النص المفهرس

صفحات 121-140

عقبة بن الحارث
الله صلی الله عليه وآله وسلم.
قال العسكري: ولما أسلم قال: لو كان الله رَزَقني
الإسلام فأكون ثانياً مع علي.
وكذا ذكره ابن سعد.
وقال ابنُ عبدالبّرِّ: يُقال: إن عفيفاً الكِنْدي الذي له
الصحبة، غير عَفِيف بن مَعْدي كرب الذي يروي عن عُمر،
وقيل: إنهما واحد، ولا يختلفون أن عفيفاً الكِنْدي له صُحْبة.
وقال أبو نُعيم في الصحابة: قال بعض المُّتأخرينَ
- يعني: ابن مَنْده -: عَفِيف بن قيس، وَوَهِمَ فيه لأنه
عفیف بن معدي کرب انتھی .
ووقع في «المسند» لأحمد أنه عفيف بن عمرو.
وقال ابنُ الْبَرْقي: قال لي بعض أهل النّسب: هو
عفيف بن مَعْدي كرب عم الأشعث بن قيس، وكان سَيِّداً في
الجاهلية والإسلام وكان عابداً.
من اسمه عَقَّار وعُقْبة
ت س ق ـ عَقَّار بن المُغيرة بن شعبة.
روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وعبدالله بن عمروبن
العاص.
وعنه: مُجاهد، وحَسّان بن أبي وجزة، وعبدالملك بن
◌ُمير، وأبو عون الثَّقفيُّ، ويَعْلى بن عطاء العامِريّ،
وخالد بن زيد بن جارية الأنصاريُّ، ومحمد بن عبدالله بن
عَبَّاد.
قال العِجْليّ : كُوفيّ تابعيٍّ ثقةٌ.
وذكره ابن حِيَّان في ((الثقات)).
أخرجوا له حديثاً واحداً عن أبيه في الكّيّ.
د س ق - عُقْبة بن أوْس، ويُقال: يَعْقُوب بن أوس أهل الجنّة من أهل النّار).
السّدُوسِيّ البَصْرِيُّ.
روى عن: ابن عمروبن العاص في خُطْبة يوم الفَتْح،
وقيل : عن ابن عمر.
روی عنه: القاسم بن ربيعة، ومحمد بن سِیرین،
وعليّ بن زيد بن جدعان.
قال السدُّوريَّ، عن ابن معين: عُقْبة بن أوس هو
يعقوب بن أوس.
وقال العِجْليُّ : بَصْريَّ تابعيّ ثقةٌ.
وقال ابن سعد: كان ثقة، قليلَ الحدیث.
وذكره ابن حبَّان في ((الثقات)). أخرجوا له هذا الحديث
الواحد واختُلِف فيه على القاسم بن ربيعة.
قلت: زَعَم خليفة بن خَيّاط أن عُقْبة ويعقوب أخوان.
ووقع عند ابن أبي خيثمة، عن يعقوب بن أوس رجلٌ من
الصحابة قال: خَطب فذكره، وتعقّبه بأن قال: كذا وَقع،
ولیس لیعقوب صُحبة، وإنما رواه عن ابن عمرو.
م - عقبة بن النُّوام.
عن: أبي كَثير السَُّيْميِّ، عن أبي هريرة حديث
((الخَمْر من هاتين الشجرتين)).
وعنه : وكيع
روى له مُسْلم هذا الحديث مَقْروناً بالأوزاعيّ
وعكرمة بن عمّار کلھم عن أبي کثیر.
قلت: قرأت بخطّ الذّهبيّ: لا يُعْرَف.
ق - عُقْبة بن أبي ثُبَيْت، وهو ابن سُرَيْجِ الرَّاسِيُّ
البَصْريُّ.
روى عن: أبي الجَوْزاء أوس بن عبدالله الرَّبعيِّ،
وبلال بن أبي بُرْدَةَ، وعَبّاد القُرَشيِّ .
وعنه: شعبة، وأبو هِلال الرَّاسيُّ، والربيع بن صبيح،
وحمّاد بن زید.
قال ابن مَعِين: ثقةٌ .
وذكره ابن حِيَّان في ((الثقات)).
روى له ابن ماجه حديثاً واحداً في «ثناء الناس يُعْرَف به
خ دت س - عُقبة بن الحارث بن عامر بن نَوْفَل بن عبد
مناف بن قُصَيّ، أبو سِرْوَعَة النَّوْفِليُّ المكيّ. أسلم يوم
الفتْحِ.
روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعن أبي
بكر الصديق، وُجُبير بن مُطْعِم .
وعنه: عبد الله بن أبي مُلَيَّكة، وعُبيد بن أبي مريم
١٢١

عقبة بن حريث -
المکيُّ، وإبراهيم بن عبدالرحمن بن عوف.
قال أبو حاتم: أبو سِرْوَعَة قاتل خُبيب، له صُحْبة، اسمه
عُقْبة بن الحارث بن عامر، وليس هو عندي بُعُقبة بن الحارث
الذي أدركه ابنُ أبي مُلَيكة، ذاك قَديم .!
وقال الزُّبير بن بكّار: عُقْبةٍ، وهو أبو سِرْوعة الذي قتل
خُبيب بن عديّ .
وحكى ابنُ عبدالبِرّ عن الزُّبير أنّه قال: أبو سِرْوَعَة هو
عقبة بن الحارث فيما قال أهل الحديث، وأمّا أهل النَّسب
فيقولون: إن عُقْبة أخو أبي سِرْوعَة وإنهما أسلما جميعاً يوم
الفتح، وقيل: بل كان أخاه لأمه، وهو أثبتُ عند مُصْعب.
قلت: وقال العَسكريُّ مَنْ قال: إنّ أبا سِرْوَعة هر عُقْبة
هذا فقد أخطأ. كذا قال، وقد أطبق أهل الحديث على أنّه
هو وقولهم أولى إن شاء الله تعالى.
وذكره ابنُ البَرْقِيُّ أَن عبّاد بن عبد الله بن الزبير رَوى أيضاً
عن أبي سِرُوعَة .
م س - عُقْبة بن حُرَيْثِ التَّغْلِيُّ الْكُوفِيُّ .
روى عن: ابن عُمر، وابن المُسيِّبُ.
وعنه: شعبة، والقُرات بن الأخْتَف:
قال ابن مُعَين، والنّسائيُّ: ثقة.
وقال أبو حاتم: صدوق.
وذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات)).
ع - عُقْبة بن خالد بن عُقْبة خالد السُّكُونِيُّ، أبو مسعود
الُوفُّ الْمُجَدَّر.
روى عن: الأعمش، وُبيد الله بن عُمر، وهشام بن
عُروة، وأبي سَعْد البَّقَّال، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي
ليلى، وسالك بن أنس، وسعيد بن أبي عَرُوية، وشعبة،
وموسی بن محمد بن إبراهيم النُّميِّ، وغيرهم.
وعنه: ابنه خالد، وعيسى بن يُونس وهو من أقرانه،
ومحمد بن ◌ُبَيد الطنافِسيُّ، وأبو نُعَيم، وأحمد، وإسحاق،
وأبو بكر بن أبي شيبة، وسَهل بن عثمان العسكري،
: ومحمد بن سلّام البيكنديُّ، ومحمد بن عبد الله بن نُمير، وأبو
سعيد الأشج، وآخرون.
قال عبد الله بن أحمد: سألتُ أبي عنه، قُلت: هو ثقة؟
--
قال: أرجو إن شاء الله .
وقال أبو حاتم: من الثقات، صالحُ الحديث، لا بأس
به.
وقال النّسائُّ : ليس به بأس.
وقال الجاردويُّ : شيخٌ کوفيّ صاحبُ حدیث . .
:
وذكره ابن حبَّان في ((الثقات)).
وقال أبو سعيد الأشج: حدثنا عقبة بن خالد؛ وما تَعَلّمتُ
ألفاظً الحدیث إلا منه.
قال ابن نُمیر، والترمذيُّ: مات سنة ثمان وثمانين ومئة.
قلت: وقال ابن شاهين في «الثَّقات»: قال عثمان بن
أبي شيبة: هو غِنّدي ثقة.
تمييز - عقبة بن خالد الشُّني بَصْريّ.
روى عن: پِشْرین حزب.
روى عنه: مسلم بن إبراهيم.
ذكره الخطيب .
تمييز - عقبة بن أبي زَيْتَب.
رأی ابن عمر.
وعنه : الحكم بن أبي سُلَيْمان، ورجاء بن أبي سلمة.
قال المِزْي: لم يُخْرِج له أحدٌ منهم، إنما أخرج ابن ماجه
لعقبة بن أبي ثُبَيْت. وقد تقدّم .
دس - عُقبة بن سَيَّار، ويُقال: ابن سِنان، أبوِ الْجُلَاس
الشَّاميُّ، نزيل البَصْرَة. وقيل: الجُلاس ..
روى عن: علي بن شماخ، وقيل: عثمان بن شَمّاس،
وقيل: ابن جَحّاش عن أبي هريرة في الصَّلاة على الجنازة.
وعنه: إبراهيم بن أبي عبلة، وشعبة، وعبدالوارث بن
سعيد، وأبو بَلْج الفَزاريّ، وأبو مجاهد عبّاد بن صالح
السُّلميُّ الْبَصْريّ.
وقال هو وعبدالوارث: عن أبي الجُلاس. قال أبو زرعة
· وهو أصح.
وقال عبد الله بن أحمد: قلت لأبي: مُقبة بن سَيّار أبو
· الجُلَاس ثقة؟ قال: أرجو.
وقال ابن مَعِين: أبو الجُلَاس ثقة .
١٢٢

عقبة بن عامر
وذكره ابن حبان في ((الثّقات)).
قلت: قال البُخاريُّ في ((التاريخ)): قال علي: قال
عبد الصمد بن عبدالوارث: عقبة من أهل الشام. قال أبي(١):
ذهبت بشعبة إليه فقلبه، يعني قال: الجلاس.
د - عُقْبة بن شداد، ويُقال: عُثْبة. في ترجمة یحیی بن
سلیم بن زید.
قلت: لمْ يَذْكره هناك إلا في الرواة عن يحيى المذكور.
فقال: وعقبة أو عُنْبة بن شداد، ورقم على عقبة علامة أبي
داود ولم يزد.
وقد ترجم له في ((الكمال))، فقال: عُقْبة بن شَدّاد.
روی عن: ابن مسعود.
روى عنه: عُبيد الله بن موسى، وأبو نُعَيم، ويحيى بن
سُلَيم بن زيد مولى النبي صلى الله عليه وآله وسلّم. روى له
أبو داود. ولم يُعَرِّف من حاله بشيءٍ.
والحديث الذي أخرجه أبو داود هو في كتاب الأدب من
طريق الليث بن سعد، عن يحيى بن سُلَيْم بن زيد، عن
إسماعيل بن بشير سمعت جابراً وأبا طَلحة يقولان : قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلّم: ((ما من امرىء مُسْلم يَخْذَلُ
امرأ مسلماً في مَوْضِع تُنْتَهك فيه حُرْمَته)) الحديث. قال
يحيى: وَحَدَّثنيه عُبيد الله بن عبدالله بن عُمر، وعقبة بن
شداد. قال أبو داود: يحيى بن سليم هو ابن زيد،
إسماعيل بن بَشير هو مولى بني مغاثة، وقد قيل : عُتبة موضع
عُقبة.
قلت: وأخرج الطبرانيّ هذا الحديث في ((المُعجم
الكبير» من وجهين عن الليث بالسّند، الأول إلى جابر، ولم
يُذْکر قولَ یحیی: وحدِّثتیه إلى آخره.
وأخرجه الضَّياء في ((الأحاديث المختارة)). ثم وجَذْت
لعقبة ذكراً في ((ضُعفاء)) العُقّيليّ فقال: عُقْبة بن شَدّاد بن
أُمية: مُنْكَر الحديث. ثُمّ أَسْنَد من طريق عبد الله بن سلمة
الرِّبعيّ، عن عُقْبة بن شَدّاد، عن ابن مسعود قال [قال رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم]: ((يا ابن آدم لا تكون عابداً
حتى تكون وَرِعاً)) الحديث وقال: لا يُعرف عقبة إلا بهَذا
الحديث، وعبدالله بن سلمة منکر الحدیث انتهى.
وهذا الحديث الذي ذكره أبو داود يرد على إطلاق
العُقيلي. وقد خَرَج عُقْبة عن الجهالة برواية اثْنين عنه،
وبتضعیف العقيليّ له. وكأن المِزّي ذهل عن بیان حاله هنا
ظناً أنه ذكره في ترجمة یحی .
خ م دق - عُقْبة بن صُهْيان الحُدّاني، وقيل: الرَّاسِيُّ،
وقيل: الهُنّائِيُّ - وهُناءة وحُدّان ورَاسِب من الأزد - البَصْرِيُّ.
روى عن: عُثمان، وعياض بن حِمَار، وعبد الله بن
مُغْفِّل، وأبي بَكْرة الثَّقفيِّ، وعائشة.
وعنه: قتادة، والصّلْت بن دينار، وأبو الحسن العَبْدِيُّ،
وعلي بن زيد بن جُدْعَان، وأبو سُلَيْمان العَصَرِيُّ .
قال العِجْليُّ، وأبو داود، والنسائيُّ: ثقة.
وقال ابن سعد: تُوفي في أول ولاية الحجّاج على
العِراق، وكان ثقة .
وذكره ابن حبّان في ((الثقات)).
وأخرجوا له حديثاً واحداً في كراهية الخَذْف.
وأخرج له ابن ماجه آخر.
والبُخاريّ في دخلق أفعال العباد)» آخر.
قلت: تقدم(٢) وأرْخ ابن قَانع وفاته سنة (٨٢).
ع - عُقبة بن عامر بن عَبْس بن عمروبن عَدِي بن عمرو
ابن رفاعة بن مودوعة بن عَدِي بن غنم بن ربعة بن رشدان بن
قَيْس بن جُهَيْنة الجُهَنِيُّ، أبو حمّاد، ويُقال: أبو سَعَّاد،
ويُقال: أبو عامر، ويُقال: أبو عمرو، ويُقال: أبو عِبْس،
ويُقال: أبو أسَد، ويُقال: أبو الأسود.
روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلّم، وعن عُمر.
روى عنه: أبو أمامة، وابن عَّاس، وقيس بن أبي حازم،
وُجُبير بن نُفَيْر، وبَعْجَة بن عبد الله الجُهَنِيّ، ودُخَيْن بن عامر،
ورِبْعي بن حِراش، وأبو علي ثُمامة بن شُفيّ،
وعبد الرحمن بن شِمَاسَة، وعلي بن رَباح، وأبو الخَيْر
مرتد بن عبدالله الیزنيُّ، ومِشْرَح بن هَاعَان، وأبو إدريس
الخَوْلانِيُّ، وأبو عُشَّانة المَعَافِرُّ، وكثير بن مُرّة الحضرميُّ،
(١) أي: عبدالوارث بن سعيد.
(٢) بياض في المطبوع.
١٢٣

