النص المفهرس

صفحات 1161-1180

تذكرة الحفاظ السكرى ابو سعد على النيسابورى ج ٣ - ط ١٤
من عبد العزيز بن هلال سنة ثلاث عشرة و ست مائة بسماعه من المؤيد
سنة ست وست مائة .
انا عبد الواسع بن عبد الكافى كتابة عن احمد بن ابى نصر بن الصباغ
وابى الغنائم محمد بن شهريار قالا انا اسماعيل بن على الحمامى انا محمد بن
ابراهيم بن على العطار نا على بن القاسم نا ابو روق الهزانى نا زياد بن يحي
نا مالك بن سعد عن الأعمش عن ابى صالح عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: انما انا رحمة مهداة . رواه وكيع
عن الأعمش فوقفه .
و أخبرناه عاليا ابو المعالى الأبرقوهى انا المبارك بن ابى الجود انا احمد
ابن ابى غالب انا عبد العزيز بن على انا ابو طاهر المخلص نا يحيى بن محمد
نا زياد بن يحيى - فذكره بزيادة: يا ايها الناس.
١٠٢١ ٣٠ السكرى
هو الحافظ ابو سعد على بن موسى النيسابورى المشهور بالسكرى الذى
انتخب لأبى سعيد الكنجرودى تيك الأجزاء الخمسة ، سمع من جده عبد الله
ابن عمر السکری و القاضى ابى بكر الحیری و محمد بن موسى الصیرفی و ابى حسان
المزكى [ ومحمد بن ابراهيم١] وطبقتهم. حدث عنه اسماعيل بن ابى صالح
المؤذن و يوسف بن أيوب الهمذانى الزاهد وهبة الرحمن ابن القشيرى
وغيرهم، وهو معدود فى حفاظ خراسان، حج وتوفى فى ايابه سنة خمس
(١) من المكية .
١١٦١

ج ٣ - ط ١٤
المؤذن ابو صالح احمد النيسابورى
تذكرة الحفاظ
وستين وأربع مائة .
أخبرنا أحمد بن هبة الله انبأنا اسماعيل بن عثمان انا هبة الرحمن بن
عبد الواحد سمعت ابا سعد على بن موسى السكرى سمعت أبا الفضل عمر بن
ابراهيم سمعت ابا احمد الفطريفى سمعت ابا خليفة سمعت عبد الرحمن بن بكر
سمعت الربيع بن مسلم سمعت محمد بن زياد سمعت أباهريرة سمعت أبا القاسم
صلى الله عليه وآله وسلم يقول: أما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الإمام ان
يجعل الله رأسه رأس حمار. اخرجه [ مسلم١] عن عبد الرحمن.
١٠٢٢ /٦ المؤذن
ابو صالح احمد بن عبد الملك بن على بن احمد النيسابورى الحافظ
محدث وقته بخراسان سمع ابا نعيم عبد الملك بن الحسن الأسفراييني
وابا الحسن العلوى وابا يعلى المهلبي وابا طاهر بن محمش والحاكم ابا عبد الله
وعبد الله بن يوسف الأصبهانى و خلقا كثيرا من اصحاب الأصم، ثم
ارتجل فسمع حمزة بن يوسف السهمى بجرجان، وابا القاسم بن بشران
بيغداذ، و المسدد الاملوكى بدمشق، وابا نعيم الحافظ بأصبهان، و الحسن
ابن الأشعث بمنبج، واباذ الهروى بمكة وصحب الأستاذ ابا على الدقاق
واحمد بن نصر الطالقاني وعمل مسودة لتاريخ مرء، روى عنه ولده اسماعيل
ابن أبى صالح و ابو القاسم الشحامى وأخوه وجيه وعبد الكريم بن الحسن
البسطامى وابو عبد الله الفراوى وعبد المنعم ابن القشيرى وابو الأسعد
(١) من المكية .
هبة الرحمن
١١٦٢

المؤذن ابو صالح احمد النيسابورى ج ٣ - ط ١٤
تذكرة الحفاظ
هبة الرحمن بن عبد الواحد وآخرون .
قال عبد الغافر بن اسماعيل فى تاريخه: ابو صالح المؤذن الأمين المنقن
المحدث الصوفى نسيج وحده فى طريقته وجمعه وإفادته، ما رأينا مثله فى حفظ
القرآن وجمع الأحاديث، سمع الكثير وجمع الأبواب والشيوخ . وأذن
حسبة سنين عدة، وكان يحثّى على معرفة الحديث ولم اتمكن من جمع
هذا التاريخ إلّ من مسوداته ومجموعاته فهى المرجوع إليها - الى ان قال:
ولو ذهبت اشرح منه ما رأيت [ منه١] الودت اوراقا جمة ولم انته الى
استيفاء ذلك، سمعت منه جميع الخلية لأبي نعيم ومعجم الضرائى ومسند
الطيالسى. وقال زاهر الشحامى: خرج ابو صالح الف حديث عن الف شيح
له. وقال الخطيب: كتب عنى ابو صالح و كتبت عنه وهو ثقة. قال لى:
اول سماعى سنة تسع وتسعين وثلاث مائة . قلت: هو أعلى استنادا من
الصورى المذكور فى اول الطبقة .
وكان مولده فى سنة ثمان وثمانين. قال ابو سعد السمعاني: هو صوفى
حافظ منقن نسيج وحده فى الجمع والإفادة إذن مدة احتساب، وعظ فى
الليل و شيخ على المدرسة البيهقية، وكانت تحت يده وقاف الكتب
والأجزاء الحديثية فيتعهد حفظها ويأخذ صدقات التجار و الأكابر ويوصلها
الى المستحقين .
قال ابو بكر محمد بن يحيى المزكى: ما يقدر أحد أن يكذب فى الحديث هنا
وابو صالح حى. وقال أبو المظفر منصور ابن السمعلى: ذ - خلم
(١) من المكية.
١١٦٣

