النص المفهرس

صفحات 481-500

الليث بن سعد
ق - لَهيعة بن عُقْبة بن فَرْعان بن ربيعة بن ثَوْبان الحَضْرميُّ
ثم الأُعدوَلَيُّ المِصْريَّ والد عبد الله.
روى عن: سُفيان بن وَهْبِ الخَوْلانِيُّ، وله صُحبة، وأَبِي
الوَرْد المازنيِّ، وعمرو بن رَبيعة الحَضْرميِّ.
روى عنه: يَزيد بن أَبِي حَبيب، وزيَّان بن فائد المِصْرُّ،
وعبد الرحمن بن جَسّاس، ومحمد بن عُبيد الله التَّميميُّ.
قال ابن يُرنس: يُكنى أَباعِكْرمة، يقال: إنَّه كان ممن طَلع
مع سُفيان ين وَهْب إلى المَغرب سنة (٧٨)، ومات سنة مئة.
وذكره ابن حِبَّان في «الثُّعات)».
قلت: وقال الأزدييُّ: حديثُه ليس بالقَائم.
وقال ابنُ القَطَّان: مجهولُ الحال.
من اسمه لَيْث
خد- لَيْث بن أبي رُقَيَّة الشامي الثَّقفيُّ، مولى أُمِ الحَكَم
بنت أبي سفيان، ويقال: مولى ابنها عبد الرحمن بن أُمّ
الحَكَم الثّقفيُّ.
روی عن: عُمر بن عبد العزيز وكان كاتبه .
وعنه: مُحمد بن رَاشد المَكْحول، ومُجاهد بن جَبرْ،
ومَنْصور بن المُعْتمر، والنَّضْر بن عربي، وعبد العزيز بن
إسماعيل بن أبي المُهاجِر.
ذكره ابنُ حِبَّان في «النّقات)).
ع- اللَّيث بن سَعْد بن عبد الرحمن الفَهْمِيُّ، أَبر الحارث،
الإمام المِصْريُّ.
قال يحيى بن بُكَيْر: سَعْد أبو النَّيث مولى قُرَيش وإنَّما
افترضوا في فَهُم، فتُسبِ إليهم، وأَصلهم من أَصْبَهان وأَهل
بيته يقولون: نحنُ من الفُرس من أَصْبَهان.
قال ابن يونس: وليس لما قالوه من ذلك عِنْدنا صِحة،
وُلد بِقَرْقَشَنْدَة على نحو أربعة فراسخ من الفُسْطاط.
وروى عن : نَافِعٍ، وابن أَبِي مُلِيكة، ويزيد بن أَبِي حَبيب،
ويحيى بن سعيد الأنصاريِّ، وأخيه عبد رَبُّه بن سَعيد، وابن
عجلان، والزهريّ، وهشام بن عُروة، وعطاء بن أبي رباح،
ويُكَيْر بن الأشج، والحَارث بن يَعْقُوب، وأَبِي عَقِيل
زَهْرَة بن مَعْبَد، وسَعيد المَقْبريِّ، وأبي الزِّناد،
وعبد الرحمن بن القاسم، وقَتَادة، وعُبيد الله بن عُمر،
وموسى بن علي بن رَباحِ، ويَزِيد بن الهَادِ، وأَبي الزُّبير
المَكي، وإبراهيم بن أبي عَّبْلَة، وأيوب بن موسى، وإبراهيم
ابن نَشِيط، وجَعْفر بن رَبيعة، وعُبيد الله بن أبي جعفر، وأبي
قَبِيل، وحَكيم بن عبد الله بن قَيْس، وحُنَيْن بن أبي حَكِيمِ،
والحَسْنِ بن ثَوْبان، وخالد بن يزيد المِصْريّ، وخالد بن أبي
عِمْران، وجَبْر بن نُعَيِّم، وأَبي شُجاع سعید بن يَزِيد، وكثير
ابن فَرْقَد، ومحمد بن عبد الرحمن بن غَنِج، ومعاوية بن
صالح، وصَفْوان بن سُلَيْم، ويحيى بن أيوب، وعُقَيْلِ،
ويونس بن يزيد، ويَزيد بن محمد القُرَشِيِّ، وعَمِيرة بن أَبي
نَاجية، وعبد العزيز الماجشون، وجماعة من أقرانه ومن هو
أصغر منه.
روى عنه: شُعيب، ومحمد بن عَجْلان، وهشام بن
سّعد، وهما من شيوخِه، وابنُ لَهِيعة، وهُشَيْمٍ بن بَشير،
وقَيْس بن الرَّبيع، وعطّاف بن خالد وهم من أقرانه، وابن
المبارك، وابن وَهْب، ومروان بن محمد، وأبو النَّضر،
والوليد بن مسلم، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ويونس بن
محمد المُؤَدِّب، ويحيى بن إسحاق السَّيْلحيني وعلي بن
نَصْرِ الجَهْضميُّ الكبير، وأبو سَلمة الخُزَاعِيُّ، والحسن بن
سَوَّار، وحُجَيْن بن المثنى، وعبد الله بن نافع الصَّائغ، وقَراد
أَبو نوح، وعبد الله بن عبد الحكم، وبِشْر بن السَّريّ، وشَبابة
ابن سَوَّار، وعبد الله بن يحيى البُرُلُسيَّ، وحجاج بن محمد،
وزيد بن يحيى بن عُبيد، وأَشهب بن عبد العزيز، وداود بن
منصور، وسَعيد بن سُلَيمان، وآدم بن أبي إياس، وسَعيد بن
أَبي مريمٍ، وسعيد بن شُرَحْبيل، وسعيد بن كثير بن عُفَيْرِ،
وكاتبه أبو صالح عبد الله بن صالح، وعبد الله بن يوسف
التّنّيسيُّ، وعبد الله بن يزيد المُقرىء، وعلي بن عيَّاش
الحِمْصِيُّ، وعمرو بنٍ خَالد الحَرَّانِيُّ، وعمرو بن الرَّبِيعِ بن
طارق، وأبو الوليد الطيالسيُّ، ويحيى بن عبد الله بن بُکَیر،
والقاسم بن كَثير الإسْكندرانيُّ، وأَحمد بن عبد الله بن
يونس، وقُتيبة بن سَعيد، ومحمد بن رُمح بن المُهاجِر،
ومحمد بن الحارث بن راشد المصْريُّ، وأبو الجَهْم العَّلاء
ابن موسى، وعيسى بن حَمَّاد زُغْبة وهو آخر من حدَّث عنه
من الثّقات وآخرون.
وقال ابن سعد: كان قد استقل بالفتوى في زمانه، وكان
- ٤٨١

اللیث بن سعد
ثقةٌ، كثيرَ الحديث صحيحه، وكان سَرِياً من الرِّجال نَبيلاً،
سَخياً.
وقال أحمد بن سعد الزُّهريُّ، عن أحمد: اللَّيْثُ ثقةٌ ثَبْتٌ .
وقال حَنْل، عن أحمد: اللَّيث أحب إليَّ منهم فيما يروي
. عن المَقْبريِّ.
وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: أَضح النَّاس حديثاً عن
المَقْبريِّ اللَّيث كان يَفْصل ما رَوى عن أبي هريرة، وما رَوى
: عن أبيه عن أَبي هُريرة.
وقال أبو داود، عن مُحمد بن الحُسين: سمعتُ أحمد
يقول: اللَّيثُ ثقة، ولكن في أخذه سُهولة.
قال أبو داود: سمعتُ أحمد يقول: لَيس لهم يعني أهل
مِصْر أصح حديثاً من اللَّيث، وعمرو بن الحارث يُقاربه .
وقال الأثرم، عن أحمد: ما في هؤلاء المِصْريين أَثْبتُ
من اللَّيث لا عمرو بن الحارث ولا غيرُه، وقد كان عمرو
عندي ثقةً، ثم رأيتُ له مَناكير، ثم قال: لَيْث بن سَعْد ما
أَصِح حديثه!، وجَعَل يُثني عليه. فقال إنسانٌ لأبي عبد الله:
إنَّ فُلاناً ضعَّفه فقال: لا نَذْري.
وقال أبو طالب، عن أحمد: اللَّيث كثيرُ العِلْم، صحيحُ
الحديث .
وقال ابنُ أَّبِي خَيْثَمة وإسحاق بن منصور، عن ابن معين:
ثقة .
وقال الدُّوريُّ: سألتُ ابن مَعِين أَيهما أثْبَت: اللَّيث أَو ابن
أبي ذِئب عن سَعيد المّقْبريّ؟ قال: كلاهما.
.وقال أيضاً: اللَّيْثُ أَتْبت في يزيد بن أبي حبيب من
محمد بن إسحاقَ .
وقال عثمان الذَّارميُّ قلتُ لابن معين : فالليثُ أحبُّ إليك
أو يحيى بن أيوب؟ قال: الليثُ أحبُّ إليَّ، ويحيى ثقةٌ.
قلت: فإبراهيم بن سعد أو الليث؟ قال: ثقتان. قلت:
فالليث كيف حديثه عن نافع؟ قال: صالح ثقة.
قال ابنُ المديني : الليث ثقة ثبتٌ .
قال العجليُّ : مِصْري ثقة.
وقال النسائيُّ: ثقةٌ.
وقال ابنُ أبي حاتم: قلت لأبي زُرْعة: يُحْتَجُّ بحديثه؟
قال: إِي لَعَمْرِي. قال: وقال أبي: الليث أحبُّ إِلِيٍّ من
مُفَضَّل بِن فَضَالَةِ .
وقال أبو زُرعة : صدوق.
وقال ابنُ خِراش : صدوقٌ، صحيحُ الحديث.
وقال يعقوبُ بن شيبة: الليثُ ثقةٌ، وهو دونَهم في
الزُّهْريِّ، يعني دون مالك ومعمر وابن عيينة. قال: وفي
حديثه عن الزّهْري بعضُ الاضطراب.
وقال يحيى بن بُكَير عن ابن وَهْبِ: سألني مالكٌ عن
الليث فقال: كيف صدقه؟ قلت: إنّه لَّصَدُوقٌ، قال : أما إنه
إنْ فعل مُتْعَ بسمعه وبَصَرِهِ .
وقال يحيى بن بكير: سمعتُ الليث يقول: أنا أكبر من
ابن لهيعة، فالحمد لله الذي متعنا بعقلنا، قال: وحج الليث
سنة (١٣) فمع من ابن شهاب بمكة. قال: وخرج إلى
العراق سنة (٦١).
وقال عمرو بن علي: الليث بن سعد صدوقٌ، وقد
سمعتُ ابنَ مهدي يُحدِّث عن ابن المبارك عنه، وسماعه من
الزُّهري قراءة .
وقال هارون بن سعيد الأَيلي: سمعتُ ابنَ وهب يقول:
كلُّ ما كان في كتُبِ مالك: ((وأخبرني من أرضى من أهل
العلم» فهو الليثُ.
وقال الدُّراوَزْدِيُّ: رأيت الليث عندك ربيعة يُناظرهم في
المسائل وقد فاق أهل الحلقة .
وقال الدَّراوَزْدُّ أيضاً: رأيت الليث عند يحيى بن سعيد
وربيعة وإنهما لَيتزحزحان له زحزجة، ويعظماته وقال
عبد الله بن يوسف: قال الليثُ: لم أسمع من عُبيد الله بن أبي
جعفر، إنما هي مُنَاولة وقال يحيى بن بُكَير عن شُرَجْبِيل بن
جميل: أدركت الناس زمن هشام بن عبد الملك والناس إذ
ذاك متوافرون، وكان بمصر يزيد بن أبي حبيب وغيره،
والليث إذ ذاك شابٌّ وإنهم ليعرفون له فَضْلَه ووَرَغَه ويُقَدِّمونه
قال ابن بُكَير: ورأيت من رأيت فلم أرَ مثل الليث، وفي
رواية: ما رأيت أكمل من الليث، كان فقية البدن عربيَّ
اللسان يُحْسِن القرآن والنحو، ويحفظ الحديث والشعر،
٤٨٢

اللیث بن سعد
حسنَ المذاكرة لم أرَ مثلَه.
وقال شعيب بن الليث: قيل لليث: إنّا تسمع منك
الحديثَ ليس في كُبك؟ فقال: أو كلُّ ما في صَدْري في كُبي
لو کتبتُ ما في صدري ما وسعه هذا المرکبُ.
وقال يعقوبُ بن سفيان عن محيي بن بكير: قال الليث:
كنت بالمدينة فذكر قصة، قال: فقال لي يحيى بنُ سعيد
الأنصاري: لا تفعل فإنك إمامٌ منظور إليك.
وقال يحيى بن معين عن عبد الله بن صالح: إن مالك بن
أنس كتب إلى الليث فقال في رسالته: وأنت في إمامتك
وفضلك ومنزلتك وحاجة مَنْ قِبَلك إليك، وذكر باقي
الرسالة.
وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعيَّ يقول: ما
فاتني أحدٌ فأسِفْتُ عليه ما أسفتُ على الليث وابن أبي ذئب.
وقال ابن أخي ابن وهب: سمعت الشافعيَّ يقول: الليث
أفقهُ من مالكِ إلا أنَّ أصحابه لم يقوموا به.
وقال حرملةُ: سمعت الشافعيَّ يقول: الليث أتبعُ للأثر
من مالك .
وقال أبو زُرْعة: سمعت ابن بُكَير يقول: الليث أفقهُ من
مالك، ولكن كانت الحُظوة لمالك.
وقال هارون بن سعيد: سمعت ابن وَهب وذكر اختلاف
الأحاديث والناس فقال: لولا أني لقيت مالكاً والليث
لضللت .
وقال أحمد بن صالح: الليث بن سعد إمام.
وقال عثمان بن صالحِ السَّهميُّ : كان أهلُ مصر ينتقصون
عثمان حتى نشأ فيهم اللَّيث فحذّثهم بفضائل عُثمان فكفوا،
وكان أهل حمص ينتقصون علياً حتى نشأ فيهم إسماعيل بن
عَيَّاش فحدثهم بفضائل علي فكفوا عن ذلك .
وقال ابن يونس: وقد انفرد الغُرَباء عن اللَّيث بأحاديث
ليست عند المصريين.
وقال محمد بن صالحِ الأشج، عن قتيبة بن سَعيد : قَدِم
مَنْصور بن عمَّار على اللَّيث فوصَلهُ بألف دينار، واحترق
بيتُ ابن ◌َهِيعة فوصله بألف دينار، ووصل مالك بن أنس
بألف دينار و کساني قميص سُندس، فهو عندي.
وقال أبو العبَّاس السَّرّاجِ، عن قُتيبة: قفلنا مع اللَّيث من
الإسكندرية وكان معه ثلاث سَفائِن فسفينة فيها مطبخه،
وسفينة فيها عِياله، وسفينة فيها أُضيافه.
وقال محمد بن رُمْح: وقال ابن وهب: كَتَب مَالك إلى
اللَيث: إنّي أُريد أن أُدخل ابنتي على زوجها، فأُحب أَن تبعثَ
إليَّ بشيء من عُصْفُر، فبعثَ إليه ثَلاثين حِمْلاً من عُصْفُر،
فصَبَغ لاهله، ثم باع منه بخمس مئة دينار وبقي عنده. وكان
دَخْلُ اللَّيث كل سنة ثمانين أَّفِ دِينار ما أَوجب الله عليه
زکاة.
وقال إسماعیل سمویه :حدثنا عبد الله بن صالح، قال:
صحبتُ اللَّيث عشرين سنة لا يَتَغذّى ولا يتعشى إلا مع
النَّاس.
وقال الشَّراج: سمعتُ قُتيبة يقول: سمعتُ اللَّيث يقول:
أَنا أكبر من ابنِ لَهِيعة بثلاث سنين قال: وأظنُّه عاش بعده
ثلاث سنين أو أقل. قال: ومات ابن لهيعة سنة (٧٤).
وقال يعقوب بن سفيان، عن ابن بُكَيْر: وُلد اللَّيثُ سنة
(٩٤)، ومات في يوم الجُمُعة نِصْف شَعْبان سنة خمس
وسبعين ومنة .
وكذا قال ابن أبي مريم وغیر واحد في تاريخ وفاته.
قلت: وقال ابن حبان في «الشُّعات»: كان من سادات أهل
زمانه فِقْهاً ووَرعاً وعِلْماً وفَضْلاً سخاءً .
وقال ابن أبي مريم: ما رأيتُ أحداً مِن خَلْقِ الله أَفْضَل من
لَيث، وما كانت خِصْلَة يُتقرب بها إلى الله إلا كانت تلك
الخصلة في اللَّيث.
وقال أبو يعلى الخليليُّ: كان إمام وقته بلا مُدافعة.
وقال أبو داود: روى اللَّيث عن الزُّهريِّ، وروى عن
خَمْسَة عن الزُّهريّ، حدَّث عن خالد بن يزيد، عن سَعيد بن
أَبِي هِلال عن يَزيد بن الهَاد، عن إبراهيم بن سَعْد بن كَيْسان
عن الزُّهريِّ. قال أبو داود: ليس يَنْزِل نزوله أَحد، كان
یکتبُ الحدیثَ على وجهه .
وذكر أبو صالح كاتبه أنّه كان يجيز كتب العِلْم لمن يَسأله
ويراه جائزاً واسعاً.
وقال أبو الوليد الطَّيالسيُّ: حديثه عن بكير بن عبد الله بن
٤٨٣

لیث بن أبي سُلَيْم
الأَشج مُناولة، وكذا عن عُبيد الله بن أبي جعفر.
ونقل عبد الله بن أحمد، عن أبيه أنَّ أَنكر قول أبي الوليد
وقال: قد سمع من بُگیر نحو ثلاثین.
وقال يحيى بن معين: كان يَتَساهل في السَّماع والشيوخ.
وقال الأزدُّ : صدوقٌ إلا أنّ كان يتساهل.
وذكر الخَطيب في ((المتفق»: مَنْ يُقال له اللَّيثِ بن سعد
ثلاثة: أَحدهم ابن أخي سعيدٍ بِن أَبي مريم شيخٌ لأحمد بن
يحيى بن خالد الشَّرقِي شيخُ الطَّرانيِّ مات سنة تسع وثلاثين
ومئتين. والثاني ابن أبي خالد بن نَجیح یَروي عن خالد وابن
وهب، ذكرهما ابن يونس في ((تاريخ مصر» وهما متأخران
عن طبقة أصحاب اللَّيث. والثالث مُتأخر عنهم واسم جَدِّه
سُليمان بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل بن مُحمد بن
سَعْدِ يُكْنى أَبا عُمر النَّفيّ، وثَّقْه الخطيب.
خت م٤- لَيْثٍ بِنِ أَبِ سُلَِّ بِن زُنَيْمَ القُرِشِيُّ مولاهمٍ، أَبو
بكر، ويقال: أبو بُكَيْرِ الكَوفيُّ، واسم أبي سُلَيْم أيمن،
. ويقال: أَنْس، ويقال: زِياد، ويقال: عيسى.
روى عن: طاووس، ومجاهد، وَعَطَاء، وعِكْرمة،
ونافع، وأبي إسحاق السَّبيعيُّ، وأبي الزُّبَرِ المَكيّ، وأَبي
بُرْدة بن أبي موسى، وأَشعث بن أبي الشَّعناء، وشَهْر بن
حوشب، وثابت بن عَجْلان، وعبد الله بن الحسن بن
الحسن، وعبد الملك بن أبي بَشير، والرَّبيع بن أنس،
وزيدبن أرطاة، وعبد الرحمن بن الأسود بن يزيد،
وعبد الرحمن بن القاسم، وعبد الرحمن بن سّابط، وأبي
هبيرة يحيى بن عبَّاد الأنصاريُّ، والِمِنْهال بن عمرو
وجماعة .
روى عنه: الثَّورِيُّ والحسن بن صالح، وشَيْبان بن
عبد الرحمن، ويعقوب بن عبد الله القُمِّي، وشُعبة بن
الحجّاج، وجرير بن عبد الحميد، وعبد الواحد بن زياد،
وزائدة بن قُدامة، وشَرِيك، ومحمد بن فُضَيْل، ومُعْتمر بن
سُليمان، والقاسم بن مالك، وعبد السلام بن حَرْب، وأَبو
شهاب الحثّاط، وعبد الله بن إدريس، وخالد بن عبد الله،
وَأَبو الأَحوص، وأَبو بدر شُجاع بن الوليد وآخرون.
/ قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: مُضطربُ الحديث.
وقال أيضاً: ما رأيتُ يحيى بن سعيد أسوأ رأياً منه في
لَيْث بن أَبِي سُلَيْمَ، وابن إسحاق، وهمَّام، لا يستطيع أحد
أَن يُراجِعَه فيهم .
وقال عُثمان بن أبي شيبة: سألتُ جریراً عن لَيْت، ویزید
ابن أبي زِياد، وعَطاء بن السَّائب، فقال: كان يزيد أحسنهم.
استقامة ثم عَطاء، وكان لَّيْث أكثر تَخْلِيطاً.
قال عبد الله بن أحمد: سألتُ أبي عن هذا، فقال: أقول
كما قال .
وقال أحمد بن سِنان، عن ابن مهدي: لَيْث أحسنهم حالاً.
عِندي.
/ وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: قال: لَيْثُ أحبُّ إليَّ من
يزيد، كان أبرأْ سَاحةً [يكتب حديثه]، وكان ضعيفَ
الحديث. قال: فذكرتُ له قَوْل جَرير فقال: أَقُول كما قال ..
/ قال(١): وقلت ليحيى بن مَعِين: لَيْث أَضعف من يَزيد
وعَطاء؟ قال: نَعَم.
ر وقال معاوية بن صالح، عن ابن معين: ضَعيفٍ إلا أنَّه
یکتبُ حديثُه.
وقال إبراهيم بن سَعيد الجَوْهريُّ، عن يحيى بن مَعِين:
کان یحیی بن سعید لا يُحدِّث عنه.
وكذا قال عمرو بن علي وابن المثنى، وعلي بن المديني
وزاد عن يحيى: مُجالد أحبُّ إليَّ مِن لَيْت وحَجَّاجِ بِنْ
أَرطاة .
/ وقال أبو مَعْمر القَطيعيُّ: كان ابن عُّنة يُضعِّفِ لَيْث بن
أبي سُلَيْم.
وقال المَيْمونيُّ، عن ابن معين: كان لَيْت ضعيفَ
الحديث عن طاووس، فإذا جَمَع إلى طاووس غَيْرَه،.
فالزيادة هو ضعيف .
وقال علي بن محمد: سأَلتُ و کیعاً عن حديثٍ من حديث
لَيْث فقال: ليثٌ ليثٌ؛ كان سُفيان لا يُسمِّي لَيْئاً .
وقال مُؤَمَّل بن الفَضْل: قُلنا لعيسى بن يونس: لِمَ لم
تَسْمِعْ من لَيْث؟ قال: قد رأيته وكان قد اخْتَلِط، وكَانَ يَصْعَدْ
المَنَارة ارتفاع النهار فيؤذّن.
(١) القائل هو عبد الله بن أحمد.
٤٨٤

ليث بن عاصم
/ وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي، وأبا زُرعة یقولان:
لَيْثٌ لا يُشْتَغْلِ بِه، هو مُضْطربُ الحديث. قال: وقال أَبو
زُرْعة: لَيْتُ بِن أَبِي سُلَيْمِ لَيِّنَ الحديث، لا تقومُ به الحُجَّة عند
أهل العلم بالحديث.
قال: وسمعت أبي يقول: لَيْث عن طاووسِ أَحبُّ إليَّ من
سَلّمة بن وَهْرَام عن طاووس. قلت: أليس تكلّموا في لَيْث؟
قال: لَيْت أَشْهر من سَلَمة، ولا نعلمُ روى عن سَلَمة إلا ابن
عُيَيْنة وزمعة .
وقال الآ جريّ، عن أبي داود، عن أحمد بن يونس، عن
فُضَيْل بن عياض: كان لَيْثُ أَعلم أهل الكوفة بالمَنَاسك.
قال أبو داود: وسألتُ يحيى عن لَيْث، فقال: لا بأسَ به.
قال: وعامةُ شُیوخه لا يُعْرفون.
/ وقال ابن عدي: له أَحاديث صالحة، وقد روى عنه شُعبة
والثّورُّ، ومع الضعف الذي فیه یُكْتُب حديثه.
وقَالِ البَّرْقانيُّ : سألتُ الدُّارِقُطنيُّ عنه، فقال: صَاحبُ
سُنَّةُ يُخَرَّجُ حديثُه، ثم قال: إنَّما أنكروا عليه الجَمْع بين
عطاء، وطاووس، ومُجاهد حسب.
قال الحضرميُّ: مات سنة (١٣٨).
وقال ابن مَنْجويه: مات سنة (١٤٣).
قلت: وقال البُخاريُّ: قال عبد الله بن أبي الأسود: مات
لَيْث بعد الأربعين، سنة إحدى أو اثنتين.
/ وقال ابنُ سِّعْد: كان رجلاً صالحاً عابداً، وكان ضعيفاً
في الحديث، يقال: كَان يَسأل عَطاء وطاوساً ومُجاهداً عن
الشيء فيختلفون فيه فيروي أنَّهم اتفقوا من غير تَعمد.
وقال ابن حِبَّن: اختلطَ في آخر عُمُره فكان يقلبُ
الأسانيد ويرفعُ المِرَاسِيل، ويأتي عن النُّقَات بما لَيْس من
حَديثهم، تَرَكَه الْقَطَّان، وابنُ مَهدي، وابن مَعِين، وأحمد.
كَذَا قَال.
وقال الترمذيُّ في «العلل الكبير»: قال مُحمد: كان أحمد
يقول: لَيْث لا يُقْرح بحديثه، قال مُحمد: ولَيْثٌ صدوقٌ
یهم .
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالقويُّ عندهم.
/ وقال الحاكم أبو عبد الله: مُجمع على سُوء حِفْظِه.
وقال الجوزجانيُّ : يُضَغَّف حديثه.
/ وقال البَزَّار: كان أحد العُبَّاد إلا أنَّه أصابه اختلاط
فاضطربّ حديثه، وإنَّما تكلّم فيه أهل العلم بهذا، وإلا فلا
نعلمٌ أحداً ترك حديثه .
وقال يعقوب بن شيبة: هو صدوقٌ، ضعيفُ الحديث.
وقال ابن شاهين في «الثِّقات)): قال عثمان بن أبي شيبة:
لَيْثٌ صدوق ولكن ليس بحُجَّة .
وقال السَّاجِيُّ: صدوقٌ فِيه ضَعْف، كان سيء الِحِفْظ،
كَثِيرِ الغَلَط، كان يحيى القَطَّان بآخرة لا يُحدِّث عنه. وقال
ابن معين: مُنکر الحدیث، و کان صاحبِ سُنّة، روی عن
النَّاس ... إلى أنْ قال السَّاجيُّ: وكان أبو داود لا يُدخل
حديثه في كتاب ((السُّنن» الذي صنَّفه.
كذا قال، وحديثه ثابتٌ في ((السُّنن)»، لكنَّه قليل، والله
أعلم .
س- لَيْث بن عاصم بن كُلَيْب بن خِيَار بن خَيْر بن أَسْعد بن
ناشرة القِتْبانيُّ، أَبو زُرَارة المِصْريُّ.
روى عن: عُثمانِ ين الحَكَمِ الجُذاميِّ، وابن جُرَيْج،
وابن عَجْلان، وأَبِي شُجاعٍ سعيد بن يزيد، وأَبِي خِيَرة مُحب
ابن حَذْلَمِ القَزَّاز المُفَسِّر فيما كَتَب إليه .
روى عنه: ابن ابنه أبو اليُمن ياسين بن عبد الأحد،
وسعيد بن عيسى بن تَلِيد الرُّعينيُّ، ويونس بن عبد الأعلى.
قال ابن يونس: کان رجلاً صالحاً، حدثني أبي عن جدي
أنَّه قال: كثيراً ما كنتُ أَسمع أَبا زرارة اللَّيث بن عاصم يقول:
أَسألك صحةٌ في تَقْوى، وطول عُمر في حُسنِ عَمَل. قال
أبي : فأُجيبت دعوتُه، فطال عُمره، وحَسُنَ عَمَلُه.
قال ابن يونس: وُلد سنة (١١٥)، وتوفِّي في صَفَر سنة
(٢١١).
وذكر ابن أبي حاتم أنَّه روى عن أَبي قبيل وأَبي الخير،
وروى عنه ابن وَهْب وأبو طاهر بن السَّرح، ويحيى بن يَزيد
المصريُّ.
تمييز- لَيْث بن عاصم بن العلاء بن مُغيث بن الحارث بن
عَامر الخَوْلانيُّ ثم الحُدادِيُّ، أَبو الحسن المِصْرِيُّ، إمام
الجامع بمصر.
٤٨٥

