النص المفهرس
صفحات 1201-1220
تذكرة الحفاظ الحسكانى ابو القاسم عبيد الله النيسابورى ج ٣ - ط ١٤ وترغيم النواصب الشمس . فأما أبو سعد عبيد الله بن عبد الله بن محمد بن احمد بن حسكويه فشيخ لعبد الخالق الشحامى تأخر الى سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ، ووالده ابو بكر صاحب الخفاف فشيخ لوالد عبد الخالق بن زاهر المذكور . اخبرنا اسحاق بن يحي الآمدى انا الحسن بن عباس بن ابى طاهر التميمى سنة خمس وخمسين وست مائة انا ابو سعد عبد الواحد بن على بن محمد ابن حمويه بالسميساطية انا وجيه بن طاهر سنة [ ثمان وخمسمائة انا الحاكم ابو القاسم عبيد الله بن عبد الله الحسكانى الحذاء انا عبد الله بن يوسف الأصبهافى انا عبد الرحمن ١] بن يحيى الزهرى بمكة نا مسعود بن مسروق نا وكيع عن القاسم بن حبيب عن عكرمة عن ابن عباس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: صنفان من امتى ليس تنالهم شفاعتى المرجئة والقدرية ، [قاسم واه١]. تمت الطبقة طبع الجزء الثالث من كتاب تذكرة الحفاظ للذهبى رحمه الله بحمد الله وتوفيقه مرة ثالثة بعد مقابلته على نسخة صحيحة قرئت على المؤلف وسيتلوه الجزء الرابع اوله ( الطبقة الخامسة عشرة ) وآخر دعوانا ان الحمد الله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه اجمعين وارحمنا برحمتك يا ارحم الراحمين. (١) من المكية. ١٢٠١ الطبقة الخامسة عشرة وعدتهم اربعون حافظا . ١٠٣٣ /١ - ابن ماكولا الأمير الكبير الحافظ البارع ابونصر على بن هبة الله بن على بن جعفر بن على بن محمد بن داف بن الامير الجواد ابى داف القاسم بن عيسى العجلى الجرباذ قابى ثم البغداذى مصنف الإكمال وغير ذلك ، وعمل بطن من بكر بن وائل ثم من ربيعة اخى مضر بن نزار بن معد بن عدنان . قال: ولدت فى شعبان سنة اثنتين وعشرين وأربع مائة بعكبرا؛ سمع بشرى بن عبد الله الفاتنى وعبيد الله بن عمر بن شاهين وانا طالب بن غيلان وابا الطيب الطبرى وابا منصور محمد بن محمد السواق واحمد بن محمد العتيقي وابا بكر بن بشران وعبد الصمد بن [ محمد بن ٢] مكرم وخلائق بغداد ، و أبا القاسم الحنائى وطبقته بدمشق ، واحمد بن القاسم بن ميمون (١) المترجمون فيها ستة وأربعون وتقدم نحو هذا فى بعض الطبقات السابقة وأشرنا إلى وجهه (٢) من المكية . تذكرة الحفاظ ابن ماكولا أبو نصر على بن هبة الله العجلى ج ٤ - ط ١٥ المصرى بمصر، وسمع بما وراء النهر وخراسان والجبال والجزيرة والسواحل ولقى الحفاظ والأعلام . حدث عنه ابوبكر الخطيب شيخه والفقيه نصر المقدسى و ابو محمد الحسن بن احمد السمرقندى ومحمد بن عبد الواحد الدقاق وشجاع الذهلى والحميدى ومحمد بن طرخان التركى وابو على. محمد بن محمد بن المهدى وابو القاسم اسماعيل ابن السمرقندى وعلى بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب وآخرون . أخبرنا الحافظ أبو الحجاج القضاعى [ أنه ] قرأ بالثغر على محمد بن عبد الخالق الأموى : أخبرك على بن المفضل الحافظ انا ابو طاهر احمد بن محمد الحافظ انا ابو الغنائم الترسى الحافظ انا ابو نصر على بن هبة الله العجلى الحافظ - ولم أسمع منه غيره - حدثنى ابوبكر احمد بن مهدى ١ نا ابو حازم العبدوى نا ابو عمرو بن مطر نا ابراهيم بن يوسف الهسنجانى نا ابو الفضل ٢ صاحب احمد بن حنبل٢ نا زهير بن حرب نا يحيى بن معين نا على ابن المدينى نا عبيد الله بن معاذ نا ابى نا شعبة عن ابى بكر بن حفص عن أبى سلمة عن عائشة قالت: كن ازواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأخذن من رؤوسهن حتى يكون كالوفرة . انبأنيه عبد الواسع الابهرى نا ابو اسحاق ابن الخشوعى نا أبو القاسم الحافظ نا ابو القاسم النسيب نا ابو بكر الخطيب .. فذكره . قلت : هو أحمد (١) احمد بن مهدى هو الخطيب وهو احمد بن على بن ثابت بن