النص المفهرس
صفحات 421-440
الحسين بن الحسن
ومحمد بن هارون الحَضْرَمي، والْبَغْوي، وابن صاعد،
وعِدَّةٌ.
قال النِّسائي: ثِقَةٌ .
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال السَّرَّاج: مات
بقَرْميسين منصرفاً من الحج سنة (٢٤٤).
ت ق - الحسين بن الحسن بن حَرْب السُّلَمي، أبو
عبدالله المَرْوزي، نزیل مَگّة.
روى عن: ابن المبارك، وهُشَيم، ويزيد بن زُرَيْع، وابن
عُلَيّة، وابن عُيَينة، وأبي معاوية، والوليد بن مسلم،
والفَضْلِ بن موسى السِّيْناني، وجَعْفَربن عَوْن، وابن أبي
عدي، ومعتمر بن سُلَيْمان، وغيرهم.
وعنه: التِّرمِذي، وابن ماجه، ويَقِيُّ بنُ مَخْلَد، وابن أبي
عاصم، وداود بن علي بن خَلَّف، وعُمر بن محمد بن بُجَير،
وزكريا السِّجْزي، وابن صاعد، وإبراهيم بن عبد الصَّمَّد
الهاشمي، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي بمكة، وسئل عنه،
فقال: صدوق.
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: مات سنة
(٢٤٦).
قلت: وقال مسلمة: ثقةً، روى عنه من أهل بلدنا ابن
وَضَّاح، وحدثنا عنه الدِّيْيُلي.
تمييز - الحسين بن الحسن الشَّيْلَماني، أبو علي،
ويقال: أبو عبد الله البَغْدَادي، من آل مالك بن يسار.
روى عن: خالد بن إسماعيل المَخْزُومي، ووَضّاح بن
حَسَّان الأنباري.
وعنه: أبو يعلى، وموسى بن إسحاق الأنصاري.
قال أبو حاتم : مجهولٌ.
.وقال موسى بن هارون الحَمَّال: مات ليومين مَضَيا مِن
سنة (٢٣٥).
قلت: قرأت بخط الذهبي في ((الميزان)): محلُّه
الصِّدْقُ.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
خ م س - الحسين بن الحسن بن يسار، ويقال: ابن
مالك بن يسار، ويقال: ابن بشربن مالك بن يسار البصري،
أبو عبد الله من آل مالك بن يسار.
روى عن: ابن عَوْن، وزيد أبي هاشم مولى بشربن
مالك بن يسار.
وعنه: أحمد بن خْل، والزَّعْفَراني، والفَلَّس،
وبُنْدار، وأبو موسى، ومحمد بن هِشام بن أبي خَيْرَة،
ونُعَيْم بن حَمَّاد، ويحيى بن مَعِين، وغيرهم.
قال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: الحسين بن الحسن من
أصحاب عَوْن من المعدودين من الثقات، دَلَّهم عليه ابنُ
مَهْدِي، كان يحفّظ عن ابن عَوْن، وكان حَسَنَ الهَيْئَة، ما
علمتُه ثقة، كتبنا عنه.
وقال النسائي : ثقةٌ.
وقال أبو موسى: مات سنة (١٨٨).
وذكره ابن حبان في ((الثقات».
قلت: وقال السَّاجي: ثقةً صدوقٌ مأمونٌ، تكلّم فيه
أزهر بن سعد، فلم يُلْتَفَتْ إليه، ومثلُه يُجَلُّ عن هذا
الموضع، - يعني كتاب ((الضعفاء)).
س - الحسين بن الحسن الأشقر، الفزاري الكوفي .
روى عن: شَريك، وزُهَير، وابن حَيٍّ، وابن عُيَيْنة،
وقيس بن الرَّبيع، وهُشَيم، وغيرِهم.
وعنه: أحمد بن عَبْدة الضُِّي، وأحمد بن حَنْبَل، وابن
مَعِين، والفُلَّس، وابن سَعْد، ومحمد بن خلف الحَدَّادي،
وعبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي والكُدَيمي،
وغيرهم.
قال البخاري : فيه نظرٌ.
وقال مرة: عنده مناکیرُ.
وقال أبو زُرْعة : منكر الحديث.
وقال أبو حاتم : ليس بقوي.
وقال الجوزجاني: غالٍ، من الشِّتَّامين للخِيرة.
وقال ابن عدي : وليس كل ما رُوي عنه من [الحديث]
الإِنکار فیه من قبله، بل ربما كان مِن قبل من روی عنه . قال:
٤٢١
الحسين بن حفص
إن في حديثه بعض ما فيه.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال: مات سنة
(٢٠٨).
أخرج له النّسائي حديثاً واحداً في الصوم.
قلت: وذكره العُقَيْلي في ((الضعفاء))، وأورد عن
أحمد بن محمد بن هانىء، قال: قلت لأبي عبد الله - يعني
ابنْ حَنْبَل ـ: تحدَّث عن حُسَين الأشقر؟ قال: لم يكن عندي
ممَّن يكذب، وذكر عنه التشيّع، فقال له العَبَّاس بن.
عبد العظيم: إنه يحدِّث في أبي بكر وعمر، وقلت أنا: يا أبا
عبد الله، إنه صنَّف باباً في معايبهما، فقال: ليس هذا بأهلٍ
أن يُحَدَّث عنه.
وقال له العَبَّاس: إنه روى عن ابن عُيَينة، عن ابن
طاووس، عن أبيه، عن حُجْر المَدَري، قال: قال لي علي:
إنك ستُعْرَض على سَبِّي فَسُبَّني، وتُعْرض على البراءة مني فلا .
تتبرَّأُ مني. فاستعظمه أحمد وأنكره. قال، ونسبه إلى
طاووس: أخبرني أربعة من الصحابة أن النبي # قال لعلي:
(اللهمَّ والٍ من والاه، وعادٍ من عاداهُ)، فأنكره جداً، وكأنه
لم يشك أن هذين كذبٌ.
ثم حكى العَبَّاس عِن علي ابن المَدِيني أنه قال: هما
كذبٌ، ليسا من حديث ابن عُيَينة.
وذكر له العُقَيلي روايته عن قيس بن الربيع، عن قابوس،
عن أبيه، عن علي بن أبي طالب، قال: أتيتُ النِينَ﴾
برأس مَرْحَب، قال العُقَيْلي: لا يُتَابَع عليه، ولا يُعْرَفُ إلا به.
وذكر له عن ابن عُيّيْنَة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد،
عن ابن عَبَّاس رَفَعَه: ((السُّبّق ثلاثة))، قَال العُقَيلي: لا أصلَ
له عن ابن غُيَینة .
وذکر ابن عدي له مناکیر، وقال في بعضھا: البلاءُ عندي
من الأشقر.
وقال النِّسائي والدَّارقطني : ليس بالقوي.
وقال الأزدي : ضعيف، سمعت أبا يعلى، قال: سمعت
أبا مَعْمَر الهُذَلي يقول: الأشقرِ كَذَّاب:
وقال ابن الجُنِّد: سمعتُ ابنَ مَعِين ذكرَ الأشقر، فقال:
کان من الشِّیعة الغالية. قلت: فکیف حدیثُه؟ قال: لا بأس
به، قلت: صدوقٌ؟ قال: نعم، كتبتُ عنه.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالقويِّ عندهم
م ق۔۔ الحسین ین حفص بن الفضل بن یحیی بن ذكوان
الهَمْدَاني، أبو محمد الأَصْبَهاني، أصلُه من الكوفة، وهو
الذي نَقّل علم أهل الكوفة إلى أَصْبَهان، وكان إليه القضاء
والفتوى والرِّياسة بها، قاله أبو نُعيم.
روى عن : إبراهيم بن طَهْمان، والسُّفْيانَيْن، وإسرائيل،
وابن أبي رَوَّاد، وفُضَيل بن عياض، وأبي يوسف القاضي،
ومَرْوان بن مُعَاوية، ووكيع، وغيرهم .
وعته: أبو داود السُّنْجي، وعبد الله بن إسحاق
الجوهري، وأبو قلابة الرَّقاشي، ویحیی بن حكيم،
وَالفَلَّس، وعبد الرحمن بن عمر رُسْتَة، ويونسُ بنِ حَبيب،
وُعُمربن شَبَّةَ، وأبو مسعود الرَّازي، والكُدَيْمِي، وَسَمُوبِهِ،
وجماعةٌ .
قال أبو حاتم: محلُّه الصُّدْق.
[وقال الحافظ أبو نعيم]: وكان دَخْله كلَّ سنة مئة ألف.
درهم، ما وجَبَت عليه زكاةٌ قَطُ.
وقال ابن حبان في ((الثقات)): مات سنة (١٠) أو (١١)
[ومئتین].
قلت: ما نقله عن أبي نعيم رواه حقیدُه أبو بكر بن أبي
علي مِن طريق أسيد بن عاصم، عنه.
وقال أبو عاصم النّبيل: ما أرى بأصْبَهان ممِّن يُنتفع به
مثله .
الحسين بن داود، وهو سُنِّد، يأتي في السين.
ع - الحسين بن ذَكْوَان، المعلِّم العَوْدِي الْبَصْرِي
المُكْتِب.
روى عن: عَطاء، ونافع، وقتادة، وعبد الله بن بُرَيدة،
ويحيى بن أبي كثير، وعمرو بن شعيب، ويُدَيل بِن مَيْسَرَة،.
وسُلَيْمان الأحول، وعِدَّة.
وعنه: إبراهيم بن طَهْمان، وشُعْبة، وابن المبارك، .
وعيسى بن يونسَ، وعبد الوارث بن سعيد، والقَطَّانِ، وغُنْدَرِ،
وابن أبي عدي، ويزيد بن زُرَيْع، ويزيد بن هارون،
وغيرهم .
٤٢٢
الحسين بن شفي
قال ابن أبي خَيْئَمة، عن ابن مَعِين: ثقةٌ .
وکذا قال أبو حاتم والنسائي.
وقال أبو زُرْعة : ليس به بأسٌ.
وقال أبو حاتم: سألتُ ابنَ المَدِيني: مَنْ أثبت أصحاب
يحيى بن أبي كثير؟ قال: هشام الدَّسْتُوائي، ثم الأوزاعي
وحسين المعلم.
وقال أبو داود: لم يَرْوِ حُسَينِ المُعلِّم عن عبد الله بن
بُرَيْدة، عن أبيه، عن النبي {ْ﴾ شيئاً.
قلت: وقال الدَّارقطني: من الثقات.
وقال ابن سعد والعِجْلي وأبو بكر البُزَّار: بَصْري ثقةٌ.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
وقال ابنُ المَدِيني: لم يُرْوِ الحُسَين المعلّم عن ابن
بُرَيْدة، عن أبيه إلا حرفاً واحداً، وكلُّها عن رجالٍ أُخَر.
قلت: هذا يُوافِقُ قولَ أبي داود المتقدِّم إلا في هذا
الحرف المستثنى، وكأنّه الحديثُ الذي تعقّب به المِزِّي قولَ
أبي داود بأن أبا داود روى في («السنن» من حديث حُسَين،
عن عبد الله بن بُرَيْدة، عن أبيه، عن النبيِ﴾: ((مَنْ
استعملنَاهُ على عملٍ فرزَقْناه رزقاً ... )) الحديث.
وقال أبو جعفر العُقَيْلي : ضعيفٌ مضطرب الحديث.
حدثنا عبدالله بن أحمد، حدثنا أبو بكر بن خلاد،
سمعت يحيى بن سعيد - هو القطّان - وذكر حُسَيناً المعلّم،
فقال: فيه اضطرابٌ.
وأرخ ابنُ قانع وفاته سنة (١٤٥).
ق ـ الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب، الهاشمي.
روی عن: إسماعيل بن عبد الله بن جَعْفَر، وأُبیه زید بن
علي، وأعمامه محمد وعُمر وعبد الله، وأبي السَّائب
المخزومي المَدَني، وابن جُرَيْج، وجماعةٍ من آل علي.
وعنه: ابناه يحيى وإسماعيل، والذَّرَاوَرْدي، وأبو غَسَّان
الكِناني، وأبو مُصْعَب، وعَبَّاد بن يعقوب الرَّواجِيُّ،
وغیرُهم .
قال ابن أبي حاتم: قلت لأبي : ما تقول فيه؟ فحرِّك بيده
وقلبها، - يعني: تعرف وتُنكِرُ ..
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأسَ به، إلا أني وجدتُ في
حديثه بعض النُّكْرَةِ.
روی له ابن ماجه حديثاً واحداً في الجنائز.
قلت: روى عنه علي ابن المَدِيني، وقال: فيه ضعفٌ.
وقال ابن مَعِينَ: لَقِيتُه، ولم أسمع منه، وليس بشيء.
ووثّقه الدَّارِقُطْني .
قرأت بخط الذهبي : في حدود التسعين [ومئة] - يعني
وفاته ۔، وله أکثر من ثمانین سنة .
د . الحسين بن السائب بن أبي لُّاية بن عبد المنذر،
الأنصاري الأوسي، المدني .
روى عن: أبيه، وجَدُّه، وعبدالله بن أبي أحمد بن
جحش.
وعنه: ابْنُهُ تَوْبة، والزُّهْري .
ذكرو ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يروي عن أبيه
المراسيل.
روى له أبو داود حديثاً واحداً تعليقاً في النذر.
ق - الحسين بن أبي السُّريٍّ، هو ابن المتوكّل، يأتي.
ت ق - الحسين بن سَلَمة بن إسماعيل بن يزيد بن أبي
كَبْشة، الأزدي، الطِّحَّان، البَصْري، اليَحْمَدي.
