النص المفهرس

صفحات 401-420

عبدالله بن خَلَف، وأُمُّه صَفِيّة بنت الحارث بن طلحة بن أبي طلحة،
العَبْدَرِيّ، أحد الأجواد المُفْضِلين، والْأُسْخياء المشهورين، كان أجودَ
أهل البصرة في زمانه.
قال الحاكم أبو عبدالله: سَمِعَ عثمان بن عفان.
وقال عَباس الدُّوريُّ، عن يحيى بن معين: أبو طلحة الطَّلْحات،
عبدالله بن خلف الخُزاعيُّ، وكان مع عائشة يوم الجَمَل، قال: وسمعت
يحيى يقول: اسم أمّ طلحة الطلحات، صفيّة بنت الحارث.
وقال الْأَصْمَعِيُّ (١): الطلحات المعروفون بالكَرَم، طَلْحة بن
عُبيد الله بن عثمان التيميِّ، وهو الفَيَّض، وطَلْحة بن عُمَر بن عُبيد الله بن
معمر التيميُّ، وهو طلحة الجود، وطَلْحة بن عبد الله بن عَوْف، ابن أخي
عبد الرحمان بن عوف، وهو طلحة النَّدَى، وطلحة بن الحسن بن عليّ،
وهو طَلْحة الخَيْرِ، وطَلْحة بن عبدالله بن خَلَف الخُزاعيُّ، وهو طلحة
الطَّلْحات، وسُمّي بذلك لأنّه كان أجودَهم.
وقال أبو حاتِم السِّجِسْتانيُّ، عن أبي عُبيدة: أجوادُ أهل الحجاز
ثلاثة، عبدالله بن جعفر، وعُبيد الله بن العَبَّاس، وسَعيد بن العاص،
وأجوادُ أهل الكوفة يعني ثلاثة: عَتَّاب بن ورقاء، وأسْماء بن خارجة،
وعِكْرمة بن رِبْعيّ، وأجوادُ أهل البصرة يعني ثلاثة: عُبَيد اللَّه بن
أبي بكرة وعُبيد الله بن مَعْمَر، وطَلْحة بن عبدالله الخُزاعيُّ.
وذكر أبو بكر بن دُرَيْد(٢): أن أمَّ طلحة ابنة الحارث بن طَلْحة بن
(١) تهذيب تاريخ دمشق: ٦٩/٧.
(٢) تهذيب تاريخ دمشق: ٦٨/٧.
٤٠١

أبي طَلْحَة العَبْدَري، فلذلك سُمّ طلحة الطَّلْحات، وذَكَرَ الذي ذَكَرَهُ
الأُضْمعُّ.
وَرُويَ(١) عن أبي عُبَيدة مَعْمَر بن المُثَنّى، عن عَوَانة بن الحَكْم،
قال: دخل كُثَيِّر عَزّة على طَلْحة الطَّلْحات عائداً، فقعد عند رأسه، فلم
يكلِّمه لجدة ما به، فَأَطرقَ مَلِيًّ، ثم التفتَ إلى جُلَسائه، فقال: لقد كانَ
بحراً زاخراً وغَيماً ماطِراً، ولقد كان هطلَ السّحاب، حُلو الخطابِ،
قريبَ الميعاد، صعبَ القياد، إنْ سُئِل جادَ، وإنْ جادَ عادَ، وإنْ حَبَا
غَمَرِ، وإِنْ ابْتُلِيَ صَبَرَ، وإنْ فُوخِرَ فخر، وإنْ صارَعَ بَدَرَ، وإنْ جُنِيَ عليه
غَفَرَ، سَلِيطَ البيان، جريءَ الجَنان، بالشرف القديم، والفرع الكريم،
والحسب الصميم، يبذلُ عطاءَه، ويرفدُ جلساءَه، ويرهب أعداءَه، قال:
ففتح طلحة عينيه فقال: ويلك يا كُثَيِّر ما تقول؟ فقال:
لبسَ المكارمَ وارتدى بنجادِ
يا ابنَ الذوائِبِ من خُزاعة والذي
فكأنّما كانوا على ميعادٍ
حَلَّت بساحتِكَ الوفودُ من الوَرَىْ
ليت التشكّي كان بالعُوّادِ
لنعود سيّدنا وسيّد غيرنا
قال: فاستوى جالساً، وأمر له بعطيّة سَنِيّة وقال: هي لك ما عشتُ
في كل سنة.
قال خليفة بن خَيَّاط (٢): وفي سنة ثلاث وستين، بعث سَلْم بن
زياد طلحة بن عبدالله بن خَلف الخزاعيّ والياً على سِجِسْتان، فأمره أنْ
(١) تهذيب تاريخ دمشق: ٦٨/٧.
(٢) تاريخه: ٢٥ - ٢٥١ ويوجد فيه من النص الذي ذكره المؤلف إلى فلحق بأخيه وأقام
طلحة بسجستان. وهذا النص اقتبسه المؤلف من تاريخ دمشق (تهذيبه: ٦٩/٧).
٤٠٢

