النص المفهرس

صفحات 181-200

ابن عَرْعَرَة ، سمعَ هذا الحديث من مُعاذ مع سَمَاعِهِ منه غيرهُ . وقد قالَ
ابنُ أبي حاتم الرازيّ في كتاب ((الجرح والتعديل)) (١): سُئِل أبِي
عن إبراهيم بن أبي عَرْعَرَة فقال : صَدُوقٌ .
وبه : قال : وأنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتبُ ، قالَ :
أخبرنا محمد بن حُمَيْدِ المُخَرِّميُّ ، قالَ : حَدَّثنا عليُّ بن الحُسَيْن بن
جِبَّان، قال : وجدتُ في كتاب أبي(٢) بخطُّ يدِهِ . قلت له - يعني
يحيى بن معين: ابن عَرْعَرة ؟ - فقال: ثِقَةٌ مَعْروفٌ بالحديث(٣).
مشهورٌ بالطلب ، كِيِّسُ الكِتابِ ، ولكنه يُفْسِدُ نَفْسَهُ يَدخلُ في كلِّ
شيءٍ .
وبه : أخبرنا أبو سَعْدٍ المالينيُّ قِراءةً ، قالَ: حَدَّثنا (٤) عبد الله
ابن عَدِيّ الحافِظُ ، قالَ : سمعتُ القاسم بن صَفْوان البَرْذعيَّ يقول :
قال لنا عثمان بن خُرَّزاذ : أحْفَظُ مَن رأيتُ أربعة ، فذكر فيهم إبراهيم
ابن عَرْعَرَةَ .
وبه : أخبرنا محمد بن الحُسَينِ القَطَّانُ ، قالَ : حَدَّثنا جعفر بن
محمد(٥) الخُلْدِيُّ، قالَ: حَدَّثنا محمد بن عبد الله بن سُلَيْمان
(١) ١ / ١ / ١٢٤
(٢) في المطبوع من تاريخ الخطيب: ((أخي)) وهو تحريف .
(٣) حذف المزي عبارة تأتي بعد هذا نصها: ((كان يحيى بن سعيد يكرمه)) ( تاريخ الخطيب :
٦ / ١٤٩ ) .
(٤) في المطبوع من تاريخ الخطيب : أخبرنا .
(٥) في أصل المؤلف وجميع الأصول الأخرى ((أحمد )) وهو سبق قلم من المؤلف بلا ريب ،
وهو جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم الخواص المعروف بالخُلْدي ، شيخ الصوفية المشهور
المتوفى سنة ٣٤٨، وما علمنا أحداً ذكر أباه باسم ((أحمد))، فضلًا عن ورود الاسم صحيحاً في
تاريخ الخطيب الذي نقل المؤلف المزي الرواية منه (٦ / ١٥٠) وإن تصحف فيه ((الخلدي)) إلى
(( الخالدي )) وهو تصحيف انتبه إليه ناشر الكتاب فأشار الى صحته عند ورود ترجمة الخلدي في تاريخ
الخطيب (٧ / ٢٢٦ ) . ولا نشك أن هذا هو جعفر بن محمد الخلدي ، وليس غيره ، لوجود شيخه =
١٨١

الحَضْرَميُّ ، قال : سنة إحدى وثلاثين ومئتين، فيها مات إبراهيم بن
عَرْعَرَة .
وبه : أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : أخبرنا محمد بن
المظفَّر ، قالَ : قال عبد الله بن محمد البَغَويُّ : ماتَ إبراهيم بن
عَرْعَرَةَ في رَمَضَان سنة إحدى وثلاثين ومئتين .
وبه: أنبأنا محمد بن أحمد بن رزْق، قال: أخبرنا محمد بنُ عُمر
ابن غالب، قال: حدثنا(١) موسى بن هارون ، قال : مات إبراهيم بن
محمد بن عَرْعَرَة ببغداد يومَ الاثنين لسبع بقين من شهر رمضان سنة
إحدى وثلاثين ومئتين(٢) لا يخضِبُ(٣).
وروى له النَّسائيُّ .
= محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي المعروف بمُطيِّن , وقد بينا سابقاً أن شيخه الجنيد بن محمد
هو الذي نسبه خُلدياً ولم يكن الرجل قد سكن الخلد ولا سكنه أحد من آبائه ، والحكاية مشهورة .
( انظر تاريخ الخطيب: ٧ / ٢٢٦، وحلية الأولياء لأبي نعيم: ١٠ / ٣٨١، وطبقات الصوفية
للسلمي : ٤٣٤، وأنساب السمعاني: ٥ / ١٧٦، والمنتظم لابن الجوزي: ٦ / ٣٩١، وصفة
الصفوة له: ٢ / ٢٦٤، واللباب لابن الأثير: ١ / ٣٨٢ وكتب الذهبي وغيرها ).
(١) في تاريخ الخطيب : أخبرنا
(٢) وقال ابن حبان في ( الثقات: ١ / الورقة: ١٩): ((مات سنة إحدى أو اثنتين وثلاثين
ومئتين))، وقوله ((اثنتين )) لم يتابعه عليه أحد فيما نعلم .
(٣) وقد ذكرنا أن ابن حبان ذكره في ((الثقات))، وقال أبو يَعْلى الخليلي في كتاب (الإِرشاد ،
الورقة: ٩٧): ((هو حافظ كبير ثقة متفق عليه مخرج في الصحيحين))، كذا قال: إِن الشیخین خرجا
له ولم نر من قاله غيره. وقال العلامة مغلطاي: ((قال الحافظ أبو محمد عبد العزيز بن محمود بن
المبارك بن الأخضر في مشيخة أبي القاسم البغوي : كان صدوقاً . وقال ابن مردويه في كتاب « أولاد
المحدثين)) تأليفه: هو أخو عمرو بن محمد بن عرعرة . وفي كتاب ((الزهرة))) : روى عنه مسلم بن
الحجاج ثمانية أحاديث)) (إكمال: ١ / الورقة: ٦٨). وقد تناوله الذهبي في ( الميزان : ١ /
٥٦) ووثقه مطلقاً، وانظر رجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : ٥، والجمع لابن
القيسراني : ١ / ٢٣، وتاريخ الإِسلام للذهبي، الورقة : ١٨ ( من مجلد أحمد الثالث ٢٩١٧ /
٧ ) .
١٨٢

• - ق : إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء ، هو : إبراهيم بن
محمد بن أبي يحيى ، يأتي .
٢٣٤ - ت عس ق : إبراهيم بن محمد بن علي بن أبي طالب
القُرَشِيّ الهَاشميُّ المعروفُ أبوه بابن الحَنَفِيّة ، وهو أخو عبد الله
والحسن وعُمر .
روى عن : أنس بن مالك ، وجدّه عليّ بن أبي طالب (ت)
مرسلاً، وأبيهِ محمد بن الحنفية ( عس ق ) .
روى عنه: أيوب بن سَيَّر، وحَمَّاد بن عبد الرحمان الأنصاريُّ
٤
(عس)، وعُمر بن عبد الله مولى غُفْرة (ت) ، ومحمد بن إسحاق بن
يَسَار ، وياسين العِجْليُّ (ق).
روى له التِّرمِذِيُّ، والنَّسائيُّ فِي مُسْنَد عليٍّ، وابنُ ماجةً(١) .
•
٢٣٥ - ع: إبراهيم بن محمد بنِ المُنْتَشِر بن الأجْدَعِ الهَمْدانيُّ
الكُوفِيُّ ، ابنُ ابن أخي مَسْرُوق بن الأجدع .
روى عن: أنس بن مالك، وحُمَيْد بن عبد الرحمان
الحِمْيَرِيِّ، وقَيْس بن مُسْلم (د)، وأبيهِ محمد بن المُنْتَشِر (ع).
روى عنه : جَرِير بن عبد الحميد (م س) ، وجعفر بن زياد
الأحمر ، وسُفيان الثَّوريّ (خِ م س) ، وسُفيان بن عُيَيْنَةَ (ق) ، وشُعْبَة
ابن الحَجّاج (خ م د س ) ، وعيسى بن عُمر القارىء ، وغَيْلان بن
جَامِع ، والقاسم بن معْن المَسْعُوديّ ، ومِسْعَر بن کِدام (م س) ، وأبو
حنيفة النعمان بن ثابت ، وهُرَيْم بن سُفيان (د)، وأبو عَوَانةَ (ع) .
(١) ونقل العلامة مغلطاي أن أبا الحسن العجلي وَثَّقه (إكمال: ١ / الورقة ٦٨) وتابعه ابن
حجر في ( التهذيب: ١ / ١٥٧) ولم أجده في ( ترتيب ثقات العجلي ) للحافظ الهيثمي ، فلا أدري
مَن الواهم فيهما . وذكره ابن حبان في (الثقات ١ / الورقة : ١٩).
١٨٣

