النص المفهرس

صفحات 1-20

◌ُخْفَةُ التَحْصِيَّن
في
دكرةُ دَوَارُ المَاسِين
تأليف
أَحافظ وَيِّ الدّين أمحمّد بن عَبد الرَّحِيمِ بِ الحُسْين أبي زرَحَّة العراقي
رحمه الله تعالى
المتوفى عام ٠٥٨٣٦
ضبط نصه وعلق عليه
عَبْدائه توارة
جراجِعَة
مَرْكَزْ السُّنَّةِ البَحْثِ العِلميّ
مكتَبَةُ الرشد
الرياض

تَجْمَةُ التَضِيَّل
فى
ذكرْ رَوَاةُ المَاسَيْ
تأليف
الحافظ وَلِي الدين أحمد بن عبدالرّحْمِ الحُّن أبي زرعَة العراقي
◌َحَمَّهُ اللَّه تعَالى
المتوفى عامّ ٨٢٦ هـ
ضبط نصّه وَعَلّق ◌َعَلَيْهِ
عَبْدالله توارة
مُراجَعَة
مَركَزْ السُّنَّة للبحث العلميّ
مكتبة الرشد
الرياض

جميع الحقوق محفوظّة
الطَّبَعَة الأولى
١٤١٩ هـ - ١٩٩٩م
مكتبة الرشد للنّشر والتوزيع
المملكة العربية السعودية - الرياض - طريق الحجاز
ص ب ١٧٥٢٢ الرياض ١١٤٩٤ هاتف ٤٥٨٣٧١٢
تلكس ٤٠٥٧٩٨ فاكس علي ٤٥٧٣٣٨١
فرع القصيم بريدة حي الصفراء - طريق المدينة
ص ب ٢٣٧٦ هاتف ٣٢٤٢٢١٤ - فاكس ملي ٣٢٤١٣٥٨
فرع المدينة المنورة - شارع أبي ذر الغفاري - هاتف ٠ ٨٣٤٠٦٠
فرع مكة المكرمة - هاتف ٥٥٨٥٤٠١ _ ٥٥٨٣٥٠٦
فرع أبها - شارع الملك فيصل
فرع الدمام - شارع ابن خلدون - مقابل الإستاد الرياضي

٣
المقدمة
كتاب
( تحفة التحصيل في ذكر رواة المراسيل))
تأليف
شيخنا وابن شيخنا الشيخ الإمام العالم العلامة
ولي الدين أبي زرعة أحمد ابن الشيخ الإمام العالم العامل العلامة رحلة الزمان
أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين ابن العراقي أبقاه الله تعالى ، وأعاد علينا
وعلى المسلمين من بركاته آمين إنه على كل شيء قدير ، وبالإجابة جدير ،
وحسبنا الله ونعم الوكيل .

٥
المقدمة
مقَدّمَة
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونسترضیه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا
وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد
أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا عبده ورسوله .
الحمد لله وكفى وصلاة وسلاماً على عباده الذين اصطفى .
الحمد لله الذي قطرة من جوده تملأ الأرض ريًا ، ونظرة - بعين رضاه - تجعل
الكافر وليًا .
الحمد لله وكفى ما كان فحالنا الآن لا يرضى الديان .
الحمد لله وكفى ما كان فقد مر علينا جميعًا زمن العصيان .
أما بعد :
فهذه مخطوطة من بحر المخطوطات الزاخر لهذه الأمة فهي ماضي الأمة
وحاضرها ، ولا يمكن الاستغناء عن تراث الأمة بحال من الأحوال ، فهذه
المخطوطات هي الحبل السري الذي يغذي أطفال الحاضر من طلبة العلم
الشرعي .
فبدونها لا يوجد وجود لهذه الأمة وتنعدم مكانتها ، وتهوي مع الريح ولا
تكون لها مكانة بين الأمم .
فهذا الكتاب كتاب متخصص في علم الحديث الذي عليه مدار علماء الفقه ،
وقد قال الإمام الشافعي للإمام أحمد رحمهما الله : يا أحمد إذا صح عندكم
الحديث فأخبرونا .
فهذا العلم هو الوسيلة الحافظة للعلوم الشرعية التي لا يمكن الاستغناء عنها
للمؤمن .
فعلم المراسيل هو نوع من أنواع علل الحديث التي بها يعلم قبول الحديث من
رده والتوقف فيه ، فلا يمكن أن يستغني عنه الدارس الواعي والعالم بفنون العلل.

