النص المفهرس

صفحات 1-20

ـال
نَّهَذُِّ الْكَاةُ الشَّمَاء ◌ِالَـ
للحافظ القن جمال الدين أبي الحجّاج يوسف المِزي
-٦٥٤ - ٧٤٢ هـ
المُجَلّد التاسع وَالعشرُون
حَقّقه، وَضَبَطَ نَصَّهِ، وَعَلَّقْ عَلَيَّه
الدكتور بشار عواد معروف
مؤسسة الرسالة

:
١
:
٠
١
۔
تَهَذِنُ الكِ السَّمَاءِالرَّحَاِ
٢٩

جميع الحقوق محفوظة
لمؤسَّسَّةِ الرَّسَالةِ
ولا عَمّ لأية جهة أن تطبع أو تعطي حقّ الطبع لأحد
سواء كان مؤسسة رسميّة أو أفرادًا
الطبعَة الأولى
١٤١٣هـ - ١٩٩٢م
مؤسّسَة الرسَالة بَيروت - شَارِع سُوريًا - بناية صَمَدِي وَصَالحَة
هَاتف: ٣١٩٠٣٩ ٨١٥١١٢٠- ص.ب: ٧٤٦٠ بَرَقيًّا، بِيُوَشَرَان
موسسوا
ـرنـ
ليلة باعيةٍ- والنشر والتوزيع

بِسْمِ الهِ الزَّحمَن الرَّحِيةِ
مَن اسمُه مُهَلَّب ومُهَنًا ومُهَنَّد
٦٢٢٧ - دس: المُهَلَّب(١) بنُ أبي حَبيبة البَصْريُّ.
روى عن: أبي الشِّعْثاء جابر بن زيد، والحَسَن بن أبي
الحَسَنِ الْبَصْريِّ (دس)، وأخيه سعيد بن أبي الحَسَنِ البَصْرِيِّ.
روى عنه: سعيد بن أبي عَرُوبة، ويحيى بن سعيد القَطَّان
(دس).
قال عَلَيّ بن المَديني(٢): سألت يحيى بن سعيد عنه، فقال:
جابر بن صُبْح أحبُّ إِليَّ منه.
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل(٣): سمعتُ أبي يقول:
مُهَلَّب بن أبي حَبيبة شيخٌ ثقةٌ، حدثنا عنه يحيى بن سعيد.
وقال أبو عُبَيَد الآجُريُّ(٤): سألتُ أبا داود عن المُهَلَّب بن
(١) علل أحمد: ٥٣/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٠٢٦، وسؤالات الآجري
لأبي داود: ٣٥٦/٣، والجرح والتعديل: ٨/الترجمة ١٦٨٩، وثقات ابن حبان:
٥٠٥/٧، والكامل لابن عدي: ٣/ الورقة ١٦٥، وثقات ابن شاهين، الترجمة
١٤٤٧، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٧٦٣، وديوان الضعفاء، الترجمة ٤٢٦٥، وتذهيب
التهذيب: ٤ / الورقة ٧٥، وميزان الاعتدال: ٤/الترجمة ٨٨٣٢، ونهاية السول،
الورقة ٣٨٨، وتهذيب التهذيب: ٣٢٨/١٠، والتقريب: ٢٧٩/٢، وخلاصة
الخزرجي: ٣/الترجمة ٧٢٣٩.
(٢)
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٦٨٩.
العلل ومعرفة الرجال: ٥٣/٢.
(٣)
سؤالاته: ٣٥٦/٣.
(٤)
٥

أبي حَبيبة، فقال: ثقةٌ(١).
وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(١).
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعلو
عنه .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريِّ، وأبو الغَنائم بن عَلَّن،
وأحمد بن شَيْبان، وزينب بنت مَكيّ، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن
طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنْصاريُّ، قال: أخبرنا أبو
محمد الجَوْهَريُّ، قال: أخبرنا أبو الحسن بن كَيْسان النَّحويُّ،
قال: حدثنا يوسُف بن يَعْقوب القاضي، قال: حدثنا محمد بن أبي
بكر، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن المُهَلَّب بن أبي حَبيبة،
عن الحسن، عن أَبِي بَكْرةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّرِ قَالَ: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ
صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ)) فَلَا أَرَى كَرِهَهُ إِلَّ لِلتِّزْكِيَةِ.
أخرجاه (٣) من حديث يحيى بن سعيد عنه، فوقع لنا بدلاً
عالياً.
٦٢٢٨ - د: الْمُهَلَّب(٤) بنُ حُجْرِ البَهْرانيُّ، شاميٌ.
(١) بقية كلام أبي داود: ((حدَّث عنه يحيى بن سعيد وأثنى عليه)).
(٢) ٥٠٥/٧. وذكره ابن عدي في ((الكامل)) وقال: يروي عن الحسن البصري أحاديث
ولم أر له حديثا منكراً فأذكره. (٣/الورقة ١٦٥). وقال الذهبي في ((الميزان)):
مجهول. (٤ / الترجمة ٨٨٣٢). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق.
(٣)
أبو داود (٢٤١٥)، والنسائي: ١٣٠/٤.
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٨/الترجمة ٢٠٢٥، والمعرفة ليعقوب: ١٦١/٢، ١٦٢،
والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٦٨٨، وثقات ابن حبان: ٥١١/٧، والكاشف:
٣/ الترجمة ٥٧٦٤، وتذهيب التهذيب: ٤/ الورقة ٧٥، وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة =
٦

