النص المفهرس

صفحات 321-340

- ٣٢١ -
٦٠٧ - أحمد بن عبد الله المعبَدِىّ
من ولد مَعْبَد بن العباس بن عبد المطلب . ذكره الزُّبيديّ فى نحاة الكوفّين،
وقال: كان بارعاً (١) .
وقال ياقوت: أحدُ مَنِ اشتهر بالنّحو وعلم العربيّة من الكوفيّين ، وجه من وجوه
أصحاب ثعلب.
مات ليلة الأربعاء لثمانٍ بقين من صفر سنة ثنتين وتسعين ومائتين(٢).
٦٠٨ - أحمد بن عبد الجليل بن عبد الله أبو العباس
التُّدميريّ الأصل المروىّ
قال ابن عبد الملك : كان مقدّماً فى صَنْعة الإعراب، ضابطً للّفات، حافظاً للآداب،
ذا حظّ من قَرْض الشعر. روى عن أبى الحجّاج بن يبقى بن يَسْعون، وابن وضّاح،
وعبد الحق بن عطيّة .
وصنّف: التوطئة فى النّحو، شرخ الفصيح، شرح أبيات الجَمَل، مختصره، شرح
شواهد الغريب للعزيزىّ ، وغير ذلك .
مات بفاس سنة خمس وخمسين وخمسمائة .
٦٠٩ - أحمد بن عبد الحقّ بن محمد بن عبد الحقّ الجدلى المالق
أبو جعفر
يعرف بابن عبد الحقّ. قال فى تاريخ غر ناطة: من صُدُور أهلِ العلم، مضطلع بصناعة العربيّة،
حاْ قصَب السَّبْق فيها ، عارف بالفروع والأحكام، مشارِك فى الأصول والأدب والطّبّ ،
قائمٌ على القراءات، إمام فى التوثقة، تصدّر للإقراء بلده، وقضى ببَلَّش وغيرها، خمسُنت سيرتُه.
(١) طبقات الزبيدى ١٧٠.
(٢) معجم الأدباء ٣ : ١٠٥.
(٢١ - ١ - بغية)

- ٣٢٢ -
قرأ على أبى عبد الله بن بَكْر ولازمه، وتلا على أبى محمد بن أيوب وأبى القاسم بن دِرْم،
وروى عن أبى عبد الله الطنجالىّ وغيره .
مولده ثامن شوال سنة ثمان وتسعين وستمائة .
ومات يوم الجمعة سابع عشرى رجب سنة خمس وستين وسبعمائة .
٦١٠ - أحمد بن عبد الرحمن بن الخطيب القبجاطى ثم القرطبى"
أبو العباس
قال ابن عبد الملك : كان مبرّزاً فى علم العربيّة، روى عن عبّاد بن سرْحان، وعنه أحمد
ابن مَضاء . وكان أحد الأمناء والشهود بجامع قرطبة .
٦١١ - أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن هشام شهاب الدين
ابن تقى الدين العلامة جمال الدين النحوىّ حفيد الفحوى"
واشتغل كثيراً ، وأخذعن العزّ بن جماعة والشيخ يحي السِّيرامىّ وابن عمته العجيمىّ.
وفاق فى العربيّة وغيرها، وأخذ عن العلامة البخارىّ، فقال له المُجَيْمىّ: لم تستفد منه.
أكثر ممّا عندك، فقال له : أليس صرنا فيه على يقينٍ !
وله حاشية على التوضيح لجدِّ . .
مات بدمشق فى رابع جمادى الآخرة سنة خمس وثمانين وثمانمائة .
٦١٢ - أحمد بن عبد الرحمن بن قابوس بن محمد بن خلف
ابن قَابُوس أبو النّمر الأطرابلسىّ الأديب اللغوى"
قال ابن العديم : عاصر ابنَ خالويه ، وكان يدرس العربيّة واللغة ، قرأ بحلَب على ابن
خالويه الجمهرة، وروى عن أحمد بن عبيد الله بن شُقَير النحوىّ . وعنه الحافظ أبو سعد
السّمّان وغيره .
كان حيًّا سنة ثلاث عشرة وأربعمائة

- ٣٢٣ -
٦١٣ - أحمد بن عبد الرحمن بن محمد بن سعيد بن حُريث
ابن عاصم بن مَضاء اللخميّ قاضى الجماعة أبو العباس وأبو جعفر الجيّانىّ القُرطِىّ
قال ابنُ الزبير : أحد من خُتمت به المائة السادسة من أفراد العلماء ، أخذ عن
ابن الرّمّاك كتابَ سيبويه تفهُعاً، وسمع عليه وعلى غيره من الكتب النّحويّة واللغوّيّة
والأدبيّة مالا يحصى ، وكان له تقدّم فى علم العربّة، واعتناء وآراء فيها ، ومذاهب
مخالفة لأهلها .
روى عن عبد الحقّ بن عطيّة، والقاضى عياض وخلائق، وعنه ابنا حَوْط الله
وأبو الحسن الغافقيّ، ووَّىَ قضاء فَاس وغيرها، فأحسن السِّيرة، وعَدل فعظُم قدره ،
وصار رِحْلَةً فى الرّواية ، وتُمْدة فى الدّراية.
وقال ابنُ عبد الملك: كان مقرئًا مجوِّداً، محدِّنًا مكثِرًا ، قديمَ السّماع، واسع
الرّواية، عارفا بالأصول والكلام والطبّ والحساب والهندسة، ثاقبَ الذّهن، متوقّدَ
الذّ كاء ، شاعراً بارعا ، كاتبا .
صنّف المشرق فى النّحو ، الردّ على النحويين ، تنزيه القرآن عمّالا يليق بالبيان ،
وناقضَه فى هذا التأليف ابنُ خروف بكتاب سمّاه: تنزيه أثّة النحو، عمّا نُسِب إليهم من
الخطأ والسهو ، ولما بلغه ذلك قال: نحن لا نبالى بالكباش النّطّاحة، وتُعارِضنا أبناء
الخرفان !
مولده بقرطبة سنة ثلاث عشرة وخمسمائة .
ومات بإشبيلية سابع عشرى جمادى الأولى - وقيل ثانى عشر جمادى الآخرة -
سنة ثنتين وتسعين .
وله ذكّر فى جمع الجوامع .
:

