النص المفهرس

صفحات 121-140

ء
----
- ١١١ -
أيدى القوم، وما طبع من بعض "أماليه"، وما كان يلقيه فى الدرس خير علوم
ظهر على وجه البسيطة تطمئن به النفس وتنشرح به الصدر.، ويلم به شعث
القلوب تحتوى على لب الباحث ومغزاها راق مبناها ومعناها ، فهى واسطة
العقد بين تصانيف القوم إن شاء الله تعالى ، وسيعود بأوفر حظ من خاض
فيها . ولصدق فيه ما قيل :
العين عن قرة والكف عن صلة = والقلب عن جابر والسمع عن حسن
وقد حان أن نذكر مؤلفاته للناظرين والمشتاقين، ولا نطول الكلام ههنا
بعد هذا التمهيد الإجمالى والإشارة إلى عاداته وخصائصه وآدابه فى التأليف
بذكر نماذج، منها فيرجى إنهاء البيان فيها إلى نهزة أخرى . غير أنى أريد
أن أذكر شيئاً من فواتحها وخواتمها وجملا مقتبسة من خطبها ، ليدل الناظرين
على ما كانت للشيخ من مكانة علياء شامخة وقدم راسخة فى حقائق العلوم وغوامضها،
فإن على فوائح كتبه دلائل بادية وبينات للبصير الناقد والخبير المحقق ، فإن
المحنَّك لا تقرع له العصا، والعاقل تكفيه الإشارة، والله المستعان وعليه التكلان:
١ - فصل الخطاب فى مسألة أم الكتاب (١) ..
جزء متوسط تم فى ١٠٦ صفحات ، أوَّله :
"اللهم لك الحمد حمداً دائماً مع خلودك ولك الحمد حمداً لا منتهى
له دون علمك الخ" .
ثم قال :
" أما بعد فهذه أطراف وجمل من الكلام فى حديث الفاتحة
خلف الإمام ، من طريق محمد بن اسماق ، وبيان ما فيه من
(١) تاليفه فى سنة" ١٣٣٨ الهجرية". منه.

- ١١٢ -
ملاحظ السياق ، كشفاً عن مغناه ومبناه ، ورشفاً عن مغزاه
ومعناه ، لم أتفرغ لإيضاحها إيضاحاً كنت أرتضيه ولا إلقاءً
على النجى على ما يكفيه، نعم مداخل بحث هى شعوف وذكرة،
لا تغنى عن مزاولة ريَّضة وأعمال فكرة، والشأو فى الاعتبارات
الآتية فى الكلام شأو واسع ، والمسافة من العلوم العربية سفر
شاسع ، والموضوع خير كله ، نعم إن غرضى أن أحصل على
غرض الشارع أولاً ، والشأن فى الغرض ، ثم لم أخرج عن
أقوال أصحابنا وإن نزلت عن بعضهم إلى بعض، ولا ينبغى لعاقل
أن يفسد دينه بدنياه ويجعل عاجلته على عقباه ، وما توفيقي إلا
بالله، وهو حسبي ونعم الوكيل. ولتسَّم بـ«نزل الرفاق فى حديث
محمد بن اسحاق" أو بـ"فصل الخطاب فى مسألة أم الكتاب" آهـ.
وقال فى خاتمته :
"فاعلم أنى ما كتبت هذه السطور بقصد الرد على الشافعية ،
وإنما كتبتها ليعلم وجه الحنفية فى اختيار الترك، فكنت من المنصتين
لا المنازعين ، فإن كنت من يستطيع القيام بالفرق بين هذين
المقامين فراعه وصلنى خلفى وأجزنى ولو بفاتحة الكتاب فإنه
لا صلاة لمن لم يقرأ بها وحيا الله المعارف (١) :
مساحب من جر الرفاق على الثرى * وطاقات ريحان جنىّ ويابس
وقفت بها صحبى وجددت عهدهم * وإنى على أمثال تلك لحابس
آ".
(١) سبحان الله ما ابدع هذه الكلمات الحالية" دور وحكم نشرت من قلم الشيخ
رحمه الله، اجل فيها قداح نظرك تزدك علماً الى علم ونوراً فوق نور،
نعم صدق من قال : كلام الملوك ملوك الكلام ، وهكذا جميع كلماته
تحتوى على مغزى الكلام، ولذا نبث منها شيئاً هديه" للناظرين والله الموفق
والمعين . سنه .
4
مے
ء
4
١٣
:

- ١١٣ -
٢ - خاتمة الخطاب فى فاتحة الكتاب
عالميـ
جزء لطيف بالفارسية فى الموضوع السالف ، ألفه فى يوم أو يومين
فى شرخ شبابه وابتداء عهده بالتدريس فى دار العلوم الديوبندية"، من غير
مراجعة كتاب ، وعليه تقريظ لشيخ العالم شيخه مولانا المحمود قدس سره ،
أثنى عليه وعلى دقة نظره وعلى إجادته ، ليس الآن بين يدى حتى أذكر
صدره ، وأما ختامه فما أحفظ فهذا :
ثم أبصرت حاذقاً لاتمار
وإذا كنت فى المدارك غراً
لأناس رأوه بالأبصار
*
وإذا لم تر الهلال فسلم
a
٣ - عقيدة الإسلام فى حياة عيسى عليه السلام أو " حياة
المسيح بمتن القرآن وشرح الحديث الصحيح"(١)
جزء متوسط حافل ، كمل فى ٢٢٢ صفحةٌ ، بدايته :
"الحمد لله الذى جعل الحق يعلو ولا يعلى، وجعل كلمته هى
العلياء ، وترك الباطل زبداً رابياً ، يذهب جفاء أو هواء ،
وكلمته هى السفلى، وعاقبته هى السوأى الخ".
ثم قال :
"أما بعد فهذه سطور أو فصول سميتها : "عقيدة الإسلام
فى حياة عيسى عليه السلام"، كنت أمليتها على الطلبة على
طريق العجالة ، والآن فى ثانى عشر شهر رمضان سنة ثلاث
وأربعين من المائة الرابعة عشر كتيتها على سبيل الرسالة ، وفق
(١) الفه فى رمضان سنة" ١٣٤٣ الهجرية". منه .
( نفحة العنبر م - ١٥ )

