النص المفهرس

صفحات 641-660

البَاجَدّائي(١)، قال : حدثنا محمد بن أبي شيخ ، قال : حدثنا علي بن الحسين
التميمي ، قال : حدثنا بُندار ، قال : قلتُ لعبد الرحمن بن مهدي : صِف لي
الثوري ، قال : فَوصفه لي ، فسأَلتُّ الله أَن يُرينيه في مَنامي، (٢فلما أَن مات
عبد الرحمن ، رأيته في منامي٢) في الصورة التي وصفها عبد الرحمن ، فقلت : ما
فعل الله بك ؟ قال : غفر لي ، قال : وإِذا في كُمه شيء ، فقلت : أَي شيءٍ في
كُمك ؟ قال : اعلم أنه قُدم بروح أحمد بن حنبل فأمر الله عزّ وجل جبريل عليه
السلام أَن ينثر عليها الدُّر والجوهر والزَّبْجَد ، وهذا نَصيبي منه . قال
الخطيب : يُشبه أن يكون هذا المنام رآه بُندار عند موت أحمد بن حنبل ، والله
أَعلم(٣) .
أخبرنا ابن ناصر ، قال: أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أنبأنا إبراهيم
ابن عمر ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : حدثنا أبو بكر الخلال ،
قال : حدثنا العباس القَراطيسي ، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الأعلى ، قال :
رأَيتُ أَحمد بن عَمرو في المنام ، فقلت : أحمد، أحمد (٤) ، ورأيتُ يَده مضمومة
هكذا ، فقلتُ : ما صنع الله بك ؟ قال : غفر لي ، قلت : يَدك مضمومة ؟
قال : قَدم علينا أحمد بن حنبل الجنّة فهذا مِن نِثاره .
قال الخلال : ورأيتُ(٥) في كتابي بخطي عن أبي بكر المروذي، قال: سمعتُ
أحمد بن يعقوب البخاري ، يقول : قال أبو عبد الله المحاربي: رأيتُ عبد الله بن
(١) نسبة إلى باجَدًا، وهي قرية من نواحي بغداد. ((الأنساب)) ١٢/٢.
(٢ - ٢) ساقط من ( ط ) .
(٣) ((تاريخ بغداد)) ٢٠٢/٩ - ٢٠٣.
(٤) ساقطة من ( ط ) .
(٥) في (هـ): ((قرأت)).
٦٢٠

الصّاح ("في المنام١) قاعدًا في القِبلة، فسلَّمت عليه ، فقلت: إِلى ما صرت ؟
فقال : إِلى خير ، وعليكم بابن حنبل ، وعليكم بابن حنبل ، وعَليكم بابن
حنبل .
قال : ورأى الفضل بن زياد في المنام في مَنزل قد وصفه ، قال : فقلتُ : بم
انتفعتَ به ؟ قال : بالسنّة ، قال : فقلتُ : فما حال أحمد بن حنبل ؟ قال :
حالَت بيننا وبينه الحُجُب .
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم الكَرُوخي ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد
الأَنصاري، قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المعَدَّل ، قال: أخبرنا أحمد بن أَبي
عمران ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن الفَضل ، قال : حدثنا علي بن أحمد بن
عيسى ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الصفَّار ، قال : حدثنا إبراهيم الحربي ،
قال : رأيتُ بشر بن الحارث ، كأنه خارجٌ من مسجد الرَّصافة وفي كُمه شيء
يَتحرك ، فقلتُ : ما فَعل الله بك ؟ قال : غَفر لي وأُكرمني ، قلتُ : فَما هذا
الذي في كُمك ؟ قال : قدم علينا البارحة روح أحمد بن حنبل ، ونُثر عليه الدُّ
والياقوت(٢) ، فهذا ما التقطتُ، قلت : فَما فعل يَحيى بن مَعين، وأحمد بن
حنبل ؟ قال : تَركتهما وقد زارا رَبّ العالمين ، ووُضعت لهما الموائد .
أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا أبو الحسين بن الطُّوري(٣)، قال:
أخينا أبو محمد الحسن بن محمد الخَلّال، قال: حدثنا أحمد بن إبراهيم بن
شاذان ، قال : حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد الحمال ، قال : حدثنا أبو
جعفر أحمد بن سَهل البُندار، قال: سمعتُ أُسود بن سالم، يقول: بَينا أُنا نائم،
(١ - ١) ساقط من ( ط ) ..
(٢) في (ف): ((والجوهر)).
(٣) تحرف في (ف) إلى: ((الطنبوري)).
٦٢١

إِذ رأيتُ كأَن آتيًا أَتاني ، فقال: يا أَسود ، إِن الله يقرأُ عليك السلام، ويقول
لك : هذا أحمد بن حنبل يَردّ الأُمة عن الضلالة ، فما أَنتَ فاعل ؟ اتبعه وإلا
هَلكتَ .
أنبأنا يحيى بن الحسن ، قال: أنبأنا محمد بن الحسين الحاكم ، عن أبي الفَرج
محمد بن فارس الغُوري ، عن أبيه ، قال : سمعت أبا محمد بن(١) عبد الله بن بدر
الأَنماطي ، يقول : سمعتُ أَبا علي الحسن بن الحسين الصواف ، يقول : رأيتُ
ربَّ العِزة في المنام ، فقال لي : يا حَسن ، مَن خالف ابن حنبل عُذِّب .
أخبرنا المحمدان : ابن ناصر ، وابن عبد الباقي ، قالا: أخبرنا أبو الفضل بن
أحمد الحداد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ ، قال : حدثنا أَبي ، قال :
حدثنا أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثني نَصر بن خُزيمة ، قال : ذكر ابن
مجمع بن مسلم ، قال : كان لنا جار قُتل بقزوين ؛ فلما كانت الليلة التي مات
فيها ("أحمد بن حنبل٢) خرج إلینا أخوه في صبيحتها ،فقال : إني رأيتُ رؤيا
عجيبة ، رأيتُ أَخي الليلة في أحسن صورة راكبًا على فَرس ، فقلتُ له : يا
أَخِي ، أَليسَ قد قُتلت فما جاءَ بك ؟ قال: إن الله عز وجل أمرَ الشهداء وأُهلَ
السماوات أن يحضروا جنازة أحمد بن حنبل ، فكنت فيمن أمر بالحضور ، فأُرْخنا
تلك الليلة فإِذا أحمد بن حنبل مات فيها(٣) .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال :
أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال :
حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : حدثنا محمد بن مسلم ، قال : حدثنا
(١) ساقطة من ( د) و ( فى ) .
(٢ - ٢) ساقط من ( ط ) .
(٣) ((حلية الأولياء)) ١٩٠/٩.
٦٢٢