تذكرة الحفاظ المؤذن ابو صالح احمد النيسابورى ج ٣ - ط ١٤
على انى صالح فادخلوا بالحرمة فانه نجم الزمان ونسيج وقته . قال أبو سعد
السمعانى: رأى ابا صالح بعض الصالحين ليلة موته وكان النبي صلى الله عليه
و آله وسلم قد أخذ بيده وقال: جزاك الله عى خيرا فنعما قمت بحقى
ونعما نشرت [ من١] سنتى. قال عبد الغافر: توفى فى سابع رمضان سنة
سبعين و أربع مائة .
قلت وفيها مات مسند العراق ابو الحسين احمد بن محمد بن احمد ابن
النقور البغدادى البزاز عن تسعين سنة، والمعمر ابو بكر احمد بن محمد بن
احمد بن حمدوه٢ الرزاز المقرئ خاتمة من روى عن ابن سمعون، ومسند
دمشق ، خطيبها أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب القرشى، والمسند
ابو القاسم عبد الله ابن الحافظ ابى محمد الخلال البغدادى عن خمس وثمانين
سنة، و شيخ الحنابلة الشريف أبو جعفر عبد الخالق بن أبى موسى الهاشمى
البغدادى عن تسع وخمسين سنة، ونحوى بغداد ابو الحسن محمد بن هبة الله
ابن الوراق الضرير، ومحدث اصبهان ابو القاسم ابن منده و سأذكره.
اخبرنا ابو الفضل احمد بن هبة الله [بن احمد١] انا زين الأمناء
او البركات الحسن بن محمد سنة أربع وعشرين وست مائة انا عمى ابو القاسم
على بن الحسن الحافظ سنة تسع وخمسين انا ابو سعد اسماعيل بن أبى صالح
احمد بن عبد الملك المؤذن انا والدى انا ابو الحسن محمد بن الحسين انا
ابو القاسم عبيد الله بن ابراهيم المزكى : محمد بن عبد الوهاب القراءنا الحسين
ابن الوليد عن قيس عن ابن ابى ليلى عن ابى الزبير عن جابر قال قدم
(١) من المكية (٢) فى المكية ((حمدويه)» وقد قيل ، 5 فى المشتبه.
١١٦٤
وفد
( ٢٩١)

تذكرة الحفاظ
عبد الرحمن بن منده الأصبهاني
ج ٣ - ط ١٤
وفد جهينة على النبى صلى الله عليه وآله وسلم فقام غلام يتكلم فقال النبى
صلى الله عليه وآله وسلم: اين الكبر؟ غريب جدا.
١٠٢٣ ٣٢ عبد الرحمن بن منده
هو الحافظ العالم المحدث ابو القاسم عبد الرحمن ابن الحافظ الكبير
أبى عبد الله محمد بن اسحاق بن محمد بن يحيى بن منده العبدى الأصبهاني،
ولد سنة ثلاث و ثمانين وثلاث مائة، وانفرد باجازة زاهر بن احمد
السرخى، وسمع الكثير من ايه وابراهيم بن عبد الله بن خرشيد قُولة١
و إبراهيم بن محمد الحلاب وابى جعفر بن المرزبان الأبهرى وانبى ذراين
الطبرانى، خلق بأصبهان، وابا عمر بن مهدى وابا محمد ابن البيع
وهلالا الحفار ببغداد، وابن خزفة الواسطى بواسط، وابا الحسن بن
جهضم الصوفى بمكة، وابا بكر الخيرى وابا سعيد الصير فى بيابور، لكنه
لم يرو عن الخيرى كما فعل شيخ الإسلام الهروى؛ وصنف كثيرا و عنى
بهذا الشأن و تعب، و غيره أتقن منه وأحفظ .
قال ابو عبد اللّه الدقاق: مولد الشيخ السديد عبد الرحمن فى سنة
احدى وثمانين و ثلاث مائة فى السنة التى مات فيها ابن المقرئ وفضائله
: مناقبه اكثر من ان تعد - الى ان قال: وأقول انا و من انا لنشر فضله:
كان صاحب خلق وفتوة وسخاء وبهاء، والإجازة كانت عنده قوية ،
وكان يقول: ما رويت حديثا الا على سبيل الإجازة كى لا اويق فأدخل
(١) راجع رقم ٨٠٨ مع التعليق.
١١٦٥

