النص المفهرس

صفحات 321-340

مَن اسْمُهُ سَعْدَان وَالسَّعْدِي وَسِعْرِ وسَعْدة
٢٢٣٤ - خ ت ق: سَعْدان(١) بنُ بِشْر - ويُقال: ابنُ بَشير - الجُهَنيُّ،
القُبِّيُّ، الكوفيُّ. يقال: اسمُه سَعيد، وسَعْدان لَقَبُ.
روى عن: سَعْد أبي مُجاهِد الطَّائِيِّ (خ ت ق)، وكِنانةَ مَولى
صَفيَّة، ومحمد بن جُحادة.
روى عنه: إِسْماعيل بنُ محمد بن جُحادة، وخَلَّد بنَ يَحيى،
الدارقطني في العلل أن صحابي هذا الحديث: سعد رجل من الأنصار غير منسوب،
وأن من قال فيه سعد بن أبي وقاص فقد وهم. وأفرده البغوي في معجم الصحابة
وتبعه في إفراده ابن مندة وأبو نعيم. ومما يؤيد ذلك ما أخرجه ابن مندة من طريق حماد بن
سلمة عن يونس بن عُبيد، عن زياد بن جبير أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثَ
رجلاً يقال له سعد على السعاية ... الحديث، فلو كان سعد هو ابن أبي وقاص لما عَبّر
عنه التابعي بهذه العبارة والله أعلم. وذكر عبدالحق في الأحكام أن ابن المديني قال:
سعد هذا ليس هو ابن أبي وقاص، وحكم على رواية زياد بن جبير عنه بالإِرسال،
والله أعلم)) (تهذيب: ٤٨٦/٣ وانظر أسد الغابة: ٣٠١/٢، والإصابة:
٢ / الترجمة ٣٢٤٢).
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ٢٤٧١، وجامع الترمذي: ٥٧٨/٥، والجرح
والتعديل: ٤ / الترجمة ١٢٤٧، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥١، والجمع
لابن القيسراني: ٢٠٥/١، وتاريخ الإسلام: ١٨١/٦، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ١١، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٦٨، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣٠٩٦،
والمغني: ١/ الترجمة ٢٣٢٨، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٦، ونهاية السول،
الورقة ١١٣، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٧/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤١٢ .
٣٢١

:
وسَعْدان بن يَحيى اللُّخْميُّ، وأبو عاصِم الضَّحَّاك ابن مَخْلَد (خ).
وعبدالله بن نُمَيْر (ت)، ومَحْبوب بن مُحْرِز، ومحمد بن رَبيعة الكِلابيُّ،
ووَكيع بنُ الجَرَّاح (ق).
قال أبو حاتم(١): صالحُ الحديثِ.
وذكره ابنُ حِبَّن في كتابٍ ((الثُّقات))(٢).
روى له البُخاريُّ، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجَة.
٢٢٣٥ - د: سَعْدان(٣) بنُ سالم، أبو الصَّبَّاحِ الْأَيْلِيُّ.
روى عن: سَهْلِ بنِ صَدَقة(٤) مولى عُمَر بن عبدالعزيز، ويَزيد بن
أبي سُميَّة أبي صَخْرِ الْأَيْلِيِّ (٥).
روى عنه: ضَمْرة بنُ ربيعة، وعبدالله بن المُبارك (د).
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٢٤٧.
(٢) ١/ الورقة ١٥١. وقال مغلطاي: ((خرج ابن حبان حديثه في صحيحه وكذلك أبو علي
الطوسي. وسأل الحاكم الدارقطني عنه فقال: ليس بالقوي. وذكره ابن خلفون في
الثقات. وذكر الجياني أنه يعرف بالقبي، قال ابن معين: القبة بالكوفة بحضرة المسجد
الجامع. ليس منسوباً إلى قب بطن من مراد فإن جهينة ومراد لا يجتمعان))
(٢ / الورقة ٧٦) وقال ابن حجر: وقال ابن المديني: لا بأس به (تهذيب: ٤٨٧/٣).
(٣) تاريخ يحيى برواية الدوري: ١٩٤/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ٢٤٧٥،
والكنى لمسلم، الورقة ٥٦، والمعرفة ليعقوب: ٥٨٤/١ ٦٩٠/٢، والجرح والتعديل:
٤ / الترجمة ١٢٥٢، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥١، وتذهيب التهذيب:
٢ / الورقة ١٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٦٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٦،
ونهاية السول، الورقة ١١٣، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٧/٣، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ٢٤١٣ .
(٤) انظر المعرفة ليعقوب: ٥٨٤/١.
٣٢٢

قال أبو عُبيد الآجُرِّيُّ: سألتُ أبا داود عن أبي الصَّبَّحِ الْأَيْلِيِّ،
فأثنی علیهِ .
وذكره ابنُ حِبَّن في كتابٍ (الثَّقات))(١).
روى له أبو داود حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا عالياً عنه.
أخبرنا به أبو الحَسَن بنُ البُخاري، وعبدالرَّحيم بنُ عبدالملك؛
المَقْدِسيَّان، وأحمد بنُ شَيْبان، وزَيْنَب بنتُ مكيّ، قالوا: أخبرنا
أبو حَفْص بنُ طَبَرْزَد، قال: أخبرنا أبو القاسِم هِيةُ الله بنُ أحمد بن الطَّبَر
الحَريريُّ، قال: أخبرنا أبو إِسْحاق إبراهيم بن عُمَر بن أحمد البَرْمكيُّ،
قال: أخبرنا أبو بكر محمَّد بنُ عبدالله بن خَلَف بن بخيت الدقاق، قال:
حَدَّثنا إِسْماعيل بنُ موسى الحاسِب، قال: حَدَّثنا جُبارة بن مُغَلِّس، قال:
حَدَّثنا ابنُ المُبارَك، عن أبي الصَّبَّاح، عن يزيد بن أبي سُميَّة، قال:
سمِعتُ عُمَر (٢) يقول: سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -
يقول: ((قال(٣) في جرِّ الإِزار فهو في القَميص، وجرُّ القَميص أشدُّ مِن
جرِّ الإِزار)).
رواه (٤) عن هَنَّاد بنِ السَّريّ، عن ابنِ المُبارك، عن أبي الصَّبَّاح،
(١) وقال عباس الدوري عن يحيى: ثقة. وقال في موضع آخر: ابن المبارك يروي عن شيخ
يقال له سعدان بن سالم، وهو أبو الصباح الأيلي، يروي عنه حديث يزيد بن أبي سمية
عن ابن عمر، قال: ما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الإِزار فهو في القميص. قال
يحيى: وسعدان بن سالم هذا ليس به بأس (تاريخه: ١٩٤/٢).
(٢) ضبب عليها المؤلف لما فيها، وكتب في الحاشية: ((كذا))، إذ الصواب: ((ابن عمر)» كما
هو في سنن أبي داود، وكما مر في تاريخ عباس عن يحيى بن معين، وكما سيوضحه
المؤلف.
(٣) كذا في الأصل، وانتظر تعليق المؤلف.
(٤) أبو داود (٤٠٩٥) في اللباس، باب: في قدر موضع الإِزار.
٣٢٣