روى عن: أبي قُتّيبة سَلْم بن قُتَيْية، وأبي داود
الطَّيَالِي، ويوسُف بن يعقوب السَّدُوسي، وعبد الرحمن بن
مهدي، وغيرهم .
وعنه: التِّرْمِذي، وابن ماجه، وابن أبي عاصم، وحَرْب
الكرماني، وابن أبي داود، وابن خُزيمة، وابن صاعد،
وغيرهم.
قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وقال: صدوقُ.
وقال الدَّارِقُطْني : ثقةٌ.
وذكره ابن حبان في ((الثقات».
د - الحسين بن شُفَيّ بن ماتع، الْأَصْبَحِي المِصْري.
روی عن: أبيه، وتُبیع الحميري، وعبدالله بن عَمْرو.
٤٢٣
حسين بن طلحة
وعنه: حَيْوة بن شُرَيْح، والحسّن بن ثَوْبان، ونافع بن
يزيد، والنُّعْمان بن عمروبن خالد، وبحيى بن أبي عمرو
السَّيْباني .
ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
وقال ابن يونس: تُوقِّي سنة: (١٢٩).
قلت: وقال العِجْلي : مِصْرِيِّ تابعيِّ ثِقةً.
وقال البخاري في ((تاريخه)»: حُسَين سمع عبد الله بن
عمرو.
وردًّ عليه ابنُ أبي حاتم في كتابه ((خطأ البخاري))،
وحكى عن أبيه، وأبي زُزْعة أنّ الصَّوابْ حُسَين، عن أبيه،
عن عبد الله بن عمرو.
قلت: وحُجَّة البخاري في ذلك ما رواه سعد بن أبي
أيوب، عن النعمان بن عمروبن خالد المِصْري، عن
حُسَينِ بنِ شُفَي، قال: كُنَّا جلوساً مع عبد الله بن عمرو،
فأقبَلَ تُبَيع، فقال عبد الله: أتاكم أعلم مَنْ عليها.
وقال ابن يونس [في ((تاريخ] مصر»: جالَسَ عبد الله بن
عمرو. ثم ساق هذا الحديث، والله أعلم.
قد - حسين بن طَلْحة.
عن: خالد بن يزيد بأثرٍ موقوفٍ عن عيسى عليه الصَّلاة
والسَّلام في قصةٍ له مع الشيطان .
وعنه: أبو نَّوْبة الربيع بن نافع.
قلت: قرأتُ بخطِّ الذهبي: لا يُعْرَف.
ت ق - الحسين بن عبد الله بن عُبيد الله بن عَبَّاس بن
عبدالمطَّلِب، الهاشمي المدني.
روى عن: ربيعة بن عباد، وله صحبة، وعن عكرمة،
وأم يونُس خادم ابن عَبَّاس.
وعنه: هِشام بن عُرْوة، وابن جُرَيجَ، وابن المُبارك، وابن
إسحاق، وابن عَجْلان، وإبراهيم بن أبي يحيى، وشّريك
النَّخعي، وغيرهم.
قال الأثرم، عن أحمد: له أشياءُ مُنْكَرة.
وقال ابن أبي خَيْئَمة، عن ابن مَعِين: ضعيفٌ.
وقال ابن أبي مريم، عن یحیی : ليس به بأسُ، يُْتُبُ
حدیثُه.
وقال البخاري: قال علي : تركتُ حديثَه، وتركه أحمد
أيضاً.
. وقال أبو زُرْعَة: ليس بقوي .
وقال أبو حاتم: ضعيفٌ، وهو أحبُّ إليَّ من حُسَيْن بن
قی، یُكْتَبُ حدیثُه، ولا يُخْتَجُّ به.
وقال الجوزجاني : لا يُشْتَغل بحديثه ..
وقال النَّسائي: متروك.
وقال في موضعٍ آخر: ليس بثقة.
وقال العُقَيلي: له غيرُ حديثٍ لا يُتَابَعُ عليه.
وقال ابن عدي: أحاديثُه يُشْبِه بعضها بعضاً، وهو ممِّن
يُكْتَب حديثُه، فإني لم أجد في حديثه حديثاً منكراً قد جاوز
المقدار.
· وقال ابن سَعْد: تُوفِّي سنة (٤٠) أو (١٤١)، وكان كثير
الحديث، ولم أَرَهم يَحْتَّجُون بحديثه .
قلت: وقال الحسن بن علي بن محمد النّوْفَلي: كان
الحُسَين بن عبدالله صديقاً لعبد الله بن مُعاوية بن عبدالله بن
جَعْفَر، وكانا يُرْمَّيّان بالزَّندقة، فقال النَّاس: إنما تضافيا على
ذلك، ثم إنهما تَهَاجَزَا، وَجَرَتْ بينهما الأشعار معاتبات ..
وقال البخاري: يقال: إنه كان يُتَّهم بالزّنْدقة.
وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: عاصم بن عبيد الله فوقَه .
وقال الحاکم أبو أحمد: ليس بالقوي عندهم.
وقال ابن حبان: يَقُلِب الأسانيد ويُرْفَع المراسيل.
الحسين بن عبدالله، الهَرَوي، صوابه: عبدالرحمن بن .
الحسين، يأتي.
دس ق - الحسين بن عبد الرحمن، أبو علي
الجَرْجَرَائي .
روى عن: الوليد بن مسلم، وطَلْق بن غَنَّام، وإِبِنَ نُمَّيْرِ،
وَخَلَف بن تميم، وغيرهم.
وعنه: أبو داود، والنَّسائي، وابن ماجّه، وأحمد بن علي
الأَبَّار، وجَعْفر الفِرْيابي، والقاسم المُطِّّز، ومحمد بن
إسحاق السَّرَّاج، وغيرهم.
٤٢٤
ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: حدثنا عنه أهل
واسط .
وقال غيرُه: مات سنة (٢٥٣).
قلت: وقال أبو حاتم: مجهول(١)، فكأنه ما أخبر أمره.
د - الحين بن عبد الرحمن، ويقال: عبد الرحمن بن
الحُسّين، ويقال: حُسَيل بن عبد الرحمن الأشْجَعي.
روى عن: سَعْد بن أبي وَقَّاص.
وعنه : بُسْر بن سعيد.
ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
روى له أبو داود حديثاً واحداً في الفتن.
قلت: قال ابن حبان: روى عنه أهل الكوفة .
س - الحسين بن عبد الرحمن، أبو علي، قاضي
حَلَب.
روى عنه: النّسائي، وقال: ثقةٌ. هكذا قال صاحب
«النَّل)).
قال المِزِّي: لم أقف على روايته عنه.
ق - الحسين بن عُرْوة البَصْري.
عن: مالك، وابن عُيِّنة، والحَمَّدَيْن، وابن مَهْدي،
وعِدَّةٍ.
وعنه: نَصْربن علي الجَهْضَميّ، وأحمد بن المُعَذِّل،
وإبراهيم بن زياد سَبَلان، وأبو بشر بكر بن خَلّف.
قال أبو حاتم: لا بأُسَ به.
قلت: وقال السَّاجي: فيه ضعفٌ.
وقال الأُرْدي : ضعيفٌ.
دت - الحسين بن علي بن الأسود، الحِجْلي، أبو
عبدالله الكوفي، نزیل بَغْداد.
روی عن: عبدالله بن نُمَیْر، ویونُس بن بُکیر، ووَکیع،
الحسين بن علي
وأبي أسامة، وعمروبن محمد العَنْقَزي، ويحيى بن آدم،
ومحمد بن فُضَيل، وعُبيد الله بن موسى، وغيرهم.
وعنه: أبو داود، والتِّرْمِذِي، والْبُجَيْري، وأبو حاتم،
وابن ناجية، وأبو شُعَيب الحَرَّاني، والحسن بن سُفيان، وأبو
يعلى، والحسين بن إسماعيل المَحَامِلِي، وجماعةٌ .
قال أحمد: لا أعرفُه .
وقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي، وسئل عنه، قال:
صدوقٌ.
وقال ابن عدي: يَسْرِق الحديث، وأحاديثُه لا يُتابع
علیھا.
وقال الأزدي: ضعيف جداً، يتكلَّمون في حديثه.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)»، وقال: ربما أخطأ.
قلت : توفي سنة (٢٥٤).
وقال الأجُرُي، عن أبي داود: لا ألتَفِتُ إلى حكايته أراها
أوهاماً. انتھی.
وهذا مما يدلُّ على أن أبا داود لم یرْوِ عنه، فإنه لا يَرْوي
إلا عن ثقة عندَه(١)، والحديث الذي في ((السُّنن)» في كتاب
اللباس: حدثنا يزيد بن خالد الرُّملي، وحسين بن علي
الکوفي، قالا: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة فذكره،
فإما أن يكون أخرجه معتمداً على رواية يزيد، وإما أن يكون
هو الآتي، وهو الْأَشْبُهُ، وإن كان أبو علي الجَيَّاني لم يَذْكُرُ
في «شيوخ أبي داود)» إلا العِجْلي، لا حفيدَ جَعْفَرِ الأحمر.
دس - الحُسَيْن بن علي بن جَعْفَر الأحمر، ابن زياد
الكوفي .
روى عن: جدُّه جَعْفَر الأحمر، وحكيم بن سَيْف
الرِّقِّي، وداود بن الرَّبيع، ويحيى بن المنذر الكندي.
وعنه: أبو داود والنَّسائي - فيما قال ابن عساكر -، وأبو
بكر البَزَّار، [و] جُنَّيد بن حكيم الدَّقَّاق، وأبو بكر أحمد بن
محمد بن الهيثم الدوري، وعبدالله بن أحمد بن سوادة.
(١) قال أبو حاتم: مجهول. في ترجمة الحسين بن عبد الرحمن الذي روى عن أسامة بن سعد بن أبي وهب. وهو فيما يبدو غير مترجمنا هذا. انظر ((الجرح
والتعديل، ٥٩/٣.
(١) ومن ثم قال الحافظ في «التقريب»: لم يثبت أن أبا داود روى عنه.
٤٢٥
الحسين بن علي --
قال أبو حاتم: لا أعرفه.
وقال النسائي : صالح.
قال المِزِّي: لم أقف على روايته عنه، لكنه ذكره في
جُمْلَة شيوخه، وأما أبو داود فروى في اللباس عن يزيد بن
خالد، وحسين بن علي الكوفي، كلاهما عن يحيى بن
زكريا بن أبي زائد، والظاهر أن حسين بن علي غيرُ هذا، فإن
هذا لا يروي عن طبقة يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، فإن
يحيى مات [قبل] سنة تسعين ومئة، وإنما يروي عن أهل هذه
الطبقة أبوه عليّ بنُ جَعْفَر.
قلت : تعقّب الذهبي هذا الكلام بأن جَعْفَراً الأحمر أقدمُ
مِنْ یحیی بن زکریا، وقد صدر الشيخ كلامه بأن حُسَين بن
علي روى عن جدِّه، وما أظنّه أدرك جدَّهِ، فيحرِّر.
قلت: وهو اعتراض مُنْجِهُ، وَعِّن بهذا أن أبا داود روی
عن هذا لا عن العِجْلي المتقدِّم، والله أعلم.
ت س - الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي
طالب، الهاشمي، المدني، يقال له: حُسَين الأصْغَر.
روى عن: أبيه، وأخيه أبي جَعْفَرِ، وَوَهْب بن كَيْسان.
وعنه : موسى بن عُقْبة، وابن أبي الموال، وابن المبارك،
وأولاده: إبراهيم ومحمد وعُبيد الله بنو الحُسَين، وغيرُهم.
قال النَّسائي : ثقةٌ.
وذكره ابن حبان في «الثقات !.
وأخرجا له حديثاً واحداً في إمامة جبريل.
ع - الحُسَيْن بن علي بن أبي طالب، الهاشمي أبو
عبد الله المَدَنيَ سِبْطُ رسول اللهِ وَه، ورَيْحَانته من الدنيا،
وأحد سَيِّدَنِي شَباب أهل الجنّة.
روی عن : جدِّه، وأبيه، وأُمه، وخاله هند بن أبي هالة،
وعُمر بن الخَطَّاب.
وعنه: أخوه الحسن، وبنوه علي وزيد وسُكَينة وفاطمة،
وابنُ ابنه أَبُو جَعْفَر الباقر، والشِّعْبِي، وعِكْرِمة، وكُرْز النِيعي،
وسنان بن أبي سنان الدُّؤلي، وعبدالله بن عمروبن عثمان،
والفَرَزْدَقِ، وجماعةٌ.
قال الزُبير بن بكَّار: وُلِد لخمس ليالٍ خَلَوْنَ مِن شَعْبان
سنة أربع .
وقال جَعْفَر بن محمد: كان بين الحسّن والحُسيْن طهر
واحد .
وقد تقدم في ترجمة الحسن شيء من مناقبهما .
قال أنس: أما إنه كان أشبههم برسول الله (﴾
وقال إبراهيم بن علي الرّافعي، عن أبيه، عن جدَّتِه
زينب بنت أبي رافع: أنت فاطمة بابنّها إلى رسول الله والات
في شكواه الذي تُوفي فيه، فقالت لرسول الله: هذان ابناك
فورّتهما شيئاً، قال: ((أمَّا حسَن فإن له هَيْبَتِي وسُؤْدُّدي، وأما
حُسّين فإن له جُزْأَتِي وُجُوْدي)» .
تابعه محمد بن عُییدالله بن أبي رافع، عن أبيه، وعَمِّه، .
عن أبي رافع، نَحْوَهِ.
وقال سعيد بن أبي راشد، عن يعلى بن مُرّةَ رفعه:
(حُسَيْنَ مني وأنا من حُسَين، أَحَبَّ اللّه مَنْ أَحَبُّ حُسَيْنَاً،
حُسين سِبْطٌ من الأسباط)).