ليث بن عاصم --
روى عن: الحَسن بن ثَوْبان.
وعته: إدريس بن يحيى الخَوْلانِيُّ، وعبد الرحمن بن أبي
الشَّمْح، وعبد الله بن وَهْب.
وذكره ابن حِبَّن في «الثَّقات)).
وقال ابن يونس: توفِّي في صَفَر سنة (١٨٢). قال: وهو
أخو أَبي وَهْب بن العلاء بن عاصم.
وقال غيره: كان مَوْلِده سنة (١٣).
-٠
٤٨٦

من اسمه محمد على ترتيب الحروف في الآباء
الألف في الآباء
خ - محمد بن أبان بن عِمْران بن زياد بن ناصِح، ويقال: ابن
صَالِحِ السُّلَميُّ، ويقال: القُرشيُّ، أبو الحسن، ويقال: أبو
عبدالله، ويقال: أبو عِمْران، الواسطيّ الطّحان.
روى عن: أيان بن يَزِيد العَطّار، وأبي شيبة العَبْسيِّ،
وفُلْيح بن سُليمان، ومهدي بن ميمون، وجرير بن حازم،
والحمّادين، وسُكَين بن عبد العزيز، وسلام بن مِسْكين،
وحسَّان بن إبراهيم، وخَلَف بن خَليفة، والرَّبيع بن مُسْلم،
وأبي الأحوص، وعبدالوارث، وأبي هِلال الرَّاسبي، وهُشَيْم،
وأبي عوانة، وطائفة .
وعنه: ابنه أحمد، ويقي بن مَخْلد، وأبو زُرعة الرَّازيّ،
وموسى بن إسحاق، وعبدالله بن أحمد، والحسن بن سفيان،
وأبو يَعْلى، وأُسلم بن سهل الواسطيّ بَحْشل، ومحمد بن
محمد بن سُليمان الباغندي، وآخرون. وروى: البخاري في
(صحيحه)) عن محمد بن أبان عن محمد بن جَعْفر غُنْدَر في
مَوْضعين من الصَّلاة، وقد ذَكَر ابنُ عدي أنَّه الواسطي هذا.
وقَوْلِه مُحْتَمل فإنَّ البُخاريَّ ذَكَر هذا الواسطي في ((تاريخه))،
ولم يَذْكُرُ الْبَلْخِي، وَذَكَرِ الكَلَاباذّ وغير واحد أنَّ الْبَلْخي
الآتي.
قال أحمد بن مُحمِّد بن أبان الواسطيّ : سمعت أبي
يقول: وُلدت سنة (١٤٧).
وقال بَحْشل: مات سنة تسع وثلاثين ومئتين، وكان
فقيهاً.
وذكره ابن چّان في «الثقات))، وقال: رُبما أخطأ، مات
سنة (٣٨).
وقال غيره: مات سنة ست أو سَبْع وثلاثين.
قلت: وقال الأزديُّ: ليس بذاك.
وقال أبو الوليد الباجيَّ: الأظهر عندي أنَّ المذكور في
((الجامع)، هو الواسطي، وهو روى عن البَصْريين، ولم أرّ له
في ((الجامع) غير حديث واحد عن غُنْدَر، وأما البَلْخي فيروي
عن الگُوفیین وکیع وغيره انتھی .
وقد روى البَلْخِي عن البَصْريين أيضاً مُعاذ بن هِشام ومَنْ
في طبقته وذلك دليلٌ على أنَّه هو الرَّوي عن غُنْدَر بخلاف
الواسطي فإنَّ شُيوخه من البصريين القدماء.
وقال الذّهبيُّ: كان أسنَّ من بَقِي بواسط، ولمّا مات كان
قد قارب المئة .
وقال مَسْلمة في ((الصِّلة !: محمد بن أبان الواسطي
يُكنى أبا الحسن ثقة، روى عنه أبو داود ويقي بن مَخْلَد.
خ ٤ - محمد بن أبان بن وَزيرِ الْبَلْخِيَّ، أبو بكر بن
إبراهيم المُسْتَملي الحافظ، ويُعرف بحمدويه، كان مُسْتَملي
وكيع، يقال: بضعَ عشرة سنة .
روى: عنه، وعن ابن عُيَيِّنة، وابن عُلِيَّة، وعبد الوهاب
الثّقفيِّ، وعبدالرِّزاق، وابن مهدي، وابن إدريس، وابنٍ نُمَيْر،
وإبراهيم بن صَدَقة، وأيوب بن سُوَيْدِ الرَّمليّ، وأبي أسامة،
وَعَبْدَة بن سُلَيْمان، وابن عدي، وابن أبي نُذَيْك، ومَعْن بن
عَيسى، ويزيد بن حَارون، وغُنْدر، ومحمد بن فُضَيل،
والنّضْر بن کثیر، وشَبابة بن سَوَّار في آخرين.
روى عنه: الجماعة سوى مسلم فروى عنه في غير
(الجامع))، وموسى بن هارون، وإبراهيم الخَرْبي، وعبد الله
ابن أحمد، وأبو حاتم، وحُسين بن محمد القبّاني،
والمَعْمَري، وأحمد بن سَلَّمة، وإبراهيم بن أبي طالب، وابن
خُزَيْمة، والسَّرَّاج، وأبو القاسم الْبَغَوي وآخرون.
قال المرَّوذيُّ: قلت لأبي عبد الله: فأبو بكر مُستملي
٤٨٧

محمد بن أبان
وکیع تعرفُه؟ قال: نعم، قد كان معنا یکتب الحدیث، قلت:
إِنَّه حدَّث بحديث أنكروه، ما أقل من هو عنده عن عبدالرزاق
وهو عِنْدك، وعند خَلّف، يعني ابن سالم، قال: قد كان معنا
تلك السَّنة.
وقال عمرو بن حمّاد بن غُرافِصة: قدمتُ الكوفة فاتیت أبا
بكر بن أبي شَيْبة، فسألني عن مُحمد بن أبان المُسْتَملي،
فقلت: قَدْ خَلفته على أنَّه يَقْدُم، قال: لَيْنَه قدِمَ حتى نَّنْفع
به .
وقال ابنُ أبي حاتم، عن أبيه: صدوق.
وقال النَّائيُّ: ثقة.
وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات))، وقال: كان حسن
المُذاكرةِ ممِّن جَمَع وصنَّف، وكان مُستملي وكيع .
قال موسى بن هارون، وغيره: مات ببلغ سنة أربع
وأربعين ومثتين في المحرم.
وقال القَّاني، عن البُخاريّ: مات سنة (٤٥).
قلت: وقال الخَليليُّ : ثقة مفقٌ عَليه.
وفي «الزهرة)): روى عنه البخاريُّ ثمانية وثلاثين.
فانظروا كم بين هذا وبين قَوْل أبي الوليد الباجي: حديث
واحد، لكن يُحتمل أن یکون مُراده بقْد گوْنِه عن غُندر.
تميز - محمد بن أبان بن عليّ بن أيان البلخيُّ .
يروي عن: عبد الرحمن بن جابر، ويحيى بن آدم
البلخيّ .
وعنه: إبراهيم بن عبدالمُؤمِن الرازي .
وهو في طبقة الذي قبله.
قلت: ذكّره الخطيب فقال: ليس مُستملي وكيع ولم يَقُل
الكلام الأخير وهو ليس عندي بجيِّد بل هو أعلى طَبَقة من
مُستملی وکیع فقد روی أیضاً عن يزيد بن جابر، وروى عنه
أيضاً خَلَف بن أيوب، ومحمد بن عبدالوهاب وغيرهما.
ويقرب من طبقته :
محمد بن أبان الغَنَويُّ أو العنبريّ.
يروي عن: مُعَلَّى بن هِلال، والنِّضر بن مَنْصور.
روى عنه عبدالله أبو عبدالرحمن رُسْتَه، وأخوه محمد.
ذكره الخطيب، وذكر ممن يُقال له: محمد بن أبان اثنين
أقدم مِنْ هذين :
تميز - محمد بن أبان بن صَالح بن عُمر الجُعفيُّ، جد
عبد الله بن محمد الملقب بمُشْكُدانة .
روی عنه: أبو داود وأبو الوليد: الطيّالسيّان، ويحيى بن
حَسَّان وآخرون.
تميز - محمد بن أبان بن عُمر بن أبي عَبد الله الجَدَليُّ .
حدَّث عن: عمَّار الدُّهنيِّ.
روی عنه: زيد بن عمرو.
ذكر الخطيب ثلاثة أقدم مِنْ هؤلاء: أحدهم تابعي
يَروي عن عائشة، والآخر تُوَنه يَروي عن القاسم بن
مُحمد، والثالث متأخر جداً أصبهانيّ من شيوخ الطيرانيّ.
محمد بن إبراهيم بن آدم، في محمد بن آدم.
ع - محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد بن صَخْر بن
عامر بن كَعْب بن سَعْد بن تَيَم بن مُرَّةِ القُرشيِّ النَّيمِيُّ، أبو
عبدالله المدنيّ. کان جدُّه الحارث من المُهاجرین الأولین .
رأی سعد بن أبي وقاص.
وروى عن: أبي سعيد الخُذْريَّ، وعمير مولى آبي
اللّحم، وجابر بن عبدالله، وأنس بن مالك، وقَّيْس بِنْ عَمرو
الأنصاريّ، ومحمود بن ◌َبید، وعائشة، وعلقمة بن وقاص،
ويُسْربن سعيد، وخالد بن مَعْدان، وعامر بن سعد، وعبدالله
ابن حُنَين، وعبدالرحمن بن بُجَيْد، وعُروة بن أبي الزّبير،
وعطاء بن يسار، وعيسى بن طَلْحة، ومحمد بن عبدالله بن
زَيْد بن عبد رَبِّه، ونافع بن عُجَیر، وأبي حازم التّمَّار، وأبي
الھیْثم بن نصر بن دهْر، ومالك بن أبي عامر الأصبحيِّ، ومعاذ
ابن عبد الرحمن النَّيميِّ، وأبي سَلّمة بن عبد الرحمن وآخرين.
وأرسل عن أُسيد بن حُضَير، وأسامة، وعن ابن عمر،
وابن عبّاس فيما قيل.
روى عنه: انه موسی ، ویحیی وعبد رَبّه وسعد بنو سعید
الأنصاري، ومحمد بن عمرو بن عَلّقمة، وهشام بن عُروة،
ويزيد بن الهَاد، ويحيى بن أبي كثير، وعمارة بن غَزِيَّةِ، وابن
إسحاق، والأوزاعي، وحُميد بن قَيْس الأعرج، وأسامة بن
زَيْدِ اللَّيْثِيُّ، وَتَوْبة العَنْبريّ وآخرون.
٤٨٨
L.