احمد بن مهدى ، نسبه الأمير الى جده الأعلى (٢) كذا وانظر ما يأتى . ١٢٠٢ ان تذكرة الحفاظ ابن ماكولا ابو نصر على بن هبة الله العجلى ج ٤ - ط ١٥ ان مهدى، وزاد فى آخره: قال الهسنجانى ناه عبيد الله بن معاذ - فذكره. قال الخطيب ورواه [ محمد بن ١] احمد بن صالح بن احمد بن حنبل عن ابراهيم بن يوسف عن الفضل بن زياد عن احمد . وأنا المؤمل بن محمد وابن علان قالا انا الكندى انا السينانى انا ابو بكر الخطيب قال كتب الى احمد بن القاسم بن ميمون الحسينى من مصر وحدثنى ابونصر على بن هبة الله عنه انا احمد بن محمد بن الازهر السمناوى انا احمد بن يعلى [ بن عيسى ١] الوشاء انا موسى بن عيسى بالرملة - بغدادى - سنة خمسين ومائتين نا يزيد بن هارون عن حميد عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: اذا بكى اليتيم وقعت دموعه فى كف الرحمن فيقول: من أبكى هذا اليتيم الذى واريت والديه تحت الثرى ، من أسكته فله الجنة . قال الخطيب: منكر جدا ورجاله معروفون سوى موسی فانه مجهول . قلت : هو واضعه. قال شيرويه [ فى طبقاته١]: كان الأمير يعرف بالوزير سعد الملك ابن ماكولا ، قدم رسولا مرارا، سمعت منه وكان حافظا منقنا عنى بهذا الشأن ، ولم يكن فى زمانه بعد الخطيب أحد أفضل منه ، حضر [ مجلسه ١] الكبار من شيوخنا وسمعوا منه . وقال الحافظ ابن عساكر: وزر ابوه للقائم امير المؤمنين وولى عمه قضاء القضاة ببغداد وهو الحسين بن على. قال: ولدت فى شهر شعبان سنة احدى وعشرين . قال الحميدى: ما راجعت الخطيب فى شىء الا وأحالتى على الكتاب ، وقال: (١) من المكية . ١٢٠٣ تذكرة الحفاظ ابن ماكولا ابو نصر على بن هبة الله العجلى ج ٤ - ط ١٥ حتى أكشفه، وما راجعت ابن ماكولا فى شىء إلّ وأجابى حفظا كأنه يقرأ من كتاب . قال ابو الحسن محمد بن مرزوق: لما بلغ الخطيب أن ابن ماكولا أخذ عليه فى كتابه (المؤتنف)) و صنف فى ذلك تصنيفا وحضر عنده ابن ماكولا سأله الخطيب عن ذلك فأنكر ولم يقر وأصرّ وقال: هذا لم يخطر ببالى ؛ وقيل إن التصنيف كان فى كمه فلما مات الخطيب أظهره وهو الكتاب الملقب بمستمر الأوهام. قلت ملكته وهو كتاب نفيس يدل على تبحر ابن ماكولا وإمامته . قال ابن طاهر: سمعت ابا اسحاق الحبال يمدح ابا نصر ابن ماكولا ويثنى عليه ويقول: دخل مصر فى زى الكتبة فلم ترفع به رأسا فلما عرفناه كان من العلماء بهذا الشأن . قال السمعانى: كان ابن ماكولا لبيبا حافظا عارفا يرشح للحفظ حتى كان يقال له الخطيب الثانى، وكان نحويا مجودا وشاعرا مبرزا جزل الشعر فصيح العبارة صحيح النقل ما كان فى البغداديين فى زمانه مثله، طاف الدنيا وأقام ببغداد . قال ابن النجار فى ترجمة ابن ماكولا: أحب العلم من الصبا وطلب الحديث وأتقن الأدب، وله النظم والنثر والمصنفات، نفذه المقتدى باللّه رسولا الى سمر قند [ وبخارى١] لأخذ البيعة له على ملكها طمغان الخان . قال هبة الله بن المبارك ابن الدواتى: اجتمعت بالأمير ابن ماكولا فقال لى: خذ جزئين من الحديث فاجعل متون هذا الجزء الأسانيد الجزء الآخر ومتونه الأسانيد الأول حتى أرده (١) من الإكمال. ١٢٠٤ الى (٣٠١) تذكرة الحفاظ ابن ماكولا ابو نصر على بن هبة الله العجلى ج ٤ - ط ١٥ إلى حالته الأولى . قال ابوطاهر بن سلفة: سألت ابا الغنائم النرسى عن الخطيب فقال: جبل لا يسأل عن مثله، ما رأينا مثله، وما سألته عن شىء فأجاب فى الحال الا يرجع الى كتابه . وأخبرنا ابو على ابن الخلال انا جعفر انا السلفى قال سألت شجاعا الذهلى عن ابن ماكولا فقال: كان حافظا فهما ثقة صنف كتابا فى علم الحديث . وقال مؤتمن الساجى: لم يلزم ابن ماكولا طريق اهل العلم فلم ينتفع بنفسه . قال ابن عساكر سمعت اسماعيل ابن السمر قندى يذكر أن ابن ماكولا كان له غلمان اتراك أحداث فقتلوه جرجان سنة نيف وسبعين وأربع مائة ، وقال ابن