النص المفهرس

صفحات 41-60

يخبران السفياني، فلا يهوله ذلك ثم يرسل إلى عظيم الروم ليرسل له فارسين
هربا القسطنطينية فيرسلهما إليه، فيضرب أعناقهما على باب
دمشق ، ويقتل أيضاً من أنكر عليه جلوس امرأة على فخذه بمحراب
دمشق ، فعند ذلك ينادى مناد من السماء : أيها الناس ، إن الله تعالى
قد قطع عنكم الجبارين والمنافقين وأشباههم (أشياعهم) ، وولاكم خير
أمة محمد عَ ◌ّةٍ ، فالحقوا به بمكة ؛ فإنه المهدى ، واسمه أحمد بن عبد
الله . قيل يا رسول الله : كيف بنا حتى نعرفه ؟ قال : هو رجل من
ولدى كأنه رجل من بنى إسرائيل ، عليه عباءتان قطوانيتان ، وكأن
وجهه الكوكب الدرى فى اللون ، فى خده الأيمن خال أسود ، ابن
أربعين سنة ، يخرج إليه أبدال الشام ونجائب مصر ، وعصائب
المشرق ، وأشياعهم ؛ فيأتون مكة ، فيبايع له بين الركن والمقام ، ثم
يخرج متوجها إلى الشام وجبريل بمقدمته وميكائيل بساقته ، فيفرح
أهل السماء والأرض والطير والوحش وحيتان البحر ، وتزيد المياه فى
دولته ، وتمد الأنهار ، ويستخرج الكنوز ، فيقدم الشام ، ويذبح
السفيانى تحت الشجرة التى أغصانها إلى البحيرة الطبرية . (وسيأتى ما
يعارض هذا، لكن هذا مقدم) ويقتل كلباً. قال عَِّ لّه: ((فالخائب
من خاب يوم كلب ولو بعقال))(٣٧)، وحل قتالهم لأنهم مرتدون
باستحلالهم الخمر .
الفتن التى تسبق ظهور المهدى :
فى أى الشهور تحدث :
(٣٧) رواه مطولاً أبو عمر وعثمان بن سعيد المقرى فى سننه / انظر عقد الدرر ص ٨٤، وذكره مختصراً. أبو
داود السجستانى ٢ : ٤٢٢، ٤٢٣؛ بلفظ: ((الخيبة لمن لم يشهد غنيمة كلب، فيقسم المال ، ويعمل فى
الناس بسنة نبيهم ، ويلقى الإِسلام بجرانه إلى الأرض ، فيلبث سبع سنين ، ثم يتوفى ، ويصلى عليه
المسلمون)). وكذا الحاكم فى المستدرك ٤٣١/٤.
٤١

الثامنة والخمسون : يبايع فى المحرم بعد أن تسبقه فتن وحروب
برمضان وما بعده إلى الحجة ، فينهب الحج بمنى ، ويكثر القتل حتى
يسيل الدم على الجمرة ، ويهرب صاحبهم المهدى فيبايع بين الركن
والمقام وهو كاره ، بل يقال له : إن لم تقبل ضربنا عنقك؟
صفة فخذيه :
التاسعة والخمسون : انفراج فخذيه وتباعد ما بينهما .
كسر الصليب وقتل الخنزير :
الستون : يخرج المهدى حكما وعدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير
ويطاف بالمال ، فلا يوجد أحد يقبله . ولا ينافيه ما يأتى أن عيسى
عَّ يفعل ذلك ؛ إذ لا مانع أن كلا منهما يفعله .
انتصارات المهدى :
الحادية والستون : يفتح الرومية بأربع تكبيرات ، ويقتل ستمائة ألف ،
ويستخرج ما أخذ من بيت المقدس ، والتابوت الذى فيه السكينة ،
ومائدة بنى إسرائيل ، ورضاضة الألواح ، وحلة آدم ، وعصى
موسى ، ومنبر سليمان ، وقفيزين (٣٨) من المنَّ الذى أنزل الله عز وجل
على بنى إسرائيل أشد بياضاً ، من اللبن ، ثم يأتى لمدينة يقال لها ،
( القاطع) طولها ألف ميل ، وعرضها خمسمائة ميل ، ولها ستون
وثلثمائة باب ، يخرج من كل باب مائة ألف مقاتل ، فيكبرون عليها
أربع تكبيرات ، فيسقط حائطها فيغنمون ما فيها ، ثم يقيمون فيها سبع
* رواه بنحوه الحاكم فى المستدرك ٥٠٣/٤ .
(٣٨) القفيز : مكيال كان يُكال به قديماً ، ويختلف مقداره فى البلاد ، ويعادل بالتقدير المصرى الحديث
نحو ستة عشر كيلو جراما .
٤٢