- ١١٤ -
1
اللّه الأمة المحمدية كلها لارشاد والسداد ، وجنبهم عن الزيغ
والإلحاد، ويحذركم الله نفسه، واللّه رؤف بالعباد الخ" ..
وختامه :
"لبيك اللهم ربى وسعديك، صلوات الله البر الرحيم والملائكة
المقربين والنبيين والصديقين والشهداء والصالحين وما سبح لك
من شئ يا رب العالمين ، على محمد بن عبدالله خاتم النبيين وسيد
المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين الشاهد البشير الداعى
إليك بإذنك والسراج المنير وعليه السلام ، وما توفيقي إلا بالله ،
عليه توكلت وإليه أنيب آه" .
. . سمعت عن الشيخ رحمه الله: "إنى أردت فى هذه الرسالة أدلة حياة سيدنا
عيسى عليه السلام ونزوله قرب القيامة ، ما استنبطت من القرآن صدعاً بها
أو إشارة إليها ، ولم أرد سرد الأحاديث فى هذا الباب واستيعابها ، نعم
ذكرت قدراً منها استطراداً، وأفردت جزءً آخر لسرد الأخبار والآثار
مستوعبة محصاة ".
ثم إنى وجدت فوق نسخته المطبوعة بخطه: "حياة المسيح بمتن القرآن
والحديث الصحيح" ..
٤ - تحية الإسلام فى حياة عيسى عليه السلام (١)
سفر متوسط بديع جاء فى ١٥٠ صفحة ، فاتحته :.
" الحمد لله الذى أيد الحق وشيده، وأعلى مناره ورفع
رأياته بحيث صفقت بين أجنحة الملائكة ونصر أنصاره، والصلاة
: (٢) الفها فى جامعة" دابيل سنه" ١٣٥١ الهجرية". منه.
٠١

٥
17
- ١١٥ -
والسلام على نبي الهدى الخ" .
ثم قال :
"وبعد فهذه حواش تفتر عن لؤلؤ رطب وعن شنب ناهيك
عن شنب وتبسم عن بشر ونشر ، كافيك من أصل ومن إرب ،
وتطلق لك عن بلج جبين وثلج يقين وشرح صدر ونور
مبين ، أخذت من العربية أعربها وأغربها ، ومن نكات البلاغة
أعذبها وأطربها ، يقدر قدرها من عنى بعلوم البلاغة والبراعة ،
أو كان جلى فى تناول قصبات السبق واليراعة فى اريحية تيحان و
المعية موفق معان ، علقتها على رسالتى " عقيدة الإسلام فى
حياة عيسى عليه السلام" ، وسميتها: "تحية الإسلام فى حياة
عيسى عليه السلام"، تضمنت تفسير آيات فى إفحام ذلك الملحد
العنيد والشيطان المريد الكاديانى الكدانى المتنبى الكافر عند
الأقاصى والأدانى ، وإخراجه من العلم والفهم والدين والإسلام
والهدى ، وإلحاقه بالشيطان الرجيم ، وإيقاعه فى هوة الردى ،
والله الموفق والمعين، وبه نستعين، وذلك سنة ١٣٥١ الهجرية ،
خدمت بها أهل الحق وأعوانه ، وآل العلم وإخوانه ، وادخرتها
عند اللّه تعالى فى الآخرة والأولى الخ".
٠
ومما قال فى خاتمته :
"فمن ادعى أن الله سبحانه سماه بكذا وكذا يسلمه من اتبعه
على الإلحاد فى الأسماء ، وإما أن يصدق الأسماء المعروفة لغيره
على نفسه وأنه المراد بما فى القرآن والحديث، فهو كفر وإلحاد منه،
لا يتبعه فيه إلا من أعمى الله بصيرته - إلى إن قال -: ولاحول
ولا قوة إلا بالله العلى العظيم".
2
٠
۔
التيرة

