النص المفهرس

صفحات 41-60

٤١
حرف التاء
حرف التاء
ع تمام بن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما (١)، روى عن النبي ◌َّ -:
« لا تدخلوا على قلحًا استاكوا)».
ذكر ابن عبد البر وغيره أنه أصغر أخوته ، وله رؤية مجردة ؛ فيكون حديثه
مرسلاً ، ولكن يتصدى النظر حينئذ فيه ، وفي أمثاله ممن يأتي ذكرهم له رؤية
مجردة هل مرسله مرسل صحابي أم لا ؟
ع تميم بن غيلان بن سلمة الثقفي (٢) ، ذكره الصغاني فيمن في صحبته نظر .
ع تميم بن نذير أبو قتادة العدوي البصري ، قال أبو حاتم : روايته عن بلال
مرسلة ، وأورده العلائي في الكنى ، ولم يذكر كلام أبي حاتم أصلاً ، وإنما قال
مختلف في صحبته أثبتها له ابن منده ، وابن معين جعله من التابعين ووثقه ، وهو
الأصح . انتهى (٣) .
(١) ابن عبد البر في الاستيعاب (١٨٨/١)، جامع التحصيل (١٥١)، و((الإصابة)) (١٨٦/١).
(٢) الإصابة (١٨٩/١)، جامع التحصيل (١٥١) وحديثه في ((جامع المسانيد)) لابن كثير
(٢/ ٤٠٠) .
(٣) فائدة: ذكر البيهقي عن الشافعي أنه قال: تميم بن طرفة لم يدرك النبي ◌َل* ولم يسمع منه .
( السنن الكبرى ١١٢/٩) .

٤٢
تحفة التحصيل
حرث الثاء
ثابت بن أسلم البناني (١) ، قال أبو زرعة : ثابت البناني عن أبي هريرة
مرسل، وقال أبو حاتم : سمع أنسّاً ، وابن عُمر ، وروى الحسين بن واقد عن
ثابت عن عبد الله بن مغفل فلا ندري لقيه أم لا (٢) ؟ .
ع ثابت بن ثوبان العبسي (٣)، عن أبي هريرة. قال في التهذيب: لم يسمع منه (٤).
ع ثابت بن عاصم بن ثعلبة (٥) ، قال الصغاني : اختلف في صحبته (٦) .
قال : وهو غير الذي يلقب بالجذع .
ز ثابت بن عجلان (٧) ، ذكره الحاكم في علوم الحديث فيمن يعد في طبقة
التابعين ، ولم يسمع من الصحابة ، وقال : لم يصح سماعه من ابن عباس ،
إنما يروي عن سعيد بن جبير ، وعطاء عن ابن عباس ، وذكر المزي في التهذيب
(١) تاريخ ابن معين (٦٨/٢)، التاريخ الكبير (١٥٩/٢)
تهذيب الكمال (٣٤٢/٤)، جامع التحصيل (١٥١) ..
(٢) أخرج حديث الحسين بن واقد النسائي في التفسير (٥٣١)، وقال ابن أبي حاتم في ((العلل))
(٣٣٠/١): ((سألت أبي : عن حديث رواه حسين بن واقد عن ثابت عن عبد الله بن مغفل
أن ناسًا من المشركين كانت لهم ذمة فمر بهم جيش لرسول الله ﴾ فأخذوا جيش رسول الله
وَّر ... الحديث . قال أبي : رواه حماد بن سلمة عن ثابت أن جيشًا لرسول الله
ولم يذكر عبد الله بن مغفل . قال أبي: حماد أعلم بحديث ثابت من حسين)) اهـ .
قلت : وروي عن حماد عن ثابت عن أنس أخرجه مسلم (١٨٠٨)، وانظر تحفة الأشراف (٣٠٩).
(٣) تهذيب الكمال (٣٤٩/٤)، جامع التحصيل (١٥١).
(٤) الذي في ((تهذيب الكمال)): (( ولم يدركه )).
(٥) جامع التحصيل (١٥١).
(٦) كذا في الأصل ((ثابت بن عاصم بن ثعلبة))، والصواب ثابت بن أبي عاصم عنه ثعلبة ،
وقد أخرج حديثه ابن أبي عاصم في ((الآحاد والمثاني)) (٢٧٠٤) ، وأبو نعيم في المعرفة
(٢٥٤/٣ رقم ١٣٥٣)، وقال: ((وأراه تابعيا)) وفي نسخة، ((وهو بالتابعين)).
(٧) الجرح والتعديل (٤٥٥/٢)، الميزان للذهبي (٣٦٤/١)، تهذيب الكمال (٣٦٤/٤).

٤٣
حرف الثاء
أنه روى عن أنس ، وأبي أمامة الباهلي ، وقال ابن حبان بعد ذكره في أتباع
التابعين : وقد قيل إنه سمع أنسًا (١) ، وما أرى ذلك بصحيح.
ع ثابت عن الجارود ، وهو ابن المعلى قال ابن المديني : لم يلق الجارود .
قال العلائي : كذا وجدته بخط الحافظ الضياء ، وقد بيض بعد ثابت فلا
أدري هو البناني أو غيره (٢) .
ع ثعلبة بن زهدم التميمي (٣)، أخرج ه النسائي (٤) في الديات حديثًا عن
النبي وَّة، وقيل : إنه مرسل ولا صحبة له .
(١) قال أبو حاتم: ((أدرك أنسًا))، وقد أورد اللالكائي أثرًاً عن ثابت بن العجلان قال:
((أدركت أنس بن مالك وابن المسيب والحسن البصري وسعيد بن جبير .. وعد أناسًا ثم قال:
كلهم يأمروني بالجماعة وينهوني عن أصحاب الأهواء )) فهذا صريح في أن كل من ذكر حدثه
بذلك ومنهم وفي مقدمتهم أنس بن مالك رضي الله عنهم .
(٢) قلت : الذي يترجح عندي أنه ثابت البناني ولكن عن جارود بن أبي سبرة وهذا الحديث رواه
البخاري في (( جزء القراءة)) (١٩٢)، وأحمد (١٤٢/٥)، وعبد بن حميد (١٧٤) من طريق
حماد بن سلمة عن ثابت عن الجارود بن أبي سبرة عن أبي بن كعب الحديث وهو حديث :
((أيكم أخذ علي في قراءتي شيئًا؟ ... قال الحافظ في التهذيب (٥٣/٢) في ترجمة الجارود
ابن أبي سبرة: (( سئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة عن ثابت النباني عن
الجارود بن أبي سبرة قال : قال أبي بن كعب ؟ فقال : مرسل ، وقال ابن خلفون : روى
عن أبي وطلحة ولم يسمع عندي منهما)) اهـ يقصد ابن خلفون أن الجارود هذا روى عن أبي
وطلحة ولا يصح ذلك عنده ، فهذا القول لعله في الجارود بن أبي سبرة فقد نقل عن ابن
المديني قوله : لم يلق الجارود . فقط ولعله سقط باقي الجملة وهو لم يلق الجارود أبي بن
كعب والله أعلم .
(٣) الإصابة (٢٠٠/١)، وجامع التحصيل (١٥٢)، تهذيب الكمال (٣٩٢/٤).
(٤) أخرجه النسائي (٥٣/٨)، والبزار (٩١٧ - كشف)، وابن قانع في ((معجمه)) (١٢٥/١)
والطبراني في «الكبير)) (١٣٨٤)، من طريق سفيان عن الأشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود
ابن هلال عن ثعلبة بن زهدم الحديث وفي بعض هذا المصادر ((أنه انتهى إلى رسول الله واله
فسمعه .. ) .
قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٧٤/٢): ((وقال الثوري: له صحبة، ولا يصح)).
وقال ابن قانع : (( وقال فيه شعبة وأبو الأحوص : عن رجل من بني يربوع ولم يسمياه)) .
وأخرجه النسائي (٥٤/٨)، وابن أبي عاصم في ((الآحاد)) (١١٧٦) من طريق شعبة عن
الأشعث عن الأسود بن هلال عن رجل من بني ثعلبة بن يربوع .
=

