النص المفهرس
صفحات 201-220
التّسِيِّ، وأبي مُسْهِر عبدالأَعْلى بن مُسْهِر، وعُبَيْد بن إِسْحاق عَطّار المُطَلَّقات، وعليّ بن عَيَّاش الحِمْصِيِّ، وعمرو بن عثمان الكِلابيِّ، وأبي نُعَيْمِ الفَضْل بن دُكَيْن، وأبي الأُسْوَدِ النَّصْر بن عبدالجبار المِصْريِّ، ووَهْب بن جرير بن حازم، ويزيد بن هارون (س)، ويَعْلى بن عُبيد، وأبي بكر الحَنَفيِّ . روى عنه: إبراهيم بن عبدالله بن إبراهيم النّصِيبيُّ، وإبراهيم ابن يوسُف الهسِنْجانيُّ، وأحمد بن زكريا العائِذيُّ، وأحمد بن عيسى بن السُّكين البَلَدِيُّ، وجعفر بن محمد الفِرْيابيُّ، وحاجب ابن أركين الفَرْغانيُّ، والحَسن بن أحمد بن الليث الرَّازيُّ، والحَسن بن عليّ بن شَبيب المَعْمَرِيُّ، وأبو عَرُوبة الحُسين بن محمد الحَرَّانِيُّ، والعَبَّاس بن حَمْدان الحَنَفيُّ الْأصْبَهانيُّ وعبدالله ابن الحُسين بن مَعْبَد المَلَطِيُّ، وعبدالله بن محمد بن وَهْب الدِّيْنَوريُّ، وابنه عبدالله بن مَيْمون بن الأَصْبَغ، وعليّ بن إبراهيم ابن الهيثم البَلَدِيُّ، وأبو الحسن عليّ بن إسماعيل الصَّفار، وعليّ ابن العَبَّاسِ البَجَلَيُّ المَقانِعِيُّ، وعَمرو بن عُمر بن عبدالعزيز النَّصِيبِيُّ، ومحمد بن إبراهيم بن مسلم ابن البطال الصَّعْدِيُّ(١) نزيل المِصِّيصة، وأبو بكر محمد بن إبراهيم بن نّيْروز(٢) الأنطاكيُّ الأنماطيُّ، وأبو حاتِم محمد بن إِذْريس الرَّازيُّ، ومحمد بن حامد ابن السَّري البَغْداديُّ المعروف بخال وَلَد السُّنَّ، وأبو الحَسن (١) بفتح الصاد المهملة، وسكون العين المهملة أيضاً، وكسر الدال، نسبة إلى صعدة من بلاد اليمن، قيده أبو سعد السمعاني في ((الأنساب)) (٦٢/٨). (٢) نيروز - بالنون - أنظر المشتبه: ١٠٧ . ٢٠١ محمد بن سُلَيْمان البغداديُّ، ومحمد بن العباس بن أيوب الأخْرم الأصْبهانيُّ، ومحمد بن عبدالله الحَضْرميُّ، وأبو أحمد محمد بن محمد الشّطَويُّ المُقرىء، ومحمد بن يحيى بن مَنْدَة الأَصْبهانيُّ، ومُصَبِّح بن عليّ بن مُصَبِّح البَلَدِيُّ، وموسى بن إسحاق بن موسى الأنصاريُّ، وموسى بن محمد الشّاميُّ (س)، وأبو الحُسين يحيى ابن الحسن بن جعفر بن عُبيدالله بن الحُسين العلوي النّسابة، وأبو سَلَمَةِ البَلَديُّ. ذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(١)، وقال هو وأبو بشْر الدُّولابيُّ: مات سنة ست وخمسين ومئتين(٣). روى له النَّسائي(٣) حديثاً واحداً عن موسى بن محمد، عنه، عن يزيد بن هارون. وقد وقع لنا عن يزيد بن هارون عالياً جداً. أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريِّ، وأحمد بن شَيْبان، وإسماعيل ابن العَسْقلانيٍّ، وأحمد بن أبي بكر الواعظ، وعبدالرَّحيم بن يوسف بن يحيى ابن خطيب المِزّة، وزينب بنت مكيّ، وفاطمة بنت عليّ بن القاسم ابن عساكر، وصَفِيَّة بنت مسعود بن أبي بكر بن شكر، وزينب بنت أحمد بن كامل بن عُمر، قالوا: أخبرنا أدر حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو طالب بن غَيْلان، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافِعِيُّ، قال: حدثنا محمد بن ٠١٧٤/٩ (١) وقال الذهبي في ((الكاشف)): ثقة. (٣/الترجمة ٥٨٥٥). (٢) (٣) المجتبى : ٥١/٦. ٢٠٢ مَسْلَمة الواسِطيُّ، قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا شَريك، عن أبي إسحاق، عن القاسم بن عبدالرَّحمان، عن أبيه، عن عَبْد الله بن مَسْعُود، قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ وَّ: ((الحَيَّات مَاسالَمَنَاهُنَّ مُنذُ حَارَبْنَاهُنَّ، فَمِنْ تَرِكَ مِنْهُن شَيْئاً مِنْ خِيفَتِهِنَّ فَلِيسَ منَّا)). فطريقُنا هذه تعلو على طريق النّسائيِّ بثلاث درجات، ولله الحمد. ٦٣٣٣ - د: مَيْمُون(١) بنُ جَابان البَصْريُّ، كنيته أبو الحكم. روى عن: مُسلم بن يَسَار البَصْريِّ، وأبي رافع الصَّائِغ (د). روى عنه: حَمَّاد بن زيد (د)، وحَمَّاد بن سَلَمَة (د)، ومُبارك ابن فَضَالة. ذكرهُ ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(١). تاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٤٦٢، وثقات العجلي، الورقة ٥٣، وثقات ابن (١) حبان: ٤١٨/٥، والمحلى: ٢٣١/٧، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٨٥٦، ودیوان الضعفاء، الترجمة ٤٣٢٢، والمغني: ٢/ الترجمة ٦٥٥٥، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٨٦، ومعرفة التابعين، الورقة ٤١، وميزان الإعتدال: ٤/ الترجمة ٨٩٦٢. ونهاية السول، الورقة ٣٩٥، وتهذيب التهذيب: ٣٨٨/١٠، والتقريب: ٢٩١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧٣٤٩. (٢) ٤١٨/٥. وقال العجلي: بصري ثقة. (ثقاته، الورقة ٥٣). وقال ابن حزم في ((المحلى)): مجهول. (٢٣١/٧). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال العقيلي: لايصح حديثه. وقال الأزدي: لا يحتج بحديثه. وقال البيهقي: غير معروف. (٣٨٨/١٠) كذا نقل ابن حجر عن العقيلي أنه قال: ((لايصح حديثه)) وفي هذا النقل نظر، إذ لم نجد في كتاب العقيلي ترجمة لميمون بن جابان هذا، وإنما ذكر العقيلي في كتابه: ميمون بن جابر الرفاء أبا خلف وقال فيه: ((ولا يصح حديثه)) وساق له حديثاً رواه عنه سكين بن عبدالعزيز عنه عن أنس (ضعفاؤه الورقة ٢٠٩). فيحتمل أن يكون اشتبه اسمه على ابن حجر فظنه («ميمون بن جابان)» أو وقع في نسخته من كتاب العقيلي، والله تعالى أعلم. وقال ابن حجر في (التقريب)) مقبول. ٢٠٣ روى له أبو داود حديثاً واحداً عن محمد بن عيسى ابن الطَّاعِ، عن حماد بن زيد عنه، عن أبي رافع، عَنْ أَبِي هُريرةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ، قَالَ: ((الجَرَادُ مِنْ صَيْدِ الْبَحِ)(١). وعن موسى(٢) بن إسماعيل، عن حماد بن سَلَمَة عنه، عن أبي رافع، عن كَعْب قوله، وقال عُقّيْب الحديث الأوّل: هذا الحديث وهمٌ، يعني أنَّ الثاني هو الصَّحيح، والله أعلم. ٦٣٣٤ - خ س: مَيْمُون(٢) بنُ سِيَاهِ البَصْريُّ، كنيته أبو بَحْر. روى عن: أنس بن مالك (خ س)، وجُنْدب بن عبدالله البَجَليِّ، والحَسن البصريِّ، وشَهْر بن حَوْشَب. روى عنه: حَزْم القُطَعِيُّ، وحَمَّاد بن جعفر، وحُمَيْد الطّويل، (١) أبو داود (١٨٥٣). (٢) أبو داود (١٨٥٥). طبقات ابن سعد: ١٥٢/٧، وتاريخ الدوري: ٥٩٨/٢، وتاريخ البخاري الكبير: (٣) ٧/الترجمة ١٤٥٩، والكنى لمسلم، الورقة ١٤، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٤ / الورقة ٩، والمعرفة ليعقوب: ١٢٧/٢، ٦٦٢، و٧٤/٣، وضعفاء العقيلي، الورقة ٢٠٩، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٥٢، وثقات ابن حبان: ٤١٢/٥، والمجروحين: ٦/٣، والكامل لابن عدي: ٣/ الورقة ١٤٦، وحلية الأولياء: ١٠٦/٣، ورجال البخاري للباجي: ٧٦٦/٢، والجمع لابن القيسراني: ٥١٤/٢، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١٥٩، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٨٥٧، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٣٢٥، والمغني: ٢/الترجمة ٦٥٥٨، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ٣٠، وتذهيب التهذيب: ٤/ الورقة ٨٦، ومعرفة التابعين، الورقة ٤١، وتاريخ الإِسلام: ٨/٥، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٨٩٦٤، ونهاية السول، الورقة ٣٩٥، وتهذيب التهذيب: ٣٨٨/١٠ - ٣٨٩، والتقريب: ٢٩١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧٣٥٠. ٢٠٤ وسَلَّم بن مِسكين، وصالح المُرِّيُّ، وعبدالله بن أبي الجُنُوب، ومُعَلَّى بن راشِد النَّبَال، ومنصور بن سَعْد اللؤلؤيُّ (خ س)، ومَيْمون ابن عَجْلان الرَّبَعِيُّ، ومَيْمون بن موسىْ المَرَئِيُّ، وأبو الأشْهَب العُطارديُّ . قال عَبَّاس الدُّوريُّ(١)، عن يحيى بن مَعِين: ضعيفٌ(٢). وقال أبو حاتم(٢): ثقةٌ. وقال أبو داود(٤): ليسَ بذاك. وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٥). وقال الحَسن بن سُفيان: يقال: مَيْمون بن سِياه سيِّد القُرّاء. وقال مسلم بن إبراهيم عن سَلَام بن