النص المفهرس

صفحات 461-480

- ٤٦١ -
٩٤٦ - أيوب بن سلمان بن معاوية الرّعينىّ أبو سلمان
من أهل سَرَ قُسْطة، يُعْرف بالدّهن. عالم بالإعراب موصوف بالعدالة. ذكره الأندلسىّ
فى الألقاب(١)
٩٤٧ - أيوب بن مصوّر بن عبد الملك الأنصارى القرطبىّ النحوى
أبو سليمان
يعرف بالذهن، قال ابن الفَرَضيّ : كان عالمً بالإعراب عَدْلاً أدّب بعضَ أولاد الخلفاء
فى أيام الأمير عبد الله. وذكره الزُّبيدىّ فى الطّبقة السادسة من نحاة الأندلس، قال: وكان
ذا علم بالعربية(٢).
(١) تاريخ علماء الأندلس ١: ١٠٣، ولميذكر هناك لقبه بالذهن.
(٢) تاريخ علماء الأندلس ١: ١٠٣، طبقات اللغويين والنحويين ٣٢٤، وفيه: ((وأدب ولد
أمير المؤمنين الناصر لدين الله رضى الله عنه)).

حرف الباء
٩٤٨ - بقاء بن غريب النحوى المقرىء
هكذا ذكره ابنُ النّجار وقال: روى عنه أبو بكر بن كامل .
٩٤٩ - بكار بن محمد المدينىّ المقرى النحوىّ
قارئ المدينة. روى عن موسى بن عُقْبة، وعنه ابن المنذر وابن أبى فديك ويحيى بن محمد
ابن قيس .
قال أبو زُرْعة: لا بأس به، ذكره الدانىّ وقال: لا أدرى عَلَى مَنْ قرأ!
٩٥٠ - بكر بن حبيب السهمىّ
والد المحدّث عبد الله بن بكر . قال ياقوت: فى معجمه: ذكره الزُّبيديّ وغيره فى النحويين.
أخذ عن أبى إسحاق ، وقال له شيخه يوماً: إنى لا ألحن فى شىء ، فقال له تلحن ، فقال:
خذ علىّ كلمةً، فقال: هذه واحدة، قل كَلِمْهُ. وقربتْ منه سِنّورة؛ فقال له: إخْسَى ؛ فقال
له : أخطأت قل : اخْسَى(١) .
وروينا فى تاريخ ابن عساكر(٣)، عن ولده عبد الله قال: دخل أبى على أبى عيسى
ابن جعفر بن المنصور أمير البصرة ، فعزّاه بطفل مات له ؛ ودخل بعده شبيب المنقرىّ ، فقال:
(١) يقال: خسأ فلان الكاب؛ إذا أبعده وزجره .
(٢) كذا فى الأصول، وفى ياقوت: وحدث أبو أحمد الحسن بن عبد الله العسكرى فى كتاب
التصحيف لهاعن أبيه، عن عسل بن ذكوان ، عن الرياشى قال : توفى ابن لبعض المهالبة ، فأناه شبيب بن
شيبة المنقرى يعزيه ، وعنده بكر بن حبيب السهمى، فقال له شبيب : بلغنا أن الطفل لا يزال محبنطًا ... ))،
إلى آخر الخبر؛ ولا يخفى ما فى هذا من الخلاف. وانظر تصحيف العسكرى ٢٩

- ٤٦٣ -
بلغنا أن الطفل لايزال مُحْبَنْظًا (١) على باب الجنّة يشفع لأبويه ، فقال له أبى : يا أبا معمر؟
دع الظاء والزم الطاء. هكذا فى هذه الرواية؛ وفى معجم ياقوت أنه قال: بالطاء مهموزاً فقال له:
إنما هو غير مهموز ؛ فقال شبيب: أتقول لى هذا ومَابين لابَيْها أفصح منى! فقال أبى: وهذا
خطأ ثانٍ، من أين للبصرة لابة! اللّبة الحجارة السُّود، والبصرة ذات الحجارة البيض(٣).
٩٥١ - بكر بن حاطب المرادىّ القرطبىّ النحوىّ أبو محمد المكفوف
قال الزُّبيدىّ وابن الفَرَضيّ: كان ذا علم بالعربيَّة والعروض والحساب ، وله تآليف
فى النحو(٣) .
٩٥٢ - بكر بن عبد الله الكلاعىّ القرطبىّ أبو محمد
يعرف بابن القملة. ذكره الزُّبيديّ فى الطبقة الثالثة من نحاة الأندلس، وقال: كان من
ذوى العلم والأدب والمعرفة بالشعر(٤).
وقال ابن الفَرَضيّ: كان مؤدباً لأولاد الخَلَفاء فى النّحو والشّعر ، وسمع من يحي
ابن یحی وغيره ، وروى عنه ابنه محمد(٥).
٩٥٣ - بكر بن محمد بن بقية -وقيل: ابن عدىّ- بن حبيب الإمام
أبو عثمان المازنىّ
مازن بنى شيبان، ابن ذهل ـ وقيل: مولى بنى سدوس. نزل فى بنى مازن فنسب إليهم،
وهو بصرىّ روى عن أبى عبيدة والأصمعِىّ وأبى زيد، وعنه المبرِّد والفَضْل بن محمد الزيدىّ
وجماعة . وكان إماماً فى العربّة متسعاً فى الرّواية ، يقول بالإرجاء ، وكان لا يناظره أحد
(١) فى ياقوت: ((قال أبو عبيدة: المحبنطى بغير همزة: هو المنتصب المستبطى للشىء، والمحنبطىء
(٢) معجم الأدباء ٧ : ٨٦
بالهمز : العظيم البطن المنتفخ)» .
(٣) طبقات النحويين واللغويين ٢٩٧، تاريخ علماء الأندلس ١ : ١١٢.
(٤) طبقات النحويين واللغويين ٢٨٨
(٥) تاريخ علماء الأندلس ١ : ١١١.

