النص المفهرس
صفحات 501-520
روى عن: قَيْس بن سَعْد المكيِّ، ومحمد بن سِيْرِين (د)، ويَعْلى بن حكيم، وقال: بَلغني عن كَعْب بن محمد القُرَطيِّ (فق). روى عنه: إِسْماعيل بن عُليَّة (فق)، وحَمَّاد بن زَيد (د)، والفَضْل أبو عبدالرَّحمان البَصْرُّ، ووُهَيْب بن خالد، وكنَّاه. قال عبدالله بنُ أحمد بن حَنْبَل(١) عن أبيه، وإِسْحاق بن مَنْصور(٢) عن يحيى بن معين: ثقةٌ. وذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((النِّقات))(٣). روى له أبو داود(٤)، وابنُ ماجة في ((التَّفْسير)). ٢٢٩٩ - بخ م مد س فق: سَعيد(٥) بن العاص بن أبي أُحيحة سعيد بن العاص بن أُمَيَّة القُرَشيُّ، الأمويُّ، أبو عُثْمان، ويقال: = ليعقوب: ٧٠٩/١ و١٥٩/٢ و٢٤/٣، والكنى للدولابي: ٨٦/٢، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٤٤٣، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٤٨/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٨١ . (١) العلل: ٣٨٩/١، وثقات ابن شاهين، الترجمة ٤٤٣ وفيهما: ((ثقة ثقة)) وإنما نقل المؤلف ما في ((الجرح والتعديل) لابن أبي حاتم. (٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٤٨. (٣) ١/ الورقة ١٥٩. وقال ابن سعد: ((كان ثقة إن شاء الله)) (الطبقات: ٢٥٧/٧) ووثقه الحافظان: الذهبي وابن حجر. (٤) كتب المؤلف في حاشية نسخته: ((د: عن ابن سيرين قوله في حديث عبدالله بن شقيق عن عائشة: كان لا يصلي في لحفِنا)). (٥) طبقات ابن سعد: ٣٠/٥، والمصنف لابن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ٢٠١/٢، ونسب قريش: ١٧٧، والمحبر: ٥٥، ١٥٠، ١٧٤، وتاريخ خليفة: ١٦٣، ١٦٥، ١٦٦، ١٦٨، ١٧٨، ٢٠٣، ٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٨، = ٥٠١ أبو عبدالرَّحمان، المَدَنيُّ، والد عَمْرو بنٍ سَعيد بن العاص، ويحيى بن سعيد بن العاص، وهو سَعيد بنُ العاص الأُصْغَر، وأمه أم كلثوم بنت عَمرو بن عبدالله بن أبي قيس بن عبد وُدِّ بن نَصْر بن مالك بن حِسْل بن عامر بن لُؤي، وأَمُّها أُم حَبيب بنت العاص بن أُميَّة، قُتِل أبوه يوم بدر مُشركاً، ومات جَدُّه أبو أُحيحة سعيد بن العاص الأكبر قبل بدر مشركاً، ولجَدِّه أبي أُحيحة ذكرٌ في فتح خيبر. قال محمدُ بن سَعْد(١): قُبض النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وهو ابنُ تسع سنين. ٢٢٢، ٢٢٦، ٢٢٨، ومسند أحمد: ٧٧/٤ -٧٨، وتاريخ البخاري الكبير: = ٣/ الترجمة ١٦٧٢، وتاريخه الصغير: ٨٤/١، ١٠٠ -١٠٣، ١٠٨، ١٠٩، ١١٩، ١٢٠، والمعرفة ليعقوب: ٢٩٢/١، وأنساب الأشراف للبلاذري: ٤٣٣/٤، وتاريخ الطبري (انظر الفهرس)، والكنى للدولابي: ٦٣/١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٤، ومشاهير علماء الأمصار، الترجمة ٤٤٦، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، والأغاني: ٨/١، ١١، ٣٩/١٦، والمعجم الكبير للطبراني: ٦/ الترجمة ٥٦٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٨، وجمهرة ابن حزم: ٨٠، والاستيعاب: ٦٢١/٢، والجمع لابن القيسراني: ١٧٤/١، وتاريخ دمشق: ٧ / الورقة ١٢٧ (تهذيبه: ١٣٣/٦)، والتبيين في أنساب القرشيين: ١٠٦، ١٦٤، ١٦٧، ١٩٩، ٣٤٥، ومعجم البلدان: ٢١٦/١، و٦٢/٢، ٦٠٩، ٦١٤، ٨٧٣، و٥٠٥/٣، والكامل في التاريخ: ٧٧/٢ و١٠٦/٣، ١٠٧ و١٩٣/٤، وأسد الغابة: ٣٠٩/٢، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢١٨/١، وتاريخ الإسلام: ٢٨٦/٢، والعبر: ٦٤/١، وسير أعلام النبلاء: ٤٤٤/٣، وتذهيب التهذيب: ٢/ الورقة ٢٢، ومعرفة التابعين، الورقة ١٤، والتجريد: ١/ الترجمة ٢٣٢٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ومراسيل العلائي: ٢٣٤، والوافي بالوفيات: ٢٢٧/١٥، والبداية والنهاية: ٨٣/٨، والعقد الثمين: ٥٧١/٤، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٤٨/٤، والإصابة: ٢ / الترجمة ٣٢٦٨، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٤٨٢، وشذرات الذهب: ٦٥/١ وغيرها من كتب التواريخ والأدب. (١)) الطبقات: ٣١/٥. ٥٠٢ وقال سعيد بنُ عبد العَزيز (١): إنَّ عَربيّة القُرآن أُقيمت على لسانِهِ، لأنّه كان أشبهَهُم لهجةً برسول الله - صلى الله عليه وسلم -. وقال أبو عُمر بنُ عبدالبَرّ(٢): كان مِن أشراف قُريش، جمعَ السَّخاء والفَصاحة، وهو أحد الذين كتبوا المصحف لعُثمان بن عَفَّان، استعمَله عُثمان على