النص المفهرس
صفحات 461-480
يرجو زيارتكم يا خيرَ مُغتنمٍ عُبَيْدُكمْ قائمٌ بالباب منتظرٌ عَنِ العُيون وسرِّ أيٍّ مكتثَمٍ كيما يفوز بوصلٍ أي مستترٍ وامنُن عليّ بوصلٍ أخظَ بالنّعَمِ فارفع حجابك يا سُؤْلِي ويا أملي [تاج الدين الأذرعي] ومنهم: التاج عبد الرحمن ابن العلامة شهاب الدين أحمد بن حمدان الأذرعي، مدحه غير مرَّة. [زين الدين البكري] ومنهم: الشيخ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد البكري القاضي. فأنشدني مِنْ لفظه بحضرة الممدَّح عند عوده للقضاء قوله(١): لتركهما جوابي والجّوَى بي رَبَابي حُبُّ زينبَ والرَّباب وقاماتٌ تهزّ رماح غابٍ وأجفانٌ تَسُلُّ صِفَاحَ هندٍ وليلُ غدائرٍ تعشى شموساً ظِباءٌ قد سَلَلْنَ ظُبَا لحاظِ مِنَّ الغاداتِ ربَّاتِ النِّقابِ شَهرنَاهُنَّ للصَّبِّ المُصَابِ يخالط ظَلْمَها ذاتَ الحَبابِ يهادين الغَداةَ مهاةَ حِقْفٍ وقد نقلَ المبرَّد مِنْ لماها تشغَّبَ حبُّها بالقلب منّي ويبسِمُ ثغرُها لدُموع عيني مُسلسلَةَ الشَّهِيِّ عَنِ الشَّرابِ وقد نفرَت بهاتيك الشّعابِ كزهرٍ ضاحكِ لبكًا سَحابٍ كأدهم شعرها فوق الشُّرابِ لأجمرٍ مدمعي سبْقٌ وسحبٌ (١) أشار المصنف إلى هذه القصيدة في ترجمة البكري من الضوء اللامع ٥٧/٤، حيث قال: ومما كتبته عنه في شيخنا حين عودة للقضاء قصيدة سقتها في ((الجواهر))، أولها - وأنشد البيت الأول منها. ٤٦١ أراعي بَرْقَ مبِسَمِها إِذا ما. وأنشدُها إذا ضئَّت بلَثْمِ تقلَّد جيدُها مِنْ دمع عيني فيالكِ جنَّة بعِقَابِ قلبي بليلِ الشّعر منها: إِنْ أضلت أبو الفضل الذي عمَّ البرايَا إمامُ الخافقين وما استقلَّت معيدُ العلمِ مِنْ هُرِمٍ وَبُؤْسٍ مقيمُ شعائرِ التَّوحِيدِ مَنْ قَدْ ولم نرَ مِنْ قدیم في حدیثٍ يفيدُك وصلُ فحواه اختصاراً إذا حدَّثِتَ عنه نِدّى وعلماً به شمسُ العلا ضاءت وَعَمًّا أماليه الجسامُ دِقاقُ معنّى له بالعدل دأبٌ قد أرانا القاصدِ حِلْمه والبذل طَوْلاً حِجَاهُ طبَّق الأكوانَ عِرْفاً ولَمْ أَلُم الولاية إذ تولَّت وشاهدُ قِتلتي في راحتَيْها إذا ما أنكرت قاني الخضابِ جَلاً بَرداً به زادَ التِهَابي عَذابِي مِنْ ثناياك العِذَّابِ عُقِودَ الدُّرِّ والذَّهبِ المذابِ أقامت وهي تسرع(١) في عقابٍ محبًّا يَهدِهِ ضَوْءُ الشُّهَابِ بجودٍ فائقٍ جودَ السَّجَابِ به الغبراء مِن مُحباً وجَابٍ: كمنصبه إلى شرخ الشَّياب حمدنا فيه توحيدَ الرُّكابِ لعمرُك منه أجدرَ بالصَّوابِ كأن بنُطقهِ فصلُ الْخِطَابِ: فقل ما شئت في البحر العُبَابِ سواه قد توارت بالحِجَابِ أُنْزهن عَنْ نقصٍ وعاب(٢) خلاصَ البَهْمِ مِنْ أيدي الذِّئاب رحيبُ الصَّدرِ متَّسَعُ الرِّجابِ وضاعَ بَنشره عَرف الملاَب(٣) ليظهرَ فضلُه قبل الإيابِ (١) في (ب، ط): ((تشرع)). (٢) في هامش (ط) ما نصّه: أصله: عيب، أبدل به الياء ألفاً، وسمع من كلام العرب؛ ما نھی من عاب)». (٣) الملاب: الطيب أو الزعفران، وجاء في (ب، ط): ((المطاب)). ٤٦٢ وحتف الخانقات الضدّ قسراً وكان العَوْدُ أحمدَ حينَ جاءت كبكرِ زفّها البكريُّ منه تعوّذ جَدُّه السامي المفَدَّى رعاهُ الله ما غَنَّت حمامٌ وقلَّدَ حاسديه طوقَ ذُلِّ بجاهِ محمَّد خيرٍ البرايا صلاةُ الله يتلوها سلامٌ لعوذَكِها على سنَنِ الثواب(١) تُزَفُّ إليكَ كالبِكْرِ الكَعَابِ تغنَّت بالثّواب عَنِ الثّيابِ بِسِرْ الآي