عقبة بن عبدالله
وخلق .
وَلِيَ إمرةً مِصْر من قبلِ معاوية سنة (٤٤).
قال الواقديّ: تُوفي في آخر خلافة معاوية ودفن
بالمُقَطِّم .
وقال خلیفة: مات سنة ثمان وخمسين.
قلت: قال أبو سعيد بن يُونس: كان قارئاً عالماً
بالفرائض والفقه فصيحَ اللّان شاعراً كاتباً، وكانت له السّابقة
والهجرة، وهو أحد مَنْ جمع القرآن، ومُصْحفه بمصر إلى
الآن بخطه على غير التأليف الذي في مصحف عثمان وفي
آخره بخطّه: وكتب عُقْبة بن عامر بيده.
وفي «صحيح مسلم)) عن قيس بن أبي حازم عن عُقبة بن
عامر وكان من رُفقاء أصحاب محمد صلى الله عليه وآله
وسلّم .
وقال الكِنْدُّ في ((أمراء مصر»: جَمَع له معاوية الصلوةَ
والخراج، وكان قارئاً فقيهاً مُفَرِّضاً شاعراً قديم الهجرة والسّابقة
والصُّخْبة . :
قال: ولمّا أراد عزله كتب إليه أن يَغْزو رودس، وأرسل له
مَسْلَمَةٍ بن مَخْلد أميراً فَخَرج مع عُقبة إلى إِسْكَندرية، فلما
تَوَجْه ◌ُقية سائراً استولى مسلمة على الإمارة، فبلغ ذلك عُقْبة
فقال: سبحان الله! أعَزْلاً وَغُرْبَة؟! وذلك في ربيع الأول سنة
(٤٧).
وقال ابن حِبَّن في الصحابة: كان من الرُّمَاة، كان يَصْبِغُ
بالسّواد ويقول: نُسوِّد أعلاها وتأبى أُصولها.
وروى أبو زرعة الدِّمشقي في ((تاريخه)) عن عبادة بن
نُسَيّ قال: رأيت جماعة على رجل في خلافةٍ عبد الملك بن
مروان وهو يُحَدِّثُهم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: عُقْبة بن عامر
الجُهَيُّ. قال أبو زُرعة: فذُكِر ذلك عند أحمد بن صالح
فأنْكَر وقال: مات عُقْبة في خِلافة مُعاوية :
وقال خليفة بن خَيّاط في ((تاريخه)): وقُتِل في سنة (٣٨)
في النّهرَوَانِ من أصحاب عليّ أبو عامر عُقبة بن عامر
الجُهَنيّ .
قلت: كذا ذكر في ((تاريخه))(١)، وهو نَقْلٌ غريبٌ جداً؛
إن صح فهو رجل آخر غير عقبة بن عامر الصحابي لاتفاقهم
على أن الصحابيَّ وَلِي إِمْرَةَ مِصْر لمعاوية وذلك بعد سنة
(٤٠) قطعاً والله أعلم.
ت - عُقْبة بن عبد الله الأصم الرِّفَاعِيُّ العَبْدِيُّ البَصْريُّ:
روى عن: أبيه، وعطاء بن أبي رَبّاح، وحُميد بن
هلال، وسالم بن عبدالله بن عُمر، وشَهْر بن حَوْشَب،
وقتادة، والحسن، ومحمد بن سِيرين، وجماعة.
وعنه: مَعْقِل بن مالك الباهليُّ، وأبو قَبِيصَة، وشاذ بن
فَيّاض، وابن المُبَارك، وموسى بن داود الضُّبِّيُّ، ويزيد بن
هارون، وأبو نَصْر التَّمَار، وأبو عُمر الضّرير، وحْثّرة بن
أُشپرس، وشْبان بن فَرُوخ، وآخرون.
قال عبدالله بن أحمد: سُئِل أبي عن عُقبة - يعني :
الأصم، فقال: البراء الْغَنَوي أحب إليّ منه.
وقال الدُّوريُّ، عن ابن مَعِين: ليس بثقة.
وفي رواية: ليس بشيء.
وقال أبو سَلَمة التَُّوذكيُّ: أخبرني الحُسين بنْ عَرّبي، ..
:
قال: نظرت في كتاب عُقْبة الأصم فإذا أحاديثه هذه التي
يُحَدَّث بها عن عطاء إنّما هي في كتابه: عن قَيْس بن سعد،
عن غطاء.
وقال أبو حاتم: لَیّن الحدیث، ليس بقويّ، وأبو هلال
أحب إلينا منه.
وحُكي عن محمد بن عوف، عن أحمد: أنّه وَثْقُه.
وقال عمرو بن علي : كان ضعيفاً، واهي الحديث ليس
بالحافظ، ما سمعت أحداً يُحدِّث عنه إلا أبا قُتِيْبة، سمعته.
مَرَة يقول: حدثنا عُقْبة الرِّفاعي.
وقال أبو داود: ضعيفٌ.
وقال النَّسائيُّ: ليس بثقة.
وقال ابن عَدِي: بعضُ أحاديثه مستقيمة وبعضها ما لا.
يُتابع علیه .
(١) أشار إلى غلط خليفة ابنُ عبد البر في ((الاستيعاب)) ١٠٦/٣، واستدل على ذلك بأن خليفة نفه أورده في كتابه فيمن توفي سنة (٢٥٨).
١٢٤

وفرَّق البُخاريُّ بين عُقْبة بن عبد الله الأصم وبين عُقْبة
الرّفاعي وجَمعهما ابنُ عَدِي وغيره. وهو الصّواب.
قلت: ومِمّن فَرّق بينهما ابنِ حِبَّان فذكر الرِّفاعيّ في
(الثقات)). وذكر الأصم في ((الضُّعَفَاء)) وقال: يتفرِّد عن
المشاهير بالمناكير حتى يُشْهَد لها بالوضع. وهذا من سُوءٍ
تصرف ابن حِبَّان، فقد روى أبو يعلى، وعبدالله بن أحمد
جميعاً، عن شَيْبان بن فَرّوخ، عن عُقْبة بن عبد الله، حديثه
عن الجَعْد أبي عُثمان، عن أنس في الدعاء بعد صلاة الصُبح
فقال عبدالله في روايته: الرِّفاعي ، وقال أبو يَعْلى في روايته :
الأصم .
وقال العُقَيلِيُّ: عقبة بن عبد الله العَبْدِيّ، عن قَتَادة، عن
أنس: ((السُّلطان ظل الله)) الحديث، حديثه غيرُ محفوظ ولا
يُعْرف إلا به .
وقال أبو بكر البزَّار: عُقبة وطلحة بن عَمرو غير حَافِظَيْن،
وإن كان روى عنهما جماعة فليسا بالقويّين.
وقال السَّاجِيُّ: ليس هو ممّن يُحْتج بحديثه، وفيه
ضعف.
وقال ابنُ شَاهين في ((الثقات))، قال أحمد بن صالح
المَصْرِي : ثقة.
[قال ابنُ قانع: توفي سنة (٦٦)].
ق ـ عُقْبة بن عبدالرحمن بن أبي مَعْمَر، ويُقال: ابن
مَعْمّر، حجازيٌّ .
روى عن: محمد بن عبد الرحمن بن ثَوْبان .
وعته: ابن أبي ذِئْب.
قال البُخَاريُّ : روى عن ابن تَوْبان مُرسل، فِي مَسْ
الذِّكّر، وزاد عبد الله بن نافع في الإسناد جابراً، ولا يصح.
وذكره ابن حبَّان في ((الثّقات)).
أخرج له ابنُ ماجه الحديث المذكور، وتابع عبد الله بن
نافع على ذكرٍ جابرٍ فيه مَعْنُ بنُ عيسى .
قلت: وسُئِل عليّ بن المَدينيّ، عن عُقْبة بن
عبدالرحمن فقال: شَيْخٌ مجهول.
وقال ابن عبد البرّ: عُقبة هذا غير مشهور بحَمْل العلم.
فقيل: هو عُقْبة بن أبي عَمْرو، وقيل: عُقْبة بن
عقبة بن علقمة
عبدالرحمن بن جابر، وقيل: اسمُ جَده: هُشَيْم.
خ م س - عُقْبة بن عبد الغافر الأزْدِيُّ العَوْذِيُّ، أبو نَهَار
البَصْريُّ.
روى عن: أبي سعيد، وعبد الله بن مُغَفِّل، وأبي أمامة،
وأبي عُبَيْدة بن عبدالله بن مسعود.
وعنه: يحيى بن أبي كثير، وقتادة، ويحيى بن أبي
إسحاق الحضرميُّ، وسُلَيْمان النُّمُّ، وابن عَوْن، وغيرهم.
قال العِجْلِيُّ، والنّسائيّ: ثقة.
وذكره ابنُ حِبّان في ((الثُّقاتِ)).
وقال خليفة: قُتِلَ يوم الزّاوية سنة (٨٢).
وقال أحمد، عن يحيى بن سعيد: قُتِل في الجماجم
سنة (٨٣).
قلت: ذكر ابنُ أبي حاتم في ((المراسيل)» أنه أرسل عن
النبيّ صلى الله عليه وآله وسلّم شيئاً.
قال البزّار: كان من أجلّةِ أهل البَصْرة.
وحكى ابن سَعْد، عن ثابت البنانيّ قال: ما كان أحد من
النساس أحب إليّ أنْ ألقى الله في مِسْلاخه من عُقْبة بن
عبد الغافر، فلمّا وقَعت الفِتْنَةُ أتيناه فقال: ما أعرفكم.
عُقبة بن عُبْد، أبو الرحَّال. في الكُنى.
قلت: هو عند البخاريّ مُسمى .
س ق ـ عُقْبة بن عَلْقَمة بن حُذَيْجِ المَعَافِرِيُّ، أبو
عبدالرحمن، ويُقال: أبو يُوسف، ويُقال: أبو سعيد
البيروتيُّ .
روى عن: إبراهيم بن أبي عَبْلة، وأرطاة بن المُنْذِر،
والأوزاعيِّ، وعثمان بن عَطاء الخراسانيِّ، وأبي عِقَال،
وغيرهم .
وعنه: ابنه محمد، وأبو مِسْهِرِ، وَسُلَّيِّمان بن
عبد الرحمن، وموسى بن أيوب النُّصِيبِيُّ، ونُعَيْم بن حَمّاد،
والعباس بن الوليد بن مَزْيَد، وأبو عُتْبَة أحمد بن الفَرَج،
وآخرون .
قال ابن أبي خَيْثَمة: حدّثني أبو محمد من بني تَمِيم
صاحبُ لي ثقة، قال: قال أبو مُسْهِر: حدّثِي عُقْبَة بن عَلْقَمة
المعافريُّ من أصحاب الأوزاعيِّ من أهل أطرابلس من
١٢٥

