النص المفهرس

صفحات 341-360

ورواه ابن ماجة(١)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، عن عَفَّان بن
مُسلم، عن حماد بن سلمة. فوقع لنا عالياً بدرجتين.
- ع: طارق (٢) بن شهاب بن عبدشمس بن سَلَمَة بن هِلال بن
عَوْف بن جُشَم بن نَفْر(٣) بن عَمروبن لؤيّ بن رُهَم(٤) بن معاوية بن
أسلم بن أَحْمَس بن الغَوْث بن أنمار البَجَلَيُّ الْأُحْمَسيِّ، أبو عبدالله
الكُوفيُّ، وبَجِيلَة هي أُمُّ وَلَد أنمار بن أراش، وهي بنت صَعْب بن سَعْد
العَشِيرة. أدركَ الجاهليةَ، ورأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، وغَزَا في
خلافة أبي بكر وعُمَر، ثلاثاً وثلاثين، أو ثلاثاً وأربعين، من غَزْوة إلى
سَرِية .
(١) السنن (٣٥٠٠).
(٢) طبقات ابن سعد: ٦٦/٦، وتاريخ الدوري: ٢٧٥/٢، وطبقات خليفة: ١١٧، وعلل
أحمد: ٨٠/١، ٢٠٩، ٢٤٠، ٢٦٠، ٢٦٨، ٣٤٣، وتاريخ البخاري الكبير:
٤ / ٣١١٤، وثقات العجلي، الورقة ٢٦، والمعرفة ليعقوب: ٢٣٤/١، ٤٥٦،
و ٢ /٦٨٧، ٦٨٨، ٧٤٠، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي : ٥٤٦، ٥٦٧، ٦٤٠، ٦٤٥،
والكنى للدولابي: ٧٧/١، والجرح والتعديل: ١٢٢٨/٤، والمراسيل ٩٨، ٩٩،
وثقات ابن حبان: ٢٠١/٣، والمعجم الكبير للطبراني: ٣٨٤/٨، وجمهرة ابن حزم:
٣٨٩، والسابق واللاحق: ٥٥، والاستيعاب: ٧٥٥/٢، ورجال البخاري للباجي:
الترجمة ٤٣٠، وتقييد المهمل للغسّاني، الورقة ١٠٠ والجمع لابن القيسراني: ٢٣٤/١،
وأسد الغابة: ٤٨/٣، والكامل في التاريخ: ٥٥٨/٢، وتهذيب النووي: ٢٥١/١،
والكاشف، ٢ / الترجمة ٢٤٧٢، وتجريد أسماء الصحابة: ١/الترجمة ٢٨٩٢، وتذهيب
التهذيب: ٢ / الورقة ١٠١، وتاريخ الإِسلام: ٢٥٩/٣، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة
٢٠٥، ومراسيل العلائي: ٣٠٥، وشرح علل ابن رجب: ٢٧٣، ونهاية السول،
الورقة ١٥٠، وتهذيب التهذيب: ٣/٥، والإصابة: ٢/ الترجمة ٤٢٢٦، وتقريب
التهذيب: ٣٧٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/ الترجمة ٣١٧١.
(٣) كتب المؤلف في حاشية نسخته (خ: نفير)) أي في نسخة أخرى.
(٤) وكتب أيضاً في الحاشية ((خ: معمر بدل رهم)).
٣٤١

روى عن: النبيِّ صلى الله عليه وسلم (دس)، وعن بلال مؤذّن
النبيّ صلى الله عليه وسلم، وحُذَيْفة بن اليمان، وخالد بن الوليد،
ورافع بن عَمرو الطَّائِيِّ، وسَعْد بن أبي وَقَّاص، وسَلْمان الفارسيِّ،
وعبدالله بن مَسْعود (خ ٤)، وتُثمان بن عَفان (ت)، وعَلَيّ بن
أبي طالب، وعُمَر بن الخطاب (خ م ت س)، وكَعْب بن عُجْرة (ت)،
والمِقْداد بن الْأُسْوَد، وأبي بكر الصِّديق (خ)، وأبي سَعِيد الخُدْريِّ
(م ٤)، وأبي موسى الْأُشْعَريِّ (خ م س).
روى عنه: إبراهيم بن مهاجر، وإسماعيل بن أبي خالد (س)،
وأُمَيّ بن ربيعة الصَّيرفيُّ، والحارث بن شُبَيْل الْأُحْمَسيُّ، وسُلَيْمان بن
أبي مُسلم الأحْوَل، وسُلَيمان بن مَيْسَرة الْإِحْمَسيُّ، وسِماك بن
حَرْب، وسَيَّر أبو الحكم (بخ دت ق)، وقيل: سيار أبو حمزة (د)،
وهو الصَّواب، وأبو قَبِيصةَ صَفْوان بن قبيصة، وعَلْقَمة بن مَرْتَد (س)،
وقَيْس بن مُسلم الجَدَليُّ (ع)، ومَخارق الْأُحْمَسيُّ (خ قدت س)،
والمُغيرة بن شُبَيْل الْأُحْمَسيُّ، ويحيى بن الحُصَينِ الْأحْمَسيُّ .
قال إِسْحاق بخ منصور(١)، عن يحيى بن مَعِين: ثقة.
وقال أبو داود(٢): قد رأى النبيَّ صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع
منه شيئاً.
قال الهيثم بن عَديّ : مات أيام الجَمَاجِم.
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٢٨.
(٢) مراسيل العلائي، الترجمة ٣٠٥ وفيه: له رؤية وليست له صحبة.
٣٤٢