- ٤٦٤ -
إلّا قطعه لقدرته على الكلام، وقد ناظر الأخفش فى أشياء كثيرة فقطعَه، وقال المبرِّد: لم يكن
بعد سيبويه أعلَمَ بالنّحو من أبى عثمان. وأخذ عن الأخفش ، وقيل: لم يأخذ عنه إنما أخذ
عن الْجْرّمىّ ثم اختلف إليه وقد بَرَع فكان يناظره.
وحكى عنه، قال: كنت عند أبى عبيدة فسأله رجل: كيف تقول: عُنيتُ بالأمر ؟ قال: كما
قلت عنيت [بالأمر](١)، قال: فكيف الأمر منه؟ قال: فغلط وقال: اعْنُ بالأمر، فأومأت إلى
الرّجل أن ليس كما قال: فرآنى أبو عبيدة، فأمهانى قليلا، ثم قال: ما تصنع عندى؟ قلت: ما بصنع
غيرى، قال: لستَ كغيرك، لا يجلس إلىّ، قلت: ولم؟ قال: لأنى رأيتك مع إنسان خُوزىّ(٢)
سرق منى قطيفة، فانصرفت وتحمّلت عليه(٣) إخوانه، فلما جئته قال: أُرِّب نفسَك أوّلا
ثم تُعلّ الأدب(٤).
وحكى المبرِّد أن يهوديًّا بذل المازنىّ مائة دينار ليقرِئه كتاب سيبويه ، فامتنع من
ذلك ؛ فقيل له : لم امتنعت مع حاجتك وعائلتك(٥) ؟ فقال: إن فى كتاب سيبويه كذا
وكذا آية من القرآن، فكرهت أن أقرأ القرآن لأهل الذّمة، فليمضِ ذلك إلا مُدَيدة ، حتى
طلبه الواثق ، وأخلف الله عليه أضعاف ما تركه لله ، وذلك أن جارية غنت بحضرته :
أَظَلُومُ إنّ مُصابَكُمْ رجلًا أَهدَى السّلَامِ نَحيّةً ظُلم (٦)
فردّ التّوّزىّ عليها نصب (رجل)) ظانّاً أنه خبر (إنّ)) فقالت: لا أقبل هذا ولا غيره،
وقد قرأتُه كذا على أعلم الناس بالبَصْرة أبى عثمان المازنىّ؛ فأحضِرٍ مِن سُرَّ مَنْ رأى ،
(١) من ياقوت.
(٢) خوزى : نسبة إلى خوزستان؛ وهى البلاد التى بين فارس والبصرة؛ من كور الأهواز. قال
ياقوت: ((الخوز ألأم الناس وأسقطهم تها؛ روى أن كسرى كتب إلى بعض عماله: ابعث إلىّ بشر
طعام على شر الدواب مع شر الناس؛ فبعث إليه برأس سمكة مالحة، على حمار مع خوزى)) . وفى طـ :
((حورى )» تحريف .
(٣) كذا فى ياقوت وفى ط: ((إليه)) (٤) فى ياقوت: ((قال المبرد: الأمر من هذا باللام ، لا يجوز
غيره؛ لأنك تأمر غير من بحضرتك؛ كأنه: ليفعل هذا)). (٥) ياقوت: ((وعيلتك))، أى فقرك.
(٦) نسبه ابن خلكان (١: ٩٢) والحريرى فى درة الغواص ٤٣ إلى العرجى، ونسبه صاحب
الخزانة (١: ٢١٧) إلى الحارث بن خالد المخزومى.

- ٤٦٥ -
قال : فلما دخلت على الخليفة ، قال لى: ممّن الرجل ؟ قلت : من بنى مازن ، قال : مازن تميم
أم شيبان ؟ قلت : مازن شيبان ، فقال لى : بااسمك ؟ يريد ما اسمك ؟ وهو لغة قومنا ،
يبدلون الميم باء وعكسه ؛ فكرهت أن أقول: (مكر)) مواجهةً له بالمكر: فقلت: بكر بن
محمد، فأعجبه ذلك، وقالَ لى: اجلس، فاطبأنّ ، أى اطمئنّ ، جلست ، فسألنى عن البيت ،
فقلت: صوابه (رجلا))، فقال: ولم؟ فقلت: إن ((مصابكم)) مصدر بمعنى ((إصابتكم)). فأخذ
التّوزىّ فى معارضتى، فقلت: هو بمنزلة قولك: إنّ ضَرْبَك زيداً ظلم، فالرجل مفعول
((مصابكم)) وظلم الخبر، والدليل عليه أنّ الكلام معلّق إلى أن تقول (ظُلْ)) فيتمّ ، فقال
التّوزِىّ: حسبى، وفهم. واستحسنه الواثق. وقال: مَنْ خَلَفَتَ وراءك؟ قلت : خلّفت
أُخيّة لى أصغر منى ، أقيمها مقام الولد ، قال: فما قالت لك حين خرجْت ؟ قال : طافتْ
حولى؛ وهى تبكى ؛ وقالت : أقول لك يا أخى كما قالت بنت الأعشى لأبيها :
أَرَانَا سَواءَ وَمَنْ قَدَ يَتِمْ (١)
تَقُولُ أُبنتى حين جَدَّ الرَّحيلُ
فإنا بِخَيْرٍ إذا لم تَرِمْ
أَبَانَ فلا رِمْتَ مِن عِنْدِنا
د نُجِفَى وتُقَطع منّا الرَّحِمْ
تَرَانا إذا أَضْمَرَتْك البِلا
قال : فما قلت لها ؟ قال: قلت : أقول لك يا أخيّة كما قال جرير لابنته :
ومِنْ عندَ الخليفة بالنَّجاحِ (٣)
ثِقِى باللّهِ ليسَ له شَرِيكُ
فقال: لا جَرَم ! إنها ستنجَح ، وأمر لى بثلاثين ألف درهم .
وسئل المازنىّ عن أهل العلم ، فقال: أصحابُ القرآن فيهم تخليط وضَعْف ، وأهل
الحديث فيهم حَشْو ورَقَعة، والشعراء فيهم هَوَج، والنّحاة فيهم ثِقَلَ، وفى رواة الأخبار
الظَّرْف كلّه، والعلم هو الفقه .
وله من التّصانيف: كتاب فى القرآن ، عَلل النحو ، تفاسير كتاب سيبويه ، ما تلحن فيه
العامة، الألف واللام ، التّصريف ، العروض ، القوافى، الديباج فى جوامع كتاب سيبويه.
(١) ديوانه ٣٣.
(٢) ديوانه ٤١ .
(٣٠ - ١ - بغية)

