النص المفهرس

صفحات 1-20

تَذْكُ الْكَارُ السَّمَاءِالرَِّ
للحافظ السفن جمال الدّين أبي الحجّاج يوسف المزي
٦٥٤ - ٧٤٢ هـ
٠
المجدّد الثانى
حَقّقه، وَضَبَطْ نَصَّهُ، وَعَلَّقْ عَلَيْهِ
الدكتوربشار عواد معروف
سَاعَدَت جَامعَة بغداد على نشره
مؤسسة الرسالة

3

تَقَدُّ الكَاخ أسماء الرمال
للحافظ القى جمال الدين اي الحجاج يوسف الجزئي
٦٥٤ - ٥٧٤٢
ــ

حقوق الطَّبع محفوظَة
الطبعة الأولى
١٤٠٢ هـ - ١٩٨٢ م
مؤسسة الرسالة
الرت جاعةٍ. والنشر والتوزيع
مؤسسة الرسالة بيروت - شارع سوريا - بناية صمدي وصالحة
هاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ ص.ب: ٧٤٦٠ برقياً: بيوشران
٠٠

مَنْ أَسْمُهُ أَبَان
١٣٤ - ت: أَبَانُ بنُ إسحاق الأَسَديُّ الكوفيُّ النَّحْوِيُّ.
روى عن : الصَّبّاح بن محمد بن أبي حَازم البَجَليِّ
الأَحْمَسيِّ (ت) .
روى عنه : إسماعيل بن زكريا ، وأبو أسامة حمّاد بن
أسامة، وعبد الله بن نُمَيْر، وعيسى بن يُونُس ، ومحمد بن عُبيد
الطّنافِسيُّ (ت)، ومروان بن معاوية الفَزَارِيُّ، والمُسَيَّب بن
شَرِيكٍ ، والوليد بن القاسم بن الوليد الهَمْدانيُّ ، ويَعلى بن عُبيد
الطَّنَافِسِيُّ .
قال أحمد بن محمد بن القاسم بن محرز البغداديُّ ، عن
يحيى بن مَعِين : ليس به بأس .
وقالَ أحمد بن عبد الله العِجْليُّ (١): ثقةٌ .
وقالَ أبو الفتح الأَزْدِيُّ: مَتْرِوك(٢).
(١) انظر ترتيب ثقات العجلي للهيثمي، الورقة: ٢ (شهيد علي باشا رقم ٢٧٤٧ ) .
(٢) أضاف المزي قول العجلي وأبي الفتح الأزدي فيه بأخرة حيث يظهر في حواشي
النسخ، لذلك صَدَّر الإمام الذهبي نقله عن أبي الفتح الأزدي بلفظة ((قلت)) في التذهيب=

روى له التِّرمذِيُّ .
١٣٥ - م ٤: أَبَانُ بن تَغْلب الرَّبَعِيُّ، أبو سَعْد(١) الكُوفيُّ
القاري (٢).
روى عن : جعفر بن محمد الصَّادق، وجَّهْم بن عُثمان
المَدَنِيِّ، والحَكَم بن عُتَيْبَة (مد)، وسُلَيْمان الأعمش (م)،
وطَلْحة بن مُصَرِّفٍ، وعَدِيٍّ بن ثابت (ق) ، وعطيّة بن سَعْدٍ
العَوْفيِّ (د)، وعِكْرِمة مولى ابن عَبّاس ، وعُمر بنِ ذَر الهَمْدانيِّ ،
وأبي إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبيعيِّ (س)، وفَضَيْل بن عَمرو
الفُقَيميِّ (مت ) ، وأبي جعفر محمد بن عليّ البَاقِرِ، والمِنْهال
ابن عَمرٍو الأسَديِّ .
روى عنه : أَبَان بن عبد الله البَجَليُّ، وأَبَان بن عُثمان
= (١/ الورقة ٣١) وكذلك نقل مغلطاي قولي العجلي والأزدي فيه باعتبارهما مما استدركه على
المزي ( إكمال: ١ / الورقة: ٤١) وتابعه في ذلك ابن حجر في التهذيب (٩٣/١).
قال بشار: ووثقه ابن حِبّان البُستي (١ / الورقة: ١١)، وخرَّج الحاكم حديثه في
مستدركه . وشيخه الصَّبّاح بن محمد البجلي الأحمسي ضعيف ، وسيأتي ذكره في هذا الكتاب .
وعَلّق إمام المجرحين والمعدلين أبو عبد الله الذهبي في الميزان (٥/١) على قول الأزدي
بقوله : ((قلت : لا يترك، فقد وثقه أحمد والعجلي ( كذا ولعل الصحيح : أحمد العجلي ) ،
وأبو الفتح يسرف في الجرح، وله مصنف كبير إلى الغاية في المجروحين، جمع فأوعى ،
وجَرَّح خلقاً بنفسه لم يسبقه أحد إلى التكلم فيهم، وهو المتكلّم فيه ، وسأذكره في
المحمدين)) .
(١) قال الذهبي في ((التذهيب)): وقيل: كنيته أبو أميمة .
(٢) قال الذهبي في ((التذهيب)) أيضاً: تلقن القرآن من الأعمش وعرض على طلحة بن
مصرف وعاصم بن بهدلة (١ / الورقة: ٣١)، وقال الجزري في غاية النهاية: ((ويقال: إنه لم
يختم القرآن على الأعمش إلا ثلاثة منهم أبان بن تغلب ، أخذ القراءة عنه عرضاً محمد بن صالح
ابن زيد الكوفي)) (٤/١) .
٦