يَفْدِيَ أخاه عُبَيدة بن زياد بخمس مئة ألفٍ، فلحق بأخيه، وأقام بها طلحة
حتى مات، فاستخلف رجلاً من بني يَشْكُر، ويقال: بل غُلِبَ عليها
فأخرجته المُضَرِيّة، وغَلَبَ كل رجلٍ على ما يليه، وتركوا المدينة
ولم ينزلها أحد.
وقال غيره: استعمله سعيد بن عثمان بن عفّان على هَرَاة، ومات
بسجستان، وفيه يقول الشاعر:
بِسِجِسْتَانَ طَلْحَةَ الطَّلْحَاتِ
رَحِمَ اللَّهُ أَعظُماً دَفَنُوهَا
له ذكرٌ في ترجمة طَلْحة بن عبدالله بن عُثمان التَّيميِّ .
٢٩٧١ - قدس ق: طَلْحَة (١) بنُ عبدالله بن عبدالرحمان بن
أبي بكر الصِّديق، القرشيُّ التَّيميُّ، المَدَنيُّ، والد محمد بن طَلْحة،
وشُعَيْب بن طَلْحة، وأُمُّه عائشة بنت طلحة بن عبيد الله.
روى عن: أبيه عبدالله بن عبدالرحمان بن أبي بكر الصِّديق
(قد)، وعُفَير بن أبي عُفير، رجل من العرب له صحبة، ومعاوية بن
جاهمة السلميِّ (سق)، وجَدِّه أبي بكر الصِّديق مرسلاً، وعمَّةِ أبيه
أَسْماء بنت أبي بكر، وأُمِّه عائشة بنت طَلْحة بن عبيدالله، وعمَّةٍ أبيه
عائشة أمّ المؤمنين.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٣٠٧٦، والمعرفة ليعقوب: ٢٤١/١، والجرح
والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٨٧، ٢٠٩٦، والمراسيل لابن أبي حاتم: ١٠١، وثقات ابن
حبان: ٣٩٢/٤، والكامل في التاريخ: ٤٤٥/٦، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤٩٢،
ومعرفة التابعين، الورقة ٢٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٠٥، وميزان الاعتدال:
٢ / الترجمة ٤٠٠٥، ورجال ابن ماجة، الورقة ١٠، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١٠،
ومراسيل العلائي: ٣١٠، ونهاية السول، الورقة ١٥٢، وتهذيب التهذيب: ٣١/٥،
وتقريب التهذيب: ٣٧٨/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣١٩١.
.٠
٤٠٣

روى عنه: ابْنُه شُعَيْب بن طَلْحة بن عبداللّه، وعُثْمان بن
أبي سُليمان، وعَكَّاف بن خالد المَخْزُومِيُّ (قد)، وابنُه محمد بنَ طلْحة
التيميُّ (س ق).
قال يَعْقوب بن شَيْبة في حدِيثٍ من حديثِهِ: ورجالُ إسناده
معروفون، ولا عِلْمَ لي بطلحة من بينهم.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثِّقات))(١).
روى له أبو داود في كتاب ((القَدَر)) حديثاً، والنَّسائيُّ وابن ماجة
آخَرَ، وقد وقع لنا حديث أبي داود عالياً جداً.
أخبرنا به أبو إِسحاق ابن الدَرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ
في جماعة، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكر بن
ريذة، قال: أخبرنا أبو القاسِمِ الطَّبَرانيُّ، قال: حدثنا أبو زيد الحَوْطِيُّ،
قال: حدثنا أبو اليَمَان، قال: حدثنا عَطَّف بن خالد، قال: حدثني
طَلْحة بن عبدالله بن عبدالرحمان بن أبي بكر، عن أبيه، قال: حدثني
أبي، قال: سمعت أبا بكر الصِّديق، يقول: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَعْمَلُ
عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ مِنْهُ، أَمْ عَلَى أَمرِ مُؤْتَفٍ؟ قَالَ: بل عَلَى أَمْرٍ قَدْ فُرِغَ
مِنْهُ. قُلْتُ: فَفِيمَ الْعَمَلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟، قَالَ: كلٌّ مُيَسَّرٌ لِمَا خُلُقَ لَهُ.
رواه عن رجاء بن مُرَجَّى المَرْوَزيِّ، عن أبي اليَمَان، فوقع لنا بدلاً
عالياً بدرجتين، وسيأتي الحديث الآخر، في ترجمة معاوية بن جاهمة إنْ
شاء الله.
-
(١) ٣٩٢/٤. وقال أبو زرعة الرازي: عن أبي بكر الصديق مرسل. (المراسيل لابن
أبي حاتم ١٠١). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول:
٤٠٤

٢٩٧٢ - خ دس: طَلْحَة(١) بن عبدالله بن عُثمان بن عُبيد الله بن
مَعْمَر القُرشيُّ التَّيمِيُّ المَدَنيُّ .
روی عن: عائشة أم المؤمنين (خ د س).
روى عنه: سَعْد بن إبراهيم (دس)، وأبو عِمْران الجَوْنيُّ (خد).
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات)) (٢).
روى له البخاريُّ، وأبو داود، والنَّسائيُّ .
أخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ، وزينب بنت مكيّ، قالا: أخبرنا
أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو القاسم ابن السمرقنديّ،
وأبو البَرَكات الْأَنْماطيُّ، وأبو منصور بن خَيْرُون، قالوا: أخبرنا أبو محمد
الصَّريفينيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسِم بن حَبَابة، قال: أخبرنا أبو القاسم
البَغَوُّ، قال: حَدَّثنا علي بن الجَّعْد، قال: أخبرنا شُعْبَة، عن
أبي عِمْران الجَوْنِيِّ، قال: سمعتُ طَلْحة قال: قالت عائشة:
يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي جَارَيْنٍ فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي، قَالَ: إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ
بَاباً .
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣٠٧٥/٤، الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٢٠٧٩، وثقات ابن
حبان: ٣٩٢/٤، ورجال البخاري للباجي، الترجمة: ٤٢٥، والجمع لابن القيسراني:
٢٣٢/١، والكامل في التاريخ: ٤٤٥/٦، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٢، وتذهيب
التهذيب: ٢ / الورقة ١٠٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢١٠، ونهاية السول، الورقة
١٥٢، وتهذيب التهذيب: ١٨/٥، وتقريب التهذيب: ٣٧٨/١، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الورقة ٣١٩٢.
(٢) ٣٩٢/٤، وقال مغلطاي في ((الإِكمال)): ذكره ابن خلفون في ((الثقات)). (٢ / الورقة
٢١٠). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
٤٠٥