٦
تحفة التحصيل
، أما عن المنهج في الكتاب :
١ - هو ضبط المخطوط .
٢ - مطابقة نصوص الكتاب على الأصول المعتمدة .
٣ - عزو النصوص إلى أماكنها من كتب الأصول.
والله الموفق
عبد الله نوارة

٧
ترجمة المصنف
ترجمة المصنف
● اسمه ونسبه :
أحمد بن عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن بن أبي بكر بن إبراهيم
الكردي الرازياني ثم المصري الشافعي الإمام العلامة الفريد الحافظ ولي الدين أبو
زرعة .
• مولده :
في الثالث من ذي الحجة الحرام سنة اثنتين وستين وسبعمائة (٧٦٢ هـ) .
· اعتناء والده به :
اعتنى به والده فبكر به فأحضره عند المسند أبي الحرم القلانسي في الأولى وفي
الثانية ، واستجاز له أبو الحسن العرضي ثم رحل به إلى الشام في سنة خمس
وستين ، وقد طعن في الثالثة فأحضره عند جمع كثير من أصحاب الفخر بن
البخاري وأنظارهم ، ثم رجع فطلب بنفسه وقد أكمل أربع عشرة سنة فطاف
على الشيوخ ، وكتب الطباق وفهم الفن ، واشتغل في الفقه ، والعربية ،
والمعاني والبيان .
● رحلته في الطلب :
رحل من مصر إلى دمشق ثم رجل رحمه الله إلى بيت المقدس ، ثم إلى
المدينة الشريفة ، ثم إلى مكة المكرمة ، وأخذ العلم وتعلم بكل بلد من هذه
البلدان .
أما عن شيوخه :
أولاً بالقاهرة :
أبو الحرم محمد بن محمد بن محمد القلانسي ، وعلي بن إسماعيل بن
فراس، والقاضي ناصر الدين محمد بن محمد بن أبي القاسم التونسي ، ومحمد
ابن إبراهيم بن أبي بكر البياني ، وأحمد بن يوسف الخلاطي ، وجويرية ابنة
أحمد بن موسى الهكاري ، والجمال محمد بن محمد بن محمد بن نباتة ،

٨
تحفة التحصيل
وناظر الجيش محب الدين ، ومحمد بن محمد بن أبي بكر العسقلاني ،
والسبكي وغيرهم .
ثانيًا : ببيت المقدس :
إبراهيم بن عبد الله الزيباوي ، ومحمد بن حامد ، ومحمد بن سالم بن
عبد الناصر .
ثالثًا : بمكة المشرفة :
محمد بن أحمد بن عبد المعطي ، وأحمد بن سالم بن ياقوت ، وأم الحسن
فاطمة ابنة أحمد بن قاسم الحرازي ، والجمال إبراهيم بن محمد الأسيوطي ،
وأحمد بن محمد بن محمد القسطلاني ، وأم الحسن ، والكمال محمد بن عمر
ابن حبيب .
رابعًا : بالمدينة الشريفة :
عبد الله بن فرحون وغيره .
خامسًا : بدمشق :
الحافظ شمس الدين أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الحميد
ابن عبد الهادي الأصيلي الحنبلي ، تقي الدين أبو المعالي محمد بن رافع بن
هجرس بن محمد بن شافع بن محمد السلامي ، أبو بكر المحب وهو الحافظ
شمس الدين أبو بكر محمد بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد
ابن إبراهيم المقدسي الحنبلي .
وست العرب بنت محمد بن الفخر بن علي البخاري وغيرهم .
· مصنفاته في الحديث :
١ - أخبار المدلسين .
٢ - تحفة التحصيل في ذكر الرواة المراسيل وهو كتابنا هذا.
٣ - المستفاد من المتن والإسناد .
٤ - ذيل الكاشف .
٥ - الإطراف بأوهام الأطراف .