وقال عبد الله بن شَدَّاد بن الهاد، عن أبيه: سجد رسول .
الله ټ﴾﴾ سجدةٌ أطالها حتى ظنًّا أنه قد حدّث أمرٌ أو أنه يُوحَى
إلیه. قال: «كل ذلك لم یکن، ولکن ابني ارتحلني فگرھبُ
ان اعجله حتى يقضي حاجته».
وقال ابن بريدة، عن أبيه: كان رسول الله # يخطّبنا،
فجاء الحسن والحسين وعليهما قميصان أحمران يمشيان
ويعثُران، فَنَزَل رسول اللهِ * مِن المِنْبَر، فحمّلهما فُوضْعهما
بين يديه، ثم قال: «صَدّق الله ورسوله ﴿إنما أموالُكم
وأولادُكم فِتنةً ... )) الحديث.
وقال يحيى بن سعيد الأنصاري، عن عُبيد بن حُنّين:
حدثني الحُسَيْن بن علي، قال: أتيتُ على عُمر وهو يخطب
على المنبر، فصعِدتُ إليه، فقلت له: انزل عن مِنْبَر أبي
واذهَبْ إلى مِنْبَر أبيك. فقال عمر: لم يكن لأبي مِنْيَرُ.
وأخذني فأجلّسي معه، أقلب حصِى بيدي، فلما نزلَ انطلَق
بي إلى مَنْزِلِه، فقال لي: مَنْ عَلَّمك؟ فقلت: والله ما علَّمني
أحد، قال: يا بُنِيُّ لو جَعَلْتَ تَغْشَانا، قال: فأتيتُه يوماً وَهُو
خالٍ بمعاوية وابن عمر بالباب، فرجع ابن عُمر ورجعْتُ
معه، فَلَقِيَني بعدُ، فقال لي: لم أُرَك، فقلت: يا أمير
المؤمنين، إني جئت وأنت خالٍ بمعاوية وابنُ عمّر بالباب،
فرجَع ورجَعْتُ معه. فقال: أنت أحقُّ بالإِذن من ابن عمر،
٤٢٦
الحسين بن علي
وإنما أنبت ما ترى في رؤوسنا الله، ثم أنتم. رواه الخطيب
بسند صحيح إلى يحيى.
وقال يونسُ بن أبي إسحاق، عن العيزار بن حُرَيث:
بينما عبدالله بن عمرو بن العاص جالسٌ في ظل الكعبة إذ
رأى الحسين بن علي مُقْبِلاً، فقال: هذا أَحَبُّ أهلِ الأرضِ
إلى أهل السَّماء اليوم.
وقال شُرَحْبِيل بن مُدْرِك الجُعْفي، عن عبد الله بن نُجَيٍّ ،
عن أبيه أنه سافر مع علي بن أبي طالب، وكان صاحب
مَظْهَرته، فلما حاذوا نينوى وهو منطلِق إلى صِفُيْن نادى علي :
صبراً أبا عبد الله، صبراً أبا عبد الله بشَطُّ القُرات. قلت: مَنْ
ذا أبا عبد الله؟ قال: دخلتُ على رسول الله ◌َ﴾ وعيناه
تفيضان، فقلت: يا نبي الله، أَغْضَبَك أحدٌ؟ قال: بل قام مِنْ
عندي جبريل قبلُ، فحدَّثني أن الحُسَينِ يُقْتَلِ بِشَطُّ الفُرات،
وقال: هل لك أن أُشِمَّك مِنْ تُرْيَتِهِ؟ قلت: نعم، فَمَدِّيدَه،
فَقَبِضَ قبضةٌ من تُراب، فأعطانيها، فلم أملِكُ عينيَّ أن
فاضتًا.
وعن عمرو بن ثابت، عن الأعمش، عن شَقيق، عن أمّ
سَلَمة، قالت: كان الحسن والحُسَين يلعبان بين يدي رسول
الله في بيتي، فنزّل جبريل، فقال: يا محمد، إن أمتك
تقتُل ابنك هذا من بعدك، وأومى بيده إلى الحسين. فَبَكَى
رسول الله :8# وضمّه إلى صدره، ثم قال رسول الله (8 *:
((وضعتُ عندَكِ هذه التّرْبة، فشَمَّها رسول اللهِ وَ﴾، وقال:
(رِبْحُ كَرْبٍ وَبَلاءِ»، وقال: «يا أُمَّ سلمة إذا تَحوَّلَتْ هذه التُّربة
دماً فاعلمي أن ابني قد قُتل»، فجعَلَتْها أم سلمة في قارورة،
ثم جعلَت تنظُرُ إليها كلَّ يومٍ، وتقول: إنْ يوماً تَحَوّلين دماً
لَيَومٌ عَظیمٌ.
وفي الباب عن عائشة، وزَيْنَب بنت جحش، وأم الفَضْل
بنت الحارث، وأبي أمامة، وأنس بن الحارث، وغيرهم.
وقال عَمَّار الدُّهْني: مَرَّ عليَّ على كَعْبٍ، فقال: يُقْتَل
مِنْ وَلَد هذا رجلٌ في عِصابة لا يجِفُّ عَرَف خُيُولهم حتى يَرِدوا
على محمد#، فمرّ حسَن، فقالوا: هذا؟ قال: لا. فمَرِّ
حُسَين، فقالوا: هذا؟ قال: نعم.
وقال ابن سعد: أخبرنا يحيى بن حَمَّاد، حدثنا أبو
عوانة، عن سُلَيمان - يعني الأعمش -، حدثنا أبو عبد الله
الضَّبِّ، قال: دخَلْنا على ابن هرثم الضُّبِّ حين أقبل مِنْ
صِفْين وهو مع علي، فقال: أقبَلْنَا مَرْجِعَنا من صِفِّيْنِ، فَتَزَلْنَا
كربلاء، فصلَّى بنا عليَّ صلاة الفجر، ثم أخَذَ كفّاً من بعر
الغِزْلان، فشَمِّه، ثم قال: أَوَّه أَوَّهِ، يَقْتَل بهذا الغائط قومٌ
يدخلون الجنّة بغير حساب.
وقال إسحاق بن سُليمان الرَّزي: حدثنا عمروبن أبي
قيس، عن يحيى بن سعيد، عن أبي حيان، عن قُدامة
الضَّبِّي، عن خرداء بنت سُمّير، عن زوجها هُرْثَمة بن
سُلْمى، قال: خرجنا مع علي، فسار حتى انتهى إلى
كربلاء، فنزل إلى شجرة، فصلّى إليها، فأخذ تُرْبة من
الأرض فَشَمِّها، ثم قال: واهاً لَكِ تُرْبة، لَيُقْتَلَنَّ بك قومٌ
يدخلون الجنة بغير حساب. قال: فقَّفَلْنا من غَزَاتِنا، وقُتل
علي، ونّسيت الحديث. قال: فكنتُ في الجيش الذين
ساروا إلى الحسين، فلما انْتَّهَيْتُ إليه نَظَرْتُ إلى الشجرة،
فَذَكَرْتُ الحديث، فتقدَّمْتُ على فرسٍ لي، فقلت: أُبَشِّرُك
ابن بنت رسول الله، وحدَّثْتُه الحديث، قال: معنا أو علينا؟
قلت: لا معك ولا عليك، تركتُ عيالاً، وتركت، قال: إما
لا، فَوَلَّ في الأرض هارباً، فوالذي نفس حسين بيده لا يشهد
قتلنا اليوم رجلٌ إلا دخل جهنم. قال: فانطلَقْتُ هارباً مُوَلِّياً
في الأرض حتى خَفِيَ عليَّ مَقْتَلُه.
وقال أبو الوليد أحمد بن جُنّاب المِصِيصي: حدثنا
خالد بن يزيد بن أسد، حدثنا عَمَّار بن مُعاوية الدُّهْني، قال:
قلت لأبي جعفر محمد بن علي بن الحسين: حَدَّثَي بقتل
الحسين حتى كأني حضّرْتُه. قال: مات مُعاوية، والوليدُ بن
عُنْبة بن أبي سُفيان على المدينة، فأرسل إلى حسين بن علي
ليأخُذِ بَيْعته، فقال: أَخِرْنِي. وَرَفَقّ به فأخّرِه، فخرج إلى
مكة، فأتاه رُسُلِ أهل الكوفة: إنَّا قد حَيَسْنَا أُنْفُسَنا عليك،
ولسنا نحضُرُ الجمعة مع الوالي، فاقدَمْ علينا، قال: وكان
النُّعمان بن بشير الأنصاري على الكوفة، فبعَثَ الحسين بن
علي إلی مسلم بن عقيل بن أبي طالب ابن عمه، فقال له :
سِرْ إلى الكوفة، فانظُرْ ما كتبوا به إليَّ، فإن كان حقّاً قدِمْتُ
إليهم، فخرج مُسْلم حتى أتى المدينة، فأخذ منها دليلَيْنِ،
فمرًا به في البَرِّيَّة، فأصابهم عَطَشٌ، فمات أحدُ الدليلَيْنَ،
وكتب مسلم إلى الحُسَين يستعفيه، فأبى أن يُعْفِيَه، وكتب إليه
أن امضىٍ إلى الكوفة، فخرج حتى قَدِمَها، فنزل على رجل
من أهلها يقال له: عَوْسَجة، فلما تحدَّث أهلُ الكوفة بقُدومه
٤٢٧
الحسين بن علي
دُبُّوا إليه، فبايعه منهم اثنا عشر ألفاً، فقام رجل ممِّن يهوى
يزيد بن معاوية يقال له: عُبَيد الله بن مسلم بن شُعْبة
الحَضْرَمي إلى النَّعمان بن بشير، فقال له: إنَّك لضعيف، أو
مستضعَف، قد فَسَد البلد، فقال له النُّعمان: لأن أكونَ
ضعيفاً في طاعة الله أحبُّ إليَّ من أن أكون قويّاً في معصية
الله، وما كنتُ لَّاهتِكَ سِبْراً سترَه الله، فكتب بقوله إلى يزيد بن
معاوية، فدعا يزيدُ مولّى له يقال له: سَرْجون قد كان
يستشيره، فأخبره الخبر، فقال له: أكنتَ قابلاً مِن مُعاوية لو
كان حيّاً؟ قال: نعم، قال: فَاقْبَلْ مني، إنه ليس للكوفة إلا
عُبَيْدُ الله بن زياد، فولَّها إياه، وكان يزيدُ عليه ساخطاً. وكان
قد هَمَّ بعَزْلِهِ، وكان على البَصْرة، فكتب إليه برضاه عنه، وأنه
قد ولّه الكوفة مع البَصْرة، وكتب إليه أن يطلُبَ مسلم بن
عَقيل، ويقتُلَه إن وجَدَه، فأقبل عُبيد الله بن زياد في وجوه
الْبَصْرة حتى قَدِمَ الكوفة متلثُّماً، فلا يَمُرُّ على مجلسٍ مِنْ
مجالسهم فيسلِّم عليهم إلا قالوا: السَّلام عليك يا ابنَ رسول
اللّه، وهم يظنون أنه الحسين بن علي، حتى نَزَل القصر،
فدعا مولّی له، فأعطاه ثلاثة آلاف درهم، وقال: اذهب حتى
تسأل عن الرجل الذي يُبايعُ أهل الكوفة، فأعلِمْه أنك رجل
من أهل حِمَّصَ جئتَ لهذا الأمر، وهذا مالٌ تدفعه إليه ليقْوَى
به، فخرج الرجل، فلم يَزَلْ يتلطّفُ به ويَرْفُقُ حتى دُلْ على
شيخٍ يلي البَيْعة، فَلَقِيَه فأخبره الخبر، فقال له الشيخ: نقد
سَرَّني لقاؤك إياي، ولقد ساءني ذُلكِ، فأما ما سَرِّي من ذلك
فما هداك الله له، وأما ما ساءني، فأَنَّ أَمْرَنا لم يستحكِم بعدُ،
فأدخَلْه على مُسلم، فأخذ منه المال، وبايَعَه، ورجَعَ إلى
عبيد الله، فأخبره.
وتحوَّل مسلم حين قَدِمَ عُبَيد الله من الدَّار التي كان فيها
إلى دار هانىء بن عُرْوةِ المُرَادِي، وكتب مسلم بن عقيل إلى
الحسين يخبره بِبَيْعة اثني عشر ألفاً من أهل الكوفة، ويأمُرُه
بالقُدوم، قال: وقال عُبيد الله لوجوه أهل الكوفة: ما بال
هانىء بن عروة لم يأتني فيمن أتى؟ قال: فخرج إليه
محمد بن الأشعث في أُناسٍ منهم، فأتوه وهو على باب
داره، فقالوا له: إن الأمير قد ذكرك واستبطاك، فانطلِئْ إليه،
فلم یزالوا به حتی رکب معهم، فدخل علی عُبيد الله بن زياد،
وعنده شُريح القاضي، فلما نَظَر إليه قال لشُّرَيح: أتتك
بحائن رجلاه، فلما سلم عليه، قال له: يا هانىء: أين
مسلم؟ قال: ما أدري، قال: فأمر عُبَيد الله صاحب الدَّراهم،
فخرج إليه، فلما رآه فَظِعَ به، وقال: أُصلَح الله الأمير، والله
ما دعوتُه إلى منزلي، ولكنه جاء فطرَحَ نفسه عليَّ، فقال:
ائتني به، فقال: والله لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه. قال:
أُذُنُوه إليَّ. قال: فأُدْنِيَ، فضَرَبَه بالقضيب فشَجَّه على
حاجبه، وأهوى هانىء إلى سيف شُرْطي ليستلَّه، فدُفعَ عن
ذلك، وقال له: قد أُحَلَّ الله دَمَك. وأمر بهِ فَحُبِسَ في جانب
القصر، فخرج الخبر إلى مَذْحِج، فإذا على بابِ القَصْر
جَلَبٌ، فسمِعَها عُبيدالله، فقال: ما هذا؟ قالوا: مَذْحِج، فقال
الشُرَيح: اخْرُج إليهم فأعلِمْهم أني إنما حَبَسْتُه لأساتِلَه.