- ٣٢٤ -
٦١٤ - أحمد بن عبد الرحمن بن وهبان
المعروف بابن أفضل الزّمان
قال ابنُ الأثير فى(١) الكامل: كان عالما متبحّراً فى علوم كثيرة : الخلاف والفقه
والأصلين والفرائض والحساب والنحو والهيئة والمنطق وغير ذلك ؛ مع الزُّهد ولبس الخشِن.
جاور بمكة وماتَ بها فى صفر سنة خمس وثمانين وخمسمائة(٢).
٦١٥ - أحمد بن عبد الرحمن أبو بكر الحوْلانيّ القَيْروانيّ النحوى"
الفقيه شيخ المالمكية بالقَيْروان
كان حافظا للمذهب ، أديباً نحويًّا ، تفقّه بابن أبى زيد .
ومات سنة ثنتين وثلاثين وأربعمائة .
٦١٦ - أحمد بن عبد السّيّد بن علىّ بن الأشقر أبو الفضل
النّحوىّ البغدادىّ
قال ابن النجار : كان أديباً فاضلا، حسنَ المعرفة بالنّحو ، قرأ على التَبريزىّ، ولازمه
حتى بَرَع .
ويقال: إنّ ابنَ الخشّاب كان يمضِى إلى منزله ، ويسأله عن مسائل فى النّحو ،
ويبحث معه فيها .
قرأ عليه ابنُ الزّاهد ، وسمع على كِبَرٍ من أبى الفضل بن ناصر ، وحدّث.
والرواية عنه قليلة .
مات فى حدود خمسين وخمسمائة .
(١) هو على بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانى، عز الدين بن الأثير، المؤرخ،
ولد ونشأ فى جزيرة ابن عمر ، وسكن الموصل ، وتجوّل فى البلاد ، ثم عاد إلى الموصل ، ( وكتابه
الكامل فى التاريخ ، رتبه على السنين ، واعتمد فيه على تاريخ الطبرى ، ثم ذكر الحوادث بعده حتى
سنة ٦٢٩ - طبع مرات ) ، وتوفى سنة ٦٣٠. الأعلام للزركلى ٥ : ١٥٣
(٢) تاريخ ابن الأثير ٩ : ٢٠٥ .

- ٣٢٥ -
٦١٧ - أحمد بن عبد العزيز بن أحمد بن غَزْوان الْقُرَشِىّ
الفِهْرىّ الأندلسىّ أبو العباس
قال ابن الزُّبير : كان أستاذاً نحويًّا، لغويا أديباً، راوية . روى عن أبى عليّ
الغسّانىّ، وعنه أبو علىّ بن الزّرقالة، وذكر له تآليف نحوّيّة، وأدبية، وشعراً كثيرا .
٦١٨ - أحمد بن عبد العزيز بن الفَرَج أبو على القرطبىّ النحوى"
صاحب القالىّ
كان متّقد الذّهن، وفيه غَفْلة زائدة؛ ولكنه حافظٌ ثَبْتٌ ، بصِير بالعربيّة، وهو
مؤدب الملك المظفّر بن أبى عام .
مات سنة أربعمائة .
٦١٩ - أحمد بن عبد العزيز بن الفضيل بن الخليع الأنصارى"
الشّريوتىّ القيسى" أبو العباس
سكن بَلَنْسِيَة . قال ابنُ عبد الملك: كان متحقّقاً بالعربيّة، بارعاً فى الأدب ،
شاعراً محسنا ، أخذ العربيّة والآداب عن أبى عبد الله بن خَلَصة، وأبى محمد بن السِّيد
البَطَلْيَوْسِىّ، وجال فى بلاد الأندلُس. وكان أنيقَ الوِراقة بديعها ، معروفا بالإتقان
والضَّبْط، يُتَنَافس فى خَطِّه، وكان مضعّفاً.
ولد قبل سنة خمسمائة ، وقُتِل صبراً بإشبيلية سنة ثنتين وسبعين وخمسمائة.
٦٢٠ - أحمد بن عبد العزيز بن هشام بن أحمد بن خلف
ابن غَزْوان الفهرىّ الشَّتمرىّ اليابُرىّ الأصل أبو العباس
قال ابنُ عبد الملك : كان من جلّةِ المقرئين وكبار أسانيد التّحويين، شاعراً مُحسِناً،
كاتبا بليغاً، متقدّما فى العَروض وفكّ المعمّى، روى عن خلف بن الأبرش وأبى
علىّ الغسانىّ ومحمد بن سليمان، ابن أخت غام ، وعنه ابنه عبد العزيز وابن الزِّرْقالة.

- ٣٢٦ -
وصنّف: شَرْح شواهد الإيضاح. فأرجوزة فى النّحو، شرحها. أرجوزة فى الغَرِيب.
أرجوزة فى القراءات . أرجوزة فى الخطّ . وغير ذلك.
كان حيًّاً سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة.
قلت أنا : أظنّه الَّذى تقدّم قبله برجلين.
ومن نظمه :
كأنّنی فی زَمنی حالِمُ
الحمدُ لِه على مَا أَرَى
ولا يسودُ الماجدُ العالِمُ
يسودُ أقوام على جھْلهمْ
٠٠
٦٢١ - أحمد بن عبد العزيز الشيرازىّ هُمام الدين
قال ابنَ حَجر: قرأ على الشّريف الجرجانىّ شرح المصباح، وقدِمِ مَكّة، فاتفق
أنّه كان يقرئ فى بيته، فسقط بهم إلى طبقة سفلَى ، فلم يُصِبْ أحداً منهم شىء ، وخرجوا
فسقَط السّقْفُ الذى كان فوقَم .
وكان حسنَ الْتّقرير ، قليل التّكلِفة، كثير الورع، عارفا بالتّصوُّف.
ومات فى خامس عشر رمضان سنة تسع وثلاثين وثمانمائة .
٦٢٢ - أحمد بن عبد القادر بن أحمد بن مكتوم بن أحمد
ابن محمد بن سليم بن محمد القيْسىّ تاج الدين أبو محمد الحنفيّ النّحوى"
قال فى الدّرر: ولد فى آخر ذى الحجة سنة ثنتين وثمانين وستمائة ، وأخذ النّحو عن
البَهَاء بن النّحاس، ولازم أبا حيّان دهراً طويلا، وأخذ عن السّروجىّ وغيره ، وتقدّم
فى الفقه والنّحو واللغة ، ودرّس وناب فى الحكم، وكان سمع من الدّمياطىّ اتّفاقا قبل أن
يطلب ، ثم أقبل على سماع الحديث ونَسخ الأجزاء فأكثر عن أصحاب النّجيب وابن
علاق ؛ وقال فى ذلك :