٩
ترجمة المصنف
٦ - طرح التثريب بشرح التقريب .
٧ - تحفة الوارد بترجمة الوالد ترجم فيه لوالده .
٨ - شرح نظم الاقتراح في الإصطلاح لوالده .
٩ - الذيل على ذيل والده على الوفيات .
١٠ - شرح سنن أبي داود .
١١ - أربعون في الجهاد بدون إسناد .
١٢ - جمع طرق حديث المهدي .
١٣ - أمالي ولي الدين .
١٤ - البيان والتوضيح لمن خرج له في الصحيح .
في أصول الفقه :
١ - الدليل القويم على صحة جمع التقديم .
٢ - تنقيح اللباب .
٣ - التحرير لما في منهاج الأصول من المعقول والمنقول.
٤ - تحرير الفتاوي على التنبيه والمنهاج والحاوي .
٥ - مهمات المهمات .
٦ - الغيث الهامع شرح جمع الجوامع .
٧ - شرح منظومة في الوضوء المستحب .
٨ - شرح على كتاب الحاوي الصغير في الفروع للقزويني .
٩ - عمل كتابًا في الأحكام .
وغير ذلك من المصنفات .
· ثناء العلماء عليه :
قال الجمال بن موسى : الإمام العلامة الفريد شيخ الحفاظ وهو أشهر من أن
يوصف .
وقال البرهان الحلبي: ((وكان بعد موت الجلال البلقيني أوحد فقهاء مصر
والقاهرة وعليه المعتمد في الفتيا)).

١٠
تحفة التحصيل
وقال البدر العيني: ((كان عالمًا فاضلاً له تصانيف في الأصول والفروع وشرح
الأحاديث ، ويد طولى في الإفتاء)).
قال السخاوي: (( وسمعت من يقول : إن كان في تقريره للعلم كأنه خطيب
فصاحة وطلاقة وإعرابًا )).
إلى غير ذلك من أقوال العلماء .
● وفاته :
بعد هذه الحياة الحافلة بجلائل الأعمال ألقت سفينة حياته المباركة مراسيها يوم
الخميس سابع عشر شعبان سنة ست وعشرين وثمانمائة ، وقيل توفي في رمضان
في السابع والعشرين منه (١) .
(١) انظر: ذيل تذكرة الحفاظ (٢٨٦/٥)، وشذرات الذهب (١٧٢/٧)، وترجمة المصنف
لعبد الرحمن بن عبد الحميد في مقدمة المستفاد من مبهمات المتن والإسناد (١/ ٦٠).

١١
المقدمة .
بس الد الرحمن الرحيم
قال شيخي الإمام العالم العلامة الحافظ أبو زرعة ولي الدين أحمد ابن شيخنا
الإمام العالم العلامة أبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين ابن العراقي - أبقاه الله
تعالى ، أما بعد : الحمد لله الذي نضر وجوه أهل السنة ، ونضر وجوههم على
فئة أهل الفتنة ، هذا أستفتح به أبواب الجنة وأسترجح به ميزان الثواب يوم المحنة،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وآله وصحبه الذين نُظر إليهم بعين المنة .
فإن معرفة المراسيل من أهم الأنواع التي انعقد على استحبابها الإجماع ، وقد
صنف الإمام أبو محمد ابن الإمام أبي حاتم الرازي في ذلك .
مرتبًا أسماء الرواة على حروف المعجم موضحًا لتلك المسالك ، وعقد لذلك
الإمام أبو سعيد العلائي في كتابه (( جامع التحصيل في أحكام المراسيل )) بابًا
جمع فيه فأوعى، جمع [ بدعًا ] (١) وأبدع جمعًا. فرأيت إفراده بتصنيف أولى
وأبلغ في إدراك المطلوب منه وأعلى ، فجمعته في هذه الأوراق مع زيادات
ضممتها إليه ، مما رأيته في كلام الناس ووقفت عليه ، مميزًا ما زاده العلائي على
[ ابن ] (٢) أبي حاتم في أثناء ترجمته بقولي في أوله: قال العلائي ... وفي
آخره انتهى ، وما زاده عليه من ترجمة كاملة برقم صورة ع مقابله أو فوقه ، وما
زدته في أثناء ترجمة بقولي في أوله قلت ... وفي آخره انتهى ، وما زدته من
ترجمة كاملة برقم ز مقابله أو فوقه . وعلى الله اعتمادي ، وإليه تفويضي
واستنادي .
(١) كتبت في المخطوط ((بدخيا)).
(٢) زيادة ليست في الأصل .