عن يَزيد بن أبي سُمَيَّة، قال: سمِعتُ ابنَ عُمَر يقول: ((ما قال رسولُ الله
- صلى الله عليه وسلم - في الإِزار فهو في القَمِيص)). فَوَقع لنا بدلاً
عالياً.
· - سَعْدان بنُ يَحيى اللَّخميُّ، هو سَعيد بنُ يَحیی بن صالح،
يأتي فيما بعد إن شاء الله.
· - د: السَّعْديُّ.
روى عن: أبيهِ (د)، أو عَمِّه (٥)، في صلاةِ النّبيِّ - صلى الله
عليه وسلم -.
روى عنه: الجُرَيْرِيُّ (د).
روی له أبو داود.
هكذا ذكره في الْأُسْماء، والْأُوْلى أن يُذكَر في الْأَنْساب، وسنعيد
ذكره هناك إن شاء الله.
٢٢٣٦ - دس: سِعْر(١) بنُ سَوادة، ويُقال: ابنُ دَيْسَم،
العامِرُّ، الكِنانيُّ، ويقال: الدُّؤليُّ، جاهِليَّ إِسْلاميٌّ، قَدِمَ الشَّامَ تاجراً
في الجاهلية، وعاين ملك آل جفنة.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ٢٤٨٦، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٨٩٦،
وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٤، وإكمال ابن ماكولا: ٢٩٨/٤، وأسد
الغابة: ٣٠٢/٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٧١،
وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٦، ونهاية السول، الورقة ١١٣، وتهذيب
ابن حجر: ٤٨٧/٣، والإصابة: ٢ / الترجمة ٣٢٤٤، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ٢٨٧٨. وسعر: بكسر السين جودها ابن المهندس عن المؤلف، وقيدها
ابن حجر بالفتح .
٣٢٤

روی عن: مُصَدِّقین للنبيّ - صلی الله علیه وسلم -(دس).
روى عنه: ابنُه جابر بنُ سعْر، ومُسلم بن ثَفِئَة (دس) - ويُقال:
ابن شُعْبَة - وأبو عُنْوارة الخفاجيُّ.
قال الدَّارَقُطنيُّ: له صُحْبة (١)، وهو القائل: كنتُ عَسِيفاً(٢) لعَقليةٍ
من عَقائلِ العَرَب.
روى له أبو داود، والنَّسائيُّ حديثاً واحداً، وقد وَقَع لنا بعُلو عنه.
أخبرنا به أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، وأبو الغَنائم بنُ عَلّان،
وأحمد بنُ شَيْيان، قالوا: أخبرنا حَنْبَل، قال: أخبرنا ابنُ الحُصَيْن، قال:
أخبرنا ابنُ المُذْهِب، قال: أخبرنا القَطِيعيُّ، قال(٣): حَدَّثنا عبد الله بنُ
أحمد، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا وكيع، قال: حَدَّثنا زكريا بنُ
إِسْحاق، عن عَمْروبنِ أبي سُفْيان، سمِعه منه، عن مُسلم بن ثَفِئَة،
قال: استعمل ابنُ عَلْقمة أبي على عِرافة قومِه، وأمره أن يصدقهم.
قال: فبعثَني أبي في طائفةٍ لآتيه بصدقتهم. قال: فخرجتُ حتى أتيتُ
شيخاً كبيراً يقال له: سِعْر، فقلتُ: إنَّ أبي بعَثني إليكَ لتؤدِّي صَدَقةً
غنمِك، قال: ابنَ أخي، وأي نحوِ تأخذون؟ قلتُ: نَختار حتى إنَّا لنشبر
ضُروعَ الغَنَم، قال: ابنَ أخي، فإِنِّي أحدِّثك أَنِّي كنتُ في شُعَب مِن
هذه الشِّعاب في غَنَمٍ لي، على عَهدِ النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
فجاءَني رجُلان على بعير، فقالا: نحنُ رسولا النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -
إلَيك لتؤدِّي صَدقةً غَنمِك. قلت: ما عليَّ فيها؟ قالا : شاة، قال: فَأَعمِدُ
إلى شاة قد علمت مكانها، ممتلئة محضاً وشَخْماً، فأخرجتها إليهما
(١) وكذلك ذكره ابن حبان في الصحابة (١ / الورقة ١٥٤).
(٢) العسيف: الأجير.
(٣) مسند أحمد: ٤١٤/٣.
٣٢٥

