النص المفهرس

صفحات 221-240

ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثِّقات))(١).
روى له أبو داود في ((المراسيل))، وابن ماجة. هذا الحديث
الواحد، وقد وقع لنا بعلُوِّ عنه.
أخبرنا به أبو العِز ابن الصَّيْقَل الحرّانيِّ، قال: أخبرنا أبو علي ابن
الخُرَيْف.
(ح): وأخبرنا أبوبكر ابن الأنماطي، قال: أخبرنا أبو اليُمن
الكِنْديُّ، قالا: أخبرنا القاضي أبوبكر الأنصاريُّ، قال: أخبرنا
أبو الحُسين بن حَسْنون النَّرسيُّ، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن
نمر بن بشران السُّكَّرِيُّ، قال: أخبرنا القاضي أبو عبدالله الحُسين بن
إسماعيل المَحامليُّ، قال: حدثنا ابن أبي مذعور، قال: حدثنا وكيع،
عن سُفيان، عن ابن جُرَيج، عن العباس بن عبدالرحمان، عن
جُودان(٢)، قال: قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم: مَن اعتذر إلى
أخيه بمعذرة. فلم يقبلها منه، كان عليه مثْلُ صاحب المكوس (٣).
رواه أبو داود(٤) عن سَهْل بن صالح، ورواه ابن ماجة(٥) عن
علي بن محمد الطَّافِسيُّ، ومحمد بن إسماعيل بن سَمُرَة، كلّهم عن
وكيع. فوقع لنا بدلاً عالياً.
(١) ٢٥٩/٥. وقال ابن حجر في ((التقريب)) مقبول. وقال في ((التهذيب (١٢١/٥): أظن
الراوي عن ابن عباس هو الذي بعده.
(٢) وقع في المطبوع من ((سنن ابن ماجة)): ((جَوْذان)).
(٣) في المطبوع من ((سنن ابن ماجة)): ((صاحب مكس)).
(٤) تحفة الأشراف (٣٢٧١).
(٥) السنن (٣٧١٨).
٢٢١

٣١٢٧ - مد: عبَّاس(١) بن عبد الرحمان، مولى بني هاشم.
روى عن: ذي مِخْبَر ابن أخي النَّجاشيِّ، والعباس بن عبدالمطلب
(مد)، وابنه عبدالله بن عباس بن عبدالمطلب، وعِمران بن حُصَين
(مد)، وكندير بن سعيد، وأبي هريرة.
روى عنه: داود بن أبي هِنْد (مد).
روى له أبو داود في ((المراسيل)) وفي ((القَدَر))(٢).
٣١٢٨ - خت م ٤: عبَّاس(٣) بن عبدالعظيم بن إسماعيل بن تّوْبة
العَنبريُّ، أبو الفَضْل البصريُّ الحافظ.
روى عن: أحمد بن حنبل (ق)، وأبي الجَوَّاب الْأَحْوَص بن
جَوَّاب (دس)، وإسحاق بن منصور السَّلُوليِّ (د)، والأسود بن عامر
(١) طبقات خليفة: ٢١٢، وتاريخ البخاري: ٧/ الترجمة ١٣، وتاريخ أبي زرعة
الدمشقي: ١٤٣، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ١٢٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة
٢٣٧، وتهذيب التهذيب: ١٢١/٥، والتقريب: ٣٩٧/١.
(٢) وقال ابن حجر في ((التقريب)): مستور.
(٣) علل أحمد: ١١٤/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٢٣، وتاريخه الصغير:
٣٨٤/٢، والمعرفة والتاريخ ليعقوب (انظر الفهرس)، وتاريخ واسط: ١٥٨، والجرح
والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٩٠، وثقات ابن حبان: ٥١٢/٨، ورجال صحيح مسلم
لابن منجويه، الورقة ١٢٦، وتاريخ بغداد: ١٣٨/١٢، وتسمية شيوخ أبي داود
للغساني، الورقة ٨٨، والجمع لابن القيسراني: ٣٦١/١، والمعجم المشتمل: الترجمة
٤٥٣، ومعجم البلدان: ٤٣٠/٢، وسير أعلام النبلاء: ٣٠٢/١٢، وتذكرة الحفاظ:
٥٢٤، والعبر: ٤٤٧/١ و٣٣/٢، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٦٢٣، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ١٢٥، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١٦١ (أحمد الثالث: ٢٩١٧)، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٣٧، ونهاية السول، الورقة ١٦٠، وتهذيب التهذيب: ١٢١/٥،
والتقريب: ٣٩٧/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ /الترجمة ٣٣٥٣.
٢٢٢

