النص المفهرس

صفحات 1421-1440

تذكرة الحفاظ الكلبى ابو الخطاب عمر بن حسن الأندلسى ج ٤- ط ١٨
بصيرا بالحديث معنيا بتقييده مكبا على سماعه حسن الخط معروفا بالضبط، له حظ
وافرمن اللغة ومشاركة فى العربية وغيرها ، ولى قضاء دانية ثم صرف لسيرة نقمت
[ عليه ١] فرحل عنها و حمل بتلمسان عن قاضیها ابن ابی حیون، و حدث بتونس
فى سنة خمس وتسعين وحج وكتب بالمشرق و بأصبهان و بالعراق و نيسابور .
قلت: أدرك ابا جعفر الصيدلانى وابا الفتح الفراوى والحافظ ابا الفرج ابن الجوزى
وعاد الى مصر. قال الآبار: أدب الكامل فنال دنيا عريضة وصنف ودرس و له
كتاب ((النص المبين فى المفاضلة بين اهل صفين)) وكتب الى بالإجازة سنة ثلاث
عشرة وست مائة .
قلت: وسمع بمصر من البوصيرى وطبقته وسمع مسند الإمام احمد بواسط
من المندائى وسمع معجم الطبرانى كله من الصيدلانى وحدث فى سنة ست مائة
بالموطأ وسمعه منه ابو عمرو بن الصلاح وزعم - ولم تدخل فى الأذن دعواه -
أنه قرأ صحيح مسلم من حفظه على بعض شيوخه وكان معروفا على كثرة عليه
وفضائله بالمجازقة و الدعاوى العريضة .
قال الحافظ الضياء لقيته بأصبهان ولم أسمع منه شيئا ولم يعجبنى حاله، كان
كثير الوقيعة فى الأئمة أخبر نى ابراهيم السنهورى أنه دخل المغرب وأن [مشايخ ١]
اهل المغرب كتبوا له جرحه وتضعيفه. ثم قال الضياء، وقد رأيت منه غير
شىء ما يدل على ذلك .
وقال القاضى ابن واصل: كان ابو الخطاب مع فرط معرفته وحفظه متهما
بالمجازفة فى النقل فبلغ ذلك الملك الكامل فأمره أن يعلق شيئا على كتاب
(١) من المكية .
١٤٢١

تذكرة الحفاظ الكلبى ابو الخطاب عمر بن حسن الأندلسى ج ٤- ط ١٨
الشهاب فعلق كتابا تكلم فيه على أسانيده وأراه الكامل ، فقال له الكامل [ بعد
ايام١]: ضاع منى الكتاب فتلق لى مثله، ففعل بذاء متنافيا للاول فعلم السلطان
صحة ما قيل عنه وعزله من دار الحديث فولى مكانه اخاه الإمام ابا عمرو اللغوى.
قال ابن نقطة: كان ابو الخطاب موصوفا بالمعرفة والفضل لم أره الا انه
كان يدعى أشياء لا حقيقة لها، فذكر لى ابو القاسم بن عبد السلام - ثقة - قال:
نزل عندى ابن دحية جمل يقول: أحفظ صحيح مسلم وجامع الترمذى؛ فأخذت
خمسة أحاديث من الترمذى وخمسة من المسند وخمسة من الموضوعات وجعلتها
جزءا وعرضتها عليه فلم يعرف منها شيئا .
وقال ابن خلكان: قدم إربل فصنف لملكها كتاب المولد ومدحه
بقصيدة مطلعها: لولا الوشاة وهم اعداونا وهموا - ثم ظهرت القصيدة انها فى
ديوان الأسعد ابن مماتى ، قرأت بخط ابن مسدى: كان والد ابى الخطاب تاجرا
يعرف بالكلبى - بين الباء والفاء - وهو اسم موضع بدانية ، كان ابو الخطاب
يكتب اولا: الكلبى - معا. اشارة الى الموضع والى النسب [وكان علامة زمانه١]
قلت: كان مدلسا يستعمل ((حدثنا)) فيما هو اجازة، لم الق من يحدثنى عنه.
وسمعنا بإجازته من الحافظ شرف الدين الحنبلى . قرأت موته: فى ليلة رابع عشر
ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وست مائة وعاش فيها وثمانين سنة .
وفيها مات الجمال ابوحمزة احمد بن عمر ابن الشيخ أبى عمر المقدسى عن
أربع وستين سنة، والفقيه الملك أبو العباس ابن الخطيب محمد بن احمد اللخمى
الحزفى صاحب سبتة، والمسندة ام الحياء زهرة بنت محمد بن احمد بن حاضر ببغداد،
(١) من المكية .
والمعمر
١٤٢٢

