النص المفهرس

صفحات 141-160

رواه مسلم(١) عن أحمد بن المنذر عن أبي أسامة، فوقع لنا بدلاً
عالياً. وأخبرنا أبو إسحاق ابن الدَّرَجي، قال: أنبأنا أبو جعفر الصَّيدلانيُّ
وغير واحد، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالت: أخبرنا أبو بكر بن
رِيزة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّرانيُّ، قال(٢): حدثنا جعفر بن محمد
الفريابيُّ، قال: حدثنا سُلَيمان بن عبدالرحمان الدمشقيُّ، قال: حدثنا
سَعْدان بن يحيى، قال: حدثنا صَدَقة بن أبي عِمْران عن عَوْن بن
أبي جُحَيْفة عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ
رَآَنِي فِي الْمَنَامِ فَكأنما رَآنِي فِي الْقَظَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ
يَتَمَثَّلَ بِي)).
رواه ابن ماجة(٣) عن محمد بن يحيى الذهليِّ عن سُليمان بن
عبدالرحمان، فوقعَ لنا بدلاً عالياً بدرجتين.
ومن الأوهام:
• - صَدَقة (٤) بن عيسى الحنفيّ، والد أبي حماد مُفَضَّل بن
صَدَقة .
-
روى عن: أنس بن مالك، وجُميع بن عُمير.
(١) الجامع الصحيح: ١٥٠/٣.
(٢) المعجم الكبير: ١١١/٢٢ حديث ٢٧٩.
(٣) السنن (٣٩٠٤).
(٤) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٥٤٧، وثقات ابن حبان ٣٧٨/٤، وسؤالات البرقاني
للدارقطني، الورقة ٥، والمغني: ١/ الترجمة ٢٨٧٣، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة
٣٨٧٦، وتهذيب التهذيب: ٤١٧/٤، والتقريب: ٣٦٦/١، وخلاصة الخزرجي:
١/ الترجمة ٣٠٨٤.
١٤١

------
روى عنه: عبد الواحد بن زياد، وعُبيد الله بن موسى، وأبو بكر بن
عَيَّاش.
قال البرقانيُ (١): قلت للدارقطني: صَدَقة بن عيسى عن أنس،
قال: متروك، كان بالبصرة، ثم صار بالكوفة، وقيل عيسى بن صدقة(٢).
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ، وابنُ ماجة.
هكذا ذكر هذه الترجمة، وقد حصلَ فيها وهمٌ من وجوه عديدة:
أحدها قوله: إنه والد أبي حَمّاد مُفَضَّل بن صدقة، وليس كذلك،
بل والده صدقة بن سعيد، المتقدّم ذِكرُه من غير خلاف.
الثاني قوله: روى عن جُمَيع بن عُمَير. والذي يروي عن جُمَيع بن
عمير، هو صدقة بن سعيد، لا هذا.
الثالث قوله: روى عنه عبدالواحد بن زياد، وأبو بكر بن عَيَّاش.
والذي يرويان عنه، إنما هو صدقة بن سعيد، لا هذا.
وأما هذا فهو الذي يروي عن أَنَس، ويروي عنه ◌ُبيد الله بن
موسى، ويروي عنه أيضاً أبو داود، وأبو الوليد الطيالسيان.
الرابع قوله: وقيل عيسى بن صدقة. ظنّاً منه أنّهما واحد، وإنما
ذلك رجل آخر، ذكره ابن أبي حاتم(٣) عن أبيه فيمن اسمه عيسى،
(١) سؤالاته الورقة ٥.
(٢) وذكره ابن حبان في ((الثقات)) (٣٧٨/٤) وضعفه الذهبي، وابن حجر. وقال ابن
حجر: لم يخرجوا له، وهم عبدالغني في ذكره (تهذيب التهذيب: ٤ /٤١٧).
(٣) الجرح والتعديل: ٦/ الترجمة ١٥٤٧ .
١٤٢

فقال: عيسى بن صَدَقة، ويقال: صدقة بن عيسى، أبو مُحرِز، والصحيح
عيسى بن صدقة، سمع أنس بن مالك، وبعضهم يُدخل بينه وبين أنس
عبدالحميد بن أبي أُميّة، روى عنه عُبيد الله بن موسى، وأبو داود،
وأبو الوليد، سمعت أبي يقول: قال أبو الوليد: عيسى بن صدقة
ضعيف، سألت أبا زرعة عنه، فقال: شيخ. وسألت أبي عنه فقال:
شیخ یکتب حديثه.
هكذا ذكره ابنُ أبي حاتم فيمن اسمه عيسى، ولم يذكره فيمن
اسمه صدقة .
الخامس: حكايته عن الدارقطني؛ أنه متروك. والذي قال فيه
الدارقطني إنه متروك، هو الذي ذكره ابنُ أبي حاتم فيمن اسمُه عيسى .
وليس بوالد أبي حَمّاد المُفَضَّل بن صَدَقة فإنه شيخ ثقة كما تقدَّمَ في
ترجمته، ولم يقل أحد عنه إنه متروك.
السادس قوله: روى له أبو داود، والنَّسائيُّ وابن ماجة. ولم يروُوا
له شيئاً، ولا أحدٌ منهم، وإنَّما رَوَوْا لصَدَقة بن سعيد(١)، حديثَهُ عن
جميع بن عُمير، عن عائشة: في غُسْل الجناية، وروى له أبو داود(٢)،
وابنُ ماجة(٣) أيضاً حديثَهُ عن جميع بن عُمير، عن ابن عمر: مَن ابتاع
مُحَفَّلَةً: فهو بالخيار، والله أعلم.
(١) أبو داود (٢٤١)، وابن ماجة (٥٧٤)، والنسائي في الكبرى ((تحفة الأشراف)) ١٦٠٥٣.
(٢) السنن (٣٤٤٦).
(٣) السنن (٢٢٤٠).
١٤٣

