النص المفهرس
صفحات 241-260
وقال الخطيب(١) : قَدِمَ بغدادَ ، وحدَّث بها ، وكان غير مرضيّ في الرواية(٢) . ٥١٣ - فق: أَسِيْدُ بن صفوان . وكان قد أدرك النبيَّ وَلَ: (٣). عن : عليّ بن أبي طالب ( فق ) في الثناء على أبي بكر الصِّديق ، حين مات رضي الله عنهما . روى عنه: عبد الملك بن عُمَيْر(٤) ( فق ) . روى له ابن ماجة في (( التفسير)). ٥١٤ -د : أَسِيْدُ بن عبد الرحمان الخَثْعَمِيُّ الفِلَسْطينيُّ الرَّمْلِيُّ (٥). روى عن: خالد بن دُرَيك. ورجاء بن حَيْوَة ، وأبي محمد صالح بن (١) تاريخ بغداد : ٤٧/٧ . (٢) وقال البزار: ((لم يكن به بأس)). وقال في موضع آخر: ((حَدَّث بأحاديث لم يتابع عليها)). وفي موضع آخر: ((قد احتمل حديثه مع شيعية شديدة كانت فيه . وقال ابن الجارود : ((كذاب)). وقال الساجي: ((سمعت أحمد بن يحيى الصوفي يحدث عنه بمناكير. وذكره أبو عبد الله الحاكم في باب من اخرج عنهم البخاري ونسب إلى نوع من الجرح . وذكره في الضعفاء أبو العرب القيرواني والعقيلي، والبلخي، وابن شاهين ( إكمال: ١/ الورقة: ١٢٨ ، وضعفاء العقيلي ، الورقة: ٧ - ٨)، وأورده الذهبي في الميزان (٢٥٦/١ - ٢٥٧) وديوان الضعفاء ( الورقة: ١٧)، وترجمه في الطبقة الثانية والعشرين من تاريخ الإِسلام، وقال: ((كأنه مات قبل العشرين ( ومئتين) بقليل، وفي هذه الحدود لقيه سمويه)) ( الورقة : ٩٩ من مجلد آيا صوفيا ٣٠٠٧ بخطه ) . (٣) لذلك ذكره أبو نعيم وابن عبد البر وابن الأثير وابن حجر في الصحابة . وأما ابن السكن فقال: ليس بمعروف في الصحابة . وانظر إكمال ابن ماكولا : ٥٣/١ . (٤) وقع في بعض كتب الشيعة ((عمر)) مصحف ( انظر الكافي: ١١٣/١ من كتاب الحجة ٤، حديث رقم: ٤، وقال الذهبي في الميزان (٢٥٧/١): ((ما روى عنه سوى عبد الملك بن عُمير )) . (٥) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣١٧/١/١). ٢٤١ جُبَيْرِ الشّاميِّ، وعبد الله بن مُحَيْرِيز(١) - والصحيح أن بينهما خالد بن دُرَيْك - وعن العلاء بن زياد العَدَوِيِّ، وفَرْوَة بن مُجَاهدٍ اللّخْميِّ (د) (٢)، ومكحول الشّاميِّ، وهانىء بن كلثوم . روى عنه : إسماعيل بن عَيَّش (د) وعبد الله بن حَسَّان ، وعبد الله ابن عُطَارِد، وعبد الرحمان بن عَمر و الأوزاعيُّ (د)، والمُغيرة بن المغيرة الرَّمْلِيُّ . ذكره أبو الحسن بن سُمَيْع في الطبقة الخامسة . وقال يعقوب بن سُفيان(٣) : شاميٌّ ثِقَةٌ(٤) وذكره أبو زُرْعَة في تسمية نَفَرٍ متقاربين في السِّنِّ عُمِّروا . وقال في موضع آخر(٥): حدثنا محمد بن أبي أسامة، حَدَّثنا ضَمْرَة قال : توفي أَسِيْد بن عبد الرحمان بالرَّمْلَة سنة أربع وأربعين ومئة ، ورأيته يُصَفَّر لحيتَهُ . روى له أبو داود (٦) حديثاً واحداً، عن فَرْوة بن مُجاهد ، عن سَهْل بن (١) ذكر روايته عنه البخاري في تاريخه الكبير (١٤/٢/١)، وابن أبي حاتم (٣١٧/١/١)، وابن حبان (١ / الورقة: ٣٧)، لكن رد ذلك الخطيب وقال : إنه خطأ وانه ما روى عن ابن محيرز الا بواسطة خالد بن دريك (تهذيب: ٣٤٦/١) . (٢) وفاته أنه روى عن مقبل بن عبد الله ( المعرفة ليعقوب: ٤٠٨/٢) . (٣) المعرفة : ٤٧٣/٢. (٤) وكذا وثقه أبو حفص بن شاهين (الورقة: ٧) وابن حبان ( الثقات : ١/ الورقة : ٣٧)، والمشاهير (١٨٧)، وقال الأمير ابن ماكولا: ((روى عن فروة بن مجاهد وخالد بن دُرَيْك عن ابن محيريز عن أبي جمعة حديثاً يُختلف فيه ... وهو قليل الحديث ( الاكمال: ٥٥/١). وذكره الذهبي في الطبقة الخامسة عشرة من تاريخ الاسلام (٣٩/٦). (٥) رواه ابن عساكر (تهذيب: ٦٢/٣). (٦) الجهاد (٢٦٢٩، ٢٦٣٠). ٢٤٢ مُعاذ بن أنس، عن أبيه: غَزَوت مع النبيّ وَّ غزوة كذا وكذا ، فضيّق الناسُ المنازلَ ... الحديث ، وقد سقناه بإسناده في الترجمة التي بعد هذه . ٥١٥ - بخ دق: أَسِيْدُ بن علي بن عُبَيدِ السَّاعِدِيُّ الأنصاريُّ ، مولى أبي أُسَيْد الساعديِّ، وقيل : من وَلَده ، والأول أكثر ، وهو أَسِيْد بن أبي أَسِيْد ، وقال أبو نُعَيْم : بالضمّ . روى عن : أبيه ( بخ دق )، عن أبي أُسَيْد السَّاعديِّ، وقيل : عن أبيه ، عن جدّه عن أبي أُسَيْد . روى عنه : عبد الرحمان بن سُلَيْمان ابن الغَسِيل ( بخ دقه) ، وموسى بن يعقوب الزَّمْعِيُّ . قال أبو نصر بن ماكولا(١) : جعلَهُ الْبُخَارِيُّ وغيرُه ، وَعْلین، وهما واحد(٢) . روى له البُخاريُّ في «الأدب ))، وأبو داود(٣)، وابن ماجةَ(٤) ، حديثاً واحداً . (١) الإِكمال : ٥٧/١. (٢) وتبع البخاري ابن حبان في الثقات (١ / الورقة : ٣٧) في التفرقة بينهما ، وهما : أسيد. ابن