وبعث عيناً عليه من مواليه يسمَعُ ما يقُول، فمرَّ بهاتِى ءن،
فقال له هانىء: يا شُرَيح اتَّقِ الله، فإنَّه قاتلي. فخرج شُرَيح
حتى قام على باب القَصْرِ، فقال: لا بأسَ عليه، إنما حَيْسَه
الأمیر لُسائله. فقالوا: صَدَقَ، لیس علی صاحبكم بآسٌ،
قال: فتفرَّقوا، وأتى مسلماً الخبرُ، فنادى بشعاره، فاجتمَعَ إليه
أربعون ألفاً من أهل الكوفة، فقدَّمَ مقدّمة، وهِيَّأَ مَيْمَنَةِ
ومَيْسَرة، وسار في القَلْب إلى عبيد الله، وبعث عُيّدُ الله إلى
وجوه أهل الكوفة، فجمَعهم عنده في القصر، فلما سار إليه
مسلم، وانتهى إلى باب القصر أشرفوا من فوقه على
عَشائِرهم، فجَعلُوا يكلُّمونهم ويُرُدُّون
يُرُدُونهم، فجعل أصحاب
مسلم يتسلّلون حتى أمسى في خمس مئة، فلما اختلط
الظلام ذهب أولئك أيضاً، فلما رأى مسلم أنه قد بَقِي وحدَه
تردِّد في الطَّريق، فأتى باب منزل، فخرَجَتْ إليه امرأةٌ، فقال
لها: اسقيني ماء، فسقَتْه، ثم دخلَتْ، فمكثّتْ ما شاء الله،
ثم خرجَتْ فإذا هو على الباب، فقالت: يا عبد الله، إن
مجلِسَك مجلسُ رِيْبة، فقُمْ، فقال لها: إني مسلم بن عقيل،
فهل عندك ماوی؟ قالت: نعم، فادخل، فدخل، وكان ابنُها
مولّى لمحمد بن الأشعث، فلما عَلِمَ بِهِ الغُلامُ انطَلَقِ إلَی
محمد بن الأشعث، فأخيّرَه، فَبَعَث عُبَيْدُ الله صاحبَ شُرْطَه
ومعه محمد بن الأشعث، فلم يَعْلَمِ مسلم حتى أُحِيطَ بالدَّار،
فلما رأى ذلك مسلم خرج بسیفه، فقاتلهم، فأعطاه محمد بن
الأشعث الأمان، فأمكن من يده، فجاء به إلى عُبَيْد اللّه، فَأَمَر
به فَأَصْعِدَ إلى أعلى القصر، فضُرب عنقه، وألقِى ◌ُّه إلى
النَّاسِ، وأمر بهانىء فسُحِب إلى الكُناسة، فَصُلِبٍ هناك،
فقال شاعرهم في ذلك :
٤٢٨
:
الحسين بن علي
فإن كنتِ لا تدرين ما الموتُ فانْظري
إلى هانىء في السوق وابنٍ عَقيلٍ
الأبيات .
وأقبل الحسین بكتاب مسلم بن عقیل إلیه حتى إذا كان
بينَه وبينَ القادسية ثلاثةُ أميال لَقِيْه الحربن يزيد التميمي،
فقال له: أين تريد؟ فقال: أريد هذا المِصْر، قال له: ارجع،
فإني لم انع لك خلفي خيراً أرجوه، فهمّ أن يرجعَ، وكان معه
إخوة مسلم بن عقيل، فقالوا: لا والله، لا نرجع حتى نصيب
بثأرنا، أو نقتل، قال: لا خيرَ في الحياة بعدَكم، فسار فَلَقِيَتْهُ
أول خیل ◌ُبيدالله، فلما رأى ذلك عدل إلى كربلاء، وأسند
ظهره إلى قصباء حتى لا يُقاتل إلا مِن وجه واحد، فنزّل،
وضرب أبنيته، وكان أصحابه خمسة وأربعين فارساً ونحواً من
مئة راجل، وكان عُمر بن سَعْد بن أبي وَقَّاص قد ولا.
عُبيد الله بن زياد الرَّيَّ وعَهد إليه، فدعاه، فقال له: اكفني
هذا الرجل، فقال له: أعفِني، فأبى أن يُعْفِيه، قال: فأنظِرْني
الليلة، فأخِّره، فَنَظَر في أمره، فلما أصبح غدا إليه راضياً بما
أمره به، فتوجّه عُمر بن سعد إلى الحسين بن علي، فلما أتاه
قال له الحُسَين: اختَرُ واحدة من ثلاث: إما أن تُدَعُوْنِي
فألحقَ بالنَّغور، وإما أن تَدَعُونِي فأذهبَ إلى يزيد، وإما أن
تَدَعُوني فأذهبَ مِن حيثُ جئتُ، فَقَبل ذلك عُمربن سعد،
وكتب بذلك إلى عُبيد الله، فكتب إليه عُبَيد الله: لا ولا كرامةً،
حتى يضعَ يذَه في يدي، فقال الحُسَينِ: لا والله، لا يكونُ
ذلك أبداً، فقاتله، فَقُتِلَ أصحابه كلُّهم وفيهم بضعةً عَشَرَ شاباً
من أهل بيته، ويجيء سَهْمٌ، فیقعُ بابٍ له صغيرٍ في حجره،
فجعل يمسح الدَّمَ عنه، ويقول: اللهم احكُمْ بيننا وبينَ قومٍ
دعونا لينصُرونا، ثم يقتُّلُوننا. ثم أمر بسَراويلٍ حِبَرة، فشقَّها،
ثم لَبِسها، ثم خرج بسيفه، فقاتَل حتى قُتل، وقتله رجلٌ من
مَذْحِج، وحَزَّ رأسَه، فانطلَقَ به إلى عُبيد الله بن زياد، فوقَّده
إلى يزيد ومعه الرأسُ، فُوُضع بين يديه، وسرَّح ◌ُمربن سعد
بِحُرَمَه وعِياله إلى عُبَيد الله، ولم يكن بَقِيَ من أهل بيت
الحُسين إلا غلامٌ، وكان مريضاً مع النِّساء، فأمر به عبيد الله
لَيُقْتِّل، فطرَحَتْ زينبُ بنت علي نفسها عليه، وقالت: لا
يُقْتَل حتى تقتلوني، فتَرَكَه، ثم جهّزَهُمْ، وحمَلَهم إلى يزيد،
قلماً قَدِموا عليه جَمَعَ مَنْ كان بحَضْرته مِن أهل الشَّامِ، ثم
أُدخلوا عليه، فهنّژوه بالفتح، فقام رجل منهم أحمر أزرق،
ونظر إلی وَصِیفة مِنْ بناتهم، فقال: يا أمير المؤمنين، هَبْ لي
هذه، فقالت زينب: لا والله، ولا كرامةً لك ولا له إلا أن
يخرُجَ مِن دين الله. فأعادها الأزرق، فقال له يزيد: كُفَّ، ثم
أدخَلَهم إلى عيالهم، فجهّزَهم وحمّلَهم إلى المدينة، فلما
دخَلُوا خَرَجَتْ امرأةٌ من بنات عبد المطلب ناشرةً شعرَها،
واضعةٌ كَفَّها على رأسِها، تَتَلَقًّاهم وتبكي وهي تقول:
ماذا تقولون إن قال النبي لكم
ماذا فَعَلْتُم وأنْتم آخِرُ الْأَمْمِ
بعِتْرتي وبأهلي بعد مُفْتَقّدي
منهم أُسارى وقتلى ضُرُجوا بدمٍ
ما كان هذا جزائي إذ نَصَحْتْ لكم
أَن تَخْلُفوني بشرِّ في ذوي رَحِمِي
وقال سُفيان بن عُيَينة، عن إسرائيل أبي موسى : سمعتُ
الحسّن يقول: قُتل مع الحُسَين ستةَ عَشَر رجلاً من أهل بيته.
وقال أبو نعيم : [حدثنا] عبدالله بن حبيب بن أبي ثابت،
عن أبيه، عن سعيد بن جُبير، عن ابن عَبَّاس، قال: أُوْحِى
الله إلى محمد أني قد قتلتُ بيحيى بن زكريا سبعين [ألفاً]،
وإني قاتلٌ بابن بنتك سبعين ألفاً وسبعين ألفاً.
وقال خَلَف بن خَلِيفة، عن أبيه: لما قُتِلِ الْحُسَين
اسودِّت السَّماء، وظهرت الكواكب نهاراً.
وقال محمد بن الصَّلْت الأسدي، عن الرَّبيع بن منذر
الثُّوْرِي، عن أبيه: جاء رجلٌ يبشّر الناس بقتل الحُسَيْنِ،
فرایتُهُ أعمی یُقاد.
وقال يعقوب بن سُفْيان: حدثنا سُليمان بن خَرْبٍ،
حدثنا حمّاد بن زيد، عن مَعْمَر، قال: أول ما عُرف الزُّهْرِي
تكلُّم في مَجْلِس الوليد بن عبدالملك، فقال الوليد: أيكم
يعلم ما فعلت أحجار بيت المقدس يوم قُتِل الحسين بن
علي؟ فقال الزُّهْرِي: بلَغني أنه لم يُقْلَب حَجَرُ إلا وُجِد تحته
دَمٌّ عَبِيط .
وقال ابن مَعِین: حدثنا جریر، حدثنا يزيد بن أبي زياد،
قال: قُتل الحسين ولي أربعَ عَشْرةً سنةٌ، وصار الوَرْس الذي
في عسكرهم، رماداً، واحمرَّتْ آفاق السماء، ونحروا ناقةً في
عسكرهم، فكانوا يَرَوْنَ في لحمها النيران.
وقال الحُمیدي، عن ابن ◌ُنینة، عن جدَتِه ام أبيه،
قالت: لقد رأيتُ الوَرْس عاد رماداً، ولقد رأيتُ اللحم كأنَّ فيه
٤٢٩
الحسين بن علي
النَّارَ حين قُتل الحُسين.
وقال ابنُ عُيَينة أيضاً: حَدَّثْني جدِّتي أم أبي، قالت:
شَهِدَ رجلان مِن الجُعْفِينَ قَتْلَ الحُسَيْن بن علي، قالت: فأما
أحدُهما فطال ذَكَره حتى كان يَلْفُّه، وأما الآخر فكان يستقبِلُ
الرّاوية بفيه حتى يأتي على آخرها.
قال سفيان: رأيتُ ابنَ أحدِهما، وكان مجنوناً.
وقال حَمَّاد بن زيد، عن جميل بن مُرَّةٍ: أصابوا إيلا في
عسكر الحُسَيْنِ يومَ قُتل فنحروها وطبخوها، قال: فصارت
مثل العَلْقَم، فما استطاعوا أن يُسِيغوا منها شيئاً.
وقال قُرَّة بن خالد السَّدُوسي، عن أبي رجاء العُطَارِدي :
لا تسُبُّوا أهل هذا البيت، فإنه كان لنا جارٌ مِن بَلْهُجَيْم قَدِم
علينا من الكوفة، قال: أما تَرَوْنَ إلى هذا الفاسق ابن الفاسق
قَتَلَه الله، فرماء الله بكوكَبَيْنَ فِي غَيْنَيْهِ، فذهب بَصَرُه .
وقال ثعلب: حدثنا عُمربن شَبَة النُّمْري: حدثني
عُبَيْد بن جَنَّاد، أخبرني عَطَاء بن مسلم، قال: قال السُّدِّي:
أتيتُ كَرْيلاء أبيع البَزَّ بها، فعَمِل لنا شيخٌ من طىء طعاماً،
فَتَعَشَّيْنَاه عنده، فذكرنا قَتْلَ الحُسَينِ، فَقُلْنَا: ما شَرِك في قتله
أحد إلا مات بأسوء مِيْة، فقال: ما أكذبكم يا أهلَّ العراق،
فأنا مِمِّن شَرِك في ذلك. فلم يبرَغْ حتى دنا من المِصْبَاح وهو
يَتْقِدُ فنَفِط، فذهب يُخْرج الفتيلة بأصبعه، فأخذَت النارُ فيها،
فذهب يطفئها بريقه، فأخذَت النار في لحيته، فعدا فألقى
نفسه في الماء، فرأيتُهُ كأنه حُمَمة.
وقال إبراهيم النَّخَعي: ولو كنتُ مِمَّنِ قَاتَلَ الحسين، ثم
أُدخِلتُ الجنة لاستحيَيْتُ أن أنظُرَ إلى وجه النبيِّ ﴾.
وقال حَمَّاد بن سَلَمَة، عن عَمَّار بن أبي عَمَّار، عن ابن
عَبَّاس: رأيتُ رسول الله ﴾ فيما يرى النَّائِم بنصف النهار
أشعثَ أغبرَ وبيده قارورةً فیها دمٌ، فقلت: بأبي أنت وأمي يا
رسول الله، ما هذا؟ قال: هذا دَعُ الحُسَينِّ وأصحابه، لم أزّلْ
ألتقِطُه منذ اليوم، فأُحصي ذلك اليوم، فوجدوه قُتِل يومئذ.
وقال حماد أيضاً، عن عمَّار، عن: أمِّ سلمة: سمعتُ
الجِنَّ تنوح على الحسين.
