النص المفهرس

صفحات 521-540

على خلاف في بعضٍ ذلك.
ذكره خليفةُ بن خَيّاط في الطبقة الثانية(١).
وذكره أبو زُرْعة الدَّمشقيُّ في الطبقة الثالثة (٢).
وذكره أبو الحسن بن سُمَيْع في الطبقة الرابعة .
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثّقات))(٣).
وقال أبو بكر البَرْقَانيُّ (٤): قلت لأبي الحسن الدَّارَقُطنيّ: فَعَدِي بن
أرطاة عن عمرو بن عَبَسَة؟ قال: يحتج به.
وقال خليفة بن خَيّاط(٥): وفيها - يعني سنة تسع وتسعين - قَدِمَ
عَدِي بن أرطاة والياً على البَصْرة من قبل عُمر بن عبد العزيز فذهب
يزيد بن المُهَلّب يُسَلِّم عليه فأوثقه في الحَدِيد، وبعثَ به إلى عمر بن
عبد العزيز فحَبَسهُ حتى ماتَ. قال: وفي سنة إحدى ومئة دخل يزيد بن
المُهَلَّب البَصْرة ليلة البَدْر في شهر رمضان فجاذبه عَدِي بن أرطاة وهو
أمير البصرة.
وقال عَبّاد بن منصور(٦): سمعتُ عَدِي بن أرطاة يَخطب على منبر
المدائنيّ فجعلَ يَعِظُنا حتى بكى وأبكانا، ثم قال: كونُوا كرجل قال لابنه
وهو يَعِظُه: يا بُني أوصيكَ أن لا تُصلّ صلاةً إلا ظننتَ ألّا تُصلي بعدها
غيرها حتى تموت، وتعال بُني حتى نَعْمَل عمَلَ رجلين كأنَّهُما قد وقفاً
(١) طبقاته: ٣١٢.
(٢) تاريخه: ٥٨.
(٣) ٢٧١/٥. وقال يروي المراسيل.
(٤) سؤالاته: الترجمة ٤٠١.
(٥) تاريخه: ٣٢٠، ٣٢٢.
(٦) تاريخ بغداد: ٣٠٦/١٢.
٥٢١

على النَّار ثم سألاه الكَرّة.
وقال عبد الرحمان بن يزيد بن جابر: كتبَ عمر بن عبد العزيز إلى
عَدِي بن أرطاة: أما بعد، إيّاكَ أن تدركك الصَّرعة عند الغِرّة فلا تُقال
العَثرة ولا تمكن من الرَّجعة، ولا يَعذُرك من تقدمُ عليه ولا يَحْمدَك من
خلفتَ لِمَا تركت، والسلام.
قال خليفة بن خَيّاط(١): وفي صَفَر سنة اثنتين ومئة قَتَلَ معاويةُ بنُ
يزيد بن المُهَلَّب عَدِي بن أرطاة، وذكر آخرين(٢).
روى له البُخاريُّ(٣) في ((الأدب)) الحديث المذكور في أوائل
التَّرجمة.
٣٨٨٣ - ع: عَدِي (٤) بن ثابت الأنصاريُّ الكُوفيُّ، ابن بنت
(١) تاريخه: ٣٢٥.
(٢) وقال ابن حجر: أما عدي بن أرطاة بن الأشعث الراوي عن أبيه عن مجالد فشيخ متأخر
عن هذا، ذكره العقيلي في ضعفائه (الورقة: ١٦٧). (تهذيب التهذيب: ١٦٤/٧ -
١٦٥). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٣) جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه: ذكره ولم يذكر من روی له.
(٤) طبقات ابن سعد: ٣٠٨/٦، وتاريخ الدوري: ٣٩٧/٢، وتاريخ خليفة: ٣٥١،
وطبقاته: ١٦١، وعلل أحمد: ٢٨٢/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٩٦،
وأحوال الرجال الجوزجاني: الترجمة ٤١، وثقات العجلي، الورقة ٣٧، والمعرفة
والتاريخ: ٣٤٨/١ ٦٥٧/٢٠ و١٣٢/٣، ٢٢٨، وتاريخ واسط: ٢٢٤، وضعفاء
العقيلي، الورقة ١٦٧، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٥، وثقات ابن حبان: ٢٧٠/٥،
وثقات ابن شاهين: الترجمة ١٠٧١، وسؤالات البرقاني: الترجمة ٣٩٩، ورجال صحيح
مسلم لابن منجويه، الورقة ١٤١، والجمع لابن القيسراني: ٣٩٨/١، والكاشف:
٢/ الترجمة ٣٨١٠، والمغني: ٢/ الترجمة ٤٠٨٤، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٥٩١،
وتاريخ الإِسلام: ٢٧٧/٤، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٣٥، ومعرفة التابعين، الورقة
٣٤، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ٢٣، ونهاية السول، الورقة ٢٤٠، وتهذيب
التهذيب: ١٦٥/٧ - ١٦٦، والتقريب: ١٦/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة
٤٨٠٩.
٠
٥٢٢

