النص المفهرس
صفحات 181-200
روى عن: النبيِّ صلى الله عليه وسلم (م ٤). روى عنه: ابنُهُ أُمَيَّة بن صَفْوان بن أمَّيّة (دس)، وابنُ أخته حُميد بن حُجَير(١) (دس)، وسعيد بن المُسَيِّب (م ت)، وابنُ ابنه صَفْوان بن عبدالله بن صَفْوان بن أُميَّة، وطارق بن المُرَقّع (٥، وطاووس بن كَيْسان (س)، وعامر بن مالك (س)، وعبدالله بن الحارث بن نوفل (ت)، وابناه: عبدالله بن صَفْوان بن أمَيّة (ق)، وعبدالرحمان بن صَفْوان بن أُمَيّة، وعُثمان بن أبي سُلَيْمان (د) - قال أبو داود: ولم يسمع منه - وعطاء بن أبي رباح (س)، وِكرمة مولى ابن عباس (س)، ویزید بن عبد الله (ق). وشَهِدَ حُنَيناً مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم. وهو مشرك، واستعار منه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم سلاحاً، فقال: طَوعاً أو كَرْهاً؟ فقال: بل طوعاً، عاريةٌ مضمونةٌ، فأعاره. ووهب له رسولُ الله صلى الله عليه وسلم من الغنائم فَأَكْثَرَ، فقال: أشهد ما طابت بهذا إلّ نفس نبيٍّ، فأسلم وأقام بمكة ثم قَدِمَ المدينةَ، فنزل على العَبَّاس، فقال له رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم: على مَن نزلتَ؟ فقال: على العباس. فقال: ذاك أَبرُ قريش بقريش، إرجع أبا وَهْب، فإنه لا هِجْرَة بعد الفَنْح، وقال له: فَمن الأباطحِ مكة. فرجَعَ صَفْوانُ فَأَقَامَ بمكة حتى ماتَ بها(٢). وذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الخامسة فيمن أسلم بعد الفتح، (١) قال البخاري: لا نعلم سماع هذا من صفوان (تاريخه الكبير: ٤/ الترجمة ٢٩٢٠). (٢) المعرفة ليعقوب: ٢٦٣/١، ٥٠٢، مختصراً على نزوله على العباس. ومعجم الطبراني : الكبير: ٤٦/٨ مختصراً على قصة الهجرة. ١٨١ - وقيل إنّه قَنْطَرَ في الجاهلية، أي صار له قِنْطار من ذَهَب، وكان من أشراف قُريش في الجاهلية والإِسلام. قال خالد بن نِزار(١): حدثنا عُمر بن قيس أن عبدالله بن صفوان، بينما هو يدفن أباهُ أتاه راكبٌ فقال: قُتِلَ أمير المؤمنين عثمان، فقال: والله ما أدري أي المُصيبتين أعظم، موت أبي أم قتل عثمان. وقال الهيثم بن عَدِي، وأبو الحسن المدائني: مات سنة إحدى وأربعين. وقال خليفة بن خَيّاط (٢): مات سنة اثنتين وأربعين. ذكره البخاري في الأشخاص من الجامع فقال(٣): وَاشْتَرى نَافِعُ بْنُ عَبْدِ الْحَارِثِ دَاراً لِلسِّجْنِ(٤) مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أَمْيَّةَ عَلَى إِنْ عُمَرَ رضِيَ فَالْبَيْعُ ببعضه(٥) وَإِنْ لمْ يَرْضَ عُمَرُ فَلِصَفْوَانَ أَرْبَعُ مِئَةٍ. وروی له الباقون . أخبرنا أحمد بنُ أبي الخير، قال: أنبأنا مسعود بن أبي منصور الجَمَّال، قال: أخبرنا أبو عليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعَيم الحافِظ، قال: حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحَسن، قال: حدثنا محمد بن عُثمان بن أبي شَيْبة، قال: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ابن أختِ (١) معجم الطبراني: ٤٦/٨. (٢) طبقاته: ٢٤ . (٣) الجامع: ١٦١/٣ . (٤) في صحيح البخاري: بمكة. (٥) هكذا بخط المؤلف. وفي صحيح البخاري: بيعه. ١٨٢ ابن المبارك، قال: حدثنا عبدالله بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن ابنِ شهاب، عن سعيد بن المُسَيِّب، عن صفوان بن أمَيَّة، قال: ((أَعْطَانِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّه عليه وسلم يَوْمَ حَيْنٍ، وَإِنَّهُ لْأَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيّ، فَمَا زَالَ يُعْطِينِي حَتَّى إِنَّهُ لْأَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ)). رواه مسلم(١) عن أبي الطّاهر بن السَّرْحِ عن ابنٍ وَهْب عن يونُس، فوقع لنا عالياً، وليس عنده غيره. ورواه التِّرمذيُّ (٢) عن الحسن بن عَليّ الخلّل عن يحيى بن آدم عن ابن المبارك فوقع لنا عالياً بدرجتين. وأخبرنا أبو الحسين ابن البخاري، وأبو الغَنائم بن عَلَّن، وأحمد بن شَيْبان، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبدالله، قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين، قال: أخبرنا أبو عليّ بن المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال(٣): حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، قال: حدثنا سُفيان بن عُيَيْنة، عن عبدالكريم، عن عبدالله بن الحارث، قَالَ: زَوَّجَنِي أَبِي فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، فَدَعَا نَفَراً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَجَاءَ صَفْوَانُ بْنُ أَمْيَّةً وَهُوَ شَيْخُ كِبِيرٌ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((انْهَسُوا اللَّحْمَ نَهْساً، فَإِنَّهُ أَهْنَأُ وَأَمْرَأُ، أَوْ أَشْهَى وَأَمْرَأْ)). قال سفيان: الشك مني أو منه. رواه التِّرمذيُّ (٤) عن أحمد بن مَنيع عن سُفيان، فوقع لنا بدلاً عالياً، وليس له عنده غيرهما. (١) الجامع: ٧٥/٧. (٢) الجامع (٦٦٦). (٣) مسند أحمد: ٤٠٠/٣. (٤) الجامع (١٨٣٥). ١٨٣ ٢٨٨٢ - ع: صَفْوان(١) بن سُلَيم المَدَنيُّ، أبو عبد الله، وقيل: أبو الحارث، القُرَشيُّ، الزُّهريُّ، الفقيه، وأبوه سُلَيم مولى حُمَيد بن عبدالرحمان بن عَوْف. روى عن: أَنَس بن مالك، وثَعْلَبة بن أبي مالك القُرَظِيِّ، وجابر بن عبدالله، وحمزة بن عبدالله بن عمر، ومولاه حُميد بن عبدالرحمان بن عَوْف (م)، وذكوان أبي صالح السَّمَّان، وسالم بن عبدالله بن عُمر، وسعيد بن سَلَمة من آل ابن الأزرق (٤)، وسعيد بن المُسَيِّب (دت)، وسَلْمان الْأَغَرّ (س)، وسُلَيْمان بن عَطاء، وسُليمان بن يَسار، وطاووس بن كَيْسان، وعبدالله بن جعفر بن أبي طالب، وعبدالله بن دِينار (ق)، وعبدالله بن سَلْمان الْأُغَر (م)، وعبدالله بن عُمر بن الخَطَّاب، وعبدالله بن يزيد مولى الْأُسْوَد بن سُفيان (مد)، (١) سؤالات ابن طهمان: الترجمة ٣٤٣، وتاريخ خليفة: ٤٠٤، وطبقاته: ٢٦١، ومسند أحمد: ٢٦٢/٤، وعلله: ٣٢٨/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/الترجمة ٢٩٣٠، وتاريخه الصغير: ١٩/٢، وثقات العجلي، الورقة ٢٥، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥ / الورقة ٢٤، والمعرفة ليعقوب: ١ /٤١٠، ٦٥٦، ٦٦١، ٦٧٥، ٦٩٨ و٧٠٦/٢، ٧٠٧، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٤٢٩، ٦٤١، والجرح والتعديل: ٤/الترجمة ١٨٥٨، وثقات ابن حبان: ٤٦٨/٦، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٥٨٣، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٨٢، ورجال البخاري للباجي: ٢ / الترجمة ٧٥٤، وحلية الأولياء: ١٥٨/٣، والسابق واللاحق: ٨٦، والجمع لابن القيسراني: ٢٢٣/١، والكامل في التاريخ: ٤٤٥/٥، وسير أعلام النبلاء: ٣٦٤/٥، والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٤١٧، وتذكرة الحفاظ: ١٣٤/١، والعبر: ٢٩٧/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٩٣، وتاريخ الإسلام: ٢٦٢/٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٩٣، وشرح علل الترمذي لابن رجب: ٢٧٦ ونهاية السول، الورقة ١٤٨، وتهذيب التهذيب: ٤ /٤٢٥، والتقريب: ٣٦٨/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٣٠٩٧، وشذرات الذهب: ١٨٩/١، وتهذيب تاريخ دمشق: ٤٣٥/٦. ١٨٤ وعبدالرحمان بن سَعْد الْأُعْرَجِ المُفْعَد (م)، وعبد الرحمان بن أبي سعيد الخُدريِّ (ق)، وعبد الرحمان بن غَنْم الْأُشْعَرِيِّ، وعبدالرحمان بن هُرْمُز الْأُعْرَج، وعُبيد الله بن طَلْحة بن عبيد الله بن كَرِيز (ق)، ومُروة بن الزّبير، وعطاء بن يسار (خ م دس ق)، وعِكْرمة مولى ابنِ عَبَّاس، وعَليّ بن الحسن بن أبي الحسن البَرَّاد (ق)، وعُمر بن ثابت (دس)، والقاسِم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق، وكُرَيْب مولى ابن عباس، ومحمد بن الحَسن بن أبي الحسن البِرَّاد (ق)، ونافع بن جُبَيْربن مُطْعِم (دس)، ونافع مولى ابن عمر، وأبي أمامة سَهْل بن حُنَيف، وأبي بُسْرَة الغِفاريِّ (دت)، وأبي سعيد مولى عامر بن عبدالله بن كُرَيز (س)، وأبي سلمة بن عبدالرَّحمان بن عَوْف (س)، وأَنَّيْسَه (بخ)، وأَمِّ سَعْد بنت عمرو الجُمَحيةَ ولها صُحبة . روى عنه: إبراهيم بن سَعْد (س)، حديثاً واحداً، وإبراهيم بن طَهْمان، وأسامة بن زيد بن أَسْلَم، وأُسامة بن زيد اللَّيثيُّ، وإسْحاق بن إبراهيم بن سعيد المَدَنيُّ (ق)، مولى مُزَينة، وأُميَّة بن سعيد الْأُمويُّ، وأبو ضَمْرَة أَنَس بن عِياض اللَّيْثِيُّ، وبكر بن عَمرو المَعافِرِيُّ المِصْريُّ (مد)، وأبو صَخْر حُميد بن زياد (د)، وزُهَير بن محمد التَّميميُّ، وزياد بن سَعْد الخُراسانيُّ، وزيد بن أَسْلَم، وهو من أقرانه، وسُفيان الثَّورِيُّ، وسُفيان بن عُيَيْنة (خ دس ق)، وسُلَيْمان بن عبد العزيز الأيلي، ابن أخي رزيق بن حُكَيْم، وأبو أيوب عبدالله بن عَليّ الإِفريقيُّ (ت)، وأبو عَلْقَمة عبدالله بن محمد بن عبدالله بن أبي فَرْوة الفَرْويُّ (م)، وعبدالرحمان بن إسْحاق المَدَنيُّ، وعبد الرحمان بن سَعْد بن عمّار المُؤَذِّن، وعبدالعزيز بن محمد الدراورديُّ (م دس)، وعبد العزيز بن المُطَلِب (م)، وعبدالملك بن جُرَيْج (دس)، وعُبيد الله بن ١٨٥ أبي جعفر (س)، وعيسى بن موسى بن محمد بن إياس بن البُکیر، واللَّيث بن سَعْد (دت)، ومالك بن أَنَس (ع)، ومحمد بن داب (ق)، ومحمد بن عَجْلان، ومحمد بن عَمروبن عَلْقَمة بن وَقَّاص الليثيُّ، وأبو غَسَّان محمد بن مُطَرِّف، ومحمد بن المُنْكَدِر، وهو من أقرانه، وابنُه المُنكدر بن محمد بن المُنكدر، وموسى بن عُقبة (س)، ويزيد بن أبي حبيب (م). ذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الرابعة من أهل المدينة. وقال: كان ثقةً كثيرَ الحديث عابداً. وقال عليّ ابنُ المديني(١)، عن سُفيان بن عُيَيْنة: حدثني صَفْوان بن سُلَیم، وكان ثقةً. وقال عليّ أيضاً(٢): سمعت يحيى بن سعيد يقول: صفوان بن سُلَيم، أحبُّ إليّ من زيد بن أَسْلَم. وقال أبو بكر الأثرم، عن أبي عبدالله أحمد بن حنبل: صفوان بن سليم من الثَّقات، فقال مَن حضَرَنا: إنَّ أبا عبد اللَّه قال: من الثقات، مِمَّن يُسْتَسْقى بحديثه، ولم أحفظ أنا هذا. وقال أبو عبداللَّه الْأَرْدبيليُّ: سمعتُ أبا بكر بن أبي الخصيب يقول: ذُكِرَ صفوان بن سُلَيم عند أحمد بن حنبل فقال: هذا رجل يُستَسْقى بحديثه، ويَنْزِلُ القَطْرُ من السماء بذكره(٣). (١) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٩٣٠، وتاريخه الصغير: ١٩/٢. (٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٥٨، والباجي: ٢/ الترجمة ٧٥٤. (٣) انظر تهذيب تاريخ دمشق: ٤٣٦/٦. ١٨٦ وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل(١)، عن أبيه: ثِقةٌ من خيار عباد اللَّه الصَّالحين. وقال أحمد بن عبدالله العِجليُّ(٢)، وأبو حاتم(٣)، والنَّسائيُّ: ثقةٌ. وقال المُفضَّل بن غَسَّان الغَلَّبِيُّ(٤): كان يقول بالقَدَر. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، ثَبْت، مشهور بالعبادة. وقالَ في موضع آخر: سمعتُ علي بن عبدالله يقول: كان صفوان بن سُلَيم يصلّي على السَّطْح في الليلة الباردة لئلا يجيئَه النوم. وقال إسْحاق بن محمد الفَرْويُّ(٥)، عن مالك بن أنس: كان صفوان بن سُلَيم يصلّ في الشتاء في السطح، وفي الصيف في بطن البيت، يتيقظ بالحر والبرد، حتى يُصبح، ثم يقول: هذا الجهد من صفوان، وأنت أعلم، وأنّه لَتَرمُ رجلاه حتى يعودَ كالسَّقَط من قيامٍ الليل، وتظهر فيه عروقٌ خُضْرٌ. وقال محمد بن يزيد الأدميُّ (٦)، عن أَنَس بن عِياض: رأيت صفوان بن سُلَيم، ولو قيل له: غداً القيامة، ما كان عنده مزيدٌ على ما هو عليه من العبادة. (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٥٨. (٢) ثقاته، الورقة ٢٥. وزاد: ((رجل صالح)). (٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٥٨. (٤) تهذيب تاريخ دمشق: ٤٣٦/٦. (٥) حلية الأولياء: ١٥٩/٣. (٦) نفسه . ١٨٧ وقال يَعْقوب بن محمد الزّهريُّ(١)، عن عبدالعزيز بن أبي حازم: عادلني صَفْوان بن سُلَيم إلى مكة، فما وضع جنبه في المَحْمَل حتى رَجَعَ. وقال الحُميديُّ، عن سُفيان(٢) بن عُيَيْنة: حجّ صَفْوان بن سُليم، فذهبتُ بمنى فسألتُ عنه، فقيل لي: إذا دخلتَ مسجد الخَيْفِ، فإيتِ المنارةَ، فانظر أمامَها قليلاً شيخاً إذا رأيتَهُ عَلِمتَ أَنَّهُ يخشى اللهَ، فهو صَفْوان بن سُلَيم، فما سئلت عنه أحداً حتى جئت كما قالوا، فإذا أنا بشيخ كما رأيته علمت أنه يخشى الله، فجلست إليه، فقلت: أنت صفوان بن سُلَيم قال: نعم. قال(٣): وحجّ صفوان بن سُلَيْم، وليسَ معه إلّ سبعةُ دنانير، فاشترى بها بَدَنَةً، فقيل له في ذلك، فقال: إني سمعتُ اللَّه يقول: ﴿وَالْبُدْنَ جَعَلْنَاهَا لَكُم مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٌ﴾(٤). وقال محمد بن يَعْلَى الثَّقَفيُّ، عن المُنْكَدِر بن محمد بن المُنْكَدِر: كنا مع صفوان بن سُلَيم في جنازة، وفيها أبي وأبو حازم، وذكر نفراً من العُبّاد، فلما صُلِّيَ عليها قال صفوان: أمّا هذا فقد انقطعت عنه أعمالُه، واحتاج إلى دعاء من خَلَّفَ بَعْدَهُ، قال: فأبكى واللَّهِ، القومَ جميعاً. وقال يعقوب بن محمد بن عيسى الزّهريُّ عن أبي زُهْرة مولى بني أُمّيّة: سمعتُ صفوان بن سُلَيم يقول: في الموت راحةٌ للمؤمن من شدائد الدنيا، وإنْ كان ذا غُصص وكَرْب، ثم ذَرَفت عيناه(٥). (١) حلية الأولياء: ١٥٨/٣. (٢) المعرفة ليعقوب: ١ /٦٦١. (٣) نفسه. (٤) الحج آية (٣٦). (٥) انظر تهذيب تاريخ دمشق: ٤٣٦/٦. ۔ ١٨٨ وقال قدامة بن محمد الخَشْرَميُّ، عن محمد بن صالح التَّمَّار: كان صفوان بن سُلَيم يأتي البقيعَ في الأيام. فيمرّ بي فَاتَّبَعتُه ذاتَ يومٍ وقلت: والله لأنظرنّ ما يصنعُ. فَقَنَّعَ رأسَهُ، وجَلَسَ إلى قَبْر منها، فلم يزل يبكي حتى رَحِمتُهُ. قال: ظننتُ أنّه قبر بعض أهله، قال: فمرّ بي مرّة أخرى فأَتَّبَعْته، فقعد إلى جَنْب قَبْرِ غَيْرِهِ ففعل مثل ذلك، فذكرتُ ذلك لمحمد بن المنكدر، وقلت: إنما ظننتُ أنّه قبر بعض أهله، فقال محمّد: كُلُّهم أهلُهُ وإخوتُهُ، إنما هو رجل يحرّك قلبه بذكر الأموات، كلما عَرَضت له قَسْوةً، قال: ثم جعلَ محمد بن المنكدر بعدُ يَمُرُّ بي فنأتي البَقيع، فَسَلَّمتُ عليه ذاتَ يوم، فقال: أما نَفَعَتْكَ موعظةُ صفوان، فظننتُ أنه انتفعَ بما ألقيت إليه منها. وقال أحمد بن يحيى الصُّوفيُّ(١)، عن أبي غَسَّان النَّهْدِيِّ: سمعت سُفيان بن عُيَيْنة، وأَعانهُ على الحديث أَخوه، قال: حَلَفَ صفوان بن سُلَيم ألَّ يضعَ جَنْبَهُ بالْأُرض حتى يلقى اللهَ، فمكثَ على ذلك أكثر من ثلاثين عاماً، فلما حضرته الوفاةُ، واشتد به النَّزْعُ والعَلَز(٢)، وهو جالس، فقالت ابنته، يا أَبتِ لو وضعتَ جَنْبك، فقال: يا بُنَّه إذا ما وَفَّيتُ للَّه بالنَّذْرِ والحَلِفِ، فمات، وإنه لجالس، قال سفيان: فأخبرني الحفّار الذي يحفر قبور أهل المدينة قال: حفرتُ قبرَ رجل، فإذا أنا قد وقعت على قبر، فوافيتُ جمجمةً، فإذا السجود قد أثَّر في عِظام الجُمجمة، فقلتُ لإِنسانٍ: قبرُ مَن هذا، فقال: أو ما تدري، هذا قبر صفوان بن سُلَیم. (١) حلية الأولياء: ١٥٩/٣ مختصراً. (٢) العَلَز: القلق والكرب عند الموت، وشبه رعدة تأخذ المريض. ١٨٩ وقال سلمة بن شَبيب: حدثني سَهْل بن عاصِم، عن محمد بن منصور، قال: قال صفوان بن سُلَيم: أُعطي اللَّه عَهداً ألَّ أَضعَ جنبي على فراش حتى ألحقَ بربّي. قال: فبلغني أن صفوان عاش بعد ذلك أربعين سنة لم يضع جَنْبَه، فلما نزل به الموت قيل له: رَحِمَكَ اللَّه ألا تضطجعُ، قال: ما وفيت للَّه بالعهد إذن. قال: فأُسْنِدَ، فما زال كذلك حتى خرجت نفسُه(١)، قال: ويقول أهل المدينة: إنّه نُقِبَت جبهتُهُ من كثرة السجود(٢). قال أبو عيسى التِّرمذيُّ(٣): مات سنة أربع وعشرين ومئة. وقال يَعْقوب بن إبراهيم بن سَعْد، عن أبيه عن محمد بن إسحاق: حدثني صفوان بن سليم سنة اثنتين وثلاثين ومئة . وقال الواقديُّ، وكاتبه محمد بن سَعْد(٤)، وخليفة بن خَيَّاط(٥)، ومحمد بن عبدالله بن نمير، وأبو عبيد القاسِم بن سَلام، وأبو حسان الزِّياديُّ، وغير واحد(٦): مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة. (١) هذا ليس عبادة، وهي مخالفة للسنة، ولا تصح عنه إن شاء الله، ورسول الله صلى الله عليه وسلم قال، حينما جاء الرهط الثلاثة الذين سألوا عن عبادته، فلما أُخبروا بها كأنهم تقالوها. فلما علم بهم النبي صلى الله عليه وسلم قال: أنتم الذين قلتم كذا وكذا: إني والله لأخشاكم لله وأتقاكم له، ولكني أصوم وأفطر، وأصلي وأرقد، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني. (٢) انظر تهذيب تاريخ دمشق: ٤٣٥/٦. (٣) نفسه. (٤) نفسه. (٥) تاريخه: ٤٠٤، وطبقاته: ٢٦١. (٦) منهم ابن حبان في الثقات: ٦ /٤٦٨. ١٩٠ زاد أبو حسان، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة(١). روى له الجماعة(٢). ٢٨٨٣ - د ت س فق: صَفْوان(٣) بن صالح بن صفوان بن دينار الثقفيُّ، أبو عبدالملك الدِّمشقيُّ، مؤذّن المسجد الجامع بدمشق، مولى عبدالرحمان ابن أُمّ الحَكَم الثقفي . (١) وقال ابن طهمان، عن ابن معين: ثقة. قيل له: يقارب زيد بن أسلم وهؤلاء؟ قال: نعم (سؤالاته: الترجمة ٣٤٣). وقال الآجري، عن أبي داود: لم ير أحداً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إلا عبد الله بن بسر، وأبا أمامة (سؤالاته: ٥/ الورقة ٢٤). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: كان من عُبّاد أهل المدينة وزهادهم (٤٦٧/٦). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) (الترجمة ٥٨٣). وقيل لأبي حاتم: هل رأى صفوان أنساً؟ فقال: لا، ولا يصح روايته عن أنس (تهذيب التهذيب: ٤٢٦/٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة مفتٍ عابد رمي بالقدر. (٢) هذا هو آخر الجزء السادس والثمانين من الأصل بخط مصنفه رحمه الله، وفي آخره مجموعة من السماعات، بخطه وخط غيره من العلماء الفضلاء، رحمهم الله تعالى. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٩٣٩، والكنى لمسلم، الورقة ٧٩، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٥/ الورقة ١٧، وجامع الترمذي: ٥٣٨/٥ حديث ٣٥٠٧، والمعرفة ليعقوب: ١٤٠/١، ١٥٥، ٢١١، ٢٧٩، ٤٢٠ و٢٩٨/٢، ٣٠٠، ٣٠٣، ٣٤٣، ٣٥٨: ٣٦٠، ٤٧٦، ٧٨٨ و٢٦٠/٣، ٣١٩، ٣٦٦، /٣٨٦، ٣٩٩، ٤٠٣، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٨٦٨، وثقات ابن حبان: ٣٢١/٨» وتسمية شيوخ أبي داود الغساني، الورقة ٨٢، والمعجم المشتمل: الترجمة ١١٤٣٦ ومعجم البلدان: ٣٣/٢، ١٤٠، ٦٠٦ و٥٢٨/٣، ٩٣٠ و١٠٠٣/٤، وسير أعلام النبلاء: ٤٧٥/١١، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤١٨، والعبر: ٤٣٠/١ و١١٣/٢، ١٤٧، ١٦٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٩٤، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٤١ (أحمد الثالث: ٢٩١٧)، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٩٤، ونهاية السول، الورقة ١٤٨، وتهذيب التهذيب: ٤٢٦/٤، والتقريب: ٣٦٨/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٣٠٩٨، وشذرات الذهب: ٩١/٢، وتهذيب تاريخ دمشق: ٤٣٦/٦. ١٩١ روى عن: خالد بن يَزِيدِ الْأُزْرَق، والد محمود بن خالد السُّلَمِيّ، ورَوَّاد بن الجراحِ العَسْقَلانِيِّ، وسعيد بن الفَضْل بن ثابت البَصريِّ، وسُفيان بن عُيَيْنة، وسُوَيْد بن عبدالعزيز، وضَمْرَة بن ربيعة، وعبدالله بن كَثِير الدِّمشقيِّ القارىء، وعبدالخالق بن زيد بن واقِد، وعبدالرحمان بن سُلَيْمان بن أبي الجَوْن، وعبدالمجيد بن عبدالعزيز بن أبي رَوَّاد، وأبي حَفْص عُمر بن صالح البَصرِيِّ الْأُوْقَص، وعُمر بن عبد الواحد، ومحمد بن شُعيب بن شابُور (قد)، ومَرْوَان بن محمد الطَّاطَرِيِّ (فق)، ومَرْوَان بن مُعاوية الفَزَاريِّ، والوزير بن صَبيح الثقفيِّ، ووكيع بن الجراح، والوليد بن مسلم (دت س). روى عنه: أبو داود، وإبراهيم بن أبي داود البُرُلَّسيُّ، وإبراهيم بن يَعْقوب الجُوْزجانيُّ (ت)، وأحمد بن أَنَس بن مالك، وأحمد بن بِشْر الصُّوريُّ، وأحمد بن داود السِّمْنانيُّ، وأحمد بن سُفيان النَّسائيُّ، وأبو عبدالله أحمد بن عبدالواحد بن يزيد الجَوْبَريُّ، وأبو حامد أحمد بن غادم(١) البخاريُّ المعروف بحمدان، وأحمد بن محمد بن حنبل فيما قبل (٢)، وأحمد بن المُعَلَّى بن يزيد الْأُسَديُّ الدِّمشقيُّ القاضي، وأحمد بن نَصْر بن شاكر، وإِسْماعيل بن عبداللَّه الأصبهانيُّ سَمّويه، وأبو علي إسماعيل بن محمد بن قيراط العُذْريُّ الدِّمشقيُّ، وبَقيّ بن مَخْلَد الأندلسيُّ، وجعفر بن محمد بن الحسن الفِريابيُّ، وجعفر بن محمد بن الفُضيلِ الرَّسْعَنِيُّ (ت)، والحسن بن سُفيان النَّسَويُّ، والحَسَن بن عَلي الخَلَّل (ت)، وخالد بن رَوْح الثقفيُّ، وزكريا بن (١) بالغين المعجمة. (٢) جاء في حاشية النسخة تعليق بخط الذهبي نصه: ((قاله ابن حبان)). ١٩٢ يحيى السِّجزيُّ (كن)، وسلامة بن ناهِض المقدسيُّ، وعبدالله بن حَمّاد الآمُلِيُّ، وأبو الْأُصْبَغ عبدالله بن يزيد الدمشقي، وعبدالحميد بن محمود بن خالد السُّلميُّ، وأبو زرعة عبدالرحمان بن عمرو الدِّمشقيُّ، وعبدالسلام بن عَتيق الدِّمشقيّ (قد)، وأبو زرعة عُبيد الله بن عبدالكريم الرازيُّ (فق)، وعُثمان بن خُرِّزاذ الْأَنْطاكيُّ، وعليّ بن الحُسين بن الجُنيد الرازيُّ، وأبو الجَهْم عَمرو بن جابر القرشيُّ، والقاسم بن هاشِم بن سعيد السِّمسار، وأبو أميّة محمد بن إبراهيم الطَّرَسُوسيُّ، ومحمد بن أحمد بن عُبيد بن فَيَّاض، ومحمد بن أحمد بن الوليد الكَرَابيسيُّ، وأبو حاتم محمد بن إِذْريس الرازيُّ، ومحمد بن إدريس بن أبي حَمَادة الأنطاكيُّ، وأبو حَصِين محمد بن إسْماعيل بن يحيى التّميميُّ، ومحمد بن الحَسَن بن قُتيبة العَسْقَلانيُّ، وأبو الحارث محمد بن الحسن الرَّمْلِيُّ، ومحمد بن النعمان بن بشير النَّيسابوريُّ السَّقَطيُّ نزيل بيت المقدس، وأبو الحسن محمود بن إبراهيم بن محمد بن عيسى بن القاسم بن سُمَيع الحافظ، وموسى بن فَضَالة بن إبراهيم، وهاشِم بن مَرْتَد الطبرانيُّ، ويزيد بن محمد بن عبدالصَّمد الدِّمشقيُّ (قد)، ويَعْقوب بن سُفيان الفارسيُّ . قال أبو حاتم(١): صدوق. وقال أبو عُبيد الآجريُّ(٢)، عن أبي داود: حجة. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات))، وقال(٣): كان ينتحل مذهب الرأي . (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٦٨. (٢) سؤالاته: ٥ / الورقة ١٧ . (٣) ٣٢١/٨ - ٣٢٢. وفيه ((كان ينتحل مذهب أهل الرأي)). ١٩٣ وقال أبو القاسم(١): كان ينتحل مذهب أهل العراق، وداره بدمشق، في رَبَض باب الفراديس عند طَرَف العُقَيبة في الزقاق الذي شرقي المَقْبرة. قال عمرو بن دُحَيم: كان مولده سنة سبع وستين ومئة. وقال أبو زُرعة الدِّمشقيُّ: أخبرنا أنَّ مولده سنة ثمان وستين ومئة. وقال يعقوب بن سُفيان(٢): مولده سنة ثمان أو تسع وسين ومئة، ومات سنة سبع وثلاثين ومثتين. وقال عبدالرحمان بن القاسم بن الرَّوَّاس، ومحمد بن الفَيْض: مات سنة ثمان وثلاثين ومئتين. وقال أبو زُرعة الدِّمشقيُّ: مات أول سنة تسع وثلاثين ومئتين. وقال عمرو بن دُحَيم: مات يوم السبت لأربع عشرة خَلَت من شهر ربيع الأول سنة تسع وثلاثين ومئتين (٣). وروى له التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة في ((التَّفسير)). ومن عيون حديثه ما أخبرنا به أبو محمد عبدالرحيم بن عبدالملك (١) تهذيب تاريخ دمشق: ٤٣٦/٦. والذي فيه: ((كان ينتحل مذهب أهل العراق، وكان يحفظ الحديث حفظاً)). (٢) المعرفة والتاريخ: ٢١١/١. وكذا أرخه (الثقات: ٣٢١/٨ - ٣٢٢). (٣) وقال الترمذي: ثقة عند أهل الحديث (الجامع: ٥٣١/٥). وقال ابن حبان: سمعت ابن جوصَى يقول، سمعت أبا زرعة الدمشقي يقول: كان صفوان بن صالح ومحمد بن المصفى يسويان الحديث (المجروحين: ٩٤/١). وقال الغساني: ثقة (تسمية شيوخ أبي داود، الورقة ٨٢). ووثقه مسلمة بن قاسم الأندلسي (تهذيب التهذيب: ٤٢٧/٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة، وكان يدلس تدليس التسوية. ١٩٤ 1 ٦ المقدسيُّ، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيْدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو عَليّ الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافِظ. (ح): وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ، قال: أنبأنا أبو العِزّ عبدالباقي بن عثمان الهَمَذانيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسِم الشّخَّاميُّ بِهِمَذَان، قال: أخبرنا أبو سَعْد الكَنْجَروذيُّ . قالا: أخبرنا أبو عَمرو بن حَمْدان، قال: حَدَّثنا الحسن بن سُفيان، قال: حدثنا صَفْوان بن صالح، قال: حدثنا الوليد بن مسلم، قال: حدثنا شُعَيْب بن أبي حمزة، عن أبي الزِّناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إِنَّ لِلَّهِ تَسْعَةً وَتِسْعِينَ إِسْماً، مِنَةً إِلَّ وَاحِداً، إِنَّهُ وِتْرَ يُحِبُّ الْوِتْرَ، مَنْ أَحْصَاهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ، هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّ هُوَ، الرحمن، الرَّحِيمُ، الْمَلِكُ، الْقُدُّوسُ، السَّلَامُ، الْمُؤْمِنُ، الْمُهَيْمِنُ، الْعَزِيزُ، الْجَبَّارُ، الْمُتَكَبِّرُ، الْخَالِقُ، الْبَارِىءُ، الْمُصَوِّرُ، الْغَفَّارُ، الْقَهَّارُ، الْوَهَّابُ، الرَّزَّاقُ، الْفَتَّاحُ، الْعَلِيمُ، الْقَابِضُ، الْبَاسِطُ، الْخَافِضُ، الرَّافِعُ، الْمُعِزُّ، الْمُذِلُ، السَّمِيعُ، الْبَصِيرُ، الْحَكَمُ، الْعَدْلُ، اللَّطِيفُ، الْخَبِيرُ، الْحَلِيمُ، الْعَظِيمُ، الْغَفُورُ، الشَّكُورُ، الْعَلِيُّ، الْكَبِيرُ، الْحَفِيظُ، المُقِيتُ، الْحَسِيبُ، الْجَلِيلُ، الْكَرِيمُ، الرَّقِيبُ، الْمُجِيبُ، الْوَاسِعُ، الْحَكِيمُ، الْوَدُودُ، الْمَجِيدُ، الْبَاعِثُ، الشَّهِيدُ، الْحَقُّ، الْوَكِيلُ، الْقَوِيُّ، الْمَتِينُ، الْوَلِيُّ، الْحَمِيدُ، الْمُحْصِي، الْمُبْدِي، الْمُعِيدُ، المُحْبِيِ، الْمُمِيتُ، الْحَيُّ، الْقَيُّومُ، الْوَاجِدُ، الْمَاجِدُ، الْوَاحِدُ، الصَّمَدُ، الْقَادِرُ، الْمُقْتَدِرُ، الْمُقَدِّمُ، الْمُؤَخِرُ، الْأُوَّلُ، الآخِرُ، الظَّاهِرُ، الْبَاطِنُ، الْبُرُّ، التَّوَّابُ، المُنْتَقِمُ، الْعَفُوُّ، الرَّؤُوفُ، مَالِكُ الْمُلْكِ، ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، الْوَالِي، الْمُتَعَالِي، المُقْسِطُ، الْجَامِعُ، الْغَنِيُّ، ١٩٥ المُغْنِي، الرَّافِعُ(١)، الضَّارُّ، النَّافِعُ، النُّورُ، الْهَادِي، الْبَدِيعُ، الْبَاقِي، الْوَارِثُ، الرَّشِيدُ، الصَّبُورُ. رواه التِّرمذيُّ (٢) عن إبراهيم بن يَعْقوب