الكوفة، وغزا طبرستان فافتتحها. ويُقال: إنَّه افتتح جرجان - أيضاً - في خلافة عُثمان، وكان أَيِّداً، يقال: إنَّه ضرب رجلاً بجرجان على حبل العاتق، فأخرج السَّيف مِن مرفقه. وكان يقال له: عكة العسل(٣). روى عن: النّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (مد) مرسلاً، وعن عُثمان بن عَفَّان (بخ م فق)، وعُمر بن الخَطَّاب (س)، وعائِشة أُم المؤمنین (بخ م). روى عنه: ابنُ حَفيدِه أيوب بن موسى بن عَمروبن سعيد بن العاص (مد) ولم يدركه، وسالم بن عبدالله بن عُمر، وعُروة بن الزُّبير، وعَمَّار بن أبي عَمَّار مولى بني هاشم، وابنُه عَمروبن سَعيد بن العاص (س)، وكثير بن الصَّلْت، ومولاه كَغْب (فق)، وابنُه يحيى بن سَعيد بن العاص (بخ م). وكانت له بدِمَشْق دار تعرف بعده بدار نعيم، وحمام نعيم بنواحي الديماس، ثم رجع إلى المدينة ومات بها. وقال الزُّبير بنُ بِكَّار: استعمله عُثمان بنُ عَفَّان على الكوفة، وغزا أخرجه ابن أبي داود في ((المصاحف)»: ٢٤ . (١) (٢) الاستيعاب: ٢ /٦٢٢. ذكره محمد بن سلام، عن عبدالله بن مصعب (الاستيعاب: ٦٢٣/٢). (٣) ٥٠٣ بالناس طبرستان، واستعمله معاوية على المدينة، وكان يُعقُّب بينَه وبين مَرْوان بن الحكم في عَمَل المدينة، وله يقول الفرزدق(١): إذا ما الأمرُ في الحَدَثان عَالا ترى الغُرَّ الجَحَاجِحَ من قُریشٍ كأَنَّهُمُ يَرَوْنَ به هِلالا قياماً ينظُرُون إلى سعيدٍ قال: وحَدَّثني رجل عن عبدالعزيز بن أَبان، قال: حَدَّثني خالد بنُ سَعيد، عن أبيه، عن ابنِ عُمر، قال: جاءت امرأةٌ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - بُيُرد، فقالت: إنِّي نويتُ أن أعطي هذا البرد أكرمَ العَرب. فقال: ((أعطيه هذا الغلام))، - يعني سعيد بن العاص - وهو واقف فبذلك، سُميت الثِّياب السَّعيدية. أخبرنا بذلك أبو الحَسَنِ بنُ البُخاريّ، قال: أخبرنا أبو حَفْص بن طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو منصور محمد بن عبدالملك بن خَيْرون، قال: أخبرنا أبو جَعْفَر بن المُسْلِمَة، قال: أخبرنا أبو طاهِر المُخلِّص، قال: حَدَّثنا أحمد بنُ سُليمان الطُّوسيُّ، قال: حَدَّثنا الزُّبير بن بكَّار، فذكره. وقال أبو بكر بنُ أبي خَيْثَمة(٢)، عن سُليمان بن أبي شَيخ، عن يحيى بن سعيد الأمويِّ: قدِم محمد بن عَقيل بن أبي طالب على أبيه وهو بمكة، فقال: ما أقدمك يا بُني؟ قال: قدِمتُ لأنَّ قريشاً تفاخرني، فأردتُ أن أعلم أشرفَ النَّاس، قال: أنا وابن أمي، ثم حسبك بسعيد بن العاص. (١) البيتان في ديوانه: ٦١٥، ٦١٨، وطبقات ابن سلام: ٣٢١ وغيرهما. والجحاجح: جمع جحجاح وهو السيد السمح الكريم. وعال: أثقل وفدح. (٢) راجع في هذا والأخبار التي بعدها تاريخ دمشق لابن عساكر. ٥٠٤ وقال أبو مُسْهِر، عن سعيد بن عبدالعَزيز، قال مُعاوية: لكلِّ قوم كريم، وكريمُنا سعيد بن العاص. وقال عبدالله بنُ المبارك، عن جَرير بن حازم، عن عبدالملك بن عُمير، عن قبيصة بن جابر، عن معاوية، لمَّا سأله: مَن ترى لهذا الأمر بعدك؟ - يعني الخلافة - قال: أما كريمة قريش فسعيد بن العاص. وقال محمد بنُ الحَسَنِ الْأُسَديُّ، عن جرير بن حازم، عن عبدالملك بن عُمير، عن قبيصة بن جابر: بعثني زياد إلى معاوية في حوائج، فلما فرغت منها قلتُ له: يا أميرَ المؤمنين: كل ما جئت له فقد فرغت منه، وبقيت لي حاجة أصدرها في مصادرها. قال: وما هي؟ قلتُ: مَن لهذه الأمة(١) بعدك؟ فقال: وما أنتَ مِن ذاك؟ فقلتُ: ولِمَ يا أميرَ المؤمنين؟ فوالله، إنِّي لقريبُ القرابة، عظيم الشَّرف، ناصح الجيب، وادُّ الصَّدرْ. فسكت ساعةً ثُم قال: بين أربعة مِن بَني عَبد مناف: كريمة قريش سعيد بن العاص، وفتى قريش حياءً ودهاءً وسَخاءً عبدالله بن عامر، وأمَّا الحسن بن علي فرجل سيِّد كريم، وأما القارىء لكتاب الله الفقيه في دين الله، الشَّديد في حُدود الله فمروان بن الحكم، وأما رجل نفسِه فعبدالله بن عمر، وأما رجل يَرِدُ الشّريعةَ مع دواهي السِّباع، ويروغ روغان الثَّعلب، فعبد الله بن الزّبير. وقال عَبَّاس بنُ محمد الدُّوريُّ(٢)، عن يحيى بن معين: سأل أعرابيٌّ سعيد بن العاص فقال: يا غلام، أعطِه خمس مئة. فقال الأعرابيُّ: خمس مئة ماذا؟ قال: خمس مئة دينار. قال: فأعطاه، فجعَل (١) كتب المؤلف في الحاشية: ((خ: لهذا الأمر)) يشير إلى نسخة أخرى وردت فيها هكذا. (٢) تاريخه: ٢٠٢/٢ وهي عند ابن عساكر. ٥٠٥ الأعرابيُّ يقلُّب الدنانير بيده ويبكي، فقال سعيد: ما يُبكيك يا أعرابي؟ قال: أبكي والله أن تكون الأرض تُبلي مثلك. وقال سُليمان بنُ أبي شَيخ، عن أبي سُفيان الحِمْيَريِّ، عن عبدالحَميد بن جَعْفَر الْأَنْصاريِّ: قدِم أعرابي المدينة، يطلب في أربع دِیّات حملها، فقيل له: عليك بحَسَن بن عَلَيّ، عليكَ بعبدالله بن جَعْفَر، عليك بسعيد بن العاص، عليك بعُبيدالله بن العَبَّاس. فدخَل المسجد فرأى رجلاً يخرج ومعه جماعة، فقال: مَن هذا؟ فقيل: سعيد بن العاص. قال: هذا أحد أصحابي الذين ذكروا لي. فمشى معه، فأخبره بالذي قدم له، ومَنْ ذكر له، وأنَّه أحدُهم، وهو ساكت لا يجيبه، فلما بلغ منزله قال لخازنه: قل لهذا الأعرابي فليأتِ بمَن يحمل له. فقيل له: ائتِ بَمَن يحمل لك. قال: عافى الله سعيداً، إنَّما سألناه وَرِقاً (١) لم نسأله تمراً. قال: ويحك، ائتِ بمَن يحمل لك. فأخرج إليه أربعين ألفاً، فاحتملها الأعرابي، فمضى إلى البادية ولم يلقَ غيرَه. وقال حَفْص بنُ عُمر السّارِيُّ، عن الأَصْمَعيِّ، عن أبيهِ: كان سعيد بنُ العاص يدعو إخوانَه وجيرانَه في كلُّ جمعة، فيصنع لهم الطّعام ويخلَع عليهم الثَّابَ الفاخِرةَ، ويأمر لهم بالجَوائزِ الواسِعة، ويَبعث إلى عيالاتِهم بالبِرّ الكثير، وكان يوجه مولى له في كل ليلة جمعة، فيدخل المسجد ومعه صُرَر فيها دناير، فيضعها بين يدي المُصلِّين، وكان قد كثُر المصلُّون في كلِّ ليلة جمعة في مسجد الكوفة. وقال أبو بكر بنُ أبي خَيْئَمة، عن أبيه، عن سفيان بن عُيينة: كان (١) الورق: الدراهم. ٥٠٦ سعيد بن العاص إذا سأله سائل فلم يكن عنده شيء قال: اكتب عليّ بمسألتك سِجلا إلى يوم میسرتي. وقال الكُدِيمِيُّ عن الأُضْمَعِي، عن شَبيب بن شَيْبة: لمَّا حضرَتْ سعيدَ بنَ العاص الوفاةُ قال لبنيه: أيُّكم يقبل وصيّتي؟ قال ابنُه الأكبر: أنا يا أبة. قال: فإنَّ فيها قضاء دَيني. قال: وما دَيْنُك يا أبة؟ قال: ثمانون ألف دينار. قال: وفيم أخذتها يا أبة؟ قال: يا بُني في كريم سددت منه خَلةً، وفي رجل أتاني في حاجة ودمُّه ينزو في وجهه من الحياء، فبدأته بها قبل أن يسألني. وقال شُعيب بنُ صَفْوان، عن عبدالملك بن عُمير: قال سعيد بنُ العاص لابنهِ: يا بُني، أخزَى اللَّهُ المعروفَ إذا لم يكن ابتداءً مِن غير مسألة، فأما إذا أتاك تكاد ترى دمه في وجهه، ومخاطراً لا يدري أتعطيه أم تمنعه، فوالله، لو خرجت له من جميع مالك ما كافأته. وقال العَبَّاس بنُ هِشام ابن الكَلْبيُّ عن أبيه: قال سعيد بنُ العاص: ما شاتمتُ رجلاً منذ كنتُ رجلاً ولا زاحمتُ ركبتي ركبته، وإذا أنا لم أصِل زائري حتى يرشح جبينه كما يرشح السقاء، فوالله ما وصلتُه. وقال مبارك بنُ سَعيد الثَّوريُّ، عن عبدالملك بن عُمير: قال سعيد بنُ العاص: إنّ الكريم ليرعى مِن المعرفة ما يرعى الواصِل مِن القَرابة. وقال مُبارك - أيضاً - عن عبدالملك: قال سعيد بنُ العاص: لجليسي عليَّ ثلاث خِصالٍ : إذا دنا رحّبتُ بهِ، وإذا جَلَس أوسعتُ له، وإذا حدَّث أقبلتُ عليه. ٥٠٧ وقال عبدالعَزيز بنُ أبي رِزْمة، عن عبدالله بن المبارك: قال سعيد بنُ العاص لابنه: يا بُني، لا تُمازِحِ الشّريف فيحقدَ عليك، ولا تمازح الدَّنيء فيجترىء عليك. وقال أبو بكر بنُ دُرَيْد، عن أبي حاتم، عن العُتبي: قال معاوية لسعيد بن العاص: كم ولدك؟ قال: عشرة، والذّكران فيهم أكثر. فقال معاوية: ﴿وَيَهَبُ لَمَن يَشاءُ الذُّكورَ﴾(١). فقال سعيد: ﴿تؤتي المُلكَ مَن تَشاء وتَنزِعِ المُلكَ مِمَّن تَشاء﴾(٢). وقال أحمد بنُ علي المُقرىء عن الْأَصْمَعيِّ: خطَب سعيد بنُ العاص، فقال في خُطبتِه: مَن رزَقه الله رزقاً حَسَناً فليكن أسعدَ النَّاس به، إنَّما يتركه لأحد رجلين: إمَّا مصلح فلا يقلّ عليه شيء، وإما مُفسد فلا يبقى له شيء. فقال معاوية: جمع أبو عُثمان طُرَف الكلام. وقال محمد بنُ عبدالعَزِيزِ الدِّيْنَوريُّ، عن محمد بن سَلَّامِ الجُمحيِّ: قال سعيد بنُ العاص: لا أعتذر من العِيّ في حالين: إذا خاطبتُ سفيهاً، أو طلبتُ حاجةً لنفسي . وقال الزُّبير بنُ بِكَّار عن محمد بن سَلَّم، عن عبدالله بن مُصْعَب، عن عُمر بن مُصعب بن الزّبير: كان يقال لسعيد بن العاص: عُكّة العسل، وكان غيرَ طويل. قال الزّبير: وأنشدني محمد بن سَلَّام للحُطيئة في سعيد بن العاص: تَخَدَّدَ عنه اللحمُ وهو صَنيعُ سعيد فلا