٠٠٣٠ ..
تذكرة الحفاظ
ج ٣ - ط ١٤
عبد الرحمن بن منده الأصبهاني
فى كتاب اهل البدعة، وله تصانيف كثيرة وردود جمة على المبتدعين
والمتحرفين فى الصفات وغيرها .
قال ابو سعد السمعانى: لعبد الرحمن اجازة من زاهر بن احمد ومحمد
ابن عبد الله الجوزقى وعبد الرحمن بن ابى شريح وجماعة، اخبرنا عنه أبو نصر
الغازى و ابو سعد احمد بن محمد البغدادى وابو عبد الله الحسين بن الخلال
وابو بكر الباغبان و أبو عبد الله الدقاق وجماعة كثيرة. قال ابو على الدقاق
سمعت أبا القاسم هبة الله يقول: قرأت ببغداد على ابى احمد الفرضى جزءا
فأردت أخذ خطه بذلك فقال: يا بنى لو قيل لك بأصبهان: ليس هذا خط
فلان؛ بما كنت انت تجيبه؟ ومن كان يشهد لك؟ قال : فبعد ذلك
لم اطلب من شيخ خطا .
قال أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب: كان عمى سيفا على أهل البدع
وهو أكبر من أن يثنى عليه مثلى، كان والله آمرا بالمعروف ناهيا عن
المنكر فى الغدو والآصال ذاكرا، ولنفسه فى المصالح قاهرا، اعقب الله
من ذكره بالشر الندامة ، وكان عظيم الحلم كثير العلم، ولد سنة ثلاث
وثمانين، قرأت عليه قول شعبة: من كتبت عنه حديثا فأنا له عبد؛ فقال: من
كتب عنى حديثا فأنا له عبد. قال السمعانى: سمعت الحسين بن عبد الملك
يقول سمعت عبد الرحمن يقول : قد تعجبت من حالى مع الأقربين
والأبعدين فأنى وجدت بالآفاق التى قصدتها اكثر من اقيته بها موافقا كان
او مخالفا دعانى الى مساعدته [على ما يقوله١]و تصديق قوله والشهادة له
(١) من المكية .
١١٦٦
فى

ج ٣ - ط ١٤
عبد الرحمن بن منده الأصبهاني
تذكرة الحفاظ
فى فعله على قبول ورضا، فإن كنت صدقته سمانى موافقا، وإن وقفت
فى حرف من قوله او شىء من فعله سمانى مخالفا، وإن ذكرت فى واحد
منهما ان الكتاب و السنة بخلاف ذلك سمانی خارجیا، و إن رویت حديثا
فى التوحيد سمانى مشبها، وإن كان فى الرؤية سمانى سالميا؛ وأنا متمسك
بالكتاب والسنة، متبرئى الى الله من الشبه والمثل والضد والند والجسم
والأعضاء و الآلات، ومن كل ما ينسب الىّ ويدعى علىّ من ان اقول
فى الله تعالى شيئا من ذلك او قلته او أراه او أتوهمه او أتحراه او أنتحله.
وقال الدقاق فى رسالته: اول شيخ سمعت منه عبد الرحمن فرزقى الله
ببركته وحسن نيته فهم الحديث ، وكان جذعا فى اعين المخالفين و لا يخاف
فى الله لومة لائم - الى ان قال: ووصفه اكثر من ان يحصى. ذكر
ابو بكر احمد بن هبة الله اللوردجانى أنه سمع أبا القاسم الزنجانى بمكة يقول:
حفظ الله الإسلام برجلين عبد الرحمن بن منده وعبد الله بن محمد الأنصارى
الهروى .
قال السمعانى سمعت الحسن بن محمد بن الرضى العلوى يقول سمعت
[ خالى ١] ابا طالب بن طباطبا يقول: كنت اشتم ابدا عبد الرحمن بن منده
فرأيت عمر رضى الله عنه فى المنام وفى يده يد رجل عليه حبة زرقاء وفى عينيه
نكتة فسلمت عليه فلم يرد على، وقال: لم تشتم هذا اذا سمعت باسمه؟ فقيل لى:
هذا أمير المؤمنين عمر، وهذا عبد الرحمن بن منده، فانتبهت فأتيت اصبهان
و قصدت الشيخ عبد الرحمن فلما دخلت عليه صادفته على النعت الذى رأيت
(١) من المكية.
١١٦٧