- ٤٦٦ -
وكلها لطاف، فإنه كان يقول: مَنْ أراد أن يصنّف كتاباً كبيراً فى النّحو بعد كتاب
سيبويه فليستح !
مات فى سنة تسع - أو ثمان - وأربعين ومائتين ، كذا قال الخطيب البغدادىّ ، وقال
غيره : سنة ثلاثين(١) .
ومن شعره :
رأىُ النّساء وإمرةُ الصِّبيانِ
شيئان يَمَجَز ذو الرِّياضة عنهما
وأخو الصِّبَا يَجْرِى بَغَيرِ عِنانِ
أمّا النّساءِ فإنَّنّ ◌َواهرٌ
٩٥٤ - بكر الكنانىّ
ذكره الزُّبيدىّ فى الطبقة السادسة من نحاة الأندلس ، وكان من أعلم العلماء باللغة.
شاعراً مجيداً(٢).
٩٥٥ - أبو بكر بن آدم بن علىَ الْخَلِىّ
قال فى تاريخ بلخ : لقيته فاضلًا عارفاً بالنَّحو والغريب وأشعار النّاس؛ وتلقب بالفريد .
وله شعر حسن مليح ، أخبر نى يومَ لقيته أنه أناف على الأربعين .
وكان فى سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة .
٩٥٦ - أبو بكر بن أحمد بن دمسين اليمنىّ أبو العتيق
قال الخزرجىّ فى تاريخ اليمن: كان فقيهاً نبيهاً عالماً عاملًا عارفاً بالفقه وأصوله، والنّحو
واللّغة والحديث والتّفسير ، ورعاً زاهداً صالحاً عابداً متواضعاً، حسن السِّيرة ، فانعاً باليسير،
كثير الصِّيام والقيام ، وجيهاً عند الخاصّ والعامّ ، يحب الخلْوَة والانفراد، تفقه به جمع
وانتشر ذكره . وله كرامات .
مات بزَ بِيد سنة ثنتين وخمسين وسبعمائة (٣).
(١) معجم الأدباء : ٧ : ١٠٧-٠١٢٨
(٣) شذرات الذهب ٦ : ١٧٠
(٢) طبقات اللغويين والنحويين ٢٨٣ .

- ٤٦٧ -
٩٥٧ - أبو بكر بن أحمد بن عمر بن مسلم بن موسى
الشعبىّ أبو العتيق
قال الخزْرَجِىّ: كان فقيهاً فاضلا عالماً باللّغة والنّحو والفرائض والحساب.
ولد ليلة الخامس من رَجَب سنة خمس وسبعين وستمائة، وتفقّه بجماعة من أهلِ تَعِزّ؟
منهم الأصبحيّ صاحب العَيْن، ودرّس بالأشرفيّة بها.
ومات ليلة الثلاثاء عاشر ربيع الآخر سنة أربع عشرة وسبعمائة .
٩٥٨ - أبو بكر بن أبى الأزهر
ذكره صاحب القاموس فى البُلغة، فقال: أديب بارع من أصحاب المبرِّد .
٩٥٩ - أبو بكر بن إسحاق بن خالد الكختاوىّ زين الدين
المعروف بالشيخ باكير
شيخ الشَّيْخونّة العلّامة المفتن. قال ابن حَجَر : ولد فى حدود السّبعين وسبعمائة ، وكان
إماماً عالماً بارعاً متفنّناً فى علوم ، وتفرَّد بالمعانى والبيان ، وفى لسانه لُكْنة ، مع سكون
وعقل زائد وحسن شكل وشيبة منوّرة وجلالة عند الخاصّ والعامّ .
ولِيَ قضاء حلَب ، فمدت سيرته ، وأفتى ودرّس بها، واستدعاه الملك الأشرف
بَرْسباى إلى مصر فولّاه مشيخة الشّيخونّة بحكم وفاة البدر القدسىّ، وانتفع به جماعة ،
وسعى عليه الشيخ علاء الدين الرومىّ فى المشيخة فلم يجَبْ.
قلت : ومَن أخذ عنه والدى رحمة الله عليه .
مات ليلة الأربعاء ثالث عشر جمادى الأولى سنة سبع وأربعين وثمانمائة .
وأنشد صاحبنا الشيخ شهاب الدين المنصورىّ المعروف بالهائم يمدحه لما نازعه الرومىّ،
وانتصر عليه :

