النص المفهرس
صفحات 481-500
عليُّ بن أبي طالب. قال: وقد رُويَ هذا الحديث مَرْفوعاً عن سَلْمان الفارسي عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ورَوى بإسناده عن أبي عَوَانة عن أبي بَلْج عن عمروبن ميمون عن ابن عباس، قال: كان عليٌّ أولَ من آمن من النَّاس بعد خديجة، وقال: هذا إسناد لا مَطْعَن فيه لأحد لِصحته وثقة نَقَلتِه وهو يعارض ما ذكرنا عن ابن عبّاس في باب أبي بكر، والصحيح في أمر أبي بكر أنّه أول من أَظْهَر إِسْلامَهُ. كذلك قال مجاهد وغيره، قالوا: ومَنَعهُ قَوْمُه . قال ابنُ شِهاب، وعبد الله بن محمد بن عَقِيل، وقتادة، وابنُ إسحاق: أوّل من أَسْلَم من الرِّجال عليٍّ، واتفقوا أن خديجة أول من آمن بالله ورسوله، وصَدَّقَهُ فيما جاءَ به، ثم عليٌّ بعدها، ورُويَ في ذلك عن أبي رافع مثل ذلك. ورَوَىْ بإسناده عن عبد السَّلام بن صالح عن الدَّراورديّ، عن عُمر مولىْ غَفْرَة، قال: سئل محمد بن كَعْب القُرَظِيُّ عن أَوّل من أسلم عليٌّ أو أبو بكر؟ قال: سبحان اللَّه أوّلهما إسلاماً عليّ، وإنّما شُبّه على الناس لأنَّ علياً أخفى إسلامَهُ من أبي طالب، وأسلمَ أبو بكر، فأظهرَ إسلامَهُ، ولا شك عندنا أنَّ علياً أوّلهما إسلاماً. وقال الليث بن سعد، عن أبي الأسود محمد بن عبد الرحمان بن نَوْفل: أسلم عليٍّ والزُّبير وهما ابنا ثمان سنين. وقال ابن إسحاق: أول ذكر آمنَ باللَّه ورسولِه عليّ بن أبي طالب، وهو ابن عَشْر سنين. وقال مَعْمَر عن قتادة، عن الحسن: أسلمَ عليّ، وهو ابن خمس عشرة سنة؛ قاله الحسن بن عليّ الحُلْوانيُّ، عن عبد الرزاق عن مَعْمر. ٤٨١ وقال غيره عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن قتادة عن الحسن، وغيره: أَوّلُ مَن أسلمَ بعد خديجة عليّ بن أبي طالب، وهو ابن ثماني عشرة سنة أو ست عشرة سنة . وذكرَ عُمر بن شَبَّة، عن المدائنيّ، عن ابن جُعْدُبة، عن نافع، عن ابن عمر، قال: أسلمَ عليّ وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وعن سُرَيْج بن النُّعمان، عن فُرات بن السَّائب، عن ميمون بن مِهْران، عن ابن عُمر مثله. وزاد: وتُوفّي وهو ابن ثلاث وستين. قال أبو عُمر: هذا أصح ما قيل في ذلك، وقد رُوِيَ عن ابن عمر من وَجھین جیدین. وروى ابنُ فُضَيْل، عن الأجْلَحِ، عن سَلَمة بن كُهَيْل، عن حَبّة بن جُوَيْن، قال: سمعتُ علياً يقول: لقد عبدتُ اللَّه قبل أن يَعْبده أحدٌ من هذه الأمة خَمْس سنين. وروىْ شُعبة، عن سَلَمَة بن كُهَيْل، عن حَبّة العُرَنِيّ، قال: سمعتُ علياً يقول: أنا أول من صَلّى مع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ ٠٠ وَسَلَّم. وروى مُسلم المُلائيُّ، عن أنس بن مالك، قال: استنبيء النّبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم يوم الإثنين وصَلّى عليٍّ يوم الثلاثاءِ(١). وقال زيد بن أَرْقم: أوّل من آمن باللّه بعد رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عليّ بن أبي طالب، رُوِيَ حديثُ زيد بن أرْقَم من وجوهٍ ذكرها (١) حديث ضعيف غريب أخرجه الترمذي ٣٧٢٨، وهو من رواية علي بن عابس الضعيف المجمع على ضعفه كما سيأتي في ترجمته من هذا المجلد (٤٠٩٣). ٤٨٢ النَّسائيُّ، وأسدُ بن موسى، وغيرُهما. وقد مضى حديث عفيف الكِنْديّ في ذكر صلاة النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وخَدِيجة وعليّ عند الكعبة في ترجمته. قال أبو عُمر: وقد أجمعوا أنَّه صَلَّى القِبْلتين وهاجرَ وَشَهِدَ بَدْراً وأُحداً وسائر المشاهد، وأنَّهُ أبلَى ببدر وأحد والخندق وخَيْبَر البلاء العظيم، وأنّه أَغْنَى في تلك المشاهد، وقامَ فيها المقام الكريم، وكان لواء رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بيده في مواطن كثيرة، وكان يوم بدر بيده على اختلاف في ذلك ولما قُتِلَ مصعب بن عمير يوم أُحد، وكان اللواء بيده دفعهُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى عليّ. وقال محمد بن إسحاق: شَهِدَ عليُّ بن أبي طالب بَدْراً وهو ابن خمس وعشرين سنة . وروى الحجاج بن أرطاة عن الحكم عن