مِسْكين: ميمون بن سِيَاه سيِّد القُرَّاء. وقال سعيد بن عامر الضُّبَعيُّ، عن حَزْم القُطَعيِّ: كان ميمون ابن سِياه لايغتابُ ولا يدع أحداً يغتابُ عنده، فإن انتهى، وإلاّ قام وتركهُ(٦). روى له البُخاريُّ، والنَّسائيُّ . (١) تاريخه: ٥٩٨/٢. وكذلك قال عنه: عبدالله بن أحمد الدورقي. (الكامل لابن عدي: ٣ / الورقة ١٤٦). (٢) (٣) الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٥٢. (٤) سؤالات الآجري: ٤ / الورقة ٩. ٤١٨/٥. وقال: ((يخطىء). ثم ذكره في ((المجروحين)) أيضاً وقال: كان ممن ينفرد (٥) بالمناكير عن المشاهير، لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد. (٦/٣). (٦) وقال يعقوب بن سفيان: لين الحديث. (المعرفة والتاريخ: ١٢٧/٢). وقال أيضاً: ميمون بن سياه، ويزيد بن أبان الرقاشي، وزياد النميري بعضهم قريب من قريب، = ٢٠٥ ٦٣٣٥ - بخ مق ٤: مَيْمُون (١) بنُ أبي شَبِيب الرَّبِيُّ، أبو نَصْرِ الكُوفيُّ، ويقال: الرَّقُّيُّ . روى عن: سَمُرَة بن جُنْدب (تس ق)، وعبدالله بن مَسْعود، وعليّ بن أبي طالب(٢) (دت عس ق)، وعَمَّار بن ياسِر (بخ)، وعُمر بن الخَطَّاب، وقَيْس بن سَعْد بن عُبادة (ت سي)، ومُعاذ بن جَبَل(٣) (ت س)، والمُغيرة بن شُعْبة (مق ت ق)، والمِقْداد ابن الأُسْوَد، وأبي ذَرّ الغِفاريِّ(٤) (ت)، وأبي عُمر الصِّينِيِّ، وعائِشة = وفيهم ضعف. (المعرفة والتاريخ: ٦٦٢/٢). وذكره العقيلي، وابن عدي، وابن الجوزي في جملة الضعفاء. وقال ابن عدي: هو أحد من كان يعد في زهاد البصرة والزهاد لا يضبطون الأحاديث كما يجب، وأرجوا أنه لابأس به. (الكامل: ٣/ الورقة ١٤٦). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال حمزة عن الدارقطني: يحتج به. (٣٨٩/١٠). وقال ابن حجر في ((التقريب)) صدوق عابد يخطىء. (١) تاريخ خليفة: ٢٨٨، وطبقاته: ١٥٨، وعلل أحمد: ٣٣٤/١، و٢٢٩/٢، ٣٣٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٤٥٤، وتاريخه الصغير: ١٨٠/١، والجرح والتعديل: ٨/الترجمة ١٠٥٤، والمراسيل: ٢١٤، وثقات ابن حبان: ٤١٦/٥، وحلية الأولياء: ٣٧٥/٤، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٨٥٨، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٣٢٦، وتذهيب التهذيب: ٤/ الورقة ٨٦، وتاريخ الإِسلام: ٣٠٨/٣، وميزان الإِعتدال: ٤/الترجمة ٨٩٦٥، ورجال ابن ماجة، الورقة ٦، ونهاية السول، الورقة ٣٩٥، وتهذيب التهذيب: ٣٨٩/١٠، والتقريب: ٢٩١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/الترجمة ٧٣٥١. (٢) قال أبو داود: ميمون لم يدرك علياً. (السنن حديث رقم ٢٦٩٦). (٣) قال أبو حاتم الرازي: روى عن معاذ بن جبل مرسلاً. (الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٥٤). (٤) قال أبو حاتم الرازي: روى عن أبي ذر مرسلاً. (الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٥٤). وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم: سُئل أبي عن ميمون بن أبي شبيب عن أبي ذر متصل؟ فقال: لا. (المراسيل: ٢١٤). ٢٠٦ أم المؤمنين(١) (د). روى عنه: إبراهيم النَّخَعِيُّ، وإسماعيل بن عبدالملك بن أبي الصُّفيراء، وحبيب بن أبي ثابت (بخ مق ٤)، والحسن بن الحُرّ، والحكم بن عُتَيْبة (٤)، ومنصور بن زاذان (ت سي). قال عليّ بن المديني: خَفِيَ علينا أمر الحَسنِ العُرَنِيِّ، ومَيْمون بن أبي شَبيب. وقال أبو حاتِم(٢): صالحُ الحديثِ. وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((النِّقات))(٣). وقال عمرو بن عليّ: كان رجلاً تاجراً، وكان من أهل الخَيْر، وحَدَّث عنه حَبيب بن أبي ثابت، والحَكم بن عُتَيبة، وإبراهيم النَّخَعِيُّ، وكان يحدث عن أصحاب النبيِّ وََّ، وحَدَّثَ عن عُمر ابن الخَطَّاب، وعن معاذ بن جَبَل، وعن أبي ذَرّ، وعن سَمُرَة بن جُنْدب، وعن عبدالله بن مسعود، وليس عندنا في شيء منه يقول: سمعت، ولم أُخبر أنَّ أحداً يزعم أنه سَمِعَ من أصحاب النبيِّي ◌َِّ، وقد رُوي عنه. وقال أبو داود: لم يُدرك عائشة. وقال الحسن بن الحُرّ(٤)، عن مَيْمون بن أبي شَبيب: أردتُ (١) قال عبدالرحمان بن أبي حاتم: قيل لأبي: ميمون بن أبي شبيب عن عائشة متصل؟ قال: لا. (المراسيل: ٢١٤). (٢) الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٥٤. (٣) ٠٤١٦/٥ حلية الأولياء: ٣٧٥/٤. (٤) ٢٠٧ الجُمُعة في زمان الحجاج فتهيأتُ للذهاب، ثم قلتُ: أين أذهب أصلي خلف هذا. فقلت مرة أذهب ومرة لا أذهب. قال: فأجمع رأيي على الذهاب، فناداني مناد من جانب البيت ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ الله وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾(١)، قال: فذهبتُ. قال: وجلستُ مرة أكتب كتاباً فعرض لي شيءٌ إن أنا كتبتُهُ في كتابي زَيَّنَ كتابي وكنت قد كذبتُ، وإن أنا تركتُهُ كان في كتابي بعض القُبْح وكنت قد صَدَقتُ، فقلت مرة أكتبه ومرة لا أكتبه، فأجمع رأيي على تركه فتركته، فناداني مناد من جانب البيت ﴿يُثَبِّتُ الله الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وفِي الآخِرَةِ﴾(٢). قال أبو بكر بن أبي عاصم: مات سنة ثلاث وثمانين. وقال ابنُ حِبَّان(٣): قُتِلَ في الجماجم سنة ثلاث وثمانين(٤). روى له البُخاريُّ في ((الأدب))، ومُسلم في مقدِّمة كتابه، والباقون. ٦٣٣٦ - س: مَيْمُون(٥) بنُ العَبَّاس بن أيوب بن عطاء بن (١) الجمعة (٩). (٢) إبراهيم (٢٧). (٣) ثقاته : ٤١٧/٥. وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال ابن معين: ضعيف. وقال ابن خراش لم يسمع (٤) من علي. (٣٨٩/١٠). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق كثير الإِرسال. (٥) الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٥٨، والمعجم المشتمل، الترجمة ١٠٨٠، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٨٥٩، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٨٦، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٨٩ (أحمد الثالث ٧/٢٩١٧)، ونهاية السول، الورقة ٣٩٥، وتهذيب التهذيب: ٣٩٠/١٠، والتقريب: ٢٩٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧٣٥٢. ٢٠٨ عبدالله الجَزَريُّ، أبو مَنْصور الرَّافِقِيُّ . روى عن: أحمد بن خالد الوَهْبِيِّ، وسَعْد بن حَفْص الكُوفيِّ الضَّخم (سي)، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم (س)، وعُبَيد الله ابن موسى، وأبي سُلَيْم عُبيد بن يحيى المُقرىء، وعليّ بن عَيَّاش، وقَبِيصة بن عُقْبة، والمُعافى بن سُلَيْمان الرَّسْعَنِيِّ. روى عنه: النَّسائيُّ وقال(١): ثقة. وقال عبدالرَّحمان بن أبي حاتم(٢): سَمِعَ منه أبي بالرَّافقة وأدركتُهُ ولم أكتب عنه، وكان صَدُوقاً، وسُئِلَ أبي عنه، فقال: صدوقٌ. قال أبو عليّ محمد بن سعيد الحَرَّانيُّ: مات سنة أربع وخمسين ومئتين بالرَّافقة، وبها وَلَده(٣). ٦٣٣٧ - د: مَيْمُون (٤) بنُ عَبدالله . عن: ثابت البُنانيِّ (د) عن أنس: ((كَانتْ لِي ذُوَّابَةٌ، فَقَالتْ ◌ِي أُمِّي لَ أَجَُّّهَا، كَانَ النَّبِيُّ وَ يَمُدُّهَا وَيَأْخِذُ بِهَا.))(٥). (١) المعجم المشتمل، الترجمة ١٠٨٠. (٢) الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٨٥. وقال الذهبي في ((الكاشف)): ثقة. (٣/ الترجمة ٥٨٥٩) وكذلك قال ابن حجر في (٣) ((التقریب)). (٤) الكاشف: ٣/ الترجمة ٥٨٦٠، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٨٦، وميزان الاعتدال: ٤ / الترجمة ٨٩٦٦، ونهاية السول، الورقة ٣٩٥، وتهذيب التهذيب: ٣٩٠/١٠، والتقريب: ٢٩٣/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/الترجمة ٧٣٥٣. (٥) أخرجه أبو داود (٤١٩٦). ٢٠٩ وعنه: زيد بن الحُباب (د). قاله أبو داود (١) عن أبي كُرَيْب محمد بن العَلاء، عن زيد ابن الحُباب. هكذا وقعَ عندهُ في جميع الروايات عنه، وأظن أنّه ميمون ابن أَبان أبو عبدالله الجُشَميُّ المُقدَّم ذِكرُه، ولم أجد أحداً ذكرَ في رواةِ العلم من اسمُهُ مَيْمون بن عبدالله لا في هذه الطّبقة ولا في غيرها، والله أعلم(٢). ٦٣٣٨ - بخ م ٤: مَيْمُون(٢) بنُ مِهْران الجَزَريُّ، أبو أيوب (١) سننه (٤١٩٦). (٢) وقال الذهبي في ((الميزان)): لايعرف. (٤/ الترجمة ٨٩٦٦). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مجهول ولعله ميمون بن أبان. (٣) طبقات ابن سعد: ٤٧٧/٧، وتاريخ الدوري: ٥٩٩/٢، وتاريخ خليفة وطبقاته: ٣١٩، وعلل أحمد: ١٨/١، ٩٢، ٩٣، ٢١٨، ٣٤٢، و٢٠٢/٢، ٢٥٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٤٥٥، وتاريخه الصغير: ٢٥٦/١، ٢٨٤، ٢٨٦، والكنى لمسلم، الورقة ٤، وثقات العجلي، الورقة ٥٣، والمعرفة ليعقوب: ٤٧٩/١، ٥٨٥، ٥٩٥، ٦٠٠، ٦١٣، ٦١٩، ٧١٢، و٣٨٩/٢، ٤٠٤، ٤١٠، ٥٨١، و٧/٣، وأبو زرعة الدمشقي: ٢٤٧، ٢٤٨، ٣٠١، ٣١٥، ٣٤٠، ٤٤٩، ٤٩٥، ٥٢٠، ٥٢٧، ٦٢٤، ٧٢٠، والجرح والتعديل: ٨/الترجمة ١٠٥٣، والمراسيل: ٢٠٦، وثقات ابن حبان: ٤١٧/٥، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١٤٠٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٧٩، وحلية الأولياء: ٨٢/٤، والجمع لابن القيسراني: ٥١٤/٢ والكامل في التاريخ: ١٠/١، و٥٩/٥، ٦٢، وسير أعلام النبلاء: ٧١/٥، وتذكرة الحفاظ: ٩٨/١، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٨٦١، والعبر: ٢٢٢/١، ٢٤٧، ٢٧٩، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٨٦، وتاريخ الإسلام: ٨/٥، وجامع التحصيل، الترجمة ٨١٨، ونهاية السول، الورقة ٣٩٥، وتهذيب التهذيب: ٣٩٠/١٠ - ٣٩٢، والتقريب: ٢٩٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧٣٥٤، وشذرات الذهب: ١٥٤/١. ٢١٠ الرَّقيُّ، كان مملوكاً لامرأةٍ من أهل الكوفة من بني نَصْر، فأعتقته، وبها نشأ، ثم نزل الرَّقة. روى عن: الزُّبير بن العَوَّام (ق) مُرْسل، وعن سعيد بن جُبَيْر (دس ق)، وسعيد بن المُسَيِّب، وشَيْبان بن مُحَزِّم (عس)، والضَّحَّاك بن قَيْس، وعبدالله بن الزّبير، وعبدالله بن عَبَّاس (م ٤)، وعبدالله بن عُمر بن الخَطَّاب (تم ق)، وعَدِيّ بن عَدِيّ الكِنْديِّ، وعُمر بن الخَطَّاب (ق) مُرْسل، وُعُمر بن عبدالعزيز، وعمرو بن عثمان بن عَفَّان، ومِقْسَم (دق)، ونافع مولى ابن عُمر (بخ د)، ويزيد بن الأَصَمّ (د)، وأبي هريرة (ق)، وصَفيَّة بنت شَيْبة، وعائشة أم المؤمنين (ق)، وأم الدَّرْداء. روى عنه: أبان بن أبي راشِد القُشَيْرِيُّ، وإسحاق بن راشِد الجَزَريُّ، وأيوب السَّخْتِيانيُّ، وبُرد بن سِنان الشَّامِيُّ، وجعفر بن بُرْقان (دق)، وأبو بِشْر جعفر بن أبي وَحْشِيَّة (مد)، وحَبيب بن الشَّهيد («ت س)، والحَجَّاج بن أرْطاة، والحَجَّاجِ بن تَميم (ق)، والحكم بن عُتَيْبة (م)، وحُمَيْد الطّويل، وخُصَيْف بن عبدالرَّحمان الجَزَريُّ، وزيد بن أبي أَنَّيْسة، وسالم بن أبي المُهاجِر (ق)، وسعيد الجُرَيْرِيُّ، وسَلَمَة بن عبدالحميد، وسُلَيْمان الأعمَش، وسَلّم المعلم، وعبدالرَّحمان بن عَمرو الأوْزاعِيُّ، وعبدالكريم بن مالك الجَزَرِيُّ، وعَليّ بن بَذِيمة، وعليّ بن الحكم البُنانيُّ (دس ق)، وابنه عَمرو بن مَيْمون بن مِهْران (ق)، وفُرات بن السَّائب، وفُرات بن سَلْمان، ومحمد بن أيوب بن سَعْد الرَّقيُّ، ومحمد بن زياد المَيْمونيُّ، ومَعْقِل بن عُبيد الله الجَزَريُّ، ونَصْر بن المثنى الأشْجَعيُّ، والنّضْر بن عَرَبيّ، والوليد بن زَرْوان، وأبو فَرْوَة ٢١١ يزيد بن سِنان الرُّهاويُّ (ق)، وأبو المَليح الرَّقيُّ (بخ د). ذكرهُ أبو عَرُوبة الحَرَّانِيُّ في الطَّقة الأولى من التَّابعين من أهل الجزيرة. وقال أبو الحسن المَيْمونيُّ: نحنُ من سَبْي إصْطَخْر. وقال خليفةُ بنُ خَيَّطَ(١): مَيْمون بن مِهْران مولى الأَزْد، ويقال: مولى لباهلة، ويقال: مولى لبني نصر بن معاوية. وقال كثير بن هشام(٢)، عن جعفر بن بُرْقان: حدثنا مَيْمون ابن مِهْران أنَّ عُمز بن عبدالعزيز سأله: مَن مواليك ياميمون؟ فقال: كانت أمي مولاةً للََّزْد، وكان أبي مُكاتِباً لبني نصر بن معاوية، فولدتُ وأبي مُكاتب. فقال عُمر: مواليك موالي أمك قال كثير بن هشام: وكانت بنت سعيد بن جبير امرأة ميمون. وحكى البُخاريُّ عن مَيْمون بن مِهْران، قال: كانت أمي لبني نَصْر بن معاوية من قيس عَيْلان، وولدتُ أنا وأمي حُرَّة وكان أبي للازد. كذا قال، والمحفوظ الأول. وقال الهيثم بن عَدِي(٣)، عن عمرو بن ميمون بن مِهْران: قلتُ لأبي: مِمَّن أنتَ؟ فقال: كان أبي مُكاتباً لبني نصر بن معاوية (١) طبقاته: ٣١٩. المعرفة والتاريخ: ٣٨٩/٢. (٢) طبقات ابن سعد: ٤٧٨/٧. (٣) ٢١٢ فعُتِقَ وكنتُ أنا مملوكاً لامرأةٍ من الأَزْد من ثُمَالة يقال لها: أم نَمِر، فأعتقتني، فلم أزل بالكُوفة حتى كان هَيْج الجماجم، فتحولتُ إِلى الجزيرة(١)، وكان أوّل أمر الجماجم في سنة ثمانين، وكانت وقعة دُجيل في آخر سنة إحدى وثمانين. وكان آخر الجماجم في أول سنة اثنتين وثمانين. وقال حُسين بن عَيَّاش، عن جعفر بن بُرْقان: سمعت مَيْمون ابن مِهْران يقول: أتاني مولى أمي، فقال: ماتريد أن تُدْعَى إِلى غير مواليك وقد علمتَ ماقيل في ذلك؟ قال: قلتُ وفعلتُ. قال: فأَخرِجَ براءةً، فإِذا فيها براءةٌ من ميمون ابن مِهْران مولى بني نَصْر، فقلت له: إِنما نسبتُ نفسي إِلى أبي ونسبتَ أبي إِلى مواليه بني (٢) ء نصر(٢). وقال عبدالرَّحمان بن أبي حاتم(٢): أخبرنا عبدالله بن أحمد ابن حنبل فيما كتبَ إليَّ، قال: سمعتُ أبي يقول: مَيْمون بن مِهْران ثقةٌ، أوثقُ من عِكْرمة. وقال إسحاق بن إبراهيم الحربيُّ، عن عبدالله بن أحمد بن حنبل(٤): سمعت أبي يقول: ميمون بن مِهْران أوثقَ من عكرمة، ميمون ثقةٌ، وذكرهُ بَخْيرٍ. (١) في المطبوع زاد في هذا الموضع: ((قال الهيثم)). (٢) جاء في حاشية نسخة المؤلف تعليق بخطه نصه: ((يعني أنه جعل مولى بني نصر بدلاً من مهران لا من ميمون)). الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٥٣. (٣) العلل ومعرفة الرجال: ٩٣/١. (٤) ٢١٣ وقال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ (١): جَزريٍّ، تابِعِيٍّ، ثقةٌ، وكان يحمل على عليّ. وقال أبو زُرْعة(٢)، والنَّسائيُّ: ثقةٌ. وقال محمد بن سَعْد(٢): كان ثقةً، قليلَ الحديثِ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٤). وقال عبدالرَّحمان بن يوسف بن خِراش: جليلٌ. وقال سعيد بن عبدالعزيز(٥)، عن إسماعيل بن عُبيدالله: قال مَّيْمون بن مِهْران: كنت أُفضِّل عليّاً على عُثمان، فقال لي عُمر ابن عبدالعزيز: أيهما أُحَبُّ إِليك رجلٌ أسرعَ في كذا(٩) أو رجلٌ ٤ أسرع في المال؟ قال: فرجعت وقلت: لا أعود. وقال حُسين بن عَيَّاش، عن جعفر بن بُرْقان: حدثنا ميمون ابن مِهْران، قال: أتيتُ المدينةَ، فسألتُ عن أفقهِ أهلها، فَدُفِعت إِلىْ سعيد بن المُسَيِّب، فجعلت أسأله، فقال: إنكَ تسألُ مسألةً رجلٍ كأنه قد تَبَخَّرَ ما هاهنا قبل اليوم (). وقال سُفيان بن عُيَيْنة عن عمرو بن مَيْمون بن مَهْران: قال أبي: أتيتُ سَعيد بن المُسَيِّب أسأله، فقال: مِمَّن أنتَ؟ فقلتُ: (١) ثقاته، الورقة ٥٣. (٢) الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٠٥٣. (٣) طبقاته: ٤٧٧/٧. وفيه: ((كان ثقة، كثير الحديث)). (٤) ٤١٧/٥. تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٣٤٠. (٥) (٦) يعني: أسرع في الدماء. انظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤٠٣. (٧) ٢١٤ من أهل الجزيرة. قال: ماأتاني أحد من أهل بلدك يسألني مسألتك. قلت: أني أسألُ هناك. وقال هارون بن أبي هارون العَبْدِيُّ، عن أبي المليح الرَّقيِّ : قال ميمون بن مِهْران: لقد أدركتُ مَن لم يتكلّم إِلا بحقٍ أو يسكت، وأدركتُ من لم يكن يملأ عينيه من السَّماءِ فَرَقاً من ربه عز وجل، وأدركتُ مَن كنتُ أستحبي أن أتكلّمَ عنده. وقال عطاء بن مسلم، عن جعفر بن بُرْقان، وفُرات بن سَلْمان، قالا: كان عُمر بن عبدالعزيز إِذا نظرَ إِلى ميمون بن مِهْران قال: إِذا ذهب هذا وضَرْبُه صارَ الناسُ من بعده رجاجاً. وقال مُبَشِّر بن إسماعيل الحَلبيُّ(١)، عن جعفر