النص المفهرس
صفحات 261-280
٠٠ ٠٠ ٠٠٠٠٠ محمد بن الحسن الوراق ، قال : أخبرنا محمد بن الحسين (١) الصنعاني ، قال : أخبرنا سعيد بن محمد بن بُلبل(٢) قال: سمعتُ أَبا الفضل الطوسي ، يقول : سمعتُ عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول: سمعت أبي يقول: ما لأحدٍ من الصحابة من الفضائل بالأسانيد الصحاح مثل ما لِعلي رَضي الله عنه . أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري ، قال : أخبرنا أبو يعقوب ، قال : حدثنا محمد بن أحمد بن بشر الحافظ ، قال : حدثنا أحمد بن الحسين الرازي ، قال : حدثنا محمد بن مَخلد ، قال : سمعتُ أَبا سَعيد هشام بن مَنصور البُخاري ، يقول : سمعتُ أَحمد بن حنبل يقول : من لم يُثْبِت الإِمامةَ لعلي ، فهو أَضلُ من حِمار أهله . أخبرنا محمد بن ناصر ، قال: أخبرنا الحسن بن أحمد إِذنًا ، قال : أخبرنا هِلال بن محمد ، قال : أخبرنا عثمان ، قال : أخبرنا حَنبل ، قال : قلتُ لأَبي عبد الله أحمد بن حنبل : خلافة علي عليه السلام هل هي ثابتة ؟ فقال : سُبحان الله! يُقيم عليّ الحدودَ، ويَقطعُ، ويأخذُ الصَّدقة ويَقسمها بلا حق وجب له ! أُعوذ بالله من هذه المقالة ؛ نعم خليفة رَضيه أصحابُ رسول الله عَّهِ، وصلّوا خلفه، وغَزوا معه، وجاهدوا، وحجوا، وكانوا يُسمونه أمير المؤمنين، راضين بذلك غَير منكرينَ ، فنحن تَبَعٌ لهم .. سياق قوله فيما شجر بين الصحابة : أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد ، قال: حدثنا ابن سَلْم (٣)، قال: أخبرنا أحمد بن (١) تحرف في (د) و (ف) إلى: ((الحصين)). (٢) بموحدتين مضمومتين وسكون اللام ((تبصير المنتبه)) ١٠١/١. (٣) تحرف في ( د) و (ف) إلى: (( أسلم )). ٢٢٠ عبد الخالق ، قال : حدثنا أبو بكر المُوذِي ، قال : قيل لأبي عبد الله أحمد بن حَنبل ونحن بالعسكر ، وقد جاءَ بعض رُسل الخليفة فَقال : يا أبا عبد الله ، ما تقولُ فيما كان بينَ علي ومُعاوية؟ فقال أبو عبد الله: ما أقول فيهم إلا الحُسنى . قال المُوذِي: وسمعتُ أَبا عبد الله وذُكر له أصحاب رسول الله ، فقال: رَحمهم الله أجمعين ، ومُعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري والمغيرة كلُّهم وصَفْهم الله تعالى في كتابه فقال: ﴿سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثْرِ السُّجُودِ ﴾(١). أخبرنا أبو منصور عبد الرحمن بن مُحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن علي بن ثابت ، قال : أخبرني الحسن بن مُحمد الخَلّال ، قال : حدثنا عبد الله بن عثمان الصَّار ، قال : حدثنا أبو القاسم إسحاق بن إبراهيم بن آزر الفَقيه ، قال : حدثني أبي ، قال : حضرتُ أَحمَدَ بن حنبل وسأَلُه رجلٌ عما جَرى بين علي ومُعاوية ؟ فأَعرضَ عنه، فقيل له : يا أبا عبد الله، هو رَجُلٌ من بني هاشم. فأقبل عليه فَقال: اقرأ: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾(٢) . سياق كلامه في الرافضة : أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه ، قال : حدثنا محمد بن أحمد الحافظ ، قال : أخبرنا ابن الصّف ، قال : حدثنا عبدُ الله قال : قلتُ لأَبي : مَن الرافِضي؟ قال: الذي يَشتِم وَيَسبُّ أَبا بكر وعُمر(٣). (١) سورة الفتح : ٢٩ . (٢) سورة البقرة : ١٤١ . (٣) ((طبقات الحنابلة)) ١٨٢/١. ٢٢١ قال : وسأَلتُ أبي عن رجلٍ شَتَم رجلًا من أصحاب رسول الله ، قال : ما أراه على الإِسلام . سياق جُمل من اعتقاده : أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم، قال : أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري، قال : أخبرنا أبو يعقوب ، وأحمد بن حمزة ، وغيرهما ، قالوا : أخبرنا أحمد بن محمد بن عيسى ، قال : حدثنا يعقوب بن إسحاق ، قال : حدثني سَعيد بن خُشْنام مَولى بني هاشم ، قال : أخبرنا محمد بن يونس السَّرْخَسِي(١)، قال: حدثنا محمد بن حُميد الأَنْدَرابي(٢) ، قال : قال أحمد بن حنبل : صِفةُ المؤمن مِن أَهل السنَّة والجماعة مَن شَهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأَنَّ مُحمدًا عبده ورسوله ، وأَفَّ بجميع ما أَتْت ◌ِهِ الأنبياءُ والُّسل، وعَقد قلبه على ما ظَهر من لسانِه ، ولم يَشكّ في إيمانه ، ولم يُكَفّر أَحدًا من أَهل التَّوحيد بذنبٍ، وأَرجاً ما غابَ عنه من الأُمور إلى الله، وفَوَّض أَمره إلى الله ، ولم يقطع بالذنوب العصمة (٣) من عند الله ، وعَلم أَن كل شيءٍ بقضاء الله وقدره الخير والشر جميعًا، وَرَجا لمحسنٍ أُمة محمد، وتَخوّف على مُسيئِهم، ولم يُنزل أحدًا من أُمة محمد الجنةَ بالإِحسان ، ولا النَّارَ بذنب اكتسبه ، حتى يكون الله الذي يُنزل خَلقه حيثُ يشاء ، وعرفَ حقّ السلف الذين اختارهم الله لصحبةٍ نبيه عَِّ، وقَدَّم أبابكر وعُمر، وعُثمان، وعَرِف حقَّ علي بن أبي طالب، وَطَلحة(٤)، (١) نسبة إلى سَرْخَس؛ ويقال: سرخس بالتحريك والأول أكثر ؛ مدينة قديمة من نواحي خراسان وهي بين نيسابور ومرو . ((الأنساب)) ١١٨/٧. (٢) تحرف اسمه في ((طبقات الحنابلة)) إلى: ((محمد بن حبيب