رواه البخاريُّ(١)، عن حَجَّاجِ بن المِنْهال، عن شُعْبة، فوقع لنا
بدلاً عالياً، ورواه (٢) أيضاً عن عليّ، عن شَبابة، وعن(٣) محمد بن
بشار، عن غُنْدَر جميعاً، عن شُعْبة، عن أبي عِمْران، عن طَلْحة بن
عبدالله.
ورواه أبو داود(٤)، عن مُسَدَّد، وسعيد بن منصور، عن الحارث بن
عُبيد، عن أبي عِمْران، عن طَلْحة - ولم ينسبه - عن عائشة، فوقع لنا
عالياً. قال أبو داود: قال شُعبة في هذا الحديث: طلحة رجل من
قریش.
٠٠.
رواه سُلَيْمان بن حَرْب، عن شُعْبة، فقال: طلحة بن عبدالله
الخُزَاعِيّ : وقد وقع لنا حديثه بعلُوّ عنه.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاريّ، وأبو إِسحاق ابن الدَرَجيّ،
قالا: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسِم الطّبرانيُّ، قال:
حدثنا يوسُف بن يَعْقوب القاضي، قال: حدثنا سُلَيْمان بن حَرْب. قال:
حدثنا شُعْبة، قال: حدثني أبو عِمْران الجَوْنيُّ، قال: سمعت طَلْحة بن
عبدالله الخُزاعيَّ: أنَّ عائشة قالت: يَا رَسُولَ اللَّه ◌ِإِنَّ لِي جَارَيْنِ فَبِأَيِّهِمَا
أَبْدَأُ؟ قَالَ: بِأَقْرَبِهِمَا بَاباً مِنْكِ.
رواه غيرُه، فقال: عن طَلْحَة القُرشيِّ جار أبي عِمْران الجَوْنِيِّ.
وقال الحَجَّاجِ بن أبي زَيْنَب: عن أبي عمران الجَوْنِيِّ، عن طَلْحة،
مولى ابن الزبير، فالله أعلم.
(١) الجامع الصحيح: ١١٥/٣، و١٣/٨، والأدب المفرد، رقم (١٠٧).
(٢) الجامع الصحيح: ١١٥/٣.
(٣) الجامع الصحيح: ٢٠٨/٣، والأدب المفرد، رقم (١٠٨).
(٤) السنن (٥١٥٥).
٤٠٦

وأخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ، وأحمد بن شَيْبان، قالا: أخبرنا
أبو حَقْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الْأَنْصاريُّ، قال:
حدثنا القاضي أبو الحُسَيْن ابن المهتدي باللّه، قال: حدثنا أبو الحسن
على بن عُمَر الحَرْبيُّ السُّكَّرِيُّ، قال: حدثنا أحمد بن الحَسَن بن
عبدالجَبَّار، قال: حدثنا أبو مَعْمَر إِسْماعيل بن إبراهيم الهُذليُّ، قال:
حدثنا إبراهيم بن سَعْد، عن أبيه، عن طَلْحة بن عُبيد الله بن مَعْمَر، عن
عائشة، قالت: أَهْوَىُ إِلَيَّ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِيُقَبِّلُنِي، فَقُلْتُ:
إِّي صَائِمَةٌ، فَقَالَ: وَأَنَا صَائِمٌ، فَقَبََّنِي .
وبه، قال: حدثنا أحمد بن الحَسَن، قال: حدثنا خَلَف بن هشام،
قال: حدثنا أبو عَوَانة، وإبراهيم بن سَعْد، عن سعد بن إبراهيم، عن
طَلْحة، عن عائشة، نحوه.
رواه أبو داود(١)، عن محمد بن كثير، عن سُفيان الثوريٍّ، عن
سَعْد بن إبراهيم، عن طَلْحة بن عبدالله بن عُثْمان، نحوه، فوقع لنا
عالياً.
ورواه النَّسائيُّ (٢)، عن قُتَيبة بن سعيد، عن أبي عَوانة، فوقع لنا
بدلاً عالياً.
ورواه(٣) عبدالرحمان بن مهدي، عن سُفيان، فقال: عن طلحة بن
عبدالله بن عَوْفٍ، وهذا جميع ما لَه عندهم على ما فيه من الخلاف،
والله أعلم .
(١) السنن (٢٣٨٤).
(٢) السنن الكبرى كما في تحفة الأشراف، حديث رقم (١٦١٦٤).
(٣) مسند أحمد: ١٧٩/٦.
٤٠٧

٢٩٧٣ - خ ٤: طَلْحَةِ(١) بن عبدالله بن عَوْف القُرشيُّ الزهريُّ،
أبو عبدالله، ويقال: أبو محمد المَدَنيُّ، ابن أخي عبدالرحمان بن عوف.
وأُمُّه فاطمة بنت مطيع بن الأسود. وَلِيَ قضاء المدينة ليزيد بن معاوية،
وَوَلِيَ الصلاة بها لابن الزبير، وكان يقال له: طلحة الندى لجودِهِ.
روى عن: سَعيد بن زيد بن عَمروبن نُفَيْل (٤)، وعبدالله بن
عَبَّاس (خ دت س)، وعبد الرحمان بن أَزْهَر الزُّهريِّ، وعبدالرحمان بن
عَمرو بن سَهْلِ المَدَنِيِّ (خت كن). وعَمِّه عبد الرحمان بن عَوْف،
وعثمان بن عفّان، وعِياض بن مُسافع، وأبي بكرة الثّقَفيِّ، وأبي هريرة،
وعائشة فيما قيل.
روى عنه: ابنُ ابنِ عَمِّهِ سَعْد بن إبراهيم بن عبدالرحمان بن عَوْف
(خ دت س)، وأبو الزِّناد عبدالله بن ذَكْوان، وابنُ ابنِ عَمِّه الآخَر
عبدالعزيز بن عُمَر بن عبدالرحمان بن عَوْف، ومحمد بن زَيْد بن المُهاجر
قُنفذ (مد)، ومحمد بن مُسلم بن شهاب الزُّمرُّ (خت س ق)،
وأبو ◌ُبیدة بن محمد بن عَمَّار بن یاسِر (ِدت س).
(١) طبقات ابن سعد: ١٦٠/٥، وطبقات خليفة، ٢٤٢، ٢٤٩، وعلل ابن المديني: ٤٥،
٩١، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٣٠٧٤، والكنى لمسلم، الورقة ٦٠، وثقات
العجلي، الورقة ٢٦، والمعرفة ليعقوب: ٢٢٥/١، ٣٦٨، والقضاة لوكيع: ١٢٠/١،
والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٢٠٧٨، وثقات ابن حبان: ٣٩٢/٤، ورجال البخاري
للباجي، الترجمة ٤٢٤، والجمع لابن القيسراني: ٢٣٢/١، وسير أعلام النبلاء:
٤ / ١٧٤ - ١٧٥، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤٩٤، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٢،
وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٠٥، وتاريخ الإِسلام: ١٦/٤. وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٢١٠، ومراسيل العلائي: ٣١١، وتهذيب التهذيب: ١٩/٥، وتقريب
التهذيب: ٣٧٩/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٣١٩٢، وشذرات الذهب:
٠١١٢/١
٤٫٠٨

قال إِسْحاق بن منصور(١) عن يحيى بن معين، وأبو زُرْعَةٍ (٢)،
والنَّسائيُّ : ثقة .
وقال العِجليُّ (٣): مَدَنيّ تابعيّ ثقة، وهو أحد الأجواد، وهو أحد
الطّلْحات الموصوفين بالجُود، وهم: طَلْحة بن عُبيد الله التيميُّ، صاحب
النبيّ صلى الله عليه وسلم، وأحد العشرة، وطلحة هذا، وطلحة بن
عبدالله بن خَلَف الخزاعيُّ، وهو طلحة الطلحات، سُمّي بذلك لأنه
يليهم في الكَرَم .
وقد تقدم قول الْأَصْمَعي وغيره فيه في ترجمة طلحة الطلحات.
وقال محمد بن سَعْد(٤): كان ثقةً، كثيرَ الحديث، وتوفي بالمدينة
سنة سبع وتسعين، وهو ابن اثنتين وسبعين.
وقال ابنُ حِبَّان(٥): كان يكتب الوثائق بالمدينة، وذكر في تاريخ
وفاته، ومبلغ سنّه مثل ما ذکر محمد بن سعد.
وكذلك قال خليفة(٦) بن خَيَّط وغيره(٧) في تاريخ وفاته.
وقال أبو بكر بن أبي عاصٍم: مات سنة تسع وتسعين(٨).
(١) الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٢٩٧٨. (٢) نفسه.
(٣) ثقاته، الورقة ٢٦، وفيه: ((مدني تابعي ثقة)) فقط.
(٤) الطبقات الكبرى: ١٦١/٥.
(٥) ثقاته: ٣٩٢/٤.
(٦) طبقاته: ٢٤٣.
(٧) منهم عمرو بن علي (رجال البخاري للباجي، الترجمة ٤٢٤).
(٨) وقال ابن سعد: كان سعيد بن المسيب إذا ذكره قال: ما ولينا مثله. (الطبقات ١٦١/٥)
وقال ابن حجر في ((التهذيب)): عده ابن المديني في أتباع زيد بن ثابت، وقال: لم يثبت
عندنا لقي طلحة لزيد. (١٩/٥) وقال في ((التقريب)): ثقة مكثر فقيه.
٤٠٩

روی له الجماعة، سوى مسلم.
٢٩٧٤ - خ ٤: طَلْحَة (١) بن عبد الملك الْأَيْلِيُّ .
روى عن: رُزَيْق بن حكيم الْأَيْلِيِّ، والقاسِم بن محمد بن
أبي بكر الصِّديق (خ ٤).
روى عنه: عبداللَّه بن عُمَر العُمَرِيُّ، وأخوه عُبَيداللَّه بن عُمَر
الْعُمَرِيُّ (ت س ق)، وابنُ أخيه القاسم بن مَبْرور بن عبدالملك الْأَيْلِيُّ،
ومالك بن أنس (خ دت س) حديثاً واحداً، ويحيى بن سعيد القَطَّان.
قال عَباس الدُّوريُّ(٢) عن يحيى بن معين، وأبو داود(٣)،
والنَّسائيُّ: ثقة .
وقال أبو حاتم(٤): لا بأس به.
وذكره ابنُ حبّان في كتاب ((الثِّقات))(٥).
(١) طبقات ابن سعد: ٥١٩/٧، وتاريخ الدوري: ٢٧٨/٢، وسؤالات ابن أبي شيبة
لابن المديني، الترجمة ١١٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٣٠٨٩، والمعرفة
ليعقوب: ٥/٣، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥/ الورقة ١٤، وتاريخ أبي زرعة
الدمشقي: ٥٠٣، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٢٠٩٨، وثقات ابن حبان: ٤٨٧/٦،
وثقات ابن شاهين، الترجمة ٦٠٢، ورجال البخاري للباجي، الترجمة: ٤٢٦، والجمع
لابن القيسراني: ٢٣٣/١، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٤٩٥، وتذهيب التهذيب:
٢/ الورقة ١٠٥، وتاريخ الإِسلام: ٨٥/٦، ونهاية السول، الورقة ١٥٢، وتهذيب
التهذيب: ١٩/٥، وتقريب التهذيب: ٣٧٩/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة
٣١٩٤.
(٢) تاريخه: ٢٧٨/٢.
(٣) سؤالات الآجري: ٥/ الورقة ١٤.
(٤) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٩٨.
(٥) ٤٨٧/٦، وقال علي ابن المديني: كان عندنا ثقة ثبتاً. (سؤالات ابن أبي شيبة له، =
٤١٠