عقبة بن علقمة
المَغْرِب، سكن الشام وكان خياراً ثقة.
وقال المُفَضَّلِ الغَلائِيُّ، عن ابن معين: بِمِشْقِيٌّ لا بأس
به.
وقال أبو حاتم: هو أحبُّ إليّ من الوليد بن مَزْيَد.
وقال ابنُ خِرَاش: ثقة .
وقال الحاكم: ثقة مأمون .
وقال ابنُ حِبّان في ((الثقات)): يُعْتبر بحديثه من غير رواية
ابنه محمد بن عُقْبة عنه؛ لأنّ محمداً كان يُدْخِل عليه
الحدیث، فیجیب فيه.
وقال العُقَيلِيُّ: لا يُتَابع على حديثه.
وقال ابنُ عَدِي: رَوى عن الأوزاعيّ ما لم يُوافِقْه عليه
أحد.
قال العباس بن الوليد: مات سنة أربع ومثنين.
قلت: بقيّة كلام ابن عدي من رواية ابنه محمد عنه.
وقال النِّسائيُّ: ثقة.
وقال ابنُ قَانع : صالح.
ت - عُقْبة بن عَلْقمة اليَشْكريُّ، أبو الجَنوب الكُوفيُّ .
روى عن: عليّ حديث ((طلحة والزبير جاراي في
الجنة)). وشَهد مَعَه الجَمَل.
وعنه: النَّضْر بن منصور العَنَزِيُّ، وعبد الله بن عبد الله
الرَّازِيُّ .
قال أبو حاتم: ضعيفُ الحديث بيّن الضَّعْف، مثل
الأَصْبِغ بن نُبَاتَة، وأبي سعيد عَقِيصىُ مُتَقاربان في الضَّعْف،
لا يُشْتغل به.
روى له الترمذيّ هذا الحديث الواحد مرفوعاً واستغربه،
وَرُوِي مَوْقوفاً.
قلت: وهو أشبه.
ع - عُقِيةِ بن عَمرو بن ثَعْلَبة بن أسِيرة بن عَسِيرة بن
عَطِيّة بن جدارة(١) بن عَوْف بن الحارث بن الخَزْرج
الأنصاريُّ، أبو مسعود البَذْريُّ، صاحب النبي صلى الله عليه
وآله وسلم. شهد العقبة.
روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وعنْه: ابنه بَشِير، وعبد الله بن يزيد الخَطْمِيّ، وأبو وَائل،
وغُلْقَمة، وقَيْس بن أبي حازم، وعبدالرحمن بن يزيد
النَّخَعِيُّ، ويزيد بن شَرِيك التِّيْمِيُّ، وأبو الأحوص الجُشْميِّ،
وأوس بن ضَمْعَج، وأبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن
هشام، ومحمد بن عبدالله بن زيد بن عبدربّه الأنصاريّ،
وأبو مَعْمر الأزْدِيُّ، وأبو عَمرو الشُّيْبانيُّ، وعامر بن سعيد
البَجْلِيُّ، وآخرون.
قال شعبة، عن الحكم: كان أبو مسعود بَدْرِياً.
وقال موسى بن عُقْبة، عن ابن شِهَاب: لم يَشْهِد بدراً.
وهو قول ابن إسحاق.
وقال ابن سَعْد: شهد أحداً وما بعدها، ولم يشهد بدراً
لیس بين أصحابنا في ذلك اختلاف.
وقيل: إنّه نَزَل ماءً ببدر فَتُسِبُ إليه . .
قال خليفة: مات قبل الأَرْبَعين - يعني: بالكوفة -.
وقال: المدائنيُّ: مات سنة (٤٠).
وقيل: غير ذلك في تاريخ وفاته.
وقيل: مات بالمدينة .
قلت: وقع في «صحيح البخاري)) من حديث عروة بن
الزُّبَيْر قال: أخّر المغيرةُ بن شعبة العَصْرَ، فدخلَ علیه أبو
مسعود ◌ُقبة بن عمرو جدًّ زید بن حسن وكان قد شهد بدراً،
فقال: يا مغيرة، فذكر الحديث. سمعه عُروة من بَشِیر بن أبي
مسعود عن أبيه، وبذلك عدّه البُخاريُّ في البَدْرِيّين.
وقال مُسْلم بن الحَجَاج في ((الكنى»: شَهِد بذراً.
وقال أبو أحمد الحاکم: يقال: إنّه شهد بدراً.
وقال أبو القاسم البَغَويّ : حدثني أبو عمرو يَعْني :
علي بن عبدالعزيز، عن أبي عُبَيد يَعني : القَاسِم بن سَلّام،
قال: أبو مسعود عُقْية بن عمرو شهد بدراً.
(١) يقال: جدارة وخدارة بالجيم والخاء، انظر «جمهرة أنساب العرب) ص (٣٦٢).
١٢٦

عقبة بن مكرم
وقال ابنُ البرْقِيُّ : لم یذكره ابن إسحاق في أهل بَدْر،
وفي غَيرِ حديث أنّه فيمنْ شَهِدَ بِذْراً.
وقال أبو القاسم الطبرانيُّ : أهل الكوفة يقولون: إنّه شهد
بدراً، ولم يذكره أهل المدينة فيمن شهدها، وذكره عروة بن
الزّبير فيمن شَهِد العقبة.
قلت: فإذا شَهِد العَقَّبة فما المانع من شهوده بدراً؟ وما
ذكره المؤلف عن ابن سعد لم يَقلُه من عند نَفسِه إنّما نَقَلَه عن
شيخه الواقديّ، ولو قبلنا قُوْلَه في المغازي مع ضعفه فلا يُردُ
به الأحاديث الصحيحة والله الموفق.
د س - عُقْبة بن قَبِيصَة بن عُقْبة السُّوائيُّ العامِرِيّ، أبو
رئاب الكوميُّ .
روى عن: أبيه، وأبي نُعَيم، وغيرهما.
وعتبه: النَّسائيُّ، وابن وَارة، ومحمد بن عبد الله
الحَضْرميُّ، ومحمد بن علي الحكيم الترمذيّ، ومحمد بن
إسحاق بن خزيمة، وغيرهم.
قال النِّسائيّ : صالح.
وذكره ابنُ حِبَّان في ((الثِّقات)).
دس - عُقْبة بن مالك اللَّيغيُّ. عِداده في أهل البَصْرة.
روى عن: النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
وعنه: بِشْر بن عَاصمِ اللَّثيُّ .
له عند (د) حديث السرية الذي في أوله «سلحت رجلاً
سَّيقاً»، وعند (س) في الإنكار على مَنْ قَتّل من نطق
بالشهادة .
قلت: ذكر مُسْلم في ((الوحدان)) أنّه تفرد بالرواية عنه
بِشْر بن عاصم.
وكذا قال الأزديّ، وأبو صالح المؤذنْ.
عُقْبة بن محمد بن الحارث. في عتبة.
يخ د ت س - عُقية بن منم التَّجيِيِّ، أبو محمد
المِصْريُّ القاص، إمام المسجد العتيق بمِصْر.
روى عن: ابن عُمر، وابن عَمرو، وعقبة بن عامر
الجُهَنِيِّ، وكثير رجل له صُحبة، وعبد الله بن الحارث بن
جَزْءٍ، وسَعْد بن مسعود التُّجيبيِّ، وعبد الرحمن بن معاوية بن
حُدَيْج، وأبي عبدالرحمن الحُيُلِيِّ، وشَفَي بن مَاتِع
الأَصْبَحِيّ، وغيرهم.
روى عنه: حَيْوَةَ بن شُرَيْح، والوليد بن أبي الوليد،
وجعفر بن ربيعة، وحَرْملة بن عمران، وعامر بن يحيى
المَعَافِرُّ، وَسُلَيْمان بن أبي زَيْنَب، وابن لِهِيعَة .
قال العِجْليّ : مِصْريٍّ تابعيَّ ثقة.
وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات)).
وقال ابن يُونس : تُوفي قريباً من سنة عشرين ومئة.
قلت: ووثقه يعقوب بن سفيان .
م د ت ق - عُقبة بن مُكْرَمٍ بِن أَفْلَحِ العَمِيُّ، أبو عبد الملك
الحافظ البَصْرِيُّ. يُقال: اسمُ والد أفلح جَرَاد.
روى عن: غُنْدَر، ويحيى القَطّان، وابن مَهْديّ،
وَهِبْ بن جَرير، وابن أبي غُدَيْك، وصَفْوان بن عيسى،
وسعيد بن عامر، وأبي عامر العَقَديّ، ويعقوب بن إسحاق
الحَضْرميّ، وَعَمروبن عاصم، وابن خَلْف، وأبي عاصم
وجماعة .
وعنه: مُسْلم، وأبو داود، والتِّرمذيُّ، وابن ماجه،
وعبد الله بن أحمد، ويعقوب بن سفيان، وابنُ أبي الدُّنيا،
وعثمان بن خُرِّزاذ، وابن أبي عاصم، والبزّار، وإبراهيم بن
الجُنَيْد، وَقِيّ بن مَخْلَد، وعَبْدان الأهوازيُّ، وأبو القاسم
البغويّ، وابن صَاعِد، وآخرون.
قال الفَضْل بن زياد: سمعت أبا عبدالله، وقال له أبنه
عبد الله: قد قَدِم رجلٌ من البصرة عنده كتب غُنْدَر - يعني:
عقبة بن مُكْرم - فقال أبو عبدالله : ما أعلم أحداً كتب الكُتب
غَيْرنا أَخَذْنا من عليّ - يعني: ابن المديني - كتبه، فكان
انتخاباً فأخذنا كُتبَ الشيخ فكُّنَا نَتْسخها.
وقال أبو داود: عُقبة بن مْرَم ثقة ثقة، من ثِقات النَّاس
فوق بُنْدار في الثّقة عندي .
وقال النِّسائيُّ: ثقة.
قال ابنُ قَانع: مات بالبصرة سنة (٢٤٣). وفيها أرَّخه
غيره.
قلت: وذكره ابن حبَّان في (الثقات)) وقال: مات سنة
(٢٥٠) أو بعدها أو قبلها بقليل.
١٢٧

عقبة بن مكرم -
تمييز - عُقبة بن مُكْرَم بن عُقْبة بن مُكْرَم الضُّبِيُّ الهِلَآليُّ،
أبو مُحرم الکوفيُّ .
روى عن: ابن عُنَيْنة، والمُسَيِّب بن شَرِيك، ويُونس بن
بُكَيْر، ويحيى بن يَمأن، وأسد بن عَمرو البَجْلَيّ، والرَّبيع بن
زياد، وسَلّمة بن رَجَاء التَّمِيميِّ، ومحمد بن زياد الطّحان.
روى عنه: محمد بن عبدالله الخضْرميُّ، وإبراهيم بن
شَريك الأسَديُّ، وابن أبي عاصم، والزبير بن بكّار، وعَبْدان
الأهوازي، وأبو زُرعة، وأبو حاتم، ومحمد بن عثمان بن أبي
شَيْية، وعبدالله بن أحمد بن حنبل، وعلي بن الحُسين بن
الجُنَيِّد، وعُيّيد بن غَنّام بن حفص بن غياث، والحسن بن
سُفیان، وأبو يَعْلِى وغيرهم.
قال أحمد بن علي الآبار، عن عبد الله بن عُمر الكُوفي :
ثقة .
وقال الآجريُّ، عن أبي داود: عُقية بن مُتْرَمَ الكُوفيّ
لیی به بأس ولم أکتب عنه.
وقال الحَضْرِيُّ: مات في ذي القعدة سنة (٢٣٤)،
وكان صدوقاً لا يَخْضِب.
تمييز - عُقبة بن مُكْرَم الضّيّ، أبو نُعَيم الكُونيّ. كأنّه
جَدُّ الذي قبله.
روى عن: عبد الله بن شُبْرُمة، وقُدَامة بن حَماطة.
وعنه: سِباع بن العلاء، وسَيْف بن عُمر، ومحمد بن
ربيعة الکلامي.
ذكره ابن حِبَّان في ((الثَّات)).
قلت: وقال الغَلابي عن ابن معين: إنه قَويُّ الحديث.
وفي ((المؤثّلِف)) للدّارَقُطْيٍّ من طريق محمد بن عمران
الذنداني قال: قال عبد الله بن شُبْرمة لِعُقْبة مِن مُكْرَم، فذكر
شعراً أثنى عليه فيه أوله :
بَلْتُك في الأمور أبا نُغَيْم
فنعم أخو الشديدة والرخاءِ
خ - عُقْبةِ بنِ وَسَاجِ بن حِصْنِ الأَزْدِيُّ الْبُرْسانِيُّ البَصْرِيُّ
نزيل الشام .
روى عن: أنس، وعِمران بن حُصين، وأبي الدَّرداءِ،.
وعبدالله بن عمروبن العاص، وعبد الله بن مُحَیْزیز وأبي
الأحوص الجُشَمي .
روى عنه: إبراهيم بن أبي عَبْلة، وقتادة، وأبو عُبَيْد
حاجب سُليمان بن عبدالملك، ويحيى بن أبي عمرو
السَّيْبانيُّ.
قال أبو حاتم: صالح الحديث.
وقال الآجريُّ، عن أبي داود: ثقة، لم يُحَدِّث عنه إلا
قتادة.
وقال خليفة : قُتِل يوم الزَّاوية سنة (٨٢).
وقال أبو حاتم في ((الثقات)): قتل في الجماجم سنة
(٨٣).
له في ((الصحيح)) حديثٌ واحدٌ في اختضّاب أبي بكر.
قلت: وقال ابن شاهين في ((الثقات)): قال ابنُ عمَّار:
معروفٌ ثقةٌ رَوى عنه النّاس.
ووثّقه يعقوب بن سفيان، والدَّارقطنيُّ .
د - عُقْبَة بن وَهْب بن عُقْبَةِ العَامِرِيُّ اليَكَّائِيُّ الُوفيُّ .
روى عن: أبيه، ويزيد بن الأصم ..
وعنه: ابنه وَهُب، وابنُ عُييْنة، وأبو نُعَيْم.
قال عليّ عن سُفیانُ : ما کان یذري ما هذا الأمر- يعني :
الحديث -، ولا كان شأنّهُ.
وقال ابن مَعِين: صالح.
وذكره ابن حبَّان في ((الثقات)).
روى له أبو داود حديثاً واحداً في مَنْ تُباح له الميتة :
قلت: وقال مُهنا عن أحمد: لا أعرفهِ.
وقال ابنُ عَدِي : ليس هو بمعروف(١).
عُقْبة المُجَدِّر: هو ابن خالد. تقدم.
ت ـ عُقْبةِ العُقَيليُّ.
روى عن: أبي هريرة، عن النّبيّ صلی الله عليه وآله
وسلّم: ((عُرضَ عليَّ أول ثلاثة يدخلون الجنة)) الحديث.
(١) في هامش الأصل بعد هذا: عقبة الأصم، وعقبة الرّفاعي: هو أبو عبد الله.
١٢٨