وقال ابن سَعْد: أخبرنا محمد بن عبدالله الأنصاري،
حدثنا تُرَّة بن خالد، أخبرني عامر بن عبدالواحد، عن شَهْر بن
حَوْشَب، قال: إنَّا لَعِند أم سلمة، زوج النبي {چے، قال:
فسمعتُ صارخةٌ، فأقبلت حتى انتهت إلى أُمُّ سَلَمة، فقالت:
قُتِل الحسين. قالت: قد فعلوها ملَّ اللهُ بُيوتَهم عليهم ناراً،
ووقعت مَغْشِيّاً عليها، وقُمْنا.
وقال أبو خالد الأحمر: حدثني رزین، حدثتني سلمی،
قالت: دخلتُ على أمِّ سَلَمة وهي تبكي، فقلت: ما يُنْكِيك؟
قالت: رأيتُ رسول الله 8# في المنام وعلى رأسه ولحيته.
التّرابُ، فقلت: مالك يا رسول الله؟ قال: شَهِدْتُ قتل.
الحُسَين.
وقال أبو الوليد بشربن محمد التّميمي: حدثني
: أحمد بن محمد المَصْقَّلي، حدثني أبي، قال: لما قُتِل
الحُسين بن علي، سُمِعَ منادٍ يُنادي ليلاً يُسْمَع صوتَه، ولم يُرَ
· شخصه:
عَقَرَتْ ثمودٌ ناقةٌ فاسْتُؤْصِلُوا
وجَرَتِ سوانِجْهُمْ بِغَيْرِ الْأَسْعُدِ
فينوا رسولِ الله أعظمُ حُرْمَةٌ
وَأَجَلُّ من أم الفَصيل المُقْصَدِ
عَجَباً لهِم لِمَّا أَتَرْا لم يُمْسَخُوا .
والله. يُمْلِي للطُّغَاةِ الجُحَّدِ
قال الزّبير بن عُيَينة، عن جَعْفربن محمد: قُتِل الحُسين:
۔۔
وهو ابن ثمانٍ وخمسين.
قال الزُّبير بن بكار: والأول أثبتُ في ◌ِنُّه، يعني ابن
(٥٦).
قال الزُّبير: وذلك في يوم عاشوراء سنة (٦١).
وكذا قال اللّيث بن سَعْد، وأبو بكر بن عَيَّاش، وأبوِ مَعْشَرِ
المدني، والواقدي، وخلیفة، وغیرُ واحدٍ، وقال الواقدي : إنه
أثبتُ عندَهم. زاد: وهو ابن (٥٥) سنة وأشِهُر، وقيل: قُتِل
آخر يوم من سنة (٦٠)، وقيل غير ذلك.
قلت: وساق المِزْي قصةَ مَقْتَل الحُسَيْن مُطوّلَةٌ من عند
ابن سَعْد، عن الواقدي وغيره من مشايخه اختَصَرْتُها مُكْتَفِياً
بما تقدَّم من الأسانيد الحسان.
وقرأتُ بخطّ الذّهبي في ((التذهيب: مما زاده على
الأصل: قال إبراهيم بن ميسرة عن طاووس، عن ابنُ عَبَّاس:
استشارَتي الحُسَيْنُ في الخروج إلى العراق، فقلت: لولا أن
یُزْری بک ومی لنشبت یدی [من] رأسك.
٤٣٠
الحسين بن علي
وقال الشّعْبي: كان ابن عُمر قَدِمَ المدينة، فأُخْبر أن
الحُسَين قد توجّه إلى العراق فلَحِقه على مسيرة ليلتّيْن،
فنهاه، فقال: هذہ کتبهم وبيعتھم، فقال: إن الله خيرٌ نَّه ﴾
بين الدنيا والآخرة، فاختار الآخرة، وإنكم بَضْعةٌ منه، لا يليها
أحدٌ منكم، وما صرّفها الله عنكم إلا للذي هو خيرٌ، فأبى
فاعتنَقَّه ابنُ عُمر، وقال: أستودِعُك الله مِن قتيل.
وقال شريك، عن مغيرة، قال: قالت مرجانة لابنها
عُبَيد الله: يا خبيثُ، قتلتَ ابنَ بنت رسول الله ﴾ لا ترى والله
الجنة أبداً.
وقال أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة الحَضْرَمي
القاضي: أخبرني أبي، عن أبيه، أخبرني أبي حمزة بن
يزيد، قال: رأيت امرأة عاقلة من أعقل النساء يقال لها: رَيّا
حاضنة يزيد بن معاوية، يقال: بلغَتْ مئة سنة، قالت: دخل
رجل على يزيد، فقال: يا أمير المؤمنين، أبشر، فأمكنك الله
من الحُسَين، قُتل وجيءَ برأسه إليك، ووُضع في طَسْت،
فأمر الغُلامِ فكشفه، فحين رآه خمر وجهه، كأنه يُشُمُّ منه
رائحة، وإن الرأس مَكّثَ في خزائن السلاح حتى وَلِي
سُليمان، فبعث فجيء به، فقد بَقي عظماً، فطيِّبه وكَفِّنه
ودَفَتَه، فلما وصلت العودة سألوا عن موضع الرأس ونبشوه
وأخذوه، فالله أعلم ما صُنِعَ به.
ع - الحسين بن علي بن الوليد الجُعْفي، مولاهم،
أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد الكوفي المقرىء.
روى عن: خاله الحسن بن الحُرِّ، والأعمش، وزائدة،
وابن أبي رَوَّاد، وحمزة الزَّيَّات، وإسرائيل بن موسى، وابن
أبجر، وفُضَيل بن عياض، وجَعْفر بن بُرْقان، وغيرهم.
وعنه: أحمد، وإسحاق، وابن مَعِين، وأبو بكربن أبي
شَيْبة، وأبو كريب، وهارون الحَمَّال، ومحمد بن رافع،
وشُجاع بن مَخْلَد، وهَنَّاد بن السَّرِيِّ، وابن أبي عُمر، وعَبَّاس
الدُّوري، والجُوزجاني، وَعَبَّد بن حُمَيد، وأبو مسعود
الرَّازي، وجماعةٌ، وقد روى عنه سفيان بن عُبِينة وهو أكبر
منه .
قال أحمد: ما رأيتُ أفضل من حُسين، وسعيد بن عامر.
وقال محمد بن عبد الرحمن الهَرَوي: ما رأيتُ أتقن منه.
وقال ابن مَعِين: ثقة .
وقال أبو داود: سمعتُ قُتَيْبة يقول: قيل لسفيان بن
عُبَيْنة: قَدِم حُسَين الجُعْفي، فوثب قائماً، فقيل له، فقال:
قَدِمِ أفضل رجل يكونُ قَطُ.
وقال موسى بن داود: كنتُ عند ابن عُيّينة، فجاء حُسين
الجُعْفي، فقام سفيان، فقبَلَ يَذَه.
وقال ابن عُيَينة: عَجِبْتُ لمن مَرُ بالكوفة، فلم يقبّل بين
عينَي حُسَين الجُعْفي .
وقال يحيى بن يحيى النّيابوري: إن بقي أحد من
الأبدال فحُسَيْنِ الجُعْفي .
وقال أبو مسعود الرّازي: أفضلُ مَنْ رأيتُ الحَفَرِي،
وحُسَين الجُعْفي، وذكر غيرهما.
وقال الحَجَّاجِ بن حَمْزة: ما رأيتُ حُسَيناُ الجُعْفي
ضاحكاً ولا متبسِّماً، ولا سمعتُ منه كلمة رَكِن فيها إلى
الدنيا.
وقال أبو هشام الرِّفاعي، عن الكِسائي : قال لي هارون
الرشيد: مَنْ أقرأ النَّاس؟ قلت: حُسَين بن علي الجُعْفي.
وقال حُمَيد بن الرَّبيع الخزاز: كان لا يحدِّث، فرأى
هناماً، فشَرع يحدِّث حتى كتبنا عنه أكثر من عشرة آلاف.
وقال العِجْلي : ثقة، وكان يُقْرِىء القُرآن، رأسٌ فيه،
وكان صالحاً، لم أرَ رجلاً قَطُ أفضلَ منه، وكان صحيحٍ
الكِتاب، يقال: إنه لم يَطَأْ أنثى قَطُّ، وكان جميلاً، وكان زائدةُ
یختلفُ إلیه إلی منزله یحدثه، فكان أروى النَّاس عنه، وكان
الثُّوْري إذا رآه عانقه، وقال: هذا راهِبُ جُعْفى.
قيل: وُلد سنة (١١٩)، ومات سنة (٣) أو (٢٠٤).
قلت: جزم البخاري، وابن سَعْد، وابن قانع، ومطیّن،
وابن حبان في ((الثقات)) بأنه مات سنة (٣).
وقال ابن شاهين في ((الثقات)): قال عثمان بن أبي
شيبة: بخ بخ، ثقةً صدوق.
ت سي - الحسين بن علي بن يزيد بن سُلَيم،
الصُّدائي، الأكفاني، البغدادي.
روي عن: أبيه، وحُسَين بن علي الجُعْفي، ووكيع،
والوليد بن القاسم، ويعقوب بن إسحاق الحَضْرَمي،
ومحمد بن عُبَيد الطَّنافسي، ويعقوب بن إبراهيم بن سَعْد،
٤٣١
الحسين بن علي
وعبد الله بن نُمَير، وعلي بن عاصم، وأبي عاصم، وغيرهم.
وعنه: التِّرْمذي، والنَّسائي في ((اليوم والليلة))، وابن
خِراش - وقال: عَذْلٌ ثقة. قال: وكان حَجَّاج بن الشّاعر
يمدحه، ويقول: هو من الأبدال -، وابنُ أبي الدُّنْيا،
وعبد الله بن أحمد، والمَنْجَنِيقِي، وَعَبْد أن الأهْوازي، وابنُهُ
علي بن الحُسَين، وابن جرير الطَّبَري، والباغَنّدي، وابن
صاعد، وغيرهم.
قال أبو القاسم البَغَوي: تُوقِّي سنة (٢٤٦).
قال ابن حبان في ((الثقات)): مات سنة (٤٨).
قلت ":
تمييز - الحسين بن علي بن يزيد الكرابيسي، الفقيه
البغدادي .
تَفَقَّه بَغْدَاد، سَمِع الحديث الكثير، وصَحِبَ الشَّافعي،
.وحَمَلَ عنه العِلم، وهو معدودٌ في کبار أصحابه.
روى عن: مَعْنَ بن عيسى، وشَنِبَابَة بِن سَوَّار،
وإسحاق بن يوسف الأزرق، وطبقتهم.
وعنه: الحسن بن سفيان، ومحمد بن علي ابن المَدِيني
فُسْتُقة، وعبيد بن محمد البَزَّار، وغيرهم.
قال الخطيب: يَعِزُّ وجودُ حديثهِ جدّاً، لأنَّ أحمد بن
خنْل کان یتکلّم فيه بسبب مسالة اللفظ، وكان هو أيضاً يتكلّم
في أحمد، فتجنّب الناسُ الأخذَ عنه، ولما بلغ يحيى بنَ
مَعِين أنه يتكلُّم في أحمد لَعَنَهُ، وقال: ما أحوجَه أن يُضْرَب.
قال الخطيب: وكان فَهماً عالماً فقيهاً، وله تصانيفُ كثيرةٌ
في الفقه وفي الأصول تَدُلُّ على حُسْنِ فَهْمِه وغزارة علمه.
قال: وأخبرنا أحمد بن سليمان بن علي المقرىء،
أخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد الهروي - يعني الماليني -،
أخبرنا عبد الله بن عدي الحافظ، سمعت محمد بن عبد الله
الشافعي، وهو الفقيه الضَّيْرَفي صاحب الأصول يخاطب
المتعلّمين لمذهب الثَّافعي، ويقول لهم: اعتبروا بهذين
حُسَيْنِ الكُرَابيسي وأبي ثور، فالحُسَين في حِفْظُه وعلمه وأبو
ثور لا یعشره في علمه، فتكلّم فيه أحمد بن حنبل في باب
اللفظ، فسقط، وأثنى على أبي ثور في ملازمته للسُّنَّة فارتفع.
وقال أبو عُمر بن عبد البَرِّ: كان عالماً مُصَنِّفاً مُحْتِناً،
وكانت فتوى السُّلطان تدور عليه، وكان نَظّاراً جَدَليّاً، وكان فيه
كِبْرٌ عظيم، وكان يذهَبُ مَذْهَبَ أهل العراقِ، إلى أن قَدِمَ
الشَّافعي، فجالسه وسمعٍ كُتُبِّه، فانتقل إلى مذهبه، وعَظُمت
حُرْمَتُه، وله أوضاعٌ ومصنَّفاتٌ كثيرةٌ نحو مئتي جزءٍ، وكانت
بينهُ وبين أحمد صداقةٌ وكيدة، فلما خالفه في القرآن عادت
تلك الصداقة غداوةٌ، وكان كلُّ منهما یَطْعُنُ علی صاحبه،
وهَجَر الحنابلة حُسَيناً الكَرابيسيِّ وَتَابَعه على نِحْلَتِهِ داودُ بن
علي الأَصْبَهاني، وعبدالله بن سعيد بن كلاب وغيرهما.
وقال الطَّبَراني: حدثنا عبدالله بن أحمد بن حنْبَل،
سألتُ أبي عمِّن قال: لفظي بالقرآن مخلوقٌ، فقال: هذا
كلامِ الجَهْمِيَّة، قلت لأبي: إن الكَرّابيسي يفعل هذا، فقال : .
كَذَبَ، متّگه الله .