قالَ صالحُ بنُ أحمدَ بن حنبلٍ عن أبيه ،وأبو حاتِم : ثِقَةٌ
صَدُوقُ .
زاد(١) أبو حاتم : صالحٌ .
وقالَ النَّسائيُّ : ثِقَةٌ .
وقالَ جعفر الأحمرُ : كانَ من أفضل من رَأينا بالكوفَةِ في
زمانِهِ(٢) .
روى له الجماعةُ .
٢٣٦ - ق : إبراهيم بن محمد بن أبي يحيىُ - واسمه سَمْعان -
الأَسْلَمِيُّ ، مولاهم ، أبو إسحاق المدَنِيُّ ، أخو عبد الله بن محمد بن
أبي يحيىُ سَحْبَل(٣)، وقد يُنْسَبُ إلى جدِّه، ومنهم مَن قالَ فيه:
إبراهيم بن محمد بن أبي عَطاء (٤) .
روى عن : إسحاق بن عبد الله بن أبي طَلّحة ، والحارث بن
فُضَيْل، وحُسَيْن بن عبد الله بن عُبَيْد الله بن عباس ، وداودَ بن
(١) قوله ((زاد)) قد تُوْهِم، فالذي في كتاب ولده عبد الرحمان أن الإِمام أحمد قال فيه (( ثقة
صدوق))، وأن أباه قال: ((ثقة صالح)) فقوله ((زاد)) قد يفهم منها أن أبا حاتم قال فيه ((ثقة صدوق
صالح)) وهو ما لم يقله (قارن الجرح والتعديل: ١ / ١ / ١٢٤) .
(٢) قال بشار محقق هذا الكتاب : وذكره ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة ووثقه
(٦ / ٣٥٢)، وقال يعقوب بن سفيان الفسوي: ((حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا سفيان عن إبراهيم
ابن محمد بن المنتشر - شريف، ثقة، كوفيّ -)) (المعرفة والتاريخ: ٣ / ٩٨). وقال العجلي:
((كوفي ثقة)) ( الثقات، الورقة : ٣). ووثقه أبو حفص ابن شاهين ( الثقات ، الورقة: ٦) وذكره
ابن حبان البستي في ( الثقات: ١ / الورقة : ١٩)، وفي (مشاهير علماء الأمصار: ١٦٤) وقال :
(( من متقني أهل الكوفة))، وقال الذهبي: ((ثقة قانت لله نبيل)) (الكاشف: ١ / ٩١)، وانظر
تاريخ البخاري الكبير: ١ /١ / ٣٢٠، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة: ٥ - ٦،
والجمع لابن القيسراني : ١ / ١٧
(٣) بفتح السين وسكون الحاء المهملتين وفتح الباء الموحدة ، وسيأتي ذكره .
(٤) قال عبد الغني بن سعيد المصري في كتابه ((إيضاح الإِشكال)): ((هو إبراهيم بن محمد
ابن أبي عطاء الذي حدث عنه ابن جريج ، وهو عبد الوهاب المقرىء الذي يروي عنه مروان بن
معاوية، وهو أبو الذئب الذي يحدث عنه ابن جريج)) ( إكمال مغلطاي: ١ / الورقة : ٦٨)
١٨٤

الحُصَين ، وسعيد بن عبد الرحمان بن رُقَيش ، وسُلَيْمان بن سُحَيْم ،
وسُهَيْل بن أبي صالح ، وشَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر ، وصالح بن
نَبْهان مولى التّواْمَة . وصَفْوان بن سُلَيْم ، وعاصم بن سُوَيْد القُبَائِي،
والعَبّاس بن عبد الرحمان ، وعبد الله بن دِينار ، وعبد الله بن عليّ بن
السَّائب، وعبد الله بن محمد بن عَقِيل. وأبي الحُوَيْرِث عبد الرحمان
ابن معاويةَ الزُّرَقِيِّ المَدَنِيِّ، وعبد المجيد بن سُهَيْل بن عبد الرحمان
ابن عَوْفٍ ، وعُثَيْم بن كَثِير بن كُلَيْب ، وعُمارة بن غَزِيَّة ، والعلاء بن
عبد الرحمان ، ولَيْث بن أبي سُلَيْم ، ومحمد بن عبد الرحمان بن أبي
ذِئْب ، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمَةَ ، ومحمد بن مُسْلم بِن شِهاب
الزُّهرِيِّ، ومحمد بن المُنْكَدِر ، وأبيهِ محمد بن أبي يحيىُ الأسْلَميِّ ،
وموسى بن وَرْدان (ق) ، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ ، وأبي بكر بن
عُمر بن عبد الرحمان بن عبد الله بن عُمر .
روى عنه: إبراهيم بن طَهْمان ومات قبلهُ ، وأحمد بن أبي طَيْبَةً
الجُرْجَانِيُّ ، وأبو العَوَّام أحمد بن يزيد الرِّياحيُّ ، وإسماعيل بن سعيد
الكِسائيُّ ، وإسماعيل بن موسى الفَزَارِيُّ ، وبسطام بن جعفر ، وبكر
ابن عبد الله بن الشّرود الصَّنْعَانيُّ ، والحسنُ بن عَرَفَةَ العَبْدِيُّ ،وهو آخِر
مَن حدَّث عنه ، وداود بن عبد الله بن أبي الكِرام الجَعْفَرِيُّ ، وسَعيد
ابن الحكم بن أبي مريم ، وسعيد بن سالمِ القَدَّاح ، وسُفيان بن بِشْر
الكُوفيُّ ، وسُفيان الثّوريُّ وهو أكبر منه وكنّى عن اسمه ، وصالح بن
محمد التِّرْمِذيُّ ، وعَبَّاد بن منصور وهو أقدمُ منه ، وعَبَّاد بن يعقوب
الرَّواجنِيُّ، وعبد الرحمان بن صالح الأزْدِيُّ ، وعبد الرزاق بن
هَمَّامٍ ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج (ق) وهو أكبر منه-وسمَّاه
إبراهيم بن محمد بن أبي عطاء (١) - وأبو نُعَيْم عبد الله بن هِشام
(١) قال الذهبي في ( الكاشف: ١ / ٩١): ((ودَلَّسَ ابنُ جريج فقال : إبراهيم بن محمد بن
أبي عطاء المدني مولى الأسلميين)). وانظر الكفاية للخطيب : ٣٦٨
١٨٥

