النص المفهرس

صفحات 241-260

قال الزُّبير: حدثني شيخٌ من بني هاشم، قال: تُوفِّي هشام
ابن عُروة، ومولى لأمير المؤمنين المنصور، له عنده قَدْرٌ، فَخْرِجَ
بهما في وقتٍ واحدٍ، فبدأ أمير المؤمنين المنصور بهشام بن عروة
فصلى عليه وكَبَّر عليه أربع تكبيرات بالقُرَشية، وكَبَّر على هذا
خمس تكبيرات بالهاشمية.
وفي رواية(١) قال: صَلَّينا على هذا برأيه وعلى هذا برأيه.
وقال أبو حاتم(٢) يقال: إِنه توفي بعد هزيمة إبراهيم، وكانت
هزيمة إبراهيم سنة خمس وأربعين ومئة، وقد بلغ سبعاً وثمانين
سنة .
وقال عمرو بن علي(٣): مات سنة سبع وأربعين ومئة(٤).
نفسه .
(١)
(٢) الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٤٩.
تاريخ الخطيب: ١٤ / ٤٢ .
(٣)
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل: قرأت على أبي وسمعته منه قال: حدثنا يحيى بن
(٤)
سعید قال: قال شعبة: لم يسمع هشام حدیث أبيه في مس الذكر. قال یحیی فسألت
هشاماً فقال: أخبرني أبي. (العلل ومعرفة الرجال: ٩٠/٢). وقال عبدالرزاق عن
نعمان قال: ما رأيت ابن فقيه قط مثل ابن طاووس. قلت: هشام بن عروة؟ قال:
ما كان أفضله، ولم يكن مثله. (المعرفة والتاريخ ليعقوب: ٧١٠/١). وقال أبو عبيد
الآجري: قلت لأبي داود: رُوي عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة عن النبي
وَ *: ((في الهر من الطوافين عليكم))؟ قال: هذا باطل. قال أبو عبيد: قلت: وعن
هشام، عن أبيه، عن عائشة، عن النبي صَ ل قال: ((من وقر صاحب بدعة ... ))؟
فقال: هذان ريح أعرف الحديثين ما يسرني أني حدثت بهما، وأني حججت حجة.
( سؤالاته: ٥ / الورقة ٢٣ ). وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات )) وقال كان
حافظاً متقناً ورعاً فاضلاً. (٥٠٢/٥). وقال الدارقطني: ثقة، والزهري
أحفظ منه. (السنن: ٤ /٢٤٠). وقال الذهبي في ((الميزان)): أحد =
٢٤١

روى له الجماعة(١).
٦٥٨٦ - خ ٤: هشام(٢) بن عَمّار بن نُصَيْر بن مَيْسَرة بن أبان
السُّلَمِيُّ، ويقال : الظَّفريُّ، أبو الوليد الدِّمشقيُّ، خطيب المسجد
الجامع بها.
روى عن: إبراهيم بن أعين (ق)، وإسماعيل بن عَيّاش
(ق)، وأيوب بن تميم القارىء، وأيوب بن سويد الرَّمليّ، والبَخْتريِّ
ابن عُبيد الطابخي (ق)، وبقية بن الوليد (ق)، والجراح بن مَلِيح
= الأعلام، حجة إمام، لكن في الكبر تناقص حفظه، ولم يختلط أبداً. (٤/ الترجمة
٩٢٣٣). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال الآجري عن أبي داود: لما حدَّث هشام
ابن عروة بحديث أم زرع هجره أبو الأسود يتيم عروة. وقال العقيلي : قال ابن لهيعة
كان أبو الأسود يعجب من حديث هشام عن أبيه، وربما مكث سنة لا يكلمه. قال
أبو الأسود: ولم يكن أحد يرفع حديث أم زرع غيره. وقال أبو الحسن ابن القطان:
تغير قبل موته. ولم نر له في ذلك سلفاً. (٥١/١١). وقال ابن حجر في ((التقريب)):
ثقة فقيه، ربما دلس.
(١) هذا هو آخر الجزء التاسع عشر بعد المئتين من أجزاء المؤلف من نسخته التي بخطه
وبآخره مجموعة سماعات.
(٢) طبقات ابن سعد: ٤٧٣/٧، وسؤالات ابن الجنيد، الترجمة ٥٥٥، وتاريخ
البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٧٠١، وتاريخه الصغير: ٣٨٢/٢، وثقات العجلي،
الورقة ٥٥، وسؤالات الآجري لأبى داود: ٥ / الورقة ١٦، ١٧، والمعرفة ليعقوب،
انظر الفهرس، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٥٥، وثقات ابن حبان: ٢٣٣/٩،
والسابق واللاحق: ٣٦٣، ورجال البخاري للباجي: ١١٧٢/٣، وتسمية شيوخ أبي
داود للجياني، الورقة ٩٥، والجمع لابن القيسراني: ٥٤٨/٢، والمعجم المشتمل.
الترجمة ١١٢٠، وسير أعلام النبلاء: ٤٢٠/١١، وتذكرة الحفاظ: ٤٥١/٢،
والكاشف: ٣/ الترجمة ٦٠٧٣، والعبر، انظر، الفهرس، والمغني: ٢ / الترجمة
٦٧٥٥، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١١٨، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٩٢٣٤،
وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٠٣ (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧)، =
٢٤٢