روى عن: ضُبَاعة بنت المِقْداد (د) ويقال: بنت المِقْدام
ابن مَعْدی کرب.
روى عنه: أبو عُبَيدة الوليد بن كامل البَجَليُّ (د).
ذكرهُ ابنُ حِبَّن في كتاب ((النِّقات))(١).
روى له أبو داود، وقد وقع لنا حديثه عالياً جداً.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجيٍّ، قال: أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصَّيرفيُّ،
وفاطمة بنت عبدالله. قال محمود: أخبرنا أبو الحُسين بن فاذشاه.
وقالت فاطمة: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، قالا: أخبرنا أبو القاسم
الطَّبراني(٢)، قال: حدثنا أحمد بن عبدالوهاب بن نَجْدَة الخَوْطِيُّ،
قال: حدثنا عَليّ بن عَيَّاش، قال: حدثنا الوليد بن كامل ابو عُبيدة
البَجَلَيُّ، عن المُهَلَّب بن حُجْرِ البَهْرانيِّ، عن ضُباعة بنت المِقْداد
ابن الأَسْوَد، عن أبيها، قال: ((ما رأيتُ رسولَ الله وَلَهِ يُصَلِي إِلى
عَمُودٍ ولا عُودٍ ولا شَجَرةٍ إِلا وهو يَجْعلُهُ على حاجبِهِ الأيمن أو
حاجبه الأيسر ولا يَصْمد إِليه صَمْداً)).
رواه (٣) عن محمود بن خالد السُّلَمِيِّ، عن عَلَيّ بن عَيَّاش،
٨٨٣٠، ونهاية السول، الورقة ٣٨٨، وتهذيب التهذيب: ٣٢٩/١٠، والتقريب:
=
٢٧٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧٢٤٠.
(١) ٥١١/٧. وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال أبو الحسن ابن القطان الفاسي:
مجهول الحال واختلف على الوليد في إسناد حديثه وفي متنه. (٣٢٩/١٠). وقال
ابن حجر في ((التقريب)): مجهول.
(٢) المعجم الكبير: ٢٥٩/٢٠ (٦١٠).
(٣)
أبو داود (٦٩٣).
٧

فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين.
٦٢٢٩ - دت س: المُهَلَّب(١) بنُ أبي صُفْرَة الأَزْدِيُّ العَتَكيُّ،
أبو سعيد البَصْريُّ، واسم أبي صُفْرة ظالِم بن سارِق، ويقال: ابن
سراق بن صُبْح بن كِنْدي، ويقال: كِنْدير بن عَمْرو بن عَدِي بن
وائل بن الحارث بن العَتِيك بن الأزْد، ويقال: الأسد أيضاً، بن
عِمْران بن عَمْرو بن مُزَيقياء بن عامر ماءِ السَّماء بن حارثة الغِطْريف
ابن امرىء القَيْس بن ثَعْلَبة بن مازن بن الأَزْد.
روى عن: أَسِيد بن المُتَشَمِّس، والبَرَاء بن عازِب، وسَمُرَة
ابن جُنْدب، وعبدالله بن عُمر بن الخَطَّاب، وعبدالله بن عَمْرو بن
العاص، وعن مَن سَمِع النبيَّ بِّهِ (دت س) يقول: ((إِنْ بُيَّتُمْ
طبقات ابن سعد: ١٢٩/٧، وتاريخ خليفة: ٢٠٥، ٢٠٦، ٢٢٤، ٢٦٢، ٢٦٨،
(١)
٢٧٦، ٢٧٧، ٢٧٩، وطبقاته: ٢٠١، وعلل أحمد: ٧٩/١، و٢٤٥/٢، وتاريخ
البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢٠٢٤، والكنى لمسلم، الورقة ٤١، وسؤالات الآجري
لأبي داود: ٣٤٧/٣، والمعارف لابن قتيبة: ٣٩٩، وتاريخ واسط: ٣٩، وتاريخ
الطبري: ٣٥٤/٦ وغيرها، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ١٦٨٧، والمراسيل:
١٩٧، وثقات ابن حبان: ٤٥١/٥ وتاريخ ابن عساكر: ١٧ / الورقة ٢٢١، ووفيات
الأعيان: ٣٥٠/٥، وسير أعلام النبلاء: ٣٨٣/٤، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٧٦٥،
والعبر: ٥٢/١، ٦١، ٧٢، ٧٥، ٧٧، ٧٨، ٩٢، ٩٥، وتذهيب التهذيب:
٤ / الورقة ٧٥، وتاريخ الإِسلام: ٣٠٧/٣، وجامع التحصيل، الترجمة ٨٠٧، ونهاية
السول، الورقة ٣٨٨، وتهذيب التهذيب: ٣٢٩/١٠-٣٣٠، والتقريب: ٢٨٠/٢،
وخلاصة الخزرجي: ٣/ الترجمة ٧٢٤١، وشذرات الذهب: ٥٤/١، ٧٣، ٩٠.
وأخباره كثيرة في كتب التاريخ المستوعبة لعصره، مثل تواريخ اليعقوبي، والمسعودي،
والطبري، وابن الأثير، وابن كثير وغيرها.
٨

