النص المفهرس

صفحات 81-100

المَرْوَزِيُّ السِّنْجِيُّ. قيل: إنّه رأى أنسَ بنَ مالك.
وروى عن: أبي الشَّعْفَاء جابر بن زيد، والحَسَنِ البَصْريِّ،
وسعيد بن جُبَير، وعبد الله بن بُرَيْدة (د س ق)، وعُثمان بن عبد الله بن
سُراقة، وعطاء بن أبي رَباح، وعِكْرمة مولى ابن عباس، وعُمر بن
عبد العزيز، ويحيى بن يَعْمَر، وأبي عُثمان الأنصاريِّ، وأبي نَهيك
الأزديِّ.
روى عنه: إسحاق بن نَجِيخ المَلَطيُّ، وزيد بن الحُباب (ق)،
وعبد الله بن أبي جعفر الرَّازيُّ، وعبد العزيز بن أبي رِزْمة (د)،
وعَبْدان بن عُثمان، وعليّ بن الحسن بن شَقيق (س)، والفضل بن
موسى (د)، وأبو تُمَيْلة يحيى بن واضح (د): المَرْوزيون.
قال عُثمان(١) بن سعيد الدَّارميُّ، وعبد الله بن الدَّورقيُّ،
والمُفَضَّل بن غَسّان الغَلَّبِيُّ عن يحيى بن مَعِين: ثقة(٢).
وقال البُخاريُّ(٣): عنده مناکیر.
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم (٤): سمعتُ أبي يقول: هو
صالح، وأنكرَ على البُخاريّ إدخاله في كتاب ((الضَّعفاء)) وقال: يُحَوَّل
منه .
تُكلم فيه وهو موثق، الورقة ٢٣، وتاريخ الإِسلام: ٣٢٥/٦، وميزان الاعتدال:
=
٣/ الترجمة ٥٣٧٣، ورجال ابن ماجة، الورقة ٧، ونهاية السول، الورقة ٢٢٩، وتهذيب
التهذيب: ٢٦/٧ - ٢٧، والتقريب: ٥٣٥/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة
٤٥٦٨. وهو منسوب إلى سِبْخ قرية من قرى مرو.
(١) تاريخه، الترجمة ٤٥٧ .
(٢) وكذلك قال الدوري عنه (تاريخه: ٣٨٣/٢).
(٣) تاريخه الكبير: ٥/ الترجمة ١٢٤٥، وضعفاؤه الصغير، الترجمة ٢١٣.
(٤) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٢٩.
٨١

وقال أبو قُدامة السَّرخسيُّ (١): أرادَ ابنُ المبارك أن يأتيه وأُخبر أنّه
يروي عن عِكْرمة: ((لا يجتمع(٢) الخراج والعُشْر)) فلم يأته .
وقال حامد بن آدم: روى عنه ابن المبارك أحاديث في
(السُّنن)) (٣).
وقال عبّاس بن مُصعب: رأى من الصحابة أَنساً، وروى عن جماعة
من التَّابعين، وهو ثقةٌ.
وقال أبو جعفر العقيليُّ(٤): لا يُتابع على حديثه.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٥): وهو عندي لا بأسَ به(٦).
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة.
• كن: عُبيد الله بن عبد الرحمان بن أبي ذُباب، ويقال:
عبد الله بن عبد الرحمان. تقدّم.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ١٢٤٥، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٢٩.
(٢) في المطبوع من الجرح والتعديل: ((لا يجمع)).
(٣) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المؤلف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان فيه: في
السّن، وهو خطأ)).
(٤) ضعفاؤه، الورقة ١٣٦.
(٥) الكامل: ٢ / الورقة ١٨٣.
(٦) وقال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ما أنكر حديث حسين بن واقد وأبي المنيب، عن ابن
بريدة (العلل: ٨٥/١). وذكره أبو زُرعة الرازي في كتاب ((أسامي الضعفاء)) (٦٣٣).
وقال ابن حِبّان: ينفرد عن الثقات بالأشياء المقلوبات يجب مجانبة ما ينفرد به والاعتبار بما
يوافق الثقات دون الاحتجاج به (المجروحين: ٦٤/٢). وقال ابن حجر في ((التهذيب»:
قال النَّسائي: ثقة. وقال في موضع آخر: ضعيف. وقال الآجري عن أبي داود: ليس به
بأس وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم. وقال الحاكم أبو عبد الله: مروزي ثقة
يجمع حديثه. وقال البيهقي: لا يحتج به. (٢٧/٧) وقال ابن حجر في ((التقريب)):
صدوق يخطىء.
٨٢

٣٦٥٧ - د ت س: عُبيد الله (١) بن عبد الرحمان بن رافع
الأَنْصاريُّ العَدَويُّ، وقيل: عُبيد الله بن عبد الله بن رافع بن خديج (د
ت)، وقيل: عبد الله بن عبد الله بن رافع، وقيل: إنّهما اثنان.
روى عن: جابر بن عبد الله (س)، وأبيه عبد اللَّه بن رافع بن
خَدِيج، وأبي سعيد الخدريّ ( د ت س).
روى عنه: سَلِيط بن أيوب الأنصاريُّ (د)، وعبد الله بن أبي
سَلَمة، ومحمد بن كعب القُرَظِيُّ (دت س)، وهشام بن عُروة (س)،
والوليد بن كثير؛ والصحيح: عن الوليد بن كثير ( د ت س)، عن
محمد بن کعب، عنه.
قال أبو حاتم بن حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٢): عُبيد الله بن
عبد الرحمان بن رافع بن خَدِيج، روى عن جابر، روى عنه هشام بن
عُروة .
وقال في موضع آخر(٣): عُبيد اللَّه بن عبد الله بن رافع بن خديج،
كنيته أبو الفضل، مات سنة إحدى عشرة ومئة، روى عن أبيه، روى عنه
سَلِيط بن أيوب (٤).
(١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٢٣، وثقات ابن حبان: ٧٠/٥، ٧١، والكاشف:
٢/ الترجمة ٣٦١٣، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٨، ونهاية السول، الورقة ٢٢٩،
وتهذيب التهذيب: ٢٧/٧ - ٢٨، والتقريب: ٥٣٦/١، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٤٥٦٩.
(٢) الثقات: ٧١/٥.
(٣) الثقات: ٧٠/٥.
(٤) وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال ابن القطان الفاسي: وكيف ما كان فهو مَن لا يعرف!
له حال. وقال ابن مندة: عبيد الله بن عبد الله بن رافع مجهول، نعم صحح حديثه
أحمد بن حنبل وغيره، وقد نص البخاري على أن قول من قال: عبد الرحمان بن رافع
وهم، والله أعلم (٢٨/٧). وقال في ((التقريب)): مستور.
٨٣

أخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ، وأبو الغنائم بن عَلان، وأحمد بن
شيبان، قالوا: أخبرنا حنبل، قال: أخبرنا ابن الحُصَيْن، قال: أخبرنا ابن
المُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعيُّ، قال(١): حدّثنا عبد الله بن أحمد،
قال: حدّثني أبي، قال: حدّثنا أبو أسامة، عن الوليد بن كثير، عن
محمد بن كَعْب، عن عُبيد الله بن عبد الرحمان بن رافع بن خَدِيج، عن
أبي سعيد الخُدْريِّ، قال: قيل: يا رسول اللَّه أنتوضأ من بئر بضاعة؟
قال: وهي بئر يُلْقَى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب. قال: الماء
طهور لا ينجسه شيء.
أخرجوه(٢) من حديث أبي أسامة، فوقع لنا بدلاً عالياً، وقال
التِّرمذيّ: حسنٌ. وأخرجه أبو داود من رواية سَلِيط بن أيوب أيضاً.
وقال أبو الحسن المَيْمُونيُّ، عن أحمد بن حنبل: حديث بئر بضاعة
صحيح وحديث أبي هريرة: ((لا يُبال في المال الرَّاكد)) أثبت وأصح
إسناداً .
وروى النَّسائيُّ حديثاً آخر عن جابر: ((مَنْ أحيا أَرضاً ميتة فله فيها
أجر)) وهذا جميع ماله عندهم، والله أعلم.
٣٦٥٨ - بخ د س ق: عُبيد الله(٣) بن عبد الرحمان بن
(١) مسند أحمد: ٣١/٣.
(٢) أبو داود (٦٦)، والترمذي (٦٦)، والنسائي: ١٧٤/١.
(٣) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٤٩، وتاريخ الدوري: ٣٨٣/٢، وابن طهمان، الترجمة
٩٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ١٢٥٠، وتاريخه الصغير: ٣/٢، وضعفاء
العقيلي، الورقة ١٣٦، والجرح والتعديل: ٥/الترجمة ١٥٣٤، وثقات ابن حبان:
١٤٧/٧، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٨٠، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٩٥١،
وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٩٢، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٦١٤، وديوان الضعفاء،
الترجمة ٢٦٩٩، والمغنى: ٢/ الترجمة ٣٩٣٤، وتذهيب التهذيب: ٣/الورقة ١٨، ومن =
٨٤

عبد الله بن مَوْهَب القُرَشيُّ الَّيْمِيُّ المَدَنِيُّ، ويقال: عبد الله بن
عبد الرحمان، وهو ابن عم يحيى بن عُبيد اللَّه التَّيميّ.
روى عن: إسماعيل بن عَوْن بن عُبيد الله بن أبي رافع (سي)،
وحفص بن المُعْتمر المَدَنيِّ، وسعيد بن محمد بن جُبير بن مُطْعِم،
وسعيد بن المُسَيِّب، وشَرِيك بن عبد الله بن أبي نَمِر، وشَهْر بن حَوْشَب
(بخ )، وصالح بن مُسلم اللَّيْئِيِّ، وعَمِّه عُبيد الله بن عبد الله بن مَوْهَب
(بخ عس ق)، وعليّ بن الحُسين بن عليّ بن أبي طالب، والقاسم بن
محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق ( د س ق )، وقُرين بن إبراهيم ويقال: ابن
عُمر المدني، ومالك بن محمد بن عبد الرحمان الأنصاريِّ وهو ابن أبي
الرِّجَال، ومحمد بن عبد الرحمان بن سعد بن زرارة، ومحمد بن كعب
القُرَظيِّ، ونافع بن جُبَيْر بن مُطْعِم، وعَمْرَة بنت عبد الرحمان .
روى عنه: حفص بن غياث، وحَمّاد بن مَسْعَدة ( س ق )، وسُفيان
الثَّورِيُّ، وعبد الله بن المبارك (بخ)، وعبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبِيُّ،
وعبد الرحمان بن أبي الموال، وعليّ بن ثابت الجَزَريُّ، وعليّ بن قادم
الخُزاعيُّ، وعيسى بن يونُس (عس )، ومحمد بن إسماعيل بن أبي
فُدَيْك (بخ )، وهارون بن المُغيرة، ووكيع بن الجراح (ق)، وأبو نُباتة
يونُس بن يحيىُ المَدَنيُّ (بخ)، وأبو أحمد الزُّبيريُّ (عس)، وأبو بكر
الحَنَفيُّ، وأخوه أبو عليّ الحَنَفيُّ (د سي ق)، وأبو القاسم بن أبي
الزِّناد.
تكلم فيه وهو موثق، الورقة ٢٣، وتاريخ الإِسلام: ٢٤٦/٦، وميزان الاعتدال:
=
٣/ الترجمة ٥٣٧٨، وجامع التحصيل، الترجمة ٤٨٧، ونهاية السول، الورقة ٢٢٩،
وتهذيب التهذيب: ٢٨/٧، والتقريب: ٥٣٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة
٤٥٧٠. ووقع رقمه في طبعة عوامة من ((التقريب)): ( ر س ق ) خطأ.
٨٥