أبو عَبد الله الطِّهْراني(١) ، عن الحسن بن عيسى عن أَخي أبي عقيل القزويني ، ثم
لقيتُ أَخا أبي عَقيل ، فسمعتُ منه ، قال : رأيتُ شابًّا توفي بقزوين في النوم،
فقلتُ : ما فعل بكَ رَبُّك ؟ قال : غفر لي ، قلت : غَفر لك ؟ قال : نعم ،
وتعجب ! ولفلان وفلان ، قلت : فما لي أُراك مُستعجلًا؟ قال : لأَن أَهل
السماوات من السماءِ السابعة إلى السماءِ الدنيا قَد اشتغلوا بعقد الألوية لاستقبال
أحمد بن حنبل ، وأَنا أُريد استقباله . وكانَ توفي أَحمد في تلك الأيام(٢).
أخبرنا المحمدان : ابن ناصر ، وابن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا أبو الفضل بن
أحمد ، (٢قال: حدثنا أبو نُعَيْم٣)، قال: حدثنا أَبي ، قال : حدثنا أحمد بن
محمد بن عمر ، قال : حدثنا نَصر بن خُزيمة ، قال : ذكر ابن مجمع ، عن أَبي
القاسم الأُحول ، قال : حدثنا يعقوب بن عبد الله ، قال : رأيتُ سَرِيًّا السَّقطي
في النوم ، فقلتُ : ما فَعل الله بك ؟ قال : أَباحني النَّظر إِلى وَجِهه ، قلت :
فَما فعل أحمد بن حنبل وأحمد بن نَّصر؟ فقال: شُغِلا بأكلِ الثمار في الجنة (٤).
قال نَصر : وحدثني محمد بن مخلد ، قال : حدثنا محمد بن الحسين بن
عبد الرحمن ، عن أحمد بن عُمر بن يونس ، قال : حدثنا أبو عَبد الله
السِّجِسْتاني، قال: رأيتُ رسول الله عَ ◌ّه في المنام، فقلتُ: يا رسولَ الله من
تركتَ لنا في عصرنا هذا من أُمتك نَقتدي به في ديننا ؟ قال : عَليكم بأحمد بن
حنبل(٥) .
(١) نسبة إلى طِهْران: مدينة بالري إليها ينسب أبو عبد الله هذا واسمه محمد بن حماد، توفي سنة
(٢٧١) هـ . انظر ((الأنساب)) ١٠٦/٩.
(٢) ((الجرح والتعديل)) ٣١١/١.
(٣ - ٣) ساقط من ( ف ).
(٤) ((حلية الأولياء)) ١٩١/٩.
(٥) المصدر السابق ١٩٢/٩ - ١٩٣.
٦٢٣

بها ، ثم نظرت ، فإذا هي قد أُخرجت، وكأنها تُرفع إلى السماءِ ، فما زالت تُرفع
حتى غابت في السماءِ .
قال الخلال : وحدثنا عبد الله بن إسماعيل ، قال : حدثنا محمد بن رجاء ،
قال : حدثنا منصور بن عمران النَّيسابوري، قال : حدثنا مَجْزَأَةٌ ، عن
عبد الوهاب الورّاق، قال: رأَيتُ النبي عَّهِ، أَقبل فقال لي: مالي أراك
مَحزونًا ؟ قال: قلت: وكيفَ لا أَكون محزونًا وقد حلَّ بأُمتك ما قد تَرى،
قال : فقال لي : لينتهينَّ الناسُ إِلى مذهب أحمد بن حنبل ، لينتهينَّ الناسُ إِلى
مذهب أحمد ابن حنبل(١) .
أنبأنا يحيى بن الحسن ، قال : أنبأنا محمد بن الحسين الفقيه ، قال : أخبرنا
الحسن بن حامد الورّاق ، قال : حدثنا أبو الحسن الطَّرسوسي ، قال : حدثنا
محمد بن الحسن بن أبان القُرشي ، قال : حدثنا عبد الصمد القُهُنْدُزِي(٢)، عن
أَبِي زُرْعَة ، قال: رأَيتُ النبي عَ لَّه، في النوم فَشكوتُ ما نَلقى من الجَهْمية.
فقال : لا تحزن فإن أحمد بن حنبل قَد سَدَّ عليهم الأُفق ...
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أَنبأَنا أَبو علي الحسن بن أحمد ، قال :
أخبرنا أبو محمد الخَلّال، قال: وجدتُ بخط أَبي الفَتح القَوّس(٣) ، قال:
حدثنا صَدقة بن هُبِيرةِ المَوْصِلي ، قال : حدثنا محمد بن عبد الله الواسطي ،
(١) ((المنهج الأحمد)) ١٢٥/١، و((طبقات الحنابلة)) ٢١١/١.
(٢) قال ياقوت في (( معجم البلدان )) ٤١٩/٤ : قهندز : بفتح أوله وثانیه وسكون النون وفتح الدال وزاي ،
وهو في الأصل اسم الحصن أو القلعة في وسط المدينة ، وهي لغة كأنها لأهل خراسان وما وراء النهر خاصة ،
وأكثر الرواة يسمونه: قُهُندُز وهو تعريب ((كُهُندزَ)) معناه القلعة القديمة ، ولا يقال للقلعة إذا كانت مفردة
في غير مدينة مشهورة .
(٣) في (ش) و (ط) و (هـ): ((ابن أبي الفوارس)) وهو خطأ، وصوابه من (د) و (فى )
و (( تاريخ بغداد )) .
٦٢٦

قال : قال عبد الله بن المبارك الَّمِن (١) : رأَيتُ زبيدة(٢) في المنام ، فقلتُ : ما
فَعَل الله بك ؟ قالت : غَفر لي في أول مِعْوَل ضُرب(٣) في طَريق مكة . قلتُ:
فما هذه الصفرةُ في وَجهك ؟ قالت : دُفن في ظَهرانينا رجلٌ يُقال له : بشر
المريسي ، زَفزت عليه جهنم زَفرةً فاقشعر لها جلدي ، فهذه الصُّفْرة من تلك
الزَّفرة . قلت : فما فَعَل أحمد بن حنبل ؟ قالت : الساعةَ فارقني أحمد بن حنبل
في طيّار من دُرّة بيضاء في لُجّة حَمراء يُريد زيارة الجَبّار عَّ وجلَّ. قلت: بِمَ
نال ذلك ؟ قالت : بقوله : القرآن كلام الله غير مخلوق (٤) .
أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي ، (°قال : أخبرنا هناد بن إبراهيم قال :
أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله°) ، قال : حدثنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا
حنبل ، قال : حدثني بعض من أَثْق به ، أَن امرأة رأوها في النوم وقد شابَ
صَدغها ، فقيل لها : ما هذا الشيب ؟ قالت : لما ضُرب أحمد بن حَنبل زفرت
جهنم زَّفرةً لم يبق منا أُحدِ إِلا شاب .
أَنبأَنا يحيى بن الحسن ، قال: أنبأنا محمد بن الحسين بن خَلف ، قال :
أخبرنا عبد الله بن أحمد ، قال: أخبرنا أبو عمر بن حَيويه ، أن ابنَ مخلد
أُخبرهم ، قال : أخبرنا أبو خالد يزيد بن خالد بن طَهمان ، قال : حدثنا
عبيد الله بن عُمر القَواريري، قال: بلغني عن رجل له حال، أَنه رأى رؤيا، فأحببتُ
(١) تحرف في (ف) إلى: ((الزينبي)).
(٢) أم جعفر ، زوجة هارون الرشيد وأم ولده الأمين ، كانت معروفة بالبر والخير ولها آثار كثيرة في طريق مكة
من برك ماء وغير ذلك، توفيت سنة (٢١٦) هـ. انظر ترجمتها في ((تاريخ بغداد)) ٤٣٣/١٤ و(( أعلام
النساء )) ١٧/٢.
(٣) ساقطة من ( ط ) .
(٤) (تاريخ بغداد)) ٤٣٤/١٤.
(٥ - ٥) ساقط من ( د ) و ( ف ).
٦٢٧

أن أسمعها منه ، فجاءَ فخلا بي ، فسمعتُ صبية لي تقول : على وجههِ النور ،
bi
فقال: رأَيتُ النّبِي عَ ◌ِّ قاعدًا ومعه أحمد بن نَصر ، فقال: على أَبي فُلان لعنة
الله- ثلاث مرات - وعلى فُلان وفلان(١) لعنة الله ثلاث مرات-فإنهما يَكيدان
الإِسلامَ وأُهله، ويكيدان أحمدَ بن حنبل والقَواريري ، وليسَ يصلان إلى شيءٍ
منهما إِن شاءَ الله ، ثم قال لي : أَقْرِى أَحمدَ والقَواريري السلامَ ، وقل لهما :
جزاكما الله عَنّي خيرًا وعن أُمتي(٢) .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد بن
يوسف ، قال : أخبرنا إبراهيم بن عمر البَرْمَكي ، قال : أخبرنا عبيد الله بن
عبد الرحمن ، قال : حدثني ابن المحاملي ، عن أبيه ، قال : رأيتُ أَبا سَعيد
النَّهْرتيري في النوم بعد وفاته وكان رجلاً من أَهل القرآن والعلم والفقه - قال :
وكأنه قد تَلقَّاني بباب دار قطن-فقلت: أي شيءٍ خَبرك؟ فأَوماًّ إِلَّ أَنه تَخلَّص
بعد شِدة ، قلت : أي شيءٍ خبر الناس ؟ قال: فقال لي : ليسَ غير القرآن
والعلم . قلت : فمجلسنا هذا؟ قال : ما أنتم عليه فهو الحق - وعنى مذهب
الشافعي - قلت : فأحمد بن حنبل ، فأُوماً إلى أنه في منزلة(٣) جليلة .
٤
أخبرنا عمر بن ظفر، قال : أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا
عبد العزيز بن علي ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن جهضم ، قال : حدثنا
يوسف بن أحمد بن محمد الدُّوري ، قال : حدثني أُحمد بن أبي شجاع الصوفي
أبو العباس ، قال: حدثني أبو بكر أحمد بن محمد بن الحجاج ، قال : حدثني
رجل من أَهل طَرَسُوس ، قال : كنتُ أَدعو الله أَن يريني أَهل القُبور ، فَأَسأَلهم
(١) ساقطة من ( ط ) .
(٢) ((سير أعلام النبلاء)) ٣٤٦/١١.
(٣) في ( د) و (ف): ((في مقام جليلة)).
٦٢٨

عن أحمد بن حنبل ما فَعل ، قال : فرأيتُ بعد موته بعشر سنين كأن أهل القبور
قيام على قبورهم فبادروني بالكلام ، وقالوا: يا هذا كم تدعو الله أن يُريك(١)
إيانا ؟ تسألنا عن رجل منذ فارقكم تَجلوه الملائكة بالحلي تَحت شجرة طوبى !
أَخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد
الأنصاري ، قال : أخبرنا إسحاق بن إبراهيم المعدّل ، قال : أخبرنا محمد بن
عبد الله بن محمد بن زكريا ، قال : حدثنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم ، قال :
سمعت عبد الله بن إبراهيم الأزدي ، قال : حدثنا زياد بن أبي يزيد القَصري،
قال : سمعتُ يحيى بن عبد الحميد الحِمَّانيّ(٢) يقول: رأيتُ في المنام كأَّني في
صُّفَّة لي جالس، إِذ جاءَ النبي عَُّلِّ، فَأُخذ بعضادتي الباب، ثم أَذَّنَ فَأَقام ،
فقال : نَجا الناجُونَ وهلك الهالكون ، فقلتُ : يا رسول الله مَنِ الناجون ؟
قال: أحمدُ بن حنبل وأصحابه(٣).
أخبرنا أبو منصور القزاز ، قال : أخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت ،
قال : أخبرنا علي بن أحمد الرزّاز(٤) ، قال : حدثنا محمد بن الحسن بن زياد
النقاش ، قال : حدثنا أبو سعيد محمد بن يحيى البغدادي ، قال : حدثنا عُبيد
ابن محمد الورّاق ، قال : كان بالرملة رجل يُقال له : عَمار ، يقولون: إِنه من
الأبدال ، فاشتكى ، فذهبتُ إِليه أُعُودُهُ وقد بَلغني عنه رُؤْيَا رَآها ، فقلت له :
رؤيا حكوها عنك. فقال لي: نعم، رأَيتُ النبي عَ له في النوم، فقلت: يا
رسول الله ، ادع الله لي بالمغفرة ، فدعا لي ، ثم رأيتُ الخضر بعد ذلك، فقلت
(١) ساقطة من ( ط ) .
(٢) في ( ط ): ((محيي بن عبيد المجيد الحماني )) وهو خطأ .
(٣) ((المنهج الأحمد)) ٥٠/١ .
(٤) تحرف في (ط) إلى: ((البزاز)).
٦٢٩
- -

له : ما تقول في القرآن ؟ قال : كلام الله ليس بمخلوق ، قلت : فما تقول في
بشر بن الحارث ؟ فقال: مات بشر يوم مات وما على ظهر الأرض أتقى الله
منه . قلت : فأحمد بن حنبل ؟ فقال : صديق ، قلتُ : فالحسين الكرابيسي ؟
فَغَلّظ في أمره . فقلت : ما تقول في أُمي(١)؟ فقال: تَمرض وتعيش سبعة أيام ثم
تموت ، فكان كما قال(٢).
أُخبرنا عبد الملك ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد ، قال : أخبرنا محمد بن
محمد بن محمود ، ثم أخبرنا أبو يعقوب عنه ، قال : أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد
ابن حَمْدُوَيَهِ المُؤَذِّن ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن الخليل ، قال : حدثنا
عمر بن محمد النَّسائي ، قال: حدثنا أبو عمار الدَّمَّان - وكان من خِيار
المسلمين - قال : رأيتُ الخضر في المنام فقلت له : أَنتَ الذي كنت مع
موسى ؟ قال : نعم ، قلت : فما تقول في أحمد بن حنبل ؟ قال : صديق(٣).
(١) في ((تاريخ بغداد)) ٤٢٣/٣: ((ما تقول في خالتي)). وتتمة الخبر فيه: ((فلما كان بعدُ رأيته.
فقلت : كيف صار مثلك يجيء إلى مثلي ؟ فقال لي : ببرك والديك، وإقالتك العثرات )) .
(٢) آجال الخلق وأعمارهم بيد الله عزّ وجل ، هو الذي يحيي ويميت ، ولا يمكن لبشر أن يعرف نهايتها ، وما
جاء في هذه الرواية لا يعدو كونه منامًا لا يُعوّل عليه .
(٣) الخبر في ((حلية الأولياء)) ١٨٧/٩ بنحو من هذا .
وقد ورد هنا في ( هـ ) ما نصه: ((آخر الجزء التاسع ويتلوه في العاشر : أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك
ويحيى بن علي قالا : أخبرنا أبو محمد الصريفيني ، أخبرنا أبو بكر بن عبدان ، حدثنا أبو أحمد بن المهتدي
حدثنا حسين بن الخصيب . والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله على محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه
الأكرمين ».
وفي الصفحة التي تليها: ((الجزء العاشر من مناقب إمام الأئمة، وقائد الأزيّة ، التقي الناسك والحبر
الورع أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال الشيباني رضي الله عنه ، تأليف الشيخ الإمام العالم
الأوحد ناصر السنة جمال الدين أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي ، غفر الله له .
بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلم ، حدثنا الشيخ الإمام الأجل العالم موفق الدين
أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي أحسن الله توفيقه، قال: حدثنا الشيخ الإمام =
٦٣٠

------------- ..
أخبرنا عبد الوهَّاب بن المبارك ، ويحيى (١) بن علي ، قالا : أخبرنا أبو محمد
الصَّرِيفيني ، قال : أخبرنا أبو بكر بن عَبدان ، قال : أخبرنا أبو أحمد بن
المهتدي ، قال : حدثنا حسين بن الخصيب ، قال : حدثني أبو بكر بن حماد ،
قال : رأيتُ النبي عَّ له في النوم، وكأَني في مسجد الخَيف، فقلت : يا رسول
الله، كيف بِشر عندكم ؟ قال : أنزل في وَسط الجنة ، قلتُ : فأحمدُ بن حنبل ؟
قال : أَما بلغك أن الله تعالى إِذا أُدخل أهل الذكر (٢) الجنة، ضحك إليهم
عَّ وجَل(٣) .
ءَ
أخبرنا يحيى بن علي المَدِيني (٤)، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن علي
الخَياط، قال: أخبرنا الحسن بن الحسين بن حَمَكَان(٥) ، قال : أخبرنا أبو
بكر محمد بن الحسن النقاش : حدثنا محمد بن إسحاق السّرّاج ، قال : سمعتُ
أَحمد بن الفَتح ، يقول : رأيتُ بشر بن الحارث في منامي وهو قاعد في بُستان
وبين يديه مائدة وهو يَأكل منها ، فقلت له : يا أبا نَصر ، ما فَعل الله بك ؟
قال : رَحِمني وغَفر لي وأَباخني الجنة بأسرها، فقلتُ: فَأَينَ أَخوك أَحمد بن
حنبل ؟ فقال: هو قائم (٦) على باب الجنة يَشفع لأهل السنّة ممن يَقول : إِنّ
القُرآن كلام الله غير مخلوق .
= الأوحد أبو الفرج عبد الرحمن بن محمد بن علي الجوزي قال ...... )).
(١) تحرف في (ف) إلى: ((محمد)).
(٢) في (ش): (( أهل الجنة)).
(٣) ورد هنا في هامش ( هـ ) ما نصه: ((قال بعض أهل العلم في تفسير الضحك : يعني إبداء كرمه
ورحمته لعبده الذي قد رضي عنه ، تعالى ربنا عن صفات خلقه سبحانه وتعالى))، وهذا تأويل مخالف لمنهج
أهل السنة والجماعة في إثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه، أو أثبته له رسول عَ لّم من الأسماء
والصفات ، من غير تشبيه ولا تمثيل ، ومن غير تأويل. ولا تعطيل. وانظر ما أورده ابن حجر في تفسير
الضحك في ((فتح الباري)» ٤٠/٦ .
(٤) تحرف في (ف) إلى : ((المدني)).
(٥) تحرف في (ف) إلى: ((حمدان)).
(٦) في (ف): ((قاعد)).
٦٣١