فَلِيكُنْ شِعَارَكُمْ ﴿حَمّ﴾َلَا يُنْصَرُونَ (١).
روى عنه: سِماكُ بن حَرْب، وعُمر بن سيْف البَصْريُّ، وأبو
إسحاق السُّبيعيُّ (دت س).
ذكره محمد بن سَعْد(٢) في الطّبقة الأولى من تابعي أهل
البَصْرة قال: وأبو صُفْرة من أزْدِ دَبا، ودَبا فيما بين عُمان والبَحْرِين،
وكانوا قد أُسْلَموا، وَقَدِمَ وفدهم على رسول اللهِ وَّهُ مُقِّرِّين
بالإِسلام، فبعثَ عليهم مُصَدِّقاً منهم يقال له: حُذيفة بن اليمان
الأزْديُّ من أهل دَبا، فلما تُوقِّي رسولُ اللهِ وَلِ ارتدوا ومَنعوا الزَّكَاةَ،
فبعثَ إِليهم أبو بكر عِكْرمة بن أبي جَهْل، فظفرَ بهم، ونزلوا على
حُكْم حُذَيفة بن اليمان الأَرْدِيِّ فقتلَ مئةً من أشرافهم وسَبَى
ذَراريهم، وبعثَ بهم إلى أبي بكر وفيهم أبو صُفْرة غُلامُ لم يبلغ
يومئذ، فأرادَ أبو بكر قَتْلهم، فقال عُمر: ياخليفة رسول الله قومٌ
إنما شَخُّوا على أموالهم، فأبى أبو بكر أن يَدَعهم، فلم يزالوا
موقوفين حتى تُوفي أبو بكر(٣)، وولي عمر بن الخطاب فدعاهم،
فقال: قد أفضيَ إليَّ هذا الأمرُ فانطلقوا إلى أي البلادِ شِئْتم، فأنتم
قومٌ أحرارٌ لا فِدْية عليكم، فخرجوا حتى نزلوا البَصْرة وَرَجَع بعضُهم
(١) أبو داود (٢٥٩٧)، والترمذي (١٦٨٢)، والنسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف
(١٥٦٧٩)، وعمل اليوم والليلة (٦١٦).
(٢)
انظر طبقاته: ١٠١/٧-١٠٢.
ذكر ابن قتيبة في كتاب المعارف أن هذا الحديث باطل، أخطأ فيه الواقدي لأن أبا
(٣)
صفرة لم يكن في هؤلاء ولا رآه أبو بكر قط، وإنما وفد على عمر بن الخطاب وهو
شيخ أبيض الرأس واللحية، فأمره أن يخضب فخضب (المعارف ٣٩٩ وانظر وفيات
الأعيان: ٣٥١/٥).
٩
٠

