النص المفهرس

صفحات 181-200

- ١٨١ -
نَعماء يقصّر عن إدراكها الأمل
يازيدُ زادَك ربِی من مواهِبِهِ
ما دار بين النّحاة الحالُ والبدَلُ
لا بدّل الله حالا قد حباكبها(١)
أليس باسمك فيه يُضرَبُ المثلُ!
النّحو أنت أحقُّ العالمين به
ومنها :
غير أنى نذرتُه لك فِطْرَا
نَذَر النّاس يوم بُرئك صَوْماً
لا أری صومه وإن کان نَذْرا
عالماً أنّ ذلك اليوم عيدٌ
٣٠٤ - محمد بن على بن شهراسُوب أبو جعفر السرورىّ المازندرانىّ
رشيد الدين الشيعيّ
قال الصفدىّ : كان متقدماً فى علم القرآن والغريب والنّحو، واسعَ العلم ، كثير
العبادة والخشوع.
ألفّ الفصول فى النحو ، أسباب نزول القرآن ، متشابه القرآن ، مناقب أبى طالب ،
المكفوف ، المائدة والفائدة فى النوادر والفرائد (٢).
مات سنة ثمان وثمانين وخمسمائة (٣).
٣٠٥ - محمد بن على بن العابد الأنصارىّ الفاسىّ أبو عبد الله
قال فى تاريخ غرناطة: كان إماما فى الكتابة والآداب واللّغة والإعراب والتاريخ
والفرائض والحساب والبرهان، عارفا بالسجلات والتَّوثيق، أربى على المتقدّمين والفحول
فى نظم الشِّعر وحفظه، حافظا مبرّزا، درس الحديثَ، وحفظ الأحكام لعبد الحق واختصر
(١) الوافى: ((لا غير الله)). (٢) ومما ذكره الصفدى من الكتب أيضا: كتاب المكنون
المخزون فى عيون الفنون ، الأعلام والطرائق فى الحدود والحقائق ، كتاب المثالب .
(٣) الوافي بالوفيات ٤: ١٦٤، وقال: عاش تسعا وتسعين سنة وشهرين ونصفا ، وتوفى
بحلب فى التاريخ المذكور)» .

- ١٨٢ -
الكشاف وأزال عنه الاعتزال، لم يفتُرقطّ من قراءة أو درس أو نسخ أو مطالعة ليلَه
ونهاره ، ولم يكن فى وقته مثلُه. وله شعر كثير مدوّن.
مات ! فَرْ ناطة فى ذى القعدة سنة اثنتين وستين وستمائة .
٣٠٦ - محمد بن علىّ بن عبد الله بن أحمد بن أبى جابر
أحمد بن الهيجاء بن حمدان العراقىّ الحلّيّ أبو سعيد
قال ابن المستوفى فى تاريخ إربل: إمام عالم بالنّحو والفقه ، له كتب مصنفة، شرح
المقامات ، وكان أخذها عن مؤلفها .
وله : الدّخيرة لأهل البصيرة ، والبيان لشرح الكلمات ، المنتظم فى سلوك(١) الأدوات،
لم يذكر فيه من النحو طائلا ، ومسائل الامتحان ، ذكر فيه العويص من النحو . وله
فصول وعظ ورسائل .
أقام بإربل ، ورحَل إلى بلاد العجم ومات فى خُفِتيان ، وحمل فدفن بالبوازِيع .
وكان سمع من محمد بن الحسين البرصىّ وسمع منه أبو المظفر بن طاهر الخزاعىّ. قال -
أعنى أبو المظفر: وحدّثنى فى ذى الحجّةسنة ست وخمسمائة أنه سمع تفسير الكلبيّ، عن
ابن عباس ، على أبى على القطيعىّ.
وقال الصّلاح الصفدىّ نقلا عن ابن النّجار: قدم بغداد صبياً، وتفقّه على الغزالىّ
والكِيَا ، وبرع وتميز، وقرأ المقامات على الحريرىّ وشرحها، وكان إماما مناظراً، وله
كتاب عيون الشعر، والفرق بين الراء والغين .
مات سنة إحدى وستين وخمسمائة(٢).
ومن شعره :
فداعِى الحبّ للبلوَى دَعَانِى
دَعَانِ مِنْ مَلَامِكَا دَعَانِىِ
وسارا فى الرِّفاقِ وودّعَانِى
أجابَ له الفؤادُ ونومُ عينى
(١) ط: ((مسلوك))
(٢) الوافي بالوفيات ٤ : ١٥٥.

- ١٨٣ -
ـوله :
عبادُ الله أقوامٌ كرامُ بهمْ للخلق والدّنيا نِظامُ
له قلبٌ كثيبٌ مستهامُ
أُحبّوا اللهَ رَبّهِمُ فكلٌّ
فلذّ لهم برؤيته المُقَامُ
سقام ربہم بکٹوس ◌ُنْسٍ
٣٠٧ - محمد بن علىّ بن عبد الواحد بن يحي بن عبد الرحيم الدكالىّ
المصرىّ أبو أمامة بن النقاش
قال فى الدّرر: ولد فى نِصْف رجَب سنة عشرين - وقال العراقىّ: سنة ثلاث ،
وابن رافع سنة خمس وعشرين - وسبعمائة. وأخذ القراءات عن البرهان الرّشيدىّ، والعربية
عن أبى حَيّان وغيره، وتقدم فى الفنون(١)، وحفظ الحاوى، وكان يقول: إنّه أوّل من
حفظه بالقاهرة ؛ وصنّف شرح التسهيل، وشرح الألفية، وشرح العمدة ، وتخريج أحاديث
الرّافعىّ، وتفسيرا مطولا جدًّا التزم ألّا ينقل فيه حرفا عن أحد ..
وقال ابن كثير : كان فقيهاً نحويًّا شاعرا واعظا، له يد طُولَى فى فنون، وقدرة على السَّجْع.
وكان يقول : النّاس اليوم رافعيّة لا شافعية، ونوويه لا نبوية .
وقال الصفدىّ: قدم دمشق فأكرمه الشُّبكيّ وعظمه، وصحب الأمراء ، ثم صحب
الناصر حسناً إلى أن أبعده عنه الهرماس (٢) بسبب أنه أفتى فتيا يخالف مذهب الشافعى"،
فشنع عليه الهرماس، وعقد له مجلس بالصالحيّة بحضرة القاضى عزّ الدين بن جماعة ، ومنع
من الفتيا .
قال: ومات فى ربيع الأول سنة ثلاث وستين وسبعمائة عن تسع وثلاثين .
وقال ابن حبيب . عن ثلاث وأربعين .
وهو والد [الشيخ زين الدين](٣) أبى هريرة الخطيب(٤).
(١) ط: ((الفتوى)).
(٢) فى الدرر: ((قطب الدين الهرماس)).
(٣) من الدرر .
(٤) الدرر الكامنة ٤ : ٧١ ؛ ٧٢ .

