النص المفهرس

صفحات 341-360

قال عمرو بن عليّ: سمعت يحيى بن سعيد يقول: ولدتُ
سنة عشرين ومئة في أوّلها، وولد مُعاذ بن مُعاذ سنة تسع عشرة
في آخرها، هو أسن مني بشهرين.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عليّ ابن المديني :
قلتُ ليحيى بن سعيد في ربيع الأول سنة تسعين ومئة: كم لك
من سَنة؟ قال: إذا مضى شَهْر أو شَهْران استوفيت سبعين سنة
ودخلت في إحدى. قيل له: في أي سنة ولدتَ؟ قال: سنة
عشرين ومئة في أوّلها.
وقال أبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الأسود، وعمرو بن
عليّ، وعليّ ابن المديني، وأبو موسى محمد بن المُثَنِى، ومحمد
ابن سعد، في آخرين: ماتَ سنة ثمان وتسعين ومئة.
قال علي ومحمد بن سعد: في صَفَر.
وقال ابن أبي الأسود: قبل(١) عبدالرحمان بن مهدي بأربعة
أشهر.
وقال محمد بن المثنى: ومات عبدالرحمان بن مهدي بعده
بأربعة أشهر.
وقال أحمد بن عبدالرحمان العَنْبَرِيُّ، عن زهير بن نُعيم
البابيِّ : رأيتُ يحيى بن سعيد في المنام عليه قميصٌ بين كتفيه
مكتوب ((بسم الله الرحمان الرحيم كتاب من الله العزيز الحكيم
بَراءة ليحيى بن سعيد القَطّان من النَّار)).
وقال عباس الدُّوريُّ، عن يحيى بن مَعِين عن عَفّان بن
(١) وقع في بعض المصادر ((قبله)) وهو خطأ، نبه إليه الخطيب: ١٤٣/١٤.
٣٤١

مسلم: رأى رجلٌ ليحيى بن سعيد قبل موته بعشرين سنة: بَشِّر
يحيى بن سعيد بأُمانِ الله يومَ القَيّامة.
وقال جعفر بن محمد بن أبي عُثمان الطّيالسيُّ: حدثني
محمد بن عَمرو بن عَبِيدة العُصْفُرِيُّ، قال: سمعتُ عليّ ابن
المديني يقول: مكثتُ أشتهي أُرى يحيى بن سعيد القَطّان في النَّوم
مدةً. قال: فصلَّيتُ ليلةُ العَتَمَة ثم أَوْتَرتُ واتكيتُ على سريري.
قال: فَسَنَحَ لي خالد بن الحارث فقمتُ، فسلَّمتُ عليه وعانقته،
ثم قلتُ له: ما فعلَ بِكَ رَبُّكَ؟ قال: غَفَرَ لي، على أنَّ الأمرَ
شديد. قلت: أينَ مُعاذ فقد كان رسيلكَ في الحديث؟ فقال لي:
محبوسٌ. قلتُ: فما فعلَ يحيى بن سعيد القَطَّان؟ قال: نراهُ كما
نرى الكوكب الدُّرّي فِي أُفق السَّمَاءِ.
أخبرنا بذلك أبو العز الشَّيباني، قال: أخبرنا أبو اليُمن
الكِنْديُّ، قال: أخبرنا أبو منصور القَزَّاز، قال: أخبرنا أبو بكر بن
ثابت الحافظ، قال: أخبرنا محمد بن الحُسين بن محمد المَتّوثيُّ
وعبدالملك بن محمد بن عبدالله الواعظ، قالا: أخبرنا أبو سَهْل
أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطّان، قال: حدثنا جعفر
ابن أبي عُثمان، فذكرَهُ.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(١): حَدَّثَ عنه شُعبة، ومحمد
ابن شَدَّاد المِسْمَعِيُّ وبين وفاتيهما مئة وتسع عشرة سنة، وحدث
عنه سُفيان الثَّوريُّ وبين وفاته ووفاة المِسْمَعِي مئة وثماني عشرة
سنة، وحَدَّث عنه مُعْتَمِر بن سُليمان وبين وفاته ووفاة المِسْمَعِيِّ
(١) السابق واللاحق ٣٧٠.
٣٤٢

اثنتان وتسعون سنة (١).
روى له الجماعة.
ولهم شيخ آخر يقال له:
٦٨٣٥ - [تمييز]: يحيى(٢) بن سعيد العَطّار الأنصاريُّ، أبو
زكريا الشَّامِيُّ الحِمْصِيُّ، ويقال: الدِّمشقيُّ.
يروي عن: إبراهيم بن المختار الرَّازيِّ، وأيوب بن خُوط
البَصْرِيِّ، وبكر بن خُنَيْس، وجعفر بن سُليمان الضَّبَعِيِّ، وجميع
ابن ثوب، وحَرِيز بن عُثمان الرَّحَبِيِّ، وحفص بن سُليمان
المقرىء، والحكم بن عمر الرُّعَيْنِيِّ، وحماد بن زيد، وداود بن
الزِّبْرقان، وراشد بن أبي راشد، والسري بن يحيى، وسعيد بن
ميسرة البَكْريِّ، وسَوَّار بن مُصعب الهَمْدانِيِّ، والصَّلْت بن
(١) يحيى بن سعيد القطان إمام أهل الحديث غير مدافع، ومنه يؤخذ العلم، وعليه
المعوّل في معرفة ثقات المحدثين وضعفائهم، وإليه المنتهى في التشدد في إثبات
الصحيح، وهو لا يحتاج إلى مزيد بيان. وكان في الفروع على مذهب أبي حنيفة،
إذا لم يجد النص، فتعرف قيمة أبي حنيفة من علم هذا الرجل.
(٢) تاريخ الدارمي، الترجمة ٨٧٣، وتاريخ الدوري: ٦٤٤/٢، وتاريخ البخاري الكبير:
٨/ الترجمة ٢٩٨٥، والكنى لمسلم، الورقة ٣٩، وسؤالات الآجري: ٥/ الورقة
٢٤، وضعفاء العقيلي، الورقة ٢٣٢، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٨،
والمجروحين لابن حبان: ١٢٣/٣، والكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ٢٢٤، وأنساب
السمعاني: ٤٧٤/٨، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١٧٣، وسير أعلام النبلاء:
٤٧٢/٩، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٦٣٣، والمغني: ٢ / الترجمة ٦٩٧٤،
وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٥٥، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٨٨ (أيا صوفيا
٣٠٠٦)، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٩٥١٩، ونهاية السول، الورقة ٤٢٧،
وتهذيب التهذيب: ٢٢٠/١١، والتقريب، الترجمة ٧٥٥٨ .
٣٤٣