عبد الله بن يزيد الخَطْمَيّ.
روی عن: البراء بن عازب (ع )، وأبيه ثابت ( د ت ق)، وزِرّ بن
حُبَيْشِ الْأُسَديِّ (م ٤)، وزيد بن وَهْب الجُهنيِّ (س)، وسعيد بن جُبير
(ع)، وأبي حازم سلمان الأشجعيِّ (ع)، وسُليمان بن صُرَد (خ م د
سي )، وعبد الله بن أبي أوفى (خ م)، وجده لأمه عبد الله بن يزيد
الخَطْميِّ (خ م ت س ق)، ويزيد بن البَراء بن عازب ( د س )، وأبي
بُرْدة بن أبي موسى الأشعريِّ، وأبي راشد ( د) صاحب عمار بن ياسر.
روى عنه: أَبان بن تَغْلِب (ق)، وأبان بن عبد الله البَجَليُّ
( مد)، وإسماعيل بن عبد الرحمان السُّدِّيُّ (س ق)، وأشعث بن سَوَّار
(ت س ق)، وحجّاج بن أرطاة (ق)، والحسن بن الحكم النَّخَعيُّ
(د)، والرُّكين بن الرَّبيع (س)، وزيد بن أبي أَنَيسة (م دس)،
وسُلَيْمان الأعمش (خ م « ت س)، وسُلَيْمان أبو إسحاق الشَّيبانيُّ
(خت س)، وشُعبة بن الحَجّاج (ع)، وعبد الجبار بن العباس الشِّباميُّ
(بخ )، وأبو اليقظان عثمان بن عُمَيْر (د ت ق)، وعليّ بن زيد بن
جُدعان (ق)، وأبو إسحاق عَمرو بن عبد الله السَّبِيعيُّ (د)، والعلاء بن
صالح ( د س)، وفُضَيْل بن مرزوق ( ي م ت)، ومِسْعَر بن کِدام (خ م
ق)، ومغْراء العبديُّ (د)، ویحیی بن سعيد الأنصاريُّ (خ م ت س
ق)، وأبو خالد شيخٌ لابن جُرَيْج (د).
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل(١)، عن أبيه: ثقة.
وكذلك أحمد بن عبد الله العجليُّ(٢) والنَّسائيُّ.
(١) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٥.
(٢) ثقاته: الورقة ٣٧، وفيه: ثقة ثبت، ولم يدرك سفيان الثوري.
٥٢٣

وقال أبو حاتم(١): صدوقٌ، وكان إمام مسجد الشِّيعة وقاصَّهم(٢).
وقال أبو عُمر بن عبد البر: عُبيد بن عازب أخو البَرّاء بن عازب،
وهو جد عَدِي روى في الوضوء والخَيْض. شَهِدَ عُبيد بن عازب وأخوه
البَرَاء بن عازب مع علي مشاهدَه كلها.
وقال غيره: هو عَدِي بن أبان بن ثابت بن قَيْس بن الخَطِيم
الأنصاريّ الظَّفريّ، وثابت صحابي معروف.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثُّقات)) وقال(٣): مات في ولاية خالد
على العراق (٤).
وقال عبد الباقي بن قانع: مات سنة ست عشرة ومئة (٥).
روى له الجماعة.
٣٨٨٤ - ع: عَدِي (٦) بن حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن
(١) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٥.
(٢) جاء في حواشي النسخ تعقيب للمصنف على صاحب ((الكمال)) نصه: كان فيه وقاضيهم.
(٣) ٢٧٠/٥.
(٤) وكذا قال خليفة ابن خياط (طبقاته: ١٦١).
(٥) وقال يحيى بن معين: كان يفرط في التشيع. وقال المسعودي: ما رأيت أحداً أقول بقول
الشيعة من عدي بن ثابت (تاريخ الدوري: ٣٩٧/٢). وقال شعبة: عدي بن ثابت من
الرفاعين (ضعفاء العقيلي: الورقة ١٦٧). وقال يعقوب بن سفيان: شيعي (المعرفة
والتاريخ: ١٣٢/٣). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) وقال: قال أحمد: ثقة إلّ أنّه كان
يتشيع. وقال يحيى: عدي بن ثابت الجزري ليس به بأس إذا حدث عن الثقات
(الترجمة: ١٠٧١). وقال البرقاني عن الدارقطني: عدي بن ثابت عن أبيه عن جده، عن
النبي صلى الله عليه وسلم. لا يثبت ولا يعرف أبوه ولا جده وعدي ثقة (سؤالاته:
الترجمة ٣٩٩). قال بشار: لم أجد له ذكراً في كتب الشيعة. ولم أجد لهم عنه رواية في
كتبهم المعتبرة. فينظر في أمر تشيعه.
(٦) طبقات ابن سعد: ٢٢/٦، وتاريخ الدوري: ٣٩٨/٢، وتاريخ خليفة: ٩٣، ٩٨، =
٥٢٤

الحَشْرَج بن امرىء القيس بن عَدِي بن أخزم بن أبي أخزم بن ربيعة بن
جَرْول بن ثُعَل بن عمرو بن الغَوْث بن طيّ بن أُدد بن زيد بن يَشْجب بن
عَريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشْجب بن يَعْرب بن قحطان الطَّائِيّ،
أبو طَرِيف، ويقال: أبو وَهْب الجواد ابن الجَواد، له صُحبة، قَدِمَ على
النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في شعبان سنة سَبْعٍ.
روى عن: النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (ع)، وعن عمر بن
الخطاب (خ م ).
روى عنه: بِلال بن المُنذر الحَنَفيُّ (ر)، وتَمِيم بن طَرَفة الطّائِيُّ
(م د س ق)، وثابت البنانيُّ، وخَيْئَمة بن عبد الرحمان الجُعْفِيُّ (خ م
ت س ق)، وسعيد بن جُبير (ت س )، وعامر الشُّعْبيُّ (ع)، وعباد بن
حُبَيْشِ الكُوفيُّ (ت)، وعبد الله بن عمرو مولى الحسن بن علي
(س)، وعبد الله بن مَعقل بن مُقَرّن المُزنيُّ (خ م)، وعمرو بن حُريث
١٩٥، ٢٦٤، وطبقاته: ٦٨، ١٣٣، وعلل ابن المديني: ٦١، ومسند أحمد: ٢٥٥/٤،
=
٣٧٧، وعلله: ١٣٨/١، ٣٢٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١٨٩، وتاريخه
الصغير: ١٤٨/١، ١٥٤، والكنى لمسلم، الورقة ٥٧، وسؤالات الآجري: ٣/الترجمة
١٤٨، والمعارف لابن قتيبة: ٣١٣، والمعرفة والتاريخ: ٤٢٩/٢، ٨١٣، و٣١٣/٣،
٣١٥، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ١، ومعجم الطبراني: ٦٨/١٧، ورجال صحيح
مسلم لابن منجويه، الورقة ١٤١، وتاريخ بغداد: ١٨٩/١، والاستيعاب: ١٠٥٧/٣،
والجمع لابن القيسراني: ٣٩٨/١، ومعجم البلدان: ١٤٥/٢، و١٦٣/٣ و٩١٣،
والكامل في التاريخ: (انظر الفهرس)، وأسد الغابة: ٣٩٢/٣، وتهذيب النووي:
٣٢٧/١، وسير أعلام النبلاء: ١٦٢/٣، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٨١١، وتجريد أسماء
الصحابة: ١/ الترجمة ٤٠٢٩، وتاريخ الإسلام: ٤٦/٣، والعبر: ٤١/١، ٧٤،
وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٣٥، ونهاية السول، الورقة ٢٤٠، وتهذيب التهذيب:
١٦٦/٧ - ١٦٧، والإصابة: ٢ /الترجمة ٥٤٧٥، والتقريب: ١٦/٢، وخلاصة
الخزرجي: ٢/ الترجمة ٤٨١٠، وشذرات الذهب: ٧٤/١، وأخباره وأخبار أبيه كثيرة في
كتب الأسمار والأدب.
٥٢٥