- ١٨٤ -
٣٠٨- محمد بن عليّ بن علىّ بن علىّ بن المفضل بن القامغار الحليّ مهذب
الدّين أبو طالب بن الخيمىّ
قال الأدفُوىّ فى البدر السافر : كان إماما فى اللغة ، أدبيا شاعرا ، دخل بغداد ، وسمع
بها من الزَّاغونِىّ، وتأدّب بابن القّصار وابن الأنباريّ، وأخذ عن الكندىّ بدمشق،
وله مصنفات .
روى عنه المنذرىّ ، وقال فى تاريخه: شاعر مغلق، وأديب بارع ؛ له تصانيف حسنة .
ولد فى ثامنَ شوّال سنة تسع وأربعين وخمسمائة باِحِلّة المزَيَديّة، ومات يوم الأربعاء
فى العشرين من ذى القعدة سنة اثنتين وأربعين وستمائة بالقاهرة ؛ ودفن بسَفْحِ المقطّم.
وأنشدنى لنفسه :
ووَجدتُ وَجْدَ الفاقِدِ المحزونِ
ولقد بكيتُ الثغر دِمياطٍ دماً
وتلاوةِ القرآن والتّأْذِينِ
أرض العبادة والزّهادة والتُّقَى
شهداء بين اللَّْنِ والطَّاعُونِ
وِبِثَتْ وأَوْبأَما العدوّ ، فأهلُها
وله يرثى الحافظ أبا الحسن علىّ بن المفضّل المقدسىّ:
إنّ الحَدِيث توَّرَت طُرُقُهْ
أبكى وحُقّ لِنَاظِرِى غرقُهْ
فعفَتْ وأصبَح مظلماً أُفْقُهُ(١)
سفَتِ الرّياح على معالِمِهِ
وغدت معطّلة محابِرُهُ
بعد النّبيه وفُرِّقَتْ فِرَقُهْ
ونَسُوا روايتَه وهل غُصُنُ
يَذْوَى فِيلَبَثُ بعده ورقُهُ(٢)!
وقال ابنُ النّجار: كان نحويًّا فاضلاً، كامل المعرفة بالأدب ، حسنَ الطّريقة،
متديّناً متواضعاً ؛ وله مصنّفات كثيرة .
ذكر لى أنّه قرأ الأدب على فرسان الحقّىّ، وابن الخشّاب، وابن القصّار،
وابن الأنبارىّ ، وابن الدبّاغ، وابن عبيد، والبَنْدَ نِيجِىّ، وابن أتُوب، وابن حُمَيدة،
وأبى الحسن بن الزّاهد ببغداد ، وعلى الكندىّ بدمشق.
(١) ط: ((طرق))، والأوفق ما فى الأصل. (٢) حاشية الأصل - من نسخة: ((فينبت)).

- ١٨٥ -
وله من الكتب : كتاب حروف القرآن ، كتاب أمثال القرآن ، كتاب قد ،
كتاب يحيى ، كتاب الكلاب ، كتاب استواء الحكم والقاضى ، والردّ على الوزير
المغربىّ، كتاب المؤانسة فى المقايسة، كتاب لزوم الخمس، كتاب المخلص الديوانىّ
فى على الأدب والحساب ، كتاب المقصورة ، كتاب المطاول فى الردّ على المعرّى
فى مواضع سها فيها ، كتاب أسطرلاب الشعر، كتاب شرح التحيّات لله ، كتاب
صفات القبلة مجملة ومفصلة ، كتاب الأربعين والأساميّات ، كتاب الدّيوان المعمور
فى مدح الصاحب ، كتاب الجمع بين الأخوات والحضّ على المحافظة بين المسبّات ،
رسالة من أهل الإخلاص والمودّة، إلى الناكثين من أهل العذر والرِّدَّة .
قال ابن النجار : وسمعته يقول : لما توفى أبو عثمان الفقيه الشارعىّ بالقاهرة لقينى
بعض الأشعرية فذكره بما يذكر الأشعرية الحنابلة ، ونهانى على الصلاة عليه ،
فإنى تلك الليلة نائم ، إذرأيت اثنين فأنشدانى :
واغتنم الوقت قبل فوتِهْ
صلِّ على المسلمين جَمْعاً
مَنْ ذا الذى ليس فيه شىءٍ يقولُهُ النّاس بعد مَوْتِهْ!
فاستيقظت وكتبتهما ، وصّلّيت عليه .
٣٠٩ - محمد بن علىّ من عمر بن الجبّان أبو منصور
قال ياقوت : أحد حسنات الرىّ وعلمائها الأعيان ، جيّد المعرفة باللغة، باقعة
الوقت ، وفرْد الدّهر، وبحر العلم، وروضة الأدب، تصانيفه سائرة فى الآفاق .
كان من ندماء الصاحب بن عباد ثم استوحش منه .
وصنّف أبنية الأفعال، وشرح الفصيح، والشامل فى اللغة ؛ قرئّ عليه فى
سنة ست عشرة وأربعائة .
قال ابن منده : قدم أصبَهَان ، فتكلّم فيه من قبل مذهبه ، وقرأ عليه مسند
الرويانىّ بسماعه من جعفر بن فناكى، وابتلى بحبّ غلام، يقال له البركانىّ ، فاتفق