ناصر: قتل الحافظ ابن ماكولا وقد كان سافر نحو كرمان ومعه مماليكه الاتراك فقتلوه وأخذوا ماله فى سنة خمس وسبعين وأربع مائة؛ هكذا نقل ابن النجار . وقال ابو سعد السمعانى سمعت ابن ناصر يقول: قتل ابن ماكولا بالأهواز إما فى سنة ست أو سبع وثمانين وأربع مائة . وقال السمعانى: خرج من بغداد الى خوزستان وقتل هناك بعد الثمانين . وقال ابو الفرج ابن الجوزى فى المنتظم: قتل سنة خمس وسبعين وقيل سنة ست وثمانين . وقال غيره: قتل فى سنة تسع وسبعين؛ وقيل فى سنة سبع وثمانين [ بخوزستان١]. حكى هذين القولين القاضى ابن خلكان . (١) من المكية . ١٢٠٥ تذكرة الحفاظ ابن ماكولا ابو نصر على بن هبة الله العجلى ج ٤ - ط ١٥ و من شعره : وجانب الذل ان الذل مجتنب قوض خيامك عن دار أهنت بها فالمندل الرطب فى أوطانه حطب وارحل اذا كانت الأوطان مضيعة وله : فمسك دمع يوم ذاك كاكبه ولما توافقنا تباكت قلوبنا فراق الذى تهوينه قد كساك به فيا كبدى الحرى البسى ثوب حسرة قلت : يعز وقوع حديث الأمير ابن ماكولا ، سمعت من عدة وأجازوا لنا عن أبى الحسن ابن المقير، وأنبأونا عن الحافظ ابى محمد ابن الأخضر كلاهما عن محمد بن ناصر الحافظ عن كتاب ابى نصر الأمير اليه [ح] و أنبأنا احمد بن سلامة أنبأنا الارتاحى أنبانا ابو الحسن ابن الفراء عن ابن ماكولا انا مظفر بن الحسن الهمذانى سبط ابن لال انا جدى ابو بكر احمد "(من على الحافظ انا احمد بن عبد الرحمن١ الشيرازى الحافظ انا محمد بن على ابن الشاه نا ابو بكر محمد بن ابراهيم البغدادى بأنطاكية نا محمد بن عبد الرحمن ابن بحير الحميرى بمصر انا خالد بن نجيح نا سفيان الثورى عن ابن جريج عن فافاه عن الأعمش عن مجاهد عن عائشة رضى الله عنها عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم قال: لا تسبوا الأموات فانهم قد أفضوا الى ما قدموا . قال الشيرازى: فافاه هو ابو معاوية الضرير؛ وقال الأمير: بل هو (١) وقع فى الأصلين ((عبد الرحيم)) والتصويب من اكمال ابن ماكولا (فافاه) وغيره. ١٢٠٦ اسماعیل تذكرة الحفاظ ابن خيرون احمدين الحسن ابو الفضل البغدادى ج ٤- ط ١٥ اسماعيل الكندى شيخ لبقية . وأما الحديث ففى صحيح البخارى عن آدم وعلى فى الجنائز والرقاق عن شعبة، ووقع لنا متصلا عاليا فى كتاب الألقاب للشيرازى، ووقع لنا اعلى بخمس درج ايضا حتى كأنى رويته عن [ الشيرازى ١ ]. ١٠٣٤ .٢ - ابن خیرون الحافظ العالم الناقد ابو الفضل احمد بن الحسن بن احمد بن خيرون البغدادى ابن الباقلانى، سمع ابا على ابن شاذان وابا بكر البرقانى واحمد ابن عبد الله ابن المحاملى وابا عمر بن دوست العلاف وابا القاسم الحر فى وابا القاسم بن بشران وابا يعلى احمد بن عبد الواحد وخلائق بعدهم حتى سمع من أقرانه، أجاز له ابو الحسين ابن المتيم وابو الحسن بن الصلت الأهوازى وطائفة تفرد باجازتهم، روى عنه شيخه ابو بكر الخطيب وابو على بن سكرة وابو عامر العبدوى وابو القاسم ابن السمر قندى واسماعيل ابن محمد الحافظ وابو بكر القاضى واسماعيل بن سعد الصوفى وابو الفضل ابن ناصر وعبد الوهاب الانماطى وابو الفتح ابن البطى وخلق كثير . ذكره السمعانى فقال: ثقة عدل متقن واسع الرواية كتب بخطه الكثير وكان له معرفة بالحديث، سمعت ابا منصور بن خيرون يقول : كتب عمى ابو الفضل عن ابن شاذان الف جزء . سمعت عبد الوهاب الانماطى يقول: ما رئى مثل أبى الفضل بن خيرون لو ذكرت له كتبه وأجزاءه (١) من المكية . ١٢٠٧ تذكرة الحفاظ ابن خيرون احمد بن الحسن ابو الفضل البغدادى ج ٤ - ط ١٥ التى سمعها يقول لك عمن سمع وبأى طريق سمع، وكان يذكر الشيخ وما يرويه وما ينفرد به . وقال ابو منصور: كتبوا مرة لعمى: الحافظ، فغضب [وضرب عليه١] وقال: من انا حتى يكتب لى: الحافظ . قلت وأقرأ الناس بالروايات وكان تلا على أبى العلاء الواسطى وعلى بن طلحة البصرى وغيرهما . قرأ عليه ابن اخيه ابو منصور مؤلف "المفتاح" وابو على بن سكرة . وكان يقال: هو فى زمانه كيحيى بن معين فى زمانه؛ اشارة الى كلامه فى شيوخ العصر جرحا وتعديلا مع الانصاف . قال ابو طاهر السلفى: كان كيحيى بن معين فى وقته. وقد ذكرت فى ((ميزان الاعتدال)) كلام ابن طاهر فيه بكلام مردود وانه كان يلحق بخطه أشياء فى تاريخ الخطيب وبينا أن الخطيب أذن له فى ذلك وخطه فمشهور وهو بمنزلة الحواشى فكان ماذا ؟ توفى فى رجب سنة ثمان وثمانين وأربع مائة عن أربع وثمانين سنة وشهر . وفيها ماث شيخ العراق المسند الامام رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمى رئيس الحنابلة فى جمادى الأولى عن ثمان وثمانين سنة روى عن ابن المتيم وطبقته، والعلامة شيخ المعتزلة ابو يوسف عبد السلام ابن محمد القزوينى ببغداد وقد سمع قبل الأربع مائة و تفسيره فى أكثر من ثلاث مائة مجلد ، وابو القاسم الفضل بن ابى حرب احمد بن محمد الجرجانى (١) من المكية . ١٢٠٨ ثم (٣٠٢) تذكرة الحفاظ ج ٤ - ط ١٥ الحسينى ابو المعالى محمد البغدادى ثم النيسابورى عنده ابن محمش ، ومقرئ المغرب ابو الحسن على بن عبد الغنى الفهرى الحصرى الشاعر ، وأبو سعيد بن محمد بن على بن ابى صالح البغوى الدباس من رواة الترمذى ، وقاضى القضاة العلامة الصالح ابو بكر محمد ابن المظفر الشامى الحموى ببغداد عن ثمان وستين سنة ، ومسند هراة ابو سهل نجيب بن ميمون الواسطى راوية ابى على الخالدى ، والحافظ ابو عبد الله الحميدى. اخبرنا ابو الطاهر اسماعيل بن عبد الرحمن المعدل انا الامام عبد الله ابن احمد قال قرأت على محمد بن عبد الباقى أخبركم احمد بن الحسن بن خيرون انا الحسن بن احمد بن شاذان انا عبد الله بن اسحاق الخراسانى نا احمد بن عبيد نا على بن عاصم وعبد الوهاب بن عطاء عن خالد الحذاء عن أبى المليح عن نبيشة الخير قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: إناكنا فهيناكم أن تأكلوا لحومها فوق ثلاث حتى تسعكم وقد جاء الله بالسعة فكلوا وادخروا الآن وإن هذه الأيام أيام أكل وشرب وذكر الله عز وجل. ليس لنبيشة الهذلى فى الصحيح سواه، رواه مسلم عن ابن نمير عن ابن علية عن الحذاء فقال عن أبى قلابة عن ابى المليح الهذلى ولا تأثير لهذه العلة فانه فى الصحيح ايضا من طريق هشيم عن الحذاء عن ابى المليح نفسه، وقال: لقيت ابا المليح محمدثنى به كذلك، وأخرجه النسائى ايضا . ١٠٣٥ ٢٠ - الحسينى الحافظ الامام الشريف المعظم المرتضى ابو المعالى ذو الشرفين محمد ١٢٠٩ -- ج ٤ - ط ١٥ الحسينى ابو المعالى محمد البغدادى تذكرة الحفاظ ابن محمد بن زيد بن على العلوى البغدادى نزيل سمرقند ، سمع أبا القاسم الحرفى و [ ابا١] على بن شاذان واحمد بن عبد الله المحاملى وطلحة بن الصقر و ابابكر البرقانى وعبد الملك ابن بشران ومحمد بن عيسى الهمذانى وخلقا وتخرج بالخطيب ولازمه . حدث عنه جعفر بن محمد المستغفرى شيخه والخطيب و يوسف بن ايوب الهمذانى وزاهر بن طاهر المستملى وهبة الله بن سهل السندى وابو الاسعد هبة الرحمن ابن القشيرى وابو طالب محمد بن عبد الرحمن الحيرى وابو الفتح احمد بن الحسين الاديب - حدث هذا عنه بالإجازة، وخاتمة من سمع منه هو ابو المعالى المدينى الخطيب . قال ابو سعد السمعانى: هو افضل علوى فى عصره، له المعرفة التامة بالحديث وكان يرجع الى عقل وافر ورأى صائب برع بالخطيب فى الحديث نقل عنه الخطيب أظن فى كتاب البخلاء، رزق حسن التصنيف وسكن فى آخر عمره سمرقند ثم قدم بغداد وأملى بها وحدث بأصبهان ثم رد الى سمرقند . سمعت يوسف بن أيوب الزاهد يقول: ما رأيت علويا أفضل منه وأثنى عليه وكان من الأغنياء المذكورين، وكان كثير الإيثار ينفذ فى العام الى جماعة من الأئمة الألف دينار والخمس مائة دينار وأكثر إلى كل واحد فربما