النص المفهرس

صفحات 1-20

٦
تَمَّذِيُ الكَالزّ الشَّمَاءِلَـ
للحافظ القن جمال الدين أبي الحجاج يوسف المزي
٦٥٤ - ٧٤٢ هـ
المَجَلّد الثّالِثِ عَشَر
حَقّقه، وَضَبَطَ نَصَّهِ، وَعَلَّقْ عَلَيْهِ
الدكتور بشار عواد معروف
مؤسسة الرسالة

1300
3

تَكْثُ الْكَارِعُ أسماء الرَخَالِ
١٣

جميع الحقوق محفوظَة
لمؤسسَة الرسَالة
لايحق لأية جهة أن تطبع أو تعطي حَق الطّبع لأحَد.
شواء كان مؤسسة رسميّة أو إفرادا.
الطبعة الأولى
١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ مـ
مؤسّسَة الرسَالة بَيْروت - شَارِع سُوريًا - بنَاية صَمَدِي وَصَالحَة
هَاتف: ٣١٩٠٣٩ - ٢٤١٦٩٢ - صَ.بَ، ٧٤٦٠ بَرَقيًا، بيُوَشَرَان
ـلة
مؤسسه الرسـ
للطباعة والنشر والتوزيع

بَابُ الصَّاد
مَن اسمُه صَاعِد وَصَالح
٢٧٩٣ - ت ق: صاعد(١) بنُ عُبيد البَجَليُّ، أبو محمد، ويقال:
أبو سعيد، الجَزَرِيُّ الحَرَّانِيُّ .
روى عن: زهير بن معاوية الجُعْفيِّ (ت ق)، وموسى بن أَعْيَنْ
الجَزَريِّ .
روى عنه: جعفر بن مُسافر التِّنّيسيُّ (د)، وعبدالله بن عبدالرحمان
الدارميُّ (ت)، ومحمد بن الحجاج الحَضْرَمِيُّ المِصْريُّ(٢).
روى له التِّرمذيُّ، وابنُ ماجة(٣).
(١) الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٩٩٧، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٣٤٢، وتذهيب
التهذيب: ٢/ الورقة ٨٥، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ١٥، ونهاية السول،
الورقة ١٤٤، وتهذيب التهذيب ٣٧٩/٤، والتقريب ٣٥٨/١، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ٣١٢٤.
(٢) قال ابن حجر في ((التقريب)): مقبول.
(٣) جاء في حاشية نسخة المصنف تعليق له نصه: ((ت: حديث أبي ظبيان عن ابن عباس
وحديث الحارث عن علي، ق: حديث عمرو بن دينار عن عطاء عن أبي هريرة)).

٢٧٩٤ - خ م: صالح(١) بنُ إبراهيم بن عبدالرحمان بن عوف
القُرشيُّ الزُّهريُّ، أبو عِمران المدنيَّ ، أخو سَعْد بن إبراهيم.
روى عن: أبيه إبراهيم بن عبدالرحمان بن عَوْف (خ م)، وأَنَس بن
مالك، وأخيه سعد بن إبراهيم، وسعيد بن عبدالرحمان بن حَسَّان بن
ثابت، وعبدالرحمان بن هُرْمُز الْأعرج، ومحمود بن لبيد، ويحيى بن
عبدالله بن عبد الرحمان بن أسعد بن زُرَارة.
روى عنه: إبراهيم بن جعفر بن محمود بن محمود بن محمد بن
مَسْلَمة الأنصاريُّ، وابنُه سالم بن صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمان بن
عوف، وعبدالله بن يزيد مولى المُنْبَعث، وابنُ عَمِّه عبد المجيد بن
سُهيل بن عبدالرحمان بن عوف، وعَمْرو بن دينار، ومحمد بن إسْحاق بن
يَسار، ومحمد بن مسلم بن شِهاب الزُّهريُّ، ويوسُف بن يعقوب
الماجشون (خ م).
قال محمد بن سَعْد(٢): كان قليلَ الحديث، ومات بالمدينة في
خلافة هشام بن عبدالملك في ولاية إبراهيم بن هشام على المدينة.
(١) طبقات ابن سعد: ٩ / الورقة ١٧٨، وطبقات خليفة: ٢٦٠، وتاريخ البخاري الكبير:
٤ / الترجمة ٢٧٧٥، وثقات العجلي، الورقة ٢٥، والمعرفة ليعقوب: ٢٧٦/٣، وتاريخ
أبي زرعة الدمشقي: ٥٨٦، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٧٢٠، وثقات ابن حبان:
١/ الورقة ١٩٢، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٨٢، والجمع
لابن القيسراني: ٢٢١/١، والكاشف: ٢/الترجمة ٢٣٤٣، وتذهيب التهذيب:
٢/ الورقة ٨٥، وتاريخ الإِسلام: ٨٧/٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٧٧، ونهاية
السول، الورقة ١٤٤، وتهذيب التهذيب: ٣٧٩/٤، والتقريب: ٣٥٨/١، وخلاصة
الخزرجي: ١/ الترجمة ٣٠٠٩.
(٢) طبقاته الكبرى: ٩/ الورقة ١٧٨ - ١٧٩.
٦

وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثَّقات)) وقال: روى عن أنس إنْ كانَ
سمع منه(١).
روى له البُخاريُّ، ومسلم حديثاً واحداً. وقد وقع لنا عالياً عنه.
أخبرنا به أبو الحسن ابن البخاري، قال: أخبرنا أبو حفص بن
طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاريُّ، قال: أخبرنا أبو محمد
الجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أبو الحُسين بن المُظَفَّر الحافظ، قال: أخبرنا
أبو بكر الباغَنْديُّ، قال: حَدَّثنا عليّ ابن المدينيّ، قال: حَدَّثنا يوسُف بن
الماجشون، قال: أخبرني صالح بن إبراهيم بن عبدالرحمان بن عوف عن
أبيه إبراهيم، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: إِنِّي لَوَاقِفٌ فِي الصَّفِّ
يَوْمَ بَدْرٍ فَنَظَرْتُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ شِمَالِي فَإِذَا أَنَا بَيْنَ غُلَمَيْنِ مِنْ الْأَنْصَارِ
حَدِيثَةٍ أَسْنَانُهُمَا فَتَمَنَيْتُ لوكُنْتُ بَيْنَ أَضْلَعَ مِنْهُمَا. فَغَمَزَنِي أَحَدُهُمَا،
فَقَالَ: يَا عَمِّ هَلْ تَعْرِفُ أَبَا جَهْلٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَمَا حَاجَتُكَ إِلَيْهِ. قَالَ:
أَنْبِئْتُ أَنَّهُ يَسُبُّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ
رَأَيْتُهُ لَا يُفَارِقُ سَوَادُه سَوَادِي حَتَّى يَمُوتَ الْأُعْجَلُ مِنَّا فَغَمَزَنِي الآخَرُ،
فَقَالَ لِي قَوْلَهُ، قَالَ: فَعَجِبْتُ لِذَاكَ. قَالَ: فَلَمْ أَلْبَتْ أَنْ رَأَيْتُ أَبَا جَهْلٍ
فِي النَّاسِ . قَالَ: فَقُلْتُ لَهُمَا: أَلَا تَرَيَانِ، هَا ذَاكَ صَاحِبُكُمُا الَّذِي تَسْأَلاَنٍ
عَنْهُ. قَالَ: فَابْتَدَرَاهُ بِسَيْفَيْهِمَا يَغْرِبَانِهِ حَتَّى قَتَلَاهُ ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَى
(١) ٢ / الورقة ١٩٢ والذي فيه: وقد قيل إنه سمع من أنس بن مالك. قلت: قد جزم
البخاري أنه سمع من أنس بن مالك (تاريخه الكبير: ٤/ الترجمة ٢٧٧٥) فلا مسوغ بعد
هذا أن يذكر ابن حبان روايته عنه على التحريض.
وقال خليفة بن خياط: توفي في خلافة هشام بن عبدالملك، توفي سنة سبع وعشرين
ومئة. (طبقاته: ٢٦٠). وقال العجلي: ثقة. (ثقاته، الورقة ٢٥) وذكره ابن خلفون في
(الثقات)) (إكمال مغلطاي: ٢/الورقة ١٧٨)، وقال ابن حجر في ((التقريب)): ثقة.
٧

رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم فَأَخْبَرَاهُ، فَقَالَ: أَيُّكُمَا قَتَلَهُ؟ فَقَالَ كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْهُمَا: أَنَا قَتَلْتُهُ. فَقَالَ: هَلْ مَسَحْتُمَا بِسَيْفَيْكُمَا؟ قَالَا: لَاَ. قَالَ:
فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم السَّيْفَيْنِ، فَقَالَ: كِلَاكُمَا قَتَلَهُ،
وَقَضَى بِسَلَبِهِ لِمُعَاذِ بْنِ عَمْرِوبْنِ الجَمُوجِ قَالَ: وَالرُّجُلَانِ: مُعَاذُ بْنُ
الْجَمُوحِ، وَمُعَاذُ بْنُ عَفْرَاءَ.
رواه البخاريُّ(١) عن عليّ ابن المديني، قال: كتبتُ عن يوسُف بن
الماجشون فذكَرُه مختصراً جداً، فوافقناه فيه بعلو. ورواه عن مُسَدَّد(٢)،
عن يوسُف بن الماجشون بطوله، فوقع لنا بدلاً عالياً. ورواه مسلم(٣) عن
يحيى بن يحيى، عن يوسُف بن الماجشون بطوله، فوقع لنا بدلاً عالياً
أيضاً.
٢٧٩٥ - ٤: صالح (٤) بنُ أبي الْأُخْضَر اليَماميُّ، مولى هشام بن
عبدالملك. نزلَ البصرة.
(١) البخاري: ٩٥/٥.
(٢) البخاري: ١١١/٤.
(٣) مُسلم: ١٤٨/٥.
:
(٤) طبقات ابن سعد: ٢٧٢/٧، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢٦٢/٢، والدارمي:
الترجمة ١١، وابن طهمان: الترجمة ١٧٣، وابن الجنيد، الورقة ٣٢، ٣٥، وعلل
ابن المديني: ٧٩، ٨٠، ٨٤، وعلل أحمد: ٢٣/١، ٢٥٧، وتاريخ البخاري الكبير:
٤ /الترجمة ٢٧٧٨، وتاريخه الصغير: ١٠١/٢، وضعفاؤه الصغير: ١٦٤، وأحوال
الرجال الجوزجاني: الترجمة ١٨٢، وثقات العجلي، الورقة ٢٥، وسؤالات الآجري
لأبي داود: ٢٩٠/٣، ٣٢٧، وتاريخ أبي زرعة الرازي: ٦٢٦، ٧٥٩، وجامع
الترمذي: ٣٢٠/٥ حديث ٣١٦٣، والمعرفة ليعقوب: ٧٤١/٢، وتاريخ أبي زرعة
الدمشقي: ٤٦٤، ٥٥٤، وتاريخ واسط: ٢٥٦، والضعفاء والمتروكين للنسائي:
الترجمة ٣٠٢، وضعفاء العقيلى، الورقة ٩٤، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٧٢٧، =
٨