- ١٨٦ -
أنّ الغلام حجّ ، فلم يجد ◌ُبُدًّا من مرافقته؛ فلما أحرم: قال: اللهمّ لبيك، اللهمّ
لبيك، والبركانيّ ساقنى إليك ! وابتلى بفراقه ، وبرّح به ، فكتب إليه :
أُثُرىَ يدوم علىَّ هذا!
یا وحشتِی لفراقکمْ
حُ وكلّ معضلة ولا ذَا!
الموتُ والأجل المُاَ
ومن كلامه: قياسات النّحو تتوقف ولا تطرد، كقميص له جُبّانَت(١)، فصاحبه
كلّ ساعة يخرج رأسه من جُرُبَّانِهِ.
وقال ابنُ النّجار: من أهل الرّىّ ، سكن أصبهان، كان إماما فى اللغة، وله
مصنّفات حسنة فى الأدب ، وهو من أصحاب أبى علىّ الفارسىّ .
ومن تصنيفه : انتهاز الفرص فى تفسير المقلوب من كلام العرب ، قرأه عليه
عبدُ الواحد بن بَرْهان، ورواه عنه(١).
٣١٠ - محمد بن علىّ بن عمر بن يحيى الغَسّانى" أبو عبد الله
يعرف بابن العَربىّ. قال فى تاريخ غَرْناطة: كان من أهل العلم والدّين والفَضْل،
له عناية بالعربية والقراءات ، مكبًّا عليهما ، طَلْق الوجه ، كثير الحياء والخشوع .
أخذ عن أبى جعفر بن الزُّبير وابن الفَخّار ، وبفاس عن الأستاذ أبى عبد الله بن آجرّوم
الصّنهاجيّ، وجال أكثر بلاد الأندلس ، وتصدّر للإقراء. وكان صالحاً ، حسن
التعليم ، تخرَّج به جمع كثيرون .
ومات فى المحرّم سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، ومولده سنة اثنتين وثمانين وستمائة .
(١) جربانات القميص: جيوبه .
(٢) معجم الأدباء ١٨ : ٢٦٠ - ٢٦٢.

- ١٨٧ -
٣١١ - محمد بن علىّ بن محمّد بن إبراهيم الأنصارىّ المالقىّ
أبو عبد الله
يعرف بالشَّلَوْ بِين الصّغِير . مذ كور فى جمع الجوامع . قال ابن البركانيّ: من النّبهاء
الفضلاء ، أخذ العربية والقراءات عن عبد الله بن أبى صالح ، ولازم ابنَ عصفور
مُدّة إقامتِهِ بما لغة، وأقرأ ببلده القرآن والعربّة . وكان بارع الخطّ منقبضاً عن النّاس،
كثير التعقّف متحقّقا بأشياء جليلة ، مقتصداً فى شئونِه كلّها ، لا يقرئ إلا من له
جهة تحترم غير محترف بذلك، ومعيشته من أملاك له، مجانباً للناس، على استقامة وخير.
شرح أبيات سيبويه شرحاً مفيداً، وكمّل شرح شيخه ابن عصفور على الجزوليّة ،
وانتفع به طائفة .
مات فى حدود سنة ستين وستمائة عن نحو أربعين سنة .
٣١٢- محمد بن علىّ بن محمد بن أحمد بن الفخار الجذامي"
الأركشيّ المولد والمنشأ، المالقيّ الاستيطان، الشّريشيّ الاشتغال. قال فى تاريخ
غرناطة : كان متفنّناً علماً بالفقه والعربّة والقراءات والأدب والحديث، خيرًا صالحاً،
شديد الانقباض ، ورِعاً ، سليم الباطن ، كثير المُكوف على العلم ، قليل الرّيّاء
والتصنع ، عظيم الصبر . خرج من بلده أركش حين استولى عليها العدوّ ، فاستوطن
شَرِيش. وقرأ بها العربّة والأدب على أبى الحسن علىّ بن إبراهيم السَّكونىّ وغيره ،
ولحق بالجزيرة الخضراء لمّا استولى العدوّ على شَرِيش، فأخذ بها عن أبى عبد الله بن
خميس وغيره . ثم أخذ عن أبى الحسين بن أبى الرّبيع وغيره بسَبْتة، والآبذىّ وابن الصائغ
بغرناطة ، ثم استوطن مالَقَة ، وسمع بها على أبى عمر بن حَوْط الله، وتصدّر للإقراء بها،
فكان يدرِّس من صلاة الصبح إلى الزّوال، ويقرأ القرآن ، ويفتِى النّساء بالمسجد
إلى بعد العصر ، ويأتى الجامع الأعظم بعد المغرب فيفتى إلى العشاء الآخرة ، ولا يقبل

