النص المفهرس

صفحات 421-440

- ٤٢١ -
قال الذهبيّ: هو شيخ الخليل ، له التّصانيف فى القراءات والحديث والأصول والعربّة
والتّاريخ؛ منها شرح الشاطبيّة، والرّائيّة، والتّعجيز ، وغير ذلك.
سمع من محمد بن سالم المنبجىّ وإبراهيم بن جليل وابن النّجارىّ وغيرهم. ورحل إلى
بغداد، وأجاز له يوسف بن خليل ، وتلا على الوجوهىّ، وقرأ التّعجيز عل مؤلفه ، وسكن
دمشق مدّة ، ثم وليَ مشيخة الخليل . وكان منوّر الشيبة، ساكناً وقوراً، ذكيًا،
واسع العلم .
مات فى رمضان سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة ، وقد جاوز الثمانين .
٨٤٧ - إبراهيم بن عمر بن إبراهيم الجلاوىّ جمال الدين النحوى
إمام فى النّحو ؛ فاضل ، قرأ الفقه على ابن الوَرْدِىّ والبارِزِىّ ، وانتفع فى النحو
بابن الوَرْدِىّ. تصدّر بالجامع الكبير بحلب، وجلس مع الشهود، وعمل بأخَرة موقّع درج؛
وأقبل آخر عمره على الفِقْه . وله نظم يسير حسن . أخذ عنه العزّ بن جماعة.
ومات بحلب ليلة الاثنين سابع عشرى رمضان سنة ثنتين وسبعين وسبعمائة .
٨٤٨ - إبراهيم بن عمار بن المبارك أبو إسحاق النحوىّ
حدّث عن القاسم بن محمد بن بَشَّار الأنبارىّ . ذكره ابن النجّار.
٨٤٩ - إبراهيم بن عيسى بن محمد بن أصْبَغ أبو إسحاق
القرطبيّ الأزديّ المعروف بابن المناصف
شيخ العربّة، وواحد زمانه بإفريقيّة، أُمْلَى على قول سيبويه: ((هذا باب علم
ما الكلم (٢) من العربيّة))، عشرين كرّاساً، وولىَ قضاء دانية وغيرها؛ روى عنه القاضى
أبو القاسم بن ربيع.
مات سنة سبع وعشرين وستمائة. قاله ابن الأبّار. وقال الذّهبىّ: سنة إحدى وعشرين.
(١) الدرر الكامنة ١: ٥٠، ٥١، وفيها أن وفاته كانت سنة ٧٣٢
(٢) كذا فى ت، وفى الأصل: ((ما العلم)). وهو الباب الأول من كتاب سيبويه ١: ٢

-- ٤٢٢ -
٨٥٠ - إبراهيم بن أبى الفتح بن عبد الله بن خفاجة الخفاجىّ أبو إسحاق
قال ابن الزُّبير: من أهل جزيرة شُقْر، له تآليف لغويّة، وشعر سَلِس، مات الأربع
بَقِين من شوّال سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، عن اثنتين وثمانين سنة .
٨٥١ - إبراهيم بن أبى الفضل بن صواب الحجرىّ الشاطبىّ
قال ابنُ الزُّبير: أستاذ نحوىّ، روى عن أبيه، وابن عبد البرّ وأبى الحسن بن سيده(١).
٨٥٢ - إبراهيم بن الفضل الهاشمىّ اللغوىّ الأديب أبو إسحاق
كذا ذكره الحاكم ، وقال: سمع ابن دُريد. وقدم نيسابور سنة خمس وثلثمائة وسبعين.
٨٥٣ - إبراهيم بن قاسم أبو إسحاق البَطْلَيَوسِىّ النّحوىّ
وبعرف بالأعلم؛ وليس بالأعلم المشهور ؛ فذاك اسمه يوسف . أديب شاعر ؛ أخذ النحو
عن الأستاذ هُذيل ، وبرع فيه. قرأ عليه أبو الحسن علىّ بن سعيد.
وصنّف تصانيف، منها الجمع بين الصّحاح للجوهرىّ والغريب المصنف ، وتاريخ
بَطَلْيَوْس .
وكان صعب الخُلُق يطير الذباب فيغضب؛ وأمّا مَنْ تبسّم من أدنى حَرَ كاته ، فلا بدّ
أن يُضْرب.
توفّىَ سنة اثنتين - وقيل ستّ - وأربعين وستمائة .
ومن شعره :
لكلِّ بؤسٍ وساحَه
ياحِمْصُ لا زلت داراً
مافيكِ مَوضِع راحَهْ إلّا وما فيه راحَهْ
(١) ط: ((رشيدة))، تحريف، صوابه من الأصل ، ت.

- ٤٢٣ -
٨٥٤ - إبراهيم بن قَطَن المهرىّ القَيْروانىّ، أخو عبد الملك
قال الزُّبيدىّ: قرأ النّحو قبل أخيه، وكان يرى رأى الخوارج الإباضيّة(١)، وسبب
قراءة أخيه النحو أنّه أخذ له كتابا ينظر فيه ، فنهره إبراهيم ، وقال : مالك ولهذا !
فغضب ، واشتغل به ، وعُرِف واشتهر عند النّاس ، ولم يكن يعرف إبراهيم إلّا القليل(٣).
٨٥٥ - إبراهيم بن ماهويه الفارسى اللغوى"
له كتاب عارض فيه الكامل للمبرِّد.
قاله ياقوت(٣) .
٨٥٦ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن عيسى بن أصْبَغ
ابن خالد بن يزيد الباجى أبو إسحاق
قال ابنُ الفَرَضيّ: كان حافظاً للّغة والنّحو، فصيحاً بليغاً، شاعراً، سمع من محمد بن
عمر بن لبابة وغيره .
ومات فى حدود سنة ثمان وعشرين وثلثمائة(٤)، عن ثلاث وستين سنة(٥).
٨٥٧ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن خلف بن محمد
ابن سليمان بن سَوّار بن أحمد بن حزب الله بن عامر بن سعد الخير بن عياش
- وهو أبو عيشون - بن محمود الداخل إلى الأندلس بن عنبسة بن حارثة بن العباس بن
مِرْداس السُّلَمِىّ ، ابن الحاج السُّلَمِىّ أبو إسحاق.
قال ابن الزبير : كان أديباً نحويًّا قارئًا متقنا، ذاكرا للتاريخ، له حظّ وافر من الفقه ،
(١) الإباضية: جماعة من الخوارج؛ ينسبون إلى عبد الله بن إباض التميمى؛ ويرون أن مخالفيهم
من هذه الأمة ليسوا مشركين ولا مؤمنين، ويجوزون شهادتهم ويستحلون الزواج منهم. الفرق بين الفرق ٨٢.
(٣) معجم الأدباء ١ : ٢٠٨، ٢٠٩.
(٢) طبقات اللغويين والنحويين ٢٤٩ - ٢٥٣.
(٤) فى ابن الفرضى: ((فى صدر سنة خمسين وثلاثمائة)). (٥) تاريخ علما الأندلس ٢٥:١.