فقالا: هذهِ الشَّافع - والشَّافع: الحامل - وقد نهانا النَّبيُّ - صلى الله
عليه وسلم - أن نأخذَ شافعاً. قلتُ: فأيّ شيء؟ قالا: عَناقاً جَذَعة
أو ثنية. قال: فَأَعمِدُ إلى عَناق مُعتاطٍ. قال: والمُعتاط: التي لم تلد
وَلداً، وقد حان ولادها، فأخرجتُها إليهما، فقالا: ناولناها. فدفعتها
إليهما، فجَعلاها معهما على بعيرهما، ثم انطلقا.
قال عبدالله: سمِعتُ أبي يقول: كذا قال وكيع: ((مسلم بن ثَفِنَة)).
صحَّف. وقال رَوْحٌ: ((ابنُ شُعْبَة)) وهو الصَّواب. قال أبي: وقال بِشْر بن
السَّريّ: لا إله إلا الله، هوذا ولده ! - يعني مسلم بن شُعْبَة -.
وبه(١): قال عبد الله(٢): وحَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا رَوْح، قال:
حَدَّثنا زكريا بنُ إِسْحاق، قال: حَدَّثني عَمْرو بنُ أبي سُفْيان، قال: حَدَّثنا
مسلم بنُ شُعْبَة: أنَّ عَلْقَمة استعمل أباه على عِرافة قومِه. فذكر نحوه.
رواه أبو داود(٣)، عن الحَسَن بنِ عَلَيّ الخَلَال، عن وكيع، عن
محمد بن يونُس النِّسائيِّ، عن رَوْح.
ورواه النَّسائيُّ (٤)، عن محمَّد بن عبدالله المُخَرِّميِّ، عن وَكيع،
وعن هارون بن عبدالله(٥)، عن رَوْح وقال: لا أعلم أَحَداً تابَع وَكيعاً في
قوله: ابنُ ثَفِئَةٍ. فَوَقع لنا بدلاً عالياً مِن الوَجْهَين جميعاً.
(١) يعني: بالإِسناد المتقدم إلى القطيعي، راوي مسند أحمد.
(٢) مسند أحمد: ٤١٥/٣.
(٣) أبو داود (١٥٨١) و(١٥٨٢) في الزكاة، باب: في زكاة السائمة.
(٤) المجتبى: ٣٢/٥ في الزكاة، باب: إعطاء السيد المال بغير اختيار المصدق.
(٥) المجتبى: ٣٣/٥.
٣٢٦

٢٢٣٧ - قد: سَعْوة(١)، جَدُّ مَعْن بن عبدالرَّحمان بن سَعْوة،
المھْرِيُّ، المِصْريُّ.
روى عن: عبدالله بنِ عَمْرو بن العاص (قد).
روى عنه: ابنُه عبدالرَّحمان بن سَعْوة (قد).
ذكّره ابنُ حِبَّان في كتابٍ ((الثِّقات))(٢).
روى له أبو داود في كتابٍ ((القَدَر)) حديثاً واحداً موقوفاً.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ٢٥٤٤، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٤،
وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٦، ونهاية السول،
الورقة ١١٣، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٨/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٨٧٩.
(٢) ١ / الورقة ١٥٤ وقال إن اسم أبيه: جيدان.
٣٢٧

من اسْمُهُ سَعيد وَسُعَيْرٍ
مِن الْأُوْهام:
٥ - ت: سَعيد بنُ أبان الوَرَّاق.
روى عن: يَحيى بنِ يَعْلَى الْأَسْلَميِّ، عن أبي فَرْوَة يَزيد بن
سِنان الرُّهاويِّ، عن زيد بن أبي أُنّيْسة، عن الزُّهْرِيِّ (عن سعيد بن
المُسيِّب)(١)، عن أبي هُريرة: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كبّر
على جَنازة، فرفَع يدَيهِ في أوَّلِ تكبيرةٍ، ووضع اليمنى على اليُسرى.
قاله التِّرمذيُّ(٢)، عن القاسِم بن زكريا بن دِيْنار الكوفيِّ، عنه،
وقال: غَريبٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه.
ولم نجد لسَعيد بن أبان هذا ذكراً في شيءٍ مِن التّواريخ ولا شيءٍ
مِن الرِّوايات غير هذا الحديث.
وذكر أبو القاسِم في ((الأَطراف)) أنَّ الحَسَن بنَ عيسى رواه عن
إِسْماعيل بن أَبان الوَرَّاق، عن يحيى بن يَعلى، عن يونس بن خَبَّاب،
(١) أخلت بها نسخة ابن المهندس، وقد أورده المؤلف في تحفة الأشراف من طريق الزهري
عن سعيد (٩/١٠ حديث ١٣١١٧).
(٢) الترمذي (١٠٧٧) في الجنائز، باب: ما جاء في رفع اليدين على الجنازة، وهو فيه من طريق
الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة، كما أثبتناه.
٣٢٨

عن الزّهْرِيِّ، نحوه. فإن كان ما قاله التِّرمذيُّ عن شيخهِ محفوظاً، فيشبه
أن يكونَ سَعيد بنُ أَبان هذا أخاً لإِسْماعيل بنِ أَبان، وإلّ فهو هو، وقد
وهِم في اسمِهِ التِّرمذيُّ أو شيخه، والله أعلم.
٢٢٣٨ - دق: سَعيد(١) بنُ أَبيض بن حَمَّال المُراديُّ، أبو هاني
اليماني المأْرِبيُّ، والد ثابِ بنِ سَعيد.
روى عن: أبيهِ أبيض بن حَمَّال (دق) وله صُحْبة، وَفْرَوة بن
مَسيك الغُطَيْفيِّ .
روى عنه: ابنُه ثابت بنُ سَعيد (دق).
ذكره ابنُ حِبَّان في كتابٍ ((الثِّقات))(٢).
روی له أبو داود وابن ماجة.
· - سَعيد بنُ أبي أُحَيْحَة، هو: ابنُ عَمْروبن سعيد بن العاص
الْأُمويُّ. يأتي فيما بعد إن شاء الله.
٥ - سَعيد بنُ الْأَزْهَر، هو: سَعيد بنُ يَحيى بن الْأَزْهَرِ الواسِطيُّ .
يأتي فيما بعد إن شاء الله.
(١) تاريخ البخاري الكبير: ٣ / الترجمة ١٥٢٥، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٥، وثقات
ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٤، ومعجم البلدان: ٣٨٨/٤، وتهذيب الأسماء
واللغات: ٢١٥/١، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٢، والكاشف:
١ / الترجمة ١٨٧٣، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٣٤، والمجرد في رجال ابن ماجة،
الورقة ٢، ومعرفة التابعين، الورقة ١٤، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٦، ونهاية
السول، الورقة ١١٣، وتهذيب ابن حجر: ٣/٤، وخلاصة الخزرجي:
١ / الترجمة ٢٤١٥.
(٢) ١ / الورقة ١٥٤. وقال الذهبي في الميزان: فيه جهالة (٢/ الترجمة ٣١٣٤).
٣٢٩