تذكرة الحفاظ
ج ٣ - ط ١٤
عبد الرحمن بن منده الأصبهانى
فى المنام وعليه حبة زرقاء فلما سلمت عليه قال: وعليك السلام يا أبا طالب-
وقبلها ما رءانى ولا رأيته، فقال قبل أن أنطق: شىء حرمه الله ورسوله
يجوز لنا ان نحله؟ فقلت: اجعلنى فى حلّ وناشدته اللّه وقبلت بين عينيه.
فقال: جعلتك فى حل فى ما يرجع الى .
قال المؤيد ابن الاخوة سمعت [ عبد اللطيف بن ابى سعد البغدادى
سمعت صاعد بن سيار الهروى سمعت ١] ابا اسماعيل عبد الله بن محمد
الأنصارى [ يقول ١] فى عبد الرحمن بن منده: كان مضرته فى الإسلام
اكثر من منفعته . قال السمعانى: سمعت اسماعيل بن محمد بن الفضل [ الحافظ "]
يقول - وسألته عن عبد الرحمن بن منده فتوقف ساعة فراجعته فقال: سمع
الكثير وخالف اباه فى مسائل، وأعرض عنه مشايخ الوقت، وما تركنى
ابى اسمع منه، كان اخوه خيرا منه .
وقال يحيى بن منده أن عمه عبد الرحمن مات فى سادس شوال سنة
سبعين وأربع مائة: وصلى عليه ابى و شيعه من لا يعلم عددهم الا الله .
وقد حدث فى سنة سبع وأربع مائة اخذ عنه على بن مقرن .
اخبرنا الحسن بن على انا جعفر بن منير انا احمد بن محمد الحافظ
انا يحي بن عبد الوهاب العبدى انا الإمام عمى انا احمد بن على الأصبهافى
انا ابو احمد الحافظ انا محمد بن محمد بن يوسف البخارى القاضى نا محمد
ابن اسماعيل البخارى نا الفريابي نا اسراءيل عن ابى الجويرية عن معن
ابن يزيد السلمى قال دفع ابى يزيد الى رجل دنانير يتصدق بها فدخلت
(١) من المكية.
المسجد
(٢٩٢)
١١٦٨

ج ٣ - ط ١٤
عبد الرحمن بن منده الأصبهاني
تذكرة الحفاظ
المسجد فأعطانيها فأتيت بها ابى فقال: ما اياك اردت، خاصمته الى رسول الله
صلى الله عليه وآله وسلم فقال: لك ما اخذت يا معن، ولك ما نويت
يا يزيد .
اخبرنا القاسم بن مظفر عن محمود بن منده انا مسعود بن الحسن
سنة ست و خمسين انا عبد الرحمن بن محمد اجازة انا احمد بن محمد بن موسى
الأهوازى بيغداذ انا الحسين بن اسماعيل المحاملى انا سلم بن جنادة انا
ابو معاوية و ابن نمير عن الأعمش عن ابى صالح عن أبى هريرة قال قال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ايما مؤمن سببته او لعنته او جلدته
فاجعلها له زكاة و رحمة. رواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن ايه.
وعند العز الصيقل حديث عن يوسف بن المبارك الخفاف انا ابو سعيد احمد
ابن محمد البغدادى انا ابو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن منده و أبو المظفر
الكوسج و ابن شكرويه ومحمد بن احمد بن سلة قالوا انا ابو على الحسن بن
على البغدادى نا احمد بن موسى نا احمد بن حرب نامورق بن سخيت انا
ابو هلال عن ابن سيرين عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وآله وسلم
قال : الندم توبة .
أخبرتنا زينب بنت يحيي انا على بن حجاج انا على بن الحسن الحافظ سنة
سبع وخمسين وخمس مائة انا محمد بن غانم بن أحمد الحداد انا عبد الرحمن
ابن محمد انا انى ابو عبد الله انا خيثمة نا سليمان بن عبد الحميد البهرافى منا حيوة
ابن شريح نابقية اخبرنى ضبارة بن عبد الله [بن مالك١] سمع اباه يحدث
(١) من المكية .
١١٦٩

تذكرة الحفاظ
الكتانى ابو محمد عبد العزيز
ج ٣ - ط ١٤
عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير أن أباه حدثه عن سفيان ( بن اسد الحضرمى
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: كبرت خيانة ان تحدث اخاك
بما هو لك مصدق وأنت له كاذب١].
١٠٢٤ ٣٢ الكتابى
الإمام المحدث المتقن مفيد دمشق ومحدثها ابو محمد عبد العزيز بن احمد
ابن محمد بن على التميمى الدمشقى الصوفى، سمع الكثير وجمع فأوعى و نسخ
ما لا يوصف كثرة، سمع صدقة بن الدلم ٢ صاحب ابى سعيد ابن الأعرابي
وتمام بن محمد الرازى وابا نصر بن هارون وعبد الرحمن بن ابى نصر
وطبقتهم ببلده، وسمع من أبى الحسن ابن الحمامى ومحمد بن الروزبهان
وعلى بن احمد بن داود الرزاز وطبقتهم ببغداد، واحمد بن الصباح وأخاه
محمدا ببلده، وسمع بالموصل ونصيبين ومنيج وأماكن، وألّف وجمع
ويحتمل أن يوصف بالحفظ فى وقته، ولو كان موجودا فى زماننا لعد من
الحفاظ .
حدث عنه ابو بكر الخطيب والحميدى وعمر الرواسى وابو القاسم
النسيب وهبة اللّه ابن الأكفانى و عبد الكريم بن حمزة وأبو القاسم ابن
السمر قندى واحمد بن عقيل الفارسى [ ويحي بن على القرشى ١] القاضى
وآخرون، مولده سنة تسع وثمانين و ثلاث مائة و أول سماعه فى سنة
سبع و أربع مائة .
(١) من المكية (٢) راجع رقم ٨٣٠ .
١١٧٠
-- --
قال