- ٤٢٤ -
فاضلا ورِعا ، زاهدا ، من جِلّة النّاس وفُضلائهم، لازم الدبَّاجِ والشلّوْ بِين فى العربيّة
والأدب سنين ، وأخذ القراءة عن الدبّاج ، وأقرأ بَسْبتة القرآن والعربيّة ، وروى عن أبى
القاسم بن الطّلسان وأبى جعفر الفحّام وخَلْق، ورحل وحجّ ، وأخذ عن النّجيب
الحرّانى وخلائق .
ومات بمصر فى المحرّم سنة إحدى وستين وستمائة ، عن نحو خمسين سنة .
٨٥٨ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن عُبَيْد يُس بن محمود
النَّفْزِىّ الأَبّذِىّ الأصل الغَرناطىّ أبو إسحاق
قال فى تاريخ غرناطة : كان فقيهاً حافظاً، ذا كراً للغات والأدب، نحويًّا ما هراً،
دَرَس ذلك كلَّه أوَّل أمرٍهٍ ، ثم غلب عليه التّصوّف فشهِر به، وبذَّ أهل زمانه، وصنّف
فيه تصانيف ، وكان خاتمةَ رجال الأندلس وشيخَ أهل المجاهدات وأَرباب المعاملات ،
مشهورَ الكرامات ، صادقَ الإِخلاص . وكان أخذ القراءة على أبى عبد الله الخضْرَمِىّ
والنّحو واللغة عن ابن يَرْبوع، والحديث عن سُليمان بن حَوْط الله ، وحجّ وجاور ،
وروى عنه أبو جعفر بن الزُّبیر .
مولدهسنة ثنتين- أوثلاث- وستين وخمسمائة بجيَّان، ومات بغَرْ ناطة فى شعبان سنة تسع
وخمسين وستمائة .
٨٥٩ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن علىّ بن محمد التَّنُوخِىّ
قال فى تاريخ غَرْ ناطة: أصله من جزيرة طَريف؛ وكان مقرئً للقرآن ، مبَرّزًا فيه ،
مدرّساً للعربيّة والفقه، آخذاً فى الأدب ، متكلّماً فى التّفسير، ثَبْتاً مُحقّقً، نسيجَ وحدِه
حياء وصدقةً وإيثاراً. رحَل من جَزيرة طرِيف لمّا تغلّب عليها العدوّ إلى سَبْتة ، فقرأ بها
على أبى إسحاق الغافقيّ الذيونىّ وأبى القاسم بن رزْقون الضّرير، ثم استوطن غَرْناطة»
وأخذ عن أبى جعفر بن الزُّبير ، وأقرأ بها بعده فنوناً من العلم بإشارة منه ، وولِيَ الإمامة

- ٤٢٥ -
والخطابة بجامعها ، وألقى الله عليه من القبول والتّعظيم ما لم يعهد مثله؛ وكان صادعاً بالحقّ،
غيوراً على الدِّين، كثير الخشوع، ساعياً فى حوائج الناس ، مبتلى بوسواس فى وضوئه.
وله كرامات .
مولده فى حدود سنة سبع وسبعين وستمائة ، ومات يوم السبت سابع المحرّم سنة
ست وعشرين وسبعمائة ، وقبره بباب إِلبيرة من غَرْ ناطة، يستسْقِى النّاس به .
ومن شعره :
جَدْوَى علومِ المرء نَهْجِ الأقْوَمِ
اِعْمَلْ بِعْلِمِك تُؤْتَ حِكْمَةً أَنَّمَا
يَعْمَل به فكأنّه لم يَعْلَِ
وإذا الفَتَى قد نالَ عِلْماً ثُمَّ لم
٨٦٠ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن أبى القاسم القيسىّ المالكىّ
العلّامة برهان الدين أبو إسحاق السَّاقُسيّ النّحوىّ
صاحب إعراب القرآن . قال فى الدُّرَر : وُلِدٍ فى حدود سنة سبع وتسعين وستمائة ،
وسمع ببجاية من شَيْخِها ناصر الدين، ثم حجّ وأخذ عن أبى حيّان بالقاهرة (١ وقدم دِمشق
فسمع من المِزّىّ وزينب بنت الكال وخَلْق، ومَهَر فى الفضائل(١) .
مات فى ثامن عشر ذِى القَعْدة سنة ثنتين وأربعين وسبعمائة(٢) .
٨٦١ - إبراهيم بن محمد بن إبراهيم النّسوىّ أبو إسحاق
الشيخ العَمِيدىّ(٣) اللّغوىّ. قال ياقوت: فاضل، شاعر ، كاتب ، حسن المحاورة »
كريم الصُّحبة ، سمع الحديث الكثير فى أسفاره ، وصنّف فى غريب الحديث تصنيفاً مفيداً.
ومات فجأة بنيسابور سنة تسع عشرة وخمسمائة(٤).
(١-١) فى الدرر: ((ثم قدم هو وأخوه دمشق سنة ثمان وثلاثين، فسمعا كثيرا من زينب إنته
الكمال وأبى بكر بن عنتر وأبى بكر بن الرضى والمزى وغيرهم، ومهر فى الفضائل وجمع إعراب القرآن
(٢) الدرر الكامنة ١ : ٥٥ .
وكان ساكنا )).
(٣) ياقوت: ((العميد».
(٤) معجم الأدباء ١ : ٤١ .

