النص المفهرس
صفحات 21-40
العَيشيُّ، عن حَمَّادٍ بن زيد ، قلت لسَلْمِ العَلَويِّ: حَدِّثني ، قال : یا بُنيَّ علیك بابان ، فإنّي قد رأيته یکتب بالليل عند أنس بن مالك عند السراج . زاد العَيشيّ ، عن حمّاد قال : فذكرت ذلك لأيوب(١)، فقال : ما زال نعْرفه بالخير منذ كان . وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : قال عَبّاد بِن عَبّاد المُهَلَّبِي : أتيتُ شُعْبَة، أنا وحَمّاد بن زَيْدٍ ، فكلَّماه في أَبَان بن أبي عَيّاش، فقالاله : يا أبا بِسطام، تمسك عنه ؟! فلقيهم بعد " ذلك. فقال: ما أُرَانِي يَسَعُني السُّكوتُ عنه . وقال عبد الله بن أحمد أيضاً، عن أبيه : أبان بن أبي عَيّاش ، متروك الحديث ، تركَ الناسُ حديثَهُ منذ دَهْرٍ من الدَّهْرِ ، كان وكيع إذا أتى على حديثه يقول : رجل ، ولا يسمّيه أستضعافاً له . وقالَ أبو طالب أحمد بن حُمَيْد : سمعت أحمد بن حنبل يقول : لا يُكتبُ عن أَبَان بن أبي عَيّاش . قلت : كان له هوىٍّ ؟ قال : كان منكر الحديث . وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن معين : ضَعِيف . وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمَةَ ، عن يحيى : ليس حديثه بشيء . وقال عَبّاسِ الدُّوْرِيُّ ، عن يحيى : قال لي عفّان : قال لي أبو عَوَانة : جمعتُ أحاديثَ الحَسَن عن الناسِ ، ثم أتِيتُ بها أُبَان ابن أبي عَيّاش ، فحدَّثني بها، قال يحيى : وأَبَان متروكُ الحديث(٢) . (١) يعني السُّختياني. (٢) انظر تاريخ يحيى برواية الدوري: ٥/٢ - ٦ ٢١ وقال البخاريّ(١)، عن يحيى بن معين، عن عفّان، عن أبي عَوَانة : لما مات الحسن ، اشتهيت كلامه ، فجمعته(٢) من أصحاب الحسن ، فأتيت أَبَان بن أبي عياش ، فقرأه عليَّ عن الحَسَن ، فما أُسْتَحِلّ أن أرويَ عنه شيئاً . وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه ، عن عَفّان : أوَّلُ مَن أهلَكَ أبان بن أبي عياش : أبو عَوَانة ؛ جمعَ حديث الحَسَن ، عامتَه ، فجاء به إلى أبَان ، فقرأه عليه . وقالَ أبو حاتِمِ الرَّازيُّ (٣): متروكُ الحديث، وكانَ رجلاً صالحاً ، ولكنه بُلِيَ بسوءِ الحِفْظِ . وقال عبد الرحمان بنُ أبي حاتم (٤): سُئِل أبو زُرْعَةَ عنه فقال : تُرِكَ حديثُهُ ولم يقرأ علينا حديثَهُ، فقيل له : كان يتعمَّد الكذبَ ؟ قال : لا ، كان يسمع الحديث من أنس ومن شَهْر(٥) ومن الحسن ، فلا يُميِّز بينهم . وقال البخاريُّ (٦) : كان شعبة سيّىء الرأي فيه . وقال النَّسائيّ (٧): متروك الحديث . وقال في موضع آخر : ليس بثقة ، ولا يكتب حديثه . وقال أبو أحمد بن عَدي : عامّة ما يرويه لا يُتابَع عليه ، وهو (١) تاريخه الكبير: ٤٥٤/١/١ (٢) في الأصل: ((جمعت)). وفي الحاشية (كذا فجمعتُهُ) وهو الصواب الذي في تاريخ البخاري ، فأثبتناه . ٦ (٣) انظر كتاب ولده عبد الرحمان: ٢٩٦/١/١ (٤) المصدر السابق . (٥) في الجرح والتعديل : شَهْر بن حوشب . (٦) تاريخه الكبير: ٤٥٤/١/١. (٧) الضعفاء للنسائي : ٢٥١ . ٢٢ بَيِّن الأَمْرِ فِي الضَّعْفِ، وقد حدَّث عنه الثوريُّ، ومَعْمَر ، وابنُ جُرِيجٍ ، وإسرائيلُ، وحمّادُ بن سَلَمةَ وغيرُهم ، وأرجو أنّه ممن لا يتعمّد الكذِب إلا أنه يُشَبَّهُ عليه ، ويغلط ، وعامَّة ما أتى أبان من جهة الرُّواة ، لا من جهته ؛ لأنه روى عنه قومٌ مجهولون ، لِما أنه فيه ضَعْف ، وهو إلى الضَّعْف أقرب منه إلى الصِّدقِ ، كما قال شعبة . وقال إسحاق بن أبي إسرائيل ، عن سُفيان بن عُيَيْنة : كان مالك بن دينار يقول : كان أَبَان بن أبي عَيّاش طاووس القُرّاءِ (١). روى له أبو داود حديثاً واحداً مقروناً بقَنَادة، عن خُلَيْد العَصَريّ عن أبي الدرداء : خَمْسٌ من جاء بهنّ مع إيمانٍ دخل الجنّة : مَن حافظَ على الصلوات الخمس ... الحديث(٢) . وهو في (١) وقال ابن حبان في ((المجروحين: ٩٦/١)): ((وكان من العُبّاد الذي يسهر الليل بالقيام ويطوي النهار بالصيام ، سمع عن أنس بن مالك أحاديث وجالس الحسن فكان يسمع كلامه ، ويحفظه ، فإِذا حدَّث ربما جعل كلام الحسن الذي سمعه من قوله، عن أنس عن النبي ◌َ، وهو لا يعلم، ولعله روى عن أنس أكثر من ألف وخمس مئة حديث ما لكبير شيءٍ منها أصل يرجع إليه)). وأورد ابن حبان من الأشياء التي سمعها من الحسن فجعلها عن أنس (٩٧/١). وقد كثر القول في اتهام أبان بن أبي عياش وما أورد منه المؤلف فيه كفاية فإن أردت زيادة فعليك بالكامل لابن عدي (٢ / الورقة: ١٨٣ - ١٩٠) وميزان الذهبي (١٥/١٠/١) فقد أطالا القول فيه ، وراجع ديوان الضعفاء ، الورقة: ٧ ، وسؤالات الدارقطني ، الورقة : ١٤، وإكمال مغلطاي: ١/الورقة: ٤٣، وتهذيب ابن حجر: ٩٩/١ - ١٠١ وغيرها. ولم يذكر المزي وفاته ، وذكر الذهبي في ( الميزان ) أنه بقي بعد الأربعين ومئة (١٤/١) ، وقال ابن حجر : ((وروينا في الجزء الثاني من حديث الفاكهي عن ابن أبي مسرة أنه سمع يعقوب ابن إسحاق ابن بنت حميد الطويل يقول : مات أبان بن أبي عياش في أول رجب سنة ١٣٨، وكذا ذكره القراب في تاريخه )). (٢) رقم (٤٢٩) في الصلاة: باب في المحافظة على الصلوات من طريق محمد بن عبد الرحمن العنبري، عن عبيد الله بن عبد المجيد ، عن عمران بن داور القطان ، عن أبان وقتادة، كلاهما عن خُليد، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله و له ((خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة: من حافظ على = ٢٣ ١ رواية أبي سعيد ابن الأعرابي ، عن ابن الروّاس(١) عن أبي داود. ١٤٣ - خ م د ت س: أَبَان بن يزيد العَطَّار، أبو يزيد البَصْريُّ روى عن: بُدَيل بن مَيْسرة (د ت س)، والحسن البَصْريِّ ، وعاصم بن بَهْدلة ( د سي )، وعامر بن عبد الواحد الأحْوَل (ر) ، وعبد الملك بن حبيب أبي عمران الجَوْنيِّ (خت م)، وعُبيد الله بن حُمَيد بن عبد الرحمان الحِمْیَريِّ (د)، وعُبيد الله بن عمر العُمَريّ (د)، وَعَمرو بن دينار (مد) ، وغَيْلان بن جرير (م)، وقتادة بن دِعامة (خ م « ت س)، وكَثِير بن شِنْظير ، ومالكِ بن دينار ( خت )، ومَطَرِ الورّاقِ ، ومَعْمَر بن راشدٍ (د) وهو من أقرانه، وهشام بن عُرْوَة ( خت ) ، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ (س)، ویحیی بن أبي کثیر (خت م د ت س) . روى عنه : إبراهيم بن الحجّاج السّاميُّ ، وبشر بن عُمر الزَّهْرانيُّ (دت)، وحَبّان بن هلال (م س)، وسَلَّم بن إبراهيم الوَرّاق، وأبو داود سُلَيْمان بن داود الطَّيالسيّ (م د ت)، وسَهْل بن بَكّار، وشيبان. بن فَرّوخ، وعبد الله بن سَوَّار(٢) العَنْبَرِيُّ ، وعبد الله بن المبارك (س) ، وعبد الصمد بن عبد الوارث (م سي )، وعُبيد الله بن موسى، وعَفّان بن مُسْلم (م تم ) ، ومحمد بن أبَان الواسطيُّ ، ومُسْلم بن إبراهيم (خ م د تم س )، والمُغيرة بن سَلَمَة أبو هشامِ المَخْزُوميَّ (س)، وموسى ابن إسماعيل ( خت دت ) ، وهارون بن مسلم العِجْليُّ الحِنَائِيُّ ، = الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن ، وصام رمضان ، وحج البيت إن استطاع إليه سبيلاً، وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه ، وأدى الأمانة)) وسنده حسن (ش) (١) في حاشية الأصل تعليق للمؤلف نصه: ((ابن الروأس هذا اسمه محمد بن عبد الملك » . (٢) سَوّار : بتشديد الواو، وسيأتي . ٢٤ : وهُذْبَةُ بن خالد، وأبو الوليد هشام بن عبد الملك الطَّالسيُّ ، ووكيع بن الجراح (ت)، ويحيى بن سعيدِ القَطّانَ ، ويزيد بن هارون (م د)، وأبو سعيد مولى بني هاشم (ر). قال صالح بن أحمد بن حنبل عن أبيه : ثّبْتٌ في كلّ المشايخ . وقال أبو بكر بن أبي خيثمة عن يحيى بن مَعِين : ثقةٌ ، كان يحيى بن سعيد يروي عنه، وكان أحبَّ إليه من هَمَّام، وهَمَّام أحبُّ إليَّ . وقال النَّسائيُّ: ثِقَةٌ(١). (١) ووثقه أبو حفص ابن شاهين ونقل عن الإِمام أحمد قوله فيه: ((هو أثبت من عمران القطان)) (ثقات ابن شاهين، الورقة: ١٠)، وقال العجلي في كتاب ((الثقات)) تأليفه: (( بصري ثقة، وكان يرى القدر ولا يتكلم فيه)) ((ترتيب ثقات العجلي، الورقة: ٢)»، ووثقه ابن حبان البستي وخرّج هو وابن خزيمة وأبو عوانة حديثه في صحاحهم ، وخرّج الحاكم حديثه في ((المستدرك)). وفي رواية عباس الدوري لتاريخ يحيى بن معين: ((كان يحيى بن سعيد يروي عن أبان بن يزيد العَطّار، ومات وهو يروي عنه، وكان لا يروي عن هَمّام ، وكان هَمّام عندنا أفضل من أبان بن يزيد ( ص : ٦)، قال بشار : ورأي يحيى في أبان وتفضيل هَمّام عليه جاء من حدیث محمود بن عمرو عن أسماء الذي يرويه أبان بن یزید والذي قال عنه يحيى : ليس بشيء ؛ إنما هو محمود عن أبي هريرة ، موقوف ( تاريخ يحيى برواية الدوري : ٦)، ولكن أين هذا من قول الكديمي : سمعت علياً يقول : سمعت يحيى بن سعيد يقول : لا أروي عن أبان العطار «الميزان: ١٦/١)) فالكديمي ليس بمعتمد. وقد ذكره ابن عدي في ( الكامل ٢ / الورقة ١٩٣ - ١٩٤) وأورد من غرائبه: عن قتادة، عن أبي مجلز، عن حذيفة: ((لعن رسول الله الفول من جلس وسط الحلقة))؛ لكن تابعه شعبة وصححه الترمذي. ثم قال ابن عدي: ((هو حسن الحديث متماسك ، يكتب حديثه، وعامتها مستقيمة، وأرجو أنه من أهل الصدق)) قال الإِمام الذهبي في ((الميزان)): ((بل هو ثقة حجة ، ناهيك أن أحمد بن حنبل ذكره فقال : كان ثبتاً في كل المشايخ ، وقال ابن معين والنسائي : ثقة . وقد أورده أيضاً العلامة أبو الفرج ابن الجوزي في ((الضعفاء))، ولم يذكر فيه أقوال مَن وثّقه، وهذا من عيوب كتابه ، يسرد الجرح ويسكت عن التوثيق، ولولا أن ابن عدي وابن الجوزي ذكرا أبان بن يزيد لما أورده أصلاً)) (١٦/١) ونقل ابن حجر قول الذهبي في التهذيب من غير إشارة له ، فكأنه من كلامه ! ثم أورده الإِمام الذهبي = ٢٥ روى له الجماعةُ (١)، سوى ابن ماجة = في