الحَلَبِيُّ، وعُثمان بن عبد الرحمان ، وغانم بن الحَسَنِ السَعْدِيُّ ،
والفَرَج بن عُبَيْدٍ العَتَكِيُّ قاضي عَبّادان، ومَحْبُوب بن محمدٍ الوَرَّاقَ ،
ومحمد بن إدريس الشافعيُّ ، ومحمد بن زياد الزِّياديُّ ، ومحمد بن
عُبَيْدٍ المُحَارِبِيُّ، ومُعَلَّى بن مَهْدِي المَوْصِليُّ ، ومِنْدل بن عليّ وهو
من أقرانه ، وموسى بن داودَ الضَّبِّيُّ ، وأبو نُعَيْم عُبَيْد بن هشام ،
ویحیی بن آدم ، ویحیی بن أيوب المِصْرِيُّ ومات قبله ، ويحيى بن
سُلَيْمان بن نَضْلَة الخُزَاعيُّ ، ويحيى بن عبد الله الأوانِيُّ ، ويزيد بن
عبد الله بن الهاد وهو أكبر منه ، وأبو زَيْد الجَرْجَرائيُّ .
قالَ بِشْر بن عُمر الزَّهْرانيُّ : نهاني مالكٌ عنه ، قلت : من أجل
القَدَر تَنْهاني عنه ؟ قال : ليس في دينه بذاك .
وقالَ يحيى بن سعيد القطّانُ : سألت مالكاً عنه : أكانَ ثقةً ؟
قالَ : لا ، ولا ثقة في دينهِ .
وقالَ عبدُ الله بن أحمد بن حَنْبلِ عن أبيه : كان قَدَريّاً مُعتزلياً
جھْمیاً ، كلُّ بلاءٍ فیه .
وقالَ أبو طالب أحمد بن حُمَيْد عن أحمد بن حنبل : لا يُكْتَبُ
حديثُهُ، تركَ الناسُ حديثَهُ . كانَ يروي أحاديثَ مُنكرة ، لا أصلَ
لها ، وكانَ يأخذُ أحاديثَ الناسِ يضعها في كتبِهِ .
٥٫٠٠
وقالَ بِشْرُ بنُ المُفَضَّل : سألتُ فقهاءَ أهلِ المدينةِ عنه ، فكلُّهم
يقولون : كَذَابٌ أو نحو هذا .
وقالَ عليُّ ابن المدينيّ عن يحيى بن سعيد: كَذّابٌ .
وقالَ محمدُ بن عُمر المُعَيْطيُّ(١) عن يحيى بن سعيد: كنّا نتَهِمُه
بالكذب .
(١) نسبة إلى جده («معيط)).
١٨٦

وقالَ أبو حَفْص أحمد بن محمد الصَّفّار : سمعت يزيد بن
زُرَيْع - ورأى إبراهيمَ بنَ أبي يحيىْ يُحَدِّث - فقالَ: لو ظهرَ لهم
الشيطان لكتبوا عنه .
وقالَ الْبُخَارِيُّ(١) : جَهْميُّ تركه ابنُ المبارك والنَّاسُ . کان یری
القَدَرَ .
وقالَ عباس الدُّوريّ عن يحيى بن مَعِين(٢): ليسَ بِثِقَة .
وقالَ أحمد بن سَعْد بن أبي مريم: قلتُ ليحيى بن مَعِين: فابن
أبي يحيى ؟ قال : كَذَابٌ في كلِّ ما روى . قال : وسمعتُ يحيى
يقولُ : كان فيه ثلاث خصال : كانَ كَذّاباً، وكانَ قَدَرِيّاً ، وكان
رافضياً . قال : وقال لي نُعَيْم بن حَمّاد : أنفقت على كتبه خمسين
ديناراً ، ثم أخرج إلينا يوماً كتاباً فيه القدرُ وكتاباً آخر فيه رأي جَهْمٍ ،
فَدَفَعَ إليّ كتابٍ جَهْمٍ ، فقرأته فعرفته فقلت له : هذا رأيك ؟ قال :
نعم ، فحَرَّقتُ بعضَ كُتبه وطَرَحْتها .
وقالَ إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيُّ (٣) : فيه ضروبٌ من
البِدَع، فلا يُشْتَغَلُ بحديثِهِ، وانه غير مَقْنَع ولا حُجَّة .
وقالَ النَّسائيُّ : متروكُ الحديثِ .
وقالَ في موضعٍ آخر : ليس بِثِقَةٍ، ولا يُكْتَبُ حديثُهُ(٤)
(١) انظر تاريخه الكبير: ١ /٣٢٣/١
(٢) الذي في المطبوع من تاريخ ابن معين برواية عباس: (( لا يكتب حديثه كان جهمياً
رافضياً)) وفي موضع آخر: (( كان كذاباً ، وكان رافضیاً)» (ص: ١٣ ). وفي كتاب ابن أبي حاتم :
ليس بثقة كذاب (١ /١ / ١٢٦ ).
(٣) انظر كتابه في ( أحوال الرجال ) نسخة الظاهرية .
(٤) الذي في كتاب (الضعفاء: ٢٥١) له: ((إبراهيم بن محمد ، أراه ابن أبي عطاء ،
عن موسى بن وردان ، قال ابن جريج: أخبرت عنه فقال : هو إبراهيم بن أبي يحيى ، تركه ابن =
١٨٧

وقالَ سعيدُ بن أبي مريم : قال لي إبراهيم بن أبي يحيى :
سمعتُ من عطاء سبعةً آلاف مسألة(١) .
وقالَ الرَّبيعُ بنُ سُلَيْمان : سمعتُ الشَّافعيَّ يقولُ: كانَ إبراهيم
ابن أبي يحيىُ قَدَريّاً، قيل للربيع: فما حَمَل الشافعيَّ على أنْ روى
عنهُ ؟ قال : كانَ يقولُ : لأن يَخِرّ إبراهيمٍ من بُعْدٍ أحبُّ إليه من أن
يَكْذِب ، وكانَ ثقةً في الحديثِ . وكانَ الشّافعيُّ يقول : أخبرني من لا
أَّهم عن سُهَيْل وغيرِهِ - يعني إبراهيم بن أبي يحيى -(٢).
وقالَ أبو أحمد بن عَدِيّ(٣): سألتُ أحمد بن محمد بن سعيد -
يعني ابنَ عُقْدَة - فقلتُ له : تَعْلمُ أحداً أحسنَ القولَ في إبراهيم بن
أبي يحيى غير الشافعيّ ؟ فقال : نعم . حدثنا أحمد بن يحيى
الأَوْديُّ ، قالَ : سمعتُ حَمْدان ابنَ الأصبهانيِّ - يعني محمد بن
سعيد - قلتُ : أتدينُ بحديث إبراهيم بن أبي يحيى ؟، فقال : نعم .
ثم قال لي أحمد بن محمد بن سعيد : نظرتَ في حديثٍ إبراهيم بن
أبي يحيى كثيراً وليسَ بمُنْكَرِ الحديثِ .
قال ابنُ عَدِيّ : وهذا الذي قاله كما قال(٤) ؛ وقد نظرتُ أنا
= المبارك)) ثم قال: ((إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني الأسلمي ، مولاهم ، كان يرى
القدر، عن يحيى بن سعيد، تركه ابن المبارك)) .
(١) انظر الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة : ٢٣ .
(٢) الحكاية في الكامل لابن عدي: (٢ / الورقة: ٢٣)، والميزان (١ / ٥٨) وغيرهما .
وجاء في حاشية النسخة بخط المؤلف: ((حاشية : قال أبو محمد عبد الرحمان بن
أبي حاتم الرازي في كتاب ((مناقب الشافعي)) له: حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري ،
قال : سمعت إسحاق بن إبراهيم - يعني راهويه - يقول : ناظرت الشافعيَّ بمكة في كري بيوت مكة -
فذكر القصة إلى أن قال - قال إسحاق : وما رأيت رجلاً كنتُ إذا حركته يأتي بإبراهيم بن أبي يحيى
وذويه إلا الشافعيَّ ، وفي الدنيا أحد يحتج بإبراهيم بن أبي يحيى ، فقلت له : مَن إبراهيم بن أبي
يحيى وهل يحتج بمثله؟ )) .
(٣) الكامل: ٢ / الورقة : ٢٤.
(٤) يعني صحيح .
١٨٨