(*أخبرنا علي بن عبد الواحد المُوَحِّد، قال: أخبرنا هناد بن إبراهيم
النسفي ، قال : أخبرنا عبد الواحد بن عبد الله بن السَّري ، قال : حدثنا محمد
ابن العباس بن أحمد الطبري ، قال : حدثنا أبو الحسن عَقيل بن سمير ، قال :
حدثنا عيسى بن عبد الله ، قال : حدثنا جعفر بن محمد المروزي ، قال : قال
علي بن الموفق : كانَ لي وِردٌ من الليل أَقومه ، فقمتُ ليلة الجمعة ، ثم أُخذتُ
مضجعي ، فرأيتُ كأَني أُدخلت الجنة ، فرأيتُ ثلاثة نَفر من الناس ، أحدهم
قاعد وبين يديه مائدة وعلى رأسه مَلكان ، ملكٌ يطعمه الطعام ، وملكٌ يسقيه
الشراب ، ورأيت رجلاً في وسط الجنة شاخصًا ببصره إلى الله عز وجل لا
يطرف ، ورجل آخر يخرج من الجنة فيتعلق بالناس فَيُدخلهم الجنة . فقلت
لرضوان : من هؤلاءِ الثلاثة الذين قد أُعطوا في الجنة هذا الخير كله ؟ قال :
هؤلاءِ إخوانكم الذين ماتوا ولا ذَنب عليهم ، قلتُ : صِف لي . قال: أما
الأول ؛ فإِنه بشر الحافي ، منذ عقل عقله ما شَبع من الطعام ، ولا روي من الماءِ
مخافة الله تعالى ، فقد وَكل الله به اليوم هذين الملكين مَلك يُطعمه ومَلك
يسقيه، وأما الآخر الشاخص ببصره نحو العرش ؛ فهو معروف الكرخي ،
عَبَدَ الله لا خوفًا من النار ولا شَوقًا إلى الجنة ، ذلك عبد الله شوقًا إِلى الله ، فقد
مَكّنه من النظر ينظر إليه كما شاءَ ، وأَما الثالث ؛ فهو الصادق في قوله ، الورع
في دينه ، أبو عبد الله أحمد بن حنبل ، أُمره الجبار أن يتصفّح وجوه أهل السُنّة
فيُدخلهم الجنةّ) .
أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا أبو علي الحسن بن أحمد ، قال : أخبرنا
أبو الفَتح هلال بن محمد ، قال: حدثنا عثمان بن أحمد السماك إِملاءً ، قال :
( * - *) ما بين العلامتين ساقط من ( د) و (ف) و(هـ). والخبر في ((سير أعلام النبلاء))
٣٤٩/١١، و ((المنهج الأحمد)) ٤٦/١ .
٦٣٢

حدثنا محمد بن أحمد بن البراء ، قال : حدثنا محمد(١) بن المثنى، قال: رأيتُ
بشر بن الحارث في المنام ، فقلت له : يا أَبا نَصر ، ما فعل الله بك ؟ قال : غَفر
لي ، قال: قلت : يا أَبا نَصر ، ما فعل أَحمد بن حنبل ، وعبد الوهَّاب الوراق ؟
قال : أُولئك في الفِردَوس - أُو في الجنة - يأكلون ويشربون .
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد
الأنصاري ، قال : أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الله
البَيِّع، قال : حدثني أبو عبد الله بن إبراهيم المؤذن ، قال : أخبرني محمد بن
أحمد بن زكريا ، عن سعيد بن جمعة ، قال : سمعت أبا زُرْعَة المكي ، يقول :
سمعتُ عثمان بن ◌ُرَّزاد(٢) الأنطاكي ، يقول : رأيتُ كأن القيامة قد قامت ،
ومناديًا من بطنان العَرش ينادي: أَلا أَدخلوا أبا عبد الله وأَبا عَبد الله وأَبا عَبد الله
وأَبا عَبد الله الجنة . فقلت لملَكِ بجنبي : من هؤلاء ؟ قال : أولهم مالك ، والثاني
الثوري ، والثالث مُحمد بن إدريس ، ورابعهم أحمد بن حنبل ، وفي رواية
أُخرى : هؤلاءٍ أئمة أُمة مُحمد وقد سُبق بهم(٣) إلى الجنة .
أخبرنا عبد الملك، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري ، قال : أخبرنا
أبو يعقوب ، قال : حدثنا أسد بن رستم ، قال : أخبرنا الحسين بن أحمد
البيهقي ، قال : حدثنا الحسين بن إسماعيل المحاملي ، قال : رأيتُ القاشاني فيما
يرى النائم . فقلتُ : ما تَقول في أحمد بن حنبل ؟ قال : غفر الله له .
أخبرنا إسماعيل بن أحمد، ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حَمْد بن
أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: حدثنا عثمان بن أحمد،
(١) تحرف في (ف) إلى: (( أحمد)) .
(٢) تحرف في (د) إلى: ((حرب))، وفي (ف) إلى: ((جرير).
(٣) في (ف ): (( سبقوهم)).
٦٣٣