(خ)، وأبو إسحاق عَمرو بن عبد اللَّه السَّبِيعيُّ، والقاسم بن
عبد الرحمان الدِّمشقيُّ (ت)، وقثم بن عبد الرحمان، وقَيْس بن أبي
حازم، ومُحِل بن خَلِيفة الطائيُّ (خ س)، ومحمد بن سيرين، ومُرَيّ بن
قَطَريّ (٤)، ومصعب بن سعد بن أبي وقّاص (ت)، وهَمّام بن الحارث
(ع )، وأبو عُبيدة بن حذيفة بن اليمان.
ذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الرابعة، قال: واسم طبي جُلهمة
وإنّما سمي طيئاً لأنّه أوّل من طوى المنازل، ويقال: أول من طوى بئراً.
قال: وأُمُّه النَّوار بنت ثُرملة بن بُرعل بن خثيم بن أبي حارثة بن جُدي بن
تَدُول بن بُحْتُر بن عَتود بن عُنِين بن سَلَامان بن ثعل. قال: وكان حاتم من
أجود العرب يُكْنى أبا سَفَانة وكان عدي بن حاتم يُكْنَى أبا طريف.
وقال أبو بكر ابن البَرْقيّ: يكنى أبا وَهْب، ويقال: أبا طَرِيف. له
نحو عشرين حديثاً.
وقال أبو بكر الخطيب(١): كان نَصْرانياً فلما بلغه أنَّ النبيَّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قد بَعَثَ أصحابَه إلى جَبَلي طبيء، حمل أهلَهُ إلى
الجزيرة فأنزلهم بها، وأدرك المسلمون أُخته في حاضر طبيء فأخذوها
وقَدِموا بها على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فمكثت عنده ثم
أَسلمت، وسألته أن يأذن لها في المَصِير إلى أخيها عَدِي ففعل وأعطاها
قطعة من تِبْرِ فيها عشرة مثاقيل، فلما قَدِمت على عَدِي أخبرته أنها قد
أَسْلمت وقَصَّت عليه قِصتها، فقَدِمَ عديٌّ على رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم، فلما رآه النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم نَزَعَ وسادة كانت تحته فألقهاه
له حتى جلس عليها، وسأله عن أشياء فأجابه عنها، ثم أَسلم وحَسُن
(١) تاريخه: ١٨٩/١.
٥٢٦

إسلامه، ورجع إلى بلاد قومه، فلما قُبض رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم، وارتدت العرب ثبتَ عَدِي وقومُهُ على الْإِسلام، وجاء بصدقاتهم
إلى أبي بكر الصِّيق، وحضرَ فتح المدائن، وشَهِدَ مع عليّ الجَمَل
وصِفّين والنَّهروان، ومات بعد ذلك بالكوفة ويقال: بقَرْقِيسيا.
وقال الشَّعبيُّ: لما كانت الرِّدة، قال القوم لعدي بن حاتم: أمسك
ما في يديك فإنّك إن تفعل تسود الخليفتين. فقال: ما كنتُ لأفعل حتى
أدفعها(١) إلى أبي بكر بن أبي قحافة، فجاء به إلى أبي بكر فدفعه إليه.
وقال الواقديُّ، عن عُتْبَة بن جَبِيرة، عن حُصَيْن بن عبد الرحمان بن
عَمرو بن سعد بن معاذ: لمّا صَدَر رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم من
الحج سنة عشر قَدِمَ المدينة فأقامَ حتى رأى هلال المُحَرَّم سنة إحدى
عشرة فبعث المُصَدّقين في العرب، فبعثَ على أسد وطيء عَدِي بن
حاتِم. قال: وكان عَدِي بن حاتم أحْزَم رأياً وأفضل في الإِسلام رغبةً
ممن كان، فرق الصَّدَقة في قومه، فقال لقومه: لا تَعْجلوا فإنّه إن يقُم
لهذا الأمر قائم ألفاكم ولم يُفرق الصَّدَقة، وإن كان الذي تظنون فلعمري
إن أموالكم بأيديكم لا يغلبكم عليها أحدٌ فَسَكّتهم بذلك. وأمرَ ابنَهُ أن
يسرح نَعَم الصَّدَقة، فإذا كان المساء روحها، وإنّه جاء بها ليلة عشاء
فضربه، وقال: ألا عجلت بها. ثم أراحها الليلة الثانية فوق ذلك قليلاً،
فجعل يضربه، وتكلموا فيه، فلما كان اليوم الثالث، قال: يا بني إذا
سرحتها فصح في أدبارها وأُمَّ بها المدينة فإن لَقِيك لاقٍ من قومِكَ أو من
غيرهم فقل: أريد الكلا تَعَذَّر علينا ما حولنا. فلما جاءَ الوقت الذي كان
يُروح فيه، لم يأت الغلام، فجعل أبوه يَتوَقّعه، ويقول لأصحابه: العَجَبُ
لحبس ابني، فيقول بعضهم: نخرج يا أبا طريف فنتبعه، فيقول: لا معي
(١) ضَبّب عليها المؤلف.
٥٢٧

