النص المفهرس

صفحات 1461-1480

تذكرة الحفاظ
ابو شامة الدمشقى
ج ٤ - ط ١٩
عبد الرحمن بن اسماعيل بن ابراهيم بن عثمان المقدسى ثم الدمشقى الشافعى المقرئى
النحوى ، مولده سنة تسع وتسعين وخمس مائة و كمل القراءات وهو حدث
على [الشيخ ١] علم الدين السخاوى، وسمع الصحيح من داود بن ملاعب واحمد
ابن عبدالله السلمى وسمع مسند الشافعى من الشيخ موفق الدين المقدسى وسمع
بالإسكندرية من عيسى بن عبد العزيز المقرئ وحبب اليه طلب الحديث سنة
بضع وثلاثين فسمع أوّلا من كريمة وابى اسحاق ابن الخشوعى وطائفة
وأتقن علم اللسان وبرع فى القراءات، وعمل شرحا نفيسا للشاطبية، واختصر
تاريخ دمشق مرتين .
وله كتاب ((الروضتين فى أخبار الدولتين)) و((كتاب الذيل) عليه)
وتصانيفه كثيرة مفيدة، ولى مشيخة إقراء بالتربة الأشرفية ومشيخة الحديث
بالدار الأشرفية، روى عنه الشيخ احمد اللبان وبرهان الدين الإسكندرانى
وشرف الدين الفراوى الخطيب وشهاب الدين الكفرى وعلى بن المهيار وولده
ابو الهدى احمد وكان مع براعته فى العلوم متواضعا تاركا للتكلف ثقة فى النقل
كان فوق حاجبه الأيسر شامة كبيرة .
توفى فى تاسع عشر رمضان سنة خمس وستين وست مائة رحمه الله تعالى
وفيها توفى الإمام كمال الدين احمد بن نعمة بن احمد بن جعفر النابلسى
الشافعى خطيب دمشق عن ست وثمانين سنة ، والقدوة الزاهد ابو محمد اسماعيل
ابن محمد بن ابى بكر الكورانى، وقاضى القضاة تاج الدين عبد الوهاب بن خلف
ابن بدر العلامى ، والمفتى تاج الدين على بن أبى العباس احمد بن على [ ابن١]
(١) من المكية .
١٤٦١

تذكرة الحفاظ النابلسى أبو المظفر يوسف بن الحسن
ج ٤ - ط ١٩
القسطلانى، والشيخ ضياء الدين يوسف [بن عمر بن يوسف١] بن يحيى المقدسى
ابن خطيب يت الآبار عن أربع وثمانين سنة، والشيخ شمس الدين يوسف
ابن مكتوم بن احمد التفيسى الحورانى ثم الدمشقى عن احدى وثمانين سنة .
أخبرنا على بن يوسف المصرى انا عبد الرحمن بن اسماعيل الفقيه سنة خمس
وستين وست مائة ( ح) وانا محمد بن على الواسطى قالا انا ابو محمد بن قدامة
انا المبارك بن محمد وابو الفتح ابن البطى قالا وانا نصر بن احمد وانا ابو محمد البيّع
ثنا أبو عبد الله المحاملى ثنا محمد بن عمرو الباهلى ثنا ابو ضمرة ثنا حميد عن أنس قال
ما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من سفر فرأى جدر المدينة فكان
على دابة الا حركها تباشرا بالمدينة . اسناده قوى .
١١١١٥٨ - النابلسى
الإمام الحافظ الأديب مفيد الطلبة شرف الدين ابو المظفر يوسف بن الحسن
ابن بدر بن الحسن بن مفرج النابلسى الدمشقى الشافعى، ولد سنة ثلاث وست مائة،
وأجاز له من العراق ابو الفتح المندائى وابو حفص بن طبرزذ وجماعة
وطائفة، وسمع الكثير من ابن البن وابى المجد والمجد القزويني وابى القاسم بن
صصرى وزين الأمناء ونحوهم ،و ببغداد من عبدالسلام الزهرى وعمر بن كرم
وابن القطيعى وطبقتهم، وبحلب ومصر وكتب الكثير .
وجمع وصنف وخطه طريقة حلوة معروفة، خرّج لنفسه الموافقات،
روى لنا عنه ابن ابى الفتح كتاب «شمائل الزهاد، لابن عقيل . روى عنه الدمياطى
(١) من المكية .
١٤٦٢
والنجم

تذكرة الحفاظ النابلسى ابو المظفر يوسف بن الحسن ج ٤- ط ١٩
والنجم ابن الخباز وابو الحسن ابن العطار وابو الحسن ابن البصير وطائفة، وقرأ
عليه جملة كثيرة المحدث ابو اسحاق ابن الكيال؛ وكان ثقة حافظا متيقظا حسن
المذاكرة مشهورا بالحديث حسن الديانة رضى الأخلاق له نظم رائق كثير ،
ولى مشيخة دار الحديث النورية، توفى فى المحرم سنة احدى وسبعين وست
مائة .
وفيها توفى أبو البركات احمد بن عبد الله [بن محمد ١] ابن النحاس الأنصارى
الإسكندرانى عن بضع وثمانين سنة، والمحدث المفيد كمال الدين احمد بن ابى الفضائل
ابن ابى المجد الحموى ابن الدخميسى بالهند، والعلامة تاج الدين ابو القاسم عبد الرحمن
ابن [محمد ابن١] العماد محمد بن يونس الموصلى صاحب ((التعجيز))، والخطيب
المسند أبو الفتح عبد الهادى بن عبد الكريم بن على القيسى المصرى [ خطيب ١]
جامع المقياس، ومفتى بغداد كمال الدين على بن محمد بن محمد بن محمد بن وضّاح
الحنبلى، وفقيه المغرب العلامة ابو الحسن على المتيوى المالكى ، والمحدث الرحال
شمس الدين محمد بن عبد المنعم بن عماد بن هامل الحرانى بدمشق عن ثمان وستين
سنة، وخطيب بيت الآبار موفق الدين محمد بن الخطيب عمر بن يوسف بن
يحي المقدسى .
أخبرنا على بن ابراهيم الشافعى اذا يوسف بن حسن الحافظ انا عمر بن كرم
انا نصر بن نصر (ح) وأخبرنا أبو المعالى القرافى انا عبد الله بن محمد القلاسى
بشيراز انا عبد العزيز بن محمد قالا انا رزق الله بن عبد الوهاب التميمى انا ابو عمر
ابن مهدی انا محمد بن مخلد انا محمد بن عثمان انا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال
(١) من المكية .
١٤٦٣