٢٢٣٩ - دت: سَعيد(١) بنُ أَوْس بن ثابت بن بشير بن أبي زَيْد،
أبو زَيْدِ الْأَنْصاريُّ، النَّحوي، البَصْرِيُّ.
روى عن: إسْرائيل بنِ يونُس، والْأُسْوَد بن شَيْبان، والرَّبيع بن برة
البَصْرِيِّ العابِد، ورُؤْبة بنِ العَجَّاجِ الرَّاجِز، وسَعيد بنِ أبي عَرُوبة،
وسُلَيْمان التَّيميِّ، وشُعبة بن الحَجَّاج، وعبدالله بن عَوْن، وعبدالقدُّوس بن
حَبْب الشَّامْيِّ، وعبدالملك بن جُرَيْج، وعَمْروبن عُبيد، وعِمْران بن
حُدَيْرِ، وعَوْف الْأَعْرابيِّ (ت)، وقَيْس بن الرَّبيع، ومحمد بن عَمْروبن
عَلْقَمة، وهَمَّام بن يَحيى، وأبي عَمْرو بنِ العَلاء.
روى عنه: أبو مسلم إِبراهيم بنُ عبدالله الكَشِّيُّ، وإِبراهيم بن
عبدالرّحيم بن دنوقا، وأبو جَعْفَر أحمد بنُ محمد بن أبي محمد
يَحيى بن المُبارك اليَزِيدِيُّ، وأبو اليمان حُذَيْفة بن غياث بن حَسَّان بن
دِيْنار البَصْرِيُّ العَسْكريُّ، والحُسَيْن بن السَّكن البَصْريُّ - نزيل
(١) تاريخ خليفة: ٩٧، والكنى لمسلم، الورقة ٣٨، وسؤالات الآجري لأبي داود:
٤ / الورقة ٩، والمعارف: ٥٤٥، والكنى للدولابي: ١٨٠/١، والجرح والتعديل:
٤ / الترجمة ١٢، والمجروحين لابن حبان: ٣٢٤/١، وجمهرة ابن حزم: ٣٧٣، وتاريخ
بغداد: ٧٧/٩، ونزهة الألباء: ١٧٣، ومعجم الأدباء: ٢١٢/١١، والكامل في
التاريخ: ٤١٨/٦، وإنباه الرواة: ٣٠/٢، ووفيات الأعيان: ٣٧٨/٢، وتاريخ
الإِسلام، الورقة ١١٠ (آيا صوفيا ٣٠٠٧)، وسير أعلام النبلاء: ٤٩٤/٩،
والعبر: ٣٦٧/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٧٤،
وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٤١ و٤ / الترجمة ١٠٢١٣، وديوان الضعفاء،
الترجمة ١٥٧٩، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٦، ومرآة الجنان: ٥٨/٢، والبداية
والنهاية: ٢٦٩/١٠، وغاية النهاية: ٣٠٥/١، ونهاية السول، الورقة ١١٣، وتهذيب
ابن حجر: ٣/٤، وخلاصة الخزرجي: ١/ الترجمة ٢٤١٨، وبغية الوعاة: ٥٨٢/١،
والمزهر للسيوطي: ٤٠٢/٢، وطبقات المفسرين: ١٧٩/١، وشذرات الذهب: ٣٤/٢
وغيرها .
٣٣٠

بغداد -، وخَلَف بن هشام البَزَّار - وقرأ عليهِ القُرآن-، وسُفْيان بن
زياد بن آدَم العُقيليُّ، وأبو حاتم سَهْل بن محمد السِّجِسْتَانِيُّ النَّحويُّ،
وأبو عُمَر صالح بنُ إِسْحاق الجَرْميُّ النَّحويُّ، والضَّحَّاك بن مَّيْمون
العَطَّارِ، وظَفَر بن السَّمْيْدع، والعَبَّاس بن الفَرَجِ الرِّياشِيُّ النَّحويُّ،
وعبدالله بن الحكم بن أبي زِياد القَطَّوانيُّ (ت)، وعبدالله بن محمد بن
أبي قُرِيش الثَّقَفيُّ، وأبو خالد عبدالعزيز بن مُعاوية العتبيُّ، وعُمَر بن
شَبّة النُّمَيْرِيُّ، وأبو عبيد القاسِم بن سَلَّم (د)، وقَعْنَب بن المُحرِّر،
وأبو حاتم محمد بن إِذْريس الرَّازيُّ، ومحمد بن خُزيمة البَصْريُّ نزيل
مِصْر، ومحمَّد بن سَعْدٍ كاتبُ الواقِدِيِّ، وأبو العَيْناء محمَّد بن القاسِم بن
خَلَّاد، ومحمد بن معاوية بن عبدالرَّحمان الزِّياديُّ البَصْريُّ، ومحمد بن
يَحيى بن المُنذِر القَزَّاز، ومحمد بن يونُس الكُدَيْميُّ، وهارون بن سُفْيان
المُستَملي المَعْروف بالدِّيك، ويَحيى بن محمد بن أَعْيَنِ المَرْوَزِيُّ،
ويَعْقوب بن سُفْيان الفارِسيُّ، وأبو عُثْمان المازِنِيُّ النَّحويُّ ــ واسمُه
بكر بنُ محمد بن بَقيَّة -.
قال الحُسَيْنِ بنُ الحَسَنِ الرَّازيُّ(١)، عن يحيى بن معين: كان
صَدوقاً .
وقال صالح بنُ محمَّد البَغْداديُّ(٢): ثقةٌ.
وقال عبدالرَّحمان بنُ أبي حاتم(٣): سمِعتُ أبي يجمل القول فيه
ويَرفع شأنَه ويقول: هو صَدوقٌ.
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٢.
(٢) تاريخ بغداد: ٧٩/٩.
(٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١٢.
٣٣١

