النص المفهرس
صفحات 121-140
١٢١ المقدمة: منهج الحافظ في الجمع بين أقوال الأئمة التي ظاهرها التعارض "الإصابة" في بابها، وكذلك "طبقات المدلسين» في بابها، أو هناك قرائن؟ فأجاب الله: ((الذي أعتقده - والله أعلم - كقاعدة عامة: أنه إذا اختلف قول عالم في كتاب من كتاب آخر، فإنما يُعتمار الكتاب الذي تخصص في البحث في هذا الشخص الذي يترجمه، ذلك لأنه يكون قد توفر لمعرفة ما قيل في هذا المترجم، ثم اختيار ما هو الأقرب إلى الصواب مما اختلف فيه الناس. أما في كتاب له آخر كما ذكرت آنفا "الفتح" أو "الإصابة" أو غير ذلك فهو في الغالب إنما يحكم من حافظته، وليس من تحقيقه الذي دونه في كتابه الخاص في الترجمة عن ذلك الرجل، فإذا اختلف قوله في راو ضعفه مثلا في "التقريب» وقواه في "الفتح". أو مثلا في "الإصابة" خالف ما في "طبقات المدلسين) ونحو ذلك فهو في «طبقات المدلسين أقوى. فنحن نعتمد على قوله الذي نعلم أنه درسه دراسة علمية دقيقة فيما إذا خالف قولا أو آخر في كتاب آخر، لا نتصور أنه قد أجرى فيه دراسة خاصة طبعا، هذا كما نقول قاعدة، ولكن لا نستطيع أن نطردها بالمائة مائة، قد يكون مثلا من ذكره في «التقريب» مضعفا، أو في «طبقات المدلسين " مدلسا، قد يكون هو قوي الحديث، ليس يعني مخالفة لما جاء في كتابيه المذكورين "التقريب» و«الإصابة»، وإنما لأنه أيضا قام في نفسه بأن هذا الحديث الذي فيه تدليس أو فيه ذلك الضعيف، إنما وجد له في نفسه بعض الشواهد بسبب دراسته الفقهية للموضوع فأورده وقواه وسكت عليه كما هو أصله في كتابه ١٢٢ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" «الفتح»(١). المقصود: إذا لم نجد نحن ما نستثني من هذه القاعدة، فالأصل أن نرجع إلى كتابه المتخصص في التجريح أو في التوثيق)). "الدرر في مسائل المصطلح والأثر" (١١٥ - : ١١٧). وسئل شيخنا الإمام الوادعي ولله: إذا اختلف قول ابن حجر بأن حكم عليه في «التقریب بحکم، وحكم عليه في «هدي الساري» بحکم آخر، رجح بعضهم حكمه في «هدي الساري»؛ لأنه درس فیه من تُگُلُّم فیھم من رجال البخاري دراسة دقيقة، ورجح آخرون حكمه في «التقريب» بحجة: أنه ألفه بعد «هدي الساري"، فما الذي یترجح عندكم؟ فأجاب: ((أما اختلاف الحافظ ابن حجر مثل، فينبغي أن ينظر الباحث ماذا قال العلماء المتقدمون في ذلك الراوي، نعم إن الحافظ ابن حجر مثله في «المقدمة" متقن لهذا أكثر من «التقريب»، وأما "التقريب" فله أخطاء كثيرة فرب شخص يحكم عليه بالثقة وهو مجهول وآخر يحكم عليه بأنه مقبول، وهو ثقة ورُب آخر يحكم عليه بالضعف وهو ثقة، فعلى كل «التقريب" من اجتهادات الحافظ ابن حجر. وأنت لم تضيق نفسك ما عندك إلا "مقدمة الفتح؟؟! أبغيك ترجع إذا رأيت كلام الحافظ قد اضطرب ترجع إلى «تاريخ البخاري» و «الجرح والتعديل» لابن أبي حاتم و "الضعفاء" للعقيلي، و "الكامل» لابن عدي، وهكذا أيضا بقية كتب الجرح (١) لكنه لم يوف بذلك بل سكت في "الفتح" عن عدة أحاديث ضعيفة نبه على ذلك شيخنا الوادعي والله. ١٢٣) المقدمة: منهج الحافظ في الجمع بين أقوال الأئمة التي ظاهرها التعارض والتعديل لتنظر ماذا قال العلماء، وتأخذ الماء من مقره ومن منبعه. نعم هنا أمر أريد أن أنبه عليه، وهو: مسألة كثرة الرجال فبهم كثرة لا يعلم عددهم إلا الله سبحانه وتعالى، فربما يشتبه الراوي براو آخر، وربما يكون الشخص مستعجلا في وقت ويكون في وقت آخر عنده أناة وسعة صدر يبحث المسألة فإذا بحثها في كتاب وأتقن البحث في ذلك الكتاب عضضت عليه بالنواجذ، ولا يضرك إذا خالف نفسه، فإذا أتقنوا في موضع لم يتيسر لهم الإتقان والبحث والتدقيق في موضع آخر، سواء أكان عن الحديث أم عن الرجل، أو هكذا في الأحاديث رب شخص يبحث الحديث ويظهر فيه علة وأنه ضعيف، ويأتي مرة أخرى ويغتر بظاهر السند فيحكم عليه بالصحة، يكون مستعجلا ما عنده وقت للاستيعاب، فبعد هذا -بارك الله فیکم- لو رأيت أي حافظ قد أتقن بحثا فعض عليه بالنواجذ، والله المستعان)). " الفتاوى الحديثية لعلامة الديار اليمانية ؟ (٢/ ٥٣-٥٤). ١٢٤ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة فى غير ((التقريب" كلام الحافظ في منزلة جرح وتعديل بعض المتكلمين في الرواة من المعلوم أن من أهم مباحث علم الحديث التي ينبغي لطالب العلم معرفتها - وبالأخص عند دراسة أحوال الرواة للتوصل إلى أعدل الأقوال فيهم- معرفة أحوال . المتكلمين فيه من حيث الإمامة والأهلية للجرح والتعديل من عدمه، ومن حيث معرفة عباراتهم واصطلاحاتهم الخاصة منها والعامة وما إلى ذلك. وقد بسط أهل العلم بيان ذلك في كتبهم، ومن أولئك الحفاظ الذين أتقنوا قواعد هذا الفن، وبينوا حال كثير من المتكلمين في الرواة بفهم ودراية: الحافظ ابن حجر العسقلاني الله، في مواضع متفرقة في كتبه هنا وهناك. ولأهمية معرفة ذلك ولما يترتب على معرفة ذلك من المسائل المهمة، وتقريبا للفائدة ذكرته هاهنا في هذا الفصل، وبالله التوفيق. علمًا أني لم أذكر في هذا الفصل إلا من كان كلام الحافظ ابن حجر وملله، فيهم نصا، أما من كان معرفة منزلتهم عند الحافظ ابن حجر والله، عن طريق الاستقراء الصنيع الحافظ ابن حجر رواه، فلم أذكر شيئا منه هاهنا لطوله، ومحله بإذن الله في كتابي "الحافظ ابن حجر ومنهجه في التقریب». ١) أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني: ((فقد أطلق إمام الورعين أحمد بن حنبل على جماعة من المحدثين الكذب)). "انتقاض الاعتراض؟ (٢٨٢/٢). ٢) محمد بن إسماعيل البخاري: ((أحد أئمة الجرح والتعديل، وهو معدود من أعدلهم قولا، وأكثرهم تثبيتا فيه)). "تغليق التعليق» (١١/٢). ((البخاري في كلامه على الرجال في غاية التحري والتوقي، ومن تأمل كلامه في ١٢٥ المقدمة: كلام الحافظ في منزلة جرح وتعديل بعض المتكلمين في الرواة الجرح والتعديل علم ورعه وإنصافه)). «تغليق التعليق» (٥/ ٣٩٧). ((إلى ما يتميز به عن غيره من إتقان معرفة التعديل والتجريح)). "تغليق التعليق) (٥/٢). ٣) علي بن عبد الله بن المديني، قال الحافظ في ترجمة حسان بن بلال المزني: ((قوله - يعني ابن حزم -: «مجهول) قول مردود فقد روى عنه جماعة كما ترى، ووثقه ابن المديني وكفى به)). "التهذيب» (١/ ٣٨٠). ٤) يحيى بن معين الغطفاني، قال الذهبي في إبراهيم بن عبد الملك القناد: ((ضعفه زكريا الساجي بلا مستند)) قال الحافظ: ((كذا قال! وأي مستند أقوى من ابن معين)). «التهذيب » (١/ ٧٥). وقال الذهبي في أسود بن مسعود العنبري: ((لا يدرى من هو)) قال الحافظ: ((وهو كلام لا يسوى سماعه؛ فقد عرفه ابن معين ووثقه، وحسبك)). «التهذيب» (١/ ١٧٣). ٥) أحمد بن شعيب النسائي: ((قدمه قوم من الحذاق لشدة تحريه وتثبته في نقد الرجال ومعرفة ذلك على مسلم بن الحجاج، وقدمه الدار قطني وغيره في ذلك على إمام الأئمة أبي بكر بن خزيمة صاحب "الصحيح؟)). "هدي الساري» (١١). وقال في ترجمة علي بن الحسين الدرهمي: ((وثقه أبو حاتم والنسائي مع تشددهما)). «إلخبر؟ (١/ ٥٢٢). ١٢٦ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" وقال في ترجمة أبي بلج: ((يكفي في تقويته توثيق النسائي وأبي حاتم(١) مع تشددهما)). "بذل الماعون» (١١٧). وقال في ترجمة أحمد بن عيسى: ((قد احتج به النسائي مع تعنته)). "هدي الساري»: (٣٨٧). ٦) محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي، قال في ترجمة الحسن بن مدرك السدوسي: ((وقد كتب عنه أبو زرعة وأبو حاتم، وهما ما هما في النقد)). "هدي الساري» (٣٩٧). وذكر أنه يتكلم بتعنت. في عدة مواضع من «هدي الساري» منها: (٤٤١، ٤٦١، ٤٦٢، ٤٦٣) وراجع ما تقدم في ترجمة النسائي. ٧) عبيد الله بن عبد الكريم أبو زرعة الرازي، راجع ما تقدم في ترجمة أبي حاتم الرازي قبل هذا بقليل. ٨) سلیمان بن الأشعث أبو داود السجستاني: «مثل أبي داود لا يُرد قوله بلا دليل)). «التهذيب» (٢٨٣/٣). ٩) عبد الأعلى بن مسهر أبو مسهر الدمشقي: ((كان أبو مسهر شيخ الشاميين في زمانه)). «النكت على البخاري» (١٣٤/٢). ١٠) عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي دحيم: ((أعرف بحديث الشاميين)). «التلخيص الحبير» (١/ ٢١٧). ١١) أحمد بن هارون البرديجي: ((مذهب البرديجي أن المنكر هو الفرد سواء تفرد به (١) وقع هناك: ((ابن أبي حاتم)) والصواب ما أثبتناه. ١٢٧ المقدمة: كلام الحافظ في منزلة جرح وتعديل بعض المتكلمين في الرواة ثقة أو غير ثقة، فلا يكون قوله: ((منكر الحديث)) جرحا بينا)). "هدي الساري» (٤٥٥). ١٢) عبد الله بن عدي أبو أحمد الجرجاني، قال الحافظ في ترجمة أبي بلج يحيى بن سلیم: «فهذا ابن عدي مع شدة تقصیه وتتبعه لما أخطأ الثقات فیه لم یذکر في أفراد أبي بلج حديث أبي موسى فهو مما أتقنه عنده)). "بذل الماعون» (١١٨). ١٣) محمد بن حبان البستي أبو محمد: ((معروف بالتساهل في باب النقد)). «النكت؟ (٧٢٦/٢). (( ... وهذا الذي ذهب إليه ابن حبان من أن الرجل إذا انتفت جهالة عينه كان على العدالة إلى أن يتبين جرحه مذهب عجيب!، والجمهور على خلافه ... )). «اللسان» (٢١/١). وقال في ترجمة أبي سلمة الجهني: ((ذكره ابن حبان في «الثقات» وأخرج حديثه في "صحيحه" والحق أنه مجهول الحال، وابن حبان يذكر أمثاله في "الثقات" ويحتج به في "الصحيح " إذا كان ما رواه ليس بمنكر)). «اللسان» (٧/ ٦٧٢) باختصار. وقال في ترجمة أيوب الأنصاري عن سعيد بن جبير: ((ذكره ابن حبان في «الثقات» وقال: «روى عنه مهدي بن میمون، لا أدري من هو ولا ابن من هو)) وهذا القول من ابن حبان يؤيد ما ذهبنا إليه من أنه يذكر في «كتاب الثقات كل مجهول روى عنه ثقة ولم يجرح، ولم يكن الحديث الذي يرويه منكرا، هذه قاعدته، وقد نبه على ذلك الحافظ صلاح الدين العلائي صاحب «القواعد؟ والحافظ شمس الدين ابن عبد الهادي صاحب "التنقيح" وغيرهما -رحمهم الله-)). "لسان الميزان» (١ / ٧٦٢ - ٧٦٣). ((تصحيح مثل هذا في غاية البعد لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه ١٢٨ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر)). "التهذيب " (٤/ ٦٧). ١٤) عبد الرحمن بن أحمد بن يونس المصري، نص الحافظ على أنه أعلم الناس وأعرفهم بالمصريين في عدة مواضع من كتبه راجعها في ترجمته من هذا الكتاب. ١٥) محمد بن سعد البصري كاتب الواقدي: ((مادته من الواقدي في الغالب، والواقدي ليس بمعتمد)) «الهدي" (٤١٧). ((ابن سعد يقلد الواقدي، والواقدي على طريقة أهل المدينة في الانحراف على أهل العراق، فاعلم ذلك ترشد إن شاء الله)). "الهدي " (٤٤٣). ((تضعيف ابن سعد فيه نظر لاعتماده على الواقدي(١)). "الهدي" (٤٤٧). ١٦) إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني: ((قلنا غير مرة: إن جرحه لا يقبل في أهل الكوفة لشدة انحرافه