النص المفهرس
صفحات 1341-1360
تذكرة الحفاظ ابن بشكوال ابو القاسم خلف الأندلسى ج ٤ - ط ١٧ ابن السراج، وباجازة مجردة ابو القاسم احمد بن محمد البلوى. توفى فى ثامن شهر رمضان سنة ثمان وسبعين وخمس مائة عن أربع وثمانين سنة ودفن بمقبرة الإمام یحی بن یحی الليثى . وفيها: توفى زاهد العراق الشيخ احمد بن على [ ابن ١] الرفاعى بالبطائح عن تسع وسبعين سنة، والشيخ ابو طالب الخضر بن هبة الله بن احمد بن طاوس بدمشق، ومسند الوقت خطيب الموصل ابو الفضل عبد الله بن احمد بن محمد الطوسى فى شهر رمضان عن اثنتين وتسعين عاما، وعالم دمشق قطب الدين مسعود بن محمد بن مسعود النيسابورى الشافعى . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عطاء الله بن المظفر الاسكندرانى بها انا عبدالرحمن ابن مكى سنة ست واربعين وست مائة عن خلف بن عبد الملك الحافظ انا ... ابو بكر المعافرى انا احمد بن على الحلوانى انا طاهر بن عبد الله القاضى ثنا أبو احمد الغطريفى ثنا أبو خليفة ثنا عبد الرحمن بن سلام ثنا إبراهيم بن طهمان عن ابى اسحاق الهمدانى عن انس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: أكثروا الصلاة علىّ فانه من صلى علىّ صلاة صلى الله عليه عشرا . أخبرنا اسحاق بن الوزير انا الحافظ عبد العظيم انا محمد بن الحسن بن ابى على المالقى انا خلف بن عبد الملك قال قرأت على عبد الرحمن بن محمد بن عتاب انا حاتم بن محمد التميمى انا احمد بن ابراهيم بن فراس انا ابراهيم بن رحمون السنجارى انا محمد ابن مسلمة انا موسى الطويل ثنا مولاى أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: طوبى لمن رآنى ومن رأى من رآنى ومن رأى من رأى من رآنى. (١) من المكية . ١٣٤١ + تذكرة الحفاظ ابن الجوزى جمال الدين ابو الفرج البغدادى ج ٤ - ط ١٧ ١٠٩٨ /٣ - ابن الجوزى الإمام العلامة الحافظ عالم العراق وواعظ الآفاق [ جمال الدين ابو الفرج ١] عبدالرحمن بن أبى الحسن على بن محمد بن على بن عبيد الله بن عبد الله بن حمادى بن احمد بن [محمد بن ١] جعفر بن عبد الله بن القاسم بن النضر بن القاسم بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن القاسم بن محمد بن اد بكر الصديق القرشى التيمى البكرى البغدادى الحنبلى الواعظ المفسر صاحب التصانيف السائرة فى فنون العلم، وعرف جدهم بالجوزى بجوزة كانت فى داره بواسط لم يكن بواسط جوزة سواها . ولد تقريبا سنة عشر وخمس مائة او قبلها، وأول سماعه فى سنة ست عشرة . سمع أبا القاسم بن الحصين وعلى بن عبد الواحد الدينورى وابا عبد الله الحسين بن محمد البارع وابا السعادات احمد بن احمد المتوكلى واسماعيل ابن ابى صالح المؤذن والفقيه ابا الحسن بن الزاغونى وهبة الله بن الطبر وابا غالب ابن البناء وابا بكر محمد بن الحسين المزرفى واباغالب محمد الحسن الماوردى وخطيب أصبهان ابا القاسم عبد الله بن محمد وابن السمر قندى وابا الوقت السجرى وابن ناصر وعدة، جملتهم سبعة و ثمانون نفسا، وكتب بخطه ما لا يوصف كثرة و وعظ فى حدود سنة عشرين وخمس مائة والى أن مات . حدث عنه ابنه الصاحب محى الدين وسبطه الواعظ شمس الدين يوسف بن فرغلى والحافظ عبد الغنى وابن الدبشى وابن النجار وابن خليل والتقى البلدانى وابن عبد الدائم والنجيب عبد اللطيف وخلق سواهم، و بالإجازة الشيخ شمس الدين بن ابى عمرو الفخر على واحمد بن سلامة الحداد (١) من المكية. و القطب ١٣٤٢ تذكرة الحفاظ ابن الجوزى جمال الدين ابو الفرج البغدادى ج ٤ - ط ١٧ والقطب احمد بن عبدالسلام العصرونى والخضر بن حمويه [الجوينى ١] ولى من خمستهم إجازة وهو آخر من حدث عن الدينورى والمتوكلى . ومن تصانيفه: كتاب ((المغنى) فى علوم القرآن كبيرجدا، وكتاب ((زاد المسير)) أربع مجلدات، و((تذكرة الأريب)) فى اللغة، و((الوجوه والنظائر)) مجلد، و («فنون الأفنان) مجلد، ((جامع المسانيد)) سبع مجلدات، ((الحدائق)) مجلدان، ((نق النقل)) مجلد كبير، ((عيون الحكايات) مجلدان،«التحقيق فى مسائل الخلاف،مجلدان، ((مشكل الصحاح)) أربع مجلدات ((الموضوعات)) مجلدان، ((الواهيات)) ثلاث نمجلدات، ((الضعفاء)) مجلد، ((تلقيح فهوم اهل