أبي أسيد ، وأسيد بن علي ، وأقر البخاري على التفرقة : أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان ، ولكن انكرا على البخاري ذكره رواية موسى بن يعقوب عنه وقالا : إنما روى موسى عن ابن الغسيل عنه. وقد تناول الخطيب الموضوع بإسهاب في كتابه النافع (( موضح اوهام الجمع والتفريق)) وأثبت انهما واحد فراجعه ، مع التعليق عليه (٧١/١ - ٧٤) والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣١٦/١/١)، وانظر تاريخ البخاري الكبير (١١/٢/١ - ١٤ الترجمتين رقم: ١٥٢٩، ١٥٣٣) والتعليق عليهما . (٣) في الأدب (٥١٤٢) رواه عن إبراهيم بن مهدي ، وعثمان بن أبي شيبة ومحمد بن العلاء ثلاثتهم عن عبد الله بن إدريس ، عن عبد الرحمان بن سليمان ، عن أسيد بن علي . (٤) في الأدب (٣٦٦٤)، عن علي بن محمد ، عن عبد الله بن إدريس ، به . ورواه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي ( الورقة: ٦٢ من نسخة الاسكندرية ) وفي موضح أوهام الجمع والتفريق ( ٧٤/١ ) . ٢٤٣ أخبرنا به أبو اسحاق إبراهيم بن إسماعيل ابن الدَّرجيّ القُرَشيُّ ، فيما قرأت عليه ، عن أبي جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصَّيْدلانيِّ وغيرٍ واحد إذناً ، قالوا : أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجُوزدانية ، قالت : أخبرنا أبو بكر بن رِيدَة ، قال : أخبرنا أبو القاسم الطََّرانِيُّ ، قال ؛ حدثنا أبو زُرْعَة عبد الرحمان بن عَمر والدِّمشقيُّ ، قال : حدثنا أبو نُعَيْم . قالَ الطَّبرانيُّ : وحدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل وموسى بن هارون ، قالا : حدثنا محمد ابن عبد الواهِب الحارثيُّ، قال : وحدثنا الحُسَين بن إسحاق التَّسْتَرِيُّ ، قال حدثنا يحيى الحِمّانيُّ ، قالوا : حدثنا عبد الرحمان ابنِ الغَسِيل ، قال : حدثني أُسِيْد بن عليّ ، عن أبيه عليّ بن عُبيد مولى أبي أُسَيْد ، عن أبي أُسَيْد -وكان بدرياً -قال: بينما أنا جالس عند النبيّ وَلَ، إذجاءَه رجلٌ من الأنصار ، فقال : يا رسول الله هل أبرّ والِديَّ بشيءٍ بعد موتهما ؟ قال : نعم ، خِصال أربع: الصلاة عليهما والاستغفارلهما ، وإنفاذ عَهْدِهما بعد وفاتِهما ، وإكرام صديقهما ، وصلة الرحم التي لا رَحِمَ لَكَ إلّ من قِبَلِهِما، فهذا الذي بقي عليك))(١) . رواه البخاري عن أبي نُعيم، فوافقناه فيه بعلو ، ورواه أبو داود ، وابن ماجةَ من حديث عبد الله بن إدريس ، عن ابن الغَسِيل ، ووقع لنا عالياً عالياً ولله الحمد . وبالإِسناد المذكور إلى الطََّرانيِّ، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن عِرْقِ الحِمْصيُّ ، قال : حدثنا عمروبن عثمان (د) ، قال : حدثنا بَقِيَّة عن الأوزاعيِّ ، عن أُسِيْد بن عبد الرحمان ، عن فَرْوة بن مُجاهد ، عن سَهْل بن معاذ بن أنس ، عن أبيه ، قال : غزونا مع رسول الله ﴿ ﴿، فبعث مناديً فنادى: مَن ضيّق منزلاً، أو قطع طريقاً ، فلا جهادَ له. (١) علق الإمام الذهبي بخطه على نسخة المؤلف بقوله: وقع عالياً في ((المحلصيات)). قال شعيب : وعلي بن عبيد مولى أبي أسيد لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات وهو في (( الأدب المفرد)) للبخاري رقم (٣٥)، وصحيح ابن حبان (٢٠٣٠). ٢٤٤ رواه أبو داود عن عمرو بن عُثمان(١) ، فوافقناه فيه بعلوّ . ٥١٦ - ق: أُسِيْدُ بن المُتَشَمِّس بن معاوية التَّمِيْمِيُّ السَّعْدِيُّ البَصْريُّ، ابنُ عمّ (٢) الأحنف بن قيس (٣). عن أبي موسى الأَشْعَرِيِّ (ق)، في ذِكْرِ الهَرْج ، ولم يُسْنِد غيرَهُ ، وقيل : عن الأحنف بن قيس ، عن أبي موسى . روى عنه : الحَسن البَصْرِيُّ (ق) ، والمُهَلَّب بن أبي صُفْرَة ، من طريقٍ غريب . قال عليّ ابن المَدِينيُّ : والذِين روى عنهم الحَسَنِ البَصْرِيُّ من المجهولين : أحمر السَّدُوسيُّ ، وأَسِيْد بن المُتَشَمِّس ، وأنس بن حَكِیم الضَّبِيُّ ، وجُون بن قَتَادة البَصْرِيُّ ، وحَبِيْب السُّلميُّ ، عن عمر ، وحکِیم ابن دِينار، وحَنْتَف بن السِّجف ، ودَغْفَل بن حنظلة ، وسعد مولى أبي بكر ،وعُتَّ بِن ضَمْرَة السعديّ، وعَمرو بن تَغْلِب وَقَبْصَة بن حُرَيْث (٤). روى له ابنُ ماجةَ ، ووقعَ عنده أُسِيْد بن المُنْتَشِرِ (٥)، وهو وهمٌ . (١) الجهاد (٢٦٣٠)، ورواه أيضاً عن سعيد بن منصور، عن إسماعيل بن عياش، عن أسيد بن عبد الرحمان ، عن فروة بن مجاهد اللخمي ، عن سهل بن معاذ بن أنس الجهني ، عن أبيه (٢٦٢٩) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه ، والحاكم