روى عن: خالد بن محمد بن زُهير المَخْزُوميِّ، ومحمد بن
مُسلم بن شِهاب الزّهريِّ (٤)، ومحمد بن المُنْكَدِر، ونافع مولى
ابن عُمر، والوليد بن هشام المُعَيْطيِّ، وأبي عُبيد حاجب سُليمان بن
عبدالملك.
روى عنه: إبراهيم بن حُميد الطّويل، وبشربن ثابت البَزَّار،
وبشر بن المُفَضَّل، وحَمّاد بن زيد (كد)، وخالد بن الحارث، ورَوْح بن
عُبادة (س)، وسعيد بن سفيان الجَحْدَريُّ، وسُفيان بن عُيَيْنة (س)،
والسَّكْن بن نافع الباهِليُّ، وأبو داود سُليمان بن داود الطَّالِسيُّ،
وصالح بن عُمر الواسِطيُّ، وعبدالله بن عثمان البَصْريُّ، وعبدالله بن
المبارك (د)، وعبدالرحمان بن مَهْدِي، وعبد العزيز بن المختار،
وعبدالغَفَّار بن عُبيداللّه الكُرَيْزِيُّ، وعبدالملك بن جُرَيج - وهو من
أقرانه ــ وعثمان بن فائد، وعِكْرمة بن عَمَّار اليَماميُّ، وعلي بن
غُراب (ق)، وعَمْرو بن صالح الثَّقَفيُّ، وعَنْبَسة بن عبدالواحد القُرشيُّ،
وعيسى بن شعيب، وعيسى بن يونس، وقريش بن أنس، ومحمد بن
والمجروحين لابن حبان: ٣٦٨/١، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٩٣، وكشف
الأستار: ١٣٧٩، ١٩٤٣، وسؤالات البرقاني للدارقطني: الترجمة ٢٣١، وضعفاء
ابن الجوزي، الورقة ٧٦، وسير أعلام النبلاء: ٣٠٣/٧، والكاشف: ٢/ الترجمة
٢٣٤٤، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٩١١، والمغني: ١/ الترجمة ٢٨١٤، وتاريخ
الإِسلام: ٢٠١/٦، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ٨٥، وشرح علل الترمذي
لابن رجب: ٣٤١، والكشف الحثيث: ٣٤١، وإكمال مغلطاي: ٢ /الورقة ١٧٨،
ونهاية السول، الورقة ١٤٤، وتهذيب التهذيب: ٣٨٠/٤، والتقريب: ٣٥٨/١،
وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ٣٠١٠، وتهذيب تاريخ دمشق: ٣٦٦/٦. وجاء في
حاشية نسخة المؤلف تعليق له يتعقب فيه صاحب الكمال بقوله: ((كان فيه: اليماني.
وهو وهم)).
=
٩

عبدالله الأنصاريُّ، ومحمد بن أبي عَدِي، ومُسلم بن إبراهيم الأزديُّ،
ومُعاذ بن معاذ العَنْبَرِيُّ، والمُعافى بن عِمْران المَوْصليُّ، ومُعْتَمِر بن
سُليمان، والنَّضْر بن شُمَيل (ت)، وهارون بن المغيرة، ووكيع بن الجراح
(س ق)، ووَهْب بن جَرير بن حازم، ويحيى بن كثير بن دِرْهم العَنْبَرِيُّ،
وأبو عَقِيل يحيى بن المتوكل.
ذكره محمد بنُ سَعْد في الطبقة الرابعة من أهل البصرة(١).
وقال محمد بن عَمْرو الرَّازيُّ(٢)، عن هارون بن المغيرة: حَدَّثنا
صالح بن أبي الأخضر، قال: وزعَم ابنُ المبارك أنَّه كان خادماً للزُّهريِّ.
وقال أبو موسى محمد بن المثنَّى(٣): ما سمعتُ يحيى يحدِّث عن
صالح بن أبي الْأُخْضَر، وسمعتُ عبدالرحمان يحدِّث عنه.
وقال صالح بن أحمد بن حنبل(٤)، عن علي ابن المدينيِّ: سمعت
مُعاذً وذكرَ صالح بن أبي الأخضر، فقال: قال لي: هذا الكتاب سمعته
من الزّهريِّ وقرأه عليَّ وقرأتُهُ عليه. قلتُ لمعاذ: ذكركم كان الكتاب؟
قال: كثير. قال معاذ: وكان يقول: حَدَّثنا ابنُ شِهاب. فقلتُ لمعاذ:
فهو إذاً أصح أَصحاب الزهريِّ سَمَاعاً. قال: فهو كذاك. قال: فَأَخْبَرَتُ
أنا معاذاً بقول يحيى فيه. فقال معاذ: إنما اجتمعوا عليه. فقال لي: قد
أكثروا عليَّ وأنا خليقٌ أن أطردهم. قال معاذ: قلت: كيف؟ قال: ترى
(١) طبقاته: ٢٧٢/٧.
(٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٧٢٧، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٩٣.
(٣) ضعفاء العقيلى، الورقة ٩٤.
(٤) ضعفاء العقيلي، الورقة ٩٤، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٧٢٧ مختصراً على آخره
أي على قول يحيى .
١٠