واللَّه. فلما أصبح تهيّاً ليغدو، فقال قومه: نَغْدو معك، فقال: لا يَغْدُونَ
منكم أحدٌ، إنكم إنّ رأيتُمُوه حِلْتم بيني وبين أن أضربه، وقد عَصَىْ
أمري كما تَرَون، أقول له: تروح الْإِبل لِسَفَر (١) قليلة، يأتي بها عَتمة،
وليلة يُغرب بها، فخرج على بعيرٍ له سريعاً حتى لحق ابنَهُ ثم حدر النَّعَم
إلى المدينة، فلما كان ببطن قناة لقيته خيل لأبي بكر الصِّدّيق عليها
عبد الله بن مسعود، ويقال: محمد بن مَسْلَمة - قال الواقديّ: وهو أثبت
عندنا - فلما نظروا إليه ابتدروه فأخذوه وما كان معه، وقالوا له: أين
الفوارس الذين كانوا معك؟ فقال: ما معي أحدٌ. فقالوا: بلى لقد كانَ
معك فَوارس فلما رأونا تَغَيُِّوا. فقال ابن مسعود أو محمد بن مَسْلمة:
خَلّو عنه، فما كَذَب وما كَذَبْتُم، أعوانُ اللَّه كانوا معه ولم يَرَهم. فكانت
أوّل صدقة قُدِمَ بها على أبي بكر الصِّدّيق، قَدِمَ عليه بثلاث مئة بَعِير.
وقال الشَّعبيُّ(٢)، عن عَدِي بن حاتم: أتيتُ عُمر بن الخطاب في
أناسٍ من قَومي فجعلَ يفرضُ للرجل من طبيء في ألفين ويَعْرض عني،
فاستقبلته، فقلت: يا أمير المؤمنين أتعرفني؟ قال: فضحك حتى استلقى
لقفاه، ثم قال: نعم، واللَّه إنّي لأعرفك آمنتَ إذ كفروا، وعرفتَ إذ
أنكروا، ووفَيتَ إذ غَدَروا، وأقبلتَ إذ أدبروا، وإنَّ أول صدقة بَيّضت وجهَ
رسولِ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم ووجوهَ أصحابه صدقة طيء جئتَ بها
إلى رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم. ثم أخذ يعتذر، ثم قال: إنّما
فَرَضتُ لقومٍ أَجْحَفَت بهمُ الفاقةُ، وهم سادةُ عشائرهم لما ينؤبهم من
الحقوق.
وقال الواقديّ، عن أُسامة بن زيد بن أسلم، عن نافع مولى بني
(١) ضَبّب المؤلف في هذا الموضع.
(٢) تاريخ بغداد: ١٩٠/١.
٥٢٨
٠

أسد بن عبد العُزى، عن نابِل مولى عثمان بن عَفّان وكان حاجبه، قال:
جاء عدي بن حاتم إلى باب عثمان بن عفّان وأنا عليه، فنحّيته عنه، فلما
خرجَ عثمان إلى الظّهر عَرض له، فلما رآه عثمان رَحَّب به وانبسطَ إليه،
فقال عدي: انتهيتُ إلى بابِكَ وقد عَمَّ إذنُك الناسَّ فَحَجَبَنِي عنك،
فالتفتَ إليَّ عثمانُ فَانتَهَرِني وقال: لا تَحْجِبه واجعله أوّل من تدخله،
فلعمري إنّا لنعرفُ حَقَّهُ وفَضْلَهُ ورأي الخلیفتین فیه وفي قومه، فقد جاءنا
بإبل الصَّدَقَة يسوقُها والبلادُ تضطرمُ كأنها شُعل النَّار من أهل الرِّدة،
فحَمِدَهُ المسلمونَ علی ما رأوا منه.
وقال محمد بن خليفة الطّائيُّ، عن عَدِي بن حاتم: ما أُقيمت
الصَّلاةُ منذ أسلمتُ إلا وأنا على وضوء.
وقال سعيد بن شَيبان الطَّائيُّ، عن أبيه: قال عدي بنُ حاتم: ما
جاءَ وَقْت صلاة قط إلّ وقد أخذتُ لها أُهبتها، وما جاءت إلا وأنا إليها
بالأشواق.
وقال محمد بن سيرين، عن عَدِي بن حاتم: إنَّ معروفَكُم اليومَ
منكر زمانٍ قد مَضَى، وإنَّ منكرَكُم اليومَ معروف زمان ما أتى، وإنّكُم لن
تَبْرحوا بخيرٍ ما دمتم تعرفون ما كُنتم تُنكرون ومُنْكِرُون ما كُنتم تَعْرِفون،
وما دام عالمُكُم يتكلم بينكُم غير مُسْتَخفٍ.
وقال يعقوب بن سُفيان الفارسيُّ في أسامي أُمراء عليّ يوم الجَمَل،
قال: وجَعَلَ على خَيْلِ قُضاعة ورجالاتها عَدِي بن حاتِم. وذكره أيضاً في
أمراء عليّ يوم صَفّين(١).
وقال عبد الرحمان بن مهدي، عن سعيد بن عبد الرحمان: فُقِئْت
(١) المعرفة والتاريخ: ٣١٥/٣.
٥٢٩

عينُ عَدِي بن حاتم بصفين. وقال غير واحد: يوم الجمل، وهو
الصّحيح .
وقال عبد الله بن جعفر المَخْرَميُّ، عن عمران بن مناح: حضر
عَدِي بن حاتِم الدَّارَ يومَ قْل عثمان، فلما خرجَ النَّاسُ يقولون: قُتِلَ
عُثمان قُتِلَ عُثمان، قال عَدِي: لا تَحْبَقُ في قَتْله عَنَاق حَوْلِيّةٍ(١) ..!!
فلما كان يوم الجَمَلِ فُقِئَت عينُه وقُتِلَ ابنُه محمد مع عليّ وقُتِلَ ابنه الآخر
مع الخوارج، فقيل له: يا أبا طريف هل حَبَقَت في قَتْل عُثمان عَنَّاق
حَوْلِيّة؟ .. فقال: بلى وربك(٢)، والتَّيْس الأعظم.
وقال المُفَضَّل بن غَسّان الغَلَّبِيّ، عن قُمامة أبي زَيْدِ العَبْدِيّ: نَظَرَ
عليّ بن أبي طالب إلى عَدِي - يعني: يومَ الجمل - كئيباً حزيناً، فقال:
ما لي أراك كئيباً حزِيناً؟ فقال: وما يمنعني يا أمير المؤمنين وقد قُتِلَ ابني
وفُقَّئَت عيني!؟ فقال: يا عَدِي بن حاتم إنّه مَنْ رَضِيَ بقضاء اللَّه جَرَى
عليه وكان له أجرٌ، ومن لم يرض بقضاء اللَّه جَرَى عليه وحَبِطِ عَمَلُه.
وقال عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السَّبَيعيُّ، عن أبيه، عن
جدّه: كان عندنا في الحيّ مأدبة فرأيتُ فيها ثلاثةَ رجال عُورٍ كأَنَّ
وجوههم بيض النّعام لم أرَ صفحة وجوه أحسن منها. قال: قلت: يا أبة
سَمِّهم لي. قال: جرير بن عبد الله البَجَليُّ، والأشعث بن قيس
الكِنْدُّ، وعَدِي بن حاتم الطَّائِيُّ.
قال أبو حاتم السُّجستاني في كتاب ((المُعَمَّرين)): قالوا: وعاش
عَدِي بن حاتم مئة وثمانين سنة .
(١) حبق: ضرط، والعناق: الأنثى من أولاد المعز والغنم، والحولية: بنت سنة.
(٢) ضبّب عليها المؤلف.
٥٣٠