٤٤
تحفة التحصيل
ثعلبة بن عبد الله بن أبي صغير، قال يحيى بن معين: قد رأى النبي وَالر (١).
قال العلائي: له عن النبي وَّ في صدقة الفطر أخرجه أبو داود، والحديث
مضطرب ، وأثبت الدارقطني وغيره له الصحبة ، ولأبيه عبد الله أيضًا ، ولعل
هذا هو الأظهر انتهى .
ثعلبة بن أبي مالك القرظي (٢) ، قال ابن أبي حاتم : سألت أبي ، عن
حديث رواه أبو سعيد الأشج ، عن عبدة بن سليمان ، عن محمد بن إسحاق ،
عن الزهري ، عن ثعلبة بن أبي مالك: ((أن النبي ◌َّ- كان يخطب قائمًا
خطبتين ، يفصل بينهما بجلوس ، وأبو بكر وعمر كذلك)) .
فسألت أبي عن ثعلبة بن أبي مالك هذا ، فقال : هو من التابعين ، وهذا عن
النبي وَ له مرسل.
وقال ابن أبي حاتم : وأدخله أحمد بن سنان في مسنده قال (٣) : ليست له
صحبة .
= وأخرجه البزار (٩١٨ - كشف )، (٦٢٩ - زوائد)، فقال: حدثنا يحيى بن حكيم ثنا أبو
داود ثنا شعبة عن الأشعث بن أبي الشعثاء عن الأسود عن ( وفي الكشف (( بن )) تصحيف)
ثعلبة قال : مثله .
قلت : كذا في الكشف من طريق أبي داود عن شعبة ، وفي مسند أبي داود الطيالسي (ص
١٧٧) ، كما أخرجه النسائي ، فهذا مما يدل على خطأ الهيثمي في هذا الاختصار واتبعه ابن
حجر ومحققا الكشف وزوائد البزار .
وأخرجه النسائي (٥٤/٨)، وابن أبي عاصم (١١٧٥) ، عن أبي عوانة عن أشعث عن أبيه
عن رجل من بني يربوع قال: أتيت رسول الله وَ ل﴿ وأخرجه النسائي (٥٤/٨) من طريق أبي
الأحوص كرواية أبي عوانة .
وقد أشار إلى هذا الاختلاف أبو نعيم في ((معرفة الصحابة)) (٢٦١/٣ - ٢٦٢)، والحافظ
في الإصابة ، فلهذا قال البخاري رحمه الله عن قول الثوري : لا يصح ؛ لهذا الاختلاف والله
أعلم .
(١) تاريخ ابن معين رواية الدوري (٦٠٨)، أما حديثه فقد اختلف فيه انظر: ((نصب الراية))
(٤٠٦/٢ - ٤١٠) فقد وفى .
(٢) الإصابة (١/ ٢٠٠)، جامع التحصيل (١٥٢).
(٣) أي أبو حاتم .

٤٥
حرف التاء
وقال يحيى بن معين: رأى النبيِ وَله.
قال العلائي: أخرج له ابن ماجه عن النبي وَ ال أنه قضى في سيل مهزور ..
الحديث (١) وقال العجلي : مدني تابعي ثقة ، وذكر ابن عبد البر أنه ولد على
عهد النبي ټلها .
وروى شعبة عن سماك بن حرب عن ثعلبة أنه قال : كنت غلامًا على عهد
النبي ◌ٍَّ (٢).
ثمامة (٣) ، قال أبو زرعة : روى عنه زياد بن الجارود عن علي مرسل .
قال العلائي : لم يزد ابن أبي حاتم على هذا ، ولا أعرف ثمامة من هو
انتھی .
== (٤) ، (٥)
ع ثوبان بن سعد أبو الحكم (٦) ، ذكره الصغاني فيمن في صحبته نظر .
(١) ابن ماجه (٢٤٨١)، وقال البوصيري: ((وإسناده ضعيف؛ زكريا بن منظور متفق على
ضعفه ... وهذا الحديث مرسل ؛ لأن ثعلبة ليست له صحبة )) .
(٢) كذا هنا هذه الرواية عن شعبة وفي مطبوعة ((المراسيل)) (ص ٢١) قال ابن أبي حاتم : حدثنا
عمر بن شبة نا أبو عاصم عن سماك بن حرب عن ثعلبة ...
قلت: ووردت هذه الترجمة هنا وفي ((جامع التحصيل)) وفي ((المراسيل)) في ترجمة ثعلبة
ابن أبي مالك القرظي ، وليس ذلك بصحيح ، بل الصواب أنها تأتي في ترجمة ثعلبة بن
الحكم فهو الذي يروى عنه سماك بن حرب ، وورد شبيه بهذا القول عن ثعلبة بن الحكم في
((التاريخ الصغير)) للبخاري (١/ ٢٠٠) قال: (( حدثني محمود قال : ثنا الجدي ، عن شعبة،
عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم أن أصحاب النبي ◌َّ أسروه وهو غلام شاب)) والله أعلم.
(٣) جامع التحصيل (١٥٢) .
(٤) * ثمامة بن حزن بن عبد الله بن سلمة بن قشير القشيري والد أبي الورد بن ثمامة أدرك النبي
وَ﴾، ولم يره قال في التهذيب: ليس له في مسلم غير حديث واحد في الأشربة ...
وذكره ابن حبان في الثقات . تهذيب الكمال (٤ /٤٠١).
(٥) * ثمامة بن عبد الله بن أنس بن مالك روى عن أبي هريرة ، ولم يدركه . قاله في التهذيب.
تهذيب الكمال (٤٠٥/٤) .
(٦) جامع التحصيل (١٥٢) .

٤٦
تحفة التحصيل
ثور بن زيد الديلي (١) ، قال : بشر بن عمر الزهراني : قلت لمالك بن أنس :
لقى ثور بن زيد ابن عباس ؟. فقال: لا ، لم يلقه (٢) .
قال العلائي : روى أيضاً عن عمر رضي الله عنه أنه استشار في الخمر ، وهو
مرسل لم يدركه . قاله عبد العزيز النخشبي انتهى .
ع ثور بن يزيد الكلاعي (٣) ، عن راشد بن سعد عن مالك بن يخامر قال :
رأيت معاذًا يقتل القمل والبراغيث في الصلاة (٤) .
قال أحمد بن حنبل : لم يسمع ثور من راشد شيئًا .
(١) تاريخ ابن معين (٧١/٢)، العلل لأحمد (٢٤٠/١)، تهذيب الكمال (٤١٦/٤)، جامع
التحصيل (١٥٣) .
(٢) قال ابن حجر على قول المزي: ((وابن عباس ولم يدركه)): ((يخالفه قول ابن الحذاء حيث
ذكره في رجال الموطأ ، فذكر عن ابن البرقي أن مالكًا ترك ذكر عكرمة بين ابن عباس وثور))
أهـ .
(٣) تاريخ ابن معين (٧٢/٢)، والعلل لأحمد (١٦٥/١)، المعرفة والتاريخ (١٢١/١)، سير
أعلام النبلاء (٣٤٤/٦)، تهذيب الكمال (٤١٨/٤)، جامع التحصيل (١٥٣).
(٤) أخرجه عبد الرزاق (١٧٥٢)، وابن أبي شيبةٍ (٣٦٧/٢)، والطبراني في ((الكبير)) (٣٥/٢٠
رقم ٥١)، من طريق ثور بن يزيد به ولفظ الطبراني: ((فى المسجد)).