غداً. فتكلم بشيء في سماعه وذكر معاذ حديث ((الإِفْك)) وحديث
((الثلاثة الذين خُلُّفوا)) فقلت لمعاذ: فإنَّ معمراً قرأ حديث ((الإِفْك)) على
الزُّهريِّ. فقال معاذ: قال لي بشر بن المُفَضَّل: سألتُ صالحاً عن هذين
الحديثين، فقلتُ: سمعتَهُما من الزُّهريِّ؟ قال: نعم. فلما كان من
العَشِيّ رُحتُ أنا إلى يحيى بن سعيد فأخبرته بقول مُعاذ هذا في
صالح بن أبي الأخضر، فقال يحيى: ليتني عنده. ثم قال يحيى : قال
لي عبد الله بن عثمان: إِنَّ صالحاً يصحح هذا الحديث وهو ممَّا سَمِع أنَّ
أبا بكر قال: ((لو رأيتُ رجلاً على حد)). قال يحيى: وكنا عند شعبة أنا
وصالح بن أبي الأخضر وعبدالله بن عثمان فسألته عنه، فقال لي: من
غير أن يغضِبَهُ إنسانٌ: لا أدري سمعته من الزُّهريِّ أو قرأته. قال يحيى :
ثم قال لنا بعد ذلك: حَدِيثي منه ما قرأتُ على الزهري، ومنه
ما سمعتُ، ومنه ما وجدتُ في كتابٍ، فلستُ أفْصِلُ ذا من ذا، وكان قَدِمَ
علينا قبل ذلك، فكان يقول: حَدَّثناَ الزُّهريُّ حَدَّثنا الزُّهرِيُّ.
وقال عَمْرو بنُ عَليّ(١): سمعتُ مُعاذ بنَ مُعاذ وذكر صالح بن
أبي الأخضر فقال: سمعته يقول: سمعتُ من الزُّهريِّ وقرأتُ عليه
فلا أدري هذا من هذا. فقال يحيى وهو إلى جنبه: لوكان هذا هكذا
كانَ جيداً، سَمعَ وعَرضَ، ولكنه سَمِعَ وعَرَضَ وَوَجَدَ شيئاً مكتوباً،
فقال: لا أدري هذا من هذا.
وقال محمد بنُ سَعْد(٢)، عن محمد بن عبدالله الأنصاريٍّ: سألتُ
صالح بن أبي الأخضر، فقلتُ له: هل سمعتَ هذا الذي ترويه عن
(١) ضعفاء العقيلي، الورقة ٩٤.
(٢) طبقاته: ٢٧٢/٧، والمجروحين لابن حبان: ٣٦٨/١ - ٣٦٩.
١١