بلغ ذلك عشرة آلاف دينار، ويقول: هذا زكاة مالى وانا غريب ففرقوا على من تعرفون استحقاقه وكل من (١) من المكية . أعطيتموه ١٢١٠ ج ٤ - ط ١٥ الحسينى ابو المعالى محمد البغدادى تذكرة الحفاظ أعطيتموه فاكتبوا له خطا وأرسلوه حتى اعطيه من عشر الغلة . قال : و كان يملك قريبا من اربعين قرية [ خالصة ١ ] له بنواحى كش وله فى كل قرية وكيل امين من رئيس بسمرقند . هكذا ذكر المعانى وقد بالغ وهذا نظير ملك كبير . ثم قال: و سمعت ابا المعالى محمد بن نصر الخطيب يقول ذلك وكان من أصحاب الشريف، وسمعته يقول إن الشريف أنشأ بستانا عظيما فطلب صاحب ماوراء النهر [الخا قان خضر ١] أن يحضر دعوته فى البستان فقال الشريف الحاجب الخاقان لا سبيل الى ذلك، فألح عليه فقال: لكن لا احضر ولا أهيء له آلة الفسق والفساد ولا اعصى الله فغضب الملك وأراد أن يمسكه فاختفى عند وكيل له نحوا من شهر فنودى عليه فى البلاد فلم يظفروا به ثم أظهروا ندما على ما فعلوا ليطمئن وألح عليه اهله فى الظهور جلس على ما كان مدة ثم ان الملك نفذ اليه ليشاوره فى أمر فلما حصل عنده أخذه وسجنه واستأصل امواله وضياعه فصبر وحمد الله ، وقال: من يكون من أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا بد أن يتلى وأنا ريت فى النعمة وكنت أخاف يكون وقع خلل فى نسبي فلما وقع هذا فرحت وعلمت أن نسبي متصل . - قال لى ابو المعالى: فسمعنا أنهم منتوه من الطعام حتى مات جوعا، وهو من ولد زين العابدين على بن الحسين رضى الله عنهم. قال السمعانى: قال أبو العباس الجوهرى رأيت السيد المرتضى بعد موته وهو فى الجنة (١) من المكيه . ١٢١١ ..----- تذكرة الحفاظ ابن مردويه الصغير، ابن سمكويه الأصبهاني ج ٤ - ط ١٥ وبين يديه طعام وقيل له ألا تأكل؟ قال لا حتى يجىء انى فانه غدا يجىء، فانتبهت وذلك فى شهر رمضان سنة اثنتين وتسعين فقتل ولده ابو الرضى فى ذلك اليوم . وكان مولد السيد المرتضى فى سنة خمس واربع مائة . قال: واستشهد بعد سنة ست وسبعين وقيل فى سنة ثمانين قتله الخاقان خضر بن ابراهيم، وكان السيد قد قدم الى القائم بأمر الله رسولا من الخاقان قلت وقع لى من تصانيفه: كتاب ((فرحة المتعلم)) سمعناه عاليا. أخبرنا أحمد بن هبة الله انبأنا عبد الرحيم بن ابى سعد انا ابو الأسعد ابن القشيرى انا ابو المعالى محمد بن محمد الحسينى الحافظ انا الحسن بن احمد الفارسى انا محمد بن العباس بن نجميح انا عبد الملك بن محمد انا بشر بن عمر وسعيد بن عامر قالا نا شعبة عن زياد بن علاقة عن اسامة بن شريك قال اتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأصحابه كأنما على رؤوسهم الطير . ١٠٣٦ جم - ابن مردويه الصغير هو الحافظ الامام المفيد ابو بكر احمد بن محمد ابن الحافظ الكبير ابى بكر احمد بن موسى بن مردويه الاصبهانى أحد شيوخ السلفى، لم يلحق جده وسمع ابا بكر بن ابى على وابن عبد كويه وابا نعيم . توفى بعد السبعين واربع مائة فى سنة ثمان رحمه الله تعالى. ١٠٣٧ ج - ابن سمكويه الإمام الحافظ المفيد ابو الفتح محمد بن احمد بن عبد الله بن سمكويه الاصبهابى (٣٠٣) ١٢١٢ ! تذكرة الحفاظ الحكاك جعفر بن يحيى بن ابراهيم التميمى ج ٤ - ط ١٥ الأصبهانى نزيل هراة ، أكثر وحصل الأصول، ورحل وسمع ببغداد من ابى محمد الخلال وطبقته، وبنيسابور من ابى حفص بن مسرور وطبقته ، و بأصبهان من اصحاب ابن المقرئى، وبشيراز من الحافظ ابى بكر بن ابى على، وبسمرقند من مسندها ابن شاهين السمر قندى؛ وصنف فى الأبواب ، مولده سنة تسع وأربع مائة و كان صالحا ناسكا يتبرك بدعائه . روى عنه اسماعيل بن محمد الحافظ وابو عبد الله الدقاق فقال فى رسالته: كان لابن سمكويه الكثرة الوافرة فى كتب الحديث، ووهمه أكثر من فهمه ، خرج الى نيسابور صحبة عبد العزيز النخشبى ثم رحل الى ما وراء النهر وأقام