النص المفهرس
صفحات 361-380
عبدالرّحمان بن أبي بكر الصِّدِّيق، وأبو محمد الفَضْل بن العَبَّاس بن محمَّد بن عبدالملك بن أبي الشوارب القُرَشيُّ البَصْرِيُّ، وأبو بشر محمد بن أحمد بن حَمّاد الدُّولابيُّ الحافِظ، وأبو علي محمد بن أحمد بن عَمْرو اللُّؤلؤيُّ أحد مَن روى عنه ((السُّنن))(١) و ((المَرَاسيل)) وغير ذلك، وأبو عبدالله محمد بن أحمد بن يعقوب المَتَّوثِيُّ البَصْرِيُّ روى عنه كتاب ((الرَّد على أهل القَدَر))، وأبو بكر محمد بن بكربن عبدالرَّزاق بن داسة التَّمار أحمد رواة ((السُّنن))(٢)، وأبو الحُسين محمَّد بن جعفر بن محمد بن الحَسَن بن المستفاض الفِرْيابيُّ، وأبو بكر محمد بن خلف بن المَرْزُبان، وأبو العَبَّاس محمَّد بن رَجاءَ البَصْريُّ، وأبوسالم محمد بن سعيد الْأُدَميُّ، وأبو بكر محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن الفَضْلِ الهاشِميُّ المكيُّ، وأبو أسامة محمد بن عبدالملك بن يزيد الرَّوَّاس روى عنه ((السُّنن)) وفاته منه مواضع، وأبو عُبيد محمد بن عليّ بن عُثمان الآجُرِّيُّ الحافِظ له عنه مسائل مفيدة، ومحمد بن مَخْلَد بن حَفْص الدُّوريُّ، ومحمد بن المنذر الهَرَويُّ شَكِّر، ومحمد بن يحيى بن مِرْداس، وأبو بكر محمَّد بن يحيى الصُّوليُّ، وأبو عَوَانه يعقوب بن إِسْحاق الإِسْفَرايينِيُّ الحافظ. وروى النَّسائيُّ في ((السُّنن)) عن أبي داود، عن سُليمان بن حَرْب، وعبدالله بن محمَّد النَّفَيليِّ، وعبدالعَزيز بن يحيى الحَرَّانِيِّ، وعلي ابن المَدينيِّ، وعَمْروبن عَوْن الواسطي، ومسلم بن إِبْراهيم، وأبي الوليد ؛الطيالسيِّ. وروی في کتاب «یوم ولیلة)» عن أبي داود عن محمد بن کثیر :العَبْديِّ. والظاهر أن أبا داود في هذا كلُّه هو السِّجِسْتاني، فإنَّه معروف (١) وهي المتداولة عندنا، وفي بلاد الهند، ولعلها أجود الروايات. (٢) هي المتداولة في بلاد المغرب. ٣٦١ بالرِّواية عن هؤلاء، وقد شاركه أبو داود سُليمان بن سيف الحَرَّانيُّ في بعضهم، وروى عنه في كتاب ((الكُنَى)) وسَمَّا، ولم يكنِّه. وذكر الحافظ أبو القاسم في ((المشايخ النَّبَل))(١) أنَّ النَّسائيَّ أيضاً روى عنه وذكر له عنه في ((الموافقات)) حديثاً واحداً. وقد وقع لنا عنه بعُلو في جملة كتاب ((السُّنن)). أخبرنا به أبو الحَسَن ابن البُخاريّ، وأحمد بن شَيْبان، قالا: أخبرنا أبو حفص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو البَدْر إِبراهيم بن محمد الكرخيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا القاضي أبو عُمر الهاشِميُّ، قال: أخبرنا أبو عَليّ اللؤلؤيُّ، قال: أخبرنا أبو داود، قال(٢): حَدَّثنا محمد بن كَثِير، قال: أخبرنا جعفربن سُليمان، عن عَوْف(٣)، عن أبي رجاء (٤)، عن عِمْران بن حصين قال: جاء رجل إلى النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: السَّلام عليكم فَرَدَّ عليه ثم جَلَسَ فقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((عَشْرٌ))، ثم جاءَ آخرُ فقال: السَّلام عليكم ورحمة الله. فَرَدَّ عليه، فجلسَ، فقال: ((عِشْرُونَ))، ثم جاء آخر فقال: السَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فرد عليه، فجلس، فقال: ((ثَلاثون)). قال الحافظ أبو بكر أحمد بن علي(٥) - فيما أخبرنا به يوسُف بن يعقوب، عن زيد بن الحَسَن، عن عبدالرَّحمان بن محمد عنه -: كان (١) الترجمة: ٣٨٧. (٢) السنن (٥١٩٥) في الأدب، باب: كيف السلام. (٣) عوف بن أبي جميلة. (٤) أبو رجاء عمران بن ملحان العُطاردي. (٥) تاريخ بغداد: ٥٦/٩. ٣٦٢ أبو داود قد سكنَ البصرةَ وقَدِمَ بغدادَ غير مرة، وروى كتابه المُصَنَّف في ((السُّنن)) بها ونقله عنه أهلُها. ويقال: إنَّه صَنَّفَهُ قديماً وعَرَضه على أحمد بن حنبل فاستجادَهُ واستحسَنَّهُ. وبه، قال(١): أخبرنا محمد بن الحَسَن بن أحمد الأهوازيُّ، قال: أخبرنا أبو علي الحُسين بن محمد الشَّافعيُّ بالأهواز، قال: أخبرنا أبو عُبيد محمد بن علي بن عثمان الأَجُرِّيُّ، قال: سمِعتُ أبا داود سُليمان بن الْأُشْعَث، يقول: وُلدت سنة ثنتين ومئتين، وصَلّيتُ على عَفَّان ببغداد سنة عشرين، وسمِعتُ من أبي عُمر الضَّرير مجلساً واحداً، ودخلتُ البَصْرَةَ وهم يقولون: أمس مات عُثمان المؤذِّن، وتبعتُ عُمر بن حفص بن غياث إلى منزله ولم أسمع منه شيئاً، ورأيت خالد بن خداش ولم أسمع منه شيئاً. وسمِعت من سعدويه مجلساً واحداً، وسمعتُ من عاصم بن علي مجلساً واحداً. قلتُ: سمعتَ من يوسُف الصَّفار؟ قال: لا. قلتُ: سمعتَ من ابن الْأَصْبَهانيِّ؟ قال: لا . قلتُ: سمعتَ من عَمْرو بن حَمّاد بن طَلْحة؟ قال: لا، ولا سمعت من مِخول بن إِبراهيم. ثم قال: هؤلاء كانوا بعد العشرين، والحديث رِزْقٌ ولم أسمع منهم. قال: وكان لا يحدِّث عن ابن الحِمَّانِيِّ ولا عن سُويد، ولا عن ابن كاسب، ولا عن ابنٍ حُمَيدٍ، ولا عن سفيان بن وكيع، ولم يسمع من خلف بن موسى بن خلف، ولا من أبي هَمّام الدلال، ولا من الرَّقاشيِّ. وبه، قال(٢): حَدَّثني أبو بكر محمد بن علي بن إِبْراهيم القارىء (١) تاريخ بغداد ٥٦/٩. (٢) تاريخ بغداد: ٥٧/٩ وقد تقدم في المجلد الأول من هذا الكتاب، وخَرّج صديقنا العلامة الشيخ شعيب الأرنؤوط الأحاديث المذكورة، وهي أحاديث صحيحة. ٣٦٣ الدِّيْنَوريُّ بلفظه، قال: سمِعتُ أبا الحُسين محمد بن عبدالله بن الحَسَن الفرضيِّ، قال: سمعت أبا بكر بن داسة، يقول: سمِعتُ أبا داود، يقول: كتبتُ عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خمس مئة ألف حديث، انتخبتُ منها ما ضمنته هذا الكتاب - يعني كتاب ((السُّنن)) - جمعتُ فيه أربعة آلاف وثمان مئة حديث، ذكرت الصَّحيح وما يُشْبِهُهُ ويُقاربُه، ويكفي الإِنسان لدِينه من ذلك أربعة أحاديث، أحدُها: قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((الأعمال بالنِّيات))، والثَّاني: قوله: ((مِن حُسْنِ إسلام المرءِ تركُه ما لا يَعْنِيه))، والثَّالث: قوله: ((لَا يَكُونُ المؤمنُ مؤمناً حَتَّى يَرْضَى لْأُخِيه ما يَرْضَى لنفسه))، والرابع: قوله: ((الحلال بَيِّنْ والحَرامُ بَيِّنٌ، وبينَ ذلك أمورٌ مُشْتَبِهات)) ... الحديثُ(١). وقال أبوبكر الخَلّل؛ أبو داود الإِمامُ المُقَدَّمُ في زمانه، رجلٌ لم يَسْبقهِ إلى معرفته بتخريجِ العُلوم، وبصرِهِ بِمواضِعِهِ أحدٌ في زمانه، رَجَلٌ وَرِعٌ مُقَدَّمٌ. وسمع أحمد بن حنبل منه حديثاً واحداً كان أبو داود يذكره(٢). وكان إِبراهيم الْأُصْبَهانيُّ وأبو بكر بن صَدَقة يرفعون من قدره ويذكرونه. بما لا يذكرون أحداً في زمانه مثله. (١) قال الإِمام الذهبي معقباً: ((قوله: يكفي الإِنسان لدينه، ممنوع، بل يحتاج المسلم إلى عدد كثير من السنن الصحيحة مع القرآن)) (السير: ٢١٠/١٣). (٢) هو حديثه عن محمد بن عمرو الرازي عن عبدالرحمن بن قيس، عن حماد بن سلمة، عن أبي العُشَراء، عن أبيه: ((أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل عن العَتِيرة فَحَسّنها)). وهو حديث منكر، رواه أبو داود خارج ((السنن)) وساقه الذهبي في ترجمة عبدالرحمن بن قيس من الميزان (٢ / الترجمة ٤٩٤٤)، وابن قيس هذا تركه النسائي، وقال مسلم: ذاهب الحديث. (انظر سير أعلام النبلاء: ٢١١/١٣ والتعليق عليه). ٣٦٤ وقال أحمد بن محمد بن ياسين الهَرَويُّ(١): كان أَحَدَ حُفّاظ الإِسلام لحديثِ رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلْمِهِ وعللِهِ وسَنَدِه في أعلى درجة النَّسْك والعَفَاف والصَّلاح والوَرَع، من فُرْسان الحديث. وقال محمد بن إِسْحاق الصَّاغانيُّ، وإبراهيم بن إِسْحاق الحَرْبيُّ: لما صَنَّف أبو داود كتاب ((السُّنن)) ألين لأبي داود الحديث كما أُلين لداود الحدید . وقال الحاكم أبو عبدالله: سمعتُ الزُّبير بن عبدالله بن موسى يقول: سمعتُ أبا عبدالله محمد بن مَخْلَد يقول: كان أبو داود يَفِي بمُذاكرة مئة ألف حديث، ولما صَنَّف كتاب ((السُّنن)) وقرأه على الناس صار كتابُه لأصحاب الحديث كالمُصْحَف يَتَبِعُونَهُ ولا يُخَالِفُونه، وأقرّ له أهلُ زمانه بالحِفْظِ والتَّقدُّم فيه. وقال موسى بن هارون الحافظ: خُلِقَ أبو داود في الدنيا للحديث، وفي الآخرة للجَنّة. وقال عَلان بن عبدالصَّمد: سمِعتُ أبا داود وكان من فُرسان هذا الثَّان. وقال أبو حاتم بن حِبَّان(٢): أبو داود أحد أئمة الدُّنيا فِقْهاً وعِلْماً وحِفْظاً ونُسكاً ووَرعاً واتقاناً، جمع وصَنَّف وذبَّ عن السُّنن. وقال أبو عبدالله بن مَنْدَة الحافظ: الذين أَخْرَجُوا وميّزوا الثابت من المَعْلُول، والخطأ من الصَّواب أربعةٌ: البُخاريُّ، ومُسلم، وبعدهما أبو داود السِّجِسْتانيُّ، وأبو عبدالرّحمان النَّسائيُّ. (١) تاريخ بغداد: ٥٨/٩. (٢) الثقات: ١ / الورقة ١٧٢. ٣٦٥ وقال الحاكم أبو عبدالله: أبو داود إمام أهل الحديث في عصره بلا مُدافعة، سَماعه بمِصْر والحجاز والشَّام والعِراقَيْن(١) وخُراسان، وقد كتب بخراسان قبل خروجه إلى العراق في بلدِهِ وهَرَاة،، وكتب بِبَغْلان(٢) عن قُتيبة، وبالرّي عن إِبراهيم بن موسى إِلّ أنَّ أعلى