٤٧
حرف الجيم
حرف الجيم
* (١)
ع جابر بن ياسر القتْباني (٢).
ع جارية بن أصرم الأجداري (٣)، ذكرهما الصغاني فيمن في صحبته نظر .
جارية بن قدامة التيمي (٤)، قيل إنه عم الأحنف بن قيس له عن النبي وَّر،
وهو مختلف في صحبته . قال العجلي : هو تابعي (٥) .
ع جبير بن الحويرث (٦) ، ذكره الصغاني مع من تقدم ولم أر غيره ذكره .
جبير بن نفير الحضرمي (٧) ، عن أبي بكر الصديق . قال أبو زرعة : مرسل.
قال العلائي: أدرك حياة النبي وَل وأرسل عنه انتهى.
(١) * جبير بن حية بن مسعود الثقفي الكوفي ذكره أبو موسى في الصحابة وصحح أنه تابعي
وذكره ابن الأثير في الصحابة وذكره ابن حبان في الثقات .
(٢) الإصابة (٢٥٩/١)، جامع التحصيل (١٥٣) ونسبه في جامع التحصيل الفتباني بالفاء.
(٣) الإصابة (٢١٩/١)، جامع التحصيل (١٥٣) وأثبت له الصحبة ابن ماكولا في ((الإكمال))
(١/٢) .
(٤) تاريخ الكبير للبخاري (٢٣٧/٢)، المعرفة والتاريخ (٧٦١/٢) ، الاستيعاب لابن عبد البر
(٢٢٦/١)، ثقات العجلي (٧٠)، تهذيب الكمال (٤/ ٤٨٠)، جامع التحصيل (١٥٣).
(٥) له حديث عن النبي ◌َّ أخرجه أحمد في «المسند» (٤٨٣/٣) (٣٤/٥) وفيه بعض الاختلاف
قد استوفاه الحافظ في الإصابة ، وقد قال بصحبته أبو حاتم وابن قانع في (( معجمه)) (١٦٩)
وغيرهم ، وقال الحافظ في التهذيب بعد قول العجلي وقد بينت في معرفة الصحابة أنه
صحابي ثابت الصحبة .
(٦) جامع التحصيل (١٥٣) وقد ذكره الحافظ في الإصابة (٢٢٥/١) .
(٧) الجرح والتعديل (٥١٢/٢)، تهذيب الكمال (٥٠٩/٤)، جامع التحصيل (١٥٣) وما بين
المعكوفين من هامش الأصل وفيه أيضًا: «وروايته عن معاذ بن جبل مرسلة لم يلحقه ، قاله
شيخنا في .... احتجم النبي ◌َّ﴾ وهو صائم .. وسئل أي الأعمال إلى ... )).
1

٤٨
تحفة التحصيل
قلت : وذكر في التهذيب أنه روى عن عمر بن الخطاب قال : وفي سماعه منه
نظر انتهى (١) .
ع جرير بن حازم (٢)، أحد الأئمة . قال أحمد بن حنبل في حديث جرير عن
أبي الزناد، عن عبيد بن [ حنين ] (٣)، عن ابن عمر اشتريت زيتا [ من ] (٤)
السوق ... الحديث (٥) . لا ينبغي أن يكون جرير سمع من أبي الزناد ، ولعله
سمعه من ابن إسحاق .
وروى جرير بن حازم عن ثابت، عن أنس قال: قال رسول الله وَفقال: ((إذا
أقيمت الصلاة فلا [ تقوموا ] (٦) حتى تروني)). فأنكره حماد بن زيد ، وقال:
إنما سمعه جرير من حجاج الصواف عن يحيى [ عن ] (٧) عبد الله بن أبي قتادة
عن أبيه في مجلس [ ثابت ] (٨) وظن أنه سمعه من ثابت .
قلت : ليس هذا في المراسيل في شيء ، وغاية ما فيه أن جريرًا وهم في إسناد
(١) حديثه عن النبي (وَ ل عند أبي داود في المراسيل انظر ((التحفة)) (١٥٤/٣ - ١٥٥)، وحديثه
عن أبي بكر في عمل اليوم والليلة للنسائي انظر ((التحفة)) (٢٩١/٥)، وحديثه عن عمر انظر
« مسند الفاروق)) لابن كثير (٥٩١/٢ - ٥٩٢).
(٢) تهذيب الكمال (٥٢٤/٤)، جامع التحصيل (١٥٣).
(٣) كان في الأصل ((عبيد بن عمير))، وأيضًا في ((جامع التحصيل))، وهو تصحيف بين،
والصواب ما أثبتناه .
(٤) في الأصل ((في))، وكذا في ((جامع التحصيل))، وهو خطأ.
(٥) روي هذا الحديث من طريق جرير بن حازم في الطبراني (١١٣/٥ رقم ٤٧٨١) ، وأخرجه
أحمد (١٩١/٥)، وأبو داود (٣٤٩٩)، والطبراني في «الكبير)) (١١٣/٥ رقم ٤٧٨٢)،
عن أحمد بن خالد الوهبي عن ابن إسحاق عن أبي الزناد عن عبيد بن حنين به .
وقد وقع محقق الطبراني في خطأ فاحش إذ جعل جريرًا متابعًا لمحمد بن إسحاق ، وكأنه غفل
عن قول أحمد هذا ، وهو الذي حقق جامع التحصيل فسبحان الذي لا يغفل ولا ينسى .
(٦) في الأصل ((تقومي))، والمثبت من الجامع ومصادر التخريج.
(٧) في الأصل (( بن))، والمثبت من الجامع ومصادر التخريج.
(٨) زيادة من جامع التحصيل وعلل أحمد وليست في الأصل .