- ١١٦ -
٥ - إكفار الملحدين فى ضروريات الدين .
رسالة حافلة تمت فى ١٢٨ صفحة بدؤها :
"الحمد لله الذى جعل الحق يعلو ولا يعلى حتى يأخذ من مكانة "
القبول مكاناً فوق السماء الخ".
:٠
ثم قال :
" أما بعد فهذه رسالة فى واقعة فتوى قصدت بها النصح
والذكرى لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ، سميتها:
"إكفار المتأولين والملحدين فى شئ من ضروريات الدين"، آخذاً
للإسم والحكم من قوله تعالى: ((إن الذين يلحدون فى آياتنا
لا يخفون علينا، أفمن يلقى فى النار خير أم من يأتى آمنا يوم
القيامة ، إعملوا ما شئتم . إنه بما تعملون بصير)).
وقال فى ختمها :
٤
" فكان موضوع الرسالة ما ذكرنا لكن فى أثناء التأليف
انجر البحث عند الكلام فى مسألة التأويل إلى نقول أخر، والشئء
بالشئ يذكر، فانضم إليها أطراف وذيول لعلها تفيد الناظرين،
فليس من الدين أن يكفر مسلم ولا أن يغمض عن كافر، والناس
فى هذه المسألة فى هذا العصر على طرفى نقيض ، ولقد صدق
من قال : إن الجاهل إما مفرط أو مفّرط ، ولاحول ولا قوة
إلا بالله العلى العظيم.
وهذا آخر الرسالة وختام المقالة ، وما أريد بها إلا دعوة
صالحة من طلبة العلم بحسن العاقبة وخير الخاتمة - إلى أن قال -:
وقد وقع الفراغ من جمع هذه الرسالة فى أسابيع من سنة ١٣٤٣ الحجرية
٠
١٥

٠٠
- ١١٧ -
( ألف وثلاثمائة وثلاث وأربعين من الهجرة ) .
٦ - التصريح بما تواتر فى نزول المسيح (١)
رسالة لطيفة كملت فى ٤٤ صفحة ، جمع الشيخ رحمه اللّه فيها أحاديث
نزول عيسى عليه السلام من جميع المظان من كتب الحديث مما انتهى إليه
نظره الوسيع وفكره الغائر، وطالع لتخريجها محلدات كثيرة من المسافيد
والجوامع والصحاح والمعاجم مستوعبة ؛ حتى جمع سبعين حديثاً فى هذا
الباب بين صحاح وحسان ، وقد زاد قدراً كثيراً على من سلف من الأمة من
حاولوا فيه التألف ، حتى إن القاضى الشوكانى لم يقدر فى رسالته " التوضيح
فيما تواتر فى المنتظر والمهدى والمسيح " بأن يجمع أكثر من تسعة وعشرين
حديثاً مع سعة إطلاعه ، وكثرة الذخائر القيمة من كتب الحديث فى بلاده ،
وضم إليها من آثار الصحابة رضى الله عنهم فى هذا الباب ما اطلع عليها ،
وهى نحو ثلاثين أثراً، فجاءت رسالة مايَّة حافلة فى بابها يتيمة بين أترابها،
رتبها أحد أصحابه مفتى دار العلوم الديوبندية محترمنا ومولانا الفاضل محمد
شفيع الديوبندى دام فضلهم ، بدئت بقوله :
"الحمد لله الذى بيده ملكوت كل شئ وهو يجير ولا يجار
عليه الخ"
وختمت بأثر وهب بن منَّبه: ((وظنوا أنهم قتلوا عيسى وصلبوه)).
٧ - نيل الفرقدين فى مسألة رفع اليدين
جزء حافل كمل فى ١٤٥ صفحة بقطع متوسط ، افتتح بقوله : .
"الحمد لله الذى لم يتخذ ولداً ولم يكن له شريك فى الملك
(١) الفها حين الافاسه" بديوبند. منه .
ء

- ١١٨ -
%
ولم يكن له ولى من الذل وكبره تكبيراً الخ". ثم قال: "أما بعد فهده
نبذة فى مسألة رفع اليدين قبل الركوع وبعده وبين السجدتين وبعد
الركعتين وما يدور من النظر والمعنى فيها فى البين ، سميتها :
" نيل الفرقدين فى مسألة رفع اليدين " ، ما قصدت بها إجمال
ط
أحد الطرفين ولا يستطيعه ذو عينين ، وإنما أردت بها أن بيد
كل واحد من الفريقين وجهاً من الوجهين ، وهما على الحق من
الجانبين ، وليس الاختلاف اختلاف النقيضين بل اختلاف
تنوع فى العبادة من الوجهتين ، وكل سنة ثابتة عن رسول الثقلين
تواتر العمل بها من عهد الصحابة والتابعين وأتباعهم على كلا
النحرين ، وإنما بقى الاختلاف فى الأفضل من الأمرين ، ولو
لم يكن للمرء ضيق صدر لوسع الجنبين ، وقد بين الصبح لذى
عينين ، وإذا تقاعس أحد وتفارط آخر حل البين فى البين ،
ومن سلك طريق الجدل رجع بخفى حنين ، وقد أتعب الناس
موانعهم الداخلية فصرفهم ذلك عن تعديل الكفتين ، هذا ومن
لى بالهين اللبن ، يستن مع الإنصاف شرفاً أو شرفين ، ويجارى
معه طلقاً أو طلقين والله الموفق وبه نستعين . ثم إنى أكثرت من
الإحالة على كتب الحديث وإن لم أنقل من لفظها إلا من بعضها،
وذلك تحسن فى الحديث لإكثار المخارج ، وإن أحوج الناظر
إلى مراجعة من خارج ، فإن شاء أحد فليراجع وإلا فلا ينازع،
ولم أكثر من نقل كلامهم فى الرجال وما فيه من كثرة القيل
والقال ، لأنه ليس عندى كبير ميزان فى الاعتدال ، وبعضهم
يسكت عند الوفاق ويجرح عند الخلاف ، وإذا دعيت نزال ،
وهذا صنيع لا يشفى ولا يكفى ، وإنما هو سبيل الجدال ، نعم
٠٩.٠
،س٣
٠