في المستدرك . (٢) تصحف في التقريب الى: ((أم)). (٣) تاريخ البخاري الكبير (١٢/٢/١)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣١٦/١/١). وإِكمال ابن ماكولا (٥٤/١) . (٤) ولكن قال ابن أبي خيثمة في تاريخه: (( سمعت ابن معين يقول : إذا روى الحسن البصري عن رجل فسَمّاه فهو ثقة يحتج بحديثه)) ( إكمال مغلطاي: ١ / الورقة : ١٣٠ )، وذكره ابن حبان في الثقات (١ / الورقة: ٣٧)، وقال الذهبي في الميزان: ((محله الصدق . قال ابن المديني : مجهول)) (٢٥٨/١ ) . (٥) إنما وقع ذلك في بعض النسخ دون بعض، وفي كثير منها: ((ابن المتشمس)). على الصواب ، نبه على ذلك مغلطاي، وتابعه الحافظ ابن حجر، وهي كذلك على الصواب في المطبوعة أيضاً (١٣٠٩/٢ حديث ٣٩٥٩). ٢٤٥ مَنْ أَسْمُهُ أُسَيْد ٥١٧ - ع : أُسَيْدُ بن حُضَيْر بن سِماك بن عَتِيك بن رافع بن امرىء القيس بن عبد الأشهل الأنصاريُّ ، أبو يحيى (١)، ويقال : أبو حُضَير(٢)، ويقال: أبو عَتِيك(٣) ، ويقال: أبو عيسى ، ويقال : أبو عَتِيق، ويقال: أبو عَمرو الأَشْهَلِيُّ، صاحبُ رسولِ الله وَّةِ، أُحد النَّقباء ليلة العَقَبة ، واختُلِفَ في شهوده بدراً . روى عن: النبي (ع) ◌ََّ(٤). رویعنه : أنس بنمالك(خمتس ) ، وحَصِیْن بن عبد الرحمان الأشھلیُّ (د) ولم يدركه ، وأبو سعيد سعد بن مالك الخُذِيُّ (خ م س ) ، وعبد الرحمان بن أبي ليلى ( دق)، وكَعْب بن مالك الأنصاريُّ ، (١) هكذا ذكره البخاري في تاريخه الكبير (٤٧/٢/١)، ويعقوب بن سفيان في باب ((الكنى والاسماء ومَن يُعرف بالكنى )) من كتاب المعرفة (٣ / ٧٤). (٢) قال ابن سعد: ((ويكنى أبا يحيىٍ، وكان يكنى أبا الحُضَير)) (الطبقات: ١٣٥/٢/٣). (٣) كَّاه ابن أبي حاتم أبا يحيى، ثم قال - على التمريض -: ((ويقال: أبو عتيك) (٣١٠/١/١) وهذه هي رواية ابن أبي ليلى كما يُفهم من تاريخ البخاري الكبير (٤٧/٢/١). (٤) انظر كتاب الأطراف للمزي: ٧١/١ - ٧٤. ٢٤٦ ومحمد بن إبراهيم بن الحارث التّيْمِيُّ (خت) ولم يدركه، وأبو لیلی الأنصاريُّ والد عبد الرحمان بن أبي ليلى، وابن شفيع الطبيب، وعائشة زوج النبيّ ◌َآلآد . وشهدَ الجابية مع عُمربن الخطاب ، فيما ذكره الواقديُّ ، وشهدَ معه ٤ فتحَ بيت المقدس . وقال الأمويّ (١) ، عن ابن اسحاق : كانَ نقيبَ بني عبد الأشهل يوم ١ العقبة ، أُسَيْد بن حُضَيْر ، لا عقبَ له . وذكره محمد بن سَعْدٍ في الطبقة الأولى من الأنصار (٢). ١,٤ وقال في موضع آخر (٣): أمُّه، في رواية محمد بن عمر ، أمُّ أُسَيْد بنت النّعمان بن امرىء القيس بن زيد بن عبد الأَشْهَل ، وفي رواية عبد الله ابن محمد بن عُمارة الأنصاريِّ، أمّ أُسَيْد بنت سين(٤) بن كُرزبن زَعُوراءبن عبدالأشهل . وكانلاسیدمن الولد : یحیی ، وأمُّهمن كندة ، توفي ولیس له عقب . وكان أبوه حُضَيْر الگتَائِب شریفاً في الجاهلية ، وکان رئیس الأوس يوم بُعَاث ، وهي آخر وقعة كانت بين الأوس والخَزْرَج في الحروب التي كانت بينهم ، وقُتِلَ يومئذ حُضَيْرِ الكَتَائب ، وكانت هذه الوقعة ، ورسول الله وَ له بمكة، قد تَنَبَّأ ودعا إلى الإِسلام ، ثم هاجر بعدها بست سنين إلى المدينة. وكانَ أَسَيْد بن حضير بعدَ أبيه شريفاً في قَوْمه في الجاهلية وفي الإِسلام. يُعدُّ من عُقلائهم، وذوي رأيهم، وکان یکتب (١) الوليد بن مسلم، وهذه الروايات كلها عند ابن عساكر . (٢) الطبقات: ١٣٥/٢/٣. (٣) قوله (( في موضع آخر)) يلبس ، فقد ذكر ابن سعد هذا الكلام في ترجمته ولم يترجم له في موضعين فيما أعلم . (٤) هكذا محكمة في النسخ، وفي المطبوع من طبقات ابن سعد: ((سَكّن)). ٢٤٧ بالعربية في الجاهلية، وكانت الكتابة في العرب قليلاً، وكانَ يُحْسِن العَوْمَ، والرَّمَيَ، وكان يُسمّى مَنْ كانت هذه الخِصال فيه في الجاهلية ((الكامل))، وكانت قد اجتمعت في أُسَيْد، وكان أبوه حُضَيْر الكتائب يُعْرَفُ بذلك أيضاً ویُسَمَّى بِه. وقال عبد الله بن وَهْبٍ ، عن مالك: كان أُسيد بن حُضَيْر أحد النّقباء (١). قال: وكانت الأنصار فيهم اثنا عشر نقيباً ، وكانوا سبعين رجلاً . قال مالك : فحدَّثني شيخٌ من الأنصار : أن جبريل - صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة - كانَ يشير له إلى مَن يَجْعله نقيباً . قال مالك بن أنس : كنتُ أُعْجَب كيف جاءًمن كل قبيلة رَجُلان ، ومن كل قبيلة رجل ، حتى حدثني هذا الشيخ : أن جبريل كان يشير إليهم يوم البيعة ، يوم العقبة . قال لي مالك: عِدَّة النُّقباء اثنا عشر رجلاً ، تسعة من الخزرجِ ، وثلاثةٌ من الأُوْسِ . وذكره موسى