- ٤٦٨ -
ما أَصْبَحِ الدِّينُ فِى عِزّ ونَعظيمٍ
إنّ الإِمامَ أبا بكر فضائله
والحقّ أنّ أبا بكرٍ سَمَا وَعَلَا
فِكمْ تَقْايِسُ يا رُوِيُّ عالِمَنَا
طلبتَ رُتْتَهَ بالعِلمِ مُدَّعِياً
ألم تكنْ قبلَ ذا بالأشرَفِيّة فى
فَأَخْرَ جوك بجَمْلٍ كان منك وما
وصدَّك الناسُ حتى صِرْتَ تَضْرِبُ فى
فافْعُدْ ولا تَعْدُ طَوْرًا مِنكَ تَعَرِفُهُ
إلّا بَنَصْر أبى بكرٍ على الرُّومِ
عمّتْ فما عاقلٌ منها بمَحْرُومِ
على علىٍ بتفضيلٍ وتقديمٍ
وهل يُقاسُ لَدَيْكَ البازُ بالبُومِ!
وكيف تَطلُب موجودًا بَعْدُومٍ!
عِيشِ ومَعلومُها من خيرِ مَعلومٍ
أَلْفَوْك أهلًا لتدريس وتعليم
أرضٍ فأرضٍ وإقليمٍ فإقليم
ولا تكنْ ظالماً فى زِيِّ مَظلومِ
٩٦٠ - أبو بكر بن البهلول الختمىّ المتصدّر
ذكره الزُّبيدىّ فى الطبقة الخامسة من نُحاة الأندلس، وقال: كان معروفاً بالنّحوْ والشِّعر.
مات بإِشْبيلية(١).
٩٦١ - أبو بكر بن سليمان بن سَتْحون الأنصارىّ القرطبىّ النّحوىّ
قال ابنُ الزُّبير : أستاذ نحوىّ أديب شاعر بليغ، عارف بالحساب ، أخذ عن
ابن الطَّرَاوة وغيره ، وروى عنه أبو القاسم بن بقىّ وغيره .
مات بقُرْطبة سنة أربع وستين وخمسمائة .
ومن نظمه :
إذا رَنَا فيها وتابعَ النَّظَرْ
أربعةٌ تَزِيدُ فى نُورِ البَصَرْ
والماء والوَجْهُ الجميلُ والخِضَرْ
المصحَف الْتْلُوّ بالآَيِ الكَبَرْ
(١) لم أجده فى المطبوعة .
٠

- ٤٦٩ -
٩٦٢ - أبو بكر بن عبد الله الحريرىّ سيف الدين
قال فى الدُّرَر: سمع من الحجّار، وقرأ بالرّوايات، ومَهَرَ فى النّحو، وولِىَ تدريس
الظاهريّة البرّانية ومشيخة النّحو بالنّاصرية. ذكره الذهبيّ(١) فى المختصر.
ومات فى ربيع الأوّل سنة سبع وأربعين وسبعمائة(٢).
٩٦٣ - أبو بكر بن أبى العز بن شرف بن بنان الدمشقىّ نجم الدين
قال الذهبي : لغوىٌّ شاعر أديب فصيح متقعّر فى حديثه ، كتب الأدب على
الشّرف الإريلىّ، وأجاز له ابن الّتىِّ وغيره ، ولم يحدّث. مات فى صفر سنة إحدى وتسعين
وستمائة .
٩٦٤ - أبو بكر بن محمد المزاعىّ البَجَلَىّ
نسبة إلى بَجِيلة بنعكّ، الشافعى أبو العتيق. قال الخزرجىّ: كان فقيها نبيهاً ذكيًا لوذعيًّا
عارفا بالفقه والنّحو واللغة ، أخذ النّحو عن ابن(٣) بصيبص؛ وكان بارعاً فى فنونه كلّها ، وكان
ينقل كثيراً من أشعار العرب ومن المقامات . وله سؤالاتٌ عجيبة فى الفِقْه، وكان مفرِطً
فى الذّ كاء . تفقّه به جماعة من أهل زَبيد وغيرهم. قال: وهو شيخِى الّذى انتفعتُ به فى
فى الأدب .
مات يوم الجمعة سابع عشر رمضان سنة إحدى وستين وسبعمائة .
٩٦٥ - أبو بكر بن على بن موسى الهاملىّ أبو العتيق سراج الدين الحنفىّ
قال الخزرجىّ: كان فقيهاً فاضلا، نبيها كاملا محققًا مدفقًا، عارفا بالفقه واللغة والتّحو
والشّعر، متوسطاً فى العلم، معظَّما عند الناس ، أخذ عن جماعة ، وتفقّه به جَمْع ، وانتهت
إليه رياسة الفُتْيا. وكان شاعراً فصيحا بليغا ، لو أراد أن يكون كلامُه كلَّه شعراً لفعل .
وله منظومة فى الفقه . درّس بالمنصوريّة بزَبيد. ومات سنة تسع وستين وسبعمائة.
(١) ط: ((الزبيدى))، تحريف، صوابه من الأصل، ت. (٢) الدرر الكامنة ١ : ٤٤٥.
(٣) ط: ((أبى))، صوابه من الأصل، ت .