الحجاج، وعبدالله بن عَيّاش بن عباس القِتْبانيِّ المصريِّ،
وعبدالأعلى بن أعين الكُوفيِّ، وأبي مسعود عبدالأعلى بن أبي
المساور الجَرَّار(١)، وعبدالحميد بن سُليمان، وعبدالرحمان بن
عبدالله المَسْعوديِّ، وعثمان بن عبدالرحمان ، وعُمر بن عَمرو
الأحْموسيِّ، وعنبسة بن عبدالرحمان القُرشيِّ، وعيسى بن ميمون
المدنيِّ، وفُضيل بن مرزوق، ومبارك بن فَضالة، والمثنى بن بكر
البصريِّ، ومحمد بن عبدالرحمان بن عِرْق الْيَخْصبيِّ، ومحمد بن
مُحْصِن العُكَاشِيِّ، وأبي غسان محمد بن مُطَرِّف المدنيِّ، والمِسْوَر
ابن الصَّلْت، ومغيرة بن مُسلم السَّرّاج، وأبي عَوانة الوضاح بن
عبدالله الْيَشْكريِّ، وأبي بشر يحيى بن إ ماعيل البَصْريِّ، ويحيى
ابن أيوب المصريِّ، ويحيى بن العلاء البَجَلَيِّ الرَّازيِّ، ويزيد بن
عطاء الْيَشْكريِّ، ويونس بن عثمان الحِمْصيِّ، ويونس بن یزید
الأَيْلِيِّ، وأبي شهاب الحَنَّاط، وأبي هلال الرَّاسِيِّ.
ويروي عنه: أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الطّالْقانيُّ، وأبو
حُميد أحمد بن محمد بن المغيرة الحِمْصيُّ، وإسحاق بن راهويه،
وحَيْوة بن شُرَيْحِ الحِمْصيُّ، وخالد بن عَمرو الحِمْصِيُّ، وسُليمان
ابن سَلَمَة الخَبَائرِيُّ، وعبدالوهاب بن نَجْدَة الحَوْطِيُّ، ومحمد بن
أبي السري العَسْقلانيُّ، ومحمد بن عَمرو بن حَنان الكَلْبِيُّ،
ومحمد بن مُصَفَّى، وموسى بن أيوب النَّصِيبِيُّ، وموسى بن مَرْوان
الرَّقْيُّ، ونُعيم بن حَمّاد المَرْوزيُّ، وأبو التَّقَى هشام بن عبدالملك
اليَزَنِيُّ، والهيثم بن خارجة، وأبو هَمَّام الوليد بن شُجاع، ووَهْب
(١) براءين مهملتين، جودها المؤلف.
٣٤٤

ابن بيان.
قال محمد بن عوف الحِمْصيُّ (١): سمعتُ يحيى بن مَعِين
يُضَعِّف يحيى بن سعيد العَطّار صاحبنا، وذكر أنه أخرج(٢) كُتُبُه وأنه
روى أحاديث مُنكرة.
وقال عثمان بن سعيد الدارميُّ (): قلت ليحيى بن مَعِين:
يحيى بن سعيد العَطّار الحِمْصيّ؟ قال: ليس بشيء.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوزجانيُّ، وأبو جعفر العُقَيْليُّ":
منكرُ الحدیث.
وقال أبو بكر بن أبي عاصم: حدثنا ابن مُصَفَّى(٢)، قال:
حدثنا يحيى بن سعيد العطار ثقةٌ، فذكر عنه حديثاً.
وقال أبو عُبيد الآجُرُّ(٧) : سألتُ أبا داود عنه، فقال: جائزُ
الحدیث.
وقال أبو بكر بن خُزيمة: لايُحْتَج بحديثِه.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ضعيفٌ.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٨): له كتابٌ مُصَنَّفٌ في ((حِفْظ
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٨ .
(١)
وقع في المطبوع من الجرح والتعديل: ((احترق)).
(٢)
تاريخه، الترجمة ٨٧٣ .
(٣)
الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ٢٢٤ .
(٤)
(٥)
ضعفاؤه، الورقة ٢٣٢.
الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ٢٢٤ .
(٦)
سؤالاته: ٥ / الورقة ٢٤ .
(٧)
الكامل: ٣/ الورقة ٢٢٤ .
(٨)
٣٤٥
٠