الزهريِّ؟ فقال: منه ما حدثني به ومنه ما قرأتُ عليه فلا أدري هذا من
هذا .
وقال حنبل بنُ إِسْحاق: سمعت أبا عبدالله يقول: صالح بن
أبي الأخضر من أهل اليمامة. قال: وقال يحيى بن سعيد: أتيتُهُ أنا
ومُعاذ وخالد فَأَخَرَج إلينا حديثَ الزُّهري، فقال: منها ما سمعت ومنها
ما لم أسمع، ومنها عَرْضٌ. قال أبو عبداللّه: وصَدَقَ الشيخُ(١).
وقال أبو زُرْعَة الدِّمَشْقيُّ(٢): قلتُ لأحمد بن حنبل: من أي شيء
ثَبَت حديث أبي هريرة(٣) في ((الشّفعة)). قال: رواه صالح بن
(١) قال عبدالله بن أحمد: قال أبي: بلغني عن يحيى بن سعيد قال: قلت لصالح بن
أبي الأخضر في أحاديث الزهري، فقال: بعضاً سمعت، وبعضاً عرض، وبعضاً
أصبتها في كتبي. (علل أحمد: ٢٣/١).
(٢) تاريخه: ٤٦٤.
(٣) الذي في تاريخ أبي زرعة ٤٦٣ - ٤٦٤: حديث جابر في الشفعة. وليس لأبي هريرة
ذكر. ولعل الصواب ما في كتاب أبي زرعة؛ نعم روى أبو داود (٣٥١٥) وابن ماجة
(٢٤٩٧) حديث الشفعة من طريق ابن جريج ومالك عن الزهري عن سعيد بن المسيب
وأبي سلمة بن عبدالرحمان عن أبي هريرة. ولكن الإِشارة هنا إلى توافق رواية
صالح بن أبي الأخضر مع رواية معمر عن الزهري، ورواية معمر هي رواية حديث
جابر الذي أخرجه عبدالرزاق عن معمر (١٤٣٩١) وأخرجه أحمد (٢٩٦/٣)، وعبد بن
حميد (١٠٨١) والبخاري (١٠٤/٣) وأبو داود (٣٥١٤) وابن ماجة (٢٤٩٩) والترمذي
(١٣٧٠) عن عبدالرزاق عن معمر. وأخرجه أحمد (٣٩٩/٣) عن عفان، والبخاري
(١٠٤/٣) عن محمد بن محبوب، وفي (١٠٤/٣، ١١٤، ١٨٣) عن مسدد، ثلاثتهم:
عن عبدالواحد بن زياد عن معمر. وأخرجه البخاري (١٨٣/٣ و٣٥/٩) عن
عبدالله بن محمد عن هشام بن يوسف عن معمر، عن الزهري.
ورواية صالح بن أبي الأخضر عن الزهري إلى جابر أخرجها أحمد في مسنده:
٣٧٢/٣. (انظر كتابنا: المسند الجامع، حديث ٢٥٩١).
١٢

أبي الأخضر يعني مثل رواية مَعْمَر. قلت له: وصالح يُحتج به؟ قال:
يُسْتَدل به ويُعتبر به.
وقال المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَّبيُّ، عن يحيى بن معين: صالح بن
أبي الأخضر ليسَ بالقوي، قَدِمَ البصرة وليسَ منهم .
وقال في موضع آخر(١): ضعيفٌ.
وقال معاوية بنُ صالح(٢)، عن يحيى بن معين: صالح بن
أبي الأخضر بصري ضعيف، زَمْعَة بن صالح أصلحُ منه.
وقال عباس الدُّوريُّ(٣)، عن يحيى بن معين: صالح بن
أبي الأخضر ليسَ بشيءٍ قَدِمَ عليهم البصرة وكان يمامياً. قال يحيى(٤):
لم يكن زَمْعَة بالقوي وهو أصلحُ من صالح بن أبي الأخضر. قال:
وسمعت يحيى يقول: قد روى عِكْرمة بن عَمّار عن صالح بن
أبي الأخضر. قال يحيى(٥): ومحمد بن أبي حَفْصة أَحَبُّ إليَّ من
صالح بن أبي الأخضر.
وقال إبراهيم بنُ عبدالله بن الجُنيد(٦)، عن يحيى بن معين:
ضعيف الحديث(٧).
(١) الكامل: ٢ / الورقة ٩٣. عن الليث بن عبدة عن يحيى.
(٢) الكامل: ٢ / الورقة ٩٣.
(٣) تاريخه: ٢٦٢/٢.
(٤) تاريخ الدوري: ١٧٥/٢.
(٥) تاريخه: ٥١١/٢، وقاله أيضاً ابن الجنيد عن يحيى. (سؤالاته، الورقة ٣٢).
(٦) سؤالاته، الورقة ٣٥، وفيه عن يحيى: محمد بن أبي حفصة ضعيف، إلا أنه أقوى من
صالح .
(٧) قال الدارمي عن يحيى: ليس بشيء في الزهري. (تاريخه: الترجمة ١١)، وقال
ابن طهمان عنه: ليس بشيء (سؤالاته: الترجمة ١٧٣)، وقال ابن أبى خيثمة عنه:
لا شيء. (الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٧٢٧).
١٣

وقال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ (١): يكتبُ حديثُه وليس بالقَويّ.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوزْجانيُّ(٢): اتهم في أحاديثه.
وقال سعيد بن عَمْرو البَرْدَعيُّ (٣): قلتُ لأبي زُرْعة: زَمْعَة بن
صالح وصالح بن أبي الأخضر واهيان؟ قال: أما زمعة فأحاديثه عن
الزهريِّ، كأنه يقول: مناكير، وأما صالح فعنده عن الزهري كتابان
أحدهما عَرْض والآخر مناولة، فاختلطا جميعاً، وكان لا يعرف هذا من
هذا .
وقال عبدالرحمان بن أبي حاتم (٤): سُئل أبو زُرْعَة عن صالح بن
أبي الأخضر فقال: ضعيفُ الحديث، وكان عنده عن الزُّهري كتابان،
أحدهما عَرْض والآخر مناولةٌ فاختلطا جميعاً فلا يعرب هذا من هذا.
وقال أبو حاتم(٥): لين الحديث.
وقال البُخاريُّ (٦): ضعيفٌ.
وقال في موضع آخر(٧): لِيِّن.
وقال في موضع آخر(٨): ليس بشيء عن الزُّهريِّ.
(١) ثقاته، الورقة ٢٥.
(٢) أحوال الرجال: الترجمة ١٨٢.
(٣) تاريخه: ٧٥٩ - ٧٦٠، وذكره في أسامي الضعفاء: ٦٢٦.
(٤) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٧٢٧ .
(٥) نفسه.
(٦) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٩٣.
(٧) تاريخه الكبير: ٤/ الترجمة ٢٧٧٨، وضعفاؤه الصغير: الترجمة ١٦٤.
(٨) الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٩٣.
١٤