ونصبه)). "الهدي» (٤٤٦). ((غال في النصب)). "الهدي" (٤٠٦). ((مشهور بالنصب والانحراف)). "التهذيب » (٨٣/٤). ((فإن الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب! وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع، فتراه لا يتوقف في جرح من (١) يرى شيخنا العلامة مقبل بن هادي الوادعي والهه أننا ننظر في كلام ابن سعد في كتابه "الطبقات" أو في غيره من كتب التراجم فإن وجدنا كلامه مأخوذ عن شيخه الواقدي لم نعتبر به، وإن لم نره مأخوذ عن شیخه الواقدي فهو مقبول و له مكانته. راجع "غارة الأشرطة ؟ (١ / ١٨٠). وقد قال الذهبي في رسالته "ذكر من يعتمد قوله في الجرح والتعديل" (١٧٢): «وكذا تكلم محمد بن سعد الحافظ في كتاب "الطبقات " له بكلام جید». ١٢٩٠ المقدمة: كلام الحافظ في منزلة جرح وتعديل بعض المتكلمين في الرواة ذكره منهم بلسان ذلق وعبارة طلقة، حتى إنه أخذ يلين مثل الأعمش وأبي نعيم وعبيد الله بن موسى وأساطين الحديث، وأركان الرواية، فهذا إذا عارضه مثله أو أكبر منه فوثق رجلا ضعفه قُبِل (١)). «اللسان» (١/ ٢٣). ١٧) الحسين بن إبراهيم الجوزقاني، ذكر الحافظ وهما للجوزقاني ثم قال: ((فلعل الجوزقاني دخل عليه إسناد في إسناد؛ لأنه كان قليل الخبرة بأحوال المتأخرين، وجل اعتماده في كتاب «الأباطيل" على المتقدمین إلى عهد ابن حبان، وأما من تأخر عنه فيعل الحديث بأن رواته مجاهيل، وقد يكون أكثرهم مشاهير)). «لسان الميزان» (٢/ ٤٩٩). ١٨) أحمد بن علي السليماني: ((حافظ متقن كان يدري ما يخرج من رأسه)). «اللسان» (٧٥٨/٥) ترجمة محمد بن جرير بن يزيد الطبري. ١٩) محمد بن يوسف بن موسى بن مسدي أبو بكر الغرناطي: «کان في لسانه زهو قل أن ينجو منه أحد)). «اللسان» (٦٤٤/٦). ٢٠) علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي، قال ابن حزم في أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ: ((لا يعرف)»، قال الحافظ: ((وهذه عادته فيمن لا يعرف)). «اللسان» (٣٣٧/١) ترجمة أحمد بن علي. وقال ابن حزم في أحمد بن علي بن مسلم بن الأبار: ((مجهول)) قال الحافظ: «هذه عادة ابن حزم إذا لم يعرف الراوي يُجُهِّلُه، ولو عبر بقوله: ((لا أعرفه)) لكان أنصف، ولكن (١) راجع التعليق على ترجمة الجوزجاني في: فصل الأسماء من هذا الكتاب. ١٣٠ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب؟ التوفيق عزيز)). «اللسان» (٣٤٩/١) ترجمة أحمد بن علي بن مسلم. وقال في ترجمة القاسم بن عيسى الطائي: ((وأفرط أبو محمد بن حزم كعادته، فقال: ((مجهول لا يدرى من هو)))). «التهذيب» (٤١٦/٣). ٢١) علي بن محمد بن عبد الملك أبو الحسن بن القطان المغربي، قال الحافظ في ترجمة محمد بن نجيح السندي: ((عده أبو الحسن بن القطان فيمن لا يعرف، وذلك قصور منه فلا تغتر به، وقد أکثر من وصف جماعة من المشهورين بذلك، وتبعه(١) إلى مثل ذلك أبو محمد بن حزم ولو قالا: ((لا نعرفه)) لكان أولى لهما)). «التهذيب» (٧١٧/٣). وقال بعد أن نقل عن ابن القطان أنه قال في أحمد بن عبيد الله بن الحسن العنبري: (مجهول)) قال الله: ((وابن القطان تبع ابن حزم في إطلاق التجهيل على من لا يطلعون على حاله، وهذا الرجل بصري شهير وهو ولد عبيد الله القاضي المشهور)). «اللسان» (٣٢٨/١). ٢٢) محمد بن أحمد بن عثمان أبو عبد الله الذهبي: ((من أهل الاستقراء التام في نقد الرجال)). «النزهة؟ (١٩٠). ((ينبغي التثبت في الذين يضعفهم المؤلف -الذهبي- من قبله)). "اللسان) ٠ (٤٢/٥) ترجمة علي بن صالح الأنماطي. وراجع ترجمة الإمام الذهبي من هذا الكتاب. (١) الصواب: ((وسبقه)) بدل: ((تبعه)) وما هاهنا سبق قلم أو وهم، وذلك لأن ابن حزم متقدم على ابن القطان فيكف يصير تابعا له؟! ومما يدل على أن هذا سبق قلم أو وهم أن الحافظ قال كما هاهنا في ترجمة أحمد بن عبيد الله -كما هاهنا -: ((وابن القطان تبع ابن حزم ... إلخ)) والله أعلم. ١٣١ المقدمة: كلام الحافظ في منزلة جرح وتعديل بعض المتكلمين في الرواة ٢٣) محمد بن الحسين أبو الفتح الأزدي، تكلم عليه الحافظ في عدة مواضع بما حاصله: أنه لا يعتمد على جرحه وتعديله لكونه في نفسه ضعيف غير مرضي. راجع أقوال الحافظ فيه في ترجمته من هذا الكتاب. ٢٤) عبد الباقي بن قانع أبو الحسين الحافظ، قال الحافظ في ترجمة الفضل بن عنبسة من "التقريب»: ((ثقة انفرد ابن قانع بتضعيفه، وليس ابن قانع بمقنع)). وقال في ترجمة مروان بن محمد الطاطري: ((وقول ابن قانع غير مقنع)). (التهذيب» (٤/ ٥٢). وقال في ترجمة مبشر بن إسماعيل: ((ضعفه ابن قانع وهو أضعف منه)). «الهدي) (٤٦٣). ٢٥) هبة الله بن المبارك السقطي: ((لا يوثق به)). «اللسان» (٥٧٦/٢) ترجمة الحسين بن محمد الهاشمي. (متهم)). «اللسان» (٢٥٨/٥) ترجمة عمر بن يوسف السلماسي. ٢٦) عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش: ((ما هو بعمدة)». «اللسان» (٩٥/٥) ترجمة علي بن عثمان اللاحقي. («مذكور بالرفض والبدعة فلا يلتفت إليه)). «الهدي» (٤٣١). ((من غلاة الشيعة بل نسب إلى الرفض فيُتأنى في جرحه لأهل الشام للعداوة البينة تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" ١٣٢ في الاعتقاد (١)). «اللسان» (٢٤/١). ((رافضي)). "التهذيب» (١ / ٦٧). (١) أما الإمام الذهبي وه، فيرى أن ابن خراش زنديق كافر فقد قال مخاطبا له: ((فأما أنت أيها الحافظ البارع الذي شربت بولك إن صدقت في الترحال، فما عذرك عند الله مع خبرتك بالأمور؟ فأنت زنديق معاند فلا رضي الله عنك، مات ابن خراش إلى غير رحمة الله سنة ثلاث وثمانين ومائتين)). "تذكرة الحفاظ" (٢/ ٦٨٥)، ولعل تكفير الذهبي له، لابن خراش لقول أبي زرعة محمد بن يوسف: ((خرج ابن خراش مثالب الشيخين وكان رافضيا). "المصدر السابق"، والله أعلم. ١٣٣ المقدمة: تفسير الحافظ لبعض عبارات الجرح والتعديل وبيان مراتبها تفسير الحافظ لبعض عبارات الجرح والتعديل وبيان مراتبها مما ينبغي أن لا يجهله طالب علم الحديث معرفة معاني عبارات أئمة الجرح والتعديل، لما يترتب على ذلك من التوصل إلى معرفة درجة الراوي اللائقة به، وما يترتب على ذلك من الحكم على حديثه بالقبول أو الرد، فمعرفة ذلك متعلقة بصميم الدین. وقد اهتم العلماء ببيان معاني عبارات الجرح والتعديل وبيان مراتبها، ومن هؤلاء الحفاظ النقاد الحافظ ابن حجر العسقلاني الله، في مواضع متفرقة من كتبه أحببت سوقها في هذا الموضع نشرا للعلم، وتقريبا للفائدة، وبالله التوفيق: ١) قول الخليلي: ((متفق عليه))(١)، قال الخليلي في عباس الدوري: ((متفق عليه))، قال الحافظ: ((يعني: على عدالته وإلا فالشيخان لم يخرج له واحد منهما)). "التهذيب» (٢٩٤/٢). ٢) ((فلان ملي)) قال الحافظ: (((ملي)) بلام خفيفة في "مقدمة مسلم" عن طاووس: (إن كان صاحبك مليا فخذ عنه)) يعني: ثقة)). «تبصير المنتبه؟ (١٣٨٩/٤). ٣) ((فلان من الطبقة العليا)) قالها ابن شاهين في يزيد بن هارون الواسطي، قال الحافظ: ((يعني من المعرفة)). «اللسان» (٢٤٥/١) ترجمة أحمد بن حفص السعدي. (١) قالها الخليلي في جمع من الرواة، وقالها الحافظ في محارب بن دثار السدوسي وموسى بن أبي عائشة الهمداني، كما في فصل: ((الرواة الذين نقل الحافظ الاتفاق على توثيقهم)) من هذا الكتاب. ١٣٤ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" أَ) ولا يُسأل عمن هو من ٤) ((ما رأيت أحدًا أجدر أن يقول: ((قال رسول الله فلان)) قالها ابن عيينة في محمد بن المنكدر، قال الحافظ: ((يعني لتحريه))(١). (التهذيب) (٧٠١/٣). ٥) قول عبد الله بن أحمد عن أبيه: ((ذكره بخير)) قال أبو حاتم في عباس بن الحسين القنطري: ((مجهول))، قال الحافظ: ((إن أراد العين؛ فقد روى عنه البخاري وموسى بن هارون الحمال والحسن بن علي المعمري وغيرهم، وإن أراد الحال فقد وثقه عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: ((سألت أبي عنه فذكره بخير))). "الهدي؟ (٤١٣). ٦) «فلان أثبت من فلان) قال الحسيني في جھیر بن یزید العبدي: ((لینہ یحیی القطان، بقوله: ((حوشب بن عقيل أثبت منه)))) قال الحافظ: ((وهذه الصيغة ليست صريحة في التليين بل احتمالها قوته أقوى)). «تعجيل المنفعة» (٣٩٩/١). ٧) ((ليس هو كأقوى ما يكون)) قالها ابن المديني في إبراهيم بن يوسف السبيعي، قال الحافظ: ((قلت: هذا تضعيف نسبي)). «هدي الساري» (٥٥٤). ٨) ((ليس بالقوي، ليس بذاك القوي)) قال الحافظ في ترجمة سعد بن سليمان: ((ذكره ابن حبان في «الثقات؟ وقال أبو حاتم الرازي: ((ليس بالقوي)) ومثل هذا يصلح أن يعتبر به وأن يكتب حديثه في المتابعات)). «بذل الماعون» (١١٢). وقال النسائي في أحمد بن بشير المخزومي: ((ليس بذلك القوي)) قال الحافظ: ((أما (١) ویدل على صحة هذا التفسير قول یزید بن مالك: «کنت عند سعید بن المسيب فحدثني بحدیث، فقلت له: من حدثك یا أبا محمد؟ فقال: ((يا أخا أهل الشام خذ ولا تسأل، فإنا لا نأخذ إلا عن الثقات)). "التهذيب» (٤٥/٢). ١٣٥ المقدمة: تفسير الحافظ لبعض عبارات الجرح والتعديل وبيان مراتبها تضعيف النسائي له فمشعر بأنه غير حافظ)). "الهدي» (٢٨٥-٢٨٦). ٩) ((فيه ضعف)) قال الحافظ: ((جرح لين)). «اللسان» (١٢٢/١) ترجمة إبراهيم بن العلاء الغنوي. ١٠) ((مستور)) قال الحافظ في ترجمة أبي مسلم التغلبي: «فيكون له راويان ولم يجرح فهو مستور)». «الإيثار» (١٧٠). وقال في ترجمة أبي عمر الصيني: «لا يعرف اسمه ولا حاله، وقد روى عنه جماعة فهو مستور)). "النتائج؟ (١/ ٣٣٢). ١١) ((ليس بمشهور)) أورد النباتي في «ذيل الكامل" محمد بن أيوب بن ميسرة، قال الحافظ: (ولعل مستند النباتي قول أبي حاتم: «لیس بمشهور» ولیس کذلك، بل مراد أبي حاتم أنه لم يشتهر في العلم اشتهار غيره من أقرانه مثل سعيد بن عبد العزيز وأنظاره)). «تعجيل المنفعة» (٢/ ١٧٠ -١٧١). وقال: ((وكأن مستنده قول أبي حاتم: ((ليس بمشهور)) لكن لم يُرِد أبو حاتم بذلك أنه مجهول، وإنما أراد أنه لم يشتهر في العلم اشتهار أقرانه كسعيد بن عبد العزيز(١). «اللسان» (٧٣١/٥). ١٢) (صالح، أو صالح الحديث)): ((من عادتهم إن أرادوا وصف الراوي (١) مع أن قولهم في الراوي: ((مشهور)) ليس كافيا في حد ذاته للاحتجاج بحديثه، قال ابن القطان: ((وحرب بن عبيد سئل عنه ابن معين فقال: ((مشهور)) وهذا غير كاف في تثبيت عدالته، فكم من مشهور لا تقبل روايته)). "بيان الوهم والإيهام» (٤٩٤/٣) تحت حدیث (١٢٦٨). ١٣٦ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" بالصلاحية في الحديث قيدوا ذلك فقالوا: ((صالح الحديث)) فإذا أطلقوا الصلاح فإنما يريدون به في الديانة والله أعلم)). (النكت» (٢/ ٦٨٠). وفي ترجمة عبد الملك بن الصباح المسمعي، قال فيه أبو حاتم الرازي: (صالح))، قال : الحافظ: ((هي من ألفاظ التوثيق في المرتبة الأخيرة عند ابن أبي حاتم، وهو قال: ((إن من قيل فيه ذلك يكتب حديثه للاعتبار)) وعلى هذا عبد الملك ليس من شرط الصحيح، لكن ... )). «الفتح» (١٢ / ١٦٧). ١٣) ((لا أتهمه)) قال الحافظ في ترجمة محمد بن عروة بن رويم اللخمي: ((ذكره النباتي في "ذیل الکامل؟ ولم یذکر فیه شيئًا سوی قول أبي حاتم: («لا أُتهمه» وهذا ليس بقادح)). "اللسان؟ (٦/ ٣٤٦) ترجمة محمد بن عروة اللخمي. ١٤) ((لا أفهمه)) قالها أبو حاتم في محمد بن عروة اللخمي، قال الحافظ: ((هي بمعنى: لا أعرفه)). «اللسان» (٦ / ٣٤٦) ترجمة محمد بن عروة اللخمي. ١٥) «أرجو أنه لا بأس به)) قال الذهبي في ترجمة حبيب بن أبي حبيب: ((ساق له ابن عدي في "الكامل" وقال: ((هو على قلة حديثه أرجو أنه لا بأس به))، قال الحافظ: ((وقال البرقاني عن الدار قطني: ((بصري لا يعتبر به)) قلت: فلم ينفرد ابن عدي بتليينه)). «اللسان» (٢/ ٣١١) ترجمة حبيب بن أبي حبيب. ففهم الحافظ بن حجر من قول ابن عدي: ((أرجو أنه لا بأس به)) التليين حيث قال: «فلم ينفرد ابن عدي بتلیینه)). ١٦) ((تركه فلان، ولم يرو عنه فلان)) قال الحافظ في ترجمة الزبير بن الخريت البصري: ((وحكى الباجي في "رجال البخاري" عن علي ابن المديني أنه قال: ((تركه ( ١٣٧ المقدمة: تفسير الحافظ لبعض عبارات الجرح والتعديل وبيان مراتبها شعبة)) والذي رأيته عن علي أنه قال: ((لم يرو عنه شعبة)) وبين اللفظين فرقان)). "الهدي) (٤٠٢). ١٧) ((ممرور)) قالها الإسماعيلي في أحمد بن حفص السعدي، قال الحافظ: ((أشار إلى أنه أحيانا كان يغيب عقله، والمرور هو الذي يصيبه الخلط من المرة فيخلط». «اللسان» (٢٤٥/١) ترجمة: أحمد بن حفص السعدي. ١٨) ((لا أعرفه)) قال الحافظ في ترجمة يحيى بن المتوكل: ((لكن قول يحيى بن معين ((لا أعرفه)) أراد به جهالة عدالته لا جهالة عينه(١)، فلا يعترض عليه بكونه روى عنه جماعة؛ فإن مجرد روايتهم عنه لا تستلزم معرفة حاله)). («النكت» (٢/ ٦٧٧). ١٩) ((كان شيخا صالحا، حدث بالمناكير عن المعروفين، وفي مقدار ما يروي أرجو أنه لا بأس به، وله عن الثقات والضعفاء، وإذا روى عن ثقة لا يتابع)) قال الإمام الذهبي في ترجمة بكير بن جعفر الجرجاني: ((منكر الحديث مشاه ابن عدي)) قال الحافظ ابن حجر: ((وعبارة ابن عدي تقتضي توثيق حاله؛ فإنه قال: ((كان شيخا صالحا ... )))). «اللسان» (١٠٧/٢-١٠٨). ٢٠) قول البخاري: «فیه نظر، وفي حديثه نظر» قال البخاري في أبي بلج یحی بن سليم: ((فيه نظر)) قال الحافظ: ((وهذه عبارته فيمن كان وسطا))(٢). "بذل الماعون) (١) ولما قال ابن معين في قدامة بن محمد الأشجعي: ((لا أعرفه)) قال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل» (١٢٩/٧): ((يعني: أنه لم يخبره، وأما قدامة فمشهور)». (٢) وراجع حول هذا: التعليق على ترجمة أبي بلج من هذا الكتاب. ١٣٨ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب)) (١١٧). وقال في ترجمة ثمامة بن وائل أبي ثقال: ((روى عنه جماعة، وقال البخاري: ((في حديثه نظر)) وهذه عادته فيمن يضعفه)). (التلخيص الحبير» (١/ ١٢٧). ٢١) ((لولا سلامة فيه لتُّرك حديثه)) قالها أبو داود في محمد بن بشار، قال الحافظ: ((يعني أنه كانت فيه سلامة فكان إذا سها أو غلط يحمل ذلك على أنه لم يتعمد)). "الهدي» (٤٣٧). ٢٢) (كان ثقة فيما يروي عن المعروفين)) قال الحافظ في ترجمة مروان بن معاوية: (ثقة مشهور تكلم فيه بعضهم؛ لكثرة روايته عن الضعفاء والمجهولين، فقال علي بن المديني: ((كان ثقة فيما يروي عن