عقيل بن طلحة
وعنه: أبنه عامِرِ العُفيْلِيّ.
عُقْبة الجُهَنِيُّ، حَليفُ الأنصار.
روى عن: النَّي صلى الله عليه وآله وسلّم في اللُّغَطّةِ.
روى عنه: ابنه سوید.
ذكر أبو داود حديثّه تعليقاً، ووصَلَه الطبرانيُّ، ولم يذكره
المِزْيُّ. وقد ذكرت ترجمته في كتابي في الصحابة .
ق - عُقْبة الشّامِيُّ.
عن أبيه، عن تَميم الدَّاريُّ حديث: ((من ارتبط فرساً»
الحدیث .
وعنه: ابنه محمد القاضي .
عُقْبة والد عبدالرحمن ،وقيل : أبو عُقبة. يأتي في الكُنى.
من اسمه عقيل
د- عَقِيل بن جابر بن عبدالله الأنصاري المدنيّ.
عن: أبيه في غَزْوةِ ذاتِ الرَّقاعِ .
روی عنه: صَدَقة بن يسار.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)».
روى له أبو داود هذا الحديث الواحد.
قلت: كان يلزم المؤلف أن يُعَلُّم له علامةَ تَعْليق
البُخاريِّ؛ فإنّ البُخاريّ علّق حديثه المذكور في الصلاة،
فقال: ويُذْكر عن جابر. وإنما قلت ذلك لأني رأيت المؤلف
ذكر عبد الرحمن بن فَرَّوخ الذي روى أن نافع بن الحارث
اشترى من صفوان داراً للسجْن بمكة وعلّم له علامة تعليق
البخاريٍّ، إنّما قال في «الصحيح؛ ما نَصُّه: واشترى نّافع بن
عبد الحارث من صَفْوان بن أمية. فذكر القِصّة، لم يذكر
عبدالرحمن بن فروخ أصلاً فتأمل.
وقد روى جابر البياضي عن ثلاثة من ولد جابر، عن
جابر، فيحصل لنا راوٍ آخر - وإن كان ضعيفاً - عن عقيل مع
صِدْقه، لأن جابراً له ثلاثةُ أولاد رووا الحديث: هذا،
وعبدالرحمن، ومحمد
بخ دمن - عقيل بن أبيب.
عن: أَبِي وَهْب الجُشّمي، وله صحية.
وعنه: محمد بن مُهاجر.
ذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات)).
قلت: وقال ابنُ القَطّان: مجهول الحال.
وكذا قال أبو حاتم في ((كتاب العلل))، واخْتُلِف عنده في
اسم أبيه، فقيل: شَبيب، وقيل: سعيد.
س ق - عَقيل بن أبي طالب بن عبدالمطلب بن هاشم
الهَاشِميُّ. أبو يزيد، وقيل: أبو عيسى.
أسلم قبل الحُدَّيْبِية، وشَهد غَزْوةٍ مُؤْتة، وكان أسنّ من
جعفر بعشر سنين، وكان جعفر أسنّ من علي بعشر سنين.
وكان عُقيل من أنسب قريش وأعلمهم بأيامها.
روى عن: النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم.
وعنه: ابنه محمد، وحفيده عبدالله بن محمد بن عقيل،
وَطاء، وأبو صالح السَّمّان، وموسى بن طلحة، والحسن
البَصْريّ، ومالك بن أبني- عامر الأصبحيّ.
قال ابنُ سعد: قالوا: مات في خلافة معاوية بعد ما عمي.
قلت: في ((تاريخ البُخاريَّ الأصغر)) بسند صحيح أنّه
مات في أول خلافة يزيد بن معاوية قبل وقْعة الحرّة.
وقال ابن سَعْد: خرج عقيل مهاجراً في أول سنة (٨)،
فشهد مُؤْتة ثم رجع فَعَرض له مَرَض، فَلَمْ يُسْمع له بِخَبر لا
في فَتْح مكة، ولا حنين، ولا الطائف وله عقب.
وفيما قال نَظَر، فقد روى الزُّبير بن بكّار من طريق
الحُسين بن علي قال: كان مِمَن ثَبْتَ مع النّيّ صلى الله عليه
وآله وسلم يوم حنين: العبامُ، وعليّ، وَعَقيل، وسَمْى
جماعة .
دس ق ـ عقيل بن طَلْحة السُّلميُّ: لأبيه صحبة.
روى عن ابن عمر، وأبي جُرَيُّ الھُجَيْميِّ، ومُسْلم بن
هَيْصم، وأبي الخصيب زياد بن عبدالرحمن، وقبيصة رجل
منهم.
وعنه: شُعبة، وعبدالله بن شَوْذَب، وحماد بن سلمة،
وسلام بن مِسْکین.
قال ابن مَّعين، والنَّسائيُّ: ثقة.
وقال أبو حاتم: صالح.
له عند (د) حديث زياد، وعند (ص): «لا تَحْقِرنّ من
المعروف شيئاً»، وعند (ق): (نحن بنو النّضْر بن كِنَانَة)).
١٢٩

عقيل بن مدرك
قلت: وذكره ابن حبَّان في ((الثقات)).
د - عقيل بن مُدرك السُّلمِيُّ، ويقال: الْخَوْلانِيُّ، أبو
الأزهر الشَّاميُّ.
روى عن: لُقْمان بن عامر الأوصابِيّ، وأبي الزّاهِرِيَّة،
والوليد بن عامر اليّزَنِيٌّ، وغيرهم، وأرسل عن أبي عبدالله
الصُّنَابحيِّ .
روى عنه: صَفْوان بن عمرو، وإسماعيل بن عَيّاش،
وبَقيّة بن الوليد.
وذكره ابن حبَّان في ((الثقات).
روی له أبو داود حديثاً واحداً.
د - عَقِيل بن مَعْقِل بِنِ مُنَبِّه الْيَمانِيُّ .
روى عن: عمّيه: هَمّام، ووهْب:
وعنه: ابنه إبراهيم، وابن أخيه يوسف بن عبد الصمد بن
معقل، وغَوْث بن جابر بن غَيْلان بنُ مُنبّه، وهشام بن يوسف
الصَّنْعانِيُّ، وعبدالرَّزاق.
قال أحمد: عَميلٌ من ثِقًاتهم.
وقال عبد الصمد : ثقة.
وقال أحمد أيضاً: قرأْ عَقِيل بن مَعْفل التوراة والأنجيل.
وقال ابن مَعِين: ثقة.
له عنده حَدِيثان أحدهما في النُّشْرَةِ.
قلتُ: وذكره ابن حِبَّن في ((الثقات)).
وعَلْقَ البُخاريُّ عن جابر في تفسير سورة النِّاء أثراً في
الكُهّان، وقد جاء موصولاً من رواية عَقيل هذا عن وهب بن
مُنّه عن جابر.
ع .. عُفَيْل - بالضم - ابن خالد بن عَقيل الأيْليُّ، أبو خالد
الأمويُّ، مولى عثمان . .
روى عن: أبيه، وعمّه زياد، ونافع مولى ابن عُمر،
وعكرمة، والحسن، وسَعيد بن أبي سعيد الخُذْري،
وسعيد بن سُلَيْمان بن زيد بن ثابت، وسَلَمة بن كُهَيْل،
والزهريَّ، وغيرهم.
وعنه: ابنه إبراهيم، وابن أخيه سلامة بن روح،
والمُفَضَّل بِن فَضَالة، واللّيث بن سَعْد، وابنُ لَهيعة، وجابر
ابن إسماعيل، وعبد الرحمن بن سلمان الحجريّ، وسعيد بن
أبي أيوب، ونافع بن يزيد، ويحيى بن أيوب، والحجّاج بن
فرافِصة، وحدّث عنه يُونس بن يزيد الأبْليّ، وهو من أقرانه،
وغيرهم .
قال أحمد، ومحمد بن سعد، والنَّسائِيُّ: ثقة.
وقال ابن معين: اثبتُ منْ روى عن الزهريُّ: مالك، ثم
معمر، ثم عقيل.
وعن ابن معين في رواية الدُّوريّ: أُثْبت التناس في
الزُّهري: مالك، ومعمر، ويونس، وعُقيل، وَشُعَيْب،
وسفيان .
وقال إسحاق بن راهويه: عُقيل حافظ، ويونُس صاحب
کتاب .
وقال أبو زُرعة: صدوقٌ ثقة .
وقال ابنُ أبي حاتم : سألتْ أبي : عُقیل أحب إليك ام
یُونس؟ قال: عُقیل أحبُ إليّ، لا بأس به.
قال: وسُئل أبي أيهما أثبت عُقيل أو مَعْمر؟ فقال: عُقْل
أثبت کان صاحب كتاب. وكان الزّمريُّ یکون بآيلة،
وللزُّمري هناك ضَيْعة، وكان يكتب عنه هناك.
[قال] الماجشون: كان عُقيل شرطياً عندنا بالمدينة
ومات بمِصْر سنة (١٤١).
وقال محمد بن عُزَيرٍ الأَيْلِيّ: مات سنة (٢).
وقال ابن الّرْح، عن خاله: مات سنة (٤٤).
وفيها أرَّخه ابنُ يُونس.
قلت: اسْمُ جَدِّه عَقِيل بفتح العين وكسر القاف بخلافه
هو، فإنّه بالضم.
وفي رواية ابن أبي مريم، عن ابن معين: عُقيل ثقةً
حجةٌ.
وقال عبدالله بن أحمد: ذُكِر عند أبي ان یحی بن سعيد
قال: عُقيل وإبراهيم بن سعد: كأنّه يُضعفهما، فقال: وأي
شيءٍ هذا؟ هؤلاء ثقاتٌ لم يَخْبَرْهم.
وقال العِجْليّ : أَيْلِيُّ ثقة .
وقال البُخاريُّ: قال عليّ، عن ابن عُيَيْنة، عن زياد بن
سعد: كان عُقيل يَحْفظ.
١٣٠