ج ٤ - ط ١٩
تذكرة الحفاظ ابن الصابونى ابو حامد محمد المحمودى
عن شريك بن ابى نمر عن عطاء عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه
وآله وسلم: إن الله عزّوجل قال: من عادى لى وليا فقد آذنى بالحرب،
وما تقرب [ الى١ّ] عبدى بشىء احب الى مما افترضت عليه، وما يزال عبدى
يتقرب الىّ بالنوافل حتى أحبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذى
يبصر به ويده التى يبطش بها ورجله التى يمشى بها، فلئن سألنى عبدى لأعطينه
و لٹن استعاذنی لأعيذنه، و ما ترددت عن شىء انا فاعله ترددى عن نفس المؤمن
يكره الموت وأكره مساءته ولا بد له منه. أخرجه البخارى عن محمد بن عثمان
ابن كرامة فوافقناه، وهو من اغرب شىء فى الصحيح، ما اتى به سوى ابن كرامة ،
رواه عنه ايضا القاضى المحاملى وابو العباس السراج .
١١٥٩ ١١٢ - ابن الصابونى
الإمام المحدث الحافظ مفيد الطلبة جمال الدين ابو حامد محمد ابن الشيخ
علم الدين على بن محمود بن احمد [ ابن ١] الصابونى المحمودى شيخ الدار النورية،
ولد سنة أربع وست مائة ، سمع من القاضى أبى القاسم ابن الحرستانى وابى البركات
ابن ملاعب وابى عبد الله [ ابن ١] البناء الصوفى وابى المحاسن بن السيد، ثم
طلب الحديث وبالغ وكتب وجمع وخرّج فأخذ عن ابن البن وابن صصرى
والموفق عبد اللطيف وابن باقا وعلى بن رحال وعلى بن الجمل وطبقتهم وخرّج
لغير واحد، وكان صحيح النقل مليح الخط له مجلد مفيد فى المؤتلف والمختلف
ذيّل به على ابن نقطة، وليس هو بالبارع فى هذا الشأن، ثم إنه قبل موته بسنة
(١) من المكية .
(٣٦٦)
١٤٦٤
او سنتين

ج ٤ - ط ١٩
تذكرة الحفاظ ابن الصابونى ابو حامد محمد المحمودى
او سنتين تغير ثم اختلط على ما بلغنى؛ قال شيخنا ابن ابى الفتح: اختلط قبل أن
يموت بسنة ، وكان من كبار العدول .
روى عنه الدمياطى والمزى والبرزالى وقاضى القضاة ابن صصرى
وابو الحسن ابن العطار وابو اسحاق الذهبى وطائفة سواهم وأجاز لى مروياته فى
سنة ثلاث وسبعين .
أنبأنا محمد بن على انا عبد الصمدبن محمد انا طاهر بن سهل سنة خمس وعشرين
وخمس مائة انا محمد بن مكى انا على بن محمد الحلبى ثنا محمد بن ابراهيم بن نيروز ثنا
محمد بن المثنى ثنا يحيى بن زكريا الطائى ثنا شعيب بن الحبحاب عن انس قال قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إن أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وإن
حسن الخلق ليبلغ درجة الصوم والصلاة. تفرد به الطائى و لا اعرفه .
توفى فى نصف ذى القعدة سنة ثمانين وست مائة ودفن بسفح قاسيون .
وفيها توفى شيخ زمانه بالموصل الإمام القدوة موفق الدين احمد بن يوسف
ابن حسن الشيبانى الكواشى المفسر عن تسعين سنة ، وشيخ الأندلس الخطيب
ابو جعفر احمد بن على ابن الطباع الغرناطي المقرئ وقد قارب الثمانين ، والمسند
امين الدين القاسم بن ابى بكر بن غنيمة الإربلى راوى الصحيح ، والمسند كمال الدين
عبد الرحيم بن عبد الملك المقدسى عن بضع وثمانين سنة ، وقاضى القضاة
تقى الدين محمد بن الحسين بن رزين العامرى [ ابن ١] الحموى، وقاضى القضاة
نجم الدين ابو بكر محمد بن احمد بن يحيى بن هبة الله بن سنى الدولة الدمشقى، ومسند
(١) من المكية .
١٤٦٥

