النص المفهرس
صفحات 161-180
وأبو مَعْبَد مولى ابن عباس (ع)، وأبو المغيرة (ق)، وأبو نَصْر الأسدي (خت)، وأبو نَضْرَة العَبْديُّ (م ق)، وأبو نَهِيك الْأُزْديُّ (بخ د)، وابنُ حَزْم (خم)، وفاطمة بنت الحُسين بن عليّ بن أبي طالب (ق)، وأُم عثمان بنت أبي سُفيان (د). وُلد في الشَّعب قبل الهجرة بثلاث سنين(١). وقال غيرُ واحد، عن سعيد بن جبير(٢)، عن ابن عباس: تُوفِّي النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم، وأنا ابن عَشْر سنين. وقيل عن سعيد بن جبير عنه(٣): قُبِضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم، وأنا ابن ثلاث عشرة سنة. وقيل عنه(٤)، عن ابن عباس: قُبِضَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم وأنا خَتِينٌ. وقال أبو إسحاق(٥)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: تُوفِي رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم، وأنا ابنُ خمس عشرة سنة. قال أحمد بن حنبل(٦): وهذا الصواب. (١) انظر تاريخ الخطيب: ١٧٣/١، والاستيعاب: ٩٣٣/٣، وخالفهم ابن حبان فقال: ولد قبل الهجرة بأربع سنين. (ثقاته: ٢٠٧/٣). (٢) الاستيعاب: ٩٣٤/٣. (٣) تاريخ الخطيب: ١٧٣/١ - ١٧٤. (٤) علل أحمد: ٢٥٤/١، والاستيعاب: ٩٣٤/٣. وقال ابن عبدالبر: ((ولا يصح والله أعلم)). (٥) علل أحمد: ٢٥٤/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٥، والاستيعاب: ٩٣٤/٣. (٦) الاستيعاب: ٩٣٤/٣. ١٦١ وقال أبو نُعَيْمِ(١)، وأبو بكر بن أبي شَيْبَة، ويحيى بن بُكَير(٢) في آخرين: مَّات سنة ثمان وستين(٣). زاد يحيى (٤): وهو ابن إحدى أو اثنتين وسبعين، وصلى عليه محمد بن الحنفية، وقال: اليومَ مات رَبّانيُّ هذه الأمةِ، وماتَ بالطائف. وقيل: مات سنة تسع وستين، وقيل: مات سنة سبعين. ومناقبه وفضائلُه كثيرة جداً(٥). روى له الجماعة. (١) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٥، وتاريخ الخطيب: ١٧٥/١. (٢) تاريخ الخطيب: ١٧٥/١. (٣) وكذلك قال خليفة بن خياط (طبقاته ٢٨٤)، وابن حبان (ثقاته: ٢٠٧/٣)، وأحمد بن حنبل (تاريخ الخطيب: ١٧٥/١) في تاريخ ومكان وفاته. (٤) تاريخ الخطيب: ١٧٥/١. (٥) وقال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) وما قاله أهل السير والعلم بأيام الناس عندي أصح، والله أعلم، وهو قولهم: إن ابن عباس كان ابن ثلاث عشرة سنة يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم. (٩٣٤/٣). وقال ابن سعد: أخبرنا محمد بن عمر، أخبرنا سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن نبهان قال: قُلتُ لأم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أرى الناس على ابن عباس منقصفين، فقالت أم سلمة: هو أعلمُ مَن بَقِيَ. أخبرنا محمد بن عمر، حدثني واقد بن أبي ياسر، عن طلحة بن عبدالله بن عبدالرحمان بن أبي بكر، عن أبيه، عن عائشة: أنها نظرت إلى ابن عباس ومعه الحلقُ ليالي الحَجّ وهو يُسأل عَنِ المناسكِ فقالت: هو أعلمُ من بقيَ بالمناسك. و(قال في موضع آخر) أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي، عن سفيان الثوري عن سالم بن أبي حفصة عن أبي كلثوم قال: لَّا دُفِنَ ابن عبّاس قال ابن الحنفية: اليوم مات رَبَّانِيُّ هذه الأمّة (طبقاته: ٣٦٨/٢ - ٣٦٩) وكما قال المصنف فإن مناقبه كثيرة جداً، وانظر كتاب ((فضائل الصحابة)) للإِمام أحمد: (٩٤٩/٢ - ٩٩٠) فقد استوعب كثيراً منها. ١٦٢ ٦ ٣٣٥٩ - ت: عبدالله(١) بن عبد الله بن الأسود الحارثيُّ، أبو عبدالرّحمان الكُوفيُّ . روى عن: حُصَيْن(٢) (ت)، وعبد الملك بن جُرَيج، وعثمان بن الأسود، ومُجالد بن سعيد، وأبي خَلدة. روى عنه: محمد بن بشر العِبْديُّ (ت)، وأبو سعيد الْأُشَج. قال عثمان بن سعيد الدارميُّ(٣): قلت ليحيى بن مَعِين: (١) تاريخ الدارمي، الترجمة ٦٣٦، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٤، والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٨٣٠، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٥٨، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٤٤٠٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٨٥، ونهاية السول، الورقة ١٧٥، وتهذيب التهذيب: ٢٧٩/٥ - ٢٨٠، وتقريب التهذيب: ٤٢٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٣٥٩٠. (٢) في نسخة ابن المهندس، وجستربتي، ونصيف الجُدي، والنسخة التي اطلع