البَهْرانيِّ (ق)، وحاتم بن إسماعيل المدنيِّ (دق)، وحَرْملة بن
عبدالعزيز بن الربيع بن سَبْرَة الجُهَنِيِّ، والحسن بن يحيى الخُشَنِيِّ
(ق)، وحفص بن سُليمان القارىء (ق)، وحفص بن عمر البَزَّاز
(ق)، والحكم بن هشام الثّقفيِّ (ق)، وحماد بن عبدالرحمان
الكَلْبِيِّ (ق)، وحماد أبي الخطاب الدِّمشقيِّ (ق)، والخليل بن
موسى البَصْرِيِّ، والربيع بن بدر السَّعْدِيِّ (ق)، ورُدّيْح بن عطية
(بخ)، ورِفْدة بن قُضاعة (ق)، وزكريا بن مَنْظور القُرَظي (ق)،
وسَبْرَة بن عبد العزيز بن الربيع بن سَبْرَة الجُهَنِيِّ، وسعد بن سعيد
ابن أبي سعيد المَقْبُريِّ (ق)، وسعدان بن يحيى اللَّخْمِيِّ (ق)،
وسعيد بن الفضل بن ثابت البَصْريٍّ، وسُفيان بن عيينة (ق)،
وسُلَيم بن مُطَيْر (د)، وسُليمان بن عُتْبة (ق)، وسُليمان بن موسى
الزُّهريِّ، وسَهْل بن هاشم البَيْروتيِّ (س)، وسُويد بن عبدالعزيز
(ق)، وسَلّام بن سُليمان المَدَائنيِّ (ق)، وشعيب بن إسحاق
الدِّمشقيِّ، وشِهاب بن خِراش الحَوْشَبِيِّ، وصَدَقة بن خالد
(خ دس ق)، وصَدقة بن عَمرو الغَسَّانِيِّ (فق)، وضَمْرة بن ربيعة،
وعبد الله بن الحارث الجُمَحِيِّ، وعبدالله بن رجاء المكيِّ (ق)،
وعبدالله بن عبدالرحمان بن يزيد بن جابر، وعبدالحميد بن حبيب
ابن أبي العشرين (دت)، وعبد ربه بن ميمون الأَشْعريِّ،
وعبدالرحمان بن أبي الرِّجال (دق)، وعبدالرحمان بن زيد بن أسلم
(ق)، وعبدالرحمان بن سعد بن عَمّار المؤذِّن (ق)، وعبد الرحمان
ابن سُليمان بن أبي الجَوْن (ق)، وعبدالعزيز بن أبي حازم (ق)،
= ونهاية السول، الورقة ٤١٠، وتهذيب التهذيب: ٥١/١١-٥٤، والتقريب: ٣٢٠/٢،
وخلاصة الخزرجي: ٣ / الترجمة ٧٦٨٦.
٢٤٣

وعبدالعزيز بن الحُصين بن الترجمان، وعبدالعزيز بن محمد
الدَّرَاوَرْدِيِّ (ق)، وعبدالملك بن محمد الصَّنْعانيِّ (ق)، وعثمان بن
حِصْن بن عَبيدة بن عَلّق، وعِراك بن خالد المُرِّيِّ، وعطاء بن
مُسلم الخفاف الحَلَبِيِّ (ق)، وعَطّف بن خالد المَخْزوميٍّ، وأبي
نوفل عليّ بن سُليمان الكَلْبِيِّ، وأبيه عمار بن نُصير السُّلَمِيِّ، وعمر
ابن الدِّرَفْس (ق)، وعُمر بن عبدالواحد، وعمر بن المغيرة
المِصِّيصيِّ، وعمرو بن واقد (ق)، وعيسى بن خالد اليماميِّ،
وعيسى بن يونس (ق)، وغالب بن غَزْوان الثّقَفيَّ، والقاسم بن
عبدالله بن عمر العُمَريِّ، ومالك بن أنس (ق)، ومحمد بن إبراهيم
الهاشمي الدِّمشقيِّ، ومحمد بن حرب الخَوْلانيِّ (ق)، ومحمد بن
شعيب بن شابور (ق)، ومحمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيْع
(ق)، ومروان بن معاوية الفَزَاريِّ (ق)، ومُسلم بن خالد الزَّنْجِيِّ
(ق)، ومَسْلَمة بن علي الخُشَنِيِّ (ق)، وأبي مطيع معاوية بن يحيى
الأطرابلسيٍّ (ق)، ومعروف أبي الخطاب الدِّمشقيِّ الخَيّاط صاحب
واثلة بن الأسقع، ومَعْن بن عيسى القَزّاز، ومُؤمَّل بن إسماعيل،
وهِقْل بن زياد (دس ق)، والهيثم بن حُميد الغَسّاني، والهيثم بن
عِمران العَنْسِيِّ، والوزير بن صَبِيح (ق)، والوليد بن مُسلم
(دسي ق)، ويحيى بن حمزة الحَضْرميِّ (خ دس ق)، ويحيى بن
سُليم الطائفيِّ (ق)، وأبي هِزان يزيد بن سَمُرَة الرَّهاويِّ، ويوسف
ابن محمد بن صيفي (ق).
روى عنه: البُخاريُّ (ت)، وأبو داود، والنَّسائِيُّ، وابنُ
ماجة، وأبو بكر أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم، وابنه أحمد بن
هشام بن عَمّار، وأحمد بن يحيى بن جابر البلاذري الكاتب،
٢٤٤