بهراة سنين يورق صادفته بها و بينى وبينه ما كان من الحقد والحسد. قلت توفى بنيسابور فى ذى الحجة سنة اثنتين وثمانين السنة التى مات فيها الحبال . ١٠٣٨ ٦ - الحكاك الحافظ الامام المفيد ابو الفضل جعفر بن يحيى بن ابراهيم التميمى المكى ويعرف بابن الحكاك، سمع أبا ذر الهروى وابا بكر محمد بن ابراهيم الأردستانى و ابا الحسن بن صخر وابا نصر السجزى وطبقتهم ، وبغداد ابن النقور وطبقته، وخرج لابن النقور أربعة أجزاء . قال ابن النجار: كان موصوفا بالمعرفة والحفظ والإتقان والفقه و الصدق وكان يترسل من امير مكة ابن ابى هاشم الى الخلفاء والملوك ويتولى قبض الأموال منهم ويحمل كسوة البيت . روى عنه أسماعيل ابن السمر قندى وابن ناصر وصالح بن شافع الجيلى وابو الفتح ابن البطى ١٢١٣ : تذكرة الحفاظ الحكاك جعفر بن يحيى بن ابراهيم التميمى ج ٤ - ط ١٥ ويحمي بن عبد الباقى الغزال . قال السلفى: سمعت ابا الحسين ابن الطيورى قال سألت الخطيب عند قدومه من حجه: أرأيت هناك من يقيم الحديث؟ قال: لا إلّ شابا يقال له جعفر بن الحكاك . وقال السلفى سألت المؤتمن الساجى عن جعفر ابن الحكاك فقال: صحب ابا نصر السجزى وابا ذر و كان ذا معرفة . وقال اليونارتى: كان من الفضلاء الأثبات. وقال عبد الوهاب الانماطى: ثقة مأمون. وقال ابو على الصدفى: قرأت عليه ببغداد كثيرا وكان يفهم الحديث جيدا. ولد سنة ست عشرة، ومات فى صفر سنة خمس وثمانين وأربع مائة ببغداد أرخه شجاع- يكتب حديثه من مشيخة أبى الفتح ابن البطى . اخبرنا القاسم بن محمد الحافظ انا احمد بن ابراهيم انا عبد اللطيف بن عبد الوهاب انا محمد بن عبد الباقى انا جعفر بن يحيى التميمى الحكاك نا محمد ابن الحسين نا محمد بن احمد بن عبد الله نا اسحاق الدبرى نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهرى اخبرنى عبيد الله عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم خرج فى شهر رمضان من المدينة معه عشرة آلاف من المسلمين حتى بلغ الكديد وهو ما بين عسفان وقديد فأفطر وأفطر المسلمون معه فلم يصوموا من بقية رمضان شيئا. أخرجاه من حديث عبد الرزاق . اخبرنا عمر بن عبد المنعم الطائى فى سنة ثلاث وتسعين وست مائة عن ابى اليمن الكندى انا محمد بن ناصر الحافظ انا جعفر بن يحيى الحكاك انا ابو الحسن محمد بن على [ بن محمد ١] الأزدى سنة سبع وثلاثين وأربع (١) من المكية . ١٢١٤ مائة تذكرة الحفاظ هبة الله بن عبد الوارث ابو القاسم الشيرازى ج ٤ - ط ١٥ مائة [ بمكة] نا عمر بن سيف نا محمد بن دليل نا عبد الله بن خبيق قال قال بشر بن الحارث: النظر فى وجه الظالم غيظ والأحمق سخنة العين والبخيل قساوة القلب . ١٠٣٩ ٢٠ - هبة الله بن عبد الوارث بن على الحافظ المفيد الجوال ابو القاسم الشيرازى ، سمع بخراسان والعراق و الحرمين واليمن ومصر والشام والجزيرة وفارس والجبال ، وحدث عن ابى بكر محمد بن الحسن بن الليث الشيرازى واحمد بن عبد الباقى بن طوق الموصلى وابى جعفر ابن المسلمة وعبد الرزاق بن شمة واحمد بن الفضل الباطرقانى وطبقتهم ، وصنف تاريخ شيراز . قال السمعانى: كان ثقة صالحا خيرا كثير العبادة مشتغلا بنفسه خرج وأفاد و استفاد، انتفع الطلبة بصحبته و بقراءته، قدم بغداد فى سنة سبع وخمسين ، روى لنا عنه ابو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب المروزى وعمر ابن احمد ابن الصفار واحمد بن ياسر المقرئ وابو نصر محمد بن محمد بن يوسف الفاشانى واسماعيل بن محمد الحافظ وابو بكر اللفتوانى وغيرهم ، سكن فى الآخر مرو حتى مات . قال ابن عساكر : حدث عنه الفقيه نصر المقدسى وغيث بن على وهبة اللّه بن طاوس وابو نصر اليونارتى. ثم قال: نا ابن طاوس نا هبة اللّه الشيرازى نا أبو زرعة احمد بن يحي الخطيب بشيراز املاءانا الحسن بن سعيد المطوعى المقرئ نا ابو