وقال خليفة بن خَيَّاط(١)، وأحمد بن عبدالله بن عبدالرحيم
ابن البَرْقي : مات سنة اثنتين وثمانين.
وقال عمرو بن عَليّ (٢): مات سنة ثلاث وثمانين.
وقال محمد بن عبدالله بن نُمَير: مات سنة أربعٍ وثمانين.
وحكى أبو بكر بن أَبي خَيْثَمة، عن يحيى بن مَعِين أنّه قال: مات
سنة ثلاث وعشرين ومئة، وهو وهمٌ.
روى له الجماعة(٣) .
٢٩٥٠ - عخ ٤: طارِق (٤) بنُ عبداللَّه المُحاربيُّ الكُوفيُّ. له
رؤيةٌ وصحبة .
روى عن: النبيِّ صلى الله عليه وسلم (عخ ٤).
(١) الطبقات: ١١٧ .
(٢) رجال البخاري للباجي، الترجمة ٤٣٠، وكذلك أرخ وفاته ابن حبان ((الثقات:
٢٠١/٣)).
(٣) وقال العجلي: ثقة وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم. (الثقات الورقة ٢٦). وقال
أبو حاتم: له رؤية وليست له صحبة، وحديث ((أي الجهاد أفضل))، مرسل وإنما أدخلته
في «مسند الوحدان)» لما يحكى من رؤيته النبي صلى الله عليه وسلم.
(٤) طبقات ابن سعد: ٤٢/٦، وطبقات خليفة: ٤٩، ١٣٠، ومسند أحمد: ٣٩٦/٦،
وتاريخ البخاري الكبير: ٣١١٢/٤، وثقات العجلي الورقة ٢٦، والجرح والتعديل:
٤ / الترجمة ٢١٢٩، وثقات ابن حبان: ٢٠٢/٣، والمعجم الكبير للطبراني: ٣٧٤/٨،
والاستيعاب: ٧٥٦/٢، وأسد الغابة: ٤٩/٣، والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٤٧٣، وتاريخ
الإِسلام: ٢٥٩/٤، ورجال ابن ماجة، الورقة ٤، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة
١٠١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٠٦، ونهاية السول، الورقة ١٥٠، وتهذيب
التهذيب: ٤/٥، والإصابة: ٢/الترجمة ٤٢٢٧، وتقريب التهذيب: ٣٧٦/١،
وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣١٧٢ .
٣٤٣

روى عنه: أبو صَخْر جامِع بن شَدَّاد المُحاربيُّ (عخ س ق)،
ورِبْعيّ بن حِراش (٤)، وأبو الشّعثاء سلَيم بن أَسْوَد المُحاربيُّ.
روى له البخاريُّ في كتاب ((أفعال العباد))، والباقون، سوى مسلم.
٢٩٥١ - د: طارِق(١) بنُ عبدالرحمان بن القاسِم القُرَشيُّ،
حجازيٌّ.
روى عن: رافع بن رِفاعة (د)، وعبدالله بن كَعْب بن مالك،
والعَلاء بن عبدالرحمان، ومَيْمونة بنت سَعْد، مولاة النبيّ صلى اللّه عليه
وسلم.
روى عنه: عِكرمة بن عَمَّار اليَماميُّ (د).
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(٢)، وقال: مات سنة تسع
وعشرين ومئة .
روى له أبو داود حديثاً واحداً، قد ذكرناه في ترجمة رافع بن
رفاعة .
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٣١١٦، وثقات العجلي، الورقة ٢٦، والجرح
والتعديل: ٤/ الترجمة ٢١٣١، وثقات ابن حبان: ٣٩٥/٤، والكاشف ٢/الترجمة
٢٤٧٤، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٩٩٣، والمغني: ١/ الترجمة ٢٩٢٧، ومعرفة
التابعين، الورقة ٢٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٠١، وميزان الاعتدال:
٢ / الترجمة ٣٩٦٦، ونهاية السول، الورقة ١٥٠، وتهذيب التهذيب ٤/٥، وتقريب
التهذيب: ٣٧٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣١٧٣.
(٢) ٣٩٥/٤، وقال العجلي: مدني ثقة (الثقات الورقة ٢٦). وقال الذهبي في الميزان:
لا يكاد يعرف. ونقل عن النسائي قوله: ليس بالقوي، وقال: ما أدري أراد هذا
أو الأول (ميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٣٩٦٦). وقال ابن حجر في ((التقريب)) ثقة.
٣٤٤

٢٩٥٢ - ع: طارِق(١) بنُ عبد الرَّحمان البَجَلَيُّ الْأُحْمَسيُّ،
الگُوفُّ .
روى عن: الحَكَم بن عُتَيْبة، وهو من أقرانه، وحَكِيم بن جابر
الأحْمسيِّ، وزاذان الكِنْديِّ، وَزَيْد بن وَهْب الجُهَنِيِّ، وسعيد بن
جُبَيْر (ت)، وسعيد بن المُسَيِّب (خ م دس ق)، وعاصِم بن عَمرو
البَجَليِّ (ق)، وعامر الشَّعبيِّ (مد)، وعبدالله بن أبي أَوْفى،
وعبد الرَّحمان بن الأُسْوَد بن يزيد، وقيس بن أبي حازم.
روى عنه: إسرائيل بن يونس (س)، وإِسْماعيل بن أبي خالد،
والحَسَن بن عُمارة، وزهير بن معاوية، وزيد بن أبي أَنَّيْسة، وسُفيان
الثَّوريُّ (خ م مدس)، وسُلَيْمَان الْأَعْمَش (ت)، وهو من أقرانه،
وأبو الْأَحْوَص سَلَّام بن سُلَيم (دس ق)، وشَرِيك بن عبدالله النَّخعيُّ،
وشُعْبة بن الحَجَّاج، وعبدالله بن المبارك، وعبد الرحمان بن حُميد بن
عبدالرحمان الرُّؤاسيُّ، وعُمَر بن موسى بن وجيه الوَجِيهِيُّ، وعَمْرو بن
(١) طبقات ابن سعد: ٣٢٣/٦، وتاريخ الدوري: ٢٧٥/٢، وعلل أحمد ٩٧/١، ١١٨،
١٢٦، ٣٢٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٣١١٥، وثقات العجلى الورقة ٢٦،
والمعرفة ليعقوب: ٩٠/٣، ٢٣٨، وضعفاء العقيلي، الورقة ٩٩، وضعفاء النسائي،
الترجمة ٣١٤، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٣٠، وثقات ابن حبان: ٣٩٥/٤،
والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ١٠٩، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٦١٢، ورجال
البخاري للباجي، الترجمة ٤٣١، والجمع لابن القيسراني: ٢٣٤/١، والكاشف:
٢ / الترجمة ٢٤٧٥، والمغني: ٢٩٢٦/١، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٢، ومن تكلم فيه
وهو موثق، الورقة ١٧، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٠١، وتاريخ الإِسلام:
٨٥/٦، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٣٩٦٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٠٦،
ونهاية السول، الورقة ١٥٠، وتهذيب التهذيب: ٥/٥، وتقريب التهذيب: ٣٧٦/١،
وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣١٧٤.
٣٤٥