يغررك خِفة لحمه (١) الشورى: ٤٩. ,(٢) آل عمران: ٢٦ . ٥٠٨ قال الزُّبير: فولد سعيدُ بنُ العاص محمداً وعُثمان الأكبر، وعَمْراً يُقال له الْأُشْدَق، ورجالاً دَرَجوا، وأُمهم أم البنين بنت الحكم، أخت مروان بن الحكم لأبيه وأُمِه، ومات سعيد بنُ العاص في قصره بالعَرْصة على ثلاثة أميالٍ من المدينة ودفن بالبقيع، وأوصى إلى ابنه عَمْرو، وأمره أن يدفنه بالبقيع . وقال سُليمان بنُ أبي شَيخ، عن محمد بن الحكم عن عَوانة: لمَّا توفِّي سعيد بنُ العاص قيل لمعاوية: فوقِّي سعيد بنُ العاص. فقال معاوية: مامات رجل ترك عَمْراً. وقيل له: توفِّي ابنُ عامِر فقال: لم يدع خلفاً ابن عامر. وكان سعيد وابن عامر ماتا في عام واحد في سنة ثمان وخمسين، كانت بينهما جمعة، ومات سعيد قبل ابن عامر. وقال البُخاريُّ(١): قال مُسَدَّد: مات سعيد بنُ العاص، وأبو هُريرة، وعائشة، وعبدالله بن عامر سنة سبع أو ثمان وخمسين. قال(٢): وقال غيرُه: مات سعيد سنة تسع وخمسين. وقال الهَيْثَم بنُ عَدِيّ (٣): مات سعيد سنة سبع وخمسين. وقال أبو مَعْشَر المَدَنيُّ : مات سنة ثمان وخمسين. وقال خليفة بنُ خَيَّط(٤): مات سنة تسع وخمسين. روى له البُخاريُّ في ((الأدب)) ومسلم، وأبو داود في ((المراسيل))، والنَّسائيُّ وابنُ ماجة في ((التفسير)). (١) تاريخه الكبير: ٣/ الترجمة ١٦٧٢. (٢) نفسه. (٣) وفيات ابن زبر، الورقة ١٧ . (٤) تاريخه: ٢٢٦. ٥٠٩ وروي التِّرمذيُّ(١) عن نَصْرِبنِ عَليّ، عن عامر بن أبي عامر الخَزَّاز، عن أيوب بن موسى بنَ عَمرو بن سعيد بن العاص، عن أبيه، عن جَدِّه، عَنِ النّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - آَلَ: ((مَا نَحَلَ وَالِدٌ وَلَداً(٢) أَفْضَلَ مِنْ أَدَبٍ حَسَنٍ))، وقال: غَرِيبٌ لا نَعرِفه إلَّ مِن حديث عامر، وهذا عندي مُرسل(٣). ٢٣٠٠ - ع: سَعيد(٤) بنُ عامِر الضُّبَعيُّ، أبو محمد البَصْرِيُّ، يقال: مولى عُجيف، وأخواله بنو ضُبَيْعة. (١) الترمذي (١٩٥٢) في البر والصلة، باب: ما جاء في أدب الولد. (٢) في جامع الترمذي بعد هذا: ((من نَحْلٍ)). (٣) هذا هو آخر الجزء الثامن والستين من الأصل وهو بخط المؤلف، وفي آخره مجموعة من البلاغات والسماعات على المؤلف بعضها بخطه وبعضها بخط غيره، وفي آخره خط ابن المهندس بقراءته على المؤلف ومعارضة نسخته بهذا الأصل في يوم السبت سابع المحرم سنة عشر وسبع مئة بظاهر دمشق بالوادي الشرقي في جوار طاحون ابن أبي الحديد. ومنه خط خليل بن كيكلدي العلائي، وخط علم الدين القاسم البرزالي وغيرهم. فنعود بعد هذا بحمد الله وتوفيقه إلى نسخة ابن المهندس، درة النسخ بعد نسخة المؤلف. (٤) طبقات ابن سعد: ٢٩٦/٧، وتاريخ الدارمي، الترجمة ٣٩٥، وسؤالات ابن الجنيد، الورقة ٧، وطبقات خليفة: ٢٢٦، وتاريخه: ٤٧٣، وعلل أحمد: ٩٣/١، ٢٥٠، ٢٨١، وتاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٦٧١، وتاريخه الصغير: ٣١٣/٢، والكنى لمسلم، الورقة ٩٨، وسؤالات الآجري لأبي داود: ٣/ الترجمة ٣٥٧، والمعرفة ليعقوب (انظر الفهرس)، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٨، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٩، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٩، والسابق واللاحق: ٢١٩، والجمع لابن القيسراني: ١٦٦/١، وتاريخ الإسلام، الورقة ٢٧ (آيا صوفيا ٣٠٠٧)، وسير أعلام النبلاء: ٣٨٥/٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٣٠، وتذكرة الحفاظ: ٣٥١/١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٥٠/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٤٨٣، وشذرات الذهب: ٢٠/٢. ٥١٠ روى عن: أَبان بن أبي عَيَّاش، وخالِه جُويرية بن أَسْماء الضُّبَعِيِّ (م)، وحَبْيْب بن الشَّهيد، وأبي الْأُسْوَد حُميد بن الْأَسْوَد (قد)، وسَعيد بن أبي عَرُوبة (م دس)، وشُبَيْل بن عَزْرَة الضُّبَعيِّ (د)، وشُعبة بن الحَجَّاج (خ م ت س)، وصالح بن رُسْتُم أبي عامر الخَزَّاز (س ق)، ومحمد بن عمرو بن عَلْقَمة بن وَقَّاص، والمُعلَّى بن زياد القُرْدُوسيِّ، وهَمّام بن يحيى (٤)، ويَحيى بن أبي الحَجَّاج (ت س)، ويونُس بن عُبيد. روى عنه: إِبراهيم بن مرزوق البَصْريُّ نزيل مِصْر، وإِبراهيم بن يَعْقوب الجُوْزجانيُّ (س)، وأبو الْأَزْهَر أحمد بن الأَزْهَر النَّيْسابوريُّ (س)، وأحمد بن سِنان القَطَّان، وأبو