٢٨٦٧ - خ: صَدَقة (١) بنُ الفَضْل، أبو الفَضْلِ المَرْوَزيُّ، وإليه
تُنْسَبُ سكّة صَدَقةٍ بِمَرْو.
روى عن: إِسْماعيل بن عُلَيَّة (خ)، وحَجَّاج بن محمد (خ)،
وحفص بن غياث (بخ)، وسُفيان بن عُيَيْنة (خ)، وأبي خالد سُلَيْمان بن
حَيَّنِ الْأَحْمر (خ)، وعبد الله بن رَجاء المكيِّ (ر)، وعبدالله بن وَهْب،
وعبدالرحمان بن مَهْدِيّ (خ)، وعَبْدَة بن سُلَيْمان، والفَضْل بن موسى
السِّينانِيِّ، ومحمد بن جعفر غُنْدَر (خ)، وأبي مُعاوية محمد بن خازم
الضَّرير (خ)، وأبي هَمَّام محمد بن الزُّبْرِقان الأهوازيِّ، وأبي حمزة
محمد بن مَيْمون السُّكريِّ، ومعاذ بن مُعاذ العَنْبَرِيِّ، ومعتمر بن
سُلَيْمان (بخ)، ووكيع بن الجَرَّاحِ، والوليد بن مُسلم (خ)، ويحيى بن
سَعيد القَطان (خ)، ويزيد بن هارون (بخ)، ويوسُف بن أَسْباط.
روى عنه: البخاريُّ، وأحمد بن منصور بن راشِد المَرْوَزيُّ زاج،
وظُلَيم بن حُطَيْطِ الْأَزْدِيُّ، أبو الغُشَيْم، وأبو سُلَيْمان الدَّبُوسِيُّ
الجَهْضَميُّ، وعبدالله بن عبدالرحمان الدارميُّ، وعبدالرحيم بن مُنيب
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٤/الترجمة ٢٨٩٦، والمعرفة ليعقوب: ١١٤/٢، ١٦٨، ١٩٢،
٢١٠، ٢١١، ٤٢٠، ٤٢١ و٤٧/٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٩٠٦، وثقات
ابن حبان: ٣٢١/٨ (أتباع أتباع التابعين)، وسؤالات البرقاني للدارقطني، الورقة ١٤،
والجمع لابن القيسراني: ٢٢٥/١، والمعجم المشتمل: الترجمة ٤٣٥، ورجال البخاري
للباجي: الترجمة ٧٦٠، ومعجم البلدان: ٣٧٦/٣، وسير أعلام النبلاء: ٤٨٩/١٠،
والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤٠٥، وتذكرة الحفاظ: ٤٩٨/٢، والعبر: ٣٨٦/١، وتذهيب
التهذيب: ٢ / الورقة ٩١، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٢٠٤ (أيا صوفيا: ٣٠٠٧)،
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٨٨، ونهاية السول، الورقة ١٤٧، وتهذيب التهذيب :.
٤١٧/٤، والتقريب: ٣٦٦/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٣٠٨٥، وشذرات
الذهب: ٥١/٢، ٥٩.
١٤٤

المَرْوَزِيُّ، وأبو قُدامة عُبيد الله بن سعيد السَّرخسيُّ، وعُبيدالله بن واصِل
البِيْكَندِيُّ البُخاريُّ الحافظ، ومحمد بن أحمد بن الجُنيد الدَّقاق،
ومحمد بن سُلَيمان البَغْداديُّ نزيل مَرْو، وأبو المُوجّه محمد بن عَمرو
الفَزَاريُّ، ومحمد بن نَصْرِ المَرْوَزيُّ، ومحمود بن آدم المَرْوَزيُّ،
ويحيى بن زكريا بن عيسى المَرْوَزيُّ السُّنّ، ويَعْقوب بن سُفيان
الفارسيُّ .
قال عليّ بن الحسن بن عَبْدَة، عن حاشد بن مالك البخاريُّ:
سمعت وَهْب بن جرير، يقول: جزى اللَّه إسحاق بن راهويه، وصدقة
ويَعْمَرِ (١) عن الإِسلام خيراً، أَحْيوا السُّنَّةَ بأرض المَشْرِق.
وقال أبو بكر محمد بن محمد بن رجاء بن السِّنْديّ، عن عباس بن
الوليد النَّرْسِيِّ: كُنّا نقول بخُراسان صَدَقة بن الفَضْل، وبالعراق أحمد بن
خُنْبَل.
وقال أبو داود(٢): سمعتُ العَبَّاس بن عبدالعظيم العَنْبَريّ يقول:
رأيت ثلاثةً جعلتهم حجّة فيما بيني وبين اللَّه: أحمد بن حنبل، وزيد بن
المبارك الصَّنعانيُّ، وصَدَقة بن الفَضْل.
وقال يعقوب بنُ سُفيان(٣): سمعت العَباس بن عبدالعظيم العَنْبَريَّ
يقول: أحمد بن حنبل بالعراق، وصَدَقة بن الفَضْل بخراسان، وزيد بن
المبارك باليمن.
(١) هو يعمر بن بشر المروزي من كبار أصحاب ابن المبارك.
(٢) سؤالات البرقاني للدارقطني، الورقة ١٤ .
(٣) المعرفة والتاريخ: ٤٢٠/٢ - ٤٢١.
١٤٥