وقال خليفةُ بنُ خَيّاط(١): ماتَ بالكُوفة زمن المختار، وهو ابن
عشرين ومئة سنة.
وقال أبو عبيد القاسم بن سلام: مات سنة ست، وستين.
وقال محمد بن سَعْد(٢): مات زمن المختار سنة ثمان وستين، وهو
ابن عشرين ومئة سنة.
وقال جرير بن عبد الحميد(٣)، عن مُغيرة الضَّبِّيّ: خَرَجَ عَدِي بن
حاتم، وجرير بن عبد الله البَجَليّ، وحنظلة الكاتب من الكُوفة فنزلوا
قَرْقِيسيا، وقالوا: لا نقيم ببلدة يُشْتَمُ فيها عُثمان.
قال الحافظ أبو عبد الله محمد بن عليّ الصُّوريُّ (٤): أنا رأيت
قبورهم بقرقیسیا.
روى له الجماعة.
٣٨٨٥ _ د س ق: عَدِي(٥) بن دينار المَدَنيُّ، مولى أُم قيس بنت
مِحْصَن أُخت عكاشة بن مِحْصِن الأسَديّ .
روى عن: أبي سُفيان بن مِحْصَن، ومولاته أُمِّ قَيْس بنت مِحْصَن
( د س ق).
(١) طبقاته: ٦٨، ١٣٣.
(٢) طبقاته: ٢٢/٦.
(٣) تاريخ بغداد: ١٩١/١.
(٤) نفسه .
(٥) تاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١٩٥، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٧، وثقات ابن
حبان: ٢٧٠/٥، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٨١٢، وتذهيب التهذيب: ٣/الورقة ٣٦،
ورجال ابن ماجة، الورقة ٣، ونهاية السول، الورقة ٢٤٠، وتهذيب التهذيب:
١٦٧/٧، والتقريب: ١٧/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٤٨١١.
٥٣١

روى عنه: أبو المِقْدام ثابت بن هُرْمُز الحَدّاد ( د س ق)، وصالح
مولى التَّوأمة.
قال النَّسائيُّ : ثقةٌ .
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(١).
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة حديثاً واحداً، وقد وقع لنا
عنه عالياً جداً.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البُخاريّ، وأبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ،
وإسماعيل ابن العَسْقلاني، قالوا: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ - قال أبو
الحسن: وأنبأنا أيضاً القاضي أبو المكارم اللبان، قالا: أخبرنا أبو عليّ
الحَدّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ، قال: حدّثنا أبو الحسن أحمد بن
القاسم بن الرَّيْان المِصْريُّ المعروف بالمُلكيّ بالبَصْرة، قال: حدّثنا
إسحاق الدَّبَرِيُّ، قال: قرأنا على عبد الرزاق، عن الثَّوريّ، عن أبي
المِقدام ثابت بن هُرْمُز، عن عَدِي بن دينار، عن أُمُّ قيس بنت محْصَن
أنها سألتْ رسولَ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن دمِ الحَيْضَةِ يُصيبُ
الثَّوبَ. فقال: اغْسِلیهِ بماءٍ وَسِدْرٍ وحُكِّيهِ بِضِلْعٍ.
أخرجوه(٢) من حديث يحيى بن سعيد عن الثَّوريّ، وأخرجه ابنُ
ماجة(٣) من حديث ابن مهدي عن الثَّوريّ أيضاً.
٣٨٨٦ - د: عَدِي (٤) بن زيد الجُذَاميُّ. يقال: له صُحبة. عِداده
(١) ٢٧٠/٥.
(٢) أبو داود (٣٦٣). وابن ماجة (٦٢٨). والنسائي: ١٥٤/١، ١٩٥.
(٣) ابن ماجة (٦٢٨).
(٤) تاريخ خليفة: ٤٨٢ - ٤٨٣، وطبقاته: ٧٠، ومعجم الطبراني الكبير: ١٠٤/١٧، =
٥٣٢

