النص المفهرس
صفحات 301-320
قال أبو عُمَر(١): أَسلَمَ بالمدينة بين العَقبة الأولى والثّانيةِ على يدَي مُصْعَب بن عُمَيْر، وشَهِدَ بَدْراً وأُحُداً والخَنْدَقَ، ورمي يوم الخندَق بسَهْم فعاش بعد ذلك شهراً ثم انتقَضَ جُرحه فمات منه. والذي رماه بالسهم حِبَّان بن العَرِقة وقال: خُذْها وأنا ابنُ العَرقة. فقال رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: ((عرَّق اللَّهُ وجهَه في النَّار)). والعَرِقة هي فُلانةٍ(٢) بنت سُعَيْد(٣) بن سَهْم بن عَمْرو بن هُصيص، وحِبَّن ابْنُها هو ابنُ عبد مناف بن مُنقذ بن عَمْروبن هُصيص (٤) بن عامر بن لُؤَي. وقيل: إنَّ العَرِقة تُكْنَى أم فاطمة، وإنَّما قيل لها: العَرِقة، لطيبٍ ريحها. وكان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قد أمر بضربٍ فُسطاط في المسجد لسَعْد بن مُعاذ، وكان يعودُهُ في كلٍّ يوم حتى تُوفِي سنةَ خمسٍ مِن الهجرة، وكان موتُه بعد الخَندق بِشَهْر، وبعد قُرَيظة بلیالٍ. كذلك(٥) روى سَعْد بنُ إِبْراهيم، عن عامر بن سَعْد بن أبي وَقَّاص، عن أبيه. وروى الليث بنُ سَعْد(٦)، عن أبي الزُّبَيْر، عن جابر قال: رُمِيَ سَعْد بن مُعاذ یومَ الأْزَاب فقطعوا أکحلہ، فحسمہ رسولُ الله - صلى (١) الاستيعاب: ٦٠٢/٢ - ٦٠٥. (٢) في الاستيعاب: ((قلابة)) أظنه مصحفاً. (٣) جَوّد ابن المهندس ضبطه وتقييده. (٤) في الاستيعاب: ((محيص))، محرف. (٥) هذا من ((الاستيعاب)) أيضاً. (٦) وانظر مسند أحمد: ٣٥٠/٣، والدارمي (٢٥١٢)، والترمذي (١٥٨٢). ٣٠١ الله عليه وسلم - فانتفخت يَدُه ونزفه الدَّم، فلما رأى ذلك قال: اللهمَّ، لا تُخرج نَفْسي حتى تُقِرَّ عيني من بَنِي قُرَيْظة. فاستمسك عِرْتُه، فما قطر قطرةً حتى نزلَ بنو قُرَيظة على حكمه، وكان حكمه فيهم أن يُقْتَل رجالُهم وتُسْبَى نِساؤهم وذُرَّيتهم، يستعين بهم المسلمون؛ فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم: ((أَصَبْتَ حكمَ الله فيهم)). وكانوا أربع مئة، فلمًّا فُرِغَ من قتلِهم انفتَقَ عِرْتُهُ فمات. وروي مِن حديث أَنَس بن مالك قال: لَمَّا حَمَلْنَا جَنَازَةِ سَعْدِ بنِ مُعَادٍ قَالَ المُنَافِقُونَ: ما أَخَفَّ جِنَازَتَهُ، وَكَانَ رَجُلًا طوالاً ضَخْماً، فَقَالَ رسولُ اللَّهِ - صلى اللَّهُ عليه وسلم -: ((إِنَّ الملائِكَةَ حَمَلَتْهُ))(١). وقال يحيى بن عَبَّاد بن عبدالله بن الزُّبَيْر، عن أبيهِ، عن عائشة: كان في بَنِي عبدالْأُشْهَل ثلاثة لم يكن بعد النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أفضل منهم: سَعْد بن مُعاذ، وأُسَيْد بن حُضَيْرِ، وعَبَّاد بن بِشْر(٢). وقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((اهتَزَّ العَرْشُ لموتٍ سَعْد بن مُعاذ)). وروي: ((عَرْشُ الرَّحمان)). وهو حديث رُوي مِن وجوهٍ كثيرةٍ متواترة، رواه جماعةٌ مِن الصَّحابة(٣). وقال رسولُ الله - صلى الله عليه (١) مسند عبد بن حميد (١١٩٥)، والترمذي (٣٧٤٩). (٢) من ((الاستيعاب)) أيضاً. (٣) أخرجه من حديث أنس: أحمد: ٢٣٤/٣، ومسلم: ١٥٠/٧. ومن حديث جابر: أحمد: ٢٩٥/٣ و٣١٦، ٣٤٩، والبخاري: ٤٤/٥، ومسلم: ١٥٠/٧، وابن ماجة (١٥٨)، والترمذي (٣٨٤٨). وأخرجه من حديث أبي سعيد الخدري: أحمد: ٢٣/٣، وعبد بن حميد (٨٧٢)، وأبو بكر بن أبي شيبة (١٢٣٦٥). وأخرجه من حديث أسيد بن حضير: أبوبكربن أبي شيبة (١٢٣٦٤). وأخرجه من حديث حذيفة: أبو بكر بن أبي شيبة (١٢٣٦٧). ٣٠٢ وسلم - في حلة سير أراها: ((المنديل مِن مناديل سَعْد بن مُعاذ في الجَنّة خير منها)). وهو حديث ثابت أيضاً (١). وقال الزُّهْرِيُّ، عن سَعيد بن المُسَيِّب، عن ابنِ عبَّاس: قال سَعْد بنُ مُعاذ: ثلاثٌ أنا فيهنَّ رجل - يعني كما ينبغي - وما سِوى ذلك فأنا رجُلٌ من النَّاس: ما سمِعت مِن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً قط إلَّ علِمْتُ أَنَّه حقٌّ من الله، ولا كنتُ في صلاةٍ قَطُّ فشغَلْتُ نفسي بغيرها حتى أقضيها، ولا كُنْتُ في جنازةٍ قَطُّ فحدَّثتُ نفسي بغير ما تقول. ويُقال لها حتى أنصرف عنها. قال سَعيد بنُ المُسَيّب: فهذه الخِصال ما كنْتُ أَحْسَبُها إلا في نبيّ(٢). روى له البُخاريُّ حديثاً واحداً، وقد وَقَعَ لنا عالياً عنه. أخبرنا به إِبراهيم بنُ إسماعيل القُرَشِيُّ، قال: أنبأنا محمَّد بنُ مَعْمَر بن الفاخِرِ وغيرُ واحد، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنتُ عبدالله، قالَتْ: أخبرنا أبو بكر بنُ رِيْذة، قال: أخبرنا أبو القاسِم