إِلى بلادِهم، وكان أبو صُفْرة، وهو أبو المُهَلَّب، ممن نَزل البصرة
وشَرُف بها هو وَوَلَدُه. ويُكْنَى(١) المُهَلَّب أَبا سعيد، أدركَ عُمر ولم
يرو عنه شيئاً. وقد روى عن سَمُرَة بن جُنْدب وغيره.
ورُويَ أَن عَرْفَجة بن هَرْئمة الأَرْدِيَّ نظرَ إِلى المُهَلَّب بن أبي
صُفْرة يلعب مع الصَّبيان، فقال:
خُذُوني به إن لم یسد سرواتِکم
ويبلغ حتى لايكون له مثلُ.
ورُويّ أن أبا صُفْرةٍ وَفد على عُمر بن الخَطَّاب ومعه عشرة
من وَلَده، المُهَلَّبُ أصغرُهم، فجعلَ عُمر ينظرُ إِليهم ويتوسَّمهم،
ثم قال لأبي صُفْرة: هذا سَيّد وَلَدك، يعني المُهَلَّبَ.
وقال الحَسَن بن عُمارة عن أبي إسحاق السَّبيعيِّ: مارأيتُ
أميراً كان أفضل من المُهَلَّب بن أبي صُفْرة.
وفي رواية قال: قيل له: لَمَ رويتَ عن المُهَلَّب بن أبي
صُفْرة؟ قال: لأني لم أرَ أميراً أيمنَ نَقيبةٌ(١) ولا أشجعَ لقاءً ولا أبعدَ
مما يُكْرَه ولا أقربَ مما يُحَب من المُهَلَّب.
وقال محمد بن سَلَّم الجُمَحِيُّ: كان بالبصرة أربعة كلَّ
رجلٍ منهم في زمانه لايُعْلَمُ في الأمصار مثله: الأحْنَف بن قَيْس
في حِلْمِه وعَفَافه ومنزلته من عَليّ عليه السَّلام، والحَسَن في زُهده
(١) انتقل المؤلف إلى موضع آخر من كتاب ابن سعد، اذ كان الكلام الأول من ترجمة
أبي صفرة، والد المهلب، ثم من هنا أخذ من ترجمة المهلب في ١٢٩/٧، فجعل
الكل نصاً واحداً، وكان الأحرى أن يشير إلى هذا الانتقال.
(٢) نقيبة: أي نفساً.
١٠

وفصاحته وسخائِه ومَوْقعهِ من قُلوب النَّاس، والمُهَلَّبُ بن أبي
صُفْرةٍ، فذكرَ أمرَهُ، وسَوَّار بن عبدالله القاضي في فَضْلِه وَتَحَرّيهِ
للحق .
وقيل: إِنَّ المُهَلَّبَ كان يقول: ماشيءٌ أبقى للمُلْكِ من
العَفْوِ، وخيرُ مناقب الملوكِ العَفْوُ. وكان يقول: لأن يطيعَني سُفهاءُ
قومي أحبُّ إِليَّ من أن يطيعَنِي حلماؤهم. وكان يقول لبنيه: يابَنِي
لا تتكلوا على فِعْل غيركم، وافعلوا مايُنْسَب إليكم، ثم ينشد:
وأحيى فعاله المولودُ
إنما المَجْدُ مابَنَی والد الصِّدْقِ
وقيل: إنه لم يَقُل شِعْراً قط إلا هذين البيتين:
قالتْ لنا أنفسُ أزْدِيةٌ عُودوا
أنّا إذا أَنشأتْ يوماً لنا نَعَمُ
والمالُ عند لِئامِ النَّاسِ موجودٌ
لايُوجدُ الجُد إلا عندَ ذي کرمٍ
قال خليفة بنُ خَيَّاط(١): مات سنة إحدى وثمانين، قال:
ويقال: سنة اثنتين وثمانين.
وقال في موضع آخر(٢): مات سنة اثنتين وثمانين.
١
وقال أبو عبيد القاسم بن سَلَّام، وأبو حَسَّان الزّياديُّ، وغيرُ
واحد(٢): مات سنة اثنتين وثمانين.
زادَ بعضُهم: في ذي الحجة بمرو الرُّوذ.
قال أبو حَسَّان: ويقال: مات سنة ثلاث وثمانين.
(١) طبقاته: ٢٠١ .
(٢) تاريخه: ٢٩٥.
منهم الطبري في تاريخه وابن حبان في ثقاته: ٤٥١/٥.
(٣)
١١

