النص المفهرس

صفحات 501-520

إسحاق ، عن أبيه .
قال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن مَعِين(١): ثِقَةٌ .
روى له البخاريُّ في ((القراءة خَلْف الإِمام ))، ومُسْلِمٌ ، وأبو
داود ، والنَّسائيُّ (٢).
· - د : إسحَاقُ ، أبو يعقوب .
قال أبو داود : حدثنا إسحاقُ أبو يعقوب - شيخْ ثِقَةٌ ، قال :
حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عُبيد الله ، عن نافع : أنّ ابن
عمر كان يضع يديه قبل ركبتيه(٣) .
هو إسحاق بن أبي إسرائيل إن شاء الله .
ومن الأوهام :
٣٩٧ - سي: إسحاق، عن أبي هُريرة (سي) حديث: (( ما
جَلَسَ قوسم مجلساً لم يذكروا الله فيه، آلَّ كان عليهم تِرةً))(٤).
قاله القاسم بن يزيد الجَرْميُّ (سي ) ، عن ابن أبي ذِئب ،
عنه .
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢٣٩/١/١.
(٢) وذكره ابن سعد في الطبقة الثانية من التابعين من أهل المدينة ( الطبقات: ٢٢٥/٥)،
وقال العجلي: ((مدني تابعي ثقة)) (الثقات، الورقة: ٤) وذكره ابن حبان في ((الثقات: ١/
الورقة: ٢٨)). وانظر تاريخ البخاري الكبير (٣٩٦/١/١ - ٣٩٧)، ورجال صحيح مسلم لابن
منجويه ( الورقة : ٦) ، وإكمال مغلطاي ، وتهذيب ابن حجر :
(٣) وأخرجه ابن خزيمة في ((صحيحه)) (٦٢٧) والحاكم ١/ ٢٢٦، والبيهقي ١٠٠/٢، من
طريق عبد العزيز الدراوردي ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع ، عن ابن عمر ، وإسناده صحيح ،
وعلقه البخاري في (صحيحه)) ٢ /٢٤١ بصيغة الجزم، وانظر ما علقناه على ((زاد المعاد)) ٢٢٣/١ -
٢٣٠ طبع مؤسسة الرسالة ( ش ) .
(٤) قال ابن الأثير في (تره) من ((النهاية)): ((وفيه: من جلس مجلساً لم يذكر الله فيه كان
عليه ترة)). الترة: النقص، وقيل: التبعة . والتاء فيها عوض من الواو المحذوفة مثل: وعدته
عدة . ويجوز رفعها ونصبها على اسم كان وخبرها . وذكرناه هاهنا حملاً على ظاهره .
٥٠١

وقال عبد الله بن المبارك ( سي )، وعثمان بن عمر بن
فارس (سي ) ، ويحيى بن سعيد القطان (سي ) : عن ابن أبي
ذِئب ، عن سعيد المَقْبُري ، عن أبي إسحاق مولى عبد الله بن
الحارث ، عن أبي هريرة وهو الصواب .
روى له النَّسائيُّ في ((اليوم والليلة)). (١)
٣٩٨ - خ : إسحاق ، غير منسوب .
عن : بشر بن شعيب بن أبي حمزة (خ ) ، وأبي عاصم
الضَّحاك بن مَخْلَد النّبيل (خ)، وعبد الله بن بكر السَّهْميِّ
(١) انظر اليوم والليلة: (١٣٦)، وتحفة الأشراف للمزي (٤٢٥/١٠ - ٤٢٦). وقد رواه :
محمد بن عجلان ، عن سعيد المقبري ، عن أبي هريرة ، وهو عند أبي داود في الأدب (( باب كراهية
أن يقوم الرجل من مجلسه ولا يذكر الله)). وانظر تحفة الأشراف: ٩/ ٤٩٤ أيضاً. وقال الحافظ
ابن حجر: ((أخرج حديثه أحمد وأبو داود والنسائي من رواية ابن أبي ذئب ، عن سعيد المقبري ،
عن إسحاق مولى عبد الله بن الحارث ، عن أبي هريرة في فضل الذكر . ووقع في بعض النسخ من
النسائي ((عن أبي إسحاق))، والثابت في رواية حمزة الحافظ ((إسحاق)) بغير أداة كنية ، وكذا عند
أحمد وأبي داود والطبراني في ((الدعاء)) وإسحاق المذكور ما عرفت من حاله شيئاً (تهذيب:
٢٥٨/١). قلت (القائل شعيب ): وقد أخرجه الترمذي (٣٣٧٧) في الدعوات ، وأحمد
٤٤٦/٢، و٤٥٣ و٤٨١ و٤٨٤ و٤٩٥، والحاكم ١ / ٤٩٦، وابن السني في ((عمل اليوم
والليلة)) (٤٥١) وإسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ص ٢٢ ، كلهم من طريق صالح
مولى التوأمة ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله خير: «ما جلس قوم مجلساً لم يذكروا الله فيه ولم
يصلوا على نبيهم إلا كان عليهم ترة ، فإن شاء عذبهم، وإن شاء غفر لهم )) ورجاله ثقات غير
صالح مولى التوأمة فإنه اختلط بأخرة، لكنه لم ينفرد به ، فقد تابعه أبو صالح السمان ذكوان عند
أحمد ٤٦٣/٢، والحاكم ٤٩٢/١، وابن حبان (٢٣٢٢) بلفظ: ((ما قعد قوم مقعداً لا يذكرون
الله فيه ويصلون على النبي. ﴿﴿ إلا كان عليهم حسرة يوم القيامة وإن دخلوا الجنة للثواب)).
وإسناده صحيح على أن رواية القدماء عن صالح مولى التوأمة لا بأس بها كابن أبي ذئب، وقد رواه
عنه في («المسند »٤٥٣/٢، وأخرجه أبو داود (٤٨٥٦) من طريق ابن عجلان ، عن سعيد
المقبري، عن أبي هريرة بلفظ: ((من قعد مقعداً لم يذكر الله فيه كانز عليه من الله ترة ، ومن
اضطجع مضجعاً لا يذكر الله فيه كان عليه من الله ترة)) ورواه أيضاً (٤١٥٥) من طريق سهيل بن
أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بلفظ: ((ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله فيه إلا
قاموا عن مثل جيفة حمار، وكان عليهم حسرة)) (ش) .
٥٠٢