١٣
حرف الألف
حرف الألف
أبان بن عثمان بن عفان (١) ، قال أبو بكر الأثرم : قلت لأبي عبد الله - يعني
أحمد بن حنبل : أبان بن عثمان سمع من أبيه؟ قال: لا، من أين سمع منه؟!(٢).
قال العلائي: له عن أبيه في صحيح مسلم حديث: (( لا ينكح المحرم ولا
ینکح) انتهى .
قلت : في صحيح مسلم (٣) وفي سنن أبي داود التصريح بسماعه من أبيه
للحديث المذكور ، وفي سنن أبي داود التصريح بسماعه منه لحديث ضمد المحرم
عينيه بالصبر (٤) ، وله رواية عن أسامة بن زيد في سنن النسائي ، وتوقف المزي
في ذلك فقال : إن كان محفوظًا (٥) انتهى .
ع أبان (٦) ، عن أبي بن كعب ، وعنه محمد بن جحادة قال أبو حاتم : هو
مرسل .
قلت : كأن ابنه نقل عنه ذلك في غير المراسيل انتهى .
* (٧)
(١) انظر: تهذيب الكمال (١٦/٢)، وجامع التحصيل للعلائي (١٣٩).
(٢) قال ابن رجب في ((شرح العلل)) (٣٦٧/١): ((ومراده - أي مراد أحمد - من أين صحت
الرواية بسماعه منه ، وإلا فإمكان ذلك واحتماله غير مستبعد )).
(٣) صحيح مسلم (٤١/١٤٠٩، ٤٥)، وأبو داود (١٨٤١) وغيرهما .
(٤) أبو داود (١٨٣٨).
(٥) النسائي في (( الكبرى)) (٦٣٨١) قال : أخبرني مسعود بن جويرية الموصلي قال : ثنا هشيم -
يعني ابن بشير - عن الزهري عن علي بن حسين ، وأبان بن عثمان كذا قال عن أسامة ...
وقال في ((تحفة الأشراف)) (٥٦/١): ((قال س: هذا خطأ)). قلت: الذي أخطأ على
هشيم هو مسعود بن جويرية والله أعلم .
(٦) جامع التحصيل للعلائي (١٣٩).
(٧) * أبي بن مالك بن عمرو الجرشي ويقال العامري أبو مالك مختلف في صحبته نفاها ابن
معين وأثبتها ابن حبان ....
انظر : ابن حبان (٦/٣)، ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٧٠).

١٤
تحفة التحصيل
إبراهيم بن جرير بن عبد الله البجلي (١) ، قال أبو زرعة : إبراهيم بن جرير عن
على مرسل .
وقال أبو حاتم : لم يسمع من أبيه شيئًا .
قال العلائي : وكذا قال يحيى بن معين .
ز إبراهيم بن سالم بن أبي النضر (٢)، الملقب بركان ذكر المزي أنه روى عن
سعيد بن المسيب (٣) ثم قال: وفيه نظر إنما يروي عنه أبوه ، ويوهمه (٤) أن ابن
حبان ذكره في الثقات في الطبقة الرابعة، وقال : لم يرو عن أحد من التابعين.
* (٥)
ز إبراهيم بن طهمان (٦) ، لم يدرك الحكم قاله الذهبي في مختصر المستدرك .
ز إبراهيم بن عبد الله بن حنين (٧) ، روايته عن علي بن أبي طالب في سنن
(١) تهذيب الكمال (٦٤/٢)، جامع التحصيل (١٣٩)، المراسيل لابن أبي حاتم (١١)، تاريخ
ابن معين (٧/٢) .
(٢) تهذيب الكمال (٨٨/٢)، ثقات ابن حبان (١٤/٢).
(٣) ذكر الحافظ في ((تهذيب التهذيب)) (١٢١/١) أن هذا القول حاشية بخط الذهبي ثم تعقبه
الحافظ: (( قلت : وفيه نظر فإن في مسند أحمد له رواية عن عامر بن سعد بن أبي وقاص من
رواية محمد بن أبي يحيى الأسلمي عن أبي إسحاق بن سالم عن عامر بن سعد ، وأبو
إسحاق بن سالم هذا هو بردان بن أبي النضر ، قال أبو أحمد الحاكم في الكنى ، وعامر بن
سعد شارك سعيدًا في كثير من شيوخه )) اهـ .
قلت: وهو حديث: ((ما بين لابتي المدينة حرام .. )) في المسند (١٦٩/١). والراوي عن
محمد بن يحيى الأسلمي هو الفضيل بن سليمان وهو صدوق له خطأ كثير كما قال الحافظ
نفسه في التقريب ، ولم أر لإبراهيم بن سالم رواية عن عامر ، إنما الذي يروي عنه سالم أبو
إبراهيم فلعل أخطأ فيه فضيل بن سليمان والله أعلم .
(٤) كذا في الأصل ((يوهمه))، ولعله ((يؤيده))، وكلام ابن حبان هذا يرجح ما ذكرناه سابقًا.
(٥) * إبراهيم بن سليمان الأفطس روى عن مكحول قال البخاري : إبراهيم عن مكحول مرسل .
(٦) تهذيب الكمال (١١٤/٢)، الميزان للذهبي (٣٨/١)، والعلائي في جامع التحصيل (١٤٠)
والصواب أن يضع أمامه (ع ) .
(٧) تهذيب الكمال (١٢٤/٢)، التاريخ الكبير للبخاري (٢٢٩/١)، والجرح والتعديل
(١٠٨/٢)، وابن حبان في الثقات (١٥/٢).

