النص المفهرس
صفحات 161-180
- علي بن ربيعة قلت: ووثقه العِجْليُّ والبزّار. بخ م ٤ - عليّ بن رَبَاح بن قَصِير بنِ الْقَشِيب بن يَبْنع بن أردة بن حُجْر بن جزيلة بن لَخْمِ اللَّخْميُّ، أبو عبدالله، ويقال: أبو موسى، والمشهور فيه بالضم. روى عن: عمرو بن العاص، وسُراقة بن مالك بن جُعْتُم،" وفَضالة بن مُبيد، والمستورد بن شَدّاد، وعُتْبة بن النُّدْر، ومعاوية بن أبي سفيان، ومعاوية بن حُدَّيْج، وأبي. قتادة الأنصاريّ، وأبي هريرة، وعقبة بن عامر الجُهنيّ، وعبد العزيزبن مروان، وجنادة بن أبي أمية، وأبي قيس مولى عمرو بن العاص. وعنه: ابنه موسى، وأبو هانىءٍ حُمَید بن هانیء، ويزيد بن أبي حبيب، ومعروف بن سُويد الجذاميُّ، وحُنين بن أبي حكيم، والحَكم بن عبد الله البَلَويّ، والحارث بن يزيد الحَضْرميّ، ويزيد بن محمد القُرشيّ، وقُبات بن رَزِين اللّخْميُّ، وغيرهم. وفد على معاوية. ذكره ابنُ سَعْد في الطبقة الثانية من أهل مصر، قال: كان ثقةٌ . وقال أبو عبدالرحمن المُقرىء، عن موسى بن عليّ، عن أبيه: كنت خلف مُعَلِّمي فبكى، فقلت له: ما لك؟ فقال: قُتِل عثمان. وقال غيره: كنتُ مع عَّي. وقال العِجْليَّ : مِصْريَّ، تابعيٍّ، ثقةٌ. وقال الأثرم، عن أحمد: ما علمتُ إلا خيراً. وقال يعقوب بن سُفيان في ثقات التابعين من أهل مصْر: عُلَيَ بن رَباحِ وُلِد بالمغرب. وقال النَّسائيُّ: ثقة. وذكره ابن حِبْان في ((الثقات)). وقال الليث: قال عليّ بن رَبَاحِ: لا أجعل في حِلُّ مِن سَمَّانِي عُلَيّ، فإنَّ اسمي عليّ. وقال المقرىء: كان بنو أمية إذا سمعوا بمولود اسمه عليّ قَتْلُوه، فبلغ ذلك رَباحاً، فقال: هو عُلَيّ. وكان يَغْضِب من عُلَيّ ويُحرِّج على من سَمّاهُ به. وقال ابنْ یُونس: ولد سنة (١٥)، وذهبت عينه يوم ذي الصَّواري في البَحرْ مع ابن أبي سَرْح سنة (٣٤)، وكان له من عبدالعزيز منزلة، ثم عَتب عليه عبد العزيز، فأغزاهُ إفريقية، فلم يزل بها إلى أن مات، ويقال: إنّ وفاته كانت سنة (١١٤). وقال العَدّاس: توفي سنة (١١٧). عن أبي موسى، أن جابراً حدّثهم، قال: صلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم محارب يعني: صلاة الخوف . وقال أبو مَسْعود في ((الأطراف)»: أبو موسى هو عُلَيّ بِن رَبَاحِ، ويُقال: إنّه الغافقيْ. قلت: ذكر ابنُ سعد، وابن معين أن أهل مِصْر يقولونه يفتح العَيْن، وأنَّ أهلَ العراق يقولونه بالضم. وقال السَّاجيُّ: كان ابن وَهَبْ يروي عنه ولا يُصَغُّره. وغَلِط ابن مَنْجويه وغيره فقال: هو علي بن رباح بن مُعاوية بن حُدَيْج، فلَعله كان في سند: عليّ بن رباح عن، فت صحفت (بن)). ع - علي بن رَبيعة بن نَصْلة الوالِيُّ الأسديُّ، ويُقال: البَجَلِيُّ، أبو المغيرة الكُوفيُّ . روى عن: علي بن أبي طالب، والمغيرة بن شعبة، وسَلْمان، وابن ◌ُمر، وأسماء بن الحَكَمِ الفَزاريِّ، وسَمُرةٍ بِن جُنْدب، وابنه سُلَيْمان بن سَمُرة، وأسماء بن خارجة بن حِصْن بن حذيفة بن بدر، وكَعّب بن قُطبة. وعنه: الحكم بن عُتَيِّبة، وسعيد بن عُبَيْدِ الطَّائِيِّ، وأبو إسحاق السُّبيعيُّ، وأبو السُّفْرِ الهَمْدانيُّ، والمِنْهال بن عمرو، وعثمان بن المغيرة، ومحمد بن قيس الأسديّ، وسلّمة بن كُهَيل، وعاصم بنَ بَهْدلة، وآخرون. قال ابن معين، والنّسائيُّ: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث. قال: وعليّ بن رَبيعة هو الذي روى عنه العلاء بن صالح، وقال فيه: البجليّ. له في الصحيحين حديث عن المغيرة: ((من كَذَّبَ عليّ))، وفيه: ((مَنْ نِيحَ عليه عُذِّب)). قلت: فَرِّق البخاريُّ بينه وبين البجليّ الذي روى ١٦١ علي بن ربيعة . عنه العلاء بن صالح، فقال في الثاني: روى عنه العلاء بن صالح، مُنْقطع، وتبعه على ذلك ابنُ حِبَّان في (الثِّقات)) فذكر هذا في التابعين، وساق نسبه إلى واليةً بن الحارث بن ثَعْلية بن دودان بن أسد بن خُزيمة، وقال في أتباع التابعين: عليّ بن ربيعة البجلي يروي عن أسماء بن الحكم الفزاري. ٨٠ وجَزَم أبو حاتم بأنَّهما واحد، حكاه ابنُّه عنه. وصنيع الخطيب يقتضي أنّه وافقه، فإنّه ذكر في ((المُتفق)): عليّ بن ربيعة (أربعة): فبدأ بالوَالبيّ، ثم البَصْريّ، ثم القُرَشِيّ، ثم البَيْروتيّ، ولم يُفْرد البَجْليّ فالظاهر أنّهما عنده واحد، لكنّه لم يُنَبِّه عليه في كتاب ((أوهام الجمع والتَّفريق)) الذي جمع فيه أوهام البخاري في ((التاريخ))، وعمدته فيها كلام أبي حاتم، وقد يخالفه، فسبحان منْ لا یسھو. وقال ابن سعد: كان ثقةً معروفاً: وقال العِجْلِيُّ: كوفيٌّ تابعي ثقةٌ :: ووثقه ابن نُمير وغيرُه. عليّ بن ربيعة البَجَليّ. تقدم في الذي قبله. وأمّا الثلاثة الذين عند الخطيب: فالبصريّ قال: إنه روی عن أنس. روى عنه حماد ابن سلمة. وحديثُه في ((مُسند الحارث))، وفي (مُسند» الحسن بن قتيبة، وهو مَتْروك. والقُرَشيْ، روى عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن . ابن المسيب، عن ربيعة بن أكثم في السؤال .. روى عنه عُمر بن علي بن أبي بكر، حديثه في . ((الصحابة)) لابن السُّكّن وفي ((الغيلانيات)). قال ابن السكن: لم يَثْبت حديثُه. وضَعّفه: أبو حاتم. وقال العُقَيِليَ: مجهول، وحديثُه غیرُ محفوظ، ولا يتابعه إلا من هُوَ دُونه. وله ترجمة في ((لسان الميزان». والبَيْروتيّ، روى عن الأوزاعي. وعنه عمر بن الوليد الصُّوري، وهو متأخر الطبقة عَمّن قَبْلهِ. ق ۔ عليّ بن زياد اليماميّ. عن: عكرمة بن عَمّار، عن إسحاق بن عبدالله بن أبي طلحة، عن أنس حديث: ((نحن وَلِد عيد المُطَّلب سادةُ أهلِ الجَنّة)) الحديث. روى حديثه ابنُ ماجه عن هُذْبة بن عبدالوهاب، عن سَعْد بن عبدالحميد بن جعفر، عنه. والصواب أنه عبدالله بن زياد، فقد ذكره البُخاريُّ، وأبو حاتم فقالا: روى عن عِكْرمة بن عَمّار، وعنه سعد بن عبدالحميد . وكذلك روى هذا الحديث المذكور محمد بن خلف الخَدادي عن سَعْد بن عبدالحميد، وتابعه أبو بكر محمد بن صالح القَنّاد، عن محمد بن الحجاج، عن عبدالله بن زياد السخَيْميّ، عن عكرمة بن عمار. : قلت: هو أبو الغلاء عبدالله بن زياد، فَلَعلّه كان في الأصل: حدثنا أبو العلاء بن زياد، فتغيرت فصارت عليّ بن زباد. وعبد الله بن زياد هذا ذكره البخاريُّ، فقال: مُنْكر الحديث، ليس بشيء، ولم يذكر ابنُ أبي حاتم فيه جرحاً، وذكره ابن حيان في الطبقة الرابعة من ((الثُّقات))، وروى أيضاً عن علي بن زيد بن جُدعان وهشام بن عروة وغيرهما، وروى عنه أيضاً صالح بن عبدالكبير الجيحابي وغيره، وذكره العُقَبليُّ في «الضعفاء)». بخ م ٤ - عليّ بن زيد بن عبدالله بن أبي مُلَيْكة زُهير ابن عبدالله بن جُدْعان بن عَمرو بن كعب بن سَعْد بن تَيم بن مُرّة التّْميُّ، أبو الحسن البَصْريُّ، أصله من مكة .. روي عن: أنس بن مالك، وسعيد بن المُسَيِّب، وأبي عثمان النّهديِّ، وأبي نَضْرة العَبْديِّ، وأبي رَافع الصائغ، والحَسن البَصْريَّ، وإسحاق بن عبد الله بن الحارث بن نَّوْفل، وأنس بن حَكِيم الضَّبيِّ، وأوس بن خالد، وسَلَمة بن محمد بن عَمّاربن ياسر، وعبدالرحمن بن أبي بكْرة، وعَدِيّ بن ثابت، وابن المُنْكَدِر، والقاسم بن ربيعة، والنَّضر بن أنس بن مالك، ويُوسف بنِ مِهْران، وامرأة أبيه أم محمد، وآمنة بنت عبدالله، وخَيرة أم الحَسن البَضْرِيِّ، وطائفة . : وعنه: قَتادة ومات قبله، والحَمّادان، وزَائدة، وزهير أبن مَرْزوق، والسُّفانان، وسُفيان بن حُسين، وشعبة، ١٦٢ علي بن زید وهمّام بن يحيى، ومُبارك بن فَضَالة، وابن عَوْن، وعبد الوارث بن سعيد، وجعفربن سُلَّيْمان، وهُشَيم، ومُعتمِر بن سُلَيْمان، وابنُ عُليّة، وآخرون. قال ابن سعد: وُلد وهو أعمى، وكان كثير الحديث، وفیہ ضعْف، ولا يُخْتجّ به. وقال صالح بن أحمد، عن أبيه: ليس بالقَويّ، وقد روى عنه النّاس. وقال عبدالله بن أحمد: سُئل أبي: سَمعَ الحسن من سُراقة؟ فقال: لا، هذا عليّ بن زيد، يعني: يَروبه كأنّه لم يقنع به. وقال أیوب بن إسحاق بن سافري، عن أحمد: ليس بشيء. وقال حنبل، عن أحمد: ضعيف الحديث. وقال مُعاوية بن صالح، عن يحيى: ضَعِيف. وقال عُثمان الدَّارميّ، عن يحيى: ليس بذاك القوي. وقال ابنُ أبي خَيْثمة، عن يحيى: ضعيف في كل شيء. وفي رواية عنه: ليس بذّاك. وفي رواية الدُّوريُّ: ليس بِحُجَّة. وقال مرة: ليس بشيء. وقال مَرّة: هو أحبُّ إليَّ من ابن عَقِيل، ومن عاصم بن عُبيدالله . وقال العِجْلُّ : کان یتشيّع، لا بأس به . وقال مرة: یکتب حديثه، وليس بالقوي. وقال يعقوب بن شيبة: ثقة، صالح الحديث، وإلى اللين ما هو. وقال الجوزجانيُّ : واهي الحدیث، ضعيف، وفيه ميل عن القصد، لا يُحتجُّ بحديثه. وقال أبو زُرعة: ليس بقوي. وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يُكتب حديثُه، ولا يُحتِجُ به، وهو أحبُّ إليَّ من يزيد بن أبي زياد، وكان ضريراً، وكان يتشيّع. وقال التِّرمذيّ: صدوق إلا أنّه رُبَّما رَفَع الشيء الذي یوقفه غيره . وقال النَّسائيّ: ضعيف. وقال ابنُ خُزيمة: لا أحتجُّ به لسوء حفظه. وقال ابنُ عَدِيّ: لم أرَ أحداً من البصريين وغيرهم امتنع من الرواية عنه، وكان يغلو في التشيّع، ومع ضَعْفه یُکتب حديثه. وقال الحاكم أبو أحمد: ليس بالمتين عندهم. وقال الدَّارَقُطْنيّ: أنا أقف فيه، لا يزال عندي فيه بین. وقال مُعاذ بن مُعاذ، عن شعبة: حدثنا عليّ بن زيد قبل أن يُخْتَلط. وقال أبو الوليد وغيره، عن شعبة: حدثنا عليّ بن زيد، وكان رَفّاعاً. وقال سُليمان بن حَرْب، عن حَمّاد بن زيد: حدثنا عليّ بن زيد، وكان يَقْلب الأحاديث. وفي رواية: كان يُحدّثنا اليوم بالحديث ثم يحدّثنا غداً، فكأنّه ليس ذاك. وقال عمروبن علي: كان يحيى بن سعيد يتّقي الحديث عن عليّ بن زيد، حَدّثنا عنه مَرّة ثم تركه، وقال: دعه. وکان عبدالرحمن يُحدِّث عن شيوخه عنه. وقال أبو مَعْمر القُطِيعيُّ، عن ابن عُنَيْنَة: كتبتُ عن عليّ بن زيد كتاباً كثيراً فتركته زُهْداً فيه. وقال يزيد بن زُرَيع: رأيته ولم أحمل عنه لأنه كان رافضياً. وقال أبو سَلَمة: كان وُهَيْبِ يُضَعّف عليّ بن زيد، قال أبو سَلّمة: فذكرت ذلك لحمّاد بن سَلّمة، فقال: ومن أين كان يقدر وهيب على مجالسة عليّ إنّما كان يُجالس عليّ وجوهِ النّاس. وقال ابنُّ الجُنَيْد: قلت لابن معين: عليّ بن زيد اخْتَلط؟ قال: ما اختلط قَطْ. وقال موسى بن إسماعيل، عن حَمّاد: قال عليّ بن ١٦٣ علي بن أبي سارة زيد: رُبّما حَدَّثْتُ الحسنَ بالحديث، ثم أسمعه منه، فأقول: يا أبا سعيد، أتدري مَنْ حَدّثك؟ فيقول: لا أدري إلا أنّ سمعته من ثقة، فأقول: أنا حذَّتُك. وقال خالد بن خداش، عن حَمّاد بن زيد: سمعت سعيداً الجُريْري يقول: أصبح فُقِهاءُ البَصْرة عُمْيان: قتادة، وعليّ بن زيد، وأشعث الحُدّاني. قال الحَضْرِيّ: مات سنة (١٢٩). وقال خليفة: مات سنة (٣١). روى له مسلم مقروناً بغيره. قلت: وفيها أَرَّخه ابن قانع، وقال: خَلط في آخر عُمره، وتُرِك حديثُه . وقال السَّاجيُّ: كان من أهل الصدق، ويُحْتّمل لِرواية الْجِلَّة عنه، وليس يَجْري مجرى من أُجمع على ثَبْته. وقال ابنُ حِبَّان: يهم ويخطىء؛ فكثُر ذلك منه فاستحقّ الترك. وقال غيره: أنكر ما روى ما حدّث به حماد بن سلمة، عنه عن أبي نَضْرة، عن أبي سعيد، رفعه: «إذا رأيتم مُعاوية على هذه الأعواد فاقتلوه)). وأخرجه الحسن بن سُفيان في «مُسنده)» عن إسحاق، عن عبد الرَّزاق، عن ابن عُبَيْنة، عن عليّ بن زيد، والمحفوظ عن عبدالرَّزاق عن جعفر بن سُلَّيْمان عن عليّ، ولكن لفظ ابن عُبَيْنة: فارجموه. أورده ابنُ عديّ عن الحسن بن سُفْيان. س - عليّ بن أبي سارة، ويقال: زعليّ بن محمد بن أبي سارة الشَّيبانيِّ، ويقال: الأَزْدِيُّ البَصْريُّ. روى عن: ثابت البُنَسانيّ، ومكحول الشّاميّ، ومحمد بن واسع، وغَيّلان بن صُهَيب، وأبي عبد الله الشُّقريِّ. وعنه: موسى بن إسماعيل، ومحمد بن أبي بكر المُقَدميُّ، ومحمد بن عُقْبة السَّدوسيُّ، وعبد الله بن عبد الوهاب الحَجَيُّ، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وغيرهم. قال أبو حاتم: شيخٌ ضعيفُ الحديث. وقال البخاريُّ: في حَديثِه نَظَر. وقال الآجريُّ، عن أبي داود: تَرَكُ النّاسُ حَديثه. وقال ابن حِبَّان: غَلبَ على روايته المناكير، فاستحقْ الترك. وقال العُقيليُّ: علي بن أبي سارة عن ثابت لا يُتابع علیه، ثمّ روى له عن ثابت عن أنس في قوله تعالى: ﴿وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ﴾ .. ثم قال: ولا يتابعه إلا من هو مثلُهُ أو قريبٌ منه. وروى له أبو أحمد بن عَدِي أحاديث، ثمّ قال: وهذه الأحاديث كلها غير محفوظة، وله غير ذلك عن ثابت مناكير أيضاً. روى له النَّسائيُّ هذا الحديث الواحد الذي ذكره العُقيليّ . ق - علي بن سالم بن شَوَّال. عن: عليّ بن زَيْد بن جُدْعان. وعنه: إسرائيل. قال البخاريُّ : لا يُتابع في حديثه. وذكرهُ ابنُ حِبَّان في ((الثقات)). روى له ابنُ ماجه حديثه عن سعيد بن المُسَيِّب، عن عمر ((الجالبُ مرزوقٌ)). وفي الهامش مقابل شوال: صوابه ثَوْبان. قلت: وقالَ ابنُ عَدِي: بِهذا يُعرف ولا أعلم له غيره. وقال العُقيليّ: لا يُتابعه أحدٌ بهذا اللفظ. وذكر البخاريُّ في ترجمته أنّ رَوْح بن عبادة روى عن عُبادة بن مُسْلم، عن علي بن سَالم، عن النّبيُّ صلى الله عليه وآله وسلّم مرسلاً، قال: إن لم يكن الأول فلا أنري . وذكر الأزديُّ مثلَ ما قال البُخاريّ . عليّ بن سالم. هو ابنُ أبي طلحة. س فق - عليّ بن سعيد بن جَرير بن ذكْوان النِّسَائِيُّ، أبو الحسن نزيل نيسابور. روى عن: عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبي عامر العَقَدِيِّ، وعُثمان بن عُمربن فارس، وعبدالله بن بكر السَّهميُّ، ومُحاضِر بن المُوَرِّع،، ويعقوب بن إبراهيم بن سعد، ويحيى بن حماد، وأبي عاصم، وأبي الرَّبيع ١٦٤ علي بن سلمة الزهرانيِّ، وغيرهم. وعنه: النُّسائي، وابن ماجه في ((التفسير))، وابن خُزيمة، وابنه محمد بن عليّ بن سعيد، وموسى بن هارون، وأبو قُريش محمد بن جُمْعة، وأبو عَمرو الْمَسْتملي، وأبو الفَضْل بن سَلَمة، وحُسين بن محمد القبّانيّ، وزنْجويه بن محمد اللُّبَاد، والقاسم بن زكريا المُطَرِّز، وعبدالله بن محمد بن شِيرويه، وأبو حامد بن الشّرقيّ، وأبو بكر بن زياد النّيْسابوريّ، وآخرون. قال النَّسائيُّ : صدوق. وذكره ابنُ حِيَّان في الثَّقات))، وقال: كان مُتْقناً من جلساء أحمد. وقال الحاكم: علي بن سَعيد بن جَرِير مُحدِّث عَصْره، كتب بالحجاز والشّام، والعِرَاقَين، وخُراسان، سمعت أبا سعيد عبد الرحمن بن أحمد يقول: قال لنا محمد بن يحيى: اكتبوا عن هذا الشيخ، فإنّه شيخٌ ثقةٌ، يشبه المشايخ. وقال المُسْتملي: حدثنا سنة (٢٥٦). قلت: وذكر الخَليليّ في ((الإِرشاد)) أنّه مات سنة (٥٧). ت س - عليّ بن سعيد بن مَسْرُوق الكِنْديُّ، أبو الحسن الكُوفيّ. روى عن: حفص بن غياث، وابن المبارك، وعبد الرحيم بن سُلَيْمان، ويحيى بن أبي زَائدة، وأبي المُحيَّة يحيى بن يَعْلَى النَّيميّ، وعيسى بن يُونس، ومروان بن مُعاوية، وعلي بن مُشْهِر، وعبدالله بن إدريس، وعِدَّة. روى عنه: التُرِمِذِيُّ، والنسائيُّ، وأبو حاتم، ويعقوب بنُ سُفيان، وابن خُزيمة، والحَكيم التُّرمذيَّ، وعليّ بن العباس المقانعيُّ، وأحمد بن يحيى بن زهير، والباغنديّ، وإسحاق بن إبراهيم بن جَميل، وأحمد بن إسحاق بنُ بُهْلُول التّنُوخِيّ، وآخرون. قال أبو حاتم : صدوق. وقال النّسائيُّ: ثقة. وفي موضع آخر: لا بأس به . وذكره ابن حبان في ((الثّقات)). وقال محمد بن عبدالله الحَضْرَمَيّ: ثقة مات في جمادى الأولى سنة (٢٤٩). ق - عليّ بن سَلَمة بن عُقْبَةِ الْقُرَشِيُّ الَّْقِيُّ، أبو الحسن النَّابوريّ. روى عن: ابن عُلَيَّة، وزيد بن الحُباب، وعبد الرحمن المُحَاربيِّ، ومروان بن مُعاوية الفَزَارِيُّ، ومعاوية بن هشام، والنَّضْربن شُمَّيْل، وعبد الوهاب الخَفّاف، ويحيى بن سُلَيْمٍ، ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد، وعليّ بن عَثَّامِ العامِريّ، وجماعة. وعنه: ابنُ ماجه، وابنُ خُزيمة، وإبراهيم بن محمد بن سُفيان راوية مُسْلم، والحسن بن سُفيان، وإبراهيم بن أبي طالب، وأبو علي محمد بن علي المُذكّر وآخرون. وروى البخاريُّ عن عليّ، ولم ينسبه، عن شَبابة بن سَوّار، وعن مالك بن سُعَيْر، فقيل: إنّه علي بن سَلّمة هذا . قال الحاكم: سمعت أبا الوليد الفقيه يقول: سمعتُ أبا الحسن الزُّهيري يقول: حضرت محمد بن إسماعيل، وسأله محمد بن حمزة عن علي بن سَلَمة اللََّقَيّ، فقال: ثقة . قال ابنُ زهير: أنا حملت أصول عليّ بن سَلَمة إلى محمد بن إسماعيل، فانتخب منها، وأنا ذهبت معه حتى سمعنا منه. وقال الحاكم: أخبرني عبدالله بن جعفر، عن أبي حاتم السُّلميّ: سمعتُ مُسْلم بن الحجاج يُوثق عليّ بن سَلَمة. قال: وسمعتُ أبا عبدالله الزَّاهد، سمعت عبدالله بن محمد الرَّمجاريّ(١)، يقول: توفي علي بن سَلَمة لثلاث (١) في هامش الأصلى: الرمجاري نسبة إلى رمجار محلة كبيرة بنيسابور. ١٦٥ علي بن سلیمان : بقين من جمادى الأولى سنة (٢٥٢). وذكره ابنُ حِبَّن في ((الثُّقات)). قلت: جزم الحَاكم بأن البُخاريَّ ومسلماً رويا عنه. وقال الحاكم في ((سؤالات مسعود»: ثقة. وذكره أبو إسحاق الحَبّال في («شُيوخ الْبُخاريِّ))، وتَبِعه جماعة . وقال الباجيُّ: نسبه أبو إسحاق ، يعني: الْمُسْتَّملي الراوي عن الفِرَبْري -، يعني: في الحديثين اللذين رواهما عن شبابة، وفي الحديث الذي رواه عن مالك بن سعير(١) [فقال: علي بن سلمة]. انتهى. ووقع في رواية أبي ذَرّ عن الكُشْميهني والحموي: حدثنا علي بن عبدالله، حدثنا مالك بن سُعَير. : ووقع في رواية الأكثر: حدثنا عليّ، حدثنا شَبابة، وفي رواية ابن السكن، وابن شبويه، وكريمة: حدثنا علي ابن عبدالله، حدثنا شبابة، زاد ابن شبويه: ابن المديني. وكأنّ هذا مُستند من لم يعده في شيوخ البخاري ، ومال أبو علي الجَّاني إلى أنّه الُبقي. وفي «الزهرة)»: روى عنه (خ) حديثين: أحدهما عن شَبَابة، والآخر عن وهْب. كذا قال. ق ـ علي بن سُلَّيِّمان . عن: القاسم بن محمد، عن أبي إدريس، عن أبي ذَرّ حديثُ: ((لا عَقْل كالتدبير) الحديث. وعنه: الماضي بن محمد. وقال ابنُ أبي حاتم، عن أبيه: عليّ بن سُليمان، روى من مكحول، وعنه يزيد بن أبي حبيب. وكذا ذكَر البُخاريُّ، وابن يُونس، وزاد: يُقال: إنّه دمشقي صار إلى مِصْر. قلت: وذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات)). وذكره ابنُ يُونس في «الغُرباء))، وقال: صاحب مکحول قدم مِصْر، حدَّث عنه یزید بن أبي حبيب. وكأنَّ المِزْي لما رأى رواية الماضي عنه، وهو مِصْري جَوّز أن يكون هو صاحب مكحول، والذي يَظْهر لي أنّه غيره لأن القاسم بن محمد مدني، ولو کان کما ظنَّ لم يَخْفَ على ابن يونس، هو أعلم النّاس بمن دخل مصر من المحدثين، فما كان ليُغْفل رواية الماضي عنه، وقد توارد من ذكرت من الأئمة على أنهم لم يذكروا لِصاحب مكحول رواية غير يزيد بن أبي حبيب، وقد تَبعهم ابنُ عساكر مع شدة حِرْصه على إلحاق مثل ذلك. د س - عليّ بن سَهْل بن قَادِم، ويقال: ابن موسى، الحَرَشِيِّ، أبو الحسن الرُّمِليَّ، نسائيُّ الأصل. . روى عن: الوليد بن مُسْلم، وحَجَّاجِ بن محمد، وزيد بن أبي الزَّرفاء، وضَمْرة بن ربيعة، وشَيابَة بن سوّار، ومُؤمِّل بن إسماعيل، وغيرهم. وعنه: أبو داود، والنَّسائيُّ في ((اليوم والليلة)، وابن خُزيمة، وابنُ جْرِير، وعَبْدان الأهوازيّ، ومحمد بن هارون الرُّويَانِيُّ، وأبو عوانة الإِسْفرايينيُّ، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، وعبد الله بن أحمد بن أبي الحَواري، وإبراهيم بن محمد بن متويه، والعباس بن محمد بن الحسن بن قتيبة، وأبو القاسم ابن أخي أبي زرعة، وعبدالرحمن بن أبي حاتم فيما كتب إليه، وأحمد بن عُمير بن خَوْصا الحافظ، وآخرون . قال أبو حاتم: صدوق. وقال النّسائيُّ: ثقة، نَسائِيٌّ، سَكْنَ الرّملة. وقال أبو القاسم: مات سنة إحدى وستين ومثتين .. قلت: وذكره ابن حِبَّان في (الثَّقات)). وقال الحاكم: كان مُحدِّث أهل الرّملة وحافظهم، له أحاديث عن مؤمّل بن إسماعيل وغيره، يتفردُ بها عنهم. تمييز - عليّ بن سَهْل بن المُغيرة البَزَّز، أبو الحسنِ البغدادي المعروف بالعَفّاني نَسائِيّ الأصل. روى عن: عَفّان، وأكثرَ عَنْه حتى نُسب إليه، ويحيى بن أبي بُكير الكِرْمانيِّ، وعبدالوهاب الخَفّاف، (١) وقع في المطبوع: اللذين رواهما عن مالك بن سعير، وفي الحديث الذي رواه عن شبابة، وهو سبق قلم، والصواب ما أثبتناه، انظر (التعديل والتجريح)) للباجي ٩٦٥/٣. ١٦٦ وأبي بَذْر شُجاع بن الوليد، وعليّ بن قادم، ومحمد بن عُيِيْدِ الطّنافسيِّ، ويزيد بن هارون، وشَبَابة بن سَوّار الخُزَاعِيِّ، والمُثنى بن مُعاذ بن مُعاذ، وأبي نَعَيْم، وحُبَيْش بن مُبَشِّر وجماعة. وعنه: موسى بن هارون الحافظ، والسُّرَاجِ، وأبو الحسين بن المُنادي، وابن أبي الدّنيا، والبَغَويّ، وابن صاعد، والباغَنْدي، وإسماعيل بن محمد الصّفار وآخرون. قال أبو حاتم: كَتَبْنا بعضَ حديثه، ولم يُقْضَ لنا السّماع منه، وهو صدوق. وقال الدَّارَقُطْنيّ: كان ثقةٌ. وذكره ابنُ حِبَّان في «الثّقات)). قال ابن قانع: مات سنة (٧٠). وقال البغَويّ، وابنُ مَخْلد، وابنُ الْمُنادي: سنة إحدی وسبعین ومثتین . وذكر ((صاحبُ الكمال)) الوليد بن مُسلم في شيوخ هذا، وأنّه الذي أخرج له أبو داود والنّسائيّ، وليس كذلك، إنما رَويا عن الرِّملي عن الوليد بن مُسلم. قلت: فرّق ابن أبي حاتم وابنُ حِبَّان بين العَفَّاني وابن قَادِمِ، ولكنْ جَمعهما مَسْلمة بن قَاسمٍ في كتاب ((الصلة))، فقال: عليّ بن سهل بن المُغيرة النسوي، كان وَرّاق عفّان بن مسلم، أصله من خُراسان، نزل الرَّملة فمات بها سنة (٦١)، وكان ثقةً صدوقاً. وإنّما ذكرتُ هذا وإن كان الصواب خلافه لزيادة التَّوثيق، ولمتابعة أبي القاسم على تاريخ وفاة الرِّمليّ. تمييز - علي بن سَهْل المدائنيّ. عن: شَبابة بن سَوّار. وعنه: أبو جعفر محمد بن جَرير الطبريّ. قلت: وأبو عَوانة في ((صحيحه))، ويجوز أن يكونَ ابن المغيرة . خ - عَلَيّ بن سُوَيْد بن مَنْجوف السُّدوسيُّ، أبو الفَضْل البَصْريّ . روى عن: عبد الله بن يزيد، وُعُبيد الله بن أبي رافع، علي بن شعيب وأبي ساسان حُضين بن المنذر، وأبي رافع الصَّائع. وعنه: شعبة، والقَطّان، وحَمّاد بن زيد، ورَوْح، ومُعاذ بن مُعاذ، والنَّضْر بن شُمَيْل وغيرهم. قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ما أرى به بأساً. وقال ابن معين، وأبو داود: ثقة. وقال النّسائيّ : ليس به بأسٌ. وذكره ابن جِبَّان في ((الثِّقات)). روى له البُخاريُّ حديثاً واحداً في «المغازي)). قلت: وقال العِجْليّ : بَصْري. وقال الدَّارَقُطْنِيُّ: ثقة. عليّ بن سُويد. شيخ رَوى يحيى بن عبدالحميد الحِمَّاني عنه، عن أبي داود الأعمى، عن جابر: في فَضْل المؤذن. قال سَعيد البَرْذَعِيّ: قال لي أبو زُرْعة: لابن نُمير شَيخٌ يُقال له: علي بن سُويد، يُحدِّث عنه الحِمَّاني، تَعرفه؟ قلت: لا، قال: هذا مُعلى بن هِلال ينْسبه الحِمَّاني إلى جَدَّه سُويد، وغَيّر مُعلى فجعله علياً انتهى. وذكر ابنُ أبي حاتم في ((العلل)؛ نحو هذا عن أبيه، وذكرته عنه في ترجمة مُعَلّى. س - عليّ بن شعيب بن عَدِي بِنِ هَمّامِ السِّمسار البَزَّار، أبو الحسن البَغْداديّ، طُوسيُّ الأصل. روى عن: أبي النّضر هاشم بن القاسم، وأبي ضَمْرة، وحَجّاج بن محمد، وعبد الله بن نُمير، وعبدالمجيد بن أبي رَوَّاد، ومَعْن بن عيسى القَزَّازٌ، وعبد الوهاب الخَفّاف، وغيرهم. وعنه: النسائيّ، وروى أيضاً عن: عُمر بن إبراهيم البغدادي الحافظ، عنه، وأبو بكربن أبي الدُنيا، وأحمد بن علي الآبار، والقاسم بن المُطَرِّز، وابن جَرير، والبَبَاغَنْدي، والبَغَوي، وابن صاعد، والسُّرّاج، والحُسين بن إسماعيل المحامِلي، وآخرون. قال النّسائيّ، والخطيب: ثقة. وذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات)»، وقال: كان راوياً ١٦٧ علي بن شماخ لمعن بن عيسى [حدثنا عنه] السُّرّاج، مات في شوال سنة ثلاث وخمسين ومئتين. وفيها أرَّخه ابن قانع. وقال البُغَوي: سنة (٦١)، وهو وَهْم. قلت: وقال مَسْلمة: كان ثقةً كثير الحديث. وتَقَدَّم في ترجمةَ رِزْق الله بن موسى قول ابن شاهين فيه وفي هذا: أنّهما ثقتان جليلان. د س ـ عليّ بن شَمَّاخ السُّلميّ. عن: أبي هريرة في الصلاة على الجنازة. وعته: أبو الجُلَاس عُقبة بن سَيّار، وفيه خلاف. ذكره ابن حِيَّان في ((الثقات)). قلت: وذكره البُخاريُّ في ((التاريخ))، وقال: كان سَعيد بن العاص بعثه إلى المدينة. بخ د ق - عليّ بن شَيْبان بن مُحرزبن عمروبن عبد الله بن عمروبن عبد العُزّى بن سُحَيم بن مُرّة بن الدُّول بن حَنِيفة الحَنفِيُّ الْيَماميُّ . وفَدَ على النّي صلى الله عليه وآله وسلّم وروى عنه. من ساكني اليمامة، وروى عنه ابنه عبدالرحمن. م ٤ - علي بن صالح بن صالح بن حَيّ الهَمْدانيُّ، أبو محمد، ويقال: أبو الحَسَن، الكُوفيّ، أخو الحسن بن صالح، وهما توأمان. روى عن: أبيه، وأبي إسحاق السَّبيعي، وسَلَمة بن كُهَيْل، وسِمَاك بن حَرْب، والأعمش، وَمَنْصور، ويزيد بن أبي زياد، وعاصم بنَ بَهْدلَة، وحَكيم بن جُبير، وأشعث بن أبي الشَّعْثاء، ومَيْسرة بن حَبيب، وغيرهم. وعته: أخوه، وابن عُيّنة، ووكيع، وأبو أحمد الزُّبيريّ، وابن نُمير، وعليّ بن قَادِم، ومعاوية بن هشام، وعبد الله بن داود، وسَلّمة بن عبد الملك العَوْصيُّ، وخالد بن مَخْلد، وعُبيد الله بن موسى، وأبو نُعيم وغيرهم. قال أحمد، وابن مَعين، والنِّسائيُّ: ثقة. ووثّقه في ترجمةِ أخيه بشيءٍ من فَضْله. وذكره ابنُ حِبَّن في «النَّقات)). وقال علي بن المُنذر، عن عُبيد الله بن مَوسى: سمعتُ الحسن بن صالح، يقول: لما حُضر أخي رفعَ بصرهُ، ثم قال: (مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصِّديقينَ)) إلى آخر الآية، ثمّ خَرجت نَفْسُه. قال عمرو بن علي : مات سنة إحدى وخمسين ومئة. وقال أبو نُعَيْم: مات سنة (٤). له في مسلم حديث أبي هريرة في البيوع: ((خيارُكُمْ أحسنكم قضاءً». قلت: وقال العِجْلِيُّ: كُوفِيٌّ ثقة. وقال عُثمان الدَّارميّ، عن ابن معين: ثقةٌ مأمونٌ. وقال ابنُ سَعْد: كان صاحب قُرآن، وكان تقَةٌ، إن شاء الله قليل الحديث. وقال السَّاجيُّ: سمعتُ مُثنى يقول: ما سمعت يحيى: ولا ابن مَهديّ حدّثانا عن علي بن صالح بشيءٍ قَطْ. ونقل السَّاجيّ أن ابن معين ضَعّفه .. . ت - عليّ بن صالح المكي، أبو الحسن العابد. روى عن: عبد الله بن عُثمان بن خُثِيْم، والأعمش، وابن جُرَيْجٍ، وعمروبن دينار، وابن أبي ذِئْب، وعُبيد الله بن عمر، ويُونس بن يزيد، والأوزاعيّ في آخرين. وعنه: مَعْمَر بن سُلَيْمان الرَّقِيُّ، والثوريُّ، ومُعِتُمر بن سُلَيْمان، وسعيد بن سالم القَدّاحِ، والنعمان بن. عبدالسلام، وإبراهيم بن يحيى بن أبي يعقوب العَذَويّ. ذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)) وقال: يُغرب. قلت: وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عنه فقال: لا أعرفه، مجهول. تمييز - عليّ بن صالح بّاع الأكيسة. عن: جَدّته عن علي بن أبي طالب. وعنه: أحمد بن مَنِيعِ البَغَريّ. تمييز - عليّ بن صالح البَغْدادي صاحب المُصَلّى. عن: الثَّورِيِّ، والقاسم بن مَعْن. وعنه: أحمد بن مهدي بن رُسْتُم، وعبدالله بن صالح العجليّ، وابن أخيه يعقوب بن إبراهيم بن صالح. ١٦٨ علي بن أبي طالب قال محمد بن يحيى الصُّولي: مات سنة (٢٢٩). تمييز - علي بن صالح المدنيّ . عن: عامر بن صالح الزُّبَيْريّ، وعبد الله بن مصعب، ويعقوب بن محمد الزُّهريِّ . وعنه: المُفضِّل بن غَسّان، والزّبير بن بكّار وغيرهما. ع ـ عليّ بن أبي طالب عبد مناف بن عبدالمطلب بن هاشم بن عبد مناف، أبو الحن الهاشميّ. أمير المؤمنين. كَنَّاه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا تُراب، والخبرُ في ذلك مشهور. وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم، أسلمت وماتت في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وصَلَّى عليها ونَزَّل فِي قَبْرِها. روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن أبي بكر، وعُمر، والمقداد بن الأسود، وزوجته فاطمة بنت رسول الله صلّى الله عليه وآله وَسَلّم ورضي عنها. روى عنه: أولاده: الحَن والحُسين ومحمد الأكبر المعروف: بابن الحنفيّة وعُمر وقَاطمة وابن ابنه محمد بن عمر بن عليّ، وابن ابنه علي بن الحسين بن علي، مُرْسلاً، وسريتُه أُمَّ موسى، وابن أخيه عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، وابن أخته جَعْدة بن هُبَيْرَة المَخْزوميّ، وكاتبهُ عُبيد الله بن أبي رَافِع. ومن الصّحابة: عبدالله بن مسعود، والبراء بن عازب، وأبو هريرة، وأبو سعيد الخُذْريّ، وبِشْربن سُحَيْم الغِفاريُّ، وزيد بن أرْقم، وسَفينة مولى رسولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، وصُهَيب الرُّومِيُّ، وابن عَبّاس، وابن عُمر، وابنِ الزُّبيرِ، وعَمروبن حُرَيْث، والنّزال بن سَبْرَةٍ الهِلالِيُّ، وجابر بن سَمُرَةٍ، وجابر بن عَبد الله، وأبو جُحَيْفة، وأبو أمامة، وأبو ليلى الأنصاريُّ، وأبو مُوسى، ومسعود بن الحَكَمِ الزَّرقيّ، وأبو الطّفيل عامر بن واثِلَة وغيرهم. ومن التابعين: زرّ بن حُبْش، وزيد بن وَهْب، وأبو الأسود الدِّيلِي، والحارث بن سُوَيد التَّيميُّ، والحارث بن عبد الله الأعور، وحَرْملة مولى أسامة بن زيد، وأبو سّاسان حُضَيْن بن المنذر الرِّقاشيّ، وحُجَيَّة بن عبد الله الكِنْدِيّ، ورِبْعيّ بن حِراش، وشْرَيْح بن هَانىء، وشُرَيْح بن النّعمان الصائديُّ، وأبو وائل شقيق بن سلمة، وشَِيب بن رِبْعَيّ، وسُوَيْد بن غَفْلة، وعاصم بن ضَمْرةِ السَّلُوَلِيُّ، وعامر بن شراحيل الشُعيَّ، وعبد الله بن سَلِمة المُراديُّ، وعبد الله بن شَدّاد بن الهَادِ، وعبد الله بن شَقِيق، وعبد الله بن مَعْقِل بن مُقْرِّن، وَعَيْد خير بن يزيد الهمْدانيُّ، وعبدالرحمن بن أبي ليلى، وعَبِيدة السَّلمانيُّ، وعَلْقمة بن قيس النَّخعيُّ، وعُمِيْربن سعيد النَّخْعِيُّ، وَقَيس بن عَبَادِ البَصْرِيُّ، ومالك بن أوس بن الحَذَثَان، ومروان بن الحكم، ومُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخير، ونَافع بن جُبيربن مُطْعِم، وهانىء بن هانىء، ويزيد بن شَرِيك التَّيميُّ، وأبو بُرْدة بن أبي موسى الأشْعريّ، وأبو خَيّ الوادعيُّ، وأبو الخليل الحَضْرمِيُّ، وأبو صالح الحَضْرميُّ، وأبو صالح الحَنفيُّ، وأبو عبد الرحمن السلميُّ، وأبو عُبَيْد مولى ابن أزهر، وأبو الھَّاج الأسديُّ وخلائق. كان له من الوَلَد الذكور أُحَد وعشرون، أَعْقَب منهم خَمْسة، وهم الذين رَوْا عنه، والعباس خَامِسهم. وكان له من الإناث ثماني عَشْرة، منهم: زَيْنب، وأم كُلثوم، وأمامة وغيرهن. قال غيرُ واحد: كان عليّ أصغر وَلد أبي طالب. وقال ابنُ عبدالبَرَ: رُوي عن سَلْمان، وأبي ذَرّ، والمِقْداد، وخَبّاب، وأبي سعيد، وجابر، وزَيْد بن أرقم أنّ علي بن أبي طالب أوّلَ مَنْ أُسلم. ورُوي عن أبي رافع مثله لكن قدم خديجة . وقال ابن إسحاق: أول من آمن بالله ورسوله من الرِّجال: علي بن أبي طالب، وهو قول ابن شِهاب إلا أنّه قال: مِنْ الرجال بَعْدَ خَديجة، وهو قول الجميع في خديجة، وهو قول عبدالله بن محمد بن عَفِيل، وقَتَادة، ومُحمد بن كَعْب القُرَظيّ . وروى أبو عوانة عن أبي بَلْج، عن عمرو بن مَيْمون ، عن ابن عباس: قال: كان عليّ أول من آمن بالله من النّاس بعد خَديجَة، قال ابنُ عبدالبرّ: هذا إسنادٌ لا مَطْعنّ فيه لأحد، لصحته وثقةٍ نقلتِهِ، وهو يُعارض ما ذكرنا عن ابن عباس في باب أبي بكر، والصحيح في أمر أبي بكر أنّه أول مَنْ أَظْهَرَ إسلامه. ١٦٩ علي بن أبي طالب. وروى الحَسن بن عَلَيّ الحُلوانيّ، عن عبد الرِّزاق، عن مَعْمر، عن قتادة، عن الحسن: أسْلَم عليّ وهو ابن خمس عشرة سنة. وقال غيره عن عبدالرُّزاق، عن مَعْمَر، عن قَتَادة، عن الحسن وغيره: أوّل مَنْ أسلم بعد خَديجة عليّ، وهو ابن ثماني عشرة (١). وعن: سُرَيْج بن النُّعمان، عن فُرات بن السَّائب، عن مَيْمون بن مِهْران، عن ابن عمر: أسلم عليّ وهو ابن ثلاث عشرة. قال ابن عبدالبرّ: هذا أصحّ ما قيلَ في ذلك. وروى ابن فُضَيْل، عن الأجْلَحِ، عن سَلّمة بن كُهَيْل، عن حَبّة بن جُوَيْن قال: سمعت علياً يقول: لقد عَبدتُ اللّه قَبْلَ أن يَعْبده أحدٌ من هذه الأمة خَمْس سنين. وقال شعبة، عن سلمة بن كُهَيْل، عن حَبّة هو ابن جُوَيْن، عن عليّ: أنا أول مَنْ صلّى مع رَسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم. قال ابنُ عبدالبرِّ: وقد أجمعوا أنه أول مَنْ صلى القِبْلتين وهاجرَ وشهدَ بدراً وأُحداً وسائر المشاهد، وأنّه أبلى ببدر وأحد والخَنَّدق وخَيْبر البلاء العظيم، وكان لواءُ رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم بيده في مواطن كثيرة، ولم يُتخلف إلا في تُوك؛ خَلّفه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلّم على المدينة، وقال له: ((أنت مِنّي بمنزلةٍ هارون مِنْ موسى إلا أنّه لا نبيّ بعدي)». قال: وروينا من وجوه عن عليّ أنه كان يقول: أنا عبدُالله وأخو رسوله لا يقولها أحد غيري إلا كذّاب ، وكان مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على حِراء لمّا تَحرّك، وزوّجه رسولُ الله صلى الله عليه وآله وسلّم ابنته فاطمة، وقال لها: «زوّجْتُكِ سيداً في الدُّنيا والآخِرة)). وروى هو وأبو هُريرة، وَجَابر، والبراء بن عازب، وزَيِّد بن أرقم عن النّيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم أنّه قال يوم غدير خُم: (مَنْ كُنتُ مَولاه فعليّ: مولاه)). وروى سعد بن أبي وقاص، وأبو هريرة، وسَهْل بن سَعْد، وبُرَيْدة، وأبو سعيد، وابن عُمر، وعِمْران بن حُصَيْن، وسَلَمة بن الأكوع، والمعنى واحد أنّ النّبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلّم قال يوم خَيْبر: ((لُأُعطينَّ الرَّايةَ غداً .. رَجُلا يحبُّ الله ورسوله ويُحبّه الله ورسولُهُ، يفتحُ الله على يدِه، فأعطاها علیاً)). وبَعثه صلّى الله عليه وآله وسلم إلى اليمن وهو شاب ليقضي بينهم، فقال: يا رسولَ الله، لا أدري: القضاء، فضرب في صَدْره وقال: «اللهم اهد قلبه وسدّد لسانه». قال علي: فما شككتُ بَعدها في قَضَاءُ بين اثنَيُّن. وروي أنه عليه الصلاة والسلام قال: «أنا مدينة العِلْم وعليّ بابها)). وقال عُمر: عليّ أقضانا وأُبيّ أقرؤنا. وقال يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيّب: كان عمر يتعوذ من مُعضلة ليس لها أبو الحسن. وقال سعيد بن جُبِيرَ، عن ابن عباس: كنّا إذا أتانا الثَّبتُ عن عليّ لم تَعْدل به. وقال معمر، عن وَهْب بن عبد الله، عن أبي الطّفيل: شهدت علياً يَخْطب وهو يقول: سَلَّوني فوالله لا تسألوني عن شيء إلّ أخبرتُكم وسَلُوني عن كِتاب الله، فوالله ما من. آية إلا وأنا أعلم أبليلٍ نزلت أم بنهار أم في سَهْل أم في جبل. وقال سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص: قلت لعبد الله بن عيّش بن أبي ربيعة: لَمّ كان صفو النّاس إلى عليّ بن أبي طالب؟ فقال: يا ابن أخي ، إنّ علياً كان له ما شئت من ضِرْسٍ قاطعٍ في العلم، وكان له السُّسطة في العَشيرة، والقِدَم في الإِسلام، والصهْر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلّم، والفِقه في السُّنة، والنّجدة في الحَربِ، والجُود في الماعون . قال أبو عُمر: بُویع لعليّ بالخلافة يوم قُتِل عثمان، فاجتمع على بَيْعته المهاجرون والأنصار إلا تَفَرأ منهم لم يَهِجْهم عليّ، وقال: أولئك قومٌ قَعدوا عن الحق ولم يقوموا مع الباطل. وتَخَلّف عنه معاوية في أهل الشّام، فكان مِنْهم في (١) زاد في (تهذيب الكمال)) ٤٨٢/٢٠: أو ست عشرة سنة. ١٧٠ علي بن أبي طلحة صِفْين بعد الجمل ما كان، ثم خَرجت عليه الخَوارج وكَفِّروه بسبب التحكيم، ثم اجتمعوا وشَقّوا عصى المسلمين وقَطَعوا السبيل، فخَرج إليهم بمن معه فقاتلهم بالنَّهرَوان فقَتلهم واستأصل جُمهورهم؛ فانتدب له من بقاياهم عبد الرحمن بن مُلْجم، وكان فاتِكاً، فقَتّله ليلةَ الجُمعة لثلاث عشرة خلت - وقيل: بقيت - من رمضان سنة (٤٠). وقيل: في أول ليلة في العشر الأواخر. ورُوي عن أبي جعفر أنّ قَبْر عليّ جُهلَ موضعه، وقیل: دُفِنَ في قَصْر الإِمارة، وقيل: في رَحية الكُوفة، وقيل: بنَجفِ الحيرة، وقيل غير ذلك . وروى ابنُ جُرَيْج عن محمد بن علي - يعني: الباقر - أنّ علیاً مات وهو ابن (٣) أو (٦٤) سنة، وقيل: ابن (٦٥)، وقيل: (٥٨)، وقيل غير ذلك . قال: وأحسن ما رأيت في صفته بأنّه