أيضاً في حديثه الكثير، فلم أجد فيه مُنْكراً، إلّ عن شيوخٍ يُحْتَمَلُون .
وقد(١) حدَّثَ عنه ابنُ جُرَيْج والثَّورِيُّ وعَبّاد بن مَنْصور ، ويحيى بن
أيوب المِصْرِيُّ وغيرُهم من الكِبار ، وهؤلاء أقدم موتاً منه وأكبر سِناً ،
وله أحاديث كثيرة ، وله كتاب المُوطّأ ، أضعافُ موطّأ مالك ، ونسخْ
كثيرةٌ . وهذا الذي قالَهُ ابنُ سعيد كما قال ، وقد نظرتُ أنا في أحاديثِهِ
وتَبَخَّرْتُها، وفَتَّشْتُ الكُلِّ منها ، فليسَ فيها حديثٌ مُنْكَرٌ ، وإِنما يُروى
المُنگرُ من قِبَل الراوي عنه ، أو من قبَلِ شیخِهِ لا من قبله ، وهو في
جُمْلةِ مَنْ يُكْتَبُ حديثُه ، وقد وثّقَهُ الشافعيُّ وابنُ الأصبهاني وغيرُهُما .
قيل : إنه مات سنة أربع وثمانين ومئة .
قالَ الحافظُ أبو بكر الخطيبُ : حَدَّث عنه يزيد بن عبد الله بن
الهاد، والحَسَن بن عَرَفة ، وبين وفاتيهما مئة وثماني عشرة سنة ،
وحَدَّث عنه ابن جُرَيْج وبين وفاته ووفاة الحَسَن بن عَرَفة مئة سنة وثمانٍ
سنين ، وقيل : مئة وسبع ، وقيل : مئة وست ، وحَدَّث عنه عَبَّاد بن
منصور النَّاجيُّ قاضي البَصْرة ، وبين وفاتِه ووفاةِ ابنٍ عَرَفة مئة وخمس
سنين .
روى ابنُ ماجةً عن أحمد بن يوسف ، عن عبد الرزاق ، وعن
أبي عُبَيْدة بن أبي السَّفر عن حَجَّاج بن محمد ، كِلاهما عن ابن جُرَيْج
عن إبراهيم بن محمد بنِ أبي عطاء، عن موسى بن وَرْدان، عن أبي هُرَيْرة
حديث: ((مَنْ ماتَ مريضاً ماتَ شَهِيداً)) (٢). هكذاقاله غير واحد عن ابن
(١) وردت هذه الفقرة في آخر ترجمة ابن عدي له في الكامل: ٢ / الورقة ٣١ -٣٢ كما جاء قسم
منها في الورقة ٢٤ . وقد نبهنا قبل هذا إلى أننا نعتمد رواية حمزة بن يوسف السهمي ، وهي غير التي
اعتمدها المزي .
(٢) أخرجه ابن ماجة (١٦١٥) من طريقين عن ابن جريج : أخبرني إبراهيم بن محمد بن
أبي عطاء، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له(( من مات مريضاً
مات شهيداً وَوُقي فتنة القبر، وغُدي وريح عليه برزقه من الجنة)).
=
١٨٩

جُرَيْج . وقيل : عن ابن جُرَيْج عن إبراهيم بن محمد بن أبي عاصم ،
وقيل : عن ابن جُرَيْج : أخبِرتَ عن إبراهيم بن محمد بن أبي
عطاء(١) .
قال البوصيري في ((الزوائد)) ١٠٥: هذا إسناد ضعيف ، إبراهيم بن محمد كذبه مالك،
=
ويحيى بن سعيد القطان وابن معين ، وقال الإِمام أحمد : قدري معتزلي جهمي كل بلاء فيه ،
وقال البخاري : جهمي تركه ابن المبارك والناس . وأورد ابن الجوزي هذا الحديث في كتاب
الموضوعات ، وأعله بإبراهيم بن محمد . (ش) .
(١) ولم يخرج له ابن ماجة إلا هذا الحديث (انظر السنن: ١ / ٥١٥) وجاء في التعليق عليه
قول السيوطي الذي نقله السندي عنه: (( هذا الحديث أورده ابن الجوزي في الموضوعات وأَعَلَّهُ
بإبراهيم بن أبي يحيى الأسلمي فإنه متروك. قال: وقال أحمد بن حنبل إنما هو (( مَن مات مرابطاً)).
ونقل الدارقطني باسناده عن إبراهيم بن أبي يحيى قوله : حدثت ابن جريج هذا الحديث ((من مات
مرابطاً)) فروى عني: ((من مات مريضاً)) وما هكذا حدثته . وقال الدارقطني أيضاً بسنده : سمعت
إبراهيم بن يحيى يقول : حكم الله بيني وبين مالك ، هو سماني قدرياً ، وأما ابن جريج فإني حدثته
عن موسى بن وردان عن إبراهيم عن النبي ◌َله: ((من مات مرابطاً مات شهيداً)) فنسبني إلى جدي من
قبل أمي وروى عني: ((مَن مات مريضاً مات شهيداً)) وما هكذا حدثته . قال بشار : وقد فصل ابن
عدي رواية ابن جريج عنه في الكامل (٢ / الورقة ٢٩ - ٣٠).
قال أفقر العباد بشار بن عواد محقق هذا الكتاب : قد كثر القول في تضعيف إبراهيم ، فذكر
علي ابن المديني أنه كذاب وأنه كان يقول بالقدر . وقال الدارقطني : متروك . وقال ابن حبان في
((المجروحين)): ((كان إبراهيم يرى القدر ويذهب إلى كلام جَهْم ويكذب مع ذلك في الحديث)).
وقال العقيلي : قال ابراهيم بن سعد : كنا نسمي إبراهيم بن أبي يحيى ونحن نطلب الحديث خرافة .
وقال سفيان بن عيينة : احذوره ولا تجالسوه . وقال أبو هَمّام السَّكوني : سمعت ابراهيم بن أبي يحيى
يشتم بعض السلف . وقال ابن سعد : كان كثير الحديث، ترك حديثه، ليس يكتب . وقال أبو أحمد
الحاكم : ذاهب الحديث . وقال أبو زرعة : ليس بشيء . وقال العجلي : كان قدرياً معتزلياً رافضياً
وكان من أحفظ الناس، وكان قد سمع علماً كثيراً وقرابته كلهم ثقات وهوغير ثقة . وقال البزار : كان
يضع الحديث ، وكان يوضع له مسائل فيضع لها إسناداً ، وكان قدرياً، وهو من أستاذي الشافعي وعز
علينا. وعلق الإِمام الذهبي على قول ابن عدي في تعديله بأن ((الجرح مقدم)) ... الخ.
وقد حاول ابن حبان البستي أن يعتذر لرواية الشافعي عنه وإكثار الاحتجاج به، فقال: (( وأما
الشافعي فإنه كان يجالسه في حداثته ، ويحفظ عنه حفظ الصبي ، والحفظ في الصغر كالنقش في
الحجر ، فلما دخل مصر في آخر عمره فأخذ يصنف الكتب المبسوطة احتاج الى الأخبار ولم تكن معه
کتبه فأكثر ما أودع الکتب من حفظه ، فمن أجله ما روى عنه ، وربما کنی عنه ولا یسمیه في کتبه »=
١٩٠