الجُوْزجانيِّ عن صَفْوان بن صالح، فوقع لنا بَدَلاً عالياً بدرجتين، وقال: حدثنا به غيرُ واحد عن صفوان، ولا نعرفه إلا من حَدِیثه. ٢٨٨٤ - عخ: صَفّوان(٣) بن أبي الصَّهباء التَّيميُّ الكُوفيُّ . روى عن: بُكير بن عَتيق (عخ)، وأبيه أبي الصَّهباء التيميِّ . روى عنه: أبو نُعيم ضِرار بن صُرَد الطَّحَّان (عخ)، وعُثمان بن زُفَر الَّيميُّ، وقَبِيصة بن عُقْبة، ويحيى بن عبدالحميد الحِمَّانيُّ . ذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثَّقات)) (٤). (١) ضبب عليها المؤلف، وكتب في الهامش ما يفيد أنها وردت في نسخة ((الدافع)) وفي نسخة أخرى ((المانع)). (٢) الجامع (٣٥٠٧) وليس فيه: ((إنه وِتْر يحب الوتر)). (٣) تاريخ الدوري: ٢٧٠/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٢٩٣٧، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٦٢، والمجروحين لابن حبان: ٣٧٦/١، وثقاته: ٣٢١/٨، وثقات ابن شاهين: الترجمة ٥٨٤، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٧٨، والمغني: ١/ الترجمة ٢٨٨٧، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٩٤، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٣٨٩٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٩٤، وتهذيب التهذيب: ٤٢٧/٤، والتقريب: ٣٦٨/١، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ٣٠٩٩. (٤) ٣٢١/٨. ولكنه ذكره في ((المجروحين)) فقال: ((شيخ منكر الحديث يروي عن الأثبات ما لا أصل له من حديث الثقات، لا يجوز الاحتجاج به إلا فيما وافق الثقات من الروايات، وساقَ له حديث: ((من شغله ذكري عن مسألتي)) وقال: هذا موضوع ما رواه إلا هذا الشيخ بهذا الإِسناد (٣٧٦/١). وقال الدوري، عن ابن معين: ثقة (تاريخه: ٢٧٠/٢). وذكره ابن شاهين في ((الثقات)) (الترجمة ٥٨٤) وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء)) (الورقة ٧٨). وذكره ابن خلفون في ((الثقات)) وقال: أرجو أن يكون صدوقاً (إكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٩٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول. ١٩٦ ----- روى له البخاريُّ في كتاب ((أفعال العباد)) حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً عنه. أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاريّ، قال أنبأنا أبو القاسم هبة الله بن الحسن ابن السِّبْط، قال: أخبرنا أبو العِزّ أحمد بن عُبيد الله بن كادِش العُكْبَرِيُّ، قال: أخبرنا أبو طالب العُشَارِيُّ، قال: أخبرنا أبو حفص بن شاهين، قال: حدثنا عبدالله بن محمد الْبَغَويُّ، قال: حدثنا يحيى بن عبدالحميد الحِمَّانيُّ، قال: حدثنا صَفْوان بن أبي الصَّهباء، عن بُكَير بن عتيق، عن سالم بن عبدالله، عن أبيه، عن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: مَنْ شَغَلَهُ ذِكْرِي عَنْ مَسْأَلَتِي أَعْطَيْتُهُ أَفْضَلَ مَا أُعْطِي السَّائِلِينَ)). رواه(١) عن ضرار بن صُرَد عنه، فوقع لنا بَدَلاً عالياً. ٢٨٨٥ - بخ م س ق: صَفْوان(٢) بن عبداللَّه الأكبر بن صفوان بن أميّة بن خَلَف القرشيُّ الجُمَحِيُّ، المكيُّ، أخو عمروبن عبدالله بن (١) البخاري في ((خلق أفعال العباد)) صفحة ٢٠٥. (٢) طبقات ابن سعد: ٤٧٤/٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٩٢٤، وثقات العجلي، الورقة ٢٥، والمعرفة ليعقوب: ٣٣٧/١، ٣٧٥، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٥٠، وثقات ابن حبان: ٤٧٠/٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٨٣، وجمهرة ابن حزم: ١٦٠، والجمع لابن القيسراني: ٢٢٤/١، وأنساب القرشيين: ٤٠٦، والكاشف: ٢ /الترجمة ٢٤١٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٩٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٩٤، ونهاية السول، الورقة ١٤٨، وتهذيب التهذيب: ٤ /٤٢٧، والتقريب: ٣٦٨/١، وخلاصة الخزرجي: ٣١٠٠/١، وتهذيب تاريخ دمشق: ٦ /٤٣٧. ١٩٧ صفوان بن أمّيّة، وأُمُّه حِقّة بنت وَهْب بن أُميّة بن أبي الصَّلْت الثقفي الشَّاعر، وكانت تحته الدَّرداء بنت أبي الدَّرداء. روى عن: سَعْد بن أبي وَقَّاص، وجَدِّه صَفْوان بن أمّيّة، وعبدالله بن عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وأبي الدَّرْداء (بخ م ق)، وحَفْصَة أم المؤمنين، وأمِّ الدَّرداء الصُّغرى (بخ م س ق). روى عنه: عمرو بن دينار، ومحمد بن مُسلم بن شِهاب الزهريُّ س