١٥
حرف الألف
النسائي (١) وابن ماجه (٢)، وقال المزي: لم يسمع منه ، قال ابن حبان : روى
عن أبيه عن علي .
إبراهيم بن عبد الله بن عبد القاريء (٣) ، المدني عن علي رضي الله عنه. قال
أبو زرعة : مرسل .
قال العلائي : وعن يزيد بن عبد الله بن خصيفة (*) ، وقيل بينهما رجل ذكره
المزي انتهى .
قلت : هذا والله أعلم لم يرو إبراهيم عن يزيد إنما روى هو عنه كما في عمل
اليوم والليلة للنسائي (٤) ، وقيل بينهما يزيد بن عبد الله الكندي وقد قال المزي
على الصحيح .
وقد ذكرته في حرف الياء في يزيد بن عبد الله .
ز إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس (٥) ، عن ميمونة أورده ابن حبان في
ثقاته في أتباع التابعين ، وقال : لا يصح سماعه من ميمونة ، وفي التهذيب
للمزي أن روايته عن ميمونة في صحيح مسلم ، وهو وهم وقد نبه عليه المزي في
الأطراف في مسند ميمونة عند ذكر حديثها صلاة في مسجدي هذا ورواه البخاري
في التاريخ بإسقاط ابن عباس ، وقال : لا يصح فيه ابن عباس (٦) .
(١) النسائي (١٦٨/٨) وقال المزي في ((التحفة)) (٣٤٦/٧): ((ولم يسمع منه .... المحفوظ
حديث إبراهيم بن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي وسيأتي)) اهـ .
قلت: انظر «التحفة)) (٤٠٣/٧ رقم ١٠١٧٩) ..
(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٦٦٤) من طريق إسماعيل بن عياش عن إسحاق بن أبي فروة عن إبراهيم
ابن عبد الله بن حنين عن أبيه عن علي، وكذا أخرجه الدارقطني (١٤٤/٣)، والبيهقي
(٣٦/٨ - ٣٧)، وأخرجه أبو يعلى (٥٣١)، والدارقطني (١٤٤/٣) عن إسماعيل بن عياش
بدون ذكر (( عن أبيه)) وهذا من تخبط إسماعيل بن عياش . وقد ذكر في التحفة (٣٤٦/٧)
هذا الحديث من سنن ابن ماجه ولم يذكر (( عن أبيه )) وهي في المطبوع كما مر فالله أعلم .
(٣) تهذيب الكمال (١٢٥/٢)، جامع التحصيل للعلائي (١٤٠).
(*) في الأصل ((خصيف)) وهو خطأ.
(٤) النسائي في ((عمل اليوم والليلة)) (٨٩١)، ومن طريقه ابن السني (٧٦٦).
(٥) ثقات ابن حبان (١٦/٢)، الجرح والتعديل (١١٢/٢)، تهذيب الكمال (٢/ ١٣٠).
(٦) وانظر لزامًا هامش ((تهذيب الكمال))، وما نقله عن مغلطاي في تفسير كلام البخاري أرجح
بخلاف ما ذهب إليه دكتور بشار .