قال: وسألتُه عن حسين الكرابيسيِّ: هل رأيتَه يطلب
الحديثَ؟ فقال: لا، فقلت: هل رأيته عند الشَّافعي بِبَعْداد؟
قال: لا. قال: وسألتُ أبا نَّوْرٍ عن الكرابيسي، فتكلّم فيه
بكلامٍ سوء، وسألته: هل كان يحضُرُ معكم عند الشافعي؟
قال: هو يقول ذاك، وأما أنا فلا أعرف ذلك.
قال: وسألتُ الزَّعْفَراني عن الكرابيسي، فقال نحو مّقالةٍ
أبي نّوْر.
وقال الرَّامَهُرْمُزي في ((المحدث الفاصل»: حدثنا
الشَّاجِيُّ أن جَعْفَر بن أحمد حدَّثَهم، قال: لِمَّا وَضَعٍ أبو عبيد
كُتُبِه في الفِقه بلغ ذلك الكرابيسي، فأخَذَ بعض کُتِبِه، فنظر
فيها، فإذا هو يَحْتَجُ بحُجَجِ الشّافعي، ويحكي لَفْظَه ولا
يمِّيه، فغضِبَ الكرابيسيُّ، ثم لَقِّه، فقال: مالك يا أبا عبيد
تقول في كُتُبك: قال محمد بن الحسن، قال فلان، وتدغم
ذكر الشَّافعي، وقد سَرَقْتَ احتجاجَه من كُتُبِه، وأنت لا
تُحْسِنُ شيئاً، إنما أنت راوية؟ فسأله عن مسألة، فأجابه
بالخطأ، فقال: أنت لا تُحْسِن جواب مسألة واحدة، فكيف
تَضَعْ الكُتُب؟
وقال الأزدي: ساقط، لا یُرجع إلى قوله .
(١) كذا بيض له الحافظ.
٤٣٢
الحسين بن عيسى
وقال ابن حبان في ((الثقات)): كان مِمِّن جمّعَ وصنّف،
ومِمِّن يُخْسِن الفقه والحديث، أفسده قِلَّةُ عقله.
وقال أبو الطَّيب الماوردي: كان الكرابيسيُّ يقول:
القرآن غيرُ مخلوق، ولفظي به مخلوق، وإنه لما بلغه إتكارُ
أحمد بن حَنْبَل عليه، قال: ما ندري أيش تعمل بهذا الفتى،
إن قلنا: مخلوق، قال: بدعة، وإن قلنا: غير مخلوق، قال:
بدعة .
وذكر ابن مَنْذَه في مسألة الإيمان أن البخاريَّ كان
يصحَبُ الكَرَابيسي، وأنه أخذ مسألة اللفظ عنه.
قال ابن قانع : تُوقِّي سنة (٢٤٥). ذكرتُه للتمييز بينه وبين
الذي قبله.
ق ـ الحسين بن عمران الجهني.
روى عن: أبي إسحاق الشَّيْباني، وعِمْران بن مسلم
الجُعْفي، والزُّهْري .
وعنه: شُعْبَة، وعِمْران القَطّان، وأبو حمزة السُّكّري،
ورَوْح بن عَطَاء بن أبي مَيْمونة .
قال البخاري: لا يُتَابَعُ على حديثه في النّذر.
وذكر العُقْيلي حديثه في الغُسْل إذا لم يُنْزِل، ونقل عن
البخاري: لا يُتابع علی حدیثه.
وذكره ابن حبان في «الثقات)».
روى له ابن ماجه حديثاً واحداً، وهو حديثه عن أبي
إسحاق الشُّيْباني، عن ابن أبي أَوْفَى، رَفَعَه: ((إن الله مع
الحاكم ما لم يَجُرْ عمداً ... )) الحديث.
قلت: وقال الدَّارِقُطْني : لا بأسَ به.
وقال الحازبي في ((تاريخه)): ضعَّفه غيرُ واحدٍ من
أصحاب الحدیث.
وناقشه ابنُ دقيق العيد في ذُلك .
س - الحسين بن عَيَّاشٍ بن حازم السُّلَمي، مولاهم، أبو
بكر الجَزّري الباجُدَّائِي الرِّقِّي .
روى عن: جَعْفر بن بُرْقَان، وحُدَيج وزُهير ابْنَيْ مُعاوية،
وغيرهم .
وعنه: هِلال بن العلاء، وعبد الحميد بن محمد بن
المُسْتامِ، وعلي بن جميل الرِّقفي، ومحمد بن القاسم سُخْيم
الحَرَّاني .
قال النَّسائي: ثقة.
وذكره ابن حبان في «الثقات)).
وقال الخطيب: كان أديباً فاضلاً، وله كتاب مصنف في
غريب الحديث.
قال هلال بن العلاء: مات بباجُدَّاء سنة (٢٠٤).
قلت: ضعَّفه السَّاحِيُّ والأزْدي.
وقرأتُ بخطّ الذُّهبي: لَيِّنه بعضُهم بلا مُسْتَند غيرَ انفرادِهِ
عن جَعْفَر بنِ بُرْقان، عن هشام بن عُروة، عن أبيه، عن
عائشة مرفوعاً: ((لا نكاح إلا بِوَلِيٍّ، والسُّلْطان وليُّ من لا وَلِيَّ
له».
وقال ابن السُّمْعاني : باجدًّاء قرية بقرب بغداد.
خم دس - الحُسَين بن عيسى بن حُمْران الطّائي، أبو
علي القُومِسي البسطامي، الدَّامغاني، سكن نيسابور، ومات
بها .
روى عن: ابن عُنَينة، وابن أبي فُذَيك، وأبي قُتِبَة،
وأبي أسامة، وعبد الصَّمَد بن عبدالوارث، وجَعْفَربن عَوْن،
وطبقتِهم.
وعنه: الجماعة إلا التِّرْمِذيَّ، وابن ماجه، وأبو العَبَّاس
الأَزْهَري، والحسين بن محمد القَبَّاني، وأبو حاتم، ويحيى
الدُّهْلِي، وابن خُزَيْمة، والبُجيري، ومأمون بن هارون،
وغیرُهم .
قال أبو حاتم : صدوقٌ.
وقال الحاكم: كان من كبار المحدِّثين وثقاتِهم من أئمة
أصحاب العربيّة.
وقال البخاري: مات سنة (٢٤٧).
وكذا قال ابن حبان في ((الثقات)).
قلت: قال النَّسائي في ((الكنى))، وفي ((أسماء شيوخه)):
ثقة .
وكذا قال الدَّارِقُطْني .
وقال الإدريسي: كان عالماً فاضلاً كثيرَ الحديث.
دق - الحسين بن عيى بن مسلم الحَتَفي، أبو
٤٣٣
الحسين بن قيس -
عبدالرحمن الكوفي ، أخو سُلَيم القارىء.
روى عن: الحَكّم بن أَبان، ومَعْمَر.
وعنه: عُثمان بن أبي شَيْئة، وإسحاق بن موسى
الأنصاري، وأبو كُرَيب، وأَبُو هَمَّام، وأبو سعيد الأشْجّ.
قال البخاري: مجهول، وحديثُهُ مُنكَر.
وقال أبو زرعة: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: ليس بالقوي، روی عن الحگّم بن أبان
أحاديثَ مُنْكَرَةً.
وقال ابن عدي : له من الحديث شيءٌ قليلٌ، وعامَّةٌ
حديثِهِ غرائبُ، وفي بعض حديثِهِ مَناكيرُ . :
وذكره ابن حبان في ((الثقات)».
أخرجا له حديثاً واحداً: ((ليؤذن لكم خيارُكُم ولِيُؤْمِّكم
قُرَّاُؤكم)). وهو الذي أشار إليه البخاري . .
قلت: وذكر الدَّارقُطْني أن حُسَيْناً تفرّد به عن الحَكْمِ.
وقال الأَجُرِّي، عن أبي داود: بلَغَني أنَّه ضعيفٌ.
ت ق - الحسين بن قيس الرَّحَيي، أبو علي الواسِطي،
ولقبه حنّش ..
روى عن: عطاء بن أبي رباح، وعِكْرمة مولى ابن
عَيَّاس، وعِلْباء بن أحمر.
وعنه: حُصّين بن نُمَيْرِ الهَمْداني، ومُستلم بن سعيد،
وسُلَيمان الَّيْمي، وخالد الواسطي، وعلي بن عاصم،
وغيرهم .
قال أبو طالب، عن أحمد: ليس حديثُهُ بشيءٍ، لا أروي
عنه شيئاً.
وقال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: متروك الحديث،
ضعيف الحديث، وله حديثٌ واحدٌ حَسَنٌ.
روى عنه النُّمي في قِصّة الشؤم، واستحسنه.
قال الدُّوري عن ابن مَعِين، وأبو زُرعة: ضعيف.
وقال مُعاوية بن صالح، عن ابن مَعِين: ليس بشيء.
وقال ابن أبي حاتم، عن أبيه: ضعيف الحديث مُنكَر
الحديث. قيل له: أكان يَكْذِب؟ قال: أسأل الله السلامة، هو
ويحيى بن عُبيدالله متقاربان. قيل: هو مثل الحُسين بن
عبدالله بن ضُمْيرة؟ قال: شبيهٌ به .
وقال البخاري: أحاديثه مُنْكَرَةً جدّاً، ولا يُكْتَب حديثُهُ.
وقال النَّسائي : متروك الحديث.
وقال في موضعٍ آخر: ليس بثقة .
وقال العُقَيْلِي: له غيرُ حديثٍ لا يُتَابَع عليه، ولا يُغْرَّف.
وقال ابن عدي: هر إلى الضَّعْف أقرب منه إلى الصُّدْقِ.
وقال محمد بن عُقْبة: حدثنا أبر مِحْصَن حُصَین بن
نُمَير، قال: حدثنا حُسَين بن قيس أبو علي الرَّحبي، وزعم أبو
مِحْصَن أنه شيخٌ صدوق، فذكر حديثاً.
قلت: وقال الجوزجاني: أحاديثُهُ مُنْكَرَةً جدّاً، فلا
يُحب.
ونقل ابن الجوزي عن أحمد أنه گذُبه .. .
وقال الدَّارِقُطْني : متروك.
وقال البخاري : ترك أحمد حديثه.
وقال أبو بكر البَزَّار: لَيِّنُ الحديث.
وقال العقيلي في حديثه ((مَن استعمل رجلًا على عصابة
وفي تلك العصابة مَنْ هو أرضى الله منه فقد خان الله . .. )) :
الحديث: هذا يُرْوى من كلام عُمر. وفي حديثه ((منِ جَمْعَ
بین صلائين فقد أتى باباً مِن الكبائر)»: لا يُتابع عليه، ولا
يُعْرف إلا به، ولا أصلَ له، وقد صحَّ عن ابن عبّاس آن النبيَّ
.
* جَمَعَ بين الظهر والعصر ... الحديث.
وقال عبدالله بن علي ابن المديني، عن أبيه : ليس هو
عندي بالقوي .
وقال مسلم في ((الكنى ): منكر الحديث.
وقال السَّاجيُّ: ضعيف الحديث، مشروك، يجدِّثُ
باحادیث بواطیل.
وقال أبو أحمد الحاكم: ليس هو بالقوي عندهم ..
وقال ابن حبان: كان يَقْلِب الأخبار، ويُلْزِقُ رواية
الضُّعفاء بالثقات.
الحسين بن أبي كَبْشة، هو ابن سَلَمة، تقدُّم.
ق - الحسين بن المتوكّل بن عبد الرّحمن بن حَنَّان،
الهاشمي مولاهم، وهو ابن أبي السَّرِيِّ العَسْقَلاني، أخو
٤٣٤
الحسين بن محمد
محمد .
روى عن: وكيع، وضَمْرة بن ربيعة، وخَلَف بن تميم،
وأبي داود الحَفَّري، ومحمد بن شُعَيب بن شابُور،
وعُبيد الله بن موسى، وغيرهم.
وعنه: ابن ماجَه، وابن سَعْد، والحسين بن إسحاق
التُّسْتَري، وأبو جَعْفَر التِّرْمِذي، ومحمد بن الحسن بن قُنّة،
وجَعْفَربن محمد بن حَمَّاد الرَّمْلِي، وأحمد بن القاسم بن
مُسَاوِر.
قال جَعْفَر بن محمد القَلَانِسي : سمعتُ محمد بن أبي
السَّري يقول: لا تكتُبُوا عن أخي، فإنه كذَّاب.
وقال أبو داود : ضعيفٌ.
وقال أبو عَروبة : كَذَابٌ، هو خال أمي.
وذكره ابن حبان في ((الثقات))، وقال: يُخْطِىءُ،
ويُغْرِبُ.
قال إسحاق بن إبراهيم الھَرّوي: مات سنة (٢٤٠).
ت س - الحسين بن محمد بن أيوب، الذَّارع
السَّعْدي، أبو علي البَصْري، قَدِم بَغْداد.
روى عن: يزيد بن زُرَيع، وفُضَيل بن سُلَيمان،
وخالد بن الحارث، وابن عُلَيَّةِ، وعَنَّام بن علي، وأبي قُنِيبة،
وأبي عاصم، وغيرهم.
وعنه: التِّرْمِذي، والنَّسائي، وأبو بكر البَزَّار، وحَرْب
الكِرْماني، وابن أبي الدُّنْيًا، وحاتِم بن اللَّيْثِ الجَوْهَري،
وعبد الكريم الدَّيْرِعاقُولي، والبَغَوي.
قال أبو حاتم: صدوق. وكُتّب عنه في الرُّحْلة الثالثة .
وقال النَّسائي. ثقة .
وذكره ابن حبان في «الثقات)».