إسْنادِه موسى بن إِسْماعيل، والقَعْنَبِي، ومُسلم بن إِبْراهيم، وبالشَّام أبو تَوْبة الرَّبيع بن نافع، وحَيْوَة بن شُريح الحِمْصي، وقد كان كتبَ قديماً بنّيْسابور ثم رحلَ بابنه أبي بكر بن أبي داود إلى خُراسان. وقال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ، عن أبي داود: دخلتُ الكوفة سنة إِحدى وعشرين. وقال أيضاً: سمعتُ أبا داود وذكر أبا النَّصْرِ الفَرادِيسي إِسْحاق بن إِبراهيم، فقال: ما رأيتُ بِدِمَشْق مثله كان كثير البكاء، كتبتُ عنه سنة اثنتين وعشرين. وقال القاضي أبو سعيد الخليل بن أحمد السِّجْزيُّ: سمِعتُ أبا محمد أحمد بن محمد بن اللَّيث قاضي بلدنا يقول: جاء سَهْل بن عبد الله التُّسْتَرِيُّ إلى أبي داود السِّجِسْتانيٍّ - رحمهما الله - فقيل: يا أبا داود، هذا سَهْل بن عبدالله جاءك زائراً - فَرَحَّبَ به وأَجْلَسَهُ - فقال له سَهْلٌ: يا أبا داود لي إليك حاجة. قال: وما هي؟ قال: حتى تقول قد قضيتها مع الإِمكان (قال: نعم.)(٣). قال: أَخرِج إليَّ لسانَكَ الذي ١ (١) يعني: البصرة والكوفة. (٢) بلدة بنواحي بَلْخ. (٣) ضبب المؤلف بعد لفظة ((الإِمكان)) لوجود نقص في الرواية، وهو الذي أضفناه بين حاصرتين، وبه يتم المعنى، وهي في وفيات الأعيان: ٤٠٤/٢ - ٤٠٥، وسير أعلام النبلاء: ٢١٣/١٣ وغيرهما. ٣٦٦ تحدِّثُ به أحاديثَ رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أُقبِّله. قال: فأخرج إليه لسانَهُ فقَبَّلَه. أخبرنا بذلك خديجة بنت أحمد بن عبد الدائم، عن كتاب أبي المظفر عبدالرحيم بن أبي سَعْد ابن السَّمعاني، قال: أخبرنا أبو القاسِم محمود بن إِسْماعيل الإِذْريسيُّ، قال: أخبرنا أبو العَلاء صاعد بن سيار، قال: أخبرنا أبو نَصْر محمد بن أبي الحَسَن بن بِسْطام الإِمام في الجامع، قال: أخبرنا إِسْحاق بن إِبراهيم بن محمد الحافظ فيما أجاز لي، قال: سمِعتُ الخليل بن أحمد إملاء من حفظه، فذكرَهُ. قال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ: مات لأربع عشرة بقيت من شوال سنة خمس وسبعين ومئتين، وصَلَّى عليه عباس بن عبدالواحد الهاشِميُّ. وكذلك قال غيرُ واحد في تاريخ وفاته، وكانت بالبصرة(١). وقد تقدَّم ذكرُ مولده أنَّه سنة اثنتين ومئتين. ٢٤٩٣ - س: سُلَيْمان(٢) بنُ أيوب بن سُلَيْمان بن داود بن عبد الله بن حَذْلَم الْأَسَدِيُّ، أبو أيوب الدِّمَشْقيُّ. (١) انظر تاريخ بغداد: ٥٩/٩. ومناقب أبي داود وأخباره كثيرة لم نر كبير فائدة في نقلها وهي مسطورة في مظان ترجمته التي ذكرناها في أول هذه الترجمة، فمن أراد زيادة معرفة فعليه بتلك المظان، والله الموفق. وللذهبي في ((السير)) كلام جيد نفيس في ((سنن)) أبي داود، راجعه تجد فائدة إن شاء الله تعالى (٢١٤/١٣ - ٢١٥). (٢) المعجم المشتمل، الترجمة ٣٨٨، وتاريخ دمشق (تهذيبه: ٢٤٨/٦)، وتاريخ الإِسلام، الورقة ١٩٩ (مجلد الأوقاف في بغداد ٥٨٨٢)، والكاشف: ١ / الترجمة ٢٠٩١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٤٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٥، ونهاية السول، الورقة ١٢٦، وتهذيب ابن حجر: ١٧٣/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٦٧٠ . ٣٦٧ روى عن: أحمد بن أبي الحَواريِّ، وأحمد بن عيسى المِصْريِّ، وأبي إِبْراهيم إِسْماعيل بن إبراهيم التَّرْجُمانيِّ، وأبيه أيوب بن سُلَيْمان بن حَذْلَم الْأَسَدِيِّ، والحَسَن بن عليّ الخلال، وسُليمان بن عبدالرَّحمان الدِّمشْقيِّ، وصَفْوان بن صالح المؤذِّن، والعَبَّاس بن عُثمان المؤدّب، والعباس بن الوليد بن صُبيح الخلال، وعبدالرَّحمان بن إِبراهيم دُخَيْم، وعبدالسَّلام بن عَتيق الدِّمَشْقَيِّ، وعَبْدة بن عبدالرَّحِيمِ المَرْوَزيِّ، وعيسى بن يونُس الفاخوريِّ الرَّمليِّ، والقاسم بن عُثمان الجُوْعِيِّ، ومحمد بن ذَكْوان، ومحمد بن مُصَفَّى الحِمْصيِّ، ومحمود بن خالد السُّلَمِيِّ، والمُسَيَّب بن واضح، وهشام بن خالد الْأَزْرَق، وهشام بن عَمَّار، ويَزيد بن عبدالله بن رُزيق الدِّمَشْقيِّ (س). روى عنه: النَّسائيُّ، وأبو إِسْحاق إِبراهيم بن محمد بن صالح بن سِنان، وأبو بكر أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عَطيَّة بن الحَدَّاد نزيل تِنّيس، وابنُه أبو الحَسَن أحمد بن سُلَيمان بن أيوب بن حَذْلَم، وأبو طالب أحمد بن نَصْر بن طالب الحافِظ، وأبو يعقوب إِسْحاق بن إبراهيم بن هاشم الْأُذْرَعيُّ، وجعفر بن محمد بن هشام بن عَدَبَّس الكِنْديُّ، وأبو القاسم سُليمان بن