وقال التِّرمذيُّ(١): يضعَّف في الحديث، ضَعَّفه يحيى القطان
وغیرُهُ.
وقال النَّسائيُّ (٢): ضعيفٌ.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٣): وفي بعض أحاديثه ما يُنكر وهو في
الضُّعَفاء الذين يُكتبُ حديثُهم (٤).
روى له الأربعة.
(١) الجامع: ٣٢٠/٥ عقب حديث ٣١٦٣.
(٢) الضعفاء والمتروكين له: الترجمة ٣٠٢.
(٣) الكامل له: ٢ / الورقة ٩٣.
(٤) قال الآجري عن أبي داود: قلت ليحيى بن معين: صالح بن أبي الأخضر أكبر
عندك أو زمعة؟ قال: لا هو ولا زمعة، قال أبو داود: صالح أحب إلي من زمعة،
أنا لا أخرج حديث زمعة. (سؤالاته: ٢٩٠/٣)، وقال عن أبي داود أيضاً: كان
يحيى بن سعيد لا يحدث عنه. (سؤالاته: ٣٢٧/٣). وقال محمود بن غيلان: حدثنا
وهب بن جرير، وسألته عن صالح بن أبي الأخضر فقال: كان سمع وقرأ فلا يخلص
بعضه من بعض. (الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٧٢٧). وقال ابن حبان: يروي عن
الزهري أشياء مقلوبة، اختلط عليه ما سمع من الزهري بما وجد عنده مكتوباً،
فلم يكن يميز هذا من ذاك، وقال أيضاً: إن من اختلط عليه ما سمع بما لم يسمع، ثم
لم يرع عن نشرها بعد علمه بما اختلط عليه منها حتى نشرها وحدث بها وهو لا يتيقن
بسماعها لبالحري أن لا يحتج به في الأخبار لأنه في معنى من يكذب وهو شاك أو يقول
شيئاً وهو يشك في صدقه، والشاك في صدق ما يقول لا يكون بصادق، ونسأل الله السَّتْر
وترك إسبال الهتك، إنه المانَّ به. (المجروحين: ٣٦٨/١ - ٣٦٩). وقال البزار: ليس
بالقوي. (كشف الأستار: ١٣٧٩). وقال أيضاً: لين الحديث. (كشف الأستار:
١٩٤٣). وقال البرقاني عن الدارقطني: لا يعتبر به، لأن حديثه عن ابن شهاب عرض،
وكتابة، وسماع، فقيل له: يميز بينهما؟ فقال: لا. (سؤالاته: الترجمة ٢٣١). وقال
ابن حجر في ((التقریب)»: ضعيف، يعتبر به.
١٥

٢٧٩٦ - ت: صالح(١) بنُ بَشير بن وادع(٢) بن أُبَيّ بن
أبي الْأَقْعَس القارىء، أبو بِشر البَصْريُّ القاصّ المعروف بالمُرّي، من
الْأُقاعسة من وَلَد عامر بن حَنِيفة بن جارية بن مُرَّة بن الحارث من
عبدالقيس.
روى عن: بكر بن عبدالله المُزَنيِّ، وثابت البنانيِّ، وجعفر بن زيد
العَبْدِيِّ، والحسن البَصْريِّ، وسعيد الجُرَيْرِيِّ (ت)، وسُليمان التَّيْميِّ،
وأبي المِنْهال سَيَّر بن سلامة، وعُبيد اللَّه بن العيزار، وعَطاء السَّلِيمِيِّ،
(١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢٦٢/٢، والدارمي: الترجمة ١٥٥، وابن طهمان:
الترجمة ١٦٣، وابن محرز: الترجمة ٩٣، وتاريخ خليفة: ٤٤٨، وطبقاته ٢٢٣، وتاريخ
البخاري الكبير: ٤/ الترجمة ٢٧٨٢، وتاريخه الصغير: ٢١٢/٢، وضعفاؤه الصغير:
الترجمة ١٦٥، وأحوال الرجال الجوزجاني، الترجمة ١٩٧، والكُنى لمسلم، الورقة ١٣،
وأبو زرعة الرازي: ٦٢٦، وجامع الترمذي: ٤٤٣/٤ حديث ٢١٣٣ و٥٣٠/٤ حديث
٢٢٦٦، والمعرفة ليعقوب: ١٢٧/٢، ٦٦٢، ٦٦٣، وتاريخ واسط: ١٩٩، ٢٠٠،
والضعفاء والمتروكين للنسائي: الترجمة ٣٠٠، وضعفاء العقيلي، الورقة ٩٤، والجرح
والتعديل: ٤/ الترجمة ١٧٣٠، والمجروحين لابن حبان: ٣٧١/١، والكامل
لابن عدي: ٢ / الورقة ٩١، والضعفاء والمتروكين للدارقطني: الترجمة ٢٨٧، وحلية
الأولياء: ١٦٥/٦، وتاريخ بغداد: ٣٠٥/٩، وإكمال ابن ماكولا: ٣١٤/٧، وضعفاء
ابن الجوزي، الورقة ٧٦، والكامل في التاريخ: ١٣٤/٦، وابن خلكان: ٤٩٤/٢،
٤٩٥، والكاشف: ٢/ الترجمة ٢٣٤٥، وديوان الضعفاء: الترجمة ١٩١٣، وميزان
الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٧٧٣، والمغني: ١/ الترجمة ٢٨١٧، وتجريد أسماء الصحابة:
١/ الترجمة ٢٧٦١، والعبر: ٢٦٢/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٨٥، وإكمال
مغلطاي: ٢ / الورقة ١٧٨، ونهاية السول، الورقة ١٤٤، وتهذيب التهذيب: ٣٨١/٤،
والتقريب: ٣٥٨/١، وخلاصة الخزرجي: ١/الترجمة ٣٠١١، وشذرات الذهب:
٢٨١/١.
(٢) جاء في حاشية النسخة من تعقبات المصنف على صاحب ((الكمال)) قوله: كان فيه
ابن وداع. وهو وهم.
٠
١٦