- ٤٧٠ -
٩٦٦ - أبو بكر بن عمر بن إبراهيم بن دعاس الفارسىّ أبو العتيق
قال الخزرجىّ: كان فقيهاً حنفيًّا أديباً لبيباً، فاضلا نحويًّا، لغويًّا شاعراً ماهراً
فصيحا ، نال من السُّلطان المظفّر حُظوة ، واختصّ به ، ثم طرده لإدلالٍ تكرّر منه فى
حَقّه من تعزّ إلى زَبيد، فمات بها فى جمادى الآخرة سنة سبع وستين وستمائة .
وكان أهل زَبيد ينسُونه إلى سرقة الشعر، ويقولون : إذا حوسب الشعراء يوم القيامة
يؤنَى بابن دعاس، فيقول: هذا البيت لفلان؛ وهذا الصّدْر لفلان، وهذا العَجُز لفلان،
فيخرج بريئاً .
وسأله بعضهم بقوله :
وأَزِلْ عِنّا بفَتْوَاكِ العَنَا
أيُّها الفاضلُ فينا أَفْتِنَ
كيف إعرابُ نُحَاةِ النّحوِ فِى
فأجاب بقوله :
أنا أنتَ الضّارِ بِى أنتَ أنا؟
فاعتبرْها يا إماماً سفناً
أنا أنتَ الضارِ بِى مبتدأٌ
وأنا يُخْبِرُ عنه عَلَنَاً
أنتَ بعدَ الضاربى فاعله
خبرٌ عن أنتَ ما فيه انْنَاَ
ثمّ إن الضاربى أنتَ أنا
وأنا الجملةُ عنهُ خَبَرٌ
وهى مِنْ أنتَ إلى أنتَ أَنَا
٩٦٧ - أبو بكر بن عمر بن علىّ بن سالم الإمام رضىّ الدين
القسنطينيّ النحوىّ الشافعىّ
قال الصَّلاح الصّفدىّ: ولد سنة سبع وستمائة، ونشأ بالقُدْس، وأخذ العربيّة عن
ابن معطٍ وابن الحاجب، وتزوّج ابنة معطٍ ، وكان من كبار أئمة العربّة بالقاهرة .
سمع الحديث من ابن عَوْفٍ الزهرىّ وجماعة، وكان له معرفة تامّة بالفقه ومشاركة فى الحديث،
صالحاً خَيِّراً ديّناً متواضعا ساكنا ناسكا. سمع من جماعة كثيرة، وأضِرّ بآخر عمره، ومات
سنة خمس وتسعين وستمائة .

- ٤٧١ -
قلت : أخذ عنه أبو حيّان ، ومدحه بقصيدة طويلة ، وذكر فى النُّضار أنَّه قرأ كتاب
سيبويه على ابن أبى الفضل المُرْسِّ.
٩٦٨ - أبو بكر بن محمد بن قاسم المُرسىّ الشيخ مجد الدين
التونسىّ النّحوىّ المقرئ
قال الحافظُ ابنُ حَجَر : ولد بتُونس تقريباً سنة ستّ وخمسين وستمائة ، واشتغل ببلاده،
وتعانى القراءات ، ثم دخل القاهرة ، ثم دمشق ، وجلس بجامعها للإقراء ، ثم اشتهر
وشاع فضلُه، وولِيَ مشيخة الإقراء بأماكن، وتدريس النّحو بالنّاصريّة، وصار شيخ الإقراء
والعربيّة بالبلد .
وسئل الشّيخ شمس الدين الأيكىّ عن ابن الوكيل والزَّمْلكانىّ: أيّهما أذكى ؟ فقال:
ها هنا شابٌّ مغربىّ أذكى منهما - وأشار إليه.
وصحب مرّة الْبَاجَرْ بِقِىّ ثم ظهر له انحلاله، فتبرّأ منه، وبادر إلى القاضى المالكىّ
جدّد إسلامه ، وتاب .
وكان مرضىّ الطريقة، يحبّ الانقطاع والخلْوَة، سمع من الفَخر بن البخارىّ ، وانتقىله
الذّهبيّ منها جزءًا حدّث به، وقوَّى نفسه مرة على كزاى(١) نائب الشام فى واقعة ، فأهانه
وضربه إلى أن مات تحت الضَّرْب فى ذى القعدة سنة ثمان عشرة وسبعمائة(٣).
٩٦٩ - أبو بكر بن محمد العبسىّ أبو العتيق
قال الخزرجىّ: كان فقيهاً فاضلاً، عارفاً متفتّناً، له فى النَّحْو اليد الطّولَى(٣)، ولِىَ القضاء
بيت حسين - بلد باليمن - ثم عزل نفسه، فأُجْبِر على العَوْد، فعاد ثم عزل نفسه بعد أيام.
وكان مشهوراً فى قضائه بالدّين والوَرَع والصّلاح، لم أقف على تاريخ وفاته . انتهى .
(١) الدرر: ((كزابى)).
(٢) الدرر الكامنة : ١ : ٤٦٢،٤٦١
(٣) ت، ط: ((يد طولى)).

- ٤٧٢ -
٩٧٠ - أبو بكر بن محمد الدمشقىّ الملقب بالفرنج النحوى"
قال ابنُ حَجَر: أخذ عن ابن عبد المعطى وغيره ، فبرع فى العربيّة. وكان شافعيًّا.
٩٧١ - أبو بكر بن ناصر الدين محمد بن سابق الدين
أبى بكر بن فخر الدين عثمان بن ناصر الدين محمد بن سيف الدين خضر بن نجم الدين أيوب
ابن ناصر الدين محمد بن الشّيخ العارف بالله تعالى همام الدين، الهمام الخضيرىّ السيوطىّ الشّافعىّ.
والدى العلّامة ذو الفُنون كمال الدين أبو المناقب . وُلِدٍ فى أوائل القرن بسَيوط، واشتغل
بها ، ثم قدم القاهرة بعد عشرين وثمانمائة؛ ولازم شيوخَ العصر ، ودأب إلى أن بَرَع
فى الفقه والأصْكَيْن والقراءات والحساب والنّحو والتصريف والمعانى والبيان والمنطق وغير
ذلك. ولازم التّدريس والإفتاء؛ وكان له فى الإنشاء يدٌ طُولَى، وكتَب الخطّ المنسوب.
وصنّف حاشيةً على شرح الألفيّة لابن المصنّف ، حافلة فى مجلدين، وكتاباً فى القراءات،
وحاشية على العَضُد، وتعليقاً على الإرشاد لابن المقرئ، وحاشية على أدب القضاء للغزىّ ،
ورسالة فى إعراب قول المنهاج: ((وماضبّ بذهب أو فضة ضَبّة كبيرة))، وكتاب فى صناعة
التوقيع ، وغير ذلك .
أخبرنى بعض أصحابه أن الظاهر جقمق عَيَّنه مَرّة لقضاء القضاة بالديار المصرية ،
وأرسل يقول للخليفة المستكفى بالله: قل لصاحبك يطلع نوليه ، فأرسل الخليفة قاصداً
إلى الوالد يخبره بذلك، فامتنع. قال الحاكى: فكلّمته فى ذلك ، فأنشدنى:
وألذّ من نَّيْل الوَزارةِ أن تَرَى يوماً يرِيكَ مَصارِع الوزراءِ
ومن نجباء تلامذته الشيخ فخر الدين المقسىّ وقاضى مكة برهان الدين بن ظهيرة ،
وقاضيها نور الدين بن أبى اليمين وقاضى المالكيّة محيى الدين بن تقيّ ، والعلّامة محبّ الدين
ابن مصيفح، فى آخرين . مات ليلة الاثنين خامس صفر سنة خمس وخمسين وثمانمائة(١).
(١) الضوء اللامع ١١ : ٧٢، ٧٣، حسن المحاضرة ١ : ١٨٧

