النص المفهرس
صفحات 61-80
٦١
حرف الحاء
حبيب بن سبيعة (١) ، قال أبو حاتم : ليس له صحبة .
ـي (٢)
حبيب بن عبيد الحمصي (٣) ، عن أبي الدرداء . قال أبو حاتم : مرسل .
قلت : وعن عائشة مرسل . ذكره في التهذيب (٤) .
حبيب بن مسلمة الفهري (٥) ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حديث
حدثنا به عن دحيم ، عن سويد بن عبد العزيز ، عن أبي وهب ، عن مكحول
قال: سألت الفقهاء هل كانت لحبيب بن مسلمة صحبة ؟ فلم يبينوا ذلك ،
وسألت قومه فأخبروني أنه قد كانت له صحبة .
قلت لأبي : ما تقول أنت ؟ قال : قومه أعلم .
قال العلائي: له عن النبي وَلو أنه نفل الثلث والربع . مختلف في
صحبته(٦)، وقد أثبتها له البخاري ، ومصعب الزبيري ، وأنكر الواقدي أن يكون
سمع من النبي وَ له، وقال توفى النبي وَله ولحبيب اثنتا عشرة سنة.
وقال يحيى بن معين : أهل الشام يقولون له السماع .
حجاج بن أرطاة (٧) ، قال عباد بن العوام ، وأبو زرعة ، وأبو حاتم : لم
يسمع من الزهري شيئا .
(١) المراسيل لابن أبي حاتم (٢٧)، وجامع التحصيل للعلائي (١٥٨)، وحديثه تقدم في ترجمة
الحارث غير منسوب .
(٢) * حبيب بن الشهيد الأزدي البصري روى عن الزبير بن العوام ، وأنس بن مالك ، وسعيد
ابن المسيب ، وعبيد بن عمر ، وكل ذلك مرسل ذكره في التهذيب . اهـ . تهذيب الكمال
(٣٧٨/٥).
(٣) ابن أبي حاتم في العلل (٥٣/١)، المراسيل (٢٩)، جامع التحصيل (١٥٩).
(٤) وقال المزي: ((وعن عائشة مرسلاً)).
قلت : هو في المسند (٨٥/٦) بلفظ: ((الشؤم سوء الخلق)).
(٥) ابن أبي حاتم في المراسيل (٢٨)، الجرح والتعديل (١٠٨/٢)، البخاري في التاريخ الكبير
(٣٠٧/٢)، والإصابة (٣٠٩/١)، وتاريخ ابن معين برواية الدوري (٩٩/٢) ، سير أعلام
النبلاء (١٨٨/٣)، تهذيب الكمال (٣٩٦/٥)، جامع التحصيل (١٦٠).
(٦) وحديثه في النفل أخرجه أبو داود (٧٤٨، ٢٧٤٩، ٢٧٥٠)، وابن ماجه (٢٨٥١، ٢٨٥٣)
وأحمد (١٥٩/٤ - ١٦٠)، وابن حبان (١٦٧٢) وغيرهم .
(٧) المراسيل لابن أبي حاتم (٤٨)، الجرح والتعديل (١٥٤/٢)، تاريخ ابن معين برواية الدوري =
أ
٦٢
تحفة التحصيل
وقال هشيم : قال لي حجاج بن أرطاة : سمعتَ من الزهري ؟ قلت : نعم.
قال : لكني لم أسمع منه شيئًا .
وقال يحيى بن معين : لم يسمع من إبراهيم النخعي ولا من الزهري شيئًا ،
وقال أبو زرعة : لم يسمع من مكحول شيئًا .
قال العلائي : قال الترمذي فقلت له - يعني البخاري : فإنهم يروون عن
الحجاج . قال : سألت الزهري . قال : لا شيء يروى عن هشيم قال لي
الحجاج : صف لي الزهري ، وقال البخاري : لم يسمع من يحيى بن أبي كثير،
وأثبت أبو داود سماعه من مكحول (١) . وقال ابن معين : سمع من الشعبي
حديثًا واحدًاً .
وقال أحمد بن حنبل : لم يسمع من عكرمة شيئًا إنما يحدث عن داود بن
الحصين ، عن عكرمة . وقال أبو نعيم الفضل بن دكين : لم يسمع حجاج من
عمرو بن شعيب إلا أربعة أحاديث ، والباقي عن محمد بن عبيد الله العزرمي .
وقال الترمذي : سألت محمدًا - يعني البخاري - فقلت له : الحجاج بن
أرطاة سمع من عمرو بن دينار ؟ قال : لا أعلمه . فقلت : ممن سمع الحجاج ؟
قال : سمع من عطاء بن أبي رباح ، ومن الحكم بن عتيبة ، والشعبي ، ولم
يسمع من عكرمة ولا الزهري انتهى .
قلت : وقال العجلي : يرسل عن يحيى بن أبي كثير ، ولم يسمع منه شيئًا ،
ويرسل عن مكحول ، ولم يسمع منه انتهى (٢) .
حجاج بن الحجاج بن مالك الأسلمي (٣) ، قال أبو حاتم : ليست له صحبة ،
مما يدل على ذلك أنه روى عن أبي هريرة وعن أبيه (٤) .
= (٩٩/٢)، والعلل لأحمد بن حنبل (٥١/١)، وسؤالات الآجري لأبي داود (٧) ، وتهذيب
الكمال (٤٢٠/٥)، جامع التحصيل للعلائي (١٦٠).
(١) ((سؤالات الآجري)) (٤١١) وزاد: ((وقال عليَّ: رواية حجاج عن مكحول إنما هو من كتاب
عبد القدوس)). وأثبت يحيى بن معين له السماع من مكحول أيضًا وقال: ((وفي بعض
حديثه يقول : سمعت مكحولا)) .
(٢) ((تاريخ بغداد)) (٢٣٤/٨) وزاد: ((ويرسل عن مجاهد ولم يسمع منه شيئًا ، ويرسل عن
الزهري ولم يسمع منه شيئًا ، فإنما يعيب الناس منه التدليس )) وقال محمد بن نصر :
((الغالب على حديثه الإرسال والتدليس)). تهذيب التهذيب (١٩٨/٢) ..
(٣) ابن أبي حاتم في المراسيل (٤٧)، تهذيب الكمال (٥/ ٤٣٠)، جامع التحصيل (١٦٠).
(٤) قال ابن حبان في ((الثقات)) (١٥٣/٤ - ١٥٤): ((ومن زعم أن له صحبة فقد وهم " .
٦٣
حرف الحاء.
حجر بن العنبس الحضرمي (١) ، قال أبو حاتم : أدرك الجاهلية ، ولم يسمع
من النبي وَلير (٢).
حدير بن كريب الحضرمي أبو الزاهرية (٣) ، وهو بكنيته أشهر .
سئل أبو زرعة عن أبي الزاهرية عن عثمان فقال : مرسل .
قال أبو حاتم : أبو الزاهرية عن أبي الدرداء مرسل (٤) .
** (٥)
حذيفة بن عبيد الرازي ، وحذيفة البارقي (٦) ، ذكرهما الصغاني فيمن في
صحبته نظر ، وحذيفة البارقي تابعي يروي عن جنادة الأزدي الصحابي .
= وتبعه على ذلك الذهبي وابن حجر .
قلت : الذي أوقعهم في هذا الوهم أنه كان قد روى حديثًا عن أبيه عن النبي وَ له ((الغرة عبد
أو أمة )) رواه هشام بن عروة عن أبيه عن حجاج بن حجاج عن أبيه أخرجه أبو داود
(٢٠٦٤)، والترمذي (١١٥٣)، والنسائي (١٠٨/٦) وغيرهم، وقد رواه ابن أبي الزناد عن
أبيه، وابن لهيعة عن الأسود كلاهما عن عروة عن الحجاج عن النبي ◌َ * أخرجه ابن قانع في
((معجمه)) (١٩٣/١) وترجم لحجاج بن حجاج بن عمرو الأسلمي لا ابن مالك . على أن
في الحديث اختلافًا آخر ذكره الترمذي في سننه .