حُرَيث، وقَيْس بن الرَّبيع، والنُّعمان بن المنذر الشَّاميُّ، وأبو عَوانة
الوَضَّاحِ (خ م)، ووكيع بن الجَرَّاح، ويونُس بن أبي إسْحاق.
قال عليّ بن المديني (١): سمعت يحيى بن سعيد، يقول:
طارق بن عبدالرحمان، ليس عندي بأقوى من ابن حَرْمَلة، وطارق
وإِبراهيم بن مهاجر، يجرِيان مجرىً واحداً.
وقال عبدالله(٢) بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ليسَ حديثُهُ بذاك،
هو دون مُخارق بن خَلِیفة .
وقال عبد الله (٣) بن أحمد أيضاً عن يحيى بن مَعِين، وأحمد بن
عبدالله العِجْليُّ (٤): ثقة.
وقال أبو حاتم(٥): لا بأسَ به، يُكتَبُ حديثُه، يُشبِهُ حديثُه حديثَ
مُخارقِ الْأُحمسيّ .
وقال النَّسائيّ: ليسَ به بأس(٦).
وقال أبو أحمد بن عَدِي (٧): أرجو أنَّه لا بأسَ به .
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٣٠.
(٢) العلل: ١٢٦ .
(٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٣٠.
(٤) الثقات، الورقة ٢٦ .
(٥) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٣٠.
(٦) الذي في الضعفاء والمتروكين له (الترجمة ٣١٤): ((ليس بالقوي))؟
(٧) الكامل: ٢ / الورقة ١٠٩.
٣٤٦

وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب (الثَّقات)) (١).
روى له الجماعة .
أخبرنا أبو إِسْحاق ابن الدَّرَجيّ، وأحمد بن شَيْبان، قالا: أنبأنا
أبو جعفر الصَّيدلانيُّ .
(ح): وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري، قال: أنبأنا القاضي
أبو المكارم اللّان، وأبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، قالا: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد،
قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا عبدالله بن جعفر، قال: حدثنا
محمد بن عاصم الثَّقفيُّ، قال: حدثنا أبو يحيى الحِمَّانيُّ، عن
الأعمش، عن طارق بن عبدالرحمان، عن سعيد بن جُبَيْر، عن
ابن عَبَّاس، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم: ((اللَّهُمَّ كَمَا
أَذَقْتَ أَوَّلَ قُرَيْشٍ نَكَالاً، فَأَذِقْ آخِرَهَا نَوَالاً)).
رواه التِّرمذيُّ(٢)، عن أبي كُرَيْب، عن أبي يحيىُ الحِمَّانِيِّ،
فوقع لنا بَدلاً عالياً بدرجتين.
ورواه (٣) أيضاً عن عبدالوَهَّاب الوراق، عن يحيى بن سعيد
(١) ٣٩٥/٤. وقال العجلي: كوفي ثقة. (الثقات الورقة ٢٦) وكذلك قال يعقوب بن سفيان
أيضاً: كوفي ثقة. (المعرفة: ٩٠/٣) وقال العقيلي في ((الضعفاء)): حدثنا عبدالله، قال
سمعت أبي، قال: موسى الجهني أعجب إليَّ من طارق، وطارق في حديثه بعض
الضعف. (الورقة ٩٩). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) (الترجمة ٦١٢). وقال الذهبي
في ((من تكلم فيه وهو موثق)»: ثقة (الورقة ١٧). وقال ابن حجر في ((التهذيب)): وذكره
ابن البرقي في باب من احتمل حديثه فقال فيه: وأهل الحديث يخالفون يحيى بن سعيد
فيه ويوثقونه. وقال الدارقطني: ثقة. ونقل ابن خلفون عن ابن نمير توثيقه (٥/٤) وقال
في ((التقریب)): صدوق له أوهام.
(٢) الجامع (٣٩٠٨).
(٣) جامع الترمذي أيضاً (٣٩٠٨).
٣٤٧

الْأُمويِّ، عن الْأُعْمَش، وقال: حَسَنٌ، صحيحٌ، غريبٌ. وليس له عنده
غيره .
٢٩٥٣ _ م د: طارق(١) بن عَمرو الْأُمَويُّ، المكيُّ، قاضي مكة،
ويقال: قاضي المدينة، مولى عثمان بن عفّان.
سمع من: جابر بن عبدالله (مد) حديث: ((العُمْرَى للوارث)).
روى عنه: حُميد بن قيس الْأَعْرَج (د)، وحكى عنه سليمان بن
يسار (م)، وغيره.
قال أبو زرعة (٢): ثقة.
وقال محمد بن سَعْد، عن الواقديِّ: وفيها، يعني سنة ثلاث
وسبعين، وَلَّى عبدُ الملك بن مروان، طارقَ بن عَمروٍ، مَولى عثمان،
المدينة، فَوَلِيَها خمسة أشهر.
وقال خليفة بن خَيَّط في آخر سنة اثنتين وسبعين (٣): غَلَبَ عليها،
يعني المدينة طارق بن عَمروٍ، مولى عثمان، ودعا إلى بيعة عبدالملك،
حين قُتِلَ مُصْعَبُ بن الزبير، فأخرجَ عنها طلحةَ بنَ عبدالله بن عوف،
(١) تاريخ خليفة ٦٨، ٢٩٣، ٢٩٦، تاريخ البخاري الصغير: ١٤٥/١، والمعرفة
ليعقوب: ٢٢٦/١، ٤٧٢، و٢٢٧/٢، و٤٠٤/٣، الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة
٢١٣٨، والكامل في التاريخ: ٣٤١/٤، ٣٤٧، ٣٥٠، ٣٥٥، ٣٥٦، ٣٦٥،
والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٤٧٦. وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٠١، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٢٠٦، ونهاية السول، الورقة ١٥١، وتهذيب التهذيب ٥/٥. وتقريب
التهذيب: ٣٧٦/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣١٧٥.
(٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢١٣٨.
(٣) تاريخ خليفة: ٢٦٨ .
٣٤٨