في أهل الحجاز.
له عن: النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم (د) حديث واحد، وهو
حديث مُخْتَلفٌ في إسناده.
روى عنه: داود بن الحُصَيْن، وعبد الله بن أبي سُفيان (د)،
وعبد الرحمان بن حَرْمَلة ولم يلقه. وقيل: إن الذي روى حديثه
عبدُ الرحمان رجلٌ آخر من جُذَام يقال له: عدي، روى عن ابن حَرْمَلة
عنه. وقيل: عن ابن حرملة عن رجل عنه أنّه رَمى امرأتَهُ بِحَجَرٍ فَقَتَلها
ولم يُرِدْ قَتْلها، فسأل النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم عن ذلك.
روی له أبو داود، وقد وقع لنا حديثه بعلو.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدَّرَجِيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدلانِيُّ في جماعةٍ، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد اللّه، قالت:
أخبرنا أبو بكر بن رِيذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطبرانيُّ، قال(١): حدّثنا
محمد بن يونُس العُصْفُرِيُّ وأحمد بن عَمرو البَزَّار، قالا: حدّثنا عَبْدَة بن
عبد الله الصَّفّار، قال: حدّثنا زيد بن الحُباب قال: حدّثني سُلَيْمان بن
كنانة مولى عثمان بن عفّان، قال: حدّثني عبد الله بن أبي سفيان عن
عَدِي بن زيد، قال: حَمَى رسولُ اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم كُلَّ نَاحِيَةٍ من
المَدينةِ يُريدُ ألَّ يُخْبَطَ شَجَرُها ولا يَعْضَد إلَّ عصاً يُسَاقُ بِهَا.
وأسد الغابة: ٣٩٤/٣، وسير أعلام النبلاء: ١١٠/٥، وتجريد أسماء الصحابة:
١/الترجمة ٤٠٣٧، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٨١٣، وتاريخ الإِسلام: ١٥٠/٤،
وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٣٦، ونهاية السول، الورقة ٢٤٠، والتهذيب: ١٦٧/٧ -
١٦٨، والإصابة: ٢/ الترجمة ٥٤٨٣، والتقريب: ١٧/٢، وخلاصة الخزرجي:
٢/ الترجمة ٤٨١٢ .
(١) معجم الطبراني الكبير: ١٠٤/١٧، حديث (٢٧٢).
٥٣٣

رواه(١) عن أبي كُرَيب محمد بن العلاء، عن زيد بن الحُباب،
فوقع لنا بدلاً عالياً.
٣٨٨٧ - د س ق: عَدِي(٢) بن عدي بن عَمِيرة بن فَرْوة بن
زرارة بن الأرقم بن النُّعمان بن عمروبن وَهْب بن ربيعة بن الحارث بن
عَدِي بن ربيعة بن معاوية الأكرمين بن الحارث بن معاوية بن الحارث بن
ثَور بن مُرَبع بن معاوية بن ثور، وهو كِنْدة الكِندِيُّ، أبو فَرْوة الجَزَرِيُّ،
سَيّدُ أهل الجزيرة، وقد قيل غير ذلك في نَسَبه.
روى عن: رجاء بن حَيْوة (س)، والضحّاك بن عبد الرحمان بن
عَرْزَب، وأبيه عَدِي بن عَمِيرة الكِنْدِيِّ (س ق)، وعَمِّه العُرْس بن عَمِيرة
الكِنْدِيِّ ( دس)، وأبي عبد اللَّه الصُّنابِحِيِّ(٣).
(١) أبو داود (٢٠٣٦).
(٢) طبقات ابن سعد: ٤٨٠/٧، وتاريخ خليفة: ٢٧٤، ٣١٦، ٣٢٣، ٣٥٠، وطبقاته:
٣١٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/الترجمة ١٩٣، وتاريخه الصغير: ٣٠٤/١، وسؤالات
الآجري: ٥/ الورقة ٣٠، وثقات العجلي، الورقة ٣٧، والمعرفة والتاريخ: ٣٢٩/٢،
٣٧٢، ٣٩٠، ٤٠٤، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٤٩، ٣٣٧، ٦٦٣، ٧١١، والكنى
للدولابي: ٨٢/٢، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦، والمراسيل لابن أبي حاتم: ١٥٢،
وثقات ابن حبان: ٢٧٠/٥، ومعجم الطبراني الكبير: ١٠٢/١٧، والكامل في التاريخ:
٣٩٠/٢، و٣٩٤/٣، وتهذيب النووي: ٣٢٨/١، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٨١٤،
وتجريد أسماء الصحابة: ١/الترجمة ٤٠٤٢، وتاريخ الإسلام: ٢٧٧/٤، وتذهيب
التهذيب: ٣/ الورقة ٣٦، ومعرفة التابعين، الورقة ٣٤، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٨،
وجامع التحصيل: الترجمة ٥١٠، ونهاية السول، الورقة ٢٤٠، وتهذيب التهذيب:
١٦٨/٧ - ١٦٩، والإصابة: ٢/الترجمة ٥٤٨٦، و٣/ الترجمة ٦٧٧٢، والتقريب:
١٧/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٤٨١٣، وشذرات الذهب: ١٥٧/١.
(٣) وقال ابن أبي حاتم: قلت لأبي: عدي بن عدي سمع من الصنابحي؟ قال: روى عنه،
فلا ندري سمع منه أم لا. وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين أنه سئل عن
عدي بن عدي سمع من الصنابحي؟ قال: لا (المراسيل: ١٥٣).
٥٣٤

روى عنه: إبراهيم بن أبي عَبْلَة المَقْدِسيُّ، والأجْلَح بن عبد الله
الكِنْدِيُّ الكُوفِيُّ، وأيوب السَّخْتيانيُّ (س)، وجابر بن زيد الجُعْفِيُّ،
وجرير بن حازم (س)، والحكم بن عُتَيْبَة، وحَمّاد بن سَلَمة، وسيْف بن
سُلَيْمان المخزوميُّ المكيُّ، وشُعبة بن الحجاج، وعبد الله بن
عبد الرحمان بن أبي حُسين النَّوفليُّ (ق)، وعَطاء الخُراسانِيُّ،
وعمرو بن قيس السَّكونيُّ، وعيسى بن عاصم الأسَديُّ، وأبو الزُّبير
محمد بن مسلم المكيُّ (س)، ومَعْقِل بن عبيد اللَّه الجَزَريُّ، ومُغيرة بن
زياد المَوْصليُّ (د)، وميمون بن مِهْران الجَزَرِيُّ، والنَّعمان بن أبي
بكر بن حَسّان بن يزيد بن قّيْس بن سَلَمة بن قيس الأزديُّ المَوْصليُّ .
قال البُخاريُّ(١): عدي بن عدي سيد أهل الجزيرة.
وقال محمد بن سَعْد(٢): كان ناسِكاً فقيهاً، وهو صاحب عُمر بن
عبد العزيز، وولي الجزيرة وأرمينية وأذربيجان لسُلَيْمان بن عبد الملك،
وكان ثقةً إن شاء الله.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل(٣)، عن أبيه: أبوه من أصحاب
النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم لا يُسأل عن مثلِ هذا.
وقال إسحاق بن منصور(٤) عن يحيى بن مَعِين، وأبو حاتم(٥)،
والعِجْليُّ (٦): ثقة .
(١) تاريخه الكبير: ٧ / الترجمة ١٩٣.
(٢) طبقاته: ٧ /٤٨٠ مختصراً.
(٣) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦.
(٤) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦.
(٥) نفسه.
(٦) ثقاته: الورقة ٣٧.
٥٣٥