تذكرة الحفاظ ابن الصابونى ابو حامد محمد المحمودى ج ٤ - ط ١٩
العراق شهاب الدين محمد بن يعقوب بن ابى الدثنة ١ عن احدى وتسعين سنة،
ومسند دمشق محى الدين ابو الغنائم المسلم بن محمد بن المسلم
ابن علان القيسى الكاتب عن ست وثمانين سنة ، وانقرض
فى هذا الحين عدة من المحدثين بمصر ودمشق
وغيرهما ممن كان لهم طلب وتحصيل فى الجملة
وقد ذكرتهم فى تاريخ الإسلام وبالله أتأيد .
[ تمت الطبقة التاسعة عشرة ]
(١) فى المكية ((الدينة)) وكذا يأتى فى رقم ١١٧٣ وفى الشذرات ((الدنية)).
١٤٦٦

تذكرة الحفاظ ابن العمادية منصور بن سليم الإسكندرانى ج ٤- ط ٢٠
الطبقة العشرون
و فيها عشرة رجال
1
١١٦٠ -١ - ابن العمادية
الإمام الحافظ المفيد الرحال وجيه الدين ابو المظفر منصور بن سليم
ابن منصور بن فتوح الهمدانى الإسكندرانى الشافعى محتسب الثغر، ولد سنة سبع
وست مائة ، وسمع من محمد بن عماد والصفراوى وجعفر الهمدانى وطبقتهم،
وفى الرحلة من ابن روزبه و القطيعى وابن الخازن وطبقتهم ، وبمصير من على
ابن محتار وبابته، وبدمشق من مكرم، وبحماة من ابن رواحة ، وبحلب من يعيش
النحوى ، وبحران من حمد بن صديق ، و بمكة من ابى النعمان التبريزى .
وصنف المعجم و((الأربعين البلدانية)) وتاريخ بلده فى مجلدين وغير ذلك،
وغنى بالحديث وفنونه ورجاله وبالفقه وكان موصوفا بالديانة والثقة والمروءة،
وكان محسنا الى الرحالة لين الجانب، كتب عنه الدمياطى وعز الدين الحسينى والقاضى
سعد الدين الحارثى [وغيرهم١] ولم يخلف بعده فى الثغر مثله سمعت [ من اخويه ١]
لأمه ابى القاسم ووجهية .
(١) من المكية .
١٤٦٧

تذكرة الحفاظ ابن العمادية منصور بن سليم الإسكندرانى ج ٤- ط ٢٠
أخبرنا على بن عبد المحسن [ الهاشمى ١] فى كتابه انا منصور بن سليم
[ الحافظ ١] بقراءتى انا على بن [ ابى ١] الفخار انا احمد بن مقرب انا طراد
ثنا هلال انا الحسين بن يحيى ثنا احمد بن المقدام ثنا خالد بن الحارث ثنا سعيد بن
ای عروبة عن قتادة ثنا ابونضرة عن ابى سعيد الخدرى أن وفد عبد قیس لما
قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قالوا يا رسول الله إنّا حى من ربيعة
و بيننا وبينك كفار [ مضر١] ولا نقدر عليك الا فى الشهر الحرام - الحديث،
رواه مسلم من حديث ابی سعید .
توفى فى الحادى والعشرين من شوال سنة سبع وسبعين وست مائة .
وفيها توفى المحدث ابواسحاق إبراهيم بن محمد بن عبد الغنى ابن النشو القرشى
الدمشقى عن خمس وستين سنة ، والمحدث الصاحب شرف الدين اسماعيل بن احمد
ابن على الشيبانى الآمدى المعروف بابن التيتى مؤلف تاريخ آمد، وشيخ القرّاء
رشيد الدين أبو بكر بن ابى الدر المكينى الدمشقى، والفقية زهير بن عمر بن زهير
الحنبلى بزرع عن خمس وثمانين سنة، وشيخ الحنفية قاضى القضاة شمس الدين
عبد الله بن محمد بن عطاء الأذرعى عن ثمان وسبعين سنة، والأجل نجم الدين
على بن عبد الرحمن بن احمد [ بن محمد١] بن هبة الله ابن الشيرازى احد رواة المسند
عن حنبل، والفخر عثمان بن محمد بن الحاجب منصور الأمينى بمصر سمع اخوه
من هبة الله بن ظاوسر وخلق، والشيخ تقى الدين عمر بن يعقوب بن عثمان الإربلى
الذهبى الصوفى، و العلامة الأوحد ابو الحسين محمد بن يحيى بن عبد الرحمن [بن احمد
ابن عبد الرحمن١] بن ربيع الأشعرى الأندلسى قاضى غرناطة، والشيخ شرف الدين
(١) من المكية .
١٤٦٨
نصر
(٣٦٧)