- ٤٧٣ -
٩٧٢ - أبو بكر بن يحيى بن عبد الله الجذاميّ المالقيّ النحوى
المعروف بالخفاف
قرأ النّحو على الشّلَوْبِين ، وكان نحويًّا بارعاً، ورجلا صالحاً مباركا .
صنف: شرح سيبويه، شرح إيضاح الفارسىّ، شرح لمع ابن جّى، وينسب إليه
الكتاب المجهول فى الفقه على مذهب مالك ، فإنه وجد فى كتبه بخطّه غير منسوب ،
فيرون أنه من تصنيفه. ويقال: إنه صَنّف شرح الإيضاح واللّمع لصدر الدين وتقىّ الدين ،
ابَنَى القاضى تاج الدين ابن بنت الأعزّ، لأنه كان منقطعا إليهم، وعليه قرءوا النّحو ،
وكتب بخطّه كثيراً من كتب النّحو.
مات بالقاهرة فى يوم السبت الثانى من رمضان سنة سبع وخمسين وستمائة .
نقلت هذه الترجمة من خطّ التّاج بن مكتوم .
٩٧٣ - أبو بكر بن يعقوب بن سالم النحوىّ الشاغورىّ
شهاب الدين
قال الصّلاح الصفدىّ : كان من تلامذة الشيخ جمال الدين بن مالك ، وقد جوّد
العربّة ، وظنّ أنه يلى مكان ابن مالك إذا تُؤُفَِّ ، فلمّا أخرجت عنه الوظيفة تألّم من ذلك ،
وكان شرْح التسهيل للمصنّف عنده كاملا ، فأخذه معه وتوجّه إلى اليمن غضباً على أهل
دمشق ، وبقىَ الشَّرْح مخروماً بين أظهر النّاس فى هذه البلاد .
وقال ابنُ حَجَر : كان ماهراً فى العلوم حتى كان يلقى ثلاثين درساً فى ثلاثين علماً .
وصنف تصانيف مفيدة ، وكان ضيّق العَيْش بدمشق ، حسن الخلق ، كثير المروءة
والتّواضع، مطّرِح الكُلْفة، غير مزاحَم على المناصب ، أعطاه بعض التّجار ألف درهم ،

٠ - ٤٧٤ -
فسافر معه إلى اليمن، فحصَلَ له قبولٌ من مَلِكها ، وأقْبل عليه أهلُ اليمن ، وحصل له
بها مال كثير .
قال الصفدىّ: ومات كهلا باليمن سنة ثلاث وسبعمائة .
وقال ابن حَجَر: بقلعة مصر فى المحرّم سنة أربع(١) .
٩٧٤ - أبو بكر بن يوسف المكى الحنفىّ أبو العتيق
قال الخزرجىّ: كان فقيهاً جليلَ القَدْر ، عالماً كبيراً مشهوراً لغويًّا نحويًّا، متأدّباً
مترسّلا، عارفا بالطّب، ورِعاً صيّناً زاهداً قانعاً، وهو أحدُ فقهاء زَبِيد المشهورين .
ورأى بعضُ الأخيار فى خامس عشر ربيع الآخر سنة سبع وتسعين وستمائة أنّ منارَة
مسجد الأشاعى بزَبِيد سارت من موضعها إلى مقابر باب سهام ، ثم غابت هنالك . فمات
أبو بكر بعده، ودفن فى الموضع الذى رأى الرجل أنّ المنارة غابتْ فيه .
٩٧٥ - أبو بكر الدُّومىّ
من أهل النّحو واللغة، روى عن أبى عبد الله النحوىّ، عن ثابت بن أبى ثابت
اللغوىّ.
كذا ذكره ابنُ مكتوم عن خَطّ السِّلَفِىّ، وقال: رأيتهُ عندى بخطٌ قديم مكتوب
سنة إحدى وعشرين وثلاثمائة . وأظنَّه أندلسيا . انتهى .
٩٧٦ - أبو بكر السيّارىّ النحوى"
يروى عن الحسن بن عثمان بن زياد، وعنه محمّد بن الحسن النقاش. كذا رأيتُه بخط
ابن مكتوم .
(١) الدرر الكامنة ٤٦٨:١