بن عُقْبَة فيمن شَهِدَ العَقَبَة الثانية . وقال محمد بن سعدٍ (٢) : أخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حَبِيَّة . عن واقد بن عمرو بن سَعْد بن مُعاذ ، قال : كانَ إسلام أَسَيْد بن الحُضَيْرِ وسعد بن معاذ على يَدي مُصْعَب بن عُمَيْرِ العَبْدَرِيّ، في يومٍ واحدٍ ، تَقَدَّمَ (٣) أَسَيْدٌ سَعْداً في الإِسلام بساعةٍ ، وكانَ مُصْعَب بن عُمَيْر قد قَدِمَ المدينةَ، قَبْلَ السَّبْعين ، أصحاب العَقَبة الآخرة ، يدعو الناسَ إلى الإِسلام . (١) وهو أول النقباء المذكورين عند ابن سعد، وانظر المعجم الكبير للطبراني (١٧٢/١ ) (٢) الطبقات: ١٣٦/٢/٣. (٣) في طبقات ابن سعد: ((فَقَدَّمَ))، وما هنا أحسن. ٢٤٨ ويعلِّمهم القرآن، ويفقّههم في الدِّين، بأمر رسول الله وَلّ. وشهدّ أُسَيْد العَقَبَةِ الآخِرة مع السَّبعين من الأنصار ، في روايتهم جميعاً ، وكان أحد النّقباء الإِثني عشر. وآخِى رسولُ اللهِ وَّه بين أَسَيْد بن الحُضَيْرِ وَزَيْد بن حارثة . ولم يَشْهَد أَسَيْد بَدْراً ، وتَخَلَّف هو وغیرُه من أكابر أصحاب رسولِ الله وَ ل﴿ من النَّقباء وغيرهم عن بدر، ولم يظنّوا أن رسول الله وَلهَ يَلْقَى بها كَيْداً، ولا قتالاً، وإنما خَرَج رسولُ الله وَلِّ ، ومَن معه يَتَعَرَّضُون لعِيْرِ قُرَيْش حينَ رَجعت من الشّام ، فبلغَ أهلُ العِيْرِ ذلكَ، فبعثوا الى مكة مَن يُخبر قريشاً بخروج رسول الله وَل اليهم ، وساحَلوا (١) بالعِيْرِ فأفلتت، وخَرَجَ نَفِيْرُ قُرَيْش من مكة ، يمنعون عِيرهم ، فالتقواهم ورسول الله وَّر ومن معه على غير مَوْعِد ببدر . وقال سُهَيْل بن أبي صالح (ت)(٢)، عن أبيه ، عن أبي هُريرة ، عن النّبِّ وََّ: ((نِعْمَ الرجل أُسَيْد بن حُضَيْر)) في حديثٍ طويلٍ . وقال محمد بن إسحاق(٣) ، عن يحيى بن عَبَّاد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه ، عن عائشة: ((ثلاثة من الأنصار ، كلّهم من بني عبد الأشهل ، لم يكن أحد يَعْتَدّ عليهم فَضْلاً بعد رسول الله وَله: سَعْد بن مُعاذ، وأَسَيْد بن حُضَيْر، وعَبَّاد بن بِشر)). (١) اي قصدوا ساحل البحر وساروا معه. (٢) في المناقب، باب مناقب معاذ وزيد، وسنده حسن، وصححه الحاكم (٢٨٩/٣). ووافقه الذهبي ، ورواه ابن سعد من هذا الطريق أيضاً (١٣٧/٢/٣). وانظر السير للذهبي (٣٤١/١) والتعليق عليه. (٣) رواه البخاري في تاريخه عن عبدالعزيز بن عبد الله ، عن إبراهيم بن سعد ، عن ابن اسحاق (٤٧/٢/١)، وأخرجه ابن عساكر في تاريخه، واخرجه الحاكم في المستدرك (٢٢٩/٣) وصححه ووافقه الذهبي . وانظر التعليق على سير اعلام النبلاء: ٣٣٨/١) وأورده الذهبي في السير في ترجمته (٣٤٢/١). ٢٤٩ وقال عبد الله بن المُبارك(١) : أخبرنا يحيى بن أيوب ، عن عُمارة بن غَزِيَّة ، عن محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن أمِّه فاطمة بنت حُسين ، عن عائشة، أنها كانت تقول: ((كان أسيد بن ءُ حُضَيْرِ من أفاضِلِ الناسِ)). وكانَ يقول : لو أني أكون كما أكون على أحوال ثلاث : لكنت حين أقرأ القرآن وحين أسمعه يُقرأ ، وإذا سمعتُ خُطبة رسول الله ﴾﴾ ، وإذا شهدت جنازة وما شهدت جنازة قَطّ فحدّثت نفسي بسوی ما هو مفعول بها وما هي صائرة إليه . أخبرنا بذلك أبو الفرج عبد الرحمان بن أبي عُمر بن قُدامة ، وأبو الحسن علي بن أحمد ابن البُخاريِّ المَقْدسيان في جماعة ، قالوا : أخبرنا أبو حفص عُمر بن محمد بن طَبْرزد ، قال : أخبرنا أبو غالب أحمد بن الحَسن ابن البنَّاء ، قال : أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهَرِيُّ ، قال : أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل الوَرَّاق وأبو عُمر محمد بن العباس بن حيويه ، قالا : حَدَّثنا يحيى بن محمد بن صاعدٍ ، قال : حَدَّثنا الحُسين بن أحمد المَرْوَزِيُّ ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، فَذَكَرَهُ . وقال هُدْبَةُ بن خالدٍ : حدثنا حَمّاد بن سَلَمَة ، عن ثابت ، عن عبد الرحمان بن أبي ليلى ، عن أَسَيْد بن حُضَيْر أنه قال : يا رسول الله، بينما أنا أقرأ سورة البقرة، إذ سمعت وَجْبَةً من خَلْفي، فَظَنَنْتُ أن فَرَسي أُطلق، فقال رسولُ الله وَِّ: ((اقرأ يا أبا عتيك)) فالتفت فإذا مثل المصابيح مُدلاة بين السماء وبين الأرض، ورسولُ الله وَيه (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه. ٢٥٠ يقول: ((إقرأ يا أبا عتيك))، فقال: يا رسول الله، ما استطعت أن أمضيَ. فقال رسول الله وَله: (( تلك الملائكة ، نزلت لقراءَةٍ سورة البَقَرة، أما إِنَّكَ لو مضيتَ، لرأيتَ العَجَائِبَ)). أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البُخاريّ وأبو العباس أحمد بن شَيْبان ، قالا : أخبرنا أبو حفص بن طَبْرزد ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السَّمَرْقَنْدِيِّ ، قال : أخبرنا أبو الحُسين أحمد ابن محمد بن النّقور ، قال : أخبرنا أبو القاسم عيسى بن علي بن عيسى بن داود الوزير ، قال : أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد ابن عبد العزيز البَغَويُّ، قال: حَدَّثنا هُذْبَة بنُ خالدٍ، فَذَكَرَهُ(١) . وقال عُبيد الله بن محمد بن حفص العَيْشِيُّ: حَدَّثنا حَمّاد بن سلمة ، عن ثابت ، عن أُنَّس : أن عبّاد بن بشر وأُسید بن حُضَيْر کانا عند رسول الله وَّلَه، في ليلة ظلماء حندس - قال العَيْشِيُّ : الحندس ، الشديدة الظَّلمة - فلما خَرَجا أضاءت عصا أحدهما ، فمشوا في ضوئها ، فلما افترقت بهم الطريق أضاءت عصا الآخر(٢). (١) قال شعيب: رجاله ثقات وإسناده صحيح، وقد أشار إليه الحافظ في ((الفتح)) ٦٣/٩ في فضائل القرآن ، ونسبه إلى أبي عبيد القاسم بن سلام في ((فضائل القرآن))، وعلقه البخاري برقم (٥٠١٨) عن الليث حدثني يزيد بن الهاد عن محمد بن إبراهيم ، عن أسيد بن حضير فذكره بنحوه وقال: قال ابن الهاد ، : وحدثني هذا الحديث عبدالله بن خباب ، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير. قال الحافظ: ووصله أبو عبيد في ((فضائل القرآن)) عن يحيى بن بكير عن الليث بالإِسنادين جميعاً . ومحمد بن إبراهيم التيمي من صغار التابعين، ولم يدرك أسيد بن حضير فروايته عنه منقطعة ، لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإِسناد الثاني، وأخرجه مسلم ، (٧٩٧) في صلاة المسافرين: باب نزول السكينة لقراءة القرآن من طريقين عن يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا أبي، حدثنا يزيد بن الهاد ؛ أن عبد الله بن خباب حدثه عن أبي سعيد الخدري عن أسيد بن حضير . (٢) ورواه ابن سعد من هذا الطريق أيضاً (١٣٧/٢/٣). ٢٥١ أخبرنا بذلك أحمد بن شيبان الشَّيْبانيُّ وزينب بنت مكّي الحَرَّانِيِّ ، قالا : أخبرنا أبو حفص عُمر بن محمد بن طَبِرْزد ، قال: أخبرنا أبو منصور عبد الرحمان بن محمد بن عبد الواحد القَزَّاز ، قال : أخبرنا أبو الحُسين بن النَّقور ، قال : أخبرنا أبو القاسم عُبيد الله بن محمد بن حَبَابَة(١)، قال: أخبرنا أبو القاسم البَغَويُّ، قال: حَدَّثنا عُبيد الله بن محمد العَيْشِي ، فَذَكَرَهُ . رواه النَّسائيُّ (٢)، عن أبي بكر بن نافع ، عن بَهْز بن أُسَد ، عن حَمَّاد ، بِهِ . وقالَ الْبُخَارِيُّ (٣): وقال حَمَّاد (٤)، فَذَكَرَهُ . قال أبو عُبيد القاسم بن سَلّام ، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر ، وعَمرو بن عليّ (٥)، وغيرُ واحدٍ (٦): مات سنة عشرين. (١) بفتح الحاء المهملة والباء الموحدة المخففة، قيده الذهبي في ((المشتبه)) وقال: ((صاحب البغوي )) (ص: ٢٠٦). (٢) في المناقب من سننه الكُبرَى (وقد عُثر عليها). (٣) المناقب ، في فضل الأنصار، باب منقبة أسيد بن حُضير وعباد بن بشر رضي الله عنهما (٤٤/٥). (٤) يعني تعليقاً قال شعيب: ووصله أحمد ١٩٠/٣ و٢٧٢ من طريق بهز وعفان عن حماد ووصله أيضاً الحاكم في ((المستدرك)) ٢٨٨/٣ عن عفان. وقد رواه البخاري عن علي بن مسلم ، عن حبان بن هلال، عن همام، عن قتادة عن أنس بمعناه ولكن لم يسم الرجلين ، قال: ((إن رجلين خرجا من عند النبي وَ## في ليلة مظلمة ، وإذا نور بين أيديهما حتى تفرقا فتفرق النور معهما ·، ثم روى تعليقاً عن معمر، عن ثابت عن أنس : إن اسيد بن حضير ورجلاً من الأنصار)). قال شعيب: ووصله عبد الرزاق في ((المصنف))، عن معمر. (٥) نقل ذلك من تاريخ ابن عساكر. (٦) ومنهم الواقدي ، على ما روى الطبراني في معجمه الكبير (١٧٢/١)، وكذلك يحيى بن بكير فيما رواه أيضاً، ومحمود بن لبيد فيما روى ابن سعد (الطبقات: ١٣٥/٢/٣) ووافقهم الذهبي وغيره في كتبهم. ٢٥٢ زادَ بعضُهم: وصَلَّى عليه عُمر بن الخطاب(١). وقال عبد الأَعلى بن حَمَّاد النَّرْسِيُّ: حدثنا حَمَّاد بن سَلَمَة ، عن هِشام بن عُروة ، عن عُروة (٢): أن أُسَيْد بن حُضَيْر، ماتَ وعليه دَيْن ، أربعة آلاف درهم، فِيْعَت أَرْضُهُ ، فقالَ عُمر: لا أترك بني أخي عالةً ، فَرَدَّ الأرضَ ، وباعَ ثمَرها من الغرماء ، أربع سنين ، بأربعة آلاف ، كل سنة ألف درهم . أخبرنا بذلك أبو الغنائم ، المُسَلَّم بن محمد بن المُسَلَّم