- ٤٢٦ -
٨٦٢ - إبراهيم بن محمد بن أبى عَبّاد إسحاق اليمنىّ النحوىّ
الأديب أبو إسحاق
قال ياقوت : من أعيان النَّحويين باليمن، صنّف فى النّحو مختصرين، وكان متأخّراً
بعد الخمسمائة .
وقال الخزْرجىّ: كان إماماً فى على النّحو، بارعاً فيه، مجوّدًا. ارتحل النّاس إليه
وإلى عمّه الحسَن للاشتغال بالنحو .
وله مختصر سيبويه، والتّلقين فى النّحو. وكان موجوداً فى أوائل المائة الخامسة(١).
٨٦٣ - إبراهيم بن محمد بن زكريا بن مفرّج بن يحيى بن زياد بن عبد الله
ابن خالد بن سعد بن أبى وقاص القُرَشىّ الزُّهرىّ
أبو القاسم المعروف بابن الإِفليلىّ- بالفاء. قال ياقوت: كان عالماً بالنّحو واللغة،
بَذّ أهل زمانِهِ فى اللّسان العربىّ والضبط لغريب اللّغة، وألفاظ الأشعار . يتكلّم فى البلاغة
ونَقْد الشّعر ، غيورًا على ما يحمل من ذلك الفَنّ، كثير الحسد فيه؛ راكباً رأسَه فى الخطأ
البيّن ، يجادل عنه ولا يصرفه عنه صارف ؛ ولم يكن يعرف العَرُوض.
حدّث عن أبى بكر الزُّبيدىّ . وله شرح ديوان المتنبى، ولم يصنّف غيره، واتّهِم فى
دينه مع ◌ُمْلة الأطبّاء أيام هشام المروانىّ ، فسجن ثم أطلق .
وكانت ولادته فى شوّال سنة ثنتين وخمسين وثلثمائة . وتوفى يوم السّبت ثالث عشر
ذى القعدة سنة إحدى وأربعين وأربعمائة(٢).
٨٦٤ - إبراهيم بن محمد بن سعدان المبارك
النحوىّ بن النحوىّ
قال ياقوت: كتب وصحّح، ونظر وحقق ، وروى وصنّف كتباً حسنة ، منها كتاب
الخيل، كتاب حروف القرآن(٣).
(١) معجم الأدباء ١: ١٦٤؛ وذكره باسم: ((إبراهيم بن أبى عباد اليمنى)).
(٣) معجم الأدباء ٢ : ٢١٦،٢١٥.
(٢) معجم الأدباء ٦ : ٤-١٤.

- ٤٢٧ -
٨٦٥- إبراهيم بن محمد بن سليمان اليَحْصُبىّ الأندروشىّ أبو إسحاق
قال السِّلَفىّ فيما نقل عن خطّه: كان من أهل الأدب والنّحو، أقام بمكّة مدّة،
وقدم الإسكندريّة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة ؛ وذكر أنه قرأ النّحو على أبى الرُّ كَب
النحوىّ المشهور وغيره. وكان ظاهرَ الصَّلاح، مبغِضاً للرَّفَضَة.
٨٦٦ - إبراهيم بن محمد بن عبد الرحيم بن إبراهيم بن يحي بن أحمد
اللخميّ الشافعى"
الشيخ جمال الدين الأميوطى، بالميم ، قال ابنُ حَجَر : ولد سنة خمس عشرة وسبعمائة ،
وأخذ الفقه عن المجد السنكاوىّ والتّاج التبريزىّ والإِسنوىّ، والعربيّة عن ابن هشام النّحوىّ
الحنبلىّ، ومهر فى الفقه والأصلين والعربّة، وسمع من الحجّار والوانىّ، والدَّبُوسىّ
والخَتَنِىّ وآخرين. ودرّس وأفتى، وناب فى الحكم فى القاهرة، وصنف مختصر شرح
((بانت سعاد))، نسخة ابن هشام وغيره.
واستوطن فى مكة من سنة ست وسبعين إلى أن مات فى ثامن رجب سنة تسعين
وسبعمائة(١) .
٨٦٧ - إبراهيم بن محمد بن عثمان بن إسحاق الدجوىّ
المصرىّ النّحوىّ
قال ابنُ حَجَر: أخذ عن الشّهاب بن المرحّل والجمال بن هشام وغيرهما ، ومهر فى العربيّة،
وشغل الناس فيها ؛ وكان جلُّ ما عنده حلُّ الألفية، وفيه دعابة.
مات فى ربيع الأول سنة ثلاثين وثمانمائة ، وقد بلغ الثمانين .
(١) الدرر الكامنة ١: ٦٠، العقد الثمين ٣: ٢٥٨ - ٢٥٠. وفى العقد: ((الثانى من شهر
رجب )) .

- ٤٢٨ -
٨٦٨ - إبراهيم بن محمّد بن عرفة بن سليمان بن المغيرة بن حبيب
ابن المهلب بن أبى صفرة العتكيّ الأزدىّ الواسطى"
أبو عبد الله الملقب نقطويه . لشبهه بالنّقْط لدمامته وأُدْمته ، وجعل على مثال سيبويه
لانتسابه فى النّحو إليه. قال ياقوت : وقد جعله ابن بسّام بضم الطاء وتسكين الواو وفتح الياء،
فقال :
صَلَّى عليهِ اللهُ ذُو الفَضْلِ
رأيتُ فى النَّوم أبى آدَماً
مَنْ كان فى حَزْنٍ وفى سَهْلِ
فقال أَبِلِغْ ولدِى كَلَّهُمْ
إنْ كان نِفْطُوَيَّةَ مِنْ نَسْلِى
بأنّ حَوَّا أُمَّهُمْ طاِلِقٌ
قلتُ: هذا اصطلاح لأهل الحديث فى كلّ اسم بهذه الصِّيغة، وإنما عدلوا إلى ذلك
لحديثٍ وَرَدَ أنّ ((وَيْهِ)) اسم شيطان، فعدلوا عنه كراهة له.
فال ياقوت : كان نفطويه عالما بالعربّة واللّغة والحديث ؛ أخذ عن ثعلَب والمبرِّد ،
وكان زاهر الأخلاق ، حسن المجالسة ، صادقا فيما يَرْوِيه ، حافظاً للقرآن ، فقيهاً على مذهب
داود الظاهرىّ رأساً فيه؛ مسنداً للحديث، حافظاً للسِّير وأيّام النّاس والتواريخ والوَفَيَات،
ذا مروءة وظَرْف. جلس للإقراء أكثر من خمسين سنة، وكان يبتدى فى مجلسه بالقرآن
على رواية عاصم ، ثم يقرى الكُتب، وكان يقول: سائر العلوم إذا مِتّ، هنا مَنْ يقوم بها،
وأمّا الشعر، فإِذا مِتّ مات على الحقيقة. وقال(١): مَنْ أغْرَب(٢) علىّ بيتا لجرير لا أعرفه
فأنا عبده(٣) .
قال الزُّبيدىّ : وكان غير مكترث بإصلاح نفسه ، يفرط به الصُّنان(٤) فلا یغیرّه ،حضر
مجلس وزير المقتدر فتأذّى هو وجلساؤه بكثرة صُنانه؛ فقال: يا غلام، أحضر لنا مَرتكا(٢)
(١) ط: ((وكان))، وهو خطأ، صوابه من الأصل. وفى ياقوت: ((وقال)).
(٢) ط: ((ما علىّ))، والصواب حذف كلمة ((ما)).
(٣) معجم الأدباء ه : ٢٥٤-٢٦٩، مع تصرف واختصار.
(٤) الصنان : ريح العرق الكريه . (٥) المرتك : نوع من العطر.