- ٤٧٥ -
٩٧٧ - أبو بكر بن الصّائع
ويعرف أيضا بابن باحة ، ذكره أبو حَيّان فى النُّضَار ، فقال : كان عالما بالأدب
والنّحو ، ونظر فى كلام الحكماء فكان يشبَّه بابن سينا، ذكره الفتح بن خاقان(١) فى
القلائد ، ونسبه إلى الزّندقة(٢).
وقال الرضىّ الشاطبيّ: دخل ابنُ الصّائغ يوماً إلى جامع غَرْناطة، وبه نحوىّ حوله
شباب يقرءون ، فقالوا له مستهزئين : ما يُحسِن الفقيه من العلوم ، وما يحمل ، وما يقول؟
فقال لهم: أحمل اثنى عشر ألف دينار؛ وها هى تحت إبطى - وأخرج لهم اثنتى عشرة ياقوتة
تساوى كلّ واحدة ألف دينار - وأما الذى أحسِنه فاثنا عشر علما، أحسنها علم العربيّة
الذى تبحثون فيه ؛ وأما الذى أقول: فأنتم كذا وكذا، وجعل يسبهم .
وأنشد لما حضَر أجلُهُ :
ما كان ساكِنها بها بُمُخَلَِّ
حانَ الرَّحِيلُ فَوَدِّعِ الدَّارَ الْتِى
عبدٌ ببابِ الجودٍ أَصْبَحَ يَجْتَدِى
واضْرَعْ إلى الملِكِ الجوادِ وَقُلْ له
دِيناَ سِوَى دِينِ الِّىّ محمّدِ
لم يَرْضَ إلّا اللّهَ معبوداً ولا
٩٧٨ - أبو بكر الخبيصى®
صاحب شرح الحاجبيّة المشهور، وهو ممزوج مختصر متداول بين النّاس، سمّاه الموشح ؛
ولا أعرف من ترجمته زيادة على هذا .
(١) هو الفتح بن محمد بن خاقان القيسى أبو نصر. كاتب مؤرخ، من أهل إشبيلية، ولد ونشأ
فيها؛ وكان كثير الأسفار والرحلات ، مات قتيلا بدمشق سنة ٥٢٨ ( وكتابه قلائد العقيان -مطبوع).
الأعلام للزركلى ٥ : ٣٢٢ (٢) قلائد العقيان ٣٠٠.

- ٤٧٦ -
٩٧٩ - بُتُدار بن عبد الحميد أبو عمرو الكرخىّ الأصبهانيّ
يعرف بابن لُرّة. قال ياقوت: كان متقدّماً فى عِلْمِ اللّغة ورواية الشّعر ، وكان استوطن
الكَرْخ، ثمّ العراق ، فظهر هناك فضله؛ أخذ عن القاسم بن سلام وعنه ابن كَيْسان ،
وكان يحفظ سبعمائة قصيدة، أوّل كلّ قصيدة (بانت سعاد))، ذكره الزّ بيدىّ عن أبى علىّ
القالىّ عن أبى بكر بن الأنبارىّ عن أبيه(١).
وقال المبرِّد: لما قدمت سامُرّاء فى أيّام المتوكّل آخيت بها بُندار بن لرّة، وكان
واحدَ زمانِه فى رواية دواوين شعراء العرب حتى كان لا يشذّ عن حفظه من شعر شعراء
الجاهلية والإسلام إلّ القليل، وأصحَّ النّاس معرفةً باللغة، وكان كلّ أسبوع يدخلُ
على المتوكّل، فجمع بينه وبين النّحويّين، ثم توصّل حتى وصفنى للمتوكّل ، فأمر بإحضارِى
مجلسه ، وكان المتوكّل تعجبه الأخبار والأنساب، ويروى صدراً منها ، ويمتحن مَنْ يراه
بما يقع فيها من الغريب ، فلما دنوتُ من طرف بساطه ، استدنانى حتى صرت إلى جانب
بُندار ، فأقبل علينا ، وقال: يا بن لرّة، ويا بن يزيد، ما معنى هذه الأحرف التى جاءت
فى هذا الخبر : ركبت الدّجوجىّ(٢) وأمامى قبيله، فنزلت ثمّ سريت الصباح، فمررت
وليس إمامى إلا نُحيم فرفصت(٣) أمامى؛ فمنحت النحوص(٤) والمِسْحل(٥) والتدمريّة(٦)،
ثم عطفت ورائى قَلْوب (٧)، فلم أزل به حتى أذقته الحمام، ثم رجعت ورائى؛ فلم أزل
أمارس الأَعْصف فى قبلة ، فمل علىّ وحملت عليه حتى خَرّ صريعاً.
1
قال المبرّد: فبقيت متحيّرًا ، فبدَر قال : يا أمير المؤمنين ؛ إنّ فى هذا نظراً
ورويّة ، فقال: قد أجّلتكما بياض يومى، فانصرفا وباكرا فى غَداً، خرجنا من عنده،
وأقبل بُندار علىّ ، وقال : إن ساعدك الجدّ ظفرت بهذا الخبر ، فاطلب فإنّى طالبه ،
(١) طبقات النحويين واللغويين ٢٢٨
(٢) الدجوجى : البعير الشديد السواد .
(٣) فى ياقوت: ((فركضت أمامى النحوض)).
(٤) النحوض : الأنان الوحشية الحائل .
(٥) المسحل: قائد الحمر الوحشية. (٦) فى ياقوت: ((والعمرد)). (٧) القلوب: الذنب.
(٨) يا قوت: («الأغضف».

- ٤٧٧ -
فانقلبت إلى منزلى ، وقلَّبت الدّفاتر ظهراً لبطن ، حتى وقفت على هذا الخبر فى أثناء أخبار
الأعراب فتحفّظتُهُ(١)، وبا كرت أنا وبُندار، وصبّحناه، فبدأت ورويت الخبر، ثم فسّرت
ألفاظه، فالتفت إلى بُندار ، وقال: ابن يزيد فوق ما وصفتم ، ثم أمر الحاجب أن يسهّل
إذنى عليه ، فصار ذلك أصل غناى ، وكان بندار سببه .
ولُندار من الكتب: معانى الشّعر، شرح معانى الباهلى، جامع اللغة(٢).
٩٨٠ - بهزاد بن يونس بن يعقوب بن خرّزاذ النجير مىّ
بفتح النون والراء وكسر الجيم ، نسبةً إلى نَجِيرم، محلّة بالبَصْرة. نحوىٌّ راوية
فى طبقة أبيه . مات بمصر لسبعٍ خَلَوْن من شوّال سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة .
٩٨١ - بُلول الكلاعىّ المعروف بابن القاسم
قال الشِّيرازىّ فى البُلغة: أديب بارع ، وشاعر فارع .
(١) ط: «فحفظته)).
(٢) معجم الأدباء ٧ : ١٢٨ - ١٣٤