ج ٤ - ط ٢٠
ابن الساعى تاج الدين على البغدادى
تذكرة الحفاظ
نصر ابن عبد المنعم بن حوارى التنوخى الدمشقى الحنفى رحمة الله عليهم.
كتب الى عمر بن محمد العتبى انا ابن العمادية بالأربعين البلدانية [قراءة٢] انا
ابو بكر بن على العدل بجدة انا محمد بن عبد العزيز الخطيب انا الحافظ ابو محمد
المصرى ( ح) وأنبأنا يحيى بن ابى منصور قالا انا زيد بن الحسن انا ابوبكر
الأنصارى انا ابو اسحاق البرمكى انا ابن ماسى ثنا الكجى ثنا الأنصارى حدثنى حميد
عن انس أن الربيع عمته لطمت جارية فكسرت سنها فأمرهم النبي صلى الله عليه
وآله وسلم بالقصاص .
١١٦١ ٢٠ - ابن الساعى
الإمام المؤرخ البارع تاج الدين ابو طالب على بن انجب بن عثمان بن عبد الله
البغدادى خازن كتب المستنصرية وصاحب التصانيف، صحب ابن النجار، وسمع
من جماعة وذيّل على الكامل لابن الأثير وعمل تاريخا لشعراء زمانه و ((مناقب
الخلفاء)) و((تاريخ الوزراء)) و((تاريخ نساء الخلفاء)) و((سيرة الخليفة الناصر»
وغير ذلك و كان يحصل له من الدولة ذهب جيد على عمل هذه التواليف وعمر
واشتهر اسمه وعاش اثنتين وثمانين سنة ، ومات فى رمضان سنة أربع وسبعين
وست مائة وما هو من احلاس الحديث بل عداده فى الأخباريين وقد عول
الظهير الكازرونى ترجمته وسرد تصانيفه وهى كثيرة وذكر أنه لبس من
السهروردى رحمه الله .
وفيها توفى المؤرخ سعد الدين بن تاج الدين عبد الله بن عمر بن على ابن الشيخ
الزاهد محمد بن حمويه الحموى ثم الدمشقى الصوفى وله اثنان وثمانون عاما، ومسند
وقته أبو الفتح عثمان بن هبة الله بن عبد الرحمن بن مكى بن ابى الطاهر بن عوف
(١) سماه فى الدرارى المضيئة ((نصر الله)) (٢) من المكية .
١٤٦٩

ج ٤ - ط ٢٠
النواوى أبو زكريا يحي الحورانى
تذكرة الحفاظ
الزهرى المالكى بالإسكندرية وهو خاتمة أصحاب ابن موقا، والمفتى الزاهد
ظهير الدين محمود بن عبيد الله بن احمد الزنجانى الصوفى بدمشق وله سبع وسبعون
سنة، والمحدث الإمام مكين الدين ابو الحسن بن عبد العظيم بن ابى الحسن بن احمد
المصرى المعروف بابن الحصنى عن أربع وسبعين سنة ، رحمة الله عليهم .
١١٦٢ -٣ - النواوى
الإمام الحافظ الأوجد القدوة شيخ الإسلام علم الأولياء محى الدين ابوزكريا
يحي بن شرف بن مرى الحزامى الحورانى الشافعى صاحب التصانيف النافعة .
مولده فى المحرم سنة احدى وثلاثين وست مائة وقدم دمشق سنة تسع
وأربعين فسكن فى الرواحية يتناول خبز المدرسة، فحفظ التنبيه فى أربعة أشهر
ونصف وقرأ ربع المهذب حفظا فى باقى السنة على شيخه الكمال [اسحاق ١] بن احمد
ثم حج مع ابيه وأقام بالمدينة [ النبوية ١] شهرا ونصفا ومرض اكثر الطريق
فذكر شيخنا ابوالحسن بن العطار أن الشيخ محى الدين ذكر له أنه كان يقرأ كل
يوم اثنى عشر درسا على مشايخه شرحا و تصحیحا، درسین فی الوسيط ، و درسا
فى المهذب ، ودرسا فى الجمع بين الصحيحين، ودرسا فى صحيح مسلم، و درسا
فى الح لابن جنى، و درسا فى إصلاح المنطق، و درسا فى التصريف، و درسا
فى أصول الفقه، و درسا فى أسماء الرجال، و درسا فى أصول الدين؛ قال: وكنت
اعلق جميع ما يتعلق بها من شرح مشكل ووضوح عبارة وضبط لغة وبارك الله
تعالى فى وقتى ، وخطر لى ان اشتغل فى الطب واشتريت " كتاب القانون"
فأظلم قلبى وبقيت أياما لا اقدر على الاشتغال فأفقت على نفسى وبعت القانون
فأنار قلبى .
(١) من المكية .
قلت
١٤٧٠

ج ٤ - ط ٢٠
النواوى ابو زكريا يحيى الحورانى
تذكرة الحفاظ
قلت سمع من الرضى ابن البرهان و شيخ الشيوخ عبد العزيز بن محمد
الأنصارى وزين الدين بن عبد الدائم وعماد الدين عبد الكريم [ابن ١] الحرستانى
وزين الدين خالد بن يوسف و تقى الدين بن ابى اليسر وجمال الدين ابن الصير فى
وشمس الدين بن ابى عمر وطبقتهم، وسمع الكتب الستة والمسند والموطأ
وشرح السنة للبغوى وسنن الدارقطنى وأشياء كثيرة وقرأ الكمال للحافظ
عبد الغنى على الزين [ خالد ١] وشرح فى أحاديث الصحيحين على المحدث
ابى اسحاق ابراهيم بن عيسى المرادى وأخذ الأصول على القاضى التفليسى وتفقه
على الكمال اسحاق المغربى وشمس الدين عبد الرحمن بن نوح وعز الدين عمر بن
سعد الإربلى والكمال سلار الإربلى .
وقرأ النحو على الشيخ احمد المصرى وغيره وقرأ على ابن مالك كتابا من
تصنيفه ولازم الاشتغال والتصنيف ونشر العلم والعبادة والأوراد والصيام
والذكر والصبر على العيش الخشن فى المأكل والملبس [ملازمة١] كلية لا مزيد
عليها ملبسه ثوب خام وعمامته شيختانية صغيرة، تخرّج به جماعة من العلماء
منهم الخطيب صدر [الدين١] سليمان الجعفرى وشهاب الدين أحمد بن جعوان
وشهاب الدين الأربدى وعلاء الدين ابن العطار، وحدث عنه ابن ابى الفتح
والمٍزى وابن العطار .
أخبرنا على بن ابراهيم ثنا يحيى بن شرف الفقيه انا خالد بن يوسف (( ح))
وأجازت لى ست العرب بنت يحيى قالا انا ابواليمن الكندى انا المبارك بن الحسين
انا على بن احمد انا محمد بن عبد الرحمن انا عبد الله ثنا شيبان ثنا حماد بن سلمة عن
ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: من طلب الشهادة
صادقا من قلبه أعطيها ولو لم تصبه . أخرجه مسلم عن شيبان .
(١) من المكية .
١٤٧١