مِنْ أُمّ الكتابِ على عُودٍ بِشَجوٍ مُستطابٍ وصَيَّرهم بقلبٍ في انقلاب وأفضلٍ مَنْ مَشَى فوق التُّرابِ عليه وآلِهِ ثُمَّ الصُحابِ [عبد الرحمن الشاذلي] ومنهم: أبو الفضل عبد الرحمن بن الشهاب أحمد بن محمد بن وفا الشاذلي، وسماه شيخنا أيضاً محمداً. مدحه بأبيات قافيَّة، كان صاحبُ الترجمة كتب للبدر البشتكي أبياتاً على وزنها، فكأنه (٢) وقف عليها فأعجبته. وقد رأيتُها بخطُه في ورقة نصُها. يا مولى يا واحداً (٣) جواب عن البشتكي عن مدح ابن حجر: غِبَّ بكاء الآماق(٤) أبدى ابتسام الآفاق الورد يطفي الإحراق مسره عَنْ إشفاقٌ كلاهما لنا راق والمودُّ يُصفي الأخلاق (١) هذا البيت لم يرد في (أ). (٢) في (ب): ((فكأنها)». (٣) في (ح): ((يا مولاي يا واحد)). (٤) في (ح، ط): ((الآفاق)). ٤٦٣ ..... وللنَّسيم الـخفَّاقْ مضمضةٌ واستنشاق قبل انفتاق الأرتاق سخَ جناها(١) رَقْرَاقْ والأصلُ طيِّبُ الأعراق مهتزة في إطراق فاغْطِفْ على روض لاق فإنَّه ذو استِحقاقْ إلا لأخذ الميثاق حجّ لمغنى أشواق بلغ كلَّ مشتاق جانس عند الحُذَّاقْ له معانٍ تنذاق فعَــة بالأوفاقْ ١ وحاسد بالإريـاق فاقَ الرياضَ استِغْباقْ مِنْ تاجها والورّاقْ غرّ المعاني تنساق سقى نداه المهزاق عند صلاة الإغداق أرى الزهور تشتاق فللقلوب إطباق زكا لها (٢) فَرْعٌ فـاق قد وقَفَتْ على ساق تشكو النّوى بـالأوراقْ وانظر لزرع ملاق والطّينُ حرِّ ما تاقْ على الصّبا باسترقاق حجارة للعُشّاقْ واشرب على نظم(٣) راق أقداحُـ لـلأحـذاق وأحرفٌ في استنشاق أشرقَ كلَّ إشراق فللشْهابِ إشراق والشعراء استنطاق لممتطى ذي الأذواق فهو إليها سباق قُضْب براع الإطلاق (١) في (ب، ط): ((حياها)». (٢) في (أ، ط): ((له)). (٣) في (أ): «ظم.)). ٤٦٤ حتّى زهت في الأوراق مِنْ بحر جُودٍ نَفَّاقْ فادخل بحـارَ الأرزاق تنجو بهذا الإغراق في حِبْرِه والأوراق قـلايـَ للأرفاقْ طوَّقَ كلَّ الأعناقْ فانجذبت بالأطواق غيم مَلتْ دقاق فليس يخشى إملاق وأغرق بتلك الأوساق إرعاده والإبراق فـابْشِرْ بغيثٍ غدَّاقْ [عُبيد الرِّيمي] ومنهم: عبد الرحمن بن علي الزيمي المكي، عرف بعُبيد. وقد قرأت قصيدته بخط الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي. وسمعها مِنْ ناظمها صاحبُنا النجم بن فهد، وهي هذه(١): لا زلت ترقى سموًا منزلَ القمرِ يا واحدَ العصر في الدنيا بأجمعها في الخافِقَيْنِ يراما كلُّ ذي نظرٍ هذي أشعّةُ نورِ العلم قد برزت وجاء بالبحرِ عبَّاباً مِنَ الحَجَرِ سبحان مَنْ أوجدَ الأشيا بقُدرَتِه مستخرِجاً منه درًا أنفسَ الدُّررِ عذباً فُراتاً لنهجِ الدِّين يشرَعُه محروسةٌ ولها يحمِي مِنَ الغِيَرِ لا زالتِ السُّنَّةُ الشهبا بطلعته يا سيداً سَادَ أفراد الورى شرفاً يا واحداً قد سما لا زلتَ مُرتَقِياً وفاقهم (٢) رفعةً بالعلمِ والخَفَرِ وحافظاً جئتَ بالتَّصحيح للخبرِ شيخٌ وناهيك فيه صاحب النّظرِ احكُم بما شئتَ في الإسلام أنتَ لَهُ (١) أشار المصنف إلى هذه القصيدة في الضوء اللامع ٩٦/٤، فقال: وله نظم أثبتُ منه في ترجمة شيخنا ما امتدحه به. (٢) في (أ): ((وفاتهم)). ٤٦٥ لا زلتَ في نعمةٍ والسَّعْدُ يشمَلُها يا كعبةَ الدِّين قد جئنا إلى حرمٍ نبغي القُدومَ وقد طُفنا به رَمَلاً وهاكها مِنْ محبِّ صاغها غلساً هو العُبيدُ علي الرُيَمِيُّ والده لشيخ الاسلام یبقیه ویکلُه لا زلتُمِ نُصرةً للدين ظاهرةً إنَّ العُبيدَ الذي زانت قریحَتُه. وافى حماكم وأنتم جل مطَبِه إن ترفعوا خفض حالٍ منه مُنگسِرٍ أعطاك ربُّك ما ترجوه مِنْ كرمِ فابسُط ليَ العذرَ في التقصير يا ملكاً خُذها قريحةً ذي وُدِّ لخدمتكم لعبدكم وارسموا إثباتها، فعسى تكون باسمي وأولادي مُخَلَّدةً لا زلتُم كعبةٌ للقاصدين فمَن فيا إلهيَ كُنْ عوناً لسيِّدِنا وصلُ ربِّ على المختارِ مِنْ مُضِرٍ والآلِ والصَّحبِ والأتباع ما قُضيت إنسانُ عين الورى يا واحِدَ الْبَشَرِ وسَغْيُنَا لصفاه رائقُ الكَدَرِ وصدَّنا زَحمة فيه (١) عَنِ الحجرِ: فأشرقت بهجةً كالشَّمس والقمرِ: مواظبٌ لدعاء في دُجا السَّخَرِ في كلُ حالٍ ويحميه مِنَ الضَّرر: مؤيداً سامياً بالعِزّ وَالظَّفَرِ بمدحكم جاءكم يسعى على قدرِ فَنِيْلُ مصرّ لها يُغنِي عَنِ المَطرِ يصحُّ منتصباً عطفاً على السَّفرِ ومِنْ دُعِائِيَ ما أرجوه مِنْ وَطَرٍ وتاجَ عِزَّ لأهل العلم والنَّظَرِ إنشاؤها فانسؤوا من أعظم الصُّبِرِ تبقى لنا دائماً صفواً بلا كذرٍ في كلّ عام لها وفدٌ على الأثرِ يَطُف(٢) بها راجياً قد فازَ بالظَّفرِ شيخ الأئمة واحفظه مِنَ الغِيَرِ خير البريّة مِنْ بَذْوٍ ومِنْ حِضَرٍ السائلِ حاجةٌ فارتاح للظّفَرِ (١) في (ب): «فیه رحمة). . (٢) في (أ): ((يعطف»، خطأ. ٤٦٦ [جلال الدين البلقيني] ومنهم: عبد الرحمن بن عمر بن رسلان، قاضي القضاة جلال الدين البلقيني. هنأه لما ولي إفتاء العدل، كما سيأتي مع غيره في المطارحات، وفي الألغاز(١). [ابن الخراط] ومنهم: الزين عبد الرحمن بن محمد بن سلمان(٢) بن الخرَّاط. له نثر فيه مدح سيأتي في الألغاز(٣). [ابن الديري] ومنهم: الزين عبد الرحمن ابن قاضي القضاة شمس الدين ابن الدَّيري الحنفي. فأنشد لنفسه يوم ختم ((فتح الباري)» بالتَّاج. وأبدعَ في شرحِ ((البخاري)) نظامُهُ أيا سيداً حازَ العُلومَ بأسرها فقُل عنبراً حقًّا ومِسْكاً خِتامهُ لئن راجَ إبريزُ البيوت بختمها [عبد الرحمن الصوفي] ومنهم: عبد الرحمن بن محمد الحريري الصّوفي، مدحه بأبيات. (١) انظر ٢/ ٨١٢. (٢) في (ب): ((سليمان))، وقال المصنف في ترجمته من الضوء اللامع ٤/ ١٣٠، وسماه شيخنا سليمان سهواً . (٣) ٨١٥/٢. ٤٦٧ ومنهم: عبد الرحيم (١) له كما سيأتي في المطارحات. [عبد السلام البغدادي] ومنهم: العلامة عبد السلام بن أحمد البغدادي الحنفي، [وقد حملت عنه كثيراً](٢) فكتب إليه يستبطئه قضيّةً كان استعان به فيها: ومَن لجميعِ النّاس كالغيث يَنْفَعُ أيا مَنْ بأمرِ الله والحقِّ يَصْدَعُ غَدا وحدَه عنها يَذُبُّ ويَدْفَعُ ويا مَنْ لآثار الرسول محمدٍ فَتَاواكَ قد شاعت فلا تتقنّعُ ويا شافعياً في زمانك أوحداً(٣) عفيفاً تقياً زاهداً (٤) متورّعُ ويا حاكماً أضحى إمَاماً وقُدوةً بذكر وقرآنٍ يصلي ويخشعُ ويا قائماً في الليل يُحييه قانتاً تضيءُ الدَّياجي حينَ تبدُوٍ وتطْلُعُ شهاباً مضيئاً بل وشمسَاً مُنيرةً فإنَّ ضميري عندك الدَّهِرَ أجمْعُ لئن جُدتم أو حِذْتُم أو عدلتُم [وكتب(٥) إليه أيضاً عند عودِه للقضاء عقِبَ القاياتي: وباعثِ الرُّسْلِ إشراقاً وأمجادًا الحمدُ لله مُنشِي الخلق إيجادًا وأشرق الشَّمسُ أغواراً وأنجاداً صلَّى الإلهُ عليهم ما بدَا أُفِقٌ محمدٍ سيِّد الكونين من سادًا ثم الصلاةُ على أزكى الورى نسباً (١) بياض في الأصول، وذكره المصنف في باب المطارحات ٢/؟، فقال: وكتب إليه الزين عبد الرحيم، ومن خطه نقلت، فذكر قصيدة له وقصيدة أخرى للمترجم له أجاب عنها. (٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب). (٣) في (أ، ط): ((واحداً». (٤) في (ب): ((تقي زاهد». (٥) من هنا، إلى قوله ((أيعدل عنكم حاشا وكلا)) ص ٤٧٠، ألحقه المصنف بخطه في ورقة مفردة من نسخة (خ)، ولم يرد في (ب). ٤٦٨ والآلِ والصَّحبِ والأتباعِ أجمعِهم وبعدُ فالمَلِكُ المنصورُ ظاهرُنا ممثَّعاً بحياةٍ لا نغيصَ بها لقد حبّانَا بمولانا وسيِّدنا ووارثٍ مِنْ علوم المصطفى جُملاً ومُحييَ السُّنَّة الشهباء مُذْ دَرَسَت شهاب دين الهدى ما زال متصفاً عادّ الزمانُ علينا بعدَ جَفْوَتِه مِنْ بعدٍ أن كانتِ الأرواحُ قد بلغت لما تولَّى علينا فرقةٌ سبقت موسوسين حيارى إذا عَتَوْا فمَضَوْا فما رأينا رشيداً قطُ مُذْ حكموا وهذه سنَّةُ الله الذي سَلَفَتْ فكُنْ صبوراً شكوراً حامداً يقظاً وعِشْ سعيداً رغيداً طيباً عَطِراً واحكُم بعذرٍ وتأييدٍ ومعدَلةٍ فالله يُبقيك دهراً سالماً أبدا ومُنشدُ النَّظمِ خِلِّ راغبْ حَسَنٌ نالوا بصحبته علماً وإرشاداً (١) زادَ الإلهُ له نصراً وإسعادًا قهرَ العدوَ وتنكيلاً وإبعادًا وشيخ الاسلام قُطّانا وورَّادَا وحافظِ الدِّين تفصيلاً وإسنادًا يُقَطّع الليل تسبيحاً وأورادًا بالصَّبر والبِرّ أعواماً وأعيادًا فما يبالي بصبِّ صدَّ أو عادَا حناجرّ القوم بالله أو كادًا غُليمةٌ فبغَتِ بَغْياً وأوغَادا فأصبحوا رِمماً في الحيِّ أوبَادَا ولا سمعنا وفَوْا بِرًّا وميعادَا بالنَّصر للصُبْر صُلاَّحاً وعبَّادَا للخير ما دُمْتَ فيها آخذاً زادًا مكرَّماً زادكَ الرَّحمنُ ما زادَا ورغم أنفٍ لِمَنْ ناوَاك أو عَادَا مع كَبْتِ شانيك شُمَّاتاً وحسَّادًا منه الدُّعاء بقلبٍ صادقٍ جادًا وقوله يعرِّضُ بالعز بن عبد السلام، لكونه كان ناب عن القاياتي: سألتُك شيخَ الإسلامِ المُعلَّى بحقّك لا تُولُ الإبن كَلأَّ وعزّزْهُ وولَهْ ما تَولَّى وأبٌدْ حَبْسَه بوثيقٍ قيدٍ (١) هذا البيت ساقط من (ط). ٤٦٩ بقدرِ زمانه اللَّذْ قد تَوَلَّى ويَصْلَى بعدَه بألبِيمِ عَزْلٍ أيُعدلُ عنكُمُ حاشا وكلاً فذاك جزاءُ مَنُّ يبغي علينا. [عبد الغني الشرجي] ومنهم: عبد الغني بن أبي بكر اليمني الشرجي. مدحه في سنة خمس وثلاثين وثمانمائة بما قرأته مِنْ خطه، فقال :: أُرَّق العينَ مِنْ أليم الفراقِ مَنْ لصبِّ متْيَّمٍ مِشتاقٍ أحرقَ المِينُ قلبَه يُومِ سَارُوا وسَقَوْهُ الصُّدُودَ كأساً دِهِاقاً يا لَقومي لا تطلُبون بثاري لسعتني عقاربُ الجُبِّ حتى ورماني بسهم قوسٍ مآقيـ ألبَسَ البدرَ في الشَّجَلْي ضياءً وبخدٍّ أذابَ قلبي وقَدٌ لا تلُمني في حبِّه يا عذُولي ومن الجهل أن ترى لنّي فَكاكاً نَمَّ دمعي على خَفِيٍّ غرامِي كيف لا أسكبُ الدُّموعَ وقلبي يا حُداة النّياقِ ما اللَّيلِ باللَّيـ فدعوها تميسُ عشْجاً ووسجاً وأنيخوا بمصرَ في طلب الرِّزْ إنَّ أقضى القُضاةُ أحمُذَ فيها الشّهابُ الذي ترقّى عُلوًّا عنه بالرُّغمِ أيَّما إحتراقٍ بعد كاسٍ مِنَ الوصالِ دِهَاقٍ غير لُغْسِ الشّفاهِ والأحداقِ آلمتني ولم أجد فيه راقٍ ـه غزالٌ قصَدَ منِّي المآقي وكَسَا الشَّمسَ بهجةَ الإشراقِ وثنايا مفلَّجاتِ رِقَاقٍ فلقد طال في هواه اشتياقي مِنْ وَثاقي وَما رَعَى ميثاقي :. وكذا الدَّمعُ آيَةُ العُشَّاقِ بين أمواج لُجَّةِ الأشواقِ ـلٍ مع العزمٍ يا حُداةِ النّياقِ كي تلاقي مِنَ المُنى ما تُلاقِي قِ فهاتيك مَعْدِنُ الأرزاقِ حسَنُ الخَلْقِ لَيِّنُ الأخلاقِ وسُمُوًّا عَنْ كِلُ سام وراقٍ ٤٧٠ صائبُ الرأي في الأمور جميعاً قد مُلي صدرُهُ جواهرَ علمٍ غامضاتُ العلوم في كلٌ فنٌ وهو أذكى بديهةً مِنْ إياسٍ عوَّد المعتفين ألاَّ يعودُوا يطعمُ اللَّحمَ والثَّرِيدَ إذا المَخْـ أرتجي مِنْ غمامٍ كفّيه جوداً يحسُنُ المدخُ فيه دأباً ويحلو أيُّها السيِّدُ المرجَّى لكشفِ الضُّـ أنت تِرْبُ النَّدى وربُّ المعالي ولك السُّؤدُدُ الذي جلَّ قدراً أصبح النَّاسُ قائلين جميعاً لو يعود الزَّمانُ جسماً سوياً كلُّ مَنْ رامَ في مساعيك سعياً دُمْتَ ما دامَ يذبلٌ وثبيرٌ كاشفُ المُشكلاتِ في الآفاقِ لم يزل نورُها له في انتِلاقِ خاضعاتٌ لديه بالأعناقِ وهو أسخى مِنَ الحيا الغيداقِ لابِسِي منه حُلَّة الإخفاقِ ـلُ على النَّاسِ دائمُ الإطباقِ مُستهلاً بالتِّبْرِ والأوراقِ وهو فيما سواه مرُّ المذَاقِ ـرْ عنا وضيقِه الإملاقِ ونفادُ الأموال(١) بالإنفاقِ أن يسامى في شامها والعراقٍ بأقاويل صحَّةٍ واتفاقٍ كنتَ عيناً لوجهه وأماقي كان فيها سِكَّيتَ يومَ السِّباقِ في أمانِ المهيمنِ الخلاقِ [الإشليمي] ومنهم: الزين عبد الغني بن محمد الإشليمي. فأنشدني يمدح صاحب الترجمة قوله: لك العِزُّ في الدُّنيا وفي يومِ تُبْعَثُ أيا بَخرَ عِلْمِ زانه الحِلْمُ(٢) والتُّقى فلا تخشَ منهم، كلُّ جَمْعٍ مؤنِّثُ أراد بك الأعداءُ سوءاً بجمعهم (١) في (أ، ط): ((الأمور)). (٢) في (ط): ((العلم)). ٤٧١ وقوله أيام ولاية القاياتي، ولُصِفًا بموضع جلوسه بالمنكوتمرية : كلاَّ ولن يصِلُوا إليك بمكرِهمْ لن يَبْلُغَ الأعداء فيك مرادَهم فلك البِشارةُ بالولاء عليهم. فالله يجعلُ كيدَهم في نحرِهِمْ وقوله عند ولايته عقب السفطي : وأضحكهم مِنْ بعدِ فيضِ المدامِعِ لقد لطفَ الله الكريمُ بخلقه إماماً وحَبْراً وهو في الخلق شافعي فولَّى عليهم أحمداً وكفَى به [عبد القادر النحريري] [ومنهم: عبد القادر النّحريري الواعظ. مدحه بعشرة أبياتٍ فيما بلغني، ولم أقف عليها. ويقال: إنَّه أعطاه . جائزته عشرة دنانير](١). [الطَّويلي] ومنهم: عبد اللطيف بن نصر الله الطّويلي. وله فيه مدائح كثيرة، منها ما كتب به إليه [مما سمعته منه]! قد قلتُ فيكَ مِنَ المديح مُنظّمَا إذناً - رعاك الله - في إنشادٍ ما (٣) وسينشدَنَّ مُفَعَّلاً ومِقسَّمَا في غيرِ هذا الوزن وزناً سيّدي محروزةٌ والحَذْ وفتحةَ أعلَمَا مِنْ وافرٍ والنُّونُ فهِي رَوِيُّهُ ألفٌ وقد أحكمتُ ذاك فأحكما وخروجها ياءٌ وأما رِذِفُها (١) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب): وقد أشير إلى ذلك فيها في نهاية هذا الجزء ص ٥٦٤. (٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب). (٣) في (أ): ((إنشادها)). ٤٧٢ مولاي إني بعدَ هذا مُبتدٍ غزلاً دعائي فاستمع ليَ واحلُما ثم أنشد لفظاً قوله: فداعي الحُبِّ ويحَكُمَا دَعَانِي دعاني مِنْ مَلامِكُما دعاني أسيرٌ في بلادِ الوجدِ غَاني ألا لا تعذلان فإنَّ قلبي ومنها : فجِلْمُكَ واسعٌ رَحبُ الأباني إماماً خُذْ إليك المدحَ منّي لأنك ذو الصناعة والمعَانِي وأنت أجلُ مِنْ أن نَمْدَحَنْهُ مكاناً بل لِتَرْفَعَ لي مكاني وما أنا(١) بالذي يُعليك قولي في أبيات(٢): [الجوجري] ومنهم: عبد اللطيف بن محمد الجَوْجَري. [ابن العديم] وعبد الله بن عبد الرحمن بن العديم، كما سيأتي في الأسئلة المنظومة من الباب السادس(٣). وقد رأيت للجَوْجَري أبياتاً يلتمس فيها منه ((وصية ابن عبد السلام)). حذفتُها مع ما افتتحها به مِنَ الثَّر تخفيفاً. (١) في (أ): «وأنا)». (٢) ((في أبيات)) لم ترد في (أ). (٣) ٨٦٢/٢. ٤٧٣ [التاج عبد الوهاب] ومنهم: التاج عبد الوهاب بن شرف، يأتي في الباب السادس أيضاً: ومنهم: الإمام الموفق أبو الحسن علي بن الحسن بن أبي بكر الخزرجي، كما سيأتي في المطارحات مِنَ الباب المذكور. [الدواليبي] ومتهم: العلاء علي ابن العفيف عبد المحسن بن عبد الدائم الدواليبي. (١) سمعت من نظمه وفوائده. ورأيت بخطّ شيخنا أنَّه أنشده قصيدة تائيّة. ثم ظهر أنَّها لغيره مِنَ العصريين. قال: مع كونه غير عاجز عَنِ النّظم. وأورد له قصيدةً أخرى أنشده إياها في سنة إحدى وأربعين وثمانمائةٍ، وهي: بكم حديثُ غرامي عاليَ السَّنَدِ يا سادةً بابُهم قصدي وهم سنّدِي صحيحَ وُدِّ ضعيفَ الصَّبرَ والجَلَدِ صِلُوا غريباً غدا في الحب منقطعاً تَواتُرُ الشّوقِ أبلى مُهجتي أسفاً يأتي العواذلُ آحاداً ومَا عَلِمُوا يا مَنْ لهم كلُّ معنى في الوَرى حسنٌ جرَحتُم بالنّوی قلبي الکثیب وإن يا أهلَ ذاك الحِمى لي فيكمُ قمرٌ لا تعجبُوا مِنْ جُنُوني في محبَّته لمَّا رأى أعيُن العشّاقِ مُحدقةٌ هزَّتْ معاطفه رمحاً ومقلتُه ومُرسَلُ الدَّمع يُنْبيكم عَنِ الكَمْدِ مُسَلْسَلَ الدَّمع لا يُصغي إلى أحدٍ عَلامَ بالسُّقم قد جرَّحتُمُ جسدي تَرضَوْا بِقتلي فلا تَخشَوْا مِنَ الِقَوَدِ غزالُ شِعْبٍ ولكن مِنْ بني أُسَدِ فَطرقُه السَّاحرُ النَفَّاثُ فِي الْعُقْدِ بوَزْدِ خدٍّ ووردِ المَبْسمِ النَّصِدِ سيفاً ودار العِذار الغضِّ کالزَّردِ (١) ((عبد الدائم) لم ترد في (ب، ح)، وفي (أ) و (ط): ((بن عبد الدواليبي"، والمثبت من ترجمته في الضوء اللامع ٢٥٥/٥. .٤٧٤ فكم له مِنْ قتيلٍ ماتَ مِنْ شَغَفٍ كأنّما ثغرُه في نظمٍ لؤلؤه قاضي القضاة إمام الوقتِ سيِّدنا شيخ الحديثِ له الفضلُ القديم وكم مقلّد الجُودِ أعناقَ الورَى كرماً بحر لمغترفٍ خير لمعترف نظمت درَّ بياني(١) في مدائحه لِبَابِهِ عُلماء العصرِ قارعةٌ تراه في البحث مثلَ البحر يظهر مِنْ يا ابنَ الثُّراِ الكرامِ الغُرِّ بيتُك في أتعبتَ بعدكَ مَنْ رام اللَّحاقَ فقد بقِيتَ للدِّينِ تُعليه وتَنْصُرُه يَهنيك عِيْداً أتى بالسَّعد مقترنٌ يا مَنْ وجدنا نَدَاهُ قبل مطلبه أَعطِ العُفَاةَ على رغم العداة وإن فليس يبقى سوى أحدوثةٍ وُصفت(٢) شوقاً لثَغْرٍ غَدَا أنقى مِنَ البرّدِ مدحي شهابَ العُلا ذُخري ومعتمدِي علاَّمة الوقتِ أعني عالي السَّنَدِ له مناقبُ قد جلَّت عن العَددِ وفي الفضائلِ يَسْعَى سَعْيَ مُجتهدٍ دُر لمنتقدٍ نور لمعتقدٍ لأَنَّه للمعالي أيُّ منتقدٍ لما غدا أوحداً كالشَّمس في البَلدِ تَلاطُمِ العلمِ كالأمواج بالزَّبَدِ بيتِ الفضائل والخيراتِ والسَّنَدِ أكْدَتِ مطالبُ مَنْ جارى ولم يَكِدِ وفي المكارم تَسْعَى سعيَ مُجتهدٍ والعتق يا خيرَ مأمولٍ ومُعْتَمَدٍ وكم طلبنا له نِدًّا فلم نَجِدِ ثَثَّوا فِثَنُّ وإن عادوا لها فَعُدِ في النَّاس والأجر عند الواحد الصَّمدِ [أبو الحسن العراقي] ومنهم: الإمام أبو الحسن علي بن عثمان بن حسن العراقي. فأنشدني من لفظه بحضرة