وقال مُصْعَب بنُ عبدالله الزُّبَيْرِيُّ(١)، عن ابنِ القَدَّاح: أبو زَيْد
النَّحويُّ، سَعيد بنُ أَوْس بن(٢) ثابت بن زَيْد بن قَيْس بن زَيْد بن
النُّعْمان بن مالك بن ثَعْلَبة بن كَعْب بن الخَزْرَج، وشهِد ثابت بنُ زيد
أُحُدأَ والمشاهدَ بعدَها، وهو أَحدُ العَشَرةِ الذين بعثَهم عُمَر بنُ الخَطَّاب
مع أبي موسى إلى البَصْرَة، وأَحَدُ السِّتَة الذين جمعوا القُرآنَ على عَهدِ
النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وله عقب بالبصرة.
كذا وَقَع في هذهِ الرِّواية(٣)، والصَّواب: سعيد بنُ أَوْس بن
ثابت بنَ بشير بن أبي زَيْد، واسمُه ثابت بنُ زَيْد بن قَيْس.
وقال محمد بنُ سَعْد (٤): أخبرني أبو زَيْد النحويُّ - واسمُه
سَعيد بن أَوْس بن ثابت بن بشير بن أبي زَيْد -، قال: ثابت بن زيد
هو جَدِّي، وقد شهِد أُحُداً، وهو أَحَدُ السِّتَةِ الذين جَمَعوا القُرآن على
عهدِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - نزَل البَصْرِة، ثُم قدِم المدينةَ،
فماتَ بها في خِلافِةِ عُمَر.
وقال أبو عُبَيد الأجُرِّيُّ (٥): سُئل أبو داود عن أبي زَيْد سَعيد بن
أَوْس فقال: كان أبو حاتم يدفع عنه القدر. قال: وقال لي بُنْدار: سمِعتُ
الأنصاريَّ يكذِّبه.
(١) تاريخ بغداد: ٧٧/٩.
(٢) ضَبِّب عليها المؤلف، وسيأتي ما فيها.
(٣) هذا الاستدراك للخطيب البغدادي لم يشر إليه المؤلف على غير عادته.
(٤) إنما نقله المؤلف من تاريخ الخطيب (٧٧/٩)، وهو في ترجمة ثابت بن زيد بن قيس من
طبقات ابن سعد: ٢٧/٧ .
(٥). سؤالات الآجري لأبي داود: ٤ / الورقة ٩.
٣٣٢

وقال الحُسَيْن بنُ القاسِم الكوكبيُّ(١)، عن أحمد بن عبيد بن
ناصِح: سُئل أبو زَيْد الْأَنْصاريُّ، عن أبي عبيدة، والْأُصْمَعيِّ، فقال:
كذَّابان. وسُئلا عنه فقالا: ما شِئت مِن عَفافٍ وتَقوى وإِسلام.
وقال الحافِظ أبو بكر أحمد بنُ عليّ بن ثابت(٢) - فيما أخبرنا
يوسُف بن يَعْقوب، عن زيد بنِ الحَسَن، عن عبدالرَّحمان بن محمد
عنه -: أخبرنا محمَّد بنُ عبدالواحد بن عَليّ البَزَّاز أبو الحُسَيْن، قال:
حَدَّثنا محمد بنُ عِمْران بن موسى الكاتِب، قال: حَدَّثني علي بنُ
يَحيى، قال: حَدَّثنا محمد بنُ العَبَّاس، قال: حَدَّثنا عَمِّ الفَضْل بن
محمَّد، قال: حَدَّثني أبو عُثْمان المازنيُّ، قال: كنَّا عندَ أبي زَيْد، فجاء
الْأَصْمَعِيُّ، فأكبَّ على رأسهِ وجلَس، وقال: هذا عالمُنا ومعلِّمنا منذ
ثلاثین سنة. فنحن كذلك إذ جاء خلف الأحمر، فأکبُّ على رأسه وجلس
وقال: هذا عالمنا ومعلمنا منذ عشر سنين.
وبه قال(٣): أخبرنا أحمد بنُ محمَّد بن أحمد بن يَعْقوب الوَزَّان،
قال: حَدَّثني جَدِّي محمد بنُ عُبيد الله ابن الفَضْل بن قفرجل الكيَّال،
قال: حَدَّثنا محمد بنُ يَحيى النَّديم، قال: حَدَّثنا محمد بنُ يونُس،
قال: حَدَّثنا رَوْحِ بنُ عُبادة، قال: كنّا عندَ شُعْبَة، فضجِر من الحديثِ،
فرمى بطَرَفِه، فرأى أبا زيد سَعيد بن أَوْس في أُخريات النَّاس، فقال:
یا أبا زید :
استعجمتْ دارُ مَيٍّ ما تُكلِّمنا والدارُ لو كلَّمتنا ذاتُ أخبارِ
(١) أخرجه الخطيب (٧٩/٩) عن التنوخي، عن محمد بن عبدالرحيم المازني، عنه.
(٢) تاريخ بغداد: ٧٧/٩ - ٧٨.
(٣) تاريخ بغداد: ٧٨/٩ - ٧٩.
٣٣٣