وقال النَّسائيُّ: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب (الثِّقات)). وقال(١): كان صاحبَ حديث
وسُنَّة .
قال البخاريُّ : مات سَنَةَ نَّف وعشرين ومئتين.
وقال غيره(٢): مات سنة ثلاث وقيل: سنة ست وعشرين ومئتين.
وكان من المذكورين بالعِلْم والفضل والسُّنَّة(٣).
٢٨٦٨ - دس ق: صَدَقَة (٤) بن المُثَنى بن رياح بن الحارث
النَّخَعِيُّ الكُوفيُّ .
روى عن: جَدِّه رياح بن الحارث النَّخَعيِّ (دس ق).
روى عنه: حفص بن غياث، وأبو أسامة حَمّاد بن أسامة،
وعبد الله بن سَلَمة الأَفْطَس، وأبو زُهير عبدالرحمان بن مَغْراء،
وعبدالواحد بن زياد (د)، وُعُمر بن شَبيب المُسْلِيُّ، وعُوَيد بن
(١) ٣٢١/٨. من المطبوع في الطبقة الرابعة منه.
(٢) منهم ابن عساكر (المعجم المشتمل: الترجمة ٤٣٥).
(٣) وقال يعقوب بن سفيان: كان كخير الرجال (المعرفة: ٤٢٠/٢). وقال الدولابي: ثقة،
وأثنى عليه أحمد بن سيار (تهذيب التهذيب: ٤١٧/٤). وقال ابن حجر في ((التقريب)):
ثقة .
(٤) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٨٧٦، وثقات العجلي، الورقة ٢٥، وسؤالات
الآجري لأبي داود: ٥/ الورقة ٣٩، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٨٨، وثقات ابن
حبان: ٤٦٦/٦ (أتباع التابعين)، والكاشف: ٢ / الترجمة ٢٤٠٦، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ٩٢، وتاريخ الإِسلام: ٨٤/٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٨٨، ونهاية
السول، الورقة ١٤٧، وتهذيب التهذيب: ٤١٧/٤، والتقريب: ٣٦٦/١، وخلاصة
الخزرجي: ١/ الترجمة ٣٠٨٦.
١٤٦

أبي عِمران الجَوْني، وعيسى بن يونس (ق)، ومحمد بن بِشْر العَبْديُّ،
ومحمد بن عُبَيد الطَّنافِسيُّ (س)، ومحمد بن فُضَيْل بن غَزْوان (عس)،
ويحيى بن سعيد القَطّان (س)، ويحيى بن عبدالملك بن أبي غَنِيَّة .
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل(١)، عن أبيه: شيخ صالح.
وقال أبو عُبَيد الآجرّيُّ(٢)، عن أبي داود: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتاب ((النِّقات))(٣).
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجة حديثاً واحداً، وقد وقع لنا
عالياً عنه.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري، وأحمد بن شَيْبان، وزينب بنت
مكيّ، قالوا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو القاسم
هبة الله بن عبدالله بن أحمد الشُّرُوطيّ، وأبو الحسن عليّ بن عُبيد الله بن
نصر ابن الزَّاغُوني، قالا: أخبرنا أبو الغَنائم عبد الصَّمد بن عليّ
ابن المأمون، قال: أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر الحَرْبي السُّكْرِيُّ،
قال: حدثنا جعفر بن أحمد بن محمد بن الصَّاحِ الجَرْجَرائيُّ، قال:
حدثنا أبو سَهْل بشربن مُعاذ العَقَديُّ الضرير، قال: حدثنا عبدالواحد بن
زياد، قال: حدثنا صَدَقة بن المثنى النَّخَعِيُّ، قال: حدثني جَدِّي
رِيَاحِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كُنْتُ قَاعِداً عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي مَسْجِدٍ
(١) الجرح والتعديل: ٤/الترجمة ١٨٨٨ والذي فيه: ((شيخ قديم صالح)).
(٢) سؤالاته: ٥ / الورقة ٣٩.
(٣) ٤٦٦/٦. وقال العجلي: ثقة (ثقاته، الورقة ٢٥)، وذكره ابن خلفون في ((الثقات))
(إكمال مغلطاي: ٢ /الورقة ١٨٨). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
١٤٧

الْكُوفَةِ، وَعِنْدَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ، فَجَاءَهُ سَعِيدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَمْروٍ، فَرَجَّبَ بِهِ
الْمُغِيرَةُ وَحَيَّى وَأَفْعَدَهُ عِنْدَ رِجْلِهِ عَلَى السَّرِيرِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ
الْكُوفَةِ يُقالُ لَهُ: قَيْسُ بْنُ عَلْقَمَةَ، فَاسْتَقْبَلَهُ، فَسَبَّ وَسَبَّ، فَقَالَ سَعِيدٌ :
يَا مُغِيرَةُ مَنْ يَسُبُّ هَذَا الرَّجُلُ؟ قَالَ لَهُ: يَسُبُّ عَلِيًّا، فَقَالَ لَهُ سَعِيدٌ:
يَا مُغِيرَةٌ أَلَا أَرَى أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُسَبُّونَ
عِنْدَكَ، ثُمَّ لَا تُغَيِّرُ وَلاَ تُنْكِرُ، أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ - وَإِنِّي
لَغَنِيٌّ أَنْ أَقُولَ مَا لَمْ يَقُلْ فَيَسْأَلْنِي عَنْهُ إِذَا لَقِيتُهُ -: أَبُوبَكْرِ فِي الْجَنَّةِ،
وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٍّ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وسَعْدُ بْنُ مَالِكٍ
فِي الْجَنَّةِ، وعَبْدُ الرَّحْمَانِ بْنُ عَوْفٍ فِي الْجَنَّةِ، وَطلحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ
فِي الْجَنَّةِ، وَتَاسِعُ الْمُسْلِمِينَ لَوْ شِئْتُ سَمَّيْتُهُ، قَالَ: فَرَجَّ النَّاسُ وَنَاشَدُوهُ:
يَا صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ مَنِ النَّاسِعُ؟ قَالَ: لَوْلا أَنَّكُمْ نَاشَدْتُمُونِي
مَا أَخْبَرْتُكُمْ، أَنَا تَاسِعُ الْمُسْلِمِينَ، وَرَسُولُ اللَّهِ يُتُمُّ الْعَاشِرَ، قَالَ: ثُمّ
قَالَ: لَمَشْهَدُ رَجُلٍ مِنْهُمْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، يُغَبِّرُ فِيهِ
وَجْهُهُ، خَيْرٌ مِنْ عَمَّلِ أَحَدِكُمْ وَلَوْ عُمِّرَ عُمُرَ نُوحٍ .
رواه أبو داود(١) عن أبي كامل الجَحْدَريِّ عن عبد الواحد بن زياد،
فوقع لنا بدلاً عالياً.
ورواه النَّسائيُّ من حديث محمد بن عُبيد(٢)، ويحيى بن سعيد(٣) عنه.
ورواه ابنُ ماجة (٤) من حديث عيسى بن يونُس عنه، وقد كتبناه من
وجه آخر في ترجمة سعيد بن زيد بن عمرو بن نُفَيل.
(١) السنن (٢٦٥٠).
(٢) النسائي في ((فضائل الصحابة)) (١١٥).
(٣) السنن الكبرى كما في ((تحفة الأشراف)) حديث ٤٤٥٥.
(٤) السنن (١٣٣).
١
١٤٨