شاذان (دق)، وبشربن الحارث الحافيِّ (ق)، وبشربن عُمَر الزَّهْرانيّ
(د)، وحَمَّاد بن مَسْعَدة، وخالد بن مَخْلَد القَطَّوانيِّ، وسعيد بن عامر
الضَّبَعِيِّ (س)، وأبي داود سُلَيْمان بن داود الطَّالسيِّ (ت)، وسُليمان بن
داود الهاشِميِّ (ق)، وسَهْل بن حماد أبو عتّاب الدلال (د)، وسَهْل بن
محمد بن الزُّبير العَسْكريِّ (د)، وشاذان بن يحيى الواسِطيِّ (ت)،
وشَبابة بن سَوَّار (ق)، وصَفْوان بن عيسى (خت ق)، وأبي عاصم
الضَّحاك بن مَخْلَد (ق)، وعبدالله بن رجاء الغُدانيِّ، وعبدالله بن
كَثير بن جعفر بن أبي كثير المَدَنيِّ (ق)، وعبدالله بن محمد بن أَسْماء
(كد س)، وعبدالرحمان بن مهديّ (دت ق)، وأبي نُعَيْم عبدالرحمان بن
هانىء النَّخعيِّ (د)، وعبدالرزاق بن هَمّام (٤)، وأبي بكر
عبدالكبير بن عبدالمجيد الحَنَفيِّ (م س)، وأبي عامر عبدالملك بن
عَمرو العَقَدِيِّ (س)، وعبد الملك بن قُرَيب الْأُصْمَعيِّ (قد)،
وُبيد الله بن موسى (د)، وعُثمان بن عُمر بن فارس (دس)، وعليّ بن
المدينيّ (فق)، وعُمَر بن عبد الوَهَّاب الرِّياحيِّ (س)، وعُمَر بن يونُس
اليَمَامِيِّ، (دس)، وأبي عُبيدالقاسم بن سَلَام، ومحمد بن جَهْضَم
(س)، ومحمد بن الفضل عارم، ومحمد بن يحيى بن سَعيد القَطَّان
(د)، ومُعاذ بن هانىء (س)، ومعاذ بن هشام الدَّسْتُوائيِّ، وأبي هشام
المغيرة بن سلمة المخزوميِّ (م)، والنَّضْر بن محمد الجُرَشيِّ
(م د ت ق)، ويحيى بن أبي بُكير الكِرْمانيِّ (د)، ويحيى بن سعيد
القَطان (مدق)، ويحيى بن كثير العَنْبَرِيِّ (ت)، ويزيد بن هارون
(د ت).
روى عنه: الجماعة، البخاريُّ تعليقاً، وأبو بكر أحمد بن عمرو بن
أبي عاصم النّبيل، وأبو بكر أحمد بن محمد بن هانىء الْأَثْرم،
٢٢٣

وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيلِ البُسْتَيُّ القاضي، وبَقِيّ بن مَخْلَد
الْأَنْدلسيُّ، والحُسَيْن بن إِسْحاق التُّسْتَرِيُّ، وزكريا بن يحيى السَّاجيُّ،
وسَهْل بن موسى شِيران القاضي، وعبدالله بن أحمد بن حنبل،
وعَبْدان بن أحمد الأهوازيُّ، وعُمر بن محمد بن بُجَير، وأبو حاتم
محمد بن إدريس الرازيُّ، ومحمد بن إسحاق بن خُزَيْمة، ومحمد بن
عبدالله الحَضْرَميُّ، ومحمد بن المثنى السِّمسار، صاحب بشر الحافي،
ومحمد بن محمد الجُذوعيُّ القاضي، ومحمد بن يوسُف الجَوْهَرِيُّ،
ومعاوية بن عبدالكريم الزياديُّ .
قال أبو حاتم(١): صدوقٌ.
وقال النَّسائيُّ : ثقةٌ مأمونٌ.
وقال محمد بن المثنى السِّمْسار(٢) كُنّا عند بشر الحافي، وعنده
العباس بن عبدالعظيم، وكانَ من سادات المُسلمين.
أخبرنا يوسُف بن يَعْقوب، قال: أخبرنا زيد بن الحَسَن، قال:
أخبرنا عبدالرحمان بن محمد، قال: أخبرنا أبو بكر بن ثابت الحافظ،
قال: أخبرنا الحُسَين بن محمد أخو الخلال، قال: أخبرنا إبراهيم بن
عبدالله الشّطيّ بجرجان، قال: حدثنا أبو عبدالله الحُسَيْن بن بكر، قال:
حدثنا محمد بن إسحاق المُعَدَّل، قال: حدثنا محمد بن سَلَمة بن
عثمان، قال: سمعت معاوية بن عبدالكريم الزِّيادي، يقول: أدركتُ
البصرة، والناس يقولون: ما بالبصرة أعقل من أبي الوليد، وبعده
(١) الجرح والتعديل: ٦ / الترجمة ١١٩٠.
(٢) تاريخ بغداد: ١٣٨/١٢.
٢٢٤

أبو بكر بن خلّاد، ويقولون: أعقل أهل البصرة بعد أبي بكر. عباس بن
عبدالعظيم(١).
قال البخاريُّ(٢) والنَّسائيُّ (٣): مات سنة ستّ وأربعين ومئتين (٤).
٣١٢٩ - ع: عَّاس(٥) بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبدمناف،
القرشيُّ الهاشِميُّ، أبو الفَضْل المكّيُّ، عمُّ رسول الله صلى الله عليه
(١) تاريخ بغداد: ١٣٨/١٢.
(٢) تاريخه الكبير: ٧/ الترجمة ٢٣.
(٣) المعجم المشتمل: الترجمة ٤٥٣.
(٤) وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (٥١١/٨) وقال: مات سنة ست وأربعين ومئتين،
وكان من عقلاء الناس. وقال مسلمة: ثقة (تهذيب التهذيب: ١٢٢/٥). وقال ابن
حجر في ((التقريب)) ثقة حافظ.
(٥) طبقات ابن سعد: ٥/٤، ومصنف ابن أبي شيبة: ١٥٧٦٨/١٣، ١٥٧٨١، وتاريخ
ابن طهمان: الترجمة ٣٥٨، وتاريخ خليفة: ٨٦، ١٣٨، ١٦٨، وفضائل الصحابة:
٩١٥/٢، ومسند أحمد: ٢٠٦/١، وعلل ابن المديني: ٧٠، وتاريخ البخاري الكبير:
٧/ الترجمة ١، وتاريخه الصغير: ١٥/١، ٦٩، ٧٠، وثقات العجلي، الورقة ٢٨،
والمعرفة ليعقوب (انظر الفهرس) وتاريخ أبي زرعة الدمشقي، ١٥٧، ٥٨٦، ٥٩٣،
وتاريخ واسط: ١٥٥، ١٥٦، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٥١، وثقات ابن
حبان: ٢٨٨/٣، والكندي: ١٢٧، ٣٢٣، ٥٧١، ورجال صحيح مسلم لابن
منجويه، الورقة ١٢٦، وجمهرة ابن حزم: ٧١، والاستيعاب: ٨١٠/٢، والجمع لابن
القيسراني: ٣٦٠/١، وتاريخ ابن عساكر: ١٠٤، (وتهذيبه: ٢٢٩/٧)، وسؤالات
السُّلفي: ١٠٥، وتلقيح ابن الجوزي: ١٣٦، ومعجم البلدان: ٧٦٧/٣، وأسد
الغابة: ٩/٣، والكامل في التاريخ (انظر الفهرس) وتهذيب النووي: ٢٥٧/١، وسير
أعلام النبلاء: ٧٨/٢، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٦٢٤، والعبر: ٢٠/١، ٣٢، ٦١،
١١٧، ٣٣٢، ٣٧٢، وتجريد أسماء الصحابة: ١/ الترجمة ٣١١٨، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ١٥٦، ونهاية السول، الورقة ١٦٠، وتهذيب التهذيب: ١٢٢/٥،
والإصابة: ٤٥٠٧/٢، والتقريب: ٣٩٧/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٣٣٥٤،
وشذرات الذهب: ٣٨/١، وغيرها من كتب التاريخ والأدب والحديث.
٢٢٥