عكرمة بن خالد
وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات)).
وقال العُقيليُّ: صَدوق، تفرد عن الزُّهري بأحاديث.
قيل: لم يَسْمع من الزهري شيئاً إنّما هو مُناولة ! .
مَن اسمه عِگراش وعكرمة
ت ق - عِكْراش بن تُؤيب بن حُرُوس بن جَعْدَة بن
عمرو بن النَّزال بن مُرّة بن عُييد بن مقاعس بن عمروين
كعب بن سَعْد بن زيد مَنّة بن تَمِيمِ التَّمِيمِيُّ، أبو الصَّهْباء.
روی عن: النبيّ صلی الله عليه وآله وسلّم حدیثین.
وعنه : ابنه عُبيد الله .
قال ابنُ سَعْد: صحب النّبي صلى الله عليه وآله وسلم،
وسمع منه.
قلت: وقال ابنُ حِبّان في كتاب الصحابة: له صُحبة،
غير أني لست بالمعتمد على إسناد خَيرِه.
وذكر ابن قُتيبة في ((المعارف))، وابنُ تُرَيْد في
«الاشتقاق» أن عِكْراش بن نُؤْيْبِ شَهِد الجمل مع عائشة،
فقال الأحْنَف: كأنكم به وقد أتي به قتيلاً أو به جِرَاحة، لا
تُفَارِقه حتى يموت، قال: فَضُرِبَ ضربةٌ على أنْفه عاش بعدها
مئة سنة وأثر الضربة به. انتهى .
والمراد من هذا - إن صحت هذه الحكاية مع انقطاعها -
أنه أكمل مئة سنة من عُمُرِه لا أنه عاش بعد الضربة مئة سنة،
لأن ذلك مستحيل، إذ المحدثون قد اتفقوا على أن آخر
الصحابة موتاً أبو الطفيل عامر بن واثلة ومات سنة (١١٠) على
الصحيح، وظَهَر به مِصْداق قوله صلى الله عليه وآله وسلم
- فيما أخرجه أصحاب الصحيح - أنه قال في آخر عُمُره:
((على رأس مئة سنة من هذه الليلة لا يبقى على وجه الأرض
مِمّن هو اليوم عليها أحد». فكان كذلك.
ت - عِكْرِمة بن أبي جَهْل، واسمه عمروبن هشام بن
الْمُغيرة بن عبدالله بن عمروبن مَخْزوم القُرشيُّ. كان هو وأبوه
من أشدِّ النّاس على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم
أسلم عِكْرمة يوم الفتح وحَسُنْ إِسْلامُه.
روى حديثه أبو إسحاق السُّبيعيُّ، عن مصعب بن
سعد، عنه قال: قال النّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم يومَ
جثته: ((مَرْحباً بالرّاكب المُهاجر)».
قال أبو حاتم: ما أظنُّ مُصْعياً سَمِع منه .
قال ابن إسْحاق، والزُّبيربن بكار: قُتِل يوم اليرموك في
خلافة عُمر، سنة (١٥)، وقيل: قتل يوم مَرْجِ الصُّفْر في
خلافة أبي بكر سنة (١٣).
وقال ابن سعد: ليس له عَقِب.
وقال الشّافعيّ: كان عِكْرمة محمود البلاءِ في الإِسلام.
ورُوي أنه نادى يومَ اليرموك: مَنْ يُبَايع على الموت،
فبايعه عَمُّه الحارث بن هشام، وضرار بن الأزور في أربع مئة
من وُجُوه المُسلمين، وكان أميراً على بعض الكّراديس.
قلت: يأتي في مُصْعب أنّ البُخاريَّ قال: إنه لم يسمعْ
من عِكْرمة؛ وفيه أنّه اختلف في سَمَاعه من عثمان بأكثر من
عشرين سنة، وعكرمة مات قبل عثمان .
وذكر أبو جعفر الطّبريُّ أنّ النّيَّ صلى الله عليه وآله وسلّم
استعمله على صَدَقة هَوَازن عام وفَاته، وأنه قُتِل بأجْنادين في
خلافة أبي بكر.
وكذا قال الزَّهِرُّ، ومُصْبَ الزّبيريَّ، وغير واحد. أنه
قُتِل بأجنادين، وقال الواقديُّ: لا خلاف بين أصحابنا في
ذلك .
خ م د ت س - عكرمة بن خالد بن العاص بن هشام بن
المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزوم القُرَشيُّ.
روى عن: أبيه، وأبي هريرة، وابن عبّاس، وابن عُمر،
وأبي الطّفيل، ومالك بن أوس بن الحَدّثان، وسعيد بن جُبير،
وجعفر بن المطّلِب بن أبي وَذَاعة، وغير واحد.
روى عنه: أيوب، وابن جُرَيْج، وعبد الله بن طاووس،
وعبدالله بن عطاء المّكيّ، وحَنْظَلة بن أبي سُفيان، وعَّاد بن
مَنْصور، وقتادة، وابن إسحاق، وعطاء بن عَجْلان، ومَطَر
الوَرَاق، ويُونس بن القاسم الحَنَفِيّ، ومَعْقل بن مُبيد الله
الجَزريّ، وحمّاد بن سَلَمة، وآخرون.
قال ابن مَعين، وأبو زُرعة، والنسائيّ: ثقة.
وذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات)) وقال: ماتَ بعد عطاء بن
أبي رباح .
قلت: ووثّقه البُخاريُّ فيما ذكر أبو الحَسَنِ بنُ القَطّان.
ونقلَ العُقَيلِيُّ في ترجمة الذي بعده، عن آدم: سَمعْتُ
١٣١

عكرمة بن خالد --
· البُخاريٍّ يقول: مُنكر الحديث.
وقال ابْنُ سَعْد: كان ثقةً، وله أحاديث.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: لم يَسْمع مِن
ابن عباس.
وقال أبو زُرْعة: عكرمة بن خالد، عن عثمان مُرْسَل.
وقال ابن أبي حاتم: قال أحمد بن حنبل: لم يْمع من
عُمر وسمع من ابنه.
تمییز - عكرمة بن خالد بن سلمة بن العاص بن هشام
المَخْزُوميّ. قريب الذي قبله.
روی عن: أبيه .
وعنه: مُسْلم بن إبراهيم.
قال الدُّوريُّ، عن ابن معين: ليس بشيء.
وقال البُخاريُّ: مُنْكَر الحديث.
وقال النّسائيُّ : ضعيف.
وذکره العقيليُّ في كتابه، ورَوی له عن أبيه، عن ابن
عُمر حديثَ: ((لا تَضربوا الرِّقیق)».
قلت: قال البُخاريُّ في ((تاريخه)): قال إسحاق بن أبي
إسرائيل: عن عكرمة بن خالد، سمعت أبي، سمعت ابن
عمر، عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال: ((لا تضربوا
الرقيق)». قال عِكْرمة: لم أسمع من أبي غَيْرِه كنتُ أصغر من
ذاك .
قال البُخاريّ: ولم يَثْبت سماع خالد من ابن عُمَر.
وذكره ابنُ حِیَّان في «الثقات» وقال: روى عن أبيه، وعنه
إسحاق بن أبي إسرائيل، وأهل البَصْرة.
وقال الخطيب في ((المُتَّفِقِ والمُفْتَرِق)» - لمّا ذكر
حديثه -: رواه إسحاق بن أبي إسرائيل، ومسلم بن إبراهيم،
ونَصْر بن عليّ، عن عكرمة بن خالد مرفوعاً، ورواه بعضهم
عنه موقوفاً .
وقال عليّ بن عُمر: لم يُسْنِد عِكْرمة غير هذا الحديث،
وكذا قال ابنُ عَدِيّ وزاد: إلا شيئاً يسيراً.
وغَلِط ابن حزم فَردّ حديثاً من روايةٍ عكرمة بن خالد الذي
قبله ظاناً أنه هذا الضعيف. وقدْ بَيّن ذلك ابن القَطّان. وابنُ
حَزْمِ تَّبِعَ فيه السَّاجي، وذلك أن السّاجيُّ قال في كتاب
(الضعفاء)) له: عِكْرمة بن خالد بن هشام بن سَلَّمة بن
العاص بن المغيرة المخزوميّ : ضعيفٌ الحدیث نزل
البصرة. فأمّا خالد بن سَلّمة فئقة، روى عنه عكرمة حديثاً عن
ابن عُمر.
قال ابنُ القطّان: تَرْجَم السّاجُّ باسم الأول ثم عاد إلى
ذِكْر الثاني، فالذي كان في خَياله هو الثاني فقال عنه:
ضعيف، وتمّم ذِكْره بذكر أبيه خالد بن سَلِمة، وهذا دليل
علی أنه لم يُرد الأول.
ق ـ عِكْرمة بن سلمة بن ربيعة .
روى عن: مُجَمِّع بن يزيد، ورجال من الأنصار
حديث: ((لا يَمْنع جارٌ جارَه أن يَغْرِزَ خشبةٌ فِي جِدَاره»
الحدیث وفيه قصة.
وعته: هشام بن يحيى بن العاص بن هشام المَخْزُوميُّ .
روی له ابن ماجه هذا الحدیث الواحد.
خ م مں ق ۔ عِگرمة پن عبدالرحمن بن الحارث بن.
:
هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عُمر بن مَخْزوم القُرَشِيُّ، أبوِ
عبدالله المدنيُّ .
روى عن: أبيه، وأم سلمة، وعبدالله بن عمروبن
العاص، والأعْرَج ومات قبله.
. وعنه: ابناه: عبدالله ومحمد، ويحيى بن محمد بن
عبد الله بن صَيْفِي، والزُّمريُّ.
قال ابن سَعْد: كان ثقةٌ، قليل الحديث، تُوفي في خلافة.
يزيد بن عبدالملك بالمدينة .
وقال النَّسائيّ: ثقة .
وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات))، وقال: أُمّه فاختة بنت
عُتبة بن سُهَيْل بن عمرو، مات سنة ثلاث ومئة.
أخرجوا له حديثاً واحداً عن أم سلمة: أن الشّهْرَ تعَّ:
وعشرون.
قلت: ذکر ابن حبان انه روی عن عُمر وغیرٍ واحدٍ
من الصحابة .
وقال أبو حاتم الرازي: حَدِيثُه عن عمر مُرْسّل.
ختم ٤ - عِكْرمة بن عَمَّار العِجْلِيُّ، أبو عَمّار اليماميُّ،
٠ ١٣٢

عكرمة بن عمار
بصريُّ الأصل.
روى عن: الهرماس بن زياد وله صُحبة، وإياس بن
سَلَمة بن الأكوع، وسالم بن عبد الله بن عُمر، وأبي زُمَّيْل
مِمَاك بن الوليد الحَتَفيِّ، وضَعْضَم بن جَوْس، وشدّاد بن
عَمّار، وطارق بن عبدالرحمن، وإسحاق بن عبدالله بن أبي
طَلْحة، وأبي كَثير السُّخَيْمِيِّ، وأبي النِّجاشيِّ، والقاسم بن
محمد، ومَكحول، ويحيى بن أبي كثير، وعطاء بن أبي
رَبّاح، وهشام بن حسّان، وطائفة .
وعنه: شعبة، والثُّوريُّ، ووكيع، ويحيى القطّان، وابن
المُبَارك، وابنُ مَهدي، ويحيى بن أبي زّائِدة، وقُراد أبو نُوح،
وعمر بن يُونس الْيَمامِيُّ، وعلي بن ثابت الجَزَرِيُّ، وأبو
النَّضر، وأبو عامر العَقَديُّ، وأبو علي الحَنَّفي، وزيد بن
الحُباب، وسَلْم بن إبراهيم الوَرَاق، وبِشْر بن عمر الزَّهرانِيُّ،
وعبدالصمد بن عبد الوارث، وعلي بن حفص المدائنيّ،
والنَّضر بن محمد الجُرشَيُّ، وأبو حُذيفة، وعاصم بن علي،
وأبو الوليد الطيالسي، وآخرون.
قال المُفَضَّلِ الْغَلابِيُّ: حدثنا رجل من أهل اليمامة،
وسألته عن ◌ِكْرمة فقال: هو عِكْرمة بن عماربن عُقبة بن
حبيب بن شِهاب بن ذُباب بن الحارث بن حمصانة بن
الأسعد بن جذيمة بن سعد بن عِجْل.
وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: عِكْرمة
مُضطربُ الحدیث عن یحی بن أبي کثیر.
وقال أيضاً، عن أبيه: عكرمة مضطرب الحديث عن غير
إياس بن سَلَمة، وكان حديثه عن إياس صالحاً.
وقال أبو زرعة الدِّمشقيُّ: سمعت أحمد يُضَعِّف رواية
أيوب بن عُتْبة، وعِكُرمة بن عَمّار عن يحيى بن أبي كثير،
وقال: ◌ِگرمة أوثق الرجلین.
وقال الفضل بن زياد: سألت أبا عبد الله : هل كان
باليمامة أحد يُقَدَّم على عِكْرمة اليماميّ مثل أيوب بن عُتبة،
وملازم بن عَمرو، وهؤلاء؟ فقال: عِكْرمة فوق هؤلاء أو نحو
هذا، ثم قال: روى عنه شُعبة أحاديث.
وقال معاوية بن صالح، عن يحيى بن مَعِين: ثقة .
وقال الغلاميُّ، عن يحيى: ثَّبْت.
وقال ابنُ أبي خَيْئَمة، عن ابن معين: صدوقٌ، ليس به
باس.
وقال أبو حاتم، عن ابن مَعِين: كان أمياً، وكان حافظاً.
وقال عثمان الدَّارميُّ: قلت لابن مَعِين: أيوب بن عُْبة
أحب إليك أو عِكْرمة بن عمّار؟ فقال: عِكْرمة أحب إليّ،
وأيوب ضعيفٌ.
وقال ابن المدينيّ : أحاديث عكرمة عن يحيى بن أبي
كثير أَيّست بذاك، مناكير، كان يحيى بن سعيد يُضعِّفها.
وقال في موضعٍ آخر: كان يحيى يُضعِّف رواية أهل
اليمامة مثل عِكْرمة وضَرْبه.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن عليّ بن
المدينيّ : كان عِكْرمة عند أصحابنا ثقةٌ ثبتاً.
وقال العِجْليُّ: ثقة، يروي عنه النّضربن محمد ألفَ
حدیث.
وقال البخاريُّ : مُضطرب في حديث يحيى بن أبي كثير
ولم یکن عنده کتاب.
وقال الآجريُّ، عن أبي داود: ثقة، وفي حديثه عن
يحيى بن أبي كثير اضطراب، كان [أحمد بن حنبل] يُقدم
عليه ملازم بن عمرو.
وقال النسائيُّ : لیس یه بأس إلا في حدیث یحی بن أبي
کثیر.
وقال أبو حاتم: كان صدوقاً، وربما وَهِم في حَدِیثه،
ورُبّما دَلّس، وفي حديثه عن يحيى بن أبي كثير بعض
الأغاليط .
وقال السّاجيُّ: صدوق، وَثّقه أحمد ويحيى إلا أنّ
يحيى بن سعيد ضَعَّفه في أحاديثه عن يحيى بن أبي كثير،
وقَدَّمِ مُلازماً عليه .
وقال [محمد بن عبدالله بن عمار]: عكرمة بن عمار ثقة
عندهم، وروى عنه ابن مهدي، ما سمعت فيه إلّ خَيْراً.
وقال في موضع آخر: هو أثبت من مُلازم، وهو شيخُ أهل
اليمامة .
وقال عليّ بن محمد الطَّنافِسيُّ: حدثنا وكيع عن
عكرمة بن عَمّار وكان ثقةً.
١٣٣