وقد أشار إلى ذلك ابن حبان في ((الثقات)) فقال: (( وحديث الرضاع سمعه من أبيه عن
النبي ◌َ ﴾ .
كذلك اختلف عليه في حديثه عن أبي هريرة انظر ((التحفة)) (٣١٣/٩ - ٣١٤).
(١) ابن أبي حاتم في المراسيل (٣٠)، جامع التحصيل للعلائي (١٦١، ٣٢١).
(٢) وحديثه في الطبراني (٣٥٧٠، ٣٥٧١) ، والبزار (١٤٠٦ - كشف ) قال : خطب أبو بكر
وعمر فاطمة فقال النبي ◌َل#: ((هل لك يا علي)). قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣٧٤/١)،
((واتفقوا على أن حجر بن العنبس لم ير النبي ( 8* فكأنه سمع هذا من بعض الصحابة)).
(٣) ابن أبي حاتم في المراسيل (٤٩)، تاريخ ابن معين برواية الدوري (٩٩/٢ - ١٠٠)، والعلل
لأحمد بن حنبل (٢٨٤/١)، سير أعلام النبلاء (١٩٣/٥)، تهذيب الكمال (٤٩١/٥)،
جامع التحصيل (١٦١) .
(٤) يروي عن أبي الدرداء حديثين انظرهما في ((جامع المسانيد والسنن)) لابن كثير (٦٤٤/١٣ -
٦٤٥) .
(٥) * حر بن الصياح قال المزي : روى عن أبي معبد الخزاعي زوج أم معبد مرسل . اهـ .
تهذيب الكمال (٥١٤/٥) .
حرام بن حكيم. قال الخطيب في كتابه ((الموضح أوهام الجمع والتفريق)) (١٠٨/١) قيل: إنه
مرسل عن أبي ذر وأبي هريرة .
(٦) جامع التحصيل (١٦١)، و((الإصابة)) (٣٧٥/١).
٦٤
تحفة التحصيل
حرب بن قيس (١) ، قال أبو حاتم : لم يدرك أبا الدرداء ، وهو مرسل (٢)،
وهو في سن مالك بن أنس .
ع حرملة بن إياس (٣) ، وقيل : إياس بن حرملة عن أبي قتادة حديث صوم
يوم عرفة وعاشوراء ، وقيل فيه : عن رجل عن أبي قتادة فتكون الأولى مرسلة ،
وهي في النسائي (٤) .
ع حريث بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي (٥) ،
ليست له صحبة . روي عن عبد الوارث ، عن عطاء بن السائب ، عن عمرو
ابن حريث ، عن أبيه، عن النبي ◌َّ الكماءة من المن ، وهذا غلط إنما رواه
عمرو بن حريث عن سعيد بن زيد، عن النبي وَله.
قال العلائي : نقلت هذا عن خط الحافظ ضياء الدين المقدسي ، ولم يعزه
إلى أحد (٦) ، وهو وهم منه لأن حريثًا هذا صحابي معروف أثبت له ذلك ابن
(١) ابن أبي حاتم في المراسيل (٥٠)، جامع التحصيل (١٦١).
(٢) له حديثان عن أبي الدرداء في ((مسند أحمد)) (١٩٨/٥)، قال في ((تعجيل المنفعة))
(٤٣٩/١): ((عن أبي الدرداء مرسلاً)). وقال الهيثمي في ((المجمع)) (١٧١/٢): ((رواه
أحمد والطبراني في الكبير عن حرب بن قيس عن أبي الدرداء ، وحرب لم يسمع عن أبي
الدرداء)) .
(٣) الجرح والتعديل (٣٧٣/٣)، التاريخ الكبير (٣/ ٢٤٠)، جامع التحصيل (١٦١).
(٥) جامع التحصيل (١٦١) .
(٤) انظر ((التحفة)) (٢٤١/٩، ٢٧١) .
(٦) قال الدارقطني في ((الأفراد)): (( ... ولا يعلم لحريث صحبة ولا رواية، وإنما رواه عمرو
ابن حريث عن سعيد بن زيد)" . وقال ابن منده: حديث سعيد هو الصواب)). قلت:
وحديث سعيد بن زيد أخرجه البخاري ومسلم وانظر تفسير النسائي (٨) .
وقال الحافظ عقب حكاية قول الدارقطني وابن منده: (( قلت : الاعتماد في صحبته على الخبر
الأول والثاني)). الإصابة (٣٢٢/١) .
قلت : والخبران هما ما أخرجه أبو عوانة (٢٥٢٨) ، والثاني ما روى ابن أبي خيثمة عن
عمرو ابن حريث قال: ذهب بي أبي إلى النبي وَ لَ﴿و هكذا ذكره الحافظ في ((الإصابة)) من
طريق فطر بن خليفة عن أبيه عن عمرو بن حريث، وذكره الذهبي في ((السير)) (٤١٨/٣ -
٤١٩) فقال: ((وروى فطر بن خليفة عن أبيه سمع مولاه عمرو بن حريث يقول : ما انطلق
بي إلى رسول الله وَ# وأنا غلام)) انطلق مبني للمفعول، وأورده ابن كثير في ( جامع
المسانيد)) (٥٥٣/٩) من طريق فطر بن خليفة بلفظ: ((ذهب بي إلى رسول الله ﴾ فمسح
رأسي)) بدون لفظه (( أبي)) فالصواب حذفها والله أعلم .
٦٥
حرف الحاء
عبد البر وغيره ، كيف وابنه عمرو بن حريث له صحبة ، ورواية عدة أحاديث في
صحيح مسلم منها حديثان ، وله في السنن الأربعة عدة ، وذكر ابن عبد البر أن
حريثًا حمل ابنه عمرًا إلى النبي وَّ فدعا له ، وجعل حديث الكماءة من المن
محفوظًا من طريق عمرو بن حريث عن أبيه أيضًا .
وقال الواقدي : كان لعمرو بن حريث لما توفي النبي
قال : إنما ذكرته للتنبيه على ذلك .
ـة اثنتا عشرة سنة .
** (١)
ز حسان بن بلال البصري (٢) ، قال ابن حبان في الثقات: روى عن عمار إن
كان سمع منه ، وقال أبو محمد ابن حزم الأندلسي الظاهري : لا نعرفه لقاء
لعمار (٣).
وتعقبه أبو محمد عبد الكريم الحلبي (٤) في القدح المعلى بأنه قد ورد في جامع
الترمذي التصريح بأنه رآه ، وأخذ عنه
٥).
(١) حريث رجل من بني عُدُرة يقال [ ابن ] سليم، ويقال : ابن سليمان ، ويقال: ابن عمار
روى عن أبي هريرة حديث (( الخط أمام المصلى))، وهو حديث ينفرد به إسماعيل بن أمية،
وقد اختلف عليه ، وحريث العذري هذا ذكره ابن قانع في معجم الصحابة ، وأورد له حديث
وفدنا على رسول الله وَ خلال فقال: ((في سائمة الغنم في كل أربعينٍ شاة شاة" وفي إسناده نظر.
وذكره ابن حبان في الثقات ، وأخرج حديثه في صحيحه ، وأمَّا الدارقطني فقال : لا يصح
ولا يثبت . وقال ابن عيينة : لم نجد شيئًا نشد به هذا الحديث ، ولم يجيء إلا من هذا
الوجه ، وقال الطحاوي : راويه مجهول ، وقال الخلال عن أحمد : حديث الخط ضعيف ،
وقال الشافعي: في سنن حرملة: لا يخط المصلي خطًا إلا أن يكون ذاك في حديث ثابت يتبع.
(٢) ثقات ابن حبان (١٦٤/٤)، تهذيب الكمال (١٤/٦).
(٣) ((المحلي)) (٣٦/٢).
(٤) هو الحافظ المحدث المقريء بقية السلف عبد الكريم بن عبد النور بن منير الحلبي ثم المصري
قال الذهبي: ((أحد من تجرد للعناية بالرواية [ في تذكرة الحفاظ-رحل بدل بالرواية ] وتعب،
وحصل وكتب عن أصحاب ابن طبرزد فمن بعدهم ، وصنف التصانيف )» وقال أيضًا: ((جمع
وخرج وألف تواليف متقنة مع التواضع والدين والسكينة وملازمة العلم والمطالعة ومعرفة
الرجال ونقد الحديث .. )). وكتابه هو (( القدح المعلى في الكلام على بعض أحاديث المحلى)).