وسلم، وكان أسَنَّ من رسول الله صلّى اللَّه عليه وسلم، بسنتين
أو ثلاثٍ، وأُّه أمُّ ضِرار نُتَيْلَة بنت جناب، من النَّمِر بن قاسط .
شَهِدَ بدراً مع المشركين، وكان خرجَ إليها مُكرهاً، وأُسِرَ يومئذ،
ثم أَسلَمَ بعد ذلك، وقيل: إنّه أسلَمَ قبل ذلك، وكان يكتم إسلامَه،
وأراد القدوم إلى المدينة، وأمَرَهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم بالمقام
بمكة، وقال له: إنَّ مقامك بمكة خيرٌ، يَتَقَوَّوْنَ به، فلذلك أمره النبيّ
صلى الله عليه وسلم، بالمقام بمكة .
روى عن: النبيّ صلى اللّه عليه وسلم (ع).
وروى عنه: الْأُحْنَف بن قيس (دت ق)، وإسحاق بن عبد الله بن
الحارث بن نوفل، وجابر بن عبدالله، وصُهَيْب مولاه (بخ)، وعامر بن
سَعْدِ بن أبي وَقَّاص (م ٤)، والعباس بن عبدالرحمان (مد)، مولى بني
هاشم، وعبدالله بن الحارث بن نوفل (خ م ت)، وابنُه عبدالله بن عباس
(خ د)، وعبدالله بن عَنَمة (١) المُزَنيُّ، وعبد الرحمان بن سابط الجُمَحِيُّ
(د)، وابناه: عُبيد الله بن عباس. وكثير بن عباس (م س)، ومالك بن
أوس بن الحَدَثان (خ م دت س)، ومحمد بن کَعْب القُرظيُّ (ق)،
ونافع بن جُبير بن مُطعم (خ)، وابنته أم كلثوم بنت العباس بن
عبدالمطلب.
ذكرهُ محمد بن سَعْد في الطبقة الثانية (٢).
(١) بفتح العين المهملة والنون سيأتي.
(٢) طبقاته: ٥/٤: ٣٣.
٢٢٦

وقال الزُّبير بن بكّار(١): كان أسَنَّ من رسول اللَّه صلى اللّه عليه
وسلم، بثلاث سنین.
قال: وسُئِل العباس: أنتَ أكبر أم رسول الله صلّى اللَّه عليه
وسلم؟ فقال: هو أكبر منيّ، وأنا أُسَنُّ منه، مولدُهُ أبعد عَقْلِي(٢)، أتِيَ
إلى أميّ، فقيل لها: وَلَدَت آمنة غلاماً، فخرَجَتْ بي حين أصبحتْ،
آخِذَةً بيدي حتى دخلنا عليهما، وكأني أنظرَ إليه يَمْصعُ (٣) برجليه في
عرصته، وجعلَ النساءُ يَجْبِذْنَنِي عليه ويُقلن: قَبِّل أخاك.
وقال الواقديُّ (٤)، عن ابن أبي سَبْرة، عن حُسَيْن بن عبدالله، عن
عِكْرمة، عن ابن عباس: أسلَم العباس بمكة قبل بَدْر، وأسلمتْ
أُمُّ الفضل معه حينئذٍ، وكان مقامه بمكة، إنه كان لا يَغْبَى(٥) على
رسول الله صلى الله عليه وسلم بمكة خبرٌ يكون، إلّ كتب به إليه، وكان
مَنْ هناك من المؤمنين يَتَقَوَّوْنَ به، ويصيرون إليه، وكان لهم عَوْناً على
إسلامهم، ولقد كان يطلب أن يَقْدَم على النبيّ صلى الله عليه وسلم،
فكتب إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنّ مقامك مُجَاهَدٌ حَسَنٌ،
فأقام بأمر رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم(٦).
(١) تاريخ دمشق: ١١٢ - ١١٣ هو والذي بعده.
(٢) هكذا في الأصول وفي تاريخ دمشق ١١٣. أما في سير النبلاء فهو: ((بعد عقلي)).
(٣) يمصع: يتحرك.
(٤) طبقات ابن سعد: ٣٠/٤.
(٥) أي: يخفى .
(٦) هذا خبر موضوع لا يصح وابن أبي سبرة وضاع والواقدي متروك وحسين متروك،
وقال الذهبي: ((ولو جرى هذا لما طلب من العباس فداء يوم بدر)) (سير: ٩٩/٢).
٢٢٧

