النص المفهرس
صفحات 481-500
ريمٌّ على مُضْناه يَبِخَلُ باللُّقا في(١) مِيم مَبْسَمِه رحيقٌ(٢) حلَّ لي في نُونِ حاجبه وصَادٍ لحاظِه دمعي صديقُ الخدْ مني حَمَّهُ كم حيَّ ليلٌ مِنْ صدودٍ معذُبي كُلَمَ الحشا مني بصارمٍ جفيِه قبَّلتُ قبلَةَ خدِّه مذ زارني فَشَفَيْتُ وجْدِي مِنْ مليحِ زمانه علأَّمةُ الدُّنيا أبو الفضل الذي أهلاً به مِنْ قادم بمكارم كم مِنْ مُحِلِّ قد تمنّى طامِعاً كم سار في طلب الحديث مشرِّقاً إسنادُه العالي أصار (٤) حديثه ما لحنُ إسحاق وإعرابٍ أتى يوماً بأعجب مِنْ ثَنَايَ على فَتَّى رحم الإلهُ أباهُ في بطن الشّرى وحبًا شهابَ الدِّينِ سيدَنا ابنَه بنَدَاهُ علّمني الثناء فليس لي يُعطي لراوي مَذْحِه المختومَ مِنْ أرأيتَ بين الباخلين كَرِيمِهِ مَنْ لي برشفٍ رحيقِه مِنْ مِيمِهِ نصِّ لعاشقه على تحريمِهِ فانظر لفعلٍ صديقِه بحميمِهِ وكَّلتُ أجفاني برغي بهيمِهِ وبثغره الخرطومُ طبّ كلِيمِهِ وبرشفٍ(٣) فيه سكرتُ مِنْ خُرطومِهِ وبلغتُ قصدي مِنْ نَوال كريمِهِ كلَّ الورى انَّفقت على تعظيمِهِ قَدِمَ السُّرورُ على الورى بقدومِهِ في أن يُخيِّم ساعةٌ برسومِهِ ومغرِّباً وسَرَى لحِفظِ علومهِ في كلِّ درس ملحقاً بقديمِهِ في كف إيهامٍ لبيت ظلومِهِ عمّت مآثرُهُ بَني إقليمهِ وأحلَّه بالفضلِ دارَ نعيمِهِ كلَّ المُنى بخصوصِه وعمومِهِ فضلٌ به إذا كان مِنْ تعليمِه ذهبٍ عقِيب البِشْرِ من تَبْسِيمِه (١) في (أ): (كم)). (٢) في (ب): ((ريق)). (٣) في (أ): ((ورشفت)). (٤) في (ب): ((اختار))، تحريف. ٤٨١ شخص به لي جاد مِنْ مختُومِهِ عُمرُ «ثلاثُ شُخُوصِه)) تعنو لَدَى ما فزتُ مِنْ جود الأنام بجيمِهِ مِنْ جُمَّلٍ باللام لو قد جاد لي يا حبذا الموهوب من مكثومِهِ لا عيب فيه غير كتّم هباتِه (١) في إيثاره والليث في تضمينهٍ [الطنوبي] ومنهم: الشيخ الشرف عيسى بن سليمان(٢) الطُّنُوبِي. فمما امتدح به صاحب الترجمة ما أنشد عقب ختم ((شرح البخاري)). بالبيبرسية. [ثم أنشدنيه إياه بعد](٣). فحصَّئْتُكِم بالله وهو مِنَ العَيْنِ سمحتُم بشرحٍ جاء أغلى من العين تجلّى أبان الجهل عنا مِنَ البينِ تَحَلَّی بتاج العِلم فخراً وعندما تُعدُّ على الطُّلاب سِمْطَيْنَ سِمْطِينٍ وأضحت سطورُ العلمِ فيهِ جواهراً(٤). ومَاسَ بِقُرْطٍ مِنْ وجوهْ تُقولِكُم فمن تاجها والقرطِ قُزْنا بِفَلوين(٥). به(٦) فتح الباري عَنِ الكاف والنُّونِ تُنقِّح شرحاً للبخاري بلا مَيْنٍ وأظهرَ عَيْنَ العدلِ من سرّ يُسنِ وأخذل جيم الجُورِ إذ باء بالمنى غدا جَنَّةٌ للعلم فيه حدائقٌ فطبتُ بِلَمْيا حوره متمسكاً تنزَّهَ فيها ناظرُ العَيْنِ في العَيْنِ وأقلعَ غينّ كان في الفكر يُلهيني (١) بياض في الأصول، وفي هامش (ب، ح) ما نصه: انمحى النصف الأول. (٢) في (ب): ((سلمان»، تحريف. (٣) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب) وأضافها المصنف بخطه في هامش (ح). (٤) في (أ): ((جوهراً)). (٥) في (أ): ((بفكوين)) تحريف، وفي (ط): ((بقولين))، وفي (ب): ((بقلوين))، والمثبت من (ح) و((المختصر)» للسفيري. (٦) في (أ): «فيه)). ٤٨٢ فأعظم به شرحاً مفيداً منقحاً وإن صرتُ منه في(١) ضلال أضاء لي فدونَك تأليفاً أتى عَنْ مؤلّفٍ أقول وما زال الثّفاتي لمدحه إليك انتهت يا حافظ العصر رحلةُ الـ وأنت الذي أحييت سنَّة أحمدٍ وأنت الذي صنَّفت كهلاً ويافعاً وأنت الذي في الشّعر مالِكُ رقّه وأنت الذي دوَّنت شرحاً سَمَا به وألبستَه تاجَ العُلومِ مكلَّلاً ولم يأت شرح للبخاريِّ مثلُه فذُق عِلْمَه واهجُر مقالَة غيره يزيدُك علماً إن تَزده تأمُّلاً حوى كلَّ ما قال الأولى في مؤلّفٍ وزادَ مِنَ الشَّنقيح