وروى له النَّسائيُّ حديثاً آخر في ((مسند عليّ)).
ولهم شيخ آخر، يقال له:
٢٨٦٩ - [تمييز]: صَدَقة(١) بن المثنى بن عبداللَّه الكَعْبيُّ،
کعبُ سَعْدٍ.
يروي عن: كَعْب بن مالك بن زيد بن کَعْب (٢)
ويروي عنه: عبدالرحمان بن عمرو بن جَبَلة بن عبد الرحمان
الباهِليُّ، أحد الضُّعفاء المتروكين.
ذكرناه للتمييز بينهما.
٢٨٧٠ - بخ دت: صَدَقة(٣) بن موسى الدَّقيقيُّ، أبو المغيرة،
ويقال: أبو محمد السُّلَميُّ، البصريُّ.
روى عن: ثابت البنانيِّ (ت)، وسعيد بن إياس الجُرَيريِّ،
(١) ميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٣٨٧٧، ونهاية السول، الورقة ١٤٧، وتهذيب التهذيب:
٤١٨/٤، والتقريب: ٣٦٦/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٣٠٨٧.
(٢) جَهَّلَه الذهبي، وابن حجر.
(٣) تاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٨٨٩، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٣/ الترجمة
١٣٢ و٤/ الورقه ٩، والترمذي: ٥١/٣ -٥٢ حديث ٦٦٣ و٩٢/٥ حديث ٢٧٥٩،
والضعفاء والمتروكين للنسائي: الترجمة ٣٠٦، والكنى للدولابي: ٩٨/٢، وضعفاء
العقيلي، الورقة ٩٦، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٨٩٥، والمجروحين لابن حبان:
٣٧٣/١، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٩٧، وسؤالات البرقاني للدارقطني،
الورقة ٥، والضعفاء لابن الجوزي، الورقة ٧٨، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٤٠٧،
وديوان الضعفاء: الترجمة ١٩٥٩، والمغنى: ١/الترجمة ٢٨٧٤، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ٩٢، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٣٨٧٩، وتاريخ الإِسلام: ٢٠٣/٦،
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٨٨، ونهاية السول، الورقة ١٤٧، وتهذيب التهذيب:
٤ /٤١٨، والتقريب: ٣٦٦/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٣٠٨٨.
١٤٩

وسعيد بن أبي عَرُوبة، وفَرْقَد السَّبَخيِّ (ت)، ولَيْث بن أبي سُلَيْم،
ومالك بن دِيْنار (بخ)، ومحمد بن واسع (ت)، وأبي عِمْران
الجوْنيِّ (دت).
روى عنه: إبراهيم بن أعْيَن، وخِدَاش بن المُهاجِر، ورَوْح بن
أَسْلَم، وأبو داود سُليمان بن داود الطيالسيُّ (ت)، وأبو نعيم
عبدالرحمان بن هانىء النَّخَعيُّ، وعبد الصَّمد بن عبدالوارث (ت)،
وعليّ بن الجَعْد، وأبو نُعيم الْفَضْل بن دُكين، ومُسلم بن إبراهيم
(بخ د)، وأبو سَلَمة موسى بن إسْماعيل (ت)، وهُشَيْم بن بشير، ويزيد بن
هارون (ت)، ويونُس بن محمد المؤدّب، وأبو سعيد مولى بني هاشم.
قال مسلم بن إبراهيم: حدثنا صَدَقة الدَّقيقيُّ وكانَ صدوقاً.
وقال أبو بكر بن أبي خَيْثَمة(١)، عن يحيى بن معين: ليسَ حديثُهُ
بشيء.
وقال معاوية بن صالح(٢) عن يحيى بن معين، وأبو داود(٣)،
والنَّسائيُّ (٤)، وأبو بشر الدُّولابيُّ: ضعيفٌ.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٥): ما أقربَ صورتَهُ وصورةَ حديثه من
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٩٥، والمجروحين لابن حبان: ٣٧٣/١، والكامل لابن
عدي: ٢ / الورقة ٩٧.
(٢) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٩٧.
(٣) سؤالات الآجري له: ٤ / الورقة ٩.
(٤) الضعفاء والمتروكين: الترجمة ٣٠٦.
. (٥) الكامل: ٢ / الورقة ٩٧.
١٥٠

