النص المفهرس

صفحات 61-80

وروى له الجماعة.
٥٧١٧ - س ق: مُحمَّد(١) بنُ يوسُف القُرَشيُّ المَدَنيُّ، مولى
عثمان بن عَفّان، وقيل: مولى عَمرو بن عُثمان بن عَفّان(٢).
روی عن: أبیه یوسُف (س ق).
روى عنه: إِسْحاق بن عبدالله بن أبي فَرْوَةِ (ق)، وبُكَيْر
ابن عبدالله بن الأشَجّ، وعبدالملك بن جُرَيْج، ومحمد بن عَجْلان
(س)، ويحيى بن سعيد الأنصاريُّ.
قال أبو حاتم: ثقة(٣).
وكذلك قال الدَّارَ قُطنيُّ(٤)، وزادَ: وأبوه لابأسَ به.
عباد الله (٥٧/٩)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة فاضل يقال: أخطأ في شيء
=
من حديث وهو مقدم فيه مع ذلك عندهم على عبدالرزاق.
(١) تاريخ الدوري: ٥٤٢/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ١/ الترجمة ٨٤٠، والجرح
والتعديل: ٨/ الترجمة ٥٢٩، وثقات ابن حبان: ٤٣٠/٧، وسؤالات البرقاني
للدارقطني، الترجمة ٤٦٦، وثقات ابن شاهين، الترجمة ١٩٩، والكاشف:
٣/ الترجمة ٥٣٢٠، وتذهيب التهذيب: ٤/ الورقة ١٤، ونهاية السول، الورقة ٣٥٩،
وتهذيب التهذيب: ٥٣٧/٩، والتقريب: ٢٢١/٢، وسقطت هذه الترجمة من خلاصة
الخزرجي وأثبتها المحقق في الحاشية ممايدل على أنها سقطت من الأصل.
(٢) قوله: ((ابن عفان)) سقط من نسخة ابن المهندس.
(٣) في المطبوع من الجرح والتعديل: ((قال عبد الرحمان بن أبي حاتم: سُئل أبو زرعة
عن محمد بن يوسف، فقال: مديني ثقةٌ)) (٨ / الترجمة ٥٢٩) ولا يوجد فيه قول لأبي
حاتم .
(٤) سؤالات البرقاني، الترجمة ٤٦٦.
٦١

وذكرهُ ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثُّقات(١)).
روى له النَّسائيُّ حديثاً، وابنُ ماجة آخر، وقد وقع لنا كُل
واحدٍ منهما بعلو.
أخبرنا أبو الفَرَج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البُخاريّ
المَقْدسيان، وأبو الغنائم بن عَلَّان، وأحمد بن شَيْبان، قالوا: أخبرنا
حنبل بن عبدالله، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال:
أخبرنا أبو عَليّ بن المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك،
قال(٢): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا
يونُس يعني ابن محمد المؤدِّب (٢) قال: حدثنا لَيْث يعني ابن سَعْد،
عن محمد يعني ابن عَجْلان، عن محمد بن يوسُف مولى عثمان،
عن أبيه يوسُف، عن معاوية بن أبي سُفيان أَنَّهُ صلى إمَامَهُمْ، فَقَامَ
فِي الصَّلاَةِ وَعَليهِ جُلُوسٌ فَسَبَّحَ النَّاسُ فَتَمَّ عَلَى قِيَامِهِ ثُمَّ سَجَدَ(٤)
سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالسٌ بَعْدَ أَنْ أَتَمَّ الصَّلاَةَ ثُمَّ قَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ،
فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِوَ﴿ يَقُولُ: مَنْ نَسِيَ مِنْ صَلَاتِهِ شَيْئاً
(١) ٤٣٠/٧، وقال ابن شاهين في ((الثقات)): قال أحمد بن صالح: محمد بن يوسف
مولی عثمان - هو ابن عفان - الذي روى عنه ابن جریچ، ثبت له شأن، وكان أحمد
ابن صالح معجباً به (الترجمة ١١٩٩)، وقد نقل ابن حجر هذا الكلام في ترجمة
محمد بن يوسف بن عبدالله الكندي من ((التهذيب)) كما سبق وأشرنا أنه وهم ، وقال
ابن حجر في ((التقريب)»: مقبول.
(٢) مسند أحمد: ٤ /١٠٠.
قوله: ((يعني ابن محمد المؤدب)) ليس في المطبوع من المسند، فهو من زيادات
(٣)
المزي .
(٤) قوله: ((سجد)) في المطبوع من المسند: ((سجدنا))، وما هنا أصح.
٦٢

فَلْيَسْجُدْ مِثْلَ هَاتِيْنِ السَّجْدَتَيْن.
رواه النّسائيُّ(١) عن الرَّبيع بن سُلَيْمان، عن شُعَيْب بن الليث
ابنِ سَعْد، عن أبيه نحوه.
وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا أبو المَجْد زاهر
ابن أبي طاهر الثّقَفيُّ، قال: أخبرنا سعيد بن أبي الرَّجاء الصَّيْرَفِيُّ،
قال: أخبرنا أبو طاهر بن محمود الثّقفيُّ، وأبو الفتح منصور بن
الحُسين بن عَليّ بن القاسم الخَبّاز، قالا: أخبرنا أبو بكر بن
المقرىء، قال: أخبرنا محمد بن الحسن بن قُتيبة العَسْقلانيُّ،
قال: حدثنا حَرْمَلة بن يحيى، قال: حدثنا عبدالله بن وَهْب، قال:
حدثني عبدالجَبَّار بن عُمر، عن ابن أبي فَرْوَة، عن محمد بن
يوسُف مولى عثمان، عن أبيه، عن عُثْمَانَ بن عَقَّان، قال: قَالَ رَسُولُ
اللّهَ وَّ: ((مَنْ أُدْرِكَ الَّذَانَ فِي المَسْجِدِ ثُمَّ خَرَجَ لَمْ يَخْرُجْ لِحَاجَةٍ
وَهُوَ لَا يُرِيدُ الرَّجْعَةَ فَهُو مُنَافِقٌ)).
رواه ابن ماجة(٢) عن حرملة بن يحيى، فوافقناه فيه بعلو.
٥٧١٨ - خ: مُحمَّد (٣) بنُ يوسُف البُخاريُّ، أبو أحمد
(١) المجتبى: ٣٣/٣، والسنن الكبرى. (٥٠٨، ١٠٩٢).
(٢) ابن ماجة (٧٣٤).
رجال البخاري للباجي: ٦٨٦/٢، والجمع لابن القيسراني: ٤٦٤/٢، والمعجم
(٣)
المشتمل، الترجمة ١٠١٢، والكاشف: ٣/الترجمة ٥٣٢١، وتذهيب التهذيب:
٤ / الورقة ١٤، ونهاية السول، الورقة ٣٥٩، وتهذيب التهذيب: ٥٣٨/٩، والتقريب : =
٦٣