- ٣٢٧ -
كِبِرْتُ أناسٌ هُمْ إِلى العَيب أقرَبُ(١)
وعابَ سَماعى للحديثِ بُعَيْدَ ما
يَرُوحِ وَيَغْدو سالماً يتطلّبُ
وقالوا إمامٌ فى علومٍ كثيرةٍ
غَدَوْتُ لَجهلٍ منهمُ أتعجّبُ
فقلتُ مجيبا عن مَقالتِهم وقد
فِلِلحَزْمِ يُعزَى لا إلى الجُهْلِ يُنسَبُ
إذا استدرك الإنسانُ مافاتَ من عُلَّا
والرّواية عنه عزيزة ، وقد سمع منه ابن رافع. وذكره فى معجمه .
وله تصانيف حسان ، منها الجمعُ بين العُباب والمحكَم فى اللغة ، شرح الهداية فى
الفقه، الجمع المتناه، فى أخبار اللغويين والنّحاه ، عشر مجلدات ، وكأنه مات عنها مسوّدة
فتفرّقت شَذَر مَذَر . وهذا الأمر هو أعظم باعثٍ لى على اختصار طبقاتى الكبرى
فى هذا المختصر ؛ فإن تلك لما نرومه فيها يحتاج إلى دهر طويل من الوقوف على الغرائب
والمناظرات وإسناد الأحاديث والأخبار، وإن كنا حَصّلنا من ذلك بحمد الله الجمَّ الغفير،
لكن لا تخلو كلّ يوم من الوقوف على فائدة جديدة، والاطلاع على ما لم نكن اطّلعنا
عليه، فيلزم من الإسراع بتبييضها إمّا اتلاف النسخ على أصحابها ، أو إخلاؤها من
الزّوائد .
ومن تصانيفه : شرح كافية ابن الحاجب ، شرح شافيته ، شرح الفصيح، الدرّ
اللقيط من البحر المحيط ، مجلدات ، قصَره على مباحث أبى حيّان مع ابن عطيّة
والزمخشرىّ. التذكرة ثلاث مجلدات ، سماها فَيْد الأوابد، وقفت عليها بخطّه فى
المحموديّة، أعادنا الله إلى الانتفاع منها كما كنّاً قريبا بمحمد وآله.
توفّى الشّيخ تاج الدين فى الطاعون العام فى رمضان سنة تسع وأربعين وسبعمائة .
وكتب إليه بعض الفضلاء :
تَسَنََّ مجداً قدرُهُ ذِرْوَة العُلَا
أيا تاجَ دِينِ اللهِ والأوحدَ الّذى
مَدَى السَّبْقِ خَلَّلًا لِما قد تَشَكَّلَا
أَتَى حَالُهُ النَّسْآَلَ إِلا تَسَلْسُلَا
وجامعَ أشتاتِ الفضائلِ حاوِيّاً
وبحرَ علومٍ فی رِیاضٍ مَکارِمٍ
(١) الدرر الكامنة ١ : ١٧٤، ١٧٥.
٠٠

- ٣٢٨ -
وأوصافُك الأعلامُ طاوَلْنَ يَذْبُلَا
لعلَّكَ والإحسانُ منكَ سَجِيَّةٌ
يَعُودُ على المَوْصُولِ نَظْماً مُسَهَّلَا
تُعَدِّدِ لِى نَظْماً مواضعَ حَذْفِ ما
وعِشْ دائمَ الإِقْبال تَرْفُلُ فِى الْحَلَا
وأكثِرْ مِن الإيضاح واعذِرْ مُقَصِّرًا
فأجابه الشيخ تاج الدين ، ومن خطّه نقلت :
ألا أيُّها المَوْلَى المحلَّى قريضُه
وجالِيَ أبكار المعانى عَرائساً
ومستنتج الأفكارِ تُشْرِق كالضُّحَى
وغارِسٍ مِن غَرْس الَكَارِمِ مُثْمِرًا
كتبتَ إلى المملوك نظماً بمِدْحَةٍ
وأرسلتٍَ تَبْغِى نَظْمَه لمسائلٍ
فَلَمْ يَسَعِ الملوكَ إلّ أُمِثَالُهُ
ولم يَأْلُ جَهْدًا فى أُجْتِلاب شَرِيدَةٍ
فقلتُ وقد أهدَيتُ جرًا إلى ضُحَّى
إذا عائدُ الَوْصُولِ حاوَلَ حذفَه
فما كان مرفوعا ولم يَكُ مبتدًا
وإن كان مرفوعاً ومُبتدأَ غَدَا
بشرط بنا أىّ وأما إن أُعرِ بتْ
وإن يَكُ ذا صَدْرًا لوصلةِ غيرِها
فدونَك فأَحْذِفْه وإن لم تطلْ فقد
وشاهد ذا فاقرَأْ تَاماً على الذى
وأثبِتْهُ مَحصُورًا كذا إن نَفَتْه ما
وفى حَذْفِه خلفٌ لَدَى عَطْفْ غِيرِهِ
وما كان مفعولًا لغير ظننْتُ هُو
إذا راحَ شِعْرُ الناس فى البِيدِ مُشْكِلا
عليها من التّنْمِيق ما سَمَّجَ اُلحَى
ومُستخرِجِ الألفاظِ تخلُب كالطِّلَا
وجانى من ◌ُمْرِ الفَضَائِلِ مَا حَلَا
ووصْفُك فى الآفاق ما زال أفضَلَا
ومِن ◌َجَبٍَ أن يَسْأَلَ البحرُ جَدْوَلَا!
وتمثيلُ ما أَلَوَى وإيضاحُ مَا جَلَا
ومَن بَذَلَ المجهود جهداً فما أَلَا
وشَوْلًا إلى بَحْرِ وسَجْعاً لذى مَلَا
فطالعْ تَجِدْ ما قد نظمت مفصّلا
فَأَعْبِتْ وأمّا الحذفُ فَأُترَكْه وأحللا
وفى وَصْل أىّ صِلْهُ لاحذف مُسهلًا
فقيل بتَجُويزٍ لحذْفٍ وقِيل لا
وطالتْ فإن لم يَصْلُحِ العَجْزِ مُوصِلَا
أُجِيْزَ على قولٍ ضعيفٍ وَأُجْمِلَا
وأحسنُ مَرفوعًاً لَدَى نَقْل مَنْ تَلَا
بميمٍ كجاء اللّذْ وما هوَ ذو وَلَا
عليه ومَنْع الحذفِ فى عكسِهِ أَنجَلَى
متصل فاحذفه تظفرْ بالاعتلا