مِقْسَم عن ابن عباس، قال: دفع رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم الرَّاية يوم بَدْر إلى عليّ وهو ابن عشرين سنة. ذكرهُ السَّرّاج في تاريخه. ولم يَتَخلّف عن مَشْهِدٍ شَهِدَهُ رسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم منذ قَدِمَ المدينة إلّ تَّبُوك، فإنّه خَلفه رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم على المدينة وعلى عِياله بعده في غَزْوة تَبُوك، وقال: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نَبِيّ بعدي)). وروى قوله عليه السلام: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)) جماعةٌ من الصحابة، وهو من أَثبت الآثار وأصحها؛ رواهُ عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: سعْدُ بن أبي وَقّاص، وابنُ عباس، وأبو سعيد الخُدْري، وجابر بن عبد اللّه، وأُمّ سلمة، وأسماءُ بنت عُميس، ٤٨٣ وجماعة يطول ذكرهم، قال: وروينا من وجوه عن عليّ أنّه كان يقول: أنا عبد اللَّه وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلّ كَذّاب. وقال أبو عُمر: آخى رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم بين المهاجرين بمكّة، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة، وقال كُلّ واحد منهما لعليّ : أنت أخي في الدُّنيا والآخرة وآخى بينه وبين نفسه، فلذلك كان هذا القول وما أشبهه من عليّ، وكان معه على حراء حين تَحرّك، فقال له: اثبت فما عليك إلّ نبي أو صديق أو شَهِيد، وكان عليه يومئذ العشرةُ المشهودُ لهم بالجنة . ومن كتاب ابن أبي خَيْئمة، زَوَّجهُ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في سنة ثنتين من الهجرة ابنته فاطمة سيدة نساء أهل الجَنّة ما خلا مريم بنت عمران، وقال لها: زوّجتك سَيّداً في الدُّنيا والآخرة، وأنّه لأول أصحابي سلْماً وأكثرهم عِلْماً وأعظمهم حِلْماً. قالت أسماء بنت عُميس: فرمقتُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم حين اجتمعا جعلَ يدعو لهما لا يشركهما في دُعائه أحدٌ، ودعا لَهُ كما دعا لها. قال وروى بُرَيْدة، وأبو هريرة، وجابر، والبَرّاء بن عازب، وزيد بن أرقم كل واحد منهم عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أنّه قال يوم غدير خمّ: (مَنْ كنتُ مولاه فعليّ مولاه)) زادَ بعضهم ((اللَّهم والٍ من والاه وعادٍ مَن عاداه))(١). وروى سَعْد بن أبي وقّاص، وأبو هريرة، وسهل بن سعد، وبُريدة الأسلميُّ، وأبو سعيد الخُدْريُّ، وعبد الله بن عمر، وعِمران بن (١) ليس في كل طرق هذا (الحديث) طريق صحيح، وقد تقدم في المجلد السابق (٣٨٢٨/٢٠) أنّه لم يكن هذا الحديث معروفاً حتى نعق به ناعق من خراسان! ٤٨٤ حُصين، وسَلَمة بن الأكوع كلهم بمعنى واحد عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم أنّه قال يوم خيبر: ((لأعطين الرَّابة غداً رجلًا يحب اللَّه ورسوله ويحبّه اللَّهُ ورسولُه ليسَ بفَّار، يفتح الله على يديه، ثم دعا بعَلِيّ وهو أرمد فَتَفَل في عينيه وأعطاهُ الرَّاية ففتح اللَّه عليه. وهي كلها آثار ثابتة(١) . وبعثَهُ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَنَّم إلى اليمن وهو شابٌ ليقضي بينهم، فقال: يا رسول الله إنّي لا أدري ما القضاء، فضربَ رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم صدره بيده، وقال: ((اللَّهُمّ اهدِ قلبه وسَدّد لسانه)) قال عليّ: فواللَّه ما شككتُ بعدها في قضاء بين اثنين. وقال له صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((يهلك فيك رجلان مُحِبٌ مُفْرِطٌ وكَذّاب مُفْتَرِ)). وقال له: ((تفترق فيك أَمتي كما افترقت بنو إسرائيل في عيسى عليه السلام)). ورُويَ عنه عليه السلام أنّه قال: ((أنا مدينة العِلْم وعليٍّ بابها، فمن أرادَ العِلْم فليأته من بابه))(٢). وقال عُمر رضي اللَّه عنه: عليٍّ أقضانا وأبي أقرأنا. وقال يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المُسَيِّب: كان عمر يتعوذ من مُعضلة ليس لها أبو حَسَن. (١) هذا الحديث صحيح، أما السابق ففيه