بن عَلَّن القَيْسِيُّ، وأبو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأنماطيِّ الأنصاريّ، قالا: ء أخبرنا أبو اليُمْن زيد بن الحسن الكِنْدِيُّ ، قال : أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ابن السَّمَرقنديِّ، قال : أخبرنا أبو الحُسين بن النقور ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عمران الجُنْدِيُّ ، قال : أخبرنا أبو القاسم البَغَوِيُّ ، قال : حدثنا عبد الأعلىْ، فَذَكَرَهُ(٣). هذا هو الصحيح في تاريخ وفاته ، وأما الحديث الذي رواه ابن (١) انظر طبقات ابن سعد (١٣٧/٢/٣)، ومعجم الطبراني (١٧٢/١)؛ وأسد الغابة لابن الأثير والإِصابة وغيرها ، وكانت صلاته عليه بالبقيع. (٢) ورواه ابن سعد عن خالد بن مخلد البجلي ، عن عبد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر، ونصه أتم مما هنا وهو: ((هلك أسيد بن الحضير، وترك عليه اربعة آلاف درهم ديناً، وكان ماله يغل كل عام ألفاً، فأرادوا بيعه، فبلغ ذلك عمر بن الخطاب ، فبعث الى غرمائه ، فقال : هل لكم أن تقبضوا كل عام ألفاً فتستوفونه في أربع سنين ؟ قالوا : نعم يا أمير المؤمنين، فأخروا ذلك، فكانوا يقبضون كل عام ألفاً)) (الطبقات: ١٣٧/٢/٣) وأشار اليه البخاري في تاريخه الصغير (٢٦) (٣) قال شعيب: ورجاله ثقات إلا ان عروة لم يسمع من أسيد، فهو منقطع ، وفي سند ابن سعد الذي أورده عنه الدكتور بشار في التعليق السابق . عبد الله بن عمر وهو العمري وهو ضعيف . ٢٥٣ جُرَيْج (مد س )(١)، عن عِكْرِمة بن خالد عن أُسَيْد بن حُضَيْر الأنصاريّ (د): أن معاويةَ كتبَ الى مَرْوان : أن الرجل اذا وجد سرقة في يد رجل فهو أحق بها بالثمن .. الحديث ، فإنّه وهمٌ . رواه هارون بن عبد الله ( مد س ) ، عن حَمّاد بن مسعدة ، عن ابن جريج ، وقال : قال أحمد بن حنبل : هو في كتاب ابن جُرَيْج : أسيد بن ظهير ، ولکن كذا حدثهم بالبصرة ، ورواه عبد الرزاق (س) وغيره عن ابن جريج ، عن عِكرمة بن خالد ، عن أُسَيْد بن ظُهَيْر ، وهو الصواب ؛ فإنّ أُسَيْد بن ظُهَيْر هو الذي بقي الى خلافة معاوية . روى له الجماعة . ٥١٨ - س : أُسَيْدُ بن رافع بن خَدِيْج الأنصاريُّ . أن أخا رافع ( س ) قالَ لقومه: لقد نهى النبيّ وَّر القوم عن شيء كان لهم رافِقاً (٢) ... الحديثَ. روى عنه : بُكَيْرِ بن عبد الله بن الأشجّ ولم ينسبه إلى جدّه ، وعبد ٤ الرحمان بن هُرْمُز الأعرج (س) . (١) كتاب البيوع من المجتبى، الرجل يبيع السلعة فيستحقها مستحق (٣١٢/٧) ولم يذكر القصة، ولكن اورد الحكم فقط. وقد أشار المزي في ((الأطراف)) ان روح بن عبادة وعبد الرزاق روياه عن ابن جريج (عند النسائي في البيوع) فقالا: ((أسيد بن ظهير)) (٧٢/١) . وقال في مسند أسيد بن ظهير من الأطراف تعليقاً على هذا الحديث : إن النسائي رواه في البيوع عن عمرو بن منصور، عن سعيد بن ذؤيب المروزي ،عن عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد ، أن أسيد بن ظهير الأنصاري ثم أحد بني حارثة - أخبره فذكره (الأطراف : ١ / ٧٥). قال بشار: ولكن الذي وجدته في المطبوع من المجتبى (٣١٣/٧) من رواية عبد الرزاق عن ابن جريج لهذا الحديث: ((ان أسيد بن حضير (كذا) ثم احد بني حارثة)) فهذا تحريف فاضح في المطبوع، ودلالة التصحيف والتحريف في وجود قوله ((ثم أحد بني حارثة)) فهذا. نسب ابن ظُهَيْر من غير شك. (٢) أي يرتفقون به، وفي نسخة ابن المهندس: نافعاً، وكذا هو في ((المجتبى)) ٣٤/٧، وهما بمعنى ، واثبتنا ما أثبته المؤلف بخطه . ٢٥٤ قالَ الدَّارقطنيُّ : أخرجه البخاريّ في باب ((أُسَيْد))(١) وفي باب ((أُسِيْد))(٢) في الموضعين جميعاً(٣)، والصواب أُسَيْد - يعني بالضمّ - والله أعلم (٤) . روى له النَّسائيُّ هذا الحديث الواحد . ٥١٩ - ٤: أَسَيْدُ بن ظُهَيْر بن رافع الأنصاريُّ الأُوْسيُّ، (٥) أُخو عَبّاد بن بِشر لأمِّه ، وابن عمّ رافع بن خَدِيج ، وقيل : ابن أخيه (س)(٦) ، له ولأبيه صحبة . روی عن : النبيّ ٹے ( م س ق ) ، وعن رافع بن خديج ( د س روى عنه: ابْنُه رافع بن أُسَيْد بن ظُهَيْر، وزياد أبو الأبْرد(٧)، ق ) ، (١) تاريخه الكبير: ٤٧/٢/١ رقم ١٦٤٢. (٢) نفسه: ١١/٢/١ رقم ١٥٢٨. (٣) وكذلك فعل ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٣١١/١/١ رقم ١١٦٥)، (٣١٦/١/١ رقم ١١٩٢) لكنه قال في الأول: ((أسيد ابن أخي رافع بن خديج)) وهو بذلك تابع البخاري، وتابعه أيضاً ابن حبان في الثقات فذكر في التابعين أسيد بن أخي رافع بن خديج ، وفي اتباع التابعين أسيد بن