ما فضلُه به له فضلاء العصر صلَّوا وسلَّموا ولو كان في عصر البخاري مؤلّفاً وخيرَّ إلى الأذقان لله ساجداً أو ابن معين قال: في الحفظ زادني له الله مِنْ شرحِ أزال شهابُه قررتُ به عيناً وصرتُ به زَيناً إذا صدَّ جهلي عنه، بالعلم يُغريني شهابُ سَناً منه إلى الحق يهْدِيني تحرَّى صحيح النقل لم يرضَ بالدُّونِ وتنزيهه فرضي وتعظيمه ديني -حديثٍ مع الإملاء حقًّا بلا مَيْنٍ وأبرزتَ مِنْ أسرارِها كلِّ مكنُونٍ وأفْتَيتَ في فَرْضٍ علينا ومَسْئُونٍ وفُقْتَ على حسَّانه وابن زيدونٍ إمامُ بُخارى فانْثَنَى خيرَ ميمونٍ فها هو في قُرطٍ يميسُ ببُزْدَينِ وهيهات ما البشنين فضلا كنِسرينِ ففي الشَّهدِ معنى ليس يُوجَدُ في التِّينِ ويُشكِلُ تارات ويأتي بتَبْيِينٍ بأبْدعِ تقريرٍ وأبرع تدوينٍ تأكَّد عند الخصم بالنّفس والعَينِ لما قلتَ طوعاً ليس ذلك بالهُونِ لكان له إلفاً وقبَّل إلفينِ وقال: نعم، هذا الذي كان يُرضيني وزال به عنّي الذي كان يُنسِيني عَنِ السُّنَّة الغرّا جُموعَ الشَّياطينِ وأحيا به حيناً إلى مُنتهى حَيْني (١) ((في)) ساقطة من (ب). ٤٨٣ ولِمْ لاَ به أحيا وفيه فوائدٌ وحُجَّةُ دعوى الخصم مخصومةٌ بما عن ابن عليَّ صرتُ أروي العُلا فإن ويُملي على أُذُنِي فأكتبُ جوهراً هو الحَبْرُ بحرُ العلمِ عِينُ زمانِه وأثْنُوَا بالصُّدِيق آلَوا بأنه نقلتَ به الأصلين والفخرُ شاهدٌ وبيَّنت في التفسير حكم(٢) مسائل الخـ کرأي ابن عباس ورأي مُجاهدٍ وقرّرتَ للقُرَّاءِ ما كان نافعاً وحقّقْتَ حكمَ الرَّوْمِ فِيه وغُنَّةٍ وأعربته عَنْ سينبويه وشيخِه وأسندت فيه عَنْ شيوخ كثيرةٍ نتيجةُ علم النَّقلِ والعقلِ فاعجبوا وما مسلمٌ إلا وقال كجوهرٍ ولا عجبٌ فاليمُّ مِنْ حَجَرٍ بدَا فعشرُ عيونٍ مِنِه عشرُ أصابعٍ سما في تأليفٍ غَلَتِ في حياته تُناهز عُشْر الألف عدًّا وكم سعى وزادوا اشتياقاً بالسَّماع وربما مِنَ العلم تكفيني إلى يوم تكفيني به (١) سجَّل القاضي بنصِ وتعيين عطِشتُ فَمِنْ علمٍ هَمَى مِنْهُ يُرْويني وأمدحُه مِنْ بعض ما هو يُمليني فما جعفرٌ في فضله وابنُ هارونٍ هو الفردُ في التّحقيق لا ثَانِي اثنَيْنِ له وابن برهان بتلك البراهينِ ـلاف بما أظهرتَ مِنْ كَنزِ مدفُونٍ ورأي عطاءٍ ثمَّ رأي ابنِ سيرينِ أتى عن أبي عمروٍ وورشٍ وقالُون ومدِّ معَ الإشمام والوصل واللينِ وأبديتَ فرقاً بين نُونٍ وتنويٍ لهم طرقٌ تعلو ففزت بأجرَّيْنٍ له وهو طفلٌ جاز(٣) فيه ابنَ سبِعِينٍ فمَنْ لیس یحویه غداً بئسَ مغبونٍ عيوناً لموسى حين خرّ على الطينِ تفيضُ وثنتا جُودِها ستّ كفّینٍ نعم وعَلَتْ فوق السِّمَاكِ وتِنِّيْنٍ لِبَابِ عُلاها وافِدٌ مِنْ سِلاطيْنِ تعشّق قبلَ العين سمعُك في الچِينِ (١) (به) ساقطة من (ب). (٢) في (أ، ط): ((كل)). (٣) في (أ): ((حار)). ٤٨٤ فجهّزَها سلطانُ مصرَ هديةً إلى الغرب سارت ثم للنَّبْكِ(١) سافرت فعش آمنا يا حافظَ العصرِ وابتَهِجْ وباكِزْ لبكرٍ في حماكَ تنزَّهَت ودع أيِماً أضحت لها فيك ضَرَّةً فلا زلت ذا جاهٍ وجُودٍ وسُؤدَدٍ وأختمُ مدحي بالصَّلاة مسلماً صلاةً تريني بُعد جسميَ من لظَى إليهم فأنبتَ عَنْ خيولٍ ونَقْدِينٍ وفي يَمَنِ حلَّت وصارت إلى الصِّينِ بفتحٍ له ختم على عَيْنِ ذِي رَيْنٍ بمدحك عَنْ إيطاء مدحٍ وتضمينٍ فبالفرقِ بان الصُّبحُ منها لذي عَيْنِ وحُكم وتأليفٍ وعزّ وتمكينٍ على خيرِ مبعوثٍ مِنَ الحَوْضِ يسقيني ومِنْ جنّةِ الفردوس في الحشر تُدنیني وله في ((الفتح)) أيضاً [مما أرويه عنه](٢): يا طالبَ العلم إن أنهيتَه نظراً فَعُد إليه ولا تَجْنَح (٣) إلى الضَّجرِ والبحرُ في مصرَ قد وافاك مِنْ حَجَر فالنَّاسُ للبحرِ وافوا بَعْد