النص المفهرس

صفحات 381-400

رأى القاسم بن محمد بن أبي بكر، وسالم بن عبد الله بن عُمر.
وروى عن: إسحاق بن بكر بن أبي الفُرات المَدَنيِّ (ق)،
وسَعِيد بن أبي سَعيد المَقْبُريِّ، وعبد الله بن دينار، وعبد الله بن
عَبْد الرَّحْمَان بن عبد الله بن كعب بن مالك، وعَبْد الرَّحْمَان بن دينار،
وعُمر بن حُسين المكيِّ، وعُمر بن عبد العزيز، وعمرو بن شعيب، وأبيه
قُدامة بن إبراهيم الجُمَحِيِّ (ق)، وقُدامة بن موسى الجُمَحيِّ.
روى عنه: إسحاق بن إبراهيم الحُنَيْنِيُّ، وإسماعيل بن
أبي أويس، وبشر بن عبد الله بن عُمر بن عبد العزيز، وزياد بن یونُس
الحَضْرميُّ، وزيد بن الحُباب، وسُليمان بن بلال، وعبد الله بن نافع
الصَّائغ، وعَبْد الرَّحْمَان بن مُقاتل خال القَعْنَبِيُّ، ومحمد بن الحسن بن
زَبَالة، وموسى بن إسماعيل، والنَّضْر بن شُمَيْل، ويزيد بن هارون ( ق).
قال إسحاق بن منصور(١)، عن يحيى بن مَعِين: صالح(٢).
وقال البُخاريُّ(٣): تُعْرَفُ وتُنْكَرُ (٤).
(١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٧٠٩.
(٢) وكذلك قال ابن الجنيد عنه ( سؤالاته ، الورقة ١٧ ). وقال الدوري عنه : ثقة
(تاريخه: ٣٧٤/٢). وقال ابن محرز عنه: ليس به بأس (سؤالاته ، الترجمة
٢٩٦ ) .
(٣) تاريخه الكبير: ٥/ الترجمة ١٣٩٢، وتاريخه الصغير: ١٨٦/٢، وضعفاؤه الصغير،
الترجمة ٢٢٠ .
(٤) وقال البخاري أيضاً عنده عن عبد الله بن دينار مناكير ( ضعفاء العقيلي ، الورقة
١٢٥ ) .
٣٨١

وقال أبو عُبيد: سألت أبا داود عنه، قال: كان عَبْد الرَّحْمَان يثني
عليه، وفي حديثه نكارة. قال عَبْد الرَّحْمَان؛ كان مالك يُحدِّث عنه.
وقال أبو حاتم (١): ضعيفُ الحديثِ، ليسَ بالقويّ، يُحدِّثُ
بالمناكير عن الثُّقات.
وقال الدَّارَ قُطنيُّ (٢): يُتْرَك(٣).
روی له ابنُ ماجةً.
٣٥٥١ - خ مق دت : عبد الملك(٤) بن قُرَيْب بن عبد الملك بن
(١) الجرح والتعديل : ٥/ الترجمة ١٧٠٩.
(٢) سؤالات البرقاني، الترجمة ٣٠١ .
(٣) وقال أبو زرعة الرازي منكر الحديث (٣٥٦). وقال يعقوب بن سفيان مديني ثقة
( المعرفة: ٤٣٥/١). وقال النسائي: مدني ليس بالقوي ( ضعفاؤه ، الترجمة
٣٨٢) . وقال ابن حبان : کان صدوقاً في الرواية إلّ أنه کان ممن فحش خطؤه وکثر
وهمه حتى يأتي بالشيء على التوهم فيحيله على معناه ويقلبه عن سننه ، لا يجوز
الاحتجاج به فيما لم يوافق الثقات ( المجروحين: ١٣٥/٢). وقال ابن عدي:
ولعبد الملك عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر أشياء ليست بالمحفوظة كما قال
البخاري (الكامل: ٢ / الورقة ٣٠٨). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): وثقة
العجلي . وذكره البخاري في الأوسط في فصل من مات ما بين الستين إلى السبعين
ومئة . وقال ابن عبد البر: مدني ثقة شريف (٤١٥/٦). وقال ابن حجر في
((التقريب)): ضعيف .
(٤) تاريخ الدوري: ٣٧٤/٢، وتاريخ خليفة: ٢٣، ٤٧٥، وتاريخ البخاري
الكبير : ٥/ الترجمة ١٣٩٣، والكنى لمسلم ، الورقة ٤٤، والمعرفة ليعقوب :
٦٨٢/١، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٧١٠، وثقات ابن حبان: ٣٨٩/٨،
وأخبار النحويين البصريين : ٤٥ - ٥٢، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٩٠٤،
وتاريخ بغداد: ٤١٠/١٠، ٤١٩، وأنساب السمعاني: ٢٩٣/١، والكامل في =
٣٨٢