روى له الجماعة، سوى مسلم، حديثاً واحداً. وقد وقع لنا بعلُوْ
عنه .
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاريّ، وأحمد بن شَيْبان، وإسماعيل
ابن العَسْقَلانيّ، وزينب بنت مكيّ، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طبرزد،
قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَيْن، قال: أخبرنا أبو طالب بن غَيْلان،
قال: أخبرنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم الشَّافعيُّ، قال: حدثنا
محمد بن يونس، قال: حدثنا فهد بن حَيَّان، قال: حدثنا مالك بن أنس،
عن طلحة بن عبدالملك، عن القاسم، عن عائشة: أن رسول الله صلى
اللَّه عليه وسلم قال: ((مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَهُ،
فَلَا یَعْصِهِ)».
رواه البخاريُّ(١)، وأبو داود(٢)، والتِّرمذيُّ(٣)، والنَّسائيُّ (٤)، مِن
حديث مالك، فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه التِّرمذيُّ (٥)، والنَّسائيُّ(٦) أيضاً، وابن ماجة(٧)، من حديث
عبيدالله بن عُمر، فوقع لنا عالياً بدرجتين.
=
الترجمة ١١٥). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) (الترجمة ٦٠٢)، وقال: قال أحمد بن
صالح طلحة بن عبدالملك ثقة، ما سقط من أهل أَيْلَة إلا الحكم بن عبدالله الأيلي،
الأيليون كلهم ثقات. وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال ابن خلفون: قال ابن
وضاح: هو ثقة فاضل. وقال الدارقطني: "تمة. (٢٠/٥) وقال في ((التقريب)): ثقة.
(١) الجامع الصحيح: ١٧٧/٨ بسندين.
(٢) السنن، (٣٢٨٩).
(٣) الجامع، (١٥٢٦).
(٤) المجتبى: ١٧/٧ بسندين.
(٥) الجامع (١٥٢٦).
(٦) المجتبى: ١٧/٧.
(٧) السنن، (٢١٢٦).
٤١١

٢٩٧٥ - ع: طَلْحَة (١) بن عُبيدالله بن عثمان بن عَمروبن
كعب بن سعد بن تيم بن مُرَّة بن كعب بن لؤي بن غالب. القرشيّ
التيميّ. أبو محمد المدني، صاحبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم،
أحدُ العشرة المشهود لهم بالجنّة، وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى
الإِسلام، وأحدُ الخمسة الذين أسلموا على يَدَي أبي بكر الصديق،
وأحد الستة أصحاب الشورى. الذين توفي رسول الله صلى الله عليه
وسلم، وهو عنهم راض. وأمُّه الصَّعبة بنت الحضرميّ، أخت العلاء بن
الحضرميّ، أسلمت، وهاجرت.
(١) طبقات ابن سعد: ٢١٤/٣ - ٢٢٥، ومصنف بن أبي شيبة: ١٥٧٨١/١٣، وتاريخ
الدوري: ٢٧٨/٢، وعلل ابن المديني: ٤٩، ٥٤، ٩٦، وتاريخ خليفة، ٦٣، ١٨٠ -
١٨٦، وطبقاته ١٨، ١٨٩،، ومسند أحمد: ١٦٠/١، وفضائل الصحابة: ٧٤٣/٢،
وعلل أحمد: ٦٩، ٧٢، ١٠٢، ٢٢٤، ٢٦٧، ٢٨٣، ٢٩٠، ٣٦٩، وتاريخ البخاري
الكبير: ٤/ الترجمة ٣٠٦٩، وتاريخه الصغير: ٦٩/١، ٧٥، ٧٨، ٨٣، ٨٤، ٨٨،
١٦٩، وثقات العجلي، الورقة ٢٦، والمعرفة ليعقوب: ٣٧٦/١، ٤٥٧، ٤٥٩،
٤٨٢، ٤٨٣ و٤١٥/٢، ٥٣٦، ٧٣٠ و١٦٥/٣، ٣١٠، ٣١٢، ٣٦٣، وتاريخ
أبي زرعة الدمشقي: ٥٩٥، وتاريخ واسط: ١٧٦، ٢١٨، ٢١٩، ٢٤٠، ٢٥٢،
والجرح والتعديل ٤ / الترجمة ٢٠٧٢، وتاريخ الطبري: ٣١٧/٢، (وانظر الفهرس)،
ورجال صحيح مسلم لابن منجوبه، الورقة ٨٤، وجمهرة ابن حزم: ١٣٧، ١٥٧،
والاستيعاب، ٧٦٤/٢، ورجال البخاري للباجى، الترجمة ٢٤١، وتلقيح ابن
الجوزي: ١١٢ - ١١٥، وأنساب القرشين: ٢٧٠، ٢٨١، ٢٨٤، ٢٨٥، ٢٨٦،
٢٩٤، ٣٣٧، ٤٥٣٠، ومعجم البلدان: ٤٣٠/١، ٥٥/٤، ٤٦٥، ٧٨٣، والكامل في
التاريخ ٥٩/٢، ١١٠ (وانظر الفهرس) وتهذيب النووي: ٢٥١/١، وسير أعلام
النبلاء: ٢٣/١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤٩٦، والعبر: ٦٧/١، وتجريد أسماء
الصحابة: ١/الترجمة ٢٩٢٦، وتذهيب التهذيب: ١٠٥/٢، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٢١١، ونهاية السول، الورقة ١٥٢، وغاية النهاية: ٣٤٢/١، وتهذيب
التهذيب: ٢٠/٥، والإصابة: ٢/ الترجمة ٤٢٦٦، وتقريب التهذيب: ٣٧٩/١،
وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٣١٩٥، وشذرات الذهب: ٤٢/١، ٤٣، ٥٦،
وتهذيب تاريخ دمشق: ٧٤/٧ .
٤١٢