قال إسحاق بن منصور(١)، عن يحيى بن مَعِين: ثقة .
وقال عبّاس الدُّوريُّ(٢)، عن يحيى بن مَعِين: ضعيف(٣).
۔
وقال أبو حاتم (٤): صالحُ الحديث.
وقال يعقوب بن شيبة: عُبيد الله بن مَوْهَب مولى بني نَوْفل مديني
عن القاسم، فيه ضَعْف(٥).
روى له البُخاريُّ في ((الأدب))، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة.
أخبرنا أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن الأنْماطيّ، وَمَةُ الحق شامية
بنت الحسن ابن البَكْريّ، قالا: أخبرنا أبو البركات بن مُلاِب، قال:
أخبرنا الشريف أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد العزيز العَبّاسي المكيّ
ببغداد، قال: أخبرنا أبو عليّ الحسن بن عبد الرحمان بن الحسن
الشَّافعيُّ المكيُّ، قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن فراس
العَبْقَسِيّ المكيُّ، قال: أخبرنا أبو الفضل العباس بن محمد بن
الحسن بن قُتيبة العَسْقلانيّ بمكة، قال: حدّثنا محمد بن خلف، قال:
حدّثنا عُبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفيُّ، قال: حدّثنا عُبيد الله بن
(١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٣٤.
(٢) تاريخه: ٣٨٣/٢.
(٣) وقال ابن طهمان عنه: ليس به بأس (سؤالاته، الترجمة ٩٢).
(٤) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٣٤.
(٥) وقال ابن سعد مات سنة أربع وخمسين ومئة، وهو ابن ثمانين سنة، وكان قليل الحديث
(طبقاته: ٩/ الورقة ٢٤٩). وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) (الورقة ١٣٦). وكذلك ذكره
ابن الجوزي في ((الضعفاء)) ونقل عنه النسائي أنّه قال: ليس بذاك القوي (الورقة ٩٢).
وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وقال ابن عدي في ((الكامل)): حسن الحديث يكتب
حديثه (٢ / الورقة ١٨٠). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال العجلي: ثقة (٢٩/٧).
وقال في ((التقريب)): ليس بالقوي.
٨٦

عبد الرحمان بن مَوْهَب، قال: حدّثنا القاسم بن محمد، عن عائشة أنّها
كان لها غلامٌ وجاريةٌ زوجٌ، فقالت: يا رسول الله إنّي أُريد أن أعتقهما.
فقال رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم: إن أعتقتِهما فابدإي بالرَّجل قبل
المرأة .
رواه أبو داود(١) عن زُهير بن حرب ونصر بن عليّ، عن أبي عليّ
عُبيد الله بن عبد المجيد الحَنَفيّ، فوقعَ لنا بدلاً عالياً، وليس له عنده
غيره.
ورواه النَّسائيُّ (٢)، وابنُ ماجة من حديث حَمّاد بن مَسْعَدة عنه،
فوقع لنا عالياً.
ورواه ابنُ ماجة(٣) أيضاً عن محمد بن خلف العَسْقَلانيِّ، فوافقناه
فيه بعلو.
•- س: عُبيد الله (٤) بن عبد الرحمان.
عن: أُمِّ سَلَمة (س) حديث ((إنَّ الذي يشربُ في إناء فضة إنّما
يُجرجر في بطنه نارَ جهنّم))(٥).
قاله عاصم بن هلال البارقيُّ (س)، عن أيوب، عن نافع، عن
زيد بن عبد الله بن عُمر، عنه.
(١) أبو داود (٢٢٣٧).
(٢) المجتبى: ١٦١/٦.
(٣) ابن ماجة (٢٥٣٢).
(٤) الكاشف: ٢/ الترجمة ٣٦١٥، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ١٨، وتهذيب التهذيب:
٣٠/٧، والتقريب: ٥٣٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٤٥٧١.
(٥) أخرجه النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (١٨١٨٢).
٨٧

وقال إسماعيل بن عُليَّة (م س): عن أيوب، عن نافع، عن زيد،
عن عبد الله بن عبد الرحمان بن أبي بكر، عن أم سلمة.
وتابعه عُبيد اللَّه بن عُمر (م س)، واللَّيث بن سَعْد (م ق)،
ومالك بن أنس (خ م)، وغيرُ واحدٍ، عن نافع، وهو المحفوظ(١).
روى له النَّسائيُّ .
٣٦٥٩ - كن: عُبيد اللَّه(٢) بن عبد الرحمان.
وقيل: عبد الله بن عبد الرحمان (ت س)، قيل: إنّه ابن أبي
ذُباب .
عن: عُبيد بن حُنّيْن (ت س )، عن أبي هُريرة في قراءة ﴿قُل هو
اللَّه أحد﴾ .
روی عنه: مالك بن أنس (ت س ).
قال أبو حاتم(٣): شيخٌ، وحديثُه مُستقيم (٤).
روى له التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ وسَمّياه: عبد اللَّه(٥)، وسَمّاه النَّسائيّ
(١) فصوابه: عبد الله، كما تقدم.
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ١٢٥١، والمعرفة ليعقوب: ٢٨٤/١، ٣٥٧، والجرح
والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٣٥، وتذهيب التهذيب: ٣/الورقة ١٨، ونهاية السول، الورقة
٢٢٩، وتهذيب التهذيب: ٣٠/٧، والتقريب: ٥٣٦/١، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٤٥٧٢.
(٣) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٣٥.
(٤) ولم ينسبه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل))، وذكر ترجمة منفصلة لعبيد الله بن
عبد الرحمان بن السائب (الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٣٨). وقال ابن حجر في
((التقريب)): صدوق.
(٥) قوله: ((روى له الترمذي والنسائي وسمياه عبد الله) خالفه في كتاب ((تحفة الأشراف))
(١٤١٢٧) فذكر أنّهما سمياه عبيد الله، أو أنّه ذكره كذلك، فالله أعلم.
٨٨