تذكرة الحفاظ البرزالى زكى الدين ابو عبد الله محمد الإشبيلى ج ٤ - ط ١٨
والمعمر أبو الربيع سليمان بن احمد بن على الشارعى - المقرى ابن المغربل تلميذ
الكيزانى، والفقيه [ وجه الدين١] عبد الخالق بن اسماعيل بن الحسن التنيسى،
والمسند الشيخ عبد الرحمن بن عمر بن عبد الرحمن الدمشقى النساج ، وخطيب
زملكا عبد الكريم بن خلف بن بهان الأنصارى ، والشيخ عفيف الدين على بن
عبد الصمد [بن محمد١] ابن الرماح المصرى النحوى، والمسند الكبير ابو الحسن
على بن ابى بكر بن روزبه البغدادى القلافسى، والمسند فخر الدين محمد بن ابراهيم
ابن مسلم الإريلى، وابو بكر محمد بن محمد بن ابى المفاخر المأمونى المقرئى الضرير٢
بمصر، والمسند ابو الفتح نصر الله بن عبد الرحمن بن مكارم الأنصارى الدمشقى،
و قاضى القضاة عماد الدين نصر بن عبد الرزاق ابن الشيخ عبد القادر [ الجيلى"]
الحنبلى عن سبعين سنة رحمة الله عليهم اجمعين.
٢٠١١٣٧ - البرزالى
الإمام المفيد الحافظ الرحال محدث الشام زكى الدين ابو عبد الله محمد بن
يوسف بن محمد بن ابى يداس البرزالى الإشبيلى، ولد تقريبا فى سنة سبع وسبعين
وخمس مائة وقدم للحج سنة اثنتين وست مائة فألهم سماع العلم وكتابته ، فسمع
من الحافظ ابن المفضل وجماعة، وبمكة من زاهر بن رستم ويونس الهاشمى ،
وبدمشق من الكندى وطبقته، و بأصبهان من عين الشمس بنت الثقفى
والموجودين، وبنيسابور من منصور والمؤيد وزينب، وبهراة من أبى روح
عبد المعز البزاز، وبمرو وهمذان وبغداد وحران وإربل والموصل وكتب عمن
(١) من المكية (٢) كلمة ((الضرير)) مضروب عليها فى المكية.
١٤٢٣

تذكرة الحفاظ البرزالى زكى الدين ابو عبد الله محمد الإشبيلى ج ٤ - ط ١٨
دب ودرج ونسخ الكثير وعمل المعجم الكبير وخرج لخلق كثير ، سكن
دمشق واعقب بها وأم بمسجد فلوس مدة وكان كيسا متواضعا بساما مفيدا
سهل العارية .
قال زكى الدين المنذرى: وفى ليلة الرابع عشر من شهر رمضان توفى الحافظ
ابو عبدالله البرزالى بحماة وهو فى سن الكهولة، وقال: وكتب الكثير وخرج
لجماعة وكان يحفظ ويذاكر مذاكرة حسنة ، صحبنا مدة بالقاهرة عند شيخنا
ابن المفضل وسمعت منه وسمع منى . قلت : روى عنه أبو حامد بن الصابونى
وعمر بن يعقوب الإريلى و [ابو١] المجد ابن العديم وجمال الدين محمد بن واصل
وابو الفضل ابن عساكر ومحمد بن يوسف الذهبي وابو على ابن الخلال وغيرهم .
وبرزالة قبيلة قليلة .
توفى فى رمضان المذكور سنة ست وثلاثين وست مائة .
وفيها مات الزاهد ابو العباس احمد بن على بن محمد القسطلانى ثم المصرى
عن سبع و سبعين سنة، وابو المعالى سعد بن المسلم بن مكى بن علان القيسى
الدمشقى، والمحدث الرحال ابو الخير بدل بن ابى المعمر التبريزى عن أربع وثمانين
سنة، والمسند المقرى ابو الفضل جعفر بن على بن هبة الله الهمدانى الاسكندرانى
بدمشق عن تسعين سنة، والطبيب ابو على حسان بن ابى القاسم بن حسان المهدوى
ثم الاسكندرانى، وشيخ الاسكندرية الإمام الكبير جمال الدين ابو القاسم
عبد الرحمن بن عبدالحميد بن اسماعيل الصفرادى المالكى عن اثنتين وتسعين سنة،
ومحدث نصيبين الشيخ عسكر بن عبد الرحيم بن عسكر العدوى، والمسند ابو الفضل
(١) من المكية.
١٤٢٤
(٣٥٦)
محمد

ج ٤ - ط ١٨
تذكرة الحفاظ ابن الرومية ابو العباس احمد الأموى
محمد بن محمد بن الحسن بن السباك، وشيخ الحنفية بدمشق العلامة جمال الدين
محمود بن احمد بن عبد السيد البخارى ابن الحصرى .
قرأت على محمد بن يوسف الإربلى حدثكم محمد بن يوسف الحافظ انا محمد
ابن محمد بن ابى الرجاء بأصبهان أخبرتنا فاطمة بنت ابى سعد قالت [انا سعيد بن
ابى سعيد العيار - فذكر أحاديث. وأخبرنا احمد بن هبة الله انا محمد بن يوسف
الحافظ ١] أخبر تنازذب الشعرية (ح): أخبرنا احمد عنها أن اسماعيل بن أبى القاسم
أخبرها انا عمر بن مسرور ثنا محمد بن سليمان الصعلوكى ثنا ابو العباس السراج ثنا
ابوكريب ثنا ابراهيم بن يوسف عن ابيه عن ابى اسحاق عن ابى قيس الأودى عن
سويد بن غفلة [عن على رضى الله عنه١] عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال:
يخرج فى آخر الزمان قوم يقرءون القرآن لا يجاوز تراقيهم يمرقون من الدين
مروق السهم من الرَّمَيَّة قتالهم حق على كل مسلم .
٣١١٣٨ - ابن الرومية
الحافظ الناقد ابو العباس احمد بن محمد بن مفرج بن عبد الله الأموى مولاهم
الأندلسى الإشبيلى الزهرى النباتى العشاب مصنف كتاب ((الحافل)) الذى ذيّل به
على كتاب ((الكامل)) لابن عدى وكان فقيها ظاهريا، ولد سنة إحدى وستين
وخمس مائة ، وسمع من ابى عبد الله بن زرقون وابى بكر ابن الجد واحمد بن جمهور
ومحمد بن على التجبي وابى ذر الخشنى ثم حج ورحل الى العراق وسمع من أصحاب
الفرادى وابى الوقت .
(١) من المكية .
١٤٢٥

ج ٤ - ط ١٨
ابن الطيلسان القاسم بن احمد القرطبى
تذكرة الحفاظ
قال الأبار : كان ظاهريا متعصبا لابن حزم بعد أن كان مالكيا وكان
بصيرا بالحديث والرجال، له مجلد مفيد فيه استلحاق على الكامل، وكان له بالنبات
والحشائش معرفة فاق بها اهل العصر وجلس فى دكان يبيعها ، سمع منه جل أصحابنا،
قال الحافظ المنذرى: لقيته بمصر بعد عوده وحدث بأحاديث من حفظه وجمع
مجاميع لم يتفق لى السماع منه. قلت وكتب عنه ابن نقطة وقال: كان ثقة حافظا
صالحا. قلت: وله كتاب ((التذكرة)) فى معرفة مشيخته وألف كتاب ((المعلم
بما زاد البخارى على مسلم ».
قال ابن فرتون [ أفرد١] بعض تلامذته له سيرة فذكر أنه مات فجأة فى
سلخ ربيع الأول سنة سبع وثلاثين وست مائة ورثاه غير واحد . قلت: روى
عنه ابو بكر الموميائى وابو اسحاق البلفقى وطائفة .
ومات معه ابن الدينثى وقد مضى قال ابن الزبير: كان ظاهرى المذهب الا
أنه على دين وورع ومعرفة وإيثار متحرفا بالصيدلة .
١١٣٩ ١٨ - ابن الطيلسان
الحافظ الإمام محدث الأندلس ابو القاسم القاسم بن احمد بن محمد بن سليمان
الأنصارى القرطبى ، ولد سنة خمس وسبعين وخمس مائة او نحوها، ذكره الآبار
فقال: روى عن جده لأمه ابى القاسم ابن الشراط وابى العباس بن مقدام وابى محمد
عبد الحق الخزرجى وابى الحكم بن حجاج وجماعة من شيوخنا، وأجاز له
عبد المنعم بن الفرس وابو القاسم بن سمجون وشيوخه ينيّفون على المائتين
(١) من المكية .
تصدر
١٤٢٦

ج ٤ - ط ١٨
تذكرة الحفاظ ابن الطيلسان القاسم بن احمد القرطبى
تصدّر للاقراء والإسماع وكان له معرفة بالقراءات والعربية متقدما فى صناعة
الحديث متفتنا، له من المصنفات كتاب ((ما ورد من الأمر فى شربة الخمر،. وكتاب
((بيان المن على قارئ الكتاب والسنن)). وكتاب ((الجواهر المفصلات فى
الأحاديث المسلسلات)). وكتاب ((غرائب أخبار المسندين ومناقب آثار
المهتدين)). وكتاب ((أخبار صلحاء الأندلس)). أخذ عنه جماعة من أكابر أصحابنا
وكان اهلا لذلك .
خرج من قرطبة وقت أخذ الفرنج لها فنزل بمالقة وولى خطابتها الى
أن توفى فى شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وأربعين وست مائة .
كتب الينا ابن هارون من افريقية أنه سمع [ من ١] ابن الطيلسان غير شىء
من كتاب الوعد والإنجاز فى عوالى الحديث وأجاز له ما يجوز له روايته وكتب
له : سأل منى فلان أن أجيز له ما رويته و جمعته فأجبته اسمى الله قدره واعلى
ذكره اهتبالا لسؤاله وامتثالا للطاعة التى لا تجب الا لمثاله فأجزت له ولابنه
احمد بارك الله فيه و أقرّ به عين ابيه فى سنة احدى وأربعين وست مائة.
قلت: وفيها توفى الصدر تاج الدين احمد ابن القاضى شمس الدين ابى نصر
محمد بن هبة الله ابن الشيرازى بدمشق عن احدى وسبعين سنة، والصدر نجم الدين
الحسن بن سالم بن على بن سلام الدمشقى عن سبع وسبعين سنة، والشيخ حاطب
ابن عبد الكريم بن ابى على الحارثى المِزّى، والمحدث المقرئ ابو القاسم سليمان
ابن عبدالكريم الأنصارى الدمشقى، والمسند ابو المنصور ظافر بن طاهر بن شحم
الإسكندرانى المطرز، وشيخ الشيوخ [ تاج الدين ابو محمد عبدالله بن عمر بن على بن
حمويه الجوينى بدمشق ، والقاضى الرفيع الجيلى عبد العزيز بن عبد الواحد الجيلى
١٤٢٧

ج ٤ - ط ١٨
ابن النجار محمد بن محمود البغدادى
تذكرة الحفاظ
بدءشى مقتولا، والشيخ قمر بن هلال بن بطاح القطيفى والنفيس أبو البركات١]
محمد بن الحسين بن عبد الله بن رواحة الأنصارى الحموى الضرير، والصدر جمال الدين
ابو الفضل يوسف بن عبد المعطى بن منصور [ابن ١] المحبلى الغسانى الإسكندرانى
عن أربع وسبعين سنة .
١٠١١٤٠ - ابن النجار
الحافظ الإمام البارع مؤرخ العصر مفيد العراق محب الدين ابو عبد الله
محمد بن محمود بن الحسن بن هبة الله بن محاسن ابن النجار البغدادى صاحب التصانيف،
ولد سنة ثمان وسبعين وخمس مائة ، وسمع يحي بن يوش وعبد المنعم بن كليب
وذاكربن كامل والمبارك بن المعطوش وابن الجوزى وطبقتهم.
وأول شىء سمع وله عشر سنين واول عنايته بالطلب وهو ابن خمس
عشرة سنة، وتلا بالروايات الكثيرة على ابى احمد بن سكينة وغيره، وسمع
بأصبهان من عين الشمس الثقفية وجماعة ، وبنيسابور من المؤيد وزينب، وبهراة
من ابى روح ، وبدمشق من الكندى، وبمصر من الحافظ بن المفضل وخلائق،
وجمع فأوعى وكتب العالى والنازل وخرج لغير واحد، وجمع تاريخ مدينة السلام
وذيل به واستدرك على الخطيب وهو ثلاث مائة جزء ، وكان من أعيان
الحفاظ الثقات مع الدين والصيانة [ والنسك ١] والفهم وسعة الرواية، حدث
عنه أبو حامد ابن الصابونى وابو العباس الفاروثى وأبو بكر الشريشى وابو الحسن
الغَرّافى وابو الحسن بن بلبان وابو عبد الله ابن القزاز الحدانى وآخرون ،
و بالإجازة ابو العباس ابن الظاهرى وتقى الدين الحنبلى وابو المعالى ابن البالسى.
(١) من المكية .
١٤٢٨
قال
(٣٥٧)