سنين ، ثم ينقلون ما فيها إلى بيت المقدس ، فيبلغهم أن الدجال قد
خرج فى يهود أصبهان .
المهدى وحلى بيت المقدس :
الثانية والستون : غزا طاهر بن أسماء بنى إسرائيل ، فسباهم وسبا حلى
بيت المقدس ، وأحرقها بالنيران ، وحمل منها فى البحر ألفاً وسبعمائة
سفينة حلياً حتى أوردها روية ، قال حذيفة : فسمعت رسول الله
عَوّية: ((ليستخرجن المهدى ذلك حتى يرده إلى بيت المقدس ثم
يسير ومن معه حتى يأتوا خلف رومية ، مدينة فيها مائة سوق ، فى
كل سوق مائة ألف سوقى ، فيفتحونها ، ثم يسيرون لمدينة تسمى
القاطع على البحر الأخضر المحدق بالدنيا طولها ألف ميل ، وعرضها
خمسمائة ميل ، ولها ثلاث آلاف باب)) (٣٩).
الثالثة والستون : كل من رجال بنى إسرائيل يستخرج الكنوز ويفتح
مدائن الشرك .
(٣٩) أخرجه الحافظ أبو نعيم فى ((مناقب المهدى)). انظر عقد الدرر، ص ٢٠١، ٢٠٢. بنفس
اللفظ .
٤٣

الباب الثانى
فيما جاء عن الصحابة رضوان الله تعالى
عليهم أجمعين
وهى تسع وثلاثون علامة

IGGGG
الباب الثانى
فيما جاء عن الصحابة فيه رضوان الله تعالى عليهم أجمعين :
الفتن التى قبل المهدى :
الأول : تكون قبله فتنة تحصد الناس حصداً ، فلا تسبوا أهل الشام بل
ظلمتهم ؛ فإن الأبدال منهم ، وسُيُرْسِلُ سيلا من السماء فيغرقهم ، حتى لو
قاتلهم الثعالب لغلبتهم ، ثم يبعث الله المهدى فى اثنى عشر ألفاً إن قلوا أو خمسة
عشر إن كثروا ، علامتهم : آمنت آمنت على ثلاث رايات، يقاتلهم أهل
( سبع رايات) ليس من صاحب راية إلا وهو يطمع بالملك ، ثم يظهر
المهدى ، فيرد المسلمين إلى الفتهم ونعمتهم ، فيكونون على ذلك حتى يخرج
الدجال. وجاء أكثر هذا عنه عيّة.
* زفاف المهدى :
الثانية : لا يخرج حتى تقتل النفس الزكية(٤٠)، فإذا قتلت غضب عليهم من فى
السماء ومن فى الأرض ، ثم يأتى الناس المهدى فيزفونه كما نزف العروس إلى
زوجها .
* استحلال المحارم قبله :
الثالثة : لا يخرج حتى يكون قبله فتنة تستحل فيها المحارم كلها ثم تأتيه
الخلافة ، وهو قاعد فى بيته ، وهو خير أهل الأرض .
-
(٤٠) المراد بالنفس الزكية محمد ذى النفس الزكية الذى قتله العباسيون .
٤٧

علامة ظهوره :
٠
الرابعة : علامة خروجه أن يخسف بالجيش بالبيداء .
خروج جيش المهدى :
الخامسة : يخرج بجيش من قبل المشرق ، لو استقبل به الجبال لهدمها ، واتخذ
فيها طرقاً .
* أسعد الناس بالمهدى :
السادسة : أسعد الناس به أهل الكوفة .
* علامته :
السابعة : علامته إذا اشتال عليكم الترك ، ومات خليفتكم الذى يجمع
الأموال ، ويستخلف بعده رجل ضعيف يخلع بعد سنتين من بيعته ، ويخسف
بغربى دمشق ، وخروج ثلاث عشر بالشام ، وخروج أهل المغرب إلى
مصر ، وتلك إمارة السفياني .
* مناد من السماء :
الثامنة : إذا نادى مناد من السماء : إن الحق فى آل محمد . فعند ذلك يظهر
المهدى على أفواه الناس ، فيشربون حُبَّه ، ولا يكون لهم ذكر غيره .
خروج رایات سود :
التاسعة : تخرج رايات سود تقاتل السفياني ، فيهم شاب من بنى هاشم فى
كفه اليسرى خال ، وعلى مقدمته شعيب بن صالح التميمى .
* خيل السفياني :
العاشرة : يخرج قبله خيل السفيانى بالكوفة ، وتخرج أهل خراسان فى طلب
٤٨