حرف التاء
٩٨٢ - تاج بن محمود الأصفهندىّ العجمىّ
نزيل حلَب، الشيخ تاج الدين النحوىّ . قال ابنُ حَجَر: قَدِمٍ من بلاد العجم حاجًّا ،
ثم رجع فسكَن حلَب، وأقرأ بها النَّحو، ثم أقبلتْ عليه الطَّلَبة ، فلم يكن يتفرَّغ لغير
الاشتغال ؛ فكان يُقرئ من صلاة الصُّبح إلى العصر، ويفتى من العَصْر إلى الغروب ؛
ولم يكن له حظّ ، ولا يتطلّع إلى شىء من أمورِ الدُّنْيا، وأسر مع التكّة ، فاستنقذ ،
وأحضر إلى بلده مكرّماً. أخذ عنه غالبُ أهل حَلَب ، وانتفعوا به .
وشرح المحرّر للرافعى".
ومات سنة سبع وثمانمائة عن نحو ثمانين سنة .
٩٨٣ - تمام بن غالب بن عمر
يعرف بابن التَّان - بفتح المثناة من فَوْق، وتشديد التّحتّة - اللغوىّ القرطبىّ
ثم المرسىّ أبو غالب.
قال الحميدىّ : كان إماماً فى اللّغة، ثقة فى إيرادها ، دَيِّنُ ورع.
صنّف تلقيح العين فى اللّغة لم يؤلف مثله اختصارًا وإكثارًا؛ وسأله الأمير أبو الجيش
أيام غلبته بألف دينار أندلسيّة على أن يزيد فى ترجمة هذا الكتاب ((ممّا ألفه تمّام بن غالب
برسم أبى الجيش)»، فردّ الدّنانير ولم يفعل، وقال: والله لوُ بُذِل لى ملء الدنيا ما فعلت
ولا استجزتُ الكذب؛ فإنى لم أجمعه له خاصّة ، لكن لكلّ طالب عامّة.
قال الحميدىّ: فاعجب لهمّة هذا الرئيس وعلوّها، واعجب لنفس هذا العالم ونزاهتها(١)!
(١) جذوة المقتبس ١٧٢.

- ٤٧٩ -
وقال ابن بَشْكُوَال فى الصِّلة: كان بقّة شيوخ اللّغة الضّابطين لحروفها الحاذقين
بمقايسها .
مات بالمرِّية فى أحد الجماديين، سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة(١).
٩٨٤ - توفيق بن محمد بن الحسين بن محمد بن عبد الله بن زريق
أبو محمد الأطرابلسىّ النّحوىّ
ولد بأطرابلس ، وسكن دمشق. كان أديباً فاضلًا شاعراً، يُتَّهَم بقلّة الدِّين والميْل
إلى مذهب الأوائل .
مات فى صفر سنة ست عشرة وخمسمائة .
ومن شعره :
خُضْرٍ ◌َيسُ كأذنابِ الطَّوَاوِيِسِ
وجُلَّنَارٍ كأعرافِ الدُّيوكِ عَلَى
◌ُمر اُلْخَلَى على خُضْرِ المَلائِيس
مِثْل العَرُوس تجلَّتْ يومَ زِينِتِها
٩٨٥ - أبو تَوْبة
ذكره الزُّبيديّ فى الطبقة الثانية من اللُّغَويّين الكوفيّين. قال: وكان مولَّى لعُمَرَ
ابن سعيد بن سَلْ(٢).
(١) الصلة لابن بشكوال ١٢٢.
(٢) طبقات اللغويين والتحويين ٢١٥، ٢١٦، قال: ((اسمه زياد)).

صرف الثاء
٩٨٦ - ثابت بن أسلم بن عبد الوهاب أبو الحسن الحلىّ النحوىّ
قال الذّهبىّ: كان من كبار النّحاة، شيعيًّاً. صنّف كتاباً فى تعليل قراءة عاصم ،
وتولّى خِزانة الكتب بحلَب لسيف الدولة ، فقال الإسماعيليّة : هذا يفسد الدّعوة؛ لأنّه
صنّف كتاباً فى كَشْف عَوارِهم، وابتداء دَعْوَتِهِم، فحمِل إلى مصر ، فصُلِب فى حدود
الستين وأربعمائة .
٩٨٧ - ثابت بن حَزْم بن عبد الرحمن بن مطرّف بن سليمان بن يحي
المَوْفىّ السر قسطىّ الحافظ أبو القاسم
قال ابنُ الفَرَضِىّ : كان عالماً مفنّناً، بصيراً بالحديث والفقه والنّحو والغريب والشّعر؟
سمع بالأندلس من الخشنىّ وبمصر من النَّائِىّ، وبمكة .
واسْتُقْضِى ببلده، ومات فى رمضان سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة عن خمس وتسعين سنة ،
ومولده سنة سبع عشرة ومائتين(١) .
٩٨٨ - ثابت بن حسن بن خليفة بن عبد الكريم اللحمى
٠٠
النحوىّ أبو رزين
شيخ فاضلٌ من أهل الإِسكندرية ، ويعرف بالكِرْيَوْنىّ. سمع من السِّلَفىّ وغيره ،
وله معرفة بالعربيّة ، وشعر جيد .
ولد سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة ، ومات فى جمادى الأولى سنة خمس وعشرين وستمائة
بالإسكندرية . وتغيَّر بأَخَرة.
(١) تاريخ علماء الأندلس ١ : ١١٩.