الأندراني)). (٣) تحرفت في (ف) إلى: ((العظيمة)). (٤) ساقطة من ( ش ) و ( ف ) . ٢٢٢ والزُبير، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد بن عمرو ابن نُفيل، على سائر الصَّحابة، فإن هؤلاءِ التِّسعة الذين كانوا مع النبي عَّه على جَبل حِراء فقالَ النبي عَّهِ: ((اسكُنْ حِراء فَما عَليك إِلا تَبِّ أَو صِدّيقٌ أو شَهيد ))(١) والنبي عاشِرُهم. وتَرِحَّم على جميع أصحابِ محمد صَغيرِهِم وَكَبِيرِهم ، وحَدَّث بفضائلهم ، وأَمسكَ عما شجر بينهم ، وصلاة(٢) العيدين والخوف(٣) والجمعة والجماعات مع كُل أَميرٍ، بَرِّ أَو فاجٍ، والمسح على الخُفَّين في السفر والحَضر، والتقصير في السفر، والقرآن كلام الله وتنزيله وليس بمخلوق ، والإِيمانُ قولٌ وعمل يزيد ويَنْقُصُ، والجهاد ماضٍ منذ بَعث الله محمدًا إلى آخر ◌ِصابة يقاتِلون الدَّجال، لا يضرهم جورُ جائر، والشّراء والبيع حَلالٌ إلى يوم القيامة على حُكم الكتاب والسنة ، والتكبير على الجنائز أربعًا، والدعاء لأئمة المسلمين بالصَّلاح ، ولا تخرج عليهم بسيفك ، ولا تُقاتل في فتنة وتلزم بيتك، والإِيمان بعذاب القبر، والإِيمان بمنكرٍ ونَكير؛ والإِيمان بالحَوض والشَّفاعة ، والإِيمان أَن أَهل الجنة يرون رَبَّهم تبارك وتعالى، وأن الموحّدين يَخرجون من النار بعد ما امتَحَشوا(٤) ، كما جاءَت الأحاديث في هذه الأشياء عن (١) أخرجه من حديث سعيد بن زيد: أحمد في ((المسند)) ١٨٧/١ و١٨٨ و١٨٩، وأبو داود (٤٦٤٨) في السنة: باب في الخلفاء، والترمذي (٣٧٥٨) في المناقب: باب مناقب سعيد بن زيد ، وابن ماجه (١٣٤) في المقدمة : باب فضائل العشرة ، وهو حديث صحيح ، وأخرجه من حديث أبي هريرة مسلم برقم (٢٤١٧) في فضائل الصحابة : باب فضائل طلحة والزبير ، والترمذي (٣٦٩٨) في المناقب: باب مناقب عثمان بن عفان رضي الله عنه . (٢) في ( د): ((وصلى)). (٣) في (ف): (( والخسوف)). (٤) أي: احترقوا، والمَخْش : احتراق الجلد وظهور العظم وقد ثبت ذلك في حديث طويل عن أبي هريرة عند البخاري ٢٩٢/٢ في الأذان ، و ٤٤٤/١١ في الرقاق، و ٤١٩/١٣ في التوحيد ، ومسلم (٢٩٩) في الإيمان، وأحمد ٢٧٥/٢ و٢٧٦ و٥٣٤. وعن أنس بن مالك عند مسلم (٣٠٤) في الإيمان،= ٢٢٣ النبي عَّةِ، نُصدقها ولا نَضرب لها الأمثال. هذا ما اجتمعَ عليه (١السلف من١) العلماءِ في الآفاق(٢) . أخبرنا عبد الملك بن أبي القاسم ، قال: أخبرنا عبد الله بن محمد الأنصاري قال : أخبرنا أبو يعقوب الحافظ، قال : أخبرنا محمد بن أحمد بن الفضل قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن بشر بن بكر ، قال : حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد البَرْذَعي التميمي ، قال: لما أُشكل على مُسَدَّد بن مُسَرْهَد أمر الفتنة وما وقع فيه الناس من الاختلاف في القَدر والرّفضِ والاعتزال وخَلِقِ القرآن والإِرجاء ، كتبَ إلى أحمد بن حنبل : اكتب إليَّ بسنة النبي عَّم. فلما ورد الكتاب على أَحمد بَكى وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون، يزعمُ هذا البَصري أنه أَنفق في العلم مالًا عظيمًا وهو لا يهتدي إلى سُنة رسولِ الله عَ لِّ. فكتب إليه: بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمد لله الذي جَعل في كلِّ زمانٍ بقايا من أهل العلم يدعون من ضلَّ إلى الهدى ، وينهون عن الرَّدى، يُحيون بكتابِ الله الموتى، وبسنّة النبي أَهلَ الجهالة والرَّدى ، فكم من قَتِيلِ لإِبليس(٣) قد أَحيوه ، وكم من ضال تائهٍ قد هَدوه ، فما أحسن أَثرهم على الناس ، ينفون عن دين الله تَحريف الغالين ، وانتحالَ المبطلين الذين عقدوا أَلوية البدع (٤)، وأطلقوا أُعنَّة الفتنة، مختلفين في الكتاب ، يقولون على الله وفي الله - تعالى الله عما يقول الظالمون عُلوّا كبيرًا - وفي كتابه بغير علم ، فنعوذ بالله من كل فتنةٍ مضلة، وصلى الله على = والدارمي ٣١/١، وأحمد ١٤٤/٣. وعن أبي سعيد الخدريّ عند أحمد ٥٦/٣. (١ - ١) ساقط من (د) و (ط) و (ف) و (هـ ). (٢) انظر الخبر بطوله في ((طبقات الحنابلة)) ٢٩٤/١ - ٢٩٥، و((المنهج الأحمد)) ١ / ٢٣٧ - ٢٣٨. (٣) في (ش): ((بائس)). (٤) تحرفت في (ط) إلى: ((اعتقدوا لوثة البدع)). ٢٢٤ محمد النبي وآله وسلم تسليمًا . أما بعد: وقَّقنا الله وإياكم لكلِّ ما فيه رضاه ؛ وجنَّبنا وإياكم كل ما فيه سخطه ، واستعمَلَنا وإياكم عملَ الخاشعين له ، العارفين به ، فإنه المسؤول ذلك ، وأوصيكم ونفسي بتقوى الله العظيم ولزوم السنة والجماعة ؛ فقد علمتم ما حلَّ بمن خالفها ، وما جاءَ فيمن اتبعها ، فإنه بلغنا عن النبي عَّ ◌ِلّهِ أَنه قال: ((إِنَّ الله ليُدخِلُ العَبدَ الجنَّةَ بالسنَّةِ يَتمسَّك بها))(١) وَأَمركم أَن لا تؤثروا على القُرآن شَيْئًا ، فإنه كلام الله، وما تكلّم الله به فليس بمخلوق ، وما أخبر به عن القرون الماضية فغير مخلوق ، وما في اللّوح المحفوظ فغير مخلوق ، ومن قال : مخلوق ، فهو كافر بالله ، ومن لم يكفرهم فهو كافر . ثم من بعد كتاب الله سُنة النبي عَّ ◌ُلِّ، والحديث عنه وعن المهديِّينَ من