٤٩
حرف الجيم
هذا الحديث ، وقد ذكره ابن الصلاح مثالاً لما انقلب إسناده على راويه من غير
قصد (١) .
وذكر المزي في التهذيب أن جرير بن حازم روى عن أبي الطفيل .
وقال والدي حفظه الله تعالى : ولم يسمع منه ، إنما رأى جنازته بمكة سنة
عشر ومائة (٢) .
وقال عبد الغني بن سعيد : رأى أنس بن مالك .
قال والدي : رُوي عنه أنه قال : مات أنس ولي خمس سنين (٢) . انتهى.
جرى بن كليب النهدي (٣) ، قال أبو حاتم : روى أبو إسحاق - يعني
السبيعي - عن جُرِي النهدي عن النبي ◌ََّ (٤) ، وجُري تابعي.
ع جزء بن معاوية (٥) : عم الأحنف بن قيس . قال ابن عبد البر: لا تصح له صحبة (٦).
(١) هذا النص في ((علل أحمد)) (٢٦٥/١) رواية عبد الله، وقال الترمدي في ((السنن))
(٣٩٥/٢): ((قال محمد - أي البخاري - وهم جرير بن حازم في حديث ثابت عن أنس
عن النبي وَله قال: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)).
قال محمد : ويروى عن حماد بن زيد قال : كنا عند ثابت البناني فحدث حجاج الصواف عن
يحيى بن أبي كثير عن عبد الله بن أبي قتادة عن أبيه عن النبي بَّ قال: ((إذا أقيمت الصلاة
فلا تقوموا حتى تروني)) فوهم جرير، فظن أن ثابتًا حدثهم عن أنس عن النبي وَلور)) اهـ.
وهذه الحكاية رواها أبو داود بسنده في ((المراسيل)) رقم (٦٤).
قلت : أما تعقب ابن العراقي على العلائي في إيراده هذا الحديث هنا فتعقب في غير محله ،
وذلك أن حماد بن زيد إنما أنكر على جرير أمرين :
الأول : أنه لم يسمع من ثابت وإن حضر مجلسه .
الثاني : أن الذي حدث بهذا الحديث إنما هو حجاج .
فهذان أمران أنكرهما حماد على جرير ، خاصة وأن جريرًا لم يرو عن ثابت إلا حديثًا آخر
ووهم فيه أيضًا .
أما ما كتبه العراقي متعقبًا فيه على البخاري وأبي داود فتعقب لا طائل تحته والله عز وجل
أعلى وأعلم . وانظر أيضًا سؤالات الآجري (٩٢٨).
(٢) انظر ((تهذيب الكمال)) (٨١/١٤)، وسير أعلام النبلاء (٧ /٩٩).
(٣) الذهبي في الكاشف (١٨٣/١)، تهذيب الكمال (٥٥٤/٤)، جامع الترمذي (٣٥/٤).
(٤) حديث أبي إسحاق عن جري النهدي في سنن الترمذي (٣٥١٩)، ومسند أحمد (٤/ ٢٦٠)
(٣٧٠/٥)، والدارمي (٦٦٠)، ولكن في هذه المصادر عن رجل من بني سليم قال : عدهن
رسول الله 18 في يدّي أو في يده: التسبيح نصف الميزان والحمد يملأه ... )) الحديث.
ولعل ما قاله أبو حاتم يكون من أوجه الاختلاف على أبي إسحاق والله أعلم .
(٥) الاستيعاب لابن عبد البر (٢٦٢/١)، جامع التحصيل (١٥٤).
(٦) قال ابن حجر في ((الإصابة)) (٢٣٤/١)، تعليقًا على قول ابن عبد البر: ((كان عامل عمر
على الأهواز )) - : قلت - أي ابن حجر : وقد تقدم غير مرة أنهم كانوا لا يؤمرون في ذلك
الزمان إلا الصحابة ... )) .
1

٥٠
تحفة التحصيل
** (١)
جعدة بن هبيرة (٢)، له عن النبي وَّلو (( خير الناس قرني الذين أنا منهم ثم
الذين يلونهم ... )) الحديث .
قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي بعدما حدثنا بهذا الحديث في مسند الوحدان
يقول : جعدة بن هبيرة تابعي هو ابن أخت علي بن أبي طالب، روى عن علي.
وذكر العلائي : أن جعدة بن هبيرة اثنان أحدهما مخزومي ابن أخت علي
رضي الله عنه أمه أم هانيء بنت أبي طالب ذكره جماعة في الصحابة .
قال يحيى بن معين: لم يسمع من النبي و18َ شيئًا، وقد روى عن خاله
علي، والآخر أشجعي كوفي وهو راوي هذا الحديث .
ثم حكى كلام أبي حاتم ، وقال : هذا وهم ظاهر ؛ اشتبه عليه بالذي قبله
وهما اثنان ، وليس في صحبة هذا الثاني اختلاف ، وإنما ذكرته للتنبيه عليه
انتهى (٣) .
جعفر بن برقان (٤) ، قال أبو حاتم : لا يصح له سماع من أبي الزبير ، ولعل
بينهما رجلاً ضعيفًا .
(١) * جعدة المخزومي من ولد أم هانيء بنت أبي طالب عند الترمذي (٧٣١) ((الصائم المتطوع
أمير نفسه)) ولم يسمع منها بينه وبينها أبو صالح مولاها كما هو عند النسائي (٣٣٠٣ -
الكبرى)، وذكر النسائي عن شعبة : قلت له سمعته من أم هانيء فقال : لا حدثناه أهلنا وأبو
صالح عن أم هانيء .
(٢) البخاري في التاريخ الكبير (٢٣٩/٢)، الجرح والتعديل (٥٢٦/٢)، والاستيعاب لابن عبد
البر (٢٤٠/١)، تهذيب الكمال (٥٦٤/٤)، جامع التحصيل (١٥٤)، الإصابة (٢٣٨/١).
(٣) ما قاله العلائي من أنهما اثنان، وأن الثاني منهما لم يختلف الأئمة في صحبته فيه نظر ، إذ
أن الثاني الذي قصده العلائي وهو الأشجعي وهو راوي هذا الحديث هو المخزومي ، وكل من
روى هذا الحديث من الأئمة الذي صنفوا في الصحابة وغيرهم أخرجه في ترجمة المخزومي
كابن قانع (١٥٣/١)، والطبراني (٢/ ٣٢٠) وابن منيع ، والبغوي والباوردي وغيرهم فكأن
ابن عبد البر وهم في جعله غيره كما قال الحافظ في « الإصابة» (٢٣٦/١) واتبعه على هذا
الوهم المزي والعلائي ، وزاد العلائي وهمًا جديدًا بقوله أن صحبة الأشجعي ليس فيها
اختلاف والله أعلم .
(٤) الجرح والتعديل (٤٧٤/٢)، تهذيب الكمال (١١/٥)، جامع التحصيل (١٥٤).

