النص المفهرس
صفحات 321-340
ابن عُبيد الله (سي)، والصحيح عن أبيه عنه، ويزيد بن أُنَّيس الهُذَلِيُّ (عخ)، ويزيد بن شَريك التّيميُّ (بخ)، ويعقوب (ت) جد العلاء بن عبدالرحمان بن يعقوب، وَيُعَلى بن أمَّيه التَّيميُّ (بخ)، ويعقوب (ت) جد العلاء بن عبدالرحمان بن يعقوب، وَيْعَلى بن أميَّة التَّمِيمِيُّ (م ٤)، وأبو إدريس الخولانيُّ (ت)، وأبو الأسود الدِّيليُّ (خ ت س)، وأبو أمامة بن سَهْل بن حُنيف (ت س ق)، ٤ وأبو أمامة الباهليُّ، (ت ق)، وأبو تميم الجَيْشانيُّ (ت س ق)، وأبو ذر الغِفاريُّ، وأبو رافع الصائغ (س)، وأبو زُرعة بن عمرو بن جرير (د) ولم يدركه، وأبو سعيد الخُدْريُّ (م)، وأبو الصَّلْت الثَّقَفِيُّ (قد)، وأبو الطّفيل اللَّيثيُّ (م ق)، وأبو ظبيان الجَنّبيُّ (بخ)، وأبو عبدالرحمان السُّلَمِي (ت س)، وأبو عُبيد مولى ابن أَزْهر (ع)، وأبو عثمان النَّهْدي (خ م دس ق)، وأبو العَجْفاء السُّلَمِيُّ (٤)، وأبو فِراس النَّهْدُّ (دس)، وأبو قتادة الأنصاريُّ (س)، وابو قِلابة الجَرْميُّ (س) ولم يدركه، وأبو لُبابة الأنصاريُّ، وأبو موسى الأشعَريُّ (خ م دق)، وأبو هريرة الدَّوْسيُّ (ع)، وأبو يزيد المكيُّ (ق) والد ◌ُبيدالله بن أبي يزيد، وابنته حفصة بنت عمر بن الخطاب أم المؤمنين (خ)، وسُعْدى بنت عوف المُرّيّة امرأة طلحة ابن عبيدالله (سي ق)، والشّفاء بنت عبدالله العَدَوية (بخ)، وصفية بنت أبي عُبيد (خت)، وعائشة أم المؤمنين (ت ق)، وأم طَلْق (بخ) وأم عَطّية الأنصارية (د). ٣٢١ قال أسامة بن زيد بن أسلم(١) عن أبيه عن جده: سمعتُ عمر يقول: ولدت قبل الفِجَار الأعظم بأربع سنين. وقال غيره: ولد بعد الفِيل بثلاث عشرة سنة. وقال الزُّبير بنَ بكّار: كان عمر بن الخطاب من أشراف قُريش، وإليه كانت السِّفِارة في الجاهلية، وذلك أنَّ قريشاً كانت إذا وقعَ بينهم حَرب أو بينهم وبين غيرهم بعثوه سَفِيراً، وإنْ نافَرَهم منافرّ أو فاخرهم مُفاخر بعثوه منافراً ومفاخراً، ورضوا به. وقال حُصَيْن بن عبدالرحمان، عن هلال بن يساف: أسلم عمر بن الخطاب بعد أربعين رجلاً وإحدى عشرة امرأة. وقال أبو عُمر بن عبدالبر: كان إسلامه عِزاً ظَهَر به الأسلامُ بدعوة النبي وَل*، وهاجرَ، فهو من المهاجرين الأولين، وشَهِدَ بَدْراً، وبيعة الرِّضوان وكُل مشهدٍ شَهِدَهُ رسولُ الله ◌َّهَ، وتوفي رسول الله وَّر هو عنه راضٍ. وَوَلِيَ الخلافة بعد أبي بكر، بويع له بها يوم مات أبو بكر باستخلافه له سنة ثلاث عشرة، فسار بأحسن سيرة وأنزل نفسه من مال الله بمنزلةِ رَجُلٍ من الناس. وفتح اللهُ له الفُتوح بالشام والعراق ومصر، ودَوَّن الدَّواوين في العَطاء، ورَتَّبَ النَّاسَ فيه على سوابقهم. وكان لا يخافُ في الله لومة لائم، وهو الذي نَوّر شهرَ الصَّوم بصلاة الإِشفاع فيه، وأرّخ التأريخ من الهجرة الذي بأيدي الناس إلى اليوم. وهو أول من سُمّي بأمير المؤمنين، (١) الإِستيعاب لابن عبدالبر: ١١٤٥/٣. وقد نقل المؤلف هذه الأقوال من (الإِستيعاب: ١١٤٥/٣ - ١١٥٠)، فلم نر فائدة في الإشارة إلى كل قول منها. ٣٢٢ وهو أول من اتخذ الدِّرّة. وكان نقش خاتمه ((كفى بالموت واعظاً ياعمر)). وكان آدم، شديد الأدمة، طُوالً، كَثّ اللحية، أصلع أعسر يسَر، يخضب بالحِنّاء والكَتَم. وقال أنس: كان أبو بكر يَخْضِب بالحناء بَحْتاً. قال أبو عمر: الأكثر أنّهما كانا يَخْضِبان. وقد رُويَ عن مُجاهدَ - إن صَحّ - أنَّ عمر بن الخطاب كان لايُغيّر شيبه. هكذا وصفه زر بن حُبيش، وغيره بأنه كان آدم شديد الأدمة، وهو الأكثر عند أهل العلم بأيام الناس وسيرهم وأخبارهم. ووصفه أبو رجاء العطاردي، وكان مُغَفّلاً، قال: كان عمر بن الخطاب طويلاً جَسِيماً أصلعَ شديدَ الصَّلع، أبيضَ شديد حُمْرةِ العَينين، في عارضيه خِفة، سَبَلَتْهُ كثيرة الشعر في أطرافها صُهوبة (!) وذكر الواقديُّ من حديث عاصم بن عُبيد الله، عن سالم بن عبدالله بن عمر، عن أبيه قال: إنما جاءتنا الأدمة من قِبَلٍ أخوالي بني مَظْعون، وكان عمر أبيض، لا يتزوج لشهوة، إلا لطلب الوَلَد. وعاصم بن عُبيدالله لا يُحتج بحديثه ولا بأحاديث الواقديّ. وزعم الواقديُّ أنّ سُمْرة عمر وأدمته إنما جاءت من أكْلِهِ الزَّيتَ عامِ الرَّمادة. وهذا مُنكرٌ من القَوْلِ. وأصح ما في هذا الباب، والله أعلم، حديث سُفيان الثّوري عن عاصم بن بَهْدَلة عن زر بن حُبَيش، قال: رأيت عمر بن الخطاب رجلاً آدم ضخماً كأنه (١) السُّبَلة: الدائرة في وسط الشفة العليا، وهو مجتمع الشاربين. (٢) الصهوبة: الحمرة أو الشقرة في الشعر. ٣٢٣ من رجال سَدُوس في رجليه رَوَحَ(١). ومن حديث ابن عُمر أنّ رسول الله بَّهِ ضَرَبَ صَدْر عمر ابن الخطاب حين أسلّم ثلاث مرات، وهو يقول: ((اللهم أخرج ما في صَدْره من غِل وأبْدِلهُ إيمانً)) يَقُولها ثلاثاً. ومن حديث ابن عُمر أيضاً، قال: قال رسول الله وَ له: ((إن اللهَ جعلَ الحقَّ على لسانِ عمر وَقلِهِ)). ونزلَ القرآنُ بِمُوافَقتِهِ في أسرى بدرٍ، وفي الحِجَابِ، وفي تحريم الخمرِ، وفي مقامِ إبراهيمَ . ورُوي من حديث عُقبة بن عامر وأبي هريرة عن النّبيِّ أَنّهُ قال: ((لوكان بَعدي نبي لكان عُمر)). صَلَى اللّه وَسَم وروىْ سَعْد بن إبراهيم، عن أبي سَلَمة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَثله: ((قد كان في الأمم قبلكم مُحَدّثون، فإن يكن في هذه الأمةِ أحدٌ فعمر بن الخطابِ)). ورواه أبو داود الطيالسيُّ، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي محلَّ، مثله. وقال يونس، عن ابن شِهاب، عن سالم وحمزة ابني عبدالله ابن عمر، عن ابن عمر، قال رسول الله وقوله: ((بَيْنا أنا نائم أَتِيتُ بقدحِ لَبنٍ فشربتُ منه حتى رأيتُ الَّرِيَّ يَخْرْجُ من أظفارِي، ثم أعطيتُ فَضْلي عمرَ، قالوا: فما أُوَّلِتَ ذلك يارسولَ اللهِ؟ قال: العِلْمُ. (١) الرَّوَح: تباعد صدر القدمين وتداني العقبين. ٣٢٤ ? وقال أبو داود الطيالسي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن أبي سَلَمة، عن أبي هُريرة، قال رسول الله وَّ: ((رأيتني في المنام والناسُ يعْرَضُون عليَّ عليْهم قُمص منها إلى كذا ومنها إلى كذا، ومَرَّ عليَّ عمر بن الخطابِ يَجرُ قميصَه. فقيل: يارسول اللهِ ما أوَّلتَ ذلك؟ قال: الدِّين. وقال اللَّيث بن سعد، عن يزيد بن الهاد، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كَيْسان، عن ابن شِهاب، عن أبي أمامة بن ءُ سَهْل بن حُنيف، عن أبي سعيد الخُدْريّ، عن النبي ◌َّ، نحو ذلك. وقال عليّ بن أبي طالب: خَيْرِ النَّاس بعد رسول الله أبو بكر ثم عُمر. صَلىالله وَسَلة وقال أيضاً: ماكُنّا نبعد أنَّ السَّكينة تنطق على لِسان عُمر. وقال ابن مسعود: مازلنا أعزةً منذ أسلمَ عُمر. وقال أيضاً: لو وُضِعَ عِلْمُ أحياء العرب في كفّة مِيزان، ووُضِعَ عِلْمُ عمر في كِفّة لرجحِ علْمُ عُمر، ولقد كانوا يَرَون أنّه ذهب بتسعة أعشار العلم، ولَمَجْلِس كنت أجلسُهُ مع عمر أوثق في نفسي من عَمَل سنة. وقال عبدالرزاق، عن مَعْمَر: لو أن رجلاً قال: عمر أفضل من أبي بكر ما عَنَّفْتُهُ، وكذلك لو قال: عليٍّ عندي أفضل من أبي بكر وعمر لما عَنَّفْتُهُ إذا ذَكَرَ فضلَ الشَّيْخين وأُحَبَّهُما وأثنى عليهما بما هما أهلُه. قال عبد الرزاق: فذكرتُ ذلك لوكيع، ٣٢٥ فأعجبَهُ، واشتهاه. قال أبو عمر: يدلُّ على أنَّ أبا بكر أفضل من عمر سبقه له إلى الاسلام ومارُوِيَ عن النَّبِيِّ بََّ أنّه قال: ((رأيت في المنام أني وُزِنتُ بأُمتي فرجحتُ، ثم وُزِنَ أبو بكر فرجَح، ثم وُزِنَ عمر فرجحَ)). وفي هذا بيانٌ واضحٌ في فَضْلِهِ علىْ عُمر. وقال عمرُ: ما سابقتُ أبا بكر إلى خَيْرِ قطُ إلا سبقني إليه. ومناقبه وفضائله كثيره جداً مشهورةٌ مدونةٌ في كتب العُلماء مَن طَلَبَها وَجَدَها. رضي الله عنه وأرضاه. روى له الجماعة. ٤٢٢٦ - د: عمر (١) بن الخَطّاب السِّجسْتانيُّ القُشَيْرِيُّ، أبو حفص، نزيلُ الأهواز. روى عن: آدم بن أبي إياس، وإسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيدِيِّ، وإسماعيل بن أَبَان الوَرَاقِ، وَأَصْبَغ بن الفَرَج، وحسان بن غالب بن نَجِيح المِصْريِّ، وحُسين بن عبدالأول النَّخَعِيِّ الكُوفيِّ، وأبي معاذ الحكم بن سعد بن عبدالحميد بن جعفر الأنصاريُّ، وأبي اليمان الحكم بن نافع، وحماد بن زيد الأشجعيِّ الحَرَستانيِّ، وسعيد بن الحكم بن أبي مريم المِصْريِّ (د)، وسعيد بن سُليمان الواسطيِّ، وسيف بن عُبيد الله الجَرْميِّ، (١) ثقات ابن حبان: ٤٤٧/٨، والكاشف: ٢ / الترجمة ٤١٠٦، وتهذيب التهذيب: ٤٤١/٧ - ٤٤٢، والتقريب: ٥٤/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥١٥٠. ٣٢٦ وأبي عاصم الضحاك بن مَخْلَد، وأبي صالح عبدالله بن صالح، وعبدالله بن محمد النّفَيْلِيِّ، وعبدالعزير بن يحيى الحَرَّانِيِّ (د)، وعُبيدالله بن موسى، وُبيد بن يَعيش، وعثمان بن الهيثم المؤذّن، وعَمرو بن خالد الحَرّانِيِّ، وَعَمرو بن أبي سَلَمة التِنِّيسيِّ، وعَمرو ابن عثمان الكِلابيِّ الرَّقّيِّ، ومحمد بن الصَّلتْ الأسَديِّ، ومحمد ابن كثير الصَّنْعانِيِّ، ومحمد بن أبي يعقوب الكِرْماني، ومحمد بن يوسُف الفِرْيابيِّ (٥)، ومُعَلَّى بن أَسَد، ونُعيم بنَ حّماد، وأبي الوليد هشام بن عبدالملك الطيالسيِّ، ويُوسف بن عَدِي. روى عنه: أبو داود، وإبراهيم بن فَهْد بن حكيم السَّاجي، وأحمد بن الصَّقْر بن ثَوْبان: البَصْريان، وأحمد بن عبدالكريم العَسْكريُّ الزَّعْفرانيُّ، وأبو بكر أحمد بن عَمرو بن أبي عاصم، وأبو بكر أحمد بن عَمرو بن عبدالخالق البَزَّار، وأبو سعيد أحمد ابن محمد بن زياد ابن الأعرابيّ، وأحمد بن يحيى بن زُهير التُّسْتَرِيُّ، والحسن بن حماد بن فَضَالة القُرَيعيُّ البَصْرِيُّ، وأبو يزيد خالد بن النَّضْرِ القُرَشيُّ، وأبو بكر عبدالله بن أبي داود، وعَبْدان ابن أحمد الأهوازيُّ، وعُمر بن محمد بن بُجَير السَّمَرقنديُّ، ومحمد ابن إبراهيم بن سعيد الثَّقَفِيُّ الأصبهانيُّ الوَشّاء، وأبو الحسن محمد ابن نوح الجنديسابوري، ومحمد بن يونس العُصْفُريُّ. ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))، وقال(١): مستقيمُ الحديث . (١) ٤٤٧/٨. ٣٢٧ وقال أبو الحُسين ابن المُنادي: مات بكرمان في شوال سنة أربع وستين ومئتين وقد قارب التسعين(١). ٤٢٢٧ - دق: عمر (٢) بن خَلْدة، ويقال: عمر بن عبد الرحمان بن خَلْدة الزُّرَقِيُّ الأَنصاريُّ، أبو حفص المَدَنِيُّ القاضي . روى عن: أبي هُريرة (دق). روى عنه: ربيعة بن أبي عبدالرحمان ، وأبو المعتمر بن عَمرو بن رافع المَدَنيُّ (دق). قال البُخاريُّ(٣): عمر بن خَلْدة. وقال ابن مسافر، عن الزهري: عمر بن عبدالرحمان بن خَلْدة . وكذلك قال الزُّبيديِّ عن الزهري. (١) وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق. (٢) طبقات ابن سعد: ٢٧٩/٥، وطبقات خليفة: ٢٥٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ١٩٩٩، والمعرفة والتاريخ: ٥٥٦/١، ٦٧١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤٢٧، والقضاة لوكيع: ١٣٠/١، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٥٥٩، وثقات ابن حبان: ١٤٨/٥، والكاشف: ٢/الترجمة ٤١٠٧، وميزان الإِعتدال: ٣/ الترجمة ٦٠٩٤، وتاريخ الإِسلام: ١٦٣/٤، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٨٣، ورجال ابن ماجة، الورقة ٣، ونهاية السول، الورقة ٢٦٢، وتهذيب التهذيب: ٤٤٢/٧ - ٤٤٣، والتقريب: ٥٤/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥١٥١. (٣) تاريخه الكبير: ٦/ الترجمة ١٩٩٩. ٣٢٨ وقال الواقديُّ(١): كان ثقةً، قليلَ الحديث، وكان رجلاً مَهيباً صارماً ورعاً عَفِيفاً لم يُرزق على القضاء شيئاً، فلما عزل قيل له: ياأبا حفص كيف رأيت ماكنت فيه؟ قال: كان لنا إخوان فقطعناهم، وكان لنا أُرَيْضة نعيشُ منها فبعناها وأنفقنا ثمنها. وقال محمد بن سَعْد(٢): ولي قضاء المدينة في خلافة عبدالملك بن مروان. وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات(٣). وقال يعقوب بن سفيان(٤)، عن هشام بن خالد، عن أبي مُسْهر، عن مالك بن أنس: حدثني ربيعة بن أبي عبدالرحمان، قال: قال لي ابن خَلْدة - وكان نعم القاضي - ياربيعة أراك تفتي الناس، فإذا جاءك الرجل يسألك فلاتكن همتك أن تخرجه مما وقع فيه، ولتكن همتك ان تتخلص مما سألكَ عنه(٥). روى له أبو داود، وابنُ ماجة، وقد وقع لنا حديثه بعلو. أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريُّ، قال: أنبأنا القاضي أبو المكارم اللبان، وأبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، قالا: أخبرنا أبو عليّ الحَدّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن (١) طبقات ابن سعد: ٢٧٩/٥ - ٢٨٠، وهو من قوله لامن قول الواقدي. (٢) نفسه . (٣) ١٤٨/٥. (٤) المعرفة والتاريخ: ٥٥٦/١. (٥) وقال الذهبي في ((الميزان)): لايكاد يعرف. وقال ابن حجر: وثقه النسائي وعَمرو بن علي (تهذيب التهذيب: ٤٤٣/٧). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة. ٣٢٩ جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا أبو داود الطيالسيُّ، قال: حدثنا ابن أبي ذِئب، قال: حدثني أبو المُعتمر عن عُمر بن خَلْدة، قال: أتينا أبا هريرة في صاحبٍ لنا أُصِيبَ - يعني أَفْلَسَ - فأصاب رجلٌ متاعه بعينه، فقال أبو هريرة: هذا الذي قضى فيهِ رسولُ الله ◌َِّ أن مَن أفلسَ أو مات فأدرك رجلٌ متاعَه بِعِينِهِ فهو أحقُّ بِهِ إلا أن يدعَ الرجلَ وفاءً. رواه أبو داود(١) عن محمد بن بَشّار، عن أبي داود الطيالسي، فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين. ورواه ابن ماجة(٢) من حديث ابن أبي فُديك عن ابن أبي ذِئْب، فوقع لنا عالياً بدرجتين أيضا. ٤٢٢٨ - س: عُمر (٣) بن أبي خَلِيفة العَبْدِيُّ، أبو حفص البَصْريُّ واسم أبي خليفة حَجّاج بن عَتّاب. (١) أبو داود (٣٥٢٣). (٢) ابن ماجة (٢٣٦٠). تاريخ خليفة: ٢٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٢٠٠٢، والكنى لمسلم، (٣) الورقة ٢١، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٤٠، والجرح والتعديل: ٦/الترجمة ٥٦٣، والمجروحين لابن حبان: ٨٤/٢، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٩٤، والكاشف: ٢/ الترجمة ٤١٠٨، والمغني: ٢/ الترجمة ٤٤٥٠، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٦٠٩٣، وديوان الضعفاء: الترجمة ٣٠٣٤، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٨٣، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١١٨ (أياصوفيا: ٣٠٠٦)، ونهاية السول، الورقة ٢٦٢، وتهذيب التهذيب: ٤٤٣/٧، والتقريب: ٥٤/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥١٥٢. ٣٣٠ روى عن: أبي بدر بَشّار بن الحكم الضَّبِّيّ، وداود بن أبي سعيد صاحب الحسن البَصْري، وأبي عمران زكريا بن سُلَيْم البَصْرِيِّ، وزياد