البَيْكَنْدِيُّ، ويقال: الباكندِيُّ أيضاً.
روى عن: إبراهيم بن حُمَيْد الطّويل، وأحمد بن حنبل،
وأحمد بن يزيد بن الوَرْتَنِيس الحَرَّانِيِّ، وبِشْر بن عُبَيْس بن مَرْحوم
ابن عبدالعزيز العَطّار، وأبي أسامة حَمَّاد بن أسامة (خ)، وحَيْوَة بن
شُرَيْح الحِمْصِيِّ، وسعيد بن سُلَيْمان الواسِطيِّ، وسُفْيان بن عُيَيْنة
(خ) وسُليمان بن عبدالرَّحمان الدِّمشقيِّ، وأبي نُعَيْم ضِرار بن صُرَد
الطّحان، وعبدالله بن حَرْب البَصْريِّ، وأبي سعيد عبدالله بن سعيد
الأَشَجّ، وأبي صالح عبدالله بن صالح المِصْريِّ، وأبي جعفر
عبدالله بن محمد النُّفَيْليِّ، وأبي مُسْهِر عبدالأعْلى بن مُسْهِر (خ)،
وعثمان بن محمد بن أبي شَيْبة، وعَلَيّ بن الحَسَنِ الرَّقيِّ، وعَلَيّ
ابن مَعْبَد بن شَدَّاد الرَّقيَّ نزيل مصر، وعَمرو بن مالك الرَّاسبيِّ،
ومحمد بن عبدالله الرَّقاشِيِّ، ومحمد بن عيسى ابن الطّباع، ومسلم
ابن إبراهيم، وموسى بن أيوب النَّصِيبِيِّ، والنَّضْر بن شْمَيْل (بخ)،
وهشام بن سعيد الطّالْقانيِّ (بخ)، ووكيع بن الجَرَّاحِ (بخ).
روى عنه: البُخاريُّ، وأحمد بن سَيَّارِ المَرْوَزِيُّ، وأبو عَمرو
حُرَيْث بن عبدالرَّحمان البُخاريُّ، وُبيدالله بن واصل البُخاريُّ
البَيْكَنْديُّ الحافظ مُستملي محمد بن إسماعيل(١).
٢٢١/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٦٧٨٢ .
(١) وقال ابن حجر في ((التهذيب)): ذكره الخليلي في ((الإِرشاد)) وقال: ثقة متفق عليه
(٥٣٨/٩) وقال في ((التقريب)): ثقةٌ.
٦٤

٥٧١٩ - مُحمَّد(١) بنُ يوسُف الزِّياديُّ.
روى عن: عبدالرَّحمان بن طاووس، وأبي قُرَّة موسى بن
طارق الزَّبيديِّ.
روى عنه: أبو داود، وجعفر بن شُعَيْب بن إبراهيم
الشّاشيُّ، ومحمد بن الفَضْلِ القُسْطانيُّ، ومحمد بن مُسلم بن وارة
الرَّازيُّ (٢) .
ولهم شيخ آخر يقال له:
٥٧٢٠ - [تمييز] مُحمَّد(٢) بنُ يوسُف الزَّبيديُّ، كنيته أبو
حُمَةَ، من أهل زَبِيد من اليمن.
يروي عن: أبي قُرّة موسى بن طارِق الزَّبِيدِيِّ.
ويروي عنه: أحمد بن سعيد بن فَرْقَد الجُدِّيُّ، وأبو
العَبَّاس أحمد بن محمد بن الأزْهَر الْأَزْهَرِيُّ، والحُسَين بن عبدالله
(١) المعجم المشتمل، الترجمة ١٠١٣، وتذهيب التهذيب: ٤ / الورقة ١٤، ونهاية
السول، الورقة ٣٥٩، وتهذيب التهذيب: ٥٣٨/٩، والتقريب: ٢٢٢/٢، وخلاصة
الخزرجي: ٢ / الترجمة ٦٧٨٠. ولم يرقم عليه المزي برقم أبي داود، وإنما ترجم
له لأن ابن عساكر ذكره في الشيوخ النبل ولم يقف هو على رواية أبي داود عنه.
ذكر ابن حجر أنه هو محمد بن يوسف الزبيدي الآتي: وقع في نسبه بعض تحريف.
(٢)
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٥٣٩، وثقات ابن حبان: ١٠٤/٩، وأنساب
(٣)
السمعاني: ٢٤٧/٦، والمعجم المشتمل، الترجمة ١٠١٣، وتذهيب التهذيب:
٤ / الورقة ١٤، ونهاية السول، الورقة ٣٥٩، وتهذيب التهذيب: ٥٣٨/٩ - ٥٣٩،
والتقريب: ٢٢٢/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٦٧٨١.
٦٥