قال : حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثني ثابت بن أحمد بن
شَبويه المروزي ، قال : كان يخيل إِلَّ أَن لأَبي أَحمد بن شَبويه فَضيلة على أحمد
ابن حنبل للجهاد ، وفكاك الأسارى ، ولزوم الثغور ، فسأَلتُ أُخي عبد الله بن
أحمد : أيهما أُرجح في نفسك؟ فقال : أَبو عبد الله أحمد بن حنبل ، فلم أَقْنِع
بقوله ، وأَبيتُ إِلا العجب بأبي أحمد بن شَبُّويه، فأُريت بعد سنة في منامي كأن
شيخًا حوله الناس يسمعون منه ، فقعدتُ إِليه ، فلما قام تبعته ، فقلت :
أَخبرني أحمد بن حنبل وأحمد بن شبويه أَيهما عندك أَعْلَى وأَفضل(١)؟ فقال:
سُبحان الله ! إِن أَحمد بن حنبل ابتُلي فصبر ، وإن أَحمد بن شُّويه عوفي . المُبتلى
الصابر كالمعافى ؟ هَيهات ! ما أُبعدَ ما بينهما(٢).
أنبأنا يحيى بن الحسن ، قال : أنبأنا محمد بن الحسين بن خلف ، قال :
أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد الحنائي ، قال : أخبرنا أبو محمد الطرسوسي ،
قال : حدثنا أبو العباس البَرْدعي ، قال : سمعتُ أبا الفضل العباس بن
عبد الرحمن ، يقول : سمعتُ أَبا حفص الجَلَاءِ(٣) ، يقول : قال لي صديق
لي (٤): رأَيتُ النبي عَ لّه، في النوم وسألته عن أشياءَ، وعما اختلف الفقهاء.
فقال لي النبي معَّهِ: كُلٌّ يُخطِئُّ ويُصيب، وأحمد بن حنبل مؤيَّد قليل الخطأ ،
استمسِك به واحتج به ، فإِنك في زَمان لا ترى مثله أبدًا .
أُخبرنا عمر بن ظَفر، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد، قال: أخبرنا عبد العزيز
ابن علي الأَزجي ، قال : أخبرنا علي بن عبد الله بن جَهضم ، قال :
(١) في (د) و (فى): ((فضيلة)).
(٢) ((حلية الأولياء)) ١٨٦/٩.
(٣) تحرف في (ف) إلى: ((الخلال)).
(٤) ليست في ( د) و (ف ).
٦٣٤

حدثنا محمد بن العباس بن فُضيل ، قال : حدثني الخياط - صاحب
بشر - قال : جاءَ رجل إلى بشر بن الحارث ، وكان بشر مؤاخيًا له ، فقال له :
يا أَبا نصر ، رأيتُ في منامي ليلة عيد فطر أو أَضحى ، كأن القيامة قد قامت ،
والناس في كَرب وشدة ، حتى رأَيتُ الناس دموعهم تجري دمًا ، إِذ خرج منادٍ
ينادي ، أَينَ بشر وأين أَحمد بن حنبل ؟ فأَخذوكا، فأدخلوكا على الله عز وجل ،
فقال أَهل الموقف : إِن حوسب هؤلاءِ هَلكنا ، إِذ خرج علينا ملك من
الملائكة ، فقلنا : ما فعل بشر وأحمد ؟ فقال : يُحاسبون بقيام الشكر بما مَنَّ
عليهم من سترهم ، فقال بشر: أَما أُحد الاثنين ، فالتقصير قرينه ، وأما الآخر ،
فتشهد له الحقائق بقيامه بالشكر .
أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد
الأَنصاري ، قال : سمعتُ إسماعيل بن إبراهيم ، يقول : سمعت محمد بن عبد الله
الحافظ ، يقول : رأَيتُ أَبا الحسن بن عبدوس في المنام ، فإِذا عليه أثواب بيض ،
فقلتُ له : أَرأيتَ أَبا عبد الله الشافعي ؟ فقال : بَحر لا ينزف ، عنده مجمع
القوم (١) ، فقلت : مالك بن أنس ؟ فقال : فَوقهم بدرجات ، قلت : فَأَبُو
عبد الله أحمد بن حنبل ؟ قال: أَقربهم إلى الله وَسيلة .
أَخبرنا إسماعيل بن أحمد ، ومحمد بن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا أبو الفضل
ابن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله، قال : حدثنا محمد بن علي بن
حُبيش ، قال : حدثنا عبد الله بن إسحاق المدايني ، قال : حدثنا محمد بن
حرب ، قال : حدثنا عبيد بن محمد ، قال : حدثنا عمار ، قال : رأيتُ الخضر
عليه السلام في المنام ، فقلت له : أخبرني عن أحمد بن محمد بن حنبل ، قال :
(١) تحرفت في (ف) إلى: ((الصوم)).
٦٣٥