وإسحاق بن إبراهيم بن أبي حَسّان الأنماطيُّ، وإسحاق بن إبراهيم
ابن إسماعيل القاضي البُسْتَيُّ، وإسحاق بن إبراهيم بن نصر
النَّيْسابوريُّ الْبُشْتي(١)، وإسحاق بن أبي عِمْران الإِسفرايينيُّ
الشافعيُّ، وبَقِي بن مَخْلَد الأندلسيُّ، وجعفر بن أحمد بن عاصم
الدِّمشقيُّ، وجعفر بن محمد الفِرْيابيُّ، وأبو الأزهر جُمَاهر بن أحمد
ابن محمد بن حمزة الزَّمْلَكَانِيُّ، والحَسن بن محمد بن بكّار بن
بلال، والحُسين بن عبدالله بن يزيد القَطّان الرَّقيُّ، وأبو الربيع
الحُسين بن الهيثم بن ماهان الرَّازيُّ الكِسائِيُّ، وأبو حامد حَمْدان
ابن غارم البُخاريُّ، وخالد بن رَوْحِ بن أبي حُجَيْرِ الثّقَفيُّ، وزکریا
ابن يحيى السِّجْزيُّ، وسعد بن محمد البَيْروتيُّ، وسُليمان بن أيوب
ابن حَذْلَم، وسلامة بن ناهِض المقدسيُّ، وصالح بن محمد
الأَسَديُّ الحافظ، والضَّحاك بن الحُسين الأزْدِيُّ الإِستراباذِيُّ،
وعبدالله بن عَتَّاب ابن الزُّفْتِيِّ، وعبدالله بن محمد بن سَلْم
المَقْدسيُّ، وعبدالله بن محمد بن نصر بن طُوَيْطِ الرَّمليُّ،
وعبدالحميد بن محمود بن خالد السُّلَمِيُّ، وعبد الرحمان بن إبراهيم
دُخَيْم، وأبو زُرعة عبدالرحمان بن عَمرو الدِّمشقيُّ، وعبدالرحيم بن
عمر المازني، وأبو الأصبغ عبدالعزيز بن محمد الأسديُّ، وعَبْدان
ابن أحمد الأهوازيُّ، وأبو زُرعة عُبيدالله بن عبدالكريم الرَّازيُّ،
وعثمان بن خُرَّزَاذ الأنطاكيُّ، وعليُّ بن الحُسين بن ثابت الرَّازيُّ،
وعَمرو بن أبي زُرعة الدِّمشقيُّ، والفضل بن العباس الرَّازيُّ الحافظ
(١) بضم الباء الموحدة والشين المعجمة وبعدها تاء مثناة من فوقها كذا جودها المؤلف
في نسخته التي بخطه وصحح عليها، وهو تقييد أي سعد السمعاني (الأنساب:
٢٢٧/٢).
٢٤٥

المعروف بفضلَكْ، وأبو عبيد القاسم بن سَلّم وماتَ قبلَهُ،
وقُسْطنطين بن عبدالله الرُّوميُّ مولى المعتمد، ومحمد بن أحمد بن
عُبيد بن فَيّاض الزاهد، - وَرَّاق هشام بن عَمّار-، وأبو حاتم محمد
ابن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إسحاق بن الحَريص، ومحمد بن
بشر بن يوسف الأمويُّ، ومحمد بن الحسن بن قُتيبة العَسْقلانيُّ،
وأبو بكر محمد بن خُرَيْم بن محمد بن عبدالملك بن مروان
العُقَيْليُّ، ومحمد بن سعد كاتب الواقديّ ومات قبله، ومحمد بن
شعيب بن شابور وهو من شيوخه، ومحمد بن شيبة الرَّاهبِيُّ،
ومحمد بن صالح بن أبي عِصْمة الدِّمشقيُّ، وأبو الوليد محمد بن
عبدالله بن أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقيُّ المكيُّ، ومحمد بن
عبدوس بن جرير الصُّوريُّ، ومحمد بن عُمير بن عبدالسلام
الرَّمْليُّ، ومحمد بن عوف بن سفيان الطّائيُّ الحِمْصيُّ، ومحمد بن
عون(١) بن الحسن الوَحِيديُّ، ومحمد بن الفيض الغَسَّانِيُّ، وأبو
بكر محمد بن محمد بن سليمان الباغَنديُّ، ومحمد بن وضاح
القُرطيُّ، ومحمد بن يحيى بن رزين الحِمْصِيُّ، ومحمد بن يحيى
الذَّهْلِيُّ، ومحمد بن يزيد بن محمد بن عبدالصمد الدمشقيُّ،
ومحمد بن يوسف بن بشر الهَرَويُّ، وأبو الحَسَن محمود بن إبراهيم
ابن سُمَيْع الحافظ، وأبو عِمْران موسى بن سَهل بن عبدالحميد
الجَوْنِيُّ البَصْرِيُّ، وموسى بن محمد بن أبي عوف، ومُؤمَّل بن
الفَضلِ الحَرَّانيُّ - ومات قبله -، وأبو عمرو نصر بن زكريا بن نصر
نزيل بُخارى، ونوح بن حبيب القُوْمِسيُّ، وهُميم بن هَمّامِ الأَمُلِيُّ
(١) جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه من تعقباته على صاحب ((الكمال)) قوله:
((كان فيه ابن أبي عون وهو وهم)).
٢٤٦

الطَّبَرِيُّ، ووَرِيزة بن محمد الغَسَّانِيُّ الحِمْصِيُّ، والوليد بن مسلم
وهو من شيوخه، ويحيى بن محمد بن أبي صغير الحَلَمِيُّ، ويحيى
ابن مَعِين وماتَ قبله، ويزيد بن محمد بن عبدالصمد، ويعقوب
ابن سُفيان الفارسيُّ .
ذكره محمد بن سعد(١) في الطبقة السابعة من أهل الشام.
وقال معاوية بن صالح وإبراهيم بن الجُنيد(١)، عن يحيى بن
مَعِين: ثقة .
وقال أبو حاتم(١)، عن يحيى بن مَعِين: كَيّس كَيّس.
وقال العِجْلي(4): ثقة.
وقال في موضع آخر (٥): صدوقٌ.
وقال أحمد بن خالد الخَلّال، عن يحيى بن مَعِين: حدثنا
هشام بن عَمّار وليس بالكذوب، فذكر عنه حديثاً.
وقال هاشم بن مَرْتَد الطََّرانيّ: سمعتُ يحيى بن مَعِين
يقول: هشام بن عَمّار أحب إليَّ من ابن أبي مالك.
(١) طبقاته: ٤٧٣/٧.
(٢)
سؤالاته، الترجمة ٥٥٥.
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٥٥.
(٣)
ثقاته، الورقة ٥٥.
(٤)
(٥) نفسه.
٢٤٧