- ١١٩ -
اعتنيت بتعيينهم وإفادة معرفة عينهم ، فيستطيع الناظر من المراجعة
والمطالعة ، ويتمكن من تخمير رأيه لا بالمسارعة ، وحسبى الله
ونعم الوكيل، وكان ذلك سنة ١٣٥٠ من المائة الرابعة عشر حين
إقامتى بمدرسة تعليم الدين بدابهيل فى نحو من شهر ، ألفتها من
قطعات كانت اجتمعت عندى واللّه ولى الأمور اه".
وقال فى خاتمته :
" لا يخفى أن هذا البحث فى هذا الشأن يحوج إلى طول ممارسة
وكثرة مراجعة إلى الأصول والمتابعات والشواهد والاعتبار والتطريق،
وإذا كان بين السياقين اشتراك ومغايرة أيضاً فيحوج إلى أنه
حديث واحد أو حديثان ، ومعرفته من أصعب المراحل ، وإذا
كان واحداً فهل يأتى هناك ترجيح أو توفيق ؟ أو هو زائد
وناقص ؟ أو ذكر كل ما لم يذكره الآخر؟ ثم ينشعب كل بحث
إلى ما لا يكاد ينفصل ، وفى كل ذلك للناظر حدس ووجدان ،
ثم اختلاف مناسبات الطبائع والقرائح فوق ذلك كله ، ثم من
المعلوم أن لا ترادف فى المفردات عند المحققين، وكذا فى المركبات،
فضرب زيد عمراً ، وضرب عمراً زيد، وزيد ضرب عمراً ،
كلها تراكيب متغايرة فى المعانى الثوانى ، وكذا : زيد قائم ،
وقائم زيد ، وزيده القائم ، والقائم زيد ، فلا يمكن الرواية
بالمعنى بحيث لا يغاير أصلاً، وقد شاعت ، فهذا أيضاً مرحلة،
وقد ذكره فى "الفتح" من باب جوامع الكلم من كتاب الاعتصام،
فهذا ونحو هذا وفوق هذا يكون سائحاً وبارحاً ، فلا بد للناظر
أن يعمل فيه رأيه الإيلام ولإيضام، ثم كان الغرض إبراز شئ
مما فى المقام ، وبحثاً تحليلياً عما تصور من التركيب فى الإفهام ،
=

- ١٢٠ -
وإنه ليس هم المدعين ونحن المدعى عليهم فى كل ما يرام لا توجيه
رد إلى الأعلام أو نقض أو إبرام ، نعم ربما أخذتنى كلمة أريحية
فى أثناء الكلام والناظر لما عنده قدامه ووراءه مناسبته السابقة
لا تتركه ورأيه ، فليعذره وليعذرنى ولا يجبره ولا يجبرنى :
خليلى غضا ساعة وتهجرا = ولو ما على ما أحدث الدهر أوذرا
أتيت رسول الله إذ جاء بالهدى . ويتلو كتاباً كالمجرَّة فيرا
ولا خير فى حلم إذا لم يكن له « بوادر تحمى صفوه إن يكدرا
ولا خير فى جهل إذا لم يكن له « حليم إذا ما أورد الأمر أصدرا
تذكرت والذكرى يهيج للفتى = ومن حاجة المحزون أن يتذكرا
والحمد لله رب العالمين والعاقبة للمتقين ، والصلاة والسلام
على رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين ١ هـ".
٨ - بسط اليدين لنيل الفرقدين
سفر لطيف جاء فى ٦٤ صفحة ، افتتحه بقوله :
"الحمد لله عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته،
والصلاة والسلام على رسوله ونبيه محمد وعلى آله وصحبه وأتباعهم
وتبعهم الذين هم إسناد الدين ومن رواته وهداته وبعد فإنه لماطبعت
رسالة " نيل الفرقدين فى مسألة رفع اليدين " جعلت على عادتى
أحدق إحداقى فى أوراقها وأقلب أجفانى فى أغصانها وأقيد ما
يسنح من شئ بعد شئ، أويدور بالبال ما بين الغنيمة والفيّى ،
حتى حصلت عدة أوراق وعدة أسباق، لاتكاد تلفى تلك الفوائد
بدون إمعان وإيغال ، ونص فوق العنق وتقريب وإرقال، فوقع
:
L
١٠.
٠٠
ـه.
at
ء