الأحمر ، وإدريس بن يزيد الأوْدِيُّ (م)، وحَسَّانِ بن إبراهيم
الكِرْمانِيُّ ، وحَمّاد بن زيد (س) ، وداود بن عيسى النّخَعِيُّ ، وأبو
خَيْئمة زُهير بن معاوية الجُعْفيُّ ، وزياد بن الحسن بن فُرات
القَزّازُ، وسعيد بن بَشِيْر، وسُفيان بِنِ عُبَيْنَةَ (مد)، وسَلَام بن
أبي خُبْزة(١)، وسيف بن عَمِيْرة النّخَعِيُّ، وشعبة بن الحَجَّاج
(م ت)، وعَبَّاد بن العَوّام ، وعبد الله بن إدريس بن يزيد
الأَوْدِيُّ ، وعبد الله بن المبارك (ق ) ، وعليّ بن عابِس ، والقاسم
ابن معن المَسْعُودِيُّ ، وابنُه محمد بن أُبَان بن تَغْلب ، وأبو معاوية
محمد بن خَازِمِ الضَّرِير، وأبو خِدَاش مَخْلَد بن خِداش ،
والمُفَضَّل بن عبد الله الحَبَطِيُّ ، وموسى بن عُقْبَةً وهو من أقرانِهِ ،
وهارون بن موسى النَّحْوي (د) .
قالَ عبدُ الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه ، وإسحاقُ بنُ
منصور عن يحيى بن مَعِين ، وأبو حاتِم ، والنّسائيُّ : ثِقَةٌ .
زادَ أبو حاتم : صالحٌ .
وقالَ إبراهيم بن يعقوب السَّعْدِيُّ الجُوْزِجَانِيُّ (٢): زائغٌ ،
مَذْمومِ المَذْهب ، مُجَاهِرٌ .
وقالَ أبو أَحمد بن عَدِيّ (٣): له أحاديثُ ونُسَخّ، وعامّتُها
مُستقيمة إذا روى عنه ثِقةٌ، وهو من أهل الصِّدْقِ في الرِّوايات ،
وإن كانَ مَذْهبُه مذهبَ الشِّيعةِ ، وهو معروفٌ في الكوفيّين ، وقد
(١) قيده الذهبي في المشتبه فقال: (( وتأنيث الخبز: خبزة ، سَلّم بن أبي خبزة ، عن
ثابت البناني)) ( ص : ١٣٢ ).
(٢) أحوال الرجال ، الورقة : ١٠ .
(٣) الكامل: ١ / الورقة : ١٩٢ وفي النص بعض الاختلاف الذي لا يغير المعنى.
٧

رَوَىْ نحواً من مئةٍ حديثٍ، وهو في الرِّواية صالحٌ لا بأسَ به(١).
قال أبو بكر أحمد بن عليّ بن منجَوَيِه(٢): مات سنة إحدى
وأربعين ومئة(٣) .
روى له الجماعة ، إلّ البُخَاريّ .
ومن الأوهام :
١٣٦ - مد : أَبَانُ (٤) بن سَلْمان .
(١) ووثقه محمد بن سعد وذكره في الطبقة الخامسة من الكوفيين ( الطبقات: ٣٦٠/٦)،
ووثقه ابن حبان البستي (١ / الورقة ١١) وخرّج حديثه في صحيحه ، وقال أبو عبد الله الحاكم :
كان قاص الشيعة ، وهو ثقة . وذكره الحافظ أبو حفص بن شاهين في كتابه عن الثقات ونقل
توثيق عبد الله بن أحمد بن حنبل له عن أبيه ( الورقة: ١٠) وقال مغلطاي: ((ولما ذكره الحافظ
أبو نُعَيْم الأصبهاني في كتاب جمع فيه مسنده قال : قال ابن عجلان : حدثنا أبان بن تغلب رجل
من أهل العراق من النساك ثقة ، وهو الذي دل شعبة على الحديث وحمله إليه . قال أبو نُعيم :
ومدحه سفيان بن عيينة بالفصاحة والبيان)) (١ / الورقة: ٤٢) وقال الإمام الذهبي في ((الميزان))
(٥/١ - ٦): ((شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته. وقد وثقه أحمد بن
حنبل ، وابن معين ، وأبو حاتم ، وأورده ابن عدي ، وقال : كان غالياً في التشيع ، وقال
السعدي : زائغ مجاهر . ( قال الذهبي ): فلقائل أن يقول : كيف ساغ توثيق مبتدع وحد الثقة
العدالة والإتقان ؟ فكيف يكون عدلاً من هو صاحب بدعة ؟
وجوابه : ان البدعة على ضربين : فبدعة صغرى كغلو التشيع ، أو كالتشيع بلا غلو ولا
تحرف ، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق . فلو رُدَّ حديث هؤلاء لذهب
جملةٌ من الآثار النبوية ؛ وهذه مفسدة بيّنة . ثم بدعة كبرى، كالرفض الكامل والغلو فيه ،
والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ، والدعاء إلى ذلك ، فهذا النوع لا يحتج بهم ولا
كرامة ... ولم يكن أبان بن تغلب يَعرضُ للشيخين أصلاً بل قد يعتقد علياً أفضل منهما)).
وأخذ ابن حجر هذا الكلام فذكره في تهذيبه من غير إشارة للذهبي . وقد تناولته كتب الشيعة
ووثقته فذكره النجاشي (ص : ٧) والطوسي في فهرسته ( ص : ١٧ ) وصاحب أعيان الشيعة :
(٤٧/٥ - ٦١) .
(٢) رجال صحيح مسلم ، الورقة : ٣ ( نسخة البلدية بالاسكندرية )، ومثله قال ابن حبان
في الثقات (١ / الورقة : ١١).
(٣) قال مغلطاي: ((وقال أبو نُعيم الفضل بن دُكين في تاريخه - رواية ابن عقدة - : مات
سنة أربعين ورأيته ، وكان غاية من الغايات ... وقال أحمد بن سيار المروزي عن عبيد الله بن
يحيى بن بكير: مات بعد سنة إحدى وأربعين)). (١ / الورقة ٤١) واكتفى ابن سعد بالقول :
((توفي بالكوفة في خلافة أبي جعفر، وعيسى بن موسى والٍ على الكوفة)) (٦/ ٣٦٠).
(٤) لم يذكره أبو محمد المقدسي في ((الكمال)) (١ / الورقة: ١٦١). وقال مغلطاي : =
٨