وكان والياً لابن الزبير، ثم عزله في آخر سنة ثلاث وسبعين، وولَّى
الحجّاج بن يوسف(١).
روی له مسلم، وأبو داود.
أخبرنا أحمد بن أبي الخير، قال: أنبأنا أبو الحسن الجَمَّال، قال:
أخبرنا أبو عَليّ الحدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافظ، قال: حدثنا
أبو بكر الطَّلْحيُّ. قال: حدثنا عبيد بن غَنّام، قال: حدثنا أبو بكر بن
أبي شيبة، قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا عمرو بن دینار، قال: حدثنا
سُلَيْمان بن يسار: أنَّ طَارِقاً كَانَ أَمِيراً عَلَى الْمَدِينَةِ، قَضَىْ بِالعُمْرَى
لِلْوَارِثِ، عَنْ قَوْلِ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم.
رواه مسلم (٢)، عن أبي بكر بن أبي شَيْبة، فوافقناه فيه بعلُوّ.
ورواه أبو داود(٣)، من وجهٍ آخر، عن حُمَيد بن قيس، عن طارق،
وذكر فيه قصته .
٢٩٥٤ - دسي: طارِق (٤) بن مُخاشن، ويقال:
ابن أبي مُخاشن، ويقال: أبو مخاشن، الْأُسْلَميُّ، حجازيٌّ.
(١) وقال ابن حجر في ((التهذيب)): وقد عاب ابن عساكر على ابن أبي حاتم قوله: ((سُئل
أبو زرعة عن طارق قاضي مكة فقال: ثقة))، فقال في ترجمة طارق بن عمرو: وهم ابن
أبي حاتم من وجوه: إحداها قوله ((قاضي مكة)) وإنما كان ذلك بالمدينة. والثاني في قوله
((روى جابر))، وإنما قضى بقوله. والثالث قوله: ((روى عنه سليمان))، وإنما حكى فعله.
يعني: إن سليمان بن يسار روى الحديث عن جابر بلا واسطة (٦/٤) وقال في
((التقريب)): وثقه أبو زرعة والمشهور أنه كان من أمراء الجور.
(٢) ٦٩/٥.
(٣) السنن (٣٥٥٧).
(٤) طبقات ابن سعد: ٢٤٨/٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٣١٢٠، وثقات
العجلي، الورقة ٢٦، والمعرفة ليعقوب: ٤١٢/١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي ٤٩٩، =
٣٤٩

روى عن: أبي هُريرة (د سي).
روى عنه: بُرَيدة بن سُفيان الْأُسْلَميُّ، ومحمد بن مسلم بن شِهاب
الزهرُّ (د سي).
ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات))(١).
روى له أبو داود، والنّسائيُّ في ((اليوم والليلة))، حديثاً واحداً، وقد
وقع لنا عالياً عنه.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاريّ، قال: أنبأنا محمد بن أبي زيد
الكَرّانيّ، قال: أخبرنا محمود بن إِسْماعيل الصيَّرفيُّ، قال: أخبرنا
أبو الحُسَيْن بن فاذشاه، قال: أخبرنا أبو القاسم الطََّرانيُّ، قال: حدثنا
خَيْرِ بن عرفة المِصْريُّ، قال: حدثنا حَيوة بن شُرَيح الحِمْصيُّ، قال:
حدثنا بَقِيَّة بن الوليد، عن محمد بن الوليد الزُّبَيديِّ، عن الزهريِّ، عن
طارق، عن أبي هريرة، قال: ((أُتِيَ رسولُ اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم
◌ِلَدِيغٍ، لَدَغَتْهُ عَقْرَبِ، فَقَالَ: لَوْقُلْتَ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التّامَّةِ،
لَمْ تُلْدَغْ، أَوْلَمْ يَضُرَّهْ)).
رواه أبو داود(٢)، عن حَيوة، فوافقناه فيه بعلُوٌ. ورواه النَّسائيُّ (٣)
والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٢١٣٢، وثقات ابن حبان: ٣٩٥/٤، والكاشف:
=
٢ / الترجمة ٢٤٧٧، ومعرفة التابعين، الورقة ٢٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٠١،.
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٠٦، ونهاية السول، الورقة ١٥١، وتهذيب التهذيب
٧/٥، وتقريب التهذيب: ٣٧٧/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣١٧٦.
(١) ٣٩٥/٤. وقال العجلي: مدني تابعي ثقة. (الثقات، الورقة ٢٦). وقال ابن حجر في
((التقريب)»: مقبول.
(٢) السنن رقم (٣٨٩٩).
(٣) عمل اليوم والليلة رقم (٥٩٩).
٣٥٠