٥١
حرف الجيم
قال العلائي : قال الإمام أحمد : لم يسمع من الزهري (١) ، وقد أثبت له
يحيى بن معين وغيره السماع منه ، وقالوا : إنه ليس بذاك في حديث الزهري
انتھی .
ع جعفر بن حيان أبو الأشهب العطاردي (٢)، ذكره ابن المديني في جماعة ذكر
أنهم لم يلقوا أحدًا من الصحابة ، يعني فتكون روايتهم عن الصحابة مرسلة .
قال العلائي: وقد أدرك من حياة أنس رضي الله عنه عشرين سنة، وكان معه
بالبصرة(٣).
ع جعفر بن ربيعة المصري (٤)، قال أبو داود: لم يسمع من الزهري .
ع جعفر بن أبي سفيان بن الحارث ، ذكره الصغاني فيمن اختلف في صحبته .
والأصح أن له صحبة ذكر ذلك ابن حبان وغيره ، وذكر ابن هشام وغيرهُ أنه
شهد حنينًا مع النبي وَّ، وإنما ذكرته لتنبيه عليه (٥) .
(١) ما نقله العلائي عن الإمام أحمد ، يختلف عما نقله أبو الحسن الميموني قال : وزعم أبو عبد الله أنه يرى
أن جعفر بن برقان والشاميين والجزربين إنما حملوا عن الزهري برصافة هشام ؛ لأنه كان عند
هشام مقيمًا بالرصافة ، وكان علمه في دواوين بني أمية)) ١ هـ ما في تهذيب الكمال . قلت :
لذلك لما حكى المزي شيوخه قال: ((ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، سمع منه بالرُّصافة)».
وسأل البرقاني الدارقطني عن جعفر بن برقان ، فقال الدارقطني : قال أحمد بن حنبل : يؤخذ
من حديثه ما كان عن غير الزهري ، فأما عنه فلا قلت : - أي البرقاني - : فقد لقيه فما
بلاؤه ؟ قال الدارقطني : ربما حدث الثقة عن ابن برقان عن الزهري ، ويحدثه الآخر عن ابن
برقان عن رجل عن الزهري أو يقول : بلغني عن الزهري ... )) .
قلت : فإذا كان لم يلقيه ولم يسمع منه لذكر ذلك الدارقطني أو يذكره عن الإمام أحمد على
الأقل والله أعلم .
(٢) العلل لابن المديني (٨٨)، تهذيب الكمال (٢٢/٥)، جامع التحصيل (١٥٥).
(٣) وذلك لأن أنس بن مالك مات سنة اثنتين أو ثلاث وتسعين بالبصرة ، وقد ولد جعفر هذا
سنة سبعين أو إحدى وسبعين . وفي هذا إشارة إلى مذهب الإمام مسلم في العنعنة وإمكان اللقاء .
(٤) وبهامش الأصل : قال روايته عنه في سنن أبي داود وابن ماجه ، وقال أبو داود : لم يسمع
منه كتب إليه ذكره في النكاح في باب (( الولي)" انتهى وقال الطحاوي : لا نعلم له من أبي
سلمة سماعًا .
قلت : قال المزي في تهذيب الكمال (٥/ ٣٠): روى عن الزهري كتابةً .
وانظر : جامع التحصيل (١٥٥) .
(٥) ((الإصابة)) (٢٣٧/١).

٥٢
تحفة التحصيل
ع جعفر بن عبد الله بن الحكم بن رافع بن سنان الأنصاري الأوسي سمع أنسًا(١)
وغيره ، وروي عن عقبة بن عامر ، فقيل إنه مرسل (٢) ، وروى أيضًا عن جد
أبيه رافع أنه أسلم ، وأبت امرأته أن تسلم ، وكان بينهما جارية الحديث (٣) .
قال عبد العزيز النخشبي : هذا مرسل لأنه لم يدرك جد أبيه .
وقال يحيى بن معين : لم يلق سمرة ، وقد روى ابنه عبد الحميد بن جعفر ،
عن أبيه ، عن سمرة بن جندب أحاديث (٤) .
جعفر بن أبي وحشية (٥) ، واسمه إياس اليشكري أبو بشر . قال يحيى بن
سعيد: كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد قال : ما سمع منه شيئًا .
(١) قال البخاري في ((التاريخ الكبير)) (١٩٥/٢): ((رأى أنسًا)). وأخرج حديثه عن أنس
مسلم (١٩٨٢) وفيه: (( أنه سمع أنس بن مالك))، وذكره ابن حبان في الثقات في موضعين
الأول (١٠٦/٤) وذكر حديث مسلم هذا، والثاني (١٣٥/٦)، وقال فيه: ((وقد قيل إنه
سمع أنس بن مالك إن كان حفظه أبو بكر الحنفي ... )) والله أعلم .
(٢) وحديثه عن عقبة بن عامر أخرجه الطبراني في «الكبير» (٣٢٣/١٧ رقم ٨٩٢) من طريق ابن
وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر عن جعفر بن عبد الله عن عقبة
أبن عامر قال: قال رسول الله وَير: ((من صرع عن دابته فهو شهيد)).
ورواه أبو يعلى في (« مسنده)) (١٧٥٢) ، من طريق ابن وهب عن عمرو بن مالك عن عبيدالله
ابن أبي جعفر عن جعفر بن عبد الله بن الحكم قال : سمعت عقبة بن عامر يقول : سمعت
رسول الله وَ الحديث
قلت : ووقع في (( المطالب العالية المسندة)) (٢٠٩٨- قرطبة).
سقط، ووقع الإسناد هكذا: (( ثنا ابن وهب عن عمر بن مالك - بضم العين - عن عبيدالله
ابن أبي جعفر بن عبد الله بن حكم . وصوابه كما تقدم .
والراوي عن ابن وهب عند أبي يعلى أحمد بن عيسى التستري ولم يسمع من ابن وهب ، إنما
اشترى كتبه وحدث منها ، وكذبه غير واحد ، وقد اعتذر مسلم عن إخراجه له في صحيحه ،
فالحديث إذا من رواية الطبراني أصح ، ورواية الطبراني لم يذكر فيها السماع بل هي بلفظ
العنعنة، لذلك قال العلائي: ((فقيل إنه مرسل)» والله أعلم.
(٣) أما حديثه عن جده رافع بن سنان فأخرجه أبو داود والنسائي وانظر ((تحفة الأشراف))
(١٦٢/٣ - ١٦٣) .
(٤) منها حديث رواه الطبراني في ((الكبير)) (١٧٧/٧ رقم ٦٧٤٩) وقال الهيثمي في ((المجمع))
(٣١٩/٥): ((رواه الطبراني مرسلاً))، وانظر: سؤالات ابن الجنيد (٦٤٧).
(٥) جامع التحصيل (١٥٥)، تهذيب الكمال (٨/٥) استوفى هذه المسألة، وقول شعبة في
(المعرفة والتاريخ)) (٣/ ١٠ - ١١).

٥٣
حرف الجيم
وقال شعبة : لم يسمع أبو بشر من حبيب بن سالم .
ع جعفر بن محمود بن محمد بن مسلمة (١) ، سمع جابراً وروى عن أسيد
ابن حضير .
قال ابن أبي حاتم : مرسل .
قلت : كأنه قال ذلك في غير المراسيل فإنه ليس فيه انتهى (٢) .
جميل بن زيد الطائي (٣) ، قال أحمد بن حنبل : قال أبو بكر بن عياش :
قلت لجميل بن زيد : هذه الأحاديث أحاديث ابن عمر . قال : أنا ما سمعت
من ابن عمر إنما قالوا لي : إذا قدمت المدينة فاكتب أحاديث ابن عمر ، فقدمت
المدينة فكتبتها .
قال العلائي : هذا ذكره ابن أبي حاتم في كتاب المراسيل له فكتبته تبعًا له ،
وليس مما نحن بصدده فإن المرسل إنما تظهر فائدته إذا كان المرسل محتجًا به .
وجميل بن زيد هذا قال فيه ابن معين : ليس بثقة ، والإنكار عليه إنما جاء من
ادعاء سماع ما لم يسمع ، فإنه قال في عدة أحاديث : حدثنا ابن عُمر ، ولم
يكن سمع منه ، وموضوع هذا الكتاب إنما هو لما أرسله الثقة المحتج به أو دلسه
انتھی .
ع جنادة بن أبي أمية الأزدي (٤)، مختلف في صحبته أخرج له النسائي حديثًا في
صوم يوم الجمعة . عده ابن سعد في كبار التابعين ، وهو مقتضى كلام الواقدي
لأنه وثقه ، والأظهر أنه صحابي ؛ لأن حديثه عند النسائي فيه أنهم دخلوا على
النبي وَل ثمانية نفر وهو ثامنهم فقرب إليهم طعامًا يوم الجمعة ... الحديث،
وهو من طريق الليث بن سعد ، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي الخير ، عن
حذيفة البارقي ، عن جنادة الأزدي (٥) .
(١) تهذيب الكمال (١٠٨/٥)، جامع التحصيل (١٥٥).
(٢) هو في ((الجرح والتعديل)) (٤٨٩/٢).
(٣) ابن أبي حاتم في المراسيل (٢٥)، والعلائي في جامع التحصيل (١٥٦).
(٤) طبقات ابن سعد (٤٣٩/٧)، والاستيعاب لابن عبد البر (٢٤٩/١) ، تهذيب الكمال
(١٣٣/٥)، جامع التحصيل (١٥٦).
(٥) أخرجه النسائي في ((الكبرى)» (٢٧٧٣) .