صِدّيق(١) .
أخبرنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال : أخبرنا إبراهيم
ابن عمر البْمَكي ، قال : أخبرنا أبو عبد الله بن بَطَّة ، قال : حدثني أبي،
قال : قال لنا ابن ذريح : قال بلال الخواص: رأَيتُ الخضر عليه السلام في
النوم ، فسألته عن بشر بن الحارث ، فقال: لم يُخلّف بعده مثله . وسألته عن
أحمد بن حنبل ، فقال : صديق .
أُخبرنا إسماعيل ، ومحمد ، قالا: أخبرنا حَمْد بن أحمد ، قال: أخبرنا أحمد
ابن عبد الله ، قال: حدثنا ظَفر بن أحمد ، قال : حدثنا عبد الله بن إبراهيم
الحريري(٢)، قال: قال أبو جعفر محمد بن صالح بن ذريح : قال بلال الخواص:
رأَيتُ الخضر في النوم ، فقلتُ له : ما تقول في بشر؟ قال : لم يُخلف بعده
مثله، قلت : ما تَقول في أحمد بن حنبل ؟ قال : صِدّيق . قلت : بأي وسيلة
رأيتك ؟ قال: ببرّك لأُمك(٣) .
قلت : وقد روي لنا أن بلالًا رأى الخضر في اليقظة(٤)، وقد ذكرنا ذلك
فيما تقدم من كتابنا في ذكر ثناء الخضر على أحمد .
أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد قال : أنبأنا
إبراهيم بن عمر ، قال : أنبأنا عبد العزيز بن جعفر ، قال : حدثنا أبو بكر
الخلال ، قال : حدثنا محمد بن موسى ، قال : قال هَيْدام : رأى رجل فى النوم
كأَن قائلًا يقول: يكون في الناس من يدفع الله بهم البلاء - أو كذا - وأن
ءَ
احمد بن حنبل منهم .
(١) ((حلية الأولياء)) ١٨٧/٩.
(٢) تحرف في ( د) إلى: ((الحربي)).
(٣) ((حلية الأولياء)) ١٨٧/٩.
(٤) تقدم في أكثر من موضع التنبيه على أن الصواب أن الخضر من الأموات . وانظر الصفحة (١٩٢).
٦٣٦

أخبرنا عمر بن ظفر، قال: أخبرنا جعفر بن أحمد ، قال : أخبرنا
عبد العزيز بن علي ، قال : أخبرنا أبو الحسن بن جَهضم ، قال : حدثنا أحمد
ابن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا محمد بن الحسن ، قال : حدثني أبو بكر
المرّوذي ، قال : حدثني رجل بطرسوس ، قال : فكرت ليلة في أحمد بن حنبل
وصبره على ضرب السوط ، وكيف قوي على ذلك مع ضعف بدنه ، فبكيتُ ،
فرأيت في منامي كأَن قائلًا يقول: فكيف لو رأيتَ الملائكة في
السماوات - وهو يُضرب - وهي تُباهي به ؟ قال : فقلتُ : وعلمتِ الملائكة
بضرب أحمد؟ فقال : ما بقي في السماوات مَلك إِلا وأشرف عليه وهو
يُضْرَب (١).
أُخبرنا المحمدان : ابن ناصر، وابن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حَمْد بن
أَحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدثنا سليمان بن أحمد ، قال :
حدثنا أحمد بن علي الأُبّار ، قال : حدثني يعقوب بن يوسف ابن أَخِي مَعروف
الكَرْخِي ، قال: بينما أنا نائم في أيام المحنة ، إذ دخل عليّ رجل عليه جُبة صوف
بلا كُمين ، فقلتُ : مَن أَنت ؟ فقال : أَنا موسى بن عمران ، فقلتُ : أَنت
موسى بن عمران الذي كلَّمك الله عز وجل وما بينك وبينه ترجمان ؟ قال: أَنا
موسى الذي كلّمني الله عز وجل وما بيني وبينه ترجمان، فبينا أنا كذلك ، إِذ
هبط علينا رجل من السقف عليه حُلّتان جَعد الشعر ، فقلتُ : من هذا ؟
قال : هذا عيسى ابن مريم ، ثم قال لي موسى : أنا موسى الذي كلّمني الله وما
بيني وبينه ترجمان ، وهذا عيسى ابن مريم، ونَبِيكم عَّ، وأحمد بن حنبل ،
وحَملةُ العرش، وجميعُ الملائكة يشهدون: أَن القُرآن كلام الله غير مخلوق(٢).
(١) ((المنهج الأحمد)) ٥٠/١.
(٢) ((حلية الأولياء)) ١٩٣/٩.
٦٣٧

أخبرنا محمد بن أبي منصور ، قال : أخبرنا عبد القادر بن محمد ، قال :
أخبرنا إبراهيم بن عمر ، قال : أخبرنا علي بن عبد العزيز ، قال : أخبرنا
عبد الرحمن بن أبي حاتم ، قال : سمعتُ عبد الله بن الحسن بن موسى ، يقول :
رأيتُ رجلًا من أَهل الحديث توفي ، فقلتُ له : ما فعل الله بك ؟ فقال : غَفر
لي ، فقلت : بالله ؟ فقال: بالله إِنه غفر الله عز وجل لي ، فقلتُ : فماذا
غفر الله لك ؟ قال : بمحبتي لأحمد بن حنبل ، فقلت : فأَنتَ في راحة ؟
فتبسم ، وقال : أُنا في راحة وفي فرح(١) .
أخبرنا المحمدان : ابن ناصر ، وابن عبد الباقي ، قالا : أخبرنا حَمد بن
أحمد .
وأخبرنا عبد الرحمن بن محمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قالا :
أخبرنا أبو نُعَيمْ الحافظ ، قال : حدثنا الحسين بن محمد الزعفراني ، قال : حدثنا
أحمد بن محمد بن عمر ، قال : حدثنا أبو بكر بن بحر ، قال : حدثنا محمد بن
الهيثم الفَسَوي(٢) ، قال: لما قدم حَمدون البرذعي على أَبِي زُرْعَة لكتابة
الحديث ، دخل فرأى في داره أَواني وفُرشًا كثيرةٍ ، وكان ذلك لأخيه ، فَهمَّ أَن
يرجع ولا يكتب عنه ، فلما كان من الليل رأى كأنه على شط بركة ، ورأى ظل
شخص في الماءِ ، فقال : أَنتَ الذي زهدت في أبي زرعة ؟ أَعلمت أن أحمد بن
حَنبل كان من الأَبدال ، فلما مات أحمد بن حنبل أَبدل الله مكانه أَبا
زرعة(٣) ؟!
(١) ((الجرح والتعديل)) ٣٠٨/١.
(٢) تحرف في (ف) إلى: ((العيسوي)).
(٣) ((حلية الأولياء)) ١٩١/٩، و((تاريخ بغداد)) ٠٣٣٣/١٠
٦٣٨