C
- ١٢١ -
العزم على إشاعتها. أيضاً وإذاعتها خشية أن تلحق بالعدم ، كالآثار
فى وطآت القدم ، والله الموفق ، وسميتها : " بسط اليدين لنيل
الفرقدين"، وذلك سنة ١٣٥١ الهجرية . ومعلوم أن شأن التوفيق
والتطبيق بين الروايات المتعارضات ، ليس أن يقوم الموفق مقام
الراوى، ويوفق من جانب الراوى بين روايته ورواية غيره بحيث
يبقى مزعومة ومبنى عبارته محفوظاً ، ويتفق مع رواية غيره ،
فإن هذا أمر يقل ويندر ، بل لا يكون فى لفظ راو نظر إلى لفظ
غيره ، ولا عنده علم به ، ويبنى كل على ما عنده من العلم غير
مراع إلى ١٠ عند الآخر ، فيجهد المتأخر ويجتهد أن يوفق بين
المتعارضات بحيث تعود كلام ناقل واحد، ولا يمكنه ذلك فى
الأكثر ، ولا يمكن أن ترجع خواص تركيب عبارة مع خواص
تركيب آخر أمراً واحداً لا فرق بينهما ، بل إنما شأن الموفق
كالمؤرخ ، يلتقط الإثباتات من مجموع النقول، ويوفق بينها من
عنده ويرتب برأيه، فيأخذ الإثباتات كلها ويجعلها سلسلة ، وتبقى
خصوصيات العبارات متغايرة كما كانت ، ومما كنت قلته (١):
أمن عهد ربع طالما كان أبكما أجبت بدمع حين حيى وسلم
على غصص الأزمان نادى وأبرما
ووجد تراه زورة بعد زورة
عسى أن عهداً ناء أن يتوسما
وقفت بها صحى فجددت عهدهم
تهلل وجه الصبح يفترضاحكاً عن الثغر حتى كاد أن يتكلم
(١) كنت هكذا وجدته بخطه فوق الرسالة" من هذه القصيدة" العصماء، ولا علاقة"
لهما بما ذكره الشيخ فى خطبه" رسالة" " بسط اليدين" فليتنبه . منه .
( نفحة العنبر م - ١٦ )

- ١٢٢ -
تباشير صبح أوتباشير مبسم تنفس عن روح وبشر تنسما
وتحديث أشجان ووجد بكلما
وأسقيه دمع العين أن يتبسما
ولم ألق إلا ريب دهر تصرما
ومن غلبات الوجد ما كان همها
ومن فجعات الدهر ما قد تهجا
على كبدي من خشية أن يتحطا
وصار يجارى الدهر حتى تقدما
يجاملى شيئاً دعا أو ترهمًّا
١٠
وما ثم إلا من حديث قديمه
وربعٍ قواء كاد مما أبثه
فتقدت به قلبى وصبرى وحيلتى
ومن عبرات العين ما لا أسيغه
ومن نفئات الصدر ما لا أبثه
فأذكر أزمان الرفاق وأنثى
تكففت دمعى أوكففت عنانه
فهل ثم داع أو مجيب رجوته
ولله حمد الشاكرين وشكرهم رضى نفسه ما كان أكرم أرحما
وأنا الأحقر الأواه محمد أنور شاه الكشميرى عفا الله عنه اه".
واختتمه بقوله :
" وهذه الاحتمالات كالتقادير الممكنة الاجتماع ، فهذه ليست مذهباً له
وإن ذكرت فى كتب المذهب ، أو اختار احتمالاً منها متأخر ، وهكذا الأمر
فى حكم ترك القراءة خلف الإمام، هى احتمالات عقلية وإن اختار الشيخ ابن
الهمام الكراهة فلا يقال أنه مذهب ، وكذا الأمر فى ترك رفع اليدين وإخفاء
آمين ، وحكم المتأخرين لايقال أنه مذهب ، وكذا مذهب الشافعى فى القراءة
من الجانب الآخر، ومثل هذا قديقع فى المجتهدين بالنسبة إلى الشارع ، وفى
المقلدين بالنسبة إلى إمامهم فاعلمه ، فإنه مهم غاية اه" .
٩ - كشف الستر عن صلاة الوتر (١)
جزء مفرد فى مسألة الوتر ، استكمل فى نحو ٩٨ صفحة، مفتحه : .
: (١) الفها حين الاقامة بدابيل . منه .
١

- ١٢٣ -
" الحمد لله الواحد الأحد الوتر الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن
له كفواً أحد - إلى أن قال -: وبعد فهذه رسالة فى الكشف عن مسألة الوتر
وما فيها من الاشتباه العظيم لأهل العلم والذكر، سميتها "كشف الستر عن
صلاة الوتر" سايرت بها مع الخَّلص الرفاق، من شظف نجد إلى ريف العراق:
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا وسالت بطاح عندها بالمسائل
وقفت بها صحى وما ثم موقف ولكنه من عهدنا بالمنازل
وقال :
فإن شئت فادع الخير والخير للذى هداك وأهدى من حديث المسائل
وماهى إلا عبرة ثم عبرة
تجدد عهداً بالديار الموائل
وما هى إلا ذكرة ثم فكرة تمثل شيئاً من حديث الأماثل
وقال :
وهل من كسير البال آذاه دهره لقاءك إلا بالدموع السوائل
بـواد وناد فاصطنعه وسائل
وهل ثم داع أومجيب مرافق
يدار حديث من شجون الأوائل
نعم عندما قدهبت العیس و استرت
فدونك شيئاً دون شئ وإنه لإتحاف أحناف فهل من محاول :
ومعلوم أن الأمر يحتاج إلى ذوق ودراية ، وفقه فى النفس واعتبار وروية
ورواية ، والمرء إذا لم يعط من نفسه شيئاً من الجد والاجتهاد لم يفَده بحث
الناس فيما استراد من المراد ، ومن لم يذق لم يدر مثل سائر، وإذا ذاق
وادرى فله من تلقائه حكم وبصائر ، وبعد هذا كله فكل أمر من الله بدؤه وهو
إليه صائر".
ومختمه : ولنقم عن المجلس بكفارته : سبحانك اللهم وبحمدك أشهد
أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك اهـ ".