اللسان))، حدثنا بالكتاب أحمد بن محمد بن عَنْبَسة عن أبي التُّقَى
هشام بن عبدالملك، عن يحيى بن سعيد هذا، وفي ذلك الكتاب
أحاديث لايُتابع عليها، وهو بَيّن الضَّعْف(١).
ذكرناه للتمييز بينهما.
٦٨٣٦ - ع: يحيى(٢) بن سعيد بن قيس بن عمرو بن سَهْل
ابن ثعلبة بن الحارث بن زيد بن ثَعْلبة بن غَنْم بن مالك بن
النجار. ويقال: يحيى بن سعيد بن قيس بن قَهْد الأنصاريُّ
النَّجَارِيُّ، أبو سعيد المَدَنيُّ قاضي المدينة.
وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) وقال: ((كان ممن يروي الموضوعات عن الأثبات
(١)
والمعضلات عن الثقات لا يجوز الاحتجاج به ولا الرواية عنه إلا على سبيل الاعتبار
لأهل الصناعة)) (١٢٣/٣)، وضعفه مسلمة بن قاسم الأندلسي، وقال الساجي:
عنده مناكير (تهذيب: ٢٢١/١١)، كما ضعفه الحافظان: الذهبي، وابن حجر.
! (٢) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٢١، وتاريخ الدارمي، الترجمتان: ١٦-١٧، وتاريخ
خليفة: ٤٢٠، وطبقاته: ٢٧٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٩٨٠، وثقات
العجلي، الورقة ٥٧، والمعرفة ليعقوب: ١ /٦٣٥، ٦٤٨، ٦٤٩، ٦٥٠، وتاريخ
أبي زرعة الدمشقي (انظر الفهرس)، والسنن الكبرى للنسائي: ٣٠٨، والقضاة
لوكيع: ٢٤١/٣، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٠، وتقدمة الجرح والتعديل:
٧٢، وثقات ابن حبان: ٥٢١/٥، وعلل الدارقطني: ١/ الورقة ١٣٤، ورجال"
صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٩٥، والإِرشاد للخليلي، الترجمة ٣٣، وتاريخ
بغداد: ١٠١/١٤، والسابق واللاحق: ٣٦٩، والتعديل والتجريح للباجي:
١٢١٦/٣، والجمع لابن القيسراني: ٥٦١/٢، ومعجم البلدان: ٧٠٩/١ و
٤٢٥/٢، والكامل في التاريخ: ٢٧٤/٥، ٥٠٨، ٥١١، وسير أعلام النبلاء:
٤٦٨/٥، وتذكرة الحفاظ: ١٣٧/١، والكاشف: ٣ / الترجمة ٦٢٨٠، والعبر:
١٩٥/١، ٣١١، ٣٥٧، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٥٦، ومعرفة التابعين،
الورقة ٤٦، وتاريخ الإسلام: ١٤٩/٦، ونهاية السول، الورقة ٤٢٧، وتهذيب
التهذيب: ٢١١/١١، والتقريب، الترجمة ٧٥٥٩، وشذرات الذهب: ٢١٢/١.
٣٤٦

أقدمَهُ أبو جعفر المنصور العراقَ، وولّه القضاء بالهاشمية.
وقيل إنَّهُ تولَّى القضاءَ ببغداد.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(١): وليسَ ذلك بثابت عندي،
وإنما وليه بالهاشمية قبل أن يبني بغداد والله أعلم.
وقال البُخاريُّ(٢): وقال بعضهم: قيس بن قهد، ولايصح.
روى عن: إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة (س)، وأنس
ابن مالك (خ م ت س ق)، وبَشِير بن نَهيك (س)، وبُشَيْر بن یَسَار
(ع)، وثَعْلَبة بن أبي مالك القُرَظِيِّ، وجعفر بن عبد الله بن الحكم
٤
الأنصاريِّ (م)، وجعفر بن محمد الصَّادق (م س)، وحفص بن
عُبيدالله بن أنس بن مالك (خ)، وحُمید بن نافع (م س ق)،
وحُميد الطّويل (خ س) وهو من أقرانه، وحنظلة بن قيس الزّرقيِّ
(خ م س ق)، وخالد بن أبي عِمْران (د)، وذكوان أبي صالح
السَّمّان (م س)، وربيعة بن أبي عبدالرحمان (س ق)، وزُرارة
(سي)، وقيل محمد بن عبدالرحمان بن سعد بن زرارة (سي)،
وسالم بن عبدالله بن عمر، والسَّائب بن يزيد (ق)، وسعد بن
إبراهيم بن عبدالرحمان بن عوف (خ م س ق)، وسعد بن إسحاق
ابن كعب بن عُجْرة (س)، وسعيد بن أبي سعيد المَقْبُريِّ (م)،
) وسعيد بن المُسَيِّب (م ق)، وأبي الحُباب سعيد بن يَسَار
(خ م س)، وسُليمان بن يسار (م)، وسُهيل بن أبي صالح (م)،
(١) تاريخه: ١٠٢/١٤ .
تاريخه الكبير: ٨ / الترجمة ٢٩٨ .
(٢)
٣٤٧

وطلحة بن مُصَرِّف الكوفي (س)، وعَبّاد بن تميم الأنصاريِّ (ق)،
وعُبادة بن الوليد بن عُبادة بن الصَّامت (خ م س ق)، وعبدالله بن
أبي بكر بن حَزْم، وعبدالله بن دينار (ت)، وعبدالله بن أبي سَلَمة
الماجشون (م دس)، وعبدالله بن عامر بن ربيعة (خ م ت س)،
وأبي طوالة عبدالله بن عبدالرحمان بن مَعْمَر بن حَزْم الأنصاريِّ
(ق)، وعبدالله بن المغيرة بن أبي بُردة الكِنانيِّ، وعبدالحميد بن
عبدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب (د)، وعبدالرحمان بن
عبدالله بن عبدالرحمان بن أبي صَعْصَعة (ق)، وعبدالرحمان بن
القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق (خ م س)، وعبدالرحمان
ابن هُرمز الأعرج (م ت ق)، وعبدالرحمان بن وَعْلة المصريِّ (م)،
وعبدالملك بن أبي بكر بن عبدالرحمان بن الحارث بن هشام
(س)، وقيل بينهما عِراك بن مالك (س)، وعُبيدالله بن زَحْر
الإِفريقيِّ (٤)، وعُبيد بن حُنين (خ م)، وعَدِي بن ثابت
(خ م ت س ق)، وِراك بن مالك (س)، وعُروة بن الزُّبير، وعِكْرمة
مولى ابن عباس، وعليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب (مد)،
وعمر بن ثابت الأنصاريِّ (س)، وعمر بن كثير بن أفلح (م)،
وعمر بن نافع مولى ابن عمر (س)، وعمرو بن شعيب (دس)،
وعَمرو بن يحيى بن عُمارة (خ م س)، والقاسم بن محمد بن أبي
بكر الصديق (خ س)، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التّيْميِّ (ع)،
ومحمد بن أبي أمامة بن سهل بن حُنيف (س)، ومحمد بن سعيد
ابن المُسَيِّب (ل)، وأبي الرِّجَال محمد بن عبدالرحمان الأنصاريِّ
(خ م)، ومحمد بن عبدالرحمان الأنصاريِّ ابن أخي عَمْرة
(خ دس)، ومحمد بن عمرو بن عليّ بن أبي طالب (ت)، ومحمد
٣٤٨
١