٠
إليَّ يا أبا زَيْد! فجاءه فَجَعَلا يتناشَدان الْأُشْعار، فقال بعضُ
أصحابِ الحديثِ لشُعْبة: يا أبا بِسْطام، نقطع إليكَ ظهورَ الإِبِل لنسمع
منكَ حديثَ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فتتركنا وتقبلَ على
الْأَشْعار؟! قال: فرأيتُ شُعبةَ قد غضِب غَضَباً شديداً، ثم قال:
يا هؤلاء، أنا أعلمُ بالْأَصْلح لي، أنا واللَّهِ الذي لا إله إلا هو في هذا
أسلم منّي في ذاك.
وبه، قال(١): أخبرني أحمد بنُ محمَّد الوَزَّان، قال: حَدَّثني
جَدِّي، قال: حَدَّثنا محمد بنُ يَحيى النَّديم، قال: حَدَّثنا أبو ذَكْوان
- يعني القاسِمَ بن إِسْماعيل التَّوَجِيَّ(٢) - قال: سرقَ أصحابُ الحديثِ
نعلَ أبي زَيْد، فكان إذا جاء أصحابُ الشِّعر والعَرَبِيَّةِ والأخبار رمى بثيابِهِ
ولم يتفقدها، وإذا جاء أصحابُ الحديثِ جَمَعَها كلَّها وجَعَلَها بين يديه
وقال: ضُمَّ يا ضمام، واحذَر لا تنام!
وبه: قال أخبرنا محمد بن عبدالواحد بن رِزمة البَزَّاز، قال: أخبرنا
أبو سعيد(٣) الحَسَنُ بنُ عبدالله السِّيرافيُّ، قال: حدَّثنا محمد بنُ
الحسن بن دُرَيْد، قال: حَدَّثنا أبو عُثْمان الْأُشْناندانيُّ، عن التَّوَزِيِّ، قال:
أخبرنا أبو زَيْد الْأَنْصاريُّ، قال: كُنْتُ ببغداد فأردتُ الانحدارَ إلى
البصرةِ، فقلتُ لابنٍ أخي: اكتر لنا، فجعلَ ينادي: يا مَعْشَرَ الملاحون،
فقلتُ له: ويلكَ ما تقول؟ فقال: جعلت فداك، أنا مُولَع بالنَّصب!
(١) تاريخ بغداد: ٧٩/٩.
(٢) في المطبوع من تاريخ الخطيب: ((يعني: القاسم بن إسماعيل، حدثنا التنوخي)) وفيه
تحريفان، الأول قوله ((حدثنا)) ولا تصح، والآخر ((التنوخي))، والصواب ما أثبتناه
وهو منسوب إلى تَوّج - بفتح التاء ثالث الحروف والواو المشددة وفي آخرها الجيم -
موضع عند بحر الهند مما يلي فارس ويقال لها توز.
(٣) تاريخ بغداد: ٧٨/٩.
٣٣٤

وبه، قال(١): أخبرني محمد بنُ الحُسَيْن بن محمد المُتُّوثيُّ، قال:
حَدَّثنا أبو سَهْل أحمد بن محمد بن عبدالله بن زِياد القَطَّانِ، قال: حَدَّثنا
جَعْفَرُ بنُ محمد بن كزال، قال: حَدَّثنا هارون بنُ سُفْيان الدِّيك، قال:
حَدَّثنا أبو زَيْدِ النَّحويُّ، قال: وقفتُ على قصَّاب وعندَهُ بُطون، فقلتُ
له: بكم البطنانِ يا غُلام؟ فقال: بدرهمان يا ثقيلاً!
وبهِ، قال(٢): أخبرنا محمد بنُ عبدالواحد بن عليّ، قال: أخبرنا
محمَّد بنُ عِمْران الكاتِب، قال: حَدَّثني أحمد بن محمد الجَوْهَرِيُّ،
قال: حدَّثنا العَنَزِيُّ، قال: سمعتُ المازِنِيَّ يقول: سمِعْتُ أبا زيد
النَّحويَّ يقول: وَقفتُ ببابٍ عُثْمان بن أبي العاص الثَّقَفِيِّ على قصاب
وقد أخرج بطنين سمينين موفورين، فعلقهما، فقلتُ: بكم البطنانِ؟
فقال: بمصْفعان يا مضرطان! قال: فغطيتُ رأسي وفررت لئلا يسمعَ
النَّاسُ فيضحكوا منّي .
وحكى أبو سعيد السِّيرافيُّ في ((أخبار النَّحويين)) أنَّ أبا زيد كان
يقول: كلُّ ما قالَه سيبويهِ: ((وأخبرني الثَّقة)) فأنا أخبرتُهُ. وماتَ أبو زيد
بعد سيبويه بنيف وثلاثين سنة.
قال(٣): ويُقال: إِنَّ الْأَصْمَعِيَّ كان يَحفظ ثُلُثَ اللُّغَةِ، وكان أبو زَيْد
يحفظ ثُلُثَي اللغةِ، وكان الخليل يحفظَ نِصفَ اللُّغَةِ، وكان أبو مالك
عَمْرو بن كركرة الْأُعْرابيُّ يحفظ اللغة كلَّها.
قال: وقال أبو العَبَّاس المبرِّد: كان أبو زَيْد عالِماً بالنَّحو ولم یکن
مثلَ الخليل وسيبويه، وكان يونُس مِن باب أبي زيد في العِلْم باللّغاتِ،
(١) تاريخ بغداد: ٧٨/٩.
(٢) نفسه.
(٣) قد مَرّ ذلك في ترجمة الخليل بن أحمد الفراهيدي.
٣٣٥

وكان يونُس أعلمَ مِن أبي زيد بالنَّحو، وكان أبو زَيْد أعلمَ الثَّلاثة بالنَّحو
- أعنيه والأصمعيَّ وأبا عُبيدة - وكان يقال: أبو زيد النَّحويُّ. وله كِتابُ
في تخفيفِ الهَمْز، على مذهب النَّحو، وفي كتبِهِ المُصَنَّفَةِ في اللَّغَةِ من
شواهِدِ النَّحو ما ليس لغيرِهِ. وكانت حلقتُهُ بالبَصْرةِ ينتابها النّاس.
قال: وذكر أبو العَبَّاس، قال: حدَّثني أبو بكر الْقَرَشيُّ - شَيخٌ مِن
أهل البصرة، مولى لقُريش - قال: سمعتُ قَوْماً يذكرونَ أبا زيد في حَلْقةٍ
الْأَصْمَعِيِّ، فساعدتُهم على ذلك، ثم قال الْأَصْمَعِيُّ: رأيتُ خَلَفاً الْأَحْمَرَ
في حلقةِ أبي زَيْد، وكان أبو زيد كثيرَ السَّماعِ مِن العَرَب، ثقة، مقبول
الرواية.
قال: وذكر أبو العَبَّاس، قال: حَدَّثني أبو عُثْمان المازِنِيُّ والتَّوَزِيُّ
وغيرُهما: أنَّ الكسائيَّ كتبَ إلى أبي زيد جوابَ كتابٍ كَتَّهُ إليه:
فأشكو إليكَ مجانينا
شكوتَ إليَّ مجانينكم
فأقذر وأنتِن بمن عندنا
لئن كان أقداركم قد نموا
ولولا البلاء لكانوا كنا
فلولا المعافاة كنّا كهم
وقال الصَّاحِبُ أبو القاسِم إِسْماعيل بنُ عَبَّاد: سمِعتُ عبدالله بن
محمد بن سقلاب، قال: سمِعتُ أبا العَيْناء محمد بنُ القاسِم يقول:
سمِعتُ أبا زيد سَعيد بن أَوْس يقول: خُذوا العِلْمَ عن أفواهِ الرِّجال، فإنَّ
الرجلَ يكتبُ أحسن ما يسمَع، ويَختار أحسنَ ما يكتُب، ويحفَظ أحسنَ
ما يختار، ويروي أحسنَ ما يحفظ.
أخبرنا بذلك أبو إسحاق ابن الدَّرَجيّ، وإِسْماعيل ابنُ العَسْقلانيّ،
قالا: أنبأنا أبو القاسم عبدالواحد بن القاسم بن الفَضْل الصَّيْدَلانِيُّ،
وأبو المَجْد زاهِر بن أبي طاهر الثّقَفِيُّ، قالا: أخبرنا أبو الفَرَج سعيد بنُ
أبي الرَّجاء الصَّيْرَفِيُّ، قال: أخبرنا أبو طاهِر أحمد بنُ مَحْمُود بن
٣٣٦