حديث صدقة بن عبدالله الذي أمليته قبله، وبعض حديثه يُتَابَعُ عليه،
وبعضه لا يُتَابَع عليه(١).
روى له البخاريُّ في ((الأدب))، وأبو داود، والتِّرمذُّ.
أخبرنا أبو الحسن ابن البُخاريّ، وأبو محمد عبدالرحيم بن
عبدالملك بن عبدالملك، وأبو الفَرَج عبدالرحمان بن أحمد بن
عبدالملك بن عُثمان المقدسيّون، وأبو بكر محمد بن إسْماعيل
ابن الأنماطي، قالوا: أخبرنا أبو البَرَكات بن مُلاعِب. قال أبو الحسن:
وأخبرنا أيضاً أبو اليُمن الكِنْديُّ، قالا: أخبرنا القاضي أبو الفَضْل
محمد بن عُمر بن يوسُف الْأُرْمَويُّ، قال: حدثنا القاضي أبو الحُسين
محمد بن علي ابن المهتدي باللّه، قال: حدثنا أبو حَفْص عمر بن
أحمد بن شاهِين، قال: حدثنا محمد بن سُلَيمان الباهِلِيُّ، قال: حدثنا
هارون بن غَسَّان الجُرجانيُّ، قال: حدثنا أبو داود الطَّيَالِسيُّ عن صَدَقة بن
موسى. قال ابن شاهين: وحدثنا الحسن بن إبراهيم بن عبدالله
المقرىء، قال: حدثنا إبراهيم بن أبي الجحيم، قال: حدثنا مُسلم بن
إبراهيم، قال: حَدَّثنا صَدَقة أبو المغيرة عن مالك بن دينار، عن
عبدالله بن غالِب، عن أبي سعيد الخُدْريِّ، قال: قال رسول الله صلى
(١) وذكره العقيلى في ((الضعفاء)) (الورقة ٩٦). وقال أبو حاتم الرازي: لين الحديث، يكتب
حديثه، ولا يحتج به، ليس بالقوي (الجرح والتعديل ٤/ الترجمة ١٨٩٥). وقال ابن
حبان: كان شيخاً صالحاً إلا أن الحديث لم يكن من صناعته، فكان إذا روى قلب
الأخبار حتى خرج عن حد الاحتجاج به (المجروحين: ٣٧٣/١). وقال البزار: بصري
ليس به بأس، ولم يتابع على حديث ((فإنه دين عليه)) (كشف الأستار: ١١٤٥). وقال
الدارقطني: متروك (سؤالات البرقاني له: الورقة ٥). وذكره ابن الجوزي في ((الضعفاء))
(الورقة ٧٨). وقال ابن حجر في ((التقريب)): صدوق له أوهام.
١٥١

اللَّه عليه وسلم: ((خَصْلَتَانِ - يَعْنِي لَا تَدْخُلُ فِي ◌َوْفِ مُسْلِمٍ - الْبُخْلُ
وَسُوءُ الْخُلُقِ)).
رواه البخاريُّ(١) عن مسلم بن إبراهيم، فوافقناه فيه بعلو.
ورواه التِّرمذيُّ (٢) عن عمروبن عليّ، عن أبي داود الطيالسيِّ،
وقال: غريب لا نعرفه إلا من حديث صَدَقة، فوقع لنا بدلاً عالياً،
ولفظهما: خَصْلَتان لا تَجْتَمِعانَ في مُؤْمِنٍ .
وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاري، وزينب بنت مكي، قالا: أخبرنا
أبو حَقْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو البَرَكات الْأنماطيُّ، وأبو القاسم
ابن السَّمَرْ قَنْدِيُّ، قالا: أخبرنا أبو محمد الصَّريفينيُّ، قال: أخبرنا
أبو القاسم بن حَبَابة، قال: أخبرنا أبو القاسِم البَغَويُّ، قال: حدثنا
عليّ بن الجَعْد، قال: أخبرنا صَدَقة الدَّقيقيُّ، عن أبي عمران الجَوْنِيِّ،
عن أنس، ذكر النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: ((وَقَّتَ لَنَا أَرْبَعِينَ يَوْماً
فِي خَلْقِ الْعَانَةِ، وَنَتْفِ الْإِبْطِ، وَقَصِّ الْأَظْفَارِ، وَقَصِّ الشَّارِبِ)).
رواه أبو داود(٣) عن مسلم بن إبراهيم عن صَدَقة.
وأخبرنا أبو الفرج بن قُدامة، وأبو الحسن ابن البخاريّ المقدسيّان،
وأبو الغَنائم بن عَلَّان، وأحمد بن شَيْبان، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبدالله،
قال: أخبرنا أبو القاسم بن الحُصَين، قال: أخبرنا أبو علي بن المُذْهِب،
قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك، قال (٤): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال:
(١) الأدب المفرد (٢٨٤).
(٢) الجامع (١٩٦٢).
(٣) أبو داود (٤٢٠٠) وله طرق أخرى انظر كتابنا المسند الجامع: ١٧٠/٢ حديث ٩٤٣.
(٤) مسند أحمد ٧/١.
١٥٢
١

حدثني أبي، قال: حدثنا يزيد، قال: أخبرنا صَدَقة بن موسى، عن فرقد
السَّبَخيّ، عن مرّة، عن أبي بكر، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم
قَالَ: ((لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ خَبُّ، وَلَ بَخِيلٌ، وَلَ مَنَّانٌ، وَلَا سَيِّىءُ الْمَلَكَةِ،
وَأَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ الْمَمْلُولُ إِذَا أَطَاعَ اللَّهَ وَأَطَاعَ سَيِّدَهُ)).
رواه الترمذيُّ(١) عن أحمد بن مَنيع عن يزيد بن هارون، إلى
قوله: ((ولا منّان))، وقال: حَسَنٌ غريب، فوقعَ لنا بدلاً عالياً.
وروى(٢) منه قوله: ((لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ سَيِّىُ الْمَلَكَة))، عن
أحمد بن منيع عن يزيد بن هارون عن هَمّام بن يحيى عن فرقد،
بإسناده، وقال: غريب. وقد وقع لنا أعلى من هذا بدرجة أخرى في
طريقه إجازةً .
أخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ، وأبو إسْحاق ابن الدَّرَجي، قالا:
أنبأنا أبو جعفر الصَّيدلانيُّ، قال: أخبرنا أبو علي الحَدَّاد، قال: أخبرنا
أبو نُعيم الحافظ، قال: أخبرنا أبو القاسِم الطَّرانيُّ، قال: حدثنا علي بن
عبدالعزيز قال: حدثنا مُسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا صَدَقة بن موسى،
قال: حدثنا فَرْقَد السَّبَخِيُّ، قال: حدثنا مرَّة بن شَراحيل الهَمْدانيُّ عن
أبي بكر الصِّديق عن رسول الله صلى اللَّه عليه وسلم قال: ((لاَ يَدْخُلُ
الْجَنَّةَ بخيلٌ، ولا حِبُّ، ولا سَيِّئُّ المَلَكَةِ، وأَوَّلُ مَنْ يَقْرَعُ بَابَ الجَنَّةِ
الْمَمْلُوكُ وَالْمَمْلُوكَةُ، إِذَا اتَّقُوا اللَّهَ، وَأَحْسَنُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ مَوَالِيهِمْ،
فَاتَّقُوا اللَّهَ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ مَمْلُوكِيكُمْ)).
(١) الترمذي (١٩٦٣).
(٢) الترمذي (١٩٤٦).
١٥٣

وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ، وعبدالرحيم بن عبدالملك،
وأبو الغنائم بن علّان، قالوا: أخبرنا محمد بن وَهْب بن الزَّنْفِ السُّلَميُّ .
(ح): وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ، وأبو العِزّ بن المجاور
الشَّيبانيُّ، قالا: أخبرنا الخَضِر بن كامل بن سُبَيع الدَّلال.
قالا : أخبرنا أبو الدر ياقوت بن عبداللَّه الرُّومي.
ح: وأخبرنا أبو الحسن ابن البخاريّ، وعبدالرحيم بن عبدالملك،
وأبو الغَنائم بن عَلَّن، وإسماعيل ابن العَسْقَلاني، وأمَةُ الحقّ شاميّة بنت
الحسن ابن البَكْريّ، وزينب بنت مكي، قالوا: أخبرنا أبو حَفْص بن
طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبوبكر الأنْصاريُّ، وأبوبكر أحمد بن
علي بن عبدالواحد بن الأشقر الدلال، وأبو غالب محمد بن أحمد بن
قريش، وابن عمَّتِه أبوبكر محمد بن أحمد بن دُخْرُوج، قالوا كلهم:
أخبرنا أبو محمد الصَّريفينيُّ، قال: حَدَّثنا أبو طاهِرِ المُخَلَّص إملاءً،
قال: حدثنا محمد بن هارون الحَضْرَميُّ، قال: حدثنا محمد بن حَرْب،
قال: حدثنا يزيد بن هارون، قال: حدثنا صَدَقة بن موسى عن ثابت
البُنانيِّ عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله صلى الله عليه وسلم
أَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((صِيَامُ شَعْبَانَ تَعْظِيماً لِرَمَضَانَ)). وَسُئِلَ أَيُّ
الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: ((صَدَقَةٌ فِي رَمَضَانَ)) ..
رواه التِّرمذيُّ(١) عن محمد بن إِسْماعيل البخاريِّ، عن موسى بن
إسْماعيل عن صَدَقة، فوقع لنا عالياً، وقال: غريبٌ، وصدقةٌ ليس عندهم
بذاك القويّ .
(١) الترمذي (٦٦٣).
=
١٥٤

وله عنده حديث(١) آخر عن محمد بن واسع، عن سمير بن نهار،
عن أبي هريرة: أن حسن الظن بالله من حُسن عبادة اللَّه.
وهذا جميع ما له عندهم، والله أعلم.
٢٨٧١ _ م دس ق: صَدَقَةٍ(٢) بِنُ يَسار الجَزَرُّ، سكنَ مكة.
روى عن: زياد النُميريِّ، وهو من أقرانه، وسعيد بن جُبَير،
وطاووس بن كَيْسان، وعبدالله بن عُمر بن الخطاب (م ق)، وعَطاء بن
أبي رَباح، وعَقِيل بن جابر بن عبدالله (د)، والقاسم بن محمد بن
أبي بكر الصِّديق، ومالك بن أَوْس بن الحَدَثان، وأبي جَعْفَر محمد بن
عَلَيّ بن الحُسين، ومحمد بن مسلم بن شِهاب الزُّهريِّ (س)، وهو من
أقرانه، والمغيرة بن حَكِيم الصَّنْعانيِّ .
روى عنه: جَرِير بن عَبدالحميد، وسُفيان الثَّوريُّ، وسُفيان بن
= الترمذي كتاب الدعوات ((تحفة الأشراف)) ١٣٤٨٨. ولم أقف عليه في النسخة المطبوعة لدينا
من جامع الترمذي، فليحرر.
(١) طبقات ابن سعد: ٤٨٥/٥، وتاريخ الدوري: ٢٦٩/٢، وطبقات خليفة: ٢٨٢،
وعلل أحمد: ١٥٣/١ و١٩٩، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٨٧٢، والمعرفة
ليعقوب: ٤٣٧/١، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٥١١، ٥٢٦، ١٦٧٨، والجرح
والتعديل: ٤/الترجمة ١٨٨٤، وثقات ابن حبان: ٣٧٨/٤، وثقات ابن شاهين:
الترجمة ٥٧٥، وسؤالات البرقاني للدارقطني: الترجمة ٢٢٥، ورجال صحيح مسلم لابن
منجويه، الورقة ٨٣، والجمع لابن القيسراني: ٢٢٥/١، والكاشف: ٢/ الترجمة
٢٤٠٨، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٩٢، وميزان الاعتدال: ٢/الترجمة ٣٨٨٣،
وتاريخ الإِسلام ٢٦١/٥، وإكمال مغلطاي: ٢/ الورقة ١٨٩، ونهاية السول،
الورقة ١٤٧، وتهذيب التهذيب: ٤١٩/٤، والتقريب: ٣٦٦/١، وخلاصة الخزرجي:
١/ الترجمة ٣٠٨٩. وجاء في حاشية النسخة تعليق للمصنف نصه: ذكر بعضهم أنه عم
محمد بن إسحاق بن يسار وذلك وهم ممن ذكره والله أعلم.
١٥٥