عن النبيّ ◌ٌَّ (مد) مرسلاً في المناسِك .
وعنه : ابن جُرَيْج (مد ) .
هكذا وقعَ في بعض الأصول من ((المَراسيل ))، وهو خطأ ،
وفي بعضها زَبَّان بن سَلْمان ، وهو الصواب ، وسيأتي في موضعه
إن شاء الله
١٣٧ - خت ٤: أُبَانُ بن صالح بن عُمير بن عُبيد القرشيّ ،
مولاهم ، أبو بكر المدَنيُّ ، وقيل : المكيُّ .
أَصلُهُ من العرب ، وأصابَهُ سباءٌ في الجاهلية ، وهو جد عبد
الله بن عمر بن محمد بن أبَان الجُعفيِّ.
روى عن: أنس بن مالك (ت) ، والحسن بن أبي الحسن
البَصْريِّ (ق) ، والحسن بن محمد بن عليّ بن أبي طالبٍ ،
والحَسَن بن مُسْلِم بن يَنّاق(١) (خت ق)، والحَكَم بن عُتَيْبَةَ
(د)، ورَبيعة بن عِبَاد(٢) الدِّيليِّ (٣)، وشَهْر بن حَوْشَب ، وعطاء
ابن أبي رَبَاح (خت س ) ، وعطاء بن يَسَار ، وعليّ بن عبد الله بن
= ((وجدنا أبا عبد الله ابن البَيِّع ذكره في ((مستدركه)) وسماه أباناً، وقال: كان من عباد الله الصالحين
يتكلم بالحكمة ، وصحح إسناد حديثه. وكذا ذكره غير واحد من العلماء منهم ابن خلفون وأبو
إسحاق الصريفيني والله تعالى أعلم)). قال بشار: لا عبرة بالكثرة فالغلط ينتقل من الواحد إلى
الآخر، والظاهر أن الحاكم ومن تبعه اعتمدوا النسخة التي أشار إليها المزي من مراسيل أبي
داود ، وهو قد رجح عنده أصل آخر .
(١) بفتح الياء آخر الحروف وتشديد النون وآخره قاف ، سيأتي ذكره .
(٢) بكسر العين وتخفيف الباء ، هكذا وجدته مقيداً بخط المزي ، وقال الذهبي في
المشتبه: ((وبالكسر: ربيعة بن عباد، له صحبة)) (ص: ٤٢٩)، وقال العلامة ابن ناصر
الدين في توضيحه لمشتبه الذهبي: ((وقيل بالفتح وتشديد الموحدة . روى عنه زيد بن أسلم وأبو
الزناد وغيرهما)) (٢ / الورقة: ١٢٩).
(٣) بكسر الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف نسبة إلى بني الديل (راجع التفاصيل
في أنساب السمعاني : ٥ / ٤٤٩ ).
٩

عباس ، وعُمر بن عبد العزيز، والفضل بن معقل بن سنان
الأشْجَعيِّ، والقَعْقاع بن حكيم (س)، ومُجاهد بن جَبْر (خت
٤) ، ومحمد بن كعب القُرَظيِّ (س)، ومحمد بن مُسْلم بن
شهاب الزُّهْرِيِّ (س) ، ومنصور بن المعتمر (د)، ونافع مولى
ابن عمر .
روي عنه: إبراهيم بن أبي عَبْلَة (١) المقدسيُّ وهو من
أقرانه ، وأسامة بن زَيْد الليثيُّ المَدَنيُّ (د)، وإسحاق بن عبد الله
ابن أبي فَرْوَة ، والحارث بن يعقوب والد عَمرو بن الحارث ،
وخالد بن إلياس ، وسعد بن إسحاق بن كعب بن عُجْرَة ، وعبد الله
ابن عامر الأُسْلَميُّ، وعبد الملك بن عبد العزيز بن جُرَيْج (س)،
وعُبيد الله بن أبي جعفر (ت)، وعُقَيل(٢) بن خالد الأيْليُّ،
ومحمد بن إسحاق بن يَسار (خت ٤ ) ، ومحمد بن خالد الجَنَديُّ
(ق)، ومحمد بن عَجلان ، وموسى بن خَلَف العَمِّيُّ ، وموسى
ابن عُبَيدة الرَّبَديُّ .
قالَ عُثمان بن سعيد الدَّارميُّ عن يحيى بن مَعِيْن: ثِقَةٌ (٣).
وكذلك قال أحمد بن عبد الله بن صالح العِجليّ (٤) ،
ويعقوبُ بن شَيْبة السَّدُوسيُّ، وأبو زُرْعَةً وأبو حاتِمِ الرَّازيان(٥).
(١) عَبْلة: بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة ، وسيأتي.
(٢) عُقَيْل هذا بضم العين المهملة وفتح القاف ، وهو ابن خالد بن عَقيل - بفتح العين
وكسر القاف -
(٣) قال الدارمي: ((قلت: وأبان بن صالح كيف حديثه؟ فقال: ثقة)) ( انظر تاريخ
الدارمي عن يحيى بن معين في تجريح الرواة وتعديلهم ، الورقة : ٦ من النسخة المحفوظة في
مكتبة الشيخ سليمان بن صالح بن حمد بن بَسّام بعنيزة ) .
(٤) الغريب أنني لم أجده في ((ترتيب ثقات العجلي)) للهيثمي من نسخة الشهيد علي
باشا باستانبول رقم ٢٧٤٧ !
٠٠
(٥) انظر الجرح والتعديل لابن أبي حاتم: ٢٩٧/١/١ ونقل أيضاً قول الدارمي عن يحبى
ابن معين .
١٠