عن كثير بن عُبيد، عن بقيّة، فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه من وجهين
آخَرِين (١)، عن الزهريِّ .
٢٩٥٥ _ س: طارِق(٢) بن المُرَقّع، حجازيّ .
روى عن: صَفْوان بن أُميَّة (س).
روى عنه: عطاء بن أبي رَباح (س).
روى له النَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً جداً من روايته.
أخبرنا به أبو الحَسَن ابن البخاريّ، وأبو الغنائم بن عَلَّن،
وأحمد بن شَيْبان، وزينب بنت مكيّ، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبد الله،
قال: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ، قال:
أخبرنا أبو بكر بن مالك القَطيعيُّ (٣).
(ح): وأخبرنا أبو إِسْحاق ابن الدَرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر
الصَّيْدلانيُّ، ومحمد بن مَعْمَر الفاخر، وعَفِيفة بنت أحمد الفارفانيّة، وغير
واحد، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا محمد بن
عبد الله الضَّبِّيُّ. قال: أخبرنا سُلَيمان بن أحمد الطَّرانيُّ (٤).
(١) وعمل اليوم والليلة أيضاً رقم (٥٩٨، ٦٠٠).
(٢) طبقات خليفة: ٢٨٠، والاستيعاب: ٧٥٦/٢، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤٧٨،
وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٠١، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة- ٣٩٦٨، ومراسيل
العلائي: ٣٠٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٢٠٦، ونهاية السول، الورقة ١٥١،
وتهذيب التهذيب: ٧/٥، وتقريب التهذيب: ٣٧٧/١، وخلاصة الخزرجي:
٢ / الترجمة ٣١٧٧، وقال ابن عبدالبر في ((الاستيعاب)) في صحبته نظر. (٧٥٦)، وقال
ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٣) مسند أحمد: ٦ /٤٦٥.
(٤) المعجم الكبير: ٥٠/٨ حديث رقم (٧٣٣٧).
٣٥١

قالا: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني أبي ،
قال: حدثنا محمد بن جعفر، قال: حدثنا سعيد - يعني
ابن أبي عَرُوبة -، عن قَتَادة، عن عَطاء، عن طارق بن مُرَّع، عن
صَفْوان بن أُمَّةٍ: أَنَّ رَجُلاً سَرَقَ بُرْدَهُ، فَرَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه
وسلم، فَأَمَرَ بِقَطْعِهَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْهُ. قَالَ: فَلَوْلا
كَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَّنِي بِهِ يا أَبَا وَهْبٍ. فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه
وسلم.
رواه(١) عن عبدالله بن أحمد بن حنبل، فوافقناه فيه بِعُلُوِّ دَرَجَتَيْن،
وهو حديثٌ عزیز.
٢٩٥٦ - د: طالبُ(٢) بنُ حبيب بن عَمروبن سَهْل بن قيس
الْأَنْصَارِيُّ، المَدَنيُّ، الضَّجِيعيُّ، ويقال له: طالب ابن الضَّجِيع، لأنّ
جَدَّهُ سَهْل بن قَيْس بن أبي كَعْب، وهو ابن عمّ كَعْب بن مالك، أحد من
استُشْهِد من المُسلمين يوم أحد(٣)، كان ضجيج حمزة بن عبدالمطلب.
(١) المجتبى للنسائي: ٦٨/٨.
(٢) تاريخ البخاري الكبير: ٤/الترجمة ٣١٤٤، وضعفاء العقيلي، الورقة ٩٩، والجرح
والتعديل: ٢١٨٢/٤، وثقات ابن حبان: ٤٩٢/٦، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة
١١٠، والكاشف: ٢٤٧٩/٢، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٩٩٥، والمغني: ٢٩٣٠/١١،
وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ١٠١، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٣٩٧٠، ونهاية
السول، الورقة ١٥١، وتهذيب التهذيب: ٨/٥، وتقريب التهذيب: ٣٧٧/١،
وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣١٧٩.
(٣) في الأصل: ((بدر)) لعله سبق قلم من المؤلف رحمه الله فالمعروف المشهور أن سهل بن
قيس بن أبي كعب استشهد يوم أحد وكذلك حمزة بن عبدالمطلب رضي الله عنهما
فأبدلناها لشناعتها إن بقيت.
٣٥٢

روى عن: عبدالرحمان بن جابر بن عبدالله (د)، وأخيه محمد بن
جابر بن عبدالله.
روى عنه: أبو داود سُلَيْمان بن داود الطَّيالِسيُّ، وأبو سلمة
موسى بن إِسْماعيل (د)، ويونُس بن محمد المؤدِّب.
قال البخاريُّ(١): فيه نظر.
وقال أبو أحمد بن عَدِيّ(٢): أرجو أنّه لا بأس به.
وذكره ابنُ حِبّان في كتاب ((الثِّقات))(٣).
روى له أبو داود حديثاً واحداً، قد ذكرناه في ترجمة حزم بن
أبي كَعْب الأنصاريِّ.
٢٩٥٧ - بخ ت: طالبُ (٤) بن حُجَير العَبديُّ، أبو حُجَير
البصريُّ .
روى عن: هود بن عبدالله العَصَريِّ (بخ ت).
(١) التاريخ الكبير: ٤/ الترجمة ٣١٤٤.
(٢) الكامل: ٢ / الورقة ١١١.
(٣) ٤٩٢/٦. وذكره العقيلي في ((الضعفاء)) وساق له حديث: أكثر من يموت من أمتي
بالأنفس (الورقة ٩٩). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق يهم.
(٤) الكنى لمسلم، الورقة ٣٠، وتاريخ واسط: ٢٣٥، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة
٢١٨٣، وثقات ابن حبان: ٣٢٨/٨، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤٨٠، وتذهيب
التهذيب: ٢ / الورقة ١٠١، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٣٩٧١، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٢٠٧، ونهاية السول، الورقة ١٠١، وتهذيب التهذيب: ٨/٥، وتقريب
التهذيب: ٣٧٧/١، وخلاصة الخزرجي: ٢ / الترجمة ٣١٨٠.
٣٥٣