(خ)، وعبد الله بن نُمير، وعبد الله بن الوليد العَدَنيِّ، ومحمد
ابن يوسف الفِرْيابيُّ ، وهارون بن إسماعيل الخزّاز، ويحيى بن
صالح الوُحَاظيُّ .
روى عنه : البُخاري .
الظاهر أنه إسحاق بن منصور الكَوْسَج . وقيل : إن الذي
يروي عن أبي عاصم هو إسحاق بن إبراهيم بن نصر ، فالله
أعلم(١).
(١) قال ابن حجر: ((وقال الجياني: إن الراوي عن بشر (بن شعيب) نسَبَه سعيد بن
السكن في روايته عن الفربري: إسحاق بن منصور في ((الاستئذان)) ولم ينسبه في باب ((مرض
النبي ◌َّ د)) (قال الجياني ذلك في كتابه: تقييد المهمل وتمييز المشكل). ثم قال ابن حجر: ((وفي
الصحيح أيضاً عن إسحاق غير منسوب عن : جرير ، وجعفر بن عون ، وحبان بن هلال ، وأبي
أسامة ، وروح بن عبادة ، وعبد الرحمان بن مهدي ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وعبد
الرزاق ، وعبد القدوس بن الحجاج أبي المغيرة ، وعبيد الله بن موسى ، وعيسى بن يونس ،
والفضل بن موسى ، وأبي عامر العقدي ، وعبدة بن سليمان ، ومعتمر بن سليمان ، ومحمد بن
المبارك الصوري ، والنضر بن شميل ، ووهب بن جرير بن حازم ، ويزيد بن هارون ، ويعقوب بن
إبراهيم . وهو في هذه المواضع كلها : إما إسحاق بن إبراهيم المعروف بابن راهويه ، أو إسحاق بن
منصور، ويمكن أن يتميز بالصيغة، فإن كان بلفظ ((أخبرنا)) فهو ابن راهويه ، لأن ذلك ديدنه
فيخف التردد. )) ( تهذيب: ٢٥٩/١).
٥٠٣

مَنْ أَسْمُهُ أَسَدُ وإِسْرَائِيلُ
٣٩٩ - ص : أسد بن عبد الله بن يزيد بن أسد بن کرز بن
عامر بن عبقريّ البَجَليُّ القَسْرِيُّ ، أبو عبد الله ، ويقال : أبو المنذر
الشاميُّ الدمشقيُّ ، أخو خالد بن عبد الله القَسْريّ ، وقَسْر فخذ من
بَچِيلة .
روى عن : أبيه عبد الله بن يزيد ، عن جَدّه يزيد ، وله
صُحبةٍ، وعن يحيى بن عفيف الكِنْديِّ (ص)، عن أبيه :
((جئتَ في الجاهلية إلى مكة .. )) الحديثَ بطوله في ذكر صلاة
النبيّ ◌َيه وعليّ وخديجة عند الكعبة(١).
(١) أورده الحافظ ابن حجر في ((الإصابة)) ٤٨٧/٢ رقم الترجمة (٥٥٨٦) فقال: رواه
البغوي، وأبو يعلى، والنسائي في (الخصائص)) والعقيلي في ((الضعفاء)) من طريق أسد بن وداعة،
عن أبي يحيى بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده قال : جئت في الجاهلية إلى مكة وأنا أريد أن أبتاع
الأهلي ، فأتيت العباس ، فأنا عنده جالس أنظر إلى الكعبة ، وقد حلقت الشمس في السماء ، إذ
جاء شاب ، فاستقبل الكعبة ، ثم لم ألبث حتى جاء غلام ، فقام عن يمينه ، ثم جاءت امرأة فقامت
خلفهما ، فركع الغلام والمرأة ، ثم رفعوا ، ثم سجدوا . فقلت : يا عباس أمر عظيم ! قال :
أجل . قلت : من هذا؟ قال : هذا محمد بن عبد الله ابن أخي ، وهذا الغلام علي ابن اخي ،
وهذه المرأة خديجة ، وقد أخبرني أن رب السماوات والأرض أمره بهذا الدين ، ولا والله ما على
الأرض كلها أحد على هذا الدين غير هؤلاء الثلاثة . قال عفيف : فتمنيت أن أكون رابعهم . قال
ابن عبد البر: هذا حديث حسن جداً . قال الحافظ ابن حجر : وله طريق أخرى أخرجها البخاري
في ((تاريخه)) والبغوي، وابن أبي خيثمة، وابن منده، وصاحب ((الغيلانيات)) كلهم من طريق
يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، عن أبيه ، عن محمد بن إسحاق حدثني يحيى بن أبي الأشعث ، عن
إسماعيل بن إياس بن عفيف ، عن أبيه ، عن جده فذكر نحوه ، وقال في آخره : ولم يتبعه على
أمره إلا امرأته وابن عمه ، وهو يزعم أنه ستفتح عليه كنوز كسرى وقيصر ، فكان عفيف يقول وقد =
٥٠٤

وقيل : عن ابن يحيى بن عفيف الكِنديّ ، عن جدّه
عفيف(١) .
روى عنه: سعيد بن خُثَيْم الهِلاليُّ (ص ) ، وسالم بن قُتيبة
ابن مُسْلم البَاهليُّ ، وسليمان بن صالح المروزي المعروف
بسلمويه .
وكان جواداً ممدَّحاً وشجاعاً مِقداماً .
قالَ البخاريُّ(٢): أثنى عليه سعيدُ بن خثيم خيراً، ويقال :
كان على خراسان .
وقال في موضع آخر : كان على خراسان ، لم يتابَع في
حديثه .
وقال أبو أحمد بن عَدِيّ (٣): وأسد بن عبد الله معروف بهذا
الحديث، وما أظن أنَّ له غير هذا إلّ الشيء اليسير ، وله أخبار
تُروى عنه ، فأما المسند من أخباره، فهذا الذي ذكرته يُعْرَفُ به .
وقال أبو بكر الخَرائطيُّ (٤): سمعتُ محمد بن يزيد المبرد
يقول : سأل رَجُلٌ أسدَ بنَ عبد الله ، فاعتلٌ عليه ، فقال له
= أسلم بعد: لو كان الله يرزقني الإِسلام يومئذ كنت ثانياً مع علي. قال البخاري: لا يتابع في
هذا، ورواه الحاكم في ((المستدرك)) من هذا الوجه، إلا أنه وقع عنده عن إسماعيل بن عمرو بن
عفيف ، أبدل إياساً بعمرو . (ش) .
(١) هكذا ذكر البخاري في تاريخه الكبير (٥٠/٢/١) وهكذا رواه ابن عدي في (( الكامل:
٢ / الورقة: ٢٠٠)) قال: ((حدثنا علي بن سعيد بن بشر، حدثنا الحُسين بن يزيد العربي وأحمد
ابن رشد ، قالا : حدثنا سعيد بن خثيم ، حدثنا أسد بن عبد الله البجلي ، عن يحيى بن عفيف ،
عن جده عفيف، قال: ((أتيت مكة لأبتاع لأهلي عطراً وثياباً ... الحديث بطوله)). وكذلك
أخرجه ابن عساكر في تاريخه ( انظر التهذيب : ٤٥٨/٦) .
(٢) تاريخه الكبير: ٥٠/٢/١.
(٣) الكامل: ٢ / الورقة: ٢٠٠ - ٢٠١.
(٤) رواه ابن عساكر في تاريخه ، وعنه نقل المؤلف هذا الخبر وغيره كثير .
٥٠٥

:
السائلُ: والله لقد سألتُك من غير حاجةٍ ، قال : فما الذي حملَك
على هذا؟ قال : رأيتُكَ تحبُّ من لك عنده حُسنُ بلاء ، فأردتُ
أن أتعلَّقَ منك بحبل مودّة . فوصَلَه وأكرمه .
وقال خليفةُ بن خَيّاط (١): وَلَّى خالدُ بن عبد الله أخاه أُسدَ
ابن عبد الله خراسان . وفيها (٢) - يعني سنة ثمان ومئة - غزا أسدُ بن
عبد الله غُورِ (٣) ، فَلَقُوه في جمع كثير، فاقتتلوا قتالاً شديداً، ثم
هزَمَ الله العدوَّ ، ثم (٤) عزله هشام سنة ثمان ومئة ، وولّى أشرس
ابن عبد الله السلمي ، ثم عزله سنة ثلاث عشرة ومئة ، وولّى
الجنيد بن عبد الرحمان(٥) ، ثم عزله سنة خمس عشرة ومئة ،
وَوَلَّى عاصم بن عبد الله بن يزيد الهلاليَّ ، ثم جُمِعَت لخالد بن
عبد الله الثانية ، فولّى أخاه أسد بن عبد الله ، فمات أسد سنة
عشرين ومئة (٦) .
وقال في سنة سبع عشرة ومئة (٧) : وفيها جاشت الترك
بخراسان ، ومعهم الحارث بن سُرَيْج(٨) ، فانتهى خاقان ومعه
الحارث إلى الجُوزجان ، وأغارت التُرُك حتى أتَوا مَرْوَالرُّوذ ،
فحدَّثني من سمع أبا الذيال يقول(٩): فسارَ أسدُ بنُ عبدِ الله ،
فلقيهم ، فهزمهم الله ، وقتلهم المسلمون قتلاً ذريعاً .
(١) تاريخ خليفة، حوادث سنة ١٠٦ (ص: ٣٣٦ من الطبعة العمرية الثانية ) .
(٢) نفسه، حوادث سنة ١٠٨ (ص: ٣٣٨).
(٣). مدينة بين هراة وغزنة .
(٤) إنما ذكر خليفة ذلك في كلامه على عمال هشام بن عبد الملك (ص: ٣٥٨ - ٣٥٩).
(٥) في تاريخ خليفة بعد هذا: ((من مرة غطفان)).
(٦). في تاريخ خليفة بعد هذا: ((قبل عزل خالد بقليل)).
(٧) تاريخه : ٣٤٧ - ٣٤٨.
(٨) في تاريخ خليفة ((شريح)) وهو من غلط الطبع إذ لا يخفى على صديقنا العالم العمري .
(٩) في تاريخ خليفة: ((قال))، وما هنا أحسن .
٥٠٦

وقال محمدُ بن جرير الطَّبَريُّ(١): وفيها - يعني سنة عشرين
ومئة - كانت وفاة أسد بن عبد الله في قول المدائنيٍّ ، وكان سبب
ذلك أنَّه كانت به - فيما ذكر - دُبَيْلة(٢) في جوفه ، فحضر المهرجان
وهو بِبَلْخ ، فقدِمَ عليه الأمراءُ والدَّهاقين بالهدايا(٣) ، فكان فيمن
قدم عليه إبراهيم بن عبد الرحمان الحَنَفيُّ عامِلُه على هراة ،
وخراسان (٤) دهقان هراة فقدما عليه(٥) بهديةٍ ، فقوِّمت ألفَ
ألفٍ (٦) ، فكان فيما قَدِما به قَصْران من ذهب وقصر من
فضة(٧)، وأباريق من ذهب وفضة(٨)، وصحاف من ذهب
وفضة ، فأقبلا وأسد جالس على سَرِيرِ (٩)، وأشرافُ خراسان
على الكراسي ، فوضعا القصرين ، ثم وضعا خلفهما الأباريق
والصحاف والديباج والمرويّ والقوهيّ والهرويّ وغير ذلك ، حتى
امتلأ السماط . وكان فيما حَبَا بِهِ (١٠) الدهقانُ أسداً كُرَةٌ من
ذهب ، ثم قام الدهقان خطيباً، فقال : أصلحَ الله الأمير، إنّا
معشر العجم أكلنا الدنيا أربع مئة سنة ، أكلناها بالحِلم والعَقْل
(١) تاريخه: ١٣٩/٧ - ١٤١ (ط . أبي الفضل إبراهيم)
(٢). دمل كبير يظهر في الجوف .
(٣) قوله ((بالهدايا)) ليس في الطبري.
(٤) وضع محقق الطبري ( أبو الفضل إبراهيم ) الفاصلة بعد ((خراسان )» وأضاف قبل كلمة
((دهقان)) واواً فجعلها: ((ودهقان))، وبذلك جعل إبراهيم بن عبد الرحمان الحنفي عاملاً لأسد
على هراة وخراسان ، وهو وهم ، فخراسان هنا ليس اسم موضع كما ظن المحقق ، إنما هو اسم
الدهقان كما سيأتي في سياق الحديث .
(٥) قوله: ((عليه)) ليس في الطبري .
(٦) في الطبري: ((بألف ألف))، وما هنا أحسن وأجود .
(٧) هكذا وردت في جميع النسخ، وفي الطبري: ((قصران ، قصر من ذهب وقصر من
فضة)) وهو الأصح، يؤيده ويعضده قوله فيما بعد: ((فوضعا القصرين)).
(٨) في الطبري: ((وأباريق من فضة)).
(٩) في الطبري: ((السرير)).
(١٠) في الطبري: ((جاء به)) والظاهر أنها مصحفة .
٥٠٧

والوقار ؛ ليس فينا كتابٌ ناطِق ، ولا نبِيُّ مُرْسَلٌ ، وكانت الرجال
عندنا ثلاثة : فرجلٌ(١) ميمون النقيبة أينما توجّه فتح الله عليه(٢) ،
والذي يليه رجلٍ تَمَّتْ مروءته في بيتِهِ ، فإن كان(٣) رُچِي وعُظَم
وقُوِّد(٤)، ورجلٌ رَحُبِ صدره وبسط يده ، فُرُجِيَ، فإذا كانَ
كذلك قُوِّد وقُدِّم . وإنَّ الله جعل صفاتٍ هؤلاء الرجال(٥) الثلاثة(٦)
فيك أيها الأمير، فما(٧). نعلمُ أحداً هو أتمّ كُنْداجيّةً(٨) منك.
إنّك ضبطت أهلَ بيتك وحشمك ومواليك ، فليس أحدٌ منهم
يستطيع أن يتعدّى على صغير ولا كبير، ولا غنيّ ولا فقير ، فهذا
تمام الكُنْداجية(٩) ، ثم بنيتَ الإِيوانات في المَفَاوِز، فيجيء
الجَائي من المَشْرق والآخر من المغرب ، فلا يجدان عيباً إلّ أن
يقولا : سبحان الله ما أحسن ما بُنِيَ ، ومن يُمْنِ نقيبتك أنّك لقيت
خاقان ، وهو في مئة ألف معه الحارث بن سُرَيْج ، فهزمتّه ،
وفَلَلْتَه، وقتلتَ أصحابَهُ ، وأبحتَ عسكرَهُ ، وأمّا رُحْبُ صدرِك ،
وبَسْطِ يدك، فإنّا لا (١٠) ندري أيُّ المالين أقرُّ لعينك؟ أمالٌ قَدِمَ
عليك ، أم مال خرج من عندك ، بل أنت بما خرج أقرّ عيناً .
(١) قوله: ((فرجل)) ليس في الطبري.
(٢) في الطبري: ((على يده)).
(٣) بعدها في الطبري: ((كذلك)).
(٤) بعدها في الطبري: ((وقُدِّمَ )).
(٥) قوله: ((الرجال)) ليست في الطبري.
(٦) يضيف في الطبري: ((الذين أكلنا الدنيا بهم أربع مئة سنة)).
(٧) في الطبري: ((وما)).
(٨) تصحفت في الطبري الى ((كَتْخُدانية)) ولا معنى لها البتة هنا وهي من ((كُندا)» الفارسية.
ومعناها الحكيم والفيلسوف، ومعناها هنا: ((تمام الحكمة)) (انظر: لغت نامه لعلي أكبر :
٢٤١/٢٨، ((وبرهان قاطع: ١٧٠٤/٣ وغيرهما من المعجمات الفارسية ).
(٩) تصحفت كسابقتها .
(١٠) في الطبري: ((ما)).
٥٠٨