تذكرة الحفاظ
النواوى ابوزكريا يحي الحورانى
ج ٤ - ط ٢٠
قال ابن العطار: ذكر لى شيخنا رحمه الله تعالى أنه كان لا يضيع له وقتا لا فى
ليل ولا فى نهار [الا فى اشتغال١] حتى فى الطرق وأنه دام [على هذا١] ست سنين
ثم أخذ فى التصنيف والإفادة والنصيحة وقول الحق . قلت: مع ما هو عليه من
المجاهدة بنفسه و العمل بدقائق الورع والمراقبة وتصفية النفس من الشوائب
ومحقها من أغراضها كان حافظا للحديث وفنونه وارجاله و صحيحه وعليله
رأسا فى معرفة المذهب .
قال شيخنا الرشيد ابن المعلم: عذلت الشيخ محى الدين فى عدم دخوله الحمام
وتضييق العيش فى مأكله وملبسه وأحواله، و خوّفته من مرض يعطله عن
الاشتغال فقال: إن فلانا صام وعبد الله حتى اخضر جلده وكان يمنع من أكل
الفواكه والخيار ويقول: أخاف أن يرطب جسمى ويجلب النوم ، وكان يأكل
فى اليوم والليلة أكلة و يشرب شربة واحدة عند السخر .
قال ابن العطار: كلمته فى الفاكهة فقال: دمشق كثيرة الأوقاف واملاك
من تحت الحجر والتصرف لهم لا يجوز الا على وجه الغبطة لهم ، ثم المعاملة فيها
على وجه المساقاة وفيها خلاف فكيف تطيب نفسى بأكل ذلك؟ وقد جمع
ابن العطار سيرته فى ست كراريس. فمن تصانيفه ((شرح صحيح مسلم)) و((رياض
الصالحين)) و((الأذكار)) و(الأربعين)) و((الإرشاد)) فى علوم الحديث و((التقريب))
مختصرة و((كتاب المبهمات)) و((تحرير الألفاظ)) للتنبيه ((والعمدة فى تصحيح
التنبيه)) ((والإيضاح)) فى المناسك مجلد، وله ثلاثة مناسك سواه و ((التبيان)) فى
آداب حملة القرآن، وفتاواه مجموعة فى مجيليد و((الروضة)) أربعة أسفار و((شرح
المهذب)) الى باب المصراة فى أربع مجلدات وشرح قطعة من البخارى ، وقطعة من
الوسيط وعمل قطعة من الأحكام . وجملة كثيرة من الأسماء واللغات، ومسودة
(١) من المكية .
١٤٧٢
فی
(٣٦٨)

ج ٤ - ط ٢٠
النواوى ابو زكريا يحيى الحورانى
تذكرة الحفاظ
فى طبقات الفقهاء ، ومن التحقيق [فى الفقه ١ ] الى باب صلاة المسافر.
وكان لا يقبل من احد شيئا الا فى النادر ممن لا يشتغل عليه أهدى له فقير
إبريقا فقبله، وعزم عليه الشيخ برهان الدين الإسكندرانى أن يفطر عنده فقال:
احضر الطعام الى هنا ونفطر جملة فأكل من ذلك وكان لونين ، وربما جمع الشيخ
بعض الأوقات بين إدامين ، وكان يواجه الملوك والظلمة بالإنكار و يكتب اليهم
ويخوّفهم بالله تعالى، كتب مرة: من عبد الله يحيى النواوى سلام الله ورحمته
وبركاته على المولى المحسن ملك الأمراء بدر الدين أدام الله له الخيرات وتولاه
بالحسنات و بلغه من خيرات الدنيا والآخرة كل آماله وبارك له فى جميع أحواله
آمين، وينهى الى العلوم الشريفة أن اهل الشام فى ضيق وضعف حال بسبب قلة
الأمطار - وذكر فصلا طويلا وفى طى ذلك ورقة الى الملك الظاهر فرد جوابها
ردا عنيفا مؤلما فتنكدت خواطر الجماعة .
وله غير رسالة [الى ١] الملك الظاهر فى الأمر بالمعروف ، و كان شيخنا
ابن فرح يشرح على الشيخ [فى ١] الحديث فقال: نوبة الشيخ محى الدين قد
صار الى ثلاث مراتب كل مرتبة لو كانت لشخص لشدّت اليه الرحال ، العلم
والزهد والأمر بالمعرف والنهى عن المنكر . سافر الشيخ فزار بيت المقدس
وعاد الى نوى فمرض عند والده فحضرته المنية فانتقل الى رحمة الله فى الرابع
والعشرين من رجب سنة ست وسبعين وست مائة وقبره ظاهر يزار . أرخه
الشيخ قطب الدين اليونينى وقال: كان اوحد زمانه فى العلم والورع والعبادة
والتقلل وخشونة العيش واقف الملك الظاهر بدار العدل غيرمرة فحكى عن الملك
الظاهر أنه قال: انا افزع منه . ولى مشيخة دار الحديث قلت: وليها سنة خمس
وستين بعد أبى شامة الى أن مات. وقال الشيخ شمس الدين ابن الفخر الحنبلى:
(١) من المكية .
١٤٧٣