- ٤٢٩ -
فياء به فبدأ الوزير بنفسه فتمْتك ؛ وأداره على جلسائه؛ وفطنوا لما أراد بنفطويه؛ فقال
نقطويه: لا حاجة لى به ، فراجعه فأبى، فاحتدّ الوزير، وقال: يا عاضّ بظرأمّه(١) إنما
تمرْتَكْنَا كُنَا لأجلك؛ قم لا أقام الله لك وزنً! أبِدُوه عنّى إلى حيث لا أتأذّى به(٢).
وكان بينه وبين محمد بن داود الظاهرىّ مودّة أ كيدة، فلما مات ابن داود حزن عليه ،
وانقطع لا يظهر للناس ، ثم ظهر ، فقيل له فى ذلك ؛ فقال : إن ابن داود قال لى يوماً: أقلّ
ما يجب على الصّدّيق أن يحزن على صديقه سنة كاملة ، عملاً بقول كبيد :
إلى الحَوْلِ ثمّ أُسْمَ السَّلام عليكُما
ومَنْ يَبْكِ حَوْلًا كامِلًا فقد أُعْتَذَرُ(٣)
فخزنّاً عليه كما شرط .
وكان بينه وبين ابن دُريد منافرة ، وهو القائل فيه :
* ابن دريد بَقَرَه *
الشّعر السابق فى ترجمته . وقال فيه ابن دريد :
لكانَ ذاكَ الوحىُ سُخْطً عليه(٤)
لو أُنزِلَ النَّحْوُ على نِفْطَوَّيْهْ
مستأهِلٌ للصَّفْع فى أخدَعَيْهْ
وشاعرٌ يُدْعَى بِنِصْفٍ أُسِهِ
أحرَفَهَ اللهُ بِنِصْفِ أُسِهِ
وصيّ الباقى صراخاً عَلَيْهْ
صنّف: إعراب القرآن ، المقنع فى النحو ، الأمثال ، المصادر ، أمثال القرآن ، الردّ
على القائل بخلق القرآن، القوافى ، وغير ذلك .
مولده سنة أربع وأربعين ومائتين ومات يوم الأربع ثانى عشر ربيع الأول سنة ثلاث
وعشرين وثلاثمائة .
ذكره الدّانىّ فى طبقات القرّاء وقال: أخذ القراءة عَرَضاً عن أبى عَوْن محمد بن عمر
(١) ياقوت: ((ياعاض كذا من أمه))
(٢) الخبر لم أجده فى طبقات الزبيدى؛ وهو فى معجم الأدباء ٥ : ٢٦٧.
(٥) بعده فى الديوان :
(٤) ديوانه ١١١ .
(٣) ديوانه : ٢١٤
أفٍ على النَّحْوِ وأَرْبَابِهِ قد صارَ من أربابِهِ نِفْطَوَيْهْ

- ٤٣٠ -
ابن عَوْن الواسطىّ وشعيب بن أيوب الصّريفينيّ، وعنه محمد بن أحمد الشنبوذىّ، وذكر
وفاته كما تقدّم، وقال : فى خامس صفر . وقيل: مات سنة أربع وعشرين .
ومن شعره :
هلّا أَقْتَ ولو على ◌َْرْ الغَضَى !
تَشْكُو الفِراقَ وأنت تُزْمِعُ رِحْلَةً
فعسى يردّ لك النَّوى ما قد مَضَى
فالآنَ مُدْ للصَّبر أو مُتْ حَسْرَةً
٨٦٩ - إبراهيم بن محمد بن غالب أبو إسحاق المرسىّ الأنصارىّ
قال ابن الزُّبير : كان فاضلًا نحويًّا، صالحاً زاهداً. قرأ الجزُوليّة تفرُّعاً على مؤلفها ،
وروى عن أبى عبد الله بن واجب ، وعنه ابن الأحوص .
وقال الذهبيّ: قرأ النّحو والقرآن ، ولم يدخل الحمام أربعين سنة .
ومات سنة خمس وثلاثين وخمسمائة .
٨٧٠ - إبراهيم بن محمد بن محمد بن أحمد بن على الهاشمىّ الحسينى الشريف
أبو علىّ النّحوىّ، والد أبى البركات عمر النحوىّ الآتى. قال ياقوت: له معرفة منة
بالنّحو واللغة والآداب، وحظّ من قَرْض الشّعر جيّد من مثله. سافر إلى الشام ومصر،
فأقام بها مدّة ، ثم رجع إلى وطنه بالكرفة إلى أن مات فى شوّال سنة ست وستين وأربعمائة
عن ست وستين سنة .
ومن شعره وهو بمصر :
تفكّرْتُ دَهْرِى والمعاهِدَ وَالصَّحْبا(٣)
فإِنْ تَسْأَلِينى كيف أنتَ فإنّنى
بعيداً من الأوطان منتزِحا غُرْبَا(٤)
وأصبحتُ فى مِصْرٍ كما لا يَسُرّفى
(١) من ياقوت .
(٢) معجم الأدباء ٦: ١٠ - ١٤.
(٣) ط: ((والقربا))، ياقوت: ((والصبرا))، وكلاهما تحريف. (٤) غربا، أى غريبا.