عكرمة البربري .
وقال صالح بن محمد الأسديُّ : كان ينفرد بأحاديث
طِوال، ولم يَشركه فيها أحد. قال: وَقدِم البَصْرة فاجتمع إليه
النّاس فقال: ألا أراني فقيهاً وأنا لا أشعر!
وقال صالح بن محمد أيضاً: إن عكرمة بن عمّار صدوق
إلّا أن في حديثه شيئاً، روى عنه النّاس.
وقال إسحاق بن أحمد بن خلف البُخاريُّ: ثقة، روى
عنه الثّورِيُّ وذكره بالفَضْلِ، وكان كثير الغَّطِ یَنْفَرد عن إياس
باشیاء.
وقال ابنُ خِرَاش: كان صدوقاً، وفي حَديثه نُكْرة.
وقال الدَّارَقُطْنِيُّ : ثقةً.
وقال ابن عدي : مُستقیم الحدیث إذا روى عنه ثقة .
وقال عاصم بن عليّ: كان مُستجابَ الدّعوة.
قال معاوية بن صالح: مات في إمارة المَهْدِيّ.
وقال ابن معين وغيره: مات سنة (١٥٩).
قلت: وكذا ذَكَر ابنُ حِبّان في ((الثقات)» وقال: في روايته
عن يحيى بن أبي كثير اضْطرابٌ، كان يُخَدَّث من غير كتابه.
وقال أبو أحمد الحاكم : ◌ُلّ حديثه عن یحیی، وليس
بالقائم.
وقال يعقوب بن شيبة : كان ثقةُ ثبتاً.
وقال ابنُ شَاهين في ((الثقات)) قال أحمد بن صالح: أنا
أقول: إنه ثقة وأحْتج به ويقوله .
ع - عِكْرمنة البَرْبَريّ، أبو عبدالله المدنيُّ، مولى ابن
عباس، أصله من البَرْبر، كان لحُصَيْن بن أبي الحر العَنْبَريّ
فوهبه لابن عَبّاسِ لمّا وَلِي البَصْرة لعليّ:
روى عن: مَوْلاه، وعليّ بن أبي طالب، والحسن بن
علي، وأبي هُريرة، وابن عُمر، وابن عَمرو، وأبي سعيد،
وُعُقبة بن عامر، والحَجّاجِ بن عمرو بن غَزِيّة، ومعاوية بن أبي
سُفيان، وصفوان بن أمية، وجابر، ويُعْلى بن أمية، وأبي
قتادة، وعائشة، وحَمْنَة بنت جَحْش، وأُمْ عُمَارة، ويحبى بن
يَعْمر.
روى عنه: إبراهيم النَّخَعِيّ ومات قبله، وأبو الشّعْشَاء
جابر بن زيد، والشِّعبي، وهما من أقرانه، وأبو إسحاق
السَّبيعيَّ، وأبو الزُّبَيْرِ، وقتادة، وسِماك بن حَرْب، وعاصم
الأحول، وحُصَيْن بن عبدالرحمن، وأيوب، وخالد الحَذّاءُ،
وداود بن أبي عِنْد، وعاصم بن بَهْدَلة، وعبدالكريم الجَزّريّ،
وعبدالرحمن بن سُلَيْمان بن الغَسِيل، وحُمَيْد الطويل،
وإسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السُّدِّيّ، وعمرو بن أبي
عمرو مولی المطلب، وموسى بن عُقْبة، وعمرو بن دينار،
وعطاء بن السائب، وبحی بن سعيد الأنصاريّ، ویزید بن
أبي حَبيب، وأبو إسحاق الشَّيبانيُّ، وهشام بن حَسّاتِ،
ویحی بن أبي کثیر، وثور بن زید الدِّیلي، والحگم بن ابان،
والحَكّم بن عُنَيْية، وخُصَيْف الجَزْرِيُّ، وداود بن الحُصَيْن،
والزُّبير بن الخِرِّيت، وسفيان بن زِياد العُصْفَرِيُّ، وعبّاد بن
منصور، وأبو حَريز قاضي سجستان، وعبدالله بن
عیسی بن عبدالرحمن بن أبي ليلى، وعبدالعزيز بن أبي رَوّادِ،
وعبد الملك بن أبي بَشير المدائنيّ، وَعثمان بن غَيّاثِ،
وعثمان بن سعد الكاتب، وعمارة بن أبي حفصة، وعمروبن
هَرِمِ الأسديُّ، وفُضَيل بن غَزْوان، وأبو الأسود محمد بن
عبد الرحمن بن تَوْفل، ومحمد بن أبي يحيى الأسلميُّ،
ومهْديُّ ابن أبي مهديّ الهَجريّ، ومحمد بن علي بن.
يزيد بن رُكانة، وهلال بن خَبّاب، ويزيد بن أبي سعيد
النّحْويّ، وأبو يزيد المدني، ويَعْلى بن مُسْلم المكيّ،
ويَعْلى بن حَكِيم الثَّقفيُّ، ويزيد بن أبي زياد، والحسن بن
زيد بن الحسن بن علي، وسَلَمة بن وَهْرام، ولَيْث بن أبي
سُلَيْمَ، والنَّضر أبو عمر الخزّاز، وأبو سعد البَقَّال، وخَلْق
کثیر.
قال يزيد النحويّ، عن عِكْرمة: قال لي ابن عباس : :
انطلق فأفتِ بالنّاس وأنا لك عَوْنٌ. قال: فقلت له: لو أن هذا
الناس مثلهم مرتين لأفتيتهم. قال: فانطلقْ فأفتِهم، فمن
جاءك يسألك عما يَعنيه فأفتِه، ومن سألك عمّا لا يعنيه فلا
تُفْته، فإنّك تطرحُ عنك ثُلُثِي مُؤْنة النّاس .
وقال الفَرَزْدَق بن جَوّاس كنّا مع شَهْرین حَوْشَبُ
بجُرجان فقدم عَلينا ◌ِكْرَمة، فقلنا لِشَهْر: ألا تأتيه؟ فقال:
اثتوه، فإنه لم يكن أمّة إلا كان لها حَبر، وإنّ مولى ابن عبّاس
حبرُ هذه الأمة.
قال عَبّاس الدُّوريّ، عن ابن مَعِين: مات ابن عباس
وعكرمة عَبْد لم يُعْتقه، فباعه علي بن عبد الله بن عباس ثم
استردّه، وفي رواية غيره: وأعتقه .
١٣٤

عكرمة البربري
وقال عبد الصمد بن مَعْفِل: لما قدم عكرمة الجند أهدى
له طاووس نجيباً بستين ديناراً، فقيل له فقال: أُتروني لا
أشتري عِلْم ابن عباس لعبد الله بن طاووس بستين ديناراً؟
وقال العبّاس بن مُصْعب المَرْوَزيّ: كان عكرمة أعلم
شاكردي(١) ابن عباس بالتفسير، وكان يدور البلدان يتعرّض.
وقال داود بن أبي مِنْد، عن عكرمة: قَرأ ابنُ عبّاس هذه
الآية: ﴿لِمَ تَعِظون قوماً الله مُهلكُهُم أو مُعذبهم عذاباً
شديداً﴾. قال ابن عباس: لم أدرِ أنجا القوم أو هَلّكوا؟.
قال: فما زِلْت أُبيْن له حتى عَرَف أنهم قد نَجوا، فكَساني
حُلّة .
وقال محمد بن ◌ُضْل، عن عثمان بن حکیم: کنتُ
جالساً مع أبي أمامة بن سَهْل بن حُنيف إذ جاء عِكْرمة، فقال:
يا أبا أمامة، أذكرك الله هل سمعتَ ابن عبّاس يقول: ما
حَدثكم عكرمة عَنِّي فصدّقوه، فإنّه لم يكذب عليّ؟ فقال أبو
أمامة : نعم .
وقال عمرو بن دينار: دفع إليّ جابر بن زيد مسائل أسأل
عنها عِكْرمة وجَعَل يقول: هذا عكرمة مولى ابن عبّاس، هذا
البَحْرِ فَسَلُوهِ.
وقال ابنُ عُيْنة: كان عكرمة إذا تكلّم في المغازي
فسَمعه إنسان قال: كأنه مُشْرِفٌ عليهم يراهم.
وقال جَرير، عن مُغيرة: قيل لسعيد بن جُبير: تَعْلمُ أحداً
أعلم منك؟ قال: نعم، عكرمة.
وقال إسماعيل بن أبي خالد: سمعت الشّعبيَّ يقول: ما
بقي أحدٌ أعلمَ بكتاب الله من عِكْرمة .
وقال سعيد بن أبي عَرُوبَة، عن قتادة: كان أعلم التابعين
أربعة: عَطاء، وسعيد بن جُبير، وعكرمة، والحسن.
وقال سَلام بن مِسْكين، عن قتادة: أعلمهم بالتفسير
عكرمة.
[وقال أيوب: اجتمع حُفّاظ ابن عباس، فيهم سعيد بن
جبير، وعطاء، وطاووس على عكرمة] فأقْعدوه فجعلوا يسألونه
عن حديث ابن عباس.
وقال حَبيب بن أبي ثابت: اجتمع عِنْدي خَمْسة:
(١) شاكردي، كلمة فارسية تعني التلميذ.
طاووس ومُجاهد، وسعيد بن جُبير، وعكرمة، وعَطاء، فأقبل
مجاهد وسعيد بن جُبير يُلقِيان على عكرمة التَّفسير، فلم
يَسْأَلاه عن آية إلا فَسّرها لهما، فلما نَفِذَ ما عندهما جَعلَ
يقول: أُنزلت آية كذا في كذا، وأُنزلت آية كذا في كذا.
وقال ابنُ عُبَيْنة: سمعت أيوب يقول: لو قلت لك: إن
الحسن ترك كثيراً من التفسير حين دخل علينا ◌ِكْرمة البصرة
حتی خرج منها لَصدقْتُ.
وقال زيد بن الحُبَاب: سمعت الثَّوريَّ بالكوفة يقول:
خذوا التفسير عن أربعة، فذكره فیھم.
وقال يحيى بن أيوب المِصْريّ: سألني ابنُ جُرَيْج: هل
كَتَبْتُم عن عِكْرمة؟ قلت: لا، قال: فاتكم ثلثا العلم.
وقال معمر عن أيوب: كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة
فإنّي لَفِي سوق البَصْرةِ إذ قيل: هذا عِكْرمة، قال: فقمتُ إلى
جَتْبِ حماره، فجعل النَّاسُ يسألونه، وأنا أحفظ.
وقال حمّاد بن زيد، عن أيوب: لو لم يكن عندي ثقة لم
أکتب عنه .
وقال الأعمش عن حَبيب بن أبي ثابت: مَرّ عِكْرمة
بعطاء وسعيد بن جُبير، فحدّثهم، فلمّا قام قُلتُ لَهُما: تُنْكِرانِ
مما حَدّث شيئاً؟ قالا: لا .
وقال حمّاد بن زيد، عن أيوب: قال عِكْرمة: أرأيت
هؤلاء الذين يُكَذِّبوني من خَلْفي؟ أفلا يكذبوني في وجهي؟
فإذا كذبوني في وجهي فقد والله كذّبوني .
وقال ابنُ لَّهِيعة، عن أبي الأسود: كان عكرمة قليلَ
العقل خفيفاً كان قد سمع الحَديثَ من رَجُلين، وكان إذا
سُئِل حَدّث به عن رجل ثم يُسْئَل عنه بعد ذلك، فيحدّث به
عن الآخر، فكانوا يقولون ما أكذّبه.
قال ابنُ لَّهِيجَة: وكان قد أتى نّجْدة الْحَرُوري فأقام عنده
ستة أشهر، ثم أتى ابن عبّاس فسَلّم عليه، فقال ابن عبّاس:
قد جاء الخبيث. قال: وكان يُحدِّث برأي نَجْدة.
وقال ابن لهيعة، عن أبي الأسود: كان أول من أحدث
فيهم - أي : أهل المغرب - رأي الصُّفْرية .
وقال يعقوب بن سفيان: سمعت ابن بُكَيْر يقول: قَدِمَ
١٣٥