ج ٤ - ط ١٨
ابن النجار محمد بن محمود البغدادى
تذكرة الحفاظ
قال ابن الساعى: كانت رحلة ابن النجار سبعا وعشرين [ سنة ١] واشتملت
مشيخته على ثلاثة آلاف شيخ، ألف كتاب ((القمر المنير فى المسند الكبير، ذكر
كل صحاني وما له من الحديث، وكتاب «كنز الإمام فى السنن والأحكام،
وكتاب ((المؤتلف والمختلف)) ذيّل به على ابن ماكولا وكتاب ((المتفق والمفترق))
وكتاب ((أنساب المحدثين الى الآباء والبلدان، وكتاب ((العوالى، وكتاب
(((المعجم)) وكتاب ((جنة الناظرين فى معرفة التابعين)) وكتاب «العقد الفائقى.
وكتاب ((الكمال)) فى الرجال، وقرأت عليه ذيل التاريخ عمله فى سنة عشر مجلدا
وله كتاب ((الدرر الثمينة فى أخبار المدينة)) وكتاب «روضة الأولياء فى مسجد ايلياء»
وكتاب ((نزهة الورى فى ذكر أم القرى، وكتاب «الأزهار فى أنواع الأشعار،
وكتاب ((عيون الفوائد)( ستة أسفار، وكتاب (مناقب الشافعى)) . - إلى أن قال:
أوصى الىّ و وقف كتبه بالنظامية فنفذ الىّ الشرابى لتجهيز جنازته ورثاء جماعة
وكان رحمه الله من محاسن الدنيا، توفى فى خامس شعبان سنة ثلاث وأربعين
وست مائة رحمه الله تعالى .
أخبرنا على بن احمد الحسينى انا محمد بن محمود الحافظ سنة ثلاث وثلاثين
وست مائة انا عبد المعز بن محمد بهراة ( ح) وانا احمد بن هبة الله عن عبد المعز
أن يوسف بن أيوب [الزاهد ١] أخبرهم انا احمد بن على الحافظ انا احمد بن عبد الله
الحافظ انا حبيب بن الحسن انا عبد الله بن ايوب انا ابو نصر التمار انا حماد عن
[على١] بن الحكم عن عطاء عن أبى هريرة رضى الله عنه قال قال رسو الله صلى الله
عليه وآله وسلم: من كتم علما علمه الله ألجمه الله تعالى بلجام من نار .
(١) من المكية .
١٤٢٩

تذكرة الحفاظ ابن الصلاح تقى الدين عثمان الشهرزورى ج ٤ - ط ١٨
١١٤١ ٢٠ - ابن الصلاح
الإمام الحافظ المفتى شيخ الإسلام تقى الدين ابو عمرو عثمان [ ابن المفتى
صلاح الدين عبد الرحمن بن عثمان بن موسى الكردى١] الشهرزورى الشافعى
صاحب كتاب ((علوم الحديث)) ولد سنة سبع وسبعين وخمس مائة، وتفقه على
والده بشهرزور ثم اشتغل بالموصل مدة، قال القاضى شمس الدين: فبلغنى أنه كرر
عليه جميع المهذب ولم يطر شاربه، ثم صار معيدا عند العلامة العماد بن يونس.
قلت: وسمع من عبيد اللّه ابن السمين ونصر الله بن سلامة ومحمود بن على الموصلى
وعبد المحسن ابن الطوسى وارتحل الى بغداد فسمع من ابى احمد بن سكينة وعمر
ابن طبرزذ، وبهذان من ابى الفضل ابن المعزم، وبنيسابور من منصور والمؤيد
وزينب وطبقتهم ، وبمرو من ابى المظفر ابن السمعانى وجماعة ، وبدمشق من
القاضى جمال الدين عبد الصمد ابن الحرستانى والشيخ موفق الدين المقدسى والشيخ
فخر الدين ابن عساكر، وبحلب من ابى محمد بن علوان ، وبحران من الحافظ
عبد القادر؛ ودرس بالمدرسة الصلاحية بيت المقدس فلما هدم المعظم سور البلد
قدم دمشق ودرس بالرواحية، ثم ولى مشيخة دار الحديث الأ شرفية، ثم تدريس
الشامية الصغرى، وصنف وأفتى وتخرج به الأصحاب وكان من أعلام الدين.
قال ابن خلكان: كان احد فضلاء عصره فى التفسير [ والحديث ١]
والفقه وله مشاركة فى عدة [ فنون١] وكانت فتاواه مسدودة وهو أحد شيوخى
و
الذين انتفعت بهم اقمت عنده مدة للاشتغال ولازمته سنة اثنتين وثلاثين ،.
(١) من المكية .
١٤٣٠
و له