عليّ بن أَصْمَع بن مُظَهِّر(١) بن رِياح بن عَمرو بن عبد شَمْس بن أَعْيَا بن
سعد بن عبد بن غَنْم بن قتيبة بن مَعْن بن مالك بن أعصر بن سعد بن
قيس عَيْلان بن مُضر بن نِزار بن مَعَدّ بن عدنان الباهليُّ، أبو سعيد
الأَصْمَعِيُّ البَصْرِيُّ صاحبُ اللغة والنَّحو والغريب والأخبار والمُلَح
والنَّوادر، وقيل: إن قُرَيْباً لقبٌ واسمُهُ عاصم، وكنيتُه أبو بكر.
روى عن: أبي أُمية إسماعيل بن يَعْلِى الثقَفيِّ، وبَكَّار بن
عبد العزيز بن أبي بكرة الثَّقَفيِّ، وأبي الأشهب جعفر بن حَيّان
العُطارديِّ، وحَمّاد بن زيد، وحَمّاد بن سَلَمة، والخليل بن أحمد،
وسُفيان بن عُيَيْنَة، وسَلَمة بن بلال، وسُليمان التَّيميِّ، وسُليمان بن المغيرة،
وشُعبة بن الحجاج، وعبد الله بن عَوْن، وعَبْد الرَّحْمَان بن
أبي الزِّناد (مق )، وعبد الصَّمَد بن شَبِيب، وعبد العزيز بن أبي حازم،
وعبد العزيز بن أبي سَلَمة الماجِشُون، وعُثمان الشُّحّام، وعَدِي بن
الفَصِيلِ، وعُمر بن أبي زائدة، والعَلاء بن حَرِيزِ العَنْبَرِيِّ، وَغَسّان بن
=
التاريخ: ١٨٤/٣، و٢٢٠/٦، و٣٥/٧، ١٣٦، ٢٥٠، وإنباه الرواة
للقفطي: ١٩٧/٢ - ٢٠٥، وابن خلكان: ١٧٠/٣، ١٧٦، وسير أعلام
النبلاء: ١٧٥/١٠، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٥١٧، والعبر: ٣٦٧/١ - ٣٧٠،
وتذهيب التهذيب : ٣/الورقة ٧ ، وتاريخ الإِسلام ، الورقة ١٣٣ (أيا صوفيا:
٣٠٠٧)، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٥٢٤٠، وغاية النهاية: ٤٧٠/١، ونهاية
السول ، الورقة ٢٢٣، وتهذيب التهذيب : ٤١٥/٦ - ٤١٧، وتقريب التهذيب :
٥٢١/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٤٤٥٢.
(١) قيده المؤلف في حاشية النسخة بحروف منفصلة مشكولة زيادة في الضبط، وقيده ابن
خلكان في ((الوفيات)) بالحروف كما قيدناه بضم الميم وفتح الظاء المعجمة وتشديد
الهاء وكسرها ، وبعدها راء .
٣٨٣

مُضَرِ الأَزديِّ، وقُرَّة بن خالد السِّدُوسيِّ، وكثير العابد، وکیْسان مولی
هشام بن حَسّان، ومالك بن أنس، والمبارك بن سعيد الثَّوريِّ،
ومِسْعَر بن كِدَام. ومُعْتَمِر بن سُلَيمان (قد)، ونافع بن عَبْد الرَّحْمَان بن
أبي نُعَيْم القارىء، وهِشام بن سَعْد المَدَنيِّ، ويعقوب بن محمد بن
طحلاء، وأبي عمرو بن العلاء المازنيِّ .
روى عنه: إبراهيم بن سُفيان الزِّياديُّ، وأبو مُسلم إبراهيم بن
عبد الله الكَشِّيُّ، وأحمد بن إبراهيم الدَّورقيُّ، وأحمد بن
عَبْد الرَّحْمَان بن المُفَضَّل الحرانيُّ، وأحمد بن عُبيد بن ناصح النَّحويُّ
أبو عَصيدة، وأحمد بن عُمر بن بُكَيْرِ النَّحويُّ، وأحمد بن محمد
الْيَزيديُّ، وإسحاق بن إبراهيم المَوْصليُّ، وبشربن موسى الأسَدِيُّ،
والخَضِر بن أَبان الهاشميُّ، ورجاء بن الجارود، وأبو يَعْلَى زكريا بن
يحيى المِنْقَرِيُّ، وسَلَمة بن عاصم صاحب الفراء، وأبو داود سُلَيْمان بن
مَعْبَد السِّنْجيُّ، وأبو حاتِم سَهْل بن محمد السِّجسْتانيُّ، وعَبّاس بن
العَظيم العَنْبَرِيُّ (قد )، وأبو الفضل عَبّاس بن الفرج الرِّياشيُّ، وأبو هِفان
عبد الله بن أحمد بن حرب الشَّاعر، وعبد الله بن الحسن بن إبراهيم
الأنْباريُّ، وابن أخيه عَبْد الرَّحْمَان بن عبد الله بن قُرَيْب الباهليُّ،
وعَبْد الرَّحْمَان بن هانىء النَّحويُّ، وأبو قلابة عبد الملك بن محمد
الرَّقاشيُّ، وأبو وَهْب عليّ بن ثابت البَصْريُّ، وعليّ بن سعيد بن جرير
النَّسائيُّ، وعليّ بن عَثَّام العامريُّ، وعُمر بن شَبَّ بن عَبِيدة النُّمَيْرِيُّ،
وعمرو بن مرزوق الباهليُّ، وأبو عُبيد القاسم بن سَلَام (خد)، وقَعْنَب بن
المُحَرَّر الباهليُّ، ومحمد بن إدريس الشَّافعيُّ ومات قبله، وأبو حاتم
محمد بن إدريس الرَّازيُّ، ومحمد بن إسحاق الصَّاغانيُّ، ومحمد بن
٣٨٤