شَهِدَ أُحُداً وغيرُهُ من المشاهد مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه
وسلم، وضرَبَ له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، يوم بدر بسَهْمه
وأَجِره، وكان أبو بكر الصدّيق إذا ذُكِرَ يوم أُحُدٍ قال: داك يومٌ كلُّه
لطَلْحة، وسَمَّاهُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، طلحة الخير، وطلحةً
الجود، وطلحةَ الفَيْاض.
روى عن: النبيِّ صلى الله عليه وسلم (ع)، وعن أبي بكر
الصِّديق عبدالله بن أبي قُحافة، وعُمَر بن الخطاب (سي).
روى عنه: الْأَحْنَف بن قَيس (س)، وابنُه إِسْحاق بن طَلْحة بن
عُبيد اللَّه (ق)، وجابر بن عبدالله الأنصاريُّ (سي)، والحارث بن
عبدالرحمان بن أبي ذُباب الدَّوْسيُّ (ت) مرسلاً، وربيعة بن عبدالله بن
الهُدير التَّيمِيُّ (د)، والسَّائب بن يزيد (خ)، وعامر الشَّعبيُّ (سي)،
ولم يسمع منه، وعبدالله بن شداد بن الهاد (س)، وابنُ أخيه
عبدالرحمان بن عُثْمان بن عُبيد اللَّه التَّيميُّ (م س)، وابناه عِمران بن
طَلْحة بن عُبَيد اللَّه، وعيسى بن طَلْحة بن عُبيد الله (ت ق)، وقَبِيصة بن
جابر، وقَيْس بن أبي حازم (خ ق)، ومالك بن أَوْس بن الحَدَثان
(خ دت س)، ومالك بن أبي عامر الْأصْبحيُّ (خ م دت س) جدّ
مالك بن أنس، وابناه موسى بن طَلْحة بن عُبَيداللَّه (م ٤)، ويحيى بن
طَلْحة بن عُبيدالله (ت سي)، وأبو سَلمة بن عبد الرحمان بن عَوْف (ق)،
وقيل لم يسمع منه، وأبو عُثمان النّهْدُّ (خ م).
قال محمد بن سَعْد(١): أخبرنا محمد بن عُمر، قال: حدثني
(١) الطبقات الكبرى: ٢١٤/٣ - ٢١٥.
٤١٣

الضحاك بن عثمان، عن مَخْرَمة بن سُلَيمان الوالبيّ، عن إبراهيم بن
محمد بن طَلْحَة، قال: قال طلحة بن عبيد الله: حضرت سوق بُصرى،
فإذا راهب في صومعته يقول: سَلوا أهل هذا الموسم. أفيهم أحَدٌ من
أهل الحَرَم؟ قال طلحة: نعم أنا. فقال: هل ظهر أحمَدُ بعدُ؟ قال:
قلت: ومَن أحمد؟ قال: ابن عبدالله بن عبدالمطلب، هذا شهره الذي
يخرج فيه، وهو آخر الأنبياء، ومخرجه من الحَرَمِ، ومُهاجَرُه إلى نخلٍ
وحَرَّةٍ وسِباخٍ ، فإيّاك أنْ تُسْبَقَ إليه. قال طلحة فوقع في قلبي ما قال،
فخرجت سريعاً حتى قَدِمتُ مكة، فقلت: هل كانَ من حَدَث؟ قالوا:
نعم محمد بن عبداللَّه الأمين، تنبّأ، وقد تبعه ابن أبي قحافة. قال:
فخرجتُ حتى دخلتُ على أبي بكر، فقلت: أَتَّبَعْتَ هذا الرجل؟ قال:
نعم، فانطلِقْ إليه، فاتْبِعْهُ، فإنّه يدعو إلى الحق. فأخبره طلحة بما قال
الراهب، فخرج أبو بكر بطلحة، فدخل به على رسول الله صلى الله
عليه وسلم، فَأَسْلَمَ طلحة، وأَخْبَرَ رسولَ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم،
بما قالَ الراهبُ، فَسُرَّ رسولُ اللَّه صلى الله عليه وسلم بذلك، فلما أسلَمَ
أبو بكر وطلحة بن عبيدالله، أخذهما نَوْفَل بن خُوَيلد بن العدوية،
فشدّهما في حبل واحدٍ! فلم تمنعهما بنو تيم. وكان نوفل بن خُوَيلد
يُدعىْ أَسَدَ قِرِيش. فلذلك سُمِّيَ أبو بكر وطلحة القرينيْن.
وقال أبو أسامة، عن طَلْحة بن يحيى بن طلحة بن عُبيداللَّه:
أخبرني أبو بُردة، عن مسعود بن حِراش(١)، قال: بينا أنا أطوف بين
الصفا والمروة، فإذا أناسٌ كثيرٌ، يتبعون أناساً، قال: فنظرت فإذا شابٌّ
(١) بالحاء المهملة وعَلَّق المؤلف في حاشية نسخته فقال: مسعود بن حراش هذا أخو
ربعي بن حراش)).
٤١٤

موثق يداه إلى عُنُقه، فقلت: ما شأن هؤلاء؟ فقالوا: هذا طلحة بن
عبيد اللَّه. قد صبأ، وإذا وراءه امرأةٌ تُذهِّرُه وتسبُّه. قلت: مَنْ هذه المرأة؟
قالوا: هذه أمُّه الصعبة بنت الحضرميّ(١). قال طلحة بن يحيى:
فأخبرني عيسى بن طلحة وغيره، أنَّ عثمان بن عبيد اللّه أخا طلحة، قَرَنَ
طلحة مع أبي بكر ليحبسه عن الصَّلاة، ويردّه عن دينه ، وخَرَزَ يَدَه وَيَدَ
أبي بكر في قِدٍّ (٢)، فلم يرعهم إلّ وهو يصليّ مع أبي بكر.
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدَّرَجي، وأحمد بن شَيْبان، قالا:
أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ.
وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ، قال: أنبأنا أبو المكارمِ اللَّبَّان،
وأبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، قالا: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا
أبو نُعَيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا محمد بن
عاصم الثقفيُّ، قال: حدثنا أبو أسامة، فذكره، وقع لنا عالياً جداً عن
أبي أسامة .
وقال الزُّبير بن بكّار: حدثني إسْماعيل بن أبي أُويس، قال:
حدثني محمد بن إسماعيل، قال: أخبرني عبدالله بن محمد بن عمر بن
عليّ، عن أبيه: أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين آخى بين
أصحابه بمكة قبل الهجرة، آخى بين طَلْحَة والزّبير.
قال: وحدثني محمد بن فَضَالة، قال: حدثني عبدالله بن زياد بن
سَمْعان، قال: حدثني محمد بن مسلم بن شهاب، قال: كان رسول اللَّه
(١) تهذيب تاريخ دمشق: ٧٦/٧.
(٢) يعني في سير من الجلد.
٤١٥