ج ٤ - ط ٢٠
تذكرة الحفاظ المحب ابو العباس احمد بن عبدالله المكى
كان إماما بارعا حافظا متقنا أتقن علوما جمة ، وصنف التصانيف الجمة وكان
شديد الورع والزهد تاركا لجميع الرغائب من المأكول الا ما يأتيه به ابوه من
كعك وتين ، وكان يلبس الثياب الردثة المرقعة ولا يدخل الحمام وترك الفواكه
جميعها ولم يتناول من الجهات [ درهما١] رحمه الله تعالى.
وفيها توفى شيخ القرّاء كمال الدين ابو اسحاق ابراهيم بن احمد بن اسماعيل
ابن ابراهيم بن فارس التيمى الإسكندرانى الدمشقى عن ثمانين سنة ، والإمام المسند
زكى الدين [زكى بن١] حسن بن عمر البيلقانى المتكلم باليمن، وشيخ الأئمة المقرئى
مجد الدين عبد الصمد بن احمد بن ابى الجيش البغدادى الحنبلى، والواعظ البارع
نجم الدين على بن على بن اسفنديار بن موفق الدين البغدادى بدمشق عاش ستين
سنة، والشيخ شمس الدين قاضى القضاة ابوبكر محمد بن العماد بن ابراهيم بن
عبد الواحد المقدسى الحنبلى بمصر عن أربع وسبعين سنة ، رحمة الله عليهم.
١١٦٣ جم - المحب
الإمام المحدث المفتى فقيه الحرم محب الدين ابو العباس احمد بن عبد الله بن
محمد بن ابى بكر الطبرى ثم المكى الشافعى مصنف ، الأحكام [الكبرى،١]، ولد
سنة خمس عشرة وسمع من أبى الحسن بن المقير وابن الجميزى وشعيب الزعفرانى
وعبدالرحمن بن ابى حرمی و جماعة و تفقه و درس وأفتى وصنف وكان شيخ
الشافعية و محدث الحجاز .
روى عنه الدمياطى من نظمه وابو الحسن ابن العطار و ابو محمد ابن البرزالى
وآخرون، وكان اماما صالحا زاهدا كبير الشأن، روى عنه ايضا ولده قاضى مكة
جمال الدين محمد وحفيده الإمام مجد الدين قاضى مكة وكتب الىّ بمروياته. توفى
(١) من المكية .
فی
١٤٧٤

ج ٤ - ط ٢٠
الأيوردى زين الدين ابو الفتح
تذكرة الحفاظ
فى جمادى الآخرة سنة أربع وسبعين ورست مائة .
وفيها توفى الإمام الكبير عز الدين احمد بن ابراهيم بن عمر المصطفوى
الفارونى بواسط ، وشيخ الشافعية شرف الدين احمد بن احمد المقدسى خطيب
دمشق، والصدر المؤرخ عزالدين محفوظ بن معتوق بن البزورى عن بضع وستين
سنة، وشيخ منين ابو الرجال ابن مرى الزاهد ، والمسند ابوالفهم بن احمد السلمى،
والصدر نجم الدين ابو بكر محمد بن عياش التميمى الجوهرى و دفن بمدرسته ،
رحمة الله عليهم .
أنبأنا احمد بن عبد الله الفقيه انا ابو العباس احمد بن محمد [بن ١] بختيار
ابن المندائى بالمسجد الحرام انا الحسن بن على [بن ١] السوادى انا الطريشينى
إجازة انا داعى بن مهدى إجازة انا عبد الرحمن بن محمد الاستراباذى انا ابواحمد
القطان ثنا جعفر بن احمد بن بيان ثنا عثمان بن عيسى الطباع ثنا طلحة بن زيد عن
زرارة بن أعين عن جابر الجعفى عن محمد بن على عن جابر قال قال رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم: أكل الطين يورث النفاق . هذا الحديث ليس بصحيح
يشبه أن يكون موضوعا تداوله قوم ليسوا بثقات .
١١٦٤ ° - الأبيوردى
الإمام المحدث الحافظ المفيد زين الدين ابو الفتح محمد بن احمد بن ابى بكر
الأبيوردى الصوفى الشافعى نزيل القاهرة ، ولد سنة احدى وست مائة ظنا،
وطلب الحديث فى كهولته فسمع من كريمة الزبيرية و السخاوى والضياء الحافظ
وطبقتهم وأصحاب السلفى وابن عساكر ثم نزل الى أصحاب البوصيرى والخشوعى
ثم نزل الى تصحاب ابن باقا [وابن الزبيدى١] وكتب الكثير وتعب وسوّد
(١) من المكية .
١٤٧٥