وقال غيره: مات سنة (٢٤٧).
ع - الحسين بن محمد بنِ بَهْرام، التَّمِيْمي، أبو أحمد،
ويقال: أبو علي، المؤدِّب المُرُوْدي، سَكَنَ بَغْداد.
روى عن: إسرائيل، وجَرير بن حازم، وأبي غَسَّان
محمد بن مطرِّف، وشَيْبان النَّحْوي، وابن أبي ذئب،
ومُبارَك بن فَضالة، وأَيُّوب بن عُثْبة، وخَلَف بن خليفة،
وشّريك النَّخَعِي، وَأَبِي أُوْيس المَذَني، وغيرهم.
وعنه: أحمد بن حَتْبَل، وأحمد بن مَنِيع، وإبراهيم بن
سعید الجوهري، وأبو خَيْئمة، ومحمد بن رافع، ویحیی،
وابن أبي شَيْبة، والذُّهْلِي، وإبراهيم وإسحاق الحَرْبِيَّن،
وَعَبَّاس الدُّوْري، وجماعةً، وحدَّث عنه عبد الرحمن بن
مهدي، ومات قبله .
قال ابن سَعْد: ثقة، مات في آخِر خلافة المأمون.
وقال النّسائي : ليس به بأسٌ.
وقال معاوية بن صالح: قال لي أحمد: اكتُبُوا عنه.
وذكره ابن حبان في «الثقات)».
وقال حَنْبَل بن إسحاق: مات سنة (٢١٣).
وقال مطيّن: سنة (١٤).
قلت: قال أبو حاتم في حُسّين بن محمد المُرُودي :
أتيتُهُ مَرَّاتٍ بعد فَراغِهِ مِن تفسير شَيْبان، وسألتُه أن يُعِيد عليّ
بعضَ المَجْلِس، فقال: بِكِرْ بِكْرْ، ولم أُسمَعْ منه شيئاً. ثم
ذكر ابن أبي حاتم حُسَين بن محمد بن بَهْرام، وحَكَى عن أبيه
أنه مجهولٌ، فكأنه ظَنَّ أنه غيرُ المَرُّوذي .
وقال ابن قانع: مات سنة (١٥)، وهو ثقةٌ.
وقال ابن وَضَّاحِ: سمعتُ محمد بن مَسْعود يقول:
حُسّين بن محمد ثقةٌ .
وسمعت ابن نُمَير يقول: حُسَين بن محمد بن بَهْرام
صدوقٌ.
وقال العِجْلي : بَصْري ثقة .
تمييز - الحسين بن محمد المَرْوَزي.
روى عن: ابن جُرّیج .
وعنه: أحمد بن نصر الخُزّاعي. ذكر للتمييز.
ت - الحسين بن محمد بن جَعْفَرِ الحَرِيْري، أبو علي،
ويقال: أبو محمد البَلْخي.
روى عن: إبراهيم بن إسحاق الطالقاني، وعبدالرزاق،
وجعفر بن عون، ومحمد بن کثیر العَبْدي، وغيرهم .
وعنه: التِّرْمِذي، وعبد الله بن محمد بن علي بن
طَرْخَان، وأحمد بن علي الأُبَّار، وأحمد بن محمد بن ماهان
البلخي.
٤٣٥
الحسين بن محمد
قال المِزِّي: ذكره ابن عساكر فيمن اسمه الحسن،
ووهم في ذلك .
قلت: وقال الخطيب: هو مجهول.
خ - الحسين بن محمد بن زياد، العَبْدي النَّابوري،
أبو علي الحافظ المعروف بالقبّاني، أحد أركان الحديث
وحُفَّاظه والمصنُّفین فیه.
روى عن: أبِي مَعْمَر الهُذَلي، ومَنْصور بن ابي مُزاحِم،
وأحمد بن منيع، وسُرَيج بن يونُس، وأبي بكر بن أبي شَيْبة،
وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن عَّد المَكِّي، وعمرو بن
زُرَارة، والفَلَاس، وغيرهم.
وعنه: البخاريُّ - فيما قاله الحاكم -، وفي الطب من
((الجامع)) للبخاري: حدثنا حُسَين، حدثنا أحمد بن منيع.
فذكر حديثاً، فقال أبو نصر الكلاباذي : هُو عندي القَّانيُّ،
وكان عنده ((مُسنَد أحمد بن منيع)»، وبلغني أنه كان يلزم
البخاريّ، ویهوی هواه لما وَقَعَ له بنيْسابور ما وقع.
وروى عنه أيضاً: أبو عبد الله بن الأخرم، وأبو زكريا
العَنْبري، ومحمد بن صالح بن هانىء، ودَعْلَج بن أحمد،
وغيرهم.
قال الحُسَينِ: كان لجدِّي قَبَّان، فكان الناس يستعيرونه
منه، فشُهر بالقَّاني، ولم يكن وَزَّاناً.
قال أبو محمد عبدالله بن علي بن أحمد الحصيري ابن
بنت القَبَّاني: تُوقِّي جدِّي سنة (٢٨٩)، وحضَرَ جنازتهُ أبو
عبدالله البُوشَتجي، وكافة مشايخنا.
قلت: قال الحاكم: كان أحد أركان الحديث، وحُفَّاظ
الدُّنيا، رحل وأكثر السماع، وصنّف المسند والأبواب والتاريخ
والکنی ودُوِّنَتْ عنه. سمعت أبا عبدالله بن يعقوب يقول: كان
الحُسَينِ القبّاني أحفَظَ الناس لحديثه، وأعرفَهم بالأسامي
والكُنى، وكان مجتَمَعُ أهل الحديث بعد مُسْلِمٍ عندَهُ.
قال الحسين القبّاني في الحديث الذي رواه عن
سُرَيج بن يونس : أخبرنا هارون بن مسلم، عن أبان، عن
يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه في غسل الجمعة:
كتب عني هذا الحديث محمد بن إسماعيل البخاري ، ورأيته
في كتاب بعض الطَّبة قد سمعه منه عني.
ق - الحسين بن محمد بن شَئبة الواسِطي، أبو عبد الله
البزاز.
روى عن: جَعْفَربن عَوْن، والعَلاء بن عبدِالْجَبَّارِ
العَطّار، وأبي أحمد الزُّبَيري، ويزيد بن هارون، وغيرهم.
وعته: ابن ماجَه حديثاً واحداً في آخِر الكَفَّارات،
وَأَسْلَمُ بن سَهْل الواسِطِي، وأبو حاتم، وإِنْه عبد الرحمن،.
ومحمد بن العَبَّاس بن الأُخْرَم، ومحمد بن عبد الله الحَضْرَمي
مُطَيِّن، والخليل ابن بنت تميم بن المنتصر.
قال أبو حاتم: صدوقٌ.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
قلت: وقال الدَّارِقُطْني في ((الجرح والتعديل)): واسطيٍّ.
صالح.
د - الحسين بن معاذ بن خُلَيف، البَصْري.
روى عن: عبد الأعلى بن عبدالأعلى ، وابن أبي عدي .
وسَلَّام بن أبي خبزة، وعثمان بن عمر.
وعنه: أبو داود، وبَقِيُّ بن مَخْلَد، والمَعْمَرِي،
والحسن بن سفيان، وابن ناجية .
قال الأَجُرِّي، عن أبي داود: كان ثبتاً في عبد الأعلى.
وذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: ضبط المِزْيُّ جدَّه بالخاء المعجمة.
وكذا رأيناه نحن بخطّ الصَّدْر البكري، ونقل عبد الغني
عن خط السُّلّفي أنه بالمهملة، وكذا قال ابن نقطة، والله أعلم .
بالصَّواب .
ووثَّقه مَسْلَمةِ الأَنْدَلُسي أيضاً.
قد - الحسين بن المنذر الخراساني ..
عن: أبي غالب، عن أبي أمامة.
وعنه: الأعمش.
قال أبو داود: ذا وهم، هو حسین بن واقد.
تمييز - الحسين بن المنذر، أبو المنذر، بَصْري
روى عن: يزيد الرَّقاشي.
وعنه: معتمِر بن سُلَيمان.
ذكره ابن حبان في «الثقات».
قلت: وقال الدُّولابي في ((الكنى))، عن البخاري: لم
٤٣٦
الحسين بن ميمون
تصح روايته .
تميز - الحسين بن مَنْصور بن إبراهيم بن علويه، أبو
علویه، تقدّم في من اسمُه حسن.
خ س - الحسين بن منصور بن جَعْفَربن عبد الله بن
رَزين بن محمد بن بُرْدِ السُّلْمي، أبو علي النيسابوري .
عن: الحسين بن محمد المَرْوَزي، وأبي ضَمْرةِ اللَّيْثِي،
وابن عُيَينة، وأبي أسامة، وابن نُمَير، وميثِّر بن إسماعيل
الحلبي، وعم أبيهِ مُبَشِّربن عبد الله بن رَزين، وابن أبي
فُدَيك، وأبي معاوية، وأحمد بن حنبل، وخَلْقٍ.
وعنه: البخاري، والنَّسائي، ويحيى بن يحيى - وهو من
شیوخه-، وبشر بن الحكم العبدي - وهو أكبر منه -، وأبو
أحمد الفَرَّاء، وأحمد بن إبراهيم ابن بنت نصربن زياد
القاضي، وأبو الفَضْل أحمد بن سَلَمة، والحسن بن سُفيان،
والحسين القَّانِي، وأبو العَبَّاس السُّرَّاجِ، وعِدّةً.
قال النّائي: ثقة.
وقال الحاكم: هو شيخ العدالة والنِّزْكِية في عَصْرِه، وكان
أخصَّ الناس بيحيى بن يحيى، وكان يحيى بن يحيى يعيب
عليه اشتغالَهُ بالشَّهادة.
وقال أبو عمرو أحمد بن نصر: عُرض عليه قضاء
نَيْسابور، فاختفى ثلاثةَ أيام، ودعا الله فمات في اليوم الثالث.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)).
قال السّرّاج وغيره: مات سنة (٢٣٨).
قلت: وقال الحاكم أيضاً في ((تاريخه)): سئل عنه أبو
أحمد الفَرَّاء، فقال: بخ بخ، ثقةٌ مأمونٌ، فقيه البدن.
وقال صالح بن محمد: لا بأس به.
وليس له في ((البخاري)» إلا حديثُهُ الذي أورده في کتاب
الإكراه عن حُسّين بن منصور، عن أسباط بن محمد؛ وقد
أورده في التفسير عن محمد بن مقاتل، عن أسباط، ولم يَزِد
البخاري على قوله: حدثنا حُسَين بن منصور؛ فجزم
الكَلاباذي ومن تَبِعَه بأنه النيسابوري مع احتمال أن يكون
واحداً مِن الثلاثة الذين بعده هنا.
تمييز - الحسين بن مَنْصور الطّويل، أبو عبد الرحمن
التمار الواسطي .
روی عن: الهيثم بن عدي، ویزید بن هارون،
والحارث بن منصور، وعبد الرحيم بن هارون الغَسَّاني.
وعنه: أحمد بن علي بن الجارود الأصْبَهاني،
وجَعْفَر بن أحمد بن سِنَان القَطّان الواسِطي، وعلي بن
عبدالله بن مبشّر.
ذكره ابنُ حبان في ((الثقات !.
تمييز - الحسين بن منصور الكِسائي.
روى عن: سُفيان بن عُيّينة .
وعنه: أحمد بن يحيى بن زُهَيرِ النُّسْتَري.
تمييز - الحسين بن مَنْصور الرَّفِّي أبو علي البَغْدادي.
روى عن: أحوص بن جِوَّاب، وأبي نُعَيم، وأبي
حُذِيفة، وإسماعيل بن أبي أُويس، والحارث بن خليفة
المؤدِّب.
وعته: أبو عليّ وصيف بن عبدالله الأنطاكي، وخَيْثَمة بن
سليمان .
ذكره ابن حبان في ((الثقات)).
ت ق - الحسين بن مَهْدي بن مالك الأبُلِّي، أبو سَعيد
البصري .
روى عن: عبد الرِّزَّاق، وحَجَّاج بن نُصَير، والفِرْیابي،
ومسدَّد، وُبَيد الله بن موسى، وأبي المغيرة، وغيرهم.
وعنه: التّرمِذي، وابن ماجه، وابن أبي عاصمٍ، وحَرْب
الكِرْماني، والمَعْمَري، وابن أبي الدُّنْيَا، وَعَبْدَان الْأَهْوَازي،
والهَيْثَم بن خَلَفِ الدُّوْرِي، وعِدّةً.
قال أبو حاتم: صدوقٌ.
وذكره ابن حبان في ((الثقات)».
وقال ابن أبي عاصم: مات سنة (٢٤٧).
قلت: وروى عنه أيضاً ابن خُزيمة في «صحيحه».
دعس - الحسين بن مَيْمون الخِنْدِفي.
روى عن: عبد الله بن عبد الله قاضي الرَّيِّ، وأبي
الجنوب الأسدي .
وعنه: هاشم بن البّريد، وعبد الرحمن بن الغَسِيل،
وعبد الرحمن بن [أبي] عقيل.
٤٣٧
الحسين بن واقد ــ
قال ابن المَدِيني: ليس بمعروف، قلَّ مَنْ روى عنه.
وقال أبو زُرْعة ؛ شیخٌ.
وقال أبو حاتم: ليسَ بقوي في الحديث، يُكْتَب حديثُهُ.
وذكره ابن حبان في «الثقات)»، وقال: ربما أخطأ.
له عندهما حديثٌ واحدٌ في تولية عليٍّ قَسْمَ الخُمس.
قلت: وقال البخاري: لا يُتابع عليه. ذكر ذلك في
(التاريخ))، وذكره في ((الضعفاء)).