روى عنه: قَيْس بن حَفْص الدَّارميُّ (بخ)، ومحمد بن إبراهيم بن
صُدْران الْأُزْدِيُّ (ت)، ومحمد بن عُقْبة السَّدُوسيُّ، وأبو سلمة موسى بن
إِسْماعيل، وأبو بكر يحيى بن راشِد البصريُّ، مُستملي أبي عاصم
النَبيل.
قال أبو زُرعة(١)، وأبو حاتم(٢): شيخٌ.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات))(٣).
روى له البخاريُّ في ((الأدب)) وفي ((أفعال العباد))، حديثاً،
والتِّرمذيُّ آخَرَ، وقد وقع لنا كلَّ واحدٍ منهما بعلُوٍ.
أخبرنا أبو إسحاق ابن الدَرَجيّ، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدَلانِيُّ،
قال: أخبرنا محمود بن إِسْماعيل الصَّيرفيُّ، وفاطمة بنت عبد اللَّه. قال
الصَّيْرفيُّ: أخبرنا أبو الحُسين بن فاذشاه، وقالت فاطمة: أخبرنا
أبو بكر بن ريذة، قالا: أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ (٤)، قال: حدثنا
الحُسَيْن بن إِسْحاق التَّسْتَرِيُّ، قال: حدثنا محمد بن صُدْران، قال:
حدثنا طالب بن حُجَيرِ العَبديُّ، قال: حدثني هود العَصَريُّ، عن
جَدِّه(٥)، قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ،
إِذْ قَالَ لَهُمْ: ((إِنَّه سَيَطْلُعُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ، رَكْبُ هُمْ خَيْرُ أَهْلِ
(١) الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٢١٨٣.
(٢) نفسه.
(٣) ٣٢٨/٨. وقال ابن حجر في ((التهذيب)): قال ابن عبدالبر: هو عندهم من الشيوخ
ثقة. وقال ابن القطان: مجهول الحال. (٨/٤) وقال في ((التقريب)): صدوق.
(٤) المعجم الكبير: ٣٤٥/٢٠ حديث رقم (٨١٢).
(٥) هو مزيدة العبدي .
٣٥٤

الْمَشْرِقِ))، فَقَامَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ، فَتَوَجَّهَ فِي ذَلِكَ الْوَجْهِ، فَلَقِيَ ثَلَثَةَ
عَشَرَ رَاكِباً، فَرَجَّبَ وَقَرَّبَ وَقَالَ: مَنِ الْقَوْمُ؟، قَالُوا: نَفَرٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ،
قَالَ: فَمَا أَقْدَمَكُمْ هَذِهِ الْبِلَدَ لِتِجَارَةِ؟ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَتَبِيعُونَ سُيُوفَكُمْ
هَذِهِ؟، قَالُوا: لَا. قَالَ: فَلَعَلَّكُمْ إِنَّمَا قَدِمْتُمْ فِي طَلَبِ هَذَا الرَّجُلِ؟
قَالُوا: أَجَلْ. فَمَشَىْ يُحَدِّثُهُمْ، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه
وسلم، قَالَ: هَذَا صَاحِبُكُمُ الَّذِي تَطْلُبُونَ، فَرَمَى الْقَوْمُ بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ
◌ِحَالِهِمْ، فَمِنْهُمْ مَنْ سَعَى، وَمِنْهُمْ مَنْ هَرْوَلَ، وَمِنْهُمْ مَنْ مَشَىْ، حَتَّى
أَتَوا النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه وسلم، فَأَخَذُوا بِيَدِهِ فَقَبَّلوها، وَقَعَدُوا إِلَيْهِ،
وَبَقِيَ الْأَشَجُّ، وَهُوَ أَصْغَرُ الْقَوْمِ، فَأَنَاخَ الْإِبِلَ، وَعَقَلَهَا، وَجَمَعَ مَتَاعَ
الْقَوْمِ، ثُمَّ أَقْبَلَ يَمْشِي عَلَىْ تُؤَدَةٍ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صلى اللَّه عليه
وسلم، فَأَخَذَ بِيَدِهِ فَقَبَّلَهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه وسلم: فِيكَ
خَصْلَتَانِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: مَا هُمَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: الْأَنَاةُ
والتُّؤَدَةُ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، أَجَبْلٌ جُبِلْتُ عَلَيْهِ، أَوْ خُلُقٌ مِنِّي؟ قَالَ: بَلْ
جَبْلٌ جُبِلْتَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ
وَرَسُولُهُ، وَأَقْبَلَ الْقَوْمُ عَلَىْ تَمْرَاتٍ لَهُمْ يَأْكُلُونَهَا، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صلى اللَّه
عليه وسلم يُحَدِّثُهُمْ بِها، يُسَمِّي لَهُمْ، هَذَا كَذَا، وَهَذَا كَذَا. قَالُوا: أَجَلْ
يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَا نَحْنُ بِأَعْلَمَ بِأَسْمَائِهَا مِنْكَ. فَقَالَ: أَجَلْ. فَقَالُوا لِرَجُل
مِنْهُمْ: اطْعِمْنَا مِنْ بَقِيَّةِ الْقَوْسِ (١) الَّذِي بَقِيَ فِي نَوْطِكَ(٢)، فَأَتَاهُمْ
(١) جاء في حاشية نسخة المؤلف من تعليقاته قوله: ((قال ابن قتيبة القوس: البقية تبقى في
أسفل الجلة أو القربة)).
(٢) وجاء في حاشية أخرى للمؤلف من تعليقاته قوله: ((وقال الخليل بن أحمد: النَّوط عَلَق شيء
جعل فيه تمرٌ أو ما كان يُعَلّقَ في مَحْمَلٍ أو نحوه)».
٣٥٥