ابن مُسلم بن شهاب الزهريِّ (خ س)، ومحمد بن المنكدر (س)،
ومحمد بن یحی بن حَبَّان (٤)، ومُسلم بن أبي مريم (م س)،
ومعاذ بن رفاعة بن رافع الزُّرَقِيِّ (خ س)، وموسى بن عُقبة
(خ م س)، ونافع مولى ابن عُمر (خ م د ت س)، والنِّعمان بن أبي
عَيّاش الزُّرقيِّ (خ م س)، والنُّعمان بن مُرَّة الزُّرقيِّ (صد)، وهشام
ابن ◌ُروة، وواقد بن عمرو بن سعد بن معاذ (م دت س)، ویزید
ابن نُعَيْم بن هَزَّال الأسلميِّ (س)، ويزيد مولى المُنبعث
(خم دس)، ويوسف بن مسعود بن الحكم الزّرقيِّ (س)، وأبي
أمامة بن سهل بن حُنيف (٤٢)، وأبي بكر محمد بن عَمرو بن
حَزْم (ع)، وأبي الزُّبير المكيِّ (م س)، وأبي سلمة بن عبدالرحمان
ابن عوف (خ م دس ق)، وعَمْرَة بنت عبدالرحمان (ع).
روى عنه: أبان بن يزيد العَطّار (س)، وإبراهيم بن أدهم،
وإبراهيم بن صِرْمة الأنصاريُّ، وإبراهيم بن طَهْمان (س)،
والأبيض بن الأغر بن الصَّبّاحِ المِنْقَرِيُّ، وأسد بن عَمرو البَجَليُّ
القاضي، وإسماعيل بن عُلَيّة (س)، وإسماعيل بن عَيّاش،
وإسماعيل بن قيس بن سعد بن زيد بن ثابت، وبَحر بن كَنِیز
السَّقّاء، وبشر بن المُفَضَّل (خ م)، وَتَلِيد بن سُليمان الكُوفِيُّ،
وثُبَيْت بن كَثِيرِ الضَّبِّيُّ البَصْرِيُّ، وثور بن يزيد الحِمْصيُّ، وجارية
ابن هَرِم الفُقَيْميُّ، وجرير بن حازم (س)، وجرير بن عبدالحميد
(م)، وجعفر بن عَوْن (س)، وأبو أسامة حماد بن أسامة، وحماد
ابن زيد، وحماد بن سلمة، وحُميد الطّويل، وخالد بن عبدالله
الواسطي، والخَصِيب بن جَحْدَر، وداود بن عبدالرحمان العَطّار،
وذَوَّاد بن عُلْبَة الحارثيُّ، والرُّحَيْل بن معاوية الجُعْفِيُّ، وزائدة بن
٣٤٩

أبي قُدامة، وزُفَر بن الهُذَيْل، وزُهير بن معاوية الجُعْفِيُّ (خ م)،
وزيد بن أبي أُنْسة، وسالم بن غَيْلان التُّجِيبيُّ، وسعيد بن أبي
عَرُوبة (س)، وسعيد بن محمد الوَرَّاق (ت)، وسعيد بن أبي هلال
(س)، وسُفيان الثَّورِيُّ (م)، وسُفيان بن عيينة (خ م س ق)،
وسُليمان بن بلال (ع)، وسُليمان بن كثير العَبْديُّ (د)، وأبو بدر
شُجاع بن الوليد، وشَرقي بن قَطامي العَائِذِيُّ، وشَريك بن عبدالله
النَّخَعِيُّ، وشعبة بن الحجاج (ت)، وصالح بن بيان السِّيرافيُّ،
وصدقة بن عبدالله السَّمِين، وطَلْحة بن مُصَرِّف الكُوفيُّ (سِ)،
وعاصم بن سُويد القُبَائِيُّ (س)، وعبدالله بن إدريس الأوديُّ
(م س)، وعبدالله بن المبارك (خ م س)، وعبدالله بن نُمير (م)،
وعبدالجبار بن عمر الأيْليُّ (ق)، وعبدالجليل بن حُميد اليَحْصبيُّ
المِصْريُّ، وعبدالرحمان بن أبي الرِّجال (س)، وعبدالرحمان بن
عَمرو الأوزاعيُّ (م س)، وعبدالرحمان بن محمد المُحاربيُّ،
وعبدالسلام بن حَرب المُلائيُّ (ت س)، وعبدالعزيز بن عبدالله بن
أبي سَلَمة الماجِشون، وعبدالعزيز بن محمد الدَّراورديُّ (م)،
وعبدالعزيز بن مُسلم القَسْمليُّ (م)، وعبدالملك بن جُرَيْج (م)،
وعبدالوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ (خ م)، وعبدة بن سُليمان (خ م)، وعَبِيدة بن
حُميد (س)، وعُثمان بن الحَكَمِ الجُذاميُّ (د)، وعليّ بن مُسْهِر
قاضي المَوْصل (خ)، وعَمرو بن الحارث المِصريُّ (م س)،
وعِمْران بن حُدَيْر (س)، وعيسى بن يونس (م)، وفَرَج بن فَضَالة
(ت)، وفُلَيْح بن سُلَيْمان (خ)، والقاسم بن مَعن المَسْعوديُّ،
والليث بن سعد (خ م ت س)، ومالك بن أنس (خ م د ت س)،
ومحمد بن إسحاق بن يسار (م)، ومحمد بن جعفر بن أبي كثير
٣٥٠