قالَ البُخَاريُّ وأبو حاتِم وغيرُ واحدٍ : هو إبراهيم بن محمد بن
أبي يحيى .
٢٣٧ - ق : إبراهيم بن محمد بن يوسف بن سَرْجٍ الفِرْيابيُّ ،
أبو إسحاق، نزيلُ بيتٍ المقدس، وليس بابن صاحبٍ سُفيان الثّوريّ .
= واعتذر الساجي - كما نقل ابن حجر - أن الشافعي لم يخرج عنه حديثاً في فرض وإنما أخرج عنه في
الفضائل .
ويلاحظ على كل الذي قيل في ابراهيم بن محمد بن أبي يحيى جملة أمور منها :
١ - أن غالب ما وجه إليه من نقد كان بسبب العقائد، فقد أكدوا أنه كان معتزليا قدرياً جهمياً
رافضياً ، ولم يثبت أنه كان غالياً في عقيدته داعية لها ، وعليه فإن تضعيفه من جهة العقائد فيه نظر .
٢ - أنه كان عالماً فاضلاً شهد بعلمه من تكلّم فيه، قال الإمام الذهبي في أول ترجمته من
(تاريخ الاسلام، الورقة: ٤٩ من مجلد أيا صوفيا ٣٠٠٦): ((الفقيه المدني أحد الأعلام)).
وروى ابن حبان بسنده الى عبد الله بن قريش، قال: ((جاء رشدين بن سعد إلى ابراهيم بن أبي یحی
ومعه كتب قد حملها في كسائه ، فقال لإبراهيم : هذه كتبك وحديثك ، أرويها عنك ؟ قال : نعم .
قال : بلغني أنك رجل سوء فاتق الله عز وجل وتب إليه ، قال : فإن كنتُ رجل سوء فلأي شيء تأخذ
عني الحديث ؟ قال : ألم يبلغك أنه يذهب العلم ويبقى منه في أوعية سوء فأنت من الأوعية السوء !!
( المجروحين : ١ / ١٠٥ - ١٠٦ ).
٣ - أن علاقته بالإِمام مالك كانت سيئة وأنه كان ينافسه قال الذهبي في ( الميزان : ١ / ٦٠ ):
(( وقال أحمد بن علي الأبار : حدثنا أبو عمرو محمد بن عبد الرحمان القرمطي ، حدثنا يحيى
الأسدي ، قال : سمعت إبراهيم بن أبي يحيى يُملي على رجل غريب ، فأملى عليه لأبي الحويرث
عن نافع عن جبير ثلاثين حديثاً ، فجاء بها مِن أحسن شيء عجب . فقال ابن أبي يحيى للغريب : قد
حدثتك ثلاثين حديثاً ، ولو ذهبت الى ذاك الحمار فحدثك بثلاثة أحاديث لفرحت بها - يعني مالكاً ».
٤ - أن الإمام الشافعي لم ينفرد بتوثيقه ، فقد نظر ابن عقدة في حديثه فلم يجد فيه نكارة
وكذلك ابن عدي بعد أن كتب له ترجمة حافلة في ((الكامل )» استغرقت عشرين صفحة . وقد
نقل المؤلف قول حَمْدان الأصبهاني فيه وفي تعديله .
٥ - والثابت عن الإِمام الشافعي توثيقه مطلقاً كما نقل الربيع بن سليمان المرادي ، بل قال في
كتاب ((اختلاف الحديث)) : ابن أبي يحيى أحفظ من الدراوردي . وعليه فإن إيجاد المعاذير لرواية
الإِمام الشافعي لا معنى لها . وقد علق الحافظ ابن حجر على قول الساجي الذي يذكر فيه أن
الشافعي لم يخرج عنه حديثاً في فرض إنما أخرج عنه في الفضائل ، بأن هذا هو خلاف الموجود
المشهود ( تهذيب: ١ / ١٦١). فلينظر في تضعيف إبراهيم هذا مطلقاً، وهو ليس بمتروك بكل
حال .
١٩١

روى عن: إبراهيم بن أَعْيَنِ الشَّيْبَانِيِّ، وآدم بن أبي إياس
العَسْقلانيِّ، وأيّوب بن سُوَيْدِ الرَّمْلِيِّ (ق) ، وحسّان بن عبد الله
المِصْرِي (ق)، وَرَوَّاد بن الجَرَّاحِ العَسْقلانيِّ، وزُهير بن عَبّاد
الرُّؤَاسيِّ، وسعيد بن دهثم ، وسَلْم بن مَيْمون الخَوَّاص ، وسَلّام بن
واقدِ المَرْوَزِيِّ، وشَدَّاد بن عبد الرحمان الأنصاريِّ مِن وَلَدٍ شَدَّاد بن
أوسٍ ، وِضَمْرةَ بن ربيعة ، وطَلْحةَ بن عبد الرحمان الأنصاريِّ من وَلَدِ
شَدَّادَ بن أوسٍ ، والعباس بن طالب ، وأبي صالح عبد الله بن صالح
المِصْرِيِّ ، وعبد الله بن عُثمان بن عَطاء الخُرَاسانيّ (ق) ، وعبد الله
ابن يوسف التّنْيَسِيِّ ، وعبد الرحيم بن عُمر المازنيٌّ ، وعُتْبَة بن السَّكَن
الفَزَاريِّ ، وعَمرو بن بكر السَّكْسَكيِّ (ق) ، وكَثِير بن الوليد ،
ومحمد بن بِشْر الحِمْصِيِّ ، ومحمد بن خالد بن أُسْلَم ، ومحمد بن
عبد الرحمان القُشَيْرِيِّ المَقْدِسيِّ، ومحمد بن مَخْلَد ، ومحمد بن
يوسف بن واقد الفِرْيابيِّ ، وموسى بن محمد بن عطاء أبي طاهرٍ
المَقْدسيِّ البَلْقاويِّ، ومُؤَّمَّل بن إسماعيل ، والهيثم بن جميل ،
ووَسَّاج بن عُقْبَة بِن وَسَّاج (ق) ، والوليد بن مُسلم ، ويزيد بن خالد
ابن مَوْهَب الرَّمليِّ .
روى عنه : ابنُ ماجةً ، وأبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم
البُسْرِيُّ ، وأحمد بن سَيَّارِ المَرْوَزِيُّ ، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي
عاصم ، وبَقيّ بن مخلد الأندلسيُّ، وجعفر بن محمد بن الحَسَن
الفِرْيابيُّ، وخالد بن رَوْحِ الثّقَفِيُّ ، وزكريا بن يحيى بن يعقوب
المقدسيُّ ، وصالحُ بن محمدٍ البَغْداديُّ الحافِظُ ، وعَبْدان
الأهوازيُّ ، وأبو زُرْعَة عُبَيْد الله بن عبد الكريم الرَّازيّ ، وعلي بنِ
إسحاق بن إبراهيم الأصبهانيُّ ، والفَضْلِ بن محمد الواسطيّ
البَلْخِيُّ ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازيُّ ، وأبو إسماعيل محمد
ابن إسماعيل التّرمِذِيُّ ، ومحمد بن الحَسَن بن قُتَيْبة العَسْقلانيُّ ،
١٩٢