وعليّ بن زيد بن جُدْعان، وعَمْروبن دينار قَهْرَمان آل الزُّبير،
وقَتَادة (ت)، ومحمد بن سِيْرين، ومَيْمون بن سِياه، وهشام بن
حَسَّان (ت)، ويزيد الرَّقاشيِّ، وأبي عِمْرانِ الجَوْنِيِّ، وأبي هارون
العَبْديِّ.
روى عنه: إبراهيم بن أَعْيَن، وإبراهيم بن الحجاج السَّاميُّ،
وإبراهيم بن الحجاج النِّيليُّ، وأحمد بن إسْحاق الحَضْرَميُّ، وأزهر بن
مَرْوان الرَّقاشيُّ، وأبو إبراهيم إِسْماعيل بن إبراهيم التِّرْجُمانيُّ،
وإِسْماعيل بن عيسى القَنَاديليُّ، وبشربن الوليد الكِنْديُّ القاضي،
وخالد بن خِداش، وداود بن المُحَبَّر، وسُرَيج بن النعمان، وسعيد بن
أبي الربيع السَّمان، وسعيد بن مِهْران، وسَيَّاربن حاتم، وشجاع بن
أبي نَصْر الْبَلْخيُّ، وشُعيب بن مُحرِز، وصالح بن مالك الخُوارزميُّ،
وطالوت بن عَبّاد الصَّيْرَفيُّ، وعبدالله بن عاصم الحِمَّانيُّ، وعبد الله بن
معاوية الجُمَعِيُّ (ت)، وعبدالعزيز بن السريُّ، وعبد الواحد بن غياث،
وعُبيدالله بن محمد العَيْشِيُّ، وَفّان بن مسلم، وعليّ بن حُمَيد السَّلُولي
الأهوازيُّ، وعلي بن أبي طالب واسمُه حَمّاد البصريُّ البَزَّاز، وعليّ بن
عبدالحميد المَعْنِيّ، ومحمد بن رُوين البَصْريُّ، ومحمد بن عَمْروبن
عُثمان بن أبي الجَعْد البَصْريُّ، ومحمد بن موسى الشَّيْبانيُّ، ومسلم بن
إبراهيم (ت)، وأبو النّضْر هاشم بن القاسم (ت)، والهَيْثَم بن.
الربيع (ت)، ويحيى بن يحيى النَّيْسابوريُّ، ويونُس بن محمد
المُؤَدِّب (ت).
قال عباس الدُّوريُّ(١)، عن يحيى بن معين: ليس به بأس.
(١) تاريخه: ٢٦٢/٢، زاد: رأيت يحيى بن معين ليس له في صالح المري كبير رأي.
١٧

وقال المُفَضَّل بن غَسَّان الغَلَّبيُّ (١)، ومحمد بن عثمان بن
أبي شيبة(٢) عن يحيى بن معين: ضعيفٌ(٣).
وقال محمد بن إِسْحاق الصَّاغانيُّ(٤)، ويزيد بن الهيثم البادا(٥) عن
يحيى بن معين: ليسَ بشيء(٦).
وقال جعفر بن أبي عثمان الطَّيالِسيُّ (٧)، عن يحيى بن معين:
کان قاصاً وکان کل حدیث یحدِّث به عن ثابت باطلاً.
وقال عبدالله بن علي ابن المديني(٨): سألت أبي عن صالح
المُرِّيِّ، فضعَّفه جداً.
وقال محمد بنُ عثمان بن أبي شيبة(٩)، عن علي ابن المديني :
ليس بشيء، ضعيفٌ ضعيفٌ.
وقال عَمْروبنُ علي (١٠): ضعيفُ الحديث يحدِّث بأحاديث مناكير
عن قوم ثِقات مثل سُليمان التَّيْميِّ، وهشام بن حَسَّان، والحسن،
(١) تاريخ بغداد: ٣٠٩/٩.
(٢) نفسه.
(٣) وقاله ابن أبي خيثمة. (الجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٧٣٠) ومعاوية بن صالح، عن
يحيى (الكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٩١).
(٤) تاريخ بغداد: ٣٠٩/٩.
(٥) سؤالاته: الترجمة ١٦٣ .
(٦) وكذلك قال ابن محرز عن ابن معين. (سؤالاته: الترجمة ٩٣).
(٧) تاريخ بغداد: ٣٠٩/٩.
(٨) تاريخ بغداد: ٣٠٩/٩.
(٩) سؤالاته، الترجمة ٢٠.
(١٠) تاريخ بغداد: ٣٠٩/٩، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ١٧٣٠ وفيه: ((منكر الحديث))
وليس فيه: ((وكان يهم في الحديث)).
١٨