تذكرة الحفاظ
ج ٣ - ط ١٤
الوخشى ابو على الحسن
قال ابن ماكولا: كتب عنى وكتبت عنه وهو مكثر متقن .
وقال الخطيب فى فوائد النسب: ثقة امين؛ ووصفه ابن الأكفانى
بالصدق والاستقامة وسلامة المذهب ودوام التلاوة ، وحدثنى أن شيخه
ابا القاسم عبيد الله الأزهرى سمع منه ببغداد، ودخلت عليه فى مرض
موته فقال: انا اشهدكم انى قد اجزت لكل من هو مولود الآن فى الإسلام.
قلت قد حدث عنه بهذه الإجازة طائفة منهم محفوظ بن صصرى التغلبى.
توفى فى جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربع مائة ، الّف الوفيات
على السنين .
اخبرنا الحسن بن على الأمين انبأتنا كريمة بنت عبد الوهاب بن على
القرشية انا ابى انا على بن المسلم الفقيه لفظا سنة خمس وعشرين وخمس
مائة انا عبد العزيز بن احمد الكتانى، وأخبرنا المسلم بن احمد الكمكى
قالا انا عبد الرحمن بن عثمان التميمى انا احمد بن سليمان القاضى املاء
نا أبو زرعة نا احمد بن صالح نا ابن وهب حدثنى محمد بن ابى حميد عن
اسماعيل بن محمد عن أبيه عن جده قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم: من سعادة ابن آدم رضاه بما يقضى اللّه و استخارة اللّه، ومن شقاوة
ابن آدم سخطه بما يقضى الله وتركه استخارة الله. تابعه جماعة عن محمد
ابن سعد بن أبى وقاص .
١٠٢٥ ٤# الوخشى
الحافظ الإمام الجوال ابو على الحسن بن على بن محمد بن احمد
١١٧١
٠٠

تذكرة الحفاظ
الوخشى ابو على الحسن
ج ٣ - ط ١٤
ابن جعفر البلخى، ووخش قرية من اعمال بلخ، سمع من تمام الرازى
و طبقته بدمشق، و من ابعمر بن مهدی و طقته ببغداد، ، من ابى عمر
الهاشمى وطبقته بالبصرة ، ومن ابى محمد ابن النحاس ونحوه بمصر، ومن
ابى بكر الحيرى ونحوه بخراسان، ومن ابى القاسم على بن احمد الخزاعى
يبلغ، ومن ابى نعيم الحافظ بأصبهان؛ روى عنه عمر بن محمد بن على
السرخسى وعمر بن على المحمودى وجماعة وحدث عنه الخطيب وهو
من اقرانه .
قال الحافظ عبد العزيز النخشبى: كان الوخشى يتهم بالقدر وسئل
عنه اسماعيل بن محمد التيمى فقال: حافظ كبير؛ وقد روى عنه الحسين بن
على البلخى الحسينى سنن أبي داود . قال ابو سعد السمعانى: كان الوخشى
حافظا فاضلا ثقة حسن القراءة رحل الى العراق والجبال والشام والثغور
ومصر وذاكر الحفاظ . قلت والأجزاء الوخشيات الخمسة من انتقائه
لأبي نعيم الحافظ، وقال عمر بن على السرخسى: كنت مراهقا وقت موت
الوخشى حضرته فلما وضع فى القبر سمعنا صيحة فقيل: خرجت الحشرات
من المقبرة وكان فى طرفها واد انحدرت اليه وأبصرت العقارب والخنافس
وهى منحدرة فى الوادى والناس ما يتعرضون لها .
قال السمعانى: توفى فى خامس ربيع الآخر سنة احدى وسبعين
وأربع مائة [ بلغ عن ست وثمانين سنة١] وسمعت عمر السرخسى يقول:
ورد نظام الملك علينا يبلغخ فقيل له ان بقرية يقال لها وخش شيخا سمع
(١) من المكية .
١١٧٢
الكثير
(٢٩٣)

تذكرة الحفاظ
الوخشى ابو على الحسن
ج ٣ - ط ١٤
الكثير وله رحلة و معرفة فاستدعاه و أقعده فى المدرسة وقرأ عليه السنن
لأبى داود وغير ذلك، فقال الوخشى يوما : سمعت ورحلت وقاسيت
المشاق والذل ورجعت الى وخش وما عرف احد قدرى ولا فهم
ما حصلته فقلت: أموت ولا ينتشر ذكرى ولا يترحم احد على، فهل الله
و وفق نظام الملك حتى بنى هذه المدرسة وأجلسنى فيها حتى احدث ، لقد
كنت بعسقلان أسمع من ابن مصحح وغيره فضاقت على النفقة وبقيت
اياما بلا اكل فأخذت لأكتب فعجزت فذهبت الى دكان خباز وقعدت
بقربه لأشم رائحة الخبز وأتقوى بها ثم فتح الله تعالى على. قال يحيى بن
منده : الوخشى قدم اصبهان سنة سبع عشرة ورحل منها سنة احدى
و أربعين، كثير السماع قليل الرواية احد الحفاظ عارف بعلوم الحديث
خبير بأطراف من اللغة والنحو .
اخبرتنا زينب بنت كندى ببعلبك انبأنا ابو هاشم عبد المطلب بن
الفضل الهاشمى فى سنة أربع عشرة وست مائة قال انا القاضى بهاء الدين
عمر بن على المحمودى سنة ست وأربعين وخمس مائة نا القاضى ابو على
الحسن بن على الحافظ من حفظه فى صفر سنة احدى وسبعين وأربع
مائة انا ابو القاسم تمام بن محمد الحافظ بدمشق انا القاضى ابو الحسن احمد
ابن أيوب بن حذلم نا أبو زرعة النصرى ناعمر بن حفص بن غياث
نا ابى نا الأعمش حدثنى ابراهيم قال قال الأسود كنا جلوسا عند عائشة
فذكرنا المواظبة على الصلاة والتعظيم لها فقالت عائشة رضى الله عنها:
لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي مات منه
١١٧٣