صحابة النبي، والتابعين من بعدهم ، والتصديق بما جاءَت به الرسل ، واتباع السنة نجاةٌ ، وهي التي نَقلها أهل العلم كابرًا عن كابر ، واحذروا رأي جَهم(٢) فإِنه صاحب رأي وخصومات . وأما الجهمية ؛ فقد أُجمع من أَدركنا من أهل العلم أنهم قالوا : افترقت الجَهمية على ثلاث فِرق : فقال بعضهم : القرآن كلام الله وهو مَخلوق ، وقال (١) لم نقف عليه بهذا اللفظ، وإنما ورد في صحيح مسلم عن أبي أيوب قال: جاء رجل إلى النبي عَ لّه فقال: دلني على عمل أعمله يُدنيني من الجنة ويباعدني من النار. قال: ((تعبد الله لا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وتصل ذا رحمك)) فلما أدبر قال رسول الله عَ لّم: ((إن تمسك بما أمر به دخل الجنة)) وفي رواية ابن أبي شيبة: ((إن تمسك به)). (٢) جهم بن صفوان أبو محرز الراسبي، رأس الجهمية ، كان ينكر الصفات ويقول بخلق القرآن ، ويقول : إن الله في الأمكنة كلها . وخرج مع الحارث بن سُرَيح ضد بني أمّة فقتله نصر بن سيار سنة (١٢٨) هـ . انظر ((تاريخ الطبري)) حوادث سنة (١٢٨)، ((الكامل)) لابن الأثير ٣٤٢/٥ - ٣٤٤، ((الأعلام)) ٢ / ٠١٣٨ ٢٢٥ بعضهم : القرآن كلام الله ، وسكتَ وهم الواقفة ، وقال بعضهم : ألفاظنا بالقرآن مخلوقة . فهؤلاءِ كلهم جهمية . وأجمعوا على أن من كان هذا قوله ، فحكمه إِن لم يَتب ، لم تَحلّ ذَبيحته ولا تجوز قَضاياه ، والإِيمان قولٌ وعَمْل يزيد وينقص ، زيادته إذا أُحسنتَ، ونقصانه إذا أُسأتَ ، ويخرج الرجل من الإِيمان إِلى الإِسلام ، فإن تاب رجع إلى الإِيمان ، ولا يُخرجه من الإِسلام إِلا الشرك بالله العَظيم ، أَو يردّ فريضةٌ من فرائض الله جاحدًا لها ، فإِن تركها تهاونا بها وكَسلًا ، كان في مَشيئة الله، إِن شاءَ عذّبه، وإن شاءَ عفا عنه . وأما المعتزلة ؛ فقد أَجمعَ مَن أَدركنا من أَهل العلم أَنهم يُكَفِّرُونَ بالذنب ؛ فمن كان. منهم كذلك، فقد زَّعم أَن آدم كافر ، وأن إخوة يوسف حينَ كذبوا أباهم كُفار . وأجمعت (١) المعتزلة أَن من سَرق حُبَّةً فهو (٢) كافر(٣) ، تَبين منه امرأَتُه ، ويستأنف الحج إِن كان حج . فهؤلاءِ الذين يقولون هذه المقالة كفار ، وحُكمهم أَن لا يُكلّموا ولا تُؤْكل ذبائحهم حتى يتوبوا . وأَما الرافضة، فَقد أَجمع من أدركنا من أَهل العلم أنهم قالوا: إِن عليَّا أَفضلُ من أبي بكر ، (٤ وإِن إسلام عليّ أَقْدمُ من إسلام أبي بكر ، فمن زَعم أَن عليًّا أفضل من أبي بكر٤)، فقد رَدَّ الكتاب والسنة، لقوله عز وجل: ﴿ مُحَمّدٌ (٣) في (ف) و ( هـ): ((اجتمعت)). (٢) ساقطة من ( ط ) . (٣) في أصول النسخ: ((فهو في النار))، وما أثبتناه من ((طبقات الحنابلة)) و((المنهج الأحمد)). (٤ - ٤) ساقط من ( ش ) . ٢٢٦ رَسُولُ اللهِ والذينَ مَعَهُ﴾(١) فَقدم أبا بكر بعد النبي، ولم يقدم عليًّا. وقال عَّ له: ((لو كنتُ مُتخذًّا خَليلًا لاتَّخذتُ أَبا بكر خَليلًا، ولكنَّ الله قد انَّخذ صاحبكم خَليلًا))(٢) - يعني نفسه - ومن زعم أَن إِسلام علي كان أُقدم من إسلام أبي بكر فقد أُخطأً ، لأنه أسلم أبو بكر وهو يومئذ ابن خمس وثلاثين سنة ، وعلي يومئذ ابن سبع سنين لم تجرِ عليه الأحكام والحدود والفرائض . ونؤمن بالقضاء والقدر خيره وشره ، وحُلوه ومُره من الله ، وأن الله خلق الجنةً قبل خلق الخلق ، وخلق للجنة أهلًا، ونعيمها دائم ، فمن زعم أنه يَبيدُ من الجنة شيءٍ(٣) فهو كافر ؛ وخلق النار وخلق للنار أَهلًا؛ وعذابها دائم؛ وأَن الله(٤) يُخرج قومًا من النار بشفاعة رسول الله، وأن أَهلَ الجنة يَرون ربهم بأَبصارِهم لا محالة ، وأن الله كلَّم موسى تكليمًا، واتخذ إِبراهيم خليلًا، والميزان حق ، والصراط حق ، والأنبياء حق ، وعيسى ابن مريم عَبد الله ورسوله ، والإِيمان بالحوض والشفاعة ، والإيمان بالعرش والكُرسي، والإيمان بملك الموتِ أَنه يقبض الأرواح ثم ثرة الأرواح إلى الأجساد ويُسألون عن الإيمان والتوحيد والرسل، والإِيمان بالنَّفخ في الصُّور، والصور قَرْن يَنفُ فيه إِسرافيل ، وأن القَبر الذي هو بالمدينة قَبر النبي محمد عَّه معه أَبو بكر وعُمر، وقلوب العباد بين أصْبُعَين من (١) سورة الفتح: ٢٩. وفي الاستدلال بالآية نظر، فإن المراد بقوله: ﴿والذين معه ﴾ الصحابة كلهم لا واحد بعينه . (٢) أخرجه مسلم (٢٣٨٣) في أول فضائل الصحابة ، من حديث ابن مسعود بلفظ: ((لو كنت متخذًّا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكنه أخي وصاحبي، وقد اتخذ الله عز وجل صاحبكم خليلاً )) . وفي الباب عن جندب بن عبد الله عند مسلم (٥٣٢) ، وعن ابن عباس عند البخاري ١٥/٧ ، وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري أيضًا ١٠/٧ و١١، ومسلم (٢٣٨٢)، والترمذي (٣٦٦١). (٣) ساقطة من ( ش ) . (٤) ساقطة من ( ط ) . ٢٢٧ أصابع الله (١)، والدَّجال خارج في هذه الأمة لا محالة ، وينزل عيسى ابن مريم إلى الأَرضِ فَيَقتله بباب لُد(٢). وما أنكرته العلماء من أَهل السنة فهو منكر ، واحذروا البدع كلها ، ولاعين تَطْرِف بعد النبي أفضل من أَبي بكر ، ولا بعد أبي بكر عين