صلى الله عليه وسلم، مَقْدَمَهُ المدينة مهاجراً، قد آخى بين المهاجرين
والأنصار، يتوارثون(١) دون ذوي الأرحام، حتى نزلت آية الفرائض
﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾. فآخى بين
طلحة بن عبيدالله، وبين أبي أيوب خالد بن زيد.
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاريّ، قال: أخبرنا أبو حَفْص بن
طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو منصور بن خَيْروت، قال: أخبرنا أبو جعفر ابن
المُسْلِمة، قال: أخبرنا أبو طاهر المُخَلَّص، قال: أخبرنا أحمد بن
سُلَيْمان الطُّوسيُّ، قال: حدثنا الزبير بن بكار، فذكرهما.
وقال عبدالله بن لَهِيعة، عن أبي الأسود، عن عُروة في تسمية مَن
شَهِدَ بدراً: طلحة بن عُبيد الله، وكان بالشام، فقَدِمَ بعدما رَجَعَ
رسول الله صلى الله عليه وسلم من بدر، فكلُّم رسول الله صلى الله
عليه وسلم. في سَهْمه، فقال: نعم، فضرب له بسهمه، قال: وأَجْري
يا رسول الله؟ قال: وَأَجْرُكَ (٢).
وقال محمد بن شُجاع، عن الواقِديِّ في تسمية مَن شهد بدراً: مِن
بني تيم: طلحة بن عبيدالله، ضربَ له رسول الله صلى الله عليه
وسلم، بسهمه وأَجره، كان النبي صلى الله عليه وسلم، بعثه وسعيد بن
زيد يتحسَّبَان العِيَر.
وقال أبو سعيد الْأُشَجّ: حدثنا يونس بن بكير، عن محمد بن
إِسْحاق، عن يحيى بن عَبَّد بن عبدالله بن الزُّبَير، عن أبيه، عن جَدِّه
(١) ضبب المؤلف بين ((الأنصار)) و ((يتوارثون)).
(٢) تهذيب تاريخ دمشق: ٧٧/٧.
٤١٦

عبدالله بن الزُّبير، عن الزبير بن العوام، قال: كَانَ عَلَى النَّبِيّ صلى اللَّه
عليه وسلم، يَوْمَ أُحُدٍ دِرْعَانٍ، فَنَهَضَ إِلَى الصَّخْرَةِ، فَلَمْ يَسْتَطِعْ، فَقَعَدَ
طَلْحَةُ تَحْتَهُ، حَتَّى اسْتَوَىْ عَلَى الصَّخْرَةُ. قَالَ الزُّبَيْرُ: فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم، يَقُولُ: أَوْجَبَ طَلْحَةُ (١).
أخبرنا بذلك أبو الحسن ابن البخاريّ في جماعة، قالوا: أخبرنا
أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبوبكر الْأَنْصاريُّ، قال:
أخبرنا والدي، قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن موسى بن القاسم بن
الصَّلْت، قال: حدثنا إبراهيم بن عبدالصَّمد الهاشميُّ، قال: حدثنا
أبو سعيد الْأَشَحّ، فذكره.
رواه التِّرمذيُّ(٢)، عن الْأَشَج، فوافقناه فيه بعلٍُ.
وقال أبو داود الطَّيالِسيُّ (٣): حدثنا ابنُ المبارك، عن إِسْحاق بن
يحيى بن طَلْحة بن عُبيدالله، قال: أخبرني عيسى بن طلحة، عن أمّ.
المؤمنين عائشة، قالت: كَانَ أَبُو بَكْرِ إِذَا ذَكَرَ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ: ذَاكَ يَوْمَ كَانَ
كُلُّهُ لِطَلْحَةَ، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ، قَالَ: كُنْتُ أَوَّلَ مَنْ فَاءَ يَوْمَ أُحُدٍ فَرَأَيْتُ
رَجُلًا يُقَاتِلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم دُونَهُ، وَأَرَاهُ قَالَ:
يَحْمِيهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: كُنْ طَلْحَةَ، حَيْثُ فَاتِنَي مَا فَاتَنِي، فَقُلْتُ: يَكُوُنُ
رَجُلٌ مِنْ قَومِي أَحَبَّ إِلَيَّ، وَبَيْنِي وَبَيْنَ الْمَشْرَقِ رَجُلٌ لَا أَعْرِفُهُ وَأَنَا أَقْرَبُ
إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم مِنْهُ، وَهُوَ يُخْطِفُ الْمَشْيَ خَطْفاً،
لَا أَخْطِفُهُ، فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ الْجَرَّحِ، فَانْتَيْنَا إِلَى رَسُوْلِ اللَّهِ صلى
(١) فضائل الصحابة للإِمام أحمد: ٤٧٣/٢.
(٢) الجامع (١٦٩٢) و (٣٧٣٨).
(٣) تهذيب تاريخ دمشق ٧٧/٧ .
٤١٧