محمد بن إبراهيم
قال ابن معين، وأبو حاتم، والنسائيُّ، وابن خِراش:
ثقة .
وقال ابن سعد: قال محمد بن عُمر: كان محمد بن
إبراهيم يُكنى أبا عبد الله تُوفي سنة عشرين ومئة، وكان ثقةٌ كثيرً
الحدیث.
وقال العقیليُّ، عن عبدالله بن أحمد عن أبيه: في حديثه
شيء، يروي أحاديث مناكير أو مُتْكرة.
وقال أبو حسّان الزيادي: كان عَریف قومه، مات سنة
(١٩)، وقيل: عشرين.
وفي سنة عشرين أُرِّخه غير واحد.
وقال خلیفة: مات سنة إحدى وعشرين.
قلت: له رواية عن أبيه في ((المعرفة)» لابن مَنْده، فَزَعم
أبو نُعيم أنَّه أراد بقوله: عن أبيه، جَدَّه، وعلى هذا فيكون
أرسل عنه، فإنَّ أباه وُلد بأرض الحَبَشة. وتَبعه ابنُ حِبّان في
(الثَّقات))، وقال: سمع من ابن عُمر.
وقال يعقوب بن شَيْبة: كان ثقةٌ.
وقال ابنُ أبي حاتم، عن أبيه: لم يَسْمَع من جابر، ولا
من أبي سعيد. انتهى. وحديثه عن عائشة عند مالك
والترمذيِّ، وصحَّحه، وعائشة ماتت قبل أبي سعيد وجابر.
ولهم شیخْ آخر يُقال له:
محمد بن إبراهيم النّيميُّ الصّنْعانيُّ.
، ذكره أبو الفتْح الأزديّ في كتاب «الضُّعفاء)»، وقال:
ضعيف جداً.
روى عن: أحمد بن مَيْسَرة، ولم يَزِد على ذلك، ولولا
قوله : الصَّنعانيّ، لجاز أن یکون الأول.
تمييز - محمد بن إبراهيم النّيميُّ شيخٌ لا يُعْرِف.
روى عن: ابن أبي شَيْبة .
وعنه: إبراهيم بن عبد الحميد.
هكذا في «الميزان)».
خ سي - محمد بن إبراهيم بن دينار المَدَنيُّ، أبو عبد الله
الجُهَيُّ، ويقال: الأنصاريُّ، يقال: لقبه صَنْدل.
روی عن: ابن أبي ذئب، وسَلَمة بن وردان، ویزید بن
أبي عُبيد، وابن عَجْلان، وموسى بن عُقبة، وعبيد الله بن
عُمر، وجماعة.
وعنه: ابن وَهْب، ويعقوب بن محمد الزهريُّ، ویحیی
ابن إبراهيم بن أبي قُقَيّة، وذُؤيب بن غَمامة السِّهْميُّ، وأبو
مُصعب أحمد بن أبي بكر، وغيرهم.
قال البخاريُّ: معروفٌ الحديث.
وقال أبو حاتم: كان من فقهاء المدينة نحو مالك، وكان
ثقةً .
وذكره ابن حِيَّان في «الثّقات)).
وقال ابنُ عبدالبرُ: كان مَدار الفَتْوى في آخر زمان مَالك
على المُغيرة بن عبدالرحمن، ومحمد بن إبراهيم بن دينار.
وقال في موضع آخر: كان فقيهاً فاضِلاً له بالعلم رواية
وعناية .
قلت: وقال الدَّارقطنيُّ: ثقة .
وقال القاضي عياض: تُرِّي سنة اثنتين وثمانين ومئة.
خ - محمد بن إبراهيم بن سعيد بن عبد الرحمن بن
موسى الْبُوشَنْجِيُّ أبو عبدالله الفَقِيه الأديب، شيخُ أهل
الحديث في عصره، نزيلُ نَيْسابور.
روى عن: يحيى بن عبدالله بن بكير، وأبي جعفر
التُّغيليّ، وإسماعيل بن أبي أويس، وأمية بن بِسطام،
ومُسدد، ويوسف بن عدي، وسعيد بن منصور، وإبراهيم بن
حمزة الزُّبريَّ، وسُليمان بن عبدالرحمن، وعبد الله بن محمد
ابن أسماء، وعلي بن الجَعْد، وعُبيد الله بن محمد العَيْشيِّ،
وأبي الربيع الزَّهرانيّ وخلق.
وعنه: أبو بكر محمد بن إسحاق الصّاغانيّ وهو أكبر
منه، وأبو حامد بن الشّرقي، وأبو بكر الصُّبْغي، ودَعْلج بن
أحمد، وأبو عمرو إسماعيل بن نُجید، وأبو عبدالله محمد بن
مصعب بن الأخرم، وأبو العباس الدَّغوليَّ، وعلي بن حَمْشاد
العَدْل وآخرون .
ذكره ابن حِبَّان في ((الثُّقات))، وقال: كان فَقيها متقناً.
وقال أبو إسحاق أحمد بن محمد بن يونس البزاز:" كان
ثقة فقيه البَدَن صَحيح اللُّسان، كتب الحديث مع أبي زُرْعة
وغيره.
٤٨٩

محمد بن إبراهيم -
وقال الحاكم: سَمع بمصر، والحِجاز، والشّام،
والبَصْرة، ثم قال: رَوى عنه محمد بن إسماعيل البخاري،
ومحمد بن إسحاق الصَّاغاني .
قال: وسمعتُ دَعْلج بن أحمد يقول: حدَّثني بعض
الفُقهاء من أصحاب داود أنهم حضروا مَجْلس داود بن علي
يوماً ببغداد فَدَخل عليه المَجْلس رجلٌ جَلْس آخر النَّاس، ثم
إِنَّ كَلِّم داود بن علي فتعجب من حُبن كَلامِه فقال: لَعَلَّك
أبو عبدالله البُوشنجيّ؟ قال: نعم، فقام داود بنفسه إليه وأخذ
بيده حتى أجلسه إلى جَنْيه، وقال لأصحابه: قد حَضَركم مَنْ
یُفید ولا يستفيد.
قال: وسمعت أبا زكريا العَنْبريّ يقول: شهدتُ جَنازةً
حسين القبّاني سنة (٢٨٩)، فصلّى عليه أبو عبد الله، يعني
البُوشَنْجي، فلمَّا انصرفَ قُدِّمت دابته فأخذ أبو عَمرو الخَفَّاف
بلجامه، وابنُ خْزَيمة بركابِه، والجاروديّ وإبراهيم بن أبي
طالب يُسوِّيان عليه ثيابَه فمضى ولم يُكلِّم واحداً منهم .
قال: وسمعتُ أبا عمرو بن أبي جعفر يقول: سمعتُ أبا
بکر محمد بن إسحاق، يعني ابن خزيمة، یقول: لو لم یکُن
في أبي عبدالله البُوشَنْجي من البُخْل في العلم ما كان - وكان
يُعَلمني - ما خرجتُ إلى مِصْر.
وقال أبو الحسين بن المُظَفّر الحافظ: كان صاحبَ
حديث فارهاً كَيْساً.
وقيل: إن ابنّ خُزيمة سُئل عن مَسْألة يوم مات فقال: لا
أُفتي حتی یُواری في أُخْده.
وقال أبو أحمد بن أبي أسامة: كان من أفصح النَّاس.
قال الحاكم: وسمعتُ أبا بكر بن جَعْفر يقول: سمعتُ
الْبُوشَنْجِيّ يقول للمُستملي: الزمِ لَقَظي وخَلاكُ ثَمِّ .
وقال أبو عمرو محمد بن أحمد الضَّريرِ الفَقيه: حضرتُ
الْيُوشَنْجيّ بمرو فقال: اسألك عن مسألة؟ فقلت: مثل الشّيخ
لا يَسأل مثلي. فقال: صدقت أنا رُوباس النّاس من الشّاش
إلى مِصْر. ثم قال: أتدري ما الرُّوباس؟ قلت: لا، قال:
الآلة التي يميز بها جيّد الفِضة وخبيثها.
وقال الحاكم: سمعت أبا زکریاء العبريّ یقول: قال لي
أبو عبدالله في شيء: أحسنت، ثم التفت إلى أبي فقال: قد
قلتُ لابنك أحسنت، ولو قلتُ هذا لأبي عُبيد لفرح بهِ .
وقال ابنُ بُجید: کان من الحرم بحيث لا يُوصف.
قال(١): وكان يقول: من أراد العلم والفقه بغير أدب فقد
اقتحم على أن يكذب على الله ورسوله.
قال ابن حِبَّان: مات أول يوم من المُحرم سنة تسعين
ومئتين، وصلّى عليه ابنُ خُزيمة .
وقال آخرون : مات سنة ٩١.
وقيل: كان مولده سنة (٢٠٤)، ومات سلْخ ذي الحجة
سنة (٩٠)، ودُفن أول يوم من المُحَرِّم سنة إحدى.
روى البخاريُّ في آخر تفسير سورة البقرة عن محمد غير
منسوب، عن النّفيليِّ، عن مِسكين بن بُكَيْر، عن شُعبةٍ، عن.
خالد، عن مَرْوان، عن ابن عُمر حديثاً. فقيل: إنَّه الذُّهليُّ ..
وقيل: الْيُوشَنجيُّ، قاله الحاكم، قال: وهذا الحديث مما
أملاه البُوشَنْجيّ بنيابور، حكاه الكلاباذيُّ عن الحاكم.
قلت: وقال الحاكم في ((تاريخه): سمعت أبا عبد الله
محمد بن يعقوب الحافظ، يعني ابن الأخرم، يقول: روی أبو
عبد الله محمد بن إسماعيل البخاريُّ عن البُوشَنْجي حديثاً في :
((الجامع)).
وقال الحاكم أيضاً: قال دَعْلج: سمعتُ البُوشَتجيّ
يقول، وأشار إلى ابن خزيمة فقال: محمد بن إسحاق أكيس
وأنا لا أقول هذا لأبي ثَور. قال: وحدَّث يوماً بحديث عن
المغيرة بن عبدالرحمن المخزوميّ، فقال أبو بكر بن علي:
وهو الحزاميُّ، فقال: اسكت يا صبي كأني لا أُميز بينهما.
وبین قبائلهما.
قال الحاکم: وسمعت أبا الوليد يقول: حضرنا مجلس
البوشَنجيِّ فسأله أبو على الثقفيّ عن سببألة فأجاب فيها .
بجواب، فقال له أبو علي: يا أبا عبد الله كأنَّك تقول في هذه
المسألة بقول أبي عُبَيد فقال: يا هذا لم يبلغ بنا من التواضع
إلى أن نقول بقول أبي عبيد. انتهى.
(١) ظاهر العبارة أن الراوي هو ابن بجيد، ولكن الراوي كما في تهذيب الكمال ٣١٣/٢٤ هو أبو النضر محمد بن محمد بن يوسف الطرسوسي.
٤٩٠

محمد بن إبراهيم
وكان هذا البوشنجي ذا جلالة عظيمة بنيسابور وكان فيه
بأوٌ مُفْرط، ومن كبار الشافعية - وزعم الذهبي أنه كان مالكياً -
ويدل على أنه شافعي ما قال أبو عثمان الصابوني : أنشدني
أبو منصور بن حَمْشاذ قال: أنْشِدت لأبي عبدالله البوشنجي
في الشافعي :
ومِن شُعَبِ الإِيمان حبُّ ابن شافعٍ
تطوُعُ
وفرضٌ أكيدٌ حُّهَ لاَ
وإني حياتي شافعيَّ وإن أمتْ
فَتَّوْصِيَّتِي بعدي بأن تَتَشَفَّعوا
د . محمد بن إبراهيم بن سُليمان بن محمد بن أسباط
الکنديُّ الأسباطيُّ الضریر، أبو جعفر البزار الگوفيُّ، نزيل
مِصْر.
روى عن: عبدالسلام بن حَرْب، ويحيى بن يمان،
وعبد الرحيم بن سُليمان، وعلي بن ثابت الجَزَريَّ، وعبد الله
ابن عبد القُدْوس الرّازيّ، وأشعث بن عبدالرحمن بن زُبَيد
الْيَاميِّ، والمُطلب بن زياد وغيرهم.
روى عنه: أبو داود، وأبو حاتم الرازي، وصالح بن
محمد الأسديّ، وأبو خَيْئَمة علي بن عمرو بنِ خالد
الحَرَّانِيُّ، وأبو العلاء محمد بن أحمد بن جعفر الذُّهليُّ،
وعبد الله بن محمد بن سَلْم المقدسي، وأبو بكر بن أبي داود
وغیرھم.
قال ابنُ أبي حاتم: سُئل أبي عنه، فقال: صدوق.
وذكره ابنُ حِبَّان في «الثقات)).
قال ابن يونس : توفّي بمصر في ذي الحِجَّة سنة ثمان
وأربعین ومثتین.
قلت: وقال مسلمة بن قاسم: حدثنا غير واحد عنه،
وكان ثقةً .
وقال الحاكم في ((مناقب الشافعي)»: محمد بن إبراهيم
الكُوفيُّ عدِّله أبو إسماعيل التُرمذيُّ.
د ت س - محمد بن إبراهيم بن صُدْران بن سليم بن
مَيْسَرة الأزديُّ السُّليميُّ، أبو جعفر الْبَصْرِيُّ المُوذُّن، وقد
يُنسب إلى جدِّه.
روى عن: عبد الأعلى بن عبد الأعلى، ومُعْتمر بن
سُليمان، وطالب بن حُجّير، وأبي قُتِّبة سلم بن قتيبة، وخالد
ابن الحارث، ويزيد بن زُرَيع، ويشربن المُفَضِّل بن العَلاء،
وسُهيل بن خَلَّاد، والحَكّم بن سِنان، ومحمد بن فُضَيل
وغیرھم.
روى عنه: أبو داود، والتِّرمذيُّ، والنَّسائيّ، وروى
النّسائيُّ في ((الخصائص)) عن زكريا السِّجزي عنه، وأبو بكر
ابن أبي عاصم، وإبراهيم بن محمد بن متويه، وعُمر بن
محمد بن بُجَيْر، وأبو حاتم، وابن خُزيمة، ومحمد بن علي
الحكيم التِّرمذيّ، وعَيْدان بن أحمد الأهوازيّ، والحسن بن
سفيان، وأبو يَعْلَى المَوصليُّ، والحَسن بن الطَّيِّبِ الْبَلْخِي،
وإسحاق بن إبراهيم التّنْيسيّ وآخرون.
قال ابنُ أبي حاتم، عن أبيه: شيخٌ صدوق.
وقال الآجري، عن أبي داود: ثقة.
وقال النّسائيّ: لا بأسَ به.
ذكره ابن حیّان في «النِّقات).
قال ابنُ أبي عاصم: مات سنة (٢٤٣).
وقال في موضع آخر: مات سنة سبع وأربعين ومئتين.
س - محمد بن إبراهيم بن طَلْحة.
عن: عبدالله بن عمرو.
وعنه: عبدالله بن الحسن فيما رواه معاوية بن هشام عن
سُفیان عنه.
وقال غير واحد: عن سفيان عن إبراهيم بن مُحمد بن
طَلْحة، وهو الصوَّاب.
س - محمد بن إبراهيم بن عُثمان بن خُواستي العَبْسيِّ
مولاهم، الگُوفيُّ.
روى عن إسماعيل بن أبي خالد، والأعمش، وأبي
خَلْدة خالد بن دِينار، ومحمد بن عَمْرو بن عَلْقَمة، ومُسلم بن.
سَعيد، وشُعبة وعدة.
وعنه ابناه: أبو بكر وعثمان، ويزيد بن هارون، وسعيد
ابن سلیمان وغيرهم.
قال الدُّوريّ، عن ابن معين: کان قاضیاً ببعض بلاد
فارس.
وقال الحُسین بن حبان: قال أبو زكريا: رأيتُه ببغداد وكان
رجلاً جميلاً، ثقةُ، كَيِّساً، أكْيَس من يزيد بن هارون، وكان
٤٩١