وقال غيرُه: مات في ذي الحجة سنة ثلاث وثمانين غازياً
بمرو الرُّوذ بقرية يقال لها: داغول، وله ست وسبعون سنة، كان
مولده في فتح مكة.
وقال نَهار بن تَوْسِعَة يرثيه :
سم العداة ونابلاً لا يحظر.
لله دركم غداة دفنتم
في المسلمين وذكره لا يقبر.
إن تدفنوه فإن مثل بلائه
كان المدافع دون بيضة مصره
والكافي الثغر المخوف بحزمه
أنى لها مثل المهلب بعده
كل امرىء ولي الرعية بعده
ماساسنا مثل المهلب سائساً
لا لا وأيمن في الحروب بفتية
وأشد في حق العراق شكيمة
جمع المروءة والسياسة والتقى
تحرى له الطير الأيامن عمره
لما رأى الأمر العظيم وأنه
وأرنت العوذ المطافل حوله
ألقى القناع وصار نحو عصابة
كان المهلب للعراق سكينة
والجابر العظم الذي لايجبر.
وبيمن طائره الذي لا ينكر.
هيهات هيهات الجناب الأنْضَرُ.
بدل لعمر أبيك منه أعور.
أعفى عن الذنب الذي لا يغفر.
منه وأعدل في النهاب وأوقر.
يَخشى بوادِرَها الإِمام الأكبر.
ومحاسن الأخلاق منها أكثر.
ولو أنه خمسين عاماً يحظر.
سيحل بالمصرين أمر منكر.
حذر السباء وزل عنها المئزر.
حرز فذاقوا الموت وهو مشمر.
وولي حادثها الذي يستنكر(١).
(١) وقال الذهبي في ((الكاشف)): صدوق دين شجاع. (٣/ الترجمة ٥٧٦٥) وقال ابن
عبدالبر في ((الاستيعاب)): له رواية عن النبي عليه مرسلة وهو ثقة ليس به بأس، وأما
من عابه بالكَذِب فلا وجه له، لأن صاحب الحرب يحتاج إلى المعاريض والحيلة،
فمن لم يعرفها عَدّها كذباً وهو الذي حمى البصرة من الأزارقة الخوارج والصفرية
(١٦٩٢/٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): من ثقات الأمراء وكان عارفاً بفنون =
١٢

روى له أبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ حديثاً واحداً من رواية
أبي إسحاق عنه عن مَن سَمِعَ النبيَّ وَ﴿ يقول: ((إن بُيَّتْمِ فَلِيكُنْ
شعارُكُم ﴿حَمَ﴾لاَ يُنْصِرُونَ.
٦٢٣٠ - دعس: مُهَنَّا(١) بنُ عبدالحميد، أبو شِبْل، ويقال:
أبو سَهْلِ البَصْريُّ.
روى عن: حَمَّاد بن سَلَمَةَ (دعس).
روى عنه: أحمد بن حنبل، وإسحاق بن مَنْصور الكَوْسَج
(عس)، وعَلَيّ بن مُسلم الطَّوسيُّ، ومحمد بن بَشَّار بُنْدار، ونَصْر
ابن عَلَيّ الجَهْضَميُّ (د).
قال أبو داود: مُهَنّا أبو شِبْل ثقةٌ.
وقال أبو العَبَّاس الثّقَفيُّ، عن عَليّ بن مُسلم: حدثنا مُهَنَا
أبو سَهْل، وكان ثقةً.
وقال أبو حاتم(٢): مجهول.
الحرب فكان أعداؤه يرمونه بالكذب. قال بشار: الذين رموه بالكذب هم الخوارج،
=
وهذا مما لايعتد به.
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٢٠٠٧، وثقات ابن حبان: ٢٠٤/٩، وإكمال ابن
(١)
ماكولا: ٣٠٦/٧، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٧٦٦، والمغني: ٢ / الترجمة ٦٤٧٢،
وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٧٦، وتاريخ الإِسلام الورقة ٧٣ (أيا صوفيا ٣٠٠٧)،
وميزان الاعتدال: ٤/ الترجمة ٨٨٣٤، ونهاية السول، الورقة ٣٨٨، وتهذيب
التهذيب: ٣٣٠/١٠، والتقريب: ٢٨٠/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/الترجمة
٧٤٤٢.
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٢٠٠٧. قال بشار: كذا قال أبو حاتم وكأنه ماعرفه،
(٢)
وقد عرفه علماء أعلام ورووا عنه مثل أحمد وبندار، وإسحاق بن منصور
والجهضمي، ووثقه أبو داود وعلي بن مسلم وابن حبان، فهو معلوم العين والحال.
١٣

وقال غيرُه: قال بعضُهم: دَلَّني عليه يحيى بن سعيد وكَنّاه
بذلك، ثقةٌ(١).
روى له أبو داودَ، والنَّسائيُّ في ((مُسنَد عَليّ)).
• - مُهَنَّد بنُ عبدالرَّحمان، ويقال: مهدي تقدَّم(١).
(١) وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٢٠٤/٩) وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
قلت: وهو كما قال.
(٢) جاء في حاشية نسخة المؤلف التي بخطه من تعقباته على صاحب ((الكمال)) قوله:
(«مهند بن علي العتكي ذكر له ترجمة ولم يرو له أحد منهم فلم أكتبها)).
١٤