المهدى ، فيلتقى هو والهاشمى برايات سود ، على مقدمته شعيب بن صالح ،
فيلتقى هو والسفيانى فى باب (اصطخر) فيكون بينهم ملحمة عظيمة ،
فتظهر الرايات السود ، وتهزب خيل السفيانى ، وعند ذلك يتمنى الناس
المهدى ويطلبونه .
خروج رجل من أهل بيته :
الحادية عشرة : يخرج قبله رجل من أهل بيته بالمشرق يجعل السيف على عاتقه
ثمانية عشر شهراً ، يقتل ويمثل ويتوجه إلى بيت المقدس ، فلا يبلغه حتى
يموت .
الثانية عشرة : يكون قبله بالمدينة وقعة یغرق فيها ، أى فى الدماء الحاصلة منها
أحجار الزيت ، ما الحرة . أى وقعتها المشهور عندها - إلا كضربة صوت،
يجىء من المدينة قَدْرَ بريدين (٤١) ثم بايع المهدى .
الخسف بالجيش فى البيداء :
*
الثالثة عشرة : يبعث صاحب المدينة إلى الهاشمى بمكة جيشاً ، فيهزمونهم ،
فيسمع بذلك الخليفة بالشام، أى السفيانى من ذرية أبى سفيان بن حرب،
فيقطع إليهم بعثاً ، فينزلون بالبيداء فى ليلة مقمرة ، فيقول داع نظر إليهم :
يا ويح أهل مكة . بما جاءهم ويذهب ثم يرجع فلا يراهم فيقول : سبحان الله
ارتحلوا فى ساعة واحدة ، فيأتى منزلتهم ، فيجد قطيفة قد خسف بعضها
وبعضها على ظهر الأرض ، فيعالجها فلا يطيقها ؛ فيعلم أنه قد خسف بهم ،
فينطلق إلى صاحب مكة فيبشره ، فيحمد الله ، فيقول : هذه العلامة التى
كنتم تنتظرون فيسيرون إلى الشام .
(٤١) قدر بريدين ، والبريد مسافة قدرها اثنا عشر ميلا .
٤٩

كيفية مبايعته :
الرابعة عشرة : تنقطع قبل خروجه التجارات والطرق ، ويكثر الفتن ،
فيخرج فى طلبه سبعة نفر علماً من أفق شتى على غير ميعاد يبايع لكل منهم
ثلثمائة وبضعة عشر ، حتى تلتقى السبعة ومن معهم بمكة ، فيقول بعضهم
البعض : ما جاء بكم ؟ فيقول : حئنا فى طلب هذا الذى ينبغى أن تهدأ على
يديه هذه الفتن ، وتفتح له القسطنطينية ، قد عرفناه باسمه واسم أبيه وأمه
وجيشه ، فيطلبونه فيصيبونه بمكة ، فيقولون : أنت فلان بن فلان فينكر
ويهرب إلى المدينة ، فيرجع لمكة فيصيبونه عند الركن، فيقولون إثمنا عليك ،
ودماؤنا فى عنقك ، إذا لم تمد يدك نبايعك ، هذا عسکر السفياني قد توجه فى
طلبنا ، عليهم رجل من حرام.، فيجلس بين الركن والمقام ويمديده ، فيبايع
له ، فيلقى الله حُبَّه فى قلوب الناس فيسير مع قوم أسد بالنهار ، رهَبان بالليل.
* خروج الهاشمى قبله :
الخامسة عشرة : يخرج قبله هاشمى يقتل ويمثل ثمانية عشر شهراً ،
ويتوجه لبيت المقدس فلا يبلغه ، ويبعث السفيانى جيشاً على المهدى ،
فيخسف بهم بالبيداء ، فيبلغ أهل الشام ، فيقولون لخليفتهم : بايع
المهدى وإلا قتلناك ، فيرسل بالبيعة ، فيسير المهدى حتى ينزل بيت
المقدس ، وتنقل إليه الخزائن ، وَيدخل العرب والعجم وأهل الحروب
والروم وغيرهم فى طاعته من غير قتال ، حتى تبنى المساجد
بالقسطنطينية وما دونها .
مكان مولده :
السادسة عشرة : مولده بالمدينة .
مهاجره :
٥٠