الحُسين بن أبي حليمة الأحنفيُّ (ت)، ومحمد بن عَبْد الرَّحْمَان مولى
الأنصار، وأبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه، ومحمد بن عُبيد بن
سُفيان القُرَشيُّ والد أبي بكر بن أبي الدُّنيا، وأبو العَيناء محمد بن
القاسم بن خَلّاد، ومحمد بن مُسلم بن وارة الرَّازيُّ، ومحمد بن یونُس
الكُدَيْمِيُّ، ومسعود بن بشر المازنيُّ(١)، ونصر بن عليّ
الجَهْضَمِيُّ (مق )، ويحيى بن حبيب بن عَرَبي، ويحيى بن مَعِين،
ويعقوب بن سُفيان الفارسيُّ، ويعقوب بن شيبة السَّدُوسيُّ .
قال عباس الدوريُّ(٢)، عن يحيى بن مَعِين: سمعتُ الأصمعي
يقول: سمِعَ مني مالك بن أنس.
وقال أبو عَوَانة (٣) الإِسفرايينيُّ، عن أبي أُمية الطَّرَسُوسيُّ: سمعتُ
أحمد بن حنبل، ويحيى بن مَعِين يُثْنَيان على الأصمعي في السُّنَّةِ.
قال: وسمعتُ عليَّ بن المديني يثني عليه.
وقال الرِّياشيُّ(٤)، عن الأصمعيِّ: قال لي شعبة: لو أتفرغ
لجئتك.
وقال أيضاً(٥): حَدَّث شُعبة يوماً بحديث قال فيه: ((فَذَوَىُ
(١) جاء في حاشية نسخة المؤلف تعقيب له على صاحب ((الكمال)) نصّه: ((كان فيه
وموسى بن بشر وهو وهم)) .
(٢) تاريخه : ٣٧٤/٢.
(٣) تاريخ الخطيب: ٤١٨/١٠ - ٤١٩.
(٤) تاريخ الخطيب : ١٠ /٤١٠ - ٤١١ .
(٥) تاريخ الخطيب : ٤١١/١٠ .
٣٨٥

السواكَ)). فقال له رجل حضره: إنما هو ((فَذَوِيَ)) فنظر إليَّ شُعبة وأوما
بيده. فقلت له: القول ما تقول. فَزجَر القائل.
وقال أبو سُلَيمان الخَطَّابيُّ، عن محمد بن يعقوب المَتَّوثيّ، عن
أحمد بن عَمرو الزئبقيّ، عن أبيه، عن الأصْمَعيِّ، قال لي شُعبة: إني
واصفتُكَ لَحماد بن سَلَمة وهو يحب أن يراك. قال: فوعدته يوماً فذهبت
معه إليه، فسلّمتُ عليه فحيا ورَحّبَ، فقال له شعبة: يا أبا سَلَمة هذا ذاك
الفتى الأصْمَعِي الذي ذكرتُهُ لك. قال: فَحّياني بعدُ وقَرّب، ثم قال
لي : کیف تنشد هذا البيت:
أولئك قومُ إن بنوا أحسنوا. فقلت:
أولئك قومُ إن بنوا أحسنوا البِنا وإن عاهدوا أوفوا وإِن عَقَدوا شدُّوا(١)
- يعني بكسر الباء - فقال لي: انظر جيداً. فنظرت، فقلتُ:
لست أعرفُ إلا هذا. فقال: يا بني:
((أولئك قومُ إن بنوا أحسنوا البُنا)). القومُ إنما بنوا المكارم ولم يبنوا
باللبن والطين. قال: فلم أزال هايباً لحماد بن سلمة ولزمته بعد ذلك.
قال أبو سُلَيمان الخَطّابيُّ: قال أبو العَبّاس محمد بن يزيد يعني
المُبَرِّد: واحدتها بِنية وبُنية، وجَمْعُ بِنية بِني مثل كِسْرة وكِسَر، وجمع
بُنية بُنَى مثل ظُلْمة وظُلم، فأمّا المصدر من بنيت بناءً فممدود ويُشْبِهُ أن
یکون حمّاد اختار الضَّمِّ وأنكرَ الگَسْرَ فیها لئلا یلتبس بالبناء الذي هو باللبن
والطّين، إذ كان من مَذْهَبهم أن يستجيزوا قَصْرَ الممدود في الشِّعْرِ (٢).
(١) البيت للخطيئة كما في اللسان وغيره .
(٢) فصّل صاحب ((اللسان)) في هذا الأمر فراجعه في (بني ) إن شئت .
٣٨٦

وقال ثَعْلَب، عن إسحاق بن إبراهيم المَوْصليّ: دخلتُ على
الأصمعي أعودُه وإذا قِمَطْر، فقلت: هذا عِلْمكَ كُلّه؟ فقال: إنَّ هذا من
حقٍ لكثير.
قال ثَعْلَب: وقيل للأصمعيّ: كيف حفظت ونسي أصحابك؟ قال:
درستُ وتَركُوا.
وقال عُمر بن شَبَّة (١): سمعتُ الأصمعيَّ يقول: أحفظُ ستة عشر
ألف أرجوزة.
وقال أحمد بن عُبيد(٢): سمعتُ ابنَ الأعرابي قال: شهدتُ
الأصمعيَّ وقد أنشد نحو مئتي بيت ما فيها بيت عرفناه .
وقال الرَّبيع بن سُلَيمان(٣): سمعتُ الشافعيَّ يقول: ما عَبِّر أحدٌ
عن العَرَبِ بأحسن من عِبارة الأصمعيّ.
وقال محمد بن أبي زُكير الاسوانيّ (٤): سمعت الشافعيّ يقول:
ما رأيتُ بذلك العَسْكر أصدق لهجةً من الأصمعيّ .
وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة(٥)، عن يحيى بن مَعِين:
الأصمعيُّ ثِقَةٌ.
(١) تاريخ الخطيب: ١٠ /٤١١ .
(٢) أخبار النحويين البصريين : ٤٧ .
(٣) تاريخ الخطيب : ٤١٧/١٠.
(٤) تاريخ الخطيب: ٤١٩/١٠.
(٥) نفسه .
٣٨٧