تذكرة الحفاظ ابن الصلاح تقى الدين عثمان الشهرزورى ج ٤ - ط ١٨
وله إشكالات على الوسيط . قال ابو حفص ابن الحاجب فى معجمه: امام ورع
وافر التقل حسن السمت متبحر فى الأصول والفروع بارع فى الطلب حتى
صار يضرب به المثل واجتهد فى نفسه فى الطاعة والعبادة .
قلت: وكان سلفيا حسن الاعتقاد كافا عن تأويل المتكلمين مؤمنا بما ثبت
من النصوص غير خائض ولا معمق، وكان وافر الجلالة حسن البزة كثير الهيبة
موقرا عند السلطان والأمراء، تفقه به الأئمة [ شمس الدين١] عبد الرحمن بن نوح
وكمال الدين سلار وكمال الدين اسحاق وتقى الدين بن رزين والقاضى وغيرهم .
حدث عنه فخر الدين عمر الكرخى ومجدالدين ابن المهتار والشيخ تاج الدين
عبدالرحمن والشيخ زين الدين الفارقى والقاضى شهاب الدين الجورى والخطيب
شرف الدين الفراوئ والشهاب محمد بن شرف والصدر محمد بن حسن الأرموى
والعماد ابن البالسى والشرف [ محمد ١] ابن الخطيب الآبارى وناصر الدين محمد
ابن المهتار والقاضى أبو العباس احمد بن على الجيلى (؟) والشهاب احمد بن العفيف
وآخرون .
انتقل الى الله فى الخامس والعشرين من ربيع الآخر سنة ثلاث وأربعين
وست مائة وكثر التأسف لفقده وحمل نعشه على الرءوس وكان على جنازته
هيبة وخشوع فصلوا عليه بجامع دمشق وشّعوه الى عند باب الفرج ورجع
الخلائق لمكان حصار الخوارزمية لدمشق خرج عشرة من أصحابه مشترين ودفنوه
بمقابر الصوفية وقبره ظاهر يزار وعاش ستا وستين سنة رحمة الله عليه.
وفيها توفى مفتى الحنابلة الإمام تقى الدين احمد بن محمد [ ابن١] الحافظ
(١) من المكية .
١٤٣١

تذكرة الحفاظ ابن صلاح تقى الدين عثمان الشهرزورى ج ٤ - ط ١٨
عبد الغنى المقدسى الصالحى عن اثنتين وخمسين سنة ، والمسند ابوبكر عبد الله
ابن عمر بن ابى بكر [ ابن ١] النحال البغدادى، وخطيب المقادسة شرف الدين
عبد الله بن ابى عمر بن قدامة الحنبلى، والمحدث مفيد بغداد ابو منصور عبد الله بن محمد
[ ابن١] ابى محمد بن الوليد البغدادى، والفقيه ابوسليمان عبد الرحمن بن الحافظ
عبد الغنى بن عبد الواحد المقدسى ،و محدث حران المفيد سراج الدين عبد الرحمن
ابن عمر بن شحانة٢ الحرانى، ومحدث الإسكندرية المفيد المتقن اسدالدين ابو القاسم
عبدالرحمن بن مقرب الكندى، والأديب البارع امين الدين عبدالمحسن بن حمود
ابن المحسن التنوخى الكاتب، والعدل عبد المنعم بن محمد بن محمد بن حمزة
ابن ابى المضاء بحماة ، دمشقى ، والعدل ضياء الدين عتيق بن ابى الفضل السمانى،
ومسند الوقت ابو الحسن على بن الحسين بن على بن منصور ابن المقير الأزجى
النجار بمصر عن سبع وتسعين سنة، والعلامة علم الدين على بن محمد بن عبد الصمد
السخاوى شيخ القراء بدمشق، والصدر عز الدين النسابة محمد بن احمد بن محمد بن
الحسن بن عساكر، والإمام المحدث تاج الدين ابو الحسن محمد بن احمد بن على
ابن ابى جعفر القرطبي، ومسند بغداد ابو بكر محمد بن سعيد بن ابى البقاء موفق الدين
ابن الخازن الصوفى، وظهير الدين محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن الحباب
ابو ابراهيم السعدى المالكى، والإمام فخر الدين محمد بن عمر بن عبد الكريم الخميرى
ابن المالكى الدمشقى، ومفتى الحنابلة الضياء محاسن بن عبد الملك بن على التنوخى
الحموى، والمحدث المفيد أبو العزمفضل بن على بن عبد الواحد القرشى الشافعى،
والعلامة منتخب الدين منتخب بن ابى العزبن رشيد الهمذانى النحوى بدمشق ،
(١) من المكية (٢) هكذا ضبطه ابن رجب فى (ذيل طبقات الحنابلة)).
وابو
(٣٥٨)
١٤٣٢

تذكرة الحفاظ الصريفينى تقى الدين ابراهيم بن محمد الحنبلى ج ٤ - ط ١٨
وأبو غالب منصور بن احمد بن محمد بن محمد المرانى ابن المعوج ، والصاحب
شهاب الدين يعقوب بن محمد بن على الشيبانى ابن المجاور، وشيخ العربية موفق الدين
يعيش بن على بن يعيش الأسدى الحلبى، وخلق كثير وهى سنة الخوارزمية .
أخبرنا أبو العباس احمد بن ابراهيم الفزارى المقرئ الخطيب المحدث النحوى
ثنا أبو عمرو عثمان بن عبدالرحمن الحافظ أخبرتنا أم المؤيد زينب بنت ابى القاسم
الشعرية ، وسمعته من زينب الكندية و ابن ابى عصرون عنها أن اسماعيل
ابن ابى القاسم أخبرها انا عبد الغافر بن محمد ثنا بشر بن احمد ثنا داود بن الحسين ثنا
یحی بن یحیی انا عبد الله بن محمد بن ابى فروة عن یزید بن خصیفة عن بسر بن سعيد
عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أيما امرأة أصابت
بخورا فلا تشهد معنا العشاء الآخرة .
وقد أخرجه مسلم باسناد آخر عن بكير بن الأشج عن بسر فقال: عن
زينب الثقفية - بدل أبى هريرة .
فى الحديث دليل على تحريم اتيان المرأة المسجد منطيّة ولو كانت عجوزا،
وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم: طيب النساء ما ظهر لونه وخفى ريحه وطيب
الرجال ما ظهر ريحه وخفى لونه . رواه النسائى ولكن اذا أرادت المرأة
ان تطيب بالمسك والعنصر فلتلزم بيتها الى أن يذهب ريح الطيب .
١١٤٢ ٢٠ - الصريفينى
الحافظ المتقن العالم تقى الدين ابو اسحاق ابراهيم بن محمد بن الأزهر بن احمد
ابن العراقى الصريفينى الحنبلى نزيل دمشق. مولده سنة احدى وثمانين وخمس مائة
١٤٣٣