انظر ترجمته في: (( تذكرة الحفاظ)) (١٥٠٢)، و ((المعجم المختص)) (١٨٠)، و((الدرر
الكامنة)) (١٢/٣)، و((فهرس الفهارس والأثبات)) (٩٦١/٢ - ٩٦٢).
(٥) رواه الترمذي (٢٩) عن عبد الكريم أبي أمية عن حسان بن بلال رأيت عمار بن ياسر توضأ
فخلل لحيته فقيل له أو قال : فقلت له : أتخلل لحيتك ؟ قال : وما يمنعني ؟ ولقد رأيت
رسول الله { 18 يخلل لحيته)).
٦٦
تحفة التحصيل
ع حسان بن عطية الدمشقي (١) ، روى عن أبي أمامة، وقيل إنه لم يسمع
منه (٢) .
وسئل أحمد بن حنبل : حسان بن عطية سمع من عمرو بن العاص ؟ فقال :
لا .
قلت : وذكره ابن حبان في طبقة أتباع التابعين ، فدل على أنه لم يصح عنده
سماعه من أحد من الصحابة ، [ وذكر المزي أنه روى عن أبي الدرداء ولم
يدركه، وعن أبي واقد الليثي ولم يسمع منه بينهما مسلم بن يزيد انتهى ] (٣).
** (٤)
الحسن بن الحكم النخعي (٥) ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن الحسن بن
الحكم هل لقى أنس بن مالك فإنه يروي عنه ؟ قال : لم يلق أنسًا [ إنما ] يحدث
عن التابعين .
الحسن بن ذكوان (٦) ، قال يحيى بن معين : لم يسمع من حبيب بن أبي ثابت
شيئًا ، إنما سمع من عمرو بن خالد عنه ، وعمرو بن خالد لا يسوي حديثه
شيئًا، إنما هو كذاب (٧) .
(١) العلل لأحمد بن حنبل (٣٨٨/١)، ثقات ابن حبان (٢٢٣/٦)، تهذيب الكمال (٣٤/٦)،
جامع التحصيل (١٦٢) .
(٢) حديثه عن أبي أمامة في الترمذي (٢٠٢٧)، وأحمد (٢٦٩/٥)، ولم أجد من نص على أنه
لم يسمع من أبي أمامة .
(٣) ما بين المعكوفين ومن الهامش وقال الدارقطني في ((العلل)) (٢٢٤/١): ((وحسان بن عطية
لم یدرك جابراً )).
(٤) * حسان بن كريب ، روى عن أبي ذر ، وقيل عن أبي النجم عن أبي ذر ذكره في التهذيب.
اهـ . انظر : تهذيب الكمال (٦/ ٤٠) .
(٥) ابن أبي حاتم في المراسيل (٤٦)، جامع التحصيل (١٦٢)، ما بين المعكوفين بهامش
المخطوط .
(٦) ابن أبي حاتم في المراسيل (٤٦)، تهذيب الكمال (١٤٥/٦)، جامع التحصيل (١٦٢) وكتب
فوقه (( مؤخر)" .
(٧) قال يحيى بن معين في ((تاريخه)) (١١٤/٢): ((الحسن بن ذكوان، لم يسمع من حبيب بن
أبي ثابت شيئًا، إنما سمع من عمرو بن خالد عنه، وعمرو بن خالد لا يساوى حديثه شيئًا)».
وقال عبد الله بن أحمد بن حتيل في ((العلل)) (٧٨/١): ((ذكرت لأبي: حديث عبد الصمد =
٦٧
حرف الحاء
الحسن بن أبي الحسن البصري (١) ، قال أبو زرعة : الحسن عن أبي بكر
مرسل (٢) .
وسئل أبو زرعة : هل لقى الحسن أحدًا من البدريين ؟ قال : رآهم رؤية رأى
عثمان بن عفان ، وعليًا . قيل له : سمع منهما حديثًا ؟ . قال : لا قال : وكان
يوم بويع لعلي ابن أربع عشرة سنة ، ورأى عليًا بالمدينة ثم خرج علي إلى
الكوفة والبصرة، ولم يلقه الحسن بعد ذلك (٣) .
= عن أبيه عبد الوارث عن الحسن بن ذكوان عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن
عباس قال : نهى رسول الله وَّ أن يمشي الرجل في نعل واحدة أو خف واحد. قال أبي:
هذا حديث منكر . قيل له : إن غير عبد الصمد يقول : عن عبد الوارث عن الحسن عن عمرو
ابن خالد عن حبيب . قال أبي : عمرو بن خالد ليس يسوى حديثه شيئًا ، ليس بشيء)) .
وذكر هذه القصة أيضًا العقيلي في ((الضعفاء)) (٣٦٨/٣).
وقال عبد الله أيضًا في المسند (٣٢١/١): ((وكان في كتاب أبي: عن عبد الصمد ... فذكر
الحديث ثم قال : وفي الحديث كلام كثير غير هذا فلم يحدثنا به ، وضرب عليه في كتابه ،
فظننته أنه ترك حديثه من أجل أنه روى عن عمرو بن خالد الذي يحدث عن زيد بن علي ،
وعمرو بن خالد لا يساوي شيئًا )) .
وقال أحمد بن محمد بن هانيء : (( قلت لأبي عبد الله : الحسن بن ذكوان ما تقول فيه ؟
فقال: أحاديثه أباطيل ، يروي عن حبيب بن أبي ثابت . فقلت له : نعم غير حديث عجيب
عن عاصم بن ضمرة عن علي في المسألة وعسب الفحل ، فقال أبو عبد الله : هو لم يسمع
من حبيب بن أبي ثابت ، إنما هذه أحاديث عمرو بن خالد الواسطي)).
(١) ابن أبي حاتم في المراسيل (٣١)، تهذيب الكمال (٩٥/٦)، جامع التحصيل للعلائي (١٦٢)
وغيرهم .
(٢) له حديث عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه في ((مسند أحمد)) (٨/١) أن أبا بكر خطب
الناس ...
(٣) أما سماع الحسن من عثمان فقد قال الذهبي في ((التذكرة)) (٧١/١): (( نشأ الحسن بالمدينة
وحفظ كتاب الله في خلافة عثمان وسمعه يخطب خمس مرات)) . وقد أورد ما يدل على
ذلك في « السير)) (٥٦٨/٤) .
وأما سماعه من علي فلم أر أحداً من الأئمة يثبته ، واستدل بعض المعاصرين على ثبوت سماع
الحسن من علي بثلاثة أمور :
١ - أن الحسن كان يوم بويع لعلي ابن أربع عشرة سنة، فكيف لا يصح سماع من كان في
مثل هذا السن وقال: (( وقد أجمع الصحابة على قبول رواية جماعة من أحداث الصحابة كابن
عباس، وابن الزبير وابن الطفيل ومحمود بن الربيع ... )) إلى آخر قوله .
=
٢ - عقب على من قال: إن الحسن لم ير عليا إلا في المدينة فقال هو: (( يدفعه ما في
الإحياء أن عليا أخرج القصاص من مسجد البصرة ، ولما كلم الحسن البصري لم يخرجه إذ
كان يتكلم في علم الآخرة)) .
٦٨
تحفة التحصيل
وقال الحسن : رأيت الزبير يبايع عليًا (١) .
وقال علي بن المديني : لم ير عليًا إلا أن يكون رآه بالمدينة وهو غلام .