محمد بن إبراهيم -
على قضاء فارس، مات قديماً، ولم أكتب عنه شيئاً.
وقال في موضع آخر: وكان ثقةً مأموناً.
وذكره ابن حِيَّن في ((الثَّقات)).
وقال القاسم بن محمد: مات أبي سنة اثنتين وثمانين
ومئة وهو ابن سَبْع وسَبعين.
له عنده حديث أبي هريرة في ذِكْرِ المَوْت.
ع - محمد بن إبراهيم بن أبي عدي، ويقال: إنَّ كنية
إبراهيم أبو عَدي السُّلميُّ مولاهم، القَسْمَليُّ، نزل فيهم، أبو
عَمرو البَضْريُّ.
روى عن: سُليمان الثِّيميِّ، وحُمَيد الطُويل، وابن
عون، وداود بن أبي هند، وعُثمان بن غِياث، وعُثمان
الشَّحّامِ، وشُعبة، وسَعيد بن أبي عروبة، ومحمد بن عمروبن
عَلْقمة، وهشام بن حسّان، وهشام الدَّسْتُوائيّ، وحجّاج
الصَّوَّاف، وحسين المُعَلِّم، وحَنْظلة بن أبي سفيان
الجُمحي، وخالد الحذَّاءِ، وَرَاشِد الحِمَّاني، وعَوْف
الأعرابي، وجعفر بن مَيْمون، وإسماعيل بن مُسلم المَكيّ،
وأشعث بن عبدالملك الحُمْراني، ويَهز بن حكيم، وأبي
يونس القُشَيريِّ، ومحمد بن أبي حُمَيد المَدَنِيِّ، وحبيب بن
الشّهيد وغيرهم.
روی عنه: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، وعمرو
ابن علي، وابنا أبي شَيبة، وأبو موسى، ويُندار، وعُقبة بن
محرم، وقتيبة بن سعيد، ویکر بن خَلَف، وسُفیان بن وكيع،
وعلي بن الحُسَينِ الدِّرْهَميِّ، وأبو غَسَّانِ المِسْمَعِيُّ، ومحمد
ابن أبان البَلْخيُّ، وأبو بكر بن خَلَّادِ البَاهليُّ، ومحمد بن عَيَّاد
ابن آدم، ومحمد بن عبد الله بن بزيع، ومحمد بن عمرو بن
جبلة، ویحیی بن حَکیم المُقُوّم، ویحی بنُ خَلَف، ومحمد
ابن عُمر بن علي المُقَدِّميُّ، والحَسَنِ الزُّغْفرَانِيُّ،
وعبدالرحمن بن عَمرو رُسْته، والحسين بن الحسن
المَرْوَزيَّ. وعمر بن شبّة النميريُّ وغيرهم.
قال عمرو بن علي: سمعتُ عبد الرحمن بن مهدي وذُكر
ابن أبي عدي فأحسن الثَّاء عليه، وسمعت مُعاذ بن مُعاذ
يُحسنُ الثّناء عليه.
وقال أبو خاتم، والنَّائِيُّ: ثقة.
:
وقال ابنُ سَعْد: كان ثقةً، مات بالبصرة سنة أربع.
وتسعين ومئة .
وذكره ابن حِبَّان في «الثِّقات))، وقال: يوم الاثنين لعشر.
بقين من ربيع الآخر منها.
قلت: وقال أبو موسى محمد بن المثنى: مات سنة ٩٢.
وقال القرّاب: في وفاته اختلاف وفي سنة أربع أكثر.
وفي «الميزان» : قال أبو حاتم مُرّة: لا يُحتح به.
وقال رُسْته: سمعتُ معاذ بن معاذ يقول: ما رأيتُ أحداً:
أفضل من ابن أبي عَدي .
ق - محمد بن إبراهيم بن العلاء الشّاميُّ الدَّمشقيّ، أبو
عبدالله الزَّاهد السائح، مولى نبيط، نزل عَبَّادان.
روى عن: الوليد بن مُسلم، ومُبَشِّر بن إسماعيل، :
وبقية، وعبدالمجيد بن أبي رَوَّاد، وعُبيد الله بن عمرو الرِّقيِّ، .
وعثمان بن الهَيْثَم، وأبي عبد الرحمن المُقرىء، والفرْيابي :
وغيرهم.
روى عنه: ابن ماجه، وأبو بكر بن علي المَرْوزيُّ، :
وأسلم بن سَهْل الوَاسطيُّ، وبقي بن مخلد، وعبدالعزيز بن
معاوية، ومحمد بن عبدالله الخَضْرميُّ، وجعفر بن محمد
الخَنْدقيُّ، وإسماعيل بن محمد بن قيراط، والحسن بن
سُفيان، وأبو يعلى الموصليُّ وآخرون.
قال ابن أبي حاتم: سَمِع منه أبي بمكة .
وقال ابن عدي: مُنكر الحديث، وعامةٌ أحاديثه غير
محفوظة.
وقال الدَّارقطنيُّ: كذّاب.
وقال أبو نُعیم: روی عن الوليد بن مُسلم، وشعيب بن
إسحاق، ويقيَّة، وسُويد بن عبدالعزيز موضوعات.
له عنده حديث أنس «نَضّر الله عبداً سَمِع مقالتي)»
وحديث ابن عمر في النّهي عن الصَّلاة في سبعة مواطن.
قلت: أكثر ما يأتي في الرُّوايات محمد بن إبراهيم
الشّامي من غير مزید وبذلك ترجمه ابنُ عدي وابنُ حِبّان في
((الضعفاء)). وظنُّ الذّهبيُّ لما رأى في ((التهذيب)) أنّ اسم:
جَدّه العَلاء أنَّه حفيد العلاء بن زبريق الحمصي، فقال:
٤٩٢

محمد بن إبراهيم
تَكلُّم فيه ابن عدي، فوهم في ذلك فإنَّ ابن عدي إنما ذكر
الشّاميّ فقط ولم يُسْمُ جَدّه.
وقال ابن حِبَّان: يضعُ الحديث لا تحلُّ الْرُراية عنه الا
عند الاعتبار.
وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم.
وقال الحاكم والنِّقاش: روى أحاديث مَوْضُوعة.
بخ - محمد بن إبراهيم بن مُحمد بن عبدالرحمن بن
ثَوْبان القُّرشيُّ العَامِرِيُّ مَوْلاهم، المدنيُّ .
روى عن: مُسلم بن أبي مريم.
وعنه: ابن المبارك.
قلت: قال الذهبيُّ: لا يُعرف.
ت س - محمد بن إبراهيم بن مسلم بن سالم الخُزَاعِيُّ،
أبو أُمية الثّغْرِيُّ الطَرَسوسيُّ الحافظ، بغداديُّ الأصل.
روی عن: أحمد بن إسحاق الحضرميِّ، وأسود بن
عامر، وإسحاق بن مَنْصور السَّلوليّ، وحجّاج بن محمد
المِصِّيصيِّ، وجعفر بن عَوْن، وحُجَين بن المُثنى، والحسن
ابن مُوسى الأشيب، ورَوْحِ بن عُبادة، وأبي داود الطيّالسيِّ،
وشَبَابة بن سوَّار، وعبد الله بن بكْر السُّهميِّ، وأبي عامر
العَقّدِيِّ، وعُثمان بن عُمر بن فارس، وعُمر بن يُونس
الیماميّ، وأبي النَّضر هاشم بن القاسم، ویزید بن هارون،
ويَعْلى بن عُبيد، ويونس بن محمد المُؤدِّب، وخلق كثير.
وعنه: النّسائيُّ - فيما ذكر صاحبُ ((الكمال))، قال
المِزيُّ: ولم أقف على ذلك. وقال الذهبيُّ في ((شيوخ
السنة)): لم يصح أنَّه روى عنه شيئاً - وابنه إبراهيم، وابن ابنه
محمد بن إبراهيم، وأبو حاتم الرّازيّ، وأبو الدَّخْداح أحمد
ابن محمد بن إسماعيل، وأحمد بن مسعود الزُبيريُّ، وأبو
محمد ابن صاعد، وأبو نعيم بن عدي، وأحمد بن إبراهيم بن
عَبادل، وأبو علي الحسن بن حَبيب الحَصائريُّ، وأحمد بن
عُمير بن جَوْصا، وأبو عمرو أحمد بن محمد بن إبراهيم بن
حَكِيم المَديني، والحسن والقاسم ابنا إسماعيل المحاملي،
وأبو عَوَانة الإِسفراييني، وأبو بكر بن زياد النِّيسابوريُّ، وأبو
العباس الأصم وخلق.
قال الآ جريُّ، عن أبي داود: ثقة.
وقال أبو بكر الخَلَّل: أبو أُمية رَفيعُ القَدْر جداً، كان
إماماً في الحديث، مقدَّماً في زمانه.
وقال ابنُ حِبَّان في ((الثِّقات)): دَخَل مِصْر فحدَّثهم من
حفظه من غير كِتاب بأشياء أخطأ فيها، فلا يُعجبني الاحتجاج
بَخبره إلا بما حَدَّث من كتابِهِ.
وقال الحاكم: صَدوقٌ كثيرُ الوهم.
وقال ابنُ يُونس: كان من أهل الرُّحْلة فَهماً بالحديث،
وكان حسن الحديث، توفي بطرسوس في جمادى الآخرة سنة
ثلاث وسبعین ومثنین.
قلت: وقال ابن أبي حاتم: كَتبَ إليَّ ببعض فوائده
وأدرکته ولم أكتب عنه.
وقال مَسْلَمة بن قاسم: أنكرتْ عليه أحاديث وَلَج فيها
وحَدَّث فتكلُّم النّاس فيه.
وقال في موضع آخر: رَوى عنه غير واحد، وهو ثقة.
ومما وهم فيه ما رواه الدارقطنيُّ عن أبي بكر بن زياد
النَّيسابوريُّ عنه، عن أبي عاصم، عن ابن جُرَيْج، عن
الزهريِّ، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه ((ليس
مِنَّا مَنْ لم يَتَغَنَّ بالقرآن)). قال أبو بكر بن زياد: وَهِم أبو أُمية
في ذِكْر سَعيد فقد رواه غيره عن أبي عاصم ولم يَذْكره، وكذا
رواه عبد الرَّازق وحجَّاج وغيرهما عن ابن جُرَيْج، وكذا قال
شُعَيب وعُقيل وغيرهما عن الزُّهريّ. قال: وأخطأ أبو عاصم
في المَثْن وإنَّما هو عند ابن جُرَيُج بهذا السند «ما أذنَ الله
لشيء ما أذن لِنَبِيِّ يتغنّى بالقُرآن)) الحديث، وكذا قال
أصحاب الزُّهريِّ عن الزهريّ.
د ت س - محمد بن إبراهيم بن مُسلم بن مِهْران بن
المُثنى، ويقال: محمد بن مُسلم بن مِهْران بن المثنى،
ويقال: محمد بن مِهْران، ويقال: محمد بن المثنى، ويقال:
ابن أبي المثنى، وأبو المُثنى كُنية جَدِّه مُسلم، ويقال: كُنية
مِهْران، القُرَشيُّ مولاهم، أبو جعفر، ويقال: أبو إبراهيم،
الكوفيُّ، ويقال: البَصْريُّ مُؤذن مَسجد العُرْيان.
روى عن: جَدِّه أبي المُثنى مُسلم بن مهران، وحمّاد بن
أبي سُليمان، وسَلّمة بن كُهيل، وعلي بن بّديمة.
٤٩٣