ومحمد بن عُبيد بن آدم بن أبي إياس العَسْقلانيُّ ، والوليد بن حَمَّاد
الرَّمْلِيُّ، وأبو الحُسَين يحيى بن الحَسَن بن جعفر بن عُبيد الله بن
الحُسين بن عليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب العلويُّ النَّسَّابةُ .
قالَ أبو حاتم : صدوقٌ(١).
٢٣٨ - ق: إبراهيم بن محمد الزُّهريّ، أبو إسحاق الحَلَبِيُّ،
نزيلُ البصرة .
روى عنٍ : أبي داود سُلَيْمان بن داود الطّالسيِّ، وأبي عاصم
الضَّحَّاك بنِ مَخْلَد النّبِيل ، وعبد الله بن داودَ الخَريْبِيُّ ، ويحيى بن
الحارث الشِّيرازيِّ (ق) .
روى عنه : ابنُ ماجةً ، وأبو بكر أحمد بن محمد بن إبراهيم
الكِنْدِيُّ الصَّيْرَفِيُّ ، وأبو عليّ الحَسَن بن محمد بن شَعْبَة الأنصاريُّ ،
وأبو عَرُوبة الحُسين بن محمد الحَرَّانيُّ ، وعبد الله بن محمد بن
ناجية ، وعُمر بن محمد بن بُجَيْرِ البُجَيْرِيُّ ، ومحمد بن عبد الله بن
مهديّ الرامَهُرمزيُّ .
ذكره أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب ((الثُّقات)) (٢)، وقال :
يخطئء .
٢٣٩ - ق : إبراهيم بن محمد .
عن : معاوية بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (ق)، عن أبيه
(١) انظر كتاب ولده عبد الرحمان في الجرح والتعديل: ١٣١/١/١ . ووثقه مسلمة بن قاسم
الأندلسي فيما نقل مغلطاي (إكمال: ١ / الورقة: ٦٩) وذكره ابن حبان البستي في (الثقات: ١/
الورقة: ١٩) . وقال الأزدي فيما نقله مغلطاي والذهبي وابن حجر: ساقط. وعلق الذهبي على هذا
بقوله : ((لا يلتفت إلى قول الأزدي، فإن في لسانه في الجرح رهقاً» (الميزان: ٦١/١)، ولذلك ذكره
في كتابه النافع (من تكلم فيه وهو موثق، الورقة : ١ ) .
(٢) ١ / الورقة: ١٩ من ترتيب الهيثمي.
١٩٣

عن عليّ في فضيلةِ ليلة النِّصف من شعبان(١).
روى عنه : أبو بكر بن عبد الله بن أبي سَبْرة (ق ) .
قالَ عبد الرحمان بن أبي حاتم عن أبيه(٢): إبراهيم بن محمد
ابن عليّ بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشميُّ : روى عن أبيه .
روى عنه سعد بن زياد أبو عاصم مولى بني هاشم ، وسفيان بن
عُيَيْنَةَ(٣) ، ويعقوب بن عبد الرحمان .
وقالَ البخاريُّ نحو ذلك(٤) .
فلا أدري هو هذا أو غيره(٥) .
روى له ابنُ ماجةً(٦) .
٢٤٠ - بخ ت ق : إبراهيم بن المختار التّمِيميُّ ، أبو إسماعيل
(١) أخرجه ابن ماجه (١٣٨٨) في إقامة الصلاة: باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان من
طريق الحسن بن علي الخلال ، حدثنا عبد الرزاق ، أنبأنا ابن أبي سبرة ، عن إبراهيم بن محمد ، عن
معاوية بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله الر: ((إذا كانت
ليلة النصف من شعبان، فقوموا لَيْلَها، وصوموا نهارها، فإِن الله ينزل فيها لغروب الشمس إلى سماء
الدنيا ، فيقول : ألا من مستغفر فأغفر له ! ألا مسترزق فأرزقه! ألا مبتلى فأعافيه ! ألا كذا ألا كذا .
حتى يطلع الفجر)). وهذا سند ضعيف جداً ، بل موضوع، من أجل ابن أبي سبرة، واسمه أبو بكربن
عبدالله بن محمد بن أبي سبرة ، فقد قال فيه أحمد بن حنبل وابن معين: يضع الحديث. (ش)
(٢) الجرح والتعديل: ١٢٥/١/١.
(٣) وقال عبد الرحمان: وزاد أبو زرعة: يعد في المدنيين. ولم يذكر أبو زرعة رواية ابن عيينة
عنه .
(٤) تاريخه الكبير: ٣١٨/١/١ -٣١٩. وذكر مثل هذا ابن حبان في (الثقات: ١ / الورقة: ١٩)
وزاد في الرواة عنه : عبد العزيز بن محمد الدراوردي .
(٥) وقال الإِمام الذهبي في (الميزان: ٦٢/١) بعد أن نقل ذلك: ((ولعله ابن أبي يحيى، وإلا
فليس بالمشهور)) . وأخذ قوله هذا الحافظ ابن حجر في (التهذيب: ١ / ١٦٢) من غير إشارة إليه.
وذكره الذهبي في (ديوان الضعفاء، الورقة: ١٠) وقال: ((لا يعرف)).
(٦) سقط الرمز من تهذيب ابن حجر .
١٩٤

الرَّازيُّ الخُوَارِيُّ(١). يقال له: حَبّويه(٢) - بالحاء المهملة والباء
الموحّدة - .
روى عن : إسحاق بن راشد الجَزَريّ (ت ق)، وشُعْبَة بن
الحَجّاج (ت ) ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج ، وعمرو بن
أبي قَيْس الرازيِّ، وعَنْبَسَةَ بن الأزهر ، ومالك بن أنس ، ومحمد بن
إسحاق بن يَسَار ، ومعاوية بن يحيى الصَّدفي ، ومَعْروف بن سُهَيْل
( بخ )، وأبي بَلْج (٣) الفَزَارِيِّ.
روى عنه : إبراهيم بن إسحاق الطّالْقانيُّ ، وسعيد بن محمد
الجَرْميُّ ، وعَمرو بن رافع القَزْوينِيُّ ، وفَرْوة بن أبي المغراء الكِنْديّ
(بخ )، ومحمد بن حُمَيْدٍ الرَّازيُّ (ت ق)، ومحمد بن سعيد ابن
الأصبهانيِّ ، ومحمد بن الطّفيل النّخَعِيُّ ، ومحمد بن عبد الله بن أبي
جعفر الرازي ، وهشام بن عبيد الله الرازي .
قالَ إبراهيم بن عبدِ الله بن الجُنّيْد عن يحيى بن مَعِين : ليسَ
بذاكَ (٤).
وقالَ أحمد بنُ علىِّ الأَبّارُ(٥): سألت زُنَيْجاً (٦) أبا غسّان عنه
فقال : تركتُهُ ، ولم يَرْضَهُ .
(١) بضم الخاء المعجمة وفتح الواو، نسبة إلى ((خوار)) الري.
(٢) تصحفت في تاريخ الخطيب في غير موضع إلی ((حیویه»
(٣) بَلْج هو الجادة، وتناولته كتب المشتبه لاشتباهه بـ (ثَلْج)) و(بَلْخ)) (مشتبه الذهبي: ٨٩).
(٤) أصل الخبر في تاريخ بغداد (٦ / ١٧٥) كما يأتي: (( ... إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد،
قال: سألت يحيى بن معين عن ابراهيم بن المختار الرازي فقال: قد رأيته ببغداد دهراً من الدهر .
قلت : كتبت عنه شيئاً؟ قال: لا قلت: فكيف حديثه؟ فقال: ليس بذاك)).
(٥) تاريخ الخطيب: ٦ / ١٧٥.
(٦) اسمه محمد بن عمرو، ولقبه زنيج ، قيده الذهبي في (المشتبه: ٣٠٧) وابن ناصر الدين
في (التوضيح: ٢ / الورقة: ٢٣ - ظاهرية).
١٩٥