- ٣٢٩ -
ويُشْرَط فى ذا عودُه وحدَه فإن
وهذا إذا الموصولُ لم يَكُ أَلْ فإن
وما كان خَفْضًا بالإضافةِ لفظه
وخافِضه إن نابَ عن حَرْفِ مَصدَرٍ
كقولك تَتْو فاقْضِ ما أنتَ قاضٍ أُو
وموصوله أَضْحَى كذلك فاحذِفَنْ
وأعنى به لَفْظً ومعنَى ولم يَكُنْ
ولم يَكُ أيضاً قد أُقيمَ مَقامَ ما
ويشربُ ممّا تَشْرَبون وإن غَدَا
وله فى المواضع التى يُبتَدَأ فيها بالنكرة:
إذا ما جعَلتَ الإِسمَ مبتدأً فقُلْ
بها وهىَ إن عُدَّت ثلاثون بعدَها
ومرجِعها لاثنين منها فقُلْ ◌ُما
فأوّلها الموصوفُ والوَصْف والذى
كذاك أسم الاستفهام والشّرط والّذى
كقولك دِينارٌ لدىَّ لِقائِلٍ
كذا كَمْ لإخبارٍ وما ليسَ قابلًا
وما جا دُعاءَ أو غدا عامِلًا وما
وما بعدَ واوِ الحال جاءَ وفَا الجزا
وما أنّ تَتْو فى جَوابِ الّذى نفى
وساغ ومخصوصاً غدًا وجواب ذِى
وما قُدّمتْ أخبارُه وهىَ جملةٌ
كذا ما وَلِ لاَمَ ابتداء وما غَدَا
وما كان فى معَنَى التعجُّب أو تَلَا
يعد غيرُهُ فالخَذْف ليس مُسهّلَا
يَكُنْها فلا تُحذِفْ وقد جا مُقَلَّلاَ
ومعناه نَصْبٌ كان باَلَخَذْفِ أَسْهَلَا
وفعلٍ فلم يَحذِفِه أعنى السَّمَوْ،لَا
فإن كان مجرورًا بحذفٍ قد أُعْمِلَا
إذا ما أُستوى الحرْفان يا حاوِىَ العُلا
فدَيْتُك حرفَ العائد الخَصْر قد تَلَا
غدًا فاعلًا فاسمع مقالى ممثَّلَا
تَساوِيهما فى اللفظ منفردًا فَلَا
بتعريفِه إلّا مواضع نكّرا
ثلاثَتُهَا عَدَّ أُمرى قد تَهَّرا
خصوصٌ وتعميمٌ أفادَ وأثّرا
عن النَّفْى واستفهامه قد تأخّرًا
أُضيفَ وما قد عَمّ أو جا مُفكّرًا
أعندَكَ دينارٌ فكن متبصِّرا
لِأَنْ وكذاما كان فى الحَصْر قد جَرى
له سُوّع التفضيلُ أنْ يتفكّرا
ولولا وما كالفِعل أو جا مصفَّرا
وما كان معطوفاً على ما تَنكّرا
سُؤال بأمْ والهمز فاخبر لتُخبَرَا
وما نحو ما أَنْحاه فى القرّ بالقرا
عن الظَّرف والمجرورِ أيضاً مؤخّرًا
إِذَا لِفُجَاةِ فاجرِها نحوَ جَوْهرا

- ٣٣٠ --
٦٢٣ - أحمد بن عبد اللطيف بن أبى بكر بن عمر
الشرجىّ الزَّبيديّ
شهاب الدين النّحوىّ ابن النحوى. قال ابنُ حَجَر: اشتغل كثيراً، ومهرَ فى العربيّة ،
ودرس بصلاحیة زَبِید .
مات سنة اثنتى عشرة وثمانمائة عن أربعين سنة .
٦٢٤ - أحمد بن عبد الملك بن سعيد بن جُزَىّ الكلىّ الغَرْناطىّ"
كان من أعيان بلده، ووزرائه، سريًّا فقيهاً، مقدّما فى اللغة والنَّحو والفقه مشاركاً
فى غير ذلك .
أخذ عن أبى محمد بن سَمْحون وابن الأخضر ، ثم انقطع إلى البادية، ومات بغَرْ ناطة
سنة ثلاث وأربعين وخمسمائة .
كذا قال ابن الزبير وابن الخطيب فى موضع، وقال فى موضع آخر وستمائة، وقد وصل التسعين.
٦٢٥ - أحمد بن عبد الملك بن موسى بن موسى بن عبد الملك بن وليد
أبو جعفر - وقيل أبو العباس - بن أبى حمزة المرسىّ
كان محدّثً راوية، ففيها ماهراً فى علم العربية واللغة والتاريخ، روى عن أبيه: وتفقّه
عليه، ولازم أبا بكر الخشنىّ وأبا الوليد الباجىّ، وسمع من لفظ ابن بَطّال شرح البخارىّ
له، ولقى ابن عبد البرّ وابن حَزْم، وأجاز له أبو عُمَ الدانىّ، وُعُمِّر ممتعاً بحواسّه.
روى عنه ابنه القاضى أبو بكر .
مات یوم الجمعة رابع عشر رمضان سنةثلاث وثلاثين وخمسمائة ، و گُفّن فی ثیابٍ صلَّى فيها
أربعين سنة ، ذكره ابن الزبير وغيره .