١٦
تحفة التحصيل
:(١)
**
ع إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف (٢)، ولد على عهد النبي وَّ فذكر في
كتب الصحابة لذلك ، ولا رؤية له ، بل هو تابعي يروي عن أبيه وعمر رضي
الله عنهما .
قلت : قال البيهقي (٣) في سننه : لم يثبت له سماع من عمر ، وإنما يقال أنه
رآه انتهى .
إبراهيم بن أبي عبلة (٤) ، قال أبو حاتم: لم يدرك عبادة بن الصامت (٥).
قال العلائي : وذكر في التهذيب أنه روى عن ابن عمر رضي الله عنهما ،
ولم يدركه بل هو مرسل انتهى .
قلت : ذكر البخاري في التاريخ أنه سمع من ابن عمر (٦) ، وروى
الطبراني (٧) في مسند الشاميين عن إبراهيم بن أبي عبلة قال : رأيت ابن عمر
يحتبي يوم الجمعة والإمام يخطب فخفق الخفقات وهو محتبي .
وقول العلائي : إنه لم يدركه بل هو مرسل ، ليس في كلام صاحب التهذيب
فإني لم أره فيه ، ولم أجد للعلائي سلفًا في ذلك إلا أن الذهبي قال في التذهيب
ومختصر المستدرك أنه أرسل عن ابن عمر .
فكأن العلائي أخذه منه وزاد كونه لم يدركه ، ولم أجد للذهبي سلفًا في
الحكم على روايته عنه بالإرسال ، فكأنه فهم ذلك من قول ابن أبي حاتم في
(١) * إبراهيم بن عبد الرحمن العذري : يروي المراسيل له حديث يرث هذا العلم من كل خلف
عدوله ينفون عنه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الجاهلين في الميزان (١٦٦/١)،
ولم يذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل .
(٢) تاريخ البخاري الكبير (٢٩٥/١)، ابن حبان في الثقات (٢/ ٣٠)، تهذيب الكمال (١٣٥/٢).
(٣) ((السنن الكبرى)) للبيهقي (٢٧٧/٨).
(٤) المراسيل لابن أبي حاتم (١١)، تهذيب الكمال (٢/ ١٤٠)، جامع التحصيل (١٤٠).
(٥) وانظر ((العلل)) لابن أبي حاتم (٢٢٠/١ - ٢٢١)، وكذا قال الطبراني في ((مسند الشاميين))
(٣٤/١) .
(٦) ((التاريخ الكبير)) (١/ ٣١٠) .
(٧) ((مسند الشاميين)) (٣٥/١ رقم ٢٠).

١٧
حرف الألف
الجرح والتعديل ، رأى ابن عمر ، ولم يقل سمع ولا روى ، وليس بإنصاف من
الذهبي حكمه على روايته بالإرسال بعبارة محتملة مع تصريحه هو بروايته ،
وتصريح البخاري بسماعه منه ، وأعجب من ذلك قول العلائي أنه لم يدركه
[وقال المزي: روى عن عتبة بن نمر ولم يدركه انتهى ] (١).
ز إبراهيم بن عبيد (٢) (٣) ، عن ابن عمر روايته عنه في معجم الطبراني
الكبير، ووجدت عن الحافظ أبي محمد عبد المؤمن بن خلف الدمياطي أنه قال :
لا نعرف له سماعًا منه .
ع إبراهيم بن محمد بن الحارث أبو إسحاق الفزاري (٤) ، الإمام المشهور
أخرج له البخاري في باب غزو المرأة البحر عن أبي طوالة عبد الله بن
عبد الرحمن عن أنس قصة أم حرام بنت ملحان ونوم النبي ◌َّ عندها .
وذكر أبو بكر بن مردويه الحافظ أنه لم يسمع من أبي طوالة ، وأن الصواب ما
رواه المسيب بن واضح عن أبي إسحاق الفزاري عن زائدة عن أبي طوالة ، وفي
ذلك نظر ؛ لأن البخاري لا يكتفي بمجرد إمكان اللقاء ، والفزاري ليس بمدلس
والله أعلم .
إبراهيم بن محمد بن الحنفية (٥) ، عن جده علي رضي الله عنه .
قال أبو زرعة : مرسل .
إبراهيم بن محمد بن طلحة (٦) بن عبيد الله التيمي .
(١) ما بين المعكوفين من هامش الأصل.
(٢) المراسيل لابن أبي حاتم (١١)، تهذيب الكمال (٢/ ١٤٠)، جامع التحصيل (١٤٠).
(٣) في هامش الأصل: ((ولعله ابن عبيد بن رفاعة بن رافع)). والحديث في (( جامع المسانيد ))
لابن كثير (٣٢/٢٨ رقم ٤) من رواية الطبراني .
(٤) الجرح والتعديل (١٢٨/٢)، تهذيب الكمال (١٦٨/٢)، جامع التحصيل (١٤٠)، وانظر ما
كتبه ابن حجر في فتح الباري شرح حديث رقم (٢٨٧٧) .
(٥) ثقات ابن حبان (١٩/٣)، جامع التحصيل (١٤١)، تهذيب الكمال (١٨٣/٢) وانظر ((تحفة
الأشراف)» (٣٤٧/٧) .
(٦) الجرح والتعديل (١٢٤/٢)، ثقات العجلي (٣٠)، تهذيب الكمال (١٧٢/٢).