وقال النَّسائِيُّ(١): لا بأس به (٢).
وقال الدَّارِقُطْنِيُّ: صدوقٌ، كَبير المحل.
وقال عَبْدان بن أحمد الجواليقيُّ، عن هشام بن عَمّار: ما
أعدتُ خُطبةً منذ عشرين سنة.
وقال في موضع آخر: ما كان في الدُّنيا مثله.
وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم(٢): سمعتُ أبي يقول: هشام
ابن عمار لما كبر تغير فكل ما دُفعَ إِليه قرأه، وكُلَّما لُقْنَ تَلَقْنَ،
وكان قديماً أصح، كان يقرأ من كتابه. وسُئِلَ أبي عنه، فقال :
صدوق.
وقال أبو عبيد الآجري(٤)، عن أبي داود: سمعت يحيى بن
مَعِين يقول: هشام بن عَمّار كيّس. قال أبو داود: وأبو أيوب -
يعني سُلَيْمان ابن بنت شُرَحبيل - خيرٌ منه - يعني من هشام -،
حدَّث هشام بأرجح من أربع مئة حديث ليسَ لها أصل مُسندة
كلها، كان فَضْلك يدور على أحاديث أبي مُسْهر وغيره، يُلَقنها
هشام بن عمار. قال هشام بن عمار: حدثني، قد رُويَ فلا أبالي
من حمل الخطأ.
وقالَ في موضعٍ آخر: كان فَضلْ يَدُور بدمشق على
(١) المعجم المشتمل، الترجمة ١١٢٠.
وقال النسائي في موضع آخر: صدوق. (المعجم المشتمل، الترجمة ١١٢٠).
(٢)
(٣)
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٥٥.
سؤالاته: ٥/ الورقتان ١٦-١٧.
(٤)
٢٤٨

أحاديث أبي مُسْهر، وأحاديث الشيوخ يُلقنها هشام بن عمار،
فيحدثه بها، وكنتُ أخشى أن يَفْتِقَ في الإِسلام فَتْقاً.
وقال أبو أحمد بنُ عَدِي: سمعتُ قُسطنطين بن / عبدالله
الرُّوميَّ مولى المعتمد على الله أمير المؤمنين يقول: حضرتُ
مجلسَ هِشام بن عَمّار، فقال له المُستملي: مَن ذكرتَ؟ فقال:
حدثنا بعض مشايخنا، ثم نَعس، ثم قال له: مَن ذَكرتَ؟ فنعس،
فقال المُستملي: لا تنفعوا (١) به، فجمعوا له شيئاً فأعطوه فكان بعد
ذلك يملي عليهم حتى يَمَلُّوا.
وقال أبو بكر محمد بن أحمد بن راشد بن مَعْدان
الأصبهانيُّ: سمعتُ محمد بن مُسلم بن وارة الرَّازيَّ يقول: عزمتُ
زماناً أن أُمسكَ عن حديث هشام بن عَمّار لأنه كان يبيع الحديث.
وقال صالح بن محمد الأسديُّ: كان هشام بن عَمّار يأخذُ
على الحديث، ولا يحدِّث ما لم يأخذ، فدخلتُ عليه يوماً، فقال
: يا أبا عليّ حدثني بحديثٍ لعليّ بن الجَعْد، فقلت: حَدَّثنا ابنُ
الجَعْد، قال: حدثنا أبو جعفر الرَّازيُّ، عن الرَّبيع بن أنس، عن
أبي العالية، قال: عَلَّمْ مَجْاناً كما عُلِّمتَ مجاناً، قال: تَعَرَّضْتَ
بي يا أبا عليّ؟ فقلتُ: ما تَعَرَّضتُ بك، بل قصدتُك.
وقال في موضع آخر: كنتُ شارطتُ هشام بن عَمّار أن أقرأ
عليه كُلِّ ليلة بانتخابي ورقةً، فكنتُ آخذ الكاغد الفِرْعَوني، وأكتب
مُقَرْمَطاً، فكان إِذا جاء الليل أقرأ عليه إِلى أن يصلي العَتَمة، فإذا
صلى العَتَمَة يقعد وأقرأ عليه، فيقول: يا صالح ليس هذه ورقة
(١) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا، وفي السير: لا تنتفعوا.
٢٤٩