ج ٤ - ط ٣٠
الأسعردى تقى الدين ابو القاسم
تذكرة الحفاظ
المعجم وقلما روى عوّضه الله بالعفو والمغفرة.
قال الشريف فى الوفيات : كان حريصا على التحصيل صابرا على كلف
الاستفادة سمعت منه وكان من اهل الدين والصلاح والعفاف وله فهم وفيه
تيقّظ خرج معجمه و وقف أجزاءه وكتبه، وتوفى فى حادى عشر جمادى الأولى
سنة سبع وستين وست مائة . قلت: روى عنه الدمياطى بيتين من نظمه وقال:
توفى بخانقاه سعيد السعداء .
وفيها توفى الإمام الزاهد تقى الدين احمد بن عبد الواحد بن مرى الحورانى
بالمدينة [ النبوية ١] عن أربع وثمانين سنة، والمسند زين الدين إسماعيل بن
عبد القوى بن عزون الأنصارى ، والإمام مجد الدين عبد المجيد بن ابى الفرج
الروذراورى اللغوى بدمشق ، وشيخ الصعيد الإمام مجد الدين على بن وهب
ابن مطيع القشيرى المالكى ابن دقيق العيد عن خمس وثمانين سنة، وشيخ الشافعية
بمصر نصير الدين أبو البركات المبارك بن يحي ابن الطباخ المصرى عن ثمانين سنة،
ومدرس الحنبلية بدمشق الشيخ تاج الدين مظفر بن عبد الكريم (بن١ ] نجم
ابن الحنبلى، رحمة الله عليهم اجمعين.
١١٦٥ جم - الإسعردى
الإمام المحدث الحافظ مفيد القاهرة تقى الدين ابو القاسم عبيد بن محمد بن
عباس بن محمد ، مولده باسعِرد سنة اثنتين وعشرين وست مائة و تحوّل الى مصر
مع والده، فسمع من على بن مختار العامرى والحسن بن دينار الصائغ ويوسف
ابن المجتلى وابن المقير وابن رواح وعدة وهبة الله بن محمد [ ابن ١] المقدسى
وحمزة الغزال والسبط بالإسكندرية ، والرشيد بن مسلمة وطائفة بدمشق ؛
(١) من المكية .
١٤٧٦
كتب
(٣٦٩)

.
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ٢٠
الدمياطى شرف الدين ابو محمد
كتب الكثير وبرع فى التخريج وأسماء الرجال والعالى والموافقة وانتخب لجماعة
طالعت من عمله مشيخة القاضى ابن الخويى وانتخبت من ذلك أشياء مفيدة، وكان
ثقة صالحا، كان شيخنا ابن الظاهرى يثنى عليه ويقدمه على سائر الطلبة ، سمع
منه ابن الظاهرى وابنه عثمان و الحارثى وابنه الإمام شمس الدين والمزى و الحلبى
والبرزالى واليعمرى وابن سامة ، توفى [ فى شعبان ١] سنة اثنتين وتسعين
وست مائة و له سبعون سنة .
وفيها توفى المسند كمال الدين احمد بن محمد عبد القادر [ابن ١] النصبى الحلبى
بها، وشيخ القرّاء جمال الدين ابو اسحاق إبراهيم بن داود بن ظافر العسقلانى الفاضلى
بدمشق عن سبعين سنة ، والإمام القدوة مسند الوقت تقى الدين ابراهيم بن على
ابن احمد بن فضل ابن الواسطى الصالحى الحنبلى، والشيخ الزاهد ابراهيم ابن الشيخ
عبد الله بن يونس الأرمنى ثم الصالحى، والصاحب المنشئء محيى الدين عبد الله بن
عبد الظاهر الجذامى الكاتب ، وشيخ القرّاء بالثغر مكين الدين ابو محمد عبد الله
ابن منصور بن على اللخمى المعروف بالأسمر، وراوى جامع ابى عيسى ابو عبد الله
محمد بن ابراهيم بن ترجم بن حازم [المازنى١] المصرى وله تسعون عاما، والقاضى
عز الدين ابو الفتح عمر بن محمد ابن الشيخ الأستاذ ابى محمد [بن ١] علوان الأسدى
الحلى وله احدى و سبعون سنة، والمعمر ناصر الدين على بن محمود بن قرقين
ببعلبك عن اثنتين وتسعين سنة ، والمسند سيف الدين على بن الرضى عبدالرحمن
ابن محمد الحنبلى الصالحى عن خمس وسبعين سنة .
٣١١٦٦ - الدمياطى
شيخنا الإمام العلامة الحافظ الحجة الفقيه النّابة شيخ المحدثين شرف الدين
(١) من المكية .
١٤٧٧

ج ٤ - ط ٢٠
الدمياطى شرف الدين ابو محمد
تذكرة الحفاظ
ابو محمد عبد المؤمن بن خلف بن ابى الحسن التونى الدمياطى الشافعى صاحب
التصانيف، مولده فى آخر سنة ثلاث عشرة وست مائة، وتفقه بدمياط وبرع
ثم طلب الحديث فارتحل إلى الإسكندرية فسمع بها من على بن زيد النسارسى
وظافر بن شم ومنصور ابن الدباغ وعدة، وبمصر من ابن المقير وعلى بن مختار
ويوسف ابن المجتلى وطبقتهم، ويبغداد من ابى نصر بن العليق وابراهيم بن الخير
وخلق، وبحلب من ابى القاسم بن رواحة وطائفة، وحمل عن ابن خليل حمل
دابة كتبا وأجزاءا وسمع بحماة من صفية القرشية، وبماردين من عبد الخالق
التشتبرى، وبحران من عيسى الحناط .
وكتب العالى والنازل وجمع فأوعى، وسكن دمشق فأكثر بها عن ابن مسلمة
وغيره، ومعجم شيوخه يبلغون ألفا و ثلاث مائة انسان ، وكان صادقا حافظا
متقنا جيد العربية غزير اللغة واسع الفقه رأسا فى علم النسب دينا كيسا متواضعا
بسّاما محببا الى الطلبة مليح الصورة نقى الشيبة كبير القدر ، سمعت منه عدة أجزاء
منها ((السراجيات الخمسة)) و((كتاب الخيل)) له وكتاب ((الصلاة الوسطى، له.
سمعت ابا الحجاج الحافظ وما رأيت احدا أحفظ منه لهذا الشأن يقول:
ما رأيت [ فى الحديث ١] احفظ من الدمياطى. وقد حدثنا أبو الحسين اليونينى
فى مشيخته عن الدمياطى وقاضى القضاة علم الدين ابن الأخنائى وقاضى القضاة
علاء الدين [على ١] القونوى والمحدث ابو الثناء المنبجى، وممن يروى عنه الإمام
ابو حيان الأندلسى والإمام ابو الفتح اليعمرى و الإمام علم الدين البرزالى والإمام
قطب الدين عبد الكريم والإمام فخر الدين النويرى والإمام تقي الدين السبكى
رحمة الله عليهم أجمعين.
توفى فيأة بعد أن قرئى عليه الحديث فأصعد الى بيته مغشيا عليه فتوفى فى
(١) من المكية .
ذى القعدة
١٤٧٨