المعروفين)))). "الهدي» (٤٤٣). ٢٣) ((لا بأس به إذا روى عنه ثقة)) قال الحافظ في ترجمة أبي الزاهرية حدير بن کریب: ((وقال أبو حاتم والدارقطني: ((لا بأس به زاد الدار قطني: إذا روى عنه ثقة)) فاحترز بذلك عن رواية الضعفاء عنه؛ لأن غالب الرواة عنه كذلك)). (كشف الستر) (٣٠-٣١). ٢٤) ((يُعتبر حديثه إذا بين السماع في روايته)) قال الحافظ في ترجمة عبد الله بن معاوية الأسدي البصري: ((وقال ابن حبان لما ذكره في «الثقات»: ((ربما خالف يعتبر بحديثه إذا بين السماع في روايته)) أشار إلى أنه ربما دلس عن الضعفاء فتكون النكارة من قبلهم، فتلتصق به)). "تعجيل المنفعة؟ (١ / ٧٦٦ - ٧٦٧). وقد وصف الحافظ عدة رواة بالتدليس في كتابه «تعريف أهل التقديس» مستدلا على ذلك بهذه العبارة وما شابهها. ١٣٩ المقدمة: تفسير الحافظ لبعض عبارات الجرح والتعديل وبيان مراتبها ٢٥) ((كان رفاعا)) قال الحافظ في كلام أبي حام الرازي وغيره في بعض الرجال: ((كان رفاعا)): ((يعنون: أنه يرفع الحديث الموقوف)). "تبصير المنتبه» (٢/ ٦٣٠). ٢٦) ((كان خشبيا)) قالها الجوزجاني في مالك بن إسماعيل النهدي، قال الحافظ: (يعني شيعيا)). "الهدي" (٤٤٢). ٢٧) قول الذهبي في بعض الرواة: ((لا أعرفه)) قال الحافظ في ترجمة حريث بن ظهير الكوفي: ((وقرأت بخط الذهبي: ((لا يعرف)) يعني: عدالته، وقد ذكره ابن حبان في «الثقات٣)). «التهذيب » (١/ ٣٧٤). ٢٨) قول أبي حاتم في بعض الرواة: ((هو أحب إلي من فلان إذا ذكر الخبر)) قال الحافظ: ((يعني: إذا صرح بالسماع)). "التهذيب» (٤٣٠/٣). ٢٩) قول بعض الرواة: ((فرغت من حاجتي من فلان قبل كذا وكذا)) قال عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي البصري: ((فرغت من حاجتي من سعيد -يعني ابن أبي عروبة- قبل الطاعون)) قال الحافظ: ((يعني: أنه سمع منه قبل الاختلاط)). (التهذيب)) (٢٦٥/٢). ٣٠) قول الجريري: ((غيره أوثق منه)) قال الجريري في أبي واقد عبد الله بن قتادة الحراني: ((غيره أوثق منه))، قال الحافظ: ((وهذه العبارة يقولها الجريري في الذي يكون شديد الضعف)). "التهذيب» (٢/ ٤٥١). ٣١) قولهم في الراوي: ((ليس بثقة)) قال الحافظ في ترجمة شعبة بن دينار الهاشمي مولى ابن عباس: ((لفظة: ((ليس بثقة)) في الاصطلاح يوجب الضعف الشديد)). «التهذيب » (٢/ ١٧٠-١٧١). ١٤٠ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب» ٣٢) ((هو على يدي عدل)) قال أبو حاتم في محمد بن خالد بن عبد الله الطحان الواسطي: ((هو على يدي عدل)) قال الحافظ: ((وقوله: ((على يدي عدل)) معناه: قرب من الهلاك، وهذا مثل للعرب، کان لبعض الملوك شرطي اسمه عدل، فإذا دُفِع إليه من جنی . جناية جزموا بهلاكه غالبا، ذكره ابن قتيبة وغيره، وظن بعضهم(١) أنها من ألفاظ التوثيق فلم يصب)). «التهذيب» (٥٥٣/٣). ٣٣) ((منكر الحديث)) من البخاري، قال الحافظ في جرير بن أيوب البجلي: ((واه، قال البخاري: ((منكر الحديث)) وهو جرح شديد منه)). "المهرة؟ (١٦/ ٢ / ٦٧٠). (١) كالحافظ أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي، وكان ينطق بها عدِلٌ -مكسر الدال وبرفع اللام وتنوينها - والصواب في ضبطها: عَذْلٍ -بفتح العين وسكون الدال وتنوين اللام المكسورة أو سكونها - والصواب أنها للجرح الشديد، يدل على ذلك: قول أبي حاتم في جبارة بن المغلس: ((ضعيف الحديث)) وقوله فيه: ((هو على يدي عدل))، وقوله في القاسم بن أبي شيبة: ((كتبت عنه، وتركت حديثه)) مع قوله فيه: ((هو على يدي عدل). وراجع "فتح المغيث؟ للسخاوي (٢/ ٣٧٧ -٣٧٨) وبالله التوفيق.