في ((حديث مالك)) عُبيد الله.
٣٦٦٠ - م ت س ق: عُبيد الله(١) بن عبد الكريم بن يزيد بن
فَرُوخِ القُرَشِيُّ المَخْزوميُّ، أبو زُرْعة الرَّازيُّ، مولى عَيّاش بن مُطَرِّف بن
عبد الله بن عَيّاش بن أبي ربيعة، أحد الأئمة المشهورين، والأعلام
المذكورين، والجَوّالين المُكْثرين، والحُفّاظ المُتْقِنِين.
روى عن: إبراهيم بن شَمّاس السَّمَرْقنديِّ (فق )، وإبراهيم بن
موسى الرَّازيِّ، وأحمد بن حنبل، وأحمد بن يونُس (س )، وإسحاق بن
محمد العَدَويِّ، وإسحاق بن موسى الأنصاريِّ، وَشَّار بن موسى
الخَفّاف، وبَيان بن عمرو البُخاريِّ، وثابت بن محمد الشَّيْبانيِّ الَّاهد،
وجعفر بن حُميد الكُوفيِّ، وحامد بن يحيىُ البَلْخِيِّ، وحَرْمَلة بن يحيى
التُّجيبيِّ، والحسن بن بِشْر البَحَليِّ (ت)، والحسن بن الربيع البُورانِّ
( فق )، وأبي عُمر حفص بن عُمر الحَوْضيِّ، والحكم بن موسى القَنْطَرِيِّ
(ق)، وخلف بن هشام البَزَّار، وخَلّاد بن موسى السُّلَمِيِّ، وداود بن
رُشَيْد الخُوارزميِّ، والرّبيع بن سُلَّيْمان المُراديِّ، والرّبيع بن يحيى
الأشْنانيِّ، وأبي خَيْئَمة زُهير بن حرب النَّسائيِّ، وسعيد بن محمد
الجَرْميِّ، وسُنيد بن داود المِصِّيصيِّ (ق)، وسَهْل بن بَكّار الدَّارميِّ،
(١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٤٣، وثقات ابن حبان: ٤٠٧/٨، والكندي: ٥١١،
٥١٩، ٥٥٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ١١٥، والسابق واللاحق:
٢٦٥، وتاريخ بغداد: ٣٢٦/١٠ - ٣٣٧، والجمع لابن القيسراني: ٣٠٦/١، والمعجم
المشتمل، الترجمة ٥٨٣، وسير أعلام النبلاء: ٦٥/١٣، وتذكرة الحفاظ: ٥٥٧/٢،
والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٦١٦، والعبر: ١٦/٢، ٢٨، ٢٩، ٥٨، وتذهيب التهذيب:
٣/ الورقة ١٨، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٤٢، (أوقاف ٥٨٨٢)، ونهاية السول، الورقة
٢٢٩، وتهذيب التهذيب: ٣٠/٧ - ٣٤، والتقريب: ٥٣٦/١، وخلاصة الخزرجي:
٢/ الترجمة ٤٥٧٣، وشذرات الذهب: ١٤٨/٢، وللدكتور سعدي الهاشمي العراقي
نزيل السعودية دراسة جيدة عنه، راجعها تجد فائدة، إن شاء الله .
٨٩

وسَهْل بن تَمّام بن بَزِيع، وشاذ بن فياض اليَشْكُريِّ، وصالح بن حاتم بن
وَرْدان، وصَفْوان بن صالح الدِّمشقيِّ (فق)، والصَّلْت مسعود
الجَحْدريِّ، وأبي عاصم الضحّاك بن مَخْلَد، وأبي نُعَيْم ضِرار بن صُرَد
الطَّحَان، وظُلَيْم بن حُطَيْطِ الجَهْضميِّ الدّبوسيِّ وهو من أقرانه،
والعباس بن الوليد بن صُبْحِ الخَلال، والعباس بن الوليد بن مَزْيَد
البَيْروتيِّ، وعبد الله بن أحمد بن بشير بن ذَكْوان المُقرىء، وعبد الله بن
صالح العِجْلِيِّ، وأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة، وعبد الله بن
مَسْلَمَة القَعْنَبِيِّ، وعبد الحميد بن بكّار البَيْروتيّ، وأبي بكر
عبد الرحمان بن عبد الملك بن شيبة الحِزاميِّ (س)، وعبد الرحيم بن
مُطَرِّف السَّرُوجِيِّ (س)، وأبي الشَّعثاء عليّ بن الحسن بن سُلَيْمان
الحَضْرِمِيِّ (ق)، وعليّ بن عبد الحميد المَعْنيّ (س)، وعَمرو بن عليّ
الفَلّس، وعمرو بن هاشم البَيْروتيِّ، وعِمران بن أبي جَمِيل الدِّمشقيِّ،
وعيسى بن مينا المَدَنيِّ قالون، وغالب بن حَلْبَس بن محمد الكَلْبِيِّ،
وغسان بن الفَضْلِ السِّجِسْتانيِّ، وغسان بن مالك السُّلَمِيِّ، وأبي نُعَيْم
الفَضْلِ بن دُكين، وأبي كامل الفُضيل بن الحُسين الجَحْدَريِّ، وقَبِيصة بن
عُقْبة (ت)، وقُتيبة بن سعيد، وقُرَّة بن حبيب القَنَويِّ، وكَثِير بن عُبيد
المَذْحِجِيِّ، وكثير بن يحيى بن كثير البَصْرِيِّ، ومحمد بن أميمة السَّاويِّ
(ق)، ومحمد بن حُمَيد الرَّازيِّ، ومحمد بن سعيد بن سابق القَرْوينيِّ،
ومحمد بن الصَّلْتِ الأسَديِّ (ت)، وأبي ثابت محمد بن عُبيد الله
المَدِينِيِّ (سي)، ومحمد بن عوف الطائيِّ الحِمْصيّ، ومُسلم بن
إبراهيم، والمُعافى بن سُلَيْمان الرَّسْعَنِيِّ، ومِنْجاب بن الحارث التَّميميِّ
(فق )، وأبي سَلَمة موسى بن إسماعيل، ونصر بن عليّ الجَهْضَميِّ،
ونُصَير بن الفرج، وهَدِيّة بن عبد الوَهّاب المَرْوَزِّ، وهشام بن خالد
الأزرق (ق)، وأبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسيِّ، والوليد بن
٩٠