الله عليه وسلم. وَقَدْ كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَشُجَّ وَجْهُهُ، وَقَدْ دَخَلَ فِي وَجْنَتَيْهِ
حَلَقَتَانِ مِنَ حِلَقِ المِغْفَرِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم، عَلَيْكُمَا
صَاحِبَكُمْا، يُرِيدُ طَلْحَةَ، وَقَدْ نَزَفَ، فَلَمْ نَلْتَفِتْ إِلَى قَوْلِهِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ
لِأَنْزِعَ ذَاكَ مِنْ وَجْهِهِ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي،
لِمَا تَرَكْتِنِي. فَتَرَكْتُهُ، فَكَرِهَ أَنْ يَتْنَاوَلَهَا بِيَدِهِ، فَيُؤْذِي نَبِيَّ اللَّهِ صلى اللَّه
عليه وسلم، فَأَزَمَّ عَلَيْهِمَا بِفِيهِ فَاسْتَخْرَجَ إِحْدَى الْحَلْقَتَيْنِ، وَوَقَعْتْ ثَتُهُ
مَعَ الحَلْقَةِ، وَذَهَبْتُ لِأُصْنَعَ مَا صَنَعَ، فَقَالَ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّي
لَمَا تَرَكْتَنِي، قَالَ: فَفَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْمَّرَةِ الْأُولَىْ. فَوَقَعْتْ ثَنِيَّتُهُ
الْأُخْرَىْ مَعَ الحَلْقَةِ، فَكَانَ أَبُو عُبَيْدَةُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ هَتْماً(١) فَأَصْلَحْنَا
مِنْ شَأْنِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ أَيْنَا طَلْحَةَ فِي بَعْضِ تِلْكَ
الجفار، فَإِذَا بِهِ بِضْعٌ وَسَبْعُونَ. أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ، بَيْنَ طَعْنَةٍ وَرَمْيَةٍ وَضَرْبَةً،
وَإِذَا قَدْ قُطِعَتْ يَدُهُ، فَأَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ.
أخبرنا بذلك أحمد بن أبي الخير، قال: أنبأنا أبو الفضائل
عبدالرحيم بن محمد بن عبدالواحد بن أحمد بن عليّ الكاغديُّ.
٠٠٠
(ح): وأخبرنا أبو الحَسَن ابن البخاريّ، قال: أنبأنا القاضي
أبو المكارم اللََّّان، وأبو جعفر الصَّيْدلانيُّ .
قالوا: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيْم الحافظ،
قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا يونس بن حبيب، قال: حدثنا
أبو داود. فذكره.
وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: رأيت يدَ
(١) كانت ثنيتا أبي عبيدة بارزتين فلما سقطتا صار أهتم فزاده ذلك حُسناً.
٤١٨

طلحة شلّاء، وَقَى بها رسولَ اللَّه صلى اللّه عليه وسلم، يوم أُحُدٍ (١).
وقال ابنُ المبارك، عن إِسْحاق بن يحيى بن طَلْحة بن عبيد اللَّه:
أخبرني موسى بن طلحة: أَنَّ طلحةَ رَجَعَ بسبع وثلاثين، أو خمس
وسبعين بين ضربة وطعنة ورمية، وقع فيها جبينه، وقُطِعَ فيها نَساه،
وشُلَّت إصبَعُه، هذه التي تلي الإِبهام.
وقال معتمر بن سُلَيْمان، عن أبيه، عن أبي عثمان النَّهْديِّ:
لم يبق مع رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم، في تلك الأيام التي كان
يقاتل فيها، غير طلحة وسعد، عن حديثهما(٢).
وفي رواية قال: قلت لأبي عثمان: وما علمك بذلك؟ فقال: هما
أخبراني بذلك.
وقال أبو داود الطَّالسيُّ، عن إِسْحاق بن يحيى بن طَلْحة، عن
عمّه موسى بن طَلْحة، عن معاوية: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه
وسلم. يقول: طلحةُ مِمّن قضى نحبه(٣).
ورواه شَبابة بن سَوَّار، عن إِسْحاق بن يحيى، عن موسى بن
طلحة، عن أسْماء بنت أبي بكر، ورواه إسماعيل بن أبي أُوَيس، عن
إسحاق بن يحيى، عن عمِّه إسحاق بن طَلْحة، عن عائشة أمّ المؤمنين.
(١) أخرجه البخاري في الجامع: ١٢٥/٥، وأحمد: ١٦١/١، وابن ماجه (١٢٨)،
والطبراني (١٩٢) وعباس الدوري في تاريخه عن يحيى بن معين بسنده: ٢٧٨/٢.
(٢) وأخرجه البخاري: ١٢٤/٥، ومسلم، رقم (٢٤١٤).
(٣) جامع الترمذي، رقم (٣٢٠٢) وقال: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه
إنما روى عن موسى بن طلحة عن أبيه. و (٣٧٤٠) وابن ماجة (١٢٦)، (١٢٧)،
وتهذيب تاريخ دمشق: ٨٠/٧. وجاء من طريق عيسى بن طلحة عن أبيه (فضائل
الصحابة للإِمام أحمد: ٧٤٦/٢).
٤١٩

ورُويَ من وجوه كثيرة، عن عليّ بن أبي طالب، وجابر بن عبدالله
وغيرهما.
وقال النَّضرْ بن مَنْصور، عن أبي الجنوب عُقبة بن عَلْقَمَة
اليَشكريِّ: سمعتُ علّاً يقول يوم الجَمَل: سمعتُ رسول اللَّه صلى اللَّه
عليه وسلم، يقول: طلحة والزبير جارايَ في الجنة(١).
وقال سُفيان بن عُيَيْنة، عن عبدالملك بن عُمير، عن قَبِيصة بن
جابر: صحبتُ طلحة بن عبيدالله، فما رأيت رجلاً أعطى الجزيل مالٍ
من غير مسألةٍ منه.
وقال البخاريُّ في ((التَّاريخ الصَّغير))(٢): حدثنا موسى بن
إسماعيل، قال: حدثنا أبو عوانة، عن حُصَين، في حديث عَمروبن
جاوان، قال: فالتقى القوم - يعني يوم الجَمَل - فقام كُعْب بن سور
الْأُزْديّ معه المُصْحف، فنشرَهُ بين الفريقين، ونشدهم اللَّه والإِسلامَ في
دمائهم، فما زال بذلك المنزل حتى قُتِلَ، فكان طلحة من أَوَّلِ قتيل،
وذهب الزبير يريد أن يلحق ببيته، فَقُتِلَ.
وقال مجالد، عن الشَّعبي: رأى عليُّ بن أبي طالب طلحةً بن
عُبيدالله مُلقىٍّ في بعض الْأُودية. فنزل فَمَسَحَ التراب عن وجهِهِ، ثم
قال: عزيزٌ عليَّ أبا محمدٍ. أنْ أراك مُجْنَدلاً في الأودية، وتحت نجوم
السماء، ثم قال: إلى اللَّه أشكو عُجري وبُجري. قال الْأَصْمَعِيُّ:
عُجري وبُجري. سرائريّ وأحزاني التي تموج في جَوْفي .
(١) الترمذي (٣٧٤١) وقال: هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
(٢) ١ / ٧٥.
٤٢٠