(خ)، ومحمد بن عبدالرحمان بن أبي ذئب، ومحمد بن عَجْلان
(س)، ومحمد بن فضيل بن غَزوان (خ س)، ومحمد بن مُسلم
ابن شهاب الزُّهريُّ وهو من شيوخه، ومَرْوان بن معاوية الفَزَارُّ
(م)، ومعاوية بن صالح الحضرميُّ (م تم س)، والنّضر بن كثير
السَّعْديُّ، وهشام بن عُروة وهو من أقرانه، وهُشيم بن بشير
(م دس)، ووهيب بن خالد (س)، ويحيى بن أيوب المصريُّ
(م دس)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (م س ق)، ويحيى بن
سعيد الأمويُّ (م س)، ويحيى بن سعيد القَطّان (خ م س)، وأبو
عَقيل يحيى بن المتوكّل (مق)، ويزيد بن عبدالله بن الهاد
(م سي)، ومات قبله، ويزيد بن هارون (خ م س ق)، ويَعْلَى بن
عُبيد الطنافسيُّ (دس ق)، وأبو إسحاق الفَزَاريُّ، وأبو أويس
المَدَنيُّ، وأبو خالد الأحمر (م)، وأبو شهاب الحَنّاط (دس)، وأبو
معاوية الضَّرير (م « ت)(١).
قال البُخاريُّ، عن علي ابن المديني: له نحو ثلاث مئة
حدیث.
وذكره محمد بن سعد في ((الصغير)) في الطبقة الرابعة، وفي
((الكبير)) في الطبقة الخامسة، وقال(٢): أمُّه أَمُّ وَلَد، وكان ثقةً، كثيرَ
الحديث، حُجّةً، ثَبْتاً.
لاشك أن الذين ذكرهم المزي هم بعض الرواة عنه، وهم المشهورون منهم، وإلا
(١)
فقد ذكر الحافظ ابو القاسم ابن مندة قائمة طويلة مرتبة على حروف المعجم بأسماء
من روى عنه حديث ((إنما الأعمال بالنيات)) حسب، ساقها الذهبي في سير أعلام
النبلاء .
(٢) طبقاته الكبرى: ٩/ الورقة ٢٢١ .
٣٥١

وقال سعيد بن داود الزَّنْبَريُّ(٣)، عن مالك بن أنس: سمعتُ
يحيى بن سعيد يقول: وَدِدتُ أني كتبتُ كُلَّ ما كنتُ أسمع، وكان
ذلك أحبَّ إليَّ من أن يكون لي مثل ما لي.
وقال يحيى بن المُغيرة الرَّازيُّ(4)، عن جرير بن عبدالحميد:
لم أرَ من المُحدثين إنساناً كان أنبلَ عندي من يحيى بن سعيد
الأنصاريِّ.
وقال الحسن بن عيسى، عن جرير بن عبدالحميد: سألتُ
يحيى بن سعيد الأنصاريَّ، وما رأيتُ شَيْخاً أَنبلَ منه، قلتُ له:
مَن أدركتَ من أصحاب رسول الله وَّله والتابعين ما كانَ قولهم في
أبي بكر وعمر وعثمان وعليّ؟ قال: مَن أدركتُ من أصحاب رسول
اللهِ وَلِّر والتَّابعين لم يختلفوا في أبي بكر وعمر وفَضْلهما، إنما
كان الاختلافُ في عليّ وعُثمان.
وقال سُلَيْمان بن حَرب، عن حماد بن زيد: قَدِمَ أيوب مَرّة
من المدينة فقيل له: يا أبا بكر من تركتَ بالمدينة؟ قال: ما تركتُ
بها أحداً أفقه من يحيى بن سعيد.
وقال الليث بن سَعْد، عن سعيد بن عبدالرحمان الجُمَحِيِّ :
ما رأيتُ أحداً أقرب شَبَهاً بابن شِهاب من يحيى بن سعيد
الأنصاري ولولاهما لذهبَ كثيرٌ من السُّنَن.
(٣) تقدمت ترجمته في هذا الكتاب (١٠/ الترجمة ٢٢٦٤)، ورواه يعقوب في المعرفة
من طريق ابن وهب عن مالك، به (٦٤٩/١).
(٤) الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٢٠ والأقوال الآتية منه ومن تاريخ بغداد للخطيب
والمعرفة ليعقوب، فلم نر فائدة من اثبات ذلك في كل قول، ولكن إن وجدنا خلافاً
ذكرناه، والله الموفق.
٣٥٢