بِالْبُرُنِّ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: هَذَا الْبُرنيّ، أَمَا إِنَّهُ مِنْ خَيْرِ
تَمْرِكُمْ، دَوَاءٌ لَاَ دَاءَ فِيهِ .
روى البخاريُّ(١) بعضَهُ، عن قيس بن حَقْص، عن طالب، عن
هود، سمع جدَّه مَزْيَدة العَبديّ، قال: جَاءَ الْأُشَجُّ يَمْشِي، حَتَّىَ أَخَذَ بَيَدِ
النَّبِيِّ صلى اللّه عليه وسلم، فَقَبََّهَا، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللَّه عليه
وسلم: أَمَا إِنَّ فِيكَ لَخُلُقَيْنِ يُحِبُّهُمَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: جَبْلًا جُبِلْتُ
عَلَيْهِ، أَوْ خُلُقاً مِنِّي؟ قَالَ: لَا، بَلْ جَبْلًا جُبِلْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ
الَّذِي جَبَلَنِي عَلَى مَا يُحِبُّ اللَّهُ وَرَسُولُهُ. فوقع لنا بدلاً عالياً.
وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ، قال: أنبأنا محمد بن أبي زَيْد
الكَرَّانِيُّ، قال: أخبرنا محمود بن إِسْمَاعيل الصَّيرفيُّ، قال: أخبرنا
أبو بكر بن شاذان الأعرج، قال: أخبرنا أبو بكر بن فُورك القَبَّاب، قال:
أخبرنا أبو بكر بن أبي عاصِم، قال: حدثنا محمد بن صُدْران، قال:
حدثنا طالب بن حُجَير قال: حدثنا هُود العَصَرِيُّ، عن جدّه - يعني
مَزْيَدة -، قال: دخل رسول اللّه صلى اللَّه عليه وسلم مكَّةَ، وَعَلَى سَيْفِهِ
ذَهَبُ وفِضَّةٌ.
رواه الترمذيُّ(٢)، عن محمد بن صُدْران، وقال: غريب، فوافقناه
فيه بعلُوّ.
(١) الأدب المفرد رقم (٥٨٧)، وخلق أفعال العباد صفحة ١٥١.
(٢) الجامع رقم (١٦٩٠) وقال: حسن غريب.
٣٥٦

٢٩٥٨ - ع: طاووُس(١) بن كَيْسان اليَمَانيُّ، أبو عبد الرحمان
الحِمَيَرِيُّ، مَولىْ بَحير بن رَيْسان الحِميَرِيّ، من أبناء الفُرْس، كان ينزل
الجَنَّدَ، كذا قال الواقِديُّ في ولائه.
وقال أبو نُعَيْم (٢) وغيرُه: هو مولى لهَمْدان.
وقال عبدالمنعم(٣) بن إدريس: هو مولىَّ لابن هَوْذَة الهَمْدانيِّ،
وكان أبوه كَيْسان طرأ من أهل فارس، وليسَ من الأبناء، فوالى أهل هذا
البيت.
(١) طبقات ابن سعد: ٥٣٧/٥، ومصنف بن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ
الدوري: ٢٧٥/٢، والدارمي: ٣٥٨، وتاريخ خليفة: ٣٣٦، وطبقات خليفة:
٢٨٧، وعلل ابن المديني: ٤٤، ٤٧، ٧٣، ٧٥، وعلل أحمد: ١٩/١، ٢٤، ٤٦،
٤٧، ٥٧، ٦٣، ٧٤، ٨٢، ٩٢، ١٠٣، ١٦٣، ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٤١، ٣٤٢، ٣٥٧،
٣٦٢، ٣٧٧، ٣٩٤، ٤٠٥، ٤١٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٣١٦٥،
وتاريخ البخاري الصغير: ٢٤٢/١، ٢٤٣، ٢٥٢، والكنى لمسلم، الورقة ٦٦،
والمعارف لابن قتيبة: ٤٥٥، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٣/ الورقة ١٥، والمعرفة
ليعقوب: ٤٢٥/١، ٤٩١، (وانظر الفهرس) والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٢٢٠٣،
والمراسيل: ٩٩ - ١٠٠، وثقات ابن حبان: ٣٩١/٤، وعلل الدارقطني:
٢ / الورقة ٣٨، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٦١٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه،
الورقة ٨٥، وحلية الأولياء: ٤/٤ - ٢٣، ورجال البخاري للباجي، الترجمة ٤٣٢،
والسمعاني: ٣٢٠/٣، والجمع لابن القيسراني: ٢٣٥، ومعجم البلدان: ٧١٧/١،
و١٢/٢، ١١٠، ١٢٨، ١٤٥، ٤١٥، وتهذيب النووي: ٢٥١/١، وابن خلكان:
٥٠٩/٢ - ٥١١، وسير أعلام النبلاء، ٣٨/٥، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤٨١،
وتذكرة الحفاظ: ٩٠/١، والعبر ١٩٥/١، ٢١٥، ٢٢٣، ٢٣٢، ومعرفة التابعين،
الورقة ٢٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٠١، وتاريخ الإِسلام: ١٢٦/٤،
ومراسيل العلائي: ٣٠٧، وشرح علل الترمذي لابن رجب: ٧٥، ونهاية السول،
الورقة ١٥١، وتهذيب التهذيب: ٨/٥ - ١٠، وتقريب التهذيب: ٣٧٧/١، وشذرات
الذهب: ١٣٣/١، وخلاصة الخزرجي: ٢/الترجمة ٣٢١٦.
:
(٢) طبقات ابن سعد: ٥٣٧/٥.
(٣) نفسه. وليس فيه: ((طرأ)).
٣٥٧