الأثر)) مجلد، «المنتظم فى التاريخ، عشر مجلدات [كبار١]، ((المذهب فى المذهب)) مجلد، ((الانتصار فى مسائل الخلاف، مجلدان، ((الدلائل فى مشهور المسائل)) مجلدان، «المواقيت فى الخطب الوعظية، مجلد، ((نسيم السحر، مجلد، ((المنتخب)) مجلد، ((المدهش فى المحاضرة)) مجلد، ((صفوة الصفوة)) أربع مجلدات، ((أخبار الأخيار) مجلد، ((أخبار النساء)) مجلد، (( مثير الغرام الساكن الى اشرف الأماكن)) مجلد ، ((المقعد المقيم ) مجلد، (ذم الهوى)) مجلد، ((تلبيس ابليس)) مجلد، (صيد الخاطر)) ثلاث مجلدات، ((الأذكياء )) مجلد ، (( المغفلين )) مجلد ، « منافع الطب ) مجلد ، « صبا نجد ، مجلد ، ((المزعج)) مجلد، ((المطرب)) مجلد، ((الملهب)) مجلد، ((منتهى المشتهى)) مجلد، ((فنون الألباب)) مجلد، ((الظرفاء)) مجلد، ((سلوة الأحزان، مجلد ، ((منهاج القاصدين)) مجلدان، ((الوفا بفضائل المصطفى)) مجلدان، ((مناقب الصديق)) مجلد، ((مناقب عمر)) مجلد، ((مناقب على)) مجلد، ((مناقب عمر بن عبد العزيز)) (١) من المكية . ١٣٤٣ تذكرة الحفاظ ابن الجوزى ابو الفرج عبدالرحمن البغدادى ج ٤ - ط ١٧ مجلد، ((مناقب سعيد بن المسيب)) مجلد،((مناقب الحسن)) جزءان، ((مناقب الثورى) مجلد: ((مناقب احمد)) مجلد، ((مناقب الشافعى)) مجلد، «مناقب جماعة)) فى أجزاء، ((موافق المرافق)) مجلد. وأشياء كثيرة يطول شرحها كاختصاره فنون ابن عقيل فى بضعة عشر مجلدا وما علمت احدا من العلماء صنف ما صنف هذا الرجل ، مات أبوه وله ثلاث سنين فربته عمته، وأقاربه تجار فى النحاس وربما كتب اسمه فى السماع عبد الرحمن بن على الصفار لذلك . ولما ترعرع حملته عمته الى الحافظ ابن ناصر فاعتنى به واسمعه الكثير، حصل له من الحظوة فى الوعظ ما لم يحصل لأحد قط وحضر بجالسه ملوك و وزراء بل وخلفاء من وراء الستر ويقال فى بعض المجالس حضره مائة الف فيما قيل،و الظاهر أنه كان يحضره نحو العشرة آلاف مع أنه قد قال غير مرة إن مجلسه جزر بمائة ألف ، فلاريب ان كان هذا قد وقع فان أكثرهم لا يسمعون مقالته . قال سبطه سمعت جدی يقول على المنبر : کتبت باصبعی الفى مجلد و تاب على يدى مائة الف وأسلم على يدى عشرون الفا. قال: وكان يختم فى كل اسبوع ختمة ولا يخرج من بيته الا الى الجمعة او المجلس . - ثم سرد سبطه مصنفاته فذكر منها («درة الإكليل)) فى التاريخ أربع مجلدات و((فضائل العرب)) مجلد (شذور العقود)) [مجلد١] ((الأمثال)) مجلد ((المنفعة فى المذاهب الأربعة)) [مجلدان (المختار من الأشعار)) عشر مجلدات ((التبصرة)) فى الوعظ ثلاثة مجلدات ((رؤوس القوارير)) مجلدان] .- إلى أن قال: ومجموع تصانيفه مائتان ونيف وخمسون كتابا. ومن بدائع كلامه: عقارب المنايا تلسع وخدران جسم الامل يمنع (١) من المكية . ١٣٤٤ (٣٣٦) الاحساس تذكرة الحفاظ ابن الجوزى جمال الدين ابو الفرج البغدادى ج ٤- ط ١٧ الاحساس، وماء الحياة فى إناء العمر يرشح بالأنفاس . وقال لولىّ أمر: اذكر عند القدرة عدل الله فيك وعند العقوبة قدرة الله عليك، واياك ان تشفى غيظك بسقم دينك. وقال لصاحب له: انت فى اوسع العذر من التأخير عنى لثقتى بك وفى اضيته من شوقى اليك . وقال رجل ما نمت البارحة من شوقى الى المجلس قال: لأنك تريد الفرجة وانما ينبغى الليلة ألا تنام. وقام اليه رجل فقال ياسيدى تريد كلمة ننقلها عنك ايما افضل ابو بكر او على؟ فقال [ له ١]: اقعد فقعد ، ثم قام فأعاد مسئلته فأقعده ، ثم قام فقال: اقعد فانت افضل من كل رجل٢. وسأله آخر هذه المسئلة وكان للشيعة ظهور فقال: افضلهما من كانت ابنته تحته . فألقى هذا القول فى أودية الاحتمال ورضى الفريقان بجوابه. وسأله آخر: ايما افضل اسبح ام استغفر؟ فقال: الثوب الوسخ احوج الى الصابون من البخور. وذكر فى حديث: أعمار امتى ما بين الستين الى السبعين؛ فقال: انما طالت أعمار الأوائل لطول البادية فلما شارف الركب بلدا لإقامة قيل حثوا المطىّ . ومن كلامه: من قنع طاب عيشه، ومن طمع طال طيشه. وقال فى وعظه: يا أمير المؤمنين إن تكلمت خفت منك وإن سكت خفت عليك فانا اقدّم خوفى عليك على خوفى منك ، اقول قول الناصح اتق الله، خير من قول القائل اتم اهل بيت مغفور لكم . وقال: يفتخر فرعون بملك مصر بنهر ما أجراه، ما أجراه . واليه المنتهى فى النثر و النظم الوعظى . وقد سقت كراسا من اخباره فى تاريخ الاسلام وقد نالته محنة فى أواخر (١) من المكية (٢) بها مش المكبة ((يعنى من الفضول اذ السؤال عن الأفضل فضول والله أعلم)). ١٣٤٥ تذكرة الحفاظ ابن الجوزى جمال الدين ابو الفرج البغدادى ج ٤ - ط ١٧ عمره وشوا الى الخليفة عنه بأمر اختلف فى حقيقته فاء، من شتمه وأهانه وختم على داره وشتت عياله ثم أخذ فى سفينة الى واسط خر س بها فى بيت وبقى يغسل ثوبه ويطبخ ودام على ذلك خمس سنين وما دخل فيها حماما . قام عليه الركن عبد السلام بن عبد الوهاب الجيلى تجاه الوزير ابن القصاب وكان الركن سىء النحلة احرقت كتبه باشارة ابن الجوزى واعطى مدرسة الجيلى فعمل الركن عليه وقال لابن القصاب الشريعى: اين انت من ابن الجوزى فأنه ناصبى ومن أولاد ابى بكر؛ فمكن الركن من الشيخ جاء وسبه وأنزل معه فى سفينة لا غير وعلى الشيخ غلالة بلا سراويل [ وعلى رأسه ١] تجفيفة وكان ناظر واسط شيعيا فقال له الركن مكنى من عدوى هذا لأرميه فى مطمورة فزجره وقال : يازنديق أفعل هذا بمجرد قولك؟ هات خط الخليفة [ والله لو كان على مذهبى لبذلت نفسى فى خدمته ١] فرد الركن الى بغداد ثم كان السبب فى خلاص الشيخ [ ان ابنه يوسف نشأ واشتغل وعمل وتوصل فشفعت ام الخليفة فى الشيخ ١] فأطلق . وقد قرأ بواسط وهو ابن ثمانين سنة بالعشر على ابن الباقلانى وتلا معه ولده يوسف ، نقل ذلك ابن نقطة عن القاضى محمد بن احمد بن الحسن . قال الموفق عبد اللطيف: كان ابن الجوزى لطيف الصورة حلو الشمائل رخيم النغمة موزون الحركات والنغمات لذيذ المفاكهة يحضر مجلسه مائة الف او يزيدون لا يضيع من زمانه شيئا يكتب فى اليوم أربعة كراريس، وله فى كل علم مشاركة ، ولكنه كان فى التفسير من الأعيان ، وفى الحديث من الحفاظ وفى (١) من المكية . ١٣٤٦ تذكرة الحفاظ ابن الجوزى جمال الدين ابو الفرج البغدادى ج ٤ - ط ١٧ التاريخ من المتوسعين، ولديه فقه كاف، وأما السجع الوعظى فله فيه ملكة قوية . وله فى الطب (( كتاب اللقط)) مجلدان وكان يراعى حفظ صحته وتلطيف مزاجه وما يفيد عقله قوة وذهنه حدة ، جل غذاءه الفراريج والمزاوير ويعتاض عن الفاكهة بالأشربة والمعجونات، ولباسه افضل لباس الأبيض الناعم الطيب وله ذهن وقاد وجواب حاضر ومجون ومداعبات حلوة ولا ينفك من جارية حسناء. قرأت بخط الموقانى ان ابن الجوزى شرب البلاذر فسقطت لحيته فكانت قصيرة جدا وكان يخضبها بالسواد الى أن مات . وكان كثير الغلط فيما يصنفه فإنه كان يفرغ من الكتاب ولا يعتبره. قلت: نعم، له وهم كثير فى تواليفه يدخل عليه الداخل من العجلة والتحويل الى مصنف آخر ومن أن جل عليه من كتب صحف ما مارس فيها أرباب العلم كما ينبغى . وكانت جنازته مشهودة شيّعه الخلائق يوم الجمعة ثالث عشر شهر رمضان إلى مقبرة باب حرب سنة سبع وتسعين وخمس مائة وقد قارب التسعين . وفيها مات مسند أصبهان القاضى المعمر ابو المكارم احمد بن ابى عيسى محمد ابن محمد ابن اللبان الأصبهانى وقد نّف على التسعين، ومفيد بغداد المحدث المكثر ابو القاسم تميم بن احمد [بن احمد١ ] بن كرم البندنيجى ثم الأزجى عن اثنتين وخمسين سنة سمع من ابى الوقت، والمسند ابو محمد عبد الله بن المبارك ابن هبة لله ابن الطويل الدار قرّى، والمسند عبد الرحمن بن ابى الكريم محمد ابن ملاح الشط عن بضع وتسعين سنة، والمسند الواعظ عمر بن على بن عمر ابو على الحربى عن أربع وثمانين سنة ، والمسند الكبير ابو عبد الله محمد بن ابى زيد بن حمد الكرانى (١) من المكية . ١٣٤٧ تذكرة الحفاظ السهيلى ابو القاسم عبد الرحمن الأندلسى ج.