أحمد بن أيوب الطََّرانيُّ، وأبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب، ومحمد بن إِبراهيم بن عبدالرَّحمان بن عبدالملك بن مَرْوان القُرَشيُّ، ومحمد بن سُليمان الهَرَويُّ، ومحمد بن المُسَيِّب بن إِسْحاق الْأَرْغِيانيُّ، ومحمد بن المنذر الهَرَويُّ شَكَّر، وأبو عليّ محمد بن هارون بن شُعيب الْأَنْصاريُّ، ويحيى بن عبدالله بن الحارث بن الزَّجّاج. قال النَّسائيُّ(١): صَدوقٌ. (١) المعجم المشتمل، الترجمة ٣٨٨. ٣٦٨ وقال محمد بن يوسُف الهَرَويُّ: مات سنة تسع وثمانين ومئتين(١). ٢٤٩٤ - س: سُلَيْمان(٢) بن بابَيَه المكيُّ، مولى بني نوفل. روى عن: أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم (س) حديث ((لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتاً فِيهِ جَرَسٌ، وَلَا تَصْحَبُ الْمَلَائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ)). روى عنه: عبدالملك بن جُرَیج (س). ذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))(٣). (١) ومما يستدرك للتمييز: ٨٦ - تمييز: سليمان بن أيوب، أبو أيوب صاحب البصري. كان من أهل البصرة، وقدم بغداد وحدث بها. روى عن: جعفر بن سليمان، وحماد بن زيد، وهارون بن دينار. روى عنه: أحمد بن الحسن بن عبدالجبار الصوفي، وإسماعيل بن إسحاق القاضي، والحسن بن سفيان، وزكريا بن يحيى الضرير المدائني، وصالح بن محمد جزرة، وأبو القاسم البغوي . قال ابن الجنيد، عن يحيى بن معين: ثقة صدوق حافظ معروف. وقال ابن معين في موضع آخر: من الحفاظ الثقات، كان يتحفظ عند يحيى بن سعيد، يأنف أن يكتب عنده. وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)). قال محمد بن عبدالله الحضرمي، وغيره: توفي سنة خمس وثلاثين ومئتين. (ثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٧٢، وتاريخ بغداد: ٤٨/٩، وتهذيب ابن حجر: ١٧٣/٤). (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٧٦٢، والمعرفة والتاريخ: ٢٧٦/٢، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٥٧، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٧٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٤٧، والكاشف: ١ / الترجمة ٢٠٩٢، والعقد الثمين: ٦٠١/٤، ونهاية السول، الورقة ١٢٦، وتهذيب ابن حجر: ١٧٤/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٦٧١. وبابيه - بفتح الموحدتين والياء آخر الحروف، ويقال فيه أيضاً: باباه . (٣) ١ / الورقة ١٧٢ . ٣٦٩ روى له النَّسائيُّ(١) هذا الحديث الواحد(٢). ٢٤٩٥ - م٤: سُلَيْمان(٣) بن بُرَيْدَة بن الحُصَيْب الْأُسْلَمِيُّ المَرْوَزيُّ، أخو عبدالله بن بُرَيْدَة، ولدا في بطن واحد على عهد عُمر بن الخطاب. روى عن: أبيه بُرَيْدَة الْأُسْلَمِيِّ (م٤)، وعِمْران بن حُصَيْن، ويحيي بن يَعْمَر (د)، وعائشة أم المؤمنين (سي). روى عنه: أبو سِنان ضِرار بن مُرَّة الشَّيْبانيُّ، وعبدالله بن عَطاء (م س)، وعَلْقَمة بن مَرْئَد (مع)، وغَيْلان بن جامع، والقاسم بن مُخْمرة (ق)، وقَعْنَب التَّمْيْميُّ، ومُحَارِب بن دِثَار (ت ق)، ومحمد بن جُحَادة، ومحمد بن شَيْبَة بن نعامة(٤)، ومحمد بن عبدالرَّحمان (ق) أحد شيوخ بَقِيَّة بن الوليد، ويَزِيدِ النَّحويُّ. (١) المجتبى: ١٨٠/٨ في الزينة، باب: الجلاجل. (٢) هذا هو آخر الجزء الرابع والسبعين من الأصل، وكتب ابن المهندس في حاشية نسخته بلاغاً بمقابلته بأصل المصنف. (٣) طبقات ابن سعد: ٢٢١/٧، وتاريخ الدارمي، رقم ٣٦١، وطبقات خليفة: ٣٢٢، وعلل أحمد: ٨٥/١، ١٣٤، ٢٥٥، ٢٥٦، ٣٥٤، وتاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٧٦١، وثقات العجلي، الورقة ٢١، والمعرفة ليعقوب: ١٧٥/٢ - ١٧٦، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٥٨، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٧٢، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٤٥٦، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٦٧، والجمع لابن القيسراني: ١٨٥/١، وتاريخ الإِسلام: ١١٩/٤، وسير أعلام النبلاء: ٥٢/٥، ومعرفة التابعين، الورقة ١٦، والكاشف: ١ / الترجمة ٢٠٩٣، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٤٧، والعبر: ١٢٩/١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٥، ونهاية السول، الورقة ١٢٦، وتهذيب ابن حجر: ١٧٤/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٦٧٢، وشذرات الذهب: ١٣١/١. (٤) جاء في حواشي النسخ تعليق للمؤلف نصه: ((المعروف أن قَعْنَباً وغيلان ومحمد بن شيبة يروون عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بُريدة)». ٣٧٠ 1 قال إِسْماعيل بن أبي الحارث(١)، عن أحمد بن حنبل، عن وكيع: يقولون إنَّ سُليمان بن بُريدة كان أَصَحَّ حديثاً وأوثق من عبدالله بن بُرَيدة(٢). وقال أبو طالب(٣)، عن أحمد بن حنبل: سُليمان بن بُريدة أوثقُ من عبدالله بن بُرَيدة. وقال عليُّ بن سُليمان البَلْخيُّ(٤): سمِعتُ ابنَ عُيينة يقول: حديثُ سُليمان بن بُرَيْدة أَحَبُّ إليهم من حديث عبدالله بن بُرَيْدة. وقال إِسْحاق بن منصور(٥) عن يحيى بن معين، وأبو حاتم(٦): ثقةٌ(٧) . وقال أحمد بن عبدالله العِجْليُّ(٨): سُليمان بن بريدة، وعبدالله بن بُريدة كانا توأماً تابعَيين ثقتَين، وسُليمان أكبرهما. وقال البُخاريُّ(٩): لم يذكر سَماعاً عن أبيه. (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٥٨. (٢) وقال عبدالله بن أحمد: ((سألت أبي أيما أوثق سليمان بن بريدة أو عبدالله؟ قال: سليمان أوثق وأفضل. قال أبي: قال وكيع: يرون أن سليمان أصحهما حديثاً)) (العلل: ١٣٤/١ وانظر: ٨٥/١ وكذلك ثقات ابن شاهين، الترجمة ٤٥٦). (٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٥٨. (٤) نفسه . (٥) نفسه . (٦) نفسه. (٧) وكذلك قال الدارمي عن يحيى (تاريخه، رقم ٣٦١). (٨) ثقات العجلي، الورقة ٢١. (٩) تاريخه الكبير: ٤ / الترجمة ١٧٦١. ٣٧١ قال أبوبكر بن منجويه(١): مات سنة خمس ومئة. روى له الجماعة سوى البُخاريِّ. ٢٤٩٦ - ع: سُليمان(٢) بن بلال القُرَشِيُّ التَّيْميُّ، أبو محمد، ويقال: أبو أيوب، المَدَنيُّ، مولى عبدالله بن أبي عَتيق محمد بن عبدالرَّحمان بن أبي بكر الصِّدِّيق، ويقال: مولى القاسم بن محمد بن أبي بكر الصِّدِّيق وهو والد أيوب بن سُليمان بن بِلال. روى عن: إِبراهيم بن أبي أَسِيد البَرَّاد (بخ د)، وبَرَدان بن أبي النّضْر وهو إِبْراهيم بن سالم (د)، وثور بن زيد الدِّيليِّ (خ م دس)، وجعفر بن محمد الصَّادِق (مد)، وحُمَيد الطّويل (خ س)، وخُثْم بن (١) رجال صحيح مسلم، الورقة ٦٧. وكذلك قال قبله ابن حبان في (الثقات)) (١ / الورقة ١٧٢). وذكر خليفة (الطبقات: ٣٢٢) والبخاري في تاريخه الكبير (٤ / الترجمة ١٧٦١) أنهما ولدا في بطن واحد على عهد عمر. وروى ابن سعد بسنده إلى عبدالله بن بريدة أنّه قال: ولدت لثلاث سنين خلون من خلافة عمر (الطبقات: ٢٢١/٧). (٢) طبقات ابن سعد: ٤٢٠/٥، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢٢٨/٢، وتاريخ الدارمي، رقم ٣٨٩، وسؤالات ابن الجنيد، الورقة ٢٤، وابن محرز، الترجمة ٤٣٤، وطبقات خليفة: ٢٧٥، وتاريخه: ٤٤٨، وتاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٧٦٣، وتاريخه الصغير: ٢١٣/٢، والكنى لمسلم، الورقة ٤، والمعرفة ليعقوب: ٤١٥/١، ٤٢٨، ٤٢٩ و٤/٣، ٢٩، وتاريخ أبي زرعة الدمشقي: ١٤٧، ١٥٠، ١٦١، ٢٢٣، ٥٠٤، ٥٨١، ٥٨٨، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٦٠، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٧٢، ومشاهير علماء الأمصار: ١٤٠، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٤٥٧، وسنن الدارقطني: ٢٤/٢، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٦٥، والجمع لابن القيسراني: ١٨٠/١، والكامل في التاريخ: ١١٨/٦، وسير أعلام النبلاء: ٤٢٥/٧، وتذكرة الحفاظ: ٢٣٤/١، والكاشف: ١ / الترجمة ٢٠٩٤، والعبر: ٢٦١/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٤٧، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٥، وشرح علل الترمذي: ٣٣٣، والديباج المذهب: ٣٧٣/١، ونهاية السول، الورقة ١٢٦، وتهذيب ابن حجر: ٣٠٤/٤، وفتح الباري: ٢٠٢/٥ و ٤٨٥/١٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٦٧٣، وشذرات الذهب: ٢٨٠/١. ٣٧٢ عراك بن مالك (م)، وربيعة بن أبي عبدالرَّحمان (خ م دس)، وزید بن أَسْلم (خ م س)، وسَعْد بن سعيد الأنصاريِّ (خت م)، وأبي حازم سَلَمة بن دِينار (خ م)، وسُهَيل بن أبي صالح (بخ م ٤)، وشَرِيك بن عبدالله بن أبي نمر (خ م د تم س ق)، وصالح بن كيسان (خ)، وعبد الله بن دِيْنار (خ م س)، وعبدالله بن سُلَيمان الْأُسْلَميِّ (بخ)، وأبي طُوَالة عبدالله بن عبدالرَّحمان بن مَعْمَر الْأَنْصَارِيِّ (خ م)، وعبدالرَّحمان بن الحارث بن عَيَّش بن أبي ربيعة (بخ)، وعبد الرَّحمان بن حُميد بن عبدالرَّحمان بن عَوْف (م)، وعبدالرَّحمان بن عبدالله بن أبي عَتيق (بخ)، وعبدالمجيد بن سُهَيل بن عبدالرَّحمان