٥٤
تحفة التحصيل
وروى ابن عبد البر عنه بهذا الإسناد إلى أبي الخير أن جنادة الأزدي حدثه ،
فذكر حديثًا فيه: ((أنه دخل على رسول الله وَّله، فقال: يا رسول الله إن
ناسًا يقولون : إن الهجرة قد انقطعت .. الحديث (١) ، وهذا يرد قول ابن سعد
والواقدي.
ع جندب بن زهير (٢) : قال ابن عبد البر : اختلف في صحبته ، وقيل إن
حديثه مرسل ، ومنهم من قال : أنه قاتل الساحر الذي روى حديث حد السحر
ضربة بالسيف قال : والأصح أن هذا يعني قاتل الساحر جندب بن كعب .
قال العلائي : ولذلك فرق بينهما أبو عبيد القاسم بن سلام أيضًا .
وقال في جندب بن زهير : كان على رجالة علي رضي الله عنه بصفين .
ع جُنيد (٣) ، أخرج ه الترمذي عن ابن عمر رضي الله عنهما حديث :
((لجهنم سبعة أبواب ... ))، وقال أبو حاتم : عن أبيه هو مرسل يعني لم
یدر که .
قلت : كأنه نقل ذلك عنه في غير المراسيل انتهى .
(١) أحمد (٦٢/٤) وقد فصل الحافظ اختلاف الأئمة رحمهم الله في هذا الصحابي ، وحاصل
تفصيله ما يلي :
أن الأئمة اختلفوا في هذا الصحابي منهم من يقول جنادة الأزدي بدون ذکر أبيه وهو ما رجحه
الحافظ أنه صاحب هذه الترجمة ، ومنهم من قال جنادة بن أبي أمية الأزدي وهؤلاء اختلفوا
في اسم أبي أمية والد جنادة ، فالبخاري ومن تابعه قالوا : اسم أبي أمية مالك ، وأبو حاتم
ومن تبعه فرقوا بين جنادة بن أبي أمية ، وجنادة بن مالك وإن كان كل واحد منهما صحابي.
ثم وهم بعد ذلك بعضهم فخلط بين جنادة بن أمية هذا الصحابي بالاتفاق ، وبين جنادة ابن
أبي أمية واسم أبي أمية كبير المختلف في صحبته . وحاصل الأمر أنهم ثلاثة .
١ - جنادة الأزدي صحابي بالاتفاق وهو صاحب هذه الترجمة .
٢ - جنادة بن مالك الأزدي صحابي أيضًا .
٣ - جنادة بن أبي أمية كبير مختلف في صحبته ورجح الحافظ أنه تابعي ، وانظر : الإصابة
والله أعلم .
(٢) جامع التحصيل (١٥٦)، الاستيعاب لابن عبد البر (٢٥٠/١) و((الإصابة)) (٢٤٨/١).
(٣) تهذيب الكمال (١٥٤/٥)، جامع التحصيل (١٥٦)، وأخرجه الترمذي (٣١٢٣)، أحمد في
مسنده (٢ / ٩٤) .

٥٥
حرف الجيم
جهم بن الجارود (١) ، عن سالم . قال البخاري: لا يعرف له سماع منه (٢).
جودان (٣) .
قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن جودان يروي عن النبي وَّل أنه قال: ((من
اعتذر لأخيه بمعذرة فلم يقبلها منه كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس )) .
وروى هذا الحديث وكيع عن الثوري ، عن ابن جريج ، عن العباس بن
عبدالرحمن ، عن جودان قال: قال النبي وَلهو.
فقال أبي : جودان هذا ليست له صحبة وهو مجهول .
قال العلائي : وأخرج أبو داود هذا الحديث في كتاب المراسيل من وجه آخر
قال فيه : ابن جودان عن النبي وَله .
جويبر (٤) بن سعيد ، عن الضحاك [ روايته عنه في سنن ابن ماجه وجل
روايته عنه ومع ذاك ] . قال ابن الجوزي في التحقيق : لم يلقه .
جويرية بن أسماء (٥) ، مكثر عن نافع ، فمن حديثه عنه عن ابن عمر ، عن
عمر وافقت ربي في ثلاث (٦) ، وقد تبين برواية أخرى أن بينه وبين نافع فيه
رجلاً غير مسمى .
قلت : يروي عن عبد الملك بن يعلى الليثي قاضي البصرة مرسلاً قاله في
التهذيب انتهى .
(١) البخاري في التاريخ الكبير (٢١٢/٢)، تهذيب الكمال (١٥٨/٥).
(٢) حديثه عن سالم في سنن أبي داود (١٧٥٦).
(٣) المراسيل لأبي داود (٥٤)، ابن أبي حاتم في المراسيل (٢٤)، تهذيب الكمال (١٦١/٥)،
جامع التحصيل (١٥٦)، والحديث أخرجه ابن ماجه (٣٧١٨) .
(٤) تهذيب الكمال (١٦٨/٥) ما بين المعكوفين بهامش الأصل ثم قال: مع أن المزي ذكر روايته
.
عنه ، وذکر روايته عن أنس
(٥) جامع التحصيل (١٥٧) ما بين المعكوفين من الهامش .
(٦) وهو في صحيح مسلم (٢٣٩٩) ، أما الرواية التي فيها بينه وبين نافع رجل فلم أقف عليها .