- ٤٣١ -
وصاحِبِه لَمَّا بَكي ورأَى الدَّرْبَا(١)
وإِنَِّ فيها كأُمرئ القيسِ مَرّةً
إلى الله أنْ لا مَسّ خُفّى لها تُرْبَا
فإِنْ أَنْجُ مِنْ بَابَىْ زُوَيلا فتَوْبَةً
قال: وقلتُ هذه الأبيات [ وما كنت ضَّق اليد](٢)، وكان حصل لى من المستنصر
خمسة آلاف دينار مصرية(٣).
٨٧١ - إبراهيم بن محمد الماوردى النّحوىّ أبو إسحاق البغدادىّ
أخذ القراءة عَرَضاً عن أحمد بن سهل الأشنانىّ، وعن محمد بن أحمد الشّنبوذىّ.
ذكره الدّانىّ.
٨٧٢ - إبراهيم بن محمد بن منذر بن سعيد بن ملكون الحضرمىّ
الإشبيلىّ أبو إسحاق
قال ابن الزُّبیر : أستاذ نحویّ جلیل. روی عن أبى الحسن شرح وأبى مَرْوان بن محمد ،
وأجاز له القاسم بن بقىّ ، روى عنه ابن حَوْط الله وابن خَرُوف والشَّلَوْ بِين.
وألف شرح الحماسة ، النّكت على تبصرة الصيمرىّ، وغير ذلك .
ومات سنة أربع وثمانين وخمسمائة. له ذكر فى جمع الجوامع .
(١) قال ياقوت: ((إذا أطلقت لفظ الدرب أردت ما بين طرسوس وبلاد الروم؛ لأنه مضيق
كالدرب)». والبيت يشير إلى ما كان من بكاء عمرو بن قميئة البكرى حينما كان مصاحبا لامرئ القيس.
فى طريقه إلى بلاد الروم ؛ وفى ذلك يقول امرؤ القيس :
وأيْقَنَ أنّ لاحقان بقَيْصَر
بَكَى صاحِبِى لَمّا رأى الدَّرْبَ دونَهَ
تحاول ملكاً أو نموتَ فَنُعَذَرَا
فقلت له لا تَبْكِ عَيْنُكَ إِنََّا
(٣) معجم الأدباء ٦ : ١٠-١٤.
(٢) من معجم الأدباء .

- ٤٣٢ -
٨٧٣ - إبراهيم بن محمد الكلابزىّ
قال ياقوت: كان متقدّماً فى النّحو على مذهب البَصْريّين واللّغة. أخذ عن المازنىّ
والمبرِّد ، وولىَ قضاء الشّام، ومات سنة ستّ عشرة - أو ثنتى عشرة- وثلاثمائة.
وذكره ابن الأثير فى الأنساب؛ فسمى والده عميداً، وقال: روى عن أبى حاتم ،
وعنه أبو القاسم الطََّرَانِىّ(١). قال: وكاف الكلابِىّ مكسورة، وقال ابنُ السمعانىّ
مفتوحة (١)
.
٨٧٤ - إبراهيم بن محمد الساحلىّ أبو إسحاق
قال ابن جماعة : له معرفة تامة بالنّحو واللغة، يتوقّد ذكاء، ويكتب الخطّ الحسَن،
بالمغربىّ والمشرقّ. وكان فاضلا أديباً، شاعرا، متَّهَماً بسوء العقيدة، قدم علينا من
المغرب سنة أربع وعشرين وسبعمائة، وبلغنا أنه مات بمراكش سنة نيِّفٍ وأربعين .
٨٧٥ - إبراهيم بن مسعود بن حسان النحوىّ
المعروف بالوجيه الصّغير؛ لأنه كان حينئذ ببغداد نحوىٌ آخر معروف بالوجيه
الكبير ، وهو المبارك .
قال ياقوت : كان من أهل الرُّصافة [ ببغداد، وكان](٢) عَجَباً فى الذّ كاء وسرعة
الِحِفْظ، [وكان قد](٢) حفظ [ كتاب](٢) سيبويه وغيره، وأخذ عن مصدِّق بن
شَبِيب ، وكان أعلم منه ، وأصفى ذهناً .
مات شابًّا عن نَيِّفٍ وثلاثين سنة فى يوم الثلاثاء عاشر جمادى الأولى سنة تسعين
وخمسمائة، ولو عاش لكان آية [ من الآيات](٢) . قال ابن النجار: احترق من كثرة
الحفظ والكدّ ، وأصابه سُلّ .
(١) اللباب ٣: ٦١، ٦٢، أنساب السمعانى ٤٩١ ب.
(٢) من ياقوت ٢ : ١٤، ١٥.

- ٤٣٣ -
٨٧٦ - إبراهيم بن نابت بن عيسى الرَّبَعِىّ القِنَابىّ
شهاب الدين أبو إسحاق
قال الأدفُوىّ : كان فاضلا نحويًّا، سمع على الخطيب أبى الرّضا محمد بن سليمان
السّيوطىّ سنة ثنتين وستمائة(١).
٨٧٧ - إبراهيم بن هبة الله بن علىّ القاضى نور الدين
الإسنوىّ الشافعى النّحوى
كان فاضلا فقيهاً نحويًّا ذكىّ الفِطْرة. قرأ الفقه على البَهَاء القفطىّ والأصول على
الشّمس الإصبهانىّ، والنّحو على البهاء بن النحاس.
وصنّف: مختصر الوسيط ، مختصر الوجيز، شرح المنتخب ، شرح ألفّة ابن مالك ،
نثر الألفية .
وولى القضاء بأسيوط وأخميم وقُوص، وغيرها. وكان حسنَ السِّيَرة ، جميل الطّريقة،
صحيح العقيدة. ولمّا سافر بعض الأ كابر إلى قُوص، طلب منه أن يعطيه شيئاً من مال
الأيتام من الزّكاة فلم يعطه ، وقال: العادة أن يفرّق على الفقراء ؛ فلما عاد ذلك
الكبير إلى القاهرة بالغ مع القاضى بدر الدين بن جماعة فى صرفه، فلم يوافق ، ثم صرف
بعد ذلك ، وأقام بالقاهرة ، وطلع بعنقه طلوع توفَّى منه سنه إحدى وعشرين وسبعمائه(٢).
٨٧٨ - إبراهيم بن وهب المالقى
قال ابنُ الفَرَضيّ: كان عالماً بالغريب والنّحو والشّعر، فقيهاً متفتّناً(٣)
٠
(١) الطالع السعيد ٣٢. وفيه ((رأيت سماعه سنة اثنتين وستمائة)).
(٢) الطالع السعيد ٣٣،٣٢، الدرر الكامنة ١: ٧٤. (٣) تاريخ علماء الأندلس ٢٧:١.
(٢٨ - ١ - بغية)