بُعدِهم وقوله فيه أيضاً: تجده بحراً صفا في العلم أو رَاقًا إذا تأمَّلت معناه مُطالعةٌ ثمارَ روضٍ فزانت فيه أوراقا وإنْ تأمَّلتَه لفظاً وجدت به [مجد الدين ابن مكانس] ومنهم: المجد فضل الله بن مكانس، كما سيأتي في الألغاز(٤). (١) في (ب، ط): ((للَّنك)). (٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب). (٣) في (أ): ((تحتج)). (٤) هو فضل الله بن عبد الرحمن بن عبد الرزاق، ويعرف بابن مكانس (الضوء اللامع ٦/ ١٧٢) وانظر ما يأتي ٨٢٤/٢ - ٨٣٠ من ألغازه لصاحب الترجمة وجواب الأخير علیھا. ٤٨٥ [قاسم بن قطلوبغا] ومنهم: العلامة الزين قاسم الحنفي. فكتب إليه بديهةً وقد تجدَّدت له ابنةً سماها فاطمة(١): تَّعمُّ دهراً خَادِمَةْ يا مالكاً نعماؤهُ ـديم النّعال خادِمَة قد جدد الله البقـ بديعةٌ في شأنها مرضعة وفاطمة يدعو لسانُ حَالِهـا بأنعم ملازمة على أبيها دائمة لمن غدت نَعْمَاؤُه وحبْرَه وحاكِمَةْ أعني إمامَ عصرنا عمَّ الورى مكارمَةْ وحافظَ السُّنَّةِ مَن أنالَهُ الله العُلَى بَذْءاً وحُسْنَ الخَاتِمَةْ [البدر البشتكي] ومنهم: العلامة البدر محمد بن إبراهيم بن محمد البشتكي. فكتب إليه وقد وعَكَ صاحب الترجمة: وعافَاكَ مَنْ عَافَى بِكِ الفضلَ والنَّدَى سلمتَ وكلُّ العالمين لك الفِدى بسيطَ مجالِ الذِّكرِ مُنْسرِحَ المِدَى فشِقْ بمديدِ العُمر وافرَ نعمةٍ سماءَ المعالي مِنْ شهابٍ بِه الهُدَى فما كان يُخلي اللّهُ جلَّ جلاله وأمَّا الذي تخشى فعاد إلى العِدًا أعاذك ربُّ العالمين مِنَ الضَّنَى لما عرفُوا والله مجداً وسُؤدّدًا ولو لم توافي يا أبا الفضلٍ للورى وكم قد رَوَيْنا عَنْ كمالِكِ مُسنَدا وكم قد رأينا مِنْ عُلاكَ فواضلاً (١) أنشد الأبيات الأربعة الأول السيوطي في ((المنجم في المعجم)) ص ١٦٧ بتحقيقي. ٤٨٦ فدُمْت سعيدَ الجَدْ في ألفِ نعمةٍ ولا زلتَ محروسَ الجنابِ مؤيَّدًا وقرأت في ((ديوان نَظْمِه)»، جمع العلامة الشهاب الحجازي، مدحاً في صاحب الترجمة: فيومُ هجرٍ عليه عامُ إِمْحالٍ أعاطلٌ خدَّهُ بالدمعِ أم خالي لأنَّه راح يرويها عَنِ القالي متَيَّمٌ بأمالي الوجد يدرُسُها أحبابَنا وكنوزُ الصَّبر قد فرغتْ أشكو إلى الله أفعالاً لُسِعْتُ بها وكم شكوتُ ولو لم أشتكي لغَدتْ أرخصتُم مهجتي في أسر عشقكُم حَمَيْتُ سَمْعِيَ عَنْ لومٍ فإن ضَعُفَت تسمو إلى وصلكُم رُوحي وقد قَنَعَتْ عَمِلتُ في الحب أو عُمِيت عنه(١)، فلا بالحُسْنِ أوصى لكم ربُّ الجمالِ فَمَنْ أَطَلْتُمْ وَجَلي مِنْ ريحِ هجركُم أغواني القلبُ فيكم حين أفزَعني أغزى أبو الفضل جيشَ الجُود فيَّ وقد أنكرتُ قوَّةَ أقوالٍ مَدحتُ بها أقفو مدائِحَ مَنْ جَدْوَاهُ أينعُ(٣) لي کالأهلِ صرنا وأهلُ العصرِ قد غَدرُوا وبعد ذلك والّهْفِي على المالِ في الحبِّ فهي على الحالين أفعالي حالي أمضَّ على صحبي وأشكالي والحبُّ كان على الحالين أغْلَى لي منّي القُوى فحبالُ الحُبِّ أجمالي بثوبٍ صبرٍ على الحالين أسْمَالي تعجب فعشقي في الحالين أعمالي يا قاطعين بهذا الهجرِ أوصَالي فأقصروا بسيوف(٢) اللَّحظِ أوجَالي فعُذَّلِي في كلا الحالين أغْوَى لي أحببتُه فله مدحي وأغزالي سِواهُ لو كُنَّ فيه كنَّ أقوالي لو أنّني تحتَ أغلاقٍ وأقفالٍ فأنت والنَّاسُ في الحالين كالآلِ (١) (عنه)) ساقطة من (ب، ط). (٢) في (ب، ط): ((فسيوف)). (٣) في (ط): ((أنفع)) وكتب في هامش (ح): خ أنفع. ٤٨٧ لِمْ لَمْ أحكِ مدحَ مَنْ بالجود ألجم لي يُخبَى المديحُ إليكِم يا بني حجر بيوتُكم في هُبوطِ الحظُّ أسكُنُها فاهنا بعشرٍ وحولٍ حالُه بك قد والله لا خَابَ حَدسِي بعدِ مَا عَلِقت لا زال مستقبلاً حلى المدائح ما جلّى عليَّ مقاطيعاً (٢) جَلا صدَئي عن جَنتي رفعتَ الحسنَ فِي كِلَلٍ. بدائعْ إن طَوَتْ نظمَ الأولَى فلها عن حسنها قد كبا فكري وقيَّدني. وقوله أيضاً: لولا المحيّا وداجي الشّعر كالغَسَقِ مِنْ أهيفِ القَدُ إن مَاستْ معاطِفُه تحجُّ أبصارُنا شوقاً لطلعتِه سمَّى عِنَاقِيَ إثماً ثم حرَّمَه هذا وما عِفْتُ طيفاً كالسَّعيد ولا لكن جُفُونِيَ عَنْ نومي مباينةٌ إني أرى ابنَ سناء الملك مبتدعاً كم يهزل اسمَ الذي يهوى فصيَّره وإن أكُنْ خلفَ أَسْتَارٍ وأسْدَالٍ وجَاجُكُم نتلقَّاه بأجبالي فهي الشّفاء لأسقامي وأعلالي: عَلَتْ على أشهُرٍ مَرَّتِ وأحوالٍ یدِي ومدحُ شهابِ الدِّین أوفی لِي(١). حلَّت على السَّمع مِنْ ماضٍ ومِنْ حالٍ بها فأكرِمْ على الحالين بالجالي لهفي على غُرَرِ مِنْهِ وأحجَالٍ نشرّ أغازّ مقاطيعي وأطوالي إحسانُكم وكلا الحالين أْبالي(٣) ما طاب مُصْطَبَحِي حُبًّا ومُغْتَبَقي هفَتْ إليه قلوبُ الخَلْقِ كالورقِ كأن ذاك المُحَيَّا كعبةُ الحَذَقِ يا ليت لو كان ذاك الإثمُ في عُنقي غَفَتْ عُيوني طريقَ الطَّيف مَعْ أَرَقِي فالطَّيفُ عَنْ مُقْلَتِي بالفتح في غَلَقِ لولا السَّماح لقد كانَ السَّعيدُ شَقِي إذ زاره البدرُ مَزْمِيًّا على الطرقِ (١) في (ط): ((أصفى لي)). (٢) في (أ): ((مقاطيعها))، تحريف. (٣) لم يرد هذا البيت في (ب). ٤٨٨ وما كفاه يُسمِي حِبَّهُ صنماً وساكنٍ قلبَ مَنْ يهوى وأضلعُه رویتُ عَنْ خصره والجفنُ عن جسدي خدعتُه بنسيبي والدموع فلم بالله ما ضرَّ حُسَّادي لو أنك يا(١) ها مهجتي مِنْ طباق الدَّمع في تعبٍ بدري الذي كنتُ طول اللَّيل أرقبُه فالشُّهْبُ والجمرُ(٣) مِنْ دمعي لفرقته إن فَاضَ دمعي دماً مِنْ بعدٍ طلعتهِ فما تمنّيتُ نومي بعده ملّلاً ولا تأنَّس قلبي في تواصُله ورُبَّ ليلٍ دَجَا بالهمِّ فاقتدحت لولا الحبابُ وكاساتُ المُدامِ به ولستُ أدري أمِنْ سَكْرِ المُدامة أم لولا أبو الفضلِ ما ازدانتْ سماءُ علاً جارَى أباه إلى فضلٍ فأحرزه لو لم يكن جدُّه الأعلى دُعي حجراً نَزْرُ الكلام إذا ما الحلم(٥) أولعَهُ حتى يَصُوغُ سَميَّ الحب مِنْ بَهَق تُكْوى، فسبحان مُنْجِيه مِنَ الحرَقِ فصحَّ عندي حديثَ السُّقمِ مِنْ طرقٍ يَرْحَمْ قيامي على الحالين بالْمَلَقِ ليلَ الحمى بات بدري فيك مُغْتَبِقِي(٢) فارْحَم مقيَّدةٌ في إِثْرٍ مُنْطَلِقٍ واحَيْرَةَ القلب لمَّا غابَ عَنْ أفقي في حَلْبة الخَدْ معدودان(٤) للسَّبَقِ فالشّمسُ إنْ غربَتِ لا بدَّ مِنْ شَفَقٍ إلا عسى طيفه يمشي على حَدَقٍ إلا غدوتُ مِنَ التَّفريق في فَرَقٍ نارٌ مِنَ الرَّاحِ فيه برَّدت حُرَقي لم أحتفل بنجوم الأُفْق والشَّفق مِنْ سكرِ فضلٍ شهابِ الدِّين لم أفِقِ ولا بدت في الدَّياجي حِلْيةُ الأفقِ وزاد بِرًّا وفازَ الثُّور بالسَّبقِ ما كان يُعْبَدُ هذا الإسمُ في الفِرَقِ بالصَّمتِ أفصح عنه المدخُ في الورقِ (١) في (أ، ب، ح): ((لو))، والمثبت من (ط). (٢) في (ب، ط): ((معتنقي)). (٣) في (أ): ((والخمر). (٤) في (ط): ((معدودات)). (٥) في (ط): ((الحكم)). ٤٨٩ فإنْ تكلَّم خلَّى الشَّاطقون له ما فاضَ علماً وبذلاً يومَ مسألةٍ إنْ قيس بالبدرِ قال البدرُ معترفاً ما هزَّةُ النيل إلا خجلةٌ عرفت أغزُّ تنهبُ جنحَ الليل بهجتُه مولَّى لرقة حالي رقَّ خاطرهُ فكيف لا أُطرِبُ الأسماعَ فيه ثَنَا وخلَّصتنِي مِنَ الأيامِ هِمَّتُه فِخلُ لي وُدَّهُ يا دَهْرُ مثَّصلاً مَنْ لم يذُقْ حُسْنَ أشعارٍ يفُوه بها تصبو العيونُ إلى خطّ يُنمُّقُه كأنَّه وهو بالتّاريخ مشتغلٌ على الملائكِ مستوفٍ يساوقهم فيا شهاباً هدى لمَّا أضاء وقد . وكاملَ العقلِ مرآةُ الزَّمانِ له إقبلْ هديةً عبدٍ لو تكلّف