كتابه النافع ((مَن تُكلُّم فيه وهو موثق)) ورد على من تكلّم فيه وقال: ((ثقة ليَّنه بعضهم بلا حجة)) ( الورقة : ١ ). قال بشار أيضاً : ولم يذكر المزي وفاته ولا استدركها عليه مغلطاي ولا ابن حجر ، وقال إمام المؤرخين الذهبي في ((التذهيب)): ((توفي سنة بضع وستين ومئة (١/الورقة: ٣٢) وتابعه الصلاح الصفدي فقال: توفي في عشر الستين ومئة ( الوافي: ٣٠١/٥) وإنما قال الصفدي ذلك لأن الذهبي ذكره في الطبقة السابعة عشرة من «تاريخ الإسلام)). (١) جاء في حاشية نسخة الأصل قول للمزي: ((البخاري: حديث أنس ((لا يغرس مسلم غرساً)) وقال لنا مسلم: ((حدثنا أبان)). قال بشار: إنما قال المزي هذه المقالة وكتب هذه الحاشية ليبين أن البخاري روى له في الصحيح ويصح بعد ذلك قوله: ((روى له الجماعة)). وهذا الحديث أورده البخاري في المزارعة، قال: ((حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عَوَانة (ح) وحدثني عبد الرحمان بن المبارك ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله رَّ: ((ما من مُسْلم يغرس غرساً أو يزرع زرعاً فيأكل منه طير أو إنسانٌ أو بهيمة إلا كان له به صدقة)) . وقال لنا مسلم : حدثنا أبان ، حدثنا قتادة ، حدثنا أنس ، عن النبي (الصحيح: ١٣٥/٣ من طبعة الشعب). وقد اعترض العلامة مغلطاي على ذلك - وأخذ قوله ابن حجر في ((التهذيب)) فقال: ((لم يذكره أحد ممن صَنّف في رجال البخاري من القدماء، ولم أر له عنده إلا أحاديث معلقة في (( الصحيح)) سوى موضع في المزارعة فقال فيه البخاري : قال لنا مسلم بن إبراهيم ( كذا) حدثنا أبان فذكر حديثاً ، فإن كان هذا موصولاً فكان ينبغي للمزي أن يرقم لحماد بن سلمة رقم البخاري في الوصل لا في التعليق فإن البخاري قال في الرقاق: قال لنا أبو الوليد: حدثنا حماد بن سلمة فذكر حديثاً)) (١٠١/١). والحق مع مغلطاي وابن حجر وهو اعتراض جيد فلم يرقم المزي لحماد بن سلمة رقم البخاري في الوصل حيثما ترجم له وكان يتعين عليه توحيد موقفه . وقد ذكر ابن القيسراني أبان بن يزيد مما انفرد به مسلم عن البخاري ((الجمع: ٤٢/١)) وانظر أيضاً التاريخ الكبير للبخاري: ٤٥٤/١/١ والجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢٩٩/١/١، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه ، الورقة : ١٤، والكاشف: ٧٥/١، والتذكرة: ٢٠١/١، وديوان الضعفاء، الورقة: ٠٧ الثلاثة للذهبي . ٢٦ مَنْ أَسْمُهُ إِبْرَاهِيمْ ١٤٤ ۔ بخ ت : إبراهيم بن أدهم بن منصور بن یزید بن جابٍ العِجْلِيُّ(١) ، وقيل: التّمِيْميُّ(٢)، أبو إسحاق البَلْخِيُّ الزاهدُ ، سكنَّ الشامَ . روى عن : أَبَان بن أبي عَيَّاش ، وإبراهيم بن مَيْمون الصائغ ، وأبيه أُذْهَمٍ بن منصور البَلْخِيِّ ، وسعيد بن المرزُبان أبي سعدٍ البَقّال ، وسُفيان الثّورِيِّ، وسُلَيْمان الْأَعْمَش ، وشعبة بن الحَجّاج ، وعَبّاد بن كَثِير الثّقَفيِّ ، وعبد الله بن شوذب ، وعبد الرحمان بن عمرو الأوزاعيّ ، وعُبيد الله بن عُمر العُمَريّ ، وعطاء بن عجلان ، وأبي إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ، وفَرْوَة بن مجاهد اللَّخْميِّ ، ومالك ابن دينار ، ومحمد بن زياد الجُمَحِيّ ، ومحمد بن عجلان ، وأبي جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، ومحمد بن الوليد . الزُّبَيْدِيِّ، ومُقاتِل بن حَيّان النّبَطيِّ (ت)، ومنصور بن المُعْتَمر ، (١) الذي قال بهذه الرواية هو يحيى بن معين (تاريخه: ٦) (٢) قال بها قتيبة. ٢٧ وموسى بن عُقْبَة ، وموسى بن يزيد البَصْرِيِّ، ونَّاس بن قَهْم (١) ، وهشام بن حَسَّان ، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ ، ويزيد بنَ أَبَان الرَّقَاشيّ، وأبي بكر بن أسماء ، وأبي عبد الله الخُراسانيِّ ، وأبي عيسى المَرْوَزيَّ . روى عنه: خادِمُهُ إبراهيم (٢) بن بَشّار الْخُراسانيُّ الطَّيلُ ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفَزاريُّ ، وأُشعث بن شُعبة المِصِّيْصيُّ ، وبَقِيَّة بن الوليد (ت) ، وخازم بن جَبَلَةَ بن أبي نضرةٍ ، وخلف بن تميم ، وداود بن عَجلان ، وسَعْد بن شِبْل ، وسُفيان الثّوريُّ وهو من أقرانِهِ ، وسَلَمة بن كلثوم ، وسَهْل بن هاشم البَيْرُوتِيُّ ، وأبو حيوة شُريح بن يزيد الحمصيُّ ، وشقيق بن إبراهيم البَلْخِيُّ ، وضَمْرة بن ربيعة ، وعبد الرحمان بن الضحّاك الحِمْصيُّ ، وعبد الرحمان بن عمرو الأوْزاعيُّ وهو أكبر منه ، وعُتبة بن السَّكن الفَزَاريُّ ، وعُمِر بن حَفْصِ العَسْقلانيُّ ، وعيسى بن خازِمٍ، وفَضالة بن حصين الضبّيّ، 13 وقَطَن بن صالح الدِّمشقيُّ أحد الضَّعفاء(٣)، ومحمد بن حِمير السَّلِيْحِيُّ ، ومُفَضل بن يونس الكُوفيُّ . قالَ النَّسائيُّ : ثِقةٌ مأمونٌ أحدُ الزُّهاد . وقالَ أبو عبد الرحمان السُّلَمِيُّ النَّيسابورُّ (٤): سألتُ الدَّارَقُطْنِيَّ عنه، فقال : إذا روى عنه ثِقّةٌ، فهو صحيحُ الحديثِ . (١) نهاس: بفتح النون وتشديد الهاء وفي آخره السين المهملة . وقَهْم: بفتح القاف وسكون الهاء، وهو بصري ضعيف سيأتي ذكره . (٢) انظر تاريخ الخطيب: ٤٧/٦. (٣) بل أحد الكذابين (الميزان: ٣٩١/٣). (٤) لم أجده في ترجمته من طبقات الصوفية والظاهر أنه نقله من تاريخه المفقود . ٢٨ وقالَ عبّاس الدُّوريُّ عن يحيى بن مَعِين(١) : إبراهيم بن أدهم ، رجلٌ من العرب من بني عِجْل . وقالَ البُخَاريُّ(٢): قال لي قُتيبة : هو تَيميٌّ كان بالكُوفة ، ويُقال له (٣) : العِجْليُّ، كانَ بالشام . وقالَ الْمُفَضَّل بن غَسّان الغَلاَبِيُّ: أخبرني أبو محمد اليَماميُّ : أن ءَ إبراهيم بن أدهم خَرج مع جهضم من خراسان ، هرب من أبي مسلم (٤) . فنزل الثَّغور وهو رجلٌ من بني عِجْل . وقال يعقوب بن سفيان(٥) : إبراهيم بن أدهم عربيٌّ کان ینزل خراسان(٦) ، فتحوَّلَ إلى الشام (٧)، وهو من الخيار الأفاضل. وقالَ أبو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ في ذكر نفرٍ أهلِ فضلٍ وزُهدٍ : منهم إبراهيم بن أدهم . وقال أبو عبد الله بن مَنْدَة الحافِظُ : إبراهيم بن أدهم بن منصور ابن يزيد بن جابر بن ثَعْلبة بن سعد بن حَلّام بن غُزَيَّة بن أسامة بن ربيعة ابن ضُبَيْعة بن عِجْل بن لُجَيْم . نَسَبَهُ إبراهيمُ بن يعقوب عن محمد بن كُناسةً . ورُوِيَ عن إبراهيم بن شماس قال : سمعتُ الفضل بن موسی (١) انظر تاريخه برواية عباس: ٦/٢ (٢) تاريخه الكبير: ٢٧٣/١/١ (٣) له ، ليست في تاريخ البخاري . (٤) في هامش الأصل تعليق للمؤلف: ((هو أبو مسلم عبد الرحمان بن مسلم صاحب الدولة))، قلت : هو المعروف بالخراساني الذي قتله المنصور فاستقامت دولته بقتله . (٥) المعرفة والتاريخ : ٤٥٥/٢ (٦) في المطبوع من المعرفة والتاريخ: ((بخراسان)) وما هنا أحسن . (٧) في المطبوع من المعرفة والتاريخ: ((الليث)) ولا معنى لها ، والظاهر أنها مصحفة. ٢٩ يقول : حَجَّ أدهمُ أبو إبراهيم بأمّ إبراهيم بن أدهم وكانت به حُبلى، فولدتْ إبراهيم بمكة ، فجعلت تطوف به على الخَلْق في المسجد وتقول : ادعوا لابني أن يجعله الله رجلاً صالحاً . وقالَ الأستاذ أبو القاسم القُشَيْرِيُّ في ((الرسالة)) (١): ومنهم أبو إسحاق إبراهيم بن أدهم بن منصور من كورة بَلْخ . كان من أبناء الملوك ، فخرج يوماً مُتَصيِّداً وأثار(٢) ثعلباً أو أرنباً وهو في طلبه ، فهتف به هاتف : ألهذا خُلقتَ؟ أم بهذا أمرتَ؟ ثم هتف به(٣) من قَرَبوسٍ (٤) سرجه : والله ما لهذا خُلقتَ ، ولا بهذا أمرتَ ، فنزل عن دابَّته ، وصادفَ راعياً لأبيه، فأخذ جُبَّة للراعي من الصُّوف، فلبسها(٥) وأعطاه فرسه وما معه ، ثم إنه دخل البادية ، ثم دخل مكة ، وصحب بها سُفيان الثّوريَّ، والفُضَيْل بن عياض ، ودخلَ الشام ومات بها . وكان يأكل من عمل يده مثل : الحصاد ، وحفظ البساتين وغير ذلك ، وإنه رأی في البادية رجلاً علّمه اسم الله الأعظم ، فدعا به بعده ، فرأى الخَضِر عليه السلام ، وقال(٦): إنّا علِّمك أخي داود اسم الله الأعظم . أخبرني(٧) بذلك الشيخ أبو عبد الرحمان السُّلمي : حدثنا محمد بن الحسن ابن الخشّاب ، حدثنا أبو الحسن عليّ بن محمد المصريّ ، حدثني(٨) أبو سعيد(٩) الخَرَّاز، حدثنا إبراهيم بن بَشّار (١) ١/ ٦٣ وهو أول المترجمين فيها (طبعة الدكتور عبد الحليم محمود) (٢) الرسالة : فأثار (٣) الرسالة : ثم هتف به أيضاً . (٤) القَرَبوس - بفتح القاف والراء - حنو السرج أي: قسمه المقوس المرتفع من قدام المقعد ومن مؤخره . (٥) الرسالة : ولبسها . (٦) الرسالة : وقال له . (٧) الرسالة: أخبرنا (٨) الرسالة : حدثنا . (٩) في حاشية الأصل تعليق للمؤلف نصه: ((اسم أبي سعيد هذا : أحمد بن عيسى من كبار = ٣٠ قال : صحبتُ إبراهيم بن أدهم فقلت : خبّرني عن بدء أمرك ؟ فذكر هذا(١) . وکان إبراهيم بن أدهم کبیر الشأن في باب الورع ، یحکی عنه أنه قال : أطِب مطعمك ولا عليك(٢) أن لا تقوم بالليل ، ولا تصوم بالنهار. وقيل : كان عامّة دُعائه : اللهم انقلني من ذلّ معصيتك ، إلى عزّ عتك(٣). وقالَ وَرِيْزة (٤) بن محمد الغَسَّانِيُّ، عن المسيَّب بن واضحٍ : سمعتُ أبا ◌ُتبة (٥) الخَوَّاصَ يقول: سمعتُ إبراهيم بن أدهم يقول : مَن أرادَ التّوبةَ فليَخْرِج من المظالم ، ولَيَدَْعْ مخالطة مَنْ كانَ يخالط ، وإلّ لم ينل ما يريد . وقال النَّسائيُّ عن عليّ بن محمد بن عليّ : سمعتُ خَلَفاً - يعني ابن تميم - قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : رآني ابن عَجلان فاستقبلَ القِبلةَ ساجداً ثم قال : تدري لِمَ سجدت ؟ شكراً لله حين رأيتك ! = مشايخ الصوفية)). قال بشار: وهو بغدادي، قيل: إنه أول من تكلم في علم الفناء والبقاء، وتوفي سنة ٢٧٩. تاريخ الخطيب: ٢٧٦/٤ - ٢٧٨، والرسالة القشيرية: ١٦١/١، والحلية لأبي نعيم: ٢٤٦/١ - ٢٤٩، والمنتظم ١٠٥/٥، والبداية لابن كثير: ١١/ ٥٨ وغيرها . (١) انظر طبقات الصوفية: ٢٩ - ٣١ وفي الرواية هناك اختلاف يسير. (٢) الرسالة: ولا حرج عليك . (٣) الرسالة: ٦٥/١ (٤) قال الإِمام الذهبي في المشتبه: ((وبراء ثم زاي: وريزة بن محمد الغساني، حدث بدمشق قبل سنة ٣٠٠)) (ص: ٦٦١) وراجع توضيح المشتبه لابن ناصر الدين : ٣ / الورقة : ٨٨. (٥) جاء في حاشية الأصل من قول المؤلف: ((اسم أبي عتبة هذا عَبّاد بن عَبّاد)). قال بشار: والخواص اسم لمن ينسج الخوص ، وأبو عتبة هذا أصله من فارس وسكن أرسوف من فلسطين، وكان ممن غلب عليه التقشف والعبادة حتى غفل عن الحفظ والإتقان، فكان يأتي بالشيء على حسب التوهم حتى كثرت المناكير في روايته على قلتها، فتركه الجهابذة (انظر أنساب السمعاني : ٢١٩/٥) . ٣١ وروي عن أبي حاتم الرازي، قال : سمعت أبا نعيم يقول : سمعت سفیان الثوري یقول : إبراهيم بن أدهم کان یشبه إبراهيم خليل الرحمان، ولو كان في أصحاب رسول الله وَ له، لكان رجلاً فاضلاً . وقالَ أبو يعقوب الأَذْرَعيُّ عن سُلَيْمان بن أيوبٍ ، عن شيخٍ له قال : سمعت عبد الرحمان بن مهدي يقول : قلتُ لابن المبارك : إبراهيم بن أدهم ممن سمع ؟ فقال : لقد سمع من الناس ، ولكن له فضلٌ في نفسه ؛ صاحب سرائر ، وما رأيته يظهر تسبيحاً ولا شيئاً من الخير، ولا أكل مع قوم طعاماً قطَّ إلّ كان آخرَ من يرفع يديه من الطعام . وقالَ عبدُ الله بن خُبَيْقٍ عِن خَلَف بن تَمْيْم : سمعتُ أبا الأحوص يقول : رأيت من بكر بن وائل خمسةً ما رأيتُ مثلهم قط : إبراهيمَ بن أدهم، ويوسف بن أسباط، وحذيفة المرعشي، ونُعَيْماً (١) العِجْلي ، وأبا يونس (٢) القَوِي (٣). وقال يحيى بن أبي طالب : سمعت بشر بن الحارث يقول : ما أعرفُ عالماً إلّ وقد أكلَ بدِينه ، إلّ أربعة: وُهَيْب بن الوَرْد ، وإبراهيم ابن أدهم ، ويوسف بن أسباط ، وسُلَيْمان الخَوَّاص . ءِ وقال أبو يَعْلَى المَوْصلي عن عبد الصمد بن يزيد مَرْدويه الصائغ : (١) في طبقات الصوفية للسلمي: ((وهشيم العجلي))، وقال المحقق في الحاشية: ((هشيم ابن بشير بن أبي خازم أبو معاوية السلمي الواسطي، ولد سنة أربع مئة ومات ببغداد سنة ثلاث وثمانين ومئة - تاريخ بغداد ١٤ / ٨٥ - ٩٤)) فلا النص صحيح ولا الذي ذكره في التعليق هو المقصود، فهذا الرجل لم يكن عجلياً، تأمل !. (٢) في الحاشية تعليق للمؤلف نصه: ((أبو يونس اسمه الحسن بن يزيد)). قال بشار: سيأتي ذكره، وقيل له: القوي: لقوته على العبادة . (٣) ذكر هذه الرواية أبو عبد الرحمان السلمي في (طبقات الصوفية: ٣٦ - ٣٧) بالإِسناد المذكور، وهو بحذف ((من بكر بن وائل)) ٣٢ سمِعتُ شَقِيق بن إبراهيم البَلْخِيَّ يقولُ : لقيت إبراهيم بن أدهم في بلاد الشام ، فقلت : يا إبراهيم ، تركت خراسان ؟ فقال : ما تَهَنْيتَ بالعيشِ إلّ في بلادِ الشَّام ، أفرّ بديني من شاهقٍ إلى شاهق ، فمن رآني يقول : مُوَسْوَس ، ومن رآني يقول: حَمّال. ثمّ قال: يا شَقِيق لم يَنْبُل عندنا من نَّبُلَ بالحج ، ولا بالجهاد . وإنما نَّبُل عندنا من نَبُلَ مَن كان يَعْقِل ما يدخل جوفه - يعني الرغيفين - من حلّه، ثم قال : يا شَقِيق ماذا أنعم الله على الفقراء ، لا يَسألهم يوم القيامة عن زكاة ، ولا عن حج ، ولا عن جهاد ، ولا عن صِلَة رحم ، إنَّما يُسأل عن هذا هؤلاء المساكين - يعني الأغنياء - . وقال أحمد بن مَرْوان الدِّيْنَورِيُّ : حدثنا محمد بن إسحاق قال : سمعت أبي يقول : سمعت خَلَف بن تميم يقول : سألت إبراهيم بن أدهم : منذ كم قَدِمِتَ الشام ؟ قال : منذ أربع وعشرين سنة ، وما جئت الرباطٍ ، ولا لجهادٍ ، فقلت : لم جئت ؟ قال : جئت أشبع من خبز الحلال . وقال محمد بن الحسين البُرْجُلانيُّ،عن مسكين بن عُبيدٍ الصُّوفيِّ : حدثني المتوكّل بن حُسين العابد قال : قال إبراهيم بن أدهم : الزُّهد ثلاثةُ أصنافٍ : فزهدٌ فرضٌ ، وزهدٌ فضلٌ، وزهدٌ سلامةٌ ، فالزُّهدُ الفرضُ : الزُّهدُ في الحرام ، وِالزُّهدُ الفَضْلُ: الزهدُ في الحلالِ، والزُّهدُ السلامة : الزهد في الشّبهات . وقالَ : قال إبراهيم بن أدهم : الحُزن حزنان : حزن لك ، وحزن عليك ، فالحزن الذي هو لك : حزنكَ على الآخرة وخَيْرِها ، والحزن الذي هو عليك : حزنك على الدُّنيا وزينتها . وقالَ علي بن الحسن بن أبي مَرْيم عن خَلَف بن تَمْمٍ : حدثنا أبو إسحاق الفَزَاري قال : كان إبراهيم بن أدهم يطيل السُّكوتَ ، فإذا ٣٣ تكلُّم ربما انبسط ، فأطالَ ذات يوم السكوت، فقلت له : لو تكلّمت ؟ فقال : الكلام على أربعة وجوه : فمن الكلامِ كلامٌ ترجو منفعتَهُ وتخشى عاقبتَهُ ، فالفَضْل في هذا السَّلامة منه . ومن الكلامِ كلامٌ لا ترجو منفعتّهُ ولا تخشى عاقبتَهُ، فَأَقلَّ ما لك في تركه خِفّة المؤونة على بَدَنِك ولسانك . ومن الكلام كلامٌ لا ترجو منفعتَهُ ولا تأمن عاقبتَهُ ، فهذا قد كَفَى العاقلَ مؤونتَهُ . ومن الكلامِ كلامٌ ترجو منفعتَهُ وتأمن عاقبتَهُ ، فهذا الذي يجبُ عليكَ نشرُهُ . قالَ خَلَف : فقلت لأبي إسحاقَ : أراه قد أسقط ثلاثة أرباع الكلامِ ! قال : نعم . وقال أحمد بن عليّ المُخَرِّميُّ : حدثنا محمد بن عمرو، عن عبد الله ابن السنديّ الخُرَاسِانيِّ ،قال: قال إبراهيم بن أدهم: أَعْرَبنا في الكلام فلم نَلحن ، ولحنّا في الأعمال فلم نُعْرِب . وقال محمد بن عَقِيلِ البَلْخيُّ : سمعتُ سليمانَ بن الرَّبيع يقول : سمعت بشر بن الحارث عن يحيى بن يَمَان(١) قال: كان سفيان إذا رأى إبراهيم بن أدهم،تحرّز في كلامه . أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم(٢) بن عليّ بن أحمد بن فَضْل الواسطيُّ وغيرُه ، عن أبي الفضل عبد السلام(٣) بن عبد الله بن أحمد بن بكران (١) غير منقوطة في أصل المؤلف، وفي (د): ((ثمان)) ولا عبرة به ، فهو العجلي وسيأتي في موضعه . (٢) هو الإِمام القدوة الشيخ الإِمام أبو إسحاق إبراهيم بن علي بن أحمد بن فضل الواسطي الأصل الصالحي الحنبلي ((٦٠٢ - ٦٩٢ هـ)) أطنب الإمام الذهبي في مدحه، وقال: ((قال شيخنا أبو عبد الله بن الزملكاني ومن خطه نقلت، قال: كان كبير القدر له وقع في القلوب وجلالة .. قال: وكان داعية إلى عقيدة أهل السنة والسلف الصالح مثابراً على السعي في هداية من يرى فيه زيغاً عنها)) (معجم الشيوخ: ١ / الورقة: ٢٩). (٣) توفي سنة ٦٢٨ عن ست وثمانين سنة وهو منسوب إلى الداهرية قرية من سواد بغداد (معجم البلدان: ٥٤٢/٢، وتاريخ ابن الدبيثي، الورقة: ١٤٣ باريس ٥٩٢٢، وتكملة المنذري، الترجمة: ٢٣٣٢، وتاريخ الإِسلام للذهبي، الورقة: ٧١ من مجلد أيا صوفيا ٣٠١٢). ٣٤ الدَّاهرِيِّ، عن أبي الوقت عبد الأَوّل بن عيسى (١)، عن أبي صاعد يعلى بن هبة الله الفُضَيْلِيِّ، عن أبي محمد بن أبي شُرَيْحِ الأنصاريِّ ، عن محمّد بن عَقِيل بن الأزهر البَلْخيِّ ، قال : حدثنا عبد الصمد بن الفضل قال : سمعتُ منصورَ بنَ مجاهدٍ والد محمد بن منصور جارَنا، يقولٍ : سمعت رِشْدين بن سَعْد يقول : سمعت إبراهيم بن أدهم يقول : أعزّ الأشياءِ في آخر الزَّمان ثَلاثةٌ : أَخٌ في الله يُؤْنَسُ به ، وكسبُ دِرْهَم من حلالٍ ، وكلمةُ حقٍ عند سُلْطان . وبه (٢) قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، حدثنا أبو صالح - يعني : محبوب بن موسى - أخبرنا عليّ بن بكّار قال : كان إبراهيم بن أدهم جالساً معنا عند المسجد إذْ أَقْبَل رجلٌ أحمرُ مربوعٌ عليه أثرُ سفرٍ، حتى وقفَ علينا ، فقال: أيُّكم إبراهيم بن أدهم ؟ فإمّا قال القوم: هذا، وإمّا قال إبراهيم: أنا. فقام إليه إبراهيم فأخذ بيده فَتَحَّاهُ ، قال : أيَّ شيء أردت ؟ قال : أنا غلامك ، بعثني إخوتُك إليك، ومعي عشرة آلاف وفرس وبغلة . فقال له إبراهيم : إن كنتَ صادقاً فأنت حرِّ ، وما معك لك ، اذهب اذهب لا تخبر أحداً . وبه (٢): قال: حدثنا أبو حامد أحمدبن يعقوب: حدثنا التَّرْجُمانيُّ ، حدثنا بقيّة بن الوليد قال : قلت لإبراهيم بن أدهم : أكنيك أم أدعوك باسمك؟ قال : إن كَنْتَنِي قَبلت منكَ ، وإن دَعَوتني باسمي فهو أحبُّ إليّ . قال : فمدحته - أو قال : أثنيت عليه ، أنا أشك ـــ قال : ففطن ، فِقال : لروعةٌ يُروّع صاحبُ عيال ، أفضل مما أنا فيه . قال : قلت له : أَوْصِني . قال: كن ذَنَباً ولا تكن رأساً ، فإنَّ الرأسَ يهلِك، ويَسلم الذَّنَب . (١) يعني السِّجْزي المحدث المشهور أعظم رواة الجامع الصحيح للبخاري في القرن السادس الهجري . (٢) يعني بإسناد المؤلف المتقدم عن أبي إسحاق الواسطي. ٣٥ وقال أبو صالح الفَرَّاء، عن شُعَيْب بن حرب : دخل إبراهيم بن أدهم على بعض هؤلاء الولاة ، فقال له : من أين معيشتك ؟ قالَ إبراهيم : نَرَفِّعُ دُنيانا بتمزيقِ دِيْنِنا فلا دِيْنُنَا بِبقى ولا ما نُرَقِّعُ قالَ : فقال الوالي : أخرجوهُ فقد استقتل ! وقالَ أحمد بن مروان الدِّيْنَوَرِيُّ : حدّثنا أحمد بن عَبَّادِ التَّمِيْمِيُّ، حدثنا ابن خُبَيْقٍ ، عن خَلَف بن تميمٍ قال : سمعت إبراهيم بن أدهم يُنْشِدُ: أَرى أُناساً بأَدَنَى الدِّين قد قَنِعوا ولا أَراهم رَضُوا في العيش بالدُّونِ فاستغن باللّه عن دُنيا المُلوكِ كما استغنى الملوك بدُنياهم عن الدِّينِ وقال أبو العباس أحمد بن محمد بن عليّ بن هارِون البَرْدَعِيُّ : حدّثنا عبد الله بن الحُسين الأزْديُّ ، حدّثنا أبو حفص النّسائيُّ ، حدثني محمد بن الحُسين ، عن أبي إسحاق الأنطاكيّ ، حدثني أبو عبد الله الجُوْزجانيُّ ،رفيقُ إبراهيم بن أدهم قال: غزا إبراهيم بن أدهم في البحر مع أصحابه ، فقدم أصحابنا، فأخبروني عن إبراهيم بن أدهم عن الليلة التي مات فيها ، اختلفَ خمساً أو ستاً وعشرين مرّة إلى الخَلاءِ ، كلّ ذلك يُجدد الوضوء للصَّلاة ، فلمّا أُحسَّ بالموت قال : أُوْتِروا لي قوسي . وقَبَضَ على قوسِهِ فقبضَ اللَّهُ روحَهُ والقَوْسُ في يدِهِ، قالَ : فدفنّاه في بعض جزائر البحر في بلاد الرُّوم . وقال عبد الوَهَّاب الميدانيُّ : قرأتُ على ظهر الجزء الثاني من « زُهد إبراهيم )) لأبي العباس البَرْدَعيِّ: قال محمّد بن إسماعيل البُخَاريُّ : ٣٦ مات إبراهيم بن أدهم سنة إحدى وستين ومئة . ودفنبسوقین،حصن ببلاد الرُّوم(١) . وقالَ أبو عبد الله بن مَنْدة : قال أبو داود سليمانٍ بن الأشعث : سمعتُ أبا تَوْبة الرَّبيع بن نافع يقول : ماتَ إبراهيم بن أدهم سنة اثنتين وستين ومئة ، ودفن على ساحل البحر . وقالَ أبو سعيد بن يونس : إبراهيم بن أدهم العِجْلِيّ ، كُوفيٌّ قَدِمَ مصرَ زائراً لرشدين بن سَعْد، حفظ عنه . مات سنة اثنتين وستين ومئة ، وقيل : سنة ثلاث(٢). (١) قال ياقوت في (سوقين) من معجم البلدان : قال محمد بن إسماعيل البخاري: مات إبراهيم بن أدهم سنة ١٦١ ودفن بسوقين حصن ببلاد الروم ، قال ابن عساكر: كذا قال، والمحفوظ أنه مات سنة ١٦٢. وقال غيره: ((مات بجزيرة من جزائر البحر غازياً)) (١٩٦/٣). وقال العلامة مغلطاي: ((وفي قول المزي (قال البخاري مات سنة إحدى وستين) نظر؛ لأني لم أر لوفاته ذكراً في تواريخ البخاري الثلاثة ولا أعلم له شيئاً يذكر فيه وفاةً ومولداً إلا فيها. وأيضاً فالمزي إنما نقله عن ابن عساكر، وابن عساكر نقله من كتابة على ظهر جزء، ولم يقل بخط من ذاك ولا من قاله عن البخاري .)» (٢) اعتبر الحافظ ابن حجر هذا الذي ذكره ابن يونس شخصاً آخر اعتماداً على المنتظم لابن الجوزي فذكره تمييزاً، قال: تمييز - إبراهيم بن أدهم الكوفي. رأيت في المنتظم لابن الجوزي أنه غير الزاهد، وأنه كوفي قدم مصر زائر الرشدين بن سعد، وحفظ عنه، ومات سنة (١٦٢). قال بشار: انتبه المزي إلى وجود ((إبراهيم بن أدهم)) دخل مصر زائراً لرشدين بن سعد، وهذه هي رواية ابن يونس في ((تاريخ الغرباء)) وقد أشار ابن يونس إلى أنه كان عجلياً، ونقل المزي عن يحيى بن معين قبل قليل أن الرجل كان من بني عجل، لذا أرى أنهما واحد ولا معنى لاستدراك ابن حجر بعد ذلك، وابن الجوزي كثير الأوهام سريع الأحكام . قال بشار أيضاً : ووثقه يحيى بن معين، وابن نمير، والعجلي، وابن حبان البستي، وابن عساكر، والذهبي وغيرهم. وأخباره في الزهد كثيرة وما أورد المؤلف منها فيه كفاية فإِن شئت مزيداً فراجعه في مَظانّ ترجمته ، وقد ترجم له إضافة لمن ذكرناهم أبو نعيم في «الحلية)): ٣٦٧/٧ فما بعد وهي من التراجم الحافلة ، وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) وهي ترجمة حافلة أيضاً، والسلمي في طبقاته : ٢٧ فما بعد ، والذهبي في كتبه ولا سيما تاريخ الاسلام وسير أعلام الهلاء ، والصفدي في ((الوافي»: ٣١٨/٥ وغيرهم كثير . ٣٧ له ذكر في كتاب الأدب (١) للبخاريّ،وهو في ترجمة بلال بن كَعْب . وروى له التِّرْمذيُّ حديثاً واحداً تَعْلِيقاً فقال : وروى بقيّة بن الوليد، عن إبراهيم بن أدهم، عن مقاتل بن حَيَّان، عن شَهْر بن حَوْشَب،عن جرير في المَسْحِ على الخُفِّين (٢). أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ الواسطيُّ وغيرُهُ ، عن أبي الفضل الدَّاهِرِيِّ، عن أبي الوَقْت ، عن أبي صاعدٍ الفُضَيْلِيِّ ، عن أبي محمد بن أبي شَرَيحِ الأنصاريِّ ، عن محمد بن عَقِيلِ البَلْخِيِّ ، قال : حدثنا محمد بن الليث بن محمد الجَوْهَريُّ ببغدادَ في مسجد المدينة ، قال : حدثنا محمد بن عمرو بن حنان(٣)، قال : حدثنا بَقِيَّة قال : حدثنا (١) هو برقم (١٢٥٣) في باب الدعوة في الولادة من طريق محمد بن عبد العزيز العمري ، قال : حدثنا ضمرة بن ربيعة ، عن بلال بن كعب العكي ، قال : زرنا يحيى بن حسان البكري الفلسطيني في قريته أنا ، وإبراهيم بن أدهم ، وعبد العزيز بن قرير ، وموسى بن يسار ، فجاءنا بطعام ، فأمسك موسى وكان صائماً ، فقال يحيى : أُمَّنا في هذا المسجد رجل من بني كنانة من أصحاب النبي يل# يكنى أبا قرصافة أربعين سنة يصوم ويفطر يوماً ، فولد لأبي غلام ، فدعاه في اليوم الذي يصوم فيه ، فأفطر ، فقام إبراهيم ، فكنسه بكسائه ، وأفطر موسى . (ش) . (٢) هو في سنن الترمذي (٩٤) في الطهارة: باب في المسح على الخفين، ورواه البيهقي في ((سننه)) ٢٧٣/١، ٢٧٤° من طريقين عن بقية به . وأخرجه البخاري ٤١٥/١ في الصلاة في الثياب : باب الصلاة في الخفاف ، ومسلم (٢٧٢) في الطهارة: باب المسح على الخفين، والترمذي (٩٣)، والنسائي ٨١/١، وأحمد ٣٥٨/٤ من طرق ، عن الأعمش ، قال : سمعت إبراهيم النخعي ، عن همام بن الحارث قال : رأيت جرير بن عبد الله بال، ثم توضأ ومسح على خفيه ، ثم قام فصلى ، فسئل ، فقال : رأيت النبي ويـ صنع مثل هذا. قال إبراهيم: فكان يعجبهم، لأن جريراً كان من آخر من أسلم )) لفظ البخاري. ولمسلم: ((لأن إسلام جرير كان بعد نزول المائدة ))، ولأبي داود (١٥٤) من طريق أبي زرعة بن عمرو بن جرير أن جريراً بال ، ثم توضأ ، فمسح على الخفين ، وقال : ما يمنعني أن أمسح وقد رأيت رسول الله صل﴿ يمسح. قالوا: إنما كان ذلك (أي مسحُ النبيِ لَّه على الخفين ) قبل نزول المائدة؟ قال: ما أسلمت إلا بعد نزول المائدة . (ش) . (٣) بفتح الحاء المهملة والنون المخففة، وهو معروف قيده الذهبي في المشتبه (ص: ١٣١) وغيره . ٣٨ إبراهيم بن أدهم الخُرَاسانيُّ ، عن مُقاتل بن حَيَّن، عن شَهْر بن حَوْشَب عن جرير بن عبد الله رضي الله عنه قال: رأيت النبيّ وَّهِ يَمْسَحُ على خُفِّيه . فقالوا : بعد نزول المائدة ؟ فقال جرير : ما أسْلَمتُ قبل نزول المائدة . ١٤٥ - مق، د، ت : إبراهيم بن إسحاق بن عيسى البُنانيُّ ، مولاهم ، أبو إسحاق الطَّالْقانيُّ، نزيلُ مَرو ، وربما نُسِبَ إلى جده . روى عن: إبراهيم بن المختار ، وأبيه إسحاق بن عيسى ، وأيّوب بن واصل، وبقيّة بن الوليد، وأبي عُمَيْرِ الحارث بن عُمَيْرُ(١)، وداود بن عبد الرحمان العطار ، وزافر بن سُلَيْمان ، وسُفيان بن عُيَيْنَةً ، وأبيٍ حَيْوَةٍ شُرَيْح بن يَزِيد ، وضَمْرَةَ بن ربيعةً ، وعاصم بن عبد العزيز الأشْجَعيِّ، وعبد الله بن المبارك (مق،ت)، وعبد الرحمان بن مَهْديّ ، وعبد العزيزٍ بن محمد الدَّراؤُرْدِيِّ، والفضل بن موسى السِّينَانِّ (٥)، ومالك بن أنس ، ومحمد بن إبراهيم بن طهمان ، ومحمد بن يوسف الفِرْيابيِّ، ومُعَاذ بن خالد، ومُعْتَمِر بن سُلَيْمان، والمنكَدر بن محمد بن المنْكَدِر، والنَّضْر بنِ شْمَيْل ، ووكيع بن الجراح ، والوليد بن مسلم ، ويحيى بن سعيد العَطّار الحِمْصيِّ(٢) . روى عنه : إبراهيم بن موسى الرَّازيُّ ، وأحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقيُّ، وأبو عبد الله أحمد بن بُجَيْرِ البزّازُ ، وأحمد بن محمد بن حَنْبل ، وأحمد بن منصور الرَّمَاديُّ ، وإسماعيل بن عبد الله الأصبهانيّ سمّويه ، وأيوب بن الحسن النّيْسابُوريُّ الزَّاهدُ ، والحسن بن صالح النّيْسابُوريُّ (١) ذكر المؤلف بعد هذا ((وأبي حيوة شريح بن يزيد)) ثم رَمَّجَه بالحمرة علامة الحذف لأنه ذكره في موضعه الصحيح على الترتيب المعجمي . (٢) وأضاف العلامة مغلطاي الحنفي لشيوخه نقلاً من (تاريخ سمرقند) للإدريسي: ((سعيد بن محمد الثقفي الوراق، وعمر بن هارون، ومبارك بن سعيد، والهياج بن بسطام الهروي، وكنانة بن جبلة الهروي)) (إكمال: ١ / الورقة: ٤٥). ٣٩ الزَّجاجيُّ، والحسين بن السكين بن عيسى البَلَدِيُّ(١)، والحسين بن محمد البَلْخِيُّ الْجَرِيرُّ (ت) ، والحسين بن منصور بن جعفر السُّلَمِيُّ النَّيْسابوريُّ ، وحُميد بن موسى ، وزكريا بن سهل المروزيُّ، وأبو خيثمةَ زهير بن حرب ، والعباس بن غالب الوَرّاقِ البَغْداديُّ ، والعباس ابن محمد الدُّوريُّ ، وعبد الله بن عُمر الزّهرِيُّ أخو رستة، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الأسود ، وأبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شَيْبَة ، وعبد الرحمان بن عمر الزُّهرِيُّ رُستَة ، وأبو الدَّرداء عبد العزيز ابن منيبِ المَرْوَزيُّ ، وعبد الواحد بن محمد البَجَليُّ ، وعبيد الله بن عَمروِ النَّسَفِيُّ البَزْدَويُّ ، وعليُّ بن الحسن بن أبي عيسى الهِلاليُّ ، وعليّ بنِ الحسن بن موسى، والفضل بن مُقاتل البَلْخِيُّ ، وليث بن يحيىُ الشّيْبَانِيُّ الأكّافُ ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيَّ ، ومحمد بن الحسين البُرْجُلانِيُّ،ومحمدبن عبد الله بن قُهْزَاذ (٢) المَرْوَزي (مق) ، ومحمد بن عبد الله بن نُمَيْر، ومحمد بن عبد الوَهَّاب بن حبيب الفَرَّاءُ ، وأبو موسى محمد بن المثنّى (د)، ومحمد بن مِهِران الجَمَّال الرَّازيُّ ، ويحيى بن عبد الحميد الحِمَّانيُّ، ويحيى بن مَعِين ، ويعقوب بن شَيْبَة السَّدُوسيُّ ، ويوسف بن موسى الرازيّ القطّان(٣). (١) الحسين البلدي هذا منسوب - فيما ذكر ياقوت في معجم البلدان: ٧١٦/١ - إلى بلد البلدة المشهورة قرب الموصل، قال: ((والحسن - وقيل: الحسين، والأول أصح (كذا) - ابن المسکین (كذا) بن عيسى بن فيروز أبو منصور البلدي ، حدث عن أبي بدر شجاع بن الوليد ومخمد ابن بشر العبدي ومحمد بن عبيد الطنافسي وأسود بن عامر شاذان . روى عنه يحيى بن صاعد والحسن (كذا) بن إسماعيل المحاملي وعمر بن يوسف الزعفراني وجماعة سواهم)). وذكر أبو سعد السمعاني قريبه أبا العباس أحمد بن عيسى بن السكين بن عيسى بن فيروز البلدي المتوفى سنة ٣٢٣ على الصحيح (٣٠٩/٢) وكأنه نقلها من تاريخ الخطيب: ٤ /٢٨٠ - ٢٨١، وهم عرب شيبانيون . (٢) بضم القاف وسكون الهاء وآخره ذال معجمة ، وسيأتي . (٣) واستدرك العلامة مغلطاي من الرواة عنه نقلاً من (تاريخ سمرقند) لأبي سعد الإدريسي: أحمد بن نصر العتكي، وجابر بن مقاتل بن حكيم السمرقندي ، والنضر بن سلمة المروزي، = ٤٠