قال : فضحك أسدٌ ، وقال : أنت خيرُ دهاقيننا(١)،
وأحسنهم هدية ، وناوله تفاحةً كانت في يده ، فسجد(٢) له
خراسان(٣) دِهقان هَرَاة، وأطرقَ أسدٌ ينظر إلى تلك الهَدَايا ،
فنظر عن يمينه ، فقال : يا عُذافر بن زيد(٤)، مُرْ بحمل(٥) هذا
القصر الذهب ، فحُمِل(٦)، ثم قال: يا مَعْن بن أحمد (٧) رأس
قيس - أو قال: قنّسرين - مُر بهذا القصر يُحْمَل . ثم قال : يا
فلان ، خذ إبريقاً ، ويا فلان خذ إبريقاً ، وأعطى الصحاف حتى
بقيت صحفتان ، ثم قال(٨): قم يا ابن الصيداء ، فخذ
صحفة(٩)، فقام(١٠) فأخذ واحدة ، فرزَنها(١١) فوضعها، ثم أخذ
الأخرى ، فَرَزَنها ، فقال له أسد : مالك؟ قال : آخُذُ أرزنهما .
قال : خذهما جميعاً؛ وأعطى العُرَفاء ، وأصحاب البَلاءِ ، فقام
أبو العَقوق(١٢) - وكان يسير أمامَ صاحب خراسان في المغازي -
فنادى : هلمَّ إلى الطريق . فقال أسدٌ : ما أحسنَ ما ذكَّرتَ
(١) في الطبري: ((دهاقين خراسان)).
(٢) في الطبري: ((وسجد)).
(٣) قوله ((خراسان)) ليست في الطبري ، وانظر ما قلنا أولاً من عدم وضوح معناها
للمحقق ، وربما للناسخ قبله .
(٤) في الطبري ((يزيد)) مصحف .
(٥) في الطبري: ((من يحمل))
(٦). قوله ((فَحُمِل)) ليس في الطبري .
(٧) في الطبري: ((أحمر)). وليس بشيء.
(٨) في الطبري: ((فقال)).
(٩) في الطبري: ((صُحَيفة))، وما ورد في ((التهذيب)) ورد في نسختين من الطبري، وهو
أحسن .
(١٠). في الطبري: ((قال))، وما هنا أجود .
(١١) رزن الشيء: ((رفعه لينظر ثقله)).
(١٢) في الطبري: ((اليعفور))، وفي تهذيب ابن عساكر: ((اليعقوق)).
٥٠٩

بنفسك ، خذ ديباجتين . قال : وقام ميمون بن الفرات(١)،
فقال : إني على يساركم إلى الجادّة(٢). قال: ما أحسن ما ذكَّرتَ
بنفسك(٣)، خذ ديباجةً. قال: وأعطى ما كان في السماط كُلُّه ،
فقال نَهارُ بن تَوْسِعَةَ :
وأنتم غَداةَ المهرَجان كَثِيرُ
تَقِلُّون إنْ نادیْ لِرَوْعِ مُثَوِّبُ
ثم مرض أسد ، فأفاق إفاقةً، فخرج يوماً ، فأُتِيَ بِكمَّثرى
أوَّل ما جاء ، فأطعمَ الناسَ منه واحدةً واحدةً ، ثم أخذَ كُمّثراة ،
فرمَى بها إلى خُراسان دِهقان هَرَاة ، فانقطعت الدُّبَيْلة فهلكَ .
واستخلف جعفر بن حنظلة البَهْرانيّ (٤) سنة عشرين ومئة ، فعمل
أربعة أشهر ، وجاء عهد نصر بن سيّار في رجب سنة إحدى
وعشرين ومئة ، فقال ابن عِرْس العَبديُّ :
فَرِيعَ القلبُ للملِكِ المطاعِ
نَعِىْ أسدَ بنَ عبد الله ناعِ
وما لقضاءِ رَبِّك مِن دَفَاعِ
بَبْخٍ وافقَ المِقْدَارُ يُسْريَّ
أَلَمْ يُحْزِنْكِ تَفْرِيقُ الجَماع
فجَوَّدِي عَيْن بالعَبَراتِ سَحّاً
وكم بالصَّنْعِ(٥) من بطلٍ شجاع
أتاهُ حِمَامُهُ في جوفٍ صَنْعٍ
(١) في الطبري: ((ميمون العَذَّاب)) ولا معنى لها، وفي تهذيب ابن عساكر: ((ميمون بن
الغراب)» .
(٢) في الطبري: ((إليَّ، إلى يساركم، إلى الجادة)) وما هنا أحسن وأجود.
(٣) في الطبري: ((نفسك)) وليس بشيء.
(٤) في الطبري: ((جعفراً البهراني، وهو جعفر بن حنظلة)).
(٥) في الطبري: ((صِيغ وكم بالصِّيغ)) وفي تهذيب ابن عساكر: ضبع وكم بالضبع))
وليس بشيء. والصواب: ((صِيْغ وكم بالصِّيْغ)) كما في الطبري، قال مغلطاي: ((أنشد المزي في
ترجمته وضبطه المهندس ... بفتح الصاد بعدها نون ساكنة ، وكأنه غير جيد لأن الحازمي ضبطه
بكسر الصاد بعدها ياء مثناة من تحت ، قال: وهو من نواحي خراسان.)) وقال ياقوت في ((معجم
البلدان: ٣ /٤٤٢)): ((صِيْغ: بالكسر ثم السكون وآخره غين معجمة بلفظ ما لم يسم فاعله من
ماضي صاغ يصوغ: ناحية من نواحي خراسان كان بها مهلك أسد بن عبد الله القسري )).
٥١٠