١٨
تحفة التحصيل
قال المزي : في التهذيب أنه روى عن عمر ، ولم يدركه . كذا قال ، وما
أورد ما مستنده في ذلك ، فقد ذكر ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل أنه روى
عنه، ولم ينبه على أنه مرسل ، ولم يذكر هذا في المراسيل ، ولا رأيته في كلام
غيره ، ولم أقف على ذكر مولد إبراهيم هذا ولا مبلغ سنه فمن أي يعرف
ذلك (١) .
[ قلت : الذي حكي كونه توفي سنة عشر ومائة ، وأستبعد أن يكون سمع
منه، وقال المزي أيضًا : يروي عن سعيد بن زيد ولم يذكر سماعًا ].
* (٢)
ع إبراهيم بن مهاجر (٣)، عن عبد الله بن مسعود حديث: (( عليكم بالباءة»،
وإرساله ظاهر ؛ لأن إبراهيم هذا يروي عن إبراهيم النخعي ، وطارق بن شهاب
ونحوهما .
ع إبراهيم بن يزيد التيمي (٤) ، قال ابن المديني : لم يسمع من علي ولا من
ابن عباس ، هكذا في بعض النسخ من المراسيل دون بعضها .
قال العلائي : قال الدارقطني (٥) : لم يسمع من عائشة ولا من حفصة ولا
أدرك زمانهما ، وقال الترمذي (٦) : لا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة،
(١) قال الحافظ في ((التهذيب)) (١٥٤/١): ((وذكر هشام بن الكلبي أن أمه خولة بنت منظور
ابن زبان تزوجها أبوه وقتل يوم الجمل وهي حامل بإبراهيم هذا فيكون مولده سنة (٣٦)،
ويكون روايته عن عمر مرسلة بلاشك ... ))اهـ. وقال الذهبي في ((السير)) (٥٦٣/٤):
(( توفي إبراهيم سنة عشر ومائة عن نحو ثمانين سنة)). وهذا يؤيد قول الحافظ والله أعلم.
(٢) إبراهيم بن معاوية الأسدي ولد في حياة النبي وَّ وسماه وحنكه. وذكره ابن حبان في
الصحابة، وقال: لم يسمع من النبي ◌ُّه . قال: ذكرناه لأنه لقاء هو من التابعين.
(٣) تاريخ البخاري الكبير (١٨٣/١)، الجرح والتعديل (١٣٣/١)، الكامل لابن عدي (٢/ ٢٠)،
تهذيب الكمال (٢١٢/٢)، جامع التحصيل للعلائي (١٤١).
(٤) ثقات ابن حبان (٣/ ٢٠)، جامع الترمذي (١٣٨/١)، والاستيعاب لابن عبد البر (٧٦/١)،
تهذيب الكمال (٢٣٢/٢)، جامع التحصيل (١٤٣).
(٥) ((سنن الدارقطني)) (١٤١/١).
(٦) ((سنن الترمذي)) عقب حديث (٨٦) .