- ١٢٤ -
١٠ - ضرب الخاتم على حدوث العالم (١)
رسالة منظومة فى نحو أربع مائة بيت فى مسألة : إثبات الصانع الحكيم،
وعلمه المحيط، وقدرته التامة ، وإرادته الأزلية المستقلة .
را
قال الشيخ فى المنهية عليها: " سبحان الذى تعطف بالعز وقال به، وله
العظمة والكبرياء، كتب على كل شئى غيره حكم الدثور والفناء ، واستكثر
لنفسه بالقدم والبقاء ، سبحانه ما أعظم شأنه وأكبر سلطانه وأنار برهانه وإن
كان وراء الوراء، والصلاة والسلام على سيد المرسلين وخاتم الأنبياء محمد عداله
وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم اللقاء ، أما بعد ، فهذه أبيات
لى فى إثبات الواجب تعالى شأنه ، وقدم أسمائه وشئونه وحدوث ١٠ سواه من
كتم العدم من عالم الإمكان وما فى غضونه وغصونه ، ورفع الفاعل الإلهى،
وخفض الفاعل الطبعى ، وتوهية المادة ، واللواحق المادية، ودحض المعدات
والأسباب العادية ، وتوجيه الأذهان والآذان إلى مسبب الأسباب ومالك
الرقاب ، ذوقاً ووجداناً، ودليلاً وبرهاناً، وعلماً وعرفاناً، وبصيرةً
وإيقاناً، يقدر قدرها من عنى بهذه المسائل ورمى إلى مفاوز الأفكار والمخابل،
لم أتفرغ لإيضاحها وشرحها ، ولم أر أيضاً رأى إعدامها وطرحها ، فأفرغتها
معراة كذلك فى قالب الطبع ، اتكالاً على صرامة الرأى وسلامة الطبع من
الناظر الدارى والذكى الوارى والقارئ القارى، وسميتها : "ضرب الخاتم على
حدوث العالم " ، وكلما ذكرت فى الحواشى رقم الصفحة ولم أذكر الكتاب
فهو من " الأسفار" ( الأربعة للصدر الشيرازى من أرشد تلامذة باقرداماد،
صاحب " الأفق المبين" و"القبسات"). فليراجع إليها وقد كان ذلك
سنة ١٣٤٥ هـ، اه". وحدثنى الشيخ قدس سره أن موضوع الرسالة سرد أدلة.
(١) الفها فى عهد اقامته بديوبند . منه.
م

- ١٢٥ -
إثبات البارى جل شأنه ، ولما كان فى عنوان إثبات البارى نوع شناعة
وقباحة فلذا لم أرتض به وغيرت عنوانه إلى حدوث العالم ، والمفاد واحد .
١٢١٠
وقال رحمه الله: ذكرت فى هذه المنظومة روح ماعندهم فى الإلهيات
والطبعيات القديمة والجديدة .
وقال رحمه الله: نقبت فى هذه المسألة جميع ماعندهم، واستقريت جميع
كنبهم، واطلعت على رسائلهم المفردة فى هذا الموضوع ، وسابرت فيه أقوالهم
وآراءهم ، وحدقت فيها بصرى وأجلت فيها قداح نظرى ، فلم يأت أحدٌّ
بما يسمن ويغنى من جوع ، حتى إن محققنا الجلال الدوانى ألف فيها رسالة
مفردة سماها : "الزوراء"، والحق أنه لم يأت بما يشفى ويكفى على أصولهم،
بل لا ينجح ولا ينجع، ولفظه فيها: ((ب مغز". ولهذا شمرت لها عن ساق الجد
فىخضت زبدها واخترت نخبها، وأومضت إلى أشياء لم يتنبهوا لها أصلاً اهـ،
هذا وابتدئت بقوله :
تعالى الذى كان ولم يك ما سوى وأول ما جلى العماء بمصطفى
فمن آخذ ٠هوىَّ ومن آخذ هدى
وفى كل شأن منه شأن قدَ اختفى
٠٠
مسبب أسباب ومالك ملكه
. فسبحان من برهانه كل آية
وسلسلة الأسباب سلسلة هوت ربطنا بها شيئاً فشيئاً إلى المدى
واختتمت بقوله :
فخذ فى حدوث العالم البحث موعباً وهاك نكات فيه لم تلفها فها
وتوهية الأسباب والمادة التى يغالط فيها الناس بادئ ما بدا
فصوّرت فى الأبيات تمثال فكرتى
2
وذكرت معنياً بأمثالها الحمى
أنا الأحقر المدعو أنور شاه من مضافات كشمير جزى الله من جزى
٠