كتائبُ قد يُحبُّون المنايا(١) على جُردٍ مُسَوَّمةٍ سراعٍ
سُقِيتَ الغيثَ إِنَّك كُنْتَ غَيْئاً مَريعاً عِندَ مُرْتَادِ النَّجاع
وقال سُلَيمان بنُ قَتَّة مولى بني تَيْم بن مُرَّة ، وكان صديقاً
لأسد بن عبد الله :
سقى الله بَلْخَ حَزْنَ بلخٍ وسهلها(٢) ومَرْوَيْ خُراسانَ السَّحَابَ المُجَمَّما
وَمَا بِي لِتُسْقَاهُ ولكنَّ حُفْرَةً بها غَيِّبُوا شِلْواً كريماً وأَعظُما
مُراجِمَ أقوامٍ ومُرْدِي عظيمة وطَلَّبَ أوتارٍ عَفَرِنِّ عَثَمْثَمَا
ويَرْوي السّنانَ الزاغبِيَّ الْمُقَوَّما
لقد كان يُعطي السَّيفَ في الرَّوع حقّهُ
وزاد غيره(٣) بعد البيت الثالث :
أبا ضارياتٍ ما تُرام غريبةٍ نَفَى الضَّيْمَ عنهُ العِزُّ أن يَتَهِضَّمَا(٤)
وقال أبو عبد الرحمان الطائيُّ ، عن الضحاك بن زمل(٥):
كنا عند خالد بن عبد الله ، فبكى حتى اشتد نحيبُه ، ثم قال :
رحم الله أخي ، والله ما مشيتُ نهاراً قط وهو معي إلّا مشى
خلفي ، ولا مشيتُ ليلاً قَطَّ وهو معي إلا مشى بين يديّ ، ولا عَلا بيتُهُ
قطَّ وأنا تحته .
روى له النسائيّ في ((خصائص عَلِيّ)). (٦)
(١) في الطبري وتهذيب ابن عساكر: ((يجيبون المنادي)).
(٢) في الطبري: ((سهل بلخ وحزنها))، وما هنا يعضده ما جاء في تهذيب ابن عساكر.
(٣) لعل المقصود ابن عساكر في تاريخ دمشق، فانظر تهذيبه (٢ /٤٦٢) .
(٤) في تهذيب ابن عساكر :
أبا ضاريات ما يرام عرينه ففي العز عنه الضيم أن يتهضما
(٥) تاريخ ابن عساكر ، ومنه نقل المؤلف .
(٦) ولأسد بن عبد الله أخبار كثيرة تزخر بها كتب التاريخ والأدب والأسمار ، وقد استوفى
الحافظ ابن عساكر كثيراً من أخباره في تاريخه وترجم له ترجمة طويلة .
٥١١

٤٠٠ - خت دس : أسد بن موسى بن إبراهيم بن الوليد بن عبد
الملك بن مروان بن الحكم القرشيُّ الامويُّ المِصْريُّ ، والد سعيد
ابن أسد بن موسى ، ويقال له : أَسَدُ السُّنَّة (١).
روى عن : إبراهيم بن سَعْد ، وأُسْباط بن محمد ، وإسرائيل
ابن يونس، وإسماعيل بن عَيّاش، وأيّب بن خُوط (٢)، وبَقِيَّة بن
الوليد (س ) ، وبكر بن خُنَيْس ، وجرير بن عبد الحميد ، وأبي
الأشهب جعفر بن حَيّان العُطارِدِيِّ، وحمّاد بن دُلَيْل (د)، وحَمّاد
ابن زيد، وحَمَّاد بن سَلَمة (س)، والربيع بن صَبْح ، ورَوْح بن
عُبادة ، وزيد بن أبي الزَّرقاء ، وسعيد بن زَرْبِي ، وسعيد بن سالم
القَدَّاحِ ، وسُفيان بن عُيَيْنَة ، وأبي خالد سُلَيْمان بنٍ حَيَّن الأحمر
(سي )، وسُلَيْمان بن المغيرة ، وأبي الأحوص سَلّم بن سُلَيْم،
وشَرِيك بن عبد الله النّخَعِيِّ، وشُعْبَة بن الحَجَّاج (سي)،
وشيبان بن عبد الرحمان النّحويِّ، وصالحٍ المُرِّيِّ ، وعَافية بن
يزيد (سي ) ، وعبد الله بن رجاء المكيِّ ، وعبد الله بن ◌َهِيعة ،
وعبد الله بن المبارك ، وعبد الله بن وَهْب ، وعبد الرحمان بن زياد
الرَّصَاصيِّ، وعبد الرحمان بن عبد الله المَسْعوديِّ، وعبد العزيز
ابن عبد الله بن أبي سَلَمة الماجشون، وعبد العزيز بن محمد
الدَّراورديِّ، وعَبْدَةً بن سُلَيمان ، وعِمران بن زيد التّغْلبيِّ ،
(١) ويكنى بابنه سعيد، نقل ذلك مغلطاي عن ابن يونس، فقال مغلطاي: ((أسد السنة ،
قيل له ذلك لكتاب صنفه في السنة ، وقيل: إن الكتاب صنفه ابنه سعيد ، فيما ذكره الصريفيني.
وقال الخليلي في ((الإِرشاد)) وأبو موسى المديني في كتاب ((رواية التابعين)) يلقب خياط ، لأنه كان
يخيط الكفن للسنة، فلقب خياط السنة.)). قال بشار: والمشهور بخياط السنة هو زكريا بن
يحيى السِّجْزي .
(٢) هكذا وجدته مقيداً ومجوداً بخط ابن المهندس، وقد ضبطه ابن حجر في ((التقريب))
والخزرجي في ((الخلاصة)) بفتح الخاء، وليس بشيء، قال الإمام الذهبي في ((المشتبه: ٢٥٩)):
((خَوْط - بَيْنَ، وبخاء مضمومة - أيوب بن خُوط، بصري)) ولعله اشتبه عليهم باسم ((حوط))
بالحاء المهملة فهو المفتوح ، والله تعالى أعلم .
٥١٢