ابن شاكر السَّمَرْ قَنديُّ، ومحمد بن سَعْد كاتب الواقِديِّ وهو من
أقرانه، ومحمد بن شُعَيْب بن الحَجَّاجِ الزَّبيديُّ، ومحمد بن صالح
الطَّبَرِيُّ، ومحمد بن مسلم بن وارة الرَّازيُّ، وموسى بن عيسى
الزَّبيديُّ.
ذكره عبد الرَّحمان(١) بن أبي حاتم في كتابه(٢).
ذكرناه للتمييز بينهم .
ومن الأوهام:
• - مُحمَّد بن يونس بن محمد المؤدِّب البَغْداديُّ.
روى عن: سَلَّم بن أبي مُطيع.
روى عنه: ابنُ ماجة.
هكذا قال، وهو وهم قَبِيح، وتَخْلِيطٌ فاحش. إِنما روى ابنُ
ماجةَ عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، عن يونس بن محمد المؤدِّب،
عن سَلّم بن أبي مطيع، عن عثمان بن مَوْهَب، عن أُمِّ سلمة
في الخضاب بالحِناء.
٥٧٢١ - مُحمَّد(٣) بنُ يونُس بن موسى بن سُلَيْمان بن عُبيد
(١)
الجرح والتعديل: ٨/ الترجمة ٥٣٩.
وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) وقال: ربما أخطأ وأغرب، كنيته أبو يوسف، وأبو
(٢)
حُمَة لقب. (١٠٤/٩). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق.
(٣) الكندي: ٥٣٩، والمجروحين لابن حبان: ٣١٢/٢، والكامل لابن عدي: ٣ / الورقة =
٦٦

ابن ربيعة بن كُدَيْم القُرَشِيُّ السُّلَمِيُّ الْكُدَيْمِيُّ، أبو العَبَّاس
البَصْريُّ، وكان ابن امرأة رَوْح بن عُبادة.
روى عن: إبراهيم بن عبدالرَّحمان بن مهديّ، وأُزْهَر بن
سَعْد السَّمان، وإسماعيل بن نَصْر العَبْديِّ، وبشْر بن عُمر
الزَّهْرانيِّ، وبكر بن بَكَّار، وبُهْلُول بن مُوَرِّق، والحَسَن بن عَنْبَسة
الوَرَّاق، وحُسَيْن بن حَسَن الأشْقَر، وحُسين بن حفص الأَصْبَهانيِّ،
والحُسين بن عَلَيّ بن مُصْعب النَّخَعِيِّ، والحَكم بن مَرْوان
السُّلَمِيِّ، وخالد بن عبدالرَّحمان المَخْزوميِّ، وخَلَّد بن يحيى،
وخَلَّد بن يزيد الأرْقَط، ورَوْح بن عُبادة، وسعيد بن عامر الضُبَعيِّ،
وسُلَيْمان بن حَرْب، وسُلَيْمان بن الفَرِج بن بَهْرام، وسُلَيْمان بن
كَراز، وسَهْل بن حَمَّادٍ أبي عَتَّاب الدَّلَال، وسَهْل بن زَنْجلة
الرَّازيِّ، وشاصُونة بن عُبيد اليَماميِّ، وأبي عاصم الضَّحاك بن
مَخْلَد، وعبدالله بن داود الخُرَيْبِيِّ، وعبدالله بن رجاء الغُدَانِيِّ،
وعبدالله بن الزُّبَيْرِ الحُمَيْدِيِّ، وعبدالله بن سِنان الهَرَويِّ، وعبدالله
= ١٠٦، وضعفاء الدارقطني، الترجمة ٤٨٦، وسؤالات السهمي له، الترجمتان ٧٤،
٤٠٤، وتاريخ الخطيب: ٣/ ٤٣٥ - ٤٤٥، وموضح أوهام الجمع والتفريق:
٣٨٤/٢، وأنساب السمعاني: ٣٦٧/١٠، وسير أعلام النبلاء: ٣٠٢/١٣، وتذكرة
الحفاظ: ٦١٨/٢، والكاشف: ٣/ الترجمة ٥٣٢٢، وديوان الضعفاء، الترجمة
٤٠٥٣، والمغني: ٢ / الترجمة ٦١٠٩، والعبر: ٧٨/٢، وتذهيب التهذيب:
٤ / الورقة ١٤، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٢٦ (أوقاف ٥٨٨٢)، وميزان الاعتدال:
٤ / الترجمة ٨٣٥٣، ونهاية السول، الورقة ٣٥٩، وتهذيب التهذيب: ٥٣٩/٩ -
٥٤٤، والتقريب: ٢٢٢/٢.
٦٧