عليها ابن حجر: ((روى عن حصين بن عبدالرحمان السُّلمي (ت)) وهو سبق قلم، أو وهم من المصنف؛ فالذي روى عنه عبدالله بن عبدالله بن الأسود الحارثي هو حصين بن عمر الأحمسي. وقد أشار المصنف في آخر هذه الترجمة إلى قول الترمذي أن حصين بن عمر ليس عند أهل الحديث بذاك القوي، ولا نشك أن المزي يعرف أن الذي روى عبدالله عنه هو حصين بن عمر وليس هذا، بدليل أنه ذكر في ترجمة حصين بن عُمر الأحمسي رواية عبدالله بن عبدالله بن الأسود، ورقم عليه برقم الترمذي (٦/ الترجمة ١٣٦٣) ولم يذكر في ترجمة حصين بن عبدالرحمان السُّلَمي أن عبدالله بن عبدالله قد روى عنه (٦/ الترجمة ١٣٥٨) فتبين من كل ذلك أنه سبق قلم من المصنف والظاهر أنه انتبه إليه بأخَرَةٍ فكأَنَّهُ ضربَ على اسم أبيه ونسبته فبقي ((حُصَيْنْ)) فقط كما يظهر واضحاً في نسخة التبريزي، حيث جاء في هذه النسخة: ((روى عن حصين (ت)، وعبد الملك بن جريج ... الخ)) ومعلوم أن نسخة التبريزي هي من آخر النسخ التي نسخت عن نسخة المصنف كما بينا ذلك في مقدمة الكتاب، والله أعلم. وكان ينبغي له أن ينسبه فيقول حصين بن عمر الأحمسي، كما هو في المطبوع من جامع الترمذي وتحفة الأشراف ٢٥٧/٧. (٣) تاريخه، الترجمة ٦٣٦. ١٦٣ عبدالله بن عبدالله الذي روى عنه محمد بن بشر ما حالُه؟ فقال: لا أعرفه. وقال أبو حاتم(١): شيخٌ كوفيٌ، محلُه الصِّدق(٢). روى له التِّرمذيُّ (٣) حديثاً واحداً، عن حُصَين عن مُخارق، عن طارق، عن عثمان، عن النبي صلى اللَّه عليه وسلم، قال: ((من غَشَّ العربَ لم يدخل في شفاعتي، ولم تنله مَودّتي)). وقال: غريبٌ، لا نعرفُهُ إلّ من حديثٍ حُصَين بن عُمَّرَ، وليسَ هو عندَ أهل الحديث بذاكَ القويّ (٤). ٣٣٦٠ - م: عبدالله(٥) بن عبدالله بن الْأَصَمّ العامريُّ، أبو سُلَيمان، ويقال: أبو العَنْبَس البَكّائي، أخو عُبيد الله بن عبداللّه، وكان الأكبر. رأى الحسنَ والحُسين. (١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٤. (٢) وقال مغلطاي في ((الإِكمال)): ذكره ابن خلفون في كتاب ((الثقات)) وقال: قال ابن نمير: صدوق وكان على شرطة الكُوفة (٢ / الورقة ٢٨٥). وقال ابن حجر في ((التهذيب)) قال العجلي: کوفي لا بأس به يكتب حديثه كان يلي للسلطان (٢٨٠/٥) وقال في ((التقريب)) صدوق. (٣) الجامع (٣٩٢٨). (٤) وفي المطبوع من الترمذي: ((وليس حصين عند أهل الحديث بذاك القوي))، فراجع تعليقنا على ((حصين)) قبل قليل، فما جاء في المطبوع هو الأصوب إن شاء الله. (٥) تاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٣٧٩، والكنى لمسلم، الورقة ٨٣، وثقات العجلي، الورقة ٣٠، والجرح والتعديل: ٤٢٠/٥، وثقات ابن حبان: ٣٦/٧، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٩٤، والجمع لابن القيسراني: ٢٧٥/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٨٣١، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ١٥٨، وتاريخ الإِسلام: ٨٩/٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٨٥، ونهاية السول، الورقة ١٧٥، وتهذيب التهذيب: ٢٨٠/٥، وتقريب التهذيب: ٤٢٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٥٩١. ١٦٤ . وروى عن: عَمِّه يزيد بن الأصم (م). روى عنه: سفيان الثَّورِيُّ، وسُفيان بن عُيَيْنَة، وعبدالواحد بن زياد (م)، وعَبدة بن سُلَيمان الكِلابيُّ، ومروان بن معاوية الفَزَارُّ. قال إسحاق(١) بن منصور، عن يحيى بن مَعِين: ثقةٌ. وقال أبو حاتم(٢): شيخٌ. وذكرهُ ابنُ حيان في كتاب ((الثِّقات))(٣). روى له مسلم حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً عنه. أخبرنا به أبو الخطاب عُمربن محمد بن أبي سَعْد التَّمِيميُّ في جماعةٍ قالوا: أنبأنا أبو بكر القاسم بن عبدالله ابن الصَّفّار، قال: أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر الشَّحّامي، قال: أخبرنا الأستاذ أبو القاسم القُشَيريُّ، وغيرُ واحد، قالوا: أخبرنا أبو الحُسين الخَفَّاف، قال: أخبرنا أبو العباس السَّرّاج، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا المُغيرة بن سَلَمة المَخْزُوميُّ، قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد، عن عبدالله بن عبدالله بن الأصم، قال: حدثنا يزيد بن الأصم، عن أبي هريرة، عن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال: ((يَقطَعُ الصَّلاةَ: المرأةُ والكلبُ والحِمارُ، ويقي ذلك