ختم ٤ - الحُسَين بن واقد المَرْوَزي، أبو عبدالله
قاضي مرْوَ، مولی عبدالله بن عامر بن كُرّیز.
روى عن: عبد الله بن بُرَيدة، وثابت البُنَاني، وثَمامة بن
عبد الله بن أنس، وأبي إسحاق السَّبيعي، وأبي الزُّبَير،
وعمروبن دينار، وأبي غالب صاحب أبي أمامة، وأَيُّوب
السَّخْتِيَّاني، وأَيُوب بن خُوط، وغيرهم.
وعنه: الأعمش وهو أكبر منه، والفَضْل بن موسى
السّيْناني، وأبناه عليَّ والْعَلاءُ ابنا الخُسّين، وعلي بن
الحسن بن شقيق، وأبو تُمْيلة، وزيد بن الحُبَاب،
وعبد الله بن المبارك، وغيرُهم.
قال أحمد بن شبويه، عن علي بن الحسن بن شقيق:
قيل لابن المبارك: مَن الجماعة؟ قال: محمد بن ثابت،
والحسين بن واقد، وأبو حمزة السُّكّري.
.قال أحمد بن شبويه: ليس فيهم شيء من الإرجاء.
وقال عن علي أيضاً: قلتُ لابن المبارك: كان الحسين
إذا قام من مجلس القضاء اشترى لحماً فينطلِقُ إلى أهله.
فقال ابن المبارك: وَمَن لنا مثلُ الحسين؟ :
وقال الأثرم، عن أحمد: ليس به بأسٌ، وأثنى عليه.
وقال ابن أبي خَيْئَمة، عن ابن مَعِين: ثقةٌ .
وقال أبو زُرْعة، والنّسائي: ليس به بأسُ.
وقال ابن حبان: كان على قضاء مَرْقٍ، وكان مِن خيار
الناس، وربَّما أخطأ في الرُّوايات.
قال علي بن الحسين بن واقد: مات أبي سنة (١٥٩).
قال: ويقال: (١٥٧).
قلت: وجزم ابن حبان في ((الثقات» بالأول، وکناه أبا
علي، وكذا كناه البخاري وأبو حاتم والدَّارَقُطْنِي، وكذا ذكره
مسلم والنَّسائي والدُّوْلابي، والحاكم أبو أحمد، وغيرهم،
والله أعلم.
وقال عبدالله بن أحمد، عن أبيه: ما أنكراِ حديثَ
حُسَين بن واقد، وأبي المنيب.
وقال العُقَيلي: أنكر أحمد بن حَنْبَل حديثُهُ.
وقال الأثرم: قال أحمد: في أحاديثه زيادةً، ما أدري أيُّ ..
شيء هي؟ ونَفَض یده .
وقال ابن سَعْد: كان حسَنَ الحديث . :
وقال الآجُرِّي، عن أبي داود: ليس به بأسٌ.
وقال السَّاجيُّ: فيه نظرٌ، وهو صدوقٌ يَهِمُ.
قال أحمد: أحاديثُهُ ما أدري أيش هي؟
خت ل س - الحسين بن الوليد، القُرَشي مولاهم؛ أبو
علي، ويقال: أبو عبد الله، الفقيه النَّسابوري، لقبه كميل.
روى عن: السُّفيانَيْن، والحَمَّادَيْن، وجرير بن خازم،
وابن جُرَيج، ومالك، وابن أبي رَوَّاد، وهشام بن سَعْد،
وإبراهيم بن طَهْمان، وإسرائيل، وزائدة، وسعيد بن
عبدالعزيز، وشُعْبة، وعبد الرحمن بن الغَسِيل، وغيرهم.
وعنه: أحمد بن حَنْبَل، وعبد الرحمن بن بِشْبِر بن
الحكم، وإسحاق بن راهويه، وأبو أحمد الفَرَّاء، ومحمد بن
رافع، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وعيسى بن أحمد
العَسْقَلاني، وغيرهم .
قال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: ثقةٌ، وأثنى عليه خيراً.
وقال سَلّمة بن شبيب، عن أحمد: دلَّني عليه ابن
مَهْدي، فدخَلْتُ عليه وكان عَسِراً في الحديث.
وقال الذُّهْلي: أوَّلَ ما دخلتُ على عبد الرحمن بن
مَهْدي سألني عن الحُسَين بن الوليد.
وقال ابن معين: كان ثقةٌ، لم أكتُبْ عنه شيئاً.
وقال النَّسائي : ليس به بأسٌ .
وقال الدَّارَقُطْني : ثقةٌ .
٤٣٨
حشرح بن زياد
وقال أبو أحمد: کان سخِیاً، وکان لا يحدّث أحداً حتى
يُطْعِمَّهِ مِن فالوذَجِهِ .
وقال محمد بن نصر [بن] سليمان الھروي: حدثنا
محمد بن يزيد، حدثنا الحُسَين بن الوليد، وروى له
أحمد بن حَنَّل، قال: هو أوثق من بخراسان في زمانه.
وقال الحاكم: حُسَين بن الوليد الثقة المأمون الفقيه،
شيخ بلدنا في عَصْره، كان من أسْخى الناس وأورعهم، قرأ
على الكِسّائي وعيسى بن طَهْمان، وكان يغزو التُّرْكَ في كل
ثلاث سنين، ويَحْجُّ کلّ خمس سنين.
وقال الخطيب: كان ثقةٌ فقيهاً.
قال الحاكم: مات سنة (٢٠٢).
وكذا قاله أبو أحمد الفَرَّاء.
وقال البخاري: مات سنة (٢٠٣).
قلت: وذكره ابن حبان في «الثقات)).
وذکر عیاض في أوائل الجهاد أنه وقعت له رواية عند
مسلم في حديث سُلَيمان بن بُرَيدة، عن أبيه في وصية أمراء
السَّرايا، وأن مسلماً قال في آخره: حدثنا محمد بن
عبد الوهّابِ الفَرَّاء، حدثنا الحُسَيْن بن الوليد، حدثنا شُعْبة
به؛ وذكر أنه وقع كذلك في رواية العذري، وفي رواية ابن
ماهان، وسقط لغيرهما، وأنه وقع في رواية بعض شيوخه عن
العذري: الحَسّن بن الوليد بفتحتين، قال: والصواب
الأول.
وذكر أيضاً أنه وقع عند البخاري في الطلاق: الحسن بن
الوليد بفتحتين، كذا قال، والذي في جميع النسخ المروية
عن البخاري بصيغة التّصْغير، والله أعلم.
خ - الحُسَين بن يحيى بن جَعْفر بن أَعْيَّن، البارقي
البخاري الكندي.
روى عن : أبيه، وغيرِه.
وعنه: أبو محمد بن أحمد بن نَصْر الكِنْدي الحافظ
النَّابوري الملقَّب بنَصْرَك.
وروى البخاري في الطب في «جامعه» عن حُسین - غير
منسوب -، عن أحمد بن منيع، فقيل: هو القَبَّاني، وقيل: هو
هذا.
قلت: وممن جَزَمَ بأنه هذا الحاكمُ، وقال قد أكثرَ
البخاريُّ الرِّوایةً عن أبيه، وقد بلغني أيضاً أن أباه روی عن
ابنِهِ الحُسَين هذا. وكذا قال خَلَف الخَيَّامِ، وابنُ مَنْدَه: إنه
اليگندِي .
دت - الحسين بن يزيد بن يحيى الطّحَّان الأنصاري،
أبو علي، وقيل: أبو عبد الله الكوفي .
روى عن: حَفْص بن غياث، وعبدالسّلام بن حَرْب،
وعبدالحميد الحِمَّاني، ومحمد بن فُضَيل، وأبي خالد
الأحمر، وعبد الله بن إدريس، ووكيع، وغيرِهم.
وعنه: أبو داود، والتّْمذي، وأبو بكر الأَثْرَم، وأبو زُرْعة،
والسَّرَاجِ، ومُطَيِّن، والحسن بن سُفيان، وأبو يعلى،
وغيرُهُم.
قال أبو حائِمْ: أَيِّن الحديث.
وذكره ابن حبان في ((الثقات !.
قال محمد بن عبدالله الحَضْرَمي : مات في رمضان سنة
(٢٤٤).
قلت: وروى عنه مسلم خارج ((الصحيح).
خ - حسين غير منسوب .
عن : أحمد بن منيع .
وعته : البخاري .
قيل: إنّه ابنُ محمد القَبّاني، وقيل: ابنُ يحيى الِكنْدي
كما تقدَّم .
س - حسين الأشقر: هو ابنُ الحَسَن.
ع - حسين الجُعْفي: هو ابن علي بن الوليد.
ع- حسین المعلّم: هو ابن ذكْوان.
تقدّموا.
من اسمه حشرج
دس - حَشْرَج بن زياد الأشْجَعي.
قلت: ذكره ابنُ حِبَّن في ((الثقات: وقال فيه النّخْعي.
٤٣٩
حشرج بن نباتة
وقال ابن حَزْمِ وابن القَطَّان: إنه مجهولٌ.
وقال عبدالحق: لم يَرْوِ عنه إلا رافع.
وقرأتُ بخطّ الذهبي : لا يُعْرَف.
ت - حَشْرَجِ بْن نُّباتة، الأَشْجَعي، أبو مُكْرَم الكُوفي،
ويقال : الواسطي.
روى عن: سَعيد بن جُمْهان، وأبي نُصَيرة مسلم بن
عُبَيد، وأبي نَصْر صاحب ابن عَبَّاس، وإسحاق بن إبراهيم
صاحب مكحول، وأبي جَنَاب الكُلْبِي.
وعنه: بَقِيَّة، ويونس المؤدِّب، وابن المبارك، وأبو داود
وأبو الوليد الطَّيَالِسيَّانِ، وَسُرَيج بن النُّعْمان الجوهري،
وبشربن الوليد الكِنْدي، ويحيى الحِمَّاني، وعِدَّةٌ.
قال أبو طالب، عن أحمد: ثقة .
وقال إسحاق بن مَنْصور، عن ابن مَعِين: صالح.
وقال الدُّوري والدَّارمي، عن ابن مَعِين: ثقةً، ليس به
بأس.
وقال ابن أبي مريم، عن ابن مَعِين: ثقةٌ .
وقال أبو زُرْعة: واسِطيٍّ، لا بأسَ به، مستقيم الحديث.
وقال أبو حاتم: صالحٌ، يُكْتَبُ حديثُهُ، ولا يُحْتَجُ به.
وقال النّسائي : ليس به بأس .
وقال مَرَّةٌ: ليس بالقوي .
وأخرج له التُّرْمذي حديثاً واحداً: ((الخلافة في أمتي
ثلاثون سنة !. وحسّنه.
وقال البخاري في حديثه عن سعيد بن جُمْهان، عن
سفينة في بناء المسجد وقوله : ((ليضع أبو بكر حجره إلى
جنب حجري ... )) الحديث، وفيه: ((وهؤلاء الخلفاء
بعدي (1، قال: لم يُتَابَعْ عليه.
قال ابنُ عدي: قد رُوي من طريقٍ آخر، وساقه، ثم
قال: وقد قمتُ بعذره في الحديث الذي أنكره البخاري ،
فأوردتُهُ بإسنادٍ آخرَ، وغير ذلك الحدیث لا بأس به .
ثم قال: ولحَشْرَج غيرُ ما ذكرتِ، وأحاديثُهُ حِسَان، وأفرادٌ
وغرائب، وعندي لا بأس به.
قلت: الإِسناد الذي زعم ابنُ عدي أنه مُتابعٌ لِخُشْرَج
أضعفُ مِن الأول، لأنه من رواية محمد بن الفَضْل بن عِطيّة
وهو ساقط.
وقال الأجُرِّي: سألتُ أبا داود عن حَشْرِج، قال: ثقةٌ.
قال: وسمعتُ عَبَّاس بن عبد العظيم يقول: هو ثقةٌ.
وقال السَّاحِيُّ: ضعيفٌ.
وقال ابن حبان: كان قليلَ الحديث، مُنْكَر الرِّواية، لا .
يجوز الاحتجاجُ بخبره إذا انفرد.
دس - حِصْن بن عبد الرحمن، ويقال: ابن مِحْصَن،
التّراغِمي، أبو حُذَيَّفة الدِّمَشْقي.
روى عن: أبي سَلَمة بن عبدالرحمن.
وعنه: الأوزاعي .
قال أبو حاتم، ويَعْقُوب بن سُفيان: لا أعلم أحداُ روى
عنه غير الأوزاعي .
وقال أبو حاتم: لا أعلم أحداً نَسَبه.
وقال ابن حبان: هو حِصْن بن عبدالرحمن جَدُّ سَلَمة بن
العیَّار.
وقال إسماعيل بن إسحاق القاضي، عن ابن المديني :
مو حِصْن بن مِحْصَن.
وقال الدَّارَقُطْني: شيخ يعتبر بهِ .
له عند أبي داود والنَّسائي حديثٌ واحدٌ: ((على المُقْتِلِين
أن يَنْحَجِزوا الأَوَّلِ فِالأَوَّلَ، وإن كانت امرأةً».
قلت: وذكره ابن حبان في ((الثقات».
وقال ابن القَطَّان: لا يُعْرَف حالُهُ.
من اسمُهُ حُصَيْن مُصَغَّراً.
س - خُصَينَ بِن أَوْس، ويقال: قيس، النَّهْشَلي والدُّ
زیاد بن الحُصین.
قَدِمَ على النبيِّ ◌َ﴾، وروى عنه.
وعنه : ابنُهُ، وليس بأبي جهمة.
له عند النَّسائي حديثٌ واحدٌ.
٤٤٠