والجُريريِّ، وثابت، وقَتَادة، وكان رجلاً صالحاً، وكان يهم(١) في
الحدیث.
وقال إبراهيم بن يعقوب الجُوزْجانيُّ (٢): كان قَاصّاً واهي
الحدیث.
وقال البُخاريُّ(٣): منكر الحديث.
وقال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ (٤): قلتُ لأبي داود: يكتبُ حديثُ صالح
المِّريُّ؟ فقال: لا .
وقال النَّسائيُّ: ضعيفُ الحديث، له أحاديث مناكير.
وقال في موضع آخر(٥): متروك الحديث.
وقال صالح بن محمد البَغْداديُّ (٦): كان يقص وليس هو شيئاً في
الحديث، يروي أحاديث مناكير عن ثابت البُنانيِّ، وعن الجُرَيريِّ، وعن
سُليمان التَّيْمِيِّ أحاديثَ لا تُعرف.
وحكى عبدالله بنُ عليّ ابن المديني (٧) عن أبيه فيما وجدَهُ بخطه
أنَّ أُم صالح المرِّي كانت امرأة خُراسانية اسمُها ميمونة، وكانت أمَةً
(١) جاء في حاشية النسخة من تعقبات المؤلف على صاحب الكمال قوله: ((كان فيه: يتهم!
وهو وهم)).
(٢) أحوال الرجال، الترجمة ١٩٧ .
(٣) تاريخه الكبير: ٤/ الترجمة ٢٧٨٢، وتاريخه الصغير: ٢١٢/٢، وضعفاؤه الصغير،
الترجمة ١٦٥.
(٤) تاريخ بغداد: ٣١٠/٩.
(٥) الضعفاء والمتروكين، الترجمة ٣٠٠، وتاريخ الخطيب.
(٦) تاريخ بغداد: ٣٠٨/٩.
(٧) نفسه: ٣٠٧/٩.
١٩

لامرأةٍ مُرّية من بني حَنِيفة بن جارية بن مُرّة، فأعتَقَتْ صالحاً وأُمَّهُ،
فهو مولى للمرأة المُرّية وأبوه عربي حَنَفِيّ .
وقال الأحوصُ بن المُفَضَّل بنُ غَسَّان الغَلَّبيُّ (١): حَدَّثني أبي
عن أبي دَهمان وكان عالِماً بفقهاء البصرة، قال: كان صالح المُرّي
مملوكاً لامرأةٍ من بني مُرّة بن الحارث من عبدالقيس وهو صالح بن بَشِير.
وقال أبو أحمد بن عَدِي(٢): صالح المريُّ من أهل البصرة،
وهو رجل قاصّ حَسَن الصوت، وعامةُ أحاديثِهِ مُنْكرات ينكرُها الأئمةُ عليه
وليسَ هو بصاحب حديث وإنما أَتَى من قلة معرفته بالأسانيد والمتون،
وعندي أنَّهُ مع هذا لا يَتَعَمَّد الكَذِب، بل يغلط شيئاً.
وقال ابنُ حِبَّان (٣): صالح بن بَشِير المُرّي من أهل البصرة أَقْدَمَهُ
المهديُّ إلى بغدادَ فَسَمِعَ منه البغداديون.
وقال حاتم بن الليث الجَوْهَرِيُّ (٤)، عن عَفّان بن مُسلم: كُنّا نأتي
مجلس صالح المُرّي نَحْضَرُه وهو يقص، وكان إذا أخذَ في قَصَصِه كأنه
رجلٌ مذعور يفزعك أمره من حُزنه وكَثْرَة بُكائه كأنه ثَكْلَى، وكانَ شديدَ
الخوف من الله، كثيرَ البُكاء.
وقال يعقوب بن سفيان(٥): حدثني بعض الشيوخ عن
عبدالرحمان بن مهدي، قال: قال سفيان - يعني الثوري - أما لَكُم
(١) نفسه: ٣٠٦/٩.
(٢) الكامل: ٢ / الورقة ٩٣.
(٣) المجروحين: ٣٧١/١ - ٣٧٢.
:
(٤) تاريخ بغداد: ٣٠٨/٩.
(٥) المعرفة والتاريخ: ٦٦٣/٢.
٢٠