وقال إسماعيل بن قيس بن سَعْد بن زيد بن ثابت(١)، عن
أبي حازم، عن سَهْل بن سعد: استأذَنَ العباسُ بن عبدالمطلب النبيَّ
صلى الله عليه وسلم في الهجرة، فكتبَ إليه: يا عمّ أقم مكانك الذي
أنتَ فيه، فإنّ اللَّه عزّ وجل يختم بك الهجرة، كما ختم بِيَ النبوة(٢).
وقال يزيد بن أبي زياد (٣) عن عبدالله بن الحارث، عن
العباس بن عبدالمطلب، وفي رواية عن عبدالمطلب بن ربيعة، عن
العباس: قلت: يا رسول الله، إنّ قريشاً إذا لَقِيَ بعضهم بعضاً، لَّقُوهُم
ببشرِ حَسَنِ، وإذا لَقُونا لَقُونا بوجوه لا نعرفها، قال: فغضبَ النبيُّ صلى
الله عليه وسلم غضباً شديداً، ثم قال: والذي نفسي بيده، لا يدخل
قلب رجل الإِيمان حتى يحبّكم لِلَّه ولرسوله، وفي رواية: ولقرابتي، وفي
رواية: ما بال رجال يؤذوني في العباس، إنّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنُو أبيه، وفي
رواية، قال: مَنْ آذى العباس فقد آذاني .
وقال عبدالأعلى (٤)، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: أن
رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم، قال: العباس منيّ وأنا منه .
۔
وقال محمد بن عبدالله الأنصاريُّ(٥): حدثنا أبي عن ثُمامة، عن
أنس: أنّ عُمَر خرجَ يستسقي، وخرجَ بالعباس معه يستسقي به، ويقول:
اللّهم إنّا كنّا إذا قَحطنا على عهد نبيّنا صلى اللَّه عليه وسلم توسَّلنا إليك
بنبيّنا صلى الله عليه وسلم، اللّهم إنّا نتوسّل إليك بعمّ نَبيّك.
(١) فضائل الصحابة لأحمد: ٩٤١/٢.
(٢) في فضائل الصحابة: ((النبيين)). وإسماعيل بن قيس متروك.
(٣) فضائل الصحابة: ٩١٩/٤: ٩٢، ٩٢٧، ٩٣١.
(٤) فضائل الصحابة: ٩٣٣/٤.
(٥) البخاري: ٢٥/٥، وابن سعد: ٢٨/٤ - ٢٩.
٢٢٨

أخبرنا بذلك أبو الفَرَج ابن قدامة في جماعة، قالوا: أخبرنا
أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، وأبو اليُمن الكِنْديُّ. وأخبرنا المِقْداد بن
أبي القاسم، قال: أخبرنا عبدالعزيز الأخضر، قالوا: أخبرنا القاضي
أبو بكر الْأُنْصاريُّ، قال: أخبرنا أبو إسحاق البرمكيُّ، قال: أخبرنا
أبو محمد بن ماسي، قال: حدثنا أبو مسلم الكَشَيُّ، قال: حدثنا
الأنصاريُّ، فَذَكَرَه .
ومناقبه وفضائله كثيرةٌ جداً.
قال الواقِديُّ(١)، وعمرو بن عليّ(٢)، وغيرُ واحد: مات سنة اثنتين
وثلاثين بالمدينة، وهو ابن ثمان وثمانين سنة .
زاد بعضهم (٣): وصلّى عليه عثمان بن عفان، ودفن بالبقيع.
وقال أبو عبدالله بن مَنْدَة: كان أبيض بضّاً جميلاً معتدلَ القامة، له
ضفيرتان (٤).
وقال أبو الحسن المدائنيُّ في رواية(٥): مات سنة ثلاث وثلاثين.
وقال خليفة بن خَيَّاط (٦): مات سنة ثلاث وثلاثين.
وقال في موضع آخر: مات سنة أربع وثلاثين.
(١) طبقات ابن سعد: ٣١/٤.
(٢) تاريخ دمشق: ٢٠٧ .
(٣) منهم: عيسى بن طلحة (طبقات ابن سعد: ٣٣/٤).
(٤) وانظر تاريخ دمشق: ١٠٩.
(٥) تاريخ دمشق: ٢٠٧.
(٦) تاريخه: ١٦٨.
٢٢٩

=
وكذلك قال المدائنيُّ في رواية أخرى(١).
روى له الجماعة.
أخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ في جماعة، قالوا: أخبرنا
أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين، قال: أخبرنا
أبو طالب بن غَيْلان، قال: أخبرنا أبو بكر الشَّافِعيُّ، قال: حدثنا جعفر بن
محمد، قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال: حدثنا بكربن مُضَر، عن
ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن عامر بن سعيد، عن العباس بن
عبدالمطلب: أنه سمع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: ((إِذَا
سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ (٢)، وَجْهُهُ وَكَفَّهُ وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ))
رواه مسلم(٣)، وأبو داود(٤)، والترمذيُّ(٥)، والنَّسائيُّ(٦)، عن
قتيبة، فوافقناهم فيه بعلو.
٣١٣٠ - دس: عبَّاس (٧) بن عُبيد الله بن عباس بن عبدالمطلب.
القرشيُّ الهاشِمِيُّ.
(١) تاريخ دمشق: ٢٠٨ .
(٢) آراب: يعني: أعضاء. جمع إرب.
(٣) تحفة الأشراف (٥١٢٦). ولم أقف عليه في المطبوع من صحيح مسلم؟.
(٤) السنن (٨٩١).
(٥) السنن (٢٧٢).
(٦) المجتبى: ١١٠/٢.
(٧) طبقات ابن سعد: ٣١٥/٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ٥، والجرح
والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٦١، وثقات ابن حبان: ٢٥٨/٥، وأنساب القرشيين:
١٣٥، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٦٢٥، وتذهيب التهذيب: ٢/الورقة ١٢٦، ومعرفة
التابعين، الورقة ٣٤، وإكمال مغلطاي: ٢/الورقة ٢٣٨، ونهاية السول، الورقة
١٦٠، وتهذيب التهذيب: ١٢٣/٥، والتقريب: ٣٩٨/١، وخلاصة الخزرجي:
٢/ الترجمة ٣٣٥٥.
٢٣٠