ابن يحيى الثَّقَفيِّ، وعبد الملك بن قُرَيْب الأَصْمَعيِّ، وعُبيد الله بن
محمد الثَّقَفيِّ، وعُبيد الله بن مُعاذ العَنْبَرِيِّ، وعُبيد الله بن موسى،
وعثمان بن عُمر بن فارس، وعثمان بن الهيثم المؤذِّن، وعَفَّان بن
مُسلم، وعمرو بن عاصم الكِلابيِّ، وعُمَيْر بن عبدالمجيد الحَنَفيِّ،
والعلاء بن سَلَمة، والعلاء بن الفَضْل بن عبدالملك بن أبي سويه
المِنْقَرِيِّ، وأبي نُعَيْمِ الفَضْل بن دُكَيْن، ومحمد بن جَهْضَم،
ومحمد بن الصَّلْت الأسَديِّ، ومحمد بن الصَّلْت التَّوَّزيِّ، ومحمد
ابن الطَّفَيْلِ النَّخَعيِّ، ومحمد بن عبدالله الأنصاريِّ، ومحمد بن
كثير العَبْدِيِّ، ومحمد بن يزيد بن خُنَيْس المَكيِّ، ومُصْعب بن
عبد الله الزُّبَيْرِيِّ، ومُعاذ بن هانىء، وأبي عُبَيْدة مَعْمَر بن المثنى،
ومَكيّ بن إبراهيم البَلْخِيِّ، وأبي حُذَيْفة موسى بن مسعود النَّهْدِيِّ،
ومُؤُمَّل بن إسماعيل، والهيثم بن عبيدٍ الصيد، ووَهْب بن جَرِير
ابن حازم، ويحيى بن كثير العَنْبَرِيِّ، ويزيد بن أبي حكيم العَدَنِّ،
وأبي أحمد الزُّبَيْريِّ، وأبي بكر الحَنَفيِّ، وأبي داود الطَّالِسيِّ،
وأبي زيد الأنصاريِّ النّحويِّ، وأبي زيد الهَرَويِّ، وأبي عامر
العَقَدِيِّ، وأبي عَلَيّ الحَنَفيِّ، وأبي مَرْوان العُثمانيِّ.
روى عنه: أبو داود فيما قيل، وأبو بكر أحمد بن جعفر
ابن حَمْدان بن مالك القَطِيعيُّ وهو آخر من روى عنه، وأحمد بن
سَلْمان النّجاد، وأحمد بن كامل بن خلف بن شَجَرة القاضيُّ، وأبو
سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زياد القَطَّان، وأبو بكر أحمد
بن يوسُف بن خَلَادِ النّصِيبيُّ، وإسحاق بن إبراهيم القَزَّاز،
٦٨

وإسماعيل بن عَليّ الخُطَبِيُّ، وإسماعيل بن محمد الصَّفار، وجعفر
ابن عَلَيّ بن سَهْلِ الدُّورِيُّ الدَّقاق الحافظ، والحُسين بن إسماعيل
المَحامليُّ، وأبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، وأبو عَمرو
عثمان بن أحمد ابن السَّمّاك، وعَليّ بن أحمد بن محمد بن
إبراهيم المقابريُّ، وعَليّ بن محمد بن عُبيد البَغْداديُّ الحافظ،
ومحمد بن أحمد الحَكيميُّ، وأبو بكر محمد بن جعفر بن محمد
الأَدَمِيُّ القارىء، وأبو بكر محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشّافعيُّ
البَزَّز، وأبو عُمر محمد بن عبدالواحد النَّحْويُّ غلام ثعلب، وأبو
عُبيد محمد بن عَليّ بن عُمر الآجُرُّيُّ صاحب أبي داود، وأبو جعفر
محمد بن عَمرو بن البَخْتَرِي الرَّزاز، وأبو بكر محمد بن القاسِم
ابن بَشَّار ابن الأنباريّ، ومحمد بن قُريش بن سُلَيْمان بن قُريش
المَرُّوذِيُّ، ومحمد بن مَخْلَد بن حفص الدُّوريُّ، وأبو بكر محمد
ابن يحيى الصُّوليُّ النَّديم .
قال أحمد بن كامل القاضي (١): ذُكر عن محمد بن يونس
أنّه قال: ولدتُ سنة ثلاث وثمانين ومئة.
وقال إسماعيل بن عَلَيّ الخُطَبِيُّ(٢): قال لي الكُدَيْميُّ:
ولدت سنة ثلاث وثمانين ومئة.
وقال غيره(٢): ولد ليلة مات هُشَيْم بن بَشِير.
(١) تاريخ الخطيب: ٤٣٧/٣.
(٢) نفسه.
(٣) انظر نفسه.
٦٩

وقال أبو بكر بن خَنْبِ البُخاريُّ (١): سمعت الكُدَيْميَّ يقول:
كتبتُ عن البصريين عن ألف ومئة وستة وثمانين رَجُلاً. قال:
وسألته عن سِنِّهِ، فقال: ولدت سنة خمس وثمانين ومئة.
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(٢) والقول الأَوّل في مولده
أصح، والله أعلم.
وقال أحمد بن كامل القاضي(٢) عن الكُدَيْميِّ: حضرتُ جنازة
عبدالرَّحمان بن مهديّ سنة ثمان وتسعين ومئة.
وقال عبد الله(٤) بن أحمد بن حنبل: سمعتُ أبي يقول: كان
محمد بن يونس(٥) الكُدَيْمِيُّ حسن الحديث، حسن المعرفة.
ماوُجدَ عليه إلّ صحبته لسُلَيْمان الشَّاذَكونيِّ، ويقال: إنّه ما دخلَ
دار دُميك أكذب من سُلَيْمان الشَّاذَكونيِّ.
وقال أبو سعيد عَمرو(١) بن محمد بن منصور النَّيْسابوريُّ:
سمعتُ أبا بكر محمد بن إسحاق يعني ابن خُزَيْمة يقول لي: يا أبا
سعيد كتبتَ عن محمد بن يونُس الكُدَيْميِّ؟ قلتُ: نعم. قال:
كتبتُ عنه بالبصرة في حياة أبي موسى، وبُنْدار.
(١) نفسه وخَنْب بفتح الخاء المعجمة ثم نون ساكنة وفي آخره باء موحدة قيده الذهبي
في ((المشتبه)) (١٨٠) وكذا جوده ابن المهندس في نسخته أيضاً.
(٢)
تاريخه: ٤٣٧/٣ .
(٣)
نفسه .
(٤)
تاريخ الخطيب: ٤٣٩/٣.
تحرف في نسخة ابن المهندس إلى: ((محمد بن الحسن)).
(٥)
(٦) تاريخ الخطيب: ٤٣٩/٣.
٧٠