عُقبة الدِّمشقيِّ، ويحيى بن عبد الله بن بُكَيْر (م)، ويونُس بن عبد
الأَعلى الصَّدَفيِّ .
روى عنه: مُسلم، والتّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة، وإبراهيم بن
إسحاق الحَرْبيُّ وهو من أقرانه، وإبراهيم بن محمد بن عُبيد، وأبو يَعْلى
أحمد بن عليّ بن المُثَنَّى الموصليُّ، وأبو حامد أحمد بن محمد بن حامد
الطُّوسيُّ، وأحمد بن محمد بن الحَسن بن أبي حمزة الذّهبيُّ، وأبو
الحُسين أحمد بن محمد بن الحُسين بن معاوية الرَّازيّ الكاغديُّ، وأبو
جعفر أحمد بن محمد بن سُلَيْمان التُّسْتَرِيُّ، وإسحاق بن موسى
الأنصاريّ وهو من شيوخه، وتميم بن عبد اللَّه الرَّازيُّ، وحَرْملة بن
يحيى وهو من شيوخه، وخالد بن رَوْح بن أبي حُجَيرِ الثَّقَفِيُّ، وأبو
سُلَيْمان داود بن الوسيم البُوشنجيُّ، والرَّبيع بن سُلَيْمان المُرادي وهو من
شيوخه، وسعيد بن عَمرو البَرْدَعُيُّ، وصالح بن محمد الأسديُّ الحافظ،
وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وأبو بكر عبد الله بن أبي داود، وأبو بكر
عبد الله بن محمد بن زياد النَّيْسابوريُّ، وابن أخيه أبو القاسم عبد الله بن
محمد بن عبد الكريم الرَّازيُّ، وعبد الله بن محمد بن وَهْب الدِّينَورِيُّ،
وعبد الرحمان بن أبي حاتم الرّازيُّ، وأبو زُرْعة عبد الرحمان بن عَمرو
الدِّمشقيُّ وهو من أقرانه، وعَدِي بن عبد الله الجُرْجانيُّ والد أبي
أحمد بن عَدِي، وعليّ بن أحمد البَرْدعيُّ، وعليّ بن الحُسين بن الجُنيد
الرَّازيُّ، وعُمر بن عبد العزيز بن مِقْلاص المِصْريُّ، وعَمرو بن عليّ
الفَلَّاس وهو من شيوخه، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز، والقاسم بن
موسى بن الحسن بن موسى الأشيب، وأبو حاتم محمد بن إدريس الرَّازيُّ
وهو من أقرانه، ومحمد بن الحُسين بن الحسن القَطَّان، ومحمد بن
حَمْدون بن خالد النَّيْسابوريُّ، ومحمد بن حُمَيْد الرَّازيُّ وهو من شيوخه،
٩١

٠
وأبو عبد الله محمد بن صالح البَغْداديُّ، وأبو جعفر محمد بن عليّ
السَّاوى وَرَّاق أبي زُرْعَة، ومحمد بن عوف الطائيُّ، وهو من شيوخه،
ومحمد بن قارن، وموسى بن العباس الجُوَيْنِيُّ، والنَّضْر بن محمد، وأبو
عَوانة يعقوب بن إسحاق الْإِسفرايينيُّ، ويونس بن عبد الأعلى وهو من
شيوخه(١).
قال النَّسائيُّ(٢): ثقةٌ.
وقال أبو حاتم(٣): إمامُ.
وقال أبو بكر الخطيب(٤): كان إماماً رَبّانياً حافظاً مُتْقناً مُكثراً
صادقاً، قَدِمَ بغدادَ غيرَ مرة وجالسَ أحمد بن حنبل وذاكَرَهُ.
وقال عبد اللَّه(٥) بن أحمد بن حنبل: لما قَدِمَ أبو زُرْعَة نزل عند
أبي وكان كثير المذاكرة له، فسمعتُ أبي يقول يوماً: ما صَلّيت غير
الفَرْض استأثرتُ بمُذاكرة أبي زُرْعَة على النَّوافل.
وقال عبد اللَّه(٦) بن أحمد في موضع آخر: قلت لأبي: يا أبة، مَن
الحُفّاظ؟ قال: يا بُني شباب كانوا عندنا من أهل خُراسان وقد تَفَرّقُوا.
قلت: مَن هم؟ قال: محمد بن إسماعيل ذاك البُخاريّ، وعُبيد الله بن
عبد الكريم ذاك الرَّازيّ، وعبد الله بن عبد الرحمان ذاك السَّمَرقنديّ،
(١) هذا هو آخر الجزء الثالث والثلاثين بعد المئة من الأصل ، وكتب ابن المهندس في
حاشية نسخته بلاغاً يفيد مقابلة نسخته بأصل المصنف الذي نقل منه.
(٢) تاريخ الخطيب: ٣٣٤/١٠، والمعجم المشتمل، الترجمة ٥٨٣.
(٣) الجرح والتعديل: ٥ / الترجمة ١٥٤٣.
(٤) تاريخه: ٣٢٦/١٠.
(٥) تاريخ الخطيب: ٣٢٧/١٠.
(٦) تاريخ الخطيب: ٣٢٧/١٠.
٠
؛
٩٢