تطرف أفضل من عمر ، ولا بعد عمر عين تطرف أفضل من عثمان . قال أحمد : كُنا تَقول أَبو بكر وعمر وعثمان ونَسكت عن علّ حينَ صح لنا حديثُ ابن عمر بالتَّفضيل(٣). قال أحمد : هم والله الخلفاء الراشدون المهديون. وأن نَشهد للعشرة أنهم في الجنة (٤)، أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة والزبير وسَعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح . فمن شهد له النبي عَ لِّ شَهدنا له بالجنة ، ورفع اليدين في الصلاة زيادة في الحسنات . والجهر بأمين عندَ قول الإمام : ولا الضالين . والدعاء لأئمة المسلمين بالصلاح ، ولا تخرج عليهم بالسيف ، ولا تقاتل في الفتنة ، ولا تَتَّى على أَحد من المسلمين أن تقول : فُلان في الجنة وفلان في النار، إِلا العشرة الذين شهد لهم النبيُّ عَ له بالجنة ، وصِفُوا الله بما وَصَفَ به نفسه ، وانفوا عن الله ماتَفاه عن نفسه ، واحذورا الجدال مع أصحاب الأهواء ، والكف عن مساوئ أصحاب النبي عَّ له، والتَّحدث بفضائلهم، والإمساك عما شجر بينهم ، ولا تشاور أهل البدع في دينك ، ولا ترافقهم في سفرك ؛ ولا نكاح إلا بوليّ وخاطب وشاهدي عَدل؛ (١) ورد هنا في هامش (هـ) ما نصه: ((فائدة من تفسير الحديث : الأصبعين : يعني بين حول الله وقوته الدليل : لا حول ولا قوة إلا بالله، لأن الخالق منزه عن صفات خلقه، ليس كمثله شيء)) . وهذا التأويل مخالف لمنهج أهل السنة والجماعة في إثبات ما أثبته الله سبحانه وتعالى لنفسه، أو أثبته له رسول الله عَ ليه من الأسماء والصفات ، من غير تشبيه ولا تمثيل ومن غير تأويل ولا تعطيل . (٢) قرية قرب بيت المقدس من نواحي فلسطين، ((معجم البلدان) ١٥/٥. (٣) تقدم في الصفحة ٢١٤ . (٤) انظر الصفحة : ٢١٥ التعليق رقم (٢) . ٢٢٨ والمتعة حرام إلى يوم القيامة ، والصلاة خلف كل بَرٍّ وفاجر . وصلاة الجمعة ، وصلاة العيدين ، والصلاة على من ماتَ من أهل القِبلة وحسابهم على الله ، والخروج مع كل إمام خرج في غزوة أو حجة ، والتكبير على الجنازة أربع ، فإِن كبر الإِمام خمسًا فكبر معه كَفعل علي بن أبي طالب(١) . قال عبد الله بن مسعود : كَبِّر ما كَبَّر إمامك(٢) ، قال أحمد: خالفني الشافعي فقال : إِن زاد على أربع تكبيرات تعاد الصلاة. واحتج علَيَّ بحديث رسول الله عَ لّهِ أَنّه صَلّى على جنازة فَكَّر أَربعًا (٢) ، والمسح على الخُفين للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن ، وللمقيم يومًا وليلة ، وصلاة الليل والنهار مَثنى مَثنى، ولا صلاة قبل العيد ، وإذا دخلتَ المسجد ، فلا تَجلس حتى تُصلي ركعتين تحيةَ المسجد ؛ والوتر ركعة ، والإِقامة فَردًّا(٤) . أحب أهل السنة على ما كان منهم ، أماتنا الله وإياكم على الإِسلام والسنة ، ورَزقنا وإياكم العلم، ووَفقنا وإياكم لما يُحب ويَرضى(٥) . أخبرنا أبو البركات بن علي البزاز ، قال : أخبرنا أحمد بن علي الطُّريثيني ، (١) أخرج الطحاوي ٢٨٧/١، والدارقطني ١٩١/١، والبيهقي ٣٧/٤ من طريق عبد خير، عن علي رضي الله عنه أنه كان يكبر على أهل بدرٍ سنًّا، وعلى أصحاب محمد عَّ خمسًا، وعلى سائر الناس أربعًا. وإسناده صحيح . (٢) أخرجه عبد الرزاق في ((المصنف)) (٦٤٠٣)، والبيهقي ٣٧/٤، وابن حزم في ((المحلّی)) ١٢٦/٥ ، وسنده صحيح . (٣) أخرجه مالك ٢٢٦/١ في الجنائز: باب التكبير على الجنائز، والبخاري ١٦٣/٣، في الجنائز: باب التكبير على الجنازة أربعًا، ومسلم (٩٥١) في الجنائز : باب في التكبير على الجنازة ، من حديث أبي هريرة : أن رسول الله عَ نَّعى للناس النجاشي في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى ، فصف بهم ، وكبر أربع تكبيرات . (٤) في ( ط ) : ((فرض)). (٥) انظر النص بتمامه في ((طبقات الحنابلة)) ٣٤١/١ - ٣٤٥، و((المنهج الأحمد)) ٨٤/١ - ٨٨. ٢٢٩ قال : أخبرنا هبة الله بن الحسن الطبري . وأخبرنا محمد بن ناصر الحافظ ، قال : أنبأنا الحسن بن أحمد الفَقيه ، قالا: حدثنا علي بن أحمد المعدّل ، قال: حدثنا عثمان بن أحمد ، قال : حدثنا أبو محمد الحسن بن عبد الوهاب ، قال : حدثنا أبو جعفر محمد بن سليمان المِنْقَري(١)، قال : حدثنا عبدوس بن مالك العطار ، قال : سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول : أُصول السنة عِندنا التمسكُ بما كان عليه أَصحاب رَسول الله عَ لِّ، والاقتداءُ بهم، وتَركُ البدع ؛ وكل بدعة فهي ضَلالة ، وتَرك المِراءِ والجدال والخُصومات في الدين ، والسنَّة عندنا آثار رَسول الله عَ لّه، والسنة تُفَسِّر القرآن، وهي دلائل القرآن، وليس في السنة قياس ، ولا تُضرب لها الأمثال، ولا تدرك بالعقول والأَهواءِ، إنما هو الاتباع وتَرك الهوى . ومن السنة اللازمة التي من تَرك منها خصلةً ولم يقبلها ويؤمن بها لم يكن من أهلها : الإِيمان بالقدر خيره وشره ، والتصديقُ بالأحاديثِ فيه والإِيمان بها ، (٢لا يقال: لم؟ ولا: كيفَ؟ إِنما هو التصديق والإِيمان٢) بها ، ومن لم يعرف تفسير الحديث ويبلغه عَقْله(٣) فقد كُفي ذلك وأُحكم له ، فعليه الإِيمان به والتسليم له ، مثل حديث الصادق المصدوق (٤)؛ ومثل ما كان (١) تحرف في (ف) إلى: ((المقرئ)). (٢ - ٢) ساقط من ( ش ) . (٣) في (ش): (( القرآن والحديث وبلغه عقله)). (٤) وهو حديث عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله عَ لّم وهو الصادق المصدوق: ((إن خلق أحدكم يجمع في بطن أمه أربعين يومًا، ثم يكون علقة مثل ذلك .... )) وهو حديث طويل أخرجه البخاري ٤١٧/١١ في القدر : باب في القدر، وفي بدء الخلق : باب ذكر الملائكة، وفي الأنبياء : باب خلق آدم وذريته ، وفي التوحيد: باب ﴿ ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين ﴾، ومسلم (٢٦٤٣) في القدر : باب كيفية الخلق الآدمي في بطن أمه، وأبو داود (٤٧٠٨) في السنة: باب في القدر، والترمذي (٢١٣٨) في القدر: باب ما جاء أن الأعمال بالخواتيم ، وابن ماجه ٢٩/١ في المقدمة : باب في القدر . ٢٣٠ مثله في القدر ، ومثل أحاديث الرؤية كلها ، وإن نَبتْ عن الأسماع ، واستوحش منها المستمع، فإنما عليه الإِيمان بها، وأَن لا يَردّ منها حَرفًا واحدًا ، وغيرها من الأحاديث المأثورات عن الثقات ، وأن لا يخاصم أحدًا ولا يناظره ، ولا يتعلم الجدال فإن الكلام في القَدر والرؤية والقرآن وغيرها من السنن مكروه مَنهيّ عنه لا يكون صاحبه - وإن أُصاب بكلامه السنَّة - من أَهل السنة ، حتى يَدِعَ الجِدال ويُسلم ويؤمن بالآثار ، والقُرآن كلام الله وليس بمخلوق ، ولا يضعف أن يقول : وليس بمخلوق ، فإِن كلام الله ليس ببائن منه ، وليس منه شيء مخلوقًا ؛ وإياك ومناظرة من أُحدَث فيه ، ومن قال باللفظ وغيره ، ومن وقف فيه فقال : لا أُدري مخلوق أُو ليس بمخلوق ، وإنما هو كلام الله ، فهذا صاحب بدعة مثل من قال : هو مخلوق ، وإنما هو كلام الله وليس بمخلوق . والإيمان بالرؤية يوم القيامة كما روي عن النبي عَّه من الأحاديث الصحاح(١)، وأَن النبي صَ لّه قد رأى ربه، فإنه مأثور عن رسول الله عَ ليه صحيح ، رواه قتادة عن عِكْرِمة عن ابن عباس(٢) . ورواه الحكم بن أبان عن عكرمة عن ابن عباس . ورواه علي بن زيد عن يوسف بن مهران عن ابن عباس والحديث عندنا على ظاهره كما جاءً عن النبي عَّةٍ ، والكلام فيه بدعة ؛ ولكن نُؤمن به على ظاهره ولانُناظر فيه أَحدًا . والإِيمان بالميزان يوم القيامة كما جاءَ : يُوزَّن العبدُ يوم القيامة فلا يَزِنُ جَناح بَعوضة وتُوزن أَعمالُ العِباد كما جاءَ في الأَثر (٣)، والتصديق به، والإعراض عمن (١) انظر الصفحة: ٢٠٩ التعليق رقم (٢) .. (٢) تقدم تخريجه في الصفحة : ١١٠. (٣) ذكر الميزان ورد في حديث أنس بن مالك عند الترمذي (٢٤٣٥) في صفة القيامة : باب ما جاء في شأن الصراط ، وحديث عائشة عند أبي داود (٤٧٥٥) في السنة : باب ذكر الميزان ، وحديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند أحمد ٢١٣/٢، والترمذي (٢٦٣٩) وحسنه ، وصححه الحاكم ٦/١ و ٥٢٩ ،= ٢٣١ رَدَّ ذلك وترك مجادلته ، وأن الله تعالى يُكلِّم العباد يوم القيامة ليس بينهم وبينه ترجمان(١) ، والإِيمان به والتصديق .. والإِيمان بالحوض وأن لرسول الله حوضًا يوم القيامة ترد عليه أُمته ، عرضه مثل طوله مَسيرة شهر ؛ آنيته كعددٍ نجوم السماءِ على ما صحَّت به الأخبار من غير وجه(٢) . والإِيمان بعذاب القبر(٣) وأَنَّ هذه الأُمة تُقتن في قبورها؛ وتُسأَّل عن الإِيمان والإِسلام ، ومن ربه ؟ ومن نبيه ؟ ويأتيه مُنكر ونكير كيف شاءَ الله وكيف أراد، والإِيمان به والتصديق به . = وحديث أبي هريرة عند البخاري ٣٢٤/٨، ومسلم (٢٧٨٥)، وحديث ابن مسعود عند أحمد ٤٢١/١ وسنده حسن، وحديث أبي مالك الأشعري عند مسلم (٢٢٣)، والترمذي (٣٥١٢)، وحديث أبي هريرة عند البخاري ٤٥١/١٣، ٤٥٢. (١) ورد ذلك في حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ ل: ((ما منكم أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ، فينظر أيمن منه ، فلا يرى إلا ما قدَّم ، وينظر أشأم منه ، فلا يرى إلا ما قدَّم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة)) . أخرجه البخاري ٣٩٧/١٣ في التوحيد: باب كلام الرب عز وجل، ومسلم (١٠١٦) في الزكاة : باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة ، والترمذي (٢٤١٥) في صفة القيامة . (٢) رواه مسلم (٢٣٠٠)، والترمذي (٢٤٤٧) عن أبي ذر الغفاري، ورواه البخاري ٤١٢/١١، ومسلم (٢٣٠٣)، والترمذي (٢٤٤٤) عن أنس بن مالك، ورواه أيضًا عن جابر بن سمرة ، البخاري ٤٠٩/١١ ، ومسلم (٢٢٩٢)، وعن عبد الله بن عمر، البخاري ٤٠٩/١١، ومسلم (٢٢٩٩). (٣) وردت أحاديث عذاب القبر في عدة مواطن من كتب السنة ؛ فقد روى البخاري ١٨٦/٣ و١٨٧، ومسلم (٥٨٤)، والنسائي ١٠٤/٤ و١٠٥، من حديث عائشة رضي الله عنها، وروي أيضًا من حديث ابن عباس عند البخاري ٢٧٣/١ - ٢٧٦، ومسلم (٢٩٢)، والترمذي (٧٠)، وأبو داود (٢٠) و (٢١)، وعن أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٢٤٦٢)، وعن زيد بن ثابت عند مسلم (٢٨٦٧)، وعن أبي أيوب الأنصاري عند البخاري ١٩٢/٣، ومسلم (٢٨٦٩)، والنسائي ١٠٢/٤ وعن أنس بن مالك عند مسلم (٢٨٦٨)، والنسائي ١٠٢/٤، وعن ابن عمر عند النسائي ١٠٠/٤، ١٠١، وعن عبد الله بن دينار عند الترمذي (١٠٦٤)، والنسائي ٩٨/٤. ٢٣٢ والإِيمان بِشفاعة النبي عَّةٍ؛ وبقوم يخرجون من النار بعد ما احترقوا وصاروا فَحْمًا ، فيؤمَر بهم إِلى نَهر على باب الجنة كما جاءَ الأثر (١)، كيف شاءَ وكما شاءَ؛ إِنما هو الإِيمان به والتصديق به . والإيمان أن المسيح الدجال خارج مكتوب بين عينيه كافر (٢)، والأحاديث (١) هو من حديث أنس بن مالك عند البخاري ٨٢/١١ في الدعوات: باب لكل نبيّ دعوة ، و ٣٩٥/١٣، ٣٩٧، ومسلم (١٩٣) و (٢٠٠) في الإيمان: باب اختباء النبي عَّ دعوة الشفاعة لأمته ، ومن حديث جابر عند مسلم (١٩١) و (٢٠١)، ومن حديث أبي هريرة عند مالك ٢١٢/١ ، والبخاري ٨١/١١، ومسلم (١٩٨)، والترمذي (٣٥٩٧)، ومن حديث أنس عند أبي داود (٤٧٣٩) ، والترمذي (٣٥٩٧) وابن ماجه (٤٣١٠)، ومن حديث عوف بن مالك عند الترمذي (٢٤٤٣)، ومن حديث حذيفة بن اليمان عند مسلم (١٩٥)، ومن حديث أبي سعيد الخدري عند الترمذي (٣١٤٧). (٢) حديث الدجال أخرجه من حديث أنس بن مالك البخاري ٨٨/١٣ في الفتن : باب ذكر الدجال ، وفي التوحيد: باب قول الله تعالى: ﴿ولتصنع على عيني﴾، ومسلم (٢٩٣٣) في الفتن ، وأبو داود (٤٣١٦) و (٤٣١٧) و (٤٣١٨) في الملاحم، والترمذي (٢٢٤٦) في الفتن . . وفي الباب عن عامر بن شراحيل عند مسلم (٢٩٤٢)، وأبي داود (٤٣٢٥) و (٤٣٢٦) و (٤٣٢٧)، والترمذي (٢٢٥٤) . وعن النواس بن سمعان عند مسلم (٢٩٣٧)، وأبي داود (٤٣٢١) و (٤٣٢٢)، والترمذي (٢٢٤١)، وابن ماجه (٤٠٧٥) . وعن أبي سعيد الخدري عند البخاري ٨٩/١٣ - ٩١، ومسلم (٣٩٣٨). وعن حذيفة بن اليمان عند البخاري ٨٧/١٣، ومسلم (٢٩٣٤)، و (٢٩٣٥)، وأبي داود (٤٣١٥) . وعن المغيرة بن شعبة عند البخاري ٨٠/١٣، ٨١، ومسلم (٢٩٣٩). وعن أبي هريرة عند البخاري ٢٦٤/٦، ومسلم (٢٩٣٦) . وعن أبي الزبير عند مسلم (٢٩٤٥)، والترمذي (٣٩٢٦). وعن عمران بن حصين عند أبي داود (٤٣١٩) . وعن حميد بن هلال عند مسلم (٢٩٤٦) . وعن عبد الله بن عمر عند البخاري ٨٢/١٣ - ٨٦، ومسلم (١٦٩)، وأبي داود (٤٧٥٧) ، والترمذي (٢٢٣٦) و (٢٢٤٢)، وأحمد ٦٧/٢. = ٢٣٣ التي جاءَت فيه ، والإِيمان بأن ذلك كائن ، وأن عيسى ابن مريم عليه السلام ينزل فَيقتله بباب لُدّ، والإيمان قول وعمل يزيد وينقص، كما جاءَ فى الخبر: ((أَكمَلُ المؤمنينَ إِيمانًا أُحسَنُهم خُلقًّا)) (١) ومن ترك الصلاة فقد كَفر (٢) ، وليس من الأعمال شيء تركُه كُفْرٌ إلا الصلاة ؛ مَن تركها فهو كافر وقد أُحلَّ الله قَتله ، = وعن عبادة بن الصامت عند أبي داود (٤٣٢٠) . وعن أبي عبيدة بن الجراح عند أبي داود (٤٧٥٦)، والترمذي (٢٢٣٥). وعن جابر بن عبد الله عند أحمد ٢٣٣/٣ و٢٩٢ و ٣٦٧ و٣٦٨. وعن مجمع بن جارية عند الترمذي (٢٢٤٥) . وعن أبي سعيد الخدري عند أحمد ٧٩/٣ . وعن أبي بكر الصديق عند الترمذي (٢٢٣٨)، وأحمد ٧/١، وابن ماجه (٤٠٧٢). وعن أنس بن مالك عند مسلم (٢٩٤٤)، وأحمد ١٩١/٣ و٢٢٤ . وعن أبي بكرة عند الترمذي (٢٢٤٩) . وعن فاطمة بنت قيس عند أحمد ٤١٦/٦ - ٤١٨، وأبي داود (٤٣٢٦). وعن أبي أمامة الباهلي عند ابن ماجه (٤٠٧٧) . وعن علي بن أبي طالب عند أحمد ٩٨/١ . وعن سمرة بن جندب عند أحمد ١٣/٥، ١٦. وعن عبد الله بن عباس عند أحمد ٢٤٠/١ . وعن أسماء بنت يزيد بن السكن عند أحمد ٤٥٣/٦، ٤٥٥، ٤٥٦. وعن عائشة عند أحمد ٧٥/٦ و ٢٤١ . وعن عثمان بن أبي العاص عند أحمد ٢١٦/٤ و٢١٧ . (١) أخرجه من حديث أبي هريرة الترمذي (١١٦٢) في الرضاع: باب ما جاء في حق المرأة على زوجها، وأبو داود (٤٦٨٢) في السنة : باب الدليل على زيادة الإِيمان ونقصائه . وفي الباب عن عائشة وابن عباس ، وهو حديث صحيح . (٢) أخرج الإمام مسلم (٨٢) في الإيمان من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَ له: ((بين العبد وبين الكُفر ترك الصلاة)). وأخرج أحمد ٣٤٦/٥، والترمذي (٢٦٢٣) من حديث بريدة قال: قال رسول الله عَ ل: ((العهد الذي بيننا وبينهم ترك الصلاة، فمن تركها فقد كفر)). وقال الترمذي: حسن صحيح ، وصححه الحاكم ٦/١، ٧ ، ووافقه الذهبي . وعامة العلماء على أن المراد بالكفر هنا الكفر العملي، وليس الكفر الذين يخرج صاحبه عن الملّة . ٢٣٤ والنفاق هو الكُفر ، أَن يَكفر بالله وَيَعبد غيرهِ ويُظهر الإِسلام في العَلانية ؛ مثل المنافقين الذين كانوا على عهد رسول الله عَ لّه. (١) وقوله عَّه(١): ((ثَلاثٌ مَن كُنَّ فِيهِ فَهو مُنافِقٍ))(٢) هذا على التغليظ ، نرويها كما جاءَت ولا نفسرها، وقوله: ((لا تَرجعوا بَعدي كُفارًا ضُلَالًا يَضْرِبُ بعضُكم رِقَابَ بَعض)) (٢)، ومثل: (( إذا التقى المسلِمان بسَيْفَيِهِما فالقائِلُ (١ - ١) ليس في أصول النسخ، وهو من ((طبقات الحنابلة)). (٢) وتمامه: ((إذا حدث كذب، وإذا اؤتمن خان، وإذا وعد أخلف، فمن كانت فيه واحدة منهن ، لم تزل فيه خصلة من النفاق حتى يتركها)). أخرجه النسائي ١١٧/٨ في الإيمان: باب علامة المنافق، من حديث عبد الله بن مسعود ، وإسناده صحيح ، وفي الباب