مَن اسمُهُ مُؤْثِرٍ ومُوَرِّق
٦٢٣١ - ق: مُؤْثِر(١) بن عَفَازَة الشَّيْبانيُّ، ويقال: العَبْدِيُّ،
أبو المثنی الکوفیُّ .
روى عن: بَشِير بن الخَصَاصَيَّة، وعبدالله بن مَسْعود (ق).
روى عنه: جَبَلة بن سُحَيْم (ق).
قال عَبَّاس الدُّوريُّ(٢) عن يحيى بن مَعِين: مُؤْثِر بن عَفَازَة
كُوفِيٍّ يَرْوي زيدُ بن أبي أَنّيْسة عن رجلٍ عنه ويكنيه أبو ) المثنى،
هكذا زعمَ أصحابُ الحديث.
وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٤).
روى له ابنُ ماجةً.
(١) طبقات ابن سعد: ٢٠٣/٦، وتاريخ الدوري: ٥٩١/٢، وعلل أحمد: ٢٦٧/١،
٣٨١، و٢٤٥/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/ الترجمة ٢١٦٤، وثقات العجلي،
الورقة ٥٣، والمعرفة ليعقوب: ١١٨/٣، وثقات ابن حبان: ٤٦٣/٥، والكاشف:
٣/ الترجمة ٥٧٦٧، وتذهيب التهذيب: ٧٦/٤، ورجال ابن ماجة، الورقة ٦، ونهاية
السول، الورقة ٣٨٨، وتهذيب التهذيب: ٣٣١/١٠، والتقريب: ٢٨٠/٢، وخلاصة
الخزرجي : ٣ / الترجمة ٧٤٤٣.
(٢)
تاريخه: ٥٩١/٢.
ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا في الأصل، لأن الصواب: ((أبا)).
(٣)
٤٦٣/٥. وقال العجلي: من أصحاب عبدالله، ثقة. (ثقاته، الورقة ٥٣) وقال ابن
(٤)
حجر في ((التهذيب)): قال الحاكم: روى عنه جماعة من التابعين ٣٣١/١٠) وقال
في ((التقريب)): مقبول.
١٥

٦٢٣٢ - ع: مُوَرِّق(١) العِجْليُّ، أبو المُعْتَمِرِ البَصْرِيُّ،
ويقال: الكُوفيُّ، وهو مُوَرِّق بن مُشَمْرِج، ويقال: ابن عبد الله:
روى عن: أنس بن مالك (خ م س)، وجُندب بن عبدالله
البَجَليِّ، وسَلْمان الفارِسيِّ، وصَفْوان بن مُحْرز، وعبدالله بن جعفر
(م دس ق)، وعبدالله بن عَبَّاس، وعبدالله بن عُمر بن الخَطَّاب
(خ)، وأبيه عُمر بن الخَطَّاب، ومحمد بن سِيْرين، وأبي الأحْوَص
الجُشَميِّ (دت)، وأبي الدَّرْداء، وأبي ذَرّالغِفاريٌّ(٢) (دت ق).
روى عنه: أَبان بن أبي عَيَّاش، وإسماعيل بن أبي خالد،
(١) طبقات ابن سعد: ١١٣/٧، وتاريخ خليفة: ٣٣٥، وطبقاته: ٢٠٩، والزهد لأحمد:
٣٠٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٨/الترجمة ٢١١٧، وثقات العجلي، الورقة ٥٣،
والمعارف لابن قتيبة: ٤٧٠، والمعرفة ليعقوب: ٥١/٢، ٥٦، ٢٥٢، والجرح
والتعديل: ٨/ الترجمة ١٨٥١، والمراسيل: ٢١٦، وثقات ابن حبان: ٤٤٦/٥،
وعلل الدارقطني: ٩٧/٢، وحلية الأولياء: ٢٣٤/٢، ورجال صحيح مسلم لابن
منجويه، الورقة ١٨٠، وحلية الأولياء: ٢٣٤/٢، وإكمال ابن ماكولا: ٣٠٢/٧،
ورجال البخاري للباجي: ٢٥٨/٢، والجمع لابن القيسراني: ٥١٨/٢، وأنساب
السمعاني: ٤٠٠/٨، وسير أعلام النبلاء: ٣٥٣/٤، والعبر: ١٢٢/١، والكاشف:
٣/الترجمة ٥٧٦٨، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ٨٦، ومعرفة التابعين، الورقة ٤٢،
وتاريخ الإِسلام: ٢٠٦/٤، ونهاية السول، الورقة ٣٨٩، وتهذيب التهذيب:
٣٣١/١٠-٣٣٢، والتقريب: ٢٨٠/٢، وخلاصة الخزرجي: ٣/الترجمة ٧٤٤٤،
وشذرات الذهب: ١٢٢/١.
(٢) قال عبدالرحمان بن أبي حاتم: قيل لأبي زرعة: مورق العجلي، عن أبي ذر؟ قال:
مرسل، لم يسمع مورق من أبي ذر شيئاً. (المراسيل: ٢١٦). وقال الدارقطني: لم
يسمع من أبي ذر شيئاً (العلل: ٩٧/٢). وقال الذهبي: يروي عن عمر، وأبي ذر،
وأبي الدرداء وطائفة ممن لم يلحق السماع منهم، فذلك مُرسل (سير أعلام النبلاء:
٣٥٤/٤).
١٦