مسلم الكجى- فذكر حديثا . ١٢١٥ ج ٤ - ط ١٥ تذكرة الحفاظ مسعود بن ناصر بن ابى زيد السجزى قال عبد الغافر فى تاريخه: هو شيخ عفيف صوفى فاضل طاف البلاد وسمع الكثير وخطه مشهور وكان كثير الفوائد ؛ قال محمد بن محمد الفاشانى: كنت إذا مضيت الى أبى القاسم هبة اللّه بالرباط أخرجنى الى الصحراء وقال اقرأ هنا فالصوفية يتبرمون من بشتغل بالعلم والحديث يقولون: يشوشون علينا أوقاتنا . قال ابو الفتيان الدهستانى: مات هبة الله بمرو سنة ست وثمانين وأربع مائة. وقال اليونارتى: مات فى شهر رمضان سنة خمس وثمانين مبطونا . وقال مؤتمن الساجى: بذل نفسه فى طلب الحديث جدا اخرجت له جزئين فى صلاة الضحى ففرح بهما شديدا . قال الفاشانى: قام ليلة موته سبعين مرة او أقل كل نوبة يتغسل فى النهر الى ان مات على طهارة ١. ١٠٤٠ جم - مسعود بن ناصر بن ابى زيد عبد الله بن احمد الحافظ الفقيه الرحال ابو سعيد السجزى الركاب صاحب المصنفات ، سمع بسجستان من على بن بشرى الليثى وابى سعيد عثمان النوقاتى، وبهراة من محمد بن عبد الرحمان الدباس وسعيد بن العباس القرشى و منصور بن محمد بن محمد الأزدى، وبنيسابور من ابى حسان محمد بن احمد المزكى وأبى سعيد النصروى وابى حفص بن مسرور ، ويبغداد من ابى طالب (١) زيد فى الأصلين هنا ((اخبرنا احمد بن محد المفيد ..... )) الخبر الذى سنذكره آخر الترجمة الآتية وذاك موضعه ، وهناك وقع فى النسخة المقروءة على المؤلف كما نبه عليه بهامش المكية . (٣٠٤) ١٢١٦ ابن غيلان تذكرة الحفاظ مسعود بن ناصر بن زيد السجزى ج ٤ - ط ١٥ ابن غيلان وابى محمد الخلال وابى القاسم التنوخى، وبأصبهان من ابن ريذة صاحب الطبرانى وخلق كثير . حدث عنه محمد بن عبد العزيز العجلى وعبد الواحد بن الفضل الطوسى و أبو نصر احمد بن عمر الغازى وابو الأسعد ابن القشيرى وطائفة وابو بكر الخطيب شيخه . قال محمد بن عبد الواحد الدقاق: لم أر فى المحدثين أجود إتقانا ولا أحسن ضبطا منه. وقال ابن النجار: قدم مسعود السجرى بغداد فسمع من بشرى الفاتى - وذكر جماعة - سمع منه الصورى شيخه . وقال عبد الغافر ابن اسماعيل الفارسى: كان متقنا ورعا قصير اليد، زجى عمره كذلك إلى أن ارتبطه نظام الملك بسهق مدة ثم بطوس للاستفادة منه . وقال احمد بن ثابت الطرقى سمعت ابن الخاضبة يقول: كان مسعود قدريا سمعته يقرؤها: تحج آدم موسى بالنصب . قال المؤتمن: كان يرجع الى هداية وإتقان وحسن ضبط. قلت توفى فى جمادى الأولى سنة سبع وسبعين وأربع مائة . ١ اخبرنا احمد بن محمد المفيد انا يوسف بن خليل ثنا مسعود بن ابى منصور نا الحسن بن احمد المقرئ انا مسعود بن ناصر الركاب انا عثمان بن محمد ابن احمد بن محمد النوقانى انا ابى ابو عمر نا ابو بكر محمد بن ابراهيم الخياط نا احمد بن محمد بن ياسين نا ابو غياث نا احمد بن محمد بن دينار النيسابورى (١) الخبر الآتى وقع فى الأصلين آخر الترجمة السابقة. ووقع مكانه هنا الخبر المتقدم آخر ترجمة الحكاك أعيد هنا. واعتمدنا ما ثبت فى النسخة المقروءة على المؤلف على ما نبه عليه فى هامش المكية . ١٢١٧ تذكرة الحفاظ الحميدى ابوعبد الله محمد بن ابى نصر الأندلسى ج ٤ - ط ١٥ عن ازهر السمان عن ابن سيرين عن أبى هريرة رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تفكهوا وكلوا البطيخ فان حلاوتها من الجنة . هذا حديث منكر لم يحدث به ازهر أصلا . 