٠
وقال أبو مُسْهِر، عن مغيرة بن مغيرة الرَّملي: قال مَسْلَمة بن
عبد الملك: إن في كِنْدة لثلاثة إن اللَّه تبارك وتعالى ليُنزل بهم الغَيْثَ
ويَنْصُرُ بِهِم على الأعداءِ: رجاء بن حَيوة، وعُبادة بن نُسَيّ، وعَدِي بن
عَدِي .
وقال ضَمْرَة بن ربيعة، عن رجاء بن أبي سَلَمة: سُئِل مكحول عن
شيء وهو مع رجاء بن حَيْوَة وعَدِي بن عَدِي الكِنْديّ، فقال: سَل شيخيَّ
هذين، فقالا له: أنت(٧) الرجل. فقال مكحول: نعم، فأجابه.
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم(٨)، عن أبيه: روى عن أبيه
مرسل، لم يسمع من أبيه يدخل بينهما العُرْس بن عَمِيرة، وكان عامل
عمر بن عبد العزيز على المَوْصل.
قال الهيثم بن عَدِي: مات آخر إمرة هشام.
وقال الواقديُّ، ويحيى بن بُكَيْر(٩)، وأبو عُبيد القاسم بن سَلّم،
وخليفة بن خَيّاط(١٠): مات سنة عشرين ومئة.
ذكره البُخاريُّ في «الصَّحيح))، فقال: وكَتَبَ عمر بن عبد العزيز
إلى عَدِي بن عدي: إن الإِيمان فرائض وشرائع(١١).
وروى له أبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة.
٣٨٨٨ - م دس ق: عَدِي(١) بن عَمِيرة الكِنْدِيُّ، كنيته أبو زُرارة،
(١) ضَبّب عليها المؤلف، لأن الرواية التامة في إحدى الروايات ((أنت أجب أنت الرجل)).
(٢) الجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٦.
(٣) تاريخ البخاري الصغير: ٣٠٤/١.
(٤) طبقاته: ٣١٩.
(٥) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٧٠/٥). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة فقيه.
(٦) طبقات ابن سعد: ٥٥/٦ و٤٧٦/٧، وطبقات خليفة: ٧١، ١٣٣، ٣١٨، ومسند =
٥٣٦

له صُحبة، وهو والد عَدِي بن عَدِي الذي قبله وأخوه العُرْس بن عَمِيرة.
وفدَ على النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وروى عنه (م د س ق)،
شيئاً يسيراً، وعن أخيه العُرْس بن عَمِيرة إن كان محفوظاً.
روی عنه: رجاء بن حيوة (س)، وابنه عدي بن عدي (س ق)،
وقيل: لم يسمع منه، وأخوه العُرْس بن عميرة الکندُّ (س )، وقیس بن
أبي حازم (م د)، وقيل: إن الذي روى عنه قيس بن أبي حازم آخر،
فالله أعلم .
قال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة: بَلَغني أنّه نزلَ الجزيرة وماتَ بها.
وقال غيرهُ: وفدَ على معاوية ومات بالرُّها.
وقال الواقديُّ(١): توفِّي عَدِي بن عَمِيرة بن زرارة بالكُوفة سنة
أربعين(٢) .
روى له مُسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة.
أخبرنا أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البُخاريُّ، وأبو
الغنائم بن عَلّان، وأحمد بن شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا أبو
أحمد: ١٩١/٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١٩٠، وثقات العجلي، الورقة
=
٣٧، والجرح والتعديل: ٧/ الترجمة ٢، ومعجم الطبراني الكبير: ١٠٠/١٧، ورجال
صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١٤١، والاستيعاب: ١٠٦٠/٣، والجمع لابن
القيسراني: ٣٩٩/١، وأسد الغابة: ٣٩٥/٣، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٨١٥، وتذهيب
التهذيب: ٣ / الورقة ٣٨، ونهاية السول، الورقة ٢٤٠، وتهذيب التهذيب: ١٦٩/٧،
والإصابة: ٢/ الترجمة ٥٤٨٧، والتقريب: ١٧/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة
٤٨١٤.
(١) الاستيعاب: ١٠٦٠/٣.
(٢) وقال خليفة بن خياط: مات سنة إحدى وخمسين ومئة.
٥٣٧

القاسم بن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو عليّ بن المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو
بكر بن مالك، قال(١): حدّثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدّثني أبي،
قال: حدّثنا يحيى بن سعيد، عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: حدّثني
قيس عن عَدِي بن عَمِيرة الكِنْدي، قال: قال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّم: ((يا أيها الناسُ مَنْ عَمِلَ منْكُم لَنَا على عملٍ فَكَتمَنَا منه مخيطاً
فَمَا فوقَهُ فهوَ غُلّ يأْتِي بِهِ يَوْم القيامةِ)) فقام رجلٌ من الأنصار أسودُ قال
مجاهد: قال سعد بن عُبادة: كأني أنظر إليه - فقال: يا رسول اللَّهِ اقبل
مني عَمَلَك. قال: وما ذاكَ؟ قال: سمعتُك تقولُ: كذا وكذا. قال: وأنا
أقولُ ذاك الآن من استعملناهُ على عَمَلٍ فَليجيء بقَلِيلِهِ وكَثِيرهِ فما أُوتِي
منهُ أخذَهُ وما نُھی عنه انتھی .
رواه مسلم(٢) من حديث وكيع وغيرٍ واحد عن إسماعيل، فوقع لنا
عالياً .
ورواه أبو داود(٣) عن مُسَدَّد عن يحيى بن سعيد، فوقع لنا بدلاً
عالياً.
وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدَّرجيّ، وأحمد بن شيبان، قالا: أنبأنا أبو
جعفر الصَّيْدلانيّ، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم
الحافظ، قال: حدّثنا عبد الله بن جعفر، قال: حدّثنا إسماعيل بن
عبد الله، قال: حدّثنا عمرو بن الرَّبيع بن طارق المِصْريّ، قال: حدّثنا
إسماعيل بن أيوب، عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي حُسين أنَّه
أخبره عن عَدِي بن عدي الكِنْديّ، عن أبيه، عن العُرْس رجلٍ من
(١) مسند أحمد: ١٩٢/٤.
(٢) مسلم: ١٢/٦.
(٣) أبو داود (٣٥٨١).
٥٣٨

