النص المفهرس
صفحات 81-100
٨١ المقدمة: المرتبة الخامسة في مقدمة "التقريب" هي أول مراتب الاستشهاد وسمعت شيخنا الجليل الناقد البصير عبد العزيز بن يحيى البرعي -حفظه الله - يشيد بهذا القول في أحد دروسه الماتعة. قلت: ويدل على صحة ما قره هؤلاء العلماء الأجلاء: أن المرتبة الخامسة من مراتب الجرح والتعديل التي ذكرها الحافظ في مقدمة «التقريب» هي أول مراتب الاستشهاد عنده: عدة أمور: الأول: أن الحافظ ابن حجر والله، جعل أصحاب المرتبة الخامسة بعد مرتبة من يحسن حديثهم لذاته، وصرح بقصور أصحاب هذه المرتبة عنهم، حيث قال -بعد ذكره مرتبة من يحسن حديثهم -: ((المرتبة الخامسة: من قصر عن الرابعة قليلا وإليه الإشارة بـ: ((صدوق سيء الحفظ)) ... إلخ)). الثاني: أن الحافظ ابن حجر رامالله، قد صرح في بعض كتبه بالتوقف عن قبول أفراد من وُثِّق وقيل فيه مع ذلك: ((يخطئ)) فقد قال في يحيى بن المتوكل وأما ذكر ابن حبان له في "الثقات؟ فإنه قال فيه مع ذلك: ((يخطئ)) وذلك مما يتوقف به عن قبول أفراده)). «النكت على ابن الصلاح» (١ / ٦٧٧ - ٦٧٨). وبالأخص إذا كان الراوي الموصوف بكونه يخطئ مقلا، فقد قال الحافظ في ترجمة موسى بن إبراهيم بن كثير الأنصاري: ((لم أقف في موسى على تجريح ولا تعديل إلا أن ابن حبان ذكره في "الثقات) وقال: ((يخطئ)) وهذا عجيب منه! لأن موسى مقل فإذا كان يخطئ مع قلة روايته فكيف يوثق ويصحح حديثه! فلعل من صححه أو حسنه تسمح لكون الحديث من فضائل الأعمال)). (النتائج) (١/ ٦٤). وقال الله، في ترجمة النضر بن شيبان الحداني: ((ذكره ابن حبان في «الثقات) وقال: ٨٢ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" ((كان ممن يخطئ)) قلت: فإذا كان أخطأ في حديثه وليس له غيره فلا معنى لذكره في «الثقات))). "التهذيب؟ (٢٢٣/٤) وقال ږالله، في ترجمة سلیمان بن سفيان: ((لم أر فيه توثيقا لأحد غير ابن حبان ذكره في «الثقات" وقال: ((يخطئ)) وإذا كان يخطئ وهو مقل فكيف يذكر في «الثقات» فالمعتمد ما قاله الجماعة، والله أعلم)). «موافقة الخُبْر الخبر" (١/ ١١١). وقال في ترجمة سلمة الليثي مولاهم المدني: ((ذكره ابن حبان في الثقات" وقال: ((ربما أخطأ" وهذه عبارة عن ضعفه؛ فإنه قليل الحديث ولم یرو عنه سوى ولده؛ فإنه إذا كان يخطئ مع قلة ما روى، فكيف يوصف بكونه ثقة؟!)). «التلخيص؟ (١٢٣/١). الثالث: أن الحافظ ابن حجر اله، في «هدي الساري» (٣٨٤) بعد أن بين أنه يتوقف في قبول خبر من كان كثير الغلط قال الله: ((وحيث يوصف بقلة الغلط كما يقال: ((سيء الحفظ)) أو: ((له أوهام)) أو: ((له مناكير)) أو غير ذلك من العبارات فالحكم فیه کالحکم الذي الذي قبله». فقد سوى في التوقف في خبر من قيل فيه: ((كثير الغلط)) أو ((سيء الحفظ)) أو ((له أوهام)) أو ((له مناكير)) ومن ادعى التفريق فعليه البرهان، فهذا نص صريح لا يحتمل التأويل. الرابع: أن مما لا خلاف فيه أنه