كان رَبْعة، أدعج العينين، حسن الوجه، عَظيم البَطْن، عَريضَ المنكبين، شئن الكفين، أصلع، كبير اللّحية، لمنكبه مشاش كمشاش السَّيُع، إذا مشى تكفّى، وهو إلى السّمن ما هو. قلت: لم يُجاوز المؤلف ما ذكر ابنُ عبدالیرٌ، وفيه مَقْنَع، ولكنّه ذكر حديث المُوالاة عن نَفْر سَمّاهم فَقَطْ، وقد جَمْعه ابنُ جرير الطبريّ في مُؤلف فيه أضعاف مَن ذکر، وصححه واعتنى بجمعِ طُرقِهِ أبو العَبّاس بن عُقْدة، فأخرجه من حدیث سبعين صحابياً أو أكثر. وأما حديثُ الرّيةِ يومَ فَتْحَ خَيْبرِ فَرُوي أيضاً عن عليّ، والحُسين، والزُّبير بن العوّامِ، وأبي ليلى الأنصاريّ، وعبدالله بن عمرو بن العاص، وجابر وغيرهم. وقد رُوي عن أحمد بن حنبل أنّه قال: لم يُرو لأحد من الصحابة من الفَضَائل ما رُوي لعليّ . وَكَذَا قال النَّسائيُّ وغير واحد. وفي هذا كِفاية . علي بن طِبْراخ هو علي بن أبي هاشم يأتي . م د س ق ـ عليّ بن أبي طَلْحة، واسمه سالم بن المُخارق الهاشميُّ، يُكنى أبا الحسن، وقيل غيرُ ذلك، أصله من الجَزيرة، وانتقلّ إلى حِمْص. روى عن: ابن عبّاس ولم يسمع منه، بينهما مُجاهد، وأبي الوَدَّاكُ جَبْر بنَ نَّوْف، ورَاشِد بن سَعْدِ المَقْرَئِي، والقاسم بن محمد بن أبي بكر، وغيرهم. وعنه: الحگم بن عُنئية، وهو أكبر منه، وداود بن أبي هِند، ومعاوية بن صالح الحَضّرميُّ، وأبو بكر بن أبي مريم، ومحمد بن الوليد الزُبيديّ، وسفيان الثوري وصفوان بن عمرو السكسكي، وعبدالله بن سالم الأشعري، والحسن بن صالح بن حَيّ، وثَوْربن يزيد الرّحَيُّ، ويُدَيل بن مَيْسرة، وأبو سباعُتّة بن تَميم، والفَرَج بن فضالة وآخرون . قال الميمونيُّ، عن أحمد: له أشياء منكرات، وهو من أهل حِمْص. وقال الأجُريَّ، عن أبي داود: هو إن شاء الله مستقيم الحديث، ولكن له رأي سُوء: كان يرى السّيف، وقد رآه حجّاج بن محمد. وقال النِّسائُّ : ليس به بأس. وقال دُخَيْم: لم يسمع التَّفسير من ابن عبّاس. وقال صالح بن محمد: روى عنه الكوفيون والشّاميون وغيرهم . وقال يعقوب بن سُفيان: ضَعيف الحديث، مُنْكر، ليس محمود المذهب. وقال في موضع آخر: شَاميّ ليس هو بمتروك، ولا هو حجة . وذكره ابنُ حِبّان في «النّقات، وقال: روى عن ابن عباس ولم يره. وذكر الخطيب أن أحمد بن حنيل قال: إن عليّ بن أبي طلحة الذي روى عنه الثَّوري والحسن بن صالح ورآه حجاج الأعور ◌ُوفِيّ غير الشّاميّ، والصواب أنَّهما واحد. قال أبو بكر بن عيسى صاحب ((تاريخ حمص»: مات سنة ثلاث وأربعين ومئة . له عند مسلم حديثٌ واحد في ذِكْر العَزْل، وروى له الباقون حديثاً آخر في الفرائض. قلت: ونَقَل البُخاريُّ من تفسيره روايةً معاوية بن صالح عنه عن ابن عباس شيئاً كثيراً في التراجم وغيرها، ولكنَّه لا يُسمّيه، يقول: قال ابن عباس، أو يُذْكر عن ابن عباس. وقد وقفتُ على السبب الذي قال فيه أبو داود: يرى ١٧١ علي بن طلق السَّيف، وذلك فيما ذكره أبو زُرْعة الدَّمشقي عن علي بن عَّاش الحمصيّ، قال: لَقِي العلاءُ بِن عُتْبَة الحِمْصي عليّ بن أبي طلحة تحت القُبَّة، فقال: يا أبا محمد، تُؤخذ قبيلة من قبائل المُسلمين فيُقتل الرجلُ والمرأة والصبي، لا يقول أحدٌ: الله الله، والله لئن كانت بنو أميّة أذنبت لقد أذنب بذنْبها أهل المشرق والمغرب - يُشير إلى ما فعله بنو العباس لما غلبوا على بني أمية وأباحوا قَتلهم على الصفة التي ذكرها - قال: فقال له علي بن أبي طلحة: يا عاجز، أوذنب على أهل بيت النّبي صلّى الله عليه وآله وسلّم أن أخذوا قوماً بجرائرهم وعَفوا عن آخرين؟ قال: فقال له العلاء: وإنّه لرأيُك؟ قال: نعم، فقال له العلاء: لا كلمتكَ من فمي بكلمة أبداً، إنّما أحببنا آل محمد بحبِّه فإذا خالفوا سيرته وعملوا بخلاف سُنته فهم أَبْغَضُ النّاس إلينا. ووثّقه العجلي . وذكر خليفة بن خياط أنه مات سبنة (١٢٠)، والأول . اصحّ. د ت س - عليّ بن طَلْق بن المنذر بن قيس بن عمروبن عبد الله بن عمروبن عبد العزى بن سُحيم - نَسبه خليفة بن خيّاط - الحنفيُّ النّماميُّ . روى عن: النِّيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في الوضوء من الرِّيح وغير ذلك. وعته: مُسلم بن سَلام. قال الترمذيّ: سمعت محمداً يقول: لا أعرف لعلي بن طَلْق غير هذا الحديث، ولا أعرف هذا من حديث عليّ بن طلق الشُخيمي. قال الترمذي: فکانه رأى أن هذا رجل آخر. وقال ابن عبدالبّرُ في السُّخْمي: أظنّه والد طَلْق بن عليّ. قلت: وهو ظَرَّ قويّ؛ لأنّ النَّسبَ الذي ذكره خليفة هنا هو النُّسب المُتقدم في ترجمة طَلْق بن علي من غير مخالفة، وجزم به العسكريّ. ق - عليّ بن ظَيْیان بن هلال بن قتادة بن حرب بن حارثة بن معقل بن عُبيد بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عَيْس الكُوفيّ، أبو الحسن، قاضي بغداد. قال الخطيب: تقَلَّد قضاء الشرقية، ثم وَلِي قَضاء القضاة في أيام الرّشيد. روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وعُبيد الله بن عمر، وداود بن أبي هند، ومحمد بن عمروبن عَلْقمة، وعبدالملك بن أبي سُلَيْمان، وأبي حنيفة. روى عنه: الشّافعيُّ، وعليّ بن المدينيّ، وداود بن رُشيد، وعُثمان بن أبي شيبة، ومحمد بن سعيد بن الأصْبهاني، وأبو كُرَيْب، ومحمد بن قُدامة المِصِّيصي، ومحمد بن قدامة الجوهريّ، وأبو ممّام الوليد بن شُجاع، وعَلَيّ بُن مُسْلم الطوسيُّ، وأبو نُعْيمَ عُيْد بن هشامٍ الخَليّ، وآخرون. قال ابن معين، وأبو داود: ليس بشيء. وفي رواية عن ابن معين: كذّاب ◌َخَبيث ليس بثقة. وقال ابن مُحْرز: يُحدِّث بحديث مُنْكر ((المذِيِّر من الثلث». وقال محمد بن عبدالله بن نُمير: ضَعيف يُخَطِىء في حديثه کله. وقال البخاريُّ: مُنْكر الحديث. وقال النسائيّ: متروك الحديث. وقال في موضع آخر: ليس بثقة ولا يُكتب حديثُه. وقال أبو زُرْعة: واهي الحديث جداً. وقال أبو حاتم، وأبو الفتح: متروك. وقال السّاجيّ: ضعيف يُحدِّث بمناكير. وقال ابنُ حِبَّن: سَقَط الاحتجاج بأخباره. وقال الدَّارقُطنيّ: ضعيف. وقال يعقوب بن سُفیان: لا يُکتب حديثه. وقال أبو عليّ النيسابوريّ: لا بأس به. وقال ابنُ المدينيّ: حَذَّثنا بثلاثة أحاديث مناکیر، عن عُبيدالله بن عُمر، عن نافع، عن ابن عمر: ((المدبر من الثلث))، وعن ابن أبي خالد، عن الشعبي: «إذا مسح بعض رأسه أجزأه)»، وعن عبد الملك، عن عطاء في الكتابة على الوصفاء. قال: وسمعتُ مُعاذاً يذْكُره، وقال ليحيى بن سعيد: إنّه من أصحاب الحديث، وإنّه! فنظر ١٧٢ علي بن عاصم إليّ يحيى، فقال: إنّه يَروي عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عُمر رفعه: ((المُدبر من الثَّلث))، فانتفضَ يحيى حتى سقطت فَلَنسوته من رأسه، فقال له مُعاذ: يا أبا سعيد، وأنت لم تسمع هذا من عُبيد الله؟ فنظر إليّ يَحبى وغمزني، أي: لا يُبْصر الحديث. وقال الرَّبيع، عن الشافعيّ: حدثنا عليّ بن ظَبْيان عن عُبيد الله عن نافع عن ابن عمر: ((المُدبر من الثّلث)). وقال لي علي بن ظَبْيان: كنتُ أرفعه فقال لي أصحابي: لا ترفعه. وقال العُقيليُّ في حديث المُدبر: لا يُعرف إلا به. وذكر له ابنُ عَدي هذا الحديث وحديثاً آخر بإسناده هذا في النّيْمِم ضَرْبتين ضربةٌ للوجه وضربةٌ لليدين، ثم قال: وهَذان الحديثان لا يرفعهما غيرُه، وحديث التّيَعم رواه القَطّان وغيره موقوفاً، وروى له أحاديث أُخَر، وقال: الضّعفُ علی حدیثه بین. وقال طلحة بن محمد بن جعفر: عليّ بن ظَبْيان رجل جليلٌ ذَيّن متواضع حسن العلم بالفقه، من أصحاب أبي حنيفة، وكان خَشِناً في باب الحكم ولّه هارون الرشيد، وكان يخرجُه معه فتوفي بقَرْمِيسين سنة اثنتين وتسعين ومئة. وفيها أرُّخه مُطَيّن. روى له ابن ماجه حديث المُدبّر فقط. قلت: وأخرج الحاكم في ((المستدرك)) حديثه في التَّيمم، وقال: إنّه صدوق. ولمّا ذکر ابنُ عدي حديثه عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رفعه: (ما بين المشرق والمغرب قِبْلَة)). قال: هذا لا أعلم يرويه عن محمد غير أبي معشر وعليّ، ولعلْ علياً سرقه من أبي معشر فإنّه به أشهر. ت - علي بن عايِس الأسديُّ الأزْرقِ الكُوفِيُّ المُلائيُّ . روى عن: إسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السُّديِّ، وأبي فَزّارة راشد بن كيسان، وعثمان بن المُغيرة الثّقْقِيّ، وعَمَار الدُّهنيّ، والعلاء بن المُسَيب، ومُسْلم المُلانيِّ وغيرهم. روى عنه: ابنُ وَهْبِ المِصْريّ، ومحمد بن الصَّلت الأسديُّ، وعبدالرحمن بن مُقَاتل خال القعنبي، والحسن بن حَمّاد سجادة، وإسماعيل بن موسى الفَزاريّ، وعليّ بن سَعيد بن مَسْروق الكِنْديُّ، ومحمد بن آدم المِصِّيصيُّ وآخرون . قال الدُّوريّ، عن ابن معين: كأنّه ضعيف. وفي رواية عنه: ليس بشيء. وكذا البُخاريّ، عن يحيى. وقال أبو داود، عن يحيى: ضَعِيف. وكذا قال الجوزجانيُّ، والنّسائيُّ، والأزديّ. وقال ابن حِبَّان: فَحُشَ خطؤه فاستحق التّرك. وقال ابن عدي: له أحادیث حِسان، ویروي عن أبان بن تَغلب وغيره أحاديث غرائب، ومع ضَعْفَه يُكْتَب حدیثُ. له عنده حديث في المبْعَث، وقال: غَريب. قلت: وقال السَّاجيُّ: عنده مَتأكیر. وقال الدَّارقطنيُّ : يُعْتبر به. د ت ق - علي