- ١٢٦ -
١١ - مرقاة الطارم لحدوث العالم
رسالة لطيفة فى تقرير حدوث العالم وتقريبه إلى الأذهان بنظائر وبينات
وشواهد ، كملت فى ٦٢ صفحة . بدأها الشيخ بقوله :
" الحمد لله الحى القيوم حمداً ببقى بيقائه ويدوم من أزل الأزل إلى أبد
الأبد ، والصلاة والسلام على جملة رسله وأنبيائه ، وسيما خير خلقه وخيرة
: أنبيائه محمد وآله وأصحابه بدون حد وعد ، أما بعد ، فهذه رسالة ومقالة فى
مسألة حدوث العالم التى هى من قديم الزمان تحديثاً وحديثاً ، قد سعى الناس
فيها قديماً وحديثاً سعياً حثيثاً، لم يثبت فيها للناس قدم، وأن كيف الوجود بعد
العدم ؟ وكيف يعقل حدوث الزمان ؟ ومن أى حين ابتدئ به من الأحيان ،
وما كان حين لم يكن من التمادى المتوهم فى الأذهان . وهذه الرسالة من نفئات
صدرى ونتائج فكرى ، لعل المعتنى بها يقدر قدر من عنى بها وعاناها ويحرز
ما أتعب به نفسه من الأفكار وبلى بها وقاساها ، وما أبدى من فرق الصديع
وصديع الفجر ، ولقد صدق من قال : إن من لم يذق لم يدر ، وسميتها :
بـ "مرقاة الطارم لحدوث العالم". ثم إن الدلائل على الحدوث إنما سردتها فى
قصيدتى "ضرب الخاتم"، وقد طبعت وشاعت ، وإنما أردت بهذه الرسالة
تصوير حدوث الزمان وتقريره وتقريبه إلى الذهن وتيسيره ، واللّه الهادى
لا هادى إلا هو، وذلك سنة ١٣٥١ هجرية ١هـ".
وختمها بقصيدة له فى هذا المبحث مطلعها :
وذاك اصطكاك عالم الخلق بينه = وعالم أمر عن طوارئ قد خلا
٠
وهذه الرسالة البديعة لما قدمتها إلى شيخ الإسلام الشيخ مصطفى صبرى
متكلم عصره بالقاهرة سنة ١٣٥٧ هجرية فقال بعد مطالعتها : لقد تحبرت من
دقة نظر صاحبها وثلج صدره بهذه العاوم ، وكان لى رأى فى مسألة كلامية
ء
41
جشير
ء
أو

- ١٢٧ ---
ظننت أنى لم أسبق إليه فرأيت أن الشيخ قد سبقنى إلى مثلها، وإنى أفضل هذه
الوريقات على هذا الكتاب " الأسفار الأربعة"، وكان الكتاب أمامه، ثم
أثنى على الشيخ كثيراً وذكر ذلك فى كتابه "موقف العقل والعلم "، وأرى
أنه فى الجزء الثالث منه ، ولم أر أحداً فى طوائف أهل العلم أنه قدر هذه
الرسالة مثل تقديره ، نعم إنما يعرف ذا الفضل من الناس ذووه .
١٢ - "سهم الغيب فى كبد أهل الريب "
والإسم التاريخى: "قسى سهم الغيب "
رسالة وجيزة تمت فى ٢٢ صفحة، ألفها الشيخ رحمه الله فى ريعان شبابه
إذ بلغ من سنه إلى عشرين عاماً وشئ حين الإقامة بدهلى ، دفاعاً عن حوزة
الملة الحنيفية ، كان رجل من قاطنى بريلى قدم دهلى وألف رسالة فى إثبات
أن لسيدنا خاتم الأنبياء فيّ﴾ علماً محيطاً بجميع الكليات والجزئيات مما كان
ويكون من غير فرق بينه وبين علم علام الغيوب إلا فرق العرضية والذاتية،
وشنع على أهل الحق والهدى بما تقشعر منه الجلود وتنشق الأكباد ، فصنف
الشيخ رحمه الله رسالته هذه الذب عن الحنيفية السمحة ، فكوى على شفتيه
وألقم فى فيه حجراً ، وقد جرى الشيخ فيها على ديدنه ، فكان بدل اسمه
ووطنه ، وعزا الرسالة إلى عبد المجيد الدهلوى، واختلق هذا الإسم، ولم يكن
له مصداق ، فعزى الشيخ رسالته إلى عبد الحميد البرياوى كفاحاً سواء بسواء ،
هكذا أنبأنى رحمه الله بكشمير، افتتحها بقوله : " سبحان الذى يسمع دبيب
النملة السوداء على الصخرة الصماء فى الليلة الظلماء الخ"، والرسالة بالأردوية،
واختتمها بقصيدة له فى مدح أهل الحق والهدى أئمة الفضل والتقى الشيخ
القطب العارف مولانا رشيد أحمد الكنكوهى ، والشيخ الفقيه المحدث مولانا
شيخ الهند محمود الحسن الديوبندى ، والشيخ المحدث مولانا خليل أحمد
١
٠
a.

- ١٢٨ -
السهار نفورى رحمهم الله تعالى ، مطلعها :
ليسفر صباح الصدق والحق والهدى * ليعل الصواب المحض وليمكن الدجى
ومقطعها :
هم الركب خذ آثارهم وامش اثرهم * فهذا الصراط المستقيم إلى الرضى
اه".
١٣ - كتاب فى الذب عن قرة العينين
٢
كتاب بديع حافل ، ختم فى ١٩٦ صفحة ، ألفه الشيخ رحمه الله فى عهد
الإقامة بدهلى ، لم أظفر إلا بنسخة منه ، وقد ضاعت منه أربعة أوراق من
صدره، ومنشأ تأليفه أن الإمام الحجة الشاه ولى الله الدهلوى - صاحب" حجة
اللّه البالغة" و"الخير الكثير" و"البدور البازغة" و"التفهيمات الإلهية "
و "إزالة الخفاء" وغيرها - كتاباً نفيساً فى تفضيل الشيخين على الختنين سماه:
"قرة العينين فى تفضيل الشيخين"، فقام للرد عليه أحد من الروافض الجهلة
وصنَّف كتاباً فأزعج الشيخ رحمه الله ، فألف كتابه هذا فى انتصار "قرة العينين"
والذب عن حمى الملة الإسلامية والاعتصام للحق الصراح ، واحتوى على غرر
المسائل وبدائع النقول المفحمة ، وكان الشيخ رحمه الله يحيل عليه. فى بعض
الأبحاث ، وهذه الكتب الثلاثة كلها بالفارسية . قال الشيخ فى خاتمة كتابه :
"ابن ست آخر كلام معترض كه بغايت مصارحة ومكافحه جواب دندان
شكن ولى داده شد ، قل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان
زهوقاً . اما باشد كه در اثناء مطارحه كاهـ سخن بطور مجاراة مع
الخصم كفته ومسايرت وى وارخاء عنان در الزام وافهام او نموده
باشيم ، اميد از ناظربن آنكه هر مقالى را بر محل خود فرود آرند ،
ولكل مقام مقال، توفانا الله تعالى على حقيقة" الديانة" والاطاءه"
وطريقة" السنة" والجماعة"، وحشرنا معهم آمين ثم آمين آه".