روى عن: خالد بن يزيد بن معاوية، وعمِّهِ الفَضْل بن عباس بن
عبدالمطلب (دس)، ومحمد بن مَسْلَمة، صاحب أبي هريرة.
روى عنه: أيوب السَّخْتِيانيُّ، وعبد الملك بن عبدالعزيز بن جُرَيْج،
ومحمد بن عُمَر بن عليّ بن أبي طالب (دس)، وموسى بن جُبير.
ذكره ابنُ حِبَّان في ((كتاب الثّقات))(١).
وقال الزبيربن بكار: أُمُّه عائشة بنت عبدالله بن عبدالمدان بن
الديّان بن قطن بن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة بن كعب بن
الحارث بن كعب(٢).
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً عنه.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاريّ، وأبو الغَنائم بن عَلان، قالا:
أخبرنا حنبل بن عبدالله، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصين، قال:
أخبرنا أبو عليّ ابن المُذْهب. قال: أخبرنا أبوبكر بن مالك، قال(٣):
حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أَبي. قال: حدثنا حَجَّاج، قال:
قال ابن جُرَيْج: أخبرني محمد بن عُمربن عليّ، عن عباس بن
عُبيد الله بن عباس، عن الفَضْل بن عباس، قَالَ: زَارَ النَّبِيُّ صلى اللَّه
عليه وسلم، عَبَّاساً فِي بَادِيَةٍ لَنَا، وَلَنَا كُلَيْبَةٌ وَحِمَارَةٌ تَرْعَىْ. فَصَلَّى النَّبِيُّ
صلى الله عليه وسلم الْعَصْرَ، وَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، فَلَمْ يُؤَخِّرَا وَلَمْ يُزْجَرَا.
(١) ٢٥٨/٥.
(٢) وقال البخاري: وقال بعضهم: عباس بن عبدالله. قال محمد بن عمر بن علي: والأول
أكثر (تاريخه الكبير: ٧/الترجمة ٥). وقال ابن القطان: لا يعرف حاله (تهذيب
التهذيب: ١٢٣/٥). وقال ابن حجر في ((التقريب)) مقبول.
(٣) مسند أحمد: ٢١١/١.
٢٣١

رواه أبو داود(١)، عن عبدالملك بن شُعَيْب بن الليث بن سَعْد،
عن أبيه عن جدّه، عن يحيى بن أيوب، عن محمد بن عُمر بن عليّ،
فوقع لنا عالياً بدرجتين.
ورواه النَّسائيُّ(٢) عن عبدالرحمان بن خالد القَطان، عن حجاج بن
محمد، فوقع لنا بدلاً عالياً.
٣١٣١ - ق: عبَّاس(٣) بن عُثمان بن شافع، القرشيُّ، المطلِيُّ،
جدّ الإِمام أبي عبدالله محمد بن إدريس الشافعيّ، وابنِ عمَّهِ إبراهيم بن
محمد بن عباس الشافعيّ .
روى عن: عمر بن محمد ابن الحَنَفية (ق)(٤)، عن أبيه عن عليٍّ
عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم: ((الدينار بالدينار)) ... الحديثَ.
روى عنه: ابنْه محمد بن العباس بن عثمان الشّفعيُّ، وكلاهما
عزيز الحديث (٥).
روى له ابن ماجة هذا الحديث الواحد.
(١) السنن (٧١٨).
(٢) المجتبى: ٦٥/٢.
(٣) الكاشف: ٢ / الترجمة ٢٦٢٦، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٢٦، وميزان الاعتدال:
٢/ الترجمة ٤١٧٣ وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٣٨، ونهاية السول، الورقة ١٦٠،
وتهذيب التهذيب: ١٢٣/٥، والتقريب: ٣٩٨/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة
٣٣٥٦.
(٤) سنن ابن ماجة (٢٢٦١).
(٥) وقال ابن حجر في ((التقريب)): لا يُعرف حاله.
٢٣٢

٣١٣٢ - ق: عبَّاس(١) بن عُثمان بن محمد البَجَليُّ، أبو الفَضْل
الدِّمشقيُّ الرَّاهبيُّ، المعلِّم، كان يسكن قَيْنية والرَّاهب(٢).
روى عن: إسماعيل بن عَيَّاش(٣)، وأيوب بن سُوَيْد الرَّمليِّ،
وعِراك بن خالد بن يزيد بن صُبَيح المُرّيِّ، والوليد بن مُسلم (ق).
روى عنه: ابنُ ماجة. وأحمد بن إبراهيم الغَسَّانيُّ، وأحمد بن
عبد الوَهَّاب بن نَجْدَة الحَوْطيُّ، وأحمد بن عليّ الأَبّار، وأحمد بن
المُعَلّى بن يزيد القاضي، وأحمد بن نَصْر بن شاكر، وبَقيّ بن مَخْلَد،
والحَسَن بن سُفيان (٤)، والحُسين بن إسحاق التُّسْتَرِيُّ، وزكريا بن يحيى
السِّجْزي، وسَعْد بن محمد البَيْروتي، وسُلَيمان بن أيوب بن حَذْلم،
وعبدالباري بن عبدالملك الجسريني، وأبو زُرْعة عبدالرحمان بن عَمرو
الدِّمشقيُّ، وعُثمان بن خُرَّزاذ الْأُنْطاكيُّ، وعليّ بن الحُسين بن الجُنيد
الرازيُّ، وعُمر بن سعيد بن سنان المَنْجِبيُّ، ومحمد بن سعيد
(١) تاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٢٨٦، ٢٨٧، ٧١٠، وثقات ابن حبان: ٥١١/٨،
والمعجم المشتمل: الترجمة ٤٥٤، وابن عساكر: ٢٠٨/٢ (وتهذيبه: ٢٥٣/٧)
والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٦٢٧، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٢٦، وتاريخ الإِسلام،
الورقة ٤٣ (أحمد الثالث: ٢٩١٧)، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٦، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٢٣٨، ونهاية السول، الورقة ١٦٠، وتهذيب التهذيب: ١٢٤/٥،
والتقريب: ٣٩٨/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٣٥٧.
(٢) قينية: قرية كانت مقابل الباب الصغير أو بظاهر باب الجابية. والراهب: محلة كانت قبلي
المصلى لسعيد بن عبدالملك. ومن المستفاد أن السمعاني لم يذكر في ((الراهبي)) من
الأنساب مثل ذلك، فيستدرك عليه.
(٣) قال الذهبي: مولده يوضح أنه لم يلق إسماعيل بن عياش (تهذيب التهذيب:
١٢٤/٥).
(٤) جاء في حواشي النسخ من تعقبات المصنف على صاحب ((الكمال)) قوله: ((كان فيه
الحسن بن إسحاق وهو وهم)).
٢٣٣