وقال أبو مَعِين الحُسين بن الحَسن الرَّازيُّ(١): سألت يحيى بن
مَعِين عن الأصمعيّ فقال: لم يكن ممنَ يَكْذِبٍ، وكان من أعلم الناس.
في فَنِّهِ.
وقال أبو عُبيد الآجريُّ(٢): سُئل أبو داود عن الأصمعي،
فقال: صدوقٌ.
وقال إبراهيم الحَرْبيُّ (٣): كان أهل البصرة أهل العربية منهم
أصحاب الأهواء إلا أربعة فإنَّهم كانو أصحابَ سُنَّة: أبو عَمروبن العلاء،
والخليل بن أحمد، ويونُس بن حبيب، والأصمعي .
وقال أبو العَيناء: قال الجاحظ: كان الأصمعي مَنانيا، فقال له
العباس بن رستم: لا، والله، ولکن تَذْكُر حین جلست إلیه تسأله فجعل
يأخذ نَعْلَهُ بيده وهي مخصوفة بجريدة ويقول: نِعم قِناع القَدَري، نِعم
قناع القَدَري، فعلمتَ أنّه يَعنيكَ فقمتَ.
وقال أبو داود السَّنَجِيُّ: سمعتُ الأصمعيَّ يقول: إنَّ أخوف
ما أُخاف على طالب العِلْم إذا لم يَعْرف النَّحو أن يَدْخِلَ فِي جُمْلَة قولٍ
النبي صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم؛ ((مَنْ كَذَبَ عَليَّ فليتبوأْ مَقْعده من النَّار))،
لأنه لم يكن يلحن، فمهما رويتَ عنه ولحنتَ فيه كذبت عليه.
وقال أيضاً: سمعتُ الأصمعيَّ يقول: من لم يحتمل ذُل التَّعَلم ساعةً
بقي في ذُل الجَهْل أبداً.
(١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٧١٠.
(٢) تاريخ الخطيب : ٤١٩/١٠ .
(٣) تاريخ الخطيب : ٤١٨/١٠.
٣٨٨

وقال نصر بن عليّ الجَهْضميُّ (١): سمعتُ الأصمعيَّ يقول لعفان
وجعل يعرضُ عليه شيئاً من الحديث: ((اتق الله يا عفان ولا تُغَيِّر حديثَ
رسول الله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم بقولي .
قال نصر بن عليّ (٢)): وكان الأصمعي يتقي أن يُفَسِّرَ حديث رسول
الله صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّم كما يتقي أن يُفَسِّرَ القُرآن.
وقال أبو العَيناء: سمعتُ إسحاق المَوْصلي يقول: لم أرَ الأصمعيَّ
يدعي شيئاً من العلم فیکون أحد أعلم به منه.
وقال الرِّياشيُّ(٣): سمعتُ الأخفش يقول: ما رأينا أحداً أعلم
بالشِّعر من الأصمعي وخَلَف. فقلت له : فأيُّهما كان أعلم؟ فقال:
الأصمعي؛ لأنه كان معه نحو.
وقال أبو العَيْناء(٤): حدثني كَيْسان، قال: قال لي خَلَف الأحمر:
ويلك الزم الأصمعي ودع أبا عُبيدة فإنّه أَفرس الرَّجلين بالشِّعْرِ.
وقال محمد بن يزيد المُبَرَّد(٥): كان أبو زيد الأنصاريّ صاحبَ لُغةٍ
وغَرِيب ونَحْو، وكان أكثر من الأصمعي في النّحو، وكان أبو عُبيدة أَعلم
من أبي زيد والأصمعي بالأنساب والأيام والأخبار، وكانَ الأصمعي بَحْراً
(١) تاريخ الخطيب: ٤١٨/١٠.
(٢) نفسه .
(٣) تاريخ الخطيب : ٤١٦/١٠.
(٤) نفسه .
(٥) تاريخ الخطيب : ٤١٤/١٠.
٣٨٩

في اللُّغة لا يُعرف مثلُهُ فيها وفي كَثْرة الرِّواية، وكان دون أبي زيد
في النّحو.
وقال أبو العيناء(١): أخبرني الدَّعْلَجيُّ غلام أبي نواس، قال: قيل
لأبي نواس: قد أشخص أبو عبيدة والأصمعي إلى الرشيد، فقال: أما
أبو عُبيدة فإنَّهم إنْ مَكّنُوه من سفره قرأ عليهم أخبار الأوّلين والآخرين،
وأما الأصمعيّ فُلْبُلُ يُطْربهم بنّغَماتِهِ.
وقال أبو العيناء(٢) أيضاً: قال الأصمعي: دخلتُ أنا وأبو عُبيدة
على الفَضْل بن الرَّبيع، فقال: يا أصمعي كم كِتَابُكَ في الخَيْل. قال:
قلت: جِلْدٌ. قال: فسأل أبا عُبيدة عن ذلك، فقال: خمسونَ جِلْداً.
قال: فأمر بإحضار الكتابين ثم أمرَ بإحضار فَرَسٍ ، فقال لُأبي عُبيدة:
إقرأ كِتابكَ حَرْفاً حرفاً، وَضَعْ يَدَكَ على مَوْضعٍ موضعٍ. فقال
أبو عُبيدة: لستُ أنا بِبَيْطَار إنّما هذا شيء أخذته وسمعته من العَرب
وأَلَّفْتُهُ. فقال لي: يا أصمعيّ: قُم فَضَعِ يَدَََ على موضعٍ موضعٍ من
الفَرَسِ ، فقمتُ فحسرتُ عن ذِراعي وساقي ثم وثبت فأخذتُ بأُذُنِيّ
الفَرَس، ثم وضعتُ يدي على ناصيته فجعلتُ أقبض منه بشيء شيء
وأقول: هذا اسمه كذا، وأنشد فيه حتى بلغَ حافرهُ. قال: فأمر لي
بالفَرَس فكنتُ إذا أردتُ أنْ أغيظَ أبا عُبيدة ركبتُ الفَرَس وأتيته.
وقال أبو بكر بن دُرَيْد: أخبرنا أبو عثمان الأشناندانيُّ: قال: كان
(١) تاريخ الخطيب : ٤١٤/١٠.
(٢) تاريخ الخطيب : ١٠ /٤١٥.
٣٩٠