أن جردتَ مَنْ قالَ في غرناطةٍ أدباً وجُلْتَ بالعزم أسفار ((الإحاطة)) أو فاسرح بفكرك في تحرير مركزِها لو رمتُ تجديدَ علمٍ ليس عندكُمُ وإنَّما القصدُ أن يَجْرِي بِحضرتِكُم لا زال مِنْ جودك الو گّافِ طوقُ ندی ودمتَ بالحُسنِ والإحسانِ منفرداً عَنْ غايةٍ ما بها شأوٌ لِمُسْتَبِقٍ: إلا خشيتُ على نفسي مِنَ الْغَرقِ لقد رَقَى طبقاً في المجدِ عَنْ طبقٍ لما جرى مع ذاك النيل في طلقٍ فوجهُه لبياضِ الصُّبحِ كالفَلَقِ فكان لي بذلُه عطفاً على النَّسَقِ وجودُه قد غدا كالطِّوق في عُنقي كما يُخلَّصُ صفوُ الماءِ مِنْ رَنَقِ وخُذْ بقيَّةَ ما أبقيتَ مِنْ رَمَقٍ ما ذاق لذَّةَ دنياه ولم يَذُقِ كأنَّها منه في مُسْتَثْزَهٍ أنْقٍ مطالعٌ كلَّ مجموع ومفتّرِقٍ ما حلَّ بالكون مِنْ ماضٍ ومُلْتَجْقِ حَمَى سماء العُلَا عَنْ كلِّ مُسْتَرِقٍ فكرٌ يُريه لعَمْري ما مضَى وَبَقِي يُثني على بعضٍ ما أوليتَ لَمْ يُطقِ ومَنْ أتى بَرَّها فِي أبحُرٍ عُمُقٍ فتّحت بالفضل منها كلَّ منغَلِقٍ فالنَّارُ تُظهِرُ طِيبَ المنْدَلِ العَبِقِ لكنتُ في ذاك منسوباً إلى الحُمُقِ ذكري وأن تُنْعِمُوا بالبشر في السَّبْقِ مِنْ كلِّ ذي أملٍ يُرجوك في الضُيَقِ ما دامَ يَشفع حسنُ الخَلْقِ بالخُلُقِ ٤٩٠ فمن يكن ببّني الدُّنيا له عَلَقٌ وقوله مجيباً : برُوحي شهابٌ بالفصاحة والذَّكا ونوّه مِنْ قدري وقد کان کالسُّها وعَاتَب أشعاري على أنْ تأخّرت وأهْدَى إليَّ السبعة الشُّهب أزهرت بخط(١) به قرَّت عيونُ ابن مقلةٍ فوالله ما أدري معانيه أشكرت فلا زلتَ تُجري بخرَيٍ الجود والثّنا وقوله : لحبيب وخاتم في نظام يا شهاباً صفا فؤاداً ولكن إنَّ حبِّي لأحمدٍ وعليٍّ يا أبا الفضل ذي بدايةُ فضلٍ كم تهكِّمتُ بي وذو اللب مُسْتَغـ وإذا كنت قد هتكت الدّراري ليت شعري لو جَادَ لي أمتدخكُم فإنني مِنْ سواكم قاطعٌ عُلَقي رقَى في سماء الفضل فاستخدمَ الشّعرى فلولاه أمسى النَّاسُ لم يعرفوا البذرا حياءً ولم يقبل لعلَّ لها عُذرا ومَنْ يستطع أن يهدي السَّبعةَ الزُّهرا وفيه فتى البوّاب قد هنَّكَ السِّثْرا أم اللَّفظُ أم لحظٌ أحاق به(٢) السِّحرا ومِنْ مجمع البحرين(٣) تبدي لنا الدُّرًّا وندّى فُتَّ عندلف ونشرٍ مِنْ ودادي فعاد جبرك(٤) كَسْرِي هو طبعْ ولا أقول بجَبْرٍ ما ترقَّت لها مشايخُ عضري ـن بما نالَ عَنْ مُصحّف نشرٍ بنظام فكيف حالُ الدُّرِي وبعجزي ناديتُ: يا ليتَ شعري وقوله في ((شرح البخاري))، وأنشدهما لصاحبِ الترجمة في مجلس الإملاء: (١) في (ب): «بخطه)). (٢) في (ب، ط): ((بي)). (٣) في (ب): ((البحر)). (٤) في (ب): ((جبري)». ٤٩١ بما أمْلَيْتَ مِنْ ((شرح البخاري)). أُبَنْتَ الفضل أجمعَ يا أباهُ(١) لأضحى الشّمسُ مهتوكَ الذَّزاري فتى كِزْمانَ أقسم لو رآه [قلت: قال شيخنا: إن أراد بالذراري: الذريَّة، فهي بالمعجمة، وإن أراد الدراية، فاتته نكتة الثَّورية، إلا إن أراد إبهام التورية فيُتأمَّلُ](٢). [القباقبي] ومنهم: أبو عبد الله محمد بن أحمد بن حسن الأموي المغربي، عرف بالقباقبي. فأنشدني من لفظه قوله : وإذا توجّه في مناجذة نجَحْ لي مالك مهما استغشتُ به سَمَخ فاعلم بقلبِكَ أنه نبأ رَجَّخْ أُنْبِئْتُ عنه أنَّ فيه سيادةٌ يعني بقوله: (نبأ رجح): ابن حجر. وهذا سبقه إليه الشيخ شمس الدين السعودي فقيهي، فإنه قال مما لا يستحيل بالانعكاس (رجح نبأ)، [وهو أحسنُ مِنَ الأول، لكون ذاك لا يتم فيه الانعكاس](٣). [ابن خطيب داريًا] ومنهم: العلامة شاعر الشام أبو المعالي محمد بن أحمد بن سُليمان(٤) ابن خطيب داريا كما سيأتي في الألغاز(٥)، ففي جوابه مدحُ المُلغَزِ له، وهو صاحب الترجمة، ووصفه بأنَّه إمام السُنّة وغير ذلك. (١) كذا في الأصول، ويعني به: ((أبا الفضل))، وفي (المختصر) للسفيري: ((يا إمام)). .(٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب). (٣) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب). (٤) في (ب، ح): ((سلمان))، تحريف. (٥) ٠٨٣٠/٢ ٤٩٢ [شمس الدين البساطي] ومنهم: محقق العصر العلامة القاضي شمس الدين محمد بن . أحمد بن عُثمان البساطي، الماضي فيمن أثنى عليه مِنْ هذا الباب(١). مدحه لما وَلِيَ تدريسَ الحديث بالشَّيخونية. وكان البساطي قد ولي مِنْ قبله مشيخة المالكية، فهنأه بمرافقته، لكن ما وقفت الآن على الأبيات. [شمس الدين الأسيوطي] ومنهم: الشمس محمد بن أحمد بن علي بن عبد الخالق الأسيوطي المنهاجي. فأنشدني مِنْ لفظه بمكة في سنة ست وخمسين قصيدة امتدح بها صاحبَ الترجمة، ثم لقيتُه بالقاهرة في سنة ثلاث وسبعين، فأنشدني منها قوله(٢) : مِنْ بابِ شَيبةٍ حمدِكَ المتأكّدِ يا كعبةً قبل الوقوف دخلتُها موضوعةٌ في ركن هذا المسجدِ وطفِقْتُ أدعو عندما أبصرتُها يا رَبِّ في تشريفه أبداً زِدٍ يا رَبَّ هذا البيت زِدْهُ مهابةٌ قبلَ الوقوف دخلتُ مكة سيدي هذا طوافي للقدُوم لأنني وجعلت بيتَك عَنْ يساري ثم لَمْ أبدأ بغيرِك والوجوبُ مقيِّدي أنْ طابَ في المسعى إليك تردُّدي وخرجتُ مِنْ باب الصَّفا أسعى إلى ووقفت في عرفاتٍ بابِكَ خاضعاً وإذا النِّدا: بِت في منّى، نلتَ المُنى هو آيةُ الله الذي انطحنَتْ به ومددتُ في طلب القَبُولِ لكُم يدي وازم الجمارَ على أعادي أحمدٍ فِرَقُ الضَّلال وشُجَّ رأسُ المعتدِي (١) ص/ ٣٠. (٢) قال المصنف في ترجمة الأسيوطي من الضوء اللامع ١٣/٧: وامتدح شيخنا بقصيدة دالية، سمعتها منه في مكة والقاهرة، وكتبتها - أو جلّها - في ((الجواهر)). ٤٩٣ يُفتُوك أنَّ مداهُ فوقَ الفَرقِدِ هذا شهابٌ ثاقبٌ واسْتَفْتِهِمْ جدواهُ إلا قال للجدوى : جْدِ لا يلتجي أحدٌ إليه ويرتجي قامت الأرزاقِ الورى لم تَقْعُدِ أقلامُه مخضَّرةٌ بِيضُ النَّدى في أبيات. وامتدحه بغير ذلك مِنْ القصائد. [شمس الدين الدجوي] ومنهم: الشيخ شمس الدين محمد بن أحمد بن كمال الدجوي (١) الشاعر. وله فيه عدة مدائح، منها ما أنشده بنفسه يوم ختم «فتح الباري) بالتاج، فقال: حديث المصطفى والشَّارحينًا بحمد الله نبدأ مادحينًا فإنَّ المصطفى - صلُّوا عليه - وأعلامُ النُّبُوَّةِ خافقاتٌ وشمسُ علومه منحتكَ نوراً به تسمُو على دَرَجِ المعالي أدِرْهُ على المسامع فهو يُنشي وحضرَتُهُ الغنيمةُ فاغنموها به العلماء حلُوا واستدَلُّوا بمعتّرَكِ(٣) الدَّروسِ لنَصرِ فقهٍ بطيبٍ حديثه تتمسكونا بها في الخافِقَيْنِ يَحْدُثِونًا تبِغْتَ بها (٢) سبيلَ المؤمنينَا سيادتُك الليالي والسُّنينا قلوبَ الأوليا والسَّامعينًا وعنها لا تكونوا غائبينًا على طُرُقِ الهُدی مُستبصرِینَا به فرسانُه يستنجِدُونَا أ (١) قال المصنف في ((الضوء اللامع» ٣٨/٧: ومدح الأكابر كشيخنا، وله في ختم «فتح · الباري)) قصيدة نونية، أثبتها في ((الجواهر)). (٢) في (ب)، به. (٣) في (أ، ط): ((بمعركة)). ٤٩٤ على الخصما سطوا بالرّدُ(١) منه يذُبُّون الليالي عَنْ حِمَاهُ تجافَوْا عَنْ مضاجعهم وقاموا فمِنْ أدبِ إذا تُلِيَتْ عليهم وهم قومٌ تراهم في عُلوّ وفي سربال فضلِهِمُ تسامَوا عَلَوْا شرفاً وقدراً واتّضاعاً سماعاً يا لبيبُ فهم رجالٌ فهم في الحشر لا خوفٌ عليهم وهم بالشّكرِ أولى والشّهاني فخُذ في حفظه واضْرِفْ عليه فتقوى حُجةً وتجِلُ قَدراً ويكفي مسلماً علمُ البخاري إذا ما جئتّه تلقاه بحراً وفيه مِنَ العوالم فاتحاتٌ فكم فرضٍ علمتَ به ونَفْلٍ وذِرْوَةُ فقهه يَرِقَونَ فيها مصابيحُ الهدى أثْنَتْ عليه فحصُل ما قَدَرْتَ عليه منه وكيف لا وخادمُه إمامٌ على غيظ الخلاف مؤيِّدينَا وفيه على الليالي يسهرونَا إليه بما دَرَوْه يخدمُونَا أحاديثُ النُّبُؤَّة يسمعونا على تحصيله يتنافسُونًا على الأيام فخراً يرفُلونَا وأضحَوْا بالوَقارِ مُتوَّجِينًا بخدمته الشّريفة يشرُفُونَا ولا هم في القيامة يحزَنُونَا وهم الله أولى يحمدونًا زمانَك يا رفيقَ المفلحينًا وتعظُمُ في عُيونِ النَّاظرينَا يَردُّ به اعتقادَ(٢) الكافرينًا جواهرُه تفوقُ الحاضرينَا على طلابه نوراً مُبينًا وكم حُكُم أعزَّ الحاكمينَا على حسبِ الأدلَّةِ ينظُرونَا فأصبحَ وهو كهفُ المهتدينًا يكونُ ذخيرةٌ دُنيا ودينَا شهابُ الدِّين قاضي المسلمينَا (١) في (أ): ((بالدر)). (٢) في (أ): ((أعناق)). ٤٩٥ صحيحٌ سدَّ بابَ الطَّعنِ فيه جَلَى صورَ المسائل فاستبانت فمن قولٍ يقولُ به فلانٌ وفيه الواضحاتُ وغامضاتٌ وأحكامٌ بسعدِكَ قد أضاءت سعدتُ بناظريه الدهرَ(٢) منه معانيه يحرِّرُها احترازاً : فأصبح روضُه تُسْبيك علماً وتصبحُ إن عرفتَ السِّر منه . وحسبُك عالمٌ قطبُ الأمالي تسائلُه الصَّحِيحَ وعِنْه يُنْبي ، فكم(٣) داع أتِى (٤) وله سؤالٌ وعند لُقيّه تلقى مليئاً يُفَهِّمْكَ الذي قد تهَّ فيه(٥) وكم قُطرٍ بعيدٍ منه جاؤوا وكم شيئاً يكونُ عليك صعباً إذا السّنّدُ اکتسی ثوبَ اضطراب بفتح البارىء اتَّضحت وبانت مناهِلُ علمه للواردينًا وفتّح مِنْ مسائله العُيُونَا عرائسُها بلفظِهِ(١) يُمهرونًا تراه عنده للقاليينا فلا تَبْعُد به يتفقَّهونًا شوارعُها طريقَ السَّالكينًا فإنَّ به كنوزَ الطَّالِبِينًا بميزانِ البيانٍ لِتَسْتَبِيثًا وآثاراً رياض الصالحينًا - كما قد قيل - تاجَ العارفينَا وحسبُك قدوةً للمقتدينّا فتلقى عنده الخبر اليقينًا أجاب سؤاله في السائلينًا يُفيدُ المبتدي والمنتهيئّا ببرهانِ الذين يُرَجُعونَا إلى أسماعه متوجّهينا فيجعلُه يكونُ عليكَ لِيتَنَا أتَوْا عَنْ حالِه يتَنشَّمُونَا (١) في (ب): ((لفاه))، وفي (ظ): ((بألفاظ». (٢) في (ط): ((مناظراً للدهر)). (٣) في (أ): ((فَدَع)). (٤) ((أتى)) ساقطة من (أ). (٥) في (ب): ((عنه). ٤٩٦ وكم مِنْ سُنَّةٍ أنباكَ عنها وكم(١) أرماز وَخيٍ حيث يُومي ومن يدري الحديثَ ومسنديه سماءُ سماعه سطحُ الثُّرِيًّا وكم صادَ الشَّرِيدَ مِنَ المعاني وكم مَجْدٍ علا فيه مناراً وحسبُك والمحابرُ حين تُملاَ ومهَّد في الحديث مصنّفاتٍ علا سَنَداً ترى الأشياخَ فيه وما في العسقلاني مِنْ كلام سوى حفظٍ سرى شرقاً وغرباً ومجلسُه المهابَةُ فيه تزهُو على ما لا سؤال لهم عليه وكم علامةٍ يَقرا عليه له في محضر الفُصَحا فنونٌ بدوحةٍ مدحه ثمراتُ نظم نشدتُ له القوافي بادَّرَتْني تُرى كالشّافعي يكونُ علماً وتقصيرُ امتداحي فيه يرجو ونختُم بالصَّلاةِ على نبيِّ بإسنادٍ علا في المسنِدينَا بها أحلامُهم يتنبّهونَا ويُمليه الكِرَامَ الكاتِبينَا إليه بوصله يتوضَّلُونَا وذَلِّلَهُ على مَنْ يألفونَا له بالفاضلات يُؤَذِّنونَا ترى أقلامها في الساجدينَا شريفاتٍ فنِعْمَ الماهِدونَا(٢) إلى عليائِه يترجَّلُونَا كفاهُ الله شرَّ الحاسدينًا وأعلى ذِكرَه في الحافظينَا بأخبارِ الثّقاةِ المُصلِحِينَا يُنَبْثُهم وعمَّا يسألونًا وأستاذٍ ومثلِ البارعينًا بتمليكِ البلاغةِ يشهدُونَا به أحبابُه يتفكّهونَا بوافرها وفيما يُنشدونَا وأحمدَ في الرّواية أنْ يكونَا يُزاحِمُ في غمارِ المادحينًا ختامٍ الأنبيا والمرسلينًا (١) في (ب): ((ومن أرماز)). (٢) في (ط): ((الماهدينا)). ٤٩٧ وأرضاهم وأرضى التَّابِعينًا · وعِترتّه الكرام وصاحِبَيْه على ساقٍ لربِّ العالمينَا إلى يومٍ يقومُ النَّاسُ فيه وأنشد الدجوي بعدَ ذلك أيضاً حين فرَّق صاحبُ الترجمة على كُتَّاب ((الشرح)) صُرَر فضَّة، ومجامع حَلْوى، ما نصّه: وأحمدُ ختمه بالفضلِ جامع بفتح البارىء انشرح البخاري وحَلْوى فيه تأخُذُ بالمجامع أدار دراهماً صُرراً فَأَنْشَا ومن قصائده التي امتدح بها صاحب الترجمة: قصيدة سمعناها مِنْ لفظه عَقِبَ مجلس الإملاء، ختمها بقوله على سبيل المماجنة مع الشهاب الكوم الرِّيشي، وكان بجانب المُمْلي: وذاك الكومُ يرقص في الخـيال وأشار بيده إليه، فكانت مضحكة. [المراغي] ومنهم: الإمام أبو اليمن محمد بن أبي بكر بن الحسين المراغي. قرأتُ بخطّه يمدحُ صاحبَ الترجمةِ لمَّا وَلِيَ مشيخةِ البَيْبَرسية: مقَارِنَ العزّ المديد الطويلْ تهنَّ بالتشريف نِلْتَ المُنَا في الجُودٍ فرداً مَا لَهُ مِنْ مَثِيَلْ وليهنك الإقبالُ يا مَنْ غدا بالعلم والحلم وفعل الجميل على بني العصر بظلُ ظليل يراعُه بالجود يشفي العَليِلْ ففيضُه الوافِرُ يروي الغليل كَسْبُ العلا دَأبٌ وبَذْلُ الجليلْ يا مَنْ له في النَّاسِ صيتٌ جميلْ يا حافظَ الوقتِ ويا مِّنْ سِما ومَنْ هِو الكهفُ بمجدٍ نَمَا ومن هو الغيثُ إذا مَا هَمى ومن هو الحَبْرُ وبحرُ النَّدى شهابُ دين الله يا مَنْ لَهُ أيا أبا الفضل ويا ذا الوفًا ٤٩٨ يا طيب الأعراق يا ماجداً يا شيخَ أشياخِ التُّقى والنُّهى يا حاكماً فاز بحُسْنِ الثَّنا وافيتُ هذا البابَ أشكر سسوى وقد نزلتُ اليومَ في ساحةٍ فَأَشْكِني اليومَ وكُنْ ناصري ومُنَّ إحساناً فأنت الذي لا زِلْتَ تُرجَى في الورى سامِيّاً والله يُبقيك لنا سالماً ذكراهُ قد طابت لَدَى كل جيلْ يا ناظرَ العين وعينَ الخليلْ في عصره والمدح في كلٌ قِيلْ والبينَ والذَّيْنَ فنومي قليلْ معروفةٍ حقاً برعي النزيل واغْنَم دعائي في الضُحى والأصيل تُولي لدى فضلاً وتُؤتي الجزيل على ذُرَى المجدِ الرَّفيع الأثيل وحسبنا الله ونعم الوكيل [البدر المارديني] ومنهم: العلامة الفريد البدر محمد بن أبي بكر بن محمد بن سلامة المارديني، نزيل حلب. مدحه بقصيدة رائيَّة أجابه شيخُنا صاحبُ الترجمة عنها، فلذلك أخَّرَتُها للمطارحات مِنَ الباب السادس (١). [بدر الدين الدماميني] ومنهم: العلامة البدر محمد بن أبي بكر الدَّماميني. كما سيأتي في المطارحات والألغاز مِنَ الباب السادس أيضاً (٢). وكذا النجم محمد بن أبي بكر المرجاني(٣). (١) ٧٩٦/٢ - ٧٩٨. (٢) ٧٩٣/٢ و٨٣٩. (٣) انظر ٨٣٨/٢ فيما يأتي. ٤٩٩ [الشريف الأسيوطي] والشريف الصلاح محمد بن أبي بكر بن علي بن حسن الأسيوطي(١)، على ما سيأتي مدحهما في الألغاز أيضاً. وللشريف في الأسئلة أيضاً. وله: قُل لقاضي قُضِاتِنا حُزْتَ في العلم ما كَفّاك وبنظم فَفُقْتَ منْ فِأهَ بالشِّعْرِ واقتفَاكْ وقد اقتفى الشريفُ أثرَ الهيثمي، فعمل لمَّا تزوَّجَ المحبُّ ابْنُ الأشقر بابنة صاحب الترجمة رابعة، بعد وفاة زوجها ابن مكنون، الصَّداق أرجوزة: أحببتُ إثباتها أيضاً هنا ... أنبأني الشّريفُ الفاضل صلاح الدين محمد بن أبي بكر الأسيوطي، فيما شافهني به مراراً، قال: عقدَ النَّكاح ومنعَ السِّفاحًا الحمدُ لله الذي أباحًا وزيَّن الأجيادَ بالعقودِ وأحكمَ الأمورَ بالنُّقودِ عَنِ الشَّريكِ والقرينِ والولد وجل ربُّنَا إلـهُنَا الأحد ثمَّ صلاةٌ وسلامٌ دائما محمَّدٍ خير بني عدنانِ وآله وصحبِه والأزواجْ وبعد، فالنّكاحُ مِنْ أشهى السُّننْ ففعلُهُ للأنبيا عباده وكلُّ مَنْ في الذِكر قد تحلَّى على الذي للرُّسل جاءَ خاتَما نبيّنا المبعوثِ بالإيمانِ ما لاح نجمٌ في السَّما وهاج وحبَّذا شرعٌ على هذا السَّنْنُ وهو لنا في الشّرع خيرُ عاده منهم بعقده وما تَّجلَّى (١) انظر ٨٣٣/٢. ٥٠٠