- ١٨٨ -
من أحد شيئاً ، ووقعت له مشاحنات معفقهاء بلدهفیفتاوی، وعقدتله مجالس ، وظهر فيها،
وبالغ النّاس فى تعظيمه .
وله من التّصانيف: تفسير الفاتحة، شرح الرسالة ، شرح المختصر ، شرح مشكلات
سيبويه، شرح قوانين الجزوليّة، الردّ على من نسب رفع الخبر:(لا)) إلى سيبويه، التّوجيه
الأسمى فى حذف التنوين من حديث أسما ، تحريم الشطرنج ، وغير ذلك .
ولد بعد الثلاثين وستمائة ، ومات بمالَقَة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة .
وله :
انظر إلى وَرْد الرّياض كأنّه ديباجُ خدِّ فِى بنانِ زبرجدِ
فى القَلْب رونقُ صُفرةٍ كالمسجدِ
قد فتّحته نضارةٌ فبدا لهُ
والقلب يحكى قلب صَبٍ مَكتَدٍ
حكت الجوانبُ خَدّ حِبٍ ناعمِ
٣١٣ - محمد بن علىّ بن محمد بن الحسين بن مِهْرَايزد النحوىّ
المعلم الأصبهافىّ أبو مسلم
صنّف التّفسير، وكان عارفاً بالنّحو، غالياً فى الاعتزال؛ وهو آخر من حدّث
عن ابن المقرئ .
مات سنة تسع وخمسين وأربعمائة .
٣١٤ - محمد بن عليّ بن محمد بن سالم الأنصارىّ الجيّانىّ أبو بكر
يعرف بابن سالم وبابن الخيّاط. قال ابنُ الزُّبير: قرأ ببلده ، ورحل إلى إشِبِيلية ،
ولازم بها الشَّلَوْ بِين مدّة، واستقرّ بغرناطة يقرأ النّحو إلى أن مات فى حدود الأربعين
وستمائة. وكان من أهلِ الدّين والفضل؛ من بيت عِقّة وطهارة، وانتفع به مَنْ قرأ عليه.

- ١٨٩ -
٣١٥ - محمد بن عليّ بن محمد بن صالح بن عبد الله أبو عبد الله
السُّلميّ الدمشقىّ المطرّز
صاحب المقدّمة المطرّزية المشهورة فى النّحو. قال المنذريّ فى تاريخ مصر: كان
نحويًّا مقرئاً، أديباً . سمع من تمام الرّازىّ ، وأبى محمد بن أبى نصر ، ومکیّ بن محمد ،
وأبى أسامة محمد الهَرَوِىّ، ومنصور بن رامش، وأبى الفرج محمد بن عبيد الله بن محمد الجرجوشىّ،
وسعيد بن غُفَير بن أحمد بن فطيس ، وأبى الحسن علىّ بن إبراهيم بن سعيد الحوْفِىّ
النحوىّ بمصر، وأبى القاسم حمزة بن عبد الله بن الحسين الأطرابلسىّ. روى عنه أبو بكر
ابن الخطيب . مات يوم الأحد مستهلّ ربيع الأوّل سنة ست وخمسين وأربعمائة بدمشق .
٣١٦ - محمّد بن علىّبن محمد بن عبد الملك الأموىّ الغرناطيّ
من أهل إقليم الأشر ؛ أبو عبد الله. يعرف بالعَقْرب . قال ابن الزبير : أستاذ أديب،
شاعر مطبوع من أهل المعرفة بالعربية والأدب ، موصوف بالذكاء وجودة القريحة .
كان حيًّا بعد سنة خمسين وخمسمائة .
٣١٧ - محمد بن علىّ بن محمد أبو بكر الأدفُوىّ
المشهور. أخذ النّحو عن أبى جعفر النحاس ، والقراءة عن أبى غانم المظفّر بن
أحمد بن حمدان. وكان من أهل الدّين والصّلاح والأدب والعلم ، وكان يبيع الخشب بمصر.
صنف الاستغناء فى تفسير القرآن، مائة مجلد .
قال الدّانىّ: انفرد بالإمامة فى دهره فى قراءة نافع ورواية وَرْش ؛ مع سَعَة علمه ،
وبراعة فهمه ، وصدق لهجته، وتمكّنه من علم العربية، وبصَره بالمعانى(١).
ولد سنة خمس وثلاثمائة - وقيل سنة ثلاث وقيل سنة أربع - فى صفر؛ وهو أصحّ .
ومات يوم الخميس سابع ربيع الأول سنة ثمان وثمانين وثلثمائة(٢).
(١) نقله ابن الجزرى فى طبقات القراء ٢: ١٩٨.
(٢) وفى طبقات القراء وإنباه الرواة ٣: ١٨٦ أن اسمه: ((محمد بن على بن أحمد)).

- ١٩٠ -
٣١٨ - محمد بن علىّ من محمد بن وراز أبو عبد الله النَّفطيّ المالكىّ
ولد بنَفْطة(١) من قرى توْزر، عام ستة وثلاثين وخمسمائة، وقدِمِ مصرَ . وكان
صالحًا، له سَمْت حَسَن ، يعرِف العربية، وانتفع بجَدِّه الشيخ الصالح أبى الحسن محمد
الغسّانىّ النَّفْطَىّ. وتخرّج به.
ومات بعد عوده إلى بلاده سنة ثمان وستمائة .
٣١٩ - محمد بن على بن محمد أبى الربيع بن عبيد الله بن أبى الربيع
أبو عمر القرشىّ العثمانىّ الأندلسى الإشبيلى النّحوىّ
ولد ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان سنة سبع عشرة وستمائة باشبيلية،
وقدم مِصْر، وسمع الكثير بدمشقٍ وغيرها ؛ وكان إماماً علماً، ونحويًّا فاضلا .
كتب عنه أبو محمد الدّمياطىّ والقطب عبد الكريم ، ولم يذكر وفاته .
٣٢٠ - محمد بن عليّ بن محمّد أبو بكر النّحوىّ
ولِدٍ سنةَ اثنتين وثلاثمائة؛ وتُوُفِّىَ سنة ثمان وثمانين وثلثمائة . قال القراب، عن
المالِينيّ : كتبنا عنه .
٣٢١ - محمد بن علىّ بن محمّد أبو سَهْل الهَرَوىّ اللغوىّ
نزیل مصر
كان نحويًّا، وله رِياسة المؤذّنين بجامع مصر، وكتب صحاحَ الجوهرىّ بخَطّه
وله تآليفُ فى النّحو .
ومولده فى سابع شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلثمائة .
(١) فى معجم البلدان: ((نقطة، بالفتح ثم السكون والطاء: مدينة بإفريقية من أعمال الزاب
الكبير ».