- ٤٣٤ -
٨٧٩ - إبراهيم بن لاجين بن عبدالله الرّشيدىّ الأغرّى
التّحوىّ المقرئ*
قال الإِسنوىّ فى طبقاته(١): كان عالماً بالتّحو والتّفسير والفقه والطبّ والقراءات،
خيّراً متودّداً، كريما مع الفاقة، متواضعا ، على طريقة السَّلَف فى طرح التكلّف .
وقال فى الدُّرَر: أخذ القراءات عن التقىّ الصّائغ، والفقه عن العلم العراقيّ، والنّحو
عن البهاء بن النحاس ، والمنطق عن السَّيْف البغدادىّ، وسمع من الدِّمياطىّ والأبَرْ قوهىّ.
وأخذ عنه الأعيان كالحافظ أبى الفضل العراقى، وذكر عنه فضائل وكرامات ، وولى
خطابة جامع أمير حسين ، وعُرِض عليه قضاء المدينة فامتنع ، وكان مؤثراً للخمول .
مولده سنة ثلاث وسبعين وستمائة ، ومات بالطاعون سنة تسع وأربعين وسبعمائة .
٨٨٠ - إبراهيم بن يحي بن المبارك الزيدىّ أبو إسحاق بن أبى محمد
النحوىّ بن النحوىّ
قال ابن عساكر: كان عالماً بالأدب شاعراً مجيداً، نادم الخلفاء ، وقدم إلى دمشق فى
صُحْبَة المأمون ؛ وكان سمع أباه وأبا زيد والأصمعىّ، روى عنه أخوه إسماعيل وابنا أخيه
أحمد وعبيد الله بن محمد .
وقال الخطيب: بصرىٌّ سكن بغداد، وكان ذا قَدْر وفَضل وحظّ وافرٍ من الأدب .
وصنّف: ما اتفق لفظه واختلف معناه؛ ابتدأ فيه وهو ابن سبع عشرة، ولم يزل يعمل فيه
إلى أن أنت عليه ستون سنة، وبه يفتخر الزَّيْدِيّون. وله مصادر القرآن(٣)، النّقْط والشكل،
المقصور والممدود ، وغير ذلك(٤) .
وحضر مرّة عند المأمون وعنده يحيى بن أكثم وهم على الشّراب ، فقال له يحيى يمازحه :
(١) هو عبد الرحيم بن الحسن بن على جمال الدين الإسنوى؛ تأتى ترجمته للمؤلف.
(٢) الدرر الكامنة ١: ٧٥، وضبط: ((الأغرى))، بفتح الغين المعجمة.
(٣) فى تاريخ بغداد: ((وله كتاب فى مصادر القرآن، وكتاب فى بناء الكعبة وأخبارها)).
(٤) تاريخ بغداد ٦ : ٢٠٩، ٢١٠.

- ٤٣٥ -
ما بال المعلمين يَلُوطون بالصِّبيان؟ فرفع إبراهيم رأسه ، فإذا المأمون ◌ُحَرِّض على العبث به،
فغاظه ذلك ، وقال: أمير المؤمنين أعلم خلق اللهبهذا، فإنّأبى أدّبه. فقام المأمون من مجلسه مغضبا،
ورفِعت الملاهى، فأقبل يحيى على إبراهيم ، وقال: أتدرى ما خرج من رأسك؟ إنّ لأرى هذه
الكلمة سببا لانقراضكم يا آل اليزيدىّ، قال إبراهيم: فزال عّى السّكر، وكتبت للمأمون:
ولو لم يكنْ ذنبٌ لما عُرِفِ العَفْوُ
أنا المُذْنِبِ الخَطَّءُ والعفوُ واسِعٌ
سَكِتُ فأبدتْ مِنِّىَ الكأسُ بعضَ ما كرهتُ وما إن يَسْتِوِى السُّكر والصَّحْوُ
فى أبيات ◌ُخَرَ. فرضى عنهوعفا عنه ، ووقّع على ظهر أبياته :
لِلِمودّاتِ بَيْهِمْ وَضَعُوهُ
إِنَّمَا مَجِسِ النَّدَامَى بِساطٌ
من حديثٍ ولذّةٍ رَفَعَوهُ
فإذا ما انْتِحَى إلى ما أرادوا
مات إبراهيم سنة خمس وعشرين ومائتين.
قاله ابن الجوزىّ .
٨٨١ - إبراهيم بن يحيى بن أبى حفاظ مهدىّ الإمام أبو إسحاق
المكناسيّ النحوىّ
كذاذكره الذهبيّ. وقال أحد الفضلاء والرَّحّالين: ولدسنة ستمائة، وسمع من أبى الحسين
ابن رزقون وطائفة بإشبيلية، ورحل إلى الشّام والعراق، أخذ عنه الدّمياطىّ ، وله شعر
وفضائل .
مات بالفيّوم سنة ستّ وستين .
٨٨٢ - إبراهيم بن الموصلىّ أبو إسحاق البطليوسىّ"
قاضى إشبيلية. قال ابن الزبير: كان يدرس بإشبيلية كتب المالكية، وكتاب سيبويه، متقدّما
فى المعلّمين؛ من أذكى النّاس ذهنا، وأدقّهم نظراً، مع دين وورع وحَسَب، روى عنه حفيده
الحافظ أبو العباس بن خليل .
ومات فى حدود سنة أربعين وخمسمائة .