أصحاب النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، عن النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
قال: ((وأمِرُوا النّساءَ في أنفسِهِن، فإن الثَّيِّب تعربُ عن نفسِها والِكْرُ
رضاها صَمْتُها)).
وبه، قال: حدّثنا يحيى بن عبد الله بن بُكَيْر وعَمرو بن الرَّبيع بن
طارق، قالا: حدّثنا الليث بن سَعْد - قال يحيى قال: حدّثنا عبد الله بن
عبد الرحمان بن أبي حسين. وقال عَمرو، عن ابن أبي حُسين - عن
عَدِي بن عَدِي الكِنْديّ، عن أبيه(١) أنَّ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم
قال: فذكر نحوه، ولم يذكر العُرْس.
رواه ابن ماجة(٢) عن عيسى بن حمّاد، عن الليث بن سعد، فوقع
لنا بدلاً عالياً.
وروى له النَّسائيُّ (٣) حديثاً آخر: ((أتى رَجُلان يَخْتصِمان إلى
النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم في أرضٍ)). وهذا جميع ماله عندهم واللّه
أعلم .
٣٨٨٩ - ق: عَدِي (٤) بن الفضل التَّيْميُّ، أبو حاتم البصريُّ،
(١) ضبّب المصنف في هذا الموضع، لعدم ذكره ((العرس)).
(٢) ابن ماجة (١٨٧٢).
(٣) النسائي في الكبرى كما جاء في ((تحفزة الأشراف - ٩٨٨١)).
(٤) تاريخ الدوري: ٣٩٨/٢، والدارمي: الترجمة ٥٧٨، وابن طهمان: الترجمة ٢١٦،
وسؤالات ابن أبي شيبة: الترجمة ٤٤ وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٢٠٣، وأحوال
الرجال الجوزجاني: الترجمة ١٧٢، والكنى لمسلم، الورقة ٢٦، وسؤالات الآجري:
٣/ الترجمة ٣٠٤، ٣٠٦ و٤/ الورقة ٦، والمعرفة والتاريخ: ١٢٢/٢ ٦١/٣، والضعفاء
والمتروكين للنسائي: الترجمة ٤٤٠، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٦٧، والجرح والتعديل:
٧/ الترجمة ١١، والمجروحين لابن حبان: ١٨٧/٢، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة
٣٢٠، وسؤالات البرقاني: الترجمة ٥١٨، والسابق واللاحق: ٣٣٧، وضعفاء ابن
الجوزي، الورقة ١٠٧، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٨١٦، وديوان الضعفاء: الترجمة =
٥٣٩

مولى بني تَّيْم بن مُرّة.
روى عن: إسحاق بن سُوَيْد العَدَويِّ وإسماعيل بن أُمَّة القُرَشِيِّ،
وأيوب السَّخْتِيانيِّ، والحارث بن حَصِيرة، وحبيب أبي محمد العَجَميِّ،
وخالد الحَذّاء، وداود بن أبي هِنْد، وسعيد الجُرَيْريّ، وسعيد المَقْبُريِّ،
وسُهَيْل بن أبي صالح، وطلحة بن عبيد الله بن كَرِيز، وعبد الله بن
عُثمان بن خُثِيْم، وعبد الرحمان بن عبد اللَّه المَسْعُوديِّ، وعُبيد الله بن
أبي بكر بن أنس بن مالك، وُعُبيد الله بن عمر العُمَرِيِّ، وعُبَيْدة بن مُعَتّب
الضَّبِّيّ، وعُثمان البَتِيِّ، وعليّ بن الحكم البُنانيِّ (ق)، وعليّ بن
زيد بن جُدْعان، وعمروبن كُردي وهو ابن أبي حكيم الواسطيّ،
ومحمد بن الزُّبير الحَنْظليِّ، وموسى بن عُبيدة الرَّبَذيِّ، ويونُس بن مُبيد
البَصْريِّ، وأبي إسحاق الشَّيبانيِّ، وأبي جعفر الخَطْميِّ .
روى عنه: إسحاق بن إسماعيل الطَّالقانيُّ، والحُسين بن إبراهيم
العامريّ المعروف بإِشْكاب، والحُسين بن أيوب، وحُميد بن نُعَيْم بن
الشَّمّاسِ المَرْوَزِيُّ، وداود بن المُحبّر، وزيد بن الحُباب، وشُعيب بن
سُلَيْمان الواسطيُّ، وعامر بن سَيّارِ التَّميميُّ الحَلَبِيُّ، وعبد الواحد بن
غِياث، وعبد الوَهَّاب بن عطاء الخَفّاف، وعليّ بن الجَعْد، وعليّ بن
الحَكِمِ المَرْوَزيُّ، وأبو ياسر عَمّار بن هارون المُسْتَمليّ البَصْرِيُّ،
والفَضْل بن هشام، ومحمد بن بكّار بن الرَّيَّان، ومحمد بن جعفر
الوَركانيُّ، ومُسلم بن إبراهيم، ومنصور بن أبي مُزاحم، ووَرْد بن عبد الله
التَّمِيمِيُّ، ويحيى بن أبي بُكَيْرِ الكِرْمانِيُّ، ويونُس بن عُبيد اللَّه العُمَيْرِيُّ،
٢٧٩٧، والمغني: ٢/ الترجمة ٤٠٨٥، وميزان الاعتدال: ٣/الترجمة ٥٥٩٣، وتذهيب
=
التهذيب: ٣/ الورقة ٣٦، ونهاية السول، الورقة ٢٤٠، وغاية النهاية: ٥١١، وتهذيب
التهذيب: ١٦٩، ١٧٠، والتقريب: ١٧/٢، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٤٨١٥.
٥٤٠