نظر كما قلنا، فقوله: ((وهي كلها آثار ثابتة)) غير دقیق . (٢) هذا حديث منكر جداً. ٤٨٥ وقال سعيد بن جُبير، عن ابن عبّاس: كُنّا إذا أتانا الثَّبتُ عن عليّ لم نَعْدل به . وقال أبو بكر بن عّاش، عن عاصم، عن زِرّ بن حُبَيْش: جلسَ رجلان يتغديان، مع أحدهما خمسة أرغفة ومع الآخر ثلاثة أرغفة، فلما وضعا الغداء بين أيديهما مَرّ بهما رجلٌ، فَسَلَّمَ، فقالا: اجلس للغداء، فجلسَ وأكل معهما واستووا في أكلهم الأرغفة الثمانية فقام الرجل وطرح إليهما ثمانية دراهم، وقال. خُذاها عوضاً مما أكلت لكما ونلته من طعامكما فتنازعا، فقال صاحب الخمسة الأرغفة: لي خمسة دراهم ولك ثلاثة وقال صاحب الأرغفة الثلاثة: لا أرضى إلّ أن تكون الدراهم بيننا نصفين، فارتفعا إلى أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب فقَصًا عليه قصتهما، فقال لصاحب الثلاثة: قد عرضَ عليك صاحبك ما عرض وخبزُه أكثر من خبزك، فارض بالثلاثة، فقال: والله لا رضيت منهُ إلا بُمُر الحق، فقال عليّ رضي اللّه عنه: ليس لك في مُر الحق إلّ دِرهم واحد وله سبعة دراهم، فقال الرجل: سبحان اللَّه يا أمير المؤمنين هو يعرض علي ثلاثة، فلم أرض، وأشرت عليَّ بأخذها، فلم أرض، وتقول الآن: إنّه لا يجب لي في مُرّ الحق إلّ درهم؟! فقال له عليّ: عرض عليك صاحبك أن تأخذ الثلاثة صُلْحاً، فقلتَ: لا أرضى إلّ بُمُرّ الحق، ولا يجبُ لك في مُرّ الحق إلّ درهم، فقال له الرجل: فَعَرّفني الوجه في مرّالحق حتى أقبله، فقال علي: أليس للثمانية أرغفة أربعة وعشرون ثُلُثاً أكلتموها وأنتم ثلاثة أنفس ولا يُعلم الأكثر منكم أكلاً ولا الأقل، فتُحْمَلُون في أكلكم على السَّواء؟ قال: بلى. قال: فأكلتَ أنت الثمانية أثلاث وإنما لك تسعة أثلاث وأكل صاحبك ثمانية أثلاث وله خمسة عشر ثُلُثاً أكل منها ثمانية وبقي له سبعة، وأكل لك ٤٨٦ ٠ واحداً من تسعة، فلك واحد بواحدك، وله سبعة. فقال الرجل: رضيت الآن . وروىْ مَعْمَر، عن وَهْب بن عبد اللَّه، عن أبي الطّفيل، قال: شهدت علياً يخطب وهو يقول: سَلُوني، فوالله لا تسألوني عن شيء إلّ أخبرتكم وسَلُوني عن كتاب اللَّه، فوالله ما من آية إلا وأنا أعلم أَبِليلٍ نزلت أم بنهار أم في سَهْل أم في جَبَل. وقال سعيد بن عَمروبن سعيد بن العاص: قلت لعبد الله بن عَيّاش بن أبي ربيعة: لم كان صَفْو الناس إلى عليّ؟ فقال: يا ابن أخي إن علياً كان له ما شئت من ضِرْس قاطع في العِلْم، وكان له السِّطة(١) في العَشيرة والقدم في الإِسلام والصِّهْر برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم والفِقه في السُّنة والنجدة في الحرب، والجُود في الماعون. ومناقبه وفضائِلُه كثيرةٌ جداً رضي الله عنه وأرضاه. قال أبو عمر: بُويع لعليّ رضي الله عنه بالخلافة يوم قُتِلَ عُثمان، فاجتمع على بيعته المهاجرون والأنصار، وتخلّف عن بيعته نَفَرٌ منهم، فلم يَهِجْهم ولم يُكرههم، وسُئِل عنهم، فقال: أولئك قومٌ قعدوا عن الحَقِّ ولم يقوموا مع الباطل. وفي رواية أُخرى: أولئك قومٌ خَذَلوا الحَقَّ ولم يَنْصُروا الباطل. وتخلّف عن بيعته أيضاً معاوية ومن معه في جماعة أهل الشَّام، فكان منهم في صِفّين بعد الجَمَل ما قد كان، تغمد الله جميعهم بالغفران. ثم خرجت عليه الخوارج وكَفّروه وكلَّ مَن معه إذ رضي بالتحكيم بينه وبين أهل الشام، وقالوا له: حَكَّمت الرِّجال (١) في الاستيعاب: ((البسطة)) وما هنا أصح، فالسِّطة: التوسط في العشيرة حسباً ونسباً، وأصل الكلمة الواو وهو بابها، والهاء فيها عوض من الواو كعِدة وزِنة من الوعد والوزن . ٤٨٧ في دين الله والله يقول: ﴿إِنِ الحُكمُ إلَّ لِلَّهِ﴾، ثم اجتمعوا وشَقّوا عصا المسلمين ونَصَبُوا رايةَ الخِلاف وسَفَكُوا الدِّماءَ وقطعوا السُّبُلَ، فخرج إليهم بمن معه ورامَ رجعتهم، فأبوا إلّ القِتالَ. فقاتلهم بالنَّهروان فقتلهم واستأصل جُمهورهم ولم ينج إلّ اليسير منهم؛ فانتدبَ له من بقاياهم عبد الرحمان بن مُلْجِم المُراديّ حليف لهم وهو من السُّكُون وقيل: من حِمْيَر، وكان فاتكاً مَلْعُوناً، فقتلَهُ ليلة الجُمُعة لثلاث عشرة، وقيل: لإحدى عشرة ليلة خَلَت. وقيل بقيت، من رمضان سنة أربعين. وقال أبو الطُّفيل، وزيد بن وَهْب، والشَّعْبِيُّ: قُتِلَ عليٍّ لثماني عشرة ليلة مضت من رمضان وقُبِضَ في أول ليلة من العَشْرِ الأواخر. واختُلِفَ في موضع دفنه، فقيل: دفن في قَصْر الإِمارة بالكوفة، وقيل: دُفن في رَحبة الكُوفة، وقيل: دُفن بنجف الحِيرة موضع بطريق الحِيرة . ورُوي عن أبي جعفر أنَّ قَبْر عليّ جُهِلَ موضعُه. واختُلِفَ أيضاً في مبلغ سنه يوم مات، فقيل: سبع وخمسون، وقيل: ثمان وخمسون، وقيل: ثلاث وستون، قاله أبو نُعَيم وغيرُه. واختلفت الرواية عن أبي جعفر محمد بن عليّ بن حُسين، فُرُويَ عنه أنَّ علياً قُتِل وهو ابن ثلاث وستين، ورُوِيّ عنه: ابن خمس وستين، ورُويَ عنه: ابن ثمان وخمسين. وروى ابنُ جُرَيْج عن محمد بن عليّ أنَّ علياً مات وهو ابن ثلاث أو أربع وستين. وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وستة أيام، وقيل: ثلاثة أيام، وقيل: أربعة عشر يوماً. قال: وأحسن ما رأيت في صفته رضي الله عنه أنَّه كان ربعة من ٤٨٨ الرّجال إلى القِصر ما هو، أَدْعَج العينين أحسن الوَجه كأنّه القمر ليلة البَدْر حُسناً، عظيم البطن، عريضَ المنكبين، شَئن الكَفّين، أغيد كأن عنقه إبريق فضة، أصلع ليس في رأسه شعر إلّ من خلفه كثير اللحية لمنكبه مشاش كمشاش السَّبُع الضَّاري، لا يتبيّن عضده من ساعده قد أُدمجت إدماجاً، إذا مشى تكفأ، وإذا أمسك بذراع رجل أمسكَ بنَفَسِهِ، فلم يستطع أن يتنفس، وهو إلى السمن ما هو، شديد السَّاعد واليد، إذا مشى إلى الحرب هَرْوَل، ثبت الجنان، قويٌّ، شجاعٌ، منصورٌ على من لاقاه. ومما رئي به رضي الله عنه ما قاله أبو الأسود الدِّيلي وأكثرهم يرويها لأم العُريان بنت الهَيْثم النَّخَعِيّة . ألا تبكي أميرَ المؤمنينا ألا يا عينُ ويحكِ أَسْعِدينا بعَبْرتها وقد رأتِ اليقينا تُبَكِّي أُمُّ كلثومٍ عليه فلا قَرَّتْ عيونُ الحاسِدينا ألا قُلْ للخوارج حيث كانُوا أفي شهرِ الصيامِ فجعتمونا بخيرِ النّاسِ طُرّاً أجمعينا وذَلَّلَها ومَنْ رَكِبَ السفينا قتلتُم خَيْرَ مَنْ رَكِبَ المَطَايا ومَنْ لَبِسَ النِّعالَ ومن حذاها وكلُّ مناقِب الخيراتِ فيه لقد عَلِمَتْ قريشٌ حيثُ كانَتْ وكُنَّا قبل مقتله بِخيرٍ يقيمُ الحقَّ لا يرتابُ فيه وليس بكاتمٍ علماً لديه كأن النّاسَ إذا فَقَدُوا علياً فلا تَشْمت معاوية بن صخر ومَنْ قَرَأ المثاني والمِئِينا وحِبّ رسولِ ربِّ العالمينا بأنَّك خَيْرُهُم حسباً ودينا نرىُ مولى رسولِ الله فينا ويعدِلُ في العِدى والأقربينا ولم يخلق من المتجبرينا نَعَامٌ حارَ في بلد سنينا فإن بقية الخلفاءِ فينا ٤٨٩ روى له الجماعة . ٤٠٩٠ - م د س ق: عليّ (١) بن أبي طلحة، واسمه سالم، بن المُخارق الهاشمِيُّ، أبو الحسن، ويقال: أبو محمد، ويقال: أبو طلحة مولى العبّاس بن عبد المطلب، أصله من الجزيرة، وانتقل إلى حِمْص. روى عن: أبي الوَدَّك جَبْرِ بِن نَّوْف الهَمْدانيِّ (م)، وراشد بن سعد المَقْرائيِّ (دس ق)، وعبد اللَّه بن عبّاس(٢) ( فق ) مرسل بينهما مجاهد، وعن القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق، وكَعْب بن مالك(٣) ( مد) مرسل، ومجاهد بن جَبْر المكيِّ. روى عنه: أرطاة بن المنذر، وبُدَل بن مَيْسَرة ( د س ق)، وثعْلَبة بن مُسلم الخَثْعَمِيُّ، وثور بن يزيد الرَّحَبِيُّ، وحبيب بن صالح (١) طبقات ابن سعد: ٤٥٨/٧، وتاريخ الدوري: ٤٢٠/٢، وابن طهمان: الترجمة ٢٦٠، وطبقات خليفة: ٣١٢، وعلل أحمد: ١٤، ٩٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٦/ الترجمة ٢٤٠٦، والكنى لمسلم، الورقة ٢٣، وسؤالات الآجري: ٥/ الورقة ٣٠، والمعرفة والتاريخ: ٤٥٧/٢، والكنى للدولابي: ١٤٧/١، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٥٠، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٠٣١، والمراسيل: ١٤٠، وثقات ابن حبان: ٣١١/٧، وسنن الدارقطني: ١٤٨/٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٢٥، وتاريخ بغداد: ٤٢٨/١١، وموضح أوهام الجمع والتفريق: ٣٥٤/١، و٣٥٠/٢، والجمع