ق). ويوسُف بن ماهك، وأبو الزُّبير المكيُّ (بخ م ق). ذكره محمد بن سَعْد في الطبقة الثانية من أهل مكة، وقال(١): كان قليلَ الحديث. وقال أحمد بن عبدالله العِجليُّ (٢): مَدَني، تابعي، ثِقَةٌ. وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثِّقات))(٣). روى له البخاريُّ في ((الأدب))، ومسلم، والنّسائيُّ، وابنُ ماجة. أخبرنا أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الغنائم بن عَلَان، وأحمد بن شَيْبان، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبدالله، قال: أخبرنا هبة الله بن محمد، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ، قال: أخبرنا أحمد بن جعفر، قال: حدثنا عبدالله بن أحمد، قال(٤): حدثني أبي، قال: حدثنا يزيد بن هارون، (١) طبقاته: ٥ /٤٧٤. (٢) ثقاته، الورقة ٢٥. (٣) ٤٧٠/٦. وقال النسائي في ((كتاب الجرح والتعديل)): ثقة، وذكره ابن خلفون في ((الثقات)) (إكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٩٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة. (٤) مسند أحمد: ٤٥٢/٦. ١٩٨ قال: أخبرنا عبدالملك - هو ابن أبي سُليمان - عن أبي الزُّبير، عن صفوان بن عبدالله بن صفوان، وكانت تحته الدَّرداء. فَأَتَاهُمْ فَوَجَدَ أَمَّ الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ لَهُ: أَتُرِيدُ الْحَجَّ الْعَامَ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَادْعُ لَنَا بِخَيْرٍ، فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّه عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: ((إِنَّ دَعْوَةَ ا المَرْءِ الْمُسْلِمِ مُسْتَجَابَةٌ لأَخِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ، عِنْدَ رَأْسِهِ مَلَكُ مُؤَكَّلٌ بِهِ، كُلَّمَا دَعَا لأخِيهِ بِخَيْرِ قَالَ آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلٍ)). قَالَ: فَخَرَجْتُ إلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَحَدَّثْنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى اللَّه عليه وسلم بِمِثْلِ ذَلِكَ. رواه البخاريُّ(١) عن محمد بن سَلّام عن يحيى بن عبدالملك بن أبي غَنِيَّةٍ، عن عبدالملك بن أبي سُليمان، فوقع لنا عالياً. ورواه مسلم (٢)، وابن ماجة(٣) عن أبي بكر بن أبي شَيْبة عن يزيد بن هارون، فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه مسلم (٤) أيضاً عن إسحاق بن راهويه عن عيسى بن يونس عن عبدالملك. وبه قال(٥): حدثني أبي قال: حدثنا سُفيان، عن الزهريِّ، عن صَفْوان بن عبدالله بن صفوان، عن أم الدَّرْداء عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأُشْعَرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: ((لَيْسَ مِنَ الْبِّ الصِّيامُ فِي السَّفَرِ)). (١) الأدب المفرد (٦٢٥). (٢) الجامع: ٨٧/٨. (٣) السنن (٢٨٩٥). (٤) الجامع: ٨٦/٨. (٥) مسند أحمد: ٤٣٤/٥. ١٩٩ رواه النَّسائيُّ(١) عن إسْحاق بن راهويه، ورواه ابن ماجة(٢) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ومحمد بن الصَّبَّحِ الجَرْجَرائيّ، كلُّهم عن سفيان بن عُيَيْنة، فوقع لنا بدلاً عالياً. وهذا جميع ما لَهُ عندهم، والله أعلم. ٢٨٨٦ - س ق: صَفْوان (٣) بن عبد الله بن يَعْلى بن أميّة التّميميُّ. روى حديثه: محمد بن إِسْحاق (س ق)، عن عطاء بن أبي رَبَاح، عنه عن عَمَّيه سَلَمة بن أُميَّة، ويعلى بن أُميَّة حديثَ الثنّة، والمحفوظ حديث عطاء عن صفوان بن يعلى بن أمَّة (خ م د ت س)، عن أبيه، هكذا رواه غير واحد عن عطاء. روى له النَّسائيُّ، وابنُ ماجة، وقد كتبنا حديثه في ترجمة سَلَمة بن أُميَّة . • - ق: صَفْوان بن عبدالرحمان، أو عبدالرحمان بن صفوان، يأتي في باب العين إن شاء الله تعالى. ٢٨٨٧ - ت س ق: صَفْوان(٤) بن عسَّال المُراديُّ، ثم الرَّبَضيّ (١) المجتبى: ١٧٤/٤. (٢) السنن (١٦٦٤). (٣) قال ابن حجر: صوابه صفوان بن يعلى. وسيأتي. (٤) طبقات ابن سعد: ٢٧/٦، وطبقات خليفة: ٧٤، ١٣٤، ومسند أحمد: ٢٣٩/٤، وعلله: ١٤/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٩٢١، والمعرفة ليعقوب: ٤٠٠/٣، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٨٤٥، وثقات ابن حبان: ٣٩١/٣، ومعجم الطبراني الكبير: ٥٤/٨، وجمهرة ابن حزم: ٤٠٧، وأسد الغابة: ٢٤/٣، والاستيعاب: ٧٢٤/٢، وتهذيب النووي: ٢٤٩/١، وتجريد أسماء الصحابة : = ٢٠٠