وقال أبو بكر الشَّافِعيُّ(١): سمعت أبا الأَحْوَص محمد بن
الهيثم، وسُئِلَ عن الكُدَيْميِّ، فقال: تسألوني عنه، وهو أكبر مني،
وأكثر عِلْماً، ما علمت إلا خَيْراً.
وقال صالح(٢) بن أحمد الهَمَذانيُّ الحافظ: سمعت أحمد بن
◌ُبيد يقول: وسألته يعني إبراهيم بن الحسين بن ديزيل عن
الكُدَيْميِّ فقال: كنتُ أراه بالبصرة مع رجلٍ يقال له: عُبيد، يأتي
المجالس يُذاكر بكتبٍ في أَلْواحٍ. قال صالح: وسمعتُ إبراهيم
ابن محمد بن يعقوب يقول: سمعت إبراهيم بن الحسين وذكرَ
الكُدَيْميَّ، فقال: رأيته أيام الشَّاذَكونيِّ يُذَاكِرُهم.
وقال أبو عَمرو(٣) بن حَمْدان النَّيْسابوريُّ: سمعتُ عَبْدان
الأَهْوازيَّ، وسُئِلَ عن الكُدَيْميِّ، فقال: رجلٌ معروفٌ بالطّلَب
والسَّماع الكثير، فاتني عن محمد بن مَعْمَر بعض التّفْسير، فسمعته
من الكُدَيْميِّ، يعني: تفسير رَوْحِ بن عُبادة.
وقال أبو الحُسين بن المُنادي(٤): كتبنا عنه والناسُ عندنا
أحياء بعد السَّبعين بقليل ثم بَلَغَنا كلامُ أبي داود السَّجِسْتانيِّ فيه،
فتركناهُ ورمينا بالذي سمعنا منه.
(١) تاريخ الخطيب: ٤٤٠/٣.
(٢)
نفسه.
(٣)
نفسه .
نفسه .
(٤)
٧١

رسولِكَ بَّ وعلى العُلَماءِ.
وقال حمزة بن يوسف السَّهميُّ (١): سمعتُ الدَّارِقُطنيَّ يقول:
كان الكُدَيْمِيُّ يُتَّهَم بوضع الحديث(٢).
وقال الحاكم أبو عبدالله النَّيْسابوريُّ الحافظ(٣) سمعتُ أبا بكر
ابن إسحاق يعني الصِّبْغِيّ، وقال له أبو عبدالله بن يعقوب: قد
أكثرتَ عن الكُدَيْميِّ، فقال: سمعت أبا العباس الكُدَيْميَّ يوماً
وَبَكى يقول أَلا من رَمَاني بالكُفْرِ والزَّنْدقة فهو من قِبَلِي فِي حِلٍّ ،
ألا من رَمَاني بالكَذِب في حديثِ رسولِ اللهِّ فإِنِي خَصْمه بين
يَدي الله يوم القيامة. قال الحاكم: وسمعت أبا بكر غير مرة يقول:
ما سمعت أحداً من أهل العلم - يعني: بالحديث - يتهم الكُدَيْمي
في لقيّه كُل مَنْ رَوَىْ عنه.
وقال أبو بكر الشَّافعيُّ(٤): سمعتُ جعفراً الطَّيَالِسِيَّ يقول:
الكُدَيْمِيُّ ثقة، ولكن أهل البصرة يحدَّثون بكل مايسمعون.
أخبرنا يوسُف بن يعقوب، قال: أخبرنا زيد بن الحسن،
قال: أخبرنا عبدالرَّحمان بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب
الحافظ(٥)، قال: وكان مما تكلم موسى بن هارون به في الكُدَيْميِّ
(١)
سؤالاته، الترجمة ٧٤.
وذكره الدارقطني في ((الضعفاء والمتروكين)) (الترجمة ٤٨٦).
(٢)
(٣)
تاريخ الخطيب: ٤٤٤/٣ - ٤٤٥.
(٤)
تاريخ الخطيب: ٤٤٥/٣ .
تاريخه: ٤٤٢/٣ - ٤٤٣.
(٥)
٧٢

حديث شاصونة بن عبيد(١) الذي أخبرناه محمد بن أحمد بن رِزْق،
قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جعفر بن محمد الأدَميُّ القارىء،
قال: حدثنا محمد بن يونُس القُرشيُّ .
(ح): قال الحافظ أبو بكر: وأخبرناه القاضي أبو الفرج محمد
ابن أحمد بن الحسن الشّافعيُّ قال: أخبرنا أبو بكر(٢) أحمد بن
يوسُف بن خَلّاد، قال: حدثنا محمد بن يونُس الكُدَيْميُّ .
(ح): قال: وأخبرَنِيه عَليّ بن أحمد الرَّزَّاز، وسياق الحديث
له قال: حدثنا أبو عمر محمد بن عبدالواحد بن أبي هاشم إملاءً،
قال: حدثنا محمد بن يونس بن موسى إملاءً، قال: حدثنا شاصُونة
ابن عُبيد أبو محمد اليَمَامِيُّ مُنْصَرفاً من عَدَن سنة عشر ومئتين بقرية
يقال لها الجَرَدة(٣). قال: حدثني مُعِرض بن عبدالله بن مُعْرض بن
مُعَيْقِيب اليَماميُّ عن أبيه عن جَدِّه، قال: حججتُ حَجّة الوداع
فدخلتُ داراً بمكةَ فرأيتُ فيها رسولَ اللهِ وَِّ وجهُهُ مثل دارة القَمَر،
وسمعتُ منه عَجَباً، جاءَهُ رجلٌ من أهل اليَمَامة بغُلامٍ يومَ وُلِدَ وقد
لَفَّهُ في خِرْقَةٍ، فقال له رسولُ الله ◌َّه: ياغُلام من أنا؟ قال: أنتَ
رسول الله، قال: صدقتَ باركَ الله فيكَ، قال: ثم إِنَّ الغُلامَ لم
(١) تحرف في المطبوع من تاريخ الخطيب إلى عبيدالله.
(٢) من قوله: ((وأخبرناه القاضي أبو الفرج)) إلى هذا الموضع سقط من نسخة ابن
المهندس .
(٣) بفتح الجيم، وفتح الراء المهملة، ثم دال مهملة وفي آخرها تاء من نواحي اليمامة
(المراصد: ٣٢٥/١).
٧٣