ج ٣ - ط ١٤
الزجانی ابو القاسم سعد
تذكرة الحفاظ
حضرت الصلاة فأوذن بها صلى الله عليه وآله وسلم فقال: مروا أبا بكر
فليصل بالناس . - وذكر الحديث .
٢:١٠٢٦ الزنجانى
الإمام الثبت الحافظ القدوة [ ابو القاسم١] سعد بن على بن محمد بن
[ على بن ١] الحسين شيخ الحرم الشريف، سمع ابا عبد الله محمد بن الفضل
ابن نظيف الفراء والحسين بن ميمون الصدفى بمصر، وعلى بن سلامة
بغزة، ومحمد بن [ ابى١] عبيد بزنجان، وعبد الرحمن [بن يحيى] بن ياسر
الجوبرى وابا القاسم بن الطبيز بدمشق ، وهذه الطبقة ، حدث عنه ابو بكر
الخطيب وهو اكبر منه٢)، وابو المظفر منصور بن عبد الجبار السمعانى ومكى
ابن عبد السلام الرميلى وهبة الله بن فاخر ومحمد بن طاهر المقدسى وعبدالمنعم
ابن أبى القاسم القشيرى وآخرون .
قال أبو سعد السمعانى سمعت بعض مشايخا يقول كان جدك أبو المظفر
عزم ان يجاور بمكة فى صحبة سعد الإمام فرأى ليلة والدته كأنها كاشفة
رأسها تقول يا بنى بحقى عليك الارجعت الى مروفانى لا اطيق فراقك ،
فانتبهت مغموما وقلت اشاور سعد بن على، فأتيته ولم اقدر من الزحام ان
اكلمه فلما قام تبعته فالتفت الى وقال: يا ابا المظفر العجوز تنتظرك ؛
ودخل البيت؛ فعرفت انه تكلم على ضميرى فرجعت تلك السنة .
(١) من المكية (٢) أى اقدم سماعا فان الخطيب بكر بالسماع ولم يسمع الزنحانى
الا كهلا ما يأتى فأما السن فالزنغانى أكبر من الخطيب بأزيد من عشر سنين.
و عن
١١٧٤

تذكرة الحفاظ
الزنجاني ابو القاسم سعد
ج ٣ - ط ١٤
وعن ثابت بن احمد قال رأيت أبا القاسم الزنجانى فى النوم فقال لى
مرتين: ان اللّه يبنى لأهل الحديث بكل مجلس يجلسونه بيتا فى الجنة.
قال ابو سعد: طاف الزنجانى الآفاق ثم جاءر وصار شيخ الحرم
و كان حافظا متقنا ورعا كثير العبادة صاحب كرامات و آيات - الى ان
قال: وإذا خرج الى الحرم يخلو المضاف ويقبلون يده أكثر ما يقبلون
الحجر الأسود . ابن طاهر ما سمعه السلفى منه: سمعت الحبال يقول: كان
عندنا سعد بن على ولم يكن على وجه الأرض مثله فى عصره ، سمعت
إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ يقول ذلك .
وقال محمد بن طاهر الحافظ: ما رأيت مثل الزنجانى ، سمعت انا اسحاق
لحبال يقول: لم يكن فى الدنيا مثل سعد بن على فى الفضل . قال الإمام
ابو الحسن الكرخى الفقيه سألت ابن طاهر عن افضل من رأى فقال: سعد
الزنجانى وعبد الله بن محمد الأنصارى: قلت فأيهما افضل؟ فقال: عبد الله
كان متقنا ، وأما الزنجانى فكان اعرف بالحديث منه، وذلك انى كنت
اقرأ على عبد الله فأترك شيئا لأ جربه ففي بعض يرد، وفى بعض يسكت،
و الزنجانى كنت اذا تركت اسم رجل يقول: تركت بين فلان وفلان
فلانا .
قال ابو سعد السمعانى: صدق، كان سعد أعرف بحديثه لقلته، وعبد الله
كان مكثرا. قال ابن طاهر سمعت الفقيه هياج بن عبيد يقول: يوم لا ارى
فيه سعدا لا اعتد أى عملت خيرا؛ وكان هياج يعتمر كل يوم ثلاث عمر.
١
قال ابن طاهر: لما عزم سعد على المجاورة عزم على نيف وعشرين
١١٧٥

تذكرة الحفاظ
الزنجانى ابو القاسم سعد
ج ٣ - ط ١٤
خصلة ان يفعلها من العبادات فبقى اربعين سنة و لم يخل منها بواحدة،
و كان يملى الحديث بمكة ولم يكن غيره يمعلى حين حكم المصريون على مكة
وإنما كان يملى سرا فى بيته. قلت: لأنهم كانوا من خبثاء الرافضة وأعداء
الحديث .
قال ابن طاهر: دخلت على الشيخ سعد وأنا ضيق الصدر من رجل
شيرازى فتمبلت يده فقال لى ابتداء: يا ابا الفضل لا يضيف صدرك ، عندنا
فى بلاد العجم مثل يضرب يقال: بخل اهوازى، وحماقة شيرازى، وكثرة
كلام رازى: و دخلت عليه فى اول سنة سبعين لما عزمت على الخروج
الى العراق اودعه ولم يكن عنده خبر من عزمى فقال :
أراحلون فنبكى ام مقيمونا
فقلت:ما امر الشيخ لا نتعداه؛ فقال على ما عزمت؟ فقلت: اريد
ألحق مشايخ خراسان: فقال: تدخل خراسان وتبقى بها ويفوتك مصر
فيقى فى قلبك. فاخرج اليها ، منها الى العراق وخراسان؛ ففعلت وكان
فى ذلك البركة: وسمعته يقول : قد جرى ذكر الصحيح الذى خرجه أبو ذر
المروى فقال: فيه عن أبى مسلم الكاتب و ليس من شرط الصحيح .
سئل عنه اسماعيل الحافظ التيمى فقال: امام كبير عارف بالسنة .
مات الإنجانى فى اول سنة احدى و سبعين وأربع مائة او فى آخر التى
قلها .. عاش تسعين عاما فانه ولد فى حدود سنة ثمانين و ثلاث مائة
اما قلها. وأو سمع فى الحداثة لأدرك استنادا عاليا وإنما سماعاته فى الكهولة.
● مات معه فى السنة الوخشى المذكور ، وعالم بغداد الفقيه ابو على
الحسن
(٢٩٤)
١١٧٦

تذكرة الحفاظ
الزنجانى ابو القاسم سعد
ج ٣ - ط ١٤
الحسن بن احمد ابن البناء الحنبلى صاحب التواليف، ومسند بغداد ابو منصور
عبد الباقى بن محمد بن غالب الأزجى العطار وكيل الخليفة عن سبع
وثمانين سنة، ومسند بغداد ايضا ابو القاسم الأنماطى ابن بنت السكرى
عن ثلاث و ثمانين سنة، وياعن المخلص، ومسند هراة أبو عاصم الفضل
ابن يحيى الفضيلى الهروى ، و شيخ العربية ابو بكر عبد القاهر بن محمد الجرجانى،
و عالم همذان ابو الفضل محمد بن عثمان بن زيرك القومسانى، ومسند مرو
ابو الحسين محمد بن ابى عمران موسى بن عبد الله الصفار راوى الصحيح
عن الكشميهى .
اخبرنا ابو بكر بن عمر النحوى انا الحسن بن احمد الزاهد ببيت المقدس
انا ابو طاهر السلفى انا ابو القاسم مختار بن على المقرئى بالأهواز سنة خمس
مائة انا سعد بن على الحافظ بمكة انا ابو القاسم عبد الحميد بن عبد القاهر
الأرسوفى فا ابو احمد محمد بن محمد بن عبد الرحيم القيسرانى حدثنى عمى
احمد بن عبد الرحيم نا احمد بن اسماعيل البزاز نا عبيد الله بن هانى نا ابى
عن إبراهيم بن ابى عبلة عن أم الدرداء عن أبى الدرداء عن النبي صلى الله
عليه وآله وسلم قال: من اصبح معافى في بدنه آمنا فى سربه عنده قوت
يومه فكأنما حيزت له الدنيا . هذا حديث غريب ما علمت فى نقلته جرحا
لكنى لا أعرف هانئا، وأما المتن فمعروف.
؛ قد كان الحافظ سعد بن على هذا من رؤوس أهل السنة وأئمة
الأثر ومن يعادى الكلام و أهله ويذم الآراء والأهواء فنسأل الله ان
يختم لنا بخير وأن يتوفانا على الإيمان والسنة. فلقد قل من يتمسك بمحض
١١٧٧

ج ٣ - ط ١٤
الباحی ابو الوليد سلیمان بن خلف
تذكرة الحفاظ
السنة بل تراه يثنى على السنة وأهلها وقد تلطخ ببدع الكلام ويحسر
على الخوض فى اسماء الله وصفاته ، بادر الى نفيها وبالغ [ بزعمه ١] فى
التنزيه ، وإنما كمال التعزيه تعظيم الرب عز وجل ونعته بما وصف به نفسه
تعالى، وله قصيدة فى السنة أولها :
٠
ودع عنك رأيا لا يلائمه الأثر
تدبر كلام الله واعتمد الخبر
ثم شهدوا التنزيل علّك تنجبر
ونهج الهدى فالزمه واقتد بالألى
امرنا بقفو الحق والأخذ بالحذر
وكن موقفا انا وكل مكلف
فذاك امرؤ قدخاب حقا وقدخسر
فمن خالف الوحى المبين بعقله
خلاف الذی قدقال واسأله واعتبر
وفى ترك امر المصطفى فتنة فذر
فتلك سبيل المؤمنين لمن سبر
وما اجمعت فيه الصحابة حجة
كما فى شذوذ القول نوع من الخطر
ففى الأخذ بالإجماع فاعلم سعادة
١٠٢٧ ٢٦ الباجى
الحافظ العلامة ذو الفنون ابو الوليد سليمان بن خلف بن سعيد
ابن أيوب بن وارث التجيى القرطبى الذهبى صاحب التصانيف، اصله من
مدينة بطليوس فانتقل جده الى باجة المدينة التى بقرب اشبيلية فنسب اليها
وليس هو من باجة القيروان٢ التى ينسب اليها الحافظ ابو محمد الباجى
المذكور؛ ولد ابو الوليد سنة ثلاث وأربع مائة، وحمل عن يونس بن
عبد الله القاضى ومکی بن ابى طالب و محمد بن اسماعيل و ابى بكر محمد
(١) من المكية (٢) يأتى آخر الترجمة ما يخالف هذا .
١١٧٨
ابن