أبو عُبيدة يقول: كان الأصمعيّ بَخِيلاً فكان يجمع أحاديث البُخلاء
ويتحدث بها ويوصي بها وَلَده.
وقال أبو خليفة الفَضْل بن الحُبَابِ الجُمَحِيُّ، عن محمد بن سَلَّام
الجُمَحِيُّ: كُنّا مع أبي عبيدة في جنازة ننتظر إخراج الميت ونحن
بقرب دار الأصمعيّ، فارتفعت ضجة من دار الأصمعيّ فبادَر النَّاسُ
ليعرفوا ذلك، فقال أبو عبيدة: إنّما يفعلون هذا عند الخُبْزِ، كذا يفعلون
إذا فقدوا رَغِيفاً!
وقال الحارث بن أبي أسامة، عن يحيى بن حبيب، عن
الأصمعيّ: بلغتُ ما بلغت بالعِلْم ونلتُ ما نلت بالمُلِحَ .
قال: وقال مُصعب الزُّبَيْرِيُّ، قال أبي: المُلَحْ يا بُنَّيّ لا يَفْهمها إلّ
عُقلاء الرِّجال.
وقال أبو حمزة الأنصاريُّ: قال الأصمعيُّ: رآني أعرابي وأنا
أطلبُ العِلْمِ، فقال: يا أخا الحَضَر عليك بلزوم ما أنت عليه فإنَّ العِلْمَ
زين في المَجْلس، وصِلةٌ بين الإِخوان وصاحبٌ في الغُرْبةِ، ودليلٌ على
المروءة ثم أنشأ يقول:
وليس أخو عِلْم كمن هو جاهلُ
تَعَلَّم فليس المرء يُخلقُ عالماً
صَغِيرٌ إذا النَّفْتْ عليه المحافِلُ
وإن كبير القَوْم لا عِلْمَ عندهُ
وقال أبو العباس المُبَرِّد(١): قال الأصمعيُّ: رآني أعرابي وأنا
أكتب كل ما يقول. فقال: ما تدع شيئاً إلا نمصته أي نَتَّفْتُهُ.
(١) أخبار النحويين البصريين: ٥١ - ٥٢ .
٣٩١

قال: وقال له بعض الأعراب وقد رآهُ یکتب كل شيء:
ما أنت إلّ الحُفَظَة، تكتبُ لفظ اللُّقُظَةِ.
قال: وقال له آخر: أنت حَتْف الكَلِمةِ الشَّرُود.
أخبرنا أبو العِزِ الشَّيبانيُّ، قال: أخبرنا أبو اليُمن الكِنْديُّ، قال:
أخبرنا أبو منصور القَزَّاز: قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ، قال(١):
أنبأنا الحُسين بن محمد بن جعفر الرَّافعيُّ ، قال : أخبرنا ، أحمد بن
كامل القاضي ، قال : حدثني أبو العباس أحمد بن يحيى عن
أحمد بن عُمر بن بُكَيْرِ النَّحويّ، قال: لما قَدِمَ الحسن بن سَهْل العراق،
قال: أحبُ أن أجمعَ قوماً من أهلِ الأدَبِ فُيُحضرونَ بحضرتي في ذاك،
فحضرَ أبو عُبيدة مَعْمَر بن المثنى، والأصمعيُّ، ونَصْر بن عليّ
الجَهْضَمِيُّ (٢)، وحضرتُ معهم. فابتدأ الحسن فنظرَ في رِقاع كانت بين
يديه للناس في حاجاتهم وَوَقَّعَ علها، وكانت خمسين رُقعة، ثم أَمَر
فدُفِعَت إلى الخازن، ثم أقبل علينا. فقال: قد فعلنا خَيْراً، ونظرنا في
بعض ما نرجو نفعه من أمور الناس والرَّعية فنأخذ الآن فيما يُحتاج إليه.
فأفضنا في ذِكْرِ الحُفّاظ، فذكرنا الزُّهرِيَّ وقَتَادةَ ومررنا، فالتفتّ
أبو عُبيدة، فقال: ما الغرضُ أيها الأمير في ذكر ما مَضَى، وإنّما نعتمد في
قولنا على حكاية عن قومٍ ونترك ما نحضره ها هنا مَن يقول إنّه ما قرأَ
كتاباً قط فاحتاجَ إلى أن يعود فيه ولا دخل قلبَهُ شيء فخرجَ عنه! فالتفتَ
الأصمعيُّ فقال: إنما يريدني بهذا القول أيها الأميرُ، والأمرُ في ذلك
(١) تاريخ الخطيب: ٤١٥/١٠ - ٤١٦.
(٢) ضبب عليها المؤلف وكتب في الحاشية: ((لعله علي بن نصر)).
٣٩٢