مثل (٤) مُؤَخِّرة الرَّحْل)). (١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٠. (٢) نفسه. (٣) ٣٦/٧. وقال العجلي: كوفي ثقة (ثقاته، الورقة ٣٠) قال الذهبي في ((الكاشف)): ثقة. وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق. (٤) سقطت من نسخة ابن المهندس وهي في جميع النسخ الأخرى. ١٦٥ رواه (١) عن إسحاق بن إبراهيم، فوافقناه فيه بعلو وقد وقع لنا أعلى من هذا بدرجة أُخرى. أخبرنا به أحمد بن أبي الخَيْر، قال: أنبأنا مسعود بن أبي منصور، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيم الحافظ، قال: حدثنا فاروق الخَطّبيُّ، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالله، قال: حدثنا سليمان بن داود، قال: حدثنا عبدالواحد بن زياد، بإسناده، نحوه . ٣٣٦١ - م٤: عبد الله بن عبد الله(٢) بن أُوَيس بن مالك بن أبي عامر الْأَصْبَحِيُّ، أبو أُوَيس المَدَني، والد إسماعيل بن أبي أُوَيس، (١) مسلم: ٥٩/٢. (٢) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٥٤، وتاريخ الدوري: ٣١٧/٢، ٥٢٤، وتاريخ الدارمي: الترجمة ٣٧٦، ٦٩٤، ٦٩٥، وسؤالات ابن أبي شيبة: الترجمة ١٧٣، وعلل أحمد: ١٣٣/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/الترجمة ٣٧٧، وتاريخه الصغير: ١٧٨/٢، والكنى لمسلم، الورقة ٩، وأبو زرعة الرازي: ٣٦٦، ٣٦٧، ٤٢٤، والمعرفة والتاريخ: ٥٠٥/١، ٥١٤، والضعفاء والمتروكين للنسائي: الترجمة ٦٧٤، وضعفاء العقيلي، الورقة ١٠٦، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٣، والمجروحين لابن حبان: ٢٤/٢، والكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ١٣١، وثقات ابن شاهين: الترجمة ١٢٩، وسؤالات البرقاني للدارقطني: الترجمة ٥٧٠، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٩٣، وتاريخ بغداد: ٥/١٠، والجمع لابن القيسراني: ٢٧٥/١، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٨٦، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٨٣٢، وديوان الضعفاء: الترجمة ٢٢١٦، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٤٤٠٢، والمغني: ١/ الترجمة ٣٢٣٠، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ١٥٨، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ١٩، ٣٤، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ٢٨٥، وشرح علل الترمذي لابن رجب: ٣٤٠، ونهاية السول، الورقة ١٧٥، وتهذيب التهذيب: ٢٨٠/٥، ٢٨٢، وتقريب التهذيب: ٤٢٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٣٥٩٢. ١٦٦ وأبي بكر بن أبي أُويس، وهو ابنُ ابن عَم مالك بن أنس وصهرُهُ على ◌ُخته. روى عن: ثور بن زَيْد الدِّيليِّ (د)، وجعفر بن محمد الصَّادق، وربيعة بن أبي عبدالرحمان، وشُرَحْبِيل بن سَعْد مولى الْأنصار (ق)، وضَمْرَة بن سعيد المازنيّ، وعبدالله بن أبي بكر بن حَزْم (س)، وعبدالله بن دينار، وأبي الزِّناد عبدالله بن ذَكْوان، وأبي طوالة عبدالله بن عبدالرحمان بن مَعْمَر الأنصاري، وعبدالله بن الفَضْل الهاشميِّ، وعُمر بن شَيْبَة بن أبي كثير مولى أَشْجَع، والعلاء بن عبدالرحمان (م ت)، وكثير بن عبدالله بن عمروبن عَوف المُزَني، ومحمد بن أبي بكر بن حَزْم، ومحمد بن عبدالرحمان بن سَعْد بن زُرَارة، ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزُّهريِّ (م كد)، ومحمد بن المُنْكَدِر، وموسى بن مَيْسَرة وهشام بن عُروة، ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ، ویزید بن رُومان. روى عنه: إسماعيل بن أَبَان الوَرّاق، وابنُه إسماعيل بن أبي أُوَيس (ت)، وإسماعيل بن صَبِيح (ق)، والحُسين بن محمد المُرُّوذي (د)، والسُّنْدِي بن عبدويه الرَّازُّ، وشَبَابة بن سَوَّار الفَزَاريُّ، وعليّ بن عاصم بن عليّ، والعباس بن أبي شَمْلَة، وعبدالله بن مَسْلَمة القَعْنَبِيُّ، وعبدالله بن مُعاوية الجُمَحيُّ، وابنه أبو بكر عبدالحميد بن أبي أُوَيس، وعبدالعزيز بن أبي سَلَمة العُمَرِيُّ، وفِرْدَوس ابن الْأُشْعَرِيّ، ومُعَلَّى بن منصور الرَّازيُّ (س)، ومنصور بن أبي مُزاحم، والنَّضْر بن محمد الجُرَشِيُّ (م)، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد (م)، ويونُس بن محمد المُؤَدِّب (كد). ١٦٧ قال حنبل بن إسحاق(١)، عن أحمد بن حنبل: صالحٌ(٢). وقال أبو داود(٣)، عن أحمد بن حنبل: ليسَ به بأسٌ، أو قال: ثقةٌ، قَدِمَ ها هنا - يعني بغدادَ - فكتبوا عنه، زَعَمُوا أَنَّ سَمَاعَهُ وسماع مالك بن أنس كانَ شيئاً واحداً. وقال أبو بكر بن أبي خَيْئَمة (٤)، عن يحيى بن مَعِين: صالحٌ، ولكنَّ حديثَهُ ليسَ بذاك الجائز. وقال معاوية بن صالح(٥)، عن يحيى بن معين: ليسَ بقويّ. وقال في موضع آخر (٦): أبو أُوَيس ضعيفٌ مثل فُلَيح. وقال في موضع آخر(٧): أبو أُويس وابنه ضعيفان. وقال عثمان بن سعيد الدارمي (٨)، عن يحيى بن معين: أبو أُويس ضعيفٌ، وفُلَيح ضعيفٌ، ما أقربهما. وقال عباس الدُّوريُّ(٩)، عن يحيى: صدوقٌ، وليسَ بحُجة. (١) تاريخ بغداد: ٧/١٠. (٢) ونقل ابن الجوزي أن أحمد بن حنبل، قال: ضعيف (ضعفاؤه: الورقة ٨٦). (٣) تاريخ بغداد: ٧/١٠. (٤) نفسه. وزاد فيه عن يحيى: ((ضعيف الحديث)). ((ليس بشيء)). ((ثقة)). (٥) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٣، والذي فيه: ((ليس بثقة)). (٦) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٣١. (٧) نفسه. (٨) تاريخ الدارمي: الترجمة ٦٩٤، ٦٩٥. (٩) تاريخه: ٣١٧/٢، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٣. ١٦٨ وقال في موضع آخر(١): أبو أُوَيس مثل فليح، فيه ضَعْف(٢). وقال إبراهيم بن عبدالله بن الجُنَيد(٣)، عن يحيى: ضعيفُ الحديث(٤). وقال علي ابن المديني(٥): كان عند أصحابنا ضعيفاً(٦). وقال عمرو بن علي (٧): فيه ضعف، وهو عندهم من أهل الصِّدْق. وقال يعقوب بن شيبة(٨): صدوقٌ، صالحُ الحديث، وإلى الضُّعف ما هو. وقال البُخاريُّ(٩): ما روى من أصل كتابه فهو أصح. وقال أبو داود(١٠): صالحُ الحديث. (١) تاريخه: ٣١٧/٢ والذي فيه: ((مثل فليح في حديثه ضعف)). (٢) وقال الدوري عن ابن معين: ثقة ((تاريخه: ٣١٧/٢). وقال الدوري أيضاً، عن يحيى: ابن أخي ابن شهاب، أمثل من أبي أويس (تاريخه: ٥٢٤/٢). (٣) سؤالاته: ١٢، وتاريخ بغداد: ٦/١٠. (٤) وقال الغلابي عن يحيى بن معين: ليس به بأس (تاريخ بغداد: ٧/١٠). ونقل ابن الجوزي، عن يحيى أنه قال: كان يسرق الحديث (ضعفاؤه: الورقة ٨٦). (٥) سؤالات ابن أبي شيبة: الترجمة ١٧٣ . (٦) وقال عبدالله بن علي بن المديني: سمعت أبي وذكر أبا أويس عبدالله بن عبدالله، وضعفه (تاريخ بغداد: ٧/١٠). (٧) تاريخ بغداد: ٧/١٠. (٨) تاريخ بغداد: ٨/١٠. (٩) تاريخه الكبير: ٥/ الترجمة ٣٧٧. (١٠) تاريخ بغداد: ٨/١٠. ١٦٩ وقال النّسائيُّ (١): مَدَنيُّ، ليسَ بالقويّ(٢). وقال أبو أحمد بن عدي(٣): يُكْتَب حديثُه. وقال أبو زُرْعَة(٤): صالحٌ، صدوقٌ، كَأَنّهُ لَيْنٌ(٥). وقال أبو حاتم (٦): يُكتب حديثُه، ولا يُحتج به، وليس بالقوي. وقال الدَّارَقُطنيُّ (٧): في بعض حديثه عن الزُّهريِّ شيءٌ. قال أبو الحُسين بن قانِع (٨): مات سنة سبع وستين(٩) ومئة (١٠). (١) الضعفاء والمتروكين: الترجمة ٦٧٤. (٢) وجاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب الكمال قوله: كان فيه ((وقال النسائي: مدلس)) وهو تصحيف. (٣) الكامل: ٢ / الورقة ١٣١. (٤) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٣. (٥) وقال أبو زرعة: فليح بن سليمان ضعيف الحديث، وأبو أويس ضعيف الحديث، إلا أنهما من حسن حديثهما نعمتان (أبو زرعة: ٣٦٦، ٣٦٧). وقال البرذعي: قلت (لأبي زرعة): فليح بن سليمان، وعبدالرحمان بن أبي الزناد، وأبو أويس، والدراوردي، وابن أبي حازم، أيهم أحب إليك؟ قال: الدراوردي، وابن أبي حازم أحب ألي من هؤلاء كلهم (أبو زرعة: ٤٢٤، ٤٢٥). (٦) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٣. (٧) سؤالات البرقاني: الترجمة ٥٧٠، وتاريخ بغداد: ٨/١٠. (٨) تاريخ بغداد: ٨/١٠. وفيه: ((تسع)) بدلاً من ((سبع)). (٩) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب الكمال قوله: كان فيه سنة ست وتسعین. وهو خطأ. (١٠) وقال العجلي: ثقة (ثقاته: الورقة ٢٩). وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) (الورقة: ١٠٦). وقال ابن حبان: مات سنة تسع وستين ومئة، كان ممن يخطىء كثيراً لم يفحش خطؤه حتى استحق الترك، ولا هو ممن سلك سَنْنَ الثقات فيسلك مسلكهم، والذي أرى في أمره تنكب ما خالف الثقات من أخباره والاحتجاج بما وافق الأثبات منها (المجروحين: ٢٤/٢). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) (الترجمة: ٦٢٩). وقال أبو أحمد الحاكم : = ١٧٠ روى له الجماعةُ سوى البخاريّ. ٣٣٦٢ - ع: عبد اللَّه(١) بنُ عبدالله بن جابر بن عَتِيك، وقيل: ابن جَبْر بن عَتِيك، الأنصاريُّ المَدَنيُّ، من بني مُعاوية. وقيل: إنهما اثنان. روى عن: أنس بن مالك (خ م « ت س)، وأبيه عبدالله بن جَبْر (س ق) - إن كان محفوظاً - وعبدالله بن عُمر بن الخطاب (كد)، وجَدِّه لأمه عَتِيك بن الحارث الأنصاريِّ (دس). روى عنه: شُعبة بن الحجاج (خ م مد س)، وعبدالله بن عيسى بن عبدالرحمان بن أبي ليلى (دت)، وعُتبة بن أبي حكيم، وأبو العُمَيس عُتْبَة بن عبداللَّه المَسْعُودِيُّ (سق)، وعمروبن بكر السَّكْسَكِيُّ، ومالك بن أنس (دس)، ومِسْعَر بن کِدام (خ م). = يخالف في بعض حديثه. وقال الخليلي: منهم من رضي حفظه ومنهم من يضعفه، وهو مقارب الأمر. وقال ابن عبدالبر: لا يحكى عنه أحد حرجه في دينه وأمانته، وإنما عابوه بسوء حفظه، وإنه يخالف في بعض حديثه وقال في ((التمهيد)): ((إسماعيل بن أبي أويس وأخوه عبدالحميد وأبوه أبو أويس ثلاثتهم ضعاف لا يحتج بهم (٣٩/٥). وقال الحاكم أبو عبدالله: قد نسب إلى كثرة الوهم، محله عند الأئمة من يحتمل عنه الوهم ويذكر عنه الصحيح (تهذيب التهذيب: ٢٨٢/٥). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق يهم. (١) تاريخ الدوري: ٣١٨/٢، وعلل أحمد: ١٦١/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٣٧٤، والمعرفة والتاريخ: ٦٥٧/٢، والجرح والتعديل: ٥/الترجمة ٤١٥، و٤١٧، وثقات ابن حبان: ٢٩/٥، والجمع لابن القيسراني: ٢٥٣/١، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٩٣، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٨٣٣، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ١٥٩، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٤، وتاريخ الإسلام: ٢٦٧/٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٨٦، ونهاية السول، الورقة ١٧٥، وتهذيب التهذيب: ٢٨٢/٥، ٢٨٤، والتقريب: ٤٢٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٥٩٣. ١٧١ قال إسحاق بن منصور(١)، وعَبَّاس الدُّوريُّ(٢) عن يحيى بن معين : ثِقةٌ. وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم (٣): سألتُ أبي عنه، فقال: ثقةٌ. قلت له: عبدالله أحبّ إليك أو موسى الجُهَني؟ قال: عبدالله أحبُّ إليَّ، عبدالله حجازيٌّ . وقال النَّسائيُّ: ثقةٌ. وذكرهُ ابنُ حبان في كتاب ((الثِّقات)) (٤). وقال أبو بكر بن منجويه(٥): أهلُ العراق يقولون: جَبْر، ولا يصح، إنما هو جابر(٦). (١) الجرح والتعديل: ٥ / الترجمة ٤١٧. (٢) تاريخه: ٣١٨/٢، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤١٧. (٣) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤١٧. وفيه: سألت أبي عنه، فقال: ثقة، صدوق. ثم ذكر باقي الكلام. وانظر الترجمة: ٤١٥. (٤) ٢٩/٥. (٥) رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٩٣. (٦) وقال الخطيب في ((رافع الارتياب)): قال عمار بن رزيق، عن عبدالله بن عيسى، عن جبر بن عبدالله بن عتيك، وكذا حكى عن الثوري وحمزة الزيات في رواية. قال الخطيب: الصواب: عبدالله بن عبدالله بن جبر. قال: والكوفيون يضطربون فيه. وقال الدارقطني: لم يتابع مالكاً أحد على قوله جابر بن عتيك، وهو مما يعتمد به عليه. وذكر الحافظ شرف الدين الدمياطي، أن قول من قال جابر بن عتيك وهم وأن الصواب جبر بن عتيك. وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٥/ الترجمة: ٤١٥، ٤١٧)، فحكى عن أبيه أنه وثق ابن جابر، وكذا عن العباس الدوري، عن ابن معين، وحكى في ابن جبر، عن إسحاق، عن ابن معين توثيقه، قال: وسألت أبي عنه، فذكر ما تقدم. قال ابن حجر: وممن فرق بينهما أيضاً النسائي في ((الجرح والتعديل)) والصواب أنه رجل واحد. ووقع الخلاف في اسم جده هل جبر أو جابر، وقد = ١٧٢ روی له الجماعةُ . ٣٣٦٣ - خم دس: عبدالله(١) بن عبدالله بن الحارث بن نَوْفل بن الحارث بن عبدالمطلب بن هاشم القُرشيُّ الهاشميُّ، أبو يحيى المَدَنيُّ، أخو إسحاق بن عبداللَّه، وعَوْن بن عبداللَّه، ومحمد بن عبدالله. وقال أبو حاتم(٢): ويقال: ◌ُبيداللَّه، وعبدالله أصح، وأمّهُ خالدة بنت مُعَتِّب بن أبي لَهَب. = تقدم في جبر مزيد بيان هذا ولله الحمد. وقد أخرج الشيخان من طريق مسعر، عن ابن جبر، عن أنس. حديث ((الوضوء والاغتسال بالصاع)» فلم يُسَمّه مِسْعَر، ولا نسَبُه، وأخرجه مسلم من طريق شعبة، فقال: عن عبدالله بن عبدالله بن جبر، عن أنس. وروي عن عبدالله بن عيسى بن عبدالرحمان