وقال الحافظ أبو بكر الخطيب(١): كانَ حافظاً، كثيرَ
الحديث، سافرَ وسَمِعَ بالحجاز، واليمن، ثم انتقلَ إلى بغدادَ،
فسكنها، وحدَّث بها، ولم يزل مَعْروفاً عند أهل العِلْم بالحفظ،
مَشْهوراً بالطلب مُقَدَّماً في الحديث حتى أكثرَ روايات (٢) الغَرائب
والمناكير فتوقّفَ إِذْ ذاكَ بعضُ النَّاس عنه، ولم ينشطوا للسَّماع
منه .
وقال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ(٢): سمعت أبا داود يتكلّم في محمد
ابن سِنان يعني القَزَّاز، وفي محمد بن يونُس يطلق فيهما الكَذِب.
وقال أبو بكر(٤) محمد بن وَهْب البَصْريُّ المعروف بابن
التَّمار الوَرَّاق: ماأظهر أبو داود تَكْذِيب أحدٍ إِلا رجلين(٥): الكُدَيْمي
وغُلام خليل، فذكرَ أحاديث ذكرها في (٦) الكُدَيْميِّ أَنْها كَذِب.
وقال أبو سَهْل(٧) بن زياد القَطَّان: كان موسى بن هارون
ينهى النَّاسَ عن السَّماع من الكُدَيْميِّ، ويقول: قد تَقَرَّب إِليَّ بأني
كتبتُ عن أبيك في مجلس محمد بن القاسم الأسَديِّ، وما حدَّثَ
(١) تاريخه: ٤٣٦/٣ - ٤٤٠.
في المطبوع من تاريخ الخطيب: ((أكثر من روايات)).
(٢)
(٣)
تاريخ الخطيب: ٤٤١/٣.
(٤) نفسه .
في المطبوع من تاريخ الخطيب: ((إلا في رجلين)).
(٥)
(٦) ضبب عليها المؤلف لورودها هكذا في أصلها فهي كذلك في تاريخ الخطيب،
وحذفت في النسخة التيمورية.
(٧) تاريخ الخطيب: ٤٤١/٣.
٧٤

أبي قَطُّ عن محمد بن القاسم الأُسَديِّ!
قال الحافظ أبو بكر الخطيب(١): وهذا القول لاحُجّة فيه
لجواز أن يكون هارون بن عبدالله والد موسى سمع من محمد بن
القاسم الأسَدِيّ، ولم يحدَّث عنه(٢).
وقال إبراهيم(٣) بن فَهْد بن حكيم السَّاجيُّ: سمعتُ عَزْرَة بن
إبراهيم بن عَزْرَة يقول: سمعت سُلَيْمان الشاذَكُونِيَّ يقول: الكُدَيْميُّ
يعني يونس بن موسى وأخو الكُدَيْميِّ، وابن الكُدَيْمِيِّ بَيْت الكَذِب،
قال: وكان ليونُس بن موسى أخ يقال له: عمر بن موسى يلقب
بالحادي (٤).
وقال الدَّارَقُطِنِيُّ (٥): قال أبو بكر أحمد بن المطّلب بن
عبدالله بن الواثق الهاشِميُّ: كُنّا يوماً عند القاسم المُطَرِّز، وكان
يقرأ علينا مُسند أبي هُريرة فمرَّ به في كتابه حديث عن الكُدَيْميِّ،
فامتنعَ عن قراءته فقامَ إليه محمد بن عبدالجَبَّار، وكان قد أكثر عن
الكُدَيْميِّ، فقال: أيها الشَّيخ أحب أن تَقْرأه، فأبى، وقال: أنا
أجاثِيه بين يَدَيّ الله يوم القيامة، وأقول: إنَّ هذا كان يكْذِب على
(١) نفسه.
(٢) في المطبوع من تاريخ الخطيب: ((ولم يرو عنه)).
(٣)
تاريخ الخطيب: ٤٤٢/٣.
(٤) قوله: ((بالحادي)) هكذا في النسخ مجودة وفي المطبوع من تاريخ الخطيب:
(بالحاوي)).
(٥) سؤالات السهمي، الترجمة ٧٤ .
٧٥

يتكلّم بعدها حتى شَبَّ. قال: قال أبي: فَكُنّا نسميه مُبارك
اليمامة .
هذا آخر حديث الأدَميِّ، وابن خَلَّد.
وزادَ أبو عُمر: قال: قال شاصُونة: سمعتُ هذا الحديث منه
منذ ثمانون سنة، وكنتُ أَمُرُّ بصَنْعاء على مَعْمَر فأراه يُحدِّث فلم
أسمع منه. قال: ولم أسمع إِلا هذا الحديث.
وبه قال(١): أخبرنا أبو عَليّ عبدالرَّحمان بن محمد بن فَضَالة
النَّيْسابوريُّ بالرَّي. قال: سمعتُ أبا الرَّبيع محمد بن الفَضْل
البَلْخِيَّ، قال: سمعتُ محمد بن قُريش بن سُلَيْمان بن قُريش
المَرْوَرُوذيَّ بها يقول: دخلتُ على موسى بن هارون الحَمَّال
مُنْصَرفي من مجلس الكُدَيْميِّ، فقال لي: ما الذي حَدَّثَكُمْ
الكُدَيْميُّ اليوم؟ فقلت: حدثنا عن شاصونة بن عُبيد اليَمَامِيِّ
بحديث وذكرته له وهو حديث مُبارك اليَمَامة، فقال موسى بن
هارون: أشهد أنه حدَّث عمن لم يُخْلَق بَعْدُ. فَنُقِلَ هذا الكلام
إِلى الكُدَيْميِّ، فلما كان من الغَد خرِجَ فجلسَ على الكُرْسيّ،
وقال: بلغني أن هذا الشّيخ - يعني موسى بن هارون - تَكَلِّم فِيَّ
ونَسَبَنِي إِلى أَنني(٢) حدَّثتُ عمن لم يُخلق بَعْد(٣)، وقد عقدتُ بيني
-
(١) تاريخ الخطيب: ٤٤٣/٣.
(٢)
في المطبوع من تاريخ الخطيب: ((الى أن)).
(٣) قوله: ((بعد)) سقط من المطبوع من تاريخ الخطيب.
٧٠