وقال عبد الرحمن بن الحكم : سمعت جريرًا يسأل بهزًا يعني ابن أسد عن
الحسن من لقى من أصحاب النبي ◌َّ؟. فقال: سمع من ابن عمر حديثًا ،
وسمع من عمران بن حصين شيئًا (٢)، ومن أبي بكرة شيئًا (٣) ، ولم يسمع من
= ٣ - ما ذكره المزي في التهذيب (١٢٤/٦): ((عن يونس بن عبيد، قال : سألت الحسن
قلت: يا أبا سعيد إنك تقول: قال رسول الله وَه وإنك لم تدركه؟! قال: يا ابن أخي لقد
سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قبلك ، ولولا منزلتك مني ما أخبرتك ، إني في زمان
كما ترى - وكان في عمل الحجاج - كل شيء سمعتني أقول: قال رسول الله وَ 18 فهو عن
علي بن أبي طالب ، غير أني في زمان لا أستطيع أن أذكر عليا )) .
قلت : وهذه الأمور الثلاثة لا تدل على سماعه منه وذلك لما يلي :
١ - فأما الأمر الأول فقد أخذه من جهة إمكان اللقاء والسماع وهو مذهب الإمام مسلم ، ومن
سن التحمل عند العلماء ، وهما أمران لا علاقة لهما فيما نحن بصدده ؛ وذلك لأن سن
التحمل لم يتكلم العلماء في عدم سماع الحسن من علي بسبب صغر سنه ، وإما إمكان اللقاء
فلم ينكره أيضًا العلماء لكنهم حكموا أنه رآه ولكن لا يثبت سماعه منه ، وأما منهج مسلم في
ذلك فقد قال في مقدمة ((صحيحه)) (ص ٢٣): (( ... أن كل رجل ثقة روى عن مثله
حديثًا ، وجائز ممكن له لقاؤه والسماع منه ، لكونهما جميعًا كانا في عصر واحد وإن لم يأت
في خبر قط أنهما اجتمعا ولا تشافها بكلام ، فالرواية ثابتة والحجة بها لازمة ، إلا أن يكون
هناك دلالة بينة أن هذا الراوي لم يلق من روى عنه أو لم يسمع منه شيئًا » فهذا مذهب الإمام
مسلم ، وقد قامت البينة والدلالة على عدم سماعه من عليّ بكلام أئمة هذا الشأن والله أعلم .
٢ - وأما الأمر الثاني فهي حكاية ينقلها عن الإحياء ، والإحياء كتاب لا يعتمد عليه في مثل
هذه الأمور ، وقد تكلم العلماء على هذا الكتاب بما يغني ، وهذه الحكاية ذكرها أيضًا
الطرطوشي في (( كتاب الحوادث والبدع)) (ص ١١٠) فذكر فيها قصة الحسن ، وذكرها
السيوطي في ((تحذير الخواص)) (ص٢٦٣) نقلاً عن الطرطوشي، ولم يذكر قصة الحسن هذه،
وعلى كل حال - سواء صحت القصة أو لم تصح - فقد ورد في القصة (( ثم انصرف ولم
يخرجه )» فهل فيها أنه سمع من علي ، بل العكس هو الصحيح أن عليا هو الذي سمعه منه ،
هذا وقد ورد عن الأئمة بالإسناد الصحيح أنه لم يره إلا بالمدينة عندما بويع ولم يره بعدها ،
فهذا أولى من هذه القصة التي لا خطام لها .
٣ - وأما القصة الثالثة فلا تدل على سماع الحسن من عليٌّ، فقد قال فيها: ((فهو عن عليٍّ ))
ولم يقل: ((فهو ما حدثني علي)) أو ((حدثنا عليّ)).
فمما سبق فلا حجة في هذه الأمور على سماع الحسن من عليٌّ والله تعالى أعلى وأعلم .
(١) وحديث الحسن عن الزبير أخرجه النسائي في التفسير (٢٢٦) وحاله فيه كحاله من عليّ رضي
الله عنه.
(٢) كذا في المخطوط ، وسيأتي أنه لم يسمع منه ، وهكذا ورد النصان عن بهز .
(٣) وسيأتي أن الدارقطني نفى سماعه منه ، وانظر التعليق عليه.
٦٩
حرف الحاء
ابن عباس ، ولم يسمع من أبي هريرة ولم يره ، ولم يسمع من جابر بن عبد الله،
ولم يسمع من عمران بن حصين شيئًا ، ولم يسمع من أبي سعيد الخدري .
قال جرير : فعلى من اعتماده قال : على كتب سمرة . قال : فهذا الذي
يقول أهل البصرة : سبعون بدريًا . قال : هذا كلام السوقة .
ثم قال بهز : ثنا حماد بن زيد عن أيوب قال : ما ثنا الحسن عن أحد من
أهل بدر مشافهة ، وقال علي بن المديني : لم يسمع من ابن عباس ، وما رآه قط
كان الحسن بالمدينة أيام كان ابن عباس بالبصرة استعمله عليها علي وخرج إلى
صفين ، وقال في حديث الحسن : خطبنا ابن عباس بالبصرة ، إنما هو كقول
ثابت : قدم علينا عمران بن حصين ، ومثل قول مجاهد : قدم علينا علي .
وكقول الحسن : إن سراقة بن مالك بن جعشم حدثهم ، وكقوله غزا بنا مجاشع
ابن مسعود .
وقال أحمد : لم يسمع الحسن من ابن عباس إنما كان ابن عباس بالبصرة واليا
عليها أيام علي .
وقال أبو حاتم : لم يسمع من ابن عباس ، وقوله : خطبنا ابن عباس يعني
خطب أهل البصرة (١) .
وقال شعبة : قلت ليونس بن عبيد : الحسن سمع من أبي هريرة ؟ قال : ما
رآه قط .
(١) سماع الحسن من ابن عباس نفاه الأئمة رحمهم الله، وقد حاول بعض المعاصرين إثباته بأمرين:
-
١ - المعاصرة وقد تقدم الكلام على هذا الأمر .
٢ - أثر ورد في ((مسند أحمد)) (٣٣٧/١) قال: حدثنا هشيم أخبرنا منصور عن ابن
سيرين: أن جنازة مرت بالحسن وابن عباس ، فقام الحسن ولم يقم ابن عباس ، فقال الحسن
لابن عباس: أقام لها رسول الله وَلهم؟ فقال: ((قام وقعد)). فقال هذا الشيخ: ((فإنه لقي
ابن عباس وسأله وسمع منه)) . قلت : وهذا خطأ فاحش ، وذلك لأن الحسن في هذا الأثر
إنما هو الحسن بن عليّ رضي الله عنهما، وقد أشار الترمذي إلى هذا الأثر في سننه (٣٥٣/٣)
قال: ((وفي الباب عن الحسن بن علي وابن عباس))، وقد أخرجه النسائي في سننه (٤٦/٤
- ٤٧) قال أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أنبأنا منصور عن ابن سيرين
قال : مُر بجنازة على الحسن بن علي وابن عباس ...
فهذا صريح في أنه الحسن بن علي لا الحسن البصري والله أعلم .
-
٧٠
تحفة التحصيل
وقال أحمد بن حنبل : قال بعضهم عن الحسن ثنا أبو هريرة .
قال ابن أبي حاتم : إنكارًا عليه أنه لم يسمع من أبي هريرة .
وقال علي بن المديني : لم يسمع من أبي هريرة شيئًا .
وقال قتادة : قال الحسن لنا : والله ما أدركنا إلا وقد مضى صدر أصحاب
محمد الأول ، وقال قتادة : إنما أخذ الحسن عن أبي هريرة : قلت له : زعم
زياد الأعلم أن الحسن لم يلق أبا هريرة قال : لا أدري .
وقال علي بن زيد ، وأبو حاتم : لم يسمع الحسن من أبي هريرة .
وقال أبو زرعة : لم يسمع من أبي هريرة ولم يره ، قيل له : فمن قال ثنا أبو
هريرة ؟ قال : يخطيء .
وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي ، يقول وذكر حديثًا حدثه مسلم بن إبراهيم
ثنا ربيعة بن كلثوم . قال : سمعت الحسن يقول : ثنا أبو هريرة قال : أوصاني
خليلي بثلاث . قال أبي : لم يعمل ربيعة بن كلثوم شيئًا ، لم يسمع الحسن من
أبي هريرة شيئًا .
قلت لأبي : إن سالماً الخياط روى عن الحسن قال : سمعت أبا هريرة . قال
هذا مما يبين ضعف سالم (١) .