والحسن بن شُجاع ذاك البَلْخيّ .
وقال عبد الله(١) أيضاً: سمعتُ أبي يقول: ما جاوز الجَسْر أفقه من
إسحاق بن راهويه، ولا أحفظ من أبي زُرْعَة .
وقال الحسن بن أحمد بن اللَّيث الرَّازيُّ: سمعتُ أحمد بن حنبل
يدعو اللَّه لأبي زَرْعَة.
وقال الفضل بن العباس الرَّازيُّ المعروف بفَضْلَك الصَّائغ(٢):
دخلتُ المدينةَ فصرتُ إلى باب أبي مُصعب، فخرج إليَّ شيخٌ
مَخْضُوب، وكنتُ أنا ناعِساً، فحركني، وقال لي: يا مردريك من أين
أنت؟ أي شيء تنام؟ فقلت: أصلحك الله، من الرَّي من بعض
شاكردي (٣) أبي زُرْعَة. فقال: تركتَ أبا زُرْعَة وجئتني؟! لقيتُ مالك بن
أنس وغيرَهُ فما رأت عيناي مثلَهُ.
وقال فضلك الصَّائغ (٤) أيضاً: دخلتُ على الرَّبيع بمصر، فقال
لي: من أين أنت؟ قلت: من أهل الرَّي أصلحك الله، من بعض
شاكردي أبي زُرْعَة، فقال: تركت أبا زرعة وجئتَني إنَّ أبا زُرعة آية وإن
اللَّه عز وجل إذا جعل إنساناً آية أبانه من شكله حتى لا يكون له ثان.
وقال الحسن بن أحمد بن اللَّيث أيضاً: سمعت عبد الواحد بن
غياث يقول: ما رأى أبو زُرْعَة بعينه مثل نفسه أبداً.
(١) تاريخ الخطيب: ٣٢٨/١٠.
(٢) تاريخ الخطيب: ٣٣٠/١٠.
(٣) مردريك وشاكردي، مرد: الشاب أو الفتى وشاكردي: تلميذ.
(٤) تاريخ الخطيب: ٣٣٠/١٠.
٩٣

وقال محمد بن مُسْلم بن وارة(١): سمعتُ إسحاق بن راهويه
يقول: كلُّ حديث لا يعرفه أبو زُرْعة الرَّازيّ ليسَ له أَصل.
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم(٢): قرأتُ في كتاب إسحاق بن
راهويه بخطه إلى أبي زُرْعة: إني أزدادُ بك كل يوم سروراً، والحمد لله
الذي جعلك ممن تحفظ سُنّته وهذا من أعظم ما يَحتاج إليه الطالبُ
اليومَ .
وقال سعيد بن عَمرو البَرْدَعيُّ (٣): سمعتُ محمد بن يحيى
النَّيْسابوريَّ يقول: لا يزال المسلمون بخير ما أبقى اللَّه لهم مثل أبي
زَرْعَة، وكان لهم مثل أبي زُرْعَةٍ(٤)، وما كان الله ليترك الأرض إلّ وفيها
مثل أبي زُرْعَة يُعَلِّم النّاس ما جَهلوه.
وقال صالح بن محمد الأسَديُّ(٥)، عن أبي زُرْعَة: أنا أحفظ عشرة
آلاف حديث في القراءات.
وقال أيضاً(٦): سمعت أبا زُرْعَة يقول: كتبتُ عن إبراهيم بن
موسى الرَّازي مئة ألف حديث، وعن أبي بكر بن أبي شيبة مئة ألف
حديث. قال: فقلت له: بلغني أنك تحفظ مئة ألف حديث، تقدر أن
تملي عليّ ألف حديث من حفظك؟ قال: لا، ولكن إذا ألقي عنّي
عرفت.
(١) تاريخ الخطيب: ٣٣٢/١٠.
(٢) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٤٣.
(٣) نفسه.
(٤) قوله: ((وكان لهم مثل أبي زرعة)) ليست في المطبوع من الجرح والتعديل.
(٥) تاريخ الخطيب: ٣٢٨/١٠.
(٦) تاريخ الخطيب: ٣٢٧/١٠.
٩٤

وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم(١): قلت لأبي زُرْعة: يكون ما
كتبت عن إبراهيم بن موسى مئة ألف؟ قال: مئة ألف كثير، قلت:
فخمسين ألفاً؟ قال: نعم، وستين ألفاً، وسبعين ألفاً، أخبرني مَن عدّ
الوضوء، والصلاة فبلغ ثمانية عشر ألف حديث.
وقال أبو يَعْلى المَوْصِلِيُّ (٢): ما سمعنا بذكر أحد في الحِفْظ إلّ
كان اسمه أكبر من رُؤيته إلّ أبو زُرْعة الرَّازي فإن مشاهدته كانت أعظم
من اسمه، وكان لا يُري أحداً ممن هو دونه في الحفظ، أنه أعرف
منه(٣)، وكان قد جمعَ الأبواب والشيوخ والتّفسير وغير ذلك، وكتبنا
بانتخابه بواسط ستة آلاف.
وقال أبو جعفر أحمد بن محمد بن سُليمان التَّسْتَريُّ (٤): سمعت أبا
زُرْعة يقول: ما سمع(٥) أذني شيئاً من العلم إلا وعاه قلبي وإني كنت
أمشي في سوق بغداد فأسمع من الغرف صوت المُغنيات فأضع اصبعي
في أذني مخافة أن يعيه قلبي .
وقال أبو حاتم(٦): حدّثني أبو زُرْعَة وما خَلَّفَ بعده مثلَهُ عِلْماً وفقهاً
وفَهْماً وصينانة وصِدْقا، وهذا ما لا يُرتاب فيه، ولا أعلم من المشرق
والمغرب مَنْ كان يَفْهم هذا الشأن مثله، ولقد كان من هذا الأمر بسبيل.
وقال في موضع آخر: رحم الله أبا زُرْعَة كان واللَّه مجتهداً في
(١) نفسه .
(٢) تاريخ الخطيب: ٣٣٤/١٠.
(٣) من قوله ((وكان لا يُري أحداً) وإلى هذا الموضع ليست في المطبوع من تاريخ الخطيب.
(٤) تاريخ الخطيب: ٣٣٢/١٠.
(٥) في المطبوع من تاريخ الخطيب ((سمعت)).
(٦) تاريخ الخطيب: ٣٣٣/١٠.
٩٥