الخُرَيميُّ، ومحمد بن صالح البغداديُّ كيلجة، ومحمد بن هارون بن
محمد بن بكّاربن بلال، ومحمد بن يزيد بن محمد بن عبدالصَّمد،
وأبو الحَسَن محمود بن إبراهيم بن سُمَيع، ويزيد بن محمد بن
عبدالصَّمد.
قال أبو الحسن بن سميع(١): كان ثقة.
وقال محمود بن خالد السُّلَمِيُّ (٢): كان للعباس بن عثمان المُعَلِّم
من الوليد بن مسلم، موقع.
وقال أحمد بن أبي الحواريّ (٣): سمعتُ الوليد بن مسلم يقول:
احفظوني في عباس، فإنّ لي فيه فراسة.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات))، وقال (٤): ربما خالفَ.
قال أبو زُرعة الدِّمشقيُّ (٥): ولد سنة ستٍّ وسبعين ومئة، ومات سنة
تسع وثلاثين ومئتين (٦).
٣١٣٣ - د: عبَّاس (٧) بن الفَرَج الرِّياشيُّ، أبو الفَضْلِ البصريُّ،
(١) تاريخ دمشق: ٢١٢ .
(٢) نفسه: ٢١١ .
(٣) نفسه.
(٤) ٥١١/٨.
(٥) تاريخه: ٧١٠.
(٦) وقال الذهبي في ((الكاشف)): ثقة. وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق يخطىء.
(٧) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٧٠، وثقات ابن حبان: ٥١٣/٨، وتاريخ بغداد:
١٣٨/١٢، وتسمية شيوخ أبي داود، للغسّاني، الورقة ٨٨، وأنساب السمعاني:
٢٠٩/٦، والمنتظم لابن الجوزي: ٥/٥، والكامل في التاريخ: ٣٢٨/٧، ورواة
القفطي: ٢٦٧/٢، ٢٧٣، وابن خلكان: ٢٧/٣، ٢٨، وسير أعلام النبلاء : =
٢٣٤

صاحب النحو والعربية. مولى محمد بن سُلَيمان بن علي بن عبدالله بن
عباس. وكان أبوه عبداً لرجل من جُذام. يقال له: الرِّياشيُّ .
روى عن: إبراهيم بن بَشَّار الرَّماديِّ، وأحمد بن خالد الوَهْبيِّ ، وأشهل بن
حاتم، وأيوب بن الحَسَن الهاشِمِيِّ، وزُفَر بن هُبيرة المازنيِّ، وأبي داود
سُليمان بن داود الطَّيَالِسيِّ، وأبي مَعْيوف سَهْل بن صالح، شَيْبان بن
مالك بن شَيْبان, وأبي عاصِم الضَّحاك بن مَخْلَد، وأبي معمر
عبدالله بن عمرو المقعد، وعبدالرحمان بن واقد الواقِدّي،
وعبدالسَّلام بن جعفر، وعبدالملك بن قُريَب الْأُصْمَعيِّ، وعبدالله بن
محمد العَيْشِيِّ، وعُبَيد اللَّه بن مُعاذ العَنْبَرِيِّ، وُبيد بن عَقِيل الهِلاليُّ
وعمر بن يونس اليمامي، وأبي عثمان عمروبن بكر المازني النحوي،
وعمرو بن عاصم الْأَسَديِّ، وعَمرو بن مرزوق، والعَلاء بن الفَضْل بن
عبدالملك بن أبي سوية المِنقريّ، وغالب بن صَعْصَعة، وقيس بن محمد
الكِنْديِّ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي سَمينة، ومحمد بن جامع،
ومحمد بن خالد بن عَثْمَة، ومحمد بن سَلام الجُمحيِّ، ومحمد بن
الطّفيل النَّخعيِّ، وأبي أحمد محمد بن عبدالله بن الزُّبير الزُّبيريِّ،
ومُسَدَّد بن مُسَرْهَد، ومَسْعود بن بِشْر، ومُسلم بن إبراهيم، وأبي عبيدة
مَعْمَر بن المثنّى، وأبي حُذيفة موسى بن مسعود، وهشام بن عمرو بن
خالد البَجَليّ، ووَهْب بن جرير بن حازم.
= ٣٧٢/١٢، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٦٢٨، وتذكرة الحفاظ: ٥٠٢، وتذهيب
التهذيب: ٢ / الورقة ١٢٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٣٨، ونهاية السول، الورقة
١٦١، وتهذيب التهذيب: ١٢٤/٥، والتقريب: ٢٩٨/١، وخلاصة الخزرجي:
٢/ الترجمة ٣٣٥٨، وشذرات الذهب: ١٣٦/٢.
٢٣٥