وقال أبو الحسن بن البَرَّاء، عن علي ابن المديني: لم يكن
بالمدينة بعد كبار التّابعين أعلم من ابن شهاب يحيى بن سعيد
ء
الأنصاري وأبي الزَّناد، وبُكَيْر بن عبدالله بن الأشج.
وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم: سُئِلَ أبي عن يزيد بن
عبدالله بن قُسَيْط ويحيى بن سعيد، فقال: يحيى يوازي الزُّهري.
وقال يحيى بن سعيد القَطّان، عن سُفيان الثَّوريِّ: كان
يحيى بن سعيد الأنصاريُّ أجلَّ عند أهل المدينة من الزُّهريِّ.
وقال عباس الدُّوريُّ، عن يحيى بن مَعِين: حدثنا عبدالله بن
صالح في رسالة الليث بن سَعْد إلى مالك بن أنس، قال: والذي
حَدَّثنا يحيى بن سعيد ولم يكن بدون أفاضل العُلماء في زَمِانه
فرحمه الله وغَفَر له وجعلَ الجَنّة مَصيره.
وقال يحيى بن بُكَيْر(١)، عن الليث بن سَعْد: كنتُ عند ربيعة
فجاءَهُ رجلٌ فقال: يا أبا عثمان إني رجلٌ من أهل إفريقية أَمروني
أن أُسألك وأسأل يحيى بن سعيد وأبا الزِّناد. قال: وإذا يحيى بن
سعيد خارجٌ من خوخة عُمر، فقال: هذا يحيى بن سعيد فدونك
فَسَلَهُ عَمّا شئتَ.
وقال أيضاً عن اللَّيث(٢)، عن عُبيدالله بن عمر: كان يحيى
ابن سعيد يُحدثنا فَيَسْحُ(٢) علينا مثل اللؤلؤ - قال: ويشير مُبيد الله
ابن عُمر بيديه إحداهما على الأخرى - قال عُبيد الله: فإذا طلعَ
المعرفة والتاريخ: ٦٤٩/١ .
(١)
(٢)
المعرفة والتاريخ: ٦٤٨/١.
في المطبوع من المعرفة بتحقيق صديقنا العلامة العمري: ((فيسيح)) وما اثبتناه هو
(٣)
الصواب، والسُّحُّ: الصب والسيلان من فوق.
٣٥٣

٠
ربيعةُ قَطَعَ يحيى حديثُهُ إجلالاً لربيعة وإعظاماً له. قال تعُبِيدُ الله:
وتَلَا يحيى بن سعيد هذه الآية يوماً: ﴿وإنْ مِنْ شَيءٍ إلّ عِنْدَنا
خزائِنُهُ وما نُنَزِّلُهُ إلّا بِقَدٍ مَعْلومٍ﴾(١ فقال حَمَل(١) بن نباتة العراقي:
يا أبا سعيد أرأيتَ السِّحر من خزائن الله التي تُنَزَّل؟ فقال يحيى:
مَه، ما هذا من مسائل المُسلمين، وأفحم القوم. فقال عُبيد الله(٣)
ابن أبي حَبيبة: إنَّ أبا سعيد ليسَ من أصحاب الخُصومة، إنما
هو إمامٌ من أئمة المُسلمين، ولكن عَلَيَّ فأقبل، أما أنا فأقول:
إِنَّ السِّحْرَ لايَضُر إلا بإذنِ الله، فتقول أنت غير ذلك؟ فسكتَ،
فلم يَقُل شيئاً. قال ◌ُبيد الله: فكأنّما كانَ علينا جَبَلٌ فَوُضِعَ عَنّا.
وقال سعيد بن أبي مريم، عن يحيى بن أيوب المِصْريِّ:
كان يحيى بن سعيد يحدثني بالحديث كأنّهُ ينثرُ عليَّ اللؤلؤ.
وقال عبدالله بنُ صالح، عن الليث بن سَعْد: إنَّ أوَّلَ ما
أُتي يحيى بن سعيد بكُتب عِلْمِه فَعُرِضت عليه استنكَرَ(٤) كثرتَهُ لأَنَّهُ
لم يكن له كتاب فكان يجحده حتى قيلَ له: نَعْرضُ عليكَ، فما
عرفتَ أجزتَهُ وما لم تَعْرِف رددتَهُ. قال: فعرفه كُلَّهُ.
وقال عبدالله بن المبارك، عن سفيان الثَّوريّ: حُفّاظ النَّاس
(١) الحجر: ٢١ .
في المطبوع من المعرفة: ((جميل)» ولعله من خطأ الطبع، فقد جَوّده المزي بخطه،
(٢)
وحَمَل معروف في الأسماء، كما في المؤتلف للدارقطني والتعليق عليه: ٣٩٣/١ .
(٣) في المطبوع من المعرفة: ((عبدالله))، لعله من خطأ الطبع.
(٤) في المطبوع من المعرفة (٦٤٩/١): ((استكثر)) ولا يستقيم بها المعنى المراد، وتنبه
المحقق الفاضل العمري، فأشار في الهامش إلى رواية المزي.
٣٥٤

أربعة: إسماعيل بنُ أبي خالد، وعاصم الأحول، ويحيى بن سعيد
الأنصاريُّ، وعبدالملك بن أبي سُليمان.
وقال عبدالرزاق، عن سفيان بن عيينة: كان مُحَّدثو الحجاز:
ابنُ شهاب، ويحيى بن سعيد ، وابنُ جُرَيْج، يجيونَ بالحديثِ
علی وَجْههِ.
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي: سمعتُ عليّ ابنَ
المديني يقول: أصحابُ صِحّة الحديث وثِقَاته ومَن ليسَ في
النّفْسِ من حديثهم شيءٌ: أيوب بالبصرة، ومنصور بالكُوفة،
ويحيى بن سعيد بالمدينة، وعمرو بن دينار بمكة.
وقال محمد بن عبدالله بن عَمّار المَوْصليُّ: موازين أصحاب
الحديث من الكوفيين والمدنيين: عبدالملك بن أبي سُلَيْمان،
وعاصم الأحول، وعُبيدالله بن عمر، ويحيى بن سعيد الأنصاري.
وقال يعقوب بن شيبة، عن عليّ ابن المديني: ذكرنا يحيى
ابن سعيد الأنصاريَّ عند يحيى بن سعيد القَطّان، فقال: كانَ
يحيى بن سعيد، وجعلَ يُعَظِّمَهُ.
وقال أبو بكر بن خَلّاد الباهليُّ: سمعتُ يحيى يعني القَطَّان
لايُقَدِّم على يحيى بن سعيد أحداً من الحجازيين. فقيل له:
الزُّهريّ؟ فقال: الزُّهري يُختَلَف عنه ويحيى بن سعيد لم يُخْتَلَفْ
عنه .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل، عن علي ابن المديني:
سمعتُ عبدالرحمان بنَ مهدي يقول: حدثني وُهيب وكان من أبصر
أصحابه بالحديث وبالرِّجال، أنّه قَدِمَ المدينةَ. قال: فلم أرَ أحداً
إلا وأنتَ تَعْرِفُ وتُنْكِرُ غيرَ مالك، ويحيى بن سعيد.
٣٥٥