السابعة عشرة : مهاجره بيت المقدس .
* صفة لحيته :
الثامنة عشرة : كثّ اللحية (٤٢) ..
* عيناه :
التاسعة عشرة : أكحل العينين .
ثناياه :
*
العشرون : براق الثنايا (٤٣).
٦ وجهه :
الحادية والعشرون : فى وجهه خال .
* العلامة التى فى كتفه :
صَلىالله
الثانية والعشرون : فى كتفه علامة النبى عليه
* راية النبى عد له :
صِّى الله
علو ◌ٍّ من مرط (٤٤) مُعْلَمَةٍ سوداء
الثالثة والعشرون : يخرج براية النبى
علييٍ ، ولا تنشر حتى يخرج
مرتفعة ، لم تنشر منذ توفى النبى
المهدى .
* إمداد الله له بالملائكة :
الرابعة والعشرون : يمده الله تعالى بثلاثة آلاف من الملائكة ،
يضربون وجوه مخالفيه وأدبارهم .
(٤٢) كث اللحية : أى أن شعر لحيته قد اجتمع وكثُر فى غير طول ولا رقة . فهو كَثُّ وهى كثة .
ويقال : رجل أكث ، ولحية كثاء ، ورجل كث اللحية وكثيئها .
(٤٣) الثنايا : أسنان مقدم الفم ، ثنتان من فوق وثنتان من أسفل .
(٤٤) المرط بكسر الميم كل ثوب غير مخيط ، وكساء من صوف ونحوه يؤترز به .
٥١

:
* السن الذى يبعث فيه :
الخامسة والعشرون : يبعث هو ما بين الثلاثين إلى الأربعين .
* لونه :
السادسة والعشرون : آدم(٤٥) ضرب من الرجال .
هاشمى :
السابعة والعشرون : هاشمى يدفع الخلافة إلى عيسى بن مريم .
الفتنة التى قبله :
الثامنة والعشرون : تكون قبله فتنة ، ثم تجمع جماعة على رجل من
ولد عَلَّ كرم الله وجهه ، ليس له عند الله خلاف ، فيقتل أو يموت ،
فيقوم المهدى .
كيفية مبايعته :
التاسعة والعشرون : يحج الناس معاً ، ويعرفون (٤٦) على غير إمام فيثور
القتل بمنى ، فيقتلون بمنى ، حتى تسيل من العقبة دماء ، فيفزعون إلى
خيرهم ، فيأتونه وهو ملصق وجهه إلى الكعبة يبكى ، فيقولون : هلم
فلنبايعك ، فيقول : ويحكم كم من عهد نقضتموه ، وكم من دم
سفكتموه ، فيبايع كرهاً ، فإذا أدر كتموه ، فبايعوه ، فإنه المهدى فى
الأرض ، والمهدى فى السماء .
عدد أهل بدر :
الثلاثون : يسير إلى عدد أهل بدر من أهل الشام حتى يستخرجوه من
(٤٥) آدم : أى شديد السمرة .
(٤٦) التعريف : الوقوف بعرفات ويقال عرَّفوا تعريفاً كما يقال، فى العيد: عيَّدوا تعبيداً ..
٥٢

بطن مكة ، من دار عند الصفا ، فيبايعونه كرهاً ، فيصلى بهم ركعتين
عند المقام ، ثم يصعد المنبر .
مكان مبايعته :
الحادية والثلاثون : يبايع. بين الركن والمقام ، لا يوقظ نائماً ،
ولا يهريق دماء .
* مكان خروجه :
صَلالله
الثانية والثلاثون : يخرج من مكة ومعه راية رسول الله .
علوسة .
تقسيمه لخزائن البيت :
الثالثة والثلاثون : يقسم خزائن البيت وما فيه من السلاح والمال فى
سبيل الله ، قاله لعمر رضى الله عنهما لما قال : ما أدرى ، أدعهما أو
أقسمهما ؟ وقد يعارضه خبر أحمد وأبى داود: ((اتركوا الحبشة
ما تركوكم ، فإنه لا يخرج كنز للكعبة إلا ذو السويفين)). وقد يجمع
بأن لها كنزين ، يظفر المهدى بأحدهما ، والحصر إضافى وروى
الشيخان أنه يخرج بلا حصر .
* مدة ولايته :
الرابعة والثلاثون : يلى المهدى أمر الناس ثلاثين أو أربعين سنة ، ومرَّ
معنى ذلك وما فيه .
* ما تلقيه الأرض :
الخامسة والثلاثون : تلقى الأرض فى زمنه فلاذ كبدها ، مثل
الاسطوانة من الذهب والفضة .
٥٣