عكرمة البزبري
عكرمة مصْر، وهو يريد المغرب، وترك هذه الدار، وخرج إلى
المغرب، فالخوارج الذين بالمغرب عنه أخذوا.
وقال عليّ بن المدينيّ : كان عكرمة يرى رأي نَجْدة.
وقال يحيى بن معين: إنما لم يذكر مالك بن أنس
عكرمة، لأن عكرمة كان ينتحل رأي الصُّفْرية .
وقال عطاء: كان إباضياً.
وقال الجوزجانيّ : قلتُ لأحمد: عكرمة كان إياضياً؟
فقال: يُقال: إنه كان صُفریاً.
وقال خلاد بن سُليمان، عن خالد بن أبي عِمْران: دخل
علينا عِكْرمة إفريقية وقت المَوْسم، فقال: وددت أنّي اليوم
بِالمَوْسم، بيدي حَرْبَة أضرب بها يميناً وشمالاً، قال: فمن
يَوْمئذٍ رفَضه أهل إفريقية.
وقال مُصْعب الزُّبيري: كان عِكْرمة يرى رأي الخوارج،
وزعم أن مولاه كان كذلك.
وقال أبو خَلَف الخَرّاز، عن يحيى أُلْبَكّاءِ: سمعت ابن
عمر يقول النافع: اتق الله ويحك يا نافع، ولا تكذب عليّ كما
گذَب عكرمة على ابن عبّاس.
وقال إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن سعيد بن
الْمُسَيِّب: أنه كان يقول لغلامه بُرد: يا بُرد، لا تَكْذب عليّ
کما یكذب عكرمة على ابن عبّاس.
وقال إسحاق بن عيسى الطَّاعِ: سألتْ مالك بن أنس،
أَبَلغَك أن ابن عمر قال لِنافع: لا تَكْذِبُ علىَّ كما كَذّب
عكرمة على ابن عبّاس؟ قال: لا، ولکن بلغني أن سعيد بن
المُسَيِّب قال ذلك لُرد مَوْلاه.
وقال جرير بن عبدالحميد، عن يزيد بن أبي زياد:
دخلت على عليّ بن عبدالله بن عباس، وعِكْرمة مُقَيِّد على
باب الحُشّ، قال: قُلت: ما لِهَذا؟ قال: إنّه يَكْذب على
أپ .
وقال هِشَام بن سَعْد، عن عطاء الخراسانيّ: قلت
لسعيد بن المُسَيِّب: إن عكرمة يَزْعُم أن رسولَ الله صلى الله
عليه وآله وسلم تزوج ميمونة وهو مُحْرِم، فقال: كَذَب
مخبثان(١).
وقال شعبة، عن عمرو بن مُرّة: سأل رجل ابن المُسَيِّب
عن آية من القُرآن، فقال: لا تسألني عن القرآن، وسَل عنه
مَنْ يَزْعم أنّه لا يخفى عليه منهُ شيءٌ، يعني: عِكْرمة.
.
وقال فِطْر بن خليفة: قلت لعطاء: إنّ عكرمة يقول: سَبَق
الكتاب المسح على الخُفّين، فقال: كَذَب عِكْرمة، سمعتُ
ابنّ عباس يقولّ: امسح على الخُفّين، وإن خرجتَ من
الخلاء.
وقال إسرائيل، عن عبدالكريم الجَزّريّ، عن عِكْرمة؛
أنه كره كِراء الأرض قال: فذكرت ذلك لسعيد بن جُبِيرٍ
فقال: كذب عِكْرمة، سمعت ابن عبّاس يقول: إن أَمْثَلَ ما
أنتم صانعون استئجار الأرض البيضاء سنة بسنة.
وقال ◌ُهيب بن خالد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري
كان كذّاباً.
وقال إبراهيم بن المنذر، عن مَعْن بن عيسى وغيره: كان
مالك لا یری عكرمة ثقةً، ویأمر أن لا يُؤخذ عنه
وقال الدُّورُّ، عن ابن معين : كان مالك يكره عكرمة،
قلت: فقد روى عن رجل عنه؟ قال: نعم، شيءٌ يَسير.
وقال الرَّبِيعُ، عن الشّافعيّ: وهو - يعني: مالك بن
أنس - سیء الرأي في عگرمة، قال: لا آری لأحد أن يقبل
حديثه .
وقال حنبل بن إسحاق، عن أحمد بن حنبل: عكرمة
- يعني: ابن خالد المَخْزُومي - أوثق من عِكْرمة مولى ابن
عباس.
وقال أبو عبد الله: وعِكْرمة مُضْطرب الحديث يُخْتَلف
عنه، وما أدري.
وقال ابنُ عُليّةٍ : ذَكَره أيوب، فقال: كان قليلَ العَقْل.
وقال الأعمش، عن إبراهيم: ◌َقيتُ عِكْرمة، فسألته عن .
البَطْشة الكُبرى، قال: يوم القيامة. فقلت: إنّ عبدالله كان
يقول: يوم بدر. فأخبرني مَنْ سأله بعد ذلك فقال: يوم بّدْر.
وقال عبّاس بن حَمّاد بن زَائِدة ورَوْح بن عُيادة، عن
عثمان بن مُرّة، قلت للقاسم: إنّ عكرمة مولى ابن عباس
قال: كذا وكذا، فقال: يا ابن أخي، إنّ [عكرمة كذّاب،.
(١) مَنْبَشَان يوزن زَعْفَران: الخبيث.
١٣٦

عكرمة البربري
يُحدِّث غُدوةِ حديثاً يخالفهُ غشيةً.
وقال القاسم] بن مَعْن بن عبد الرحمن قال: حدثني
أبي، عن عبدالـ حمن، قال: حَدّث عكرمة بحديث، فقال:
سمعتُ ابنّ عبّاس يقول: كذا وكذا، قال: فقلت: يا غلام،
هاتِ الدَّواة، فقال: أعْجَبَك؟ قلت: نعم. قال: تريد أن
تَكتبه؟ قلت: نعم. قال: إنّما قُلته برأيي .
وقال إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس: لو أنّ مولى ابن
عباس اتّقى الله وكفّ من حَديثه لَشُدَّت إليه المطايا.
وقال أحمد بن زُهير: عكرمة أثبت النّاس فيما يروي .
وقال أبو طالب، عن أحمد: قال خالد الحَذّاء: كل ما
قال ابنُ سِيرين: ((نُبئتُ عن ابن عباس» فقد سمعه من
عِكْرمة. قلت: ما كان يُسمي عِكْرمة؟ قال: لا مُحمد، ولا
مالك، لا يُسمّونه في الحديث إلا أنّ مالكاً سمّاه في حديثٍ
واحد. قلت: ما كان شأنه؟ قال: كان من أعلم النّاس، ولكنّه
كان يرى رأي الخوارج: رأي الصُّفْرية، وإنما أخذّ أهلُ
إفريقية رأيَ الصُّفْرية منه، ومات بالمدينة هو وكُثَيِر عَزَّةٍ في يوم
واحد، فقالوا: مات أعلم النّاس وأشعر النّاس.
وقال المُرُوفِيَّ: قلتُ لأحمد: يُحْتج بحديث عِكْرمة؟
فقال: نعم، يُخْتَج به.
وقال عُثمان الدَّارميُّ: قلت لابن معين: فَعِكْرمة أُحبُّ
إليك عن ابن عباس أو عُبيد الله؟ فقال: كلاهما، ولم يُخيّر،
قلت: فَعِكْرمة أو سعيد بن جُبير؟ قال: ثقة وثقة، ولم يُخَيِّر.
قال: فسألته عن عكرمة بن خالد : هو أصح حديثاً أو
عكرمة مولى ابن عبّاس؟ فقال: كلاهما ثقة.
وقال جعفر الطَّياليُّ، عن ابن مَعِين: إذا رأيت إنساناً
يقع في عِكْرمة وفي حمّاد بن سَلّمة فاتهمه على الإِسلام.
وقال يعقوب بن شَيْبة، عن ابن المدينيّ: لم يكنْ في
مَوالي ابن عباس أَغْزر من عِكرمة، كان ◌ِكْرمة من أهل
العلم.
وقال العَجْليُّ : مكيّ، تابعيٌّ، ثقة، بريءٌ مما يرميه
النّاس به من الحَرُورية .
وقال البُخاريُّ: ليس أحد من أصحابنا إلا وهو يَحتجُّ
بعكرمة .
وقال النَسائِيُّ: ثقة.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن عِكْرمة كيف هو؟
قال: ثِقة، قلتُ: يُحْتَج بحديثه؟ قال: نعم، إذا روى عنه
الثُّقات. والذي أنكر عليه يحيى بن سعيد الأنصاريُّ ومالك
فلسبب رأيه، قيل: فموالي ابن عباس؟ قال: عِكْرمَة
أعلاهم .
[وقال ابن عدي]: لم أُخْرَج هاهنا من حديثه شيئاً لأنّ
الثقات إذا رَوْوا عنه فهو مستقيم الحديث، ولم يمتنع الأئمة
من الرّواية عنه وأَصْحاب الصُّحاح أدخلوا أحاديثه في
صِحاحهم، وهو أشهر من أن أحتاجَ أَن أَخَرُّج له شيئاً من
حديثه، وهو لا بأس به.
وقال الحاكم أبو أحمد: احتج بحديثه الأئمة القُدماء
لكنَّ بعض المتأخرين أخرج حديثه من حَيِّرِ الصِّحاح.
وقال مُصْعب الزُّبيري: کان یری رأي الخوارج، فطلبه
بعضُ وُلاةِ المدينة، فتغَيِّبَ عند داود بن الحُصَيْن حتى مات
عنده .
وقال البُخَاريُّ، ويعقوب بن سفيان عن علي بن
المديني : مات بالمدينة سنة (١٠٤).
زاد يعقوب عن علي: فما حَمّله أحدٌ اكْتَرَوْا له أربعةٌ.
وسمعت بعض المدنيين يقول: اتفقت جنازته وجنازةُ كُثَيِر عَزّة
بباب المسجد في يوم واحد، فما قام إليها أحد، قال: فشهد
النّاس جنازة كُثَيِر وتركوا عِكْرمة.
وعن أحمد نحوه، لكن قال: فلم يَشْهد جنازة عكرمة
کثیرُ أحد.
وقال الدَّراورْدُّ نحو الذي قبله، لكن قال: فما شَهِدها
إلا السُّودان. ومن هنا لم يرو عنه مالك .
وقال مالك بن أنس، عن أبيه نحوه، لكن قال: فما
علمتُ أنّ أحداً من أهل المسجد حَلّ حَبْوتَهُ إليها.
وقال أبو داود السُّنجيُّ عن الأصمعيِّ، عن ابن أبي
الزّناد: مات كُثَيْر وعِكْرمة في يومٍ واحدٍ، فأخبرني غيرُ
الأصمعي .
[قال: فشهد الناس جنازة كثير، وتركوا جنازة عكرمة].
وقال عمرو بن علي وغيرُ واحد: مات سنة خمس ومئة.
١٣٧

عِلباء بن أحمر
وقال الواقديُّ: حدثتني ابنته أم داود أنّه توفي سنة عنه مَقْروناً وعدّله بعد ما جَرحه.
[خمس و] مئة، وهو ابن ثمانين سنة.
وقال أبو عمر الضرير والهيثم بن عدي: مات سنة ست
. ومئة .
وقال عثمان بن أبي شَيْبة وغير واحد: مات سنة (١٠٧).
وقيل: إنه مات سنة (١١٠). وذلك: وهم.
قلت: ونقل الإِسماعيلي في ((المدخل)) أنّ عكرمة ذُكر
عند أيوب من أنّه لا يُحسن الصلاة، فقال أيوب: وكان
يُصلي؟!
ومن طريق هشام بن عُبيد الله المَخْزومِيّ سمعت ابنّ أبي
ذئب يقول: كان عكرمة غيرَ ثقة، وقد رأيتُه.
وعن مُطَرِّف: كان مالك يَكْرِه أن يَذْكرَ عِكْرمة، فيحلف
أن لا يُحَدِّثنا، فما يكون بأطمَع منه في ذلك إذا حَلَف، فقال
له رجل في ذلك، فقال: تحديثي لكم كَفارَتُهُ.
وعن أحمد قال: ميمون بن مهران أوثق مِن عِكْرِمة .
وذكره ابنُ حِبّان في ((الثقات)). وقال: كان من عُلماء
زمانه بالفقه والقرآن، وكان جابر بن زيد يقول: عِكْرمة من
أعلم النّاس، ولا يَجِب لِمِنْ شَمَّ رائحةَ العلم أنْ يُعَرِّج على
قَوْل يزيد بن أبي زياد - يعني: المتقدم - لأنّ يزيد بن أبي
زياد ليس ممِّن يُحْتَجُّ بنقلِ مِثْلِه، لأنّ من المُحَال أن يَجَرَّح
العَدْلْ بكلامِ الْمِجْرُوحِ. قال: وعِكُرمة حُملَ عنه أهل العِلْم
الحديثَ والفقه في الأقاليم كلها، وما أعلمُ أحداً ذَمَّه بشيء
إلا بدعابةٍ كانت فيه.
وقال ابن مَنْده في ((صحيحه)»: أما خالٌ عكرمة في نفسه
فقد عدَّله أئمّة من نُبَلاء التابعين فمنْ بَعدهم، وحذَّثوا عنه،
واحتجّوا بمفَاريده في الصفات والسنن والأحكام، روى عنه
زُهَاء ثلاث مئة رجلٍ من البُلدان، منهم زيادة على سَبْعين
رجلًا من خيار التابعين ورفعائِهم، وهذه مَنْزلة لا تكاد تُوجد
لكثير أحدٍ من التابعين، على أنّ من جَرّحّه من الأئمة لم
يُمسك من الرِّواية عنه، ولم يَستغْنوا عن حَدِيثه، وكان يُتُلقى
حديثُه بالقَبُول ويُحتجُّ به قَرْناً بعد قَرن وإماماً بعد إمام إلى
وقت الأئمة الأربعة الذين أخرجوا الصحيح وسيَّزوا ثابته من
سقِيمه وخطأه مِنْ صَوابهِ وأخرجوا روايته وهُم: البخاريُّ،
ومُسلم، وأبو داود، والنَّسائيُّ، فأجمعوا على إخراج حديثه
واحتجوا به، على أنّ مسلماً كان أسوأهم رأياً فيه، وقد أخرج
وقال أبو عبد الله محمد بن نَصْرِ المَرْوَزيّ: قد أجمع
عامةُ أهل العلم بالحديث على الاحتجاج بحديثٍ عكرمة ،
واتّفِقَ على ذلك رؤساءُ أهل العلم بالحديث من أهل عصرنا،
منهم: أحمد بن حنبل، وابن راهويه، ويحيى بن مَعِينَ، وأبو
ثور. ولقد سألتُ إسحاق بن راهويه عن الاحتجاج بحديثه،
فقال: عِكْرمة عندنا إمامُ الدُّنيا. تَعَجِبْ من سُؤالي إياه.
وَحَدّثنا غيرُ واحدٍ أنهم شَهِدوا يحيى بن مَعِين وسألهِ بعضِ
النّاس عن الاحتجاج بعِكْرمة، فأظهر التعجب.
قال أبو عبد الله: وعِكْرمة قد ثبتت عُدَالتُه بصحبة ابن
عبّاس وملازمته إياه، وبأنّ غير واحدٍ من العلماء قد رووا عَنْه
وعدّلوه.
قال: وکلُّ رجلٍ ثبتت عدالُه لم يُقْبل فیه تجریح أحدٍ
حتى يُبيِّن ذلك عليه بأمر لا يَحتمل غَير جُرْجِه.
وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبريّ، وأبو عبد الله
الحاكم، وأبو عُمر بن عَبدِ البَرّ فيه: نجواً مما تَقِدَّمَ عن
محمد بن نصر. وبَسْط أبو جعفرِ الطَّبْريّ القولَ في ذلك
ببراهينه وحُجْجِه فِي وَرَقتين، وقَدْ لَخْصِتُّ ذلك ورَدِتُ عليه
كثيراً في ترجمته من مقدمة شرح البخاريِّ، وسبق إلى ذلك
أيضاً المُنْذِرِيُّ فِي جْزِئٍ مُفْرد.
وأما ما تقدم من أنهم لم يَشهدوا جنازَتَهِ فَلَعَلَّ ذلك - إن
ثَبتَ - كان بسبب تَطَلِّب الأمير له وتَغَيُّه عنه حتى مات كما
تقدم. والذي نَقّل أنّهمَ شهدوا جنازةٌ كَثِّرَ وَتَرَكوا عكرمة لم
يَثْبت، لأنّ نَاقِلَه لم يُسمَّ .
وذكر ابنُ أبي حاتم في ((المراسيل)) عن أبيه: أنّه لم
يسمع من عائشة .
وقال في ((الجرح والتعديل)»: إنّه سَمِعَ منها.
وقال أبو زُرْعة: عكرمة، عن أبي بكر، وعن علي:
مُرسل.
وقال أبو حاتم: عِكْرمة لم يَسمعْ مِنْ سعد بن أبي
وقاص. والله أعلم.
مَن اسمه عِلباء
م ت س ق - عِلباء بن أحمر اليَشْكُرِيُّ البَصْريَّ.
١٣٨