٥٦
تحفة التحصيل
حرف الحاء
** (١)
ع حابس بن سعد الطائي (٢)، مختلف في صحبته (٣) ، روى عن أبي
بكر رضي الله عنه .
حاتم بن إسماعيل المدني (٤) ، قال ابن معين : رأى محمد بن المنكدر ، وزيد
ابن أسلم ، ولم يسمع منهما شيئًا .
وقال أبو حاتم : لم يلق عون بن عبد الله بن مسعود .
(٦) ؛
وهو مرسل
ع الحارث بن رافع بن مكيث الجهني (٥) ، عن النبي
لأنه تابعي . قاله في التهذيب .
(١) * حابس التميمي له عن النبي وَلور ((لا شيء في الهام، والعين حق)) رواه خ في الأدب وت، وقيل.
وعنه عن حية، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي وَد.
(٢) الاستيعاب لابن عبد البر (٣٧٩/١)، أُسد الغابة (٣١٤/١)، تهذيب الكمال (١٨٣/٥)،
جامع التحصيل (١٥٧) والإصابة (٢٧٢/١) .
(٣) قال مغلطاي: ((وذكره في الصحابة أبو منصور الباوردي ، وأبو القاسم البغوي وأبو حاتم بن
حبان البستي ، وأبو عمر بن عبد البر وأبو نعيم الأصبهاني ، وابن منده وأبو سليمان بن
زبر، ومحمد بن جرير الطبري وغيرهم ، بل ولا أعلم متخلفًا عن ذكره فيهم ، والذي قاله
المزي: ((يقال: إن له صحبة)) لا أعلم له فيه سلفًا والله أعلم)) اهـ من هامش تهذيب الكمال.
قلت : ذكر الحافظ في الإصابة عن ابن السكن قوله : (( روى بعضهم عنه حديثًا زعم فيه أن
له صحبة)) . فلعل هذا ما حمل المزي على قوله ، أما الحديث الذي ذكره ابن السكن فهو
الذي رواه أحمد (١٠٥/٤، ١٠٩)، والطبراني في «الكبير)) (٣٥٦٤)، وقال الحافظ في
(التهذيب)): ((ويغلب على الظن أن ليس له صحبة وإنما ذكروه في الصحابة على قاعدتهم
فيمن له إدراك والله الموفق » .
(٤) تاريخ ابن معين برواية الدوري (٩١/٢)، تهذيب الكمال (١٨٦/٥)، الجرح والتعديل
(٢٥٨/٣)، جامع التحصيل (١٥٧).
(٥) تهذيب الكمال (٢٢٨/٥)، جامع التحصيل (١٥٧)، والإصابة (٣٨٥/١).
(٦) أخرجه أبو داود (٥١٦٣)، ورواه أيضًا برقم (٥١٦٢)، وفيه عن بعض بني رافع بن مكيث
عن رافع بن مكيث وأخرجه أيضًا أحمد (٥٢/٣) ، وبين ذلك الحافظ في الإصابة في القسم
الرابع (٣٨٦/١) .

٥٧
حرف الحاء
ع الحارث بن زياد (١) ، ذكره الصغاني فيمن في صحبته نظر . قال : وليس
بأبي ثعلبة الأنصاري (٢) .
الحارث بن شبيل الأحمسي (٣) ، عن علي بن أبي طالب . قال أبو زرعة :
مرسل (٤) .
ع الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة (٥)، يعرف بالقباع عن النبي وَّل مرسل؛
(٦)
لأنه تابعي
هي (٧)
ع الحارث بن يزيد العُكلي (٨)، قال أحمد بن حنبل : لم يدرك علقمة بن
قيس ، بل هو مرسل .
(١) الإصابة (٢٧٨/١)، جامع التحصيل (١٥٨).
(٢) لعل أبو ثعلبة الأنصاري الذي فرق العلائي بينه وبين صاحب الترجمة هو الحارث بن زياد
الساعدي له حديث عن النبي لر أخرجه أبو داود في ((فضائل الأنصار))، وذكره المزي في
((تهذيب الكمال)) (٢٢٨/٥ - ٢٢٩)، أما صاحب الترجمة فهو الحارث بن زياد الشامي له
حديث في جزء الحسن بن عرفة (٣٦) قال : حدثنا قتيبة بن سعيد البلخي ، عن ليث بن
سعد ، عن معاوية بن صالح ، عن يونس بن سيف ، عن الحارث بن زياد صاحب رسول الله
وَّر أن رسول الله دعا لمعاوية فقال: ((اللهم علمه الكتاب والحساب وقه العذاب)).
قال ابن منده : هذا وهم من قتيبة أو من الحسن بن عرفة ، ثم ساقه من طريق موسى بن
هارون عن قتيبة لكن لم يقل فيه صاحب رسول الله قال الحافظ في ((الإصابة)) (٣٨٦/١):
(( قلت : وكذا أخرجه الحسن بن سفيان عن قتيبة قال ابن منده : ورواه آدم وأبو صالح
وغيرهما عن الليث عن معاوية عن يونس عن الحارث عن أبي رهم عن العرباض بن سارية ،
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي وابن وهب وزيد بن الحباب ومعن بن عيسى في آخرين
عن معاوية ... )) .
(٣) جامع التحصيل (١٥٨).
(٤) وقال ابن خراش: ((لم يدرك عليًا)) الميزان (٤٣٥/١).
(٥) تهذيب الكمال (٥/ ٢٣٠)، جامع التحصيل (١٥٨) .
(٦) حديثه عن النبي ◌َ ◌ّ﴾ أخرجه أبو داود في ((المراسيل)) (٢٤٧)، وانظر: ((الإصابة)) (٣٨٧/١).
(٧) * الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب الدوسي روايته عن طلحة بن عبيد الله . عند الترمذي
وهي مرسلة قاله في التهذيب .
(٨) تهذيب الكمال (٣٠٨/٥)، جامع التحصيل (١٥٨).

٥٨
تحفة التحصيل
ع الحارث (١)، غير منسوب أخرج النسائي حديث ثابت البناني عن حبيب بن
أبي سبيعة، عن الحارث: ((أن رجلاً كان عند النبي وَّ فمر به رجل فقال : يا
رسول الله إني أحبه في الله ... )) الحديث .
وقد قيل فيه عن الحارث ، عن رجل، عن النبي وَجُلّ فيكون الأول
مرسلاً(٢).
* (٣)
ع حبان بن أبي جبلة (٤) ، عن ابن عباس . قال أحمد بن حنبل : لا ينبغي أن
يكون سمع منه . قيل له : فإن هشيمًا يقول فيه سمعت ابن عباس قال : لا
ينبغي (٥) .
حبان بن وبرة المزني (٦)، له عن النبي ◌َ ل﴾ أن أعرابيا أتاه فقال يا رسول الله:
(( علمني دعوة أدعو بها )).
قال أبو حاتم : هو مرسل .
* (٧)
(١) تهذيب الكمال (٣١٢/٥)، والعلائي في جامع التحصيل (١٥٨).
(٢) روى الوجهين النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (١٨٣، ١٨٤).
(٣) * حارثة بن مضرب العبدي الكوفي روى عن ابن مسعود ، وخباب بن الأرت ، وسلمان
الفارسي ، وأبي موسى ، وعمار بن ياسر قال ابن معين : ثقة ذكره ابن حبان في ثقات
التابعين ، وذكره أبو موسى في ذيله على ابن منده في معرفة الصحابة ، ونقل ابن الجوزي في
الضعفاء أن ابن المديني قال : متروك وينبغي أن يحرر هذا .
(٤) تهذيب الكمال (٣٣٢/٥)، جامع التحصيل (١٥٨)، والإصابة (٢/ ١٢٠).
(٥) لم أستطع العثور على هذا القول عن الإمام أحمد، وقد قال المزي في ( تهذيب الكمال)):
(روى عن عبد الله بن عباس)) وظاهره الاتصال، وقال الحافظ في ((الإصابة)): (( ...
تابعي له إدراك ... وله رواية عن عمرو بن العاص ومن دونه )) والله أعلم .
ولحبان هذا حديث مرسل عن النبي 184 أخرجه الدارقطني (٢٣٥/٤ - ٢٣٦)، والبيهقي
(٣١٩/١٠)، ولفظه: ((كل أحد أحق بماله من والده وولده والناس أجمعين)) وقال
البيهقي: (( هذا مرسل ، حبان بن أبي جبلة القرشي من التابعين)).
(٦) ابن أبي حاتم في المراسيل (٢٩)، جامع التحصيل (١٥٨)، والإصابة (٣٨٣/١) وقد اختلف
فيه الأئمة فترجم له البخاري في حسان ، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل في حيان ونسبه
المري وانظر ((الإصابة)).
(٧) * حبة بن سلم أرسل عن النبي ◌َّ في الشطرنج، يروى عنه ابن جريج قال ابن القطان لا
يعرف. قاله شيخنا أبو الفضل العرقي في ذيل الميزان، وانظر ((اللسان)) (١٦٦/٢).