أحمد بن مَحْمود الثَّقفيُّ، قال: أخبرنا أبوبكر محمد بن إبراهيم
ابن المُقرىء، قال: سمعتُ الصَّاحب الجليل إسماعيل بن عباد،
قال - فذكره.
قال محمد بنُ يونُس الكُدَيْمِيُّ: ماتَ سنةً أربع عشرة ومئتين.
وقال أبو موسى محمد بن المثنى، والرِّياشي، وأبو حاتم
السِّجستاني: مات سنة خمس عشرة ومئتين. زاد الرِّياشِيُّ وأبو حاتم: وله
ثلاث وتسعون سنة(١).
ذكرَهُ أبو داود في ((الزَّكاة)) في تفسيرِ أسنان الإِبل، قال: وبَلَغَني
عن أبي عُبيد، عن الْأَصْمَعِيِّ وأبي زِياد الكِلابيِّ وأبي زَيْد
الأنصاريِّ(٢). وروى له التِّرمذيُّ(٣) حديثاً واحداً في تفسير ((سورةٍ
الشُّعراء)) عن عَوْف، عن قسامة بن زُهَيْر، عن الْأُشْعَرِيِّ، قال: لمَّا نزَل:
﴿وَأَنْذِرْ عشيرتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾(٤) وقال: غريبٌ مِن هذا الوجه. وقد رواه
بعضُهم، عن عَوْف، عن قسامة، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -
مرسلاً، وهو أَصَحّ(٥).
(١) كلها من تاريخ بغداد: ٧٩/٩ - ٨٠.
(٢) لم أجد هذه العبارة في هذا الموضع من المطبوع من سنن أبي داود حيث قال في ((باب
تفسير أسنان الإبل)): ((سمعته من الرياشي وأبي حاتم وغيرهما، ومن كتاب النضر بن
شميل، ومن كتاب أبي عبيد، وربما ذكر أحدهم الكلمة، قالوا)) - وساق التفسير
(١٠٦/٢ - ١٠٧).
(٣) الترمذي (٣١٨٦).
(٤) الشعراء: ٢١٤ .
(٥) وقال مسلم: يذكر بالقدر (الكنى، الورقة ٣٨)، وكذلك قال الساجي والنسائي
وغيرهما. وقال ابن حبان في المجروحين: ((يروي عن ابن عون ما ليس من حديثه ...
لا يجوز الاحتجاج بما انفرد به من الأخبار ولا الاعتبار إلا بما وافق الثقات من
الآثار)) (٣٢٤/١).
٣٣٧

٢٢٤٠ - ع: سَعيد (١) بنُ إياس الجُرَيْرِيُّ، أبو مَسْعُود البَصْرُّ،
وجُرير هو ابنُ عبَّاد، أخو الحارث بن عُباد بن ضُبَيْعة بن قَيْس بن ثَعْلَبة بن
عُكابة بن صَعْب بن علي بن بكر بن وائل.
روى عن: ثُمامة بن حَزْنِ القُشَيْرِيِّ (بخ ت س)، وجَبْر بن
حَبيب (بخ)، والحَسَن البَصْرِيِّ (ق)، وحكيم بن مُعاوية بن حَيْدة
القُشَيْرِيِّ (ت)، وحَيَّن بن عُمَيْرِ القَيْسِيِّ (م دس)، وأبي حَسَّان خالد بن
غلَّق (بخ قد)، وأبي حاجِب سوادة بن عاصِم العَنَزِيِّ (سي)، وسَيْف
(١) طبقات ابن سعد: ٢٦١/٧، والمصنف لابن أبي شيبة: ١٣ / رقم ١٥٧٨٢، وتاريخ
يحيى برواية الدوري: ١٩٥/٢، وابن طهمان، الترجمة ٣٢٧ و٣٢٨، وسؤالات
ابن الجنيد، الورقة ٣، وتاريخ خليفة: ٢٣٥، ٤٢٠، وعلل أحمد: ٨٦/١، ٢١٦،
٣٨٨، ٣٩٧، وتاريخ البخاري الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٢٠، وتاريخه الصغير: ٧٨/٢،
والكنى لمسلم، الورقة ١٠٣، وثقات العجلي، الورقة ١٨، وسؤالات الآجري:
٣/ الترجمتان ٣٠٣ و٣١٤، والمعارف: ٤٨٢، وجامع الترمذي: ٥٤/٥ و٤٧٦،
والمعرفة ليعقوب: ٧٦/٢، ٨٣، ٨٤، ١١٥، ١٢٤، ١٢٥، ٤٦٩، ١٣/٣، ٦٣،
٦٤، ٢٧٧، وتاريخ واسط: ١٥٦، وضعفاء النسائي، الترجمة ٢٧١، وضعفاء العقيلي،
الورقة ٧٥، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٥،
والكامل لابن عدي: ٢ / الورقة ٤٦، وسنن الدارقطني: ٢٦٥/١، ورجال صحيح
مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٩، ورجال البخاري للباجي، الورقة ١٥٣، وحلية
الأولياء ٦/ ٢٠٠، وجمهرة ابن حزم: ٣٢٠، والجمع لابن القيسراني: ١٦٣/١، وأنساب
السمعاني: ٢٤٤/٣، وضعفاء ابن الجوزي، الورقة ٦٢، واللباب
لابن الأثير: ٢٧٦/١، وتاريخ الإِسلام: ٦٩/٦، وسير أعلام النبلاء: ١٥٣/٦،
وتذكرة الحفاظ: ١٥٥/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٣، والعبر: ١٩٦/١،
وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٤٢، والمغني: ١/ الترجمة ٢٣٥٧، والديوان،
الترجمة ١٥٨٠، ومن تكلم فيه وهو موثق، الورقة ١٥، وإكمال مغلطاي:
٢ / الورقة ٧٦، وشرح علل الترمذي لابن رجب: ٤١٧، ٤٥٩، ونهاية السول،
الورقة ١١٣، وتهذيب ابن حجر: ٥/٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤١٩،
وشذرات الذهب: ٢١٥/١.
٣٣٨