على ما حَكَى وأنا أُقَرِّب عليه؛ قد نظر الأميرُ فيما نظر فيه من الرِّقاع
وأنا أعيد ما فيها وما وَقَّعَ به الأميرُ على رُقْعة رُفْعَةٍ، على توالي الرِّقاع.
قال: فَأَمر فأُحْضِرَ الخازنُ وأُحْضِرَت الرِّقاع، وإذا الخازن قد شَكَّها على
توالي نَظَرِ الحَسنِ فيها، فقال الأصمعيُّ: سأل صاحبُ الرُّقعةِ الأولى كذا
واسمه كذا، فَوَقَّع له بكذا، والرُّقعة الثانية، والثالثة، حتى مَرَّ في نّيّف
وأربعين رُقعة، فالتفت إليه نصر بن عليّ (١)، فقال: يا أيها الرجل ابْقِ
على نَفْسِكَ من العَيْن فكف الأصمعيُّ.
قال أبو سعيد السِّيرافيُّ(٢). قال أبو العَيناء: تُوفِّي الأصمعي
بالبَصْرةِ وأنا حاضرٌ في سنة ثلاث عشرة ومئتين، وصَلَّى عليه
الفَضْل بن إسحاق.
قال أبو سعيد(٣): ويقال: مات الأصمعيُّ في سنة ست عشرة
أو سبع عشرة ومثتین.
وقال محمد بن يحيى النَّديم(٤)، عن أبي العيناء: كُنّا في جنازة
الأصمعي سنة خمس عشرة ومئتين، فذكرَ حِکایةً.
وقال خليفة بن خَيّاط(٥): مات سنة خمس عشرة ومئتين(٦).
(١) ضبب عليها المؤلف أيضاً لما قدمنا.
(٢) أخبار النحويين البصريين : ٥٢.
(٣) نفسه .
(٤) تاريخ الخطيب : ٤١٩/١٠ .
(٥) تاريخه : ٤٧٥ .
(٦) وكذلك قال ابن حبان في تاريخ وفاته (الثقات: ٣٨٩/٨).
٣٩٣

وقال أبو موسى محمد بن المثنى(١)، والبُخاري(٢): مات سنة
ست عشرة ومئتین .
وقال محمد بن يونس الكُدَيميُّ : مات سنة سبع عشرة ومئتين.
وقال الحافظ أبو بكر الخَطِيب(٣): بلغني أنَّ الأصمعي بلغَ ثمانياً
وثمانين سنة (٤).
روى له البخاري قوله في تفسير الجزر والوكت في آخر باب رفع
الأمانة من كتاب الرقاق(٥)، وروى له مسلم في مُقدّمة كتابه، وأبو داود
في تفسير أسنان الإِبل من ((السُّنن)) وفي ((القَدَر))، والتِّرمذيُّ في تفسير
حديث أُم زَرع.
· - عبد الملك بن كُرْدُوس، أبو عبد الدائم الهَدَاديُّ. يأتي
(١) تاريخ الخطيب : ٤١٩/١٠.
(٢) تاريخه الكبير: ٥/ الترجمة ١٣٩٣.
(٣) تاريخه: ٤٢٠/١٠.
(٤) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ليس فيما يروي الحديث عن الثقات تخليط إذا
كان دونه ثقة ، وإن كان ممن أكثر الحكايات عن الأعراب وقد روى عنه مالك ويقول :
حدثني عبد العزيز بن قرير ، لم يحفظ اسمه ولا اسم أبيه (٣٨٩/٨). وقال ابن حجر
في ((التهذيب)): وهذا الكلام ( كلام مالك في اسمه ) ذكره البخاري عن ابن معين
وتعقبه غير واحد قال : عبد الملك الذي روى هو عبد الملك بن قرير آخرهُ راء وهو
بصرى معروف أخو عبد العزيز بن قریر. روى عن محمد بن سيرين وَوَهّمُوا من نسب مالكاً
فيه إلى التصحيف . وقال الدوري : قلت لابن معين : أريد الخروج إلى البصرة فعن
من أكتب ؟ قال: عن الأصمعي فهو ثقة صدوق (٤١٧/٦). وقال ابن حجر في
((التقريب)): صدوق سني .
(٥) تقدم أن المؤلف قد رقم له برقم الجامع الصحيح (خ) في أول الترجمة وما أصاب في
ذلك ولا أعلم كيف جوزه. وقد أشار ابن حجر في ((التهذيب)): إلى أن البخاري
٣٩٤

في الكُنَی.
٣٥٥٢ - د: عبد الملك(١) بن أبي كريمة الأنصاريُّ، مولاهم،
أبو يزيد المَغْربي .
روى عن: خالد بن حُميد المَهْرِيِّ، وعَبْد الرَّحْمَان بن زياد بن
أَنْعُم الأفريقيِّ، وُعُبَيد (د)، ويقال: عُتْبَة بن ثُمامة المُرَادِيِّ، وعَمرو بن
لَبِيد، ومالك بن أنس، وأبي حاجب.
روى عنه: أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السَّرْح (د)، وأبو زيد
شُجَيْرة بن عيسى المعافري التّونسي قاضي تُونس، وعَبْد الرَّحْمَان بن
زياد الرَّصاصِيُّ، وعليّ بن يزيد بن بهرام الكوفيُّ .
ذكره في الصحيح ولم يرقم عليه ابن حجر أصلاً لا برقم الوصل ولا برقم التعليق وهو
=
الصواب. وهذا الذي أشار إليه المؤلف مذكور في آخر باب رفع الأمانة من كتاب الرقاق في
الحاشية إشارة إلى أنه في نسخة أخرى: (( قال الفِرِبْري : قال أبو جعفر : حدثت
أبا عبد الله فقال : سمعت أبا أحمد بن عاصم يقول : سمعت أبا عبيد يقول : قال
الأصمعي وأبو عمرو وغيرهما: جذر قلوب الرجال الجذر الأصل من كل شيء، والوكت
أثر الشيء (١٣٠/٨). وهو من رواية أبي ذر الهروي للجامع . وخلاصة القول أن
البخاري لم يروِ عنه حديثاً وإنما نقل أقواله في شرح الغريب كما هو الحال في أبي عبيد
القاسم بن سَلَّام الذي رقم عليه ابن حجر في ((التقريب)) برقم التعليق ، فإذا عد
ابن حجر ذلك من التعليق فكان ينبغي أن يرقم على الأصمعي برقم التعليق أيضاً ،
والله أعلم .
(١) طبقات العلماء لأبي العرب القيرواني: ٢١٥، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة
١٧١٣، والكاشف: ٢ / الترجمة ٣٥١٨، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٧،
وتاريخ الإِسلام ، الورقة ٤١ ( أيا صوفيا : ٣٠٠٧)، ونهاية السول ، الورقة
٢٢٣، وتهذيب التهذيب: ٤١٨/٦، وتقريب التهذيب: ٥٢٢/١، وخلاصة
الخزرجي : ٢ / الترجمة ٤٤٥٣ .
٣٩٥