بن بُرْقان، عن ميمون بن مِهْران: كنتُ عند عُمر بن عبدالعزيز، فلما قمتُ من عنده قال: إِذا ذهب هذا وضرباؤه صار الناس بعده رِجْرَاجَة(٢). وقال سعيد بن عبدالعزيز(٣)، عن سُليمان بن موسى: إن جاءَنا العلمُ من ناحية الجزيرة عن ميمون بن مِهْران قبلناه. وذكر الزُّهْريَّ، ومكحولاً، والحَسنَ البَصْريَّ وقال: كان هؤلاء الأربعة عُلماء الناس في زمن هشام. وقال أبو بكر بن أبي خَيْئَمة: سمعتُ أبا عبدالرَّحمان الغَلَابِيَّ (١) حلية الأولياء: ٨٣/٤، وانظر تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٤٨ - ٢٤٩. قوله: ((رجراجة)) في المطبوع من حلية الأولياء: ((رجاجة))، وماهنا أصح وانظر ((لسان (٢) العرب)). (٣) انظر المعرفة والتاريخ: ٤٠٤/٢، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٤٩، ٣١٥. ٢١٥ يقول: حدثني بعض الشّاميين، قال: سألَ عبدالملك بن مروان عن فقيه أهل الجزيرة، فقيل: ميمون بن مِهْران، في حديث ذكرَهُ. وقال عبدالله بن جعفر الرَّقيُّ، عن أبي المَليح الرقيِّ: مارأيتُ أحداً أفضل من ميمون بن مِهْران، قال له رجل يوماً: ياأبا أيوب أتشتكي أراك مُصفراً؟ قال: نعم، لما يبلغني في أقطار الأرض. وقال أبو الحَسن المَيْمونيُّ(١)، عن أبيه: سمعتُ عَمّي عَمْراً يقول: ماكان أبي يكثر الصِّيام ولا الصَّلاة لكنه كان يكره أن يُعْصَى الله . وقال عيسى بن سالم الشَّاشِيُّ، عن أبي المَليح الرَّقيِّ، عن مَيْمون بن مِهْران: لاتجالسوا أهل القَدَر ولا تَسْبُّوا أصحابَ محمد، ولا تَعَلَّمُوا النجومَ(٤). وقال سُلَيْمان بن داود المِنْقَريُّ: حدثنا يحيى بن اليمان، عن سرادة الجَرْميُّ، عن مَيْمون بن مِهْران، قال: قال لي ابن عباس: ياميمون لا تشتم السَّلَف وادخل الجنة بِسَلام. وقال مُعَمَّر بنُ سُلَيْمان الرَّقيُّ، عن فُرات بن سَلْمان، عن مَيْمون بن مِهْران: رجلان لايصحبهما صاحبٌ: مأكل سوء، وصاحب بدْعة. (١) حلية الأولياء: ٨٢/٤. (٢) يحذّر هنا من علم النجوم الذي يشعوذ به الكهان ومايزعمون له من تأثير، أما تعلم علم النجوم لأغراض علمية نافعة، فلاحرج فيه، بل هو محمود. ٢١٦ وقال بَقِيَّة بن الوليد، عن الحَسن بن عُمر الفَزَاريِّ وهو أبو المَليح الرَّقيُّ، عن مَيْمون بن مِهْران: رجلان لاتَعِظهما ليسَ تنفعهُما العِظَةُ: رجلٌ قد لهجَ بكسب خَبيث، وصاحبُ هوى قد استغرقَ فیه. وقال بَقِيَّة أيضاً، عن عبدالملك بن أبي النُّعمان شيخٍ من أهل الجزيرة، عن ميمون بن مِهْران، قال: خاصَمَهُ رجلٌ في الإِرجاء، فبينما هما على ذلك إذ سمعا امرأةً تُغني، فقال ميمون: أينَ إيمان هذه من إيمان مريم بنت عمران؟ قال: فلما قالها انصرف الرجلُ ولم يَرد عليه شيئاً (). وقال عطاء بن مُسلم الحَلَبِيُّ، عن فُرات بن سَلْمان: انتهينا مع مَيْمون بن مِهْران إِلى دَيْر القائم، فنظر إلى الرَّاهب، فقال لأصحابه: فيكم من بلغَ من العبادة مابلغ هذا الراهب؟ قالوا: لا . قال: فما ينفعه ذلك ولم يؤمن بمحمد وَله؟ قالوا: لاينفعه شيء. قال: كذلك لاينفعُ قول إِلَّ بِعَمَل. وقال أبو المَليح الرَّقيُّ، عن فرات بن سَلْمان: كنتُ في مسجد مَلَطية فتذاكرنا هذه الأهواء، فانصرفتُ إِلى منزلي، فألقيت نفسي فنمت، فسمعت هاتفاً يهتفُ: الطريق مع ميمون بن مِهْران. وقال خالد بن حَيَّان الرَّقيُّ، عن جعفر بن بُرْقان: لم يكن الميمون بن مِهْران مجلسٌ في المَسْجد يُعْرَف. وقال عُبيدالله بن عَمرو الرَّقيُّ، عن عبدالملك بن زائِدة: (١) يريد بهذا أن الإِيمان يتفاوت فيزيد وينقص، وهو مذهب جمهور الائمة. ٢١٧ ضُربَ على أهل الرقة بَعْثٌ، فَجَهَّزَ فيه ميمون بن مِهْران بِنِبَالٍ، فقالَ مَسْلَمة بن عبدالملك: لقد أصبح أبو أيوب في طاعتنا شِمَّرياً(١). وقال مروان بن معاوية الفَزاريُّ(٢)، عن شيخٍ من بني شَيْبان كان يسكنُ الجزيرةَ، يقال له إبراهيم: دخلَ ميمون بن مِهْران على سُلَيْمان بن عبدالملك أو هشام منزله فلم يُسَلَّم عليه بالإِمرة، فقال له: يا أمير المؤمنين لاترى