- ١٩١ -
وحدَّث عن أبى عبيد أحمد بن محمد الهروىّ اللغويّ ، روى عنه أبو بكر محمد بن.
الحسن التّيمى اللغوىّ.
تُوُقِّىَ فى يوم الأحد ثالث عشر المحرم ، سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة .
٣٢٢ - محمد بن علىّ بن يحيى بن موسى بن محمد أبو عبد الله اللخمى"
المعروف بابن الفراد
ولِدَ بتُونس سنة أربع وأربعين وستمائة، وأخذ بها عن أبيه أبى الحسن علىّ ،
وأبى عبد الله محمد بن عبد الجبار السُّوسىّ وأبى محمد عبد الله بن عبد الرحمن بن برطلة،
وغيره . وحجّ فلقى ابنَ المنيَرَ ، وعاد فأقرأ العربيّة بتونس مع الأدب ، وكان مقدَّماً
فيهما ، مشارِكاً فى الفقه والأصول ، إماماً فى علم الوثائق .
وتوقِّىَ بها فى ثامن جمادى الآخرة سنة ثلاث وعشرين وسبعمائة .
هذا والأربعة قبله ذكرهم المقريزى فى المقفّى(١).
٣٢٣ - محمد بن عليّ بن محمد البَلَنسىّ الغرناطيّ
قال فى تاريخ غرناطة : قائم على العربيّة والبيان، ذاكرٌ لكثير من المسائل ، حافِظ
متقِن ، حسن الإلقاء ، عفيف النّشأة ، مكِبٌّ على العلم، مع زمانة أصابتْ يُمناه ، لازم
ابن الفخّر ، ومَهَرَ فى العربيّة .
وصنّف الاستِدْراك على التعريف والإعلام للسّهيلىّ ، وتفسيراً كبيراً .
وجرت له محنةٌ مع السُّلطان، ثم صفح عنه لحسْنِ تلاوته .
(١) وهذه التراجم الأربع من زيادات ط .

- ١٩٢ -
٣٢٤ - محمد بن عليّ بن مسعود الطرابلسى مجبّ الدين
المعروف بابن الملاح
قال ابن حَجَر فى الدُّرر: كان عارفاً بالعربّة، وافِرِ الدّيانة، جيّد النّظم والكتابة.
مات بطرابلس سنة خمس وستين وسبعمائة(١).
٣٢٥ - محمد بن علىّ بن موسى بن عبد الرحمن أبو بكر الأنصارىّ
الشيخ أمين الدين المحلّ
قال الذّهىّ: أحدُ أئمة النّحو بالقاهرة، تصدّر لإقرائه، وانتفع به الناس .
وله شعر حسن ، وتصانيف حسنة ، منها أرجوزة فى العروض .
مات فى ذى القَعْدَة سنةَ ثلاثٍ وسبعين وستمائة ، عن ثلاثٍ وسبعين .
٣٢٦ - محمد بن عليّ بن هانئ اللّخمى السَّبْتى أبو عبد الله
يعرف بحده . قال فى تاريخ غَرْناطة : أصله من إشبيلية ، وكان إماماً فى العربيّة
مبرّزاً مقدّماً، حافظاً للأقوال، مستحضراً للحُجَج ، لا يُشَقّ فى ذلك غبارُه ، رَیّان
من الأدب ، بارع الخطّ ، مشاركاً فى الأصلين ، قائماً على القراءات ، حسن المجالسة ،
رائق المحاضرة ، فائق الترسُّل، متوسّط النَّظْم، كثير الاجتهاد والعكوف ، مليحَ
اُنْخُلُق ، ظاهر الخشُوع، قريب الدمعة، كثير القناعة، شامخَ الأنف على أهل الرياسة ،
حافظاً للمروءة، صائناً لماء وجهه؛ بيته شهير الحسَب والجلالة.
قرأ على أبى إسحاق الغافقيّ ، وأبى بكر بن عبيدة النحوىّ ، وأبى عبد الله بن حريث .
وله من التّصانيف : شرح التسهيل جليل ، الغرّة الطالعة ، فى شعر المائة السابعة،
لحن العامّة ، أرجوزة فى الفرائض .
(١) الدرر الكامنة ٤ : ٩٠ .