روى عنه: أبو داود قوله في تفسير أسنان الإِبل (١)، وإبراهيم بن
إسحاق الحربيُّ، وأحمد بن عَبَّاد، وأبو رَوْق أحمد بن محمد بن بكر
الهِزانيُّ، وأبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدالله بن صالح بن شيخ بن
عُمير الأسَديِّ، وإسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل البُسْتّي القاضي،
وبكر بن أحمد بن الفَرَج الزّهرِيُّ، والحَسَن بن عليل العَنَزُّ، وأبو عَروبة
الحُسين بن محمد الحَرَّانِيُّ، وسَعيد بن عبداللَّه المِهْرانيُّ البصريُّ،
وسَلْم بن عصام الْأُصْبهانيُّ، وأبو الفَيَّض سوار بن أبي شراعة البصريُّ،
والعَبَّاس بن حماد بن فَضالة الصَّيرفيُّ البصريُّ، وعبدالله بن أحمد بن
سعيد الجَصَّاص، وعبدالله بن محمد بن أبي الدُّنيا، وعبدالله بن
محمد بن ياسين البَغْداديُّ، وعبدالله بن مُسلم بن قتيبة الدّينَوَرِيُّ،
وعليّ بن أبي أُمّة البصريُّ، وأبو خَليفة الفَضْل بن الحُباب الجُمَحِيُّ،
وأبو بكر محمد بن أبي الْأَزْهَر النحويُّ، ومحمد بن إِسْحاق بن خُزَيْمة،
وأبو بكر محمد بن الحَسَن بن دُرَيْدِ الْأُرْدِيُّ النحويُّ، وابنُه محمد بن
العَباس بن الفَرَج الرِّياشيُّ، ومحمد بن العَباس الَزيديُّ، ومحمد بن
عليّ بن حمزة العَلويُّ، وأبو العَباس محمد بن يزيد المُبَرِّد النحويُّ،
ومَسْلَمة بن الهيثم الأصْبهانيُّ .
ذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثُّقات)) وقال(٢): كان راوياً للأصمعيّ.
وقال أبو سعيد السِّيرافيُّ النحويُّ(٣): كان عالماً باللغة والشِّعر،
كثيرَ الرواية عن الْأُصْمَعيّ، وروى أيضاً عن غيره، وقد أخذ عنه
(١) أبو داود: ٢٤٧/٢.
(٢) ٥١٣/٨. وزاد: مستقيم الحديث. ووقع فيه: ((عباس بن الفضل)). خطأ.
(٣) تاريخ بغداد: ١٣٩/١٢. وانظر أخبار النحويين البصريين: ٩٠.
٢٣٦

أبو العباس المُبَرِّد، وأبو بكر بن دُرَيْد. وحدثني أبو بكر ابن أبي الْأَزْهَر
- وكان عنده أخبار الرِّياشيّ - قال: كنّا نراه يجيء إلى أبي العباس
المُبَرِّد، في قَدْمَةٍ قَدِمَها من البصرة، وقد لَقِيه أبو العباس ثعلب، وكان
يُفَضِّلُهُ ويُقَدِّمُهُ.
وقال أبو بكر الخطيب(١): قدم بغداد، وحدَّثَ بها، وكان ثقةً،
وكان من الأدب وعلم النحو بمحلٍ عالٍ، وكانَ يحفظ كتبَ أبي زيد،
وكُتبَ الأصمعيّ كُلُّها، وقرأ على أبي عثمان المازني ((كتاب)) سيبويه،
وكان المازنيّ يقول: قرأ عَليَّ الرياشيّ ((الكتابَ))، وهو أَعلَّمُ به منيّ.
قال أبو سعيد(٢): ومات الرياشيُّ فيما حدثني أبو بكر ابن دُرَيْد،
سنة سبع وخمسين ومئتين، بالبصرة، قتله الزَّنْج .
وقال عليّ بن أبي أمّة(٣): لمّا كان من دخول الزَّنْج البصرة
ما كان، وقَتْلِهُم بها مَن قَتَلوا، وذلك في شوال سنة سبع وخمسين
ومئتين، بَلَغَنا أنَّهم دخلوا على الرِّياشيِّ المسجدَ بأَسيافهم، والرِّياشيُّ
قائمٌ يصلّي الضُّحى، فضربوه بالأسياف، وقالوا: هات المالَ، فجعل
يقول: أيُّ مالٍ أي مالٍ حتى مات، فلما خرج الزَّنْج عن البصرة،
دخلناها، فمررنا ببني مازن الطّحَّانين، وهناك كان ينزل الرياشيّ، فدخلنا
مسجده، فإذا به مُلقى مستقبلُ القبلةِ، كأنما وُجِّهَ إليها. وإذا بشَمْلَةٍ
تحرّكها الريحُ، وقد تمزّقَت، وإذا جميع خَلْقِهِ صحيح سَويّ، لم يَنْشَقَّ
(١) نفسه.
(٢) تاريخ بغداد: ١٤٠/١٢.
(٣) نفسه.
٢٣٧

له بطنٌ، ولم يتغير له حال، إلّ أنَّ جلْدَهُ قد لصق بعظمه ويبس. وذلك
بعد مقتله بسنتين، يرحمنا اللّه وإيّاه(١).
٣١٣٤ - ع: عبَّاس(٢) بن فرّوخ الجُوَيرِيُّ، أبو محمد
البصريّ.
روى عن: الحَسَن البصريِّ، وعمرو بن شُعَيْب (دس)، إن كان
محفوظاً، وأبي عثمان النّهدئِّ (خ م ت س ق).
روى عنه: حَمَّد بن زيد (خ) وحَمَّد بن سَلَمة، وسَلّم بن
مِسْكين، وشُعْبة بن الحَجَّاج (خم تس ق)، وعبدالله بن بُجير بن حُمْران
البَصْرِيُّ، وكَهْمَس بن الحَسَن، وهَمَّام بن يحيى (ق س)، ويحيى بن
راشد المازنيُّ .
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل(٣)، عن أبيه: ثقةٌ ثقةٌ.
وكذلك قال النَّسائيُّ .
(١) وقال مسلمة: ثقة صاحب عربية، أخبرنا عنه غير واحد (تهذيب التهذيب: ١٢٥/٥).
ووثقه السمعاني والذهبي، وابن حجر.
(٢) تاريخ الدوري: ٢٩٤/٢، وعلل أحمد: ١٦٣/١، ١٨٧، ٢٢٢، وتاريخ البخاري
الكبير: ٧/الترجمة ٩، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٣/الترجمة ٢٩٣، والمعرفة
ليعقوب: ١٢٥/٢، والجرح والتعديل: ٦/الترجمة ١١٦٢، وثقات ابن حبان:
٢٧٥/٧، وموضح أوهام الجمع: ٣٠١/٢، والجمع لابن القيسراني: ٣٦١/١،
والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٦٢٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٢٧، وتاريخ الإِسلام:
٩٢/٥، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ٢٣٩، ونهاية السول، الورقة ١٦١، وتهذيب
التهذيب: ١٢٥/٥، والتقريب: ٣٩٨/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٣٥٩.
(٣) علل أحمد: ١٨٧/١، ٢٢٢، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٦٢.
٢٣٨
--