٤ - ط ١٧ الأصبهافى الخباز وله مائة سنة كاملة ، والعلامة الوزير البليغ عماد الدين محمد ابن محمد بن حامد الكاتب بدمشق عن ثمان وسبعين سنة ، وشيخ القراء ابو عبد الله محمد بن محمد بن هارون الجلى ويعرف بابن الكمال عن بضع وثمانين سنة ، ومقرئى العراق ابو شجاع محمد بن [ ابى محمد بن ١] ابى المعالى ابن المقرون، وقد نّف على الثمانين . أنبأنى جماعة عن ابى الفرج الحافظ وانا ابو بكر بن عباس إنا يوسف الواعظ انا جدى لأمى ابو الفرج انا ابو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد الله الأصبهاني سنة عشرين وخمس مائة انا عبد الرزاق بن شمة انا ابو بكر ابن المقرئى انا ابو يعلى وعبد الله ابن محمد قالا ثنا على بن الجعد انا شعبة وهشيم وحماد بن سلمة عن عبد العزيز ابن صهيب عن أنس قال كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اذا دخل الخلاء قال: اللهم انى اعوذ بك من الخبث والخبائث . صحيح رواه مسلم وغيره. ١٠٩٩ ٣ - السهيلى الحافظ العلامة البارع ابو القاسم وابوزيد عبد الرحمن بن عبد الله بن احمد ابن اصبغ بن حسين بن سعدون، ويكنى ايضا ابا الحسن، ولد الخطيب ابى محمد ابن الإمام الخطيب انى عمر الختمى الأندلسى المالقى الضرير صاحب التصانيف المؤذقة، مولده سنة بضع وخمس مائة. أخذ القراءات عن أبى داود الصغير سليمان بن يحيى وأخذ بعضها عن ابى منصور ابن الخير، وسمع من [ابى١] عبد الله بن معمر والقاضى أبى بكر ابن العربى (١) من المكية . ١٣٤٨ وشرح (٣٣٧) تذكرة الحفاظ السهيلى ابو القاسم عبد الرحمن الأندلسى ج ٤ - ط ١٧ وشريح بن محمد وابى عبد الله بن مكى وابى عبد الله [بن ١] نجاح الذهبى وطائفة، وأجاز له ابو عبد الله ابن اخت غانم وناظر فى كتاب سيبويه على ابى الحسين ابن الطراوة وسمع منه كثيرا من كتب الأدب، عمى وهو ابن سبع عشرة سنة حمل الناس عنه، وصنف كتاب ((الروض الأنف)) كالشرح للسيرة النبوية فأجاد وأفاد وذكر أنه استخرجه من مائة وعشرين مصنفا، وله كتاب ((الأعلام بما أبهم فى القرآن من الأسماء الأعلام»، و له ((كتاب الفرائض)) وغير ذلك وكان اماما فى لسان العرب يتوقد ذكاءا وقد استدعى من مالقة الى مراكش ليأخذوا عنه ، سمع منه أبو الخطاب بن دحية وجماعة، قال ابن دحية: كان يتسوغ بالعفاف ويتبلغ بالكفاف حتى نى خبره الى صاحب مراكش فطلبه واحسن اليه وأقبل عليه وأقام بها نحوا من ثلاثة أعوام . وأما سهيل المنسوب اليها فقرية قريبة من بلد مالقة سميت بالكوكب سهيل لانه لا يرى فى جميع بلاد الأندلس الا من جبل مطل على هذه القرية يرتفع نحو درجتين ويغيب، وبلغنا أن السهيلى ولى قضاء الجماعة حمدت سیرته. کذا وجدت على ظهر كتاب فرائضه وأنه ولد باشبيلية سنة ثمان وخمس مائة. توفى بمراكش فى الخامس والعشرين من شهر شعبان سنة إحدى وثمانين وخمس مائة رحمه الله تعالى. قال أبو جعفر بن الزبير : كان السهيلى واسع المعرفة غزير العلم نحويا منقدما لغويا عالما بالتفسير وصناعة الحديث عارفا بالرجال والأنساب عارفا بعلم الكلام وأصول الفقه حافظا للتاريخ القديم والحديث ذكيا نيها صاحب اختراعات واستنباطات مستغربة . (١) من المكية . ١٣٤٩ ج ٤ - ط ١٧ عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلى تذكرة الحفاظ روى عنه أبو الحجاج ابن الشيخ والحافظ ابو محمد القرطبى وابنا حوط اللّه وابو محمد [ابن١] غلبون وابو عمرو [ ابن١] عيشون وابو الحسين ابن السراج وابو محمد [ بن ١] عطية وابو الحسن الشارى وابو الخطاب بن خليل وهو آخر من حدث عنه و له شعر کثیر . أخبرنا محمد بن جابر انا يحي بن ابراهيم المعافرى بقراءتى انا ابو الحسين احمد ابن محمد ابن السراج انا الحافظ ابو القاسم السهيلى انا الحافظ ابو بكر ابن العربى ثنا سعيد بن عبد الله بن ابى الرجاء عن ابى نعيم الحافظ انا احمد بن يوسف العطار ثنا الحارث بن ابى اسامة ثنا الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهرى عن عروة عن اسامة بن زيد حدثی ابى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اول ما اوحى اليه اتاه جبريل فعلّه الوضوء فلما فرغ من الوضوء أخذ غرفة من ماء فنضح بها فرجه . و به قال السھیلی و حدثنا به ابو بكر محمد بن طاهر عن ابى على الغسانى عن ابى عمر النمرى عن احمد بن قاسم عن قاسم بن اصبغ عن الحارث ابن ابى اسامة . ١١٠٠ ج - عبدالحق ، ابن عبد الرحمن بن عبدالله بن حسين بن سعيد الحافظ العلامة الحجة ابو محمد الازدى الإشبيلى ويعرف أيضا بابن الخراط، روى عن شريح بن محمد وابى الحكم ابن برجان وعمر بن أيوب وابى بكر بن مدير وابى الحسن طارق بن يعيش وطاهر بن عطية وجماعة، كتب اليه بالإجازة