- ١٩٣ -
مات بجبل الفتح والعدُوّ محاصره ، أصابه حجر المنجنيق فى رأسه ؛ وذلك فى أواخر
ذى القعدة سنة ثلاث وثلاثين وسبعمائة .
ومن شعره :
ولطالما عهدِى بها مَقْصُورَهْ
ما لِلنَّوَى مُدّتْ لغير ضرورةٍ
لم يرضَ ذاك فكيف دونَ ضَرُورَهْ
إنّ الخليل وإن دَعَتْهُ ضَرُورَةٌ
٣٢٧ - محمد بن علىّ بن يحي بن علىّ الغَر ناطىّ"
المعروف بالشّامىّ، لأن أباه قدِمِ الشّام وحجّ . قال الكمال الأدفُوىّ فى البَدْر السافر:
ولد بغرناطة سنة إحدى وسبعين وستمائة ، وكان أديباً فقيهاً نحويًّا ، مشاركاً فى فنون ،
شاعراً، يناظر فى الفقه على مذهب مالكٍ والشافعىّ، ويقرأ العربيّة. قرأ بالسَّبْع على
أبى جعفر بن الرُّبير ، والفخر التوزورىّ. وسمع الموطأ من أبى محمد بن هارون وغيره .
وسمع منه البِرْزَالِيّ وغيره، وجاور بالحرَمَيْن، وشرح الجَمَل، وكانت له دنيا يتجر فيها .
مات بالمدينة يوم الاثنين سادس صفر سنة خمس عشرة وسبعمائة .
ومن شعره :
بمحمَّدٍ أُرجُو النَّسَامُحَ فِيهِ
جُرٍِْ عَظِيمٌ يا عَفُوّ وإنَّنِى
وقد اهتدَى مَنْ يقتدِى بأبيه
فِبِهِ تَوَسَّلَ آدمٌ من ذِنِهِ
٣٢٨ - محمد بن عليّ بن يحيى أبو عبد الله قاضى الجماعة
المعروف بالشريف، شهرةً لا نسباً. قال أبو حيّان فى النُّضار: كان بمُرَّاكش
فى زمن ابن أبى الرَّ بيع يدرس كتاب سيبويه والفقه والحديث ، ويميل إلى الاجتهاد ،
وله مشارَكة فى الأصول والكلام والمنطق والحساب ، ويغلب عليه البحثُ لا الحفظ.
روى عن الحافظ أبى الحسن بن القطّان وغيره. وأخذ النّحو عن يحيى بن راجل شارح
(١٣ - ١ - بغية )

- ١٩٤ -
الجزوليّة، وقرأ عليه جماعة، أجلُّهم أبو عبد الله الصِّنْهاجىّ وأبو إسحاق العطّر شارح
الجزُوليّة .
ومات بمرّاكش عام اثنين وثمانين وستمائة .
٣٢٩ - محمد بن علىّ بن يوسف العلامة رضىّ الدين أبو عبد الله
الأنصارىّ الشاطىّ اللّغوىّ
قال الذّهبِىّ: ولد بِبَلَنْسِيَة، سنة إحدى وستمائة. وروى عن أبى الحسن بن المقيّ
والبهاء بن الجميزى. وكان عالىَ الإسناد فى القرآن، وكان إمام عصره فى اللغة ، تصدّر
بالقاهرة، وأخذ عنه النّاس، وروى عنه أبو حيّان والمِزّىّ والقُطب الحلبىّ وآخرون.
وكان يقول: أعرف اللغة على قسمين: قسم أعرف معناها وشاهدها، وقسم أعرف كيف
أنطق بها فقط .
مات بالقاهرة يوم الجمعة ، الثانى والعشرين من جمادى الأولى ، سنة أربع
وثمانين وستمائة .
وله حواشٍ على الصِّحاح. وكان معظَّما مقبول الشّفاعة عند القضاة ، وفيه لطافة ،
وله خط جيّد .
ورناه أبو حَيّان بقوله :
فليهْنِهِ أن غَدَا جارًا ◌ِرِضْوَانِ
رَاحَ الرّضىّ إلى رَوْحٍ وَرَ يحَانِ
يحفُها الأهلُ من حُورٍ ووِلْدَانِ
وافَى الجِنانَ فوافاها من خرفةً
وإيّاه عَنَى بقوله :
وكان مهذّباً شَهْماً أِبِيًّا
وأوصانى الرّضىّ وصاةَ نُصْحِ
ولا تصحبْ حَيَانَكَ مَغْرِبِيًّا
بألاّ تحسنَنْ ظنًّا بشخصٍ
ورثاه السّراج الورّاق بقصيدةٍ أوّلها :
سَقَى أرضاً بها قبرُ الرَّضِىّ
حَيَاَ الوَسْىِّ يُرْدَفُ بالوَلِيِّ

- ١٩٥ -
وأذكره بفَقْدِ الأصمعىّ
فقد تركَ الغريبَ غريبَ دارٍ
وأُحْكِمُ مُحَكَمٌ بِلِجام حزنٍ
ولما اعتلّ قالوا اعتلّ أيضاً
وجارَى كلّ عينٍ قَدْ بَكَتْهُ
لشيخ السّبْع أبين ما رَوَاهُ
غَزْنُ الشََّطِيَّةِ لِيس ◌َيَخْقَى
وفى عِلْم الحديث له اجتهادٌ
وفى الأنساب لا يخفى عَلَيْهِ
لفقد الفارس البطلِ الكىِّ
لشكواه صِحاحُ الجوهرىّ
كتاب العَيْنِ بِالدَّمْعِ الرَّوِىّ
وصَالَ كَصَوْلةِ السَّمُعِ الجَرِىّ
من العنوانِ عن فَهْمِ الغَسِىِّ
به يتلو اجتهاد البَيْهَقِىّ
دعاء من صحيحِ أَوْ دَعِىّ
وهَرْوَل خوفٍ لَيْثٍ هَزْبَرِىّ
لو أُدرَكَ عصرَه الكَلِىُّ وَلَى
٣٣٠ - محمد بن على السمسمانىّ أبو الحسين النحوىّ
قال ابن النّجار: كان أحدَ النّحاة المشهورين بمعرفة الأدب واللغة ، روَى عن أبى
سَعيد السِّيرافى وأبى الفتح المراغيّ. روى عنه أبو نصر عبد الكريم بن محمد
الشِّيرازىّ فى فوائده .
مات يوم الأربعاء خامس محرم سنة خمس عشرة وأربعمائة .
٣٣١ - محمد بن علىّ أبو سهل الهروىّ النحوىّ اللغوى المؤذن
قال ياقوت : ولد فى رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة ، وأخذ عن صاحب
الغريبَيْن، ورواه عنه وعن أبى يعقوب النّجيرىّ وأبى أسامة جُنادة النحوىّ رئيس
المؤذّنين بجامع عمرو .
وله من الكتب : شرح الفصيح ومختصره، أسماء الأسد، أسماء السيف .
مات بمصر يوم الأحد ثالث المحرم سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة (١) .
(١) معجم الأدباء ١٨ : ٢٦٣.