وقالَ النَّسائيُّ : ليسَ به بأس .
وقالَ محمد بن سعد في الطبقة الثالثة من أهل الكوفة (١) :
أَبَان بن صالح بن عُمير بن عُبَيد ، يقولون : إن أبا عُبيد من سَبْي
خُزَاعة ، الذين أغارَ عليهم رسولُ الله(٢)ِ ◌َِّ، يوم بني
المُصطَلقِ، فَوَقَع إلى أُسِيدٍ بن أبي العِيص بن أَميَّةٍ، فصار(٣) بَعدُ
إلى عبد الله بن خالد بن أسِيدٍ بن أبي العِيص بن أَميَّة ، فأعتقه ،
وقُتِل صالح بن عُمَير بالرّيّ بيَّتتهم الأزارقة ، فقتلوا في عسكرهم
زمن الحجّاج (٤). وَوُلِدَ أَبَان بن صالح سنة ستين ، ومات بعَسْقلان
سنة بضع عشرة ومئة ، وهو ابن خمس وخمسين سنة(٥) .
وكذلك قال يعقوب بن شيبة .
استشهَدَ به البُخَارِيُّ، وروى له الباقون سوى مسلم(٦).
(١) الطبقات الكبرى: ٣٣٦/٦، وهو آخر المترجمين في هذه الطبقة .
(٢) في الطبقات : النبي .
(٣) في الطبقات : وصار .
(٤) تجاوز المؤلف في هذا الموضع رواية أوردها ابن سعد وهذا نصها: ((أخبرنا عبد الله
ابن عمر بن محمد بن أبان بن صالح ، قال : أخبرني عمي أبان بن محمد ، قال سمعت أبي
يقول : دخل أبي - يعني أبان بن صالح بن عمير - على عمر بن عبد العزيز فقال له : أفي ديوان
أنت؟ قال: قد كنت أكره ذلك مع غيرك فأما معك فلا أبالي ، ففرض له )).
(٥) ادعى مغلطاي أن ابن سعد قال: إنه توفي وهو ابن خمس وستين سنة (١ / الورقة :
٤٢) وهو وهم منه ، فالصحيح ما نقله المزي عن ابن سعد .
(٦) ووثقه ابن حبان البستي (١ / الورقة: ١١) وإمام الأئمة ابن خزيمة وأبو عبد الله
الحاكم وأخرج الأولان حديثه في صحيحيهما وأخرج الثاني حديثه في مستدركه . وقد تكلم فيه
ابن عبد البر في ((التمهيد)) وابن حزم في ((المحلى))؛ قال ابن عبد البر في حديث أبان بن
صالح عن مجاهد عن جابر في النهي عن استقبال القبلة : إن حديث جابر ليس صحيحاً لأن أبان
ابن صالح ضعيف ، وتابعه في ذلك ابن حزم فذكر أن أباناً ليس بالمشهور . قال الحافظ ابن حجر =
١١

١٣٨ - بخ مس ق : أَبَانُ بن صَمْعَة الأَنصاريُّ البصريُّ .
قيل : إنه والد عُتْبةَ الغلامِ الزَّاهدِ .
روى عن : أبي الوازع جابر بن عمرو الراسبيُّ ( بخ م
ق)، وشَهْر بن حَوْشَب، وعُبيد الله بن أبي الجَوْزاء ، وعِكْرِمة
مولى ابن عباسٍ ، ومحمد بن سيرين ، وعن أمَّهِ (س) عن
عائشة .
روى عنه : خالد بن الحارث (س)، وسَهْل بن يوسف
الأنماطيُّ، وسلَّم بن مِسْكين، وأبو عاصم الضَّحَّاك بن مَخْلَد
النّبِيلُ (بخ )، وأبو عُبَيْدة عبد الواحد بن واصل الحَدَّادُ ، ومحمد
ابن عبد الله الأنصاريُّ ، ومحمد بن أبي عَدِيّ ، ومكيّ بن إبراهيم
الْبَلْخِيُّ، والنّضْر بن شُمَيْل ، ووكيع بن الجراح (ق) ، ويحيى
ابن سعيد القَطّان (م)، ويزيد بن زُرَيْع .
قالَ عليّ ابن المدينيّ ، عن يحيى بن سعيد القطّان: تغيَّر
بأَخَرة .
قالَ عليٍّ : وسمعتُ عبدَ الرحمان بن مهدي يقول : أتيتُ
أَبَان بن صَمْعَةً ، وقد اختلط البَتّة . قلت : قبل موته بكم ؟ قال :
بزمان .
وقالَ عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : صالحُ .
وقالَ إسحاق بن منصور عن يحيى بن مَعِيْن : ثِقَّة .
وقالَ أبو أحمد بن عَدِيّ : إنما عِيْبَ عليه اختلاطُهُ لما كَبِرَ ،
= في التهذيب : وهذه غفلة منهما وخطأ تواردا عليه فلم يضعف أباناً هذا أحد قبلهما ويكفي فيه
قول ابن معين ومن تقدم معه والله أعلم)). قال بشار: ولم نجد أحداً جَرّحه أو ذكره في كتب
الضعفاء حتى ولا ابن عدي في ((الكامل)).
١٢