- ٣٣١ -
٦٢٦ - أحمد بن عبدالمؤمن بن موسى بن عيسى بن عبدالمؤمن
القيسىّ الشَّريشىّ أبو العباس النحوىّ شارح المقامات
قال ابن عبد الملك: كان مبرّزاً فى المعرفة بالنّحو، حافظً للّغات، ذاكراً للآداب، كاتباً
بليغاً فاضلا ، ثقةً، عُِنِىَ بالرّحلة فى طلب العلم، وروى عن أبى الحسن نَجَبة ، ومصعب
ابن أبى رُكَب وابن خَروف، وخلْق. وعنه ابنُ الأبّار وابن فَرْتُون، وأبو الحسن
الرُّعينىّ، وتصدّر لإقراء اللغة والأدب والعربية والعَرُوض.
وله ثلاثة شروح على المقامات : شرح الإيضاح ، وشرح عَرُوض الشعر ، وعِلل
القوافى ، شرح الجَمَل ، مختصر نوادر القالى، وغير ذلك.
مات بشَرِيش فى ذى الحِجّة سنة تسع عشرة وستمائة .
٦٢٧ - أحمد بن عبد النور بن أحمد بن راشد أبو جعفر
المالقيّ النحوىّ
قال فى تاريخ غرناطة : كان قَيِّماً على العربّة، إذْ كانتْ جلّ بضاعته ، يشارك فى
المنطق والعَرُوض وقَرْض الشعر.
وقال فى النُّضَار : كان عالمً بالتّحو ، وكان لا يقرأ كتاب سيبويه، فكان أصحابنا
إذاذُكر يقولون : هلْ يقرأ كتاب سيبويه؟ فيقال: لا ، فيقولون: لا يعرف شيئاً.
وكان ضيّق الحال فدخل المُرِّيّة، فوجدها صِفْراً ممن يشتغل بالنحو ، فأقام بها يشغل
الناس فيه، فسُنت حاله، وأنجب عليه أبو الحسن بن أبى العَيْش، وكان قرأ النّحو على أبى
المُفرّج المالِقِيّ وتلا على أبى الحجّاج بن ريحانة. وكان شديد البَلَه، طبخ قِدْراً فوجدها
تعوِزُ الملح، فوضع فيها مِلحاً غير مطحون ، ثم ذاقها قبل أن ينحلّ الملح ، فزادها حتى
صارت زُعاقاً .
صنّف شرح الجزوليّة، شرح مقرّب ابن هشام الفِهْرىّ، وصل فيه إلى باب

- ٣٣٢ -
همزة الوصل، رصف المبانى فى حروف المعانى ، من أعظم ما صُنّف . ويدلّ على تقدّمه
فى العربية. وله تقييد على الجمل وغير ذلك .
مات يوم الثلاثاء سابع عشرين ربيع الآخر سنة ثنتين وسبعمائة .
٦٢٨ - أحمد بن عبد الوارث البكرىّ شهاب الدِّين
الشافعى النحوى
قال فى الدّرر: كان عارفاً بالفقه والأصليْن والعربّة، مصنّقاً فى البَحْث ، ولى تدريس
مدرسة إطفيح(١)، واعتزل النّاس آخر عمره (٢) . ومات فى رمضان سنة أربع وسبعين
وسبعمائة(٣).
٦٢٩ - أحمد بن عبد الولىّ البَلْسِىّ البنينىّ أبوجعفر
قال ابنُ عبد الملك: كان قائماً على الآداب، وكتب النّحو واللغة والأشعار، كاتبا
شاعراً، كتب عن بعض الوزراء، وأحرقه القَنْيَبْطُور - لعنه الله- لما تغلّب على بلَنَسِية سنة
ثمان وثمانين وقيل سنة تسعين وأربعمائة .
٦٣٠ - أحمد بن عبد الوهاب بن يونس القرطبىّ أبو عمر
%
المعروف بابن صلّى الله
قال ابنُ الفَرَضيّ: كان حافظاً للفقه، عالما بالاختلاف، ذكيًا، بصيراً بالحجاج، حسن
المنظر ، وكان يميل إلى مذهب الإمام الشافعى رحمه الله ؛ وكان له حظ وافر من العربيّة واللغة
وكان ينسب إلى الاعتزال .
مات سنة تسع وستين وثلاثمائة (٤).
(١) إِطفيح ، ضبطها ياقوت بالكسر فى أوله والفاء وياء ساكنة وحاء مهملة ، وقال: بلد بالصعيد
(٢) الدرر: ((واعتزل الناس بأخرة)).
الأدنى من أرض مصر على شاطئ النيل .
(٣) الدرر الكامنة ١: ١٩٦، وذكر أنه نقله من خط ابى القطان فى ذيل طبقات الإسنوى.
(٤) تاريخ علماء الأندلس ١ : ٥٩.

- ٣٣٣ -
٦٣١ - أحمد بن عبيد الله بن الحسن بن شُقير أبو العلاء
البغدادى النّحوىّ
قال ابن عساكر : روى عن أبى عمرَ الزّاهد وابن دُريد، وابن فارس، وحدّث عن
أبى الهيثم خلف الدورىّ وحامد بن شعيب البلخىّ ومحمد بن سليمان الباغندىّ، وعنه تمام
ابن محمد الرازىّ وغیرُ . .
٦٣٢ - أحمد بن عُبيد بن ناصح بن بَلَنْجَر أبو جعفر
النّحوىّ الكُوفِّ الديلميّ الأصل
من موالى بنى هاشم ، يعرف بأبى عَصِيدة . قال ياقوت: حدّث عن الأصمعىّ
والواقدىّ وعنه القاسم الأنبارىّ. وكان من أئمة العربيّة، وأدّب ولد المتوكّل(١) المعتز"،
فلمّا أراد أبوه أن يولِّيَه العهد حَطّه أبو عصيدة عن مرتبته قليلا، وأخْر غداءه قليلا ، فلما
كان وقت الانصراف قال للخادم: احْمِله. فضربه بغير ذنب ، فكتب بذلك إلى المتوكّل ،
فأحضره فقال له: لم فعلت هذا بالمعتز؟ قال: بلغنى ماعزم عليه أمير المؤمنين ، خططتُ منزلته
ليعرف هذا المقدار ، فلا يعجّل بزوال نعمة أحدٍ ، وأخّرت غداءه ليعرف الجوع إذا شُكى
إليه ، وضربته لغير ذنب ليعرف مقدار الظلم، فلا يعجل على أحد. فقال: أحسنتَ ، وأمر
له بعشرة آلاف .
قال ابنُ عدى®(٢): كان أبو عصيدة يحدّث بمنا كِير مع أنّه من أهل الصِّدْق.
وصنف: عُيون الأخبار والأشعار، المقصور والممدود ، المذكّر والمؤنث ، وغير ذلك.
مات سنة ثمان - وقيل ثلاث - وسبعين ومائتين.
(١) ياقوت: ((أن يعقد للمعتز ولاية)). (٢) ط: ((عيسى))، تحريف؛ صوابه من الأصل
(٣) معجم الأدباء ٣ : ٢٢٨، ٢٣٢.
وياقوت .