وقال علي بن المديني : لم يسمع من جابر بن عبد الله شيئًا .
وسئل أبو زرعة : الحسن لقى جابر بن عبد الله ؟ قال : لا .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي سمع الحسن من جابر ؟ . قال : ما أرى
ولكن هشام بن حسان يقول عن الحسن ثنا جابر بن عبد الله ، وأنا أنكر هذا .
إنما الحسن عن جابر كتاب مع أنه أدرك جابرًاً .
وقال علي بن المديني : لم يسمع من أبي موسى الأشعري (٢) .
وقال أبو حاتم : لم ير أبا موسى الأشعري ، وقال أبو زرعة : لم ير أبا
موسى الأشعري أصلاً يدخل بينهما أسيد بن المتشمس .
(١) تكلم الشيخ أحمد شاكر رحمه الله على سماع الحسن من أبي هريرة في المسند (٧١٣٨) ،
وأثبته بأحاديث صرح فيها الحسن من أبي هريرة وكل هذه الأحاديث تكلم عليها العلماء
خاصة الدار قطني في العلل فلا حجة مع الشيخ أحمد شاكر في إثباته والله أعلم .
(٢) وكذلك قال الدارقطني في ((سننه)) (١٠٢/١ رقم ٣٥) .
٧١
حرف الحاء
وقال علي بن المديني : سمعت يحيى وقيل له : الحسن يقول : سمعت عمران
ابن حصين فقال : أما عن ثقة فلا .
وقال صالح بن أحمد بن حنبل : قال أبي قال بعضهم : حدثني عمران بن
حصين يعني إنكارًا عليه أنه لم يسمع من عمران بن حصين .
وقال علي بن المديني ، وأبو حاتم : لم يسمع من عمران بن حصين ، وليس
يصح ذلك من وجه يثبت ، زاد أبو حاتم يدخل قتادة عن الحسن هياج بن عمران
البرجمي عن عمران بن حصين ، وسمرة (١) .
وقال إسحاق بن منصور قلت ليحيى بن معين : ابن سيرين والحسن سمعا من
عمران بن الحصين ؟ . قال : ابن سيرين نعم .
قال ابن أبي حاتم : يعني أن الحسن لم يسمع من عمران بن حصين .
وقال علي بن المديني : لم يسمع من الأسود بن سريع (٢) ؛ لأن الأسود بن
سريع خرج من البصرة أيام علي رضي الله عنه ، وكان الحسن بالمدينة . قلت له:
قال المبارك - يعني ابن فضالة - في حديث الحسن عن الأسود أتيت النبي وَالد
فقال : ((إني حمدت ربي بمحامد)) . أخبرني الأسود فلم يعتمد على المبارك في
ذلك [ قلت : روايته عن الأسود بن سريع عند النسائي، وقال ( ... ) (٣)
عبيدة بن مندة: لا يعرف سماعه منه توفي أيام الجمل ] (٤) اهـ.
وقال علي بن المديني : روى الحسن أن سراقة حدثهم في رواية علي بن زيد
ابن جدعان ، وهو إسناد ينبو عنه القلب أن يكون الحسن سمع من سراقة إلا أن
یکون حدثهم حدث الناس فهذا أشبه .
وقال عبد الله بن أحمد : سئل أبي : سمع الحسن من سراقة ؟ قال : لا هذا
علي بن زید یرویه کأنه لم يقنع به (٥) .
(١) وقال البيهقي في ((السنن الكبرى)) (١٠/ ٧٠): ((ولا يصح عن الحسن عن عمران سماع من
وجه يثبت مثله)) وقال (١٠/ ٨٠): ((ولا يصح سماع الحسن من عمران ففيه إرسال)).
(٢) قال أبو عبيد الآجري: ((سألت أبا داود : الحسن سمع من الأسود بن سريع ؟ قال : لا ،
قال : الأسود بن سريع لما وقعت الفتنة بالبصرة ركب البحر فلا يدرى ما خبره . سمعت أبا
داود يقول : ما أرى الحسن سمع من الأسود بن سريع )) سؤالات الآجري (٧٢٧) .
(٤) ما بين المعكوفين بهامش الأصل .
(٣) كلمة مطموسة، ولعلها ((أبو)).
(٥) قال أبو عبيد الآجري: ((قلت لأبي داود : سمع الحسن من سراقة؟ قال: لم يسمع الحسن
من سراقة قليلاً ولا كثيرًا)) سؤالات الآجري (٩٠٦).
٧٢
تحفة التحصيل
وقال محمد بن أحمد بن البراء : قلت لعلي بن المديني : الحسن سمع من أبي
سعيد الخدري ؟ قال : لا لم يسمع منه شيئًا كان بالمدينة أيام كان ابن عباس
بالبصرة استعمله عليها ( علي ) ، وخرج إلى صفين (١) .
وقال علي بن المديني : لم يسمع من عبد الله بن عمرو شيئًا ، ولم يسمع من
أسامة بن زيد شيئًا ، ولم يسمع من النعمان بن بشير شيئًا ، ولم يسمع من
الضحاك بن سفيان شيئًا ، وكان الضحاك يكون بالبوادي ، ولم يسمع من أبي
برزة الأسلمي شيئًا ، ولم يسمع من عقبة بن عامر شيئًا ، ولم يسمع من أبي
ثعلبة الخشني شيئًا ، ولم يسمع من قيس بن عاصم شيئًا ، ولم يسمع من عائذ
ابن عمرو وحرك رأسه ، وما [ رآه ] (٢) سمع منه شيئًا، ولم يسمع من عمرو
ابن تغلب .
وقال أحمد بن حنبل : سمع الحسن من عمرو بن تغلب أحاديث . وقال أبو
حاتم: سمع من عمرو بن تغلب .
قال العلائي في صحيح البخاري : عن الحسن ثنا عمرو بن تغلب أن النبي
وَل أتى بمال أو شيء فقسمه الحديث (٣) انتهى.
وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم : قيل لأبي : الحسن عن أسامة سماع ؟ قال:
لا (٤) .
وقال أبو حاتم : لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار (٥) .
وسئل أبو زرعة : عن الحسن، عن معقل بن يسار أو معقل بن سنان؟ فقال:
الحسن عن معقل بن يسار أشبه، والحسن عن معقل بن سنان بعيد جداً [قلت
روايته عن معقل بن سنان في سنن النسائي (٦)، وقال المزي: قيل لم يسمع منه](٧).
(١) وكذلك قال بهز فيما تقدم ، وللحسن عن أبي سعيد أحاديث في مسند أحمد وغيره .
(٢) كذا في المخطوط، وفي مطبوعة المراسيل: ((أراه)).
(٣) انظر ((تحفة الأشراف)) (١٠٧١١) (١٤١/٨).
(٤) انظر ما سننقله عن البزار في آخر الترجمة .
(٥) وقال يحيى بن معين: ((وقد ذكروا سماع الحسن من معقل بن يسار، وليس هو بمستفيض))
((الجرح والتعديل)) (٤١/٣)، وقد أثبته آخرون انظر البخاري (٤٥٢٩)، وتحفة الأشراف
(٨/ ٤٦٠ رقم ١١٤٦٥).
(٦) انظر ((تحفة الأشراف)) (٤٥٩/٨، ٤٦٢) وهو حديث ((أفطر الحاجم والمحجوم)).
(٧) ما بين المعكوفين بهامش الأصل .
٧٣
حرف الحاء
وقال أبو حاتم : لم يصح للحسن سماع من جندب (١) .
وقال أبو زرعة : الحسن عن أبي الدرداء مرسل (٢).
وقال أبو حاتم : لم يسمع من سهل بن الحنظلية (٣) .
وسئل أبو حاتم : هل سمع الحسن من محمد بن مسلمة ؟ قال : قد
أدركه (٤) .
وقال أحمد بن حنبل : سمع من أنس بن مالك ، وعبد الله بن مغفل ، وابن
وقال بعضهم : حدثني عمران بن حصين ، وسمع من عمرو بن تغلب ،
عمر .