قال أبو الطاهر بن السَّرْح: كان من خيار المُسلمين.
وقال أبو سعيد بن يونس: قَدِمَ مصرَ سنة ثمانين ومئة، وتوفي سنة
أربع ومئتين(١).
روى له أبو داود حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعلوٍ عنه.
أخبرنا به أبو إسحاق ابن الدرجيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ
وغيرُ واحد، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله، قالت: أخبرنا أبو بكر بن
رِيذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطُّبَرانيّ، قال: حدثنا عمرو بن أبي الطاهر
ابن السَّرْح المِصْري، قال: حدثنا أبي، قال حدثنا أبو يزيد عبد الملك
ابن أبي كريمة المَغْربيُّ، قال: حدثني عُتْبَةَ بن ثُمَامة المُرادِيُّ، قال
قَدِمَ علينا مصر عبد الله بن الحارث بن جَزْء فسمعتهُ يُحَدّث في مسجد
مِصْرَ وسُئِلَ عن مَا مسَّتِ النارُ، فقال: لقد رأيْتُني سابعَ سَبْعَةٍ معَ رسولِ
اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم في دارِ رجلٍ فَمَرَّ بلالٌ فَنَادی بالصَّلاةِ فخرجْنا
فَمررْنَا بَرَجلٍ وبُرْمتُه على النارِ، فقال رسولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّم؛
((أطابَتْ بُرْمَتُكُ؟)) نعم بأبِي وأُمي. فتنَاولَ منهَا بَضْعةٌ، فلم يزلْ يعالجْها
حتى أَحرمَ بالصَّلاةِ وأنا أُنْظُرُ إليهِ .
(١) وقال أبو العرب القيرواني: كان ثقة خياراً، يقال: إنه كان مستجاباً، وأرّخ وفاته
سنة عشر ومئتين ( طبقات العلماء: ٢١٥). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): وذكر
أبو جعفر أحمد بن أبي خالد المقرىء في كتابه ((التعريف بصحيح البخاري)) أنه توفي
سنة عشر ومئتين. قال وكان ثقة (٤١٨/٦). وقال في ((التقريب)): صدوق
صالح .
٣٩٦

رواه(١) عن أبي الطاهر بن السَّرْح، فوافقناه فيه بعلو. وعنده:
((ُبيد بن ثُمامة))، والصحيح عُتُبُة كما في روايتنا هذه، والله أعلم.
· - عبد الملك بن الماجِشُون، هو: ابن عبد العزيز بن
عبد الله بن أبي سَلَمَة. تَقَدَّم .
٣٥٥٣ - عخ دت س: عبد الملك(٢) بن أبي مَحذُورة
القُرَشِيُّ الجُمَحِيُّ المَكِيُّ .
روى عن: أبيه أبي مَحْذُورة ( عخ دت س )، وعن عبد الله بن
محیریز ( د)، عنه.
روى عنه: أَولادُهُ: إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الملك بن
أبي مَحْذُورة (د) وإبراهيم بن عبد العزيز بن عبد الملك بن
أبي مَحْذُورة ( عخ ت س ). وإسماعيل بن عبد الملك بن أبي مَحْذُورة
وعبد العزيز بن عبد الملك بن أبي محذورة (ت س) ومحمد بن
عبد الملك بن أبي مَحْذُورة (د)، ونافع بن عُمر الجُمَحِيُّ (د)،
والنُّعمان بن راشد الجَزَريُّ، وأبو البُهْلُول الهُذَيْل بن بلال.
ذكرهُ ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(٣).
(١) أبو داود ( ١٩٣ ) .
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ١٣٩٩، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ١٦٥٩،
وثقات ابن حبان: ١١٧/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة ٣٥١٩، وتذهيب التهذيب:
٣ / الورقة ٧ ، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٨، وتاريخ الإِسلام: ٢٧٦/٤، ونهاية
السول ، الورقة ٢٢٣، وتهذيب التهذيب: ٤١٨/٦، والتقريب: ٥٢٢/١،
وخلاصة الخزرجي : ٢ / الترجمة ٤٤٥٤ .
(٣) ١١٧/٥. وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول .
٣٩٧

روى له البُخاريُّ في كتاب ((أفعال العباد))، وأبو داود، والترمذيُّ،
والنَّسائيُّ .
٣٥٥٤ _ د: عبد الملك(١) بن محمد بن أَيْمن، حجازيّ، وقد يُنْسَب
إلی جَدِّه.
روى عن: عبد الله بن يعقوب بن إسحاق المَدَنِّ (د).
روى عنه: عبد الله بن مَسْلَمة القَعْنَبِيُّ (د)، وأبو سَلَمَة
يحيى بن المُغيرة المَخْزوميُّ ونَسَبَهُ إلى جده(٢).
روى له أبو داود(٣) حديثاً واحداً مُقَطّعاً عن عبد الله بن يعقوب بن
إسحاق، عن مَنْ حَدَّثَهُ، عن محمد بن كَعْب القُرَظّ، عن ابن عباس :
((لا تُصلُّوا خلفَ: النائمِ ولا المتحدثِ، ولا تستروا الجُدُرَ، ومَنْ نَظَر في
كِتاب أخيه(٤)، وسَلُوا الله ببطون أكُفّكُم)). وقال(٥): رُويَ هذا الحديث
من غَيْرِ وجهٍ عن محمد بن كَعْبٍ، كُلُّها واهية، وهذا الطريق أمثلها،
وهو ضعيفٌ أيضاً.
(١) الكاشف: ٢ / الترجمة ٣٥٢٠، وتذهيب التهذيب: ٣/الورقة ٧ ، ونهاية السول،
الورقة ٢٢٣، وتهذيب التهذيب: ٤١٨/٦، وتقريب التهذيب: ٥٢٢/١،
وخلاصة الخزرجي : ٢ / الترجمة ٤٤٥٥ .
(٢) وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال أبو الحسن ابن القطان: حاله مجهول ، وقد
يغلط فيه من لا يعرف بمحمد بن عبد الملك بن أيمن الأندلسي (٤١٩/٦). وقال في
((التقريب)): مجهول .
(٣) أبو داود ( ٦٩٤، ١٤٨٥).
(٤) في المطبوع من أبي داود، زاد في هذا الموضع: ((فإنما ينظر في النار)).
(٥) أبو داود ( ١٤٨٥ ) .
٣٩٨