ولم يُنْسَبْ إلى الضّعْف ؛ لأن مقدار ما يرويه مستقيمٌ (١).
قال أبو بكر بن منجَويه(٢): مات سنة ثلاث وخمسين ومئة.
روى له البُخاريُّ في الأدبِ ، ومُسْلم ، والنَّسائِيُّ، وابنُ
ماجةً .
١٣٩ - د : أَبَانُ بن طارق ، بَصْرِيٌّ .
روى عن : كَثِير بن شِنْظير ، وعن نافع (د) عن ابن عمر
حديث: ((مَن دُعي فلم يُجِب فقد عصَى اللّهَ ورسولَهُ، ومَن دَخَلَ
على غيرِ دعوةٍ، دَخَلَ سارقاً، وخرجَ مُغِيْراً))(٣).
روى عنه : خالد بن الحارث ، ودُرُست بن زياد (د).
قالَ أبو زُرْعَةَ : مجهولٌ .
(١) الكامل : ٢ / الورقة: ١٩٤. ووثقه النسائي، وقال في موضع آخر : ليس به بأس
إلا أنه كان اختلط . ووثقه أبو حفص ابن شاهين وذكره في الكتاب الذي جمعه عن الثقات
( الورقة: ١٠)، وأبو داود، وابن حِبّان البستي (الثقات: ١ / الورقة: ١١)، وذكر العلامة
مغلطاي والحافظ ابن حجر أن العجلي وثقه أيضاً، ولم أجده في ((ترتيب ثقات العجلي ))
للهيثمي ( نسخة شهيد علي باشا ٢٧٤٧ ) . وروى له البخاري في تاريخه الكبير بسنده عن
محمد بن المثنى عن الأنصاري ، وأورد قول يحيى بن سعيد القطان عن تغيره بأخرة
(٤٥٢/١/١). وقال أبو حاتم - فيما روى ابنه عبد الرحمان - : صالح . وكان قد نقل قبل ذلك
توثيق يحيى بن معين له (الجرح والتعديل: ٢٩٨/١/١). وقال الذهبي في (الكاشف)): قال
أحمد: صالح، ووثقه غيره لكنه تغيّر (٧٤/١)، وقال في ((الميزان)) بعد أن أورد قول ابن
عدي فيه وحديثاً أورده ابن عدي رواه سهل بن يوسف عنه هو ((اعزل الأذى عن طريق
المسلمين)): هذا من مفردات سهل (٨/١)، والذهبي يميل إلى توثيقه لذلك أورده في كتابه
النافع ((مَن تُكلِّم فيه وهو موثق)) ( الورقة: ١) بل قال في ((ديوان الضعفاء والمتروكين)): أبان
ابن صمعة ثقة .. وقال القطان: تغير بأخرة ( الورقة: ٧) (وراجع: التذهيب: ١ / الورقة :
٣١، وإكمال مغلطاي: ١ / الورقة: ٤٢، والجمع لابن القيسراني: ٤١/١، والوافي
للصفدي : ٣٠١/٥ )
(٢) ((رجال صحيح مسلم)) الورقة: ١٣ ( نسخة البلدية بالاسكندرية)، وانظر تاريخ
خليفة بن خياط : ٤٢٦ ( بتحقيق صديقنا العُمَرِي ) .
(٣) هوفي ((سنن أبي داود)) (٣٧٤١) وإسناده ضعيف لجهالة أبان بن طارق ، لكن قوله =
١٣

وقالَ أبو أحمد بن عَدِيّ(١): لا يُعرف إلّ بهذا الحديث ،
وله غير هذا الحديث حديثان أو ثلاثة ، وليس له أنكر من هذا
الحديث . وهو معروف به (٢) .
روی له أبو داود .
١٤٠ - ٤ - أَبَانُ بن عبد الله بن أبي حازم بن صَخْر بنٍ
العَيْلَة ، وقيل : ابن أبي حازم صَخْر بن العَيْلَةِ البَجَلَيُّ الْأحْمَسيُّ
الكوفيُّ ، ابن عم الصَّبّاح بن محمد بن أبي حازم .
روى عن : أَبَان بن تَغْلِب ، وإبراهيم بن جرير بن عبد الله
البَجَليِّ (س ق)، وعمِّهِ عثمان بن أبي حازم البَجَليِّ (د)،
وعَدِيّ بن ثابت (مد)، وعطاء بن أبي رَبَاح، وعمرو بن
شعيب، وعمرو بن غُزِّي (٣) (عس)، ونُعَيْم بن أبي هِنْد ، وأبي بكر
ابن حَفْص بن عُمر بن سعد بن أبي وَّاص (ت ق) ، وأبي مُسْلم
التَّغْلبِيِّ، ومولىً لأبي هُريرة .
روى عنه : خالد بن عبد الرحمان الخُراسانيُّ ، وسفيان
الثَّورِيُّ ، وسُلَيْمان بن إبراهيم بن جرير بن عبد الله البَجَليُّ ، وأبو
= (( من دعي فلم يجب فقد عصى الله ورسوله)) صحيح من حديث أبي هريرة عند مالك ٢ / ٥٤٦،
والبخاري ٩ / ٢١١، ومسلم (١٤٣٢) (ش)
(١) الكامل: ٢ / الورقة : ١٩٣.
(٢) تناوله الذهبي في ( ديوان الضعفاء والمتروكين، الورقة: ٧) وقال: لا يعرف . وقال
في (الميزان: ٩/١): ((وروى محمد بن جابر - ولا أتيقن من ذا - عن أبَان بن طارق، عن
كثير بن شِنظير، عن عطاء، عن جابر، قال: قال رسول الله وَله: (( مَن أدرك ركعة فقد أدرك
فضل الجماعة)) . وقال مغلطاي: ((رأيت في كتاب الصريفيني أنه كان يمشي في السكك يلعب
به الصبيان!)) (١ / الورقة: ٤٢) وانظر الكاشف: ٧٤/١ والتذهيب: ١/الورقة: ٣١.
(٣) بضم الغين المعجمة وتشديد الزاي المكسورة ، وهو مجهول سيأتي ذكره في موضعه
من هذا الكتاب .
١٤