(١) أخرج البخاري في صحيحه حديثًا برقم (٣٤٦٣) وقال فيه: عن الحسن حدثنا جندب بن عبد
الله ... وأخرجه مسلم (١١٣/ ١٨٠) وفيه قال الحسن : إي والله لقد حدثني بهذا الحديث
جندب عن رسول الله وَل18 في هذا المسجد، و (١٨١/١١٣) وفيه : عن الحسن يقول : حدثنا
جندب بن عبد الله البجلي في هذا المسجد ... )) .
(٢) حديثه عن أبي الدرداء في ابن ماجه (٢٧٦١).
(٣) حديثه عنه في ((الطبراني الكبير)) (٩٨/٦ برقم ٥٦٢٣) من طريق يحيى بن حمزة عن المطعم
عن الحسن أنه قال لابن الحنظلية حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله وَ ل وأخرجه ابن قانع في
((معجمه)) (٢٦٨/١) من طريق يحيى وفيه ((عن الحسن قال: قال معاوية لابن الحنظلية
... به .
قلت : رواية الطبراني خطأ ولابد ، وذلك لأن ابن أبي حاتم أورد الحديث في ((العلل ))
(٣٠٩/١) قال: ((سألت أبي عن حديث رواه يحيى بن حمزة عن المطعم بن المقدام عن
الحسن بن أبي الحسن أن معاوية قال لابن الحنظلية حدثنا حديثًا سمعته من رسول الله اَ ية.
فقال: سمعت رسول الله ◌َي يقول: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)) قال
أبي : هذا عندي وهم ؛ رواه أبو إسحاق الفزاري عن المطعم بن المقدام عن جبير بن الحسن
عن يعلى بن شداد عن سهل بن الحنظلية عن النبي ◌َل# ... وهذا أشبه . قلت لأبي : فلم
لم تحكم للحديث المرسل ؟ فقال : المطعم عن الحسن ليس له معنى لم يسمع منه ، والحسن
البصري عن سهل بن الحنظلية لا يجيء ، وأبو إسحاق الفزاري أحفظ وأتقن من يحيى بن
حمزة )) .
(٤) قال البزار: ((وروى عن محمد بن مسلمة ولا أبعد سماعه منه)) ((نصب الراية)) (١/ ٩٠)،
وأخرجه حديثه الطبراني في «الكبير)) (٢٣٥/١٩ رقم ٥٢٣)، وأحمد في ((مسنده ))
(٢٢٥/٥) .
٧٤
تحفة التحصيل
ويروى حكايات عن الحسن أنه سمع عائشة وهي تقول: إن نبيكم وَخلّ برىء ممن
فرق دینه (١)
وقال أبو حاتم : يصح للحسن سماع من أنس بن مالك وأبي برزة ، وأحمر
صاحب النبي ◌َّ وابن عُمر ، وابن عَمرو ، وابن تغلب .
وقيل لأبي زرعة : الحسن لقى ابن عمر ؟ قال : نعم .
قال العلائي : وفي سنن أبي داود والنسائي روايته عن سعد بن عبادة ، وهي
مرسلة بلا شك فإنه لم يدركه (٢) .
وقال شعبة : سمعت قتادة يقول : ما شافه الحسن أحدًا من البدريين
بالحديث .
وقال الترمذي : لا نعرف له سماعًا من علي، وقد روى عنه حديث: ((رفع
القلم عن ثلاثة)) وقد أدركه، ولكنا لا نعلم له سماعًا منه (٣).
وقال الدارقطني : لم يسمع الحسن من أبي بكرة ، وله عنه في صحيح
البخاري عدة أحاديث منها قصة الكسوف ، ومنها حديث: ( زادك الله حرصًا
ولا تعد )) وإن لم يكن فيها التصريح بالسماع فالبخاري لا يكتفى بمجرد إمكان
اللقاء ، وغاية ما اعتل به الدارقطنى أن الحسن روى أحاديثه عن الأحنف بن قيس
عن أبي بكرة ، وذلك لا يمنع من سماعه منه ما أخرجه البخاري .
قلت : وتقدم قول بهز بن أسد أنه سمع منه (٤) ، وفي سنن النسائي (٥) أن
أبا بكرة حدثه فذكر ركوعه قبل أن يصل الصف انتهى .
(١) وقال بهامش الأصل: ((قال الحافظ المنذري: رواية الحسن البصري عن عائشة مرسلة. اهـ))
قلت: وهذا ليس قول المنذري ، بل هو قول الحاكم في ((مستدركه)) (٥٧٨/٤).
(٢) أبو داود (١٦٨٠)، والنسائي (٢٥٥/٦) مقرونًا بسعيد بن المسيب ، وقال الحافظ في الإصابة
(٢/ ٣٠): ((وأرسل عنه الحسن)).
(٣) سنن الترمذي (١٤٢٣) .
(٤) وقال بهامش الأصل: (( ... صحيح ابن حبان والمستدرك والمعجم الكبير للطبراني بأنه سمع
من أبي بكرة )) اهـ .
(٥) سنن النسائي (١١٨/٢).
٧٥
حرف الحاء
وعن أحمد بن حنبل : لا نعرف للحسن سماعًا من عتبة بن غزوان (١) .
وقال البخاري : لا يعرف للحسن سماع من دغفل (٢)، وروى الحسن عن
سلمة بن المحبق عن النبي وَل في رجل وطيء جارية امرأته (٣).
وقد رواه بعضهم عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة (٤) .
وروى أيضًا عنه عن سلمة حديث ذكاة الجلد دباغه (٥) . قال ابن أبي خيثمة :
وبينهما في هذا الحديث جون بن قتادة (٦) .
وروى بعضهم عن الحسن عن العباس بن عبد المطلب ، قال ابن أبي خثيمة :
وإنما يحدث عن الأحنف عنه (٧) .
وروى مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بن كعب .
قال ابن أبي خيثمة : وإنما سمعه الحسن من عُتَّيّ بن ضمرة السعدي ، عن أبي
رضي الله عنه (٨) .
(١) وحديثه عنه في الترمذي (٢٥٧٥) وقال الترمذي : لا نعرف للحسن سماعًا من عتبة بن
غزوان، وإنما قدم عتبة بن غزوان البصرة في زمن عمر ، وولد الحسن لسنتين بقيتا من خلافة
عمر))، وقال الحافظ عن هذا الحديث في ((تخريج الكشاف)): ((وهذا منقطع)).
(٢) ((التاريخ الكبير)) (٢٥٥/٣)، و ((التاريخ الصغير)) (٥٦/١)، وانظر ترجمة دغفل بن
حنظلة هنا .
(٣) أخرجه أحمد (٤٧٦/٣)، (٦/٥) من طريق المبارك بن فضالة وعمرو بن دينار وقتادة ويونس
ابن عبيد، وأخرجه أبو داود (٤٤٦١) من طريق قتادة وابن ماجه (٢٥٥٢) من طريق هشام بن
حسان، والنسائي (١٢٥/٦) من طريق قتادة، وفي ((الكبرى)) كما في ((التحفة)) (٤٥٥٩)
من طريق يونس وهشام خمستهم عن الحسن عن سلمة بن المحبق .
(٤) أخرجه أحمد (٦/٥)، وأبو داود (٤٤٦٠) عن أحمد بن صالح، والنسائي (١٢٤/٦) عن
محمد بن رافع ثلاثتهم عن عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن الحسن عن قبيصة عن سلمة به.
(٥) أخرجه أحمد (٦/٥) من طريق قتادة عن الحسن عن سلمة بن المحبق.
(٦) أخرجه أحمد (٤٧٦/٣)، (٦/٥)، وأبو داود (٤١٢٥) من طريق همام ، وأخرجه أحمد
(٤٧٦/٣)، (٧/٥)، والنسائي (١٧٣/٧) من طريق هشام كلاهما عن قتادة عن الحسن عن
جون بن قتادة عن سلمة ... به .
(٧) قال البزار: ((روى عن العباس بن عبد المطلب ولم يسمع منه، وينهما الأحنف بن قيس)).
نصب الراية (٩١/١) .
(٨) وقال بهامش الأصل: ((قلت: روايته عن أبي في السنن الأربعة، وقال المزي: لم يدركه))
انتهى .