٣٥٥٥ - س: عبد الملك(١) بن محمد بن بَشِير(٢) الكُوفِيُّ.
روى عن: عَبْد الرَّحْمَان بن عَلْقَمة الثَّقَفِيِّ (س).
روى عنه: أبو حُذَيفة (س) يقال: اسمه عبد الله بن محمد(٣).
قال البخاريُّ: لم یتبین سماع بعضهم من بعض.
روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً. وقد وقع لنا بعلو عنه.
أخبرنا به أبو إسحاق إبراهيم بن عليّ ابن الواسطيُّ، وأبو الفرج
عَبْد الرَّحْمَان بن أحمد بن عبد الملك بن عُثمان، قالا: أخبرنا أبو الحسن
عليّ بن النَّفیس بن بورنداز ببغداد.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ١٤٠٤، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٢٥،
والكامل: ٢ / الورقة ٣٠٧، والكاشف: ٢/الترجمة ٣٥٢١، وديوان الضعفاء،
الترجمة ٢٦٣٦، والمغنى: ٢/ الترجمة ٣٨٣٩، وتذهيب التهذيب: ٣/ الورقة ٧،
وميزان الاعتدال : ٢/ الترجمة ٥٢٤٣، ونهاية السول، الورقة ٢٢٣، وتهذيب
التهذيب: ٤١٩/٦، والتقريب: ٥٢٢/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة
٤٤٥٦ .
(٢) قيّده ابن حجر في ((التقريب)) بالنون والمهملة مصغراً، وضبطه بالحروف وما هنا
مَجَوّد بخط المزي .
(٣) وقال البخاري : عبد الملك بن محمد بن بشير، عن عبد الرحمان بن علقمة عن النبي
صلى الله عليه وسلَّم . حديثه في الكوفيين لم يتبين سماع بعضهم من بعض (تاريخه
الكبير: ٥/الترجمة ١٤٠٤). وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وساق له حديث:
((الصدقة يبتغى بها ... ))، وقال: ولا يتابع عليه ولا يُعرف إلَّ به ( الورقة
١٢٥). وقال ابن عدي: له من المسند الشيء اليسير ( الكامل: ٢ / الورقة ٣٠٧).
وقال الذهبي في ((المغني)): تابعي لا يعرف (٢/ الترجمة ٣٨٣٩). وقال ابن حجر
في ((التقريب)): مجهول .
٣٩٩

(ح): وأخبرنا أبو محمد عبد العزيز بن الحُسين بن الحسن
الخَلِيليُّ، قال: أخبرنا أبو الحسن عبد السَّلام بن عَبْد الرَّحْمَان بن
عليّ بن عليّ ابن سُكَيْنَة ببغداد.
(ح): وأخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن عبد القاهر
ابن النَّصِيبيّ بحلب، قال: أخبرنا أبو سعد ثابت بن مُشَرِّف بن أبي سَعْد
البغداديُّ. بحلب.
قالوا: أخبرنا أبو القاسم محمود بن عبد الكريم بن فُورجةَ
الأصبهانيُّ ببغداد، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن ماجةً
الأَبهرُّ، قال: أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن المَرْزُبان الأبْهَرِيُّ،
قال: أخبرنا أبو جعفر محمد بن إبراهيم بن يحيى الحَزَوَّرِيُّ، قال:
حدثنا أبو جعفر محمد بن سُليمان لُوَيْن، قال: حدثنا أبو بكر بن عَيّاش،
قال: حدثنا يحيى بن هانىء، قال: حدثنا أبو حُذيقة عن عبد الملك بن
محمد بن بَشِير، عن عَبْد الرَّحْمَان بن عَلْقَمة، قال: قَدِمَ وفدُ ثَقِيفٍ عَلى
النبيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْه وَسَلَّمْ وَمَعُهِمْ هَدِيَّةٌ، فَقَالَ رسول الله صَلَّى اللَّه
عَلَيْهِ وَسَلَّم؛ ((مَا هَذِهِ مَعَكُم هَدِيَّةُ أَمْ صَدَقَةٌ، فَإِنَّ الصَدقة يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ
اللَّهِ تَبَارَكَ وَتعالى، وإنَّ الهْدِيَّةَ يُبْتَغَى بِهَا وَجْهُ الرسول وَقَضَاءُ الْحَاجَةَ))
فقالوا: لا، بل هَدِية. فقبلها منهم ثم جَعلوا يستفتونَهُ ويسألُونه فما صَلّى
الظُّهْرَ إلا مع العَصْرِ.
رواه(١) عن هَنَّاد بن السَّرِي، عن أبي بكر بن عَيّاش، فوقعَ لنا
بدلاً عالياً.
(١) المجتبى: ٢٧٩/٦.
٤٠٠