- ٣٣٤ -
٦٣٣ - أحمد بن عتيق بن الحسن بن زياد بن حرج البلنسى"
المروىّ الأصل أبو جعفر وأبو العباس الذهبىّ
قال ابنُ عبد الملك: كان ماهراً فى العربيّة، وافر الحظّ من الأدب ، له نظم يسيرٌ جيّد،
متحققا بأصول الفقه ، أعلمَ أهل زمانه بالعلوم القديمة ، تاقبَ الذّهن ، متوقّد الخاطر ،
غوّاصاً على دقائق المعانى، تلا بالسمع على ابن مَضاء وأبى عبد الله بن حميد وجماعة،
وأجاز له أبو الطاهر بن عوف ، وروى عنه ابنه عتيق وأبو جعفر بن عيشون ، وورد
مُرّاكش، باستدعاه المنصور، فيظِىَ عنده، وجلّت منزلتُه ، وكان المرجوع إليه فى الفتوى.
مولده سنة أربع وخمسين وخمسمائة ، ومات سنة إحدى وستمائة .
٦٣٤ - أحمد بن عثمان بن إبراهيم بن مصطفى بن سليمان الماردينيّ
الأصل المعروف بابن التّر كانىّ الحنفىّ القاضى تاج الدين
قال فى الدّرر : ولد بالقاهرة ليلة السبت ، الخامس والعشرين من ذى الحجة سنة
إحدى وثمانين وستمائة ، واشتغل بأنواع العلوم ، ودرّس وأفتى ، وناب فى الحكم .
وصنّف فى الفقه والأصلين والحديث والعربيّة والعَروض والمنطق والهيئة ، وغالبها لم يكمل،
ومسمع من الدمياطىّ وابن الصوّاف والحجّار، وحدّث.
ومات فى أوائل جمادى الأولى سنة أربع وأربعين وسبعمائة . وله نظم وسط.
[ومن تصانيفه: تعليقة على المحصّل للإمام فخر الدين الرازى ، وشرح على المنتخب
للباحىّ ، وثلاث تعاليق على الخلاصة فى الفقه، وشرح الجامع الكبير فى الفقه ، وشرح
الهداية ، ومصنفات فى الفرائض ، وتعليقة على مقدّمة ابن الحاجب فى النّحو ، وشرح
المقرّب لابن عصفور ، وشرح عَروض ابن الحاجب ، وكتاب أحكام الرّمْى والسّبق،
والمحلّل، وكتاب الأبحاث الجليّة على مسألة ابن تيميّة، وشرح الشّمسية فى المنطق ، وشرح
التّبصرة فى الهيئة للخرقى .
ذكر ذلك المقريزىّ فى المقفى فى ترجمته](١).
(١) الدرر الكامنة ١ : ١٩٨.
(٢) تكملة من ط .

-- ٣٣٥ -
٦٣٥ - أحمد بن عثمان بن أبى بكر بن بصيبص أبو العباس
شهاب الدين الزَّبيدىّ
قال الخزرجىّ: كان وحيدَ دهره فى النّحو واللغة والعروض، عالماً متقناً، متفنّئاً
لوذعيًّا ، حسن السيرة، سهل الأخلاق، مبارك التّدريس.
أخذ النحو عن جماعة ، وأخذ عنه أهل عصره ، وإليه انتهت الرّياسة فى النّحو ،
ورحل إليه الناس من أقطار اليمن .
وألّف شرح مقدّمة ابن باب شاذ شرحا جيّداً، لم يتمّ ، ومنظومة فى القوافى
والعروض، وغير ذلك . وكان بحراً لا ساحل له .
مات يوم الأحد حادى عشرين شعبان سنة ثمان وستين وسبعمائة .
٦٣٦ - أحمد بن عثمان بن عَجْلان القيسيّ الإشبيلى" أبو العباس
قال ابنُ عبد الملك : كان محدّثاً فقيهاً نحويًّا ، متقدّماً فى ذلك كلّه ، مشهورا بالورع
والزّهد والفضل، معظَّماً عند الخاصّة والعامّة. أخذ العربيّة عن الشّلَوْ بِين والدبّاج،
وروی عن أبى بكر بن سَيّد الناس وغيره .
مولده سنة سبع وستمائة ، ومات بتونس يوم الجمعة لعشر بتين من محرّم سنة ثمان
وسبعين وستمائة .
٦٣٧ - أحمد بن عثمان بن محمد بن إبراهيم التُّجييّ الغرناطيّ
أبو جعفر الورّاد
وسمّاه ابنُ الزبير: أحمد بن محمد بن عثمان. قال ابنُ عبد الملك: وهو غلط ، وقال: كان
مقرئًا متقِناً ، ضابطا ثقةً أديبا لغويًّا ذا مشاركة فى فنون ، طبيباً ماهراً حسن المجالسة ،
روى عن سهل بن مالك ، وأبى القاسم أحمد بن عبد الودود ، وأجاز له ابن عَيْشون وغلبون
وروی عنه ابن الزبير .
مات بغَرْ ناطة فى رمضان سنة ست - وقيل ثمان - وخمسين وستمائة، وقد جاوز التسعين.