وتَوْبة العَنْبَرِيُّ (خ)، وجَميل بن مُرَّة، وحُمَيْد الطّويل، وعاصِم
الْأَحْوَل (خ م دس ق)، وعَطيَّة بن بَهْرام، وعَوْن بن أبي شَدَّاد،
وقتادة (دت)، ومُجاهِد بن جَبْر (دت ق)، ومسلم بن مسلم،
وموسى بن ثَرْوان، وأبو النِّيَّاحِ.
قال النَّسائيُّ: ثقةٌ.
وذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(١).
وقال محمد بن سَعْد(٢): كان ثقةً عابداً، قال: لقد سألتُ
الله عز وجل حاجة عشرينَ سنة فما شَفَّعَنِي فيها وما سَئِمتُ من
الدُّعاء.
وقال أبو عَليّ محمد بن عَليّ بن حمزة المَرْوَزيُّ: هو مُوَرِّق
ابن مُشَمْرِج بن رِفاعة بن بَدْر بن ضُبَيْعة بن عِجْل بن لُجيم بن
صَعْب بن عَليّ بن بَكْر بن وائل، كان يحج مع ابن عُمر ويصحبه،
قَدِمَ خُراسان أيام قُتيبة، وكان معه في فَتْحِ سَمَرْقند.
قال محمد بن سَعْد(٢): وقالوا: تُوفّي في ولاية عُمر بن هُبَيْرة
على العراق(٤).
روى له الجماعة (٥).
٤٤٦/٥. وقال: كان من العباد الخشن مات سنة خمس ومئة.
(١)
طبقاته: ٢١٣/٧ -٢١٤.
(٢)
(٣)
طبقاته: ٢١٦/٧ .
وقال خليفة: مات سنة ثمان ومئة، ويقال: زمن ابن هبيرة (طبقاته: ٢٠٩) وقال
(٤)
العجلي: بصري تابعي ثقة. (ثقاته، الورقة ٥٣). وقال الذهبي في ((الكاشف)): ثقة
عابد مجاهد بار (٣/الترجمة ٥٧٦٨). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة عابد. قال
بشار: ولكن تلاحظ أحاديثه المرسلة.
(٥) هذا آخر الجزء العاشر بعد المئتين من نسخة المؤلف التي بخطه وبآخره مجموعة
سماعات منها ماهو بخطه ومنها ماهو بخط غيره.
١٧
١

من اسمه موسى
٦٢٣٣ - دس: موسى(١) بنُ إبراهيم بن عبدالرَّحمان بن
عبدالله بن أبي ربيعة بن عبدالله بن عُمر بن مَخْزوم القُرَشيُّ
المَخْزوميُّ، وقيل: موسى بن محمد بن إبراهيم.
روى عن: أبيه إبراهيم، وسَلَمةً بن الأْوَع (دس).
روى عنه: عبدالرَّحمان بن أبي المَوَال، وعبدالعَزيز بن
محمد الدَّرَاوَرْديُّ (د)، وعَطَّاف بن خالد المَخْزوميُّ (س).
ذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢).
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعلو
عنه .
أخبرنا به الحافظ أبو حامد ابن الصَّابونيِّ، ومحمد بن
عبدالرَّحيم بن عبدالواحد، وأبو إِسْحاق ابن الواسِطيِّ، قالوا: أخبرنا
أبو البَرَكات بن مُلاعِب، قال: أخبرنا القاضي أبو الفَضْلِ الأَرْمَويُّ،
قال: أخبرنا أبو القاسم ابن البُسْريّ، قال: أخبرنا أبو طاهر
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١١٨٤، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٦٠٣،
وثقات ابن حبان: ٤٠٢/٥، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٧٦٩، وتذهيب التهذيب:
٤/ الورقة ٧٦، وميزان الاعتدال: ٤/الترجمة ٨٨٤٢، ونهاية السول، الورقة ٣٨٩،
وتهذيب التهذيب: ٣٣٢/١٠، والتقريب: ٢٨٠/٢، وخلاصة الخزرجي:
٣/الترجمة ٧٢٤٢.
(٢) ٤٠٢/٥. وقال الذهبي في ((الكاشف)): ثقة. (٣/ الترجمة ٥٧٦٩). وقال ابن حجر
في ((التقريب)): مقبول. قال بشار: انتظر التعليق بعد.
١٨