وعيسى بن يونس ، وغَسَّان بن بُرْزِين(١) الطَّهَويِّ، وفُضَيل بن
عِياض ، وفُضَيل بن مَرْزوق ، وقيس بن الربيع ، والليث بن
سعد ، ومبارك بن فَضَالة ، وأبي معاوية محمد بن خازم الضّرير ،
وأبي هلال محمد بن سُلَيْم الرَّاسِبِيِّ، ومحمد بن طَلْحة بن مُصَرِّف
(عس)، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي ذِئب (خت ) ،
ومحمد بن الفضل بن عَطِيَّة ، ومحمد بن مُسْلِم الطّائفيِّ ، ومحمد
ابن يوسف الفِرْيابي وهو من أقرانه ، ومروان بن معاوية الفَزاريٌّ ،
ومعاوية بن صالح الحَضْرَميِّ ( بخ د س ) ، ومهدي بن ميمون ،
وأبي مَعْشَرِ نَجيح بن عبد الرحمان المَدَنيِّ ، وأبي جزء نصر بن
طريف ، وأبي عَوَانة الوَضَّاح بن عبد الله ، ووكيع بن الجَرَّاح ،
والوليد بن مُسْلم ، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة ( د)، ويحيى
ابن عبد الملك بن أبي غُنَيَّة ، ويزيد بن عطاء اليَشْكُريِّ ، ویونس
ابن أبي إسحاق .
روی عن : أحمدُ بن صالح المصريُّ (د) ، وبحرُ بن نصر
ابن سابق الخَوْلانِيُّ ، والربيع بن سُلَيْمان المُراديُّ (دس)،
والربيعُ بن سُلَيْمان الجيزيُّ ، وابِنْه سعيد بن أسد بن موسى ، وأبو
محمد عبد الله بن محمد الخَشَّاب الرمليُّ ، وعبد الرحمان بن
إبراهيم دُحَيمٌ ، وعبد الملك بن حبيب المالكيُّ ، ومحمد بن عبد
الله بن عبد الرحيم ابن البَرْقيِّ (س) ، ومحمدُ بن عبد العزيز
الرَّمْلِيُّ (بخ)، والمِقْدامُ بن داود الرُّعَيْنِيُّ، وهشام بن عَمَّر
الدِّمشقيُّ ، وأبو يزيد يوسفُ بن يزيد بن كامل القَرَاطِيسيُّ .
قالَ البخاريُّ (٢): مشهورُ الحديثِ، يقال له : أسدُ
السُّنَّة .
(١) بضم الباء الموحدة وسكون الراء وكسر الزاي .
(٢) تاريخه الكبير: ١ /٢ /٤٩ .
٥١٣

وقال النَّسائيُّ : ثقةٌ . ولو لم يُصِّنف كانَ خيراً له .
وقال أبو سعيد بن يونسٍ : ولد بمصر ، ويقال : بالبصرة سنة
ثنتين وثلاثين ومئة ، وتوفي في المحرم سنة اثنتي عشرة
ومثتين(١) .
روى له البخاريُّ في ((الصحيح)) استشهاداً، وفي
((الأدب ))، وأبو داودَ ، والنّسائيُّ .
٤٠١ - خ دت س: إسْرَائيلُ بن موسى، أبو موسى البصري ،
نزلَ الهندَ(٢) .
روى عن : الحسن(٣) البَصْريِّ (خ س)، وسَلْمان أبي
حازم الأشْجعيِّ، ومحمد بن سِيرين، ووَهْب بن مُنَبِّه(٤) ( د ت
س ) .
١
%%)
(١) ووثقه ابن يونس، لكنه قال: ((حدث بأحاديث منكرة، وهو ثقة ، فأحسب الآفة من
غيره))، نقله عنه مغلطاي والذهبي في الميزان وغيرهما. وقال العجلي: ((مصري ثقة وكان صاحب
سنة)) (الثقات، الورقة: ٤) كما وثقه ابن قانع، وأبو يعلى الخليلي في ((الإِرشاد))، وابن حبان في
((الثقات)) وغيرهم، وقد ذكره الإمام الذهبي في ((الميزان: ١ /٢٠٧)» للرد على من ضعّفه وهو
ابن حزم، قال الذهبي: ((الحافظ الملقب بأسد السنة . مولده عند انقضاء دولة أهل بيته .. وقد
استشهد به البخاري ، واحتج به النسائي وأبو داود ، وما علمت به بأساً إلا أن ابن حزم ذكره في
كتاب ((الصيد)) فقال: منكر الحديث ... وقال ابن حزم أيضاً: ((ضعيف)) وهذا تضعيف
مردود )» .
(٢) قال عباس الدوري عن يحيى بن معين: ((أبو موسى إسرائيل الذي روى عنه ابن عيينة.
هو كوفي نزل البصرة)) (تاريخه: ٢ /٢٨). وقال البخاري: ((وكان نزل الهند)) ( تاريخه الكبير:
٥٦/٢/١). وتابعه في ذلك ابن حبان في ((الثقات: ١ / (الورقة: ٣٠) وقال الذهبي في
((الميزان: ١ /٢٠٨)): ((نزيل السند)).
(٣) قال البخاري: ((قال لي علي ( ابن المديني ): لقيه حسين الجعفي بمكة ، وإنما ثبت
عندنا سماع الحسن من أبي بكرة بحديث إسرائيل)) ( تاريخه الكبير: ١ /٢ / ٥٦).
(٤) قال ابن حجر في ((تهذيب التهذيب: ١ /٢٦١)»: وليس هو الذي روى عن وهب بن
منبه وروى عنه الثوري ، ذاك شیخ يماني ، وقد فرّق بينهما غير واحد كما سيأتي في الكنى )) .
٥١٤

روى عنه: حُسينُ بن عليّ الجُعْفِيُّ (خ)، وسُفيان الثوريُّ
(د ت س)، وسُفيان بن عُيَيْنَة (خ س)، ويحيى بن سعيد
القطّانُ .
قال إسحاق بن منصور ، عن يحيى بن مَعِين ، وأبو
حاتِم (١) : ثقة .
زادَ أبو حاتم : لا بأس به .
وقال النَّسائيُّ : ليس به بأس(٢) .
روى له البُخاريُّ، وأبو داودَ ، والترمذيُّ ، والنَّسائيُّ (٣).
٤٠٢ - ع إسرائيلُ بن يونس بن أبي إسحاق الهَمْدَانِيُّ السَّبيعيُّ،
أبو يوسف الكُوفيُّ ، أخو عيسى بن يونس ، وكانَ الأكبر .
روى عن: إبراهيم بن عبد الأعلى (د ص ق ) ، وإبراهيم
ابن مُهَاجر (٤)، وآدم بن سُلَيْمان، وآدم بن عليّ ، وإسماعيل
ابن سَلْمان الأزرق (ق)، وإسماعيل بن سُمِيْع (س)،
وإسماعيل بن عبد الرحمان السُّدِّيِّ (م ت)، وأَشْعَث بن أبي
الشَّعناء (س ق ) ، وثُويْرٍ بن أبي فَاخِتة (ت ) ، وجابر بن یزید
الجُعْفِيِّ (ق) وحَجّاج بن دينار (ت)، وحَمَّاد بن عبد الرحمان
الأنصاريِّ (عس)، والرُّكين بن الربيع بن عُمَّيْلة الفَزَاريِّ (ق) ،
(١) الجرح والتعديل لابنه (٣٣٠/١/١) والذي يظهر لي أن أبا حاتم لم يقل فيه غير ((لا
بأس به)) قال عبد الرحمان: ((ذكره أبي عن إسحاق الكوسج، عن يحيى بن معين أنه قال : ..
ثقة . سمعت أبي يقول : إسرائيل بن موسى لا بأس به .
(٢) وذكره ابن حبان في ((الثقات: ١ / الورقة: ٣٠))، وقال الذهبي: ((وثقه أبو حاتم
وابن معين، وشذّ الأزدي، فقال: فيه لين)) (ميزان: ١ /٢٠٨).
(٣) هذا هو آخر المجلد الأول من نسخة ابن المهندس ، وهي في اثنين وعشرين مجدداً ،
وجاء في آخر المجلد: (( كتبه محمد بن إبراهيم بن غنائم ابن المهندس الحنفي عفا الله عنه ورحمه في مجالس آخرها
مستهل رجب سنة ست وسبع مئة بسفح قاسيون ظاهر دمشق )) .
٥١٥