بن عَوْف (خ م)، وعُبيدالله بن سَلْمان الْأُغَرِ (بخ)، وعُبيدالله بن عُمر العُمَرِيِّ (خ) وعُتبة بن مُسلم (خ م)، وعَلْقَمَة بن أبي عَلْقَمة (خ مس ق)، وعُمارة بن غَزِيَّة (م ت س ق)، وعَمْرو بن أبي عَمرو (خ) مولى المُطلَّب، وعَمرو بن يحيى بن عُمارة (خ م ق)، والعَلاء بن عبدالرَّحمان (ي مد)، وکَثِير بن زید الأسلميِّ (بخ د)، ومحمد بن عبدالله بن أبي عتیق (خ م ت س)، ومحمد بن عَجْلان (بخ س) ومعاوية بن أبي مَزَرِّد (خ م س)، وموسى بن أنس بن مالك، وموسى بن أبي تميم (م)، وموسى بن عُقبة (د ت س)، وهشام بن عُرْوة (خ مدت ق)، ويحيى بن سعيد الْأَنْصَارِيِّ (٤)، ويزيد بن خُصَيْفَة (خ)، ويونُس بن يزيد الْأَيْلِيِّ (خ م س)، وأبي وَجْزَة السَّعْديِّ (د). روى عنه: إِسْحاق بن محمد الفَرْويُّ، وإِسْماعيل بن أبي أُويس (خم د ت ق)، وبشر بن عُمر الزَّهرانيُّ (م)، وخالد بن مَخْلد القَطَوانيُّ (خ م ت س ق)، وزياد بن يونس (د) وسعيد بن الحكم بن ٣٧٣ أبي مريم (خ م)، وسعيد بن كثير بن عُفَيْر (م س)، وعبدالله بن المبارك، وعبدالله بن مَسْلَمة القَعْنَيُّ (م دس)، وعبدالله بن وهب (م دس ق)، وأبو بكر عبدالحميد بن أبي أَوَيْس (خ م دت س)، وعبدالعزيز بن عبدالله الْأُوَيْسيُّ (خ دت)، وأبو عامر عبدالملك بن عَمْرو العَقَدُّ (خ م د ت س)، ومحمد بن خالد بن عَثْمة (س) ومحمد بن سُليمان لُوَين (د)، وأبو الجماهر محمد بن عثمان التّنُوخي (د)، ومَرْوان بن محمد الدِّمَشْقِي الطَّاطَرِيُّ (دق)، والمُعافَى بن عِمْران المَوْصِلِيُّ (س)، ومُعَلَّى بن منصور الرَّازيُّ (م)، وأبو سَلَمة منصور بن سَلَمة الخُزاعِيُّ (خ م مد)، وموسى بن داود الضَّبيُّ (م)، ويحيى بن حَسَّان التّنيسيُّ (خم دت)، ويحيي بن صالح الوُحَاظي (م)، ويحيى بن یحیی النيسابورُ (خ م). قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: لا بأس به(١). وقال عَبَّاس الدُّورُّ(٢)، عن يحيى بن معين: ثقةٌ صالح. . وقال عبدالله بن شُعيب الصَّابونيُّ، عن يحيى بن معين: ثقةٌ(٣). وكذلك قال يعقوب بن شيبة، والنَّسائيُّ . وقال عُثمان بن سعيد الدَّارِميُّ (٤): قلتُ ليحيي بن معين: (١) وقال أبو بكر الأثرم عن أحمد بن حنبل: لا بأس به ثقة. (الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٦٠). (٢) تاريخه: ٢٢٨/٢ وفيه ((ثقة)) فقط، وإنما نقل المصنف رواية ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٤ / الترجمة ٤٦٠). (٣) وكذلك قال ابن الجنيد، عن يحيى (الورقة ٢٤) وغيره، ونقله ابن شاهين في ثقاته، الترجمة ٤٥٧ . (٤) تاريخ الدارمي، الترجمة ٣٨٩. ٣٧٤ سُليمان بن بلال أَحَبُّ إليك أو الدَّراوَرْديُّ؟ فقال: سُليمان، وكلاهما ثقة. وقال محمد بنُ سَعْد(١): كان بربرياً جميلاً حسنَ الهَيئة، عاقلاً، وكان يفتي بالبَلَد، ووَلِيَ خراجَ المدينة، وكان ثقةً كثيرَ الحديث. وقال محمد بنُ يحيى الذُّهليُّ في كتاب ((عِلل حديث الزُّهْرِيِّ)» عند ذكر ابن أبي ذِئْب، وابن أبي عَتيق: وأما ابن أبي عَتيق فهو مَدَني من وَلَد أبي بكر الصِّدِّيق، يقال له: محمد بن عبدالله بن محمد بن عبدالرَّحمان بن أبي بكر الصِّدِّيق، ولم يروِ عنه فيما علمتُ غير سُليمان بن بلال. وسمِعتُ أيوب بن سُليمان بن بلال سُئل عن نسبه فذكره، وقال: ما علمتُ أَحَداً روى عنه بالمدينة غير أبي . قال الذُّهليُّ: وهو حسنُ الحديث عن الزّهريِّ، كثير الرِّواية، مقارب الحديث لولا أنَّ سُليمان بن بلال قام بحديثه لذهب حديثُه، ولا أعلمه كتب عن أخي إِسْماعيل بن أبي أُوَيس. وكان مشهوراً بطلب الحديث بالمدينة، قديم الموت. روى عنه أخوه إِسْماعيل عامة كتبه ولا أعلمه روى عن أحد من أصحاب الزُّهريِّ عن الزُّهريِّ، ورُبَّما جاء به سُليمان وبموسى بن عُقبة يجمعهما في حديث الزُّهريِّ ما ظننتُ أنَّ عند سُليمان بن بِلال من الحديث ما عنده حتى نظرتُ في كتاب ابن أبي أُويس، فإذا هو قد تَبَخَّر حديثَ المدنيين، وإذا هو قد روى عن يحيى بن سعيد الأنصاريِّ قَطِيعاً من حديث الزّهريِّ. وروى عن ابن أبي عَتيق كثرة من حديث الزُّهريِّ، وعن موسى بن عُقبة عِدة من حديث الزُّهريِّ، وعن يونُس الْأَيْلِيِّ؛ فمدار حديث ابن أبي عَتيق على سُليمان بن بلال، ومدار حديث سُليمان بن بلال على عبدالحميد بن (١) الطبقات: ٤٢٠/٥. ٣٧٥ أبي أُويس، ومدار حديث عبدالحميد على أخيه إِسْماعيل بن أبي أُويس، وأيوب بن سليمان بن بلال. وقال أبو زُرْعة(١): سُليمان بن بلال أَحَبُّ إليَّ من هشام بن