علقمة بن أبي علقمة
روی عن: أبې زید عمرو بن أخطب، وعكرمة مولی ابن
عباس، والأسود بن كلثوم.
وعنه: أبو علي الرَّحَيّ، وداود بن أبي الفُرَات،
والحُسَيِّن بن واقد، وأبو ليلى عبد الله بن مَيْسرة، وعَزْرَة بن
ثابت، والمُنْذَر بن ثَعْلبة العَبْدِيُّ.
قال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: لا بأسَ به، لا
أعلمُ إلا خيراً.
وقال ابن مَعين، وأبو زُرْعة: ثقة.
وذكره ابن حِبّان في ((الثقات)).
له في مسلم حديثٌ واحدٌ: «صلى بنا رسول الله صلى
الله عليه وآله وسلّم الفجر، ثم صَعَد المِنْرِ، فَخَطَب حتى
حَضّرت الظُّهر، الحديث.
قلت: وهو أحد القُرّاء، له اختيار. ذَكَرِه الدَّانيّ.
عس - عِلْباء بن أبي عِلْباء.
عن: علي بن أبي طالب.
وعنه: ابن أخيه عمرو بن ◌ُزيّ .
ذكره ابنُ حِبَّان في ((الثقات)».
وقد قيل: إنّه ابنُ آحمر المذکور قبل.
قلت: فَرّق البُخاريُّ بينهما، وذكر في هذا أنّه ◌ُوفيّ،
وأمّا الأول فَذَكر محمد بن نَصْر في «قيام الليل)» أنه كان بِمرو،
وكان إذا غربت الشمس صلّى ركعتين قبل المغرب فكأن
حُسَيْن بن واقد حَمّل عنه بمرو، وكأنّه تَحوّل إليها من البصرة.
من اسمه علقمة
يخ - عَلْقمة بن بَجالة بن الزّبْرقان.
سمعت أبا هريرة يقول: لا يَبدأ بجارِه الأقصى قبلَ
الأدنى .
وعنه: عكرمة بن عمّار.
قلت: ذكره ابنُ حِبَّان في (((الثقات)).
ق - عَلْفمة بن أبي جَمْرة الضُّبَعِيُّ البَصْرِيُّ .
روی عن: أبيه.
وعنه: مُطهّر بن الهيثم بن الحَجّاجِ الطَّائِيُّ الْبَصْريّ.
عَلْقمة بن خَدِيجٍ. صوابه عُقْبة بن عَلْقمة بن خديجٍ.
٤ - عَلْقمة بن عبدالله بن سِنان المزَنِيُّ الْبَصْريَّ.
روی عن: أبيه، ومَعْقِل بن يسار، وابن عُمر.
وعنه: قَشَادة، وحُمَيِّد، وعَوْف الأعرابِيُّ، وفَضَاء والد
محمد، وأبو عمران الجَوْني، وغيرهم.
قال ابنُ الْبَرّاء، عن ابن المدينيّ : ثقة.
وكذا قال النسائيُّ.
ذكره ابنُ حِيَّان في ((الثُّقات)).
وقال الآجريُّ: قيل لأبي داود: عَلْقمة بن عبدالله هو أخو
بکر ین عبدالله؟ قال: لا.
قلت: قال ابنُ المديني في ((العلل)): معروفٌ ثقةً، روی
عنه النّاس.
وقال ابنُ بَعْد: عَلْقمة بن عبد الله المُزَنِيّ نُوفِّي في
خلافة عُمر بن عبدالعزيز، وكان ثقةً .
وقال البُخاريُّ في ((التاريخ الصغير): حدثني عمروبن
علي قال: مات عبد الملك بن يَعْلَى، وَعَلْقمة بن عبد الله،
وأبو الزاهرية سنة مئة. قال البُخاريُّ: أخشى أن لا يكون
محفوظاً.
وقال ابنُ حِبّان في ((الثقات)): عَلْقمة بن عبدالله بن
عَمرو بن هِلال المُزنيّ أخوبكر بن عبدالله المُزَنيّ ، روى عنه
أهل البصرة، مات سنة مئة في خلافة عمر بن عبد العزيز.
وكذا قال البخاريَّ في (التاريخ الكبير»، وأبو حاتم، وأبو
عبدالله بن مَنْده، وأبو عُمر بن عبدالبّ وغيرهم: أنه أخو
بكربن عبدالله بن عمرو المُزني، وكذا قال ابن عساكر في
((الأطراف))، وتبعه المؤلف، وتردّد هنا لما رواه الآجريُّ عن
أبي داود. والله أعلم.
ع - عَلْقمة بن أبي عَلْقمة، واسمه بِلال المَذَنيُّ، مولى
عائشة.
روى عن: أُمّه مرجانة، وأنس بن مالك، وسعيد بن
المسيب، والأعرج، وهِزّان بن مالك.
وعنه: عبدالرحمن بن أبي الزناد، ومالك، وسُلَيْمان بن
بلال، والنَّرَاوَرْدِيُّ، وحَمْزة بن عبدالواحد، وعبدالعزيز بن
عبدالله بن حمزة بن صُهيب.
قال ابن مَعين، وأبو داود، والنّسائيُّ: ثقة.
١٣٩

علقمة بن عمرو
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، لا بأسَ به.
وذكره ابنُ حِبَّن في ((الثقات !.
وقال ابنُ سَعْد: مات في أول خِلافة المَنْصور، وله
أحاديثُ صالحة، وكان له كُتّاب يُعَلِّمِ النَّحْو والعربيةَ
والعروض .
قلت: قال ابنُ حِبَّان في ((الثقات)): مات في آخر خلافة
أبي جعفر، وقد روى عن أنس أحرفاً، فلا أدري أدلّسَها أو
سَمِعها منه .
وقال ابنُ عبدالبر: كان ثقةٌ مأموناً، واسمُ أَمِّه: مَرْجانة.
ق - عَلَقمة بن عَمرو بن الحُصَبِينَ بن ◌َبيد التَّميميّ
الدّارِمِيُّ العُطارِدِيُّ، أبو الفَضْلِ الكُوفيّ .
روی عن : أبي بكر بن عياش.
وعنه: ابن ماجه، وموسى بن إسحاق الأنصاريُّ،
ومحمد بن عبد الله بن رُسْتة، وأبو بكر بن مَعْدان الأصبهانيّ ،
وعبد الله بن ◌ُروة، وأحمد بن الحُسين الحَرّانيّ، ومحمد بن
علي الحَكيم، ويحيى بن محمد بن صاعِد.
ذكره ابن حِيَّان في ((الثقات)). وقال: يُغْرِب.
وقال محمد بن عبدالله الحَضْرَمِيُّ : مات سنة ست
وخمسين ومائتين .
ع - عَلْقمة بن قَيْس بن عبد الله بن مالك بن عَلْقمة بن
سلامان بن كَهْل، ويقال: ابن كُهَيْل بن بكر بن عوف،
ويُقال: ابن المُنْشرين النِّخَعِ، أبو شِبْلِ النَّخِيَّ الكوفيّ،
ولد في حياة رسول الله صلی الله عليه وآله وسلم.
وروى عن: عُمر، وعُثمان، وعليّ، وسعد، وحُذيفة،
وأبي الدرداء، وابن مسعود، وأبي مسعود، وأبي موسى،
وخَبّاب، وخالد بن الوليد، وسَلَمةُ بن يزيد الجُعْفيِّ،
ومَعْقِل بن سِنان، وعائشة، وغيرهم.
وعته: ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد بن قيس، وابن
أخته إبراهيم بن يزيد النُّخعيُّ، وإبراهيم بن سُوَيْدِ النَّخَعِيُّ،
وعامر الشّعبيُّ، وأسو الرُّقَادِ النَّخعِيُّ، وأبو وائل شَقيق بن
سَلَمَةٍ، وَسَلَمَةَ بن كُهَيْلِ، وهُنَّ بن نُويْرة، وقيس بن رومي،
والقَاسم بن مُخَيْمرة، وأبو إسحاق السّبيعيُّ، وقيل: لم يُسْمع
منه، وأبو الضُّحى، وجماعة .
قال مُغّيرة، عن إبراهيم: كان عَلْقمة عَقِيماً.
· وقال أبو طالب، عن أحمد: ثقة، من أهل الخير.
وقال عثمان بن سَعيد: قلتِ لابن مَعِين: عَلقمة أحبُّ
إليك أو عبيدة؟ فلم يُخيّر.
قال عثمان: كلاهما ثِقة، وعَلْقمة أعلم بعبد الله.
وقال إسحاق بن منصور، عن ابن معين: ثقة ..
وقال ابن المدينيّ: أعلم الناس بعبد الله: علقمة
والأسود، وعَبِيدَة، والحارث(١).
وقال أبو المُثنی رِياح: إذا رأيت علقمة، فلا يَضُرُّك أن .
لا ترى عبد الله أشبه النَّاس به سَمْتاً وهَذْياً، وإذا رأيت إبراهيم
فلا يَضرُّك أن لا ترى عَلْقَمة.
وقال الأعمش، عن عمارة بن عُمير: قال لنا أبو مَعْمرُ:
قوموا بنا إلى أشبه النّاس هدياً وسَمْتاً ودَلَا بابن مَسعود، فقُمنا
معه حتى جلس إلى علقمة.
وقال داود بن أبي هِنْد: قلت للشعبيّ: أخبرني عن
أصحاب عبدالله، قال: كان علقمة أَبْطَنَ القوم به.
وقال ابن سيرين: أدركت النّاس بالكوفة وهم يُقْدِّمون
خمسة؛ مَنْ بدأ بالحارث ثَنَّى بِعَبيده، ومن بَدأَ بَعَبِيدة ثَنَّى
بالحارث، ثم علقمة الثالث لا شك فيه .
وقال مَنْصور، عن إبراهيم: كان أصحاب عبد الله الذين
يُقرئون النّاس ويُعلمونهم السُّنّة، وَيَصْدُر النّاس عن رأيهم
ستة: علقمة، والأسود، وذَكّر الباقين.
وقال غالب أبو الهُذَيْل: قلت لإبراهيم: أعلقمة كان
أفضل أو الأسود؟ فقال: علقمة، وقد شَهِد صِفّين.
وقال أبو إسحاق، عن مُرّة الهَمْدانيّ: كان عَلقمة من
الرِّبانيين.
وقال أبو إسحاق، عن عبدالرحمن بن يزيد: قال
عيدُ الله: ما أقرأ شيئاً ولا أَعْلَمُه إلا عَلْقمة يقرؤهِ ويَعْلمِه.
(١) الحارث: هو ابن قيس الجعفي الكوفي، وعبيدة: هو ابن عمرو السُّلْماني.
١٤٠