وقال عارم، عن حماد بن زيد: قيل لهشام بن عُروة: سمعتَ
أباَكَ يقولُ كذا وكذا؟ قال: لا. ولكن حدثني العَدْلُ الرِّضَى
الأمينُ، عَدْلُ نَفْسي عندي، يحيى بن سعيد أنّهُ سَمِعَهُ من أبي.
وفي رواية: أنَّهُ سمعه من أبي، قال: يُقْطَعُ الذي يَسْرُقُ في
(١)
إباقِه(١).
وقال عبدالله بن بشْر الطَّالْقانيُّ: سمعتُ أحمد بن حنبل
يقول: يحيى بن سعيد الأنصاريُّ أثبتُ النَّاس.
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل عن أبيه، وأبو بكر بن أبي
خيثمة عن أبيه، وعن يحيى بن مَعِين، وأبو زُرعة، وأبو حاتِم،
في آخرين: ثقةٌ.
وقال العِجْليُّ : مدنيٌّ تابعيٌّ ثقةٌ، وكان له فِقه، وكان رَجُلًا
صالحاً.
وقال عثمان بن سعيد الدارميُّ: قلت ليحبى: فالزُّهري أحبُّ
إليكَ في سعيد بن المُسَيِّب أو قتادة؟ فقال: كلاهما. قلت: فهما
أحبُّ إليك أو يحيى بن سعيد؟ فقال: كُلِّ ثقة.
وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ ثَبْتُ.
وقال في موضع آخر: ثقةٌ مأمونٌ.
وقال محمد بن سَلّم الجُمَحِيُّ، عن محمد بن القاسم
(١) وقع في المطبوع من ((المعرفة)): ((أمانة)) ولامعنى لها، ولعلها من غلط الطبع، والله
أعلم. وهو في قطع العبد الهارب عند قيامه بالسرقة، وانظر تفاصيل ذلك في موطأ
مالك: ٨٣٤/٢ في كتاب الحدود، باب ما جاء في قطع الآبق والسارق. والحمد
الله على مننه، والعمري عالم جليل.
٣٥٦

الهاشميِّ: كان يحيى بن سعيد خفيف الحال، فاستقضاهُ أبو
جعفر، وارتفعَ شأنه، فلم يتغيّر حالُهُ، فقيل له في ذلك، فقال:
من كانت نفسه واحدة لم يغيّره المالُ.
وقال أحمد بن سعيد الدارميُّ: سمعتُ أصحابَنا يحكونَ عن
مالك بن أنس، قال: ما خرِجَ مِنّا أحدٌ إلى العراق إلا تَغَيَّر غير
يحيى بن سعيد، ولم يرجع على ما كان عليه إلّ يحيى بن سعيد.
وقال عبدالرحمان بن القاسم، عن مالك: حدثني يحيى بن
سعيد أنَّهُ كانَ بإفريقية، قال: فأردتُ حاجةً من حوائج الدُّنيا. قال:
فدعوتُ فيها ورغبتُ ونَصِبتُ واجتهدتُ. قال: ثم نَدِمتُ بعد ذلك،
فقلتُ: لو كان دُعائي هذا في حاجة من حوائج آخرتي. قال:
فشكوتُ إلى رجلٍ كنتُ أَجالسُهُ، فقال لي: لاتكرَه ذلكَ فإِنَّ الله
قد بارك لعبدٍ في حاجةٍ قد أُذِنَ له فيها بالدُّعاء.
وقال محمد بن سعد(١)، عن محمد بن عُمر: أخبرني سُليمان
ابن بلال، قال: خرج يحيى بن سعيد إلى إفريقية بمركبين في
ميراثٍ له، وطلبَ له ربيعةُ بنُ أبي عبدالرحمان البَريدَ، فركبَهُ إلى
إفريقية، فقَدِمَ بذَلك الميراث وهو خمس مئة دينار، قال: فأتاه
النَّاسُ يسلِّمون عليه، فأتاهُ ربيعة فسَلَّم عليه، فلما أرادَ ربيعةُ أن
يقومَ حبسَهُ، فلما ذهبَ النَّاسُ أَمَرَ بالباب فَأُغلِقَ ثم دعا بمِنْطقتِهِ،
فَصَبَّها بين يدي رَبيعة، وقال: يا أبا عُثمان والله الذي لا إله إلا
هو ماغَيِّيتُ منها ديناراً إلا شيئاً أنفقناه في الطريق. ثم عَدَّ خمسين
(١) طبقاته: ٩ / الورقة ٢٢١ .
٣٥٧