وقال أبو حاتم بن حِبَّان(١)، وأبو بكر بن مَنْجَويه: كانت أمُّه من
أبناء فارس، وأبوه من النَّمر بن قاسِط.
وقال غيرُهما: اسمه ذَكْوان، وطاووس، لقبٌ.
ورُوِيَ عن يحيى بن مَعِين قال: سُمِّيَ طاووساً، لأنه كان طاووسَ
القُرّاء.
روى عن: جابر بن عبدالله (ت س)، وحُجْر المَدَريّ (دس ق)،
وزياد الْأُعْجَم (دت ق)، وزيد بن أَرْقَم (م س)، وزَيْد بن ثابت (م س)،
وسُراقة بن مالك (سق)، وصَفْوان بن أُميَّة (س)، وعبد الله بن
الزبير (س)، وعبدالله بن شداد بن الهاد (س)، وعبدالله بن عَبَّاس (٤)،
وعبدالله بن عُمَر بن الخطاب (٤)، وعبدالله بن عمرو بن العاص
(م س)، ومُعاذ بن جَبَل (مدق) ولم يَلْقَه، وأبي هريرة (ع)، وعائشة
أُمُّ المؤمنين (م ت س)، وأمِّ كُرْز الكَعْبِيَّة (س)، وأمّ مالك البَهْزِيَّة (ت).
روى عنه: إبراهيم بن أبي بكر الْأُخْنَسيُّ (س)، وإبراهيم بن
مَيْسَرة الطَّائفيُّ (خ م س ق)، وإبراهيم بن يزيد الخُوزيُّ (ق)، وأسامة بن
زَيْد اللَّيثيُّ (ق)، وحَبيب بن أبي ثابت (م دت س)، والحَسَن بن
مُسلم بن يَنّاف (خ م دس ق)، والحكم بن عُتَيْبة، وحَنْظَلة بن
أبي سُفيان الجُمَحِيُّ (دس)، وسعيد بن حَسَّان، وسعيد بن سنان
أبو سِنان الشَّيْبانيُّ الصَّغير (قد)، وسُلَيْمان بن طَرْخان التّيميُّ (م ت س)،
وسُلَيْمان بن أبي مُسلم الْأَحْوَل (خ م د س ق)، وسُلَيْمان بن موسى
الدِّمشقيُّ (مقد)، وشُعَيب، ويقال: أبو شُعيب صاحب الطيالسة (د)،
(١) ثقاته: ٣١٩/٤.
٣٥٨

وصَدَقَةَ بن يَسار المكيُّ، والضَّحاك بن مُزاحِم، وعامر بن مُصْعَب، وابنُه
عبدالله بن طاووس (٤)، وعبد اللَّه بن أبي نَجِيح (س)، وعبدالكريم بن
مالك الجَزَريُّ (م ق)، وعبدالكريم أبو أَمَّة البَصْريُّ (خت)،
وعبدالملك بن جُرَيْج مسألةً، وعبدالملك بن مَيْسَرة الزَّرَّاد
(خ م ت س ق)، وعُبيد اللَّه بن الوليد الوَصَّافيُّ، وعَطاء بن السَّائب (ت)،
وعِكْرمة بن عَمَّار اليَماميُّ، وعَمرو بن دينار (٤)، وعمرو بن شُعَيْب (٤)،
وعَمرو بن قَتَادة (س)، وعَمروبن مُسلم الجَنَدُّ (عخ م ت س)،
وقَيْس بن سَعْد المكيُّ (خت م دس)، ولَيْث بن أبي سُلَيم (بخ ت ق)،
ومُجاهد بن جَبْر المكّيُّ (٤)، وأبو الزُّبير محمد بن مسلم بن تَدْرُس
المكّيُّ (م٤)، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزهريُّ (س)، والمغيرة بن
حَكِيمِ الصَّنْعانِيُّ، ومَكْحُول الشَّامِيُّ (س)، والنعمان بن أبي شَيْبة (د)،
وهانىء بن أيوب (س)، وهشام بن حُجَير (خ م س)، ووَهْب بن مُنّبِّه،
وأبو عبدالله الشَّاميُّ .
قال الْأَعْمَش(١)، عن عبد الملك بن مَيْسَرة، عن طاووس: أدركتُ
خمسين من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم.
وقال ابن جُرَيج (٢)، عن عَطاء، عن ابن عَبَّاس: إنّي لْأُظنُّ طاووساً
من أهل الجنّة .
وقال جعفر بن بُرْقان، عن عمروبن دينار: حدثنا طاووس،
ولا تحسَبَنَّ فينا أحداً أَصدقَ لهجةً من طاووس.
(١) رجال البخاري للباجي، الترجمة ٤٣٢. وفيه: أدركت من الخمسين إلى السبعين.
(٢) حلية الأولياء: ٤ /٤.
٣٥٩

وقال حَبيب بن الشَّهيد(١): كنتُ عند عَمروبن دينار، فَذُكِرَ
طاووسٌ فقال: ما رأيت أحداً قطّ مثل طاووس.
وقال سُفيان بن عُيَيْنةٍ(٢): قلت لعُبيدالله بن أبي يَزِيد، مَعَ مَن
كنتَ تدخل على ابنِ عباس؟ قال: مع عطاء وأصحابه، قلت: فطاووس؟
قال: أيهات (٣)، ذاَ كَانَ يدخل مع الخواصّ.
وقال لَيْث بن أبي سُلَيم، عن طاووس: إذا تعلَّمْتَ لشيءٍ، فتعلَّمْهُ
لنفسِكَ، فإنّ الناس قد ذهبت منهم الأمانة. قال: وكان طاووس يعدّ
الحديث حَرْفاً حَرْفاً.
وقال حبيب(٤) بن أبي ثابت: قال لي طاووس: إذا حدثتك
الحديثَ، فَأَتْبَتُّهُ لكَ، فلا تسألَنْ عنه أحداً.
وقال قيس بن سَعْد(٥): كان طاووس فينا مثل ابن سيرين في أهل
البصرة .
وقال إسْحاق بن منصور(٦) عن يحيى بن معين، وأبو زُرْعة(٧):
ثقةٌ.
(١) الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٣٢٠٣.
(٢) نفسه.
(٣) لغة في هيهات.
(٤) علل أحمد: ٧٥/١.
(٥) طبقات ابن سعد: ٥٤١/٥، والمعرفة ليعقوب: ٧٠٩/١.
(٦) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٣٢٠٣.
(٧) نفسه.
٣٦٠