بن أبي ليلى، عن عبدالله بن فلان الأنصاري، عن أنس، هذه رواية أبي خالد الدالاني. وقال الثوري وعمار بن رُزيق: عن عبدالله بن عيسى، عن جبر بن عبدالله بن عتيك، عن أنس، وهذا من مقلوب الأسماء. وأخرج أبو داود من طريق شريك القاضي، عن عبدالله بن عيسى، فقال: عن عبد الله بن جبر، نَسَبَهُ إلى جده. وأخرج مالك في ((الموطأ)) حديثين، عن عبدالله بن عبدالله بن جابر بن عتيك، فقيل: هو هذا، فوهم مالك في تسمية جده جابراً. وقيل: هو آخر، وهو الراجح، والله أعلم. (تهذيب التهذيب: ٢٨٣/٥ - ٢٨٤)، وقال ابن حجر في ((التقريب)) ثقة. (١) طبقات ابن سعد: ٣١٧/٥، وتاريخ الدوري: ٣١٧/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٥ / الترجمة ٣٧٢، وثقات العجلي، الورقة ٣٠، والمعرفة والتاريخ: ٣٦٢/١، ٥١٤، و٧٣٧/٢، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤١٩، وثقات ابن حبان ٢٩/٥، ووفيات ابن زبر، الورقة ٢٩، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٩٣، والجمع لابن القيسراني: ٢٥٤/١، وأنساب القرشيين: ٨٠، وسير أعلام النبلاء: ٢٠١/١، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٨٣٤، وتاريخ الإسلام: ١٨/٤، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٥٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٨٦، وتهذيب التهذيب: ٢٨٤/٥، والتقريب: ٤٢٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٥٩٤. (٢) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤١٩. ١٧٣ روى عن: أبيه عبدالله بن الحارث بن نَوْفل (م س)، وعبد الله بن خَبَّاب بن الأَرَت (س)، وعبداللَّه بن شَدَّاد بن الهاد، وعبدالله بن عباس (خ م د)، وعبدالرحمان بن عَوْف، وعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبدالمطلب (م عس) - على خلاف فيه - وأمَّ هانىء بنت أبي طالب (س) كذلك. روى عنه: عاصم بن عُبيد الله، وعبدالحميد بن عبدالرحمان بن زيد بن الخطاب (خ م د كن)، وأخوه عون بن عبدالله بن الحارث بن نوفل، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزُّهريُّ (م س)، وفي أسانيد حديثه اختلافٌ غيرُ ما ذكرنا. قالِ النَّسائيُّ: ثقةٌ. وقال محمد بن سَعْد(١)، وعَمرو بن عليّ: قتله السَّمُوم بالأبواء، وهو مع سُلَيمان بن عبدالملك سنة تسع وتسعين وصلى عليه سُليمان بنُ عبدالملك. وقال الزبير بن بكار نحو ذلك(٢). وكذلك قال عليُّ ابن المديني في تاريخ وفاته. (١) طبقاته: ٣١٧/٥. ولم أقف على قوله هذا؛ والذي فيه: ((كان ثقة قليل الحديث)). (٢) وكذا ذكر وفاته ومكان قتله: الهيثم بن عدي (وفيات ابن زبر: الورقة ٢٩). وانظر (رجال صحيح مسلم لاب منجويه: الورقة ٩٣). وقال العجلي: مدني، تابعي، ثقة (ثقاته: الورقة ٣٠). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٢٩/٥). وكذا ابن خلفون. وقال: وثقه ابن عبدالرحيم وغيره (إكمال مغلطاي: ٢/الورقة ٢٨٦). وقال ابن حجر: وعندي في صحة سماعه من عبدالرحمان بن عوف نظر، والصواب أن بينهما ابن عباس (تهذيب التهذيب: ٢٨٤/٥). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة. ١٧٤ روى له البخاريُّ، ومسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ. أخبرنا أحمد بن أبي الخير، قال: أنبأنا مسعود بن أبي منصور قال: أخبرنا أبو علي الحَدّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا أبو بكر بن خَلّاد غير مرة، قال: حدثنا محمد بن غالب، قال: حدثنا القَعْنَبِي . (ح) قال أبو نُعَيم: وحدثنا أبو محمد بن حَيّان، قال: حدثنا الفضل بن العباس، قال: حدثنا يحيى بن بكير، جميعاً عن مالك، عن ابن شهاب، عن عبدالحميد بن عبدالرحمان بن زيد بن الخطاب، عن عبد الله بن عبدالله بن الحارث بن نوفل، عن عبدالله بن عباس، أنَّ عُمر بن الخطاب خرجَ إلى الشَّام حتى إذا كان بِسَرْغَ، لَقِيَهُ أمراءُ الأجناد: أبو عُبيدة بن الجَرّاح وأصحابُه، فأخبروه أنَّ الوَبَاءَ قد وقعَ بالشَّامِ. قال ابن عباس: فقال عُمرُ: ادْعُوا لِيَ المهاجرينَ الْأَوِّلينَ، فدعاهم فَاسْتَشَارَهُم، وأخبرهم أنَّ الْوَبَاءَ قَدْ وَقَعَ بالشّام، فاختلفوا عليه، فقال بعضُهم: قد خرجتَ لأمرٍ، ولا نرى أنْ تَرْجِعَ عنه. وقال بعضُهم: معكَ بَقِيَّةُ النَّاسِ ، وأصحابُ رَسُولِ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم، ولا نَرَى أن تُقَدِّمَهُم عَلَى هذَا الوَبَاءِ. فقال: ارتَفِعُوا عَنِّي، ثم قال: ادْعُوا لِيَ الْأنصارَ فدعوتهم له فاسْتَشَارَهُم، فَسَلَكُوا سَبِيلَ المُهَاجِرِينَ، واختلفوا كاخْتِلَافهم. فقال: ارتَفِعُوا عني، ثم قال: ادعوا لِي مَنْ كان هَا هُنا من مَشْيَخَةٍ قُرَيْشٍ مِن مُهَاجِرَة الفَتْح، فدعوتهم له، فلم يَختلف عليه منهم رجلان، فقالوا: نرى أن نَرْجِعَ بالنَّاس ولا تُقَدِّمَهُمْ عَلَىْ هذَا الْوَبَاءِ. فنادى عُمَرُ فِي النَّاسِ: إني مُصْبِحٌ عَلَى ظَهْرِ، فَأَصْبِحُوا عَلَيْهِ. فقال: أَبُو عُبيدةَ بن الجرّاحِ: أفِراراً من قَدَرِ اللَّهِ؟ فقال عُمرُ: لو غيرُكَ قالها ١٧٥ يا أبا عبيدةً! نعم نَفِر من قَدَرِ اللَّه إلى قَدَرِ اللَّه، أرأيتَ لو كانت لك إِلٌ فهبطتَ وادياً له عَدْوَتان: إحداهما خَصْبةٌ، والْأُخرى جَدْبة، أليس إن رعيتَ الخَصْبَةِ رعيتَها بقَدَرِ اللَّه، وإن رعيتَ الجَدْبَة رعيتها بقَدَرِ اللَّه. قال: فجاء عبدالرحمان بنُ عوف، وكان متغَيِّياً في بعضِ حاجته، فقال: إنّ عِنْدي من هذا عِلْماً، سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتُم به بِأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذا وقع بأرضٍ وأنتم بها فلا تَخْرُجوا فِراراً منه)). قال: فَحَمِدَ اللَّهَ عُمرُ، ثم انصرف. رواه البخاريُّ(١) عن عبدالله بن يوسف. ورواه مسلم(٢)، عن يحيى بن يحيى جميعاً عن مالك بطوله. فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه أبو داود(٣)، عن القَعْنَبي مختصراً ((إذا سَمِعتم به بأرض)) فوافقناه فيه بعلو. وليس له عند البخاري، وأبي داود غيره. ومن الأوهام: • - عبدالله بن عبد الله بن سُرَاقة. عن: محمد بن عبدالرحمان بن ثَوْبان، عن أبي سعيد الخُدريّ حديث ((إياكُم والقَسَامة، قال: فقلنا: وما القَسَامةُ؟ قال: الشيء يكون بين الناس فينتَقِصُونه)). وعنه: الزبير بن عثمان. (١) البخاري: ١٦٨/٧. (٢) مسلم: ٢٩/٧. (٣) السنن (٣١٠٣). ١٧٦ هكذا وقع في بعض النسخ المتأخرة من ((سنن)) أبي داود في باب ((ذكر المَقَاسِم من كتاب الجهاد))(١). وهكذا ذكره صاحبُ الأطراف، وهو وهم، والصَّواب: عن الزُّبير بن عثمان بن عبدالله بن سُرَاقة. هكذا وقع في عامة الأصول العتيقة الصحيحة. وهكذا ذكره البخاريُّ في ((التّاريخ)) وغيرُ واحد. وقد تقدم في باب الزاي على الصواب. ٣٣٦٤ - م س: عبد اللَّه (٢) بن عبد الله بن أبي طَلْحة الأنصاريُّ، أبو يحيى المَدَنيُّ، أخو: إسحاق، وإسماعيل، وعَمرو، ويعقوب بَنِي عبدالله بن أبي طَلْحة. روى عن: عَمِّه أَنَس بن مالك (م س)، وأبيه عبدالله بن أبي طَلْحة. روى عنه: سعيد بن عبدالرحمان الجُمَحيُّ، وعبدالله بن جعفر المدنيُّ، ومحمد بن عمارة بن عَمرو بن حَزْم (س)، ومحمد بن موسى الفِطْرِيُّ (م س)، ومُصْعَب بن ثابت بن عبدالله بن الزّبير، ومعاوية بن أبي مُزَرِّد. (١) سنن أبي داود (٢٧٨٣) على الصواب. (٢) طبقات ابن سعد: ٩/ الورقة ٢٠٨، وتاريخ خليفة: ٤١١، وطبقاته: ٤٦٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/الترجمة ٣٦٩، وثقات العجلي، الورقة ٣٠، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤١٨، وثقات ابن حبان: ٣١/٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٩٣، والجمع لابن القيسراني: ٢٧٥/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٨٣٥، وتاريخ الإسلام: ٢٦٦/٥، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٥٩، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٨٦، ونهاية السول، الورقة ١٨٦، وتهذيب التهذيب: ٢٨٥/٥، والتقريب: ٤٢٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣٥٩٦. ١٧٧ قال إبراهيم بن الجُنَيد(١)، عن يحيى بن مَعِين: إسحاقُ بنُ عبدالله بن أبي طلحة، وأخواه: إسماعيل وعبدالله ثِقَاتٌ. وقال أبو زُرْعَة(٢)، والنسائيُّ: ثقةٌ. وقال أبو حاتم(٣): صالحٌ. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات)) (٤). قال الواقديُّ: مات سنة أربع وثلاثين ومئة، وكان أصغر من أخيه إسحاق(٥) . روى له مسلم حديثاً، والنسائي ثلاثة(٦). وقد وقعَ لنا حديثُ مُسلم عالياً جداً. (١) سؤالاته: الورقة ٧، ٨، والذي فيه: سمعت يحيى بن معين يقول: إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، وإسماعيل بن عبدالله بن أبي طلحة، إخوة مدنيون. قلت ليحيى: ثقات هم؟ قال: نعم ثقات. (٢) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤١٨. (٣) نفسه. (٤) ٣١/٥. (٥) وذكر وفاته في السنة نفسها: محمد بن سعد (طبقاته: ٩/ الورقة ٢٠٨). وخليفة بن خياط (طبقاته: ٢٦٥)، وقال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث (طبقاته: ٩/ الورقة ٢٠٨)، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة (ثقاته: الورقة ٣٠). وذكره ابن خلفون في ((الثقات)) وقال: وثقه ابن عبدالرحيم وغيره (إكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٨٦). ووثقه الذهبي وابن حجر. (٦) في أصل ابن المهندس: ((حديثين)) وكذلك في نسخة العلامة نصيف الجدي، لكن الناسخ ضرب عليها وكتب ((ثلاثة)) وهي كذلك في النسخ الأخرى وهو الصواب الذي أشار إليه المزي في مسند أنس بن مالك من كتابه تحفة الأشراف الأحاديث: ٩٦٧، ٩٦٨، ٩٦٩). ١٧٨ أخبرنا به أحمد بن سَلَامة، قال: أنبأنا مسعود بن أبي منصور، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا سُلَيمان بن أحمد إملاءً، قال: حدثنا عليّ بن المبارك الصَّنعانيُّ، قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس. (ح) قال: وحدثنا سُلَيمان بن أحمد إملاءً، قال: حدثنا موسى بن هارون، قال: حدثنا قُتَيبة بن سعيد. قالا: حدثنا محمد بن موسى، عن عبدالله بن عبدالله بن أبي طَلْحة، عن أَنَس، قال: قال أبو طلحة لِمِّ سُلَيم: اصنعي شيئاً لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فطحَنْت شيئاً من شَعِير، فصنعتهُ، ثم دعاني أبو طلحة فقال: اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقل: إنَّ أبي يدعوك، وأَسِرَّهُ، قال أَنَس: فأَقبلتُ ورسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم جالسٌ في المسجد، فلما رآني، قال: يا أنس. قلتُ: لَبِّيك يا رسول اللَّه، قال: دعاني أبوك؟ قلت: نعم يا رسول الله. قال: قوموا. قال: ثم لم يمر رسولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم على مجلسٍ إلّ قال: قوموا. فخرجتُ سريعاً حتى أتيت أَبا طَلْحة، فقلت: هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد جاءَ .. فذكرَ الحديثَ. وقال: ثم أكلَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم وأهلُ البيتِ، وأَفْضَلُوا ما أهْدَوا لجيرانهم . رواه(١) عن عَبْد بن حُمَيد، عن خالد بن مَخْلَد، عن محمد بن موسى، فوقع لنا عالياً بدرجتين. (١) مسلم: ١٢٠/٦. ١٧٩ ٠٠ ٣٣٦٥ - دس: عبدالله(١) بن عبدالله بن عُثمان بن حَكِيم بن حِزام بن خُوَيلد بن أَسَد القُرشيُّ الْأَسَدِيُّ الحِزَاميُّ . روى عن: عُمر بن عبد العزيز، وعياض بن عبدالله بن سَعْد بن أبي سَرْح (دس)، ومكحول الشَّامي. روى عنه: حُنين بن أبي حكيم، وعبدالله بن عامر الأُسْلَمِيُّ، ومحمد بن إسحاق بن يسار (د)، ويزيد بن أبي حَبِيب (س)(٢). روى له أبو داود(٣)، والنَّسائيُّ (٤) حديثاً واحداً، عن عياض، عن أبي سعيد في ((صدقة الفِطْر)). ٣٣٦٦ - خم دت س: عبدالله(٥) بن عبدالله بن عُمر بن (١) الجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤٢٢، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٨٣٦، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٥٩، وإكمال مغلطاي: ٢/الورقة ٢٨٦، ونهاية السول، الورقة ١٧٦، وتهذيب التهذيب: ٢٨٥/٥، والتقريب: ٤٢٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٥٩٧. (٢) وقال ابن حجر: ويقال فيه: عبيدالله مصغراً (تهذيب التهذيب: ٢٨٥/٥) وقال في ((التقريب)): مقبول. (٣) السنن (١٦١٦). (٤) المجتبى: ٥٣/٥. وفيه: ((عن عبيدالله بن عبدالله بن عثمان)) خطأ. (٥) طبقات ابن سعد: ٢٠١/٥، وتاريخ خليفة: ٢١٤، وطبقاته: ٢٤٦، وتاريخ البخاري الكبير: ٥/ الترجمة ٣٦٨، وتاريخه الصغير: ٢٤٤/١، والكنى لمسلم، الورقة ٦٦، وثقات العجلي، الورقة ٣٠، والمعرفة والتاريخ: ٣٧٤/١ ٧٣٧/٢، وتاريخ الطبري: ٤٢٧/٦، ٤٣٥، والجرح والتعديل: ٥/ الترجمة ٤١١، وثقات ابن حبان: ٦/٥، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٩٤، والجمع لابن القيسراني: ٢٥٣/١، والكامل في التاريخ: ١٢٦/٥، وتهذيب النووي: ٢٧٦/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٨٣٧، وتجريد أسماء الصحابة: ١/الترجمة ٣٣٨٨، وتاريخ الإسلام: ١٣٨/٤، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٦٠، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٢، وإكمال مغلطاي : = ١٨٠