ومئتين ديناراً، فدفعها إلى ربيعة وأخذ خمسين ومئتين ديناراً لنفسه،
قاسَمَهُ إياها.
وقال أبو أُوَيْس، عن يحيى بن سعيد: صحبتُ أنس بن
مالك إلى الشام.
وقال العِجْليُّ: كان يحيى بن سعيد قاضياً على الحيرة، وثم
لقيه يزيد بن هارون، وروى عنه نحواً من مئة حديث وسبعين
حديثاً .
قال يحيى بن سعيد القَطّان، وأحمد بن حنبل، وأبو عبيد
القاسم بن سَلّم، ومحمد بن عبدالله بن نُمَير، ومحمد بن سعد،
في آخرين: مات سنة ثلاث وأربعين ومئة.
زادَ بعضُهُم: بالهاشمية من الأنبار.
وقال الواقديُّ في ((الطبقات)): ماتَ سنة ثلاث وأربعين ومئة.
وقال في غير ((الطبقات): مات سنة أربع وأربعين ومئة.
وقال يزيد بن هارون، وعمرو بن عليّ: مات سنة أربع
وأربعين ومئة.
وقال يحيى بن بُكَيْر: مات سنة أربع وأربعين ومئة، وقائل
يقول: سنة ست وأربعين ومئة.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(١): حَدَّث عنه ابنُ شِهاب
الزُّهريِّ، وجعفر بن عون وبين وفاتيهما ثلاث وثمانون سنة(٢).
(١)
السابق واللاحق: ٣٦٩ .
(٢) قال ابن المديني في ((العلل)): لا أعلمه سمع من صحابي غير أنس. وذكر البرديجي
عن ابن المديني أنه لايصح له عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة حديث مسند
(تهذيب: ٢٢٣/١١). ووثقه الجمهور، فلا يحتاج إلى مزيد بيان، وله ترجمة جيدة
في ((سير أعلام النبلاء)) فيها فوائد، راجعها إن أردت استزادة.
٣٥٨

روى له الجماعة.
٦٨٣٧ - دق: يحيى(١) بن أبي سُفيان بن الأخْنَسِ الأخْنَسِىُّ
المدنُّ .
روى عن: معاوية بن أبي سفيان، وأبي هُريرة، وأمّ حكيم
حُكَيْمة بنت أمية بن الأُخْنَس بن عُبيد وهي جدته (د)، وقيل: أمّه
(ق)، وقيل: خالته.
روى عنه: إسحاق بن رافع المدني أخو إسماعيل بن رافع،
وسُليمان بن سُحيم على خلاف فيه، وعبدالله بن عبدالرحمان بن
يُحَنَّس (د)، ومحمد بن إسحاق بن يسار (ق)، وقيل بينهما سُليمان
ابن سُحیم.
قال عبدالرحمان بن أبي حاتِم": سألتُ أبي عنه فقال:
شيخٌ من شيوخ أهل المدينة، ليسَ بالمشهور، قلتُ لقي أبا هريرة؟
قال: لا.
وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٣).
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٩٩٢، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٤٤،
وثقات ابن حبان: ٥٢٧/٥ و٥٩٧/٧، والكاشف: ٣ / الترجمة ٦٢٨١، وتذهيب
التهذيب: ٤ / الورقة ١٥٧، ومعرفة التابعين، الورقة ٤٦، ورجال ابن ماجة، الورقة
٤، ونهاية السول، الورقة ٤٢٧، وتهذيب التهذيب: ٢٢٤/١١، والتقريب، الترجمة
٧٥٦٠ .
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٦٤٤ .
(٢)
ذكره أولاً في التابعين، وقال: يروي المراسيل، روى عنه سليمان بن سحيم
(٣)
(٥٢٧/٥). ثم أعاد ذكره في طبقة أتباع التابعين، وذكر روايته هناك عن أم الحسن
بنت أبي أمية بن الأخنس، عن أم سلمة، روى عنه سليمان بن سحيم (٥٩٧/٧) فتكرر
عليه. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مستور أرسل عن أبي هريرة وغيره.
٣٥٩

روى له أبو داود، وابنُ ماجةَ حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعلو
عنه .
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا محمود بن إسماعيل الصَّيْرفيُّ، وفاطمة
بنت عبدالله - قال محمود: أخبرنا أبو الحُسين بن فاذشاه. وقالت
فاطمة: أخبرنا أبو بكر بن ريذة - قالا: أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ،
قال: حدثنا عبدالملك بن يحيى بن بُكَيْر، قال: حدثنا أبي .
(ح): قال الطََّرانيُّ: وحدثنا الحُسين بن إسحاق التُّسْتَرِيُّ،
قال: حدثنا يحيى الحِمّانِيُّ، قالا: حدثنا عبدالعزيز بن محمد عن
عبدالله بن عبدالرحمان بن يُحَنَّس، عن يحيى بن أبي سفيان، عن
جدته حُكَيْمة، عن أمِّ سلمة، قالت: قال رسول الله وَله: ((مَن
أَهَلَّ من بيت المَقْدس غَفَرَ الله له ما تَقَدَّم من ذَنْبه)).
وبه، قال: حدثنا أبو بكر بن صدقة، قال: حدثنا محمد بن
يحيى القُطَعِيُّ، قال: حدثنا عبد الأعلى عن محمد بن إسحاق،
قال: حدثني سُليمان بن سُحَيْم عن يحيى بن أبي سُفيان، عن
أمِّ حكيم بنت أمية عن أمِّ سلمة أنَّ النَّبِيِّ مَ﴿ قال: ((من أَهَلَّ
بُعُمرةٍ من بيت المقدس غُفِرَ لَهُ)).
أخرجه أبو داود(١) من حديث ابن أبي قُدَيْك، عن ابن
يُحَنَّس. وأخرجهُ ابنُ ماجة(٢) من حديث عبدالأعلى، عن محمد
ابن إسحاق، عن سُلَيْمان بن سُحَيْم، عن أمِّ حكيم ولم يذكر
(١) أبو داود (١٧٤١).
(٢) ابن ماجة (٣٠٠١).
٣٦٠