تذكرة الحفاظ الصريفينى تقى الدين ابراهيم بن محمد الحنبلى ج ٤ - ط ١٨
وعنى بهذا الشأن ورحل فه الى خراسان و أصبهان والشام والجزيرة وصحب
الحافظ عبد القادر الرُهاوى وتخرج به. وسمع من المؤيد الطوسى وعبد المعز
الهروى وعلى بن منصور الثقفى و حنبل بن عبد الله الرصافى وعمر بن طبرزذ
وابى اليمن الكندى وابى محمد [ ابن ١] الأخضر وطبقتهم؛ روى عنه الحافظ
ضياء الدين المقدسى وابن الحيوانية وابو المجد ابن العديم والشيخ تاج الدين
الفزارى واخوه والشيخ زين الدين الفارقى وابوعلى ابن الخلال والفخر
ابن عساكر وآخرون .
قال الحافظ المنذرى: كان ثقة حافظا صالحا له جموع حسنة لم يتمها . وقال
الحافظ عز الدين ابن الحاجب: امام ثبت صودق واسع الرواية سفى النفس مع
القلة سافر الكثير وكتب وأفاد، وكان يرجع الى فقه وورع، ولى مشيخة
دار الحديث بمنبج ثم تركها وسكن حلب فولى مشيخة دار الحديث الشدادية،
سألت الشيخ الضياء عنه فقال: امام حافظ ثقة حسن الصحبة له معرفة بالفقه .
قال ابن الحاجب: قرأ القرآن على والده وعلى الشيخ عوض الصريفينى وتفقه
على الشيخ عبد الله بن احمد التواريخى وقرأ [على١] الأدب على هبة الله
ابن عمر الدورى .
مات بدمشق فى جمادى الأولى سنة إحدى وأربعين وست مائة وله
ستون عاما .
وفيها مات مسند العراق أبو طالب عبد اللطيف بن محمد بن على القيطى
شيخ المستنصرية، ومسندة الشام أم الفضل كريمة بنت المحدث عبد الوهاب بن على
(١) من المكية
١٤٣٤
ابن

تذكرة الحفاظ الصريفينى تقى الدين ابراهيم بن محمد الحنبلى ج ٤ - ط ١٨
ابن الخضر القرشية الزبيرية عن خمس وتسعين سنة، والمسند ابو محمد اغر بن كرم
الحربى ويعرف بابن الاسكاف عن ست وثمانين سنة، والمسند ابو القاسم حمزة
ابن عمر بن عتيق بن اوس الأنصارى الغزال بالإسكندرية، والشيخ ضياء الدين
عبد الحق بن خلف بن عبد الحق الدمشقى الحنبلى، والعدل مخلص الدين ابو المكارم
عبد الواحد بن عبد الرحمن ابن المسند عبد الواحد بن هلال الأزدى الدمشقى ،
وابو الوفاء عبد الملك بن عبد الحق [ ابن ١] الحنبلى الدمشقى، وابو الرضا على
ابن زيد بن على بن مفرج الجذاى التسارسى الإسكندرانى الخياط، والمعمر المسند
ابو التمام على بن [ ابى ١] الفخار هبة الله بن محمد الهاشمى وقد جاوز التسعين
والقاضى شمس الدين ابو الفتح عمر بن اسعد [ابن١] المنجا التنوخى عن أربع وثمانين
سنة، والمحدث الإمام الرحال ابو عبد الله محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن عبد الملك
ابن محارب القيسى الغرناطي ثم الإسكندرانى بها عن بضع وثمانين سنة رحمة الله
عليهم .
أخبرنا محمد بن داود سنة سبع مائة بيت الآبار ثم بكفر بطنا انا ابراهيم بن محمد
ابن الأزهر وعثمان بن عبد الرحمن والحسن بن محمد ويحيى بن على ومحمد بن محمد
ابن عمر ومفضل بن على ومحمد بن حميد وعلى بن يوسف قالوا انا المؤيد بن محمد
الطوسى ( ح) وأخبرنا ابن داود انا عتيق بن سلامة انا ابو القاسم الحافظ (ح)
وأنا ابن داود انا محمد بن ابى جعفر واحمد بن يميل قالا انا [محمد بن ١] صدقة
(ح) وانا ابن داود انا محمد بن على العستملانى انا منصور بن عبدالمنعم (ح) وأنبأنا
[ القاسم بن غنيمة انا المؤيد قالوا انا محمد بن الفضل انا عبد الغافر بن محمد (ح)
(١) من المكية.
١٤٣٥