الحافظ ابو بكر ابن عساكر وجماعة، (١) من المكية . سکن ١٣٥٠ تذكرة الحفاظ عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلى ج ٤ - ط ١٧ سكن بحماية وقت الفتنة التى زالت منها الدولة اللتمونية فنشر بها علمه ، وصنف التصانيف واشتهر اسمه و بعد صيته ولّى خطابة بجاية . ٠ ذكره الحافظ ابو عبد الله الأبار فقال: كان فقيها حافظا عالما بالحديث وعلله عارفا بالرجال موصوفا بالخير والصلاح والزهد والورع ولزوم السنة والتقلل من الدنيا مشاركا فى الأدب وقول الشعر، صنف فى الأحكام نسختين كبرى وصغرى سبقه الى مثل ذلك ابو العباس بن مروان الشهيد بلبلة حظى عبدالحق دونه، وله فى الجمع بين الصحيحين مصنف، وله مصنف كبير جمع فيه بين الكتب الستة، وله كتاب ((المعتل من الحديث)) وكتاب فى الرقائق، و مصنفات اخرى . إلى أن قال: وله فى اللغة كتاب حافل ضاهى به ((كتاب الغريبين)) للهروى حدثنا عنه جماعة من شيوخنا، ولد سنة عشر وخمس مائة . وقال ابن الزبير: سنة أربع عشرة وخمس مائة وتوفى بجاية بعد محنة نالته من قبل الدولة فى ربيع الآخر سنة احدى و ثمانين وخمس مائة . قلت: وممن روى عنه خطيب القدس ابو الحسن على بن محمد المعافرى وابو الحجاج ابن الشيخ وابو عبد الله بن يقيمش وآخرون . أخبرنا محمد بن عبد الكريم المقرئى انا على بن محمد شيخنا فى سنة خمس وثلاثين وست مائة انا مجد الدين محمد بن احمد بن غالب الازدى سنة ست وثمانين وخمس مائة انا ابو محمد عبد الحق بن عبدالرحمن الازدى انا ابو القاسم عبدالرحمن ابن محمد انا ابو على الصد فى انا عبد الله بن طاهر التميمى انا ابو بكر محمد بن عبد الله النيسابورى المقرئ وغيره قالوا انا على بن احمد الخزاعى انا الهيثم بن كليب بيخارى ثنا أبو عيسى الترمذى ثنا محمود بن غيلان ثنا ابو داود ثنا شعبة عن قتادة سمعت ١٣٥١ ر. ج ٤ - ط ١٧ عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلى تذكرة الحفاظ عبد الله بن ابى عتبة يحدث عن ابى سعيد قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشد حياء من العذراء فى خدرها، وكان اذاكره شيئا عرفناه فى وجهه. قال ابو العباس بن فرتون ثنا ابو العباس العزفى بسبتة قال أنبأنا عبد الحق ثنا عبد العزيز بن خلف بن مدير ثنا أبو العباس بن دلهاث العذرى ثنا محمد بن نوح بمكة انا ابو القاسم الطبرانى - فذكره [ حديثا١ ] و من شعره: و ادكارا لدى الُّھی و بلاغا إن فى الموت والمعاد لشغلا صحة الجسم يا اخى والفراغا فاغتنم خُطّتين قبل المنايا و له: کم شابت الصفو بتكدیرها واها لدنيا ولمغرورها ولم ينله سوء مقدورها أى امرئى أمّن فى سربه من مس بلواها و تغييرها وكان فى عافية جسمه حيزت اليه بحذافيرها وعنده بلغة يوم فقد وقد سمع عبد الحق من أبى القاسم بن عطية صحيح مسلم قال انا محمد بن بشر انا ابو على الصدفى انا ابن دلهاث العذرى عن الرازى، فالصدفى والمؤيد الطوسى سواء، فنحن فى إسناد الصحيح اعلى من الحافظ عبد الحق بدرجة ؛ وقد كتب الىّ بالأحكام [ الصغرى ١ ] له من تونس ابو محمد بن هارون الطائى قال انا بها ابو الحسن بن [ ابى ١] نصر بسماعه من المصنف. قال ابن الزبير: كان يزاحم فحول الشعراء ولم يطلق عنانه فى نطقه . (١) من المكية . (٣٣٨) ١٣٥٢ ابن تذكرة الحفاظ ابن حبيش ابو القاسم عبد الرحمن الأندلسى ج ٤ - ط ١٧ ٢١١٠١ - ابن حبيش القاضى الإمام الحافظ أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبيد [ الله ١] ابن يوسف الأنصارى الأندلسى المربى يزيل مرسية وحبيش هو خاله نسب اليه، ولد بالمريّة سنة أربع وخمس مائة ، وقرأ بالروايات على احمد بن عبد الرحمن القصبي وابى القاسم ابن ابى رجاء البلوى والأصبغ بن اليسع ، وتفقه بأبى القاسم ابن وردان وابى الحسن بن نافع، وسمع منهما ومن أبى عبد الله بن وضاح وعبد الحق بن غالب وعلى بن ابراهيم الأنصارى وابى الحسن بن موهب، وارتحل الى قرطبة فلحق بها يونس بنمغیث فسمع مه و من جعفر بن محمد بن مکی و قاضی الجماعة محمد بن أصبغ والقاضى ابى بكر ابن العربى، وأخذ الأدب عن محمد ابن أبى زيد النحوى فبرع فى النحو ، ولما تغلبت الروم على المريّة سنة اثنتين وأربعين [ وخمسمائة ١] خرج الى مرسية ثم سكن جزيرة شقر وولى القضاء والخطابة بها ثنتى عشرة سنة [ ثم نقل الى خطابة مرسية ١] وولى القضاء بها عام خمسة وسبعين وخمس مائة محمدت أحكامه مع ضيق فى خلقه، وكان من أعلام الحديث بالأندلس بارعا فى معرفة غريبه، ولم يكن احد يجاريه فى معرفة الرجال قال الأبار: سمعت [ ابا سليمان١] ابن حوط الله يقول: سمعت أبا القاسم بن حبيش يقول إنه مر عليه وقت يذكر فيه تاريخ احمد بن ابى خيثمة او اكثره ، وله خطب حسان. وقال ابن الزبير: هو اعلم اهل طبقته بصناعة الحديث وابرعهم فى ذلك مع مشاركته فى علوم، وكان من العلماء العاملين أمعن الناس فى الأخذ عنه. (١) من المكية . ١٣٥٣ تذكرة الحفاظ ابن حيش ابو القاسم عبد الرحمن الأندلسى ج ٤ - ط ١٧ قال ابو عبد الله بن عباد: كان عالما بالقراءات إماما فى علم الحديث عارفا بتلله واقفا على رجاله لم يكن بالأنداس من يجاريه فيه، أقرّ له بذلك اهل عصره، مع تقدمه فى اللغة والأدب واستقلاله بغير ذلك من جميع الفنون، قال: وكان له حظ من البلاغة والبيان صارما فى أحكامه جزلا فى أموره ، تصدر الاقراء والتسميع والعربية، وكانت الرحلة اليه فى زمانه، وطال عمره، وله ((كتاب المغازى )) فى عدة مجلدات حمله عنه الناس . قال الأبار: مات بمرسية فى رابع [ عشر ١] صفر سنة أربع وثمانين وخمسمائة عن ثمانين سنة ، وكاد يهلك أناس من الزحمة على نعشه . قلت حمل: عنه خلق كثير منهم احمد بن محمد الطرسوسی و ابو سليمان بن حوط الله و محمد بن وهب الفهرى ومحمد بن الحسن اللخمى الدانى ومحمد بن ابراهيم بن صلتان ومحمد ابن احمد بن حيون المرسى ومحمد بن محمد بن ابى السداد ونذير بن وهب وعبد الله ابن الحسن المالقى ابن القرطبى وعمر بن دحية واخوه وعلى بن يوسف ابن الشريك و على بن ابى العافية القسطلى ؛ وروى عنه بالإجازة الأستاذ ابو على الشلوبين . ومات معه فى العام الأمير الكبير مؤيد الدولة ابو المظفر اسامة بن مرشد ابن على بن مقلد بن نصر بن منقذ الكنانى الشيرازى حامل لواء الأبطال و شاعر الشام عن سبع وتسعين سنة ، والمحدث المفيد ابو محمد عبد الله بن على بن سويدة ١ التكرينى وقد شاخ، والمعمر ابو القبائل عشير بن على بن احمد الجبلى ثم المصرى عن مائة سنة وسنتين ، وشيخ الحنفية بخارى عماد الدين ابو جعفر عمر بن ابى بكر ابن محمد الأنصارى الزَرَنجرى ولد العلامة شمس الأئمة وله سبعون عاما، والإمام (١) من المكية المحدث ١٣٥٤ ابن الفخار ابو عبد الله محمد الأندلسى تذكرة الحفاظ ج ٤ - ط ١٧ المحدث الجوال تاج الدين محمد بن عبدالرحمن بن محمد المسعودى الخراسانى الصوفى بدمشق عن اثنين وستين عاما ، و شاعر العراق ابو الفتح محمد بن عبيد الله ابن التعاويذى، والمسند ابو عبد الله محمد بن على بن صدقة الحرّانى التاجر، والمسند العالم ابو الفرج يحي بن محمود بن سعد الثقفى الأصبهانى رحمة الله عليهم . أخبرنا ابن جابر انا قاضى الجماعة احمد بن محمد بن حسن الخزرجى حدثنى ابو الربيع الكلاعى الحافظ ثنا عبد الرحمن بن محمد بن حبيش انا يونس بن مغيث ومحمد بن الأصبغ القاضى قالا قرأنا على محمد بن الفرج الفقيه ( ح) وكتب الينا عاليا ابو محمد هارون بن يونس انا احمد بن يزيد انا محمد بن عبد الحق ثنا محمد ابن الفرج انا يونس بن عبد الله عن أبى عيسى يحي بن عبد الله بن يحي عن ابى مروان عبيد الله بن يحمي [بن يحي١] عن أبيه عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: انما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقّلة إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت . ١١٠٢ /٢ - ابن الفخار الحافظ الإمام الأوحد ابوعبد الله محمد بن ابراهيم بن خلف الأندلسى المالتى، ولد سنة إحدى عشرة وخمس مائة ، سمع أبا بكر ابن العربى ولازمه واختص به وابا جعفر البطروجى وابا عبد الله ابن الأحمر وشريح بن محمد وابا مرود بن مسرة ومحمد بن محمد بن عبد الرحمن القرشى وطبقتهم، قال الأبار: كان صدرا فى الحفاظ مقدما معروفا يسرد المتون والأسانيد مع معرفة بالرجال (١) من المكية . ١٣٥٥ ج ٤ - ط ١٧ الشيرازى ابو يعقوب يوسف الصوفى تذكرة الحفاظ وحفظ للغريب، سمع