- ٣٣٦ -
٦٣٨ - أحمد بن عثمان السِّنجارىّ شرف الدّين
قال الصفَدىّ: ولد سنة خمس وعشرين وستمائة، وكان إمام الجامع الأزهر ،
متصدّراً فى النّحو بجامع الأقر .
وله :
تَبَكِى وَتَضْحَكُ أنتَ إذْ تُولى النَّدَى
ما قِسْت بالغَيْث العطاياً منكَ إذ
وإذا أفاضَ على البريّة جُوده ماء تُفْيِضُ لما يمِينُك ◌َسجدا
وقال ابن مكتوم: نحوى ، له أرجوزة فى الضّاد والظاء .
٦٣٩ - أحمد بن عطية بن علىّ أبو عبد الله الضّرير الشاعر
قال الصّفدىّ : له معرفة تامّة بالنّحو واللغة، مدح القائم بأمر الله وبنيه.
٦٤٠ - أحمد بن علّوَيْه الإصبهافىّ الكرانىّ
قال ياقوت : كان صاحبَ لغة ، يتعاطى التأديب ، ويقول الشّعر الجيّد ، وكان من
أصحاب لُغُذة(١)، ثم صار من ندماء أحمد أبى دُلف . وله فيه:
عَفَاَ كَرَمَا عن ذَنْبه لا تَكُرُّما
إذا ماجَنَى الجانى عليه جنایةً
ويؤُسِعه رِفقا يكادُ لَبَسْطِهِ
يودّ برىء القوم لو كان ◌ُجرِما
قال : وله رسائل مختارة ، ورسالة فى الشيب والخضاب ، وقصيدة على ألف قافية ،
عرِضَتْ على أبى حاتم السّجستانىّ، فأعجب بها؛ وقال: يا أهل البصرة، غلبكم أهل
أصبهان ؛ وأول هذه القصيدة :
عَبَرَى اللَّحاظِ سَقيمة الأجفانِ
ما بالُ عَيْنِك ثَرّةَ الأجفانِ
قال حمزة: ولقد أنشدَنيها فى سنة عشر وثلثمائة، وله ثمان وتسعون سنة .
(١) ذكره السيوطى فيما يأتى من ترجمته: باسم لكذه، وضبطه ((بضم اللام وسكون الذال المعجمة
قال: ((ويقال: لغذه))؛ وهو الحسن بن عبد الله أبو على الأصبهانى.

- ٣٣٧ -
ولذّةٌ تنقَضِى مِن بعدِها نَدَمُ
دُنْيا مغبّة من أَثْرَى بِها عَدَمُ
وفى تَرُؤُّدمْ منها التُّتَى غُنُمُ
ومالَه غيرُ ما قد خَطّه القلمُ
والله يعلمُ منها غيرَ ما علِمِوا
وفى الَنونِ لأهل الكُتْبِ مُعتٌَ
المرء يَسْعَى لَفَضل الرّزق مجتهداً
كم خاشعٍ فى عُونِ الناسِ مَنظرهُ
قال : وقال بعد أن أنت عليه مائة :
وأَفضَى إلى صَحْصاحِ عِيشتِهِ عُمْرِى(٣)
حَتَى الدّهْرُ من بعد اسْتقامتِهِ ظَهْرى(١)
ومَن ذا الّذى يَبقَى سليما على الدّهرِ!
ودَبَّ المِلَى فى كلّ عُضْوٍ ومَفَصِلٍ
٦٤١ - أحمد بن على بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن محمد
ابن فليته بن سعيد بن إبراهيم بن الحسن المعروف بابن الزُّبير الغسّانى المصرىّ
أبو الحسين المعروف بالرّشيد الأسوانىّ
قال ياقوت: كان كاتباً شاعراً، فقيهاً نحويًّا لغويًّا عروضيًّا، مؤرخاً مهندساً منطقيًّا،
عارفا بالطبّ والموسيقى والنجوم ، متفنّنا. وكان من أفراد الدّهر فضلا فى فنون كثيرة،
وهو من بيت كبير بالصَّعِيد .
وله تآليف نظم ونثر ، منها : منية الألمعىّ وبُلْغَة المدّعِى؛ يشتمل على علوم كثيرة ،
وجنان الجنان وروضة الأذهان فى شعراء مصر، وشفاء الغُلّة فى سمت القِبلة .
ولىَ النَّظَر بثغر الإسكندريّة، والدَّوَاوين السلطانّة بمصر ، ثم سافر إلى اليمن ،
وتقلّد قضاءها، وتلقب بقاضى قضاة اليمن، ودائى دعاة الزمن، ثم سَمَتْ نفسه إلى رتبة
الخلافة، فأجابه قوم إليها، وُنُقِشتْ له السّكة، ثم قبض عليه، وأُنِفِذ مكبَّلًا إلى قُوص،
وسجن بها . ثم ورد كتاب الصّالح بن رُزِّيك بإطلاقه والإحسان إليه ، ولما دخل
أسدُ الدين شيركوه إلى البلاد، مال إليه وكانبه، فاتّصل ذلك بوزير العاضد، فتطلّبه إلى
أن ظَفِر به ، وأشهره وصلبه ؛ وذلك فى محرّم سنة ثلاث وستين وخمسمائة.
(٢) معجم الأدباء ٤ : ٧٣ .
(١) فى الأصول: ((حتى الظهر))، وصوابه من ياقوت.
(٢٢ - ١ - بغية)