يتوقف في قبول خبر من كان صدوقا سيء الحفظ. وقد سوى الحافظ في هذه المرتبة بين من قيل فيه: ((سيء الحفظ)) أو ((صدوق يخطئ)) أو ((صدوق یہم)) أو (صدوق له أوهام)). فمن زعم أن من قال فيه الحافظ: ((صدوق سيء الحفظ)) يتوقف عن قبول خبره ما ( ٨٣ المقدمة: المرتبة الخامسة في مقدمة "التقريب" هي أول مراتب الاستشهاد لم يثبت أن الحديث من أوهامه من زعم ذلك فعليه البرهان ولا برهان له حيث أن الحافظ سوی بینهما في مرتبة واحدة ((وصاحب البيت أدری بما فيه)). الخامس: من خلال مقارنة أحكام الحافظ ابن حجر واله، في غير كتابه «التقريب» بمن حكم عليهم في كتابه "التقريب" بـ((صدوق يهم)) أو: ((صدوق يهم) أو: ((صدوق له أوهام» يتبين لك أن هناك جملة وافرة ممن حكم عليهم في «التقريب" بهذا الحكم حكم عليهم خارج «التقريب» بما يفيد عدم الاحتجاج بحديثهم، ومن خلال بحثي هذا قد جمعت بفضل الله من تكلم عليهم الحافظ ابن حجر وماله، خارج "التقريب ٣ ممن حکم علیهم في التقریب بـ ((صدوق يخطئ)) و ((صدوق بهم)) و ((صدوق له أوهام -أو أغلاط-)) فاجتمع لدي نحو مائة وعشرين راويا: ثلاثة وأربعين راويا رقى حالهم خارج "التقريب" بما يفيد الاحتجاج بحديثهم لذاته، غير أن خمسة عشر راويا منهم إنما كان ترقيته لحالهم بحكمه على أسانيد أحاديثهم بالصحة وبعضها بالحسن أو الحكم عليها بأن رجالها ثقات، وقد سبق معنا أن الحافظ ابن حجر والله، يتساهل في التوثيق بلفظ الإجمال والعموم ما لا يتساهل في ضده. وفيما يلي سرد أسماء الرواة الذين حكم عليهم في "التقريب " بـ((صدوق يخطئ)) وما شابهها وعدلهم خارج «التقريب» بما يفيد الاحتجاج بحديثهم: ١٠) إسماعيل بن عبد الرحمن السدي. ٢) ثابت بن هرمز الكوفي. ٣) جبر بن نوف أبو الوداك. ٤) جعفر بن برقان الكلابي. تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب)) ٨٤ ٥) جعفر بن أبي المغيرة القمي. ٦) جميل بن الحسن العتكي. ٧) حاجب بن سليمان المنبجي. ٨) الحارث بن حصيرة الأزدي. ٩) الحارث بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ذباب. ١٠) حرب بن أبي العالية البصري. ١١) الحسن بن بشر بن سلم الكوفي. ١٢) الحسن بن خلف الواسطي. ١٣) الحكم بن أبان العدني. ١٤) حمید بن زياد أبو صخر. ١٥) خارجة بن عبد الله بن سليمان الأنصاري. ١٦) خالد بن حيان الرقي. ١٧) رزق الله بن موسى البغدادي. ١٨) سعيد بن سلمة بن أبي الحسام المدني. ١٩) سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي. ٢٠) شبيب بن بشر البجلي. ٢١) شبيل بن عزرة الضبعي. ٢٢) شهاب بن خراش الواسطي. ٢٣) شيبان بن فروخ الحبطي. ٨٥ المقدمة: المرتبة الخامسة في مقدمة "التقريب" هي أول مراتب الاستشهاد ٢٤) الضحاك بن عثمان الأسدي الحزامي. ٢٥) عاصم بن أبي النجود الكوفي. ٢٦) عبد الله بن حسين الأزدي. ٢٧) عبد الله بن مسلم السلمي. ٢٨) عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد. ٢٩) عبيد