- ١٢٩ -
١٤ - خاتم النبيين ( بالفارسية )
رسالة هى خاتمة تصانيفه ، بسقت فروعها فى ٩٦ صفحة ، ألفها رداً
على الفئة القاديانية والفئة المرزائية الكيدانية ، وهى تفسير لقوله تعالى : (ما كان
محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين)، أودع الشيخ
فيها نكات وأسراراً وهبية ما يرهف الألباب والبصائر ويروح القلوب والخواطر،
احتوت على حقائق سامية ربانية وبدائع حكم إلهية يبهت لها الخيال وتحار لها
العقول ، ستحسن أوان مطالعتها أن المزنة السحاء يهطل بديمها أو أن البحر
الذاخر يسمح بعيه ، وأيم الله إن محاسنها الجلية تأخذ بالقلوب ، لا أدرى
بأى وصف أصفها ، درر فاق بهائها ، وغرر شاع ضوءها وسناءها ،
وزهر فاح أريجها وراق زهائها، لله من حكم يمانية سمح بها صدره ، ولله من
معارف عالية نثرت من سنى قلمه راسلة مقوله ، ولله در القائل :
لله در كتاب كله درر * ينال من حاز معناه به رتبا
صدرها رحمه الله بقوله :
"حمد وشكر نامحدود مروب معبود رأكه خالق كون ومكان وزمين
و زمان است ، وصلاة وسلام ذا معدود بر سرور كائنات وهو موجودكه
رسول الله وخاتم النبيين وغايت كن فكان است. وبرال واصحاب وى
وكافة است مرحومه وانجاب وى " :
خداى كه داوار روز جزا ست
بدست وى ابن همت بالا وبست
وگر نيک بينى حمول ذات اوست
بایں بار گه اینکه بانگ درا ست
محمد كه بد فتح و ختم پيام
وجودش كه خود آيت ورايت است
بخود آئى خويش نامش خدا ست
بوى هت شد هرچه موجود هست
ذكر جمله اين دفتر آيات اوست
پس از نوبت خواجة دوسرا ست
عليه الصلاة و عليه السلام
همه بود تمهيد او غايت است
( نمحة العنبر م - ١٧ )

- ١٣٠ -
وختمها بقوله :
حق تعالى براسه" مرحومه رحم كناد واز الحاد وزندقه ابن لعين
نجات دهاد اها".
ولكن هذا ختام الكلام فى سرد مصنفاته الجليلة المطبوعة ، وقد كففت
جرى اليراع فى مجال التحبير وقنعت بالأهم فإن الوقت أقصر والضرورة
أقدم ، ومع هذا فقد صبرت وصابرت فإن الشوق يغلب والدواعى تتجاذب
والمجال فسيح والقلم مساعد ، ولاحول ولاقوة إلا بالله العلى العظيم . هذا
وقد أطلت بعض الإطالة فى سرد بعض عبارات الشيخ والاقتباس من قبساته
ونفتاته، والاقتطاف من حدائقه وروضاته ، فإن ذلك يفتح على البصير المجرب
أبواب العلوم إن شاء الله تعالى، وسيقدر قدرها اليهفوف الحاذق والنطاسى
الماهر ، واللّه الموفق والهادى إلى الصواب .
العرف الشذى لجامع الترمذى
ويناسب أن يلحق بكتبه المؤلفة المطبوعة "العرف الشذى لجامع الترمذى"
فإن ذلك مما ألقاه الشيخ رحمه الله فى درس "جامع الترمذى"، وضبطه أوان الدرس .
أحد أصحابه بغاية السرعة والارتجال ، ونحن ندرى أن من المحال أو يقرب
منه أن يضبط عند الدرس جميع ما كان يبثه من العلوم والمعارف بحيث لا يغادر
صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ، فإن ذلك غير مقدور لأحد ، وكيف وكان
بحراً لم يكن له ساحل ، ومع هذا كله لو سلمنا فلإستيعاب الضبط مشكلات
أخر، فمنها ما يتعذر فهمه ارتجالاً ، ومنها ما يتعسر تلخيصه بداهة ، ومنها
ما يشكل تعريبه مقتضباً ، فلا محالة تقع فى مثل هذا الضبط أغلاط فى النقول
والإحالات على الكتب، وانخرام فى الأبحاث، وإلحان فى العبارات، وأما نفاسة
التحبير ونقاء التعبير وغير ذلك من محاسن التأليف فأبعد به فى مثل هذه
المرتجلات ، علا أن ضابطه لم يتحر تأليفاً أو كتاباً ، ولم يحاول إبراز شرح
x
مے