وقالَ أبو حاتم (١) : صالحُ الحديثِ ، وهو أحبُّ إليَّ من سَلَمَةً
ابن الفضلِ ، وعليّ بن مجاهدٍ .
وقالَ أبو أحمد بن عَدِيّ(٢) : ما أقلّ مَن يروي عنه غير ابن
حُمَيْد .
وقالَ البُخَارِيُّ(٣) : هو من أهل خُوَار ، موضع بالريّ ، يقال بين موته
وموت ابن المبارك سنة . فيه نظر .
وقال أبو داود(٤) : لا بأس به .
روى له البُخَارِيُّ في ((الَّدب))، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجةَ(٥)
٢٤١ - د: إبراهيم بن مَخْلَد الطَّالْقانيُّ.
(١) انظر كتاب ولده عبد الرحمان ١٣٨/١/١
(٢) الكامل :٢٠ / الورقة ٥٨ وأصل الخبر فیه : حدثنا محمد بن هارون بن حمید، حدثنا
محمد بن حميد الرازي، حدثنا إبراهيم بن المختار، حدثنا ابن جريج أن زمعة بن صالح أخبره أن
سلمة بن وهرام أخبره أن عكرمة مولى ابن عباس أخبره عن ابن عباس عن النبي وَ ار، قال: ((إن من
الغمام طاقات يأتي الله عز وجل فيها محفوفة بالملائكة، وذلك قوله عز وجل ﴿هل ينظرون إلا أن يأتيهم
الله في ظُلَلٍ من الغمام والملائكة وقضي الأمرُ وإلى الله ترجع الأمور﴾. قال الشيخ: وهذا الحديث
بهذا الإسناد لا أعرفه عن إبراهيم بن المختار إلا من رواية حميد عنه ، وإبراهيم هذا ما أقل من روى
عنه شيئاً غير ابن حُميد، وذكروا أن إبراهيم هذا لا يحدث عنه غير ابن حميد وأنه من مجهول
مشايخه ، وهو ممن يكتب حديثُهُ .)).
(٣) تاريخه الكبير: ١/ ١/ ٣٣٠. وتصحفت ((خوار)) في تاريخ الخطيب إلى ((خار)).
(٤) تاريخ الخطيب: ٦ / ١٧٥ وهو مما نقله عن أبي داود أبو محمد عبيد بن محمد بن علي
الآجري، وأصل القول: ((ليس به بأس)).
(٥) ووثقه أبو حفص بن شاهين، وقال في (الثقات، الورقة: ٧) ((قال ابن معين: رأيت إبراهيم
ابن المختار يقدمه الرازيون على جماعة)). وقال ابن حبان في (الثقات: ١ / الورقة ١٩): ((یُتقی حدیثُهُ من
رواية ابن حميد عنه)). وقال العلامة مغلطاي: ((وقال أبو عمر بن عبد البر: ليس ممن يحتج به . وقال
مسلمة: روى عنه ابنُ وضاح، وكان نعم الرجل، مات سنة ثمانين ومئة)) (إكمال: ١ / الورقة ٧٠).
وذكره أبو سعد السمعاني في (الخواري) من (الانساب) وتابعه ابن الأثير في (اللباب) وياقوت في ( معجم
البلدان)، والذهبي في (الميزان: ٦٥/١)، و(ديوان الضعفاء، الورقة: ١٠)، و(الكاشف) وغيرها .
١٩٦

روى عن : رِشْدين بن سَعْدٍ المِصْرِيِّ ، وعبد الله بن المبارك ،
وأبي زُهير عبد الرحمان بن مَغراء (د) ، وعبد الرزاق بن هَمَّام ،
والفَضْل بن المُختار ، وأبي بكر بن عَيَّاش .
روَىُ عنه: أبو داودَ، وأبو الزِّنْباعِ رَوْح بن الفَرَج القَطَّانُ
المِصْرِيُّ ، وعليّ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيم الأصبهانيّ ، وعليّ بن
الحسن بن إسماعيل بن صَبِيح ، ومحمد بن منصور الطوسيُّ .
ذكرهُ أبو حاتم بنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(١).
٢٤٢ - : إبراهيم(٢) بن مَرْزوق بن دِينار الأَمَويُّ ، أبو إسحاق
البَصْرِيُّ ، نزيلُ مِصْرَ ، مولى عثمان بن عَفّان .
قالَ أبو جعفر الطّحَاويُّ : وکان یَذکر أُنَّ جدَّه دیناراً كانَ في دارٍ
عُثمان يومَ قُتِلَ .
روى عن : حَبّان بن هِلالٍ، وَرَوْح بن أسلم ، ورَوْح بن
عُبَادة ، وأبي داودَ سُلَيْمان بن داود الطّيالِسيِّ، وعبد الله بن خَلَف (٣)
(١) ١ / الورقة: ١٩ من ترتيب الهيثمي. ووثقه مسلمة بن قاسم الأندلسي حينما ذكره في
كتاب (الصلة) فيما نقل مغلطاي (١ / الورقة: ٧٠) وأخذه ابن حجر (تهذيب: ١ / ١٦٣).
(٢) لم يرقم عليه المؤلف برقم النسائي (س) بسبب أنه لم يجد رواية النسائي عنه ، وإنما
أورده بسبب أن ابن عساكر أورده في (المعجم المشتمل) كما سينبه على ذلك في الحاشية . وقد رقم
عليه الحافظ ابن حجر في (التهذيب) و (التقريب) برقم النسائي.
(٣) جاء في حاشية النسخة تصحيح للمؤلف نصه: ((كذا فيه، والمعروف: عبد الله بن عيسى
الطفاوي)) . قال بشار: كان على المؤلف أن يصححه في المتن ، فهو معروف مشهور، ذكره
الخطيب في تاريخه فقال: ((عبد الله بن عيسى الطفاوي البصري ، سكن بغداد وحدث بها عن أبيه
وعن مسمع بن عاصم، ويوسف بن عطية الصفّار ، وعبيد الله بن شميط بن عجلان . روى عنه إبراهيم
ابن عبد الله بن الجنيد، وحاتم بن الليث الجوهري ... )) (١٠ / ٣٤)، وذكره ابن أبي حاتم في
الجرح والتعديل (٢ / ١٢٨/٢) والسمعاني في (الطفاوي) من الأنساب وغيرهما، ولم يقل فيه أحد
منهم ((خلف)) غير ابن أبي حاتم في ترجمة إبراهيم هذا (١ / ١ / ١٣٧) مع أنه ذكره صحيحاً حينما ترجم
له، ومن هنا انتقل الوهم الى صاحب (الكمال) والله أعلم .
١٩٧