هذه شُقَّة!
وقال أبو بكر الإسماعيليُّ، عن عبدالله بن محمد بن سَيّار:
كان هشام بن عَمّار يُلَقّن، وكان يُلَقَّنُ كُلَّ شيء، ما كان من حديثه
وكان يقول: أنا قد أُخرجتُ هذه الأحاديث صِحاحاً، وقال الله
(تعالى): ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلىَ الَّذِينَ
يُبدِّلونَهُ﴾(١)، وكان يأخذ على كُلِّ ورقتين دِرْهماً ويُشارط ويقول:
إِن كان الخط دقيقاً فليسَ بيني وبين الدَّقيق عَمَل. وكان يقول:
وذاك أني قلتُ له: إِن كُنتَ تَحْفظ فحدِّث، وإِن كُنتَ لا تحفظ
فلا تَلَقَّنْ ما يُلَقَّرْ، فاختلطَ من ذاك، وقال: أنا أعرف هذه
الأحاديث. ثم قال لي بعد ساعة: إِن كُنتَ تشتهي أن تعلم فأدخِل
إِسناداً في شيء، فتفقدتُ الأسانيد التي فيها قليلُ اضطراب،
فجعلتُ أسأله عنها فكان يمر فيها يعرفُها.
وقال أبو بكر المَرُّوذيُّ: ذكر أحمد بن حنبل هشام بن عَمّار،
فقال: طَیّاش خَفِيف.
وقال خَيْئمة بن سُليمان: سمعتُ محمد بن عوف الطَّائِيَّ
يقول: أتينا هشامَ بنَ عمار في مزرعة له وهو قاعد على مورج له
وقد انكشفت سَوْءَتُه، فقلنا: يا شيخ غَطَّ عليك. فقال: رأيتموه؟
لن تَرْمَد أعينكم أبداً.
وقال الحافظ أبو عبدالله محمد بن أبي نصر الحُمَيْدي:
أخبرني بعضُ أهل الحديث ببغداد(٢) أنَّ هشامَ بنَ عَمّار، قال:
(١)
البقرة (١٨١).
هذه حكاية منقطعة كما ترى.
(٢)
٢٥٠

سألتُ الله سبع حوائج، فقضى لي منها ستاً، والواحدة ما أدري
ما صنعَ فيها. سألته أن يغفر لي ولوالديَّ، وهي التي لا أدري
ما صنع فيها، وسألته أن يَرْزقني الحج، ففعلَ، وسألته أن يُعَمّرني
مئة سنة ففعل(١)، وسألته أن يجعلني مُصَدَّقاً على حديث رسول
الله وَثّر ففعل(٢)، وسألته أن يجعل الناس يغدون إِلَيّ في طلب
العلم ففعل، وسألته أن أخطب على منبر دمشق ففعل، وسألته أن
يرزقني ألف دينار حَلالاً ففعل. قال: فقيل له: كل شيء قد عرفناه،
فألفُ دينار حلال من أينَ لك؟ قال: وَجَّهَ المتوكل ببعض وَلَده
ليكتبَ عني لَمّا خَرِجَ إِلينا ونحن نلبسُ الأزر ولا نَلْبَس
السَّراويلات، فجلستُ فانكشفَ ذَكَري فرآهُ الغُلامُ فقال : استتر
يا عَم، قلت: رأيته؟ قال: نعم، فقلت له: أما إِنه لا ترمدُ عينُكَ
أبداً إِن شاء الله. فلما دخلَ على المتوكل ضحكَ، فسأله فأخبره
بما قلتُ له. فقال: فألّ حَسَنٌ تفاءَلَ لكَ به رجلٌ من أهل العلم،
احملوا إِليه ألفَ دينار، فَحُملت إِليَّ فأتتني من غير مسألة، ولا
استشرافٍ نَفْسٍ .
وقال أبو بكر محمد بن سُليمان الرَّبَعِيُّ، عن محمد بن
الفَيْضِ الغَسّانيِّ: سمعتُ هِشام بن عَمّار بن نُصَير يقول: باعَ أبي
بيتاً له بعشرين ديناراً، وجَهَّزَني للحج، فلما صرتُ إِلى المدينة،
أتيتُ مجلسَ مالك بن أنس، ومعي مسائل أريدُ أن أسأله عنها،
فأتيته وهو جالسٌ في هيئة المُلوك وغِلْمان قيامٌ والنَّاسُ يسألونه وهو
يجيبهم، فلما انقضى المجلسُ، قال لي بعضُ أصحاب الحديث:
(١) بل لم يفعل، فقد عاش اثنين وتسعين سنة فقط.
(٢) وهذا فيه نظر أيضاً فليس كل العلماء عدوه مصدقاً.
٢٥١

سَل عن ما معكَ، فقلت له: يا أبا عبدالله ما تقول في كذا وكذا؟
فقال: حصلنا على الصِّبيان، يا غُلام احمله! فحملني كما يُحْمَلُ
الصَّبِيُّ وأنا يومئذ غُلام مُدْرِكُ فضربني بدِرَّةٍ مثل دِرَّةِ المُعَلِّمين سبع
عشرة درة، فوقفتُ أبكي، فقال لي مالك بن أنس: ما يُبكيك؟
أوجعتكَ هذه، يعني الدِّرّة؟ قلتُ: إِن أبي باعَ منزِلَهُ ووجه بي
أتشرفُ بكَ وبالسماع منكَ، فضربتني، فقال: أكتب. فحدثني
سبعةَ عشر حديثاً، وسألته عما كان معي من المسائل فأجابني .
وقال يعقوب بن إسحاق بن محمود الهَرَويُّ، عن صالح بن
محمد الحافظ: سمعتُ هشام بن عَمّار يقول: دخلتُ على مالك
ابن أنس، فقلتُ له: حدثني. فقال: اقرأ. فقلت: لا بل حدثني.
فقال: اقرأ، فلما أكثرتُ عليه. قال: يا غُلام تعال اذهب بهذا
فاضربه خمسة عشر. قال: فذهب بي فضربني خمس عشرة دِرّة.
ثم جاء بي إِليه، فقال: قد ضَرَبْتُه. فقلت له: لقد ظَلَمتني،
ضربتني خمس عشرة دِرّة بغير جُرْمٍ، لا أجعلك في حِلٍّ، فقال
مالك: فما كَفَّارَتَهُ؟ قلتُ: كَفَّارته أن تُحَذِّثني بخمسة عشر حديثاً،
قال: فَحَدَّثَنِي بخمسة عشر حديثاً. فقلتُ له: زِد من الضَّرْب، وزِد
في الحديث. قال: فضحك مالك وقال: اذهب.
وقال أبو بكر محمد بن خُرَيْمِ الخُرَيْميُّ: سمعتُ هشامَ بَن
عَمَّار يقول في خُطبته: قولوا الحَقَّ، يُنْزلكم الحَقَّ منازلَ أهل
٤
الحَقِّ يوم لا يُقْضَى إِلَّ بالحق.
وقال معروف بن محمد بن معروف الواعظ عن أبي
المُستضيء معاوية بن أوس بن الأصبغ السَّكْسَكِيُّ القُوفاني من أهل
٢٥٢