الله بن عبد الله أبو المنيب العتكي. ٣٠) علي بن مسعدة الباهلي. ٣١) عمر بن أيوب العبدي. ٣٢) عمرو بن أبي قيس الرازي. ٣٣) كثير بن زيد الأسلمي. ٣٤) محمد بن أبي حفصة البصري. ٣٥) محمد بن زياد بن عبد الله الزيادي البصري. ٣٦) محمد بن صالح بن دينار التمار المدني. ٣٧) محمد بن عمرو بن علقمة الليثي. ٣٨) محمد بن مروان بن قدامة العقيلي. ٣٩) معاوية بن صالح الحضرمي. ٤٠) معقل بن عبيد الله الجزري. ٤١) المغيرة بن عبد الرحمن بن الحارث المخزومي. ٤٢) هشام بن حجير المكي. تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب)) ( ٨٦ ٤٣) يعقوب بن عبد الله بن سعد القمي. ووجدت منهم ثمانية وعشرين راويا حكم عليهم الحافظ في خارج "التقريب " بما یفید عدم الاحتجاج بحديثهم لذاته، وهم: ١) إبراهيم بن يوسف السبيعي. ٢) أسامة بن زيد الليثي. ٣) أيوب بن سويد الرملي. ٤) بکر بن خنیس. ٥) حجاج بن أبي زينب السلمي. ٦) حجاج بن فرافصة. ٧) الحسن بن ذكوان البصري. ٨) الحسين بن الحسن الأشقر الكوفي. ٩) حنش بن المعتمر الكوفي. ١٠) سلام بن سلیمان المزني. ١١) صدقة بن موسى الدقيقي. ١٢) ضرار بن صرد الطحان. ١٣) عبد الله بن بدیل بن ورقاء. ١٤) عبد الله بن عبد الله بن أويس المدني. ١٥) عبد الله بن علي الأزرق الكوفي. ١٦) عبد الأعلى بن عامر الثعلبي. - ٨٧ المقدمة: المرتبة الخامسة في مقدمة "التقريب" هي أول مراتب الاستشهاد ١٧) عبد الرحمن بن الحارث بن عبد الله المدني. ١٨) عبد الرحمن بن عبد العزيز الأنصاري. ١٩) عبيد الله بن زحر الأفريقي. ٢٠) عتبة بن حميد الضبي. ٢١) عكرمة بن عمار العجلي اليمامي. ٢٢) عيسى بن شعيب النحوي. ٢٣) فضيل بن مرزوق الأغر الكوفي. ٢٤) قرة بن عبد الرحمن المعافري. ٢٥) كامل بن العلاء التميمي. ٢٦) محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري. ٢٧) معاوية بن هشام القصار الكوفي. ٢٨) معاوية بن يحيى الطرابلسي. ووجدت منهم ستة وثلاثين راويا منهم من حكم عليه خارج "التقريب" بحكمين مختلفين، ومنهم من حكم عليه بشيء لا يستطاع الجزم هل يرفعه إلى درجة الاحتجاج أم لا؟ كأن يقول فيه: «مختلف فیه» وهو الأكثر، أو «صدوق، فيه ضعف» ونحو ذلك من العبارات. وفي الحقيقة هذا القسم يقوي جانب القسم الذي قبله؛ لأن الأصل فيمن قيل فيه: ((مختلف فيه)) أو: ((فيه مقال)) الاعتبار بحديثه لا الاحتجاج به، والله أعلم. وکون الحافظ لا يجزم فيهم بما يقتضي الاحتجاج بحديثهم مع تمكنه من ذلك دلیل تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة فى غير "التقريب" قوي على ذلك. وهذه أسماؤهم: ١) الجراح بن مليح الرؤاسي. ٢) جميع بن عمير التيمي. ٣) الحارث بن عبيد الإيادي. ٤) حرب بن سريج المنقري. ٥) حرمي بن عمارة العتكي. ٦) حسان بن إبراهيم الكرماني. ٧) الحكم بن عطية العيشي. ٨) حماد بن أبي سليمان الكوفي. ٩) حيي بن عبد الله