منه جُلة و حدث عنه ائمة ، سمعت ابا سليمان بن حوط الله يقول عن ابن الفخار إنه حفظ فى شببته سبن ابى داود فأما فى مدة لقائى اياه فكان يذكر صحيح مسلم ، وكان موصوفا بالورع والفضل مسلما له فى جلالة القدر ومتانة العدالة، استدعى إلى حضرة السلطان بمراكش ليسمع عليه بها فتوفى هناك فى شعبان سنة تسعين وخمس مائة . قلت وفيها توفى الإمام أبو الخير احمد بن اسماعيل الطالقاني ثم القزوينى الواعظ ببغداد عن ثمان وسبعين سنة، والمحدث الإمام ابو اسحاق ابراهيم بن عبدالله الأنصارى البلنسى الزاهد صاحب السلفى كتب شيئا كثيرا، وابو المظفر عبدالخالق ابن فيروز الهمذانى الجوهرى [ الواعظ ١]، والمحدث المفيد ابو محمد عبد الوهاب ابن على بن الحقبق القرشى الزبيرى الدمشقى الشروطى والد كريمة، وشيخ القراء الإمام ابو محمد القاسم بن فيره بن خلف بن احمد الرعينى الشاطبى بمصر عن اثنتين وخمسين سنة، والفقيه ابو عبدالله محمد بن احمد بن على الأصبهانى المعروف بالمصلح من أصحاب الحداد رحمة الله عليهم اجمعين . هؤلاء المغاربة لا يكاد يقع لنا حديثهم الا بنزول ثم هم نازلون فى الإسناد فيبقى نزول على نزول وبالله الاستعانة . ١١٠٣ /٣ - الشيرازى الإمام الحافظ الرحال أبو يعقوب يوسف بن احمد بن ابراهيم الصوفى مفيد بغداد وشيخ الصوفية بالرباط الأرجوانى وصاحب الأربعين البلدية ، ولد سنة (١) من المكية ٠ ١٣٥٦ (٣٣٩) تسع ج ٤ - ط ١٧ الشيرازى ابو يعقوب يوسف الصوفى تذكرة الحفاظ تسع وعشرين وخمس مائة بغداد، وأسمعه ابوه من اسماعيل ابن السمر قندى ويحي ابن الطراح وابى الحسن بن عبد السلام والحافظ ابى سعد ابن البغدادى وطلب بنفسه فسمع من الكروجى وابن ناصر وطبقتهما ، وبالكوفة من ابى الحسن ابن غبرة ، وبكرمان من ابى الوقت عبد الأول ، و بالبصرة من عبد الله بن عمر ابن سليخ، وبواسط من القاضى احمد بن بختيار المندّائى، وبهراة من عبد الجليل ابن ابى سعيد، وبنيسابور من ابى بكر محمد بن على الطوسى، ويبلغ من أبى شجاع البسطامى، وبأصبهان من المعمر اسماعيل بن على الحمامى، وبهذان من نصر بن المظفر البرمكى، وبدمشق من ابى المكارم بن هلال. أجاد تصنيف الأربعين وأبان عن حفظ، وله رحلة واسعة وكان صدوقا موثقا؛ كتب عنه ابو المواهب الحافظ ووثقه ابن الديشى ، وكان ظريفا حلو المحاضرة توصل الى الدولة وذهب رسولا عن الخليفة الى الأطراف وارتفعت رتبته وكثر ماله. روى شيئا يسيرا تقع لنا روايته بالإجازة . توفى فى شهر رمضان سنة خمس وثمانين وخمس مائة كهلا فى مبدأ سن الشيخوخة . و فيها توفی مسند أصبهان ابو العباس احمد بن ابى منصور احمد بن محمد بن ينال الترك شيخ الصوفية عن نيف وتسعين سنة، تفرد بالرواية عن ابى مطيع الصحاف، ومحدث دمشق ابوالحسين احمد بن حمزة بن ابى الحسن على الموازينى السلمى الدمشقى عن ثمانين سنة، والفقيه ابو الفضل احمد بن عبد الرحمن بن [ محمد بن ١] منصور الحضرى الاسكندرانى اخو القاضى محمد، وشيخ الإسلام قاضى القضاة شرف الدين ابو سعد عبد الله بن محمد بن ابى عصرون التميمى الموصلى الشافعى (١) من المكية . ١٣٥٧ ج ٤ - ط ١٧ تذكرة الحفاظ ابو المواهب الحسن بن ابى الغنائم بدمشق . كتب الينا محمد [ بن محمد ١] بن مناقب أن محمد بن ابى جعفر أخبرهم قراءة عليه عن يوسف بن احمد الحافظ انا عبد الله بن عمر بن سليخ بمربد البصرة عند قبر الزبير رضى الله عنه ثنا جعفر بن محمد القرشى لفظا انا ابو عمر الهاشمى ثنا على بن اسحاق ثنا على بن حرب ثنا سفيان عن عمرو سمع جابر بن عبد الله رضى الله عنهما قال لما نزلت ( قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذابا من فوقكم) . قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: أعوذ بوجهك (او من تحت أرجلكم) قال: أعوذ بوجهك ( او يلبسكم شيعا او يذيق بعضكم بأس بعض) قال: هذا أهون او أيسر. هذا حديث صحيح هو عندى اعلى من هذا فى الثقفيات وغيرها، أخرجه البخارى عن على بن عبد الله عن ابن عيينة . أنبأنا ابو اليمن بن عساكر انا محمد بن ابى جعفر انا يوسف بن احمد بمكة انا اسماعيل بن احمد الأشعثى وعلى بن هبة الله قالا انا احمد بن محمد البزاز ثنا عبيد الله ابن حبابة ثنا أبو القاسم البغوى ثنا هدية ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن انس أن النبى صلى الله عليه وآله وسلم عاد رجلا قد صار مثل الفرخ فقال له: هل دعوت بشىء؟ قال: نعم، قلت : اللهم ما كنت معاقبى به فى الآخرة فتجّله لى فى الدنيا؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: سبحان الله، هلا قلت: اللهم آتى فى الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار . رواه مسلم . ٣١١٠٤ - ابو المواهب محدث دمشق ومفيدها الحافظ الإمام الحسن بن ابى الغنائم هبة الله بن محفوظ بن حسن بن محمد بن حسن بن احمد بن الحسين بن صصرى الربتى التغلبی (١) من المكية . محفوظ ١٣٥٨ ابو المواهب الحسن بن أبى الغنائم تذ کرة الحفاظ ج ٤ - ط ١٧ البلدى الأصل الدمشقى المعدل ، ولد سنة سبع وثلاثين و خمس مائة وكان اسمه نصر الله فغيره. سمع جده ابا البركات ونصر الله بن محمد المصريصى وهو اعلى شيخ له وعبدان ابن رزين وعلى بن حيدرة وابا القاسم بن البن الأسدى ونصر بن احمد السوسى وابايعلى حمزة ابن الحبوبى وابايتلى حمزة بن كرّوس وابايعلى حمزة بن أسد التميمى وصحب الحافظ ابن عساكر وتخرّج به وأكثر عنه وعنى بهذا الشأن وكتب العالى و النازل وجمع وصنف . وارتحل فسمع بحماة من ابن ظفر، وبحلب من ابى طالب ابن العجمى، وبالموصل من الحسن بن على الكعبى وسليمان بن محمد بن خميس، وبغداد هبة الله الدقاق وابن البطى ، وبهمذان الحافظ ابا العلاء العطار، و بأصبهان محمد بن احمد ابن ماشاذة، وبتبریز محمد بن اسعد حفده . حدث عنه ولده امين الدين سالم و آحاد الطلبة فقل ما روى لأنه لم يعمر، عمل معجمه فى ستة عشر جزءا، وصنف كتاب ((فضائل الصحابة)) و ((فضائل بيت المقدس)) و((عوالى ابن عيينة)) و((رباعيات التابعين))، ولما وقع الحريق فى الكلاسة احترقت له جملة كتب . وثقه ابوعبد اللّه الدينى وغيره، وكان حسن الطريقة لين الجانب سمحا كريما نبيلا مليح الخط عاش تسعا وأربعين سنة، ارتحل ثانى مرة الى بغداد بابنه سالم فأسمعه من ابن شاتيل وطبقته . أنبت عن ابى الغنائم سالم بن ابى المواهب انا انى انا ابو طالب عبد الرحمن ابن الحسن بحلب انا على بن احمد العمرى انا طلحة بن على ثنا احمد بن سلمان ١ ثنا (١) وقع فى الأصلين (سليمان)) خطأ راجع رقم ٠٨٣٨ ١٣٥٩ تذكرة الحفاظ ابو المواهب الحسن بن أبى الغنائم ج ٤ - ط ١٧ احمد بن ملاعب ثنا محمد بن سعيد الأصبهافى ثنا ابراهيم بن الزبرقان عن الشيبانى عن المغيرة بن عبد اللّه اليشكرى عن قزعة عن أبى سعيد قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: لا تشدّ الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدى هذا ومسجد الحرام ومسجد بيت المقدس . أنبأنا عاليا احمد بن سلامة عن عبد المنعم بن كليب انا على العمرى إجازة إن لم يكن سماع - فذكره . أخبرنا ابو محمد بن ابى بداس الحافظ انا اسماعيل بن [اسحاق بن ١] الحسين انا جدى انا اخى أبو المواهب الحافظ انا ابو الفتح المصيصى انا محمد بن احمد انا محمد ابن إبراهيم اليزدى ثنا محمد بن الحسين القطان ثنا إبراهيم بن الحارث ثنا يحيى بن ابى بكر ثنا زهير ثنا ابو اسحاق عن عمرو بن الحارث ختن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اخو جویریة قال: والله ما ترك رسول الله صلى الله عليه و آله وسلم عند موته دينارا ولا درهما ولا عبدا ولا أمة ولا شيئا إلا بغلته البيضاء وسلاحه وارضا جعلها. صدقة . أخرجه ( خ) عن ابراهيم بن الحارث . توفى سنة ست و ثمانين وخمس مائة . وفيها مات العلامة ابو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن غالب الأنصارى القرطبى المقرئ بن الشراط عن خمس وسبعين سنة و الإمام المقرى ابو الطيب عبد المنعم بن يحيى بن خلف الحميرى الغرناطي المعروف بابن الخلوف، والمقرئ ابو عبد الله محمد بن جعفر بن احمد بن حميد بن مأمون البلنسى، والمسند الفقيه ابو عبد الله محمد بن سعيد بن احمد بن سعيد الأنصارى الإشبيلى الملكى المعروف بابن زرقون عن أربع وثمانين سنة، والعلامة المعمر ابوبكر محمد بن عبد الله بن يحي (١) من المكية . ١٣٦٠ ابن (٣٤٠)