داود سُلَيْمان بن داود الطَّالسيُّ، وشُعيب بن حَرْب (س)، وعبد
الله بن المبارك (مد)، وعُبيد الله بن موسى ، وأبو نُعَيْم الفضل
ابن دُكَيْنٍ (ق )، ومحمد بن بِشْرِ العَبْديُّ ، ومحمد بن الحسن بن
الزُّبير الأسَدِيُّ (عس )، ومحمد بن ربيعة الكِلَابيُّ، وأبو أحمد
محمد بن عبد الله بن الزُّبير الزُّبيريُّ ( عس ) ، ومحمد بن يوسف
الفِرْيابيُّ (دق)، والمُسَيَّب بن شريك، ووكيع بن الجَرَّاحِ
(ت)، والقاضي أبو يوسف يعقوبُ بنُ إبراهيم الأنصاريّ
الكُوفيُّ، ويونُسُ بن بُكَيْرِ الشَّيبانيُّ .
قالَ عمرو بن عليّ : کان عبد الرحمان بن مهدي یحدث عن
سفيان عنه ، وما سمعت يحيى بن سعيد يحدِّث عنه قطّ .
وقالَ عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه : صدوقٌ صالحٌ
الحديث .
وقالَ إسحاق بن منصور ، وأحمد بن سعد بن أبي مريم ،
عن يحيى بن معين : ثِقَةٌ (١).
وقالَ أبو أحمد بن عَدِيّ : هو عزيز الحديث ، عزيز
(١) ووثقه العجلي وذكره في كتابه عن الثقات ، أما أبو حفص بن شاهين فقال في كتابه
((الثقات)): صالح الحديث . وخرّج ابن خزيمة وتلميذه الحاكم حديثه : الأول في صحيحه ،
والثاني في ((المستدرك)). وذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)). أما النسائي فقال : ليس
بالقوي، وذكره العقيلي في ((الضعفاء))، وقال ابن حبان في ((المجروحين)): ((وكان ممن
فَحُش خطؤه وانفرد بالمناكير)). وقال الذهبي في ((ديوان الضعفاء والمتروكين)): ((كوفي
صدوق له مناكير)) وأورد في ((الميزان)) من مناكيره (( ما روى مالك بن إسماعيل النهدي ، حدثني
سليمان بن إبراهيم بن جرير، عن أبان بن عبد الله البجلي ، عن أبي بكر بن حفص ، عن
علي - رضي الله عنه - مرفوعاً ((جرير منا أهل البيت ظهراً لبطن ظهراً لبطن))! ( انظر: ثقات ابن
شاهين، الورقة: ١٠، وترتيب ثقات العجلي، الورقة: ٢، والجرح والتعديل لابن أبي
حاتم: ٢٩٦/١/١،" والمجروحين لابن حبان: ٩٩/١، والتذهيب: ١ / الورقة: ٣١،
والكاشف: ٧٤/١، والميزان: ٩٠/١، وإكمال مغلطاي: ١/ الورقة: ٤٢، وتهذيب ابن
حجر: ٩٦/١ - ٩٧، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٩٠ - ١٩١).
١٥

الرِّوايات، لم أجد له حديثاً منكر المتن ، فأذكره ، وأرجو أنه لا
بأس به .
روى له الأربعة (١) .
١٤١ - بخ م ٤: أَبَانُ بن عُثمان بن عَفّان القُرَشِيُّ الأُمَويُّ،
أبو سعيد(٢) ، ويقال: أبو عبد الله المدنيّ، أخو عمرو (٣) بن
عثمان ، أَمُّهما أُمُّ عمرو بنت جُنْدب بن عمرو بن حُمَمة بن
الحارث الدَّوْسيِّ .
٤
روى عن : أسامة بن زيد (س ) إن كان محفوظاً، وزَيْد بن
ثابت (٤)، وأبيه عُثمان بن عفّان ( بخ م ٤) .
روى عنه : أُشعبُ (٤) بن أم حَمِيْدة (٥) الطامِعُ ، وداود بن
سنان المُدَنيُّ، ورِياح بن عَبِيْدة(٦)، والزبير أبو مَخْلَد ، وسَعْد بن
عَمَّار ، وضَمْرَة بن سعيد المازنيُّ ، وعامر بن سعد بن أبي وقاصٍ
(ق ) ، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حَزم ، وأبو
(١) قال ابن سعد في الطبقة الرابعة من أهل الكوفة : وتوفي أبان في خلافة أبي جعفر
بالكوفة)) (الطبقات: ٣٥٥/٦) .
(٢) قال ابن سعد: ((فولد أبان بن عثمان سعيداً وبه كان يكنى وأمه ابنة عبد الله بن عامر
ابن كريز)» (الطبقات: ١٥١/٥)، فهذه هي الكنية المرجحة ، وجزم بها ابن القيسراني في
الجمع (٤٢/١) فلم يذكر غيرها .
(٣) انظر طبقات ابن سعد: ١٥٠/٥ - ١٥١.
(٤) هذا هو أشعب صاحب النوادر المشهورة المبثوثة في كتب الأدب العربي ، توفي سنة
١٥٤ (تاريخ بغداد للخطيب: ٣٧/٧ وطول الذهبي ترجمته في الميزان: ١/ ٢٥٨ - ٢٦٢
وتناوله ابن حجر في اللسان: ٤٥٠/١، ١٢٦/٤).
(٥) قال الذهبي في الميزان: ((وحميدة : بفتح الحاء ... وقيل: هو ابن أم حُميدة
بالضم)) ٢٥٩/١ وذكره باسم ((أشعب بن جُبير الطامع))، وقال: ويقال: اسم أبيه جبير،
وقيل : بل أشعب بن جبير آخر .
(٦) عَبيدة: بفتح العين ، ورياح هذا ثقة سيأتي ذكره .
١٦