تذكرة الحفاظ الاردى محمد الغرناطي - المنذرى عبد العظيم ج ٤ - ط ١٨
وأخبرنا ١] ابن داود انا ابو الحسن السخاى انا ابو القاسم الشاطبى ثنا على بن هذيل
انا سليمان بن نجاح انا ابو العباس العذرى انا احمد بن الحسن الرازى قالوا! ثنا
ابن عمرويه انا ابراهيم بن محمد ثنا مسلم بن الحجاج ثنا قتيبة ثناليث عن عقيل عن
الزهرى أخبرنى عبد الله بن عبد الله عن أبى هريرة قال لما توفى رسول الله صلى الله
عليه وآله وسلم واستخلف ابوبكر بعده وكفر من كفر من العرب قال عمر
لأبى بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
أمرت أن اقاتل الناس حتى يقولوا لا اله الا الله - فذكر الحديث.
٣١١٤٣- اللاردى
الإمام الحافظ العلامة أبو عبد الله محمد بن عتيق بن على النجيبى الغرناطى
المعروف باللاردیصاحب التصانيف روى عن ابيه الإمام ابى بكر وأبى عبد الله
ابن حميد، مولده سنة ثلاث وستين وخس مائة، قال ابو عبد الله الابار: ولى
القضاء وصنف، فمن تواليفه كتاب ((أنوار المصباح فى الجمع بين الكتب الستة
الصحاح)، وكتاب ((مطالع الأنوار فى شمائل المختار)) وكتاب ((النكت الكافية))
فى الاستدلال على مسائل الخلاف الحديث وكتاب ((منهاج العمل فى صناعة
الجدل)) وكتاب ((المسالك النورية فى المقامات الصوفية))، توفى فى حدود سنة
ست وأربعين وست مائة رحمه اللّه تعالى.
٣٢١١٤٤ - [ المنذرى١] عبد العظيم
ابن عبد القوى بن عبد الله بن سلامة بن سعد الحافظ الكبير الإمام الثبت
(١) من المكية (٢) كذا فى الأصلين فاذا لم يكن ثم سقط فالصواب ((قالا)) كما
لا یخی .
١٤٣٦
(٣٥٩)
شیخ

تذكرة الحفاظ
المنذرى عبد العظيم
ج ٤ - ط ١٨
شيخ الإسلام زكى الدين ابو محمد المنذرى الشامى ثم المصرى، مولده فى غرة شعبان
سنة احدى و ثمانين وخمس مائة ، وقرأ القرآن وتأرّب وتفقّه ثم طلب هذا
الشأن وبرع فيه ، سمع ابا عبد الله الارتاحى وعبد المجيب - بن زهير وابراهيم
ابن البيت وابا الجود غياث بن فارس والحافظ ابا الحسن المقدسى وتخرج به
وصحبه ، وسمع بالمدينة النبوية من الحافظ جعفر بن امورسان، وبدمشق من
عمر بن طبرزذ ومحمد ابن الرنف والتاج الكندى و طبقتهم، وبحران والإسكندرية
والرها وبيت المقدس، وعمل منجمه فى مجلد واختصر صحيح مسلم وسنن
ابى دارد وصنف فى المذهب .
حدث عنه شيوخنا الدمياطى وابن الظاهرى وابو الحسين اليونينى
وابو عبد الله بن القزاز واسماعيل بن نصرالله وعلم الدين سنجر الدوادارى
وقاضى القضاة تقى الدين ابن دقيق العيد والعماد محمد بن الجرائدى واسحاق
ابن الوزيرى وخلق سواهم .
درس بالجامع الظافرى بالقاهرة ثم ولى مشيخة الدار الكاملية وانقطع
بها ينشر العلم عشرين سنة . قال الشريف عز الدين الحافظ : كان شيخنا زكى الدين
عديم النظير فى علم الحديث على اختلاف فنونه عالما بصحيحه وسقيمه ومعلوله
وطرقه متبحرا فى معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله فيّما بمعرفة غريه وإعرابه
واختلاف ألفاظه إماما حجة ثبتا ورعا متحرّيا فيما يقوله مثبتا فيما يرويه قرأت
عليه قطعة حسنة من حديثه و انتفعت به انتفاعا كثيرا. قلت: وقد قرأ بالسبع على
شیخ من أصحاب ابى الجود فى حياة ابى الجود، و اول سماعه كان فى سنة احدى
وتسعين وكان ذا نسك وتزهد. قال شيخنا عبد المؤمن الحافظ: هو شيخى
١٤٣٧

تذكرة الحفاظ
المنذرى عبد العظيم
ج ٤ - ط ١٨
ومخرجى، أتيته مبتدما وفارقته معيدا له [ فى الحديث ١].
قال: وتوفى فى رابع ذى القعدة سنة ست وخمسين وستمائة .
قلت: وفيها توفى تحت السيفى أمم لا يحصون ببغداد، منهم خليفة الوقت
المستعصم بالله، وتوفى بالإسكندرية العلامة المحدث ابو العباس احمد بن عمر
ابن ابراهيم الأنصارى القرطبى عن ثمان وسبعين سنة ، والمحدث المفيد الرحال
صدر الدين ابو على الحسن بن محمد بن محمد بن محمد البكرى التيمى الصوفى، والعلامة
شرف الدين ابو عبد الله الحسين بن ابراهيم بن الحسين الإربلى اللغوى بدمشق،
وخطيب بيت الآبار عماد الدين داود بن عمر بن يوسف بن يحيى المقدسى، والملك
الناصر داود بن المنظم عيسى بن العادل ، والصاحب البهاء زهير بن محمد بن على
المهلبي الشاعر وابو الفضل عبد العزيز بن عبد الوهاب بن بيان الكفرطابى الدمشقى
الرام الزاهد ، والمسند ابو عمرو عثمان بن على بن عبد الواحد الفرسى ابن خطيب
القرافة الناسخ، والشيخ الزاهد ابو الحسن على بن عبد الله بن عبد الجبار الشاذلى
المغربى، والمحدث المفيد شمس الدين على بن المظفر من القاسم الربعى النشى الدمشقى،
وأبو حفص عمر بن ابى نصر بن عوة الخزرجى التاجر، والأديب البليغ موفق الدين
ابو المعالى القاسم بن هبة الله بن محمد ابى الحديد المدائنى، والمقرئى العلامة شعلة
ابو عبد الله محمد بن احمد بن احمد بن الحسين الموصلى الحنبلى عن ثلاث وثلاثين
سنة، والمحدث ابو عبد الله محمد بن ابراهيم بن عبد الرحمن ابن الجرج التلمسانى
بالإسكندرية، والمسند خطيب مرو الفقيه ابوعبد الله محمد بن اسماعيل بن احمد
المقدسى الحنبلى، وشيخ القراء ابو عبد الله محمد بن حسن بن محمد بن يوسف الفاسى
(١) ضرب فى المكية على قوله ((فى الحديث)).
1
١٤٣٨
بحلب