المعافري. ١٠) حيي بن هانئ المعافري المصري. ١١) الربيع بن أنس البكري. ١٢) سعید بن زيد البصري. ١٣) سعيد بن عبد الرحمن الدمشقي. ١٤) شريك بن عبد الله بن أبي نمر المدني. ١٥) شعيب بن بيان الصفار البصري. ١٦) طلحة بن يحيى بن طلحة التيمي. ١٧) طلحة بن يحيى بن النعمان الزرقي. ٨٩ المقدمة: المرتبة الخامسة في مقدمة "التقريب" هي أول مراتب الاستشهاد ١٨) عاصم بن عبد العزيز الأشجعي المدني. ١٩) عباد بن ليث الكرابيسي. ٢٠) عبد الله بن أبي جعفر الرازي. ٢١) عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان العنسي. ٢٢) عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار مولى ابن عمر. ٢٣) عبد الرحمن بن هانئ. ٢٤) عبد الملك بن محمد الرقاشي. ٢٥) عطافْ بن خالد المدني. ٢٦) عمر بن أبي سلمة الزهري. ٢٧) عمران بن داور أبو العوام القطان. ٢٨) محمد بن إبراهيم بن مسلم الكوفي. ٢٩) محمد بن طلحة بن مصرف اليامي. ٣٠) محمد بن عبد الله بن علاثة الجزري. (٣) محمد بن عيسى بن القاسم الدمشقي. ٣٢) محمد بن مسلم الطائفي. ٣٣٠) محاضر بن المورع الكوفي. ٣٤) المغيرة بن زياد البجلي. ٣٥) هشام بن سعد المدني. ٣٦) يونس بن بكير بن واصل الشيباني. ٩٠ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" الأصل في قول الحافظ في "التقريب": «ضعيف» أنه يريد الضعف الشديد الذي يظهر لي - والله أعلم - في قول الحافظ في «التقريب»: ((ضعيف) في راو من الرواة أن مراده كما قال العلامة عبد الرحمن بن يحيى المعلمي ومالله: (( ... هي المرتبة الثامنة عنده، مع أن الخامسة عنده مرتبة: ((صدوق سيء الحفظ)) ونحوها، فيظهر من هذا، ومن صنيعه في مواضع أن من يقول فيه: (ضعيف) عنده أنه لم يثبت كونه يتعمد الكذب)». «حاشية الفوائد المجموعة» (٣٦٤). قلت: ولا يلزم من كون الراوي لا يتعمد الكذب أن يكون ضعفه خفيفا بل قد یکون ضعفه شديدا. فعلى هذا فالحافظ يطلق هذه اللفظة علی من کان ضعفه شديدا، وعلی من کان ضعفه خفیفا. إلا أني أقول: الغالب بل هو الأصل من عمل الحافظ أنه يطلق هذه اللفظة على من كانَ ضعفه شديدا لا يصلح معه في الشواهد والمتابعات. وقد ذكر الشيخ المحدث أحمد شاكر واله، في «الباعث الحثيث» (٣١٨/١-٣١٩) مراتب الجرح والتعديل التي ذكرها الحافظ في مقدمة "التقريب ثم قال: ((وما كان من الدرجة الرابعة فحديثه صحيح من الدرجة الثانية - إلى أن قال :- وما كان من السابعة إلى آخرها فضعيف على اختلاف درجات الضعف من المنكر إلى الموضوع)) اهـ قلت: وقد جعل الحافظ من قال فيه: ((ضعيف)) في الدرجة الثامنة فعلى قول أحمد شاكر رَالله، فهي من مراتب الرد التي لا يصلح حديث صاحبها لاستشهاد ولا متابعة، وقد أصاب في ذلك إلا أنه ينبغي تقییده بالغالب. ٩١ المقدمة: الأصل في قول الحافظ في "التقريب"، «ضعيف» أنه يريد الضعف الشديد ويتعقب على أحمد شاكر والله، في إدخاله المرتبة السابعة في مراتب