الزُّناد عبد الله بن ذكوان ( بخ ت سي ق ) ، وابنه عبد الرحمان
ابن أُبَان بن عثمان (د ت س ) ، وعثمان بن عمر بن موسى بن
عُبيد الله بنِ مَعْمَر التّيميّ ، وعمر بن عبد العزيز، وعمرو بن
دينار، وعَلَّق(١) بن أبي مُسْلم (ق)، ومحمد بن أبي أمامة بن
سَهْل بن حُنَيْف ، ومحمد بن كعب القُرَظِيُّ (د)، ومحمد بن
مسلم بن شهاب الزُّهريُّ ( سي )، وموسی بن دهقان (ي)،
وموسى بن عمران بن مناح، وميمون بن مهران ، ونُبَيْه بن وَهْبٍ
(م ٤)، والوليد بن أبي الوليد ، ويزيد بن عبد الله بن عَوْفٍ ،
ويزيد بن فِراس (سي )، ويزيد بن هُرْمُز المدَنيُّ ، ويعقوب بن
عُتْبَةَ، وأبو بكر بن عبد الرحمان بن المِسْوَر(٢) بن مَخْرمة
( سي ) .
قالَ عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فّرْوة ، عن عمرو بن
شُعيب : ما رأيتُ أحداً أعلمَ بحديثٍ ولا فِقٍ منه .
وقالَ عليُّ ابن المَدِينِيّ عن يحيى بن سعيدِ القَطَّان : كانَ
فقهاءُ المدينة عشرة ، قلت ليحيى : عُدَّهم، قال: سعيدُ بن
المسيِّب ، وأبو سلمة بن عبد الرحمان ، والقاسم ، وسالم ،
وعروة بن الزبير، وسليمان بن يسار ، وعُبيد الله بن عبد الله بن
عُتْبة ، وقَبِيْصةُ بن نُؤيب ، وأَبَان بن عُثمان ، وخارجة بن زيد بن
ثابت .
(١) قيده ناشر التقريب (٩٤/١) بكسر العين، وهو وهم، وقد ذكر الذهبي عَلّق - بفتح
العين المهملة والتشديد - في المشتبه ، وقال: جماعة (٤٧٩ ) ولم يذكر ما يشتبه به حين يكون
مهملاً، وقال ابن ناصر الدين في توضيحه: ((هو بالفتح والتشديد وآخره قاف ، ومنهم : عَلّق
ابن أبي مسلم، روى عن أبان بن عثمان)) (٢ / الورقة : ١٧٩ - ١٨٠ من نسخة الظاهرية ) ،
وسيأتي ذكره .
(٢) بكسر الميم وسكون السين المهملة، وهو الجادة، أما ((المُسَوَّر)) بضم الميم وفتح
السين المهملة وتشديد الواو، فهو النادر .
١٧

وقال أحمد بن عبد الله العِجْليُّ(١) : مَدَنِيُّ تابعيّ ثقةٌ من
كبار التابعين .
وقال محمد بن سَعْدٍ (٢): توفِّي بالمدينة في خلافة يزيد بن
عبد الملك ، وكانَ ثقةً ، وله أحاديث، وكان به صَمَمٌ وَوَضَحُ(٣)،
وأصابه الفالج ، قبل أن يموت بسنة (٤) .
وقال خَليفة بن خَياطٍ : تُوِّي سنة خمس ومئة (٥)
.
(١) انظر ترتيب ثقات العجلي ، الورقة : ٢
(٢) الطبقات الكبرى : ١٥٣/٥ عن الواقدي .
(٣) نقل المزي عبارة ((وكان به صمم ووضح )) من نصَّين عند ابن سعد لم يردا في سياق
النص السابق ، فقد روى ابن سعد عن شيخه الواقدي عن خارجة بن الحارث قال: ((كان بأبان
وَضَحّ كثير فكان يخضب مواضعه من يده ولا يخضبه في وجهه)) . ثم روى عن شيخه الواقدي
قوله: ((وكان به صمم شديد)) (الطبقات: ١٥٢/٥)، قال بشار: والوَضَح هنا : البرص،
لذلك ذكره الجاحظ في كتابه (( البرصان والعرجان والعميان والحولان)) فقال: (( كان أحول أبرص
أعرج، ويفالج أبان يضربُ أهل المدينة المثل)) ( ص : ٥٦ بتحقيق صديقنا الخولي ) . وانظر
المعارف لابن قتيبة : ٥٧٨ . وذكر الجاحظ في موضع آخر أن فالج أبان كان من النوع الذي
يسمى الفالج الذّكر، وهو الذي يهجم على الجوف (ص : ٢٨١) .
(٤) وقال البخاري في تاريخه الكبير: ((قال لي يحيى بن سليمان: قُرىء على ابن وهب
عن مالك ، حدثني عبد الله بن أبي بكر أن أبا بكر كان يتعلم من أبان بن عثمان ، قال مالك :
وكان أبان علم أشياء من القضاء من أبيه عثمان)) (٤٥١/١/١). قال بشار : ونقل مغلطاي -
وتابعه ابن حجر : عن البخاري في تاريخه أنه كان معلم عبد الله بن أبي بكر (١ /الورقة : ٤٣
وتهذيب التهذيب: ٩٧/١) وما هنا يشير إلى أن أبا بكر هو الذي تعلّم منه، وأبو بكر هذا الذي أشار إليه
البخاري هو أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري النَّجاري الثقة المشهور الذي سيأتي ذكره في
هذا الكتاب . وقال الذهبي : كان فقيهاً مجتهداً (راجع أيضاً الجرح والتعديل لابن أبي حاتم :
٩٥/١/١، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة: ١٤، والجمع لابن القيسراني: ٤٢/١،
والكاشف: ٧٥/١، والتذهيب: ١ / الورقة: ٣١).
(٥) هكذا قال المزي إن خليفة ذكر وفاته سنة ١٠٥ ، وهو وهم تابعه عليه الناس مثل
الذهبي في بعض كتبه وغيره ، في حين أن الذي قاله خليفة هو ما قاله ابن سعد أيضاً، وهو أنه
توفي في خلافة يزيد بن عبد الملك ( تاريخه : ٣٣٦ من الطبعة العمرية الثانية ) وكان ذكر قبل
هذا أن يزيد بن عبد الملك مات سنة ١٠٥ (ص : ٣٣١) ونقل العلامة مغلطاي عن كتاب=
١٨
٧