- ٣٣٨ -
وكان قبيحَ المنظر، أسود، مرّ بشابّةٍ صبيحة الوجه، ظريفة، فنظرت إليه نظر
مطمع، وأومأت إليه بطرْفها ، فتَبعها ، فدخلت داراً، وأشارت إليه، فدخل ، فنادت طِفْلة
كأنّها فِلقة ثمر، وقالت لها : إن رجعت تبولين فى الفراش تركتُ سيّدَنا القاضى يأ كلك ،
ثم التفتت إليه وقالت: لا أعدَمِنِى الله فَضْل سيّدنا القاضى، أدام الله عزّه ! نخرج
خجلاً(١).
٦٤٢ -- أحمد بن على بن أحمد بن خلف الأنصارى الغرناطيّ
أبو جعفر المعروف بابن الباذَش النحوىّ ابن النّحوىّ
قال فى البُلغة: إمام نحوىّ مقرئً نقّاد.
وقال ابنُ الزبير: عارف بالآداب والإعراب ، إمام نحوىّ متقدّم، راوية مكثر ،
أخذ عن أبيه وأكثر الرواية عنه، وشاركه فى كثير من شيوخه. وروى أيضاً عن أبى
علىّ الغسانىّ، وأبى علىّ الصّدَفىّ. وكان عارفاً بالأسانيد، نقّاداً لها، ألّف الإقناع
فى القراءات ، لم يؤلفْ مثاله .
مولده فى ربيع الأول سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، ومات فى جمادى الآخرة سنة أربعين
وخمسمائة .
٦٤٣ - أحمد بن علىّ بن أحمد بن عبد الله بن ثابت الأنصارىّ
الإشبيلىّ أبو العباس الماردىّ
قال ابنُ عبد الملك : كان متحققا بالفقه والعربّة ، درسهما بغرناطة ، مشاركا فى غيرهما.
أخذ النّحو عن الدّبّاج والشّلوْبين ، وتلا على أبى الحسين محمد بن عيّاش بن عظيمة ،
وروى عن أبى الحسن الشارى وغيره، وكان يتصرّف بالتّجارة، وكان اشتغاله بالعلم كثيراً .
مولده فى ذى القعدة سنة سبع وثمانين وخمسمائه ، وكان حيًّا سنة ست وستين وستمائة .
(١) معجم الأدباء ٤ : ٥١ - ٦٦ .

- ٣٣٩ -
٦٤٤ - أحمد بن علىّ بن أحمد بن يحيى بن خلف بن آفلح بن رزقون
بتقديم الراء - القيسىّ الباجىّ ثم الخضراوىّ أبو العباس
قال ابن الزبير : كان نحويًّا لغويًّا، حافظاً جليلا، راوية مكثرا، عَدْلاً فاضلا متقدماً
فى فنون من المعارف ، روى عن ابن الطّاع وابن الأخضر. وعنه ابنُ خير وغيرُه، وجال
فى طلب العلم غالبَ الأندلس، وقضى بأركش، محمدت سيرته، ولازم الإقراء ، وأخذ
النّاس عنه .
مات سنة خمس-وقیل اثنتين وأربعين وخمسمائة.
فائدة: نقل ابنُ مالك فى شرح التسهيل أن ابنَ أفلح الحقَ بظنّ وأخواتها - فى نصب
المفعولين- كأنّ؛ قال ابنُ حيّان: ولا أدرِى مَن ابن أفلح ! انتهى.
ولعلّه هذا، فإني لم أقِفْ بعد التطلّع والفحص على نحوىّ فى آبائه مَنْ يسََّى أفلح غير
هذا ، فإن كان إياه فهو فى جمع الجوامع فى باب ظنّ. ثم وجدت بعد ذلك خلف بن أفلح،
وسيأتى فى باب الخاء ، وما أظنه المنقول عنه ذلك .
٦٤٥ - أحمد بن على بن أحمد الهمدانيّ ثم الكوفىّ الحنفىّ
فخر الدين بن الفصيح
قال فى الدرّر: تقدم فى العربيّة والقراءات والفرائض وغيرها، وشغل النّاس كثيراً، وكان
له صيتٌ فى العراق. ثم قدم دمشق فأكرمه نائبُها، وكان كثير التودّد، لطيف المحاضرة،
سمع من ابن الدواليّ وصالح بن الصّاغ، وأجاز له إسماعيل بن الطّبال ، ونظم المنار،
والفرائض السّراجية ، وقصيدة فى القراءآت.
مات فى شعبان سنة خمس وخمسين وسبعمائة(١).
(١) الدرر الكامنة ١ : ٢٠٤، ٢٠٥.

- ٣٤٠ -
٦٤٦ - أحمد بن علىّ بن أحمد النحوىّ يعرف بابن نور
قال فى الدُّرر: كان أبوه خَوْليًّا (١)، وباشر هو صناعة أبيه(٢) ثم اشتغل على النجم
الأصفونىّ، فبرع فى مدة قريبة ، ومهر فى الفقه والنحو والأصول ، ودرَّس وأفتى.
ومات بمرض السّل سنة سبع وثلاثين وسبعمائة(٣).
٦٤٧- أحمد بن على بن حقويه النحوىّ النيسابورى"
قال الحاكم: سمع أبا معاذ الفضل بن خالد النحوىّ وحفص بن عبد الله السُّلَمى"، وروى
عنه محمد بن عبد الوهاب الْعَبْدىّ وإبراهيم بن عيسى الذّهلىّ.
أسندنا حديثه فى الطبقات الكبرى.
٦٤٨ - أحمد بن علىّ بن خلف التُّجيتى الإشبيلى أبو القاسم
قال ابن عبد الملك: كان من الفقهاء الحفّاظ ، ذا معرفة تامة باللسان العربىّ، كثير التقييد
مكبَّ على الطلب، عفيفاً مبرّزا فى عقد الشُّروط. روى عنه ابنُ أخته إسماعيل بن إبراهيم
ابن الأديب؛ وكان يؤم ببعض مساجد إشبيليّة ، فضّق عليه أبو حفص بن عمر فى أيام
قضائه بها وصرفه عن الإمامة ، فرحل إلى مُرّاكش ، فتعرّف بأبى القاسم بن مثنىّ ،
فأقبل عليه الناس واستأدبه لولده ، فأقام نحو عامٍ ، ثم رغب فى العَوْد إلى وطنه ، فأصحبه
ابن مثنى كتابا إلى أبى حقْص، يتضمّن الوصاية به والاعتناء بحاله ؛ فردّ عليه الإمامة ،
ثم تولىّ حسبة السوق، فشكرت سيرته.
ومات فى ذى الحجّة سنة ثنتين وستمائة(٤).
(١) فى القاموس: ((الخولى: الراعى الحسن القيام على المال)).
(٢) بعدها فى الدرر: ((ثم جلس فى دكان عطر، ثم اشتغل بالفقه)).
(٣) الدرر الكامنة ١: ٢٠٥، ٢٠٦؛ وذكر أن وفاته كانت بقوص.
(٤) كذا فى الأصل، وفى ط : « ستة ثلاثين وستمائة)).