- ٤٣٦ -
٨٨٣ - الأثرم الفايجانىّ الأصبهافىّ
قال ياقوت : ذُكِر فى كتاب أصبهان ، فقال: كان أحد علماء اللغة ، وممن جال
ببلدان العِراق؛ يجمع اللغة والشعر ويصححهما عن علمائهما(١).
٨٨٤ - أخثاء النحوىّ
قال ياقوت : هو لقب ؛ ولا أعرف اسمه، ونقل عنه مَبْرمان فى نكت سيبويه ، وقال :
كان أحد مَنْ رأينا من النحويين الذين صحّت لهم القراءة على المازنىّ ، وكان موصوفا
فى أوّل نظرة بالبراعة، مسلَّما له استغراق الكتاب على المازنىّ، ثم أدركتْه علة، فقصّر
عن الحالِ الأولى(٣).
٨٨٥ - أخطل بن رفدة الجذاميّ أبو القاسم
من أهل رّه(٣). قال ابنُ الْفَرَضيّ: عُنىَ بالرأى والحديث، وكان له حظّ من العربيّة
ورواية الشعر .
مات سنة أربع وثلاثمائة (٤) .
٨٨٦ - إدريس بن محمد بن موسى الأنصارىّ القرطبىّ
أبو العُلا، بضم العين. قال ابنُ الزُّبير: نحوىّ أديب مقرئ، روى عن أبى جعفر
ابن يحي القرطبىّ، وسكن سَبْتة، وأقرأ بها ؛ وكان مشكوراً فى أدبِه وفضله .
مات فى شعبان سنة سبع وأربعين وستمائة .
(١) معجم الأدباء ٢: ١٠٤، وفى اللباب: ((الفايجانى، بفتح الفاء وسكون الألف وفتح الباء
الموحدة والجيم وبعد الألف الثانية نون ؛ هذه النسبة إلى فابجان ؛ وهى من قرى أصبهان)).
(٢) معجم الأدباء ه : ١٨٣°، ١٨٤. (٣) فى صفة جزيرة الأندلس: ((رية: كورة من كور
الأندلس فى قبلى قرطبة، نزلها جند الأردن من العرب؛ وهى كثيرة الخيرات)».
(٤) تاريخ علماء الأندلس ١ : ١٠٤.

- ٤٣٧ -
٨٨٧ - إدريس بن ميثم
ذكره الزُّبيديّ فى الطبقة السادسة من نُحاة الأندلس، وقال: كان نحويًّا دقيق النَّظَر؛
عالماً بالمنطق والطبّ والحساب ، شاعراً مطبوعاً (١).
٨٨٨ - أسامة بن سفيان السِّجْزىّ النّحوىّ
من نحاة سِجِسْتان وشعرائها ، كذا ذكره ياقوت(٣)، وقال: أورد له فى الوشاح(٣):
من ودَّعَتْنِى وهىَ لا تَمْلِك الْعَبْرَا
أبَى النّأىُ إلّ أنْ يُحَدِّدلى ذِكْرَا
أراكَ تَسَلَّى أو تُطيق لنا ◌َجْرَا
وقالتْ رَعَاكَ اللهُ مَا خِلْتُ أنَّنى
تَغَيُّبُها عنّا وإن قَصُرَتْ شَهْرًا
وكانت تَرَى فرط العلاقة ساعةً(٤)
على فُرْقَةَ الأحباب أن تُظهرَ الصَّبْرَا
وتَجَزَع مِنْ وَشْكِ الفِراق فما لَنَا
قال الصَّدِىّ : شعر منحطٌ ، لكنه منسجم .
٨٨٩ - أسباط بن يزيد بن أسباط المخزومىّ الشَّذونىّ أبو يزيد
قال ابنُ الفَرَضِىّ: كان أديباً شاعراً خطيباً. مات سنة اثنتين وتسعين وثلثمائة(٥).
٨٩٠ - إسحاق بن إبراهيم الفارابيّ أبو إبراهيم
صاحب ديوان الأدب ، وخالُ أبى نصر الجوهرىّ ، قال القِفْطِىّ(٦)؛ كان ممّن تراتَى به
الاغتراب إلى أرض اليمن ، وسكن زَبِيد ، وبها صنّف كتابه المذكور ، ومات قبل أن
يُرْوَى عنه، قريباً من سنة خمسين وثلثمائة ، وقيل: فى حدود السبعين.
(١) طبقات النحويين واللغويين ٣٣٢ .
(٢) معجم الأدباء ه : ١٨٦-١٨٨.
(٣) كتاب وشاح الدمية؛ لأبى الحسن البيهقى. (٤) ط: ((العلامة))، وما أثبته من الأصل، ت
(٥) تاريخ علماء الأندلس ١ : ١٠٦.
وياقوت .
(٦) هو يوسف بن إبراهيم بن عبد الواحد الشيبانى، والد على بن يوسف ، صاحب كتاب إنباه الرواة.
ونقله ياقوت فى معجم الأدباء .

- ٤٣٨ -
وقال ياقوت : رأيتُ نسخةً من هذا الكِتاب بخطّ الجوهرىّ؛ وقد ذكر فيها أنّه
قرأها على أبى إبراهيم بفاراب. وقال الحاكم: قرأتُ بعضَه على يوسف بن محمد بن إبراهيم
الفَرْغانىّ ، قال: قرأتُهُ على أبى الحسن بن علىّ بن سعيد الزامِينِىّ، قال: قرأته على مؤلفه
أبى إبراهيم ؛ فهذا يبطل قول القفطىّ أنّه لم يُرْوَ عنه.
وله أيضاً شرح أدب الكاتب، وبيان الإعراب(١).
٨٩١ - إسحاق بن أحمد بن شيث بن نصر بن شيث بن الحكم
أبو نصر الصفّار البخارىّ
قال ياقوت: كان أحدَ أفراد الزّمان فى علم العربيّة ، والمعرفة بدقائقها الخفيّة؛ فقيهاً.
ورد إلى بغداد ، وروى بها، وخراسان والعراق والحجاز.
وقال الحاكم: ما رأيتُ ببخارَى مثلَه فى حفظ الأدب والفقه .
وقال الخطيب: حدّث عن نصر بن أحمد بن إسماعيل الكشانىّ، وعنه الحسن بن علىّ
المذهّب ؛ وكان حسنَ الشِّعر .
صنّف: المدخل إلى كتاب سيبويه ، المدخل الصغير فى النّحو، الردّ على حمزة فى حُدوث
التّصحيف . مات بالطائف بعد أن وطنها بعد سنة خمسٍ وأربعمائة(٢).
٨٩٢ - إسحاق بن الجنيد البزّاز
ورّاق ابنِ دُرَيد. ذكره الزُّ بيدىّ فى الطبقة السابعة من اللّغْويّين المصريّين(٣).
٨٩٣ - إسحاق بن الحسن القرطبىّ
◌ُ
شهِر بابن الزيّات. قال فى البُلغة: أخذ عن نافع بن سعيد بن مجدولة .
وله كتاب فى المعرب والمبنى .
مات بعد أربعين وأربعمائة .
(١) معجم الأدباء ٦ : ٦١-٦٥.
(٢) معجم الأدباء ٦: ٦٦ - ٦٩ تاريخ بغداد ٨ : ٤٠٣
(٣) طبقات النحويين واللغويين ٢٠٢.