من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند البخاري ٨٤/١ في الإِيمان: باب علامات المنافق، وفي المظالم: باب إذا خاصم فجر ، وفي الجهاد : باب إثم من عاهد ثم غدر ، ومسلم (٥٨) في الإِيمان: باب بيان خصال المنافق، وأبي داود (٤٦٨٨) في السنة: باب الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه، والترمذي (٢٦٣٤) في الإِيمان : باب ما جاء في علامة المنافق ، ومن حديث أبي هريرة عند البخاري ٨٣/١ في الإِيمان، وفي الشهادات : باب من أمر بإنجاز الوعد ، وفي الوصايا: باب قول الله تعالى: ﴿ من بعد وصية يوصى بها أو دين﴾، وفي الأدب: باب قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين﴾، ومسلم (٥٩) في الإيمان، والترمذي (٢٦٣٣)، والنسائي ١١٧/٨ . (٣) أخرجه من حديث عبد الله بن عمر: أحمد ٨٥/٢ و٨٧ و ١٠٤، والبخاري ٤٥٨/١٠ في الأدب : باب ما جاء في قول الرجل: ويلك، و ٢٢/١٣ في الفتن: باب قول النبي: ((لا ترجعوا بعدي كفاراً))، ومسلم (٦٦) فى الإِيمان: باب بيان معنى قول النبي: ((لا ترجعوا بعدي كفارًا))، وأبو داود (٤٦٨٦) في السنة: باب الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، والنسائي ١٢٧/٧. وأخرجه من حديث جريربن عبد الله البجلي: البخاري ٢٥/١٣ في الفتن، و ١٩٣/١ في العلم، وفي المغازي: باب حجة الوداع ، وفي الديات: باب قول الله تعالى: ﴿ومن أحياها﴾. ومسلم (٦٥) في الإيمان، والنسائي ١٢٧/٧ و١٢٨ في تحريم الدم : باب القتل ، وابن ماجه (٣٩٤٢) في الفتن ، والدارمي ٦٩/٢، وأخرجه من حديث عبد الله بن مسعود : النسائي ١٢٧/٧. وأخرجه من حديث عبد الله بن عباس: البخاري ٢٥/١٣، والترمذي (٢١٩٣) في الفتن . وأخرجه من حديث أبي بكرة: أحمد ٣٩/٥ و٤٤ و٤٥ و٤٩، والبخاري ٢٣/١٣ في الفتن، ومسلم (١٦٧٩) في القسامة . ٢٣٥ والمقْتولُ في النارِ))(١)، ومثل: ((سِبَابُ المسلم فُسوقٌ وقِتَالُه كُفْرٌ))(٢)، ومثل: ((مَن قالَ لأُخيه: يا كافِرٍ، فَقَد باءَ بها أَحدُهما))(٣) ومثل: ((كُفْرٌ بِاللهِ تَبَرَؤُ مِن تَسَبٍ وَإِنْ دَقُّ ))(٤) ونحو هذه الأحاديث مما قد صَحَّ وحُفظ . فإِنا نُسلم له (١) أخرجه البخاري ٨١/١ في الإِيمان: باب ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾، و١٧٣/١٢ في الديات ، و ٢٦/١٣ في الفتن، ومسلم (٢٨٨٨) في الفتن، وأبو داود (٤٢٦٨) في الفتن، والنسائي ١٢٥/٧ في تحريم الدم ، كلهم عن أيوب ويونس بن عبيد، عن الحسن ، عن الأحنف بن قيس ، قال : ذهبت لأنصر هذا الرجل - يعني علي بن أبي طالب - فلقيني أبو بكرة فقال : أين تُريد ؟ قلت : أنصر هذا الرجل، قال: ارجع، فإني سمعت رسول الله عَ لّه يقول: ((إذا التقى المسلمان بسيفيهما، فالقاتل والمقتول في النار)) فقلت: يا رسول الله، هذا القاتل، فما بال المقتول؟ قال: ((إنه كان حريصًا على قتل صاحبه )). (٢) أخرجه من حديث عبد الله بن مسعود: البخاري ٢٨٧/١٠ في الأدب : باب ما ينهى من السباب واللعن ، وفي الإِيمان : باب خوف المؤمن من أن يحبط عمله وهو لا يشعر ، وفي الفتن : باب قول النبي عَّه: ((لا ترجعوا بعدي كفارًا)) ومسلم (٦٤) في الإِيمان، والترمذي (١٩٨٤) في البر: باب رقم (٥٢)، والنسائي ١٢١/٧ في تحريم الدم : باب قتال المسلم ، وابن ماجه (٣٩٣٩) في الفتن : باب سباب المسلم فسوق وقتاله كفر . (٣) أخرجه مالك في ((الموطأ)) ٩٨٤/٢ في الكلام: باب ما يكره من الكلام ، وأحمد ١٨/٢ و٤٤ و ٤٧ و ٦٠ و ١١٢ و١١٣، والبخاري ٤٢٨/١٠ في الأدب: باب من كفَّر أخاه بغير تأويل ، ومسلم (٦٠) في الإِيمان: باب ما جاء فيمن رمى أخاه بكفر ، وأبو داود (٤٦٨٧) في السنة : باب الدليل على زيادة الإِيمان ونقصانه. وأخرجه البخاري أيضًا ٤٢٨/١٠ من حديث أبي هريرة . (٤) أخرجه أبو بكر الأرموي في (( مسند)) أبي بكر الصديق برقم (٩٠)، والدارمي ٣٤٣/٢، والبزار رقم (١٠٤) ثلاثتهم من طريق إسحاق بن منصور السلولي.، عن جعفر الأحمر ، عن السري بن إسماعيل ، عن قيس بن أبي حازم ، عن أبي بكر مرفوعًا بلفظ: (( كفرٌ بالله انتفاء من نسب وإن دَقٌّ ، وادعاء نسب لا يُعرف))، وهذا سند ضعيف جدًّا؛ السري بن إسماعيل قال النسائي: متروك ، وقال أحمد : ترك الناس حديثه. وقال يحيى القطان: استبان لي كذبه في مجلس واحد. وأورده الهيثمي في ((المجمع، ٩٧/١ ونسبه للبزار، وأعلَّه بالسري، وأخرجه الخطيب في ((تاريخه)) ١٤٤/٣، من حديث أبي بكر، وفي سنده الحجاج ابن أرطاة ؛ وهو ضعيف ، وأخرجه أحمد رقم (٧٠١٩)، وابن ماجه (٢٧٤٤) من طريق عمرو بن= ٢٣٦ وإِن لم نعلم تفسيرها ، ولا نتكلم فيه ولا تُجادل، ولا نُفسر هذه الأحاديث إِلا مثل ما جاءَت ، لا تَردها إِلا بأحقّ منها . والرجم حَق على من زَنى وقد أَحصن ، إِذا اعترف أَو قامت عليه بينة ، وقد رجّم رسول الله ، ورجمت الأئمة الراشدون . ولا نَشهد على ( أحد من١) أهل القبلة بعمل يعمله بجنة ولا نار ، نرجو للصالح ، ونَخاف على المسيء المذنب ونرجو له رحمة الله . ومن لقي الله بذنب تَجب له به النار تائبًا غَير مُصِرِّ عليه فإِنّ الله يتوب عليه ، ويقبل التوبة عن عباده ويَعفو