الباب الرابع والتسعون
في فضيلة زيارة قبره(١)
أخبرنا عبد الرحمن بن محمد القزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ،
قال : أخبرنا أحمد بن أبي جعفر ، قال : سمعتُ عبد العزيز غلام الزجاج ،
يقول : سمعتُ أَبا الفَرج الهندبائي، يقول : كنتُ أَزور قَبر أحمد بن حنبل ،
فَتركته مُدة ، فرأَيتُ في المنام قائلًا يقول لي : تَركتَ زيارة قبر إِمام السنة(٢).
أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ، قال : أنبأنا أَحمد بن الحسن بن البنا .
وأنبأَنا أَحمد بن الحسن ، قال: أخبرنا أَبي ، قال : قال لي الشيخ أبو طاهر
مَيمون : يا بُني ، رأيتُ رجلًا بجامع الرُّصافة في شهر ربيع الآخر من سنة ست
وستين وأربع مئة ، فسألته ، فقال : قَد جئت من ستّ مئة فرسخ . فقلت: في
أي حاجة ؟ قال : رأيتُ وأَنا يبلدي في ليلة جمعة ، كأَني في صحراءَ ، أَو في
(١) زيارة القبور سنة للرجال جاءت بها النصوص، وهي للتذكير بالآخرة ، وفيها بر وصلة للموتى بما يحصل
من دعاء لهم . ولكن شد الرحال إليها والسفر من أجل زيارة القبور من الأمور المبتدعة التي نُهي عنها ،
وكذلك الإِقامة عند القبر والمجاورة . وما جاء في هذا الباب والباب الذي يليه فيه من البدع والمغالاة ما كان
يحسن بالمؤلف رحمه الله عدم إيراده ، سواء من ناحية السفر لزيارة القبور، أو تعليق غفران الله بزيارة قبر
أحمد - رحمه الله - أو أن الله ينظر إلى تربة أحمد كذا مرّة ، أو أن الضوائق تنفرج بزيارة قبر أحمد ، أو أن
لمجاورته فضلًا، أو أن الدفن بالقرب منه سبب للمغفرة ..... إلخ .
كل هذه أمور غير مسلمة، والأولى بأتباع الإمام أحمد أن يتبعوا سنة رسول الله عَ له في ذلك ، ويبتعدوا
عن المغالاة والبدع .
(٢) ((تاريخ بغداد) ٤٢٣/٤ .
٦٣٩
:

فضاءٍ عظيم ، والخَلق قيام ، وأبواب السماءِ قد فُتحت ، وملائكة تَنزل من
السماءِ تلبس أقوامًا ثيابًا خضرًا، وتَطير بهم في الهواء . فقلتُ: مَن هؤلاء الذين
قد اختصوا بهذا ؟ فقالوا لي : هؤلاءِ الذين يزورون أحمد بن حنبل ، فانتبهتُ ولم
أَلبث أَن أَصلحت أُمري، وجئت إِلى هذا البلد وزرته دَفعات ، وأنا عائد إِلى
بلدي إن شاءَ الله .
(*أنبأنا محمد بن ناصر الحافظ ، قال : أخبرنا يحيى بن عبد الوهاب بن
مَنْدَه ، قال : حُدثت عن أبي الحسن علي بن محمد بن فُورَك ، قال : سمعتُ أَبا
بكر محمد بن القاسم العدل ، قال : سمعت أبا بكر بن ابرويه يقول : رأيتُ
رسول الله عَّ له، ومعه أحمد بن حنبل، فقلت: يا رسول الله، من هذا ؟
قال: هذا أحمد بن حنبل ولُّ الله ووليُّ رسول الله ، يا أَبا بكر ، إِن الله عز وجل
ينظر كل يوم سَبعين أَلْف نظرة في تُربة أحمد بن حنبل ، ومَن يزوره يَغفر الله له .
قال : فانتبهتُ ، فاغتسلت وصليتُ ركعتين شكرًا لله عز وجل ، وخلعتُ
ثيابي ، فتصدقت بها على الفقراءِ ، وحججتُ فزرت قبر أحمد بن حنبل ، وأَقمت
عنده أسبوعًا .
أَنبأَنا ابن ناصر ، قال : أخبرنا أبو الحسن أحمد بن عبد القادر بن يوسف ،
قال : سمعتُ الشيخ الصالح أبا الحسن علي بن الحسين العُكْبَري، يقول: سمعتُ
ابن بَطَّة ، يقول : قال لنا أبو بَكر النَّجّاد : بلغني أَن من كانت به إضاقة ، فزارَ
قبر أحمد بن حنبل يوم الأربعاء ودعا ، رزقه الله سَعةً، فوجدتُ إِضافة فُرته يوم
الأربعاءِ ، ثم عدت وأَنا مُتفكر ، فنادتني عَجوز من بعض المقابر : يا أحمد ،
قلتُ : ما حاجتك؟ [ قالت ](١): إِنّ أُمك أُودعتني كيسًا، وقالت: إِذا
(١) زيادة ليست في الأصل .
٦٤٠

رأيت ابني أُحمد في إضاقة ، فادفعيه له ، فأَنتَ مضيق؟ قلت : نعم ، فأخذته
وإِذا فيه كذا - سقط من أصلي الشيخ المبلغ - .
قال أبو الحسن العكبري ، وهو ابن جدا : انحدرتُ من عكبرا إلى بغداد وأَنا
صبي ، ولم يكن معي شيء من النَّفقة، فبقيتُ في جامع المدينة أيامًا - أَحسب
قال: لم أَطعم - قال: فخرجتُ إلى قبر أَحمد يوم الأربعاء لأَزوره ، وإذا برجل
عند قبره ، فسلم عليَّ ، وكانت عليَّ ثياب جميلة ، وقال لي : أَنتَ جائع ؟
فسكت ، فدفع إِلّ خبزًا وذهبًا أَنفقته مدة ، وكان يَفتقدني زمانًّا").
( = - =) ما بين العلامتين مثبت من (ش)، وهو ساقط من (ت) و (د) و (ط) و (ف) و (هـ).
٦٤١