ج ٤ - ط ١٨
اليونينى تقى الدين محمد البعليكى
تذكرة الحفاظ
بحلب، والمقرى المسند المعمر عفيف الدين المرجا بن الحسن بن [على بن ١]
هبة الله بن سقير الواسطى التاجر عن خمس وتسعين سنة، والمحدث الفاضل
نجيب الدين ابو الفتح نصر الله بن ابى العز ابن الشقشقة [ الشيبانى ١] الدمشقى
الصفار، والعلامة الأديب الزاهد جمال الدين يحيى بن يوسف بن يحي بن منصور
الصرصرى الحنبلى الضرير سيد الشعراء، والعلامة الصاحب محى الدين يوسف
ابن الشيخ الإمام جمال الدين أبى الفرج ابن الجوزى.
أخبرنا اسحاق بن ابراهيم المقرئى انا عبد العظيم بن عبد القوى الحافظ انا
ابو عبد الله محمد بن حمد سماعا فى سنة اثنتين وتسعين وخمس مائة انا على بن الحسين
الموصلى إذنا انا على بن الحسن بن قاسم انا ابو الحسن على بن محمد بن اسحاق القاضى
ثنا ابو عبد الله المحاملى ثنا يعقوب عن عبد الرحمن بن مهدى عن مالك عن الزهرى
عن عروة عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان اذا
اعتكف يدنى الىّ رأسه فأرجّله، وكان لا يدخل البيت الا لحاجة الإنسان .
٠
١١٤٥ ٢٤ - الیونینی
الشيخ الفقيه الحافظ الإمام القدوة تقى الدين ابو عبدالله محمد بن ابى الحسين
احمد بن عبدالله بن عيسى بن احمد بن على البعلبكى الحنبلى، مولده سنة اثنتين
وسبعين وخمس مائة بيونين ولبس الخرقة من الشيخ عبد الله البطائحى صاحب
الشيخ عبدالقادر، وصحب الشيخ عبد الله اليونينى، وتفقه بالشيخ الموفق وبرع فى
الخط المنسوب، وسمع من أبى طاهر الخشوعى وابى التمام القلانسى و حنبل
(١) من المكية .
١٤٣٩

ج ٤ - ط ١٨
اليونينى تقى الدين محمد البعلبكى
تذكرة الحفاظ
الرصافى و الحافظ عبدالغنى و ابى اليمن الكندى وغيرهم .
روى عنه ابناه الحافظ أبو الحسين والمؤرخ قطب الدين، وابو عبد الله بن
ابى الفتح وموسى بن عبد العزيز الأدمى وابراهيم بن حاتم الزاهد ومحمد بن الحب
وعلى بن الشاطبى وابو عبد الله ابن الزراد وعبد الرحيم ابن الحبال وابو اسحاق بن
القرشية وخلق سواهم، وكان والده مرخما ببعلبك ثم بدمشق فمات ونشأ الفقيه
يتيما بالكشك مع والدته فأسلمته نشابيا ( ثم حفظ القرآن وجود الكتابة ثم حفظ
الجمع بين الصحيحين للحميدى [ بكماله٢ ] ذكره الحافظ عمر ابن الحاجب فأطنب
فى وصفه فأسهب وأغرب وأعرب فقال: اشتغل بالفقه والحديث الى أن صار
إماما حافظا . - إلى أن قال: لم ير فى زمانه مثل نفسه فى كماله وبراعته . جمع بين
علمى الشريعة والحقيقة وكان حسن الخلق والخلق نفاعا للخلق مطرحا للتكلف،
من جملة محفوظه (الجمع بين الصحيحين للحميدى)) وحدثنى أنه حفظ صحيح مسلم
جميعه وكرر عليه فى أربعة أشهر وكان يكرر على اكثر مسند أحمد من حفظه وأنه
كان يحفظ فى الجلسة الواحدة ما يزيد على سبعين حديثا ، وقال ولده قطب الدين:
حفظ الجمع بين الصحيحين وحفظ صحيح مسلم فى أربعة أشهر و حفظ سورة
الأنعام فى يوم واحد وحفظ ثلاث مقامات من الحريرية فى بعض يوم ، وكان
الأشرف يحترمه [ ويعظمه٢] وكذلك اخوه [ الصالح ٢] وقدم فى أواخر عمره
دمشق مخرج الملك الناصر يوسف الى زيارته بزاوية الفرؤى وتأدب معه .
قلت : كان الشيخ الفقيه كبير القدر يذكر بالكرامات والأحوال وكان
اهل بعلبك يسمعون بقراءته على المشايخ الواردين عليهم كالقزوينى والبهاء المقدسى
(١) اى (( فى صنعة الشاب)) كما هو افظ ابن رجب (٢) من المكية.
وابن رواحة
(٣٦٠)
١٤٤٠