بن عاصم بن صُهَيْب الواسطيُّ، أبو الحَسن التّيميّ مولاهم. روى عن: سُلِيْمان التَّيْمِيّ، وحُمَيد الطّيل، وعطاء ابن السَّائب، ومحمد بن سُوقة، وحُصَيْن بن عبد الرحمن السلميَّ، وعُبيد الله بن عُمرِ العُمريّ، وداود بن أبي هِنْد وخالد الحَذَّاء، ويحيى البكاء وجماعة. روى عنه: يَزِيد بن زُرَيْع، ومات قبله، وعَفّان، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المدينيّ، وعليّ بن الجَعْد، وابن سَعْد، وزياد بن أيوب الطُّسيّ، ومحمد بن زياد الزِّيادِي، وعبْد بن حُمَيد، وأبو الأزهر، ويونُس بن عيسى المَرْوَزيُّ، وعيسى بن يُونس الطّرسُوسيُّ، وَعَمروبن رَافع القَزْوينيّ، والذُّهليُّ، وابن المُنادِي، والحارث بن أبي أسامة، وعبدالله بن أيوب المَخْزوميُّ، ومحمد بن عيسى بن چبان، ویحیی بن أبي طالب، وموسی بن سهل بن كثير الوَشَّاء وآخرون . قال يعقوب بن شيبة: سمعت عليّ بن عاصم على ١٧٣ علي بن عاصم . اختلاف أصحابنا فيه مِنْهم مَنْ أَنكبر عليه كثرة الخطأ. فقال: لقد رأيته ناعِساً ما يَعْقل ما يُقال له. ومَرّ ذِكْر أبي عَوَانة فقال: وضاح ذاك العبد، ومرّ ذِكْرُ ابن عُلَيَّة، فقال: ما رأيته يطلب حديثاً قَطّ. وذكر شُعبة فقال: ذاك المسكين كنت أكلُّم له خالداً الحذَّاء حتى يُحَدِّثِهِ. والغَلَط، ومنهم من أنكر عليه تماديه في ذلك وتزكه الرُّجوع عمّا يخالفه فيه النّاس ولجاجته فيه وثباته على الخطأ، ومنهم من تَكلّم في سوء حِفْظه واشْتياه الأمر عليه في بعض ما حدَّث به من سُوء ضَبْطه وتوانيه عن تَصحيح ما كتبه الورّاقون له، ومنهم من قِصّته عِنْده أغلظ من هذا، وقد كان رحمه الله من أهل الدِّين والصلاح والخير البارع، شديد التّوقي، لكن للحديث آفات تُفْسِده. قال عيّاد بن العوام: ليس يُنْكر عليه أنّه لم يسمع، ولكنّه كان رجلاً مُوسِراً، وكان الوَرَاقون يكتبون له فنراه آتي من گتبه التي کتبوها. وقال وكيع: ما زِلْنا نعرفه بالخير، فقال له خَلَف بن سالم: إنّه يغْلط في أحاديث، قال: دَعوا الغَلَط وخُذوا الصِّحاحِ، فإنّا ما زلنا نَعْرِفه بالخَيْر. وقال عفّان: قَدِمتُ أنا وبَهْز واضبط، فدَخَلنا على عليّ بن عَاصم، فقال: مَنْ بَقيَ من أهل البصرة؟ فلم نذكرْ له إنساناً إلا استصغره، فقال بهْز: ما أرى هذا يُفْلح. وقال أحمد بن إبراهيم بن حَرْب: سمعت عليّ بن عاصم يقول: أعطاني أبي مئة ألف دِرْهم فأتيته بمئة ألف حديث. قال: وكنتُ أردف هُشَيْم بن بَشير خَلْفي ليسمعَ معني . وقال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: كان يَغْلط ويُخطىء، وكان فيه لَجاج، ولم يَكُن مُتهماً بالكذب. وقال الذُّهليّ: قلت لأحمد في علي بن عاصم، وذكرتُ له خطأه، فقال أحمد: كان حمّاد بن سَلّمة يُخطىء، وأوما أحمد بيده خطأ كثيراً، ولم ير بالرواية عنه بأساً. ! وقال ابن المدينيّ: كانَ كثيرَ الغَلَطِ، وكان إذا غَلِطَ قُدّ علیه لم يَرْجغُ . وقال: بلغني أن ابنه قال له: هَبْ لي من حديثك عشرين حديثاً، فأبى . قال يعقوب بن شيبة: يعني مما أنكر عليه النّاس. وقال ابن المديني أيضاً: أتيته بِواسط فذكرتُ جَريراً، : وقال صالح بن مُحمد: ليس هو عندي ممن يكذب. ولكن يَهِم، وهو سىءُ الحفظ، كَثِير الوَهْم، يَغْلط في أحاديث يرفعها ويَقْلِبها، وسائر حديثه صحيح مستقيمٌ . . وقال عليّ بن شُعيب: حَضَرتُ يزيد بن هارون وهم يسألونه: متى سمعتَ من فلان؟ وهو يخبرهم، قالوا له: فعليّ بن عاصم؟ قال: كانت حلقته بِحيال حَلْقة هُشيم، قيل له: كان يُغْمَز أو يُتْكلُّم فيه بشيءَ إذ ذاك؟ قال: مَعافٍ الله، ولكنّه كان لا يُجالهم، فوقَع في كُبه الخطأ. وقال العُقيليُّ: حدثنا جعفربن محمد، سمعتُ عثمان بن أبي شيبة يقول: كنّا عند يزيد بن هارون أنّا وأخي أبو بكر، فقلنا: يا أبا خالد، عليّ بن عاصم أيشٍ حاله عندكم؟ فقال: ما زلنا نَعرفه بالكُذِب. وحُكي عن يزيد بن هارون فيه خلاف هذا. وأورد له الخطيب حديثه عن محمد بن سُوقة، عنْ إبراهيم، عن الأسود، عن عبدالله مرفوعاً: ((مَنْ عَزّى مُصاباً فله مِثْلُ أجره، وقال: إنّه أُنكر عليه، ثم أورد من: طريق وكيع عن قَيْس بن الرّبيع وإسرائيل كلاهما عن محمد بن سُوقة مثله، ولکن الإسناد إلی وکیع غیر ثابت. : وقال يعقوب بن شيبة في الحديث المذكور، هذا حَديثٌ كُوفِيٌّ مُنْكَر يَرُون أنّه لا أصل لهِ، لا نعلم أحداً أسنده ولا أوقفه غير عليّ بن عاصم. وقد رواه أبو بَكْر النّهشليّ، وهو صدوقٌ ضعيفُ الحديث، عن محمد بن سُوقة، فلم يُجاوز به محمداً، وقال: يرفع الحديث. قال يعقوب: وهذا الحديث من أعظم ما أنكره النّاس على عليّ بن عاصم، وتكلموا فيه مع ما أنكر عليه سواه. قال يعقوب: وسمعتُ إبراهيم بن هاشم يقول: إن رجلًا قال لابن عُبَيْنة: إنّ عليّ بن عاصمٍ حَدّثَ عنٍ مُحمد بن سُوقة فذكر الحديث، فلمْ يُنْكَرِ سفيانُ الحديثَ، وقال: محمد بن سُوقة لم يَحْفظ عن إبراهيم شيئاً. ١٧٤ علي بن عاصم قال الخطيب: وقد روى حديث محمد بن سُوقة عبدُالحكيم بن منصور مثل ما رواه عليّ بن عاصم، ورُوى كذلك عن الثَّوريّ، وشعبة، وإسرائيل وغيرهم، وليس شيءٌ منها ثابتاً. وقال السَّاجي: كان من أهل الصِّدْق، ليس بالقويّ في الحديث، عَتبوا عليه في حديث محمد بن سُوقة. ثُمّ ساق الخَطيب بأسانيده عِدَّة منامات رآها أقوامٌ سَمّاهم أنّ الحديث المذكور صحيح. وقال محمد بن المنهال: حدثنا یزید بن زُرَیع قال: لَقِيتُ عليّ بن عاصم بالبصرة - وخالدُ الحَذَّاء حِيّ - فأفادني أشياء عن خالد، فسألتُه عنها، فأنْكرها كُلّها. وأفادني عن هشام بن حَسان حديثاً، فأتيتُ هِشاماً فسألته عنه فأنكره. وقال البُخاريُّ: قال وهْب بن بَقِيَّة: سمعت يزيد بن زُريع: حدثنا عليّ عن خالد بسبعة عشر حديثاً، فسألنا خالداً عن حديثٍ، فأنكره، ثم آخر، فأنكره، ثمّ ثالث فأنكره، فأخبرباه، فقال: كذَّاب فاحذروهِ. ورُوي عن شُعبة أنّه قال: لا تكْتبوا عنه. وقال ابنُ مُحرز، عن يحيى بن معين: كَذّاب، ليس بشيء. وقال يعقوب بن شَيْبة، عن يحيى: ليس بشيء، ولا يُخْتج به، قلت: ما أنكرتَ منه؟ قال: الخطأ والغَلَطْ، لیس مِمّن یُکتب حدثُ. وقال ابنُ أبي خَيْئمة: قيل لابن معين: إن أحمد يقول: إنّ عليّ بن عاصم ليس بكَذَّاب، فقال: لا، والله ما كان عليّ عنده قط ثقة، ولا حَدّث عنه بشيء، فكيف صار اليوم عنده ثقة؟ وقال عمروبن عليّ : فیه ضعْف، وكان إن شاء الله من أهل الصِّدْق. وقال يحيى بن جَعْفر البيكنديّ: كان يجتمع عند عليّ بن عاصم أكثر من ثلاثين ألفاً، وكان يجلس على سَطّح، وله ثلاثة مستملين. وقال هارون بن حاتم: سألته متى وُلدتَ؟ قال: سنة (١٠٥). وقال تميم بن المُنْتَصر: وُلد سنة (١٠٨)، ومات سنة ( ٢٠١). وكذا قال ابنُّ سعد، ويعقوب بن شيبة في وفاته. لكن قالا: وُلد سنة (١٠٩). وقال عاصم بن عليّ بن عاصم: سمعت أبي يقول: صُمْتُ ثمانين رَمضان، قال: ومات وهو ابن (٩٤) سنة . قلت: وذكره العِجْليّ فقال: كان ثقةً معروفاً بالحديث، والنّاس يَظْلمونه في أحاديث يسألون أن يَدَعها فلم يَفْعل. وقال البُخاريُّ: ليس بالقويّ عِنْدهم. وقال مرّة: یتکلمون فيه. وقال الدَّارقطنيّ: كان يَغْلط، ويَثِبت على غَلّطِه. وذكر العُقيليّ من طريق يحيى بن معين: أتيتُ عليّ بن عاصم، فقلت له: حَديث خالد، عن مُطَرِّف عن عياض بن حمار، فقال: حدثنا خالد، عن مُطَرّف بن عبد الله بن عياض بن حمار، عن أبيه، فقلت: إنما هو مُطَرِّف بن عبدالله، عن عياض، فقال: لا إنما هو مُطَرِّف آخر، قلت: انْظر في كتَابِك، فقال: أنا أحفظ من الكتاب، قال: فقلت في نفسي: گذبت. وقال العُقيليُّ في حديثه ((مَنْ عَزِى مُصاباً»: لم يُتابعه عليه ثقة . وقال ابن أبي حاتم في ترجمة مُحمد بن مصعب: سمعت أبا زُرْعة يقول عن عليّ بن عاصم: إنّه تكلّم بكلام سوء . وقال محمود بن غَيْلان: أسقطه أحمد، وابنُ معين، وأبو خَيْئمة، ثم قال لي عبدالله بن أحمد: إن أباه أمرَه أن يَدورَ على كل مَنْ نَهَاهُ عن الكتابة عن عليّ بن عاصم فيأمره أن يُحَدِّث عنه. وممن يُقال له: علي بن عاصم اثنان متأخران عن طبقة هذا. أحدهما: تمييز - عليّ بن عاصم بن عبد الله الأصْبهانيُّ مولى ١٧٥ علي بن عاصم ثقيف أخو محمد بن عاصم المُحدِّث المشهور. روى عن: سُلَيْمان بن أيوب. روى عنه: محمد بن محمد بن فورك. ذكره أبو نعيم في ((تاريخه))، وقال: مات سنة (٢٥٠)، وكان وَرِعاً زاهِداً. والآخر: تمييز - عليّ بن عاصم بن القاسم المِصْريّ الأمويّ . روی عن: عامر بن سیّار. روى عنه: أحمد بن محمد بن الحجاج بن رِشْدِین. قال ابن يُونس: مات سنة (٢٨٩). خ - عليّ بن عبدالله بن إبراهيم البَغْداديّ . عن: حجّاج بن محمد .. روى عنه: البُخاريّ حديثاً واحداً في ((النكاح)). قال الحاكم: قرأت بخطٌّ أبي عمرو المُستملي: سمعتُ البُخاريّ حَدّث عن عليّ بن عبدالله بن إبراهيم البَغْداديّ، فُسْئِلَ عنه، فقال: مُتْقِن. وروى حديثاً آخر عن عليّ بن إبراهيم، عَنْ رَوْح بن عَبَادة، فقيل: هو هذا، وقيل: آخر. قلت: تقدّم بيان ذلك في عليّ بن إبراهيم. خ د ت س فق - عليّ بن عبدالله بن جعفربن نَجِيح السَّعديُّ مولاهم، أبو الحَنِ ابْنُ الْمَدينيّ البَصْريُّ، صاحب