وزياد بن علاقة ( عخ م )، وزيد بن جُبَيْر (س ق ) ، وزيد بن
زائد (د ت)، والصحيح أنَّ بينهما إسماعيل السُّدّيَّ(١) (ت)،
وزيد بن عطاء بن السائب (ت)، وسعد أبي مُجاهدٍ الطَّائِيِّ
(خ)، وسعيد بن مَسْرُوق الثّوريّ (ق)، وسُلَيْمان الأعمش
(خ )، وسِمَاك بن حرب ( بخ م د ت س )، وشبيب بن بشر
البَجَليِّ (ت)، وصالح بنِ رُسْتُم أبي عامر الخَزَّاز(ت)، وأبي
سنان ضِرار بن مُرّة الشّيْبانيِّ (سي )، وطارق بن عبد الرحمان
البَجَلَيِّ (س)، وعاصم بن بَهْدَلة (سي)، وعاصم الأحول
(خ ) ، وعامر بن شقيق بن جَمْرة الأسديِّ (د ت ق ) ، وعَبّاد بن
منصور ( تم ) ، وعبد الله بن شريك العَامريِّ (ص)، وعبد الله
ابن عُصْمٍ أبي عُلوان الحنَفيِّ، وعبد الله ابن المُختار البَصْرِيِّ
(س)، وعبد الأعلى بن عامر الثُّعْلبيِّ (٤)، وعبد الرحمان بن
أبي بكر بن أبي مُلَيْكة المُلَيْكيِّ (ت)، وعبد العزيز بن رُفْع
(س)، وعبد الكريم بن مالك الجَزَرِيِّ (س)، وعِبد
الملك بن عُمَّيْرِ (م)، وأبي حَصِين عُثمان بن عاصم الأسَدِيُّ
(خ س)، وعثمان بن عبد الله بن مَوْهَب(٢) (خ ) ، وعثمان بن
أبي زُرْعَة وهو ابن المغيرة الثّقَفيّ (خ ٤)، وعثمان الشّحّام (د
س )، وعليٍّ بن بَذِيمة(٣) ، وعليٍّ بن سالم بن ثَّوْبان (ق)،
وعَمّارٍ الدُّهنيِّ (س)، وعمرو بن خالد الواسطيِّ (ق)، وجدِّه
أبي إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبِعِيِّ (خ م « ت س ) ، وعيسى
ابن أبي عَزَّة (ت)، وفُراتٍ القَزّاز (م س)، وقَرَظة(٤) (س) ،
(١) يعني بین إسرائیل وزید کما في سنن الترمذي
(٢) هكذا وجدته مقيداً بخط ابن المهندس أعني بفتح الميم والهاء ، وبعضهم يضم الميم .
(٣) بفتح الباء الموحدة وكسر الذال المعجمة المخففة ، وسيأتي .
(٤) لا يعرف إلا بأنه شيخ لإسرائيل، وسيأتي في حرف القاف إن شاء الله .
٥١٦

ومَجْزَأة بن زاهر الأسْلَميِّ (خ س)، ومحمد بن جُحَادَة (د ت
ق)، ومُخَارق الْأحْمَسيِّ (خ)، ومُسْلِم البَطِين ، ومعاوية بن
إسحاق بن طلحة بن عبيد الله التّيْميِّ (س) ، ومغيرة بن مِقْسَم
الضّبِّيّ (خ م) ، والمِقْدام بن شُرَيحْ بن هاني (م س) ، ومنصور
ابن المُعْتَمِر (خ م ت س )، وموسى بن أبي عائشة (خ س ) ،
ومَيْسَرة بن حَبِيب ( بخ د ت س)، وهشام بن عُروة (خ ) ،
وهِلال الوَزَّان (ت)، والوليد بن العيزار، وابن عَمِّه يوسف بن
إسحاق بن أبي إسحاق السَّبِيعيِّ (س ) ، ويوسف بن أبي بردة بن
أبي موسى الأشعريِّ ( بخ د ت سي ق )، وأبي الجُوَّيْرِيَةِ الجَرْميِّ
(خ )، وأبي حَوْمَلِ العَامريِّ (د)، وأبي العَنْبَس الكُوَفِيِّ الأصغر
(د) ، وأبي يحيىُ القَتّات ( بخ قد ت ق )، وأبي يَعْفُور العَبْدِيِّ
(خ ) .
روى عنه : أحمدُ بن خالد الوَهْبِيُّ (س ق)، وأحمدُ بن
عبد الله بن يونسٍ (خ ) ، وآدمُ بن أبي إياس (خ س ) ، وإسحاق
ابن منصور السَّلُوليُّ (م « ت سي فق)، وأَسَدُ بن موسى ،
وإسماعيل بن جعفر المَدَنيُّ (خ د)، والأسود بن عامر شاذان
(س)، وحَجَّاج بن محمد الأعور (سي )، وحُسين بن محمد
المَرْوَزِيُّ ( د ت س )، وحَمّاد بن واقد (ت ) ، وخالد بن عبد
الرحمان الخُراسانيُّ (س)، وخالدُ بن يزيد الكاهِلِيُّ (خٍ)،
وخَلَفُ بنِ تَمِيمٍ (س)، وزافرُ بن سُلَيْمان (ت)، وأبو قُتيبة
سَلْمُ بن قتيبةِ البَصْرِيُّ (ق) ، وأبو داود سُلَيْمان بن داود الطَّيَالِسِيُّ
(د)، وشَبَابَةُ بن سَوَّارِ (خ دت )، وشُعيبُ بن حرْبٍ (سي )،
وعبدُ الله بن رجاء الغُدَانيُّ (خ س ق) ، وعبد الله بن صالح
العِجْليُّ ، وأبو بحر عبد الرحمان بن عثمان البَكْراويُّ (ق ) ، وعبدُ
الرحمان بن مُصْعَب القَطَّان (ت ق) ، وعبدُ الرحمان بن مهدي
٥١٧
:

( تم س )، وعبدُ الرزاق بن هَمَّام (ت)، وعبدُ العزيز بن أبي
رِزْمَةَ (ت)، وأبو عامر عبدُ الملك بن عَمرو العَقَدِيُّ (خ)،
وأبو عُبَيْدة عبدُ الواحد بن واصل الحَدَّاد (د)، وعبدُ الوَهَّاب بن
عطاء الخَفّاف (ت) ، وأبو عليّ عُبيدُ الله بن عبد المجيد الحنّفيُّ
(خ )، وعُبيدُ الله بن موسى (خ م ت س )، وعُثمانُ بن عُمر بن
فارس (م) ، وعليُّ بن الجَعْد، وعمرو بن محمد العَنْقَزِيُّ (ت
س ) ، وأخوه عيسى بن يونس (تم ) ، وابنُ أخيه غُصن بن حَمّاد
واسمه محمد بن يونس بن أبي إسحاق ، وأبو نُعيم الفضلُ بن
دُكَيْن ( م س ق)، والقاسمُ بن يزيد الجَرْمِيُّ (س)، وقَبِيصة بن
عُقبة ، وأبو غسّان مالك بن إسماعيل النّهْديُّ (خ ت س)،
ومحمدُ بن سابق البَغْداديُّ (خ تعس)، وأبو أحمد محمدُ بن
عبد الله بن الزُّبير الزّبيريُّ (خ م د)، ومحمدُ بنِ كثير العَبْدِيُّ
(خ د ت)، وأبو هَمّام محمد بن مُحَبَّب الدَّلَال (س)،
ومحمدُ بن يوسف الفِرْيابيُّ (خ م د ت)، ومَخْلَد بن يزيد
الحَرَّانيُّ (س)، ومُصْعِب بن المِقدام (مق)، والمُعافى بن
عِمران (س)، ومعاوِيةُ بنِ عَمروِ الأَزْدِيُّ (سي )، وأُبُو سَلَمة
موسى بن إسماعيل التّبُوذَكيُّ، والنَّضْرِ بن شُمَيْل (خ م) ، وأبو
الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيُّ ، ووکیع بن الجراح (خ م د
ت ق)، ویحیی بن آدم (خ م د ت س ) ، ويحيى بن أبي بكير
(خ د ت)، ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة (م)، ويزيدُ بن
0.9
زُرَبْع (س ) .
قال عبدُ الرحمان بن مَهْدي ، عن عيسى بن يونس(١): قال
(١) الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (١/١ / ٣٣٠)، والكامل لابن عدي (٢ / الورقة:
٢٢٠) وروى الخبر ابن حبان في ((الثقات: ١ / الورقة: ٣٠)» عن ابن خزيمة، عن الدورقي ،
عن ابن مهدي ، به ، وكذلك الخطيب في تاريخه (٧ / ٢١ ) .
٥١٨
٠

لي إسرائيل : كنتُ أحفظُ حديثَ أبى إسحاق ، كما أحفظُ السورةَ
من القرآن .
وقالَ عليُّ ابن المدينيِّ، عن يحيى بن سعيد القَطّان(١):
إسرائيلُ فوقَ أبي بكر بن عياش .
وقالَ حرب بن إسماعيل ، عن أحمد بن حنبل(٢): كان
شيخُنا ثقةً ، وجعل يعجبُ من حفظه .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه(٣): إسرائيل عن
أبي إسحاق فيه لين ، سمع منه بأُخَرَةٍ .
وقال أبو طالب(٤) : سُئِل أحمدُ : أيُّهما أثبتُ شريك ، أو
إسرائيل ؟ قال : إسرائيلٍ كان يُؤدي ما سمع ، كان أثبتَ من
شريك . قلتُ : مَن أَحَبُّ إِليك يونسُ أو إسرائيل في أبي
إسحاق ؟ قال : إسرائيل ، لأنه كان صاحب كتاب .
وقال الفضلُ بن زياد(٥) : قلتُ - يعني لأبي عبد الله أحمد
ابن حنبل - : من أحَبُّ إليك يونسٍ أو إسرائيل في أبي إسحاق ؟
قال: إسرائيل . قلت : إسرائيل أحبُّ إليك من يونس ؟ قال :
نعم ، إسرائيل صاحب كتاب . قيل : شريك أو إسرائيل ؟ قال :
إسرائیل کان یؤدي علی ما سمع ، کان أثبت من شريك ، ليس
على شريك قياس ، كانَ يُحدِّث الحديث بالتوهم .
وقال أبو داود : قلتُ لأحمد بن حنبل : إسرائيل إذا انفرد
(١) الجرح والتعديل (١/١ / ٣٣٠)، وتاريخ الخطيب (٧ / ٢٢).
(٢) الجرح والتعديل: (١ /١ / ٣٣١).
(٣) نفسه .
(٤) نفسه أيضاً .
(٥) تاريخ الخطيب : ٧ / ٢٣ .
٥١٩

بحديث ، يحتَجُّ به ؟ قال : إسرائيل ثّبْتُ الحديث ، كان يحيى -
يعني القطّان - يحمل عليه في حال أبي يحيى القَتّات ، قال : روى
عنه مناكير(١). قال أحمد: ما حدث عنه يحيى بشيءٍ(٢)، قلتُ
لأحمد : إسرائيل أحبُّ إليك أو شَرِيك ؟ قال : إسرائيل إذا حدّث
من كتابه لا يغادر ، ويحفظ من كتابه .
وقال محمدُ بن موسى بن مُشَيْش : سُئِل أحمدُ بن حنبل ،
فقيل : أيُّما أَحَبُّ إليك شريك ، أو إسرائيل ؟ فقال : إسرائيل ،
هو أصحُّ حديثاً من شريك إلّ في أبي إسحاق ، فإن شريكاً أضبطُ
عن أبي إسحاق ، وما روى يحيى عن إسرائيل شيئاً . فقيل : لِمَ ؟
فقال : لا أدري ، أخبرك ، إلّ أنهم يقولون من قِبل أبي إسحاق
لأنه خَلَّط .
وقال عباسُ الدُّوريُّ، عن يحيى بن مَعِينِ(٣): كان القطّانُ
لا يحدث عن إسرائيل ولا شريك . قال عباسٌ: سُئِل يحيى عن
إسرائيل ، فقال : قال يحيى بن آدم : كنا نكتب عنده من حفظه ،
قال يحيى : كان إسرائيل لا يحفظ ، ثم حفظ بَعدُ .
وقالَ أيضاً(٤): سمعت يحيى يقول : إسرائيل أثبت في أبي
إسحاق من شَيْبان . قال(٥) : وسمعتُ يحيى يقول : إسرائيل أثبت
(١) نفسه . وقد رواه الخطيب عن البرقاني ، عن أحمد بن محمد بن حسنويه ، عن الحسين
ابن إدريس الأنصاري ، عن أبي داود .
(٢) وقال ابن عدي: ((أخبرنا زكريا الساجي ، سمعت ابن المثنى يقول: ما سمعت يحيى
ابن سعيد يحدث عن إسرائيل ولا شريك، وكان عبد الرحمان يحدث عنهما.)) ( الكامل : ٢ /
الورقة : ٢١٩ ) .
(٣) تاريخه برواية عباس (٢ /٢٨)، ورواه ابن عدي عن عبد الرحمان بن أبي بكر عن
عباس ( الكامل: ٢ / الورقة : ٢١٩) .
(٤) نفسه.
(٥) وانظر تاريخ الخطيب : (٧ / ٢٢).
٥٢٠