بن مِخْراق، وضرار بن مُسلم الباهليِّ، وعبد الله ابن أبي صالح المكيِّ صاحب طاووس، وعبدالله بن عبدالرحمان بن أبي حُسين، وعبدالكريم أبي أمية البَصْريِّ، وعَطاء الخراسانيِّ، وعليّ بن زيد بن جُدْعان، وعوف الأعرابيِّ، وكُلثوم بن جَبْر، ومحمد بن زياد الجُمَحِيِّ، ومحمد بن عمرو بن علقمة (س)، ويونُس بن عُبيد، وأبيه أبي خَليفة العَبْدِيِّ، وأبي عَدِي والد محمد بن أبي عَدِي، وأبي غالب صاحب أبي أمامة، وأم يوسُف أخت يوسف بن ماهَك. روى عنه: بشر بن الحكم العَبْدِيّ، وحَبّان بن هلال، والحُسين بن محمد الذَّارع، وخليفة بن خَيّاط، وداود بن المُحَبَّر، وسَلَمَة بن حَبان العَتَكيُّ، وسُليمان بن أيوب صاحب البَصْري، وَعَبّاد بن عمر بن واقد، وعمرو بن عليّ، ومحمد بن بشار بُنْدار، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّميُّ، ومحمد بن سَلَّام الجُمَحِيُّ، ومحمد ابن عمرو بن العباس الباهليُّ، وأبو موسى محمد بن المثنى (س)، ومحمد بن يحيى بن سعيد القَطّان، ومحمد بن أبي يعقوب الكِرْمانيُّ، ونصر بن عليّ الجَهْضَميُّ، وأبو الوليد هشام بن عبدالملك الطّيالسيُّ، وأبو سلمة يحيى بن خلف الجُوباريُّ، ويعقوب بن إبراهيم الدَّوْرَقِيُّ، ويونس بن محمد المؤدِّب. ٣٣١ وقال أبو حاتم(١): صالح الحديث. وقال عمرو بن عليّ(٢): حدثنا عمر بن أبي خليفة من الثِّقات. وقال محمد بن يحيى القُطَّعِيُّ: توارى الحسنُ في منزل أبيه . ذكره محمد بن المثنى في من مات سنة تسع وثمانين ومئة(٣). روى له النَّسائيُّ حديث أبي سلمة عن أبي هريرة في العَزْل. ٤٢٢٩ - ق: عُمر(٤) بن الدِّرَفْسِ الغَسّانِيُّ، أبو حفص الجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ٥٦٣. (١) تاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٢٠٠٢ . (٣) وقال العقيلي: عمر بن أبي خليفة، عن هشام بن حسان: منكر الحديث (ضعفاؤه: (٢) الورقة ١٤٠). وقال ابن حبان: کان ممن يشتري الکتب ویحدث بها من غير سماع، ويجيب فيما يسأل وإن لم يكن مما يحدث به (المجروحين: ٨٤/٢). وقال ابن عدي: يحدث عن محمد بن زياد القرشي بمالا يوافقه أحد عليه (الكامل: ٢ / الورقة ١٩٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. (٤) سؤالات ابن الجنيد: ٤١، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٢٥٤٦، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٦٦، والجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ٥٦٤، وثقات ابن حبان: ٤٨٠/٨، والكاشف: ٢ / الترجمة ٤١٠٩، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٨٣، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١١٨ (أياصوفيا: ٣٠٠٦)، ورجال ابن ماجة، الورقة ١١، ونهاية السول، الورقة ٢٦٢، وتهذيب التهذيب: ٤٤٣/٧ - ٤٤٤، والتقريب: ٥٤/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥١٥٣. والدِّرفس: بكسر الدال المهلة جوده ابن المهندس وغيره وهو المشهور في ضبطه، وقيده ابن حجر في التقريب بفتح الدال = ٣٣٢ الدِّمشقيُّ، ويقال: إنَّ الدِّرَفْس هذا كان مولى لمعاوية بن أبي سفيان فحمل عَلَماً يُسَمّى الدِّرَفْسِ فَلُقِّب به. وذكره البُخاريُّ(١) في مَن اسمه عَمرو وتبعه على ذلك أبو حاتِم بن حِبّان في كتاب ((التِّقات(٢))، وذلك معدود في أوهامهما. روى عن: زُرعة بن إبراهيم الدِّمشقيِّ، وعبد الرحمان بن أبي قَسيمة الحَجْرِيِّ (ق)، وعُتبة بن قيس، ومُسْهر بن عبدالأعلى الغَسّاني والد أبي مُسْهِر. روى عنه: أبو النّضْر إسحاق بن إبراهيم الفرادسِيُّ، وسُلَيمان ابن عبدالرحمان، وأبو مُسهر عبدالأعلى بن مُسْهر الغَسّانِيُّ، وهشام ابن عَمّار، (ق)(٣) وابنه الوليد بن عمر بن الدِّرَفسْ، والوليد بن مسلم، ويحيى بن حمزة الحَضْرمي القاضي. قال أبو حاتم(٤): صالح، ما في حديثه إنكار (٥). روى له ابن ماجة حديثاً واحداً، وقد كتبناه في ترجمة عبدالرحمان بن أبي قَسيمة. المهلة. والدرفس علم كسرى بالأصل. = (١) تاريخه الكبير: ٦ / الترجمة ٢٥٤٦. (٢) ٤٨٠/٨. سقط الرقم من جميع النسخ، وأثبتناه من سنن ابن ماجة (٣٢٧٦). (٣) (٤) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٥٦٤. (٥) وقال ابن الجنيد عن ابن معين: لا أعرفه (سؤالاته: ٤١). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. ٣٣٣ ٤٢٣٠ - خ دت س فق: عُمر (١) بن ذَر بن عبدالله بن زرارة الهَمْدَانِيُّ المُرْهِبِيُّ،، أبو ذَرّ الكُوفيُّ . روى عن: أبيه ذَر بن عبدالله الهمدانيِّ (خ ت س فق)، وسعيد بن جُبير، وسعيد بن عبدالرحمان بن أبزَى، وشبيب أبي الرُّصافة الباهلي الشّاميّ، وأبي وائل شقيق بن سَلَمة، وعطاء بن أبي رَباح، وعُمر بن عبدالعزيز، والعيزار بن جرْوَل الحَضْرَميِّ، ومُجاهد بن جَبْر المكيِّ (خ دت)، ويحيى بن إسحاق بن عبدالله ابن أبي طلحة، ويزيد بن أمية (قد)، ومُعاذة العَدوية. روى عنه: أبان بن تَغْلِب وهو أكبر منه، وإبراهيم بن بكر الشّيبانيُّ، وإسحاق بن يوسُف الأزرق (فق)، وحجاج بن محمد المِصِّيصيُّ (س)، وحُسين بن عليّ الجُعْفِيُّ، وخالد بن (١) طبقات ابن سعد: ٣٦٢/٦، وتاريخ الدوري: ٤٢٨/٢، والدارمي: الترجمة ٦٧٣، وطبقات خليفة: ١٦٨، وعلل أحمد: ١٣٥/١، ١٥٣، ١٥٤، ١٨١، ٢٩٥، ٣٣٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٢٠٠٤، وتاريخه الصغير: ١٢٢/٢، وثقات العجلي، الورقة ٤١، والمعرفة والتاريخ: ١٤٢/١ ٣٠٨/٢٠ - ٣٠٩ و ١٣٣/٣، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٥٦٥، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٧٠٨، وحلية الأولياء: ١٠٨/٥ - ١٢٢، والسابق واللاحق: ٥٨٢، والجمع لابن القيسراني: ٣٤٣/١، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ١١٣، والكامل في التاريخ: ٣٣٨/٢، ٣٧٦، وابن خلكان: ٤٤٢/٣ - ٤٤٣، وتاريخ الإِسلام: ٢٥٤/٦، وسير أعلام النبلاء: ٣٨٥/٦، والعبر: ٢٢٦/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٤١١٠، والمغني: ٢ / الترجمة ٤٤٥٣، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٦٠٩٨، وديوان الضعفاء: الترجمة ٣٠٣٧، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٨٣، ونهاية السول، الورقة ٢٦٢، وتهذيب التهذيب: ٤٤٤/٧ - ٤٤٥، والتقريب: ٥٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥١٥٤. ٣٣٤ عبدالرحمان الخُراسانيُّ، وخَلّاد بن يحيى السُّلَمِيُّ (خ)، وسُفيان ابن عُيينة، وأبو عاصم الضحاك بن مَخْلَد، وعبدالله بن إدريس، وعبدالله بن بَزِيع الأنصاريُّ، وعبدالله بن داود الخُرَيْبِيُّ (قد)، وعبدالله بن المبارك (خ)، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالرحيم بن سُلَيْمان، وعبد العزيز بن أَبان القُرَشِيُّ، وعليّ بن مُسْهِر، وعمرو بن خالد الأعشى، وأبو نُعيم الفضل بن دُكين (خ)، وقُطبة بن العلاء، ومحمد بن صَبيح ابن السَّمّاك، ومحمد بن يوسُف الفِرْيابيُّ، ومروان بن معاوية الفَزَارُّ، وأبو معاذ معروف بن حسان الضبِّيُّ 13 الخُراسانيُّ، وأبو المغيرة النَّصْر بن إسماعيل البَجَليُّ، وأبو حنيفة النعمان بن ثابت وهو من أقرانه، ووكيع بن الجرّاح (خ دت)، ويحيى بن سعيد الأموي، ويَعْلَى بن عبيد الطَّنَافسيُّ (ت)، ويونُس ابن بكّر الشيبانيُّ (ت)، وأبو سعيد المؤدِّب، وأبو عامر العَقَديُّ، وأبو مُعاوية الضّرير. قال البُخاريُّ، عن عليّ بن المديني: له نحو ثلاثين