سَعْد. وقال أبو حاتم(٢): سُليمان متقارب. قال محمد بنُ سَعْد(٣): توفي بالمدينة سنة اثنتين وسبعين ومئة في خلافة هارون. وقال البُخاريُّ(٤)، عن هارون بن محمد المَدَنيِّ: مات سنة سبع وسبعين ومئة(٥). روى له الجماعة. ٢٤٩٧ - ق: سُليمان(٦)، ويقال: سَلْمان(٧)، بن تَوْبة النُّهْرَوانيُّ، أبو داود البغداديُّ. (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٦٠. (٢) نفسه. (٣) الطبقات: ٤٢٠/٥، وكذلك قال خليفة (تاريخه: ٤٤٨). (٤) تاريخه الكبير: ٤ / الترجمة ١٧٦٣. (٥) وقال الذهبي: ((والأول أصح، ولو تأخر للقيه قتيبة وطائفة)) (سير: ٤٢٧/٥). وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وحكى القولين. وقال الدارقطني في السنن (٢٤/٢): ثقة. ووثقه ابن عدي، وأبو يعلى الخليلي، وابن حجر، وقال في موضع من الفتح (٢٠٢/٥): ((زيادته مقبولة))، والذهبي وغيرهم. (٦) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٦٣، وتاريخ بغداد: ٢٠٧/٩، والمعجم المشتمل، الترجمة ٣٨٣، والمنتظم: ٢٨/٥، وتاريخ الإِسلام، الورقة ٣٤ (من مجلد أوقاف بغداد ٥٨٨٢)، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٤٧، والكاشف: ١ / الترجمة ٢٠٩٥، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ١٨، ونهاية السول، الورقة ١٢٦، وتهذيب ابن حجر: ١٧٦/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٦٧٤ . (٧) بهذا جزم الخطيب في تاريخه، ولم يذكر غيره، وكذا ذكره ابن عساكر في ((المعجم المشتمل)» ثم ذكر: ويقال: سليمان، وزاد في نسبه ((زياد)» بعد ((توبة)). ٣٧٦ روى عن: أحمد بن إبراهيم الدَّوْرَقِيٍّ، وأحمد بن حنبل، وإِسْحاق بن عيسى بن الطّباع، وحُجَين بن المثنى، والحكم بن موسى، ورَوْح بن عُبادة، وسُريج بن النُّعمان الجَوْهريِّ، وسعيد بن سُليمان الواسِطيِّ، وسَلَّم بن سُليمان المَدائنيِّ، وشَبَابَة بن سَوَّار، وأبي بَدْر شُجاع بن الوليد السَّكُونيِّ، وعاصِم بن عليّ بن عاصِم الواسِطيِّ (ق)، وعبدالله بن صالح العِجْليِّ، وعبدالوَهَّاب بن عيسى الواسِطيِّ، وعُثمان بن عُمر بن فارس، وعلي بن الحَسَن بن شَقِيق، وعُمر بن يونُس اليَماميِّ، وعَمْرو بن مَرْزوق، واللَّيث بن يحيى البُخاريِّ، ومحمَّد بن إِبراهيم الشّاميِّ، ومحمد بن جعفر الوَرْكانيِّ، ومحمد بن عَبَّاد المكيِّ (ق)، ومحمد بن مُصعب العابد، ومُعَلَّى بن منصور الرَّازيِّ، وأبي حُذيفة موسى بن مسعود، وأبي النَّضْر هاشِم بن القاسِم، ويحيى بن أيوب البَغْداديِّ المَقَابريِّ، ويحيي بن أبي بكير الكِرْمانيِّ، ويحيى بن الصَّامت المَدائنيِّ، ويزيد بن هارون، ويونُس بن محمد المُؤدِّب. روى عنه: ابنُ ماجة، وأبو الحَسَن أحمد بن محمد بن يزيد الزَّعْفَرانيُّ، وعبدالرَّحمان بن أبي حاتم الرَّازيُّ، وعلي بن إِسْماعيل الصَّفار، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز، ومحمد بن إِسْحاق الثّقَفيُّ السَّراج، وأبو قريش محمَّد بن جُمعة بن خلف الحافِظ، وأبو بكر محمد بن حمويه بن عَبَّاد السَّراج، وأبو بكر محمد بن محمد بن سُليمان الباغْنْديُّ، ومحمد بن المُسَيِّب الْأَرْغِيانيُّ، ويحيي بن محمد بن صاعِد. قال عبدالرَّحمان بن أبي حاتم(١): كان صَدوقاً. وقال الدَّارَقُطنيُّ (٢): ثقةٌ. (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٦٣. (٢) تاريخ بغداد: ٢٠٧/٩. ٣٧٧ قال محمد بن مَحْلَد العَطَّار(١): مات في صفر سنة إحدى وستين ومئتين . ٢٤٩٨ - ت س: سُلَيْمان(٢) بن جابر الهَجَريُّ. روى عن: عبدالله بن مسعود (ت ق)، وقيل: عن أبي الْأحْوَص، عن عبدالله بن مسعود. روى عنه: عَوْف الأعرابيُّ (س)، وقيل: عن عوف الأعرابيِّ (ت)، عن رجل، عن سُليمان بن جابر، وقيل: عن عوف (س) بلغني، عن سُليمان بن جابر(٣). روى له التّرمذيُّ، والنَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وقع لنا عالياً جداً عنه . أخبرنا به أبو الحَسَن ابن البُخاريّ، وأحمد بن شَيْبان، وإسماعيل ابن العَسْقَلانيّ، وزَيْنَب بنت مكيّ، قالوا: أخبرنا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو غالب ابن البِّنَّاء، قال: أخبرنا الحَسَن بن علي الجَوْهَرِيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر بن مالك القَطِيعيُّ، قال: حَدَّثنا بِشْر بن موسى، قال: حَدَّثنا هَوْذَة بن خليفة، قال: حَدَّثنا عَوْف، عن رجل، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَابِرِ الْهَجَرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، قَالَ: ((تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوْهَا النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤْ مَقْبُوضٌ، (١) تاريخ بغداد: ٢٠٨/٩. (٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٦٧، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٤٧، والكاشف: ١/ الترجمة ٢٠٩٦، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٤٣٥، ونهاية السول، الورقة ١٢٦، وتهذيب ابن حجر: ١٧٧/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٦٧٥. (٣) قال الذهبي في ((الميزان)): لا يعرف. ٣٧٨ وَإِنْ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَن حتى يختلف الاثنان في الفريضة، فلا يجدان أحداً يفصل بينهما)). رواه التِّرمذيُّ(١)، عن حُسين بن حريث، عن أبي أسامة، عن عَوْف بهذا الإِسناد نحوه، ورواه النَّسائيُّ(٢)، عن إِبراهيم بن عبدالله الخلال، عن ابن المبارك، عن عوف، قال: بلغني عن سليمان بن جابر، وعن محمد بن إِسْماعيل بن عُلِيَّة، عن إِسْحاق بن عيسى، عن شريك، عن عوف، عن سُليمان بن جابر لم يذكر بينهما أحداً. ٢٤٩٩ - دت ق: سُليمان(٣) بن جُنادة بن أبي أُمَيَّة الْأَزْديُّ الدَّوْسيُّ، والد عبدالله بن سُليمان بن جُنادة. روى عن: أبيه (دت ق)، عن عُبادة بن الصَّامت في ((القيام للجنازة حتى توضع في اللحد)). روى عنه: ابنه عبدالله بن سليمان بن جُنادة (دت ق). قال أبو حاتم (٤): منكر الحديث. (١) الترمذي (٢٠٩١) في الفرائض، باب: ما جاء في تعليم الفرائض. (٢) في الفرائض من سننه الكبرى، كما في تحفة الأشراف: ٣١/٧ حديث ٩٢٣٥. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٧٧٠، والضعفاء الصغير: ١٤٣، وأبو زرعة الرازي: ٦٢٢، وضعفاء العقيلي، الورقة ٧٩، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٦٩، والمجروحين لابن حبان: ٣٢٩/١، والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٧، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٦٨، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٤٧، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٤٣٨، والمغني: ١ / الترجمة ٢٥٦٨، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ١٢٦، ونهاية السول، الورقة ١٢٦، وتهذيب ابن حجر: ١٧٧/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٦٧٦. (٤). الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٦٩. ٣٧٩ وقال البُخاريُّ(١): هو منكر ولم يتابع في هذا(٢). روى له أبو داود، والتِّرمذيُّ، وابن ماجة هذا الحديث الواحد، وقد وقع لنا عالياً عنه. أخبرنا به أبو إِسْحاق ابنُ الدَّرَجيّ، قال: أنبأنا محمد بن أحمد بن نَصْرِ الصَّيدلاني في جماعةٍ قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله، قالتْ: أخبرنا أبو بكر بن رِيْذة، قال: أخبرنا أبو القاسم الطَّبَرانيُّ، قال: حَدَّثنا عبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: حَدَّثنا محمد بن عَبَّاد المكيُّ، قال: حَدَّثنا حاتم بن إِسْماعيل، عن أبي الأسباط الحارثيِّ، عن عبدالله بن سُليمان بن جُنادة بن أبي أُميَّة، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُومُ فِي الْجنازة حَتَّى تُوضَعَ فِي اللَّحْدِ، فَمَرَّ بِحَبْرٍ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ: هَكَذَا نَفْعَلُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: اجْلِسُوا، خَالِفُوهُمْ .. رواه أبو داود(٣) عن هشام بن بَهْرام، عن حاتم بن إِسْماعيل. فوقع (١) تاريخه الكبير: ٤ / الترجمة ١٧٧٠. (٢) أي في هذا الحديث المذكور الذي ساقه في تاريخه. وقد أشار ابن عدي إلى ذلك في (الكامل)) فقال بعد أن ساق رواية البخاري: ((وهذا الذي قاله البخاري إنما أشار إلى حديث واحد وهو الذي يرويه نصر بن علي. ولسليمان غير هذا الحديث، وإنما أنكر البخاري عليه هذا الحديث)) (٢ / الورقة ٧). قلت: وذكره أبو زرعة الرازي في جملة الضعفاء (رقم ١٣٠ أبو زرعة: ٦٢٢)، وكذلك العقيلي (الورقة ٧٩). وقال ابن حبان في (المجروحين)): ((منكر الحديث فلست أدري البلية في روايته منه أو من بشر بن رافع، لأن بشربن رافع ليس بشيء في الحديث، ومعاذ الله أن نطلق الجرح على مسلم بغير علم بما فيه واستحقاق منه له، على أنه يجب التنكب عن روايته على الأحوال)) (٣٢٩/١). وضعفه ابن الجوزي، والذهبي، وابن حجر. (٣) أبو داود (٣١٧٦) في الجنائز، باب: القيام للجنازة. ٣٨٠