=
٧٦
تحفة التحصيل
وقال البرديجي : سمع من عبد الرحمن بن سمرة وروايته عنه في
الصحيحين (١) حديث: (( يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة)).
وقال الحاكم : لم يسمع من ابن عمر ، وقول الأولين أرجح (٢) .
وأما روايته عن سمرة بن جندب ففي صحيح البخاري (٣) سماعه منه لحديث
العقيقة ، وقد روى عنه نسخة كبيرة غالبها في السنن الأربعة (٤) ، وعند علي بن
المديني أن كلها سماع ، وكذلك حكى الترمذي عن البخاري نحو هذا .
وقال يحيى بن سعيد القطان ، وجماعة كثيرون : هي كتاب ، وذلك لا
يقتضي الانقطاع ، وفي مسند أحمد بن حنبل ثنا هشيم عن حميد الطويل قال :
جاء رجل إلى الحسن البصري ، فقال : إن عبدًا له أبق ، وأنه نذر إن قدر عليه
أن يقطع يده، فقال الحسن: ثنا سمرة قال: قلما خطبنا رسول الله وَاله خطبة
إلا أمر فيها بالصدقة ، ونهى عن المثلة وهذا يقتضي سماعه من سمرة لغير حديث
العقيقة انتهى (٥) .
قلت : وقال الدارقطني : لا يثبت سماع الحسن من جابر ، وروايته عن عثمان
ابن أبي العاص الثقفي عند أبي داود ، والترمذي ، وابن ماجه ، وقال المزي في
التهذيب : قيل لم يسمع منه (٦) .
= أنظر تحفة الأشراف (١٢/١)، وظن بعضهم أن الإمام أحمد لم يخرج شيئًا عن الحسن عن
أبي، وهذا ظن خاطئ فقد أخرج الإمام أحمد حديثًا عن الحسن عن أبي (١٤٣/٥). وقال
المزي في التحفة لم يسمع منه، وتابعه على ذلك الحافظ في ((الإطراف)) (١٨٥/١) .
(١) البخاري (٦٦٢٢) وغير موضع، ومسلم (١٦٥٢) وانظر ((تحفة الأشراف)) (١٩٧/٧ - ١٩٨).
(٢) وهو قول بهز بن أسد وأحمد بن حنبل وأبي حاتم أن الحسن سمع من ابن عمر .
(٣) عقب حديث (٥٤٧٢) .
(٤) قال الذهبي في السير (٥٨٧/٤): ((اختلف النقاد في الاحتجاج بنسخة الحسن عن سمرة وهي
نحو من خمسين حديثًا ... )) .
(٥) انظر بحث في ((نصب الراية)) (٨٩/١ - ٩٠)، ((معجم الطبراني الكبير)) (١٩٣/٧) في
مسألة سماع الحسن من سمرة .
(٦) وقال بهامش الأصل : وذكر في التهذيب أنه روى عن عبادة بن الصامت ، ولم يلقه ،
وروايته عن ثوبان في سنن النسائي ، وقال المزي : لم يلقه ، وعن عمار بن ياسر في سنن
أبي داود ، وقال المزي : لم يسمع منه ، وعن عمر في سنن أبي داود أيضًا ، ولم يدركه
انتهى ، وروايته عن معاذ بن جبل مرسلة .
=
٧٧
حرف الحاء
الحسن بن عبد الله العُرني (١) ، قال أحمد بن حنبل : لم يسمع من ابن عباس
شيئًا (٢)، وقال أبو حاتم: لم يدرك عليًا (٣).
قلت : وقال يحيى بن معين : يقال إنه لم يسمع من ابن عباس انتهى .
* (٤)
= وللفائد انظر قول البزار في سماع الحسن من الصحابة في ((نصب الراية)) (١/ ٩٠ - ٩١)،
قال الذهبي في ((السير)) (٥٨٨/٤): ((قال قائل: إنما أعرض أهل الصحيح عن كثير مما
يقول فيه الحسن : عن فلان ، وإن كان مما قد ثبت لقيه فيه لفلان المعين ؛ لأن الحسن معروف
بالتدليس ، ويدلس عن الضعفاء ، فيبقى في النفس من ذلك ؛ فإننا وإن نَبَّتْنا سماعه من
سمرة ، يجوز أن يكون لم يسمع فيه غالب النسخة التي عن سمرة والله أعلم )) .
قلت : وهذه القاعدة ليست عن الحسن عن سمرة فقط ، بل هي في كل ما رواه الحسن
بالعنعنة فلا يقبل حتى يصرح بالسماع ، هذا إن ثبت أنه سماع ممن روى عنه هذا الحديث
المعنعن والله أعلم .
(١) ابن أبي حاتم في المراسيل (٤٦)، طبقات ابن سعد (٢٩٥/٦)، تاريخ ابن معين (١١٥/٢)،
تهذيب الكمال (١٩٥/٦)، جامع التحصيل (١٦٦).
(٢) وكذلك قال البخاري في ((التاريخ الصغير)) (٣٣١/١)، وروايته عنه في السنن انظر ((التحفة))
(٣٧٧/٤) .
(٣) وقعت هذه الترجمة في التهذيب لابن حجر (٢٩١/٢) هكذا: ((وقال أحمد بن حنبل :
الحسن العرني لم يسمع من ابن عباس شيئًا . وقال أبو حاتم : لم يدركه )).
قلت : فالضمير فيه يعود على ابن عباس ، ولم أجد رواية الحسن عن عليٍّ رضي الله عنه ،
ولعل الذي جعل أبا حاتم يقول هذا أن الحسن العرني هذا يختلط بيحة العرني الذي روى عن
عليٍّ ، فأراد أبو حاتم أن يميز بينهما والله أعلم .
(٤) * الحسن بن علي بن أبي رافع روى عن جده عند أبي داود والنسائي ، وقيل عن أبيه عن
جده . أهـ . تهذيب الكمال (٢١٨/٦) .
* الحسن بن مسلم بن نياق روى عن عبيد بن عمير ، ولم يدركه ذكره في التهذيب (٣٢٥/٦).
* الحسين بن السائب بن أبي لبابة بن عبد المنذر . قال ابن حبان : يروى عن أبيه ويروي
المراسيل . قال المزي : روايته عن أبيه وجده أبي لبابة ، وعبد الله بن أبي أحمد بن جحش .
وكل ذلك مرسل .
* الحسين بن يحيى البصري سكن خراسان ، روى عن الضحاك بن مزاحم مولى ابن عباس ،
قاله ابن حبان في الثقات ، وروى له النسائي في الصوم حديث: (( أنه لم ير بالحجامة
للصائم بأسا )» .
حسيل بن أبان . كل ذلك ذكرهم بهامش الأصل .
٧٨
تحفة التحصيل
حسيل بن خارجة الأشجعي (١) ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن حسيل
ابن خارجة الأشجعي، وروايته عن رسول الله وَ ل، فقال: ليست له
صحبة (٢) .
حصين بن جندب أبو ظبيان الجنبي (٣) ، قال أحمد : كان شعبة ينكر أن يكون
أبو ظبيان سمع من سلمان .
وقال أبو حاتم : أدرك ابن مسعود ، ولا أظنه سمع منه ، ولا أظنه سمع من
سلمان حديث العرب الذي - يرويه يعني عن قابوس بن أبي ظبيان ، عن أبيه ،
عن سلمان أن النبي وَلاّ قال: ((لا تبغض فتهلك ... )) الحديث (٤) ، والذي
يثبت له ابن عباس ، وجرير بن عبد الله ، ولا يثبت له سماع من علي .
قلت في العلل للدارقطني أنه قيل له لقى أبو ظبيان عليًا وعمر ؟ قال :
نعم (٥) .
وقال أبو محمد بن حزم : إن أبا ظبيان لم يلق معاذًا ولا أدركه انتهى (٦).
(١) ابن أبي حاتم في المراسيل (٢٧)، والعلائي في جامع التحصيل (١٦٦)، الإصابة (٣٣١/١).