روى له البُخاريُّ في كتاب رفع اليدين في الصلاة ، وفي
الأدب ، والباقون(١) .
١٤٢ - د: أَبَان بن أبي عَيَّاش، واسمه فَيْروز ويُقال:
دِينار، مولى عبد القيس، العَبْدِيُّ، أبو إسماعيل البَصْرِيُّ.
روى عن : إبراهيم بن يزيد النَّخَعِيِّ، وأنس بن مالك،
والحسن البَصْريِّ، وخُلَيْد بن عبد الله العَصَريِّ (٢) (د)، والرَّبيع
ابن لوط ، ورُفَيْع أبي العالية الرِّياحيِّ، وسعيد بن جُبير، وشَهْر بن
حَوْشَب، وعطاء بن أبي رَبَاح(٣)، ومُسْلمٍ بن يَسار، ومُسْلم
البطين ، ومُوَرِّق العِجْليِّ، وأبي الصِّدِّيق النّاجيِّ (٤)، وأبي نضرة
العَبْديِّ .
=((التعريف بصحيح التاريخ)) لأبي جعفر بن أبي خالد أنه توفي سنة ١٠٢ بالمدينة (إكمال :
١/الورقة : ٤٣). قال بشار: وكانت ولاية يزيد بن عبد الملك بعد وفاة عمر بن عبد العزيز في
أواخر رجب سنة ١٠١ ، فتكون وفاته بعد هذا التاريخ ، ولا عبرة بعد ذلك بقول من قال بوفاته
قبل هذا التاريخ ( انظر مثلاً: الوافي للصفدي: ٣٠١/٥) .
(١) وتوهم جملة من الباحثين فنسبوا تأليفاً وعناية بالمغازي لأبان بن عثمان بن عفان هذا
( انظر مثلاً: بحث في نشأة علم التاريخ لأستاذنا الدوري : ٢٠ - ٢١) ولم تكن له عناية بها ،
إنما ذاك شخص آخر هو أبان بن عثمان بن زكريا اللؤلؤي البجلي ، مولاهم ، أبو عبد الله
المعروف بالأحمر، انهمه العقيلي ، وقال الإِمام الذهبي في ((ديوان الضعفاء والمتروكين »:
((تُكلم فيه)) (١/ الورقة: ٧) وقال في ((الميزان)): ((ولم يترك بالكلية)) (١٠/١). وقد ذكره
الطوسي في فهرسته (ص: ٧) وغيره، قال الصفدي: ((وما عُرف من مصنفاته إلا كتابٌ جمع
فيه المبتدأ والمبعث والمغازي والوفاة والسقيفة والردة)) (الوافي: ٣٠٢/٥). فليصحح هذا
الوهم .
(٢) العَصَري: بفتحتين ، نسبة إلى عَصَر بطن من عبد القيس ، وسيأتي خليد هذا .
(٣) واسم أبي رباح أسلم .
(٤) نسبة إلى بني ناجية بن سامة بن لؤي ، وأبو الصديق هذا هو : بكر بن قيس الناجي
البصري ، روى عن أبي سعيد الخدري ، روى عنه ثابت البناني ومات سنة ١٠٨ .
١٩

روى عنه : إبراهيم بن أبي بكرة الشّاميُّ ، وإبراهيم بن عبد
الحميد بن ذي حماية ، وأبو إسحاق إبراهيم بن محمد الفَزَاريُّ ،
وأَرْطاةُ بن المنذر، وبكر بن خُنَيْس ، والحارث بن نَبْهان ،
والحسن بن أبي جعفر ، والحسن بن صالح بن حيّ ، وحفص بن
جُمَيع ، وحفص بن عمر الأبّار قاضي حلب، وحَمَّاد بن سَلَمة ،
وحمّاد بن واقد ، والخليل بن مُرَّة ، وداود بن الزِّبرقان ، وزيد بن
حِبَّان الرَّقِّيُّ ، وسعيد بن بَشِيرٍ ، وسعيد بن عامر الضَّبَعيُّ ، وسُفيان
الثّوريُّ، وشهاب بن خِراش ، وصالح المُرِّيُّ، وطَعْمة بن عَمرو.
الجَعْفَرِيُّ ، وعَبّاد بن عَبّاد المُهَلَّبِيُّ ، وعبد الرحمان بن ثابت بن
ثوبان ، وعبد الرحيم بن واقد ، وعِمران القَطَّان (د)، وعَنْبَسةُ بن
عبد الرحمان القُرَشِيُّ ، وفُضَيلُ بن عِياض، ومحمد بن جُحَادة ،
ومحمد بن الفضل بن عَطِيَّة ، ومَعْمَر بن راشد ، وأبو حنيفة
النَّعمان بن ثابت ، ويزيد بن هارون ، وأبو عاصم العَبَّادانيُّ .
قالَ عَمرو بن علي : أَبَان بن أبي عَيَّش : هو أَبَان بن
فيروز، مولىَّ لأنسٍ مولىَّ لعبد القيس ، متروك الحديث ، وهو
رجل صالح، يُكْنَىِّ بأبي إسماعيل .
۔۔
وقال في موضع آخر : كان يحيى وعبد الرحمان ، لا
یحدّثان عنه .
وقال عثمان بن أبي شيبة وغيره ، عن عبد الله بن إدريس :
قلت لشعبة : ما قولك في مهدي بن ميمون ؟ قال : ثقة . قلت :
فإنّه حدثني عن سَلْم العَلَويّ : أنه رأىْ أَبَان بن أبي عَيّاش ، يكتب
عند أنس ، قال : سَلْمِ العَلَويّ الذي كان يرى الهلال قبل الناس
بلیلتين !
وقال محمد بن موسى الحَرَشيُّ ، وعبد الرحمان بن المبارك
٢٠