الرد، حيث وأن الحافظ قد صرح بصلاحيتها للاستشهاد. ويدل على أن الأصل في قول الحافظ في الراوي في «التقريب»: ((ضعيف)) الجرح الشديد أمور: أحدها: أن الحافظ جعل مرتبة من قال فيه: ((ضعيف)) المرتبة الثامنة مع أن المرتبة حيث قال: ((الثامنة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر ووجد فيه إطلاق الضعف ولم يفسر وإليه الإشارة بلفظ: ((ضعيف))))، مع أن الخامسة عنده أول مراتب الاستشهاد، وكلما تأخرت المرتبة كان الضعف أشد، مع أن تعريف الحافظ ابن حجر رَالله، للراوي الضعيف بهذا التعريف غير دقيق، حيث وأن الراوي قد يوثقه معتبر ولا يمنع ذلك أن یکون ضعيفا إذا جرح بجرح مفسر قادح يقتضي ضعفه وعدم الاحتجاج بحديثه، لکن قد يقال: ((لا مشاحة في الاصطلاح)) كما نقل هذا الحافظ ابن حجر في "النكت) (٤٤٥/١) عن تاج الدين التبريزي وَالله .. ثانيها: أن الحافظ ذكر عبد الغني بن سعيد الثقفي في «العجاب في بيان الأسباب ٣) (٢٠٢/١) وقال فيه: ((ضعيف))، ثم ذكره بعد ذلك بقليل في «العجاب » (٢٧٩/١)، وقال: ((قد قدمت أنه هالك)). .مع أن الذي تقدم إنما هو قوله فيه: ((ضعيف)) ومعلوم أن هالك من ألفاظ الجرح الشديد ففي هذا دليل على أن الحافظ قد يطلق على الراوي الذي هو هالك ومتروك عنده لفظة: ((ضعيف)». فإذا جاز أن يطلق على الراوي الذي هو هالك ومتروك عنده لفظة: ((ضعيف)) في ٩٢ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" غير كتابه «التقريب»؛ فمن باب أولى جواز ذلك في كتابه "التقريب" لقيام الأدلة والقرائن على ذلك، وهي ما ذكرناه في هذا الفصل. ثالثها: من خلال مقارنتي أحكام الحافظ ابن حجر رَالله، في كتبه الأخرى غير : "التقريب" بمن حكم عليهم في "التقريب" بقوله: ((ضعيف)) تبين لي أن هناك جملة وافرة من الرواة حكم عليهم في «التقريب" بقوله: ((ضعيف)) بينما حكم عليهم خارج "التقريب" بالجرح الشديد منهم لا على سبيل الحصر: ١) إسماعيل بن إبراهيم الأحول: ((ضعيف جدا)). "الإصابة» (١ / ٥٣٥). ٢) الحسين بن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي: ((ضعيف جدا)). (التلخيص) (١٠/٢). ٣) حفص بن عمر بن أبي العطاف المدني: ((متروك)). "التلخيص» (١٧٢/٣). ٤) حفص بن عمر بن ميمون العدني: ((متروك)). «التلخيص» (١٩٥/٣)، ((أحد المتروكين)). "الدراية» (٢٨٩/٢). ٥) زكريا بن منظور القرظي: ((متروك)). «التلخيص؟ (٢٢١/٤). ٦) سليمان بن أرقم البصري أبو معاذ: ((متروك)). "التلخيص؟ (٢٦٨/١). ٧) طريف بن شهاب السعدي: ((ضعيف متروك)). (التلخيص) (١ /١٥). ٨) عبد الله بن عرادة السدوسي: ((متروك)). "التلخيص» (١/ ١٤١). ٩) عبد الرحمن بن أبي بكر التيمي المدني: ((ضعيف جدا)). (المهرة" (١١/ ١٧٤). ١٠) عبد السلام بن أبي الجنوب المدني: ((متروك)). "التلخيص» (٢٠٢/٣). ١١) عبيد الله بن الوليد الوصافي: ((ضعيف جدا)). (التلخيص) (٢٠٢/٣). ٩٣ المقدمة: الأصل في قول الحافظ في "التقريب": «ضعيف» أنه يريد الضعف الشديد ١٢) عبيدة بن معتب الضبي الكوفي: ((ضعيف جدا)). "النكت» (١/ ٣٩٢). ١٣) عثمان بن مطر الشيباني: ((واه)). "الفتح" (١١/ ٥٣). ١٤) عفير بن معدان الحمصي: ((ضعيف جدا)). "المهرة" (٦/ ٢٢٢). ١٥) علي بن يزيد الألهاني: ((ضعيف جدا)). (النتائج) (١٢٨/١) ((متهم)). «التهذيب» (١٠/٣). ١٦) عمار بن سيف الضبي: ((ضعيف جدا)). (المهرة" (٥١٩). ١٧) عمر بن عبد الله بن يعلى الثقفي: ((ضعيف جدا)). «الفتح» (٥٩٥/١١). ١٨) عمر بن أبي عمر الكلاعي: «واه)). «الفتح» (١٢ /٣٥٤). ١٩) عنبسه بن سعيد القطان: ((ضعيف جدا)). "الكشاف» (٣٧٩/٢). ٢٠) عون بن عمارة القيسي البصري: ((واهي الحديث)). "المهرة" (٤/ ١١١). ٢١) العلاء بن خالد الواسطي: ((المتهم به عندي العلاء أو داود (بن المحبر) كلاهما قد كذب)). «العجب» (٦٧). ٢٢) عيسى بن ميمون الواسطي: ((ضعيف جدًا)). "الإصابة؟ (٦/ ٣٥٢). ٢٣) فرج بن فضالة الشامي: ((ضعيف جدا)). التلخيص ٤٨٥/٢، ٣٣٣/٤). ((ساقط)). "الكشاف» (٢/ ١٣١). . ٢٤) كثير بن إسماعيل أو ابن نافع النواء: ((واه ضعيف)). "اللسان» (٧٦٧/٥) ترجمة: محمد بن جعفر البغدادي. ٢٥) كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني: ((ضعيف جدًا)). «المطالب) (١٣٥/٢). (٩٤ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" ٢٦) كثير بن عبيد الله بن أبي رافع الكوفي: ((ضعيف جدا)). «البزار» (٣١٨/٢). ((متهم)). «البزار» (٢/ ٣٠١). ٢٧) كثير بن الفرخان الدوري البغدادي: ((كذاب)». «اللسان» (٢٣٢/١) ترجمة : أحمد بن الحسن بن سعيد البغدادي. ٢٨) محمد بن عبد الرحمن بن البيلماني: ((ضعيف جدًا)). «التلخيص» (١٤٦/١). ((من المتروكين)). "النكت» (٤٣٩/١ -٤٤٠). ٢٩) المثنى بن الصباح اليماني: ((ضعيف جدا)). "الدراية" (٦٩/١). ((متروك)). «التلخيص؟ (٢١١/٣). ٣٠) مروان بن عثمان بن أبي سعيد الأنصاري: ((متروك)). "الإصابة؟ (٤٢٤/٨). ٣١) مروان بن محمد السنجاري: ((ضعيف جدا)». التلخيص» (٣٢٢/٢). ٣٢) مسلم بن كيسان الضبي الأعور: ((ضعيف جدا)). «البزار) (١/ ٣٢٢). ٣٣) ميمون أبو حمزة الأعور: ((ضعيف جدا)). "المهرة؟ (١٨٧/١٨). ((متروك)). «البزار" (٩٤/١). ٣٤) هياج بن بسطام التميمي البرجمي: ((متروك)). "التلخيص» (١١٤/٢، ٤/ ٣١٧). ٣٥) يحيى بن أبي أنيسة الجزري: ((متروك)). "البداية" (٢٢٣/١) و«الإصابة ٣) (٣١٤/٨). ((كذاب)). "التلخيص؟ (٢٤١/١). ٣٦) يحيى بن أبي زكريا الغساني: ((تركوه)). «اللسان» (٢٨٧/٩). ٣٧) يحيى بن سعيد العطار: ((ضعيف جدا)). «الفتح» (١٠٦/١٣). ٩٥ المقدمة: الأصل في قول الحافظ في "التقريب": ((ضعيف) أنه يريد الضعف الشديد ٣٨) يحيى بن مسلم أو ابن سليم البصري البكاء: ((متروك)). "الهدي» (٤٢٧). ٣٩) يزيد بن عبد الملك النوفلي: ((واه)). "الإصابة» (١٢٧/٨). ٤٠) يوسف بن محمد بن المنكر: ((متروك)). "الكشاف» (١/ ٥٧). فهؤلاء أربعون