عُيَيْنة (س)، وشُعْبة بن الحَجَّاج، والضَّحاك بن عُثمان الحِزاميُّ (م ق)،
وعبدالعَزيز بن أبي رَوَّاد، وعبدالملك بن جُرَيْج، ومالك بن أَنَس،
ومحمد بن إسْحاق بن يَسار (د)، ومحمد بن عبدالرحمان بن أبي لَيْلِی،
ومَعْمَر بن راشِد، وموسى بن عُبَيدة الرَّبَدُّ.
قال عبد الله بن أحمد بن حنبل(١)، عن أبيه: ثِقَةٌ من الثَّقات،
روى عنه شُعبة.
وقال عَبَّاس الدُّوريُّ(٢)، عن يحيى بن معين: ثِقَةٌ.
وقال أبو حاتم(٣): صالحٌ.
وقال أبو عُبَيد الآجريُّ، عن أبي داود: ثقةٌ. قلت: من أهل مكة؟
قال: من أهل الجزيرة، سكن مكة.
قال سُفيان (٤): قلتُ لصَدَقة بن يسار: بلغني أنك من الخوارج؟
قال: كنت منهم، فعافاني اللّه منه.
قال أبو داود: وكان مُتَوَحّشاً، يصلّي جُمُعةً بمكة، وجُمُعةٌ
بالمدينة .
وقال محمد بن سَعْد(٥): صَدَقة بن يسار من الأبناء(٧)، مولى
(١) علل أحمد: ١٩٩/١.
(٢) تاريخه: ٢٦٩/٢.
(٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٨٤.
(٤) المعرفة ليعقوب: ٤٣٧/١. وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٥٢٦ والذي في المصدرين:
(إنهم يزعمون أنك من الخوارج؟ فتبسم وقال: ما أنا منهم، وقد كنت منهم)).
(٥) طبقاته: ٤٨٥/٥.
(٦) الأبناء: هم الفرس الذين سكنوا اليمن منذ عهد سيف بن ذي يزن.
١٥٦

لبعض أهل مكة، توفي في أول خلافة بني العباس. قال سفيان بن
عُيَيْنة(١): قلت له: يزعمون أنكم خوارج. قال: كنت منهم، غير أن اللَّه
عافاني، قال: وكان أصله من الجزيرة. وكان(٢) ثقةً قليلَ الحديث.
وقال أبو الحسن المَيْمونيُّ: رأيت أبا عبدالله أحمد بن حنبل
يستحسن حديث صَدَقة بن يسار: ((أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم
اعتكف، وخطب الناس فقال: إنّ أحدكم إذا قام إلى الصلاة فإنّما يناجي
ربه)).
وقال: صَدَقة بن يسار من أهل الرقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثّقات)) (٣).
روى له مسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، وابن ماجة.
أخبرنا أبو الفرج بن أبي عُمر بن قدامة، وأبو الغَنائم بن عَلَّن،
وأحمد بن شَيْبان، قالوا: أخبرنا حنبل بن عبدالله، قال: أخبرنا
أبو القاسم بن الحُصَين، قال: أخبرنا أبو علي بن المُذْهب، قال: أخبرنا
أبو بكر بن مالك، قال (٤): حدثنا عبدالله بن أحمد، قال: حدثني أبي،
قال: حدثنا محمد بن إِسْماعيل بن أبي فُدَيْك، قال: حدثنا الضَّحاك بن
(١) انظر قول سفيان في علل أحمد: ١٥٣/١.
(٢) طبقات ابن سعد: ٤٨٥/٥، وهو قوله.
(٣) ٣٧٨/٤. وقال: مات في ولاية أبي العباس السفاح. وقال يعقوب بن سفيان (المعرفة:
٤٣٧/١)، والدارقطني (سؤالات البرقاني: الترجمة ٢٢٥): ثقة. وذكره ابن شاهين في
((كتاب الثقات)) (الترجمة ٥٧٥). وكذلك ابن خلفون، وقال ابن عبدالبر: ثقة مأمون
(إكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٨٩). وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
(٤) المسند: ٨٦/٢. وفيه: ((حدثنا إسماعيل بن أبي فديك)) وهو خطأ.
١٥٧

عثمان، عن صَدَقة بن يسار، عن عبدالله بن عُمَر ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم قال: ((إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي، فَلاَ يَدَعْ أَحَداً يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ،
فَإِنْ أَبَىْ فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ)).
رواه مسلم (١)، وابن ماجة (٢) من حديث ابن أبي فُدَيْك، فوقع لنا
بدلاً عالياً. وليس له عندهما غيره.
٢٨٧٢ - ع: صُدَي(٣) بنُ عَجْلانِ بنِ وَهْبٍ، ويقال: ابن عَمروٍ،
أبو أمامة الباهليُّ، صاحب النبيّ صلى الله عليه وسلم. وباهلة هم بنو
(١) الجامع الصحيح: ٥٨/٢.
(٢) السنن (٩٥٥).
(٣) طبقات ابن سعد: ٤١١/٧، ومصنف ابن أبي شيبة: ١٥٧٨٢/١٣، وتاريخ
الدوري: ٢٦٩/٢، والدارمي: الترجمة ٩١٧، وطبقات خليفة: ٤٦، ٣٠٢، ومسند
أحمد: ٢٤٨/٥، وتاريخ البخاري الكبير: ٤/الترجمة ٣٠٠١، والكنى لمسلم،
الورقة ٨، والمعارف لابن قتيبة: ٣٠٩، والمعرفة ليعقوب: ٣٥٣/٢ و١٦٩/٣،
والترمذي: ٢٢٦/٥ حديث ٣٠٠٠، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ٥٥، ١٨٩،
٢٣٨، ٢٣٩، ٢٤١، ٣٠٩، ٣٢٧، ٣٥١، ٣٥٢، ٣٥٤، ٥٤٣، ٥٦٤، ٦٠٨،
٦٩٢، ٦٩٣، ٧١٣، وتاريخ واسط: ٢٣١، والكنى للدولابي: ١٣/١، والجرح
والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٠٤، وثقات ابن حبان: ١٩٥/٣، والمعجم الكبير للطبراني:
٨٩/٨، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٨٣، ورجال البخاري للباجي:
الترجمة ٧٦٢، وجمهرة ابن حزم: ٢٤٧، والاستيعاب: ٧٣٦/٢ و١٦٠٢/٤، وتقييد
المهمل، الورقة ٧٠، والجمع لابن القيسراني: ٢٢٦/١، ومعجم البلدان: ٢٧٦/٢،
٥٣٦، ٦١١ و٢٩٢/٤، ٦٠٣، ٦٠٤، ٨٠٩، وسير أعلام النبلاء: ٣٥٩/٣،
والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٤٠٩، وتجريد أسماء الصحابة: ١/ الترجمة ٢٧٨٦، والعبر:
١٠١/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٩٢، وتاريخ الإِسلام: ٣١٣/٣، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ١٨٩، ونهاية السول، الورقة ١٤٧، وتهذيب التهذيب: ٤٢٠/٤،
والإصابة: ٢/ الترجمة ٤٠٥٩، والتقريب: ٣٦٦/١، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة
٣١٢٨، وشذرات الذهب: ٩٦/١، وتهذيب تاريخ دمشق: ٤١٩/٦.
١٥٨