وبينه عُقدة لا نحلها إلا بين يدي الملك الجَبّار. ثم أملى علينا
فقال: حدثنا جَبَلٌ من جبال البَصْرة أبو عامر العَقَديُّ. قال: حدثنا.
زَمْعة بن صالح، عن سَلَمة بن وَهْرام، عن طاووس، عن ابن
عَبَّاس، قال: قال رسول الله بََّ: ((إِن من الشِّعر لَحِكْمَة)). وحدثنا
جَبَلٌ من جبال الكُوفة أبو نُعَيْمِ الفَضْل بن دُكَيْن، قال: حدثنا
ءُ
الْأَعْمَش، عن إبراهيم، عن الأسْوَد، عن عائشة، قالت أهدي
رسولُ اللهِ وَّ مرة غَنماً. قال(١): وأملى علينا في ذلك المجلسِ
كُلَّ حديثٍ فَرْد وانتهى الخَبَرِ إِلى موسى بن هارون، فما سمعته
بعد ذلك يذكر الكُديْميَّ إلا بِخَبر، أو كما قال.
وبه قال(٢): أخبرنا أحمد بن محمد العَتِيقيُّ، قال: حدثنا
أبو عبدالله عثمان بن جعفر العِجْليُّ مستملي ابن شاهين بحديث
الكُدَيْميِّ، عن شاصُونة بن عُبيد، ثم قال عثمان: سمعتُ بعضَ
شيوخنا يقول: لما أملى الكُدَيْميُّ هذا الحديث استعظمه النَّاسُ،
وقالوا: هذا كَذِبٌ من هو شاصُونة، فلما كان بعد وفاته جاء قومٌ
من الرحالة ممن جاءوا من عَدَن، فقالوا: وصلنا(٣) قرية يقال لها
الجَرَدة، فلقينا بها شَيْخاً فسألناه: عندك شيء من الحديث؟ قال:
نعم، فكتبنا عنه، وقلنا: ما اسمك؟ قال: محمد بن شاصونة بن
عُبيد، وأملى علينا هذا الحديث فيما أملى عن أبيه.
(١) قوله: ((قال)) سقط من المطبوع من تاريخ الخطيب أيضاً.
(٢)
تاريخ الخطيب: ٤٤٣/٣ - ٤٤٤.
(٣)
ضبب عليها المؤلف .
٧٧

وبه، قال الحافظ أبو بكر (١) : وقد وقعَ إِلينا حديث شاصُونة
من غير طريق الكُدَيميِّ أخبرناه أبو عبدالله محمد بن عَلَيّ بن
عبدالله الصُّوريُّ ببغدادَ، وأبو محمد عبدالله بن عَلَيّ بن عِياض
ابن أبي عَقِيل القاضي بِصُور، وأبو نَصْر عَليّ بن الحُسين بن أحمد
ابن أبي سَلَمةِ الوَرَّاق بصَيْدا قالوا: أخبرنا محمد بن أحمد بن
جُمَيْع الغَسَّانِيُّ، قال: حدثنا العَبَّاس بن محبوب بن عثمان بن
شاصُونة بن عُبيد بمكة، قال: حدثنا أبي، قال: حدثني جدي
شاصونة بن عُبيد، قال: حدثني مُعْرض بن عبدالله بن مُعَيْقِيب
اليَماميُّ، عن أبيه، عن جَدِّه، قال: حججتُ حَجّة الوداع فدخلتُ
داراً بمكة فرأيتُ فيها رسولُ اللهِ وَلَ وجهه كدارة القَمَر فسمعتُ
منه عَجباً، أتاهُ رَجلٌ من أهلِ اليَمَامة بِغُلام يوم وُلِدَ وقد لَفَّهُ في
خِرْقة، فقال له رسول الله وَله: ياغُلام مَنْ أنا؟ فقال: أنت رسول
الله. قال: فقال له: بارك الله فيك. ثم إِن الغلام لم يتكلم بعدها
قد ذكرنا مولده في أوائل الترجمة.
وقال جعفر(٢) بن محمد بن الحَكَم المؤدِّب، وإسماعيل بن عَليّ
الخُطَبيُّ (٥) ماتَ في جمادى الآخرة سنة ست وثمانين ومئتين.
زاد الخُطَبِيُّ: يوم الخميس، ودُفِنَ يوم الجُمُعة قبل الصَّلاة
للنصف من جمادى الآخرة، وصلى عليه يوسُف بن يعقوب
(١) تاريخه: ٤٤٤/٣.
(٢)
تاريخ الخطيب: ٤٤٥/٣.
نفسه .
(٣)
٧٨