* بعض آياته :
السادسة والثلاثون : قيل : تطلب منه آية ، فيومىء(٤٧) لطير فيسقط
على يديه ، ويغرس قضيباً(٤٨) فيخضر ويورق (٤٩).
* فتحه لحصون الروم :
السابعة والثلاثون : يفتح سائر حصون الروم ومدينة رومية بالتهليل
والتكبير .
* انتشار السلام بين الكائنات فى ربوع الأرض :
الثامنة والثلاثون : قيل : فى زمنه ترعى الشاة والديب فى مكان
واحد ، وتلعب الصبيان بالحيات والعقارب ، لا تضرهم شيئاً ويزرع
الإِنسان مداً يخرج له سبعمائة مدّ ، ويذهب الربا ، والزنا ، وشرب
الخمر ، وتطول الأعمار ، وتؤدى الأمانة ، ويهلك الأشرار ، ولا
يبقى من يبغض آل محمد عبد العليم. انتهى ..
نعم بعد نزول عيسى يكون ذلك أيضاً ، كما سيأتى الإِشارة إليه فى
الخاتمة .
* إزالته للبدعة وإقامته للسنة :
التاسعة والثلاثون : لا يترك بدعة إلا أزالها ، ولا سنة إلا أقامها ويفتح
قسطنطينية والصين وجبال الدَّيْلَم ، فيمكث على ذلك سبع سنين ،
مقدار كل سنة عشرون سنة من سنيكم هذه ، ثم يفعل الله ما يشاء ،
والله تعالى الموفق بمنَه وَكرمَه .
(٤٧) يومىء يشير برأسه .
(٤٨) القضيب : العود .
(٤٩) أى تصبح له أوراق .
٥٤

الباب الثالث
فيما جاء عن التابعين وتابعيهم
وهى ست وخمسون علامة

GGGGGGGGGGGGGGGGGGGGGG
الباب الثالث
فيما جاء فيه عن التابعين وتابعيهم
النداء باسمه من السماء :
*
الأولى : ينادى باسمه من السماء ، لا ينكر الدليل ، ولا يمنع منه دليل .
* آية الشمس :
الثانية : لا يخرج حتى تطلع من الشمس آية .
* آيتان للمهدى :
الثالثة : لمهدينا آيتان لم تكونا منذ خلق الله السموات والأرض :
ينكسف القمر لأول ليلة من رمضان ، وتنكسف الشمس فى النصف
منه .
* الرايات السود :
الرابعة : يخرج قبله رايات سود ، وثيابهم بيض ، ويقدمهم شعيب بن
صالح التميمى ، يعدبون أصحاب السفيانى ، حتى ينزل بيت المقدس ،
ويوطىء(٥٠) للمهدى سلطانه بين خروجه وبين أن يسلم الأمر للمهدى
اثنان وسبعون شهراً .
(٥٠) يوطىء له سلطانه : أى يمهده ويجهزه .
٥٧

قادته :
*
الخامسة : قادته خير الناس ، أهل نصرته وبيعته من أهل الكوفة ،
واليمن ، وأبدال الشام . مقدمته : جبرائيل وميكائيل ، محبوب فى
الخلائق ، تطفىء أيديه الفتنة العمياء ، ويأمن أهل الأرض حتى تحج
المرأة فى خمس نسوة ما معهن رجل لا يتقين شيئاً إلا الله .
* صفته فى أسفار الأنبياء :
السادسة : مكتوب فى أسفار الأنبياء (٥١) ما عنده ظلم ولا عيب.
فتوحاته :
السابعة : لواء يعقده المهدى إلى الترك فيهزمهم ، ويأخذ ما معهم من
السبى والأموال ، ثم يسير إلى الشام فيفتحَها ثم يعتق كل مُلوك معَه
ويعطى قيمته .
* حال الناس فى الجزء الأكبر من ولايته :
الثامنة : يمكث الهدى فيهم تسعاً وثلاثين سنة يقول الصغير : ياليتنى
كبرت ، ويقول الكبير: يا ليتني كنت صغيراً.
* مدة مكثه :
التاسعة : يبقى المهدى أربعين عاما .
* حياته :
العاشرة : حياة المهدى ثلاثون، ويمكن الجمع بين هذه الثلاثة بأن المراد
حياته بقاؤه فى الملك ، وعبر بالثلاثين رعايةً للكسر ومن عبر بالأربعين
جبره .
* عيشته
الحادية عشر : يعيش المهدى أربع عشرة سنة ، وكأن معناه عيش
(٥١) أُسقار الأنبياء : أى كتبهم، مثل: صحف إبراهيم ، وتوراة موسى، وإنجيل عيسى.
٥٨