١٩
حرف الألف
وذكر الحافظ ضياء الدين المقدسى أن يحيى القطان قال في رواية إبراهيم التيمي
عن أنس في القبلة للصائم : لا شيء لم يسمعه .
قال العلائى : وأظن هذا القول من يحيى عن سليمان التيمي (١) .
قلت : وذكر أبو داود في الطهارة من سننه (٢) أنه لم يسمع من عائشة انتهى .
ع إبراهيم بن يزيد الجوزي (*) ، ذكر الدارقطني أنه لم يلق أيوب السختياني
ولا سمع منه .
إبراهيم بن يزيد النخعي (٣) ، قال شعبة: لم يسمع من أبي عبد الله الجدلي
حديث خزيمة بن ثابت في المسح (٤) .
وقال علي بن المديني: لم يلق أحدًا من أصحاب النبي ◌َّ. قيل له:
فعائشة . قال: هذا لم يروه غير سعيد بن أبي عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم،
(١) وهو الحديث الذي أخرجه الطبراني في الأوسط (٤٤٥٢)، ((والصغير)) (٦٠٥) من طريق
معتمر بن سليمان عن أبيه عن أنس قال : سئل رسول الله 98 : أيقبل الصائم ؟ فقال :
((وما بأس ذلك؟ ريحانة يشمها)).
ويدل على ما قاله القطان قول ابن أبي حاتم في العلل (٧٢٣): ((سألت أبي ، عن حديث
رواه المسيب بن واضح عن معتمر بن سليمان عن حميد عن أنس ... ( فذكره ) ، قال أبي:
هذا حديث باطل ، وليس هو من حديث حميد إنما هو من حديث أبان)» . قلت : فالحديث
معروف عن أبان ، ولا دخل لسليمان التيمي ولا لحميد فيه والله أعلم .
(٢) ((سنن أبي داود)) (١٧٨).
(*) كذا في الأصل، والصواب ((الخوزي)) بالخاء .
(٣) ثقات ابن حبان (٢١/٣)، البخاري في التاريخ الصغير (٢١٠)، شرح العلل لابن رجب
(٢٩٤/١)، تهذيب الكمال (٢٣٣/٢)، الميزان للذهبي (٧٥/١)، جامع التحصيل للعلائي
(١٤٢) .
(٤) أخرج هذا الحديث أحمد (٢١٤/٥، ٢١٥)، وأبو داود (١٥٧)، والطحاوي (١/ ٨١)،
والبيهقي (٢٧٨/١) من طريق الحكم وحماد عن إبراهيم النخعي عن أبي عبد الله الجدلي عن
خزيمة بن ثابت .
وأخرجه أحمد (٢١٣/٥، ٢١٤) والطحاوي (٨١/١)، وابن أبي شيبة (١٧٧/١) عن حماد
فقط. وانظر هامش ((تهذيب الكمال)) (٢٣٥/٢).

٢٠
تحفة التحصيل
وهو ضعيف (١) وقد رأى أبا جحيفة ، وزيد بن أرقم ، وابن أبي أوفى ولم
يسمع منهم .
وقال عباس بن محمد الدوري : سمعت من يحيى يقول : أُدخل على عائشة
أظنه قال: وهو صبي، وقال أبو حاتم: لم يلق أحدًا من أصحاب النبي وَل
إلا عائشة ، ولم يسمع منها شيئًا فإنه دخل عليها وهو صغير ، وأدرك أنسا ، ولم
يسمع منه . وقال أيضاً : إبراهيم النخعي عن عمر مرسل .
وقال أبو زرعة : إبراهيم النخعي عن عمر وعلي وسعد بن أبي وقاص مرسل.
قال العلائي : هو مكثر من الإرسال ، وجماعة من الأئمة صححوا مراسيله ،
وخص البيهقي ذلك بما أرسله عن ابن مسعود (٢) .
وقال علي ابن المديني : لم يسمع من الحارث بن قيس ، ولا من عمرو بن
شرحبيل ، وروى عن همام بن الحارث عنه .
وقال الأعمش : ذكر الشعبي إبراهيم النخعي فقال : ذاك الذي يروي عن
مسروق ، ولم يسمع منه حرفًا ، وروايته عن مسروق ثابتة في الكتب .
قلت : وفي سنن أبي داود (٣) عن إبراهيم أن عثمان صلى أربعًا لأنه اتخذها
وطنًا وهو منقطع ، وقد صرح بذلك - مع وضوحه - المنذري في مختصره .
(١) وهو الحديث الذي رواه أبو داود (٣٣) حدثنا أبو توبة حدثني عيسى بن يونس عن ابن أبي
عروبة عن أبي معشر عن إبراهيم عن عائشة ...
ثم قال (٣٤) حدثنا محمد بن حاتم بن بزيع حدثنا عبد الوهاب بن عطاء عن سعيد عن أبي
معشر عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة ...
(٢) وقد روى المزي في (تهذيب الكمال)) (٢٣٩/٢): ((عن سليمان الأعمش قال: قلت
لإبراهيم النخعي : أسند لي عن عبد الله بن مسعود . قال إبراهيم : إذا حدثتكم عن رجل
عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال عبد الله: فهو عن غير واحد عن عبد الله)) ا. هـ.
قال ابن رجب في ((شرح العلل)) (٢٩٤/١): ((وهذا يقتضي ترجيح المرسل على المسند ،
لكن عن النخعي خاصة فيما أرسله عن ابن مسعود خاصة .
وقال ابن معين: « مرسلات ابن المسيب أحب إلى من مرسلات الحسن ، ومرسلات إبراهيم
صحيحة ، إلا حديث تاجر البحرين وحديث الضحك في الصلاة ٩ ١ هـ .
(٣) سنن أبي داود (١٩٦٢)، و((مختصره)) للمنذري (٤١٣/٢).