- ١٩٦ -
٣٣٢ - محمد بن علىّ السلاقىّ النحوىّ الأديب
قال فى البدر السافر : كانت له شهرة بمراكش، وكان يقرأ كتاب سيبويه وغيره،
ومن أحفظ النّاس الكامل وغيره من كتب الأدب.
مات سنة خمس وستمائة .
وله :
أبداً يا أهل نَعَان الأراكِ
◌ُری ◌ُجمعُ شِی بکمُ
وعليكمْ أنا طولَ الدَّهْرِ باكِ
كلّ يومٍ أنا شاكٍ منكمُ
٣٣٣ - محمد بن علىّ المصرىّ أبو عبد الله
قال الخزرجىّ فى طبقات، أهل اليمن: كان فقيهاً فاضلا، عارفا بالنّحو والفقه واللغة
والحديث والتفسير والقراءات. أعاد بالمؤيدّية بتَعِزّ، ودرّس بالمجاهدية بها .
ومات سنة خمس وأربعين وسبعمائة .
٣٣٤ - محمد بن علىّ الجرجانىّ بن السيد
المشهور . صاحب التصانيف . قرأ على والده وبرَع، وكمل حاشية أبيه على المتوسط ،
وشرح الإرشاد فى النحو للتّفتازانىّ .
٣٣٥ - محمد بن على" أبو بكر المراغيّ النّحوىّ
قال ياقوت: قرأ على الزَّجاج ؛ وكان عالماً أديبا، أقام بالموصل طويلا، وله المختصر فى
النحو، شرح شواهد الكتاب(١).
(١) معجم الأدباء ١٨ : ٢٦٣.

- ١٩٧ -
٣٣٦ - محمد بن علىّ أبو الحسن الدقيقيّ النحوى"
ولد سنة أربع وثمانين وثلاثمائة. أخذ عن الرّمانىّ وغيره، وصنّف المرشِد فى
النّحو المسموع من كلام العرب .
قاله ياقوت(١) .
٣٣٧ - محمد بن علىّ الدرعىّ النّحوىّ
قال المنذريّ: كان عارفاً بالنّحو، بارعا فيه، ماهراً، سمع من السِّلَفِىّ.
مات سنة اثنتين وستين وخمسمائة بمصر .
٣٣٨ - محمد بن أبى علىّ أبو عبد الله
يعرف بابن المحلى ، وبالأستاذ. قال ابنُ الزّبير: من أهل سَبْتة، وجلّة طلبتها،
ومتقدِّمى أستاذيها . برع فى الأدب والعربّة ، وأقرأها عمره، مع الفقه ، وكان يعظ
النّاس ، فصيحاً مفوّها لسِناً ، ولى قضاء سَبْتة آخر عمره .
وكان أخذ الكتاب عن ابن مرزوق، وله نظم حَسَنٌ وتواضع، وخُلُق حَسَن .
مات فى حدود سنة ستين وستمائة .
٣٣٩ - محمّد بن عمر بن خلف الهمدانىّ الغرناطي"
الإلبيرىّ الأصل، أبو بكر . يعرف بابن قيلال. قال فى تاريخ غرناطة : كان
عارفا بالفقه والأدب والنّحو واللغة والطّب، شاعراً مطبوعاً، كريم الخلق ، حسنَ
العشرة ، باذلا لما يجده . روى عن أبى محمّد بن عتّاب وغيره.
ومات ليلة الثلاثاء ثالث جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وخمسمائة ، عن إحدى
وثمانين سنة .
قلت: تقدم محمد بن خلف، ابن قيلال ؛ وهو هذا بلاشك.
(١) معجم الأدباء ١٨ : ٣٦٤.

- ١٩٨ -
٣٤٠ - محمّد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى
ابن مزاحم المعروف بابن القوطيّة القرطبىّ أبو بكر النحوىّ
مولى عمر بن عبد العزيز . والقوطيّة نَسَب إلى القُوط، وهم ينسبون إلى قُوط بن حام
ابن نوح؛ كانوا بالأندلس قبل الإسلام أيّام إبراهيم.
قال ابنُ الفَرَضيّ: أصله من إشبيلية، وكان إماماً فى اللغة والعربيّة، حافظاً لهما،
مقدّماً فيهما على أهل عصرِهِ ، لا يُشَقُّ غباره، ولا يلحُق شأوه، سمع من ابن الأغبَس ،
وقاسم بن أصبغ، وأبى الوليد الأعرج، وخلائق. وكان حافظاً لأخبار الأندلس ، ولم يكن
ضابطا للحديث ولا للفقه، ولا له أصول يرجع إليها. وطال عمرهُ فسمع منه طبقة بعد طبقة .
وصنّف تصارِيف الأفعال ، المقصور والممدود ، تاريخ الأندلس ، شرح رسالة أدب
الكتّاب .
مات يوم الثلاثاء لسبع بقين من ربيع الأوّل سنة سبع وستين وثلاثمائة ، ودفن يوم
الأربعاء وقت صلاة العصر بمقبرة قُريش رحمه الله تعالى(١).
وله فى الرّبيع :
واخْضَرَّ شارِبُهُ وطَرَّ عِذارُهُ
ضَحِكَ الثَّرىَ وبدا لك استبشارُهُ
وتفطَّتْ أنوارهُ وثِمَارُهُ
ورنتْ حدائقه وآزَرَ نِبتُهُ
لمّا أتى متطلِّعاً آذارُهُ
واهتزّ ذابلُ كلِّ ماء قرارةٍ
وترنَّمَت من عُجْمَةٍ أُطْيَارُهُ
وتعمَّمت صُلْعُ الرُّبَا بنباتِها
وقال أبو يحيى بن هُذيل التميمى : توجهت يوماً إلى ضيعتى بسفح جبل قرطبة ،
فصادفتُ ابنَ القوطيَّة صادراً عنها ، فقلت له :
مِنْ أينَ أَقْبَلْتَ يامَنْ لَاَشِبِيهَ لَهُ وَمَنْ هُوَ الشَّمْسُ والدُّنْيَا لَهُ الْفَلَكُ
فقال :
من منزلٍ يُمُجِبُ الَُّاك خلوته
وفيه سترٌ على الفتّاك إن فَتَكُوا
(١) تاريخ علماء الأندلس ٢: ٧٨، ٧٩.