ج ٣ - ط ١٤
الباجى ابو الوليد سليمان بن خلف
تذكرة الحفاظ
ابن الحسن بن عبد الوارث؛ وارتحل سنة ست وعشرين فحج وجاور ثلاثة
اعوام ملازما لأبى ذر الحافظ وكان يسافر معه الى سراة بنى شبابة
و يخدمه ، ثم رحل الى بغداد ودمشق ففاته ابو القاسم بن بشران وسمع
ابا القاسم بن الطيز وعلى بن موسى السمسار والسكن بن جميع الصيداوى
وابا طالب عمر بن ابراهيم الزهرى وابا طالب بن غيلان وابا القاسم
عبيد الله الأزهرى ومحمد بن على الصورى و طبقتهم، وتفقه بالقاضى
ابى الطيب الطبرى و القاضى أبى عبد الله الحسين الصيمرى وأبى الفضل
ابن عمروس المالكى وأقام بالموصل سنة على ابى جعفر السمنانى فأخذ
عنه علم العقليات فبرع فى الحديث وعلله ورجاله، وفى الفقه و غوا مضه
وخلافه. وفى الكلام ومضايقه، ورجع الى الأندلس بعد ثلاثة عشر
عاما بعلم جم حصله مع الفقر والتعفف .
روى عنه الحافظان ابو بكر الخطيب وابو عمر بن عبد البر وهما أكبر
منه و ابو عبد الله الحميدى وعلى بن عبد الله الصقلى واحمد بن على بن
غزلون والحافظ ابو على الصدفى وولده الإمام أبو القاسم احمد بن
ابى الوليد الزاهد وابو بكر الطرطوشى و ابو على بن سهل السبتى وابو [بحر١]
سفيان بن العاص و محمد بن ابى الخير القاضى وخلق سواهم وتفقه به
الأصحاب.
قال القاضى عياض: آجر ابو الوليد نفسه بغداد لحراسة درب وكان
لما رجع الى الأندلس يضرب ورق الذهب للغزل ويعقد الوثائق ، قال
(١) من المكية.
١١٧٩

--
ج ٣ - ط ١٤
الباحی ابو الوليد سلیمان بن خلف
تذكرة الحفاظ
لى اصحابه: كان يخرج الينا للاقراء وفى يده اثر المطرقة؛ الى ان فشا علمه
وهيئت الدنيا له وعظم جاهه وأجزلت صلاته حتى مات عن مال وافر
وكان يستعمله الأعيان فى ترسلهم ويقبل جوائزهم، ولى القضاء بمواضع
من الأدلس، وصنف كتاب المنتقى فى الفقه، وكتاب المعانى فى شرح
الموطأ، جاء فى عشرين مجلدا عديم النظير . قال: وقد كان صنف كتابا
كبيرا جامعا بلغ فيه الغاية سماه كتاب الاستيفاء، وله كتاب الإيماء فى الفقه
خمس مجلدات، وكتاب السراج فى الخلاف لم يتم، ومختصر المختصر فى
مسائل المدونة، وله كتاب اختلاف الموطآت، وكتاب فى الجرح والتعديل،
وكتاب التسديد الى معرفة التوحيد، وكتاب الإشارة فى اصول الفقه،
و كتاب احكام الفصول فى احكام الأصول، وكتاب الحدود، و كتاب
شرح المنهاج، وكتاب ستن الصالحين وسنن العابدين، وكتاب سبيل المهتدين،
وكتاب فرق الفقهاء، وكتاب التفسير، لم يتم، وكتاب سنن المنهاج وترتيب
الحجاج .
وقال ابو نصر بن ماكولا : اما الباجى ذو الوزارتين ابو الوليد
ففقيه متكلم اديب شاعر سمع بالعراق ودرس الكلام و صنف - الى ن
قال: وكان جليلا رفيع القدر والخطر قبره بالمرية .
وقال ابو على ابن سكرة: ما رأيت مثل ابى الوليد الباجى وما رأيت
احدا على سمته وهيئته وتوقير مجلسه، ولما كنت ببغداد قدم ولده ابو القاسم
فسرت معه الى شيخنا قاضى القضاة الشامى فقلت له: ادام الله عزك هذا
ابن شيخ الأندلس؛ فقال: لعله ابن الباجى؟ قلت : نعم؛ فأقبل عليه.
قال
(٢٩٥)
١١٨٠