راويا حكم عليهم الحافظ ابن حجر والله، في "التقريب" بقوله: ((ضعيف)) وحكم عليهم خارج "التقريب" بالضعف الشديد، مع أنه ربما اقتصر في مواضع أخرى من كتبه في الحكم على بعضهم بقوله: ((ضعيف))، وذلك غير مناف لحكمه عليهم بالضعف الشديد لما قدمنا، ولأن الضعيف جدا أو المتروك ضعيف وزيادة، والله أعلم. والناظر في تراجم هؤلاء الرواة من كتب الجرح والتعديل يرى أن حكم الحافظ عليهم بالضعف الشديد هو الأليق بهم، وهو الذي يمشي على قواعد أهل الحديث بما فيهم الحافظ ابن حجر والله. هذا، وقد وجدت جماعة من الرواة حكم عليهم الحافظ ابن حجر في «التقريب» بقوله: ((ضعيف)) بينما حكم عليهم في كتبه الأخرى تارة بالجرح الخفيف الذي لا ينزلهم عن درجة الاستشهاد، وأخرى بالجرح الشديد، وهذه أسماؤهم(١): ١) باذام أبو صالح مولى أم هانئ. .٢) تمام بن نجيح الأسدي الدمشقي. (١) ومن أراد أن يرجع إلى نص كلام الحافظ فيهم فليرجع إلى تراجمهم من هذا الكتاب. تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب)" ٩٦ ٣) ثابت بن أبي صفية الثمالي. ٤) جابر بن يزيد الجعفي. ٥) جبارة بن المغلس. ٦) الحسن بن أبي جعفر الجفري. ٧) خالد بن يزيد الدمشقي. ٨) رشدين بن سعد المصري. ٩) زيد بن الحواري العمي. ١٠) سويد بن عبد العزيز الدمشقي. ١١) صالح بن بشير المري. ١٢) صدقة بن عبد الله السمين. ١٣) عاصم بن عمر بن حفص بن عمر العمري المدني. ١٤) عبد الله بن جعفر السعدي. ١٥) عبد الله بن خراش الشيباني. ١٦) عبد الله بن المؤمل المخزومي المكي. ١٧) عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي. ١٨) عبد الكريم بن أبي المخارق البصري. ١٩) محمد بن أبي حميد الأنصاري. ٢٠) محمد بن يونس الكديمي. ٢١) مندل بن علي العنزي. ٩٧ المقدمة: الأصل في قول الحافظ في "التقريب": «ضعيف» أنه يريد الضعف الشديد ٢٢) موسى بن عبيدة الربذي. ٢٣) ناصح بن عبد الله أو ابن عبد الرحمن التميمي. ٢٤) يزيد بن أبان الرقاشي. رابعها: أن الناظر في تراجم الرواة الذين حكم عليهم الحافظ خارج "التقريب" بالضعف الشديد مع اقتصاره في "التقريب" على: ((ضعيف)) يرى أن حكم الحافظ عليهم بالجرح الشديد هو الأليق بهم، وهو الذي يمشي على قواعد أهل الحديث بما فيهم الحافظ ابن حجر رَالله، وقد حكم الحافظ ابن حجر رَالله، على كثير من نظرائهم بل ممن ربما هم أرقی حالا منهم شيئا ما بالضعف الشدید. فيلزمنا على هذا أحد ثلاثة أمور: الأول: إما أن الحافظ ابن حجر (وَالله، متناقض في شأن هؤلاء الرواة إذ يحكم عليهم في "التقريب" بالضعف، ويحكم عليهم في كتبه الأخرى بالضعف الشدید. وهذا الحكم لا يليق بمنزلة الحافظ ابن حجر وقالله، فهو أحد فرسان الميدان وأئمة الحديث بلا منازعة، وحمل كلامه على المحامل الحسنة أولى من حمله على التناقض. الثاني: أن الحافظ ابن حجر متساهل حيث يحكم على من يستحق الجرح الشديد بالجرح الخفيف، وهذا أيضا بعيد، فالحافظ ابن حجر من المعروفين بالاتزان والتوسط والاعتدال في الحكم على الرواة. ويرد هذا أيضا: أن الحافظ قد حكم على هؤلاء الرواة خارج "التقريب) بالجرح الشدید. الثالث: أن نجمع بين عمله واله، ونحمله على أحسن المحامل فنقول: الأصل في : ٩٨) تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" قول الحافظ في "التقريب: ((ضعيف)) الجرح الشديد؛ لما قدمنا إلا لناقل ينقل عن هذا الأصل، وبهذا تلتئم الأقوال، ويسلم الحافظ من الرمي بالتناقض أو التساهل، وبالله التوفيق. وقد عرضت هذا القول على شيخنا الجليل محمد بن عبد الله الإمام فأقرني علیه، فلله الحمد والمنة. تنبيه: تقدم معنا أن الأصل والغالب في قول الحافظ في "التقريب»: ((ضعيف)) الجرح الشديد، وإنما الذي جعلني أقيد هذا بالغالب أمران: أحدهما: أنه قال في مقدمة كتابه «التقريب" في بيان معنى قوله: ((ضعيف)): ((من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يفسر وإليه الإشارة بلفظ: ((ضعيف)))) اهـ قلت: ولا يلزم ممن وجد فيه إطلاق الضعف وخلا من التعديل أن يكون ضعفه شدیدا بل قد یکون ضعفه شديدا، وقد یکون خفيفا. ثانيهما: أنه بالمقابل مما تقدم فقد حكم الحافظ وملله، على جماعة من الرواة في "التقريب بقوله: ((ضعيف)) وبمراجعة كتب التراجم نجد أن الجرح لا ينزلهم عن درجة الاعتبار، إلا أن هذا أقل ممن نجد الجرح فيهم ينزلهم عن درجة الاعتبار. بينما نجد الحافظ ابن حجر اله، قد حكم على هؤلاء الرواة خارج "التقريب" بالجرح الخفيف الذي لا ينزلهم عن درجة الاعتبار. ٩٩ المقدمة: الأصل في قول الحافظ في "التقريب": «ضعيف» أنه يريد الضعف الشديد وفيما يلي سرد أسماء جلهم(١): ١) إسحاق بن يحيى بن طلحة التيمي. ٢) حبان بن علي العنزي. ٣) حجاج بن نصير. ٤) داود بن عجلان البلخي. ٥) داود بن یزید الأودي. ٦) رجاء بن صبيح الحرشي. ٧) زبان بنْ فائد المصري. ٨) زمعة بن صالح. ٩) سعيد بن المرزبان البقال. ١٠) سيف بن عمر التميمي. ١١) عبد الله بن بسر السكسكي. ١٢) عبد الله بن عامر الأسلمي. ١٣) عبد الله بن عبد العزيز الليثي. ١٤) عبد الله بن عمر بن حفص العمري. ١٥) عبد الله بن نافع المدني. (١) ومن أراد الوقوف على نص كلام الحافظ فيهم، فليرجع إلى تراجمهم من هذا الكتاب. ١٠٠ تحفة اللبيب بمن تكلم فيهم الحافظ من الرواة في غير "التقريب" ١٦) عبد الحكم بن عبد الله القسملي. ١٧) عسل التميمي البصري. ١٨) علي بن زيد بن جدعان البصري. ١٩) عمر بن حمزة بن عبد الله العمري. ٢٠) عمر بن جابر الحضرمي. ٢١) عمران بن أبان السلمي. ٢٢) محمد بن حميد الرازي. ٢٣) محمد بن سالم الهمداني. ٢٤) محمد بن عمرو الواقفي. ٢٥) معدي بن سليمان. ٢٦) نجيح بن عبد الرحمن السندي. ٢٧) النضر بن كثير السعدي. ٢٨) یزید بن أبي زياد الکوفي. ٢٩) يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي. ٣٠) أبو الرحال الأنصاري البصري.