أَني جهلتُ ولِكِنَّ الوالي إنما يُسَلَّم عليه بالإِمرة إِذا جلس للناسِ في موضع الأحكام . وقال يَعْلى بن عُبيد الطَّنافِسيُّ(٣)، عن هارون البَرْبَريِّ: كتبَ ميمون بن مِهْران إِلىْ عُمر بن عبدالعزيز: إِني شيخٌ كبيرٌ رقيقٌ كَلَّفْتَني أن أقضيَ بينَ النَّاسِ وكان على خراجِ الجزيرة وقضائِها، فكتبَ إِليه: إِني لم أكُلِّفْكَ مايُعَنِّيك، إجْب الطَّيِّبَ من الخراج، واقض بما استبانَ لكَ، فإذا أُلْبسَ عليكَ شيءٌ فارفعه إليَّ، فإِنْ الناسَ لو كانوا إِذا كَبُرَ عليهم أمرٌ تركوه، لم يَقم دينٌ ولادُنيا. وقال أبو الحَسن المَيْمونيُّ، عن أبيه، عن عَمِّه عَمرو بن ميمون بن مِهْران: سمعتُ أبي يقول: وددتُ أن إصبعي قُطِعت من هاهنا، وأني لم أَلٍ . فقلتُ: ولالعُمر؟ قال: لالعُمر ولالغيره. وقال يحيى بن يوسُف الزَّمِّيُّ، عن أبي المَليح الرَّقيِّ: قال (١) قيده المؤلف بكسر الشين المعجمة وتشديد الميم، وهومن التشمير في الأمر، وهو الجد والاجتهاد. كما في ((اللسان)) وغيره. (٢) حلية الأولياء: ٨٨/٤. (٣) نفسه. ٢١٨ ميمون بن مِهْران: الظالمُ والمُعِينُ على الظُّلْمِ والمُحب له سواء. وقال جعفر بن بُرْقان، عن مَيْمون بن مِهْران: لايكونُ الرجلُ تَقِياً حتى يكونَ لنفسه أَشَدَّ مُحاسبةً من الشَّرِيك لشريكه، وحتى يعلمَ من أين مَلْبسُهُ وَمَطْعِمُهُ وَمَشْربُهُ أَمِن حلالٍ ذلك أم من حرامٍ. وقال عيسى بن سالم الشّاشِيُّ، عن أبي المَليح الرَّقيِّ: سمعتُ مَيْمون بن مِهْران يقول: ياأصحاب القرآن لاتتخذوا القرآنَ بضاعةً تلتمسونَ به الشفَّ، يعني الربح، في الدُّنيا، والتَمِسُوا الدُّنيا بالدنيا والتمسوا الآخرة بالآخرة. قال: وسمعت ميموناً يقول: لايزالُ أحدكم حديث عَهْدٍ بعملٍ صالح فإِنه أهون عليه حينَ ينزل به الموت أن يتذكر عَمَلًا صالحاً قد قَدَّمَهُ. قال: وقال لنا ميمون ونحن حوله: يامَعْشَر الشباب قُوَّتكم اجعلوها في شبابكم ونشاطكم في طاعة الله، يامعشر الشيوخ حتى متىْ . وقال أبو جعفر النُّفَيْلِيُّ، وغيرُه(١)، عن أبي المَليح الرَّقِّ، عن ميمون بن مِهْران: لاخَيْر في الدُّنيا إِلا لأحدٍ رجلين: رجل تاب أو رجل يعمل في الدَّرَجات. وقال جعفر بن بُرْقان عن ميمون بن مِهْران: مَن أَحَبَّ أن (١) منهم عيسى بن سالم الشاشي. (حلية الأولياء: ٨٣/٤). ٢١٩ يعلمَ مَا لهُ عند الله، فَلْيَعلم مالله عنده، فإِنه قادِمٌ على ماقَدَّمَ لا محالة. وقال سفيان بن عُيَيْنة، عن جامع بن أبي راشِد: سمعتُ ميمون بن مِهْران يقول: ثلاثٌ يُؤدِّيْنَ إِلى الْبَرِّ والفَاجِرِ: الرَّحِمُ تُوصل بَرَّةً كانت أو فاجرةً، والأمانةُ تُؤَدَّى إِلى الْبَرِّ والفاجر، والعَهْدُ يُوَفَّى به للبَرِّ والفَاجِرِ. وقال عطاء بن مسلم، عن جعفر بن بُرْقان أو عن شيخ من أهل الرَّقة: قال: سمعتُ ميمون بن مِهْران يقول: بنفسي العلماء، وجدتُ صلاحَ قلبي في مُجالسِتهم، هم بُغيتي في أرض غُرْبةٍ، وهم ضالَّتي إِذا لم أجدهم. وقال مهديّ بن ميمون، عن يونُس بن عُبيد، عن ميمون بن مِهْران: التَّوددُ إِلى النَّاس نصفُ العَقْل، وحُسنُ المسألة نصفُ الفِقه، ورفقكَ في المعيشة يلقي عنك نصف المُؤُونة. وقد رُوي مرفوعاً بإسنادٍ ضعيف. رواه هشام بن عَمَّار عن مُخْيَس(١) بن تَمِيم، عن حفص بن عُمر، عن إبراهيم بن عبدالله ابن الزُّبير، عن نافع، عن ابن عُمر، قال: قال رسول الله وَّه : ((الإِقتصادُ في النَّفقة نصفُ المَعِيشة، والتَّوددُ إِلى الناس نصْفُ العَقْلِ، وحسنُ السُّؤال نصفُ العلم)). (١) هكذا قيده المؤلف بخطه وجَوّده بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الياء آخر الحروف. وقيده الأمير ابن ماكولا بضم الميم وفتح الخاء المعجمة وبعدها ياء آخر الحروف مشددة (٢٢٠/٧) (٢٠٨٤/٤). وهو شيخ مجهول، روى عنه هشام بن عمار هذا الحديث المنكر عن حفص بن عمر (انظر ميزان الإِعتدال: ٤ / الترجمة ٨٣٩٩)، ومن عجب أن المؤلف لم يذكره في شيوخ هشام بن عمار حينما ترجم له. ٢٢٠