قَرية بيت قُوفا (١): رأيتُ هشام بن عَمّار إِذا مشى أطرقَ إِلى الأرضِ
لا يرفعُ رأسَهُ إِلى السماء حياءً من الله عزَّ وجلَّ.
وقال أبو القاسم بن الفُرات، عن أبي علي أحمد بن محمد
ابن أحمد الأصبهاني المقرىء: لما تُوفي أيوب بن تَمِيم في سنة
بضع وتسعين ومئة رجعت الإِمامةُ حينئذٍ إِلى رَجُلين أحدِهما مُشْتهر
بالقِراءة والضّبْط، تلاوة ورواية وهو عبدالله بن ذَكْوان فَأَتَمَّ النَّاسُ
به بعد أيوب، والآخر مُشْتَهر بالنَّقْل والفَصَاحةِ والرِّوايةِ والعِلْمِ
والدِّرايةِ وهو هِشام بن عَمّار، وكان خطيباً بدمشق، وقد رُزِقَ كبر
السِّنِّ، وصحةَ العَقْلِ والرأي، فارتحلَ النَّاسُ إِليه في نَقْلِ القِراءةِ
وأخبارِ الرَّسولِ وََّ، نَقَلَ القراءةَ عنه أبو عُبيد القاسم بن سَلام
قبل وفاة هشام بنحو من أربعين سنة، وحَدَّث عنه هو والوليد بن
مُسلم، ومحمد بن شعيب بن شابور، وكان عبدالله بن ذَكْوان
يُفَضِّله، ويرى مكانه لكبر سِنّه، لأنه ولد قبل عبدالله بعشرين سنة
في سنة ثلاث وخمسين ومئة، فأخذَ القراءةَ عن أيوب بن تَمِيم تلاوةً
كما أخذَها ابنُ ذكوان وزادَ عليه بأخذِهِ القراءةَ عن الوليد بن مُسلم،
وسُويد بن عبدالعزيز، وصَدقة بن هِشام(٢)، وعِراك بن خالد،
وصَدقة بن يحيى، ومُدْرك بن أبي سعد، وعمربن عبدالواحد، وكل
هؤلاء أئمة قرأوا على يحيى بن الحارث، فلما تُوفّ عبدالله بن
ذَكّوان في سنة اثنتين وأربعين ومئتين اجتمعَ النّاسُ على إمامةِ هشام
(١) بضم القاف وسكون الواو وفاء مقصورة من قرى دمشق. (معجم البلدان: ٧٧٩/١).
(٢) في نسخة المؤلف التي بخطه ضبب في هذا الموضع وكتب بالحاشية. تعليق نصه:
((قال أبو القاسم لعله أراد صدقة بن خالد)).
٢٥٣

ابن عَمّار في القراءة والنَّقْلِ ، وتوفي بعده بثلاث سنين في سنة
خمس وأربعين ومئتين.
وقال أبو بكر أحمد بن المُعَلَّى بن يزيد القاضي: رأيتُ
هشام بن عَمّار في النّوم والمشايخ متوافرونَ سليمان بن عبدالرحمان
وغيره وهو يكنسُ المسجدَ، فماتوا وبقي هو آخرهُم.
وقال في موضع آخر: ماتَ هشام بن عمار سنة أربع وأربعين
ومثتين وهو ابن إحدى وتسعين سنة، كذا قال.
وقال أبو بكر الباغنديُّ عن هشام بن عَمّار: ولدتُ سنة ثلاث
وخمسين ومئة.
وقال البُخاريُّ(١): مات بدمشق آخر المحرم سنة خمس
وأربعين ومئتين.
وقال أبو بكر محمد بن خُرَيم: مات سَلْخ المُحَرّم سنة
خمس وأربعين ومثتين.
وقال أبو زُرعة الدِّمشقيُّ، والحسن بن محمد بن بَكّار بن
بلال، وعَمرو بن دُحَيم، ومحمد بن صالح بن أبي عِصْمة في
آخرين: مات سنة خمس وأربعين ومئتين.
وقيل: مات في صَفَر منها، وقيل مات سنة ست وأربعين
ومثتین .
وقال ابنُ حِبّان(٢): كانت أذناه لاصقتين برأسه، وكان يَخْضِبُ
تاريخه الصغير: ٣٨٢/٢.
(١)
(٢) ثقاته: ٢٣٣/٩.
٢٥٤

بالحِنّاء(١).
وروى له التِّرمذيُّ حديثاً واحداً قد كتبناه في ترجمة
عبدالحميد بن حبيب بن أبي العِشرين.
٦٥٨٧ - ٤: هشام(٢) بن عَمرو الفَزَاريُّ.
روى عن: عبدالرحمان بن الحارث بن هشام (٤).
روى عنه: حماد بن سَلَمة (٤).
قال أبو طالب(٣) عن أحمد بن حنبل: هشام بن عَمرو
الفَزَاريُّ من الثقات.
(١) وقال الذهبي في ((الميزان)): صدوق مكثر له ما ينكر. (٤/ الترجمة ٩٢٣٤) وقال ابن
حجر في ((التهذيب)): قال مسلمة: تُكلم فيه وهو جائز الحديث صدوق. وقال القزاز:
آفته أنه ربما لُقِّن أحاديث فتلقنها. وقال أحمد بن أبي الحواري: إذا حدثت في بلد
فيه مثل هشام فيجب للحيتي أن تحلق. وقال أبو زرعة الرازي: من فاته هشام بن عمار
يحتاج أن ينزل في عشرة آلاف حديث. وقال المروذي: ذكر أحمد له قصة في اللفظ
بالقرآن أنكر عليه أحمد حتى أنه قال: إن صلوا خلفه فليعيدوا الصلاة. (٥٤/١١).
وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق مقرىء، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم
أصح.
(٢) تاريخ الدوري: ٦١٩/٢، وتاريخ خليفة: ٩٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/الترجمة
٢٦٨١، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٢٥٨/٣، والمعرفة ليعقوب ٤٢٧/١،
و١٢٦/٢، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٥١، وثقات ابن حبان: ٥٦٨/٧، وثقات
ابن شاهين: ١٥٣٤، والكاشف: ٣/ الترجمة ٦٠٧٤، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة
١٢٠، وميزان الاعتدال: ٤/الترجمة ٩٢٣٥، ونهاية السول، الورقة ٤١٠، وتهذيب
التهذيب: ٥٤/١١-٥٥، والتقريب: ٣٢٠/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/الترجمة
٧٦٨٦.
(٣) الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٥١.
٢٥٥

٠
وقال عباس الدُّوري(١) عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ، ليس يروي
عنه غير حماد بن سَلَمة.
وقال أبو حاتم(١): شيخٌ، ثقةٌ، قديم.
وقال أبو داود (٣): هو أقدمُ شيخٍ لحماد بن سلمة.
وذكرهُ ابْنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٤).
روى له الأربعة، وقد وقعَ لنا حديثه بعلو.
أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البُخاريٌّ،
وأبو الغنائم بن عَلّان، وأحمد بن شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل،
قال: أخبرنا ابن الحُصَيْن، قال: أخبرنا ابن المُذْهِب، قال: أخبرنا
القَطِيعيُّ، قال(٥): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثنا إبراهيم بن
الحجاج النَّاجيُّ .
(ح): وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريِّ، قال: أنبأنا محمد
ابن أبي زيد الكَرَّانِيُّ، قال: أخبرنا محمود ين إسماعيل الصَّيْرَفيُّ،
قال: أخبرنا أبو الحُسين بن فاذشاه، قال: أخبرنا أبو القاسم
الطَّبَرانيُّ، قال: حدثنا عليّ بن عبدالعزيز، قال: حدثنا سُليمان بن
حرب .
(١) تاريخه: ٦١٩/٢.
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٥١.
(٢)
(٣)
سننه (١٤٢٧).
٥٦٨/٧. وقال يعقوب بن سفيان: من الثقات. (المعرفة والتاريخ: ٤٢٧/١). وقال
(٤)
ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٥) مسند أحمد: ١٥٠/١ (١٢٩٤).
٢٥٦

(ح): قال الطبراني: وحدثنا محمد بن يحيى بن المُنذر
القَزَّاز، قال: حدثنا أبو الوليد الطَّيالسيُّ .
قالوا: حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عَمرو الفَزَاريِّ،
عن عبدالرحمان بن الحارث بن هشام، عن عليّ بن أبي طالب
أنَّ رسولَ اللهِ وََّ كانَ يقول في آخر وترهِ: ((اللهم إني أعوذُ بِرضاكَ
من سَخَطكَ، وبمعافاتِكَ من عُقوبتكَ، وأعوذُ بك منكَ لا أحصى
ثناءً عليكَ، أنت كما أثنيتَ على نَفْسِك)).
رواه أبو داود(١)، عن موسى بن إسماعيل، عن حَمّاد بن
سلمة، فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخرجه التَّرمذيُّ(٢) من حديث يزيد بن هارون، وابنُ ماجة(٣).
من حديث بَهْز بن أسد، عن حَمّاد بن سَلَمة، فوقع لنا عالياً
بدرجتين .
وقال التِّرمذيُّ: حَسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من
حديث حَمّاد بن شَلَمة.
وأخرجَهُ النَّسائيُّ من حديث سُليمان(٤) بن حَرْب، وأبي
الوليد(٥) الطيالسي، فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين.
أبو داود (١٤٢٧).
(١)
(٢)
الترمذي (٣٥٦٦).
(٣)
ابن ماجة (١١٧٩).
(٤)
السنن الكبرى (١٣٥٣).
(٥) السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٠٢٠٧).
٢٥٧