٥٩
حرف الحاء
(١)
حبيب بن أبي ثابت الكوفي (٢) ، قال أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين : لم
يسمع من عروة .
ونقله العلائي عن سفيان الثوري والبخاري وغيرهما انتهى (٣).
وقال علي بن المديني : لم يرو حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة إلا
حديثًا واحدًا (٤) .
(١) * حبان بن زيد الشرعبي بالكسر الحاء المهملة والباء الموحدة ذكره ابن حبان في الثقات ، وقال
ابن عبد البر : ذكره بعضهم في الصحابة ولا يصح له صحبة ، وذكره شيخنا أبو الفضل
العراقي في أول مجلس من أماليه ، وأغفله شيخنا أبو زرعة وذكره لا بد منه الإصابة (٥٦/٤
- عى هامشه الاستيعاب ) .
(٢) العلل لابن المديني (٦٧)، والعلل لأحمد بن حنبل (١٨/١)، تاريخ البخاري الكبير
(٢٢٥/٢)، سؤالات الآجري لأبي داود (٧)، المراسيل لابن أبي حاتم (٢٨) ، سير أعلام
النبلاء (٢٨٨/٥)، تهذيب الكمال (٣٥٨/٥)، جامع التحصيل للعلائي (١٥٨)، تهذيب
التهذيب (١٧٨/٢) .
(٣) قول البخاري نقله عنه الترمذي في ((الجامع)) عقب (٨٦، ٩٣٦، ٣٤٨٠).
وأما قول سفيان فأسنده الدارقطني في سننه (١٣٩/١)، وتعقبه أبو داود في سننه (١٢٥/١)
بقوله : (( وقد روى حمزة الزيات عن حبيب عن عروة بن الزبير عن عائشة حديثًا صحيحًا)).
قلت: وهو عند الترمذي (٣٤٨٠)، والحاكم (٥٣٠/١)، بلفظ: كان رسول الله وَلـ
يقول: ((اللهم عافني في جسدي ... )) الحديث قال الترمذي : (( هذا حديث حسن غريب،
سمعت محمدًا - يعني البخاري - يقول : حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة بن الزبير
شيئًا)). وقال الحاكم: ((صحيح الإسناد إن سلم سماع حبيب من عروة)). وقال البزار كما
في ((تخريج الكشاف)) للزيلعي (٦٦١): ((لا نعلم رواه عن حبيب إلا حمزة)).
ونقل الحافظ في التهذيب (١٧٩/٢) عن ابن أبي حاتم قال في ((كتاب المراسيل)) عن أبيه:
« أهل الحديث اتفقوا على ذلك - يعني على عدم سماعه منه . قال : واتفاقهم على شيء
يكون حجة )) .
قلت : نعم إذا اتفقوا على شيء يكون حجة ، لكن ما نقله الحافظ عن ابن أبي حاتم لم
أجده في ((المراسيل))، ولا في ((الجرح والتعديل))، ولا في ((العلل))، وقد تقدم تعقب
أبي داود على قول سفيان فلا يكون هناك اتفاقًا والله أعلم .
على أنه قد يكون المقصود من قول أبي داود أنه ثبت سماعه منه في الجملة ، ولكن هذا
الحديث لم يثبت فيه سماعه منه والله أعلم .
(٤) قلت : قد روى حبيب بن أبي ثابت عن عاصم بن ضمرة عن علي أكثر من حديث في مسند
أحمد (١٤٦/١، ١٤٧)، و((كشف الأستار)) (١٨٧٩)، وأبي داود وابن ماجه انظر
((التحفة)) (٣٨٧/٧)، والله أعلم .

٦٠
تحفة التحصيل
وقال أبو زرعة : لم يسمع من أم سلمة ، وقيل لأبي زرعة : ما ترى في
حديث رواه حفص بن غياث ، عن محمد بن قيس ، عن حبيب بن أبي ثابت
قال : كان عمر لا يجيز نكاحًا في عام سَنَة - يعني مجاعة - ، فقال : هو
مرسل ، ولكن عمر أهاب أن أرد قوله .
قال العلائي : قال علي بن المديني : حبيب بن أبي ثابت لقى ابن عباس ،
وسمع من عائشة ، ولم يسمع من غيرهما من الصحابة .
وقال الترمذي في حديثه عن حكيم بن حزام في شراء الأضحية : حبيب بن
أبي ثابت لم يسمع عندي من حكيم بن حزام (١) .
وذكر الدارقطني في سننه أنه لا يصح سماعه من عاصم بن ضمرة انتهى .
ع حبيب بن خراش العصري (٢) ، وحبيب بن خُمَاشة الخَطْمي ذكرهما
الصغاني فيمن في صحبته نظر، وأثبت ابن عبد البر صحبة حبيب بن خماشة(٣).
** (٤)
(١) انظر ((التحفة)) (٧٣/٣) .
فائدة : سئل أبو داود : سمع حبيب من عاصم ؟ فقال: (( ليس لحبيب عن عاصم بن ضمرة
شيء يصح)) سؤالات الآجري (٤٨٨) .
قلت : كل الأحاديث التي رواه حبيب عن عاصم عند التحقيق من رواية عمرو بن خالد الكذاب .
وسئل أيضًا: (( سمع حبيب من ابن عباس ؟ قال : كذا يقول أبو بكر بن عياش في حديثه ،
وقد سمع من أبن عمر: سألت ابن عمر عن الضالة)) سؤالات الآجري (٣٢١).
وقال البزار: ((ولا روى حبيب عن صلة إلا حديثين)): كشف الأستار (٦٦٩).
وقال البيهقي: (( حبيب وإن كان من الثقات فقد كان يدلس ، ولم أجد سماعه في هذا
الحديث عن طاوس، ويحتمل أن يكون حمله عن غير موثوق به عن طاوس)) ((السنن
الكبرى» (٣٢٧/٣) .
وقال الدارقطني في ((العلل)) (١٨٣/٤)، وهو يتكلم عن حديث: ((لا تدع قبراً مشرفًا إلا
سويته)): (( ولم يسمع حبيب هذا من أبي الهياج ، وإنما سمعه من أبي وائل شقيق بن سلمة
عن أبي الهياج كما قال الثوري )) .
(٢) ذكرهما العلائي في جامع التحصيل (١٥٨)، الاستيعاب لابن عبد البر (٣٣٠/١).
(٣) حديث حبيب بن خراش عند الطبراني (٣٥٤٧) وفيه متروك، وحديث حبيب بن خماشة في ((مسند
الحارث)) (٣٨٤ - بغية) وفي إسناده الواقدي انظر ((الإصابة)) (٣٠٦/١) وقد ذكرهما في القسم الأول.
(٤) * حبيب بن سالم عن مولاه النعمان بن بشير في صحيح مسلم ، وقيل بينهما حبيب بن
يساف عند النسائي ، وقيل عن أبيه عن النعمان ذكره المزي. اهـ. تهذيب الكمال (٣٧٤/٥).