الممدح والجماعة قوله: أشكرُ ربَّ السعُلاَ وأحمدْ أن خَلَف الشَّافعيَّ أحمدْ (١) في (ب، ط): ((أبياتي)). (٢) في (أ): (وضعت)). ٤٧٥ مجتهدُ العصر في زمانٍ قاضي القضاة الذي رَوَيْنَا لم يبق في أهله مُقلْد عنه صحيح العفاف مسئَدْ تقضي بتفضيله وتشهد نادرةُ الذَّهرِ فِي فِنونٍ منها الفتاوى التي إليها تفِدُ المطايا فَلاَ وقَدْقَدْ. أورده الشافعيّ أو ردْ وواضحات الشُّروح فيما(١) [وما وجدت عندي باقيها](٢). وقوله يستنجز(٣) مِن صاحب الترجمة وعده بسماع قصيدة امتدحه بها: بَنَيْنَا في محاسنكم بيوتاً يضُوعُ بها الثَّناءُ ولا يُضَاعُ ومنكم بالسَّمَاع وعدتُموها. وهذا الوقت قد طَابَ السَّمَاعُ [ابن المغلي] ومنهم: العلامة نادرة الحفاظ العلاء علي بن محمود بن المغلي كما سيأتي في المطارحات (٤). [الأسواني] ومنهم: السراج عمر بن عبد الله الأسواني. (٥) مدحه بعد أن طارحه قديماً ببيتين، فقال: (١) في (ط): ((فيها)). (٢) ما بين حاصرتين لم يرد في (ب)، وهي بخط السخاوي في هامش (ح). (٣) في (أ): ((يستخرج)) وهو تحريف. (٤) ٧٩١/٢. (٥) بياض في الأصول. ٠٤٧٦ [الجعبري] ومنهم: السراج عمر بن محمد بن علي بن محمد ابن العلامة برهان الدين الجعبري، شيخ بلد الخليل. أنشدني لنفسه بمدح «النخبة))، إذ قرأها على مصنّفها صاحب الترجمة، فقال : صنّفْتَ في العلم مِنْ بَسْطٍ ومُختصرِ أبدعتَ يا حبْرُ في كل الفنون بما وللأنامٍ فكم أبرزْتَ مِنْ غُررٍ علمُ الحديث به أصبحتَ منفرداً فيما أتيتَ به من ((نخبة الفِكَرِ)) لقد جلوتَ عرُوسَ الحُسْنِ مبتكراً تَهْمِي فوائدُها للفكرِ كالمَطرِ إذا تأمَّلها بالفكرِ ناظرُها [عمر الطرابلسي] ومنهم: السراج عمر بن محمد الطرابلسي الحنفي. فقرأت بخطه يمدح صاحب الترجمة، ويهنئه بوظيفة تدريس الشافعية بالشيخونية، وإفتاء دار العدل، وتدريس الحديث بالجمالية، فقال: مراتبُ أهلِ الفضلِ تسمو بهم قدراً وأوصافهم مَنْ ذا يطيق لها حصرا إلى أن قال: وأولى بتدريسٍ تولاه والأجرًا(١) وإنّ أبا العباس أهلٌ لمنصبٍ تَزينُ معانيها قوافٍ أتتْ شِعْرًا لِمَا اجتمعَتْ فيه مِنَ المُلَح التي وجودٍ ومعروفٍ يجودُ به برًّا وطيبةِ أخلاقٍ وسمت به البُشْرَى كعفَّةِ نفسٍ واتضاعٍ ورأفةٍ وعقلٍ وآراءٍ وحُسْنٍ سياسةٍ إلى أن قال: (١) في (ط): ((والأحرى)). ٤٧٧ روايته فيه بدارسها جهرًا وما نال(١) في علم الحديثِ فواضحٌ ضعيفٌ ومِنْ بلواه لم يستطع صَيْرًا وإسناده الأقوى به كلُّ حاسدٍ مكانتُه المرفوعةُ القِدرِ في الدُّنًا إلى أن قال: بها وُضِعَت أقوالُ أضدادها قهرًا تهنّ بما أوليتَه(٢) ووَلِيتَه شهابَ الدُّنَا والدين في أنْعُمِ تَّتْرَى عليه صلاة الله ما سار ممتط إلى أن ختمها : قَلُوضاً إلى نجدٍ وطاب له المشْرَى عُويس السعدي ومنهم: العالية الشَّرِف عيسى بن حجاج السعدي، الملقب عُويساً، . الآتي في الألغاز(٣) مِنَ الباب السادس. رأيت له قصيدةً بخطُه امتدح بها صاحبَ التَّرجمة، وسمعها هو والصَّلاح خليل الأقفهسي مِنْ لفظه في سنة تسع وتسعين وسبعمائة، فقال: في ليله مِنْ شَعْرِهِ مُتَسَتُّرًا. ما سار مَنْ أهواهُ لكن قد سَرَى يحلو بغزل اللَّحظِ منه مکرَّرا وأجازَنِي بالوصل عن غَزَلي الذي كرماً فصيرتُ: المنام له قِرَى وبضيفِ طيفٍ خصَّني تحت الدُّجى بهرَ الغزالةَ وهو يُدعى جُؤْذُرًا قَمَرٌ مُحَيَّاهُ وغُصِنْ قَدُّهُ منها : بالحُسْنِ منه جانّس الإحسان مِن يُمناك تجنيساً لقد سُرَّ الورى (١) في (أ): «زال)). (٢) في (أ): ((أوتيته))، وفي (ط): ((أوليت)). (٣) ٨٢٣/٢. ٤٧٨ زُمراً لك الشُّعراء مِنْ فُصحائِهم أغنيتهم وغنيتَ عَنْ أمداحهم في فَحمةِ اللَّيل البهيمِ قَرِيحَتي فاستنشَقَتْ منها المعاطِسُ نفحةً يا مَنْ لقد شَفَعَ الجميل بمثله إنْ فُقْتَ جيلاً أنت منهم لا مِرَا بسُهيلٍ بنِ أبي ربيعة ما ارتضى حاشا الرَّئيسَ شهابَ دين الله أن قد صغّرَ الدُّنيا لديه زُهدُهُ لو لم يكُنْ بالجودِ صبًّا ما اقتنى بعد ابن بُرد إنْ تسلْ عَنْ شاعرٍ يَمْمْ أبا الفضل الذي مَن قَاسَه أتقيسُ بالمتقدم المفضولِ مَنْ لو حاول القاضي السعيدُ بحلبة الـ ولو انَّ رَاوي نظمِه وافَى به كم لابن مولانا عليٍّ مادحٌ بلغ النّهاية في الحديث المنتقَى والذْكرَ فسَّرهُ على نحوِ الذي وعلى الخليل بنحوه(٢) يسمُو وفي معنَى بلفظ الشُّكرِ قد وصفُوه لي أمُّوا وقد جعلوا مديحَك مَتْجَرَا إذ كان أفصحُهم لديك مقصِّرًا صيْرتُها بجميلٍ ذكرك مِجْمَرًا ما فاحَ منها فَاق مسكاً أذْفَرًا ولحاسديه قَوْسَ حزمٍ أوْتَرًا فالنَّاسُ في الأحْجَار عدُّوا الجوهرَا أنَّ الثُّريا قارنته في الثَّرى يرضى سِوَى شُهْبِ المجرّة مَعْشَرًا وعلى الحريص بجمعِها قد كَبَّرَا منها الذَّنانيرَ الحِسَان ولا الدَّرا(١) حاك القريضَ المستجادَ مُحرَّرَا بابنِ العميد بلاغةً فقدِ افترى هو فاضلٌ لكن أتى متأخّرًا آداب إدراكاً له لتعثّرا لأبي ذُؤْيّبٍ كان منه تَنَمِّرًا مثل الذي مدح الأمينَ وكَوْثَرَا وروى الصحاحَ وفي الرواية حَرَّرًا قد ألَّف «الكشافَ)) في أُمّ القُرى لغة يفوقُ أبا عبيدة مَعْمَرًا والفضلُ بالفضلِ الكبير وجعفرا (١) (الدرا)) ترخيم دراهم. (٢) في (أ): ((ونحوه). ٤٧٩ فأجبتُهم: مولاي أحمدُ فاقَهم قد مَاسَ في الأوراق قَدَّ يراعِه شَرُفَتْ به الأقلامُ جمْعاً كونُه قِرطاسُه المبيضُّ كافوراً حكى أهلُ الزَّمَانِ شِبِيهُه حاشاك هم قد خالفوني حين خالفَ مشيُهم يا مَنْ أطلتُ مديحَه وأطبتُ في صُن ماء وجهي مثلَ ما صُنْتُ النَّنا في سُوق فضلك قد عرضتُ بضاعتي أُوتِيتَ فِي الدَّارين مَا أَمَّلَته بنّدی ید کالبحرِ فاق الأبخُرَا كالغُصن لكن بالمكارم أثمرًا قلماً أرقَّ مِنَ النَّسيم إذا انْيَزَى ويخطُّه المُسْوَدِّ يحكِي عَثْبَرًا يمشون كالحَبَّال فيه إلى وَرَا مَشيي ولاسْمي كلّهم قد صَغّرا(١) إثنائه(٢) وسألتُه أن يُعذِرَا عَنْ كلِّ مَنْ عنه النَّدى لِنِ(٣) يُؤْثَرا وهي المديح وأنت نعم مَنِ اشترى . وبقيتَ في كل الأمور مُخَيَّرًا ورأيت مما امتدح به أديبُ الدِّيار المصرية عيسى بن الحجاج السعدي العالية، صاحبَ الترجمة قوله: لم تنصرفْ عنه صروفُ هُمومِهِ لو نادم المشتاقُ غيرَ نديمه وبخدِّه يُغنيك عن مشمومِهِ فاجعل نديمكَ من بِفِيْهِ كريقِه ألقى عليها الليلُ زهرَ نجومِهِ قمرٌ حوى شمس(٤) الطّلا وكأنما أفرغتُ لِلخمَّار أكياسي وقد مُلئتْ كُؤُوسي مِنْ عصيرٍ كُرَومِهِ كالمسك فاح لنا بطي نسيمِهِ وشربتُ في روضٍ أريضٍ نشرَه قم يا خليعَ الشَّرب نَادِمني به تحت الدُّجى وانْشَقْ عَبِيرَ شَمِيمِهِ مِنْ شَدْوِ معشوقِ الدَّلال رخيمِهِ فإذا طربتَ على سماع فليكن (١) في هامش (ط، ح): لأنهم كانوا يلقبونه عويس. (٢) في (أ، ب): ((إيتائه)). (٣) في (أ): ((لو). (٤) في (ب): ((شموس))، خطأ. ٤٨٠