1 1 ١٠٤١ /١ - الحميدى الحافظ الثبت [ الامام ١ ] القدوة ابو عبد الله محمد بن ابى نصر فتوح ابن عبد الله بن فتوح بن حميد بن يصل٣ الأزدى الحميدى الاندلسى الميورقى الظاهرى، وميورقة جزيرة تجاه شرق الانداس ، سمع بالأندلس ومصر والشام والعراق [ والحرم١] وسكن بغداد وكان من كبار تلامذة ابن حزم، قال: ولدت قبل سنة عشرين وأربع مائة . حدث عن ابن حزم فأكثر وعن أبى عبدالله القضاعى وابى عمر ابن عبد البر وابى ذكريا عبد الرحيم البخارى وابى القاسم الحنائى الدمشقى وعبد الصمد بن المامون وابى بكر الخطيب وابى جعفر بن المسلمة وابى غالب بن بشران الأموى، ولم يزل يسمع ويكثر ويجد حتى كتب عن أصحاب الجوهرى وابن المذهب وسمع بافريقية كثيرا ولقى بمكة كريمة المروزية أول رحلته ، و[اول رحلته١] كان فى سنة ثمان وأربعين وأربع مائة . قال محمد بن طرخان سمعت الحميدى يقول: كنت احمل للسماع على الكتف سنة خمس وعشرين وأربع مائة ، فأول ما سمعت من الفقيه أصبغ بن راشد وكنت افهم ما يقرأ عليه وكان تفقه على ابى محمد بن (١) من المكية (٢) ضبطه ابن خلكان .. ١٢١٨ الی تذكرة الحفاظ الحميدى ابو عبد الله محمد بن ابى نصر الاندلسى ج ٤ - ط ١٥ ابى زيد، أصل ابى من قرطبة من محلة تعرف بالرصافة فسكن جزيرة ميورقة فولدت فيها . وقال يحيى ابن البناء: كان الحميدى من اجتهاده ينسخ بالليل فى الحر فكان يجلس فى اجانة ماء يتبرد به . وقال الحسين بن محمد ابن خسرو: جاء ابو بكر بن ميمون فدق على الحميدى وظن أنه قد أذن له فدخل عليه فوجده مكشوف الفخذ فبكى الحميدى وقال: والله لقد نظرت إلى موضع لم ينظره احد منذ عقلت . قال الأمير ابن ماكولا: لم ار مثل صديقنا الحميدى فى نزاهته وعفتهٍ [ وورعه١] وتشاغله بالعلم، صنف تاريخ الأندلس. وقال يحي ابن ابراهيم السلماسى قال أبى: لم تر عيناى مثل الحميدى فى فضله وقبله وغزارة علمه وحرصه على نشر العلم ؛ قال : وكان ورعا ثقة اماما فى الحديث وعلله ورواته متحققا فى علم التحقيق والأصول على مذهب أصحاب الحديث بموافقة الكتاب والسنة فصيح العبارة متبحرا فى علم الأدب والعربية والترسل، وله كتاب الجمع بين الصحيحين، وتاريخ الأندلس، وجمل تاريخ الإسلام، وكتاب الذهب المسبوك فى وعظ الملوك، وكتاب الترسل ، وكتاب مخاطبات الأصدقاء، وكتاب حفظ الجار ، وكتاب ذم النميمة . وله شعر رصين فى المواعظ والأمثال . قال السلفى سألت ابا عامر العبدرى عن الحميدى فقال: لا يرى قط مثله وعن مثله لا يسأل، جمع بين الفقه والحديث والأدب ورأى علماء الأندلس وكان حافظا . وعن الحميدى قال: صيرنى الشهاب شهابا وهو كان يقصد فى سماعه كثيرا . (١) من المكية . ١٢١٩ تذكرة الحفاظ الحميدى ابو عبد الله محمد بن ابو نصر الاندلسى ج ٤ - ط ١٥ قال ابو على الصدفى: كان يدلنى على الشيوخ وكان متقللا من الدنيا يمونه ابن رئيس الرؤساء ثم جرت لى معه قصص أوجبت انقطاعى عنه وكان بيت عند ابن رئيس الرؤساء كل ليلة، وحدثنى ابو بكر ابن الخاضبة انه ما سمع يذكر الدنيا قط . وقال ابن طرخان سمعت الحميدى يقول: ثلاثة كتب من علوم الحديث يجب الاهتمام بها، كتاب العلل وأحسن ما وضع فيها كتاب الدارقطنى، وكتاب المؤتلف والمختلف واحسن ما وضع فيه الإكمال الامير ابن ماكولا، وكتاب وفيات المشايخ - وليس فيه كتاب وقد كنت أردت ان اجمع فى ذلك كتابا فقال لى الأمير رتبه على حروف المعجم بعد أن ترتبه على السنين . قال ابن طرخان فاشتغل بالصحيحين الى أن مات. قلت وقد قبلنا اشارة الأمير وعملنا ((تاريخ الإسلام)) على ما رسم الأمير . قال الحميدى فى تاريخه انا ابو عمر بن عبد البر انا عبد الله بن محمد الجهنى بمصنف النسائى قراءة عليه عن حمزة الكنانى عنه . قال القاضى عياض: ابو عبد الله محمد ابن ابى نصر الأندلسى الأزدى سمع بميورقة من ابى محمد بن حزم قديما و كان يتعصب له ويميل الى قوله وكان قد أصابته فيه فتة ولما شدد على ابن حزم خرج الحميدى الى المشرق . قلت روى عنه يوسف بن أيوب الهمذانى الزاهد ومحمد بن طرخان وأبو عامر العبدرى واسماعيل بن محمد الطلحى ومحمد بن على الجلابى والحسين بن الحسن المقدسى وابو عبد الله الحسين بن نصر بن محمد بن خميس والحافظ محمد بن ناصر واسماعيل ابن السمر قندى وصديق بن عثمان ١٢٢٠ التبريزى (٣٠٥) ٠٠ ·