أبي عائذ السَّعْدِيِّ، وأبي السَّليلُ ضُرَيْب بن نُقَيْر (٤٢)، وأبي تَميمة
طريف بن مُجالد (خ)، وأبي الطّفيل عامِر بن واثلة (بخ م دت)،
وعبدالله بن بُرَيْدة (خ م دس)، وعبدالله بن شَقيق (م ٤)، وعبد الرَّحمان بن
أبي بَكَرة (خ م ت)، وأبي عُثْمان عبدالرَّحمان بن مَلّ النَّهْدِيِّ
(م د ت ق)، وأبي نعامة قَيْس بن عَباية الحَنَفيِّ (ردت ق)،
ومُضارب بن حَزْن (ق)، وأبي نَضْرَة المُنْذِر بن مالك بن قُطَعَة
العَبْدِيِّ (م ٤)، وموسى - غير منسوب - (س)، وأبي العَلاء يزيد بن
عبدالله بن الشّخَير (خ م دس ق)، وأبي عبدالله الجَسْرِيِّ
(بخ م ت سي)، وأبي عبدالله الجُشَمِيِّ (د)، وأبي الوَرد بن ثُمامة بن
حزْن القُشَيْرِيِّ (بخ د ت عس).
روى عنه: إِسْماعيل بنُ عُلِيَّة (م دت س)، وبِشْر بن
المُفَضَّل (خِ م ت)، وبِشْر بن مَنْصور السَّلِيمِيُّ (م)، وجَعْفَر بن سُلَيْمَان
الضُّبَعِيُّ (م)، وأبو قُدامة الحارِث بنُ عُبيد الإِياديُّ (ت)، وأبو أُسامة
حَمَّاد بن أسامة (م ق)، وحَمَّاد بن زَيْد (س)، وحَمَّاد بن سَلَمة (م دس)،
وخالد بن عبدالله الواسِطيُّ (خ م)، والرَّبيع بن بَدْر المعروف بعُليلة (ق)،
وسالم بن نُوح (مد)، وسُفْيان الثَّورِيُّ (م س ق)، وسُلَيْمَان بن
المُغيرة (م)، وشَدَّاد بن سَعيد أبوطَلْحَة الرَّاسِيُّ (س)، وشُعْبَة بن
الحَجَّاج (م)، وصالح المُرِّيُّ (ت)، وعبَّاد بن العَوَّام (س ق)،
وعبدالله بن المُبارك (م دت س)، وعبدالله بن المختار (سي)،
وعبد الْأُعْلى بن عبدالأعلى (خ مدت)، وعبدالحَميد بن الحَسَن
الهِلاليُّ (ت)، وعبدالرَّحمان بن مَرْزُوق الشَّامِيُّ (س)، وعبد الواحد بن
زياد (م)، وعبدالوارث بن سَعيد (خ م س)، وعبد الوهّاب بن عبدالمجيد
الثّقَفِيُّ (م)، وعبدالوهَّاب بن عَطاء الخَفَّف، وعَوْنُ بن عَمْرو أخو رِياح
٣٣٩

ابن عَمْرو القَيْسِيُّ - ولقبه عُوين -، وعيسى بن يونس (دسي)،
وغَسَّان بن عَوْف البَصْرِيُّ (٥)، والقاسِم بن مالك المُزَنيُّ (ت ق)،
ومحمد بن دِيْنار (د)، ومحمد بن عبدالله الْأَنْصاريُّ (بخ)، ومَعْمَر بنُ
راشِد، وهِلال بن حِقّ (سي)، ووُهَيْب بن خالِد (م)، ويحيى بن
أبي الحجّاج الأهتميُّ (ت س)، ویزید بن زُریع (م دت س)، ویزید بن
هارون (م ق).
قال أبو طالب(١)، عن أحمد ابن حَنْبل: الجُرَيْري محدِّثُ أهلِ
البَصْرة.
وقال عَبَّاس الدُّورِيُّ(٢)، عن يحيى بنَ مَعين: ثقةٌ.
(وقال أبو حاتم (٣): تَغيَّر حِفظهُ قبلَ موتِهِ، فمن كتبَ عنه قديماً
فهو صالح، وهو حَسَنُ الحدیثِ.
وقال يَحيى بنُ سعيد القَطَّان(٤)، عن كَهْمَس: أنكرنا الجُريري
أيام الطَّاعون(٥).
وقال محمد بنُ سَعْد(٦)، عن يزيد بن هارون: سمعتُ من
الجُرَيْرِيُّ سنة اثنتين وأربعين ومئة، وهي أول سنةٍ دخلتُ البصرة،
(١) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١.
(٢) تاريخه: ١٩٥/٢.
(٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم عن إسماعيل بن أبي الحارث وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني،
عن أحمد ابن حنبل، عن يحيى، وانظر طبقات ابن سعد: ٢٦١/٧، وتاريخ البخاري
الكبير: ٣/ الترجمة ١٥٢٠.
(٥) كان الطاعون المشار إليه سنة ١٣٢هـ.
(٦) الطبقات: ٢٦١/٧.
٣٤٠