مَعْنِ وسَعْد مناة ابني مالك بن أَعصر بن سَعْد بن قيس عَيلان بن مُضر،
نزلَ حِمْص.
روى عن: النبيِّ صلى الله عليه وسلم (ع)، وعن عُبادة بن
الصَّامِت (ت س ق)، وعثمان بن عَقَّان، وعَلَيّ بن أبي طالب، وعَمَّار بن
ياسِر، وُعُمر بن الخطاب (ت ق)، وعمروبن عَبَسة (م دت س)،
ومُعاذ بن جَبَل، وأبي الدَّرْداء، وأبي عبيدة بن الجراح.
روى عنه: أَزْهَر بن سعيد الحَرازيُّ (بخ)، وأَسَد بن وداعة،
وأيوب بن سُلَيْمان الشَّامِيُّ (ق)، وحاتِم بن حُرَيْث الطَّائِيُّ (س)،
وحَسَّان بن عَطيَّة الشَّاميُّ (ت)، ولم يسمع منه، وحُصَين بن الأسود
الهلاليُّ، وخالد بن مَعْدان (خ ٤)، وراشِد بن سعد المَقْرائيُّ (ق)،
ورجاء بن حَيْوَة الكِنْدِيُّ (س)، وزيد بن أَرْطاة الفَزَارُّ (ت)، وسالم بن
أبي الجَعْد (ت ق)، وسُلَيْم بن عامر الخَبائِرِيُّ (عخ ٤)، وسُلَيمان بن
حَبيب المُحاربيُّ (خ دق)، وسَيَّر الشَّاميُّ (ت)، مولى آل معاوية بن
أبي سُفيان، وشَدَّاد أبو عمَّار الدِّمشقيُّ (م دت س)، وشُرَحْبيل بن مسلم
الخَوْلانِيُّ (دت ق)، وشُرَيْح بن عبدالله الحَضْرَمِيُّ (د)، وشَهْر بن
حَوْشَب (دت سي ق)، وصَفْوان الطائيُّ الأصَم، وضَمْرَة بن حَبيب بن
صُهَيب الزُّبِيدِيُّ (ت س)، وعبدالله بن يزيد بن آدم الدِّمشقيُّ
وعبدالأعلى بن هِلال السُّلَميُّ، وعبدالرحمان بن سابط الجُمحيّ المكيُّ
(ت سي)، وعبدالرحمان بن مَيْسَرة الحَضْرَميُّ، وعبد الواحد بن قيس،
وعُبيدالله بن بُسْر الحِمْصِيُّ (ت)، وعَمرو بن عبداللَّه الحَضْرَميُّ (٥)،
وغَيْلان بن مَعْشَر، وفضال بن جُبير، ويقال: ابن الزُّبير، والقاسم
أبو عبدالرحمان مولى بني أُميَّة (بخ دت ق)، وقُحافَة بن ربيعة،
١٥٩

وكُهَيْل بن حَرْمَلة، ولُقْمان بن عامِر (س فق)، ومحمد بن زياد الْأَلْهانيُّ
(خ دت ق)، ومحمد بن سَعْد بن زرارة المَدَنيُّ (سي)، ومكحول
الشَّاميُّ (ق)، وأبو طَلْحَة نُعيم بن زياد (س)، والهَيْثَم بن يزيد،
والوليد بن عبدالرحمان الجُرَشيُّ، ويحيى بن أبي كَثِير مُرسل (م)،
ويزيد بن حمير، ويزيد بن شُرَيح الحضرمي (ق)، وأبو إدريس
الخَوْلانِيُّ، وأبو حَفْصِ الدِّمشقيُّ (ق)، وأبوسلام الأسود (م ت ق)،
وأبو صالح الْأُشْعَرِيُّ (فق)، ويقال: الأنصاريُّ، وأبو طَيْبَة
الكَلَاعِيُّ (فق)، وأبو عامر الْأَلْهانيُّ، وأبو العَلاء الشّاميُّ (ت ق)،
وأبو غالب الراسبيُّ (بخ دت ق)، وأبو اليمان الهَوْزَنُّ .
قال خليفةُ بن خَيَّاط (١): أبو أمامة اسمه الصُّديّ بن عَجْلان بن
وهب بن عَريب بن وهب بن رياح بن الحارث بن معن بن مالك بن أعصر
من قيس عيلان، ثم من أعصر بن سعد بن قيس عيلان، نُسِبوا إلى
باهلة، وباهلة بنت أَود بن صَعْب بن سعد العشيرة بن مالك بن أُدد بن
زيد بن يَشْجِب بن عَرِيب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يَشْجب بن
يعرب بن قحطان، هي امرأة معن بن مالك بن أعصر.
وقال محمد بن سَعْد في الطبقة الرابعة: ومن باهلة وهم وَلَد مَعْن
وسعد ابني مالك بن أعصر، وهو مُنَّبِّه بن سَعْد بن قيس عيلان بن مضر،
وأمّهم باهلة بنت صَعْب بن سَعْد العشيرة من مَذْحِج، بها يُعرَفون:
أبو أمامة الباهليُّ واسمه صُدَي بن عَجْلان، من بني سَهْم بن عمروبن
ثَعْلَبة بن غَنْم بن قُتيبة بن مَعْن بن مالك بن أعصر، صحبَ النبيَّ صلى
الله عليه وسلم، وسمِعَ منه، وروى عنه، وتحوَّلَ إلى الشام، فنزلَ بها.
(١) طبقاته: ٣٠٢ مختصراً.
١٦٠