عبيدة أحمد بن عبدالله بن أبي السَّفَر الكوفيُّ (ت)، وأحمد بن عِصام الْأَصْبهانيُّ، وأبو مَسْعود أحمد بن الفُرات الرَّازيُّ، وأحمد بن محمد بن حَنْبَل، وإِسْحاق بن راهويه (م)، وإِسْحاق بن مَنْصور الكَوْسَج (ت)، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، والحَسَن بن عليّ الخَلَّل (د)، وأبو خَيْئَمة زُهير بن حَرْب، وزِياد بن أيوب الطُّوسيُّ (س)، وأبو داود سُليمان بن سَيفٍ الحَرَّانِيُّ (س)، وعَبَّاس بن عبدالعَظيم العَنْبَرِيُّ (س)، وعَبَّاس بن محمد الدُّوريُّ (ت)، وعبدالله بن الصَّبَّاح العَطَّار (د)، وعبد الله بن عبدالرَّحمان الدَّارِمِيُّ (ت)، وأبو بكر عبدالله بن محمد بن أبي شَيْبَة، وأبو عبدالرَّحمان عبدالله بن محمد بن أبي قُريش واسمُه مُضَر الثَّقَفيُّ المُقرىء، وعبدالله بن مُنير المَرْوَزيُّ (ت)، وأبو قلابة عبدالملك بن محمد الرَّقاشيُّ، وعبد بن حُميد (م ت)، وُقْبة بن مُكرَم العَمُِّّ (م قد)، وعَليُّ ابن المَدينيّ (خ)، وعليّ بن مُسلم الطّوسيُّ، وأبوبكر محمد بن أحمد بن يزيد المعروف بابن أبي الغَوَّامِ الرِّياحيُّ، ومحمد بن ٥١١ إِسْماعيل بن عُليَّة (س)، ومحمد بن بَشَّار بُنْدار (سي)، ومحمد بن أبي بكر بن علي المقَّدميُّ، وابنُ عَمِّه محمد بن عُمر بن علي المقدَّميُّ (ت س)، ومحمد بن يونُس الكُدَيْميُّ، ومحمود بن غيلان المَرْوَزيُّ (خ ت)، ونَصْر بن عَلِي الجَهْضَميُّ (ق)، ويحيى بن معين. قال محمد بنُ الوَليد البُسريُّ: سمِعتُ يحيى بنَ سعيد وذُكر عنده سعيد بنُ عامر فقال: هوشيخ المصر منذ أربعين سنة. وقال أبو عُبيد الآجُريُّ(١) عن أبي داود: قال يحيى بن سعيد: إنِّي لأغيظ جيران سعيد بن عامر. وقال عبدالله بنُ عُمر الزُّهرُّ أخو رُسْتَة، عن يحيى بن عبدالرَّحمان بن مَهْدِي: لما طابتْ نفسُ سَعيد بن عامر أن يحدِّث، وكان يحدِّث الناسَ قلتُ لأبي: يا أبة، إنَّ سعيد بن عامر هُوذا يحدِّث النَّاسَ. قال: سعيد بنُ عامر يحدِّث؟ يا بُني، الزمه، فلو حَدَّثنا سعيد كلَّ يوم حديثاً لأتيناه. وقال زياد بنُ أيوب: ما رأيتُ بالبصرة مِثل سعيد بن عامر. وكذلك قال أبو مَسْعود الرَّازيُّ . وقال أحمد بنُ سَعْد بن إِبراهيم الزُّهريُّ، عن يحيى بن معين: حَدَّثنا سعيد بن عامر الثّقة المأمون، فذكر عنه حديثاً(٢). (١) سؤالات الآجري: ٣/ الترجمة ٣٥٧. (٢) وقال الدارمي عن يحيى: ((ثقة)) (الترجمة ٣٩٥). ووقع في سؤالات ابن الجنيد لابن معين: ((لا يبالي عمن حدث)»؟! (الورقة ٧). ٥١٢ وقال أبو حاتم الرَّازُّ(١): كان رجلاً صالحاً، وكان في حديثه بعضُ الغَلَطَ(٢)، وهو صدوقٌ. وقال محمد بنُ سَعْد(٣): كان ثقةً صالحاً. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثُّقات))، وقال(٤): كان مولدُه سنة اثنتين وعشرين ومئة، ومات لأربع بقين من شَوَّال سنة ثمانٍ ومئتين وهو ابنُ ستٍ وثمانين سنة(٥). وقال غيرُه: ولد سنة اثنتين(٦) أو ثلاث وعشرين ومئة. قال أبو بكر الخطيبُ(٧): حَدَّث عنه عبدالله بنُ المُبارك، ومحمد بنُ يحيى بن المنذر القَزَّاز، وبين وفاتيهما مئة وتسع سنين. روى له الجماعة. أخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، وأحمد بنُ شَيْبان، وأحمد بنُ أبي بكر بن سُليمان الواعِظ، وإسماعيل ابنُ العَسْقَلاني، وعبدالرّحيم بن يوسُف بن يحيى ابن خَطيب المِزَّة، وزينب بنت مكيّ، وصَفيَّة بنت مَسعود، قالوا: أخبرنا أبو حَفْص بنُ طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو القاسِم بنُ الحُصَيْنِ، قال: أخبرنا أبو طالب بنُ غَيْلان البَزَّاز، قال: أخبرنا أبو بكر (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٨. (٢) وقال الترمذي في العلل الكبير عن البخاري: ((كثير الغلط)) (الورقة ٢٠). (٣) الطبقات: ٢٩٦/٧. (٤) ١ / الورقة ١٥٩. (٥) وإنما هذا قول البخاري في تاريخه الكبير (٣ / الترجمة ١٦٩٦)، وكذا قال بوفاته في شوال سنة ٢٠٨ ابن سعد (الطبقات: ٢٩٦/٧). '(٦) ذكر هو أنه ولد في هذه السنة، كما في تاريخ البخاري الكبير. (٧) السابق واللاحق: ٢١٩. ٥١٣ محمد بنُ عبدالله بن إِبراهيم الشَّافِعيُّ، قال: حَدَّثنا محمد بن يونس القُرَشيُّ، قال: حَدَّثنا سعيد بنُ عامر، عن شُعبة، عن عبدالرَّحمان بن القاسِم، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ لَنَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ، فَجَعَلْتُه بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يُصَلِّي. قَالَتْ: فَنَهَانِي. أَوْ قَالَتْ: كَرِهَ ذَلِكَ. قَالَتْ: فَجَعَلْتُهُ وِسَادَتَيْنِ. رواه مسلم (١)، عن إِسْحاق بن راهويه وعُقبة بن مُكرَم، عن سَعيد بن عامر، فوقع لنا بدلاً عالياً بدرجتين(٢). ٢٣٠١ - ق: سعيد(٣) بنُ عامر. (١)) مسلم: ١٥٩/٦ في اللباس والزينة، باب: لا تدخل الملائكة بيتاً فيه كلب ولا صورة. (٢) وممن يشترك معه في الاسم واسم الأب ولكن هو أقدم منه بكثير سعيد بن عامر بن حذيم بن سلامان القرشي الجمحي المتوفى سنة عشرين في خلافة عمر الفاروق. وقد استدركه ابن حجر على المؤلف ولا معنى لاستدراكه لبعد الطبقة، ولكن يصح ذكره تمييزاً مع الترجمة الآتية، انظر طبقات ابن سعد: ٢٦٩/٤ و٣٩٨/٧، وطبقات خليفة: ٢٥، ٢٩٩، وتاريخ خليفة: ١٣٠، ١٤١، ١٥٥، ١٥٦، والمعرفة ليعقوب: ٢٩٣/١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٥، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، والمعجم الكبير للطبراني: ٦/ الترجمة ٥٦٣، وجمهرة ابن حزم: ١٦٣، والاستيعاب: ٦٢٤/٢، وتاريخ دمشق (تهذيبه: ١٤٧/٦)، والتبيين: ٤١٠، والكامل في التاريخ: ٥٣٤/٢ - ٥٣٥، ٥٦٩، وأسد الغابة: ٣١١/٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، والكاشف: ١/ الترجمة ١٩٣١، والتجريد: ١/ الترجمة ٢٣٢٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٨، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٥١/٤، والإصابة: ٢ / الترجمة ٣٢٧٠. (٣) تاريخ الدارمي، الترجمة ٣٥٣، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٧، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٣١، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٢١٩، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٥١/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٨٤ . ٥١٤ روى عن: عبدالله بن عُمر بن الخَطَّاب (ق). روى عنه: لَيْث بنُ أبي سُليم (ق). قال عثمان بنُ سعيد الدَّارِمِيُّ(١)، عن يحيى بن معين: ليس به بأس. وقال أبو حاتم(٢): لا يُعرف. وذكره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثِّقات))(٣). روى له ابنُ ماجة حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعُلو عنه. أخبرنا به أبو إِسْحاق ابنُ الدَّرَجي وإِسْماعيل ابنُ العَسْقَلانيّ، قالا: أنبأنا أبو جَعْفَرِ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أخبرنا محمود بنُ إِسْماعيل الصَّيْرَفيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر بن شاذان الْأُعْرَج، قال: أخبرنا أبو بكر بنُ فُورك القَبَّاب، قال: أخبرنا أبو بكر بنُ أبي عاصِم، قال: أخبرنا أبوبكر - يعني ابن أبي شَيْبَة - قال(٤): حَدَّثنا ابنُ فُضَيْل، عن لَيْث، عن سَعيد بن عامِرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: مَرَرْنَا مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَىْ بِرْكَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَجَعَلْنَا نَكْرَعُ فِيهَا، فَقَالَ: ((لاَ تُكْرِعُوا وَاغْسِلُوا أَيْدِيَكُمْ وَاشْرَبُوا فِيهَا، فَإِنَّهُ لَيْسَ مَنْ إِنَاءٍ أَطْيَبَ مِنْ كَفٍّ)). رواه(٥) عن واصل بن عبد الأعْلى، عن محمد بن فُضيل. فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) تاريخ الدارمي، الترجمة ٣٥٣. (٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٢٠٧ . (٣) ١ / الورقة ١٥٩. (٤) مصنف ابن أبي شيبة: ٢٢٩/٨ حديث (٤٢٦٩) في الأشربة. (٥). ابن ماجة (٣٤٣٣) في الأشربة، باب: الشرب بالأكف والكرع. ٥١٥ ٢٣٠٢ - دت: سَعيد(١) بنُ عبد الله بن جُريج الْأُسْلَميُّ، البَصْريُّ، مولى أبي بَرْزَة. روى عن: محمد بن سِيْرين، ونافع مولى ابن عُمر، ومولاه أبي بَرْزَة الْأُسْلَميِّ (دت). روى عنه: أَبان بنُ أبي عَيَّاش، وحَوْشَب بن عقيل، وسُلَيمان الْأَعْمَش (دت)، وعَزْرَة بن ثابت، وأبو عَمرو محمد بن مِهْزَمِ الزَّمَّام - وهو الشعاب يَزُمُّ القِصاعَ -. قال أبو حاتم(٢): مجهولٌ. وذكّره ابنُ حِبَّان في كتاب (الثِّقات)) وقال(٣): عِداده في أهل الكوفة (٤). روى له أبو داود حديثاً، والتِّرمذيُّ آخر، وقد وقع لنا كلَّ واحد منهما بعُلو. (١) تاريخ يحيى برواية الدوري: ٢٠٢/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٦٢٤، وجامع الترمذي: ٦١٢/٤، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٣، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٣، والكاشف: ١ / الترجمة ١٩٣٢، ومعرفة التابعين، الورقة ١٤، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٢٢٠، وتاريخ الإِسلام: ٧٩/٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٥١/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٤٨٥. (٢) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٣. (٣) ١ / الورقة ١٥٩. (٤) وقال الدوري: ((سألت يحيى عن حديث سعيد بن عبدالله بن جريج، فقال: ما سمعنا أحداً روى عنه إلا أبو بكر بن عياش)). قال عباس: ((يعني يحيى بن معين أن أبا بكر بن عياش روى عن الأعمش، عن سعيد بن عبدالله بن جُريج)) (تاريخه: ٢٠٢/٢). وقال ابن حجر: ((ذكره ابن المديني في الطبقة السابعة من أصحاب نافع)) (تهذيب: ٥٢/٤). ٥١٦ أخبرنا أبو إسحاق ابنُ الدَّرَجيّ وأحمد بنُ شَيْبان، قالا: أنبأنا أبو جَعْفَرِ الصَّيْدَلانِيُّ، قال: أخبرنا أبو علي الحَدَّاد، قال: أخبرنا أبو نُعيم الحافِظ، قال: حَدَّثنا عبد الله بن جَعْفَر، قال: حَدَّثنا إِسْماعيل بنُ عبدالله، قال: حَدَّثنا أحمد بنُ يونُس، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ عَيَّاش، عن الْأَعْمَش، عن سعيد بن عبدالله بنُ جُريج، عن أبي بَرْزَة الْأُسْلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلِ الْإِيَمَانُ قَلْبَهُ، لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلاَ تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ يَتَبِعْ عَوْرَاتِ الْمُسْلِمِينَ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعِ اللَّهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ)). رواه أبو داود(١) عن عُثمان بن أبي شَيْبَة، عن الْأُسْوَد بن عامر، عن أبي بكر بن عَيَّاش، فوقع لنا عالياً بدرجتين. وأخبرنا أبو العِزّ عبدالعزيز بن عبدالمُنعم الحَرَّانيُّ، قال: أخبرنا أبو علي بنُ أبي القاسِم ابن الخُرَيْف، قال: أخبرنا القاضي أبوبكر الْأَنْصاريُّ، قال: أخبرنا أبو الحَسَنِ بنُ قُريش البنَّاءِ. (ح) وأخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، وزَيْنَب بنت مكي، قالا: أخبرنا أبو حَفْص ابنُ طَبَرْزَد، قال: أخبرنا القاضي أبو بكر الْأَنْصاريُّ، قال: أخبرنا أبو القاسِم يوسُف ابنُ محمد بن أحمد المِهْرانيُّ، وأبو الحَسَن علي بن الحُسين بن قُريش، قالا: أخبرنا أبو الحَسَن أحمد بن محمد بن هارون بن الصَّلْتِ الْأُهْوازيُّ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن جَعْفَرِ المَطِيرِيُّ، قال: حَدَّثنا عليُّ بِنُ حَرْبِ الطَّائِيُّ، قال: (١) أبو داود (٤٨٨٠) في الأدب، باب: في الغيبة. ٥١٧ حَدَّثنا الْأَسْوَدِ بنُ عامر، قال: حَدَّثنا أبو بكر بنُ عَيَّش، عن الْأَعْمَش، عن سَعيد بن عبدالله بن جُرِيجٍ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((لَا تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسَأَلَ عَنْ أَرْبَعِ : عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ، وَعِلْمِهِ مَا عَمِلَ فِيهِ، وَمَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ وَفِيمَا أَنْفَقَهُ، وَجَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ)). رواه التِّرمذيُّ(١) عن عبدالله بن عبدالرَّحمان الدَّارِميِّ، عن الْأَسْوَدِ بن عامِر، وقال: حَسَنٌ صَحِيحٌ(٢). فوقع لنا بدلاً عالياً. ٥ - س: سَعيد بنُ عبدالله بن قارِظ، هو: سعيد بنُ خالد بن عبدالله بن قارظ. تقدَّم. • - د: سَعيد بنُ عبدالله الْأَغْطَش، ويقال: سَعْد. تقدَّم. ٢٣٠٣ - ت عس ق: سعيد(٣) بنُ عبدالله الجُهَنيُّ، حجازيٌّ. روى عن: محمد بنِ عُمر بن علي بن أبي طالب (ت عس ق). روی عنه: عبدالله بنُ وَهْب (ت عس ق). قال أبو حاتم (٤): مجهولٌ. (١) الترمذي (٢٤١٧) في صفة القيامة، باب: في القيامة. (٢) هذا قول فيه نظر لما تقدم. (٣) تاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٦٣٠، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٩، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٩، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٦٤، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٣، والكاشف: ١/ الترجمة ١٩٣٣، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٢١٤، والمغني: ١/ الترجمة ٢٤١٥، وديوان الضعفاء، الترجمة ١٦٢٣، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٥٢/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٤٨٦. (٤) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٥٩. ٥١٨ وذكّرَه ابنُ حِبَّن في كتاب ((الثُّقات))(١). روى له التِّرمذيُّ، والنَّسائيُّ في ((مسند علي))، وابنُ ماجة حديثاً واحداً، وقد وقع لنا بعُلو عنه. أخبرنا به أبو الفَرَجِ بنُ أبي عُمَر بن قُدامة، وأبو الحَسَن ابنُ البُخاري المَقْدِسيَّان، وأبو الغنائم ابنُ عَلّن، وأحمد بنُ شَيْبان، قالوا: أخبرنا حَنبل بنُ عبدالله، قال: أخبرنا أبو القاسِم بن الحُصين، قال: أخبرنا أبو علي بنُ المُذْهِب، قال: أخبرنا أبو بكر بنُ مالِك، قال(٢): حَدَّثنا عبدالله بنُ أحمد، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا هارون بنُ مَعْروف - قال عبدالله: وسمِعتُه أنا مِن هارون - قال: أخبرنا ابنُ وَهْب، قال: حَدَّثني سعيد بنُ عبدالله الجُهنيُّ: أنَّ محمد بن عُمر بن علي بن أبي طالب حدَّثه عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم ــ قَالَ: ((ثَلَاثَةٌ يَا عَلِيُّ، لَا تُؤَخِّرُهُنَّ: الصَّلاَةُ إِذَا أَتَتْ، وَالْجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ، وَالْأَيُمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفْؤاً)). رواه التِّرمذيُّ(٣) والنَّسائيُّ (٤) عن قتيبة بن سعيد، عن عبدالله بن وَهْب، بتمامه. وروى ابن ماجة(٥) قِصَّة الجنازة منه، عن حَرْمَلة بن يحيى، عن ابنِ وَهْب، فوقع لنا بدلاً عالياً. (١) ١/ الورقة ١٥٩. وذكر ابن حجر ان العجلي وثقه (تهذيب: ٥٢/٢). (٢) مسند أحمد: ١٠٥/١. (٣) الترمذي: (١٧١) في الصلاة، باب: ما جاء في الوقت من الفضل، و(١٠٧٥) في الجنائز، باب: ما جاء في تعجيل الجنائز. (٤) في مسند علي، ولم أقف عليه. (٥) ابن ماجة (١٤٨٦) في الجنائز، باب: ما جاء في الجنازة لا تؤخر إذا حضرت ... ٥١٩ ٢٣٠٤ - مد: سَعيدٍ(١) بنُ عبدالجَبَّار بن يَزيد القُرَشيُّ، أبو عُثمان الكرابيسيُّ، البَصْريُّ، نزيل مكة. روى عن: إِبراهيم بن محمد بن ثابت العَبْدَريِّ، الحَجَبيِّ - ويقال الجُمحيّ - وحَرْب بن أبي العالية، وحَمّاد بن سَلَمة (م)، ودفّاع بن دَغْفَل، ورِفاعة بن يحيى الزُّرَقيِّ (د)، وعبدالله بن عبدالعَزيز الَّيْئِيِّ، وعبد العَزيز بن محمد الدَّراوَرْدِيِّ (د)، والفُرات بن أبي الفُرات، وفُضيل بن عياض، ومالك بن أنس، ومحمد بن عَمَّار بن حَفْص المؤذِّن، والمغيرة بن عبدالرَّحمان الحِزاميِّ، وأبي بكر بن نافع المَدَنيِّ. روى عنه: مسلم، وأبو داود، وإِبراهيم بن محمد بن الحارث ابن نابلة الْأصْبَهائيُّ، وأحمد بن زيد بن هارون القَزَّاز، وأبو يَعْلى أحمد بن علي بن المثنّى المَوْصليُّ، وأبو بكر أحمد بن عَمروبن أبي عاصِم النَّبِيل، وبَقيّ بن مَخْلَد الْأَنْدَلسيُّ، والحَسَن بن علي بن شَبيب المَعْمَرِيُّ، والحُسين بن إِسْحاق التُّسْتَرِيُّ، وعبدالله بن أحمد بن إِبراهيم الدَّوْرقيُّ، وعبدالله بن أحمد بن حَنْبَل، وعبدان بن أحمد الْأُهْوازيُّ، وأبو زُرْعة عبيدالله بن عبدالكريم الرَّازيُّ، وَعِمْران بن موسى بن مُجاشع السَّخْتِيانيُّ، وأبو حاتم محمد بن إِذْريس الرَّازيُّ، ومحمد بن بِشْر بن مَرْوان البَغْداديُّ، ومحمد بن الحَسَنِ الْبَصْريُّ، ومحمد بن عبدالله بن رُسْتَة، (١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٨٧، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٩، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٩، وشيوخ أبي داود للجياني، الورقة ٨٢، والجمع لابن القيسراني: ١٧٥/١، والمعجم المشتمل، الترجمة ٣٦٦، وتاريخ الإسلام، الورقة ٣٦ (أحمد الثالث: ٧/٢٩١٧)، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ٢٣، والكاشف: ١/ الترجمة ١٩٣٤، وميزان الاعتدال: ٢/ الترجمة ٣٢٢٦، والمغني: ١/ الترجمة ٢٤٢٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٨٧، ونهاية السول، الورقة ١١٧، وتهذيب ابن حجر: ٥٢/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٤٨٨ . ٥٢٠