لابن القيسراني: ٣٥٩/١، والكامل في التاريخ: ١٨/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٩٨٧، والمغني: ٢/ الترجمة ٤٢٨٧، وميزان الاعتدال: ٣/ الترجمة ٥٨٧٠، وديوان الضعفاء: الترجمة ٢٩٣٨، وتاريخ الإِسلام: ١٠٣/٦، وتذكرة الحفاظ: ١١٠٧، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٦٥، وجامع التحصيل: الترجمة ٥٤٢، ونهاية السول، الورقة ٢٥٣، وتهذيب التهذيب: ٣٣٩/٧ - ٣٤١، والتقريب: ٣٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٥٠٠٢. (٢) قال ابن طهمان عن ابن معين: لم يسمع من ابن عباس شيئاً. فروى مرسلاً (سؤالاته: الترجمة ٢٦٠). (٣) قال الدارقطني: لم يدرك كعباً (سننه: ١٤٨/٣). ٤٩٠ الطائيُّ، وحَرِيز بن عُثمان الرَّحَبِيُّ، والحسن بن صالح بن حَيّ، والحكم بن عُتَيْبة وهو أكبر منه، وداود بن أبي هند، وسُفيان الثَّوريُّ، وصفوان بن عَمرو السَّكسكيُّ، وعبد الله بن سالم الأشعريُّ (س)، وأبو سبأ عُتبة بن تَمِيم (مد)، وعطاء الخُراسانيُّ، والعلاء بن الحارث، والفَرَج بن فَضَالة، ومحمد بن الوليد الزُّبيديُّ، ومعاوية بن صالح الحَضْرميُّ (م فق)، ومَعمر بن راشد، وأبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم الغَسَّانِيُّ، وأبو هريرة الحِمْصيُّ. قال أبو الحسن المَيْموني(١)، عن أحمد بن حنبل: عليّ بن أبي طلحة له أشياء مُنكرات وهو من أهل حِمْص(٢). وقال أبو عُبيد الآجريُّ(٣): سمعت أبا داود سُئِلَ عَن عليّ بن أبي طلحة، فقال: هو إن شاء اللَّه في الحديث مستقيم، ولكن له رأي سوء كان يرى السَّيف، وقد رأى حجاج الأعور، وروى عنه سُفيان الثَّوري والحسن بن صالح، أصله من الجزيرة وانتقل إلى حِمْص. وقال النّسائيُّ : ليس به بأس. وقال أبو حاتم(٤) عن دُحيم: لم يسمع من ابن عبّاس التفسير. وقال يعقوب بن إسحاق بن محمود(٥): وسُئِلَ يعني صالح بن محمد عن علي بن أبي طلحة ممن سمع التفسير؟ قال: من لا أحد. (١) ضعفاء العقيلي: الورقة ١٥٠. (٢) قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ثقة (علل أحمد: ٩٤/١). (٣) سؤالاته: ٥ / الورقة ٣٠. (٤) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٠٣١. (٥) تاريخ بغداد: ٤٢٨/١١ - ٤٢٩. ٤٩١ - وروى عنه الثِّقاتُ مثل بُدَيل بن مَيْسرة، والحكم بن عُتَيْبة حرف(١). وداود بن أبي هِنْد، ومعاوية بن صالح، وسُفيان الثّوري، فلا أدري هو كُوفي أو شاميّ لأنّه روى عنه الكوفيون والشاميون وغيرهم. وقال يعقوب بن سُفيان(٢): حدّثنا أبو صالح، قال: حدّثني معاوية بن صالح عن عليّ بن أبي طلحة شامي. قال يعقوب (٣): وروى شعبة، وحمّاد بن زيد عن بُدَيْل بن مَيْسَرة عن عليّ بن أبي طلحة وهو ضعيف الحديث، ليس بمحمود المَذْهَب. وقال يعقوب في موضع آخر(٤): عليّ بن أبي طلحة أبو الحسن الهاشميُّ شاميٌّ ليس هو بمتروك، ولا هو حجة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))، وقال(٥): روى عن ابن عبّاس الناسخ والمنسوخ ولم يره. وقال أبو بكر الخطيب(٦): وزعم أحمد بن حنبل أن عليّ بن أبي طلحة الذي روى عنه الثَّوري والحسن بن صالح كُوفي وهو غير الشَّامي وأنَّ حجاجاً الأعور إنّما رأى هذا الكُوفي، وقد شرحنا ذلك في كتابنا ((الموضح لأوهام الجمع والتفريق)). قال أبو بكر أحمد بن محمد بن عيسى البَغْداديّ صاحب ((تأريخ (١) يعني: قراءة. (٢) المعرفة والتاريخ: ٤٥٧/٢. (٣) نفسه . (٤) تاريخ بغداد: ٤٢٩/١١. (٥) ٢١١/٧. (٦) تاريخه: ٤٢٩/١١، وانظر الموضح: ٣٥٤/١ و٣٥٠/٢. ٤٩٢ الحمصيين))(١): وأبو محمد عليّ بن أبي طلحة مولى بني هاشم واسم أبي طلحة سالم بن المُخارق أعتَقَهُ العباسُ، ومات عليّ بن أبي طلحة سنة ثلاث وأربعين ومئة (٢). روى له مسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة. أخبرنا أحمد بن أبي الخَيْر، قال: أنبأنا أبو الحسن الجَمّال، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: حدّثنا محمد بن إبراهيم، قال: حدّثنا محمد بن الحسن، قال: حدّثنا حرملة بن يحيى، قال: حدّثنا ابن وَهْب، قال: حدّثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن أبي الوَدَّاك، عن أبي سعيد الخُدريّ أنّه سمعه يقول: سُئِل رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن العَزْل فقال: ((ما من كلِّ الماءِ يكونُ الولدُ وإذا أرادَ اللَّهُ خَلْقَ شيءٍ لم يمنعْهُ شيءٌ)). رواه مسلم(٣) عن هارون بن سعيد عن ابن وَهْب، فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه (٤) من وجه آخر عن معاوية بن صالح. وليس له عنده غيره . وأخبرنا أبو الحسن بن البُخاريّ، قال: أخبرنا أبو حفص بن (١) نفسه. (٢) ووثقه العجلي (تهذيب التهذيب: ٣٤١/٧). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق قد يخطىء. (٣) مسلم: ١٥٩/٤. (٤) نفسه . ٤٩٣ طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريُّ، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ الجَوْهريُّ، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن المُظَفَّر الحافظ، قال: أخبرنا أبو بكر الباغنديُّ، قال: حدّثنا علي بن المديني، قال: حدّثنا حمّاد بن زيد، قال: حدّثنا بُدَيل وهو ابن مَيْسَرة، قال: حدّثني عليّ بن أبي طلحة، عن راشد بن سعد عن أبي عامر الهَوزني عن المِقْدام الكِنْدي، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((أنا أولى بكلِّ مؤمنٍ من نفسهِ فمن ترك مالاً فلورثتِهِ ومَنْ ترك دَيْناً أو ضَيْعة يعني ضَياعاً فإليَّ أنا مولى مَنْ لا مولى له أرثِ مالَه وأفُك عائَه والخالُ مولىْ مَن لا مولىْ لهُ يَرِثُ مالَه ويفُك عانَه)). رواه أبو داود(١)، والنَّسائيّ (٢)، وابنُ ماجة(٣) من حديث حمّاد بن زيد، فوقع لنا بدلاً عالياً، وليس له عندهم في السنن غيره. ٤٠٩١ - د ت س: عليّ (٤) بن طَلْق بن عَمرو الحَنَفِيُّ اليَمامي، له صُحبة. روى عن: النّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (د ت س). روى حديثه عيسى بن حِطّان (د ت س)، عن مُسلم بن سَلام عنه، وقيل: عن عيسى بن حِطان (س)، عن عليّ بن طَلْق، (١) أبو داود (٢٩٠٠). (٢) النسائي في السنن الكبرى كما في (تحفة الأشراف) ١١٥٦٩. (٣) ابن ماجة (٢٦٣٤). (٤) الترمذي: ٤٥٩/٣ حديث ١١٦٤، والاستيعاب: ١١٣٤/٣، وأسد الغابة: ٤٠/٤، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٩٨٨، وتجريد أسماء الصحابة: ١/الترجمة ٤٢٣٧، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٦٥، ونهاية السول، الورقة ٢٥٣، وتهذيب التهذيب: ٣٤١/٧، والإصابة: ٢/ الترجمة ٥٦٨٦، والتقريب: ٣٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٥٠٠٣. ٤٩٤ والصحيح الأوّل. قال أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، عن موسى بن زكريا التُّسْتَريِّ عن شباب العُصْفُريّ: علي بن طَلْق بن المنذربن قيس بن عَمرو بن عبد الله بن عمرو بن عبد العزى بن سُحَيْم بن مُرّة بن الدول بن حَنِيفة. وقال أبو عمر بن عبد البر(١): أظنه والد طَلْق بن عليّ. روى له أبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة، وقد وقع لنا حديثه بعلو. أخبرنا به أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الغنائم بن عَلّان، وأحمد بن شيبان. قالوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الحُصَيْن، قال: أخبرنا ابن المُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعيُّ، قال(٢): حدّثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدّثنا أبو معاوية، قال: حدّثنا عاصم، عن عيسى بن حِطان، عن مسلم بن سلام عن علي بن طلق قال: أتى أعرابيِّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، فقال: يا رسول اللَّه إِنّا نكون بأرض الفَلاة وتكون من أحدنا الرُّويحة ويكون في الماء قِلّة، فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: ((إذا فَسا أحدُكم فليتوضأ ولا تأتوا النِّساء في أدْبارِهَا فإن اللَّهَ لا يَسْتَحْبي من الحقِّ)). رواه أبو داود(٣) من حديث جَرِير عن عاصم الأحول، ورواه التّرمذي(٤)، والنَّسائيُّ (٥) من حديث أبي معاوية وغيره، فوقع لنا بدلاً (١) الاستيعاب: ١١٣٢/٣. (٢) مسند أحمد، كما في (جامع المسانيد والسنن) ٣/ الورقة ٢١٣. و(أطراف المسند) ٢ / الورقة ٢١. هذا الحديث سقط من المطبوع من (مسند أحمد). (٣) أبو داود (٢٠٥). و (١٠٠٥). (٤) الترمذي (١١٦٤). (٥) السنن الكبرى: الورقة ١٢٢. ٤٩٥ عالياً. وقال التِّرمذيُّ: حسن، وسمعت محمداً يقول: لا أعرف لعلي بن طَلْق غير هذا الحديث، ولا أعرف هذا من حديث عليّ بن طَلْق السُّحَيْمي، فكأنّهُ رأى أنَّ هذا رجل آخر من أصحاب النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ورواه النَّسائيّ(١) من أوجه أُخَر. ٤٠٩٢ - ق: عليّ (٢) بن ظَبْيان العَبْسِيُّ، وقيل الْجَنْبِي، أبو الحسن الگُوفيُّ، قاضي بغداد. قال أبو بكر الخطيب(٣): ونَسَبَهُ بعضُ أهل العلم، فقال: عليّ بن ظَبْيان بن هلال بن قَتَادة بن حَرب بن حارثة بن مَعقل بن عُبيد بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عَبْس بن بَغِيض بن ريث بن غَطّفان بن سَعْد بن قيس عَيْلان بن مضربن نزار بن مَعَدّ بن عدنان، تَقَلَّد قضاء الشرقية، ثم وَلِيَ قضاء القضاة في أيام هارون الرشيد، وكان يجلس في المسجد الذي يُنْسَب إلى الخُلْد فيقضي فيه. (١) نفسه . (٢) طبقات ابن سعد: ٤٠٢/٦، وتاريخ الدوري: ٤٢٠/٢، وابن محرز: ١، ٥٧، وطبقات خليفة: ١٧٢، وتاريخه: ٤٦٠، وأبو زرعة الرازي: ٤٢٩، والمعرفة والتاريخ: ٥٦/٣، والضعفاء والمتروكين للنسائي: الترجمة ٤٣٣، والقضاة لوكيع: ٢٨٦/٣، والكنى للدولابي: ١٤٧/١، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٤٩، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٠٥٤، والمجروحين لابن حبان: ١٠٥/٢، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٦٠، والضعفاء والمتروكون للدارقطني: الترجمة ٤١١، وتاريخ بغداد: ٤٤٣/١١، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٩٨٩، والمغني: ٢/الترجمة ٤٢٨٨، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٨٧١، وديوان الضعفاء: الترجمة ٢٩٣٩، والعبر: ٣٠٩/١، وتذهيب التهذيب: ٣/الورقة٦٦، وتاريخ الإسلام، الورقة ٢٤٣ (أياصوفيا: ٣٠٠٦)، ورجال ابن ماجة، الورقة ١١، ونهاية السول، الورقة ٢٥٣، وتهذيب التهذيب: ٣٤١/٧ - ٣٤٣، والتقريب: ٣٩/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٥٠٠٤، وشذرات الذهب: ٣٣٠/١. (٣) تاريخه: ٤٤٣/١١. ٤٩٦ روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وداود بن أبي هند، وعبد الملك بن أبي سُلَيْمان، وعُبيد الله بن عُمر (ق)، ومحمد بن عَمرو بن علقمة، وأبي حنيفة النعمان بن ثابت. روى عنه: إسحاق بن أبي إسرائيل، وإسماعيل بن عبد الله بن خالد السُّكّرِيُّ، وإسماعيل بن عبد اللَّه بن زرارة الرَّقِيُّ، وبَرَكة بن محمد الحَلَيِيُّ، وجُبَارة بن مُغَلِّس الحِمَّاني، وجعفر بن حُمَيْدِ الكُوفِيُّ، وخالد بن خِداش المُهَلَّبيُّ، وداود بن رُشيد، وسُفيان بن وكيع بن الجراح، وعبد الرحمان بن يونُس الرَّقيُّ، وأبو نُعيم عُبيد بن هشام الحَلَبِيُّ، وعُثمان بن أبي شيبة (ق)، وعليّ بن المدينيّ، وعليّ بن مُسلم الطُّوسيُّ، ومحمد بن إبراهيم بن أبي سُكَيْنة الحَلَبِيُّ، ومحمد بن إدريس الشافعيُّ، ومحمد بن بكر بن خالد القَصِير، ومحمد بن سعيد ابن الأصبهانيّ، وأبو كُريب محمد بن العلاء، ومحمد بن قدامة بن أَعْيَنِ المِصّيصيُّ، ومحمد بن قُدامة الجَوْهريُّ، ومحمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجَهْم القابوسيُّ، وأبو هَمّام الوليد بن شجاع، وسَمِعَ منه يحيى بن مَعِین. قال عبّاس الدُّوريّ(١) عن يحيى بن مَعِين، وأبو داود(٢): ليسَ بشيء. وقال أبو بكربن أبي خيثمة(٣) عن يحيى: ليس حديثه بشيء. وقال المفضل بن غسان الغَلَّبي (٤) عن يحيى: عليّ بن ظَبْيان، (١) تاريخه: ٢ /٤٢٠. (٢) تاريخ بغداد ١١ / ٤٤٥. (٣) المجروحين لابن حبان: ١٠٥/٢. وتاريخ بغداد: ٤٤٤/١١. (٤) تاريخ بغداد: ١١ /٤٤٤. ٤٩٧ واللؤلؤيّ، وعمر بن حبيب: ليسوا بشيءٍ. وقال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز(١) عن يحيى: كَذّاب خبيث ليس بثقة. قال(٢): وسألتُ يحيى عن ابن ظَبْيَان مرّة أخرى، فقال: قد سمعت منه بالكُوفة، وهو كوفي كان قاضي الشَّرقية، فقلت له: يُحدّث بحديث منكر. فقال: ما هو؟ قلت: عن عُبيد اللَّه؟ فقال: نعم، عن نافع، عن ابن عمر، عن النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ((المُدبر من الثَّلُث))، قال: قد سمعته منه. قلتُ: حَدَّثكُم به؟ قال: نعم سمعته منه، وليس هو بشيء. وقال محمد بن عبد الله بن نُمَيْر (٣): ضعيفٌ، يخطىء في حديثه کله . وقال البُخاريُّ(٤): منكرُ الحديث. وقال النَّسائيُّ (٥): متروك الحديث. وقال في موضع آخر: ليسَ بثقة ولا يُكتب حديثُه. وقال أبو زُرعة (٦): واهي الحديث جداً. وقال أبو حاتم (٧)، وأبو الفتح الأزديُّ: متروك. وقال ابنُ حبَّان(٨): سقطَ الاحتجاجُ بأخباره. (١) سؤالاته: ١. (٢) سؤالاته: ٥٧. وانظر تاريخ بغداد: ١١ /٤٤٤ - ٤٤٥. (٣) المجروحين لابن حبان: ١٠٥/٢. (٤) ضعفاء العقيلي: الورقة ١٥٠ . (٥) الضعفاء والمتروكين: الترجمة ٤٣٣ . (٦) أبو زرعة: ٤٢٩. (٧) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٠٥٤. (٨) المجروحين: ١٠٥/٢. ٤٩٨ وقال الدَّارَقُطنيُّ: ضعيف(١). وقال عبد الله بن علي بن المدينيّ(٢) عن أبيه: كان عليّ بن ظَبْيان حدّثنا بثلاثة أحاديث مناكير كلها عن عُبيد اللَّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عُمر مرفوع، ((المدبر من الثَّلُث))، وعن ابن أبي خالد، عن الشّعبي: ((إذا مَسَحَ ببعض رأسه أَجْزَأَهُ))، وعن عبد الملك، عن عطاء في الكتابة على الوصفاء فسمعتُ معاذً يذكره، وقال ليحيى يعني ابن سعيد: إنّه من أصحاب الحديث، وإنّه! فنظر إليَّ يحيى، وقال: هذا يروي عن عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر يبلغ به: المدبر من الثُّلُث، فانتفضَ يحيى حتى سقطت قَلَنسَوته من رأسه، فقال له مُعاذ: يا أبا سعيد وأنت لم تسمع هذا من عُبيد اللَّه؟ فنظر إليَّ يحيى وغمزني أي لا يُبصر الحديث. وقال الرَّبيع بن سُلَيْمان (٣)، عن الشَّافعي: حدّثنا عليّ بن ظَبْيان عن ◌ُبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: المدبر من الثُّلُث. وقال: قال الشَّافعي: قال لي عليّ بن ظَبْيان: قد كنت أرفعه فقال لي أصحابي: لا ترفعه وكان يحدّث به مرفوعاً. وقال يعقوب بن سُفيان(٤): نوح بن دَرّاج، وعليّ بن ظَبْيان: لا یُکتب حدیثهما. وقال زكريا بن يحيى السَّاجيُّ (٥): ضعيفٌ يُحَدِّث بمناكير. (١) ذكره في ((الضعفاء والمتروكون: الترجمة ٤١١)). (٢) تاريخ بغداد: ٤٤٤/١١. (٣) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٢٦٠. (٤) المعرفة والتاريخ: ٥٦/٣. (٥) تاريخ بغداد: ٤٤٥/١١. ٤٩٩ وقال أبو جعفر العُقَيْليُّ في حديث المدبر من الثُّلُث(١): لا يُعرف إلا به. وقال أبو أحمد بن عدي(٢): كان قاضياً بحلب، وروی له حديث ((المدبر من الثُّلُث))، وحديثاً آخر عن عُبيد اللَّه عن نافع عن ابن عمر عن النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فِي التَّيَممِ ضَرْبتين ضربة للوجه وضربة لليَدَين، ثم قال: وهذان الحديثان عن عُبيد اللَّه يرويهما عليّ بن ظَبْيان ويرفعهما ولا يرفعهما غيرُه، وحديث التَّيَمم رواه يحيى القَطّان والثَّوري وغيرهُما موقوف، وإنّما يُذكر عليّ بن ظَبْيان بهذين الحديثين لمّا رَفَعهما فأبطل في رفعهما، والثَّقات قد أوقفوهما، وروى له أحاديث أُخر، ثم قال: ولعلي بن ظَبْيان غير ما ذكرت من الحديث والضَّعْفُ على حديثه بیِّن. وقال أبو علي النَّيسابوريُّ الحافظ (٣): لا بأسَ به. وقال أحمد بن زهير بن حَرْب (٤)، عن سُلَيْمان بن أبي شَيْخ: حدّثني عُبيد بن ثابت مولى بني عَبْس كوفيٌّ، قال: كتبتُ إلى عليّ بن ظَبْيان وهو قاضي بغداد: بلغني أنّك تجلس على بارية(٥) وقد كان من قبلك من القُضاة يجلسون على الوطاء ويتكئون. فكتب إليّ: إنّي لأستحيي أن يجلس بين يدي رَجُلان حُرّان مُسلمان على بارية وأنا على وطاء لست أجلس إلّ على ما يجلس عليه الخصوم. (١) ضعفاؤه: الورقة ١٥٠. (٢) الكامل: ٢ / الورقة ٢٦٠. (٣) تاريخ بغداد: ٤٤٥/١١. (٤) نفسه . (٥) البارية: هي الحصيرة المنسوجة. ٠٠٠ ٥٠٠