الطُّفَاويِّ ، وعبد الله بن داودَ الخُرَيْبِيِّ ، وعبد الله بن هارون بن أبي
عيسى الشّاميِّ، وعبد الصَّمد بن عبد الوارث ، وأبي عامر عبد الملك
ابن عَمروِ العَقَديِّ ، وعُمر بنٍ حَبيب القاضي ، وعُمر بن يونس
اليَماميِّ، ومُسْلم بن إبراهيم الأزديِّ، ومُعَاذ بن فَضَالة ، ومكيّ بن
إبراهيم البَلْخِيِّ ، وهارون بن إسماعيل الخَرَّاز ، ووَهْب بن جرير بن
حازم ، ويعقوب بن إسحاق الحَضْرَميِّ .
روى عنه : النَّسائيُّ (١) ، وأحمد بن محمد بن الحارث بن عبد
الوارث المِصْرِيُّ ، وأبو جعفر أحمد بن محمد بن سَلَامة الطَّحَاويُّ ،
وعبد الله بن محمد بن المِنْهال الأستراباذيُّ، وعُمر بن محمد بن بُجْرٍ
الْبُجَيْرِيُّ ، وأبو العباس محمد بن يعقوب الأصمُّ ، وأبو الطَّيِّب وجيهً
ابن الحَسَن بن يوسُف اللَّكاف (٢) المِصْرِيّ. ويحيى بن محمد بن
صاعدٍ ، وأبو عَوَانة يعقوب بن إسحاق الاسفرايينيّ .
قالَ النَّسائيُّ : صَالِحٌ .
وقال في موضع آخر : لا بأس به .
وقالَ في موضعٍ آخر : ليس لي به علم .
وقالَ الدَّارَ قُطْنِيُّ : ثِقَةٌ. إلاّ أنَّه كانَ يُخْطِئء ، فيقال له ، فلا
يَرْجع .
قالَ أبو سعيد بن يُونس(٣): مات يوم الخميس لأربع عشرة ليلة
خَلَت من جُمادَى الآخرة سنة سبعين ومثتين .
(١) جاء في حاشية النسخة من قول المؤلف: ((وذكره صاحب ((النبل)) ولم أقف على روايته
عنه)) .
(٢) نسبة لمن يعمل الإِكاف ويبيعه. واللَّكاف: ككتاب، لغة في الإكاف.
(٣) ذكره في ((تاريخ الغرباء)) لأنه لم يكن مصري الأصل، وقال أيضاً على ما نقل مغلطاي منه :
((توفي بمصر وصلى عليه بكار القاضي، وكان عمي قبل وفاته بشيء يسير، وكان ثقة ثبتاً)) (إكمال : =
١٩٨

٢٤٣ - بخ: إبراهيم بن مَرْزوق الثَّقَفِيُّ البَصْرِيُّ، مولى
الحجاج بن يوسف .
قالَ : حدّثني أبي (بخ ) ، وكان لعبد الله بن الزبير، فَأَخَذَهُ
الحَجَّاج منه، قال: كانَ عبد الله بن الزُّبير يبعثني إلى أمِّهِ أسماء بنت أبي
بكر فأخبرها بما يقابلهم حَجَّاج ، فتدعولي وتمسح رأسي ، وأنا يومئذ
وصيف .
[ وروى ](١) عن موسى بن أنس بن مالك .
روى عنه : سعيد بن عَوْن القُدسيّ البَصْرِيُّ ، وأبو بكر عبد الله
ابن محمد بن أبي الأسود ( بخ) ومحمد بن سعيد الخُزَاعيُّ (٢).
قالَ أبو حاتم(٣): شيخٌ يُكتبُ حَديثُهُ .
روى له البخاريّ في الأدب (٤).
=١ / الورقة: ٧٠). وذكره الحافظ ابن حبان البستي في (الثقات: ١ / الورقة: ١٩)، وقال عبد
الرحمان بن أبي حاتم في (الجرح والتعديل: ١/١/ ١٣٧): ((كتبت عنه وهو ثقة صدوق)). وقال
مغلطاي : ((وقال أبو عمر الصدفي : قال لي سعيد بن عثمان: ابراهيم بن مرزوق بصري ثقة ، روى
عنه ابن عبد الحكم وأخرجه في كتبه وشهر اسمه.)) (١ / الورقة: ٧٠) .
(١) إضافة مني للتوضيح ودفع الوهم .
(٢) ذكر البخاري في تاريخه الكبير أن يحيى بن معين روى عنه (١/ ١/ ٣٣٠).
(٣) انظر كتاب ولده عبد الرحمان: الجرح والتعديل (١/ ١/ ١٣٧).
(٤) وذكره ابن حبان البستي في (الثقات: ١ / الورقة: ١٩) وأشار الحافظ ابن حجر إلى أن
الجياني قد خلطه بإبراهيم بن مرزوق البصري نزيل مصر في كتابه (شيوخ ابن الجارود) وأن الصواب
التفريق بينهما فإن هذا في طبقة شيوخ الذي قبله (تهذيب: ١ / ١٦٣). قال بشار: إن تعليق الحافظ
ابن حجر بعد اختصار الترجمة قد يوحي للقارىء العجل أن المزي لم يفرق بينهما، مع أنه فعل ذلك.
وقد فَرّق بينهما قبل المزي غير واحد منهم ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل : (١ / ١ / ١٣٧).
وممن خلطهما من غير أن يشعر العلامة مغلطاي كما يظهر من تعليقه على ترجمة إبراهيم بن مرزوق
البصري حينما قال: ((إبراهيم بن مرزوق بن دينار نزيل مصر، مولى ثقيف فيما قاله مسلمة)) (١ /
الورقة: ٧٠) وهو وهم بَيّن ، فإِنه ذكر بعد ذلك ترجمة إبراهيم بن مرزوق الثقفي. فكان الأصوب أن
يشير إلى نقله عن مسلمة بن قاسم الأندلسي في الترجمة الثانية لا الأولى .
١٩٩

٢٤٤ - مد ق (١) : إبراهيم بن مُرَّة الشاميّ، يقال: إنّه
دمشقيِّ .
روى عن : أيوب بن سُلَيْمان (ق)، صاحبٍ لأبي أمامةً
البَاهِلِيُّ ، وعطاء بن أبي رَبَاحِ ، والزُّهريِّ .
روى عنه : أيوب السَّخْتِيانيُّ (مد)، وصَدَقة بن عبد الله
السّمين (ق)، وعبد الرحمان بن عَمرو الأوزاعيُّ ، ومحمد بن
عَجْلان .
قالَ النَّسائيُّ: ليسَ به بأسٌ(٢) .
روى له أَبو داود في المراسيل وابنُ ماجةَ(٣)
٢٤٥ - د : إبراهيم بِن مَرْوان بن محمد بن حَسَّان الأسَديُّ
الدِّمَشقيُّ المعروفُ أبوه بالطّاطَرِيٌّ (٤) .
روى عن : أبيه (د) .
روی عنه : أبو داود ، وأبو الحسن أحمد بن عُمَيْر بن يوسف بن
جَوْصَى ، وأبو بكر عبد الله بن أبي داودَ ، وأبو زُرْعَةَ عُبَيْد الله بن عبد
الكريم الرَّازيّ ، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرازيّ ، وأبوبكر محمد
(١) قال الحافظ ابن حجر: ((وأخرج النسائي حديثه في السنن الكبرى ولم یرقم المزي علامته)»
(تهذيب : ١ / ١٦٤) .
(٢) وذكره ابن حبان في جملة الثقات (١ / الورقة: ١٩) وذكره العلامة مغلطاي أن ابن خلفون
ذكره في كتاب (الثقات)، وقال ابن حجر: وقد ضَعْفَه الهيثم بن خارجة وأقره الوليد بن مسلم على
ذلك (إكمال: ١ / الورقة: ٧٠، وتهذيب: ١ / ١٦٤، وراجع: الجرح والتعديل لابن أبي حاتم:
١/١/ ١٣٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٣٢٩/١/١).
(٣) والنسائي فيما ذكر ابن حجر في (التهذيب).
(٤) بفتح الطائين المهملتين، وهي نسبة تقال لمن يبيع الثياب البيض بدمشق ومصر، هكذا قيده
السمعاني في (الأنساب) وابن الأثير في (اللباب) وابن حجر في (التقريب) وغيرهم ، وشَذّ صاحب
(الخلاصة) فقيده بكسر الطاء الثانية .
٢٠٠