ابن الظاهرى جمال الدين احمد الحلبى
تذكرة الحفاظ
ج ٤ - ط ٢٠
ذى القعدة سنة خمس وسبع مائة وكانت جنازته مشهودة؛ ومن علومه القراءات
السبع تلا بها على الكمال العباسى الضرير .
و فيها توفی مفتی البلاد الحلبية قاضى القضاة شمس الدين محمد بن محمد بن بهرام
الدمشقى الشافعى عن ثمانين سنة ، ومسند الإسكندرية المعمر المقرئى الأوحد
شرف الدين أبو الحسين يحيى بن احمد بن عبد العزيز ابن الصواف الجذامى المالكى
فى شعبان عن ست وتسعين سنة، وشيخ القراء بحماة بدر الدين محمد بن ايوب
التأذفى الحلى الحنفى صاحب أبى عبد الله الفاسى عن سبع وسبعين سنة ، وخطيب
دمشق ومحدثها ونحويها ومقرئها شرف الدين احمد بن ابراهيم بن سباع الفراوى
الشافعى عن خمس وسبعين سنة ، و محدث حمص القاضى بدرالدين محمد بن مسعود
ابن ايوب الحلبى التوزى، ومسندة مصر أم عبد الله زينب بنت سليمان بن ابراهيم
ابن رحمة الإسعردية عن بضع وثمانين سنة .
أخبرنا عبدالمؤمن بن خلف الحافظ انا على بن ابى الفتح وعلى بن ابى الفضائل
وابو القاسم بن ابى على وابن ابى حمزة وابو محمد بن ابى المنصور قالوا انا احمد بن محمد
الحافظ انا القاسم بن الفضل انا على بن محمد الفقيه انا احمد [ بن محمد ١] بن ابراهيم
ابن حكيم المدينى ثنا محمد بن مسلم بن وارة حدثنى عاصم بن يزيد العمرى ثنا عبد الله
ابن عبدالعزيز سمعت ابن شهاب يحدث عن عطاء بن يزيد عن ابى أيوب الأنصارى
رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تحضر الملائكة من اللهو
شيئا الا ثلاثة لهو الرجل مع امرأته وإجراء الخيل والنضال. عبدالله هو الليثى
مدنى ضعفه أبو حاتم .
١١٦٧ جـ - ابن الظاهرى
شيخنا الإمام المحدث الحافظ الزاهد مفيد الجماعة جمال الدين ابو العباس
(١) من المكية .
١٤٧٩

ج ٤ - ط ٣٠
ابن الظاهرى جمال الدين احمد الحلبى
تذكرة الحفاظ
احمد بن محمد بن عبدالله [بن قيماز١] الحلى مولى الملك الظاهر غازى بن يوسف،
مولده [ فى شوال١] سنة ست وعشرين وست مائة بحلب، سمع من ابن التى
والإربلى وكريمة وابن رواحة وابن يعيش وصفية الحموية والضياء المقدسى
وشعيب الزعفرانى ويوسف الساوى والنشتيرى وخلق كثير بحلب ودمشق
والحرمين ومصر وماردين وحران والإسكندرية وحمص .
وجمع اربى البلدان وكتب شيئا كثيرا وخرج لجماعة كثيرة، سمع اولاده
منه و أصحابه، و له إجازة من ز کریا العلی و ابن روزبه و اسماعيل بن باتكين
وطبقتهم، وكان ثقة خيرا حافظا سهل العبارة مليح الانتخاب خبيرا بالموافقات
والمصافات، لا يلحق فى جودة الانتقاء وقد تفقه لأبى حنيفة وتلا بالسبع
و کان ذا وقار و سکینة و شكل تام و نفس زکیة و کرم وحياء و تعفف وانقطاع
قل من رأيت مثله، ما اشتغل بغير الحديث الى أن مات وشيوخه يبلغون سبع
مائة شيخ ، نزلت عليه بزاويته بالمفس واكثرت عنه و انتفعت بأجزائه احسن الله
اليه، سمع منه الحافظ علم الدين ازيد من مائتى جزء وأخذ عنه المزى والحلى
واليعمرى والرحالون .
توفى فى السادس والعشرين من ربيع الأول سنة ست وتسعين وست مائة
وكان قد جاءته ضربة سيف على عنقه فى كائنة حلب ووقع بين القتلى ثم سلم
فكان فى عنقه ميلة منها رحمه اللّه تعالى .
وفيها توفى المسندزين الدين احمد بن عبد الكريم بن غازى الأعلاقى بمصر
عن ست وثمانين سنة، والعلامة ضياء الدين جعفر بن محمد بن عبد الرحيم الحسينى
الشافعى المصرى عن ثمان وسبعين سنة، والقاضى تاج الدين عبد الخالق بن
عبدالسلام بن سعيد بن علوان المترى ثم العلى الشافعى شيخنا عن ثلاث وتسعين
(١) من المكية .
١٤٨٠
(٣٧٠)
سنة