٦٥٨٨ - خت ٤: هِشام(١) بن الغاز بن ربيعة الجُرَشِيُّ، أبو
عبدالله، ويقال: أبو العباس الشّاميُّ الدِّمشقيُّ، نَزلَ بغداد، وكان
على بيتِ المالِ لأبي جعفر المَنْصور.
روى عن: أبان بن أبي عَيّاش، وأبي مُعَيد حفص بن غَيْلان
وهو من أقرانه، وحَيّان أبي النضر، وأخيه ربيعة بن الغاز، وسُليمان
ابن داود الخَوْلانيِّ، وسُليمان بن موسى، وعُبادة بن نُسيّ، وعُثمان
ابن داود الخَوْلانيِّ، وعَدِي بن أرطاة، وعطاء بن أبي رَباح، وعمرو
ابن شعيب (دق)، ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزهريِّ، ومکحول
الشّاميِّ (دت)، ونافع ابن عُمر (خت دس ق)، ويحيى بن الحارث
الذِّماريِّ وقرأ عليه القرآن بحرفِ ابن عامر، ويزيد بن يزيد بن
جابر، ويونس الهَرم، وأبي عبدالله النّجرانيِّ.
روى عنه: إسحاق بن سُليمان الرَّازيُّ، وإسماعيل بن عَيّاش
(مد)، وأيوب بن حسان الجُرَشِيُّ، وبكر بن خُنَيْس الكُوفيُّ،
(١) طبقات ابن سعد: ٤٦٨/٧، وتاريخ الدوري: ٦١٩/٢، وابن محرز، الترجمة
٤١٢، وطبقات خليفة: ٣١٦، وعلل أحمد: ٨٦/١، ٢٠٧، و٤٥/٢، وتاريخ
البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٦٩٩، وتاريخه الصغير: ١١٨/٢، والمعرفة ليعقوب:
٢٩٤/١، ٥٨٨، و٣٧٧/٢، ٣٩٤، ٤٥٨، ٤٥٩، و٢٨/٣، ٣٥٥، وتاريخ أبي
زرعة الدمشقي: ٢٢٠، ٢٢٧، ٢٢٨، ٣٣٩، والجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٥٧،
وثقات ابن حبان: ٥٦٩/٧، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١٥٣٠، وتاريخ الخطيب:
٤٢/١٤، والسابق واللاحق: ٣٦٢، وسير أعلام النبلاء: ٦٠/٧، والعبر: ٧١/١،
٢٢١، والكاشف: ٣/ الترجمة ٦٠٧٥، وتاريخ الإسلام: ٣١٢/٦، وتذهيب
التهذيب: ٤ / الورقة ١٢٠، ورجال ابن ماجة، الترجمة ١٠، وميزان الإِعتدال:
٤ / الترجمة ٩٢٣٦، ونهاية السول، الورقة ٤١٠، وتهذيب التهذيب: ٥٥/١١-٥٦،
والتقريب: ٣٢٠/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧٦٨٨، وشذرات الذهب
٢٣٦/١
٢٥٨

وحُصَيْن بن جعفر الفَزَاريُّ، وخالد بن يزيد المُرِّيُّ (مد)، وخَلّاد
ابن يزيد الباهلي الأَرْقط، وسعيد بن سَلّم بن أبي الهَيفاء العَطّار،
وسعيد بن عُمارة الكَلَاعيُّ الحِمْصيُّ، وسعيد بن يحيى اللَّخْمِيُّ
سَعْدانِ، وأبو عاصم السَّفر بن يونس الحِمْصيُّ، وأبو خالد سُليمان
ابن حَيَّن الأحمر (ت)، وشَبَابة بن سَوَّار، وصَدَقة بن خالد
(س ق)، وصَدَقة بن عبدالله السَّمين، وعبدالله بن المبارك،
وعبدالله بن يزيد بن راشد الدِّمشقيُّ، وعبدالحميد بن عَدِي
الجُهَنيُّ، وعبدالخالق بن زيد بن واقد، وعبدالرحمان بن
عبدالمجيد السَّهْميُّ (د)، وأبو المغيرة عبدالقدوس بن الحجاج
الخَوْلاني، وابنه عبدالوَهَّاب بن هشام بن الغاز، وعليّ بن يونس
البَلْخِيُّ الزاهد، وعيسى بن يونس (دق)، وأبو جابر محمد بن
عبدالملك المكيُّ، ومَسْلَمة بن عُليّ الخُشَنِيُّ، ومصعب بن سَلام
التميمي، ووكيع بن الجَرَّاح، والوليد بن مُسلم (د)، ويحيى بن
يمان .
ذكرهُ خليفة بنُ خياط(١) في الطبقة الرابعة من أهل الشَّامات.
وذكرهُ محمد بن سعد في ((الصَّغير)) في الطبقة الرّابعة، وفي
((الكبير))(٢) في الطبقة الخامسة(٣).
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل(4)، عن أبيه: صالحُ
الحديث.
(١) طبقاته: ٣١٦.
(٢)
طبقاته: ٤٦٨/٧ .
وقال ابن سعد فيه: كان ثقة. (طبقاته: ٤٦٨/٧).
(٣)
(٤) العلل ومعرفة الرجال: ٨٦/١، ٢٠٧.
٢٥٩

وقال عباس الدُّوريُّ(١)، عن يحيى بن مَعِين: ليس به
بأس(٢)
(٢)
وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن مَعِين، وعثمان بن
سعيد الدارمي عن دُحَيم: ثقة (٣).
وكذلك قال محمد بن عبدالله بن عَمّار المَوْصليُّ(٤).
وقال يعقوب بن سُفيان(٥): قلتُ لعبدالرحمان بن إبراهيم:
هشام بن الغاز؟ قال: ما أحسن استقامته في الحديث. قال: وكان
الوليد يثني عليه.
وقال يعقوب أيضاً(٢): حدثنا هشام بن عَمّار، قال: حدثنا
صدقة بن خالد، قال: حدثنا أبو العباس هشام بن الغاز وهو ثقةٌ .
وقال عبدالرحمان بن يوسف بن خراش(٧): كان من خيار
النَّاس.
وذكرهُ ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات)(٨)، وقال: كان عابداً
فاضلاً.
وقال عبدالله ابن الدَّورقيِّ عن يحيى بن مَعِين، وأبو الحُسين
(١) تاريخه: ٦١٩/٢.
الجرح والتعديل: ٩/ الترجمة ٢٥٧.
(٢)
وكذلك قال ابن محرز عن يحيى بن معين. (الترجمة ٤١٢).
(٣)
(٤)
تاريخ الخطيب: ١٤/ ٤٤.
(٥)
المعرفة والتاريخ: ٣٩٤/٢.
(٦)
نفسه: ٢ /٤٥٩.
تاريخ الخطيب: ١٤ /٤٤.
(٧) .
(٨) ٥٦٩/٧-٥٧٠.
٢٦٠