المُخَلِّص، قال: حدثنا عبدالله بن محمد البَغَويُّ، قال: حدثنا
خَلَف بن هشام البَزَّار سنة ست وعشرين ومئتين، قال: حدثنا
العَطَّاف بن خالد المَخْزوميُّ، عن موسى بن إبراهيم، قال: سمعت
سلمةَ بنِ الأَْوَعِ ، قَالَ: قُلْتُ: يَارَسُولَ الله إنِّي أَكُونُ فِي الصَّيْدِ
فَأُصَلِّي وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّ قَميصٌ وَاحِدٌ. قَالَ: زِرَّ وَلَوْ لَمْ تَجد إِلَّ
شَوْكَةً.
رواه أبو داود(١) عن القَعْنَبِيِّ، عن الدَّرَاوَرْدِيِّ، عنه.
ورواه النَّسائيُّ(٢) عن قتيبة بن سعيد، عن العَطَّاف بن خالد،
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه مُسَدَّد عن العَطَّاف بن خالد، فقال: عن موسى بن
محمد بن إبراهيم.
قال أبو داود: موسى ضعيفٌ، وهو موسى بن محمد بن
إبراهيم، قال: وبلغني عن أحمد أنه كَرهَ الرّواية عن موسى، قال:
وله أحاديث مناكير. سُئل عن الشَّرْطِ للتَّيَّاس فكرهَهُ، وقال: لا
بأس بأن يُهْدَی له.
وقال أبو حاتم(٢): موسى بن إبراهيم هذا خِلاف موسى بن
محمد بن إبراهيم، ذاكَ ضعيفٌ (٤).
(١) أبو داود (٦٣٢).
(٢)
المجتبى: ٧٠/٢.
الجرح والتعديل: ٨ / الترجمة ٦٠٣.
(٤) لم يحسن المؤلف صنعاً في قوله في أول الترجمة: ((وقيل: موسى بن محمد بن
(٣)
إبراهيم)). فهو ملبس وإن قال العطاف ين خالد في روايةٍ مسدد لحديث موسى بن
إبراهيم: عن: موسى بن محمد بن إبراهيم، فرواية قتيبة (عند النسائي) والبزار عن
١٩

٦٢٣٤ - ت سي ق: مُوسى(١) بنُ إبراهيم بن كَثِير بن بَشِير
ابن الفاكِه الأَنْصاريُّ الحَرَامِيُّ المَدَنيُّ.
روى عن: طَلْحة بن خِراش بن عبدالرَّحمان بن خِراش بن
الصِّمّة الأنصاريِّ (ت سي ق)، ويحيى بن عبدالله بن أبي قتادة.
روى عنه: إبراهيم بن المُنْذر الحِزاميُّ (ق)، وجعفر بن
مُسافر التّنِّيسيُّ، وخَلّاد بن يحيى السُّلَمِيُّ، وذُؤَيْب بن غَمامة
٠
العطاف مستقيمة إذ ذكرها عن موسى بن إبراهيم، فمسدد إن كان قالها عن العطاف
=
عن موسى بن محمد بن إبراهيم، فهو مخالف لرواية قتيبة والبزار عن العطاف. وقد
فرّق البخاري بينهما، وكذلك أبو حاتم كما مَرّ، وسيترجم المؤلف لموسى بن محمد
ابن إبراهيم ترجمة مستقلة لا يذكر فيها رواية العطاف بن خالد عنه. وقال الذهبي في
الميزان (٤ / الترجمة: ٨٨٤٢): ((موسى بن إبراهيم بن عبدالله المخزومي. عن سلمة
ابن الأكوع وعنه الدراوردي، في زرِّ الثوب ولو بشوكة. قال البخاري: في هذا
الحديث نظر. وقال أبو داود: ضعيف، وقال علي: وسط)).
قال بشار: لم أجد هذا القول للبخاري في موسى بن إبراهيم، لكنه قال في موسى
ابن محمد بن إبراهيم: ((عنده مناکیر» (٧/الترجمة ١٢٥٩) ولم يسق له هذا الحديث
ولا ساقه في ترجمة موسى بن محمد بن إبراهيم كبير أحد. وأبو داود إنما ضَعَّف
موسى بن محمد بن إبراهيم ولم يتكلم في موسى بن إبراهيم المخزومي، ولا ذكر
ابن عدي المخزوميَّ في ((الكامل))، فهذا الذي ذكره الذهبي في الميزان فيه نظر،
والله أعلم. والأحق الأصوب التفريق التام بينهما، والحديث المذكور هو حديث
موسى بن إبراهيم المخزومي لا أشك فيه.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١١٨٥، والجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٦٠٤،
وثقات ابن حبان: ٤٤٩/٧، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٧٧٠، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة
٧٦، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٧٠ (أيا صوفيا ٣٠٠٦)، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٢،
ونهاية السول، الورقة ٣٨٩، وتهذيب التهذيب: ٣٣٣/١٠، والتقريب: ٢٨٠/٢، وخلاصة
الخزرجي: ٣/الترجمة ٧٢٤٣.
٢٠