- ١٩٩ -
٣٤١ - محمد بن عمر بن الفضل الفضيلى القاضى قطب الدين
الْتّبريزىّ الملقّب بأخوين النّحوىّ
قال فى الدُّرر: كان فقيهاً أصوليًّا، نحويًّا، كاتباً بارعاً، وحيداً فريداً، أتقن
علمَىِ اللّان، وشارك فى الفُنون، وولِيَ قضاء بغداد، وكان فيه ◌ِّ للفقراء، وشَفَقَةٌ
على الضُّعفاء ، وتُؤَّدَة وحِلْم ومروءة ، إلّا أنّه يقال : لم يكن من قضاة العَدْل.
مولده سنة ثمانين وستمائة، ومات فى المحرّم سنة ستّ وثلاثين وسبعمائة(١).
٣٤٢- محمد بن عمر بن قطرىّ الزّبيديّ النحوىّ الإشبيلىّ
قال ابنُ الزُّبير: كان مدرساً للنّحو والأدَب، ذا علم بالأصول والاعتقاد ، طيِّبِ النَّفَس،
ذا دُعَابة. سمع من أبى الوليد الباجيّ وأبى اللّيث السَّمَرْ قندىّ، ورحل وجال. أخذ عنه
القاضى عياض.
ومات بسَبْتَة سنة إحدى وخمسمائة .
٣٤٣- محمد بن عمر بن محمد بن عمر بن محمد بن إدريس بن سعيد
ابن مسعود بن حسن بن محمد بن عمر بن رشيد الفهرىّ السّبتىّ
أبو عبد الله محبّ الدين. يعرف بابن رُشَيد. قال فى تاريخ غرناطة: كان متضلّعاً بالعربّة
واللّغة والعَروض، فريدَ دهره عدالةً وجلالةً، وحفظاً وأدباً، وسُمْتاً وهدياً، كثير السّاع ،
عالىَ الإِسناد ، صحيح النقل ، تامّ العناية بصناعة الحديث، قَيِّماً عليها، بصيراً بها،
محقّقاً فيها ، ذاكراً للرجال ، فقيهاً، أصيلَ النَّظَرَ ، ذاكراً للتّفسير، ريّانَ من الأدب،
حافظاً للأخبار والتواريخ ، مشاركاً فى الأصلين ، عارفاً بالقراءات ، عظيم الوقار والسكينة ،
بارع الخطّ ، حسن الخلق، كثير التَّواضع، رقيق الوجه ، مبذول الجاه، كَمَّفاً لأصناف
الطلبة .
(١) الدرر الكامنة ٤ : ١١٠.

- ٢٠٠ -
قرأ على ابن أبى الرّبيع وحازم القَرْ طاجنىّ، ورحل فأخذ بمصر والشّام والحرَميْن
عن جماعة؛ منهم الشرف الدِّمياطىّ ، وأبو اليُمْن بن عساكر، والقُطْب العسقلانىّ وغيرُهم
مما ضمّنه رحلته التى سماها ((ملء العَيْبَة، فيماجمع بطول الغيبة، فى الرّحلة إلى مكة وطيبة))،
وهى ستّ مجلدات ، مشتملة على فنون .
وأقرأ بغَرْ ناطة فنوناً من العلم، وولِىَ الإمامة والخطابة بجامعها الأعظم .
مولده سنة سبع وخمسين وستمائة بسَبْتة ، ومات بفاس فى المحرّم سنة إحدى وعشرين
وسبعمائة .
وقال الصّلاح الصفدى : له مصنّفات ، منها : تلخيص القوانين فى النحو ، وشرح
التّجنيس لحازم ، وحكم الاستعارة ، وإفادة النّصيح فى رواية الصحيح ، وإيضاح المذاهب
فيمن يطلق عليه اسم الصاحب ، وجزء فى مسألة العنعنة ، والمحاكمة بين الإمامين ،
وغير ذلك(١).
وله :
فيا سعدَ جَدِّى قد ظفرتُ بمقصِدِى
هنيئاً لعينِى أنْ رأتْ عينَ أحْمَدٍ
فيا عَجَبَا زادَ الظَّما عند مَوْرِدِى
وقَبَّلْتُهَاَ أَشِفِى الغليلَ فزادَ بى
وله فى مزدلفة :
وإن تشأ فهو جمعُ
ما اسمٌ لأرض فريدٍ
وفيه للحرف رَفْعُ
وفيه للفعل وقُْ
وفيه للصَّرْف منعُ
وفيه للجمع صَرْفٌ
وله فى المصافحة :
إذْ صافَحُوا كَفًّا علىّ كَرِيمَةْ
صاحَتُهُمْ متبرٍّكاً بأكُفِّهِمْ
آثارَهُمْ ويعدّ ذاك غِنِيمَهْ
ولربّما بلغ المحبّ تعلُّلًا
(١) الوافي بالوفيات ٤ : ٢٨٤-٢٨٦.