؟
مخصوص ، فلا ينافيه ما قبله ، ثم رأيت عن سليمان بن عيسى ، قال :
بلغنى أن المهدى يمكث أربع عشرة سنة ببيت المقدس ، فإن هذا هو
المراد بما قبله .
* مكان موته :
الثانية عشر : يعيش أربعين عاماً ، ثم يموت على فراشه .
* لجوء الناس إليه :
الثالثة عشر : يجاء إليه فى بيته والناس فى فتنه يهراق (٥٢) فيها الدماء يقال
له : قم علينا ، فيأبى حتى يخوّف بالقتل ، فإذا خوّف بالقتل قام عليهم ،
فلا يهرَاق بسَببه محجمة(٥٣) دم.
* عام ظهوره :
الرابعة عشرة : اجتماع الناس على المهدى سنة أربع ومائتين أى بعد
الألف ، هكذا وردت فى الأثر .
* غلام المهدى :
الخامسة عشرة : يخرج على لواء المهدى غلام حديث السن ، خفيف
اللحية وأصفر ، لو قاتل الجبال لهدمها حتى ينزل إيلياء)) .
* مقتل بعض الملوك قبله :
السادسة عشرة : يقتل قبله ملك الشام ، وملك مصر ، ويسبى أهل
الشام قبائل من مصر ، ويقبل رجل من المشرق برايات سود قيل صاحب
الشام ، فهو الذى يؤدى الطاعة للمهدى :
(٥٢) يهراق فيها الدماء : أى تسيل.
(٥٣) مِحْجمة دم : القارورة التى يقع فيها الدم عند الحجامة .
* إيلياء : اسم مدينة بيت المقدس .
٥٩

أمير افريقية وعدله :
السابعة عشرة : يملك قبله أمير افريقية اثنتى عشرة سنة ، ثم يملك رجل
أسمر يملؤها عدلاً ، ثم يسير للمهدى يطيعه ويقاتل عنه .
* الرايات السود :
الثامنة عشرة : ينزل قبله رايات سود من خراسان بالكوفة ، فإذا ظهر
بمكة بعث إليه بمكة .
علامات خروجه :
التاسعة عشرة : علامة خمروجه أن تدور رحى بنى العباس ، وتربط
أصحاب الرايات خيولهم بزيتون الشام ، وتسقط الشيعتان : بنو جعفر
وبنو العباس ، ويجلس ابن آكلة الأكباد (٥٤) أى السفيانى على منبر
دمشق ، ويخرج البربر إلى سرة الشام .
خيل السفياني وجنوده :
العشرون : يبعث قبله السفيانى بخيله وجنوده ، فيبلغ عامة المشرق من
أرض خراسان وفارس ، فيثور بهم أهل المشرق ، فيقاتلونهم مرات ، ثم
يبايعون هاشمياً بكفه اليمنى خال ، سهل الله أمره وطريقه ، فيخرج بأهل
خراسان فى خمسة آلاف على مقدمته شعيب بن صالح التميمى من
الموالى ، أصفر ، قليل اللحية ، كَوْسَج (٥٥)، لو استقبل بهم الجبال
لهَدمها ، فيلتقون مع خيل السفيانى ، فيقتلون منهم مقتلة عظيمة ، ثم
تغلب خيل السفيانى ويهرب الهاشمى ، ويخرج التميمى مستخفيا لبيت
(٥٤) آكلة الأكباد . هند زوج أبى سفيان وهى بنت ربيعة وقد مثلت بجثة الحمزة وأخذت كبده ولاكتها .
(٥٥) الكوسج : الذى لم تنبت له لحية على العارضين ولحيته على ذقنه فقط .
٦٠