عن السيئات . ومن لقيه وقَد أُقيم عليه حد ذلك [ الذنب ](٢) في الدنيا [ فهو كفارته. كما جاءَ الخبر عن رسول الله عَ له، ومن لقيه مصرًّاً غير تائب ](٢) من الذنوب التيّ قد استوجب بها العقوبة فَأَمْرُه إِلى الله، إِن شاءَ عذبه ، وإِن شاءَ غفر له(٣) . = شعيب، عن أبيه، عن جده بلفظ: ((كُفْرٌ بامرئٍ ادعاءُ نسب لا يعرفه، أو جحدُه وإن دَقَّ )» وسنده حسن . (١ - ١) ساقط من (د) و (فى ). (٢) تكملة من (( طبقات الحنابلة)) وهي ليست في أصول النسخ . (٣) لفظ الحديث عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه - وكان شهد بدرًا، وهو أحد النقباء ليلة العقبة - أن رسول الله عَّله قال : - وحوله عصابة من الصحابة -: (( بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا، ولا تقتلوا أولادكم ، ولا تأتوا بيهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ، ولا تعصوا في معروف ، فمن وفى منكم فأجره على الله ، ومن أصاب من ذلك شيئًا فعوقب في الدنيا ، فهو كفارة له ، ومن أصاب من ذلك شيئًا ثم ستره الله، فهو إلى الله ، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه )) فبايعناه على ذلك. أخرجه البخاري ٦٠/١ - ٦٥ في الإيمان: باب علامة الإيمان حب الأنصار، و ٤٩٠/٨، ٤٩١، في تفسير سورة الممتحنة، و ٧٤/١٢ في الحدود: باب الحدود كفارة، ومسلم (١٧٠٩) في الحدود : باب الحدود كفارات لأهلها، والترمذي (١٤٣٩) في الحدود، والنسائي ١٤٨/٧ في البيعة : باب البيعة على فراق المشرك . ٢٣٧ . ... .................... (( ومن لقيه من كافر عذبه ، ولم يَغفر له ١). قال : ومن الإِيمان الاعتقاد أن الجنة والنار مخلوقتان كما جاءَ عن رسول الله ◌َِّ: ((دَخلتُ الجنةَ فرأَيتُ قَصرًا))(٢)، و ((دَخلتُ فَرأَيتُ فيها الكوثر))(٣)، و ((اطَّلِعتُ في الجَنةِ فرأَيتُ أَكثَرَ أَهلها)) كذا، ((واطَّلعتُ في النار فرأَيتُ)) (١ - ١) ساقط من ( ف ) . (٢) أخرجه البخاري ٣٦٦/١٢ في التعبير: باب القصر في المنام ، من حديث جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله عَ ل: ((دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب ، فقلت : لمن هذا؟ فقالوا: لرجل من قريش، فما منعني أن أدخله يا ابن الخطاب إلا ما أعلم من غيرتك)» قال : وعليك أغار يا رسول الله ؟ . وأخرجه الترمذي (٣٦٨٩) في المناقب : باب مناقب عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن النبي عَ لله قال: ((دخلت الجنة فإذا أنا بقصر من ذهب، فقلت: لمن هذا؟ فقالوا: لشاب من قريش ، فظننت أني أنا هو ، فقلت : ومن هو ؟ قالوا: عمر بن الخطاب)) قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وهو كما قال، ورواه أيضًا أحمد في ((المسند ٥ ٢٦٣/٣، وابن حبان في ((موارد الظمآن ، برقم (٢١٨٨) . (٣) أخرج الإمام أحمد في ((المسند)) ١٠٣/٣ و١١٥ و٢٦٣ من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: قال رسول الله عَ ◌ّ: ((دخلت الجنة فإذا أنا بنهر حافَّتاه خيام اللؤلؤ، فضربت بيدي إلى ما يجري فيه الماء ، فإذا مسك أذفر، قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله )). وأخرجه البخاري ٥٦٣/٨ في التفسير، عن أنس قال: لما تُرج بالنبي عَّم إلى السماء قال: ((أتيت على نهر حافّتاه قباب اللؤلؤ المجوف ، فقلت: ما هذا يا جبريل؟ قال: هذا الكوثر)). وأخرجه أحمد أيضًا ١٩١/٣، والبخاري ٤١٢/١١ في الرقاق: باب الحوض، بلفظ: ((بينما أنا أسير في الجنة إذا أنا بنهر حافتاه قباب الدر المجوف ، قلت : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاك ربك ، فإذا طيبه - أو طينه - مسك أذفر)). وهو عند أبي داود (٤٧٤٨) بلفظ: لما ◌ُرج بنبي الله عَِّ في الجنة - أو كما قال - عرض له نهر حاقَتَاه الياقوت المُجَيَّب - أو قال : المجوف - فضرب الملك الذي معه يده فاستخرج مسكًا، فقال محمد عَ ◌ّ للملك الذي معه: ((ما هذا))؟ قال: هذا الكوثر الذي أعطاك الله عزَّ وجل. وأخرجه الترمذي (٣٣٦٠) عن أنس أيضًا بلفظ: (( بينا أنا أسير في الجنة إذ عرض لي نهر حافتاه قباب اللؤلؤ ، قلت للملك : ما هذا؟ قال : هذا الكوثر الذي أعطاكه الله )). ٢٣٨ والمسحُ على الخفين ، والجهادُ مع كل خليفةٍ بَر وفاجرٍ ، والصلاةُ على من ماتَ(١) من أهل القبلة ، والإِيمانُ قولٌ وعمل يزيد بالطاعة ويَنْقُصُ بالمعصية، والقرآن كلامُ الله منزل على قلبٍ نبيه عَ ◌ّه غير مخلوق من حيث ما تُلي، والصبرُ تحت لواءٍ السلطان على ما كان منه من عدٍ أو جورٍ ، ولا تَخرج على الأمراءِ بالسيف وإن جاروا ، ولا تُكفر أحدًا من أهل التوحيد وإن عملوا الكبائر، والكفُّ عما شَجر بين أصحاب رسول الله، وأَفضلُ الناس بعدَ رسول الله أَبو بكر وعُمر وعثمان وعَلي ابن عم رسول الله، والتَّرحم على جَميع أزواج رسول الله وأولاده وأصهاره رضوان الله عليهم أجمعين . فهذه السنة الزموها تَسلموا ، أَخذُها بركة ، وتَركها ضَلالة(٢). (١) في (ف): (( تاب)). (٢) ((طبقات الحنابلة)) ١٣٠/١، و((المنهج الأحمد)) ٢٨١/١. ٢٤٢