رافع ، عن الحجازيين وعنه بُكير بن الأشج (١ / الورقة: ٣٧). (٤) هذه العبارة تشعر آثر ذي أثير أن البخاري عدهما واحداً وتوهم بهما ، بينما الذي يفهم من تاريخ البخاري ومن تابعه أنهم قصدوا اثنين يختلف كل منهما عن الآخر، وفضّل البخاري في الروايات كما هو ظاهر من تاريخه ، وأخذه عنه ابن ماكولا لكنه تابع الدارقطني في توهيم البخاري (الإِكمال: ٦٨/١ - ٦٩) وراجع موضح أوهام الجمع والتفريق للخطيب، ففيه تفصيل يغني (٥٨/١ - ٧١) مع التعليق عليه. (٥) يكنى بأبي ثابت (طبقات ابن سعد: ٨٤/٢/٤)، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٣١٠/١/١)، وثقات ابن حبان (٧/٣ من المطبوع)، والإِكمال لابن ماكولا (٦٧/١) وغيرها. (٦) وفي ثقات ابن حبان، في الصحابة (٧/٣): ((عم رافع بن خديج))، وكذلك قال - فيما نقل مغلطاي (١/ الورقة : ١٣١) أبو نعيم الحافظ ، والعسكري. (٧) وقد فرّق الحافظ ابن حبان بين أسيد بن ظهير الذي ذكره في الصحابة ، كما مر في تعليقاتنا قبل قليل ، وبين أسيد بن ظهير ابن أخي رافع بن خديج ، حيث قال في الأخير : = ٢٥٥ : مولی بني خطمة (ت ق ) ، وعكرمة بن خالد (س) ومُجاهد بن جَبْرٍ ( د س ق)(١) . استُصْغِّرَ يوم أُحد، وشهدَ الخَنْدق(٢)، وماتَ في خلافة مروان ابن الحكم (٣). روى له الأربعةُ . =((يروي عن عمه ، وقد قيل : إن له صحبة ولا يصح ذلك عندي ؛ لأن إسناد خبره فيه اضطراب . (١ / الورقة: ٣٧ من ترتيب الهيثمي). وتابعه على ذلك أبو عبد الله الحاكم، فقال: ((أسيد بن ظهير ابن أخي رافع لا تصح صحبته ، في إسناده أبو الأبرد، وهو مجهول)) (إكمال مغلطاي: ١/ الورقة : ١٣١). ولكن الحديث الذي رواه أبو الابرد عن أسيد بن ظهير رواه الترمذي عن أبي كريب محمد بن العلاء وسفيان بن وكيع ، قالا: أخبرنا أبو اسامة ، عن عبد الحميد بن جعفر ، أخبرنا أبو الأبرد مولى بني خَطْمَة أنه سمع أسيد بن ظُهَيْر الأنصاري - وكان من أصحاب النبي ◌َّر يحدث عن النبي ◌َ ﴿ قال: ((الصلاة في مسجد قُبَاء كعمرة)) وقال: حديث أسيد حديث حسنٌ غريب ، ولا نعرف لُأسيد بن ظهير شيئاً يصح غير هذا الحديث ، ولا نعرفه إلا من حديث أبي أسامة عن عبد الحميد بن جعفر، وأبو الأبرد اسمه ((زياد)) مديني. ( كتاب الصلاة: ٣٢٣) ، وبهذا يرد قول ابن حبان والحاكم بتصحيح الترمذي وأن أسيد بن ظهير هو هذا الصحابي . وهذا الحديث رواه ابن ماجة في الصلاة (١٤١١) عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن أبي أسامة به، ورواه والطبراني عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة ، وعن الحسين بن إسحاق التستري عن عثمان بن أبي شيبة ، كلاهما : عن أبي أسامة به (٥٧٠). ورواه غيرهم من غير هذا الطريق . قال شعيب: وقد تحرف ((أسيد بن ظهير إلى ((أسيد بن حضير)) عند الألباني في صحيح الجامع الصغير مع أن الأصل الذي طبع عنه قد جاء على الصواب. والحديث في ((المستدرك)) ٤٨٧/١، .وله شاهد حسن يتقوى به عند ابن ماجة (١٤١٢) من حديث سهل بن حنيف ، فهو صحيح به . (١) انظر مسنده في الأطراف (١ / ٧٤ - ٧٥) وهي ثلاثة أحاديث . وقد مرّ عند الكلام على ترجمة اسيد بن حضير بيان الحديث الذي رواه النسائي له. (٢) انظر طبقات ابن سعد (٨٤/٢/٤). (٣). وقال ابن عبد البر: توفي في خلافة عبد الملك بن مروان (٩٦/١)، وكذلك ، قال أبو القاسم البغوي فيما نقل مغلطاي (١ / الورقة: ١٣١)، وبه أخذ الحافظ ابن حجر في الإصابة ولم يذكر غيره، ولعله الصواب (٤٩/١). ٢٥٦ مَنْ أَسْمُهُ أُسَيْرٍوَأَشْتَ •-: أسير (١) بن جابر، ويقال: يُسير، يأتي في ((الياء)). · - س: الأشتَر النَّخَعيُّ ، اسمه مالك بن الحارث . يأتي في ((الميم)). (١) انظر تاريخ البخاري الكبير (٦٦/٢/١). ٢٥٧ مَنْ أَسْمُهُ أَشَجِ وَأَشْعَتْ · - بخ س : الأشجّ العصريُّ(١) ، اسمه المنذر بن عائذ ، يأتي في ((الميم)). ٥٢٠ - د : أَشْعَثُ بن إسحاق بن سعد بن أبي وقّاص القُرَشيُّ الزُّهْرِيُّ المَدَنِيُّ . روى عن : عَمِّه عامر بن سعد بن أبي وقّاص (د)، عن سَعْدٍ : ((خرجنا مع رسول الله وسلم من مكة نريد المدينة، فلما كُنّا قريباً من عزورا(٢)، نزل ثم رفع يديه فدعا الله ساعةً ... الحديثَ(٣). (١) قيده أبو سعد السمعاني بفتح العين وسكون الصاد نسبة الى عصر بن عبيد ، بطن من بلي ، ثم قال : وقيل ، عِصْر بكسر العين ، وقيل : بفتحهما )) والظاهر أن المزي أخذ بالقول الأخير - أعني فتح العين والصاد المهملتين - كما يظهر من وجود الفتحة على الصاد المهملة في نسخة ابن المهندس ، وبه قيده ايضاً الحافظ ابن حجر في ((التقريب)). (٢) ضبط في نسخة المؤلف بضم الزاي ، وسكون الواو ، وهو موضع أو ماء قريب من مكة على طريق المدينة . (٣) رواه أبو داود في الجهاد، باب في سجود الشكر (٢٧٧٥) عن أحمد بن صالح ، عن ابن أبي فديك ، عن موسى بن يعقوب ، عن يحيى بن الحسن بن عثمان، عن الأشعث. وتمامه : (( .. ثم خر ساجداً ــ ذكره أحمد ثلاثاً - قال: ((إني سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلث أمتي ، فخررت ساجداً شكراً لربي ، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي ، فأعطاني ثلث أمتي ، فخررت ساجداً لربي شكراً ، ثم رفعت رأسي فسألت ربي لأمتي، فأعطاني الثلث الآخر، فخررت = ٢٥٨ روى عنه : عبد الرحمان بن هُرْمُزَ الأعرج ، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمة بن أبي وقّاص اللَّيثيُّ ، ويحيى بن الحسن بن عثمان بن عبد الرحمان بن عَوْف الزُّهريُّ (د) . قال أبو زُرْعَة(١) : وروى عن جدّه سعد بن أبي وقّاص ، وهو مرسَل (٢) . روی له أبو داود هذا الحديث الواحد . ولهم شيخ آخر . يقال له : ٥٢١ [تمييز]: أَشْعَتُ بن إسحاق بن سَعْد بن مالك بن هانیء بن عامر بن أبي عامر(٣) الأشْعَرِيُّ القُمِّيُّ، وهو ابن عمّ يعقوب بن عبد الله القُمِّيِّ . يروي عن: جعفر بن أبي المُغيرة، والحسن البَصْريّ، وشِمْر (٤) ابن عَطِيَّة . ويروي عنه : جرير بن عبد الحميد ، وعبد الله بن سعد = ساجداً لربي». وقال أبو داود: أشعث بن إسحاق أسقطه أحمد بن صالح حين حدثنا به ، فحدثني به عنه موسى بن سهل الرملي . رواه البخاري في تاريخه الكبير (٤٢٧/١/١). قال شعيب : وأخرجه أيضاً من طريق أبي داود البيهقي ٢ / ٣٧٠، وإسناده ضعيف لجهالة يحيى ابن الحسن ، وشيخه الأشعث لم يوثقه غير ابن حبان . (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (٢٦٩/١/١). (٢) وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة ، وذكر أن أمه هي شجرة بنت كُليب من بني ثعلبة بن سعد ، وأن أولاده هم: حمزة ، ومحمد ، وأم إسماعيل ، وأم هشام، وأمهم حفصة بنت عامر بن سعد بن أبي وَقَّاص. (الطبقات: ٩ / الورقة: ١٨٩ من مجلد أحمد الثالث) وذكره ابن حبان في الثقات (١ / الورقة : ٣٧). (٣) الذي في تاريخ البخاري الكبير (٤٢٨/١/١): ((أشعث بن إسحاق بن سعد بن عامر ابن مالك». (٤) قيده المؤلف بخطه بكسر الميم، وضبطه ابن حجر في (( التقريب)) بكسر الشين وسكون الميم ، وهو المشهور في تقييد هذا الاسم . ٢٥٩ الدَّشْتَكيُّ، وابنُه عبد الرحمان بن عبد الله بن سَعْدٍ الدَّشْتَكيُّ ، ويحيى بن يَمَان . قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه(١): صالحُ الحديثِ . وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة(٢) ، عن يحيى بن مَعِين: ثِقَةٌ. (٣) ذكرناه للتمييز بينهما . ٥٢٢ - س: أَشْعَثُ بن ثُرْمُلَةِ (٤) البَصْرِيُّ . عن: أبيٍ بَكرة (٥) الثَّقفيِّ (س): حديث: ((مَن قَتَلَ نَفْساً مُعَاهَدَةً بغيرِ حِلُّها))(٦). روى عنه: الحَكَم بن عبد الله الأعرج (س) . ويونس بن عُبَيْدٍ . ءَ (١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم : ٢٦٩/١/١. (٢) نفسه . (٣) وكذا قال عباس الدوري، عن يحيى (تاريخه: ٤٠/٢)، وأبو حفص بن شاهين (الورقة: ٣)، والعجلي في ثقاته (الورقة: ٥)، وابن حبان (الثقات ١ / الورقة: ٣٧)، والنسائي - فيما نقل مغلطاي (١ / الورقة: ١٣١). وقال الحافظ ابن حجر: ((وقع في صحيح البخاري ضمناً ، وذلك في كتاب التيمم ، قال: وأم ابن اسحاق وهو متيمم ، وقد ذكرته موصولاً في تغليق التعليق من طريق أشعث هذا، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير)) (١ /٣٥٠). وذكره ابن سعد فيمن كان بقم من المحدثين ، وليس له عنده ترجمة ( الطبقات: ٧ /١١٠/٢). (٤) بضم الثاء المثلثة وسكون الراء وضم الميم وبعدها لام مفتوحة. (٥) المشهور في اسمه نفيع بن الحارث بن كَلَدَةً . (٦) رواه النسائي في القود، وتعظيم قتل المعاهد (المجتبى: ٢٥/٨) عن الحسين بن حريث، عن إسماعيل بن علية ، عن يونس، عن الحكم بن الأعرج ، عنه وذكر المزي في ((الأطراف: ٣٧/٩)) أن النسائي رواه في ((السير)) من سننه الكبرى بالاسناد المتقدم، وتمام الحديث من المجتبى : (( ... حَرّم الله عليه الجنة ان يشم ريحها)). ورواه البخاري في تاريخه الكبير (٤٢٨/١/١). قال شعیب : ورواه أحمد في ((المسند )) ٤٦/٥ و ٥٠ و ٥١ و ٥٢، وصححه ابن حبان (١٥٣٠) و (١٥٣١) و (١٥٣٢) و (١٥٣٣) والحاكم ٢/ ١٤٢، ووافقه الذهبي، وهو كما قالوا . ٢٦٠