محمد بن إبراهيم -
روى عنه: شعبة وکناه أبا جعفر ولم يُسمِّه، وأبو داود
الطَّيالسيُّ فقال: حدثنا محمد بن مُسلم بن مِهْران، وأبو قُتِية
فقال: حدثنا محمد بن المثنى، ويحيى القطان فقال: محمد بن
مهران، وموسى بن إسماعيل فقال كما في أول الترجمة ، وأبو
الوليد الطّالسيّ فقال: محمد بن مسلم بن المُثنی.
قال الدُّوريّ، عن ابن معين: مُحمد بن مسلم بن
.المُثنى ليس به بأس، روى عنه يحيى القَطَّان، ويروي عنه أبو
الوليد، ويروي شُعبة عن أبيه مُسلم بن المثنى، وروى
إسماعيل بن أبي خالد عن أبي المثنى وهو هذا.
وقال الدَّارَقطني: بصريَّ يُحدِّث عن جَدِّه، ولا بأسَ
بهما.
وقال ابن حِبَّان في ((الُّقات)): كان يخطىء.
وقال ابن عدي: ليس له من الحديث إلّ اليسير، ومقدار
ما له لا یتبین صدقه من گذِبه.
له عند (دت) حديث ابن عمر في الصَّلاة قَبْل العَصْر،
وعند (دس) حديثه في الأذان .
قلت: وقال ابن حِبَّان: وهو الذي يروي عنه ابن المبارك
عن سَلّمة بن كُهَيْلِ ويُصحَّف اسمه فيقول: مُسلم بن
إبراهيم. وهذه فائدة جليلة.
وقال ابن عدي: يُكنى أبا المثنى، وسباق من طريق أبي
داود الطَّيالسيّ، حدثنا محمد بن مسلم بن مهران يُكنى أبا
المثنى، فلعلِّ مُراد أبي داود بالذي يُكنى الجَدُّ.
ق - محمد بن إبراهيم بن المطلب بن السّائب بن أبي
وَذَاعة بن صُبَيْرة، السَّهميِّ، أبو عبد الله الْمَدَنِيُّ البَصْريُّ،
خال إبراهيم بن المُنْذر الحِزامي.
روى عن: أبيه، وموسى بن عبد الله بن أبي أمية
المَخْزوميِّ، وزُهرة بن عمرو التيميِّ.
روى عنه: إبراهيم بن المنذر، وعبدالرحمن بن
عبدالملك بن شَيْبة.
ذكره ابن حِيَّن في ((الثّقات)).
يأتي حديثه في مُصعب بن عبدالله بن أبي أمية.
ت ق - محمد بن إبراهيم البَاهليُّ البَصْريّ.
روی عن: محمد بن زيد العبْديِّ عن شَهْر عن أبي
سعيد في النهي عن شراء المغانم حتى تُقسّم، وغير ذلك .:
روى عنه: جَهْضَم بن عبد الله بن أبي الطَّفيل اليَمَامِيُّ .
قال أبو حاتم: مجهول.
روى له التِّرمذيُّ، وابن ماجه الحديث المذكور.
مد - محمد بن إبراهيم البزاز.
روى عن: مَنْصور بن سَلَمة الخزاعيِّ.
وعنه: أبو داود في ((المراسيل)).
قال ابن عساكر: هو الأسباطيّ. قال: وقال ابنُ حِنْزَابة:
هو غيره، وذكر أنَّه يَروي عن أبي نُعَيْم أيضاً.
وقال الخطيب في ((تاريخه)): محمد بن إبراهيم بن.
يحيى بن إسحاق بن جَنَّاد، أبو بكر المِنْقَرِيُّ الْبَغْدادِيُّ، .
يقال: إنَّ أصله من مَرو الرُّوذ، سمع من مُسلم بن إبراهيم،
وأبي الوليد، وأبي عُمر الحَوْضي، وموسى بن إسماعيل:
ومحمد بن أبي غالب وعدة، روى عنه: موسی بن هارون،
والبغويّ، وعلي بن محمد المصريّ، ومحمد بن العَّام بن
نجیح وغيرهم.
قال ابن خِراش: أبو بكر بن جنّاد عدْل ثقةٌ مأمون.
وقال ابن المُنادي، وغيره: مات سنة ست وسبعين
- يعني: ومئتين. زاد ابن قانع: في ذي الحجة. فيحتمل ما
قاله المِزيُّ بعد أن جزم أنَّه شیخٌ آخر ممن يقال له محمد بن
إبراهیم البزاز أن یکون هذا هو شیخ أبي داود إن کان أدرك أبا
نعيم ومنصور بن سَلَمة فإنَّ مشايخه متأخرون عن طبقتهما
قليلاً، ويُحتمل أن يكون شيخ أبي داود هو أبو أمية
الطرسوسيُّ فإنّه یروي عنھما وعَمِنْ هو أقدم منهما، وأما
الأسياطيُّ فإنّه يروي عن طَبَقة أقدم من طبقتهما، والله أعلم.
قلت: وممن فُرُّق بين الأسباطيّ والبزاز أبو عليّ
الجَيَّاني في «مشايخ أبي داود)»، فقال: محمد بن إبراهيم
البَزَّاز، روى عن أبي نُعَيْم وزيد بن الحُباب، وعنه: أبو داود.
فإذا كان يَروي عن زيد بن الحُباب فهو أقدم من
الطَّرسوسيّ ومن أبي جَنَّاد فهو الأسباطيُّ أو آخر غير هؤلاء لا
يُعْرَف حاله، ويُحتمل أن يكون محمد بن إبراهيم الأنماطيّ
المُلقِّبِ بِمُرَبَّعٍ صاحب يحيى بن معين فإنَّه يروي عن طبقة
أَبِي نُعَيْم، والخزاعي ومات قديماً سنة ست وخمسين ومثبين
٤٩٤

محمد بن أحمد
وهو من الحفاظ الكِبار.
بخ - محمد بن إبراهيم اليشكريّ البَصْريّ.
روى عن : جَدَّته أم كلثوم بنت ثُمامة.
روى عنه: محمد بن عُقْبة السَّدوسيُّ، ومحمد بن
الفَضْل عَارم، وبِشْر بن يُوسف جار عارم، وعلي ابن
المديني، وفَهْد بن عوف، ومحمد بن أبي بكر المُقَدَّميُّ،
والصَّلت بن مَسْعود الجخدريُّ.
ذكره ابن حِيَّان في ((الثّقات)).
س - محمد بن إبراهيم.
عن: أبي هريرة حديث «إزرَةُ المُؤمن إلی عَضَلة ساقه».
وعنه : یحیی بن ابي کثیر.
واختلف عليه، فقيل: عن يحيى، عن يعقوب بن
إبراهيم، عن أبي هريرة. وقيل: عن يحيى، عن محمد بن
إبراهيم، عن يعقوب التّميّ أو ابن يعقوب. وقيل: عن
يحيى، عن محمد، عن يعقوب. وقيل: عن يحيى، عن
محمد، عن أبي يعقوب. وصَوَّ النّسائيُّ أَنَّه محمد بن
إبراهيم بن الحارث التّيميّ، عن عبدالرحمن بن يعقوب مولی
الحُرّقة عن أبي هريرة.
سي - محمد بن أبيّ بن كَعْب الأنصاريُّ، أبو معاذ
المَذَنيُّ، ويقال: محمد بن فُلان بن أبيّ .
روی عن : أُبيّ بن گعْب أنّه كان له ◌ُرن من تَمْر فجعل
يجده ينقص فحرسه ... الحديث، وعن عثمان بن عفان،
وأُم الطّغيل امرأة أَبِيّ.
روى عنه: بُشْربن سعيد، والحضرميُّ بن لاحق.
وروى مُعاذ بن محمد بن معاذ بن محمد بن أبي بن
كَعْب، عن أبيه، عن جَدُّه، عن أبيّ بن كُعْب قصة الحِمى
وغير ذلك.
ذكره ابن حِبّان في ((الثّات)).
وذكر الواقديّ محمد بن أبي بن كَعْب فيمن قُتل يوم
الحرّة سنة ثلاث وستین .
قلت: قال ابن سَعْد: محمد بن أبيّ بن كَعْب أمه أم
الطُّفيل يُكنى أبا مُعاذ، وُلد في عَهْد رَسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم، ورَوى عن عُمر أيضاً وكان ثقةً قليلَ الحديث.
وكذا ذكره أبو بكر الجِعابي، وأبو نُغَيْم، وغير واحد في
الصحابة لإدراكه.
وقال ابن أبي حاتم: مُحمد بن أبيّ بن كَعْب يُكنى أبا
معاذ وُلد في عَهْد النّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم، وروى عنه
يُسر بن سَعيد والحَضْرمي بن لاحق، وابنه معاذ بن محمد،
سمعت أبي يقول ذلك، قال: وجَعَله البُخاريُّ اثنين فسمعت
أبي یقول: مُما واحد.
وقال خليفة في الطبقة الأولى من أهل المدينة: كان
شقيق الطّفيل.
محمد بن أحمد بن أبي الثلج.
كذا ترجمه صاحب ((الكمال)»، وهو محمد بن أحمد بن
عبدالله بن إسماعيل بن أبي الثلج، وسيأتي .
وله ابن ابن اسمه محمد بن أحمد، مُتأخر.
فق ـ محمد بن أحمد بن الجراح، أبو عبد الرحيم
الجوزجانيُّ، نزیلُ نَیْسابور.
روی عن : ابیه، ورَوْح بن عُبادة، وسعيد بن عامر، وأبي
النّضر، ووهب بن جریر، وأبي عاصم، وجعفر بن عَوْن،
وأبي مُشْهر، ويزيد بن هارون وطائفة .
وعنه: ابن ماجه في ((التفسير))، وأبو يحيى محمد بن
عبدالرحيم البُزَّاز، وأبو حاتم، وإبراهيم بن أبي طالب،
وجعفر بن أحمد الشَّاماتيّ، وأبو عَمرو الْمُسْتَملي، ومحمد
ابن إسحاق بن خُزيمة، ويَدْر بن الهَيْئم القاضي.
ذكره ابن حِبّان في ((الثِّقات))، وقال: كان صديقاً
لأحمد، وكان صاحبَ سُنة وخَيْرٍ وفَضْل، وكان أبوه خَنَفياً.
وقال الحاكم: کان واسع العِلم ، كثير الحديث، قدیمٌ
الرُّحلة، قرأتُ بخط أبي عَمْرو المُستملي: أملى عَلينا أبو
عبدالرحيم الجُوْزجانيُّ، ماتَ يوم الجمعة لثلاث خَلون من
رَجَب سنة خمس وأربعين ومئتين.
قلت: وقال الخَلَّل: ثقةً جليلُ القَدْر، في نحو إبراهيم،
يعني الجُوزجَانيّ، كان أبو عبد الله يُكاتِبُهُ. قال أبو بكر
المروذيّ: رأيته عند أبي عبدالله، وقد كان أبو عبدالله ذكره
فقال: كان أبوه مُرجِئاً أو قال: صاحِبَ رأي، وأما أبو
٤٩٥

محمد بن أحمد -
عبدالرحيم فأثنى عليه.
س - محمد بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن مهران بن
أبي جميلة الذُّهليُّ، أبو العلاء الوكيعيُّ الكُوفيُّ، نَزِيلُ مصْر،
· يُعرف بالوكيعيّ.
روى عن: أبيه، وعلي بن الجّعْد، وعاصم بن علي،
وأحمد بن حنبل، وأبي بكر وعثمان ابني أبي شيبة، وعلي ابن
المديني، وأحمد بن صالح المِصْريّ، وداود بن عَمرو
الضُّبِيِّ، وأبي خَيْثمة زُهير بن حَرْب، وهشام بن عَمَّار
وغيرهم .
وعنه: النّسائيُّ فیما ذکر صاحب ((الكمال))، وأبو جعفر
أحمد بن مُحمد بن سَلامة الطَّحَاويُّ، وأبو أحمد بن عدي
الجُرْجانيُّ، والحَسن بن رَشِيقِ العَسْكريّ، وأبو عمر
الکنديُّ، وأبو سعيد بن يُونس، وأبو سعيد ابن الأعرابي، وأبو
القاسم الطبراني، وأبو إسحاق بن شعبان الفقيه، وأبو الحسن
ابن حیویه وآخرون.
قال ابن يونس: وُلد بالكُوفة سنة ٢٠٤، وقَدِم إلى مِصْر
قديماً تاجراً، وكان ثقة ثبتاً، توفّي بِمصر لست بقين من
جمادى الآخرة سنة ثلاث مئة، وكان قد! عمي قبل وفاته
بیسیر.
ت - مُحمد بن أحمد بن الحسين بن مَدَّويه القُرشيُّ، أبو
عبد الرحمن الترمذيّ.
روى عن : أسود بن عامر، وجعفر بن عَوْن، والقاسم بن
الحَكَم، ومحاضِر، ويُونس بن محمد، وأبي نُعَيم، وعُبيد الله
بن موسى، وعبدالرحمن بن حمّاد الشُّعَيْنِيِّ، ومُسدد بن
مُسْهد وعدة.
وعنه: الترمذيُّ، ومحمد بن المُنْذر بن سعيد الهَرَويّ
فَكَّر، وأبو الحسن مَضاء بن حاتم بن عُبيد الله النَّفيِّ،
وحِبَّان بن إسحاق البَلْخيّ، ومحمد بن إبراهيم الخالديُّ،
وأبو عمران الصيدلانيّ، وأبو بكر بن أبي داود وخلق.
ذكره ابن حِبَّن في ((الثُّقات)).
قلت: وروى أبو داود في («السُّنن)» عن محمد بن أحمد
القُرَشِيُّ، الآتي بعد أربعة، عن عبدالله بن الزَّبير الحُمَيديّ
حديثاً فيُحتمل أن يكون هو هذا كما نَبِّه عليه الشّيخ أخيراً.
م د - محمد بن أحمد بن أبي خلف محمد السُّلميُّ
مولاهم، أبو عبدالله البَغْداديُّ القَطِيعيُّ .
روى عن: سفيان بن عُيّينة، وأبي خالد الأحمر، ومعْن :
بن عيسى، ومحمد بن عُبيد الطَّنافسيّ، ويحيى بن مَعِين،
ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد، وموسى بن داود الضّبيِّ ، أوآبي
سَلّمة الخزاعيّ، ویحیی بن یمان، ویحیی بن إسحاق،
وأسود بن عامر، وإسحاق بن يُوسف الأزرق، وَرَوْح بن
عُبادة، وزکریا بن عدي، ومُحمد بن سابق وآخرين.
وعنه: مُسلم، وأبو داود، وعبد الله بن عبد الرحمن
الدَّارميُّ، وعبدالله بن أحمد، وموسى بن هارون، وزكريا
السَّاجيّ، ومحمد بن عبدالله الحَضْرميُّ، والحسن بن
سُفیان، ومحمد بن إسحاق السّرّاج وغيرهم.
قال أبو حاتم : ثقةً صدوق ..
وذكره ابنُ حِیَّان في «الثِّغات))، وقال: رُبما أخطأ، مات
سنة سبع وثلاثين ومئتين.
وقال موسى بن هارون: سنة (٦).
وقال غيره: كان مولده سنة (١٧٠).
قلت: وقع في کتاب اللعان لأبي داود: حدثنا أحمد بن
محمد بن أبي خَلَف. قال الغَسَّاني: أَظُنُّه وهماً.
وفي ((الزهرة)»: روى عنه مسلم (٣٢).
تمييز - محمد بن أحمد بن أبي خَلَف البُخاريُّ.
روى عن: إسماعيل بن إسحاق القاضي.
وعنه: الحافظ أبو عبدالله محمد بن إسحاق بن مَنْدِه.
قلت: ذا مُتأخر الطبقة عن الذي قَبْله بِمرَّة بل أظنُّه لم
يُئرِکه.
س ق - محمد بن أحمد بن محمد بن الحجاج بن ميسرة
الْقُرَشِيُّ الكُرَيْزِيُّ مولاهم، أبو يوسف الحافظ الصَّيدلانِيُّ
الجَزّرِيُّ الرِّميُّ .
روى عن: محمد بن سَلَمةِ الحَرَّانِيُّ، وعيسى بن
يونس، وسُفيان بن عُبَيْنة، وخالد بن حَيَّان، ومُطَرِّف بن مازن
وغيرهم.
وعنه: النّسائيُّ، وابن ماجه، وأبو حاتم، والحُسين بن
جُمعة، وإسحاق بن أحمد بن إسحاق الرِّقيُّ، ومحمد بن
علي بن حَبيب الطرائفيُّ، ومحمد بن علي المُريَّ، وأبو
:
٤٩٦

محمد بن إدريس
عُرُوبة وآخرون.
قال أبو حاتم: صدوق.
وقال أبو علي النيسابوريّ: أبو يوسف الرُّقيُّ هذا من
حُفاظ أهل الجزيرة ومُْنبهم.
وذكره ابن حِيَّان في ((الثُّقات))، وقال: مات سنة ست
وأربعین ومئتين.
قلت: وقال النّسائيُّ : لا بأس به.
ويُقال فيه: الصُّيْدنانِيُّ - بنون بدل اللَّم - نبهتُ عليه لِئلا
یُظنُ آخر.
م ت س - محمد بن أحمد بن نافع العَبْدِيُّ القَيْيُّ، أبو
بكر البَصْريُّ، مشهورٌ بکنیته.
روى عن: مُعتمر بن سُليمان، وعمربن علي المُقَدِّميّ،
وابن أبي عَدي، ويَهْز بن أسد، وغُنْدَر، وأبي عَامِرِ العَقَدِيّ،
والنّضْر بن حماد العَتْكيّ، وأمية بن خالد، وبِشر بن
المُفَضِّل، وعبد الصمد بن عبد الوارث، ومَسْعود بن واصل،
وابن مهدي، ويحيى بن كثير العَنْريَّ وغيرهم.
روى عنه: مسلم، والشّرمذيّ، والنِّسائيُّ، وزكريا
السَّاجيُّ، وسعيد بن عبد الله الفَرْغانيّ، وعبدالله بن أبي
الدُّنيا، وعَبْدان الأهوازيّ، وأبو الشيخ محمد بن الحُسَيْن
الأبهريَّ، وأبو رفاعة عبد الله بن مُحمد البصريُّ وغيرهم .
مات بعد الأربعين ومثنين.
قلت: وفي ((الزهرة)): روى عنه مُسلم أربعة وخَمْسین.
د - محمد بن أحمد القُرّشيّ.
روی عن: أبي بکر الحميديُّ.
وعنه: أبو داود.
وذكره صاحب ((الشيوخ النّبَل)) ولم يَزِد.
وفي طبقته:
محمد بن أحمد بن يَزيد بن عَبد الله بن يَزيد القُرشيّ
الجُمحِيُّ، أبو يُونس المَدَنِيُّ، المُفتي.
روى عن: أبيه، وأبي ثابت محمد بن عبد الله المدنيِّ،
وإسماعيل بن أبي أُويس، وأبي مُصعب الزُّبيريِّ، وأبي طاهر
أحمد بن عيسى العَلَويُّ، وإبراهيم بن المُنْذِرِ الحِزَاميِّ،
وإسحاق بن محمد الفَرَويِّ، وعَتيق بن يعقوب الزُّبيريُّ،
وجماعة من المدنیین.
وعنه: أبو عَوَانة الإِسفراييني، وزكريا السَّاجيُّ، وابن
أبي حاتم، وأبو بشر الدُّولابِيُّ، ومحمد بن إسحاق السّرّاج،
ومحمد بن إبراهيم الدّبيلي وجماعة .
وقال ابن أبي حاتم: كان مُّفتي المدينة، كتبتُ عنه، وهو
صدوق.
قلت: قال مَسْلمة في ((الصلة)): مات سنة (٢٥٥).
تمييز - مُحمد بن أحمد بن أنس القُرَشِيَّ، أبو عبد الله،
ويقال: أبو علي، النيسابوريّ.
روى عن : حفص بن عبد الله السُّلميِّ، ومحمد بن مكي
المَرْوزيِّ، وأبي عاصم النّبيل، وعبدالله بن يزيد المُقرىء،
وبشر بن يزيد بن أبي الأزهر النيسابوريّ.
روى عنه: أبو حامد بن الشِّرْقي، وأبو بكر أحمد بن
علي الرّازيَّ، وأبو عمرو أحمد بن مُحمد الحِيري، وأبو علي
الحُسين بن مُحمد بن شاذان، وأبو جعفر محمد بن صالح بن
هانىء، وأبو عبد الله محمد بن يعقوب بن يوسف بن الأخرم .
مات (٢٧٩). فيُحتمل أن شيخ أبي داود هذا أو
المَدّني، والأشبه أنَّه المُدَني، ويُحتمل أن يكون هو ابن
مَدِّويه فإنَّ أبا بكر بن أبي داود روى عنه، وكانت رحلته مع
أبيه، والله أعلم.
خت ٤ - محمد بن إدريس بن العَبَّاس بن عُثمان بن
شافع بن السَّائب بن عُبيد بن عَبد يَزيد بن هاشم بن المُطّلب
ابن عبد مناف القُرشيّ المطلبيُّ، أبو عبدالله الشّافعيُّ المکيّ،
نزيل مِصْر.
روى عن: مُسلم بن خالد الزَّنجيّ، ومالك بن أنس،
وإبراهيم بن سَعْد، وسعيد بن سالم القَدَّاح، والدّراورديِّ،
وعبد الوهاب الثَّقفيِّ، وابن عُلَيَّةِ، وابن عُبَيْنة، وأبي ضَمْرة،
وحاتم بن إسماعيل، وإبراهيم بن مُحمد بن أبي يحيى،
وإسماعيل بن جَعْفر، ومحمد بن خالد الجَنَديِّ، وعَمِّه محمد
ابن علي بن شافع، وعطّف بن خالد المَخْزوميِّ، وهشام بن
يُوسف الصَّنعانيِّ وجماعة .
وعنه: سُليمان بن داود الهَاشميُّ، وأبو بكر عبدالله بن
الزُّبير الحُميديُّ، وإبراهيم بن المنذر الحِزاميُّ، وأبو ثور
٤٩٧

محمد بن إدريس-
إبراهيم بن خالد، وأحمد بن حَنْبل، وأبو يعقوب يوسف بن
يحيى البُويطيُّ، وحَرْملة، وأبو الطَّاهر بن السُّرْح، وأبو إبراهيم
إسماعيل بن يحبى المُزَنِيُّ، والرِّبيع بن سُلَيْمان المُرَادُّ،
والرَّبيع بن سُليمان الجيزيُّ، وَعَمرو بن سوَّاد العَامريَّ،
والحَسن بن محمد بن الصَّبَّاح الزَّغْفرانيُّ، وأبو الوليد موسى
اين أبي الجَارود المکيُّ، ويونس بن عبد الأعلى، وأبو یحیی
محمد بن سعيد بن غالب العَطَّار، وآخرون.
قال ابن أبي حاتم : حدثنا أبي، سمعت عمرو بن سوَّاد
يقول: قال لي الشَّافعيُّ: وُلدتُ بعسقلان فلما أتى عليّ
سَنَتَان حَمَلْتني أمي إلى مَكّة وكانت نَهُمِتي فيٍ شَيئين: في
الرّمي وطَلَب العِلْمِ، فنلتُ من الرُّمي حتَّى كنتُ أُصيب من
عَشرة عشرة، وسَكَت عن العِلم، فقلت له: أنت والله في
العِلْمِ أكثر مِنْكَ في الرِّمي .
وقال نَصْر بن مکي : حدثنا ابن عبدالحگّم قال: قال لي
الشّافعيُّ: وُلدت نِغَزَّةُ سنة (٥٠)، وحُمِلْتُ إلى مَكة وأنا ابن
سنتين.
· وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو عُبيد الله ابن أخي ابن
وَهْب، سمعتُ الشِّافعيِّ يقول: وُلدت بالِيَمَن، فخافت عليّ
أمي الضّيعة، فقالت: الحق بأهْلك، فجهزتني إلى مكة،
فقدِمتُها وأنا يومئذ ابن عَشر.
وقال أبو الحسن المغازليُّ: سمِعَتْ الْمُزَنِي يقول:
سمعتُ الشَّافعيِّ: رأيتُ علي بن أبي طالب في النّوم، فسلّم
عليَّ، وصافحني، وخَلَع خاتمه فجعله في إصبعي، وكان لي
عمَّ فَفسِّرها لي، فقال لي: أمَّا مصافحتك لعلي فأمان من
العَذَاب، وأما خَلْع خاتمه وجعله في إصْبعك فسيبلغ اسمك
ما بلغَ اسمُ عليّ .
وقال نصر بن مکي: سمعتُ ابن عبد الحَكّم يقول: لمّا
أنْ حَمَلتِ أُمِ الشَّافعي به رأت كأن المُشْتَرِي خَرَجٍ من فَرْجِها
حتى انقضّ بمصر ثم وَقَع في كُلُّ بَلد منه شظِيَّة. فتأول
أصحاب الرؤيا أنَّه يخرج عالمٌّ يخصُّ عِلْمه أهل مِصْر ثم
يتَفَرَّق في سائر البُلْدان.
وقال أبو نُعيم عبد الملك بن محمد في قوله صلى الله
عليه وآله وسلم «اللهم اهد قُرَيْشاً فإنَّ عَالِمها يملأ طِباق
الأرض علماء الحديث، قال: في هذا الحديث علامة بينَّة
للمَمَيِّزِ أنَّ المُراد بذلك رجلٌ من عُلماء هذه الأمة من قُرَيْش
قد ظَهَر عِلْمِه، وانتشر في البلاد، وهذه صِفةٌ لا نَعْلمها قد
أحاطت إلَّ بالشافعي إذ كان كُل واحد من قريش من الصّحابة
والتَّابعين وَمَنْ بَعْدهم، وإن كان عِلمه قد ظَهَر وانتشر فإنّه لم
يَبْلغ مبلغً يقع تأويل كُل هذه الرِّواية عليه، إذ كان لكل واحدٍ
مِنْهِمِ نُتَفْ وقِطَعٌ من العِلم ومسائل، وليس في كل بلد من
بلاد المُسْلمين مُدَرِّمٌّ ومُفْتٍ ومُصَنْف يُصنف على مَذهب
فَرْشِي إِلَّ عَلى مَذْهَب الشّافعيّ، فَعُلِم أنَّه يعنيه لا غيرُه.
وقال أبو سعيد الفِزيابيّ: قال أحمد بن حنبل: إِنَّ الله
يُقيّض للنّاس في كُل رأس مئة سنة من يُعدمهم السُّنن وينفي"
عن رَسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الكَذِبَ، فَنَظرنا فإذا
في رأس المئة عمر بن عبدالعزيز، وفي رأس المئتين
الشّافعي.
وقال الفضل بن زِیاد: سمعتُ أحمد بن حنبل يقول:
هذا الذي تّرون، كُلَه أو عامته مِنَ الشَّافعيِّ، وما بتِ منذ
ثلاثين سنة إلّ وأنا أدعو الله للشّافعيِّ وأستغفر له.
وقال المُزنِيُّ: سمعتُ الشافعيّ يقول: حفظتُ القُرآن!
وأنا ابنُ سَبْع سِنين، وحفظتُ المُوطأ وأنا ابن عَشر ..
وقال الباغنديُّ: حدّثني الرِّبيع بن سليمان الجیزيّ،
حدثنا الحميديُّ، سمعتُ مُسلم بن خالد ومرَّ على الشافعيّ
وهو يُفتي، وهو ابن خَمْس عشرة سنة فقال له: أفتِ فقد آنٍ
لك أن تفتي .
ورواه غيره عن الرَّبيع قال: سمعتُ الحُميديَّ يقول ::
قال مُسلم، فَذَكره، وهو الصَّواب.
وقال دَعْلِج بن أحمد: سمعتُ جعفر بن أحمدِ الشَّاماتيّ
يقول: سمعتُ جعفر ابن أخي أبي ثور، سمعتُ عَمْي يقول ::
كتبَ عبد الرحمن بن مَهْدي إلى الشّافعي وهو شاب أن يَضع:
له كتاباً فيه مَعاني القُرآن ويجمع قبول الأخبار فيه، وحجة
الإجماع، وبيان الناسخ والمنسوخ، فوضع له كتاب الرُّسالة.
فكان عبدالرحمن يقول: ما أُصلي صلاةً إلاّ وأنا أدعو
للشّافعي فيها.
وقال أبو نعيم: حدثنا ابن حَيَّان - يعني أبا الشيخ-
سمعتُ عَبدان بن أحمد، سمعتُ عمرو بن العَبَّاس، سمعتُ
عبدالرحمن بن مهدي وذكر الشَّافعيّ، فقال: كان شاباً
٤٩٨