القاضي، وما رأيتُ أكثر ناساً من مجلسه، وكان ثقة(١).
(١) وذكره ابن حبان في ((المجروحين)) وقال: وكان يضع على الثقات الحديث وضعاً ولعله
قد وضع أكثر من ألف حديث. (٣١٣/٢). وذكره ابن عدي في ((الكامل)) وقال:
اتهم بوضع الحديث وبسرقته وادعى رؤية قوم لم يرهم ورواية عن قوم لايُعرفون وتَرك
عامة مشائخنا الرواية عنه ومن حدَّث عنه نسبه إلى جده موسى بأن لايُعرف، وقال:
وكان ابن صاعد وشيخنا عبدالملك بن محمد كانا لايمنعان الرواية عن كل ضعيف
كتبنا عنه إلا عن الكديمي فكانا لايرويان عنه لكثرة مناكيره، وإن ذكرت كل ما أُنكر
عليه وادّعاه ووضعه لطال ذاك. (٣ / الورقة ١٠٦). ونقل ابن حجر في ((التهذيب))
هذا القول عن ابن عدي وقال: وهذا أصرح مما تقدم ولا يستطيع الخطيب أن يردّ
هذا أيضاً بذلك الإِحتمال. (٥٤٣/٩).
وقال السَّهمي: سمعت أبا نصر محمد بن أحمد بن إبراهيم الإِسماعيلي يقول:
سمعت علي بن حمشاذ يقول: سمعت أحمد بن عبدالله الأصبهاني يقول: لقيت
عبدالله بن أحمد بن حنبل فقال: أين كنت؟ فقلت: في مجلس الكديمي، فقال:
لا تذهب إلى ذاك فإنه كذاب، فلما كان في بعض الأيام مررت به وإذا عبدالله يكتب
عنه، فقلت: يا أبا عبدالرحمن أليس قلت: لا تكتب عن هذا فإنه كذاب؟ قال: فأومأ
بيده إلى فيه أن اسكت، فلما فرغ وقامَ من عنده، قلت: يا أبا عبدالرحمان أليس
قلت لا تكتب عنه؟ قال: إنما أردت بهذا أن لايجيء الصبيان فيصير واقعنا في
الإِسناد واحد وإنما هو يحي الموتى، أسانيد قد مات أصحابها منذ سنين. (سؤالاته،
الترجمة ٤٠٤)، وقال عمر بن إبراهيم سمعت موسى بن هارون يقول - وهو متعلق
بأستار الكعبة -: اللهم إني أشهدك أن الكديمي كذاب يضع الحديث. (تاريخ
الخطيب: ٤٤١/٣). وقال الذهبي في ((الميزان)): سئل عنه الدارقطني فقال: يُتَّهم
بالوضع وما أحسن فيه القول إلا من لم يخبر حاله وأما إسماعيل الخطبي فقال بجهل :
كان ثقةٌ، مارأيت خلقاً أكثر من مجلسه. (٤ / الترجمة ٨٣٥٣). وقال ابن حجر: وقال
الحاكم أبو أحمد: الكُدَيمي ذاهب الحديث تركه ابن صاعد وابن عقدة وسمع منه
ابن خزيمة ولم يحدِّث عنه وقد حُفظ فيه سوء القول عن غير واحد من أئمة الحديث.
وقال الخليلي: ليس بذاك القوي ومنهم من يقويه. (٥٤٢/٩، ٥٤٣، ٥٤٤) وقال
ابن حجر في ((التقريب)): ضعيف لم يثبت أن أبا داود روى عنه. قلت: ولم يذكره
أبو علي الجياني في ((تسمية شيوخ أبي داود)) ولا أبو القاسم في ((المعجم المشتمل))
٧٩

ورأيتُ نُسخةً من سُنن أبي داود في كتاب ((الطَّلاق)) عُقَيْب
حديثه عن زُهير بن حَرْب بن نَصْر بن عَلَيّ، عن عُبيد الله بن
عبدالمجيد، وهو أبو عَلَيّ الحَنَفيُّ، عن عُبيد الله بن عبدالرَّحمان
ابن مَوهَب، عن القاسم، عن عائشة أنها أرادت أن تعتق مملوكين
لها زوج، فسألت النّبيَّ نَّ فأمرها أن تبدأ بالرَّجل قبل المرأة:
حدثنا أبو داود، قال: حدثنا العَبَّاس محمد بن(١) بن موسى
الكُدَيْميُّ، قال: حدثنا أبو عَليّ الحَنَفيُّ قال: حدثنا عُبيد الله بن
عبدالرَّحمان بن مَوْهَب، عن القاسم، عن عائشة، عن النبي ◌ِ ل
مثله .
هكذا رأيته مُلْحَقاً في رواية أبي عمرو أحمد بن عَلَيّ
البَصْريِّ، وفي أوله حدثنا أبو داود كما مَضَى وأخشى أن يكون
ذلك من زيادات أبي عَمرو البَصْريِّ أو غيره عن الكُدَيْميِّ، وأن
يكون قوله في أوله حدثنا أبو داود سَهْواً من الكاتب فإنَّ أبا داود
كان سيء الرأي في الكُدَيْميِّ كما حكينا عنه فكيفَ يروي عنه
حديثاً قد رواه عن زُهَير بن حَرْب، ونَصْر بن عَلَيّ، وهما من أوثق
شيوخه عن أبي عَلَيّ الحَنَفيِّ شيخ الكُدَيْميِّ من غير زيادة في رواية
الكُدَيْميِّ على روايتهما؟! والأشْبه أن يكون ذلك من رواية بعض
أصحاب أبي داود عن الكُدَيْميِّ، فيكون له في ذلك فائدة وهي
علو إسناده فإنَّ الكُدَيْميَّ فيه بمنزلة زُهير بن حَرْب، ونَصْر بن عَلَيّ
= يؤكد أن أبا داود لم يرو عنه والله تعالى أعلم.
(١) ضبب عليها المؤلف لأنه نسب الى جده.
٨٠