(٢) له حديث في الطبراني الكبير (٣٣/٤ رقم ٣٥٦٨) وفيه قال : قدمت المدينة في جلب أبيعه ،
فأتي بي النبي ◌َّ فقال: ((أجعل لك عشرين صاعًا من تمر على أن تدل أصحابي هؤلاء
على طريق خيبر .. )) الحديث ، وفيه دلالة على أنه صحابي ، وأثبت له الصحبة ابن حجر
في ((الإصابة))، وفرق بينه وبين حسين بن خارجة الذي يروي عن سعد بن أبي وقاص فالله
أعلم .
(٣) ابن أبي حاتم في المراسيل (٥٠)، ويحيى بن معين في التاريخ (١١٩/٢) ، العلل لأحمد بن
حنبل (١٣١/١)، طبقات ابن سعد (٢٢٤/٦)، العلائي في جامع التحصيل (١٦٦)،
تهذيب الكمال (٥١٤/٦) .
وقال بهامش الأصل : وذكر المزي أنه روى عن أبي أيوب ، وقيل عن أشياخ لهم عنه. اهـ .
(٤) أخرجه أحمد (٥/ ٤٤٠)، والترمذي (٣٩٢٧) وقال : سمعت محمد بن إسماعيل يقول : أبو
ظبيان لم يدرك سلمان . مات سلمان قبل علي » .
وقال البخاري في ((التاريخ الصغير)) (١/ ٢٤٠): ((سمع سلمان وعليا ... وكان يحيى
ينكر أن يكون سمع من سلمان » .
(٥) «العلل)) (٧٤/٣) .
(٦) ((المحلى)) (٣٣٣/١٠).
٧٩
حرف الحاء
ز حصين بن عبد الرحمن بن عمرو بن سعد بن معاذ (١) ، له في سنن أبي داود
عن أسيد بن حضير حديث في إمامة المريض .
قال أبو داود : ليس بمتصل (٢) .
قال المنذري : وهو ظاهر فإن حصينًا إنما يروي عن التابعين ، ولا يحفظ له
رواية عن الصحابة سيما أسيد بن حضير فإنه قديم الوفاة توفي سنة عشرين ،
وقيل إحدى وعشرين (٣) ، وقال المزي : لم يدركه .
وذكره ابن حبان في الثقات في طبقة أتباع التابعين (٤).
لكن ذكر المزي روايته عن أنس ، وابن عباس ، ومحمود بن لبيد ساكتًا
عليها، ورقم على روايته عن أنس علامة النسائي (٥) .
ع حصين جد مليح بن عبد الله الخطمي ذكره أبو الفضائل الصغاني (٦) ، فيمن
هو مختلف في صحبته .
* (٧)
(١) الجرح والتعديل (١٩٤/٣)، البخاري في التاريخ الكبير (٢٨/٣)، سؤالات الآجري لأبي
داود (٣٦/٥)، سير أعلام النبلاء (٤٢٤/٥)، تهذيب الكمال (٥١٨/٦)، تهذيب الكمال
(٣٨٠/٢) .
(٢) ((سنن أبي داود)) (٦٠٧).
(٣) المختصر (٣١٤/١) .
(٤) هذا وهم من المؤلف رحمه الله تعالى وتبعه على ذلك الحافظ ابن حجر في التهذيب ؛ لأن
حصين بن عبد الرحمن هذا مدني أنصاري ، والذين ذكرهم ابن حبان في الثقات كلهم
كوفيون يروون عن الشعبي ، وهذا لا يرو عنه والله تعالى أعلى وأعلم .
(٥) يريد المؤلف من ذلك أن يبين أن روايته عن هؤلاء الصحابة مرسلة أيضًا بناء على ذكر ابن
حبان له في طبقة أتباع التابعين ، وقد بينا خطأه في ذلك ، وروايته عن أنس ترد عليه ففيها
(دخلت أنا وحفص بن عبيد الله على أنس وهو قائم يصلي ... )) انظر ((التحفة)) (١٦٨/١
رقم ٥٤٤) .
(٦) جامع التحصيل (١٦٦)، ابن حجر في الإصابة (٣٣٩/١).
(٧) * حضرمي بن لاحق روى عن ابن عمر ، وابن عباس مرسلاً ذكره بالتهذيب . اهـ .
انظر : تهذيب الكمال (٥٥٣/٦) .
* حفص بن عبيد الله بن أنس عن جده وأبي هريرة وجابر وابن عمر ، قال المزي : قال أبو
حاتم : لا يثبت له السماع إلا من جده .
وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : لا يدرى سمع من جابر وأبي هريرة أم لا ؟
((تهذيب الكمال)» (٢٥/٧ - ٢٦) .
٨٠
تحفة التحصيل
ع الحكم بن سفيان (١) ، وقيل ابن أبي سفيان ، وقيل سفيان بن الحكم ، ويقال
أيضًا أبو الحكم ، وقيل غير ذلك الثقفي له في سنن أبي داود ، والنسائي ، وابن
ماجه أن النبي ◌َّه، وفي رواية عن الحكم بن سفيان عن أبيه، وفيه اختلاف
كثير قال شريك النخعي : سألت أهل الحكم بن سفيان ، فذكروا أنه لم يدرك
النبي ◌َُّلو ، وأما ابن عبد البر فصحح صحبته وسماعه.
* (٢)
الحكم بن عتيبة (٣)، قال أحمد بن حنبل: لم يسمع من علقمة شيئًا (٤)،
وقال أبو حاتم : لا أعلم روى الحكم عن عاصم بن ضمرة شيئًا (٥) .
وقال ابن أبي حاتم : سألت أبي عن الحكم بن عتيبة عن عبيدة السلماني
متصل ؟ قال : لم يلقه (٦) .
قال العلائي : وقال شعبة : لم يسمع الحكم من مقسم إلا خمسة أحاديث(٧)،
(١) الجرح والتعديل (١١٦/٣)، التاريخ الكبير (٢٤٧/٢)، والاستيعاب (١/ ٣٦٠)، أُسد الغابة
(٣٢/٢)، تهذيب الكمال (٩٤/٧)، تهذيب التهذيب (٤٢٥/٢)، جامع التحصيل
(١٦٧)، والحديث أخرجه أبو داود في سننه (١٦٨)، والنسائي في المجتبي (١/ ٤٠)، أحمد
في مسنده (٣/ ١٤٠، ٤١٠)، (٦٩/٤، ١٧٩، ٢١٢)، (٣٨٠/٥، ٤٠٨، ٤٠٩) ،
وابن ماجه (٤٦١) وغيرهم .
(٢) : قال بهامش الأصل : الحكم بن الصلت المدني ذكر المزي أنه روى عن أبي هريرة .
وقال ابن حبان في الثقات : أنه يروى عن أبيه عن أبي هريرة .
(٣) ابن أبي حاتم في المراسيل (٤٨)، البخاري في التاريخ الكبير (١٢٣/٢)، طبقات ابن سعد
(٣٣١/٦)، تاريخ ابن معين رواية الدوري (١٢٥/٢)، ثقات ابن حبان (١٢٥/٣)، تهذيب
الكمال (١١٤/٧)، جامع التحصيل (١٦٧)، قال بهامش الأصل: ((قلت : ذكر الكتاني
عن أبي حاتم : لم يسمع الحكم من زيد بن أرقم)) .
(٤) لم يذكر الحافظ المزي رواية للحكم عن علقمة .
(٥) وقال الآجري: ((سألت أبا داود: سمع الحكم من عاصم بن ضمرة ؟ فقال : قال أبو
الوليد: ما أرى سمع الحكم من عاصم بن ضمرة، يعني هشامًا الطيالسي)) سؤالاته (٢٠٤).
(٦) لم يذكر المزي عبيدة السلماني من مشايخ الحكم .
(٧) ذكر ذلك الترمذي (٥٢٧) وزاد : وعدها شعبة ، وليس هذا الحديث فيما عده شعبة . فكأن
هذا الحديث لم يسمعه الحكم من مقسم )) قلت : فكأن الترمذي يرى أن الحكم سمع من مقسم
غير هذه الأحاديث الخمسة التي ذكرها شعبة ، ويدل على ذلك قوله: ((وكأن)» .