محمد بن إدريس
مُفْهماً.
وقال زکریا السَّاجيُّ : حدثني الزعفرانيُّ قال: حَجِّ بِشْر
المريسيُّ، ثم قَدِمِ فقال: لقد رأيتُ بالحِجاز رجلاً ما رأيتُ
مِثْلِه سائِلًا ولا مُجيباً، قال: فقدِمِ الشّافعيُّ بعد ذلك فاجتمع
النّاسِ وَخَفُّوا عن بِشْرِ، فجئتُ إلى بِشر، فقلتُ: هذا الشّافعيّ
قد قدم، فقال: إنَّه قَدْ تَغيِّر.
قال الزَّعْفرانيُّ: فما كان مَثَله إلاّ مثل اليهود في ابن
سَلامِ.
وقال المَيْمونيُّ : سمعتُ أحمد بن حنيل يقول: سنة
أدعو لهم سَحَراً، أحدهم الشّافعيّ.
وقال الآجريُّ : سمعت أبا داود يقول: ما رأيت أحمد بن
حنبل يَميل إلى أحد مَيْله إلى الشّافعي.
وقال ابنُ أبي حاتم: كَتَبَ إليَّ أبو عثمان الخوارزميّ
حدثنا أبو أيوب حُميد بن أحمد البصريُّ قال: كنتُ عند
أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة، فقال رجل لاحمد: يا أبا
عبد الله لا يَصِحُّ فيه حديث. قال: إنْ لم يصح فيه حديث ففيه
قَوْل الشَّافعيّ وحجته أُثْبَتِ شيءٍ فيه .
وقال علي بنِ عُثمان: سمعتُ أبا عُبيد يقول: ما رأيتُ
رجلاً أعقل من الشّافعي.
وقال البُوشَنْجِيُّ: سمعتُ قُتيبة يقول: الشّافعيّ إمام.
وقال الزُّبیر ین عبدالواحد: حدثنا الحسن بن سفيان،
حدثنا أبو ثّوْر قال: مَنْ زعم أنه رأی مثل مُحمد بن إدريس في
عِلمِه، وفَصَاحته، وثباته، وتمكّنه، ومعرفته، فقد كَذّب، كان
مُنقطع القَرين في حَياته فلما مَضَى لسبيله لم يُعْتَض منه.
وقال زكريا السَّاجِيُّ: سمعتُ أبا الوليد بن أبي الجارود
يقول: ما رأيتُ أحداً إلَّ وكُتبه أكبر من مشاهدته إلّ الشّافعيّ
فإنّ لسانه كان أکبر من کتابه.
وقال أحمد بن علي الجرجاني : کان الحميديّ إذا جرى
عِنْده ذِكْرِ الشَّافعيِّ قال: حدّثنا سَيد الفُّقَهاء الإمام الشّافعيّ.
وقال حَرْملة: سمعتُ الشّافعيَّ يقول: سُمِّيتُ ببغداد
ناصر الحدیث.
وقال الزَّعْفرانيُّ: قَدم علينا الشَّافعيُّ بغداد سنة (١٩٥)
فأقام سنتين ثم خرج إلى مكة، ثم قَدِم علينا سنة (٩٨) فأقام
عندنا أشهراً ثم خرج.
قال ابنُ أبي حاتم: حدثنا ابن عبدالحكم قال: وُلد
الشَّافعيُّ في سنة (١٥٠)، ومات في آخر يوم من رجب سنة
(٢٠٤).
وفيها ارَّخه غير واحد.
ومناقبه وفضائله كثيرةٌ جداً.
قلت: حذفتُ مما أورده المُؤلف أشياء رُواتُها غير ثقات،
ومناقبُ الشّافعيِّ كثيرةٌ شَهيرةً قد جَمَعها ابنُ أبي حاتم،
وزكريا السَّاجيّ، والحاكم، والبيهقيُّ، والهَرَويّ، وابن
عساكر وغيرهم.
قال الحاكم في ((المناقب)): سمعتُ أبا نَصْر أحمد بن
الحُسين، سمعتُ أبا بكر محمد بن إسحاق بن خُزيمة يقول:
كان يونس بن عبدالأعلى يقول: أَم الشّافعي فاطمة بنت
عبدالله بن الحَن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.
وذكر الحاكم مما يدلُّ على تَبَخَّر الشّافعي فِي الحَديث
أنَّه حدَّث بالكثير عن مالك، ثم روى عن الثقة عنده عن
مالك، وأكثر عن ابن ◌ُيينة، ثم روى عن رجل عنه.
وقال المُبَرِّد: كان الشَّافعيُّ مِنْ أشعر النّاس وأعلمهم
بالقراءات.
وقال الحسين الكرابيسي: ما كُنّا نَذْري ما الكتابُ
والسُّنة، نحن والأولون، حتى سمعنا من الشَّافعي .
قال: وسُئل أبو موسى الضَّرير عن كُتُب الشّافعي، كيف
سارت في النّاس؟ فقال: أراد الله بعلمه فَرفعه الله .
قال: وسُئل إسحاق بن راهويه: كيفّ وضع الشافعيّ
هذه الكتب وكان عُمره يَسيراً؟ فقال: جَمَع الله تعالى له عَقْلُه
لِقِلة عُمره.
وقال الجاحظ: نظرتُ فِي كُتب الشّافعيِّ فإذا هو دُرَّ
منظوم، لم أرَ أحسن تأليفاً منه.
وقال هلال بن العلاء: لَقد مَنُّ الله على النّاس بأربعة:
بالشّافعيّ فَقَّه النَّاس في حديث رَسولِ الله صلى الله عليه وآله
وسلم .
وقال أحمد بن سيَّارِ المَرْوزيّ: لولا الشّافعيُّ لدرسَ
الإسلام.
٤٩٩

محمد بن إدريس
وقال أبو زُرْعة الرَّازيّ: ما عند الشَّافعي حديثٌ غَلط قيل: هذه صِناعته.
فيه .
وقال یحی بن أُکثم: ما رأيتُ أعقل منه.
وقال أبو داود: ليس للشّافعيّ حديث أخطأ فيه.
وقال الزعفرانيُّ، عن يحيى بن معين: لو كان الكَذِبُ له
مطلقاً لكانت مروءته تمتعه أن يكذب.
وقال مسلم بن الحجاج في كتابه ((الانتفاع بجلود
السباع)»: وهذا قَوْل أهل العلم بالأخبار ممن يُعْرف بالتُّفقه
فيها والأتِّباع لها، منهم: يحيى بن سعيد، وابن مهدي،
ومحمد بن إدريس الشافعيّ، وأحمد، وإسحاق.
ولمَّا ذكّر في مَوْضع آخر قول مَنْ عَابِ الشَّافعي، أنشدَ:
له مَنْظرٌ
عَیّاب
ورُبّ
الثوب على العيب
مُشْتَمِلُ
وقال علي ابن المديني لابنه: لَا تَدْ للشَّافِعيِّ حرفاً إِلَّ
كتبتَه فإنَّ فيه مَعْرِفة.
وقال أبو حاتم: فَقِيهُ البَدَن، صَدوقٌ.
وقال أيوب بن سويد: ما كنتُ أنّي أعيش حتى أرى
مثله.
وعن يحيى بن سَعيد القَطّان قال: ما رأيتُ أعقلَ ولا أفقه
من الشّافعي، وأنا أدعو الله له، أخُصُّه به وحده في كل
صَلاة.
وقال الأصمعيَّ: صَحَّحْتُ أشعار الهذليين على شاب
من تُریش یُقال له: محمد بن إدریس.
وقال عبد الملك بن هشام: الشّافعيُّ بَصِيرٌ باللُّغة ◌ُؤْخَذُ
عنه، ولسانهُ لغة فاكتبوه.
وقال مُصعب الزُّبيريُّ: ما رأيت أعلم بأيام النّاس منه.
وقال أبو الوليد بن أبي الجارود: كان يُقال: إنّ الشافعيّ
لغةً وحده يُحتج بها.
وقال ابن عبدالحكم: إنْ كان أحد من أهل العلم حُجة
فالشّافعيُّ حُجّة في كُلِ شيءٍ.
وقال الزَّعفرانيُّ: ما رأيته لَحن قطُّ.
وقال يونس بن عبد الأعلى: كان إذا أخذ في العربية
وقال النَّسائيّ: كان الشَّافعيُّ عندنا أحد العلماء ثِقةً
مأموناً.
وروى الخليليُّ عن أحمد بن حنبل قال: سمعتُ المُوطأ
من بضعة عشر نفساً من حُفّظ أصحاب مالك فاعدتُه على
الشَّافعيِّ لأنّي وجدته أقومهم.
وقال المزنيُّ: كان بصيراً بالفروسية والرَّمي، وصنّف
کتاب «السبق والرّمي))، ولم يسبقه إليه أحد.
وقال ابنُّ عَبد البرِّ في كتاب «جامع بيان العلم)»: كان
الأمير عبد الله بن الناصر يقول: رأيتُ أصل محمد بن وَصَّاحِ
الذي كتبه بالمَشرق وفيه: سألتُ يحيى بن معين عن الشّافعيِّ
فقال: ثقة .
وقال الحاكم: تتبعنا التّواريخ وسَواد الحكايات عن
يحيى بن معين فَلم نجد في رواية واحدٍ منهم طَعْناً على
الشّافعي ولعل من حكى عنه غير ذلك قليل المبالاة بالوَضْع
على يحيى، والله أعلم.
وقال الأستاذ أبو مَنْصور البَغْدادُّ: بالغ مُسلم في تَعظيم.
الشَّافعي في كتاب ((الانتفاع بجلود السباع)) وفي كتاب ((الرِّد
على محمد بن نصره وعدَّه في هذا الكتاب من الأئمة الذين.
يُرجَع اليهم في الحديث وفي الجرح والتعديل.
دس فق - محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن ◌ِهْران
الخَنْظليُّ، أبو حاتم الرّازيَّ الحافظ الكبير، أحد الأئمة.
روى عن: محمد بن عبدالله الأنصاري، وعثمان بن
الھیْئم، وعفّان بن مُسلم، وأبي نُعیمْ، وُبيدالله بن موسى،
وعبد الله بن صَالح كاتب اللّيث، وعبدالله بن صالح
العِجليّ، وأبي توبة الربيع بن نافع، وآدم بن أبي إياس،
وأبي اليّمَان، وسعيد بنِ أبي مريم، وأبي مُشْهِر،
والأصمعيِّ، وأبي غَسَّانِ النَّهديِّ، ومحمد بن يزيد بن.
سِبان، وهَوذة بن [خليفة، وهُذْبة بن] خالد، ويحيى بن
صالح الوُحَاظِيِّ، وَعَمرو بن الربيع بن طَارق، وعُمر بن
حفص بن غياث، وطبقتهم وخلق ممن بعدهم.
روى عنه: أبو داود، والنّسائيُّ، وابن ماجه في:
((التفسير» - وروى البخاريّ في «الصحیح» في باب
المُخْصر عن محمد عن يحيى بن صالح الوُحاظي فذكرّ:
--
٥٠٠