- ٤٣٩ -
٨٩٤ - إسحاق بن خليل بن غازى عفيف الدين الحموىّ الخطيب
قال الذهبيّ : كان فاضلاً فى النّحو والقراءات والفِقْه، درّس بحماه، وخطب بقلمتها ؛
وكان له حَلْقَة اشتغال .
ومات فى ذى الحجّة سنة ثنتين وسبعين وستمائة.
وله :
لِمِتّ يا أَهْلَ هذا الحىِّ مِن زَمَنِى
لولا مواعيدُ آمالٍ أعيشُ بها
-عن (١)
يَجْرِى بَوَعْدِ الأمانى مُطلَقَ الرَّسَنِ
◌ٌ (١)
وإنَّمَا طِرْف أمالٍ بِهِ مَرَحَ (١
٨٩٥ - إسحاق بن محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مطرّف النصرىّ
الإستجىّ أبو بكر
قال ابنُ الفَرَضِىّ: كان حافظاً للخبر، متصرّفًا فى على اللّغة والنّحو والشّعر والطبّ،
شاعراً مطبوعاً ، مترسّلًا بليغاً؛ مع مشاركته فى حِفْظ الرّأَى وعقد الشُّرُوط، لم ألق
فی إستجّة آدب منه ومن ابن عمه أبى القاسم .
سمع من أبيه محمد السابق وقاسم بن أصبغ .
ومات فى شعبان سنة سبعين وثلثمائة(٢).
٨٩٦ - إسحاق بن محمد المعافريّ أبو يعقوب
قال الخزْرَجِىّ: كان فقيهاً كبيراً متقناً متفتّناً عارفاً بالفقه والنّحو والقراءات.
له: المذهب فى النّحو، الإيجاز فى القراءات.
٨٩٧ - إسحاق بن مِرار أبو عمرو الشيبانيّ الكوفىّ
قال الأزهرىّ : وكان يُعرَف بأبى عمرو الأحمر ؛ وليس من شَيْبان، بل أدّب أولاداً
منهم فنُسِب إليهم ؛ كما نُسِب الَزَيدِىّ إلى يزيد بن منصور حين أدّب ولده(٣).
(١) فى الأصل: ((فرح))، وما أثبته من ت ونسخة بحاشية الأصل.
(٢) تاريخ علماء الأندلس ١: ٨٨. (٣) مقدمة تهذيب اللغة ٤٦

- ٤٤٠ -
قال الخطيب: كان أبو عمرو راويةَ أهلِ بغداد، واسعَ العلم باللّغة والشّعر، ثقةً
فى الحديث، كثير السَّماع، نبيلاً فاضلًا، علماً بكلام العرب، حافظً للغاتها؛ عُمِر طويلا؟
وهو عند الخاصّة من أهل العلم والرّواية، مشهور معروف؛ والذى قصّر به عند العامّة
من أهل العلم أنّه كان مشتهراً بالنبيذ وشربه ، وكان معه من السّماع والعلم عشرة أضعاف
ما كان مع أبى عبيدة ، لازمه الإمام أحمد بن حنبل ، وروى عنه(١).
وصنّف : كتاب الجيم ، النوادر ، الخيل ، غريب المصنّف ، غريب الحديث ، النوادر
الكبير ، أشعار القبائل ، خلق الإنسان .
قال أبوالطّيب اللّغوىّ: وأما كتاب الجيم فلا رواية به لأنّ أبا عمرو بخل به على النّاس،
فلم يقرأه أحد عليه(١).
ورأيت فى تَذْكِرة الشَّيخ تاج الدين بن مكتوم، قال: سئل بعضُهم: لم يُحَِّ كتاب
الجيم؟ فقال: لأنّ أوّله حرف الجيم؛ كما نُمَِّ كتاب العين، لأنّ أوله حرف العين .
قال: فاستحسنّا ذلك؛ ثم وقفنا على نسخة من الجيم ، فلم يجده مبدوءًا بالجيم.
مات أبو عمرو سنة ستٍّ أو خمس- ومائتين، وقيل سنة ثلاث عشرة، وقد بلغ مائة سنة
وعشر سنين ، وقيل: وثمان عشرة .
ومِرَار بكسر الميم وبعدها راءان بينهما ألف .
٨٩٨ - إسحاق البغوىّ
أخذ من الكِسائىّ. كذا ذكره الزُّبيديّ، ولم يزِدْ(٢).
٨٩٩ - أسد البنّاء الترمذىّ النّحوىّ
كذا ذكره فى تاريخ بَلْخ وقال : يروى عنه أنه أنشد هذين البيتين :
بغيرِ سماعٍ إنتحالاً من الصُّحْفِ
وليس الّذى يروى من الكُتْبِ عِلمَه
وروّح كى يَلْقَى النَّحَارير فى حَرْفِ
كَمَنْ لَفِىَ الأخبَارَ فى كلّ بلدةٍ
(١) تاريخ بغداد ٦ : ٣٢٩.
(٢) مراتب اللغويين ٩١، ٩٢.
(٢) طبقات اللغويين والنحويين ١٤٨ .