حديثاً. وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد(١): قال جدي يحيى بن سعيد: عمر بن ذَر ثقة في الحديث ليسَ ينبغي أن يُترك حديثه لرأيٍ أخطأً فيه. وقال عباس الدُّوريُّ(٢)، وأبو بكر بن أبي خيثمة(٣) عن یحیی (١) الجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ٥٦٥. (٢) تاريخه: ٤٢٨/٢. الجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ٥٦٥. (٣) ٣٣٥ وكذلك قال النّسائيُّ، والدَّارَ قُطنيُّ . وقال أبو عُبيد الآجريُّ، عن أبي داود: كان رأساً في الإِرجاء، وكان قد ذهبَ بصره. وقال العِجْليُّ (٢): عمر بن ذَر القاص كان ثقةً بَلِيغاً، وكان يرى الإِرجاء، وكانَ لَّيِّن القول فيه. وقال أبو حاتم(٢): كان صدوقاً، وكان مرجئاً لا يُحتج بحديثه هو مثل يونس بن أبي إسحاق. وقال في موضع آخر: كان رجلاً صالحاً محله الصِّدق. وقال يعقوب بن سُفيان(4): حدثنا أبو عاصم عن عمر بن ذر كوفي ثقة مرجیء. وقال عبدالرحمان بن يوسُف بن خِراش: كوفي صَدُوق من خيار الناس، وكان مُرجئاً. وقال أبو الفَتْحِ الأَزْديُّ: حدثنا محمد بن عَبْدة القاضي، قال: حدثنا عليّ بن المديني، قال قلت ليحيى بن سعيد: إن عبدالرحمان بن مهدي، قال: أنا أترك من أهل الحديثِ، كُلّ من كان رأساً في بدعة. فضحكَ يحيى بن سعيد، وقال: كيف تصنع (١) وكذا قال الدارمي عن ابن معين (تاريخة: الترجمة ٦٧٣). (٢) ثقاته: الورقة ٤١ . (٣) الجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ٥٦٥. (٤) المعرفة والتاريخ: ١٣٣/٣. ٣٣٦ بقَتَادة؟ كيف تصنع بعمر بن ذر؟ كيف تصنع بابن أبي رَوَّاد. وعَدَّ يحيى قوماً أمسكتُ عن ذكرهم. قال يحيى: إن ترَكَ عبدالرحمان هذا الضَّرْب تركَ كثيراً. وقال مُجاهد بن موسى، عن رِبعي بن إبراهيم: حَدَّثني جارٌ لنا يقال له عُمر، أنَّ بعضَ الخُلفاء سأل عمر بن ذَر عن القَدَر، فقال: هاهنا شيء يشغل عن القَدَر. قال: وماهو؟ قال: ليلة صبيحتها يوم القيامة. قال: فبكى وبكى معه. وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة عن محمد بن زياد الرِّفاعيِّ : سمعت عمي يقول: خرجتُ مع عمر بن ذَر إلى مكة، فكان إذا لبنىْ لم يُلَبِّ أحدٌ من حُسْنِ صَوْتِهِ، فلما أَتَّى الَحَرمَ، قال: مازلنا نَهبط حُفرةً ونصعدُ أَكَمَةً ونعلو شَرَفاً ويبدو لنا علم حتى أتيناك بها: تقبةً أَخفافُها، دَبرةً ظُهورها، ذَبلَّةً أسنامُها. فليس أعظمَ للمؤنة علينا إتعابُ أبداننا ولا إنفاقُ ذات أيدينا، ولكن أعظم للمؤنة إن نَّرْجِعَ بالخُسران! ياخيرَ مَن نزل النازلون بِفَنَائِهِ. وقال أيضاً عنه: حدثني عمي كثير بن محمد، قال: سمعت عُمر بن ذر يقول: اللهم إنّا قد أطعناك في أحبُّ الأشياء إليك أن تُطاع فيه: في الإِيمان بكَ والإِقرارِ لك، ولم نَعْصِكَ في أبغض الأشياء أن تُعصى فيه: في الكُفر والجَحْدِ بك، اللهم فاغفر لنا ما بينهما، وقد قُلتَ: ﴿وَأَقْسَمُوا بالله جَهْدَ أَيْمانِهِم لايَبْعَثُ الله مَنْ يَمُوت﴾(١) ونحن نقسم بالله جَهْدَ أيماننا ليَبعَثَنَّ اللهُ من يموت، (١) النمل (آية: ٣٩). ٣٣٧ أفْتُراَ تَجمع بين أهل القَسَمْين في دارٍ واحدة؟ وقال شَعيب بن حَرْب: قال عمر بن ذَر: ياأهل معاصي الله لا تَغْتَرُّوا بطول حلم الله عنكم، واحذروا أسفَهُ، فإنّه قال جَلّ من قائل: ﴿فلما آسَفُونا انْتَقَمنا مِنْهُم﴾(١). وقال أبو مسعود الرِّياحيُّ: قال عمر بن ذَر: كلَّ حُزن يَبْلَى إلا حزن التَّائب على ذُنوبه. وقال إبراهيم بن بَشّار الرَّماديُّ، عن سفيان بن عُينية: كان عمر بن ذَر إذا قرأ ﴿مالك يوم الدين﴾ قال: يالك من يوم، ما أملاً ذكرك لقلوب الصَّادقين. وقال حامد بن يحيى البَلْخِيُّ، عن سُفيان بن عُيَيْنَة: لما مات ذر بن عُمر بن ذر قَعَدَ عُمر بن ذر على شَفِير قَبْره وهو يقول: يابُنِي شَغَلني الحُزْنُ لك عن الحُزْنِ عليك، فليتَ شِعْري ما قُلتَ، وما قيل لك؟ اللهم إنك أمرته بطاعتك وأمرته ببرّي، فقد وهبتُ له ما قد قَصَّرَ فيه من حَقّي فهب له ما قَصَّرَ فيه من حَقِّكَ(٢). وقال إسحاق بن منصور عن ابن السَّمّاك: لما دَفَنَ عُمر بن ذر ابَنه وقفَ على قَبْره، فبكى، قال: اللهم إني أَشْهدَُ أني تصدَّقت بما تثيبني عليه من مصيبتي فيه عليه. فأبكى من حَضَر، ثم قال: شَغَلنا الحُزن لك عن الحُزن عليك، ثم وَلَّى وهو يقول: انطلقنا وتركناَ ولو أقمنا ما نفعناكَ، ولكن نستودعك أرحم (١) الزخرف (آية ٥٦). (٢) انظر حلية الأولياء: ١٠٨/٥. ٣٣٨ الراحمين . قال قَعْنَب بن المُخَّرر: مات سنة خمسين ومئة. وقال أحمد بن صالح المِصْريُّ عن أبي نُعيم: مات سنة ثنتين وخمسين ومئة. وقال محمد بن سَعْد(١): قال محمد بن عبدالله الأسدي: توفي سنة ثلاث وخمسين ومئة في خلافة أبي جعفر، وكان مُرجئاً، فمات، ولم يشهده سُفيان الثّوري ولا الحسن بن صالح بن حَيّ، وكان ثقةً إن شاءَ اللهُ كثيرَ الحديث. وكذلك قال محمد بن عبد الله الحضرمي في تأريخ وفاته . وقال إسحاق بن سيار النّصِيبِيُّ، عن أبي نُعيم: مات سنة خمس وخمسين ومئة . وقال أحمد بن حنبل، وابن عمه حنبل بن إسحاق، وغيرُ واحد(٢) عن أبي نُعيم: مات سنة ست وخمسين ومئة. وكذلك قال عمرو بن علي، وعثمان بن أبي شيبة، وأبو عيسى التِّرمذيُّ. وقال أبو عُبيد القاسم بن سلام: مات سنة سبع وخمسين (٣) ومئة . (١) طبقاته: ٣٦٢/٦. منهم البخاري (تاريخه الصغير: ١٢٢/٢. ويعقوب بن سفيان. (المعرفة والتاريخ: (٢) ١٤٢/١). (٣) وقال أحمد بن حنبل: كان مرجئاً (علله: ١٣٥). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) ٣٣٩ روى له ابنُ ماجة في ((التفسير)) والباقون سوى مسلم. ٤٢٣١ - ت ق: عمر (١) بن راشد بن شَجَرة، أبو حفص اليَمَامِيُّ . روى عن: إياس بن سَلَمة بن الأكوع، وعَمرو بن سَعْد الفَدَكيِّ، ونافع مولى ابن عمر، ويحيى بن أبي كَثِير اليماميِّ (ت ق)، وأبي كثير السُّحَيْمِيِّ. (الترجمة ٧٠٨). وقال ابن الجوزي: قال علي بن الجنيد: كان مرجئاً ضعيفاً = (ضعفاؤه: الورقة ١١٣). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (١٦٨/٧). وقال: كان مرجئاً يقص. وقال البرديجي: روى عن مجاهد أحاديث مناكير (تهذيب التهذيب: ٤٤٥/٧). (١) تاريخ الدوري: ٤٢٩/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/الترجمة ٢٠٠٧، وتاريخه الصغير: ٧١/٢، وأحوال الرجال الجوزجاني الترجمة ١٩٩، والكنى لمسلم، الورقة ٢١، وثقات العجلي، الورقة ٤١، وأبو زرعة الرازي: ٥١٣، والمعرفة والتاريخ: ١٥٣/٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي: الترجمة ٤٧٤، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٤٠، وأبو العرب: ٢١٥، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ٥٦٧، والمجروحين لابن حبان: ٨٣/٢، والكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ١٩٣، والضعفاء والمتروكون للدارقطني: الترجمة ٣٧٩، وسنن الدارقطني: ٦٩/٤، والمدخل إلى الصحيح: الترجمة ١١١، وضعفاء أبي نعيم: الترجمة ١٥٠، وموضح أوهام الجمع والتفريق: ٢٥٨، وضعفاء ابن الجوزي: الورقة ١١٤، وتاريخ الإسلام: ٢٥٥/٦، والكاشف: ٢/ الترجمة ٤١١١، والمغني: ٢/ الترجمة ٤٤٥٦، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٦١٠١، وديوان الضعفاء: الترجمة ٣٠٣٩، وتذهيب التهذيب: ٣ / الورقة ٨٤، والكشف الحثيث: الترجمة ٥٤٦، ونهاية السول، الورقة ٢٦٣، وتهذيب التهذيب: ٤٤٥/٧ - ٤٤٦، والتقريب: ٥٥/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥١٥٥. ٣٤٠