وقال عباس الدوريُّ(١)، عن يحيى بن معين: ثقة، وليس بأخي
سعيد الجُرَیريّ .
وقال أبو حاتم(٢): صدوق، صالح الحديث.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثقات))(٣).
روى له الجماعة (٤).
٣١٣٥ - ق: عَبَّاس(٥) بن الفَضْلِ الْأُنْصاريُّ، الواقفيُّ،
أبو الفَضْلِ البصريُّ، نزيلُ المَوْصل.
(١) تاريخه: ٢٩٤/٢.
(٢) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٦٢.
(٣) ٢٧٥/٧. وقال الآجري: قلت لأبي داود: عون العقيلي؟ فقال: ثقة. قلت: هو مثل
حميد؟ قال: حُميد أكثر حديثاً. قلت: مثل عباس الجُريري أعني في أنس؟ قال:
ما أبعدت. (سؤالاته: ٣/ الترجمة ٢٩٣). وقال يعقوب بن سفيان: كان عمل فيه السن
وتَغَيَّر ثقة (المعرفة والتاريخ: ١٢٥/٢). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٤) جاء في حواشي النسخ تعليق للمصنف نصه: ((خ في صلاة الضحى وفي الأطعمة)).
(٥) تاريخ الدوري: ٢٩٤/٢، وعلل أحمد: ٦٧/١، ٢٤٨، ٣٥٢، ٣٦٣، وتاريخ
البخاري الكبير: ٧/ الترجمة ١٢، وتاريخه الصغير: ٢٧٠/٢، وضعفاؤه الصغير: الترجمة
٢٨٥، ولكنى لمسلم، الورقة ٨٩، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥/الورقة ٣١،
وأبو زرعة الرازي: ٣٧٤، ٤٩٥، ٦٤٦، وتاريخ واسط: ٢١٦، والضعفاء والمتروكين
للنسائي: الترجمة ٤٠٦، والجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٦٦، والمجروحين لابن
حبان: ١٨٩/٢، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٨٧ : ١٨٨، والضعفاء والمتروكون
للدارقطني: الترجمة ٤٢٤، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٨٢٤، وتاريخ بغداد:
١٣٧/١٢، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة ١٠٥، والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٦٣٠،
وديوان الضعفاء: الترجمة ٢١٠١، والمغني: ١/ الترجمة ٣٠٨٠، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ١٢٧، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٨٤ (أيا صوفيا: ٣٠٠٦) وميزان الاعتدال:
٢ / الترجمة ٤١٧٦، ورجال ابن ماجة، الورقة ١١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٣٩،
وغاية النهاية: ٣٥٣/١، ونهاية السول، الورقة ١٦١، وتهذيب التهذيب: ١٢٦/٥،
والتقريب: ٣٩٨/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٣٣٦٠.
٢٣٩

روى عن: بُرْد بن سِنان الشَّامِيِّ(١)، وخالد الحَذَّاء، وداود بن
الزِّبْرِقان، وداود بن أبي هِنْد، وسعيد بن أبي عَروبة، وسُلَيْمان بن
أَرْقَم، وشُعْبة بن الحَجَّاج، وعبدالجبار الضَّبّيِّ، وعوف الْأُعْرابيِّ،
وعُيَيْنة بن عبدالرحمان، والقاسم بن عبدالرحمان الأنصاريِّ، وقُرَّة بن
خالد السَّدُوسيِّ (ق)، وأبي المِقْدام هشام بن زياد، ويونُس بن عُبيد.
روى عنه: إبراهيم بن عبدالله بن حاتم الهَرَوُّ (ق)، وأبو موسى
إسحاق بن إبراهيم الهَرَويُّ، وإسحاق بن كَعْب مولى عيسى بن عليّ،
وَحْرب بن محمد الطَّائيُّ، والد عليّ بن حَرْب، والحَسَنُ بن بشر
البَجَليُّ، والخَضِر بن أبان الهاشِميُّ، وزكريا بن يحيى زحمَوَيه،
وسعيد بن عبدالحميد، وأبو مسلم عبدالرحمان بن واقد الواقديُّ،
وعبدالغَفار بن عبدالله بن الزبير، و مسعود بن جُويرية المَوْصليُّ،
والهيثم بن المُهَلَّب، والد إبراهيم بن الهيثم البَلَديّ.
قال أبو حاتم الرازيُّ (٢)، عن أحمد بن حنبل: حديثه عن يونس بن
عُبيد. وخالد، وداود، وشُعبة، صحيح، وأنكرتُ من حديثه عن سعيد،
عن قتادة، عن عِكْرمة، أو جابر بن زيد، عن ابن عباس، قال: قال لي
كعب: يَلِي مِن وَلَدك رَجُلٌ، وهو حديثُ كذِبٌ. وروى عن عيينة عن أبيه
عن ابن مُغَفِّل حديثاً مُنكراً.
وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل(٣): سألت يحيى بن معين عنه،
فقال: ليس بثقةٍ. قلتُ: لِمَ؟ قال: حدَّث عن سعيد بن أبي عَرُوبة، عن
(١) قال البخاري: روى عن برد مرسل (تاريخه الكبير: ٧/الترجمة ١٢).
(٢) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٦٦.
(٣) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١١٦٦. والكامل لابن عدي: ٢/ الورقة ١٨٨.
٢٤٠