التّصانيف. روى عن: أبيه، وحَمّاد بن زيد، وابن عُنَيْنة، وابن عُلَيَّة، وأبي ضَمْرةٍ، وبِشْربن المُفْضِّل، وحاتم بن وَرْدَان، وخالد بن الحارث، وبِشْربن السَّري، وأزهربن سَعْد السَّان، وحَرَمَيّ بن عُمارة، وحَسّان بن إبراهيم، وشَبَابة، وسَعيد بن عامر، وأبي أسامة، ويحيى بن سعيد القَّطَان، وَيَزيد بن زُرَيْع، وهُشَيْم، ومعاذ بن مُعاذ، وعبد الأعلى بن عبدالأعلى، وعبدالله بن وَهْب، وعبد العزيز بن أبي حازم، وعبد العزيز العَمِّي، والفَضْل بن غَنْبَة، وفُضَيْل بن سَلَّيْمان، وُنْدَر، ومحمد بن طلحة التِّيميِّ، ومَرُوم بن عبدالعزيز، ومحمد بن عبدالرحمن الطّفاويّ، ومَعْن بن عيسى، وأبي النّضْر، وهشام بن يوسف الصَّنعانيّ، وعبد الرِّزاق، ويوسف بن يعقوب الماجشون، وأبي صَفْوان الأمويّ، وخلق كثير. روى عنه: البُخاريُّ، وأبو داود وروى أبو داود والتّرمِذيَّ والنسائيُّ وابن ماجه في («التفسير» له بواسطة الحسن بن الصَّاحِ اليَزّار الزَّغفرانِي، والذُّهلِي، وإبراهيم بن الحارثَ البَغْدادي، والحسن بن علي الخَلَال، وأبي مُزاحم سِباع بن النّضْر، وأبي بكر عبدالقدوس الحَبْحَابِي، وأبي بكربن أبي عَتّاب الأعْيْن، ومحمد بن عمروبن نَّهان الثَّقفي، وإبراهيم الجوزْجَاني، وحُمَّيْد بن زَنْجوبه، وأبي داود الحَرّاني، ومحمد بن عبيدالله بنْ عبد العظيم، ومحمد بن جعفر ابن الإمام، وهلال بن العَلاء الرَّقي، وعباس بن عبدالعظيم الغنْريّ .. وروى عنه: سفيان بن عُيَبْنة، ومُعاذ بن معاذ وهما من شيوخه، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة وهما مِنْ أقرانه، وابنه عبدالله بن علي، وأحمد بن منصور الماديّ، واسماعيل بن إسحاق القاضيُّ، وحنبل بن إسحاق، وصالح جَزّرة، وأبو قلابة، وأبو حاتم، والصّاغانيُّ، والفَضْل بن سَهْل الأعرج، ومحمد بن عبدالرحيم صاعِفة، ويعقوب بن شيبة، والعُمَرِيُّ، أبو شُعَيْب الحَرّانِيُّ، وأبو الحَسَن بن البَرَاء، وصالح بن أحمد بن حنبل، ومحمد بن علي بن الفُضَيْل المدينيّ فستقة، وأبو خليفة الجُمحَيُّ، ومحمد بن يُونس الكُدَيميّ، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة، وأبو يعلى، واليغَوي، والبَاغَنديّ، وعبد الله بن محمد بن الحسن الكاتب. قال أبو حاتم الرَّزي: كان عليّ عَلَماً في النّاس في معرفة الحديث والعِلل، وكان أحمد لا يُسمّيه إنّما يَكْنِيه تَبجيلاً له، وما سمعتُ أحمد سمّاه قَطْ. وقال ابن عُيَيْنة: يلومونني على حبَّ عليّ، والله لقد كنتُ أتعلمُ منه أكثر مما يَتعلّم مِنّي. وقال أحمد بن سِنان: كان ابنُ عُيَيْنة يُسمِّ عليّ بن المدينيّ: حَيَّة الوادي، وإذا استثْبت سفيان أو سُئِل عن شيء يقول: لو كان حيّة الوادي. وقال محمد بن قدامة الجَوْهريّ: سمعت ابنْ عُسِّنة يقول: لولا علي بن المدينيّ ما جلستُ. ١٧٦ : علي بن عبدالله وقال ابن زَنْجَلة: كنّا عند ابن عُبَيْنة وعنده رؤساء أصحاب الحديث، فقال: الرجل الذي روينا عنه أربعة أحاديث الذي يُحدِّث عن الصحابة؟ فقال عليّ بن المدينيّ: زياد بن عِلاقة. فقال ابن عُبَيْنة: زياد بن عِلاقة. وقال حَفْص بن مَحْبوب المَحْبوبيّ: كنّا عند ابن عُيّنة، فقام ابنُ المَديني، فقامَ سُفيان، وقال: إذا قامت الخَيْلِ لم تَجْلس مع الرّجّالة. وقال عبدالرَّحمن بن مَهْدي: عليّ بنُ المدينيّ أعلمُ النَّاس بحديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسَلّم وخاصة بحديث ابن عُيَيْنة . وقال عبّاس العَنْبريّ: كان يحيى بن سعيد يقول: إني كُلّما قُلْت: لا أُحدِّث إلى كذا استثنيتُ علياً، ونحن نستفيدُ من عليّ أكثر مما يَسْتفيدُ مِنْا. وقال ابنُ الجُنّيْد، عن ابن معين: علي بن المدينيّ من أروى النّاس عن يحيى بن سعيد، إنّ أرى عِنْده أكثر من عشرة آلاف. قيل ليحيى: أكثر من مُسَدِّد؟ قال: نعم، إن یحی بن سعید کان یُگرمه ویذْنیه، وکان صدیقه وکان عليّ يَلْزمه. وقال أبو قُدَاءة السَّرخسيِّ: سمعت عليّ بن المديني يقول: رأيتُ فيما يَرى النّائم كأن الثريا تَدَلْت حتى تناولتُها. قال أبو قُدامة: فصَدْق الله رُؤياه، بَلَغ في الحديث مبلغاً لم يَبْلُغْه أحد. وقال أبو عبدالرحمن النَّسائيّ: كأنّ الله عَزّ وجلّ خَلَق عليّ بن المديني لهذا الشأن. وقال أحمد بن سعيد الرِّباطيّ: قال عليّ بن المديني: ما نظرتُ في كتابٍ شَيْخٍ فاحتجتُ إلى السؤال به عن غيري . وقال العبّاس العَنْبَريّ: لقد بلغ عليّ بن المديني ما لو قُضِيَ له أن يَتمّ عليه لعلّه كان يُقَدِّم على الحسن البصري، کان النّاس یکتبون قيامهُ وقُعُود، ولباسه وكل شَيءٍ يقول ويفعل. وقال يعقوب بن سفيان: حدثني بکربن خَلَف قال: قَدِمتُ مكةَ وبها شاب حافظٌ، وكان يُذاكرني المُسندَ بطُرُقه، فقلت له: من أين لك هذا؟ قال: طلبتُ إلى عليّ بن المديني أيامَ ابن عُيَيْنة أنْ يُحَدِّثني بالمُسند، فقال: قد عرفت، إنّما تريد بما تطلب منّي المُذاكرة، فإِنْ ضَمِنْتَ لي أنّك تُذاكر ولا تُسمّيني فعلتُ. قال: فَضَمِنْتُ له، واختلفتُ إليه، فجعل يُحدّثي هذا الذي أُذاكِرك به حِفظاً. وعن عليّ بن المديني قال: صَنفتُ المُند على الطُّرُق مُسْتَقصىّ وجعلتُه في قَراطِيسَ في قِمَطٍ كبيرِ، ثُمّ غِبْتُ عن البصرةَ ثلاث سنين، فرجعتُ وقد خَالَطَتْهُ الأرضة، فصار طيناً فلم أنشط بَعْد لِجَمْعِه. وقال أبو العَبّاس السّرّاج: سمعت أبا يحيى - يعني: صَّاعِقة - يقول: كان عليّ بن المديني إذا قَدِم بغداد تَصّدُرَ الحلقة، وجاء يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، والمعَيْطي، والنّاس يتناظرون، فإذا اختلفوا في شيءٍ، تَكلُّم فيه علي. وقال الأعْين: رأيت عليّ بن المديني مُستلقياً، وأحمد عن يمينه، وابن معين عن يساره، وهو يُملي عليهما. وقال ابنُ العَدينيّ: تركتُ من حَدِيثي مئة ألف، مِنْها ثلاثون ألفاً لعبّاد بن صُهَيْب. وقال أبو العباس السُرّاج: سمعتُ البُخاريِّ، وقيل له: ما تَشْتهي؟ قال: أشتهي أن أقدم العراق، وعلي بن عبد الله حيّ، فأجالسه. وقال ابن عَدِي: سمعتُ الحَسَن بن الحُسين البخاريّ يقول: سمعت إبراهيم بن مَعْقِل يقول: سمعت محمد بن إسماعيل البُخاريُّ يقول: ما استصغرتُ نَفْسي عند أحدٍ إلا عند عليّ بن المديني. وقال الآجريُّ، عن أبي داود: عليّ أعلم باختلاف الحديث من أحمد. وقال الإسماعيليُّ: سُئل الفَرْهيانيُّ عن يحيى، وعليّ وأحمد، وأَبِي خَيْئَمة، فقال: أمَّا عليّ فأعلمهم بالحديث والعِلَل، ويحيى أعلمُهُم بالرِّجال، وأحمد أعلمُهم بالفقه، وأبو خَيْئمة من النّبلاء. ويُروى عن ابن معين أنه سُئل عن عليّ بن المديني والحميديّ أيهما أعلم؟ فقال: ينبغي للحميدي ان يكتبَ عن آخر عن عليّ بن المدينيّ. ١٧٧ علي بن عبدالله . وقيل لصالح بن محمد: هل كان يحيى بن معين يَحْفظ؟ قال: كانت عنده معرفة، قيل له: فعليّ بن المديني؟ قال: كان يَحْفَظ ويعرف. وقال أيضاً: أعلمُ مَنْ أَدْرَكتُ بالحديث وعِلَله عليّ بن المديني، وأفقهُهم فيه أحمد، وأقْهِرُهُم به الشاذكونيّ . وقال الأجريُّ، عن أبي داود: عليّ خيرٌ من عشرة آلافٍ مثل الشُّاذكوني. وقال أبو عُبَيْد القاسم بن سَلّم: انتهى العِلْم إلى أَرْبَعة: أبو بكربن أبي شيبة أسْرَدُهم له، وأحمد أفقههم قيه، وعليّ أعلمهم به، ویحیی بن معین اكْتبهم له. وقال ابن أبي خَيْئِمَة: سمعتُ ابنَّ معين يقول: كان عليّ بن المديني إذا قَدِم علينا أظهر السُّنّة وإذا ذَهَبَ إلى البصْرة أظهر التشيع. وقال إبراهيم بن محمد بن عَرْعَرة: سمعت يحيى بن سعيد القَطْان يقول لعلي بن المدينيّ: وَيُحَك يا عليّ إني أراكَ تَتَّع الحديث تتبعاً لا أحسِبُك تموت حتى تُبْتَلَى. وقال الأثرم: سمعت الأصْمعيَّ وهو يقول لعليّ بن المدينيّ : والله يا عليّ لَتَتركنَّ الإِسلام وراء ظهرك. وروى الخطيب قصة عليّ بن المديني مع ابن أبي دؤاد، وروى ابنُ أبي دؤاد عنه أنّه قال: قَيْس بن أبي حازم بَوّال على عَقِبِيه، وَردَّ ذلك الخطيب وقال: إن حَفِظِها ابنُ فَهْم - يعني: راوي القصّة - فابنُ أبي دؤاد اختلقَ على عليّ ذلك، إلى أن قال: والذي يُخْكى عن عليّ بن المدينيّ أنّه روى لابن أبي دؤاد حديثاً عن الوليد بن مسلم في القرآن، كان الوليدُ أخطأ في لفظةٍ مِنْه فكان أحمد بن حنيل يُنكر على عليّ رواية ذلك الحديث. قال أبو عوانة الإِسْفراينيّ: حدثنا أبو بكر الأثرم قال: قلت لأبي عبدالله: إن عليّ بن المديني حَدَّث عن الوليد بن مُسلم بحديث عمر - يعني: الذي رواه عن الأوزاعيّ عن الزُّهري عن أنس أنَّه ذَكر الأبِّ، فقال: أيها النّاس خُذوا بما بُيِّن لكم فاعملوا به، وما لم تعرفوه فكِلُوه إلى عالمه. رواها الوليد بن مُسلمٍ مَرّةً فقال: فكلوه إلى. خالقه، فحدّث عليّ بن المديني ابنّ أبي دؤاد بذلك، فقال أحمد بن حنبل: هذا كَذِب، إنّما هو: فكِلوه إلى عالمه. وقال أبو بكر المُرُوذُّ: قلت لأحمد: إنّ عليّ بن المديني يُحَدِّث عن الوليد بن مُسلم بحديث عمر ((كلوه إلى خَالِقْه))، فقال: كَذِب، حَدّثنا الوليد بن مسلم مَرّتين فقال: كِلوه إلى عالمِه. قال: فقلت لأبي عبد الله: إنّ عبّاساً العَنْبريّ قال لما حَدّثِ به عليّ بالعَسْكر قلت: إن النّاس أنكروه علیك، فقال: قد حدثتكم به بالبصرة، وذکر أنّ الوليد أخطأ فيه. قال فغَضبَ أبو عبد الله، وقال: نعم، قد عَلِمَ أنّ الوليد أخطأ، فلمَ أراد أن يُحدِّثهم به؟ يُعطيهم الخطأ. قال المروذيُّ: وسمعتُ أحمدَ كَذِّبَه. قال: وسمعتُ رجلاً من أهل العَشْكُر يقول لأبي، عبدالله: عليّ بن المديني يُقرئك السَّلام، فسَكْت ... وقال عَبّاس العَنْبريّ: ذكر عليّ رجلاً، فتكلم فيه، ! فقلت له: إنّهم لا يُقْبلون منك، إنّما يَقْبلون من أحمد بن حنبل. فقال: قَوِيَ أحمد على السّوط وأنا لا أُقْوى. وقال السَّاجيُّ: فَقِدمِ عليّ البَصْرة، فجعل يقول! قال أبو عبد الله، فقال له بُنْدار: مَنْ أبو عبدالله أحمد بن حَبْل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دُؤاد، فقال: عند الله أختب. خُطَايَ، وغضب وقام. وقال إبراهيم الحَرْبيّ: لقيت عليّ بن المديني يوماً، ويده نَعْله وثيابهُ في فَمه، فقلتُ له: إلى أين؟ فقال: أُلحق الصلاةَ خَلْفَ أبي عبدالله. وظننته يعني أحمد بن ، حنبل، فقلت: مَنْ أبو عبدالله؟ قال: ابن أبي دُؤاد، فقلت: والله لاحَدَّثتُ عنك بحرفٍ واحد. وقيل إبراهيم الحربيّ: أکان عليّ بن المديني يُتهم بالكَّذِب؟ فقال: لا، إنّما كان يُحَدثُّ بخديثٍ فزادٍ في خَبَرِهِ كلمةٌ لیُرضي بها ابن أبي دُؤاد، قيل له: فهل كان عليّ يَتَكلَّم في أحمد؟ قال: لا، إنّما كان إذا رأى في كتابه حديثاً عن أحمد، قال: اضرب على هذا. ليُرضي ابن أبي دؤاد. وقال الحُسين بن إدريس، عن محمد بن عبدالله بن عَمّار المَوْصِليّ: قال لي عليّ بن المدينيّ: ما يمنعك أن تُكفّرهم - يعني الجَهْمية - قال: وكُنتِ أنا أولاً أَمْتَنعُ أن : أكفِّرهم حتى قال ابنُ المدينيّ ما قال، فلما أجاب إلى المِحْنة كتبتُ إليه كتاباً أذكّرُه الله، وأذكِّره ما قال لي في ١٧٨ - علي بن عبدالله تکفیرهم. قال: فقيل لي: إنّ بکی حین قرأ کِتابي، ثُمّ رأيته بَعْدُ، فقلتُ له، فقال: ما في قَلبي شيءٌ ممّا أَجَبْتُ إليه، ولكنّي خِفْتُ أن أُقْل. قال: وتَعْلِم ضَعْفي أَنّي لو ضُربتُ سوطاً واحداً لمتُّ، أو قال شيئاً نحو هذا. قال ابن عَمّار: ودَفع عنّي ابنُ المدينيّ وعن غير واحد من أهل المِحْنة، شفع إلى ابن أبي دؤاد، قال ابنُ عَمّار: ما أجاب إلى ما أجاب ديانةً إلا خوفاً. وقال أبو يُوسف القُلُوسيُّ: قلتُ لعليّ بن المدينيّ: مثلك في عِلْمكَ تُجيب إلى ما أجيت إليه؟ فقال لي: يا أبا يُوسف ما أهون عليك السّيف. وعن عليّ بن الحُسين بن الوليد قال: لمّا ودَّعتُ عليّ ابن المديني، قال لي: بلِّغ قَومك عنّي أَنَّ الجَهْمِية ◌ُفّار، ولم أجد بُداً من ◌ُتابعتِهم لأنّي ◌ُبستُ في بيتٍ مُظلمٍ وفي رِجْلي قَيْد حتى خِفْت على بَصَري، فإن قالوا: يأخذ منهم، فقد سُبقتُ إلى ذاك، قد أَخَذَّ مَنْ هو خيرٌ مِنِّي. . وقال ابنُ الجُنّد: ذُكر عليّ بن المديني عند يحيى بن معين، فحملوا عليه، فقلت: يا أبا زكريا، ما عليّ عند النّاسِ إلّ مُرْتّد. فقال: ما هو بُمَرْتَد، وهو على إسلامه رجلُ خاف فقَال(١). وقال الحاكم: سمعتُ ابن الأخرمِ يُذْكر فضْل عليّ بن المديني وتَقدُّمه وتبحُّره في هذا العلم، فقال له بعض أصحابنا: قد تكلّم فيه عمروبن عليّ، فتكلِّم في عمروبن علي بكلام سىء. وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة: سمعت علياً، على المنبر يقول: مَنْ زَعَمَ أنّ القُرآن مخلوقٌ فهو كافر، ومَنْ زَعم أنّ الله لا يُرى فهو كافر، ومَنْ زَعَم أنّ الله لم يُكلم موسى على الحقيقة فهو كافر. وقال محمد بن مخلد: سمعت محمد بن عثمان بن أبي شيبة يقول: سمعت عليّ بن المديني قبل أن يموت بشهرين يقول: القرآن كلام الله غير مخلوق. وقال عثمان بن سعيد الدَّارميّ: سمعت عليّ بن المديني يقول: هو كُفْر - يعني: القول بخلق القرآن .. وقال عليّ بن أحمد بن النَّضر: ولد عليّ بن المديني سنة (١٦١). وقال خَنْبل، والحَضْرميّ، والبغويّ، والحارث بن أبي أسامة: مات سنة أربع وثلاثين ومئتين. وفيها أرُّخه البُخاريُّ، وزاد: يوم الاثنين ليومين بقيا من ذي القِعْدة. وقال يعقوب بن سُفيان، وعُبيد بن محمد بن خلف: مات سنة (٣٥). قال الخطيب: والقول الأول أصحّ. قلت: تكلّم فيه أحمد ومَنْ تابعه لأجل ما تَقدّم من إجابتهِ في المحْنَة، وقد اعتذرَ الرَّجلُ عن ذلك وتَاب وأنَاب. وقال البُخاريُّ في ((رفع اليدين)): كان أعلم أهل عَصْره. وقال ابنُ حِبَّن في ((الثِّقات)): وُلد بالبَصْرة سنة (٦٢)، وكان من أعلم أهْل زَمَانه بعلل حديث رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم، رَحَل وجَمعَ وكَتَب وصنف وذاكَر وحَفِظ. وقال أبو جعفر العُقَيلِيُّ: جَنَح إلى ابن أبي دُؤاد والجَهْمية، وحديثُّه مستقيم إن شاء الله تعالى. وقال النِّسائيّ: ثقةً مأمون أحد الأئمة في الحديث. وقال في الحَجِّ في ((السنن): خُلِقٍ للحديث. وقال ابنُ أبي حاتم: قال أبو زُرعة: لا يُرْتَاب في صِدْقه، وتَرَك أبو زُرْعة الرُّوايةَ عنه من أجل المِخْنة قال: وكان أبي يَروي عنه لِنُزُوعه عمّا كان منه. وقال جعفربن أحمد بن سالم: أردتُ أن أخرج إلى البَصْرة فقلت لابن معين: يا أبا زكريا ، عنْ من أكتب؟ فسميتُ رجالاً حتى ذكرتُ ابنّ المدينيّ، قال: وأبو خَيْئمة جالس في ناحية مِنّا، فقال: لا، ولا کرامة، لا تكتب عنه، فسكتّ یحی حتى فرغ، ثم قال لي: إن حَدَثكَ فاکتبْ عنه، فإنّه صدوق. وقال عبدالله بن أحمد بن حنبل في ((المسند» بعد أن روى عن أبيه عن عليّ حديثاً: لم يُحدِّث - أي: بَعْد المحنة - عنه بشيء. (١) كان هنا في المطبوع جملة مقحمة على النص ومصحفة. ١٧٩ علي بن عبدالله وفي مُسند طلق بن علي: حدثنا أبي حدثنا عليّ بن عبدالله قبل أن يُمْتحن. وقال: إسماعيلُ بن إسحاق القاضي: سمعت عليّ بن عبدالله بن المدينيّ يقول: كان عبدالرحمن بن مهدي أعلم النَّاس بالحديث. قال إسماعيل: وكان علي شديد التّوقي. وقال الشيخ محي الدِّين النُّووي - نقلًا من «جامع الخطيب)» - صَنّف عليّ بن المديني في الحديث متي مُصَنِّف. وفي ((الزهرة)»: أخرج عنه البُخاريُّ ثلاث مئة حديث وثلاثة أحاديث. بخ م ٤ - عليّ بن عبدالله بن العَبْاس بن عبدالمطلب بن هاشم، أبو محمد، ويُقال: أبو عبد الله ويُقال: أبو الفَضْلِ، المَدنيُّ. أمّه زُرعة بنت مِشْرَح بن مَعْدِي کرب الکنديّ. روى عن: أبيه، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وابن عُمر، وعبدالله بن جُبير، وعبد الملك بن مروان بن الحكمِ . روى عنه: أولاده: محمد وعيسى وعبد الصمد وسُليمان وداود والمِنْهال بن عَمرو، والزُّهري، وحبيب بن أبي ثابت، وأبان بن صالح، وعبد الله بن طاووس، وسعد بن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف، ومنصور بن المُعتمر وأبو رُزَيْقِ شيخ لمعن بن عيسى وآخرون. قال ابن سَعْد في الطبقة الثالثة من أهل المدينة: وُلد ليلة قتل عليّ في شهر رمضان سنة (٤٠)، فسُمِّي باسمه، وَكُني بكنيته، ثمَّ غيّر عبدالملك بن مَرَوْان كُنيته، وكان ثقةٌ، قليلَ الحديث. وقال في موضع آخر: كان أصْغَر ولِدِ أبيهُ سنّاً، وكان أجمل قُرشي على وجه الأرض وأوسمه، وكان يُدعى السّجاد لكثرة صلاته. وقال مُصعب الزَّبيري : سمعتُ رجلاً من أهل العلم يقول: إنّما كان سَبب عبادتِه أنّه رأى عبد الرحمن بن أبان بن ◌ُعُثمان وعبادته، فقال: لأنا أولى بهذا منهُ وأقربُ إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم رَحِماً فتجَرَّد للعيادة. وقال ضَمْرةٍ بن ربيعة: حدثني علي بن أبي حَملة، قال: كان عليّ بن عبدالله يَسْجد كلّ يوم ألْفَ سَجْدة .. وقال مَّيْمون بن زِياد العَدَويّ، عن أبي سِنان: كان عليّ بن عبد الله مَعَنا بالشّام، وكان يَخْضِبُ بالوَسْمة، وكان يُصلّي كل يوم ألف ركعة. وقال العِجْلِيّ، وأبو زُرْعة: ثقة . وقال عمرو بن عليّ: كان من خِيارِ الْنّاس. وذكره ابن حِبَّان في ((الثقات)). وقال ابنُ المدينيّ، وغيره: مات سنة سبع عشرة ومئة. وقال ابن معين، وغير واحد: سنة ثمان عشرة. وعن خليفة مثله. . وقيل: سنة (١٤). وقال أبو حَسان الزياديُّ: تُوفي بالبلقاء من أرض الشام في الحُمَيْمَة سنة (١٩)، ويقال: ثمان عشرة. قلت: وقد حكى ابنُ حِيّان الأقوال في وفاته وجزم بما عليه الأكثر أنّها سنة (١٨). وقد حکی المبرّد وغیرہ: أنه لمّا وُلد جاء به أبوه إلى عليّ بن أبي طالب، فقال: ما سَمّيته؟ فقال: أوَيجوزُ لي أن أُسمِيه قبلك؟ فقال: قد سَمّيته باسمي وكنيتهُ يُكنيني، وهو أبو الأملاك. وذكر بعد ذلك تغيير عبدالملك لكنيته .. والله أعلم. م ٤ - عليّ بن عبد الله الأزْدِيُّ، أبو عبد الله بن أبي الوليد البارقيُّ. روى عن: ابن عُمر، وابن عَبّاس، وأبي هُزيرة، وعُبَيد بن عُمَير، وأرسل عن زيد بن حارثة. وعته: مُجاهد بن جبر وهو من أقرانه، ويَعْلى بن عطاء العَامريّ، وأبو الزّبير، وقتادة، وعُثمان بن أبي سُلَيمان،. وأبو بشْر جعفربن أبي وَحْشيّة، وَغَيْلان بن جرير. وعبد الله بن كثير القارىء، ويحيى بن أبي كثير، وعبدالله بن عُثمان بن خُثَّم. وقال ابن عدي: ليس عِنْدَه کثیر حديث، وهو عندي لا بأس به. وقال مَنْصور، عن مُجاهد: كان علي الأزديّ يختم ١٨٠