الطبرانيُّ، قال(٣): حَدَّثنا عليّ بنُ عبدالعَزيز، قال: حَدَّثنا عبدالله بن رَجاء، قال: أَخْبَرَنا إِسْرائيل، عن أبي إسحاق، عن عَمْرو بن مَيْمون، عن عبدالله بنِ مَسْعود، قال: انطَلَقَ سَعْد بنُ مُعاذ معتمراً، فنزلَ على أبي صَفْوَان أُميَّة بن خَلَف، وكان أُميَّة إذا انطلق إلى الشَّام فمرَّ بالمدينةِ نزلَ على سَعْد، فقال أُميّة (١) أخرجه من حديث أنس: الحميدي (١٢٠٣)، وأحمد: ١١١/٣ و ١٢١ و٢٠٦ و ٢٠٩ و ٢٢٩ بسندين و٢٣٤ و٢٥١ و٢٧٧، وعبد بن حميد (١٢٠٠)، والبخاري: ٢١٤/٣ و ١٤٤/٤، ومسلم: ١٥١/٧ بثلاثة أسانيد، وأبو داود (٤٠٤٧)، والترمذي (١٧٢٣)، والنسائي في المجتبى: ١٩٩/٨. (٢) إلى هنا انتهى النقل من ((الاستيعاب)). (٣) المعجم الكبير (٥٣٥٠) = ١٣/٦ ط ٢. ٣٠٣ لسَعْد: انتظر حتَّى إذا انتَصَفَ النَّهار وغفل النَّاس انطلَقْت فِطُفْت، فبينا سَعْد يَطوف بالكعبة آمناً أتاه أبو جهل فقال: مَن هذا الذي يطوف بالكعبة آمناً؟ فقال سعد: أنا سعد. فقال أبو جَهْل: تَطوف بالبيت آمناً، وقد آويتم محمداً وأصحابَه؟ وكان بينهما(١) حتى قال أُميَّة لسَعْد: لا ترفع صوتَكَ على أبي الحكم، فإنَّه سَيِّدُ أهلِ الوادي. فقال له سَعْد: والله لئِن منعتني أن أطوفَ بالبيتْ لأقطعنَّ عليك مَنْجَرَكَ إلى الشَّامِ. فجعَلَ أُمية يقول لسَعْد: لا ترفعَ صوتَكَ على أبي الحكم - يمسكه - فغضِبَ سَعْد وقال: دَعنا منك، فإِنِّي سمِعْتُ محمداً يزعمُ أنَّه قاتلك. قال: إياي؟ قال: نعم. قال: والله ما يكذِبُ محمَّدٌ. فلمَّا خرَجوا رجعَ إلى امرأتِهِ، فقال: أما علمتِ ما قال لي أخي اليثربي؟ فأخبرها فقالَتْ امرأةٌ أُميَّة: ما يدعنا محمد؟ فلما جاء الصَّريخ، وخرَجُوا إلى بَدْر قالَتْ له: أما تذكر ما قال لك أخوك اليَثْرَبي؟ فأراد أن لا يخرج، فقال له أبو جَهْلِ: إِنَّك مِن أشرفِ أهلِ الوادي، فسِرْ مَعَنَا يوماً أو يومين، فسارَ معهم فقتّلَهُ الله. رواه، عن أحمد بن إِسْحاق البُخاريِّ(٢)، عن عبيدالله بن موسى، عن إِسْرائيل، فَوَقَعَ لنا عالياً بدرجتين. ورواه أيضاً عن أحمد بن عُثمان بن حكيم(٣)، عن شُريح بن مَسْلَمة، عن إِبراهيم بن يُوسف، عن أبيهِ، عن أبي إسْحاق، فَوَقَعَ لنا عالياً بثلاثِ درجاتٍ، ولله الحمد. (١) ضبَّب المؤلف في هذا الموضع. (٢) البخاري: ٢٤٩/٤ في المناقب، باب: علامات النبوة في الإسلام. (٣) البخاري: ٩١/٥ في المغازي، باب: ذكر النبي من يقتل ببدر. ٣٠٤ · - سَعْد بنُ مُعاذ أو مُعاذ بنُ سَعْد، بالشّك، يأتي في حرف الميم إن شاء الله تعالى. ٢٢٢٦ - ق: سَعْد(١) بنُ مَعْبَد القُرَشيُّ، الهاشِميُّ، الكوفيُّ، والد الحَسَن بن سَعْد، مولى علي بن أبي طالب، ويُقال: مولى الحَسَن بن علي بن أبي طالب. روى عن: عبدالرَّحمان بنِ عبدالله بن مَسْعود - إن كان محفوظاً - وعليّ بن أبي طالب (ق). روى عنه: ابْنُهُ الحَسَن بنُ سَعْد (ق). ذكرَه ابنُ حِبَّان في كتاب ((الثّقات))(٢). روى له ابنُ ماجة حديثاً واحداً. أخبرنا به أبو الفَرَج عبدالرَّحمان بن أبي عُمَّر محمد بن أحمد بن محمَّد بن قُدامة المَقْدِسيُّ، قال: أخبرنا عَمِّي الإِمام أبو محمَّد عبدالله بنُ أحمد بن محمد بن قُدامة، قال: أخبرنا أبو زُرْعَة طاهِرُ بنُ محمَّد بن طاهِرِ المَقْدِسيُّ، قال أخبرنا أبو مَنْصُور محمَّد بنُ الحُسَيْنِ المُقَوِّميُّ إِجازة إن لم يكن سَماعاً، قال: أخبرنا أبو طَلْحَة القاسِم بنُ أبي المُنْذِر الخَطيب، قال: أخبرنا أبو الحَسَن عَليُّ بنُ إِبراهيم بن سلمة بن بَحْر القَطَّان، قال: حَدَّثنا أبو عبدالله محمَّد بن يَزيد ابن ماجة، قال(٣): حَدَّثنا (١) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٩٤١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٣٧، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٤، وتذهيب الذهبي: ١ / الورقة ١١، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥، والكاشف: ١/ الترجمة ١٨٦٢، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٤، ونهاية السول، الورقة ١١٢، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٠٠ . (٢) ١ / الورقة ١٥٤. (٣) ابن ماجة (٦٦٤) في الطهارة، باب: من اغتسل من الجنابة. ٣٠٥ سُوَيْد بن سَعيد، قال: حَدَّثنا أبو الْأُخْوَص، عن محمد بن عُبيدالله، عن الحَسَنِ بنِ سَعْد، عن أبيهِ، عن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: جَاء رَجُلٌ إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقالَ: إِنِّي اغْتَسَلْتُ(١)، وصَلَّيْتُ الفَجْرَ، ثُمَّ أَصْبَحْتُ فَرَأَيْتُ قَدْرَ مَوْضِعَ الظُّفْرِ لم يُصِبْهُ مَاء؟ فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لَوْكُنْتَ مَسَحْتَ عَلَيْهِ بِيَدِكَ أَجْزَأَكَ)). ٢٢٢٧ - صد: سَعْد(٢) بنُ المُنْذِر بن أبي حُميد السَّاعِدِيُّ، الْأَنْصاريُّ، المَدَنِيُّ وقد يُنسَب إلى جَدِّه. روى عن: حَمْزَة بن أبي أُسَيْد السَّاعِدِيِّ (صد)، وجَدِّه أبي حُميد السَّاعِدِيِّ. روى عنه: عبدالرَّحمان بنُ سُلَيْمَان بن الغَسِيل، ومحمَّد بن عَمْرو بن عَلْقَمَة (صد). ذكره ابنُ حِبَّن في كتابٍ ((الثَّقات))(٣). روى له أبو داود في ((فضائل الأَنصار)) حديثاً واحداً، قد كتبناه في ترجمة الحارث بن زياد الأنصاري . (١) في المطبوع من ابن ماجة: ((اغتسلت من الجنابة ... )). (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٩٧٤، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤١٠، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٤، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١١، ونهاية السول، الورقة ١١٢، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٢/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٠١. (٣) ١ / الورقة ١٥٤. ٣٠٦ ٢٢٢٨ - ع: سَعْد(١) بن هشام بن عامِرِ الْأَنْصاريُّ المَدَنِيُّ، ابْنُ عَمِّ أَنَس بن مالِك. روى عن: أَنَس بنِ مالِك، وسَمُرة بن جُنْدب، وعبدالله بن عَبَّاس (م) سَأَلَه عن وِتْر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَدَلَّه على عائِشة، وعن أبيه هِشام بن عامِر (س)، وأبي هُريرة (ق)، وعائشة أُمِّ المؤمنين (ع). روى عنه: الحَسَنُ البَصْرِيُّ (م دس)، وحُميد بن عبدالرَّحمان الحِمْیَرِيُّ (م ت س)، وحُميد بن هِلال (دس) وزُرارة بن أَوْفَی (ع). قال النَّسائيُّ: ثقةٌ. وقال هُدْبَة بنُ خالد: حَدَّثنا مُبارك بنُ فضالة، قال: حَدَّثنا الحَسَن عن سَعْد بن هِشام بن عامر، قال: كنتُ رجلاً أَتتبع السُّلطان، فأخذني أبي فحَبسني - قال مُبارك: ولا أعلمه إلَّ قال: وقَيَّدني - وقال لي: والله لا تخرُجُ حتى تَستظهر كتابَ الله، فاستَظهرت كتابَ الله فنفَعني اللَّهُ به، فذهبتْ عني الدُّنيا، وجعلت أكره أن أتزوَّج وأضيع، فدخلتُ على عائِشة فقلتُ: سَعْدُ بنُ هِشام بن عامِر. فقالت: رحِمَ اللَّهُ عامراً، أُصيبَ يومَ (١) طبقات ابن سعد: ٢٠٩/٧، وعلل ابن المديني: ٥٧، وطبقات خليفة: ٢٠٠، وتاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٩٨٠، وسؤالات الآجري: ٣/ الورقة ٨، والمعرفة ليعقوب: ١٥٥/٣، وجامع الترمذي: ٣٠٦/٢، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٢٤، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٤، ورجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة ٥٧، والجمع لابن القيسراني: ١٥٩/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١١، والكاشف: ١/ الترجمة ١٨٦٣، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٤، ونهاية السول، الورقة ١١٢، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٣/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٠٢ . ٣٠٧ أُحُد شهيداً. قال: فقلتُ: يا أُمَّ المؤمنين، إنِّي أريد أن أتبتل، فإنَّ الله - تعالى - قال: ﴿لقد كان لكم في رسولِ اللَّهِ أُسوةٌ حَسَنَةٌ﴾(١) وذكرَ الحدیثَ بطُولِهِ. أخبرنا به أبو الفَضْل أحمد بنُ هبة الله، قال: أنبأنا أبو رَوْح عبدالمُعِزّبن محمد الهَرَويُّ، قال: أخبرنا أبو القاسِم تَميم بن أبي سَعيد الجُرجانِيُّ، قال: أخبرنا أبو سَعْد محمد بن عبد الرَّحمان الكَنْجَروذيُّ، قال: أخبرنا أبو عَمْروبن حَمْدان، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى المَوْصليُّ، قال: حَدَّثنا هُدْبة. فذكرَه. ذَكَرَ البُخاريُّ(٢) أنَّه قُتل بأرضُ مُكْران على أحسنٍ أَحْوالِهِ(٣). روى له الجماعة. أخبرنا أبو الحَسَن ابنُ البُخاريّ، وزَيْنَب بنتُ مكيّ، قالا: أخبرنا أبو حَفْص بنُ طَبَرْزَد، قال: أخبرنا عبد الوَهَّاب بنُ المبارَك الْأَنْماطِيُّ، قال: أَخْبَرَنا عبدالله بنُ محمد الصَّرِيْفِينيُّ، قال: أخبرنا أبو القاسِم بنُ حَبابة، قال: أخبرنا أبو القاسِم البَغَويُّ، قال: حَدَّثنا عليُّ بِنُ الجَعْد، قال: أخبرنا شُعْبَة، عن قتادة، عن زرارة بنٍ أَوْفَى، عن سَعْد بن هِشام، عن عائشة عن النّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قال: ((مَثَل الماهِرِ بالقُرآن مَثَل السَّفَرَةِ الكِرام البَرَرَة، ومَثَلُ الذي يَقرأه وهو عليه شاقَّ له أَجْران». (١) الأحزاب: ٢١ . (٢) تاريخه الكبير: ٤ / الترجمة ١٩٨٠. (٣) وقال ابن سعد: ((قالوا: وكان سعد بن هشام ثقة إن شاء الله)) (الطبقات: ٢٠٩/٧) وذكره ابن حبان في كتاب ((الثقات)) (١ / الورقة ١٥٤). ٣٠٨ رواه البُخاريُّ(١)، عن آدم، عن شُعْبَة، فَوَقَعَ لنا بدلاً عالياً، وليس له عندَه غيرُه. وأخرجه الباقون من غيرِ وجهٍ عن قتادة. ٢٢٢٩ - ع: سَعْد(٢) بنُ أبي وَقَّاص واسمُهُ مالِك بن أُهَيْب - ويقال: وُهَيْب - بن عبد مناف بن زُهْرة بن كِلاب بن مُرَّة بن كعب بن لُؤَيّ بن غالِبِ القُرَشِيُّ، أبو إِسْحاق الزُّهْرِيُّ. (١) البخاري: ٢٠٦/٦ في التفسير: ((عبس)) باختلاف لفظي. (٢) طبقات ابن سعد: ١٣٧/٣ و١٢/٦، والمصنف لابن أبي شيبة: ١٣ / الترجمة ١٥٧٥٧، وتاريخ يحيى برواية الدوري: ١٩٣/٢، ونسب قريش: ٩٤، ٢٥١، ٢٦٣، ٢٦٩، ٣٩٣، ٤٢١، وطبقات خليفة: ١٥، ١٢٦، وتاريخ خليفة: ٢٢٣، ومسند أحمد: ١٦٨/١، وفضائل الصحابة: ٧٤٨/٢، وتاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٩٠٨، وتاريخه الصغير: ٢٦/١، ٥١، ٦٩، ٧٢، ٨٣، ٩١، ١٠٠ - ١٠١، ١٠٤، ١٠٨، ١١٤، والكنى لمسلم، الورقة ١، وثقات العجلي، الورقة ١٨، والمعارف: ٥٥٠، والمعرفة ليعقوب (انظر الفهرس)، والكنى للدولابي: ٦٣/١، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٠٥، وتاريخ الطبري (انظر الفهرس)، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٤، ومشاهيره، الترجمة ١٠، ووفيات ابن زبر، الورقة ١٧، وحلية الأولياء: ٩٢/١، وجمهرة ابن حزم: ٧٩، ١٢٩، ١٦٧، ٢٧٣، ٣٦٥، والاستيعاب: ٦٠٦/٢، وتاريخ بغداد: ١٤٤/١، ورجال البخاري للباجي، الورقة ١٥٩، والجمع لابن القيسراني: ١٥٧/١، وتاريخ ابن عساكر: ٧/ الورقة ٦٦ (وتهذيبه: ٩٥/٦)، وتلقيح ابن الجوزي: ٤٨، ١١٨، والتبيين: ١٢٧، ١٥٨، ١٨٢، ٢٠٢، ٢٢٣، ٢٥٣ - ٢٥٤، ٢٦٩ - ٢٧٠، ٢٨٣، ٣٤٨، ٣٩٧، ٤٥٢، ٤٥٩، والكامل في التاريخ (انظر الفهرس)، وأسد الغابة: ٢٩٠/٢، وتهذيب الأسماء واللغات: ٢١٣/١، وتاريخ الإسلام: ٢٨١/٢، والعبر: ٦٠/١، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١١، والكاشف: ١/ الترجمة ١٨٦٤، والتجريد: ١/ الترجمة ٢٢٧٢، وتذكرة الحفاظ: ٢٢/١، وسير أعلام النبلاء: ٩٢/١، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٥، ونكت الهميان: ١٥٥، والعقد الثمين: ٥٣٧/٤، وغاية النهاية: ٣٠٤/١، ونهاية السول، الورقة ١١٢، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٣/٣، والإصابة: ٢ / الترجمة ٣١٩٤، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٠٣ وغيرها من كتب السيرة والفتوح والتواريخ. ٣٠٩ أَحَدُ العَشَرة المَشْهودِ لهم بالجنّة، يلتقي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في كِلاب بن مُرَّة. أسلمَ قديماً وهاجر إلى المدينة قبل رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهِد بَدْراً والمشاهدَ كلَّها مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، وكان يُقال له: فارسُ الإِسْلام. وهو أَوَّل مَن رَمَّى بسَهمٍ في سبيلِ الله. وقال عليّ - رضي الله عنه -: ما سمِعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - جمع أبَوَيه لأحدٍ إلا لِسَعْدٍ، فإنِّي سمِعْتُهُ يقول يوم أُحُدٍ : ((إرمِ فِداك أبي وأمي))(١). روى عن: النَّبِيِّ (ع) - صلى الله عليه وسلم -، وعن خَوْلة بنتٍ حکیم (عخ م ت سي ق). روی عنه: ابنُهُ إِبراهيم بنُ سعد بن أبي وقاص (خ م س ق)، وإِبراهيم بنُ عبدالرَّحمان بن عَوْف (خ م)، والْأُحْنَف بن قَيْس (س)، وأَيْمَن الحَبَشِيُّ المکيُّ (ص)، وبُسْر بن سعيد (عخ م ت سي)، وجابر بن سَمُرة (خ م دس)، والحارِث بن مالِك (ص)، وحُسَيْنُ بن عبدالرَّحمان (د)، ودِيْنار أبو عبدالله القَرَّاظ (م س)، وراشِد بن سَعْد المَقْرَائِيُّ الحِمْصِيُّ (ت)، وزِياد بن جُبير بن حَيَّ الثَّقَفِيُّ (د)، وزَيْد أبو عَيَّش الْمَدَنِيُّ (٤)، والسَّائِب بن يَزِيد (ق)، وسَعيد بن المُسيّب (ع)، وسُلَيمان بن أبي عبدالله (د)، وشُريح بن عُبيد الحِمْصِيُّ (٥)، وشُريح بن هانىء (م س ق)، وابنُهُ عامِرِ بنُ أبي وقَّاص (ع)، وعبد الله بن ثَعْلَبَة بن (١) أخرجه الترمذي (٣٧٥٣). وأخرجه أحمد والبخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة من طريق سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص. ٣١٠ صُعَير (خ)، وعبدالله بن الرُّقْم الكِنانيُّ، وعبدالله بن عَبَّاس، وعبدالله بن عُمَر بن الخَطَّاب (خ س)، وعبدالله والد حَمْزَةَ بن عبدالله (ص)، وعبدالرَّحمان بن سابط (ص ق)، وعبدالرَّحمان بن السائب (ق)، وعُبيدالله بن أبي نَهِيك (د)، وعُرْوَة بن الزُّبَيْر (س)، وعَلْقَمَة بن قَيْس (دس)، وابنُهُ عُمَر بنُ سَعْد بن أبي وَقَّاص (س)، وعَمْرو بن مَيْمُون الْأَوْدِيُّ (خ ت س)، وغُنَيْمُ بن قَيْس المازِنِيُّ (م)، والقاسِم بن ربيعة بن قانف الثّقَفِيُّ (خد س)، وقْس بن أبي حازم (ِخ م ت س ق)، وقیس بن عُباد (خ)، ومالِك بن أَوْس بن الحَدَثَان (م دت)، ومُجاهِد بن جَبْر المکيُّ (دس)، وابنُهُ محمد بن سعد بن أبي وقاص (ِخ م ت س ق)، ومحمد بن عبدالله بن الحارث بن نَوْفل الهاشِميُّ (تس)، وابنُهُ مُصْعَب بن سَعْد بن أبي وَقَّاص (٤)، وموسى بن طَلْحَة بن عُبيد الله، وهُزَيْل بن شُرَحْبِيل (د)، وأبو بكر بن خالد بنُ عُرْفُطة (ص)، وأبو صالح السَّمان (دس)، وأبو عبدالرَّحمان السُّلَمِيُّ (ت س)، وأبو عُثْمَان النّهْدِيُّ (خ م دق)، وأبو نَجیح والد عبدالله بن أبي نَجیح (ص)، مرسَل، وعائشة أم المؤمنين (خ)، وابنَتُهُ عائِشة بنتُ سَعْد بن أبي وَقَّاص (خ « ت س) - وكان سابعَ سبعةٍ في الإِسلام -. وقال الواقِدِيُّ(١)، عن سلمة بن بُخْت، عن عائشةَ بنتِ سَعْد، عن سَعْد: أسلمتُ وأنا ابنُ تسع عشرة سنة. وهو أَحدُ السِّتَّةِ الذين جعَلَ عُمَر فيهم الشُّورى، وأخبر أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - توفي وهو عنهم راضٍ. وكان (١) طبقات ابن سعد: ١٣٩/٣. ٣١١ مجابَ الدَّعوة، مَشْهوراً بذلك، وذلك أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال فيه: ((اللهمَّ، سدِّد رمْيَتَهُ وأجِب دعوتَهُ)). وقال إِسْماعيل بنُ أبي خالد، عن قَيْس بن أبي حازم: سمِعت سَعْداً يقول: إِنِّي لأوَّلُ رجلٍ من العَرَبِ رَمى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله. وروي أنَّ ذلك كان في سَرِيَّةٍ عُبيدة بن الحارث، وكان مَعَهُ يومئذٍ المِقْداد بن عَمْرو، وعُتْبَة بن غَزْوان، ويروى أنَّه قال في ذلك(١): حَميتُ صحابتي بصُدُور نَبْلِي ألا هَلْ جاء رسولُ اللَّه أنّي بكل حَزُونٍ وبكلِّ سَهْل أذودُ بها عدوهم ذِياداً بِسَهْمِ مَعْ رسولِ اللهِ قَبْلِي فما يعتدُّ رامٍ مِن مَعدّ قال أبو عُمَر(٢): وكان أَحَدَ الفُرسانِ الشُّجعان مِن قُريش، الذين كانوا يحرُسون رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - في مغازيه، وهو الذي كَوَّف الكُوفَةَ ونَفى الأعاجم، وتَوَلَّى قِتالَ فارس، أَمَّرَه عُمَر بنُ الخَطَّاب على ذلك، وفتح الله على يديه أكثرَ فارس، وله كان فتحُ القادسيةِ وغيرها(٣). وكان أميراً على الكوفةِ، فشكاهُ أهلُها ورمَوْهُ بالباطل، فدعا على الذي واجَهَهُ بالكِذْبِ دعوة ظهرت إجابتها، والخبر بذلك مَشهور، وعزّله عُمَر، وذلك سنة إحدى وعشرين، حين شَكاه أهلُ الكوفة، وولى عَمَّار بن ياسِر الصَّلاةَ، وعبدالله بنَ مسعود بيتَ المالِ، وعُثْمَان بن حُنيف مساحَةَ الأرض، ثم عَزَلَ عَمَّاراً وأعاد سعداً على (١) نقلها من الاستيعاب: ٦٠٧/٢ وهي في سيرة ابن هشام: ٥٩٤/١ - ٥٩٥ والأبيات عنده ستة. (٢) الاستيعاب: ٦٠٨/٢ - ٦١٠. (٣) ولذلك تجد كثيراً من الفرس اليوم لا يحبونه وينالون منه - قبحهم الله -. ٣١٢ الكوفة ثانياً، ثم عزَلَهُ وولى جُبَيْر بن مُطْعِم، ثم عَزله قبل أن يخرج إليها، وولى المغيرة بن شعبة فلم يزل عليها حتى قتل عمر، فأقره عثمان يسيراً، ثم عزله، وولى سَعْداً، ثم عَزَله، وولى الوليد بن عُقبة. وقد قيل: إنَّ عُمَر لمَّا أراد أن يعيد سَعْداً على الكوفة أبى عليه وقال: تأمرني أن أعود إلى قومٍ يَزعمونَ أَنِّي لا أُحسِن الصَّلاةَ. فتركه فلمّا طُعِنَ عُمَر وجعَله أحَدَ أهلِ الشُّورى قال: إن وليها سَعْدٌ فذاك، وإلا فَلْيَسْتِعِنِ بهِ الوالي، فإِنِّي لم أعزِله عن عَجْز ولا خيانة. ورامَهُ ابْنُهُ عُمَر بن سَعْد أن يدعو إلى نفسِهِ بعد قتل عُثْمان فأبى، وكذلك رامه ابنُ أخيهِ هاشِم بن عُتْبَة بن أبي وَقَّاص، فلمَّا أبى صار هاشِم إلى علي، وكان سَعْد ممَّن قعَدَ ولزِمَ بيتَه في الفِتْنَةِ، وأمر أهلَه أن لا يخبروه بشيء من أخبارِ النَّاس حتى تجتمع الأمة على إمام. وروي أنَّ علياً - رضي الله عنه - سُئل عن الذين قَعدوا عن بيعتِهِ والقِيامِ مَعَه، فقال: أولئك قومٌ خذلوا الحَقَّ ولم ينصروا الباطل(١). ومناقبُهُ وفضائله كثيرةٌ جداً. ذكرَ غيرُ واحدٍ من العُلماءِ، أَنَّه ماتَ في قَصرِهِ بالعقيقِ على عشرةٍ أميال مِنَ المدينةِ، وحُمل إلى المدينةِ على رقابِ الرِّجال، ودُفِنَ بالبقيعِ ، وصلى عليه مَرْوان بنُ الحكم. واختُلِفَ في تاريخٍ وفاتِهِ ومبلغِ سِنُّه، فقيل: ماتَ سنةً خمس ء وخمسين وهو المشهور(٢). وقيل: سنة إحدى وخمسين. وقيل: سنةً (١) إلى هنا من ((الاستيعاب)). (٢) قاله ابن سعد، والواقدي، والهيثم بن عديٍ، وابن نمير، والمدائني، وأبو بكر بن حفص بن عمر بن سعد وغيرهم (انظر مثلاً وفيات ابن زبر، الورقة ١٧)، وهذه التواريخ مفصلة في تاريخ ابن عساكر وغيره. ٣١٣ ستٍ وخمسين. وقيل: سنة سَبعٍ وخمسين. وقيل: سنةً ثمانٍ وخمسين(١)؛ وهو ابنُ بِضع وسبعين، وقيل: ابنُ ثلاثٍ وسبعين، وقيل: أربع وسبعين، وقيل: ابنُ اثنتين وثمانين، وقيل: ابنُ ثلاثٍ وثمانين. وهو آخر العشرة وفاةً. روى له الجماعة. ٢٢٣٠ - ق: سَعْد(٢)، مولى أبي بكر الصِّدِّيق - رضي الله عنهما - ويُقال: سَعيد. والْأُوَّل أكثَر وأشهر. له صحبة، وكان يخدِم النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وتعجبه خدمتُه، وقال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: ((اعتِقْ سَعْداً أتتك الزجال - يعني السَّبي -)). وكان ممِّن نزلَ البَصْرَة. روى عن: النَّبيِّ (ق) - صلى الله عليه وسلم -. روى عنه: الحَسَنُ البَصْرِيُّ (ق). روى له ابنُ ماجة حديثاً واحداً، وقد وَقَعَ لنا عالياً عنه. أخبرنا به عبدالرَّحمان بنُ أبي عُمَر، وأبو الحَسَن ابنُ البُخاري (١) وقيل سنة أربع وخمسين، قاله الزبير بن بكار، والحسن بن عثمان، وعمروبن علي الفلاس وغيرهم. (٢) مسند أحمد: ١٩٩/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٩١٨، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٤٢٨، وثقات ابن حبان: ١ / الورقة ١٥٤، والمعجم الكبير للطبراني: ٦ / الترجمة ٥٥٦، والاستيعاب: ٦١٢/٢، وأسد الغابة: ٢٧١/٢، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٢، والمجرد في رجال ابن ماجة، الورقة ٤، والكاشف: ١/ الترجمة ١٨٦٥، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٥، ونهاية السول، الورقة ١١٢، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٥/٣، والإصابة: ٢ / الترجمة ٣٢٢٠، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٠٤ . ٣١٤ المَقْدِسِيَّانِ، وأبو الغنائم بن عَلَّان، وأحمد بنُ شَيْبان، قالوا: أخبرنا حَنْبَل بنُ عبدالله، قال: أخبرنا هِبةُ الله بنُ محمَّد، قال: أخبرنا الحَسَن بن عليّ، قال: أخبرنا أحمد بن جَعْفَر، قال: حَدَّثنا عبدالله بن أحمد، قال: حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا سُلَيمان بنُ داود - يعني أبا داود الطَّيالِسيَّ - قال: حَدَّثنا أبو عامِرِ الخَزَّاز، عن الحَسَن، عن سَعْد مَولى أبي بكر - وكان يخدِمِ النّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - وتعجبه خدمتُهُ - قال: قدمتُ بين يدي رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - تَمْراً، فجعَلوا يقرنون، فقال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لا تقرنوا)). رواه(١) عن محمد بن بَشَّار، عن أبي داود نحوه، فَوَقَعَ لنا بدلاً عالياً. ٢٢٣١ - بخ: سَعْد(٢)، والد موسى بنِ سَعْد، مولى آلٍ أبي بكر. حكى عن: عبدالله بنِ الزُّبَيْر (بخ)، وعبدالله بن عُمَر (بخ)، والقاسِم بن محمّد (بخ). روى عنه: ابنُهُ موسى بنُ سَعْد (بخ). قال أبو حاتم: مَجهولٌ(٣). (١) ابن ماجة (٣٣٣٢) في الأطعمة، باب: النهي عن قران التمر. (٢) تذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٢، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٢٩، ونهاية السول، الورقة ١١٢، وتهذيب ابن حجر: ٣/ ٤٨٥، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٠٥ . (٣) هكذا قال المؤلف ونقله الناس عنه، ولم أجده، وفي الترجمة لبس كبير لم ينتبه إليه أحد ممن عني بتهذيب الكمال، ومنهم الذهبي، ومغلطاي، وابن حجر، ففي كتاب = ٣١٥ روى له البُخاريُّ في ((الأدب)) حديثاً واحداً، عن إِبْراهيم بنٍ المُنْذِرِ، عن محمَّد بنِ مَعْن، عن موسى بن سَعْدٍ، عن أبيه: أنَّه خَرَجَ مع عبدالله بن عُمَر، والقاسم بن محمد، حتى إذا نزلا بسرف، مرَّ عبدالله بنُ الزُّبَيْرِ، فأشار إليهم بالسَّلام، فَرَدُّوا عليه. وقد أخبرنا بهِ أَتَّمَّ مِن هذا أبو عبدالله محمَّد بن عبدالرَّحيم بن عبدالواحد المَقْدِسيُّ، قال: أنبأنا أبو رَوْحِ عبدالمُعِزّ بن محمد الهَرَوِيُّ، قال: أخبرنا زاهِرُ بنُ طاهِر الشُّحاميُّ، قال: أخبرنا الحاكم أبو الحسن أحمد بنُ عبدالرَّحيم بن أحمد الإِسماعيليُّ، وأبو نَصْر عبدالرَّحمان بن عَليّ بن محمَّد بن موسى، قالا: أخبرنا أبو زكريا يحيى بنُ إسماعيل بن يحيى بن زكريا بن حَرْب الحَرْبِيُّ، قال: أخبرنا مكيُّ بنُ عَبْدان ابن أبي حاتم: ((سعد مولى زيدبن ثابت، روى عن ابن عمر، روى عنه ابنه = موسى بن سعد، سمعت أبي يقول ذلك)) (٤ / الترجمة ٤٤٣) فهذا هو المترجم عند المزي ولكن أبا حاتم جعله مولى لزيد بن ثابت. وفي تاريخ البخاري الكبير: ((سعد، أراه ابن زيد بن ثابت الأنصاري المدني، سمع ابن عمر، روى عنه ابنه موسى)» (٤ / الترجمة ١٩٤٦) وجزم به في ترجمة ابنه موسى بن سعد، فهذا هو الذي ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه من غير ريب إذ جزم به في ترجمة ابنه موسى بن سعد أيضاً. وقال ابن سعد: ((سعد بن زيد بن ثابت بن الضحاك ... ابن مالك ابن النجار، وأمه أم سعد بنت سعد بن الربيع من بَلْحارث بن الخزرج. فولد سعد بن زيد قيساً وسعيداً - وهو سعدان ـ وعبدالرحمان وأمهم أم ولد، وموسى وبشراً ومريم وأمهم أم ولد ... وقد رُوي عن سعد بن زيد وقتل يوم الحرة في ذي الحجة سنة ثلاث وستين)) (الطبقات: ٢٦٣/٥) فهذا هو الذي ذكره البخاري، وهو المقصود، فتأمل ذلك وتدبر الترجمة من جديد، فسعد بن زيد بن ثابت روى عن ابن عمر - كما في ترجمة المزي - وروى عنه ابنه موسى بن سعد - كما في ترجمة المزي أيضاً - فهو هو من غير شك إن شاء الله، وقد ذكره ابن حبان في الثقات (١ / الورقة ١٥٢) وذكر روايته عن ابن عمر، ولكن ذكر أن ابنه قيس بن سعد هو الراوي عنه، وهو أخوه كما تقدم في ترجمة ابن سعد. ٣١٦ التَّمِيمِيُّ، قال: حَدَّثنا محمد بن یحیی، قال: حدثنا أبو غسان محمد بن يحيى الكناني، قال: أخبرني محمد بنُ مَعْن عن موسى بن سعد: أنَّ أباه أخبَرَه أنَّه خرج مع ابنٍ عُمر والقاسم بن محمَّد إلى مكة حتى نزلا بسرف، فمرَّ عليهم ابنُ الزُّبَيْر ضحوةً، فسلَّم وعبدالله مستقبل للطّريق والقاسِم مستقبل عبدالله، فردَّ عليه عبدالله السَّلام، وانحرَفَ إليه القاسم حتى ردَّ عليه، ثم أقبل القاسم على عبدالله فقال: يا أبا عبدالرَّحمان، أرأيتَ قوماً أعطوا هذا بيعتهم ثم نَكثوها؟ فقال عبدالله: سمِعتُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يقول: ((مَن أعطى بيعتَه ثم نَكَثَها لقيَ اللَّهَ يومَ القيامَةِ ليست مَعَهُ يمينُهُ)). ٢٢٣٢ - خ دت ق: سَعْد(١) أبو مُجاهد الطَّائِيُّ، الكوفيُّ . روى عن: الطَّرِمَّاحِ بن حكيم الشَّاعر، وعبدالرَّحمان بن سابط الجُمَحِيِّ، وَطَيَّة العَوْفِيِّ (دق)، ومُحِلّ بن خَليفة (خ)، وأبي مُدِلَّة (ت ق)، مولى عائشة أم المؤمنين. روى عنه: إِسْرائيل بنُ يونُس (خ)، وإِسْماعيل بنُ أبي خالد - وهو مِن أقرانِهِ-، والجارود(٢)، وحَمْزَة بن حَبيب الزِّيات، وخَلَّد الصَّفار، وزُهير بن مُعاوية، وزِياد بن خَيْثَمَة (دق)، وسَعْدان (١) علل أحمد: ٣٣٣/١، وتاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمة ١٩٧٦، وجامع الترمذي: ٥٧٨/٥، والجرح والتعديل: ٤/ الترجمة ٤٤٤، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٤، والجمع لابن القيسراني: ١٦١/١، وتاريخ الإِسلام: ٧٨/٥، وتذهيب التهذيب: ٢ / الورقة ١٢، والكاشف: ١ / الترجمة ١٨٦٦، وإكمال مغلطاي: ٢ / الورقة ٧٦، ونهاية السول، الورقة ١١٣، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٥/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٠٦ . (٢) ضبب عليه المؤلف. ٣١٧ الجُهَنِيُّ (خ ت ق)، وسَعيد بن مَسلمة الْأُمويُّ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة، وسُلَيْمَان الْأَعْمَش (د)، وعَمْروبن قَيْس المُلائِيُّ، وعَوانة بنُ الحكم، وأبو إِسماعيل محمَّد بن عبدالله الْأُزْدِيُّ البَصْرِيُّ صاحبُ ((فتوح الشّام))، ومسلمة بن جَعْفَرِ البَجَليُّ الكوفيُّ، والوليد بن أبي ثور الهَمْدانيُّ . ذكرَه ابنُ حِبَّن في كتابٍ ((الثِّقات)(١). وحكى أبو القاسِم هبةُ الله بنُ الحَسَنِ الطَّبَرِيُّ أنَّ أحمد ابن حَنْبَل، قال: ليس به بأس. وقال وكيع: حَدَّثنا سَعْدان الجُهَنيُّ، عن سَعْد أبي مُجاهِد الطّائي وكان ثقةً. روى له البُخاريُّ، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، وابنُ ماجَة. ٢٢٣٣ - ت: سَعْد(٢)، مَولى طَلْحة، ويُقال: سَعيد، ويُقال: طَلْحة مَولی سَعْد. روى عن: عبدالله بنِ عُمَر بن الخَطَّاب (ت). روى عنه: عبد الله بنُ عبدالله الرَّازِيُّ (ت). قال أبو حاتم (٣): لا يُعرف إلا بحديثٍ واحد. (١) ١/ الورقة ١٥٤. (٢) تاريخ البخاري الكبير: ٤ / الترجمتان ١٩٥٥ و١٩٧٨، والجرح والتعديل: ٤ / الترجمتان ٤٣٤ و٤٣٩، وثقات ابن حبان: ١/ الورقة ١٥٤، وتذهيب الذهبي: ٢ / الورقة ١٢، والكاشف: ١/ الترجمة ١٨٦٧، وميزان الاعتدال: ٢ / الترجمة ٣١٣٠، ومعرفة التابعين، الورقة ١٥، ونهاية السول، الورقة ١١٣، وتهذيب ابن حجر: ٤٨٥/٣، وخلاصة الخزرجي: ١ / الترجمة ٢٤٠٧ . (٣) الجرح والتعديل: ٤ / الترجمة ٣٣٤. ٣١٨ وذكره ابنُ حِبَّان في كتابٍ ((الثُّقات(١)). روى له التِّرمذيّ، وقد وَقَع لنا حديثُه عالياً. أخبرنا به عبدالرَّحمان بنُ أبي عُمَر، والمُسَلَّم بن عَلان، وأحمد بنُ شَيْبان، قالوا: أخبرنا حَنْبَل بنُ عبدالله، قال: أخبرنا هِبةُ الله بنُ محمَّد، قال: أخبرنا الحَسَن بنُ عَلَيّ، قال: أخبرنا أحمد بنُ جَعْفَر، قال: حَدَّثنا عبدالله بنُ أحمد، قال(٢): حَدَّثني أبي، قال: حَدَّثنا أَسْباط بنُ محمَّد، قال: حَدَّثنا الْأَعْمَش، عن عبدالله بن عبدالله، عن سَعْد مَولى طَلْحة، عن ابنٍ عُمَر قال: سمِعتُ مِن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - حديثاً لو لم أسمَعْه إلا مرّةً أو مرَّتين - حتى عدَّ سبع مرار - ولكن قد سمِعتُه أكثَر مِن ذلك، قال: ((كَانَ الْكِفْلُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لاَ يَتَوَرَّعُ مِنْ ذَنْبِ عَمِلَهُ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَأَعْطَاهَا سِتِّينَ دِينَاراً عَلىَ أَنْ يَطَأَهَا، فَلَمَّا قَعَدَ مِنْهَا مَقْعَدَ الرَّجُلِ مِنَ امْرَأَتِهِ أَرْعَدَتْ وَبَكَتْ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكِ أَكْرَهْتُكِ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَكِن هَذَا عَمَلٌ لَمْ أَعْمَلْهُ قَطُّ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَيْهِ الْحَاجَةُ. قَالَ: فَتَفْعَلِينَ هَذَا وَلَمْ تَفْعَلِيهِ قَطُّ. ثُمَّ نَزَلَ فَقَالَ: اذْهَبِي فَالدَّ نَانِيرُ لَكِ. ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ لَا يَعْصِي اللَّهَ الكِفْلُ أَبَداً. فَمَاتَ مِنْ لَيْلَتِهِ، فَأَصْبَحَ مَكْتُوباً عَلَى بَابِهِ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لِلْكِفْلِ)). رواه(٣) عن عُبيد بن أَسْباط بن محمد، عن أبيهِ، فَوَقع لنا بدلاً عالياً، وقال حَسَن؛ رواه شَيْبان وغيرُ واحدٍ، عن الْأَعْمَش، ورَفعوه. ورواه بعضُهم عن الْأُعْمَش ولم يرفَعْه. ورواه أبو بكر بنُ عَيَّش، عن (١) ١ / الورقة ١٥٤. (٢) مسند أحمد: ٢٣/٢. . (٣) الترمذي (٢٤٩٦) في صفة القيامة. ٣١٩ الْأَعْمَش، فأخطأَ فيهِ. وقال عبد الله (١) بنُ عبدالله: عن سَعيد بن جُبَيْر، عن ابنِ عُمَر، وهو غير محفوظ. وقال غيره: رواه قُتيبة، عن أَسْباط بن محمَّد، فقال: عن سَعيد بن جُبَيْر. كما قال أبو بكر بنُ عَيَّاش. ومِن الْأُوْهام: · - سَعْد، جَدُّ هُود بنِ عبدالله بن سَعْد العَصَريُّ. روى محمد بنُ إِبراهيم بن صُدْران، عن طالِب بن حُجير، عن هُود بن عبدالله بن سَعْد العَصَرِيِّ، عن جَدِّه: دَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْفَتْحِ وَعَلَى سَيْفِهِ ذَهَبٌ وَفِضَّةٌ. رواه التِّرمذيُّ عنه في ((الشَّمائل)) هكذا ولم يُسمِّ جَدَّه. ورواه عنه في ((الجهاد))(٢): ((مَن جامِعِه)) بهذا الإِسْناد، فقال: عن جَدِّه مَزيدة - وهو جَدُّه لأُمِّه -. وذكره صاحبُ ((الأطراف)) في حرفِ الميم على الصَّواب. وذكره في حرفِ السِّين، فوهِم فيه وجعَله عن سَعْد لمَّا وجَده في ((الشَّمائل)) غير مسمى. والصَّواب ما ذكّره في حرفِ الميم، والله أعلم(٣). (١) في المطبوع من جامع الترمذي (وقال عن عبدالله). (٢) الترمذي (١٦٩٠)، باب: ما جاء في السيوف وحليتها. (٣) ومما استدركه الحافظ ابن حجر: ٨٤ - د: سعد الأنصاري : قال ابن حجر: «روى أبو داود في الزكاة من طریق یونس بن عبيد عن زياد بن جبير، عن سعد - غير منسوب: لما بايع النبي صلى الله عليه وسلم النساء قامت امرأة جليلة فقالت: يا رسول الله أنأكل على أزواجنا ... الحديث، فأورده المصنف في الأطراف هذه الأحاديث في مسند سعد بن أبي وقاص تبعاً لابن عساكر، وكذا أورده عبد بن حميد ويحيى الحماني وأبو بكر البزار في مسانيدهم في مسند سعد بن أبي وقاص. وذكر = ٣٢٠