حفظ آثار رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم.
وقال أيضاً(١): إذا رأيت الرَّازي وغيرَهُ يَنْتَقِصُ(٢) أبا زُرْعَة فاعلم أنّه
مُبتدع .
وقال القاسم بن صَفْوان البَرْدَعيُّ: سمعت أبا حاتم يقول: أزهدُ
من رأيتُ أربعةٌ: آدم بن أبي إياس، وثابت بن محمد الزاهد، وأبو
زُرْعَة، وذكرَ آخر.
وقال أبو جعفر التُّسْتَرِيُّ أيضاً: سمعتُ أبا زُرْعة يقول: إذا رأيت
الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم فاعلم
أنّه زنديق، وذلك أنّ الرسول عندنا حق والقرآن حق، وإنّما أدى إلينا هذا
القرآنَ والسُّنَن أصحابُ رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم، وإنّما يريدون
أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح أولى بهم، وهم
زنادقة .
وقال علي(٣) بن الحُسين بن الجُنيد الرَّازيُّ: ما رأيت أَعلم
بحديث مالك بن أنس مُسْنَدها ومنقطعها من أبي زُرْعَة، وكذلك سائر
العلوم، ولكن خاصّة حديث مالك.
وقال أبو بكر البَيْهَقيُّ: حدّثنا أبو عبد اللَّه الحافظ، قال: سمعت
أبا جعفر محمد بن أحمد الرَّازيّ يقول: سمعت أبا عبد الله محمد بن
مُسلم بن وارة يقول: كنت عند إسحاق بن إبراهيم بنّيْسابور، فقال رجل
من أهل العراق: سمعت أحمد بن حنبل يقول: صَحَّ من الحديث سبع
(١) تاريخ الخطيب: ٣٢٩/١٠.
(٢) بين المؤلف في الحاشية أنها ((يبغض)) في نسخة أخرى.
(٣) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٥٤٣.
٩٦

مئة ألف حديث وكسر، وهذا الفتى يعني أبا زُرْعة قد حفظ ست مئة ألف
حديث .
قال البَيْهَقيُّ: وإنّما أراد - والله أعلم - ما صح من أحاديث
رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم وأقاويل الصحابة وفتاوى من أخذ عنهم
من التابعين .
وقال عبد الله بن محمد بن وَهْب الدِّينوريُّ الحافظ: كنا عند أبي
زُرْعَة ورجلٌ من أهل الطرق قد جمع أحاديث من الغرائب الطنانات يسأله
عنها وهو يجيب حتى عجز السائل وجهد أن يتوقف عن الجواب بحديث
واحد فلم يقدر عليه، فقال: أقول في أذنك شيئاً؟ قال: بلى. فتقدم
فاسمعه في أذنه، فقال له أبو زُرْعَة: الاشتغال بالعلم أولى بنا.
وقال الحاكم أبو أحمد الحافظ: سمعتُ أحمدَ بنَ خالد الحَرُورِيُّ
يقول: دخل أبو زُرْعَة بغداد متوجهاً إلى الحج فاجتمعَ إليه الحُفّاظ
يذاكرونه وهو يُجيب ويغلبهم في المذاكرة حتى عجزوا عن مذاكرته،
فقام واحد منهم، قال في أذنه: يا دا نانا(١)، وشتمه بأقبح شَتِيمة، فتبسم
أبو زُرْعة، وقال له: يا هذا اشتغل بالعلم فإنَّ هذا بعيد مما نحن فيه.
وقال عبد الرحمان(٢) بن أبي حاتم: سمعتُ يونس بن عبد الأعلى
يقول: ما رأيت أكثر تواضعَّ من أبي زُرْعة هو وأبو حاتم إماما خُراسان.
وقال محمد بن جعفر بن حمكويه(٣): سُئل أبو زُرْعة الرَّازيُّ عن
رجل حلف بالطلاق أن أبا زُرْعة يحفظ مئتي ألف حديث، هل حنثَ؟
(١) هكذا في جميع الأصول، وكأنها لفظة فارسية معناها: يا عارف.
(٢)
(٣) تاريخ الخطيب: ٣٣٥/١٠.
٩٧

فقال: لا، ثم قال أبو زُرْعة: أحفظ مئة (١) ألف حديث كما يحفظ
الإِنسان ﴿قُل هو الله أحد﴾، وفي المذاكرة ثلاث مئة ألف حديث.
وقال أبو بكر محمد بن عُمر الرَّازيُّ الحافظ: لم يكن في هذه
الأمة أحفظ من أبي زُرْعَة الرَّازيِّ، كان يحفظ سبع مئة ألف حديث،
وكان يحفظ مئة وأربعين ألفاً في التَّفسير والقراءات، قال: وحفظ كتب
أبي حنيفة في أربعين يوماً فكان يسردها مثل الماء. قال: وكان لا يعرف
سَنْجة عشرين من سَنْجة خمسة(٢).
وقال صالح بن محمد جَزَرة: قال لي أبو زُرْعةِ الرَّازيُّ: مُرَّ بنا إلى
سُلَيْمان الشَّاذكوني يوماً حتى نُذاكره. قال: فذهبنا جميعاً إليه فما زال
يذاكره حتى عجز الشَّاذكوني عن حفظه، فلما أعياه الأمر ألقى عليه حديثاً
من حديث الرَّازيين فلم يعرفه أبو زُرْعَة. فقال الشَّاذكُونيّ: سُبحانَ اللَّه
ألا تحفظ حيث بلدك. هذا حديث مخرجه من عندكم ولا تحفظه؟! وأبو
زُرْعة ساكت والشَّاذَكوني يُخَجّله ويُرِي مَنْ حَضَر أنَّهُ قد عجز عن
الجواب، فلما خرجنا رأيتُ أبا زُرْعَة قد اغتم ويقول: لا أدري من أين
جاءَ هذا الحديث، فقلت له: إنّه وضعه في الوقت كي لا يمكنك أن
تجيب عنه فتخجل، فقال أبو زُرْعَة: هكذا قلت نعم فسُري عنه.
وقال سعيد بن عَمرو البَّرْدَعيُّ (٣): سمعت أبا زُرْعة الرَّازيُّ يقول:
دخلتُ البصرة فصرت إلى سُلَيْمان الشَّاذَكُونِيِّ يوم الجُمُعة وهو يُحدِّث،
وهو أوّل مجلس جلستُ إليه. فقال: حدَّثنا يزيدُ بن زُريع عن محمد بن
إسحاق، عن عاصم بن عمر بن قتادة، عن محمود بن لبيد، عن جابر،
(١) في المطبوع من تاريخ الخطيب ((مئتي))، وهو الأحسن الدال على الحكاية والمراد منها.
(٢) السَّنجة: العيار، وهو ما يوزن به في الميزان.
(٣) تاريخ الخطيب: ٣٢٩/١٠ - ٣٣٠.
٩٨

عن النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قال: ((ما من رجل يموت له ثلاثةُ من
الوَلَد فَتَمسه النَّارُ إلا تحله القسم)). فقلت للمُستملي: ليس هذا من
حديث عاصم بن عمر. هكذا(١) رواه محمد بن إبراهيم، فقال له، فرجع
إلى محمد بن إبراهيم. قال: وذكر في هذا المجلس أيضاً، قال: حدّثنا
ابن أبي غَنِيّة، عن أبيه، عن سعد بن إبراهيم، عن نافع بن جُبير، عن
أبيه أنّه قال: لا حِلْف في الإسلام. قال: فقلت: هذا وهم أوهم فيه
إسحاق بن سليمان، وإنما هو سعد بن إبراهيم، عن أبيه، عن جُبير،
قال: من يقول هذا؟ قلت: حدّثنا إبراهيم بن موسى الفَرّاء، قال: حدّثنا
ابن أبي غَنِيّة، عن أبيه، عن سَعْد بن إبراهيم عن أبيه، عن جُبَير. قال:
فغضب ثم قال لي: ما تقول فيمن جعل الأذان مكان الإقامة؟ قلت:
يُعيد. قال: من قال هذا؟ قلت: الشَّعْبِيّ. قال: مَن عن الشَّعْبيّ؟ قلت:
حدّثنا قَبِيصة عن سُفيان، عن جابر، عن الشَّعبيّ، قال: ومن غير هذا؟
قلت: إبراهيم، قال: مَن عن إبراهيم؟ قلت: حدّثنا أبو نُعيم، قال:
حَدَّثنا منصور بن أبي الأسود، عن مغيرة عن إبراهيم، قال: أخطأت،
قلت: حَدَّثنا أبو نُعَيْم، قال: حدّثنا أبو كُدَيْنة، عن مُغيرة، عن إبراهيم،
قال: أصبت، قال أبو زُرْعَة: كتبتُ هذه الأحاديث الثَّلاثة عن أبي نُعَيْم
فما طالعتُها منذ كتبتها فاشتبه عليَّ. ثم قال: وأي شيء غير هذا؟ قلت:
معاذ بن هشام، عن أشعث، عن الحَسن. قال: هذا سرقته مني -
وصدَق - کان ذاکرني به رجلٌ ببغداد فحفظته عنه.
وقال أبو جعفر التُّسْتَريُّ (٢) أيضاً: سمعت أبا زُرْعَة يقول: إن في
بيتي ما كتبته منذ خمسين سنة ولم أطالعه منذ كتبته، وإني أعلمُ في أَيّ
(١) في المطبوع من تاريخ الخطيب ((إنما هذا)).
(٢) تاريخ الخطيب: ٣٣٢/١٠.
٩٩

كتابٍ هو، في أي ورقةٍ هو، في أي صَفْح هو، في أي سطر هو.
وقال عبد الرحمان بن أبي حاتم(١): حضر عند أبي زُرْعة محمد بن
مُسلم، والفضل بن العباس المعروف بالصائغ فجرى بينهم مُذاكرة، فذكرَ
محمدُ بنُ مسلم حديثاً وأنكر فَضْلك الصَّائغ، فقال له يا أبا عبد الله ليس
هكذا هو. فقال: كيف هو؟ فذكر رواية أخرى. فقال محمد بن مُسلم:
بل الصحيح ما قُلت والخطأ ما قلتَ. قال فضلك: فأبو زُرْعَة الحاكمُ
بيننا. فقال محمد بن مُسلم لأبي زُرْعَة: ايش تقول أينا المخطىء؟
فسكتَ أبو زُرْعَة ولم يُجب. فقال محمد بن مسلم: مالك تسكت،
تكلم فجعل أبو زرعة يتغافل، فألحّ عليه محمد بن مُسلم، وقال: لا
أعرف لسكوتك معنى إن كنتُ أنا المخطىء فأخبر، وإن كان هو
المخطىء فأخبر. فقال: هاتوا أبا القاسم ابن أخي، فدُعي به فقال:
اذهب فادخل بيت الكتب فدع القِطَر الأوّل، والقِمطَر الثاني، والقِمطَر
الثالث وعد ستة عشر جزءاً وائتني بالجزء السابع عشر. فذهب فجاء
بالدَّفتر فدفعه إليه، فأخذ أبو زُرْعة فتصفّح الأوراق فأخرج الحديثَ ودفعه
إلى محمد بن مُسلم فقرأه محمد بن مُسلم فقال: نعم غلطنا، فكان ماذا!
وقال عبد الرحمان(٢): سمعتُ أبا زُرْعَة يقول: سمعتُ من بعض
المشايخ أحاديث، فسألني رجل من أصحاب الحديث فأعطيته كتابي فرد
عليّ الكتابَ بعد ستة أشهر، فانظر في الكتاب فإذا به قد غيّر في سبعة
مواضع. قال أبو زُرْعَة: فأخذتُ الكتاب وصرت إلى عنده، فقلت(٣):
ألا تتقي الله تفعل مثل هذا؟ قال أبو زُرْعَة: وأوقفته على موضع
(